Indexed OCR Text
Pages 441-460
٨٩/٢
عن ابن عمر، قال: رأى النبيُّ ◌َ ﴿ على عمر ثوباً أَبيض،
فقال: ((أَجَدِيدٌ ثَوْبُك أَم غَسِيلٌ؟)) فقال(١): فلا أَدري ما رَدَّ عليه،
فقال النبيِ وَله: ((الْبَسْ جَدِيداً، وعِشْ حَمِيداً، ومُتْ شَهِيداً)) أَظُنُّه
قال: ((ويَرْزُقُكَ الله قُرَّةَ عينِ في الدُّنْيا والآخرةِ))(٢).
(١) لفظ: ((فقال)) ليس في (ظ١٤).
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعلَّه الأئمة الحفاظ، فقال يحيى بن
معين - فيما نقله عنه ابنُ عدي في ((الكامل)) ١٩٤٨/٥ -: هو حديث منكر، ليس
یرویه أحدٌ غیر عبدالرزاق.
وقال النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) بعد إيراده الحديث: هذا حديث منكر،
أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبدالرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبدالرزاق،
وقد رُوي هذا الحديث عن معقل بن عبدالله، واختلف عليه فيه، فُرُوي عن معقل،
عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري،
والله أعلم.
وقال أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنُه في ((العلل)) ٤٩٠/١ -: هو حديث باطل.
قلنا: ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (٦٨٩٧)، والبوصيري في زوائد ابن
ماجه، جرياً منهما على ظاهر الإسناد، وحَسَّنّه الحافظ في ((نتائج الأفكار))
١٣٦/١-١٣٨ لأنَّ له شاهداً رواه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٥٣/٨ و٤٠٢/١٠،
وابن سعد ٣٢٩/٣، والدولابي ١٠٩/١ عن عبدالله بن إدريس، عن أبي الأشهب
- وهو جعفربن حيان العطاردي، عن رجل من مزينة، عن النبي (ص﴾. وهو شاهد )انظر (( العلل"
ليس كذلك
( ١٤٧٠)
ضعيف لإِرساله.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٨٢)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٧٢٣)، وابن
ماجه (٣٥٥٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١١)، والبزار (٢٥٠٤) ٤)
(زوائد))، وأبو يعلى (٥٥٤٥)، وابن حبان (٦٨٩٧)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣١٢٧)، وفي ((الدعاء)) (٣٩٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٩)، = {
٤٤١
فاسمه: زياد من
زاذان
وأنتظر الجرح
العقول
٥٣٢/٣
***- *** ********** -*-**----
----.
...................
٠٠٠١٠٠٠٠
......
...................
٥٦٢١ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر والثّوري، عن عطاء بن
السائب، عن عبدالله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه
عن ابن عمر، أن النبي ◌َّهَ، قال: ((إِنَّ مَسْحَ الرُّكنِ اليَمانِيِّ
والرُّكنِ الأسودِ يَحُطُّ الخطايا حَطِّ)(١).
= وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٣٩/١، والبغوي (٣١١٢).
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبدالرزاق، ولم يتابع عليه.
قلنا: وقوله: فلا أدري ما ردًّ عليه، وقع في بقية المصادر: بل غسيل، إلا عند
ابن حبان فوقع فيه: بل جديد، وتناقضت روايتا الطبراني، فجاء في «المعجم)»: بل
غسيل، وجاء في ((الدعاء)): بل جديد، مع أنهما من طريق واحد، وجاء عند أبي
يعلى: قال: حسبت أنه قال: غسيل.
وقوله: أظنه قال: ويرزقك الله ... لم يرد فعل ((أظنه)) في بقية المصادر، وجاء
فيها هذا القول دون شك.
وجاء عند عبدالرزاق والطبراني في كتابيه زيادة: قال عمر: وإيّاك يا رسول الله.
وله طريق أخرى عند الطبراني في «الدعاء)» (٤٠٠) عن حفص بن عمر
المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهيربن محمد المروزي، ثلاثتهم عن
عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيدالله، عن سالم، عن ابن عمر.
قال الطبراني: وهم فيه عبدالرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن
معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبدالرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة. وجاء في
هامش ((نتائج الأفكار)) ما نصه: قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبدالرزاق روى
الطريقين جميعاً، ولا ملجىء إلى توهيمه لا سيما مع كون الراوي عنه ثلاثة، والله أعلم .
قلنا: لكن طريق معمر، عن الزهري .. باطل كما نقلنا آنفاً، عن الأئمة الحفاظ،
والطريق الثاني وهم، فلا تقوم بالطريقين حجة .
وفي الباب عن جابر عند البزار (٢٥٠٣)، وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف.
(١) إسناده حسن. سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، =
٤٤٢
٥٦٢٢ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ﴿ كان يستلمُ الركنَ اليمانيَّ(١)، ولا
يستلم الآخَرَيْنِ(٢).
٥٦٢٣ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم
عن ابن عمر: أن النبي ◌ِّ حَلَقَ فِي حَجَّتِه (٣).
٥٦٢٤ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا عُبيد الله، عن نافع
= وأثبت البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٣/٥ سماع عبدالله بن عبيد بن عمير من
أبيه .
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٨٨٧٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في
((المنتخب)) (٨٣١)، والطبراني في «الكبير» (١٣٤٣٨)، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ حبان (٣٦٩٨) من طريق عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن
عطاء، به .
وقد سلف مطولاً برقم (٤٤٦٢).
(١) كلمة: ((اليماني)) ليست في (ق) و(ظ١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني،
ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله، وسالم:
هو ابن عبدالله بن عمر.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٨٩٣٧).
وقد سقط من مطبوع ((المصنف)) اسم سالم من هذا الإِسناد.
وسلف مطولاً برقم (٤٦٧٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مکرر (٤٨٨٩).
٤٤٣
........
عن ابن عمر، قال: كان رسول الله وَ له وأبو بكر وعمر وعثمانُ
يْزِلُونَ بالأَبْطَح (١).٦٢٢٣٠
٥٦٢٥ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((لا يُقِمْ أَحَدُكُم أَخاه
فَيَجْلِسَ في مَجْلِسِه))، قال سالم: فكان الرجلُ يقومُ لابنِ عمر من
مجلسِه، فما يجلِسُ في مجلسِه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٩٢١)، وابن ماجه (٣٠٦٩) من طريق عبدالرزاق، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٣١٠) (٣٣٧) من طريق عبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن أيوب،
عن نافع، به، ليس فيه ذكر عثمان.
وأخرجه البخاري (١٧٦٨) من طريق عبيدالله، عن نافع، قال: نزل بها رسولُ
الله ◌َ* وعمر وابن عمر. قال الحافظ: هو عن النبي 18 مرسل، وعن عمر منقطع،
وعن ابن عمر موصول. ويحتمل أن يكون نافعٌ سمع ذلك من ابن عمر، فيكون
الجميع موصولاً، ويدل عليه رواية عبدالرزاق التي قدمتها في الباب قبله. قلنا:
يعني : رواية مسلم المذكورة آنفاً.
والأبطح: قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٩٠/٣: أي: البطحاء التي بين مكة ومنى،
وهي ما انبطح من الوادي واتسع، وهي التي يُقال لها المُحَصَّب والمُعَرَّس، وحدّها
ما بين الجبلين إلى المقبرة.
وقد سلف برقم (٤٨٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٥٥٩٣) و(١٩٧٩٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم =
٤٤٤
٠ ٠٠٠ .. | ......
.**-*-* . . . . : |
٥٦٢٦ - حدثنا أبو النضر (١)، حدثنا الفَرَج، حدثنا محمدُ بنُ عامر، عن
محمد بن عبدالله (٢)، عن عمرو بن جعفر
عن أنس بن مالك، قال: إِذا بَلَغَ الرجلُ المسلمُ أَربعينَ
سنةً، آمَنْه الله من أنواع البَلَايا(٣)، من الجُنونِ، والبَرَصِ
والجُذامِ، وإِذا (٤) بَلَغَ الخمسينَ، لَيِّنَ الله عزَّ وجَلَّ عليهِ(٥) حِسابَه،
وإِذا بَلَغَ السِِّّينِ رَزَقَه الله إِنابةً يُحِبُّه عليها، وإِذا بَلَغَ السَّبَعِينَ أَحَبَّه
الله وأَحَبَّه أَهلُ السَّماءِ، وإِذا(٦) بَلَغَ الثَّمانينَ، تَقَبَّل الله منه(٧)
حَسَناتِهِ، ومَحَا عنه سَيِّئَاتِه، وإِذا(٨) بَلَغَ التِّسْعِينَ، غَفَرَ الله له ما
= (٢١٧٧) (٢٩)، والترمذي (٢٧٥٠). قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٨٤/٨، ومن طريقه مسلم (٢١٧٧) (٢٩)، والبيهقي
٢٣٣/٣ عن عبد الأعلى، عن معمر، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٦٥٩).
(١) جاء في هامش (ظ١) عند هذا الحديث ما نصه: هذا أحد الأحاديث التي
تكلم فيها بالوضع في هذا المسند للإِمام أحمد رحمه الله.
(٢) في (س) و(ص) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عبيد الله، وفي
هامش (س): عبدالله. خ. وفي هامش (ظ١): عبد، وفي (ق): محمد بن عبيد
دون لفظ الجلالة. وانظر التخريج.
(٣) في (ظ١٤): من البلايا.
(٤) في (ظ١٤): فإذا.
(٥) كلمة: ((عليه)) ليست في (ق) ولا (ظ١).
(٦) في (ظ١٤): فإذا.
(٧) لفظ: ((منه)) ليس في (ظ١٤).
(٨) في (ظ١٤): فإذا .
٤٤٥
:
............
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وما تَأْخَّرَ، وسُمِّيَ أَسِيرَ الله في الأرضِ، وشُفِّعَ في
أَهْلِه(١) (٢).
(١) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ١): أهل بيته.
(٢) إسناده ضعيف جداً لضعف فرج - وهو ابن فضالة -، ومحمد بن عامر لم
نعرف من هو، واستظهر ابن الجوزي في ((الموضوعات)) أنه الرملي، لأنه ذكر قول
ابن حبان فيه في ((المجروحين» ٣٠٤/٢: يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما ليس
من أحاديثهم، وقول ابن حبان هذا إنما هو في آخر من طبقة الإِمام أحمد لأنه يروي
عن سفيان بن عيينة فيما ذكر ابن حبان، وقد سمّاه فرجٌ في الإِسناد التالي محمد بن
عبدالله العامري، ولم نعرفه كذلك. ومحمد بن عبدالله: هو ابن عمروبن عثمان
الملقب بالديباج وهو ضعيف ذكره الإمام البخاري في ((الضعفاء)» ص١٠٢، وفي
((التاريخ الكبير)) ١٣٩/١، وقال: عنده عجائب، وقال في ((التاريخ الأوسط))
المطبوع خطأ باسم «التاريخ الصغير)): لا يكاد يتابع في حديثه، وكذا قال ابن
الجارود، وقال مسلم في ((الكنى)) (١٨٨٤): منكر الحديث، واضطرب فيه قول
النسائي، فقال مرة: ثقة، وقال في أخرى: ليس بالقوي. وظنّه ابنُ الجوزي
محمد بن عبيدالله العرزمي، ووافقه عليه الحافظ العراقي. وعمروبن جعفر: قلب
فرجُ اسمَه، وإنما هو جعفر بن عمروبن أمية الضمري.
وأخرجه مرفوعاً البزار (٣٥٨٧)، وأبو يعلى (٤٢٤٦) و(٤٢٤٧)، والبيهقي في
((الزهد)) (٦٤٢) من طريق يوسف بن أبي ذرة، عن جعفر بن عمروبن أمية، به. وهذا
إسناد ضعيف. يوسف بن أبي ذرة: قال ابن معين: لا شيء، وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٣١/٣-١٣٢: منكر الحديث جدًا، ممّن يروي المناكير التي لا
أصل لها من حديث رسول الله وَالز، على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
قلنا: وقد تحرّف اسم يوسف في مطبوع ((زوائد البزار)) إلى يونس، وسيرد من
هذا الطريق في مسند أنس ٢١٧/٣-٢١٨.
وأخرجه مرفوعاً البزار (٣٥٨٧) عن محمد بن معمر القيسي، وأبو يعلى (٤٢٤٨) =
٤٤٦
= عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، كلاهما عن عبدالملك بن إبراهيم الجُدِّي، عن
عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن موسى - وهو الفِطْرِي -، عن محمد بن
عبدالله بن عمرو الديباج، به، وهذا إسناد لا يصح، لضعف محمد بن عبدالله بن
عمرو الديباج.
وأخرجه مرفوعاً البزار (٣٥٨٨) من طريق أبي قتادة العذري، عن ابن أخي
الزهري، عن عمه، عن أنس بن مالك بنحوه، وأبو قتادة العذري لم نعرفه.
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٤٩) من طريق يحيى بن سليم، عن رجلين من أهل
حرّان، عن زفربن محمد، عن الديباج، عن أنس بن مالك، وهذا إسناد ضعيف
لجهالة الحرّانيين، ولانقطاعه والديباج على ضعفه: لم يدرك أنس بن مالك.
وأخرجه مرفوعاً أيضاً أبو يعلى (٣٦٧٨) من طريق أبي خلف ياسين الزيات،
عن داود بن سليمان، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمربن حزم الأنصاري، عن
أنس بنحوه، وهذا إسناد ضعيف. ياسين الزيات: قال ابنُ معين: ليس حديثه
بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي وابن الجنيد: متروك. وقد
تحرّف اسم ياسين الزيات في مطبوع أبي يعلى إلى خالد. وداود بن سليمان لم (١) بل هو خالد
نعرفه .
الزيات كمافى
المطبوع من
أبى تعالى فقد
ذكره ابن كثيرين
تفسيره (٣٩٢/٥)
وأورده الهيثمي برواياته كلها في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٤/١٠-٢٠٥، وقال: رواها
كلها أبو يعلى بأسانيد، ورواه أحمد موقوفاً باختصار - قلنا: يعني هذه الرواية-، وفي
والسيوطي في "اللآلى المصنوعة
أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي درة، وهما ضعيفان من طريق أبي
جداً، وفي الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو ليِّن، وبقية رجال هذه الطريق يعلى رفيه خال
الحريات وكذا أورد الجمرة
ثقات، وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه.
ثم أورد الهيثمي رواية البزار، وقال: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما
ثقات .
ابن أبي صاح فى
الملل (١٩٨١)
ونه خالد الزيات
وله شواهد لا يفرح بها ذكرها الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٠٥/١٠-٢٠٦= وأخرجه أيضاً
٤٤٧
الثعالبي في تفسيره
(٢٤٠/١٠)وفي
خالد الزيات
٥٦٢٧ - حدثنا هاشم، حدثنا الفَرَج، حدثني محمدُ بنُ عبدالله
العامري، عن محمد بن عبدالله بن عمروبن عثمان، عن عبد الله بن عمربن
الخطاب، عن النبي وَ لّ، مثله(١).
= قوله: ((لين))، قال السندي: أي قدر له أن يلين حسابه، أي أن يجعل حسابه
حساباً يسيراً.
(تقبل الله)): لعل هذا هو نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة.
((غفر الله ما تقدم ... الخ)): قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد بحق
الشيخ الزاني، فليتأمل.
((وشفع)): هو بالتشديد على بناء المفعول، أو بالتخفيف على بناء الفاعل،
والأول أقرب.
(١) إسناده ضعيف جدّاً، لضعف فَرَج - وهو ابن فَضَالة -، ولانقطاعه، فإن
محمد بن عبدالله بن عمروبن عثمان - وهو الديباج-، لم يدرك ابن عمر، ثم إننا لم
نعرف محمد بن عبدالله العامري من هو؟
قال العراقي فيما نقله الحافظ في ((القول المسدد)) ص٨-٩: ولم يذكر ابن
الجوزي حديث ابن عمر هذا، وكان ينبغي أن يذكره، فإنّ هذا موضوع قطعاً، ومما
يستدلّ به على وضع الحديث مخالفةُ الواقع، وقد أخبرني من أثق به أنه رأى رجلاً
حصل له ◌ُذامٌ بعد الستين فضلاً عن الأربعين.
وقد ردّ عليه الحافظ في ((القول المسدد)) ص٢٣ -٢٤، فقال: قوله: ((إنه موضوعٌ
قطعاً))، ثم استدل على ذلك بأمرٍ ظني عجيب! وكيف يتأتى القطعُ بالحكم على
أمرٍ مستنده ظني، وهو إخبار رجلٍ يوثق به أنه رأى من حصل له ذلك بعد الستين؟
أفلا يجوز أن يكون ذلك حصل له قبل الأربعين وهو لا يشعر، ثم دبّ فيه قليلاً
إلى أن ظهر فيه بعد الستين؟ ومع هذا الاحتمال كيف يتأتّى القطع بالوضع؟!على
أن للحديث عندي مخرجاً لا يرد عليه شيءٌ من هذا، على تقدير الصحة، وذلك
أنه وإن كان لفظه عاماً فهو مخصوصٌ ببعض الناس دون بعض، لأن عمومه يتناول =
٤٤٨
٥٦٢٨ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إِسرائيل، عن سِمَاك، عن
سعيد بن جبير
عن ابن عمر، قال: سألتُ رسول الله وَ ◌ّه: آشْتَري الذهبَ
بالفِضةِ، أُو الفِضةَ(١) بالذهب؟ قال: ((إِذا اشْتَرَيتَ واحداً منْهُما
بالآخَرِ، فلا يُفارِفْكَ صاحِبُك وبَيْنَكَ وبَيْنَهُ لَيْسٌ))(٢).
٥٦٢٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عُقْبة، عن
سالم بن عبدالله بن عمر
عن عبدالله بن عمر، عن رُؤْيا رسول الله وَّر في أبي بكرٍ
وعمرَ، قال: ((رَأَيْتُ الناسَ اجْتَمَعوا، فقامَ أَبو بَكْرٍ، فَزَعَ ذَنُوباً أو
ذُنُوبَينِ، وفي نَزْعِه ضَعْفٌ، والله يَغْفِرُ له، ثمَّ قامَ ابنُ الخطابِ،
= الناس كلهم، وهو مخصوصٌ قطعاً بالمسلمين، لأن الكفار لا يحميهم الله، ولا
يتجاوز عن سيئاتهم، ولا يغفر ذنوبهم، ولا يشفع لهم، وإذا تعيَّن أن لفظه العام
محمولٌ على أمرٍ خاص، فيجوز أن يكون ذلك خاصّاً أيضاً ببعض المسلمين دون
بعض، فيخصّ مثلاً بغير الفاسق، ويحمل على أهل الخير والصلاح، فلا مانع لمن
كان بهذه الصفة أن يمن الله تعالى عليه بما ذكر في الخبر، ومن ادّعى خلافَ ذلك
فعليه البيان - والله المستعان -، ثم وجدتُ في تفسير ابن مردويه بإسنادٍ صحيح إلى
ابن عباس ما يدل على التأويل الذي ذكرتُه، وقد ذكرتُه في أواخر الجزء الذي جمعته
في ((الخصال المكفرة)).
(١) في (ق): والفضة.
(٢) إسناده ضعيف، لتفرد سماك ـ وهو ابن حرب - برفعه، كما سلف بسطه
برقم (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي.
٤٤٩
.......................
.........
.........
.............................
فاستَحالَتْ غَرْباً، فما رأيتُ عَبْقرِيًّا من الناسِ يَفْرِي فَرِيِّه، حتّى
ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ)) (١).
٥٦٣٠ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن
سالم بن عبدالله بن عمر
عن عبدالله بن عمر: أن رسول اللهِ وَّ حين أُمَّرَ أسامةَ (٢) بَلَغه
أن الناسَ يَعِبُونَ أُسامة، ويَطْعُنُونَ فِي إِمارتِه، فقامَ، كما حدَّثني
سالم، فقال: ((إِنَّكُم تَعِيِبُونَ أسامةَ وَتَطْغُّنُونَ فِي إِمارَتِهِ، وقد فَعَلْتُم
ذلك في أَبِيهِ مِن قَبْلُ، وإِنْ كانَ لَخَلِيقاً(٣) للإِمارةِ، وإِنْ كانَ لأَحَبَّ
الناسِ كُلُّهم إِليَّ، وإِنَّ ابنَه هذا بَعْدَه مِن أَحَبِّ الناسِ إِلَيَّ،
فاسْتَوْصُوا به خيراً، فإِنَّه من خِيارِكُمْ))(٤).
= وقد سلف نحوه بهذا الإسناد برقم (٥٥٥٥)، ومختصراً برقم (٤٨٨٣):
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن ادم: هو أبو زكريا الكوفي،
وزهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وأخرجه البخاري (٧٠٢٠)، ومسلم (٢٣٩٣) (١٩)، والبيهقي ١٥٤/٨ من
طریق أحمد بن عبدالله بن يونس، عن زهير، به.
وقد سلف برقم (٤٨١٤).
(٢) في (ظ١٤): أسامة بن زيد.
(٣) في هامش (س) و(ظ١): وإنه لخليق. خ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وأخرجه مسلم (٢٤٢٦) (٦٤) من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، بهذا
الإِسناد. وقال فيه: ((فإنه من صالحیكم)).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٨٥) من طريق محمد بن فليح، عن =
٤٥٠
-------- --------------
٥٦٣١ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عُقْبة،
أخبرني سالم بن عبدالله
أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله ◌َّه: أنه لقي زيدَ بنَ
عمرو بن نُفَيْل بأسفل بَلْدَحٍَ، وذلك قبل أن يَنْزِلَ على رسولِ الله
وَج﴿ الوحيُّ، فَقَدَّم إِليه رسولُ اللهِ وَّ سُفْرَةً فيها لحمٌ، فَأَبَى أَن
يَأْكُلَ منه، وقال: إني لا آكُلُ مما تَذْبَحونَ على أَنصابِكُم، ولا آكُلُ
٩٠/٢ مما لم يُذْكَرِ اسمُ الله عليه(١).
٥٦٣٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن
سالم بن عبدالله
عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَّ: أنه أَتِيَ وهو في
المُعَرَّسِ من ذي الخُلَيفةِ، فقيل له: إنك بَبَطْحَاءَ مباركةٍ(٢).
٥٦٣٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَريك، عن عُبيد الله، عن نافع
٠٠٠٠ ..
.............
= موسى بن عقبة، عن الزهري، عن سالم، به. فزاد فيه الزهري، ومحمد بن فليح بن
سليمان ليس بذاك القوي. وقد سلف برقم (٤٧٠١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٣٨٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٦٩) من طريق
مالك بن إسماعيل، عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٥٣٦٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٦/٥-١٢٧ من طريق زهير بن معاوية، بهذا
الإِسناد. وقد سلف برقم (٥٥٩٥).
٤٥١
٠٫٠٠٠٠
................
......
........
٠٠,٠٠٠ -....
٠٠
..................... ................
عن ابن عمر، قال: كان شَيْبُ رسولِ اللهِ وَلّ نحواً من
عشرينَ شعرةً(١).
٥٦٣٤ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا حسن - يعني ابن صالح-، عن
فِرَاس، عن عطية العَوفِي
عن ابن عمر، قال: صلَّيتُ مع رسولِ الله ◌ِ 1 في الحضر
والسفر، فصَلَّى الظهر في الحضر أربعاً، وبعدها ركعتين، وصَلَّى
العصر أربعاً، وليسَ بعدها شيءٌ، وصَلَّى المغربَ ثلاثاً، وبعدها
رَكْعَتَيْن، وصَلَّى العِشاءَ أَربعاً، وصَلَّى في السفرِ الظهرَ ركعتينِ،
وبعدَها رَكْعتينٍ، والعصرَ رَكْعتينٍ، وليسَ بعدَها شيءٌ، والمغربَ
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبدالله النخعي،
فإنه سيىء الحفظ.
وأخرجه البغوي (٣٦٥٦) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٩)، وفي («العلل
الكبير)» ٩٢٩/٢، وابن حبان (٦٢٩٤) و(٦٢٩٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ ل*)
ص ٢٨٥، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٩/١ من طريق يحيى بن آدم، به.
وقال الترمذي في ((العلل الكبير» ٩٢٩/٢: سألت محمداً - يعني ابن إسماعيل
البخاري - عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث عن
عبيدالله بن عمر غير شريك.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أحمد ١٠٨/٣، والبخاري (٣٥٤٨)،
ومسلم (٢٣٤١) في صفة رسول الله وَيره، وفيه: توفاه الله وليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء.
٤٥٢
٠٠
ثلاثاً، وبعدَها رَكْعتين، والعشاءَ رَكْعتينٍ(١)، وبعدَها رَكْعتين(٢).
٥٦٣٥ - حدثنا أبو عبدالرحمن عبدُالله بنُ يزيد، حدثنا سعيدٌ - يعني
ابن أبي أيوب -، حدثنا أبو هانىء، عن عباس الحجري
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب: أن رجلًا أَتى رسول الله
وَلَ﴾، فقال: يا رسول الله، إِنَّ لِي خادماً يُسيءُ ويَظْلِمُ، أَفْأَضْربُه؟
قال: ((تَعْفُو عنه كُلَّ يومٍ سبعينَ مرةً)) (٣).
(١) لفظ: ((ركعتين)) سقط من (ق).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي.
وأخرجه الترمذي (٥٥١) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، بهذا
الإِسناد، مختصراً بقصة التطوع بعد الظهر، وقال: حديث حسن!
وأخرجه بتمامه الترمذي (٥٥٢)، والطرسوسي (٣)، والبغوي (١٠٣٥)، من
طريق ابن أبي ليلى، عن عطية ونافع، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف، ومتابعة
نافع لعطية فيه لا تشدّه، فإن ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبدالرحمن بن أبي
ليلى -: ضعيف لسوء حفظه، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي!
وأخرجه الطرسوسي (١) من طريق محمد بن عطية بن سعد العوفي، عن أبيه،
به. وإسناده ضعيف جداً، فيه غير عطية ابنه محمد، ضعفه ابن عدي، وقال
البخاري: عنده عجائب.
وقوله: ((وصلى في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين))، قال السندي: هذا
خلاف ما صحَّ عن ابن عمر أنه ما كان يُصلي الرواتب في السفر، وفي إسناده عطية
العوفي، وهو صدوق يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً، فالظاهر أن هذه الزيادة
في هذه الرواية مما أخطأ فيه، والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عباس الحجري وهو =
٤٥٣
٠,٠٠٠٥٨٥٠٠٠٠٠٠١
٥٦٣٦ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا ابنُ عمر(١) - يعني عبدالجبار
الَّيْلي -، حدثنا يزيدُ بنُ أبي سُمِّيَّة:
سمعتُ ابن عمر يقولُ: سأَلَتْ أُم سُلَيْم - وهي أُمُّ أَنس بن
مالك - النبيَّ ◌َّهَ، فقالت: يا رسول الله، تَرَى المرأةُ في المنام
ما يَرَى الرجلُ)) فقال لها رسول الله وَ﴾: ((إِذا رَأْتِ المرأةُ ذلك
وأَنْزَلَتْ، فَلْتَغْتَسِلْ))(٢).
= عباس بن جليد الحجري، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة، لكن بعضهم
قال: لم يسمع من ابن عمر مع أنه قد عاصر ابن عمر، وصرح بسماعه منه في
رواية أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمروبن السرح، عن ابن وهب، عن
أبي هانىء، عند أبي داود والبيهقي من طريقه، وقد وقع في رواية أصبغ عن
ابن وهب: سمع عبدالله بن عمروبن العاص، قال البيهقي: وابن عمر أصح.
أبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخولاني.
وأخرجه عبد بن حميد (٨٢١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤/٧، وأبو
يعلى (٥٧٦٠)، والبيهقي ١٠/٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠٦/١٤ من
طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥١٦٤)، والترمذي بإثر (١٩٤٩)، والبيهقي ١٠/٨-١١ من
طريق ابن وهب، والترمذي (١٩٤٩) من طريق رِشْدين بن سعد، كلاهما عن
أبي هانىء الخولاني، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسيأتي برقم (٥٨٩٩).
(١) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): أبو عمر. وضرب على لفظ: ((بن)) في
(ق)، وکتب فوقه: أبو.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالجبار بن عمر الأيلي،
وباقي رجاله ثقات، وقول الحافظ في ((التقريب)» في حق يزيد بن أبي سمية : =
٤٥٤
٠٠ ٠.٠
...........
٥٦٣٧ - حدثنا حجّاج، أخبرنا شَرِيك، عن مُطَرِّف، عن زيد العَمِّي،
عن أبي الصِّدِّيق الناجي
عن ابن عمر: أن نساء النبي ﴿ سألنَه عن الذَّيْل، فقال:
((اجْعَلْنَه شِبْراً))، فقُلْنَ: إِنَّ شبراً لا يَسْتُر من عورةٍ، فقال: ((اجْعَلْنه
ذِراعاً))، فكانت إِحداهُنَّ إِذا أَرادَتْ أَن تَتَّخِذَ دِرْعاً أَرْخَتْ ذِراعاً،
فجَعَلَتْهِ ذَيْلًا(١).
٥٦٣٨ - [قال عبدُالله بن أحمد]: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعید(٢)، حدثنا
أبو أسامة، عن عمر بن حَمْزة، عن سالم:
أن شاعراً قال عند ابن عُمر:
= مقبولٌ، غير مقبول، فقد روى عنه جمع، ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي
وابن حبان، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث.
وله شواهد من أحاديث أنس، وعائشة، وأم سلمة، وأم سليم، وخولة بنت
حكيم، وستأتي على التوالي: ١٢١/٣ و٩٢/٦ ٢٩٢ و٣٧٦ و ٤٠٩ .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبدالله
النخعي -، وزيد بن الجواري العمي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج:
هو ابن محمد المصيصي الأعور، ومطرِّف: هو ابن طريف، وأبو الصديق الناجي :
هو بكربن عمرو، وقيل: ابن قيس. وانظر (٤٦٨٣).
(٢) هذا الحديث من زوائد عبدالله كما ورد في النسخ الخطية، وفي ((أطراف
المسند)) ٣٦٥/٣، وجاء في (م) من حديث الإِمام أحمد، وكذا في طبعة الشيخ
أحمد شاكر، وهو خطأ.
٤٥٥
------
..........
....-...
وبِلَالُ عبدِالله خَيْرُ بِلالِ
فقال له ابن عمر: كذبتَ، ذاك بِلالُ رسولِ الله وَل﴾(١).
٥٦٣٩ - حدثنا أبو عبدالرحمن عبدُالله بنُ يزيد، حدثنا سعيد - يعني ابن
أبي أيوب -، حدثني أبو صَخْر، عن نافع، قال:
كان لابنِ عمر صديقٌ من أَهل الشام يُكاتِبُه، فكتب إليه مرةً
عبدُ الله بنُ عمر: إِنه بَلَغَنِي أَنك تكلَّمتَ في شيءٍ من القَدَر، فإياك
أَن تكتُبَ إِليَّ، فإِنِّي سمعتُ رسول اللهَِّه يقول: ((سَيكونُ في
أُمَّتِي أَقوامٌ يُكَذِّبونَ بِالْقَدَر))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة - وهو ابن عبدالله بن عمر العمري -،
وباقي رجال إسناده ثقات رجال مسلم. إبراهيم بن سعيد: هو الجوهري، وأبو
أسامة: هو حماد بن أسامة، وسالم: هو ابن عبدالله بن عمر.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٢) عن علي بن محمد، عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد.
ولفظه أن شاعراً مدح بلال بن عبدالله، فقال:
بلالُ بنُ عبدِالله خیرُ بلالِ
فقال ابن عمر: كذبتَ، لا، بل: بلالُ رسولِ الله خيرُ بلالٍ .
قوله: ((وبلال))، قال السندي: ابن عبدالله بن عمر الذي غضب عليه أبوه حين
ذكر حديث: ((لا تمنعوا إماء الله ... )) الحديث، فقال: نحن نمنعهن.
وقوله: ((ذاك بلال رسول الله ◌َل8))، أي: ذاك الذي هو خير بلال، بلال المؤذن
لرسول الله وَّر، فمع وجوده لا يمكن أن يكون غيره خيرَ بلال.
(٢) إسناده حسن، أبو صخر - وهو حميد بن زياد -، مختلف فيه، قال أحمد:
ليس به بأس، وضعفه النسائي ويحيى بن معين في رواية، وقال في أخرى: ليس =
٤٥٦
........
............
٥٦٤٠ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب -،
حدثني كعبُ بنُ علقمة، عن بلال بن عبدالله بن عمر بن الخطاب
.. ...
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا تَمْنَعُوا النِّساءَ
خُظُوظَهنَّ من المساجِدِ إِذا اسْتَأْذَنَّكم))، فقال بلال: والله لنمنعُهُنَّ!
فقال عبدُالله: أَقولُ: قال رسولُ الله ◌َّهِ، وتقولُ: لنمنعُهن؟!(١)
= به بأس، واحتج به مسلم، فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وباقي رجاله ثقات
رجال الشیخین.
وأخرجه أبو داود (٤٦١٣)، والحاكم ٨٤/١ من طريق الإِمام أحمد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٨٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٥/١٠، وفي ((الدلائل))
٥٤٨/٦ من طريق أبي عبد الرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء، به. وصححه الحاكم
على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (٥٨٦٧) و(٦٢٠٨)، وانظر (٥٥٨٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كعب بن
علقمة - وهو المصري -، وبلال بن عبدالله، فمن رجال مسلم. أبو عبدالرحمن: هو
عبدالله بن يزيد، المقرىء، المكي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٧/٢، ومسلم (٤٤٢) (١٤٠)، وأبو
عوانة ٥٧/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٥١) من طريق عبدالله بن يزيد أبي
عبدالرحمن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٥١) من طريق عبدالله بن هبيرة، عن
بلال، به .
وأخرجه ابن حبان (٢٢١٣) من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن =
٤٥٧
..---
......................... ......
:
:
.. .. .
..... ............................
٠ ٠٫٫٠
٥٦٤١ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد، حدثني يزيد بنُ الهاد،
عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله مَ﴾: ((النارُ عدوٌّ،
فاحْذَرُوها))، قال: فكان عبدُالله يَتَتَبَّع نيرانَ أهلِه، فيُطفِتُها قبل أن
يَبیتَ))(١).
٥٦٤٢ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
عطاء، عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله وسلم قال: ((اللهمَّ بارك لنا في شامِنا
ويَمَنِنا)) مرتين، فقال رجلٌ: وفي مشرِقِنا يا رسول الله؟ فقال رسولُ
= عبدالله بن عمر، به.
وسلف برقم (٤٥٢٢)، وسلف شرحه برقم (٥٠٢١)، وانظر (٤٩٣٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد
المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد الليثي، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٥)، وأبو عوانة ٣٣٥/٥ من طريق
عبدالله بن یزید، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٦)، وأبو عوانة ٣٣٥/٥-٣٣٦،
والحاكم ٢٨٤/٤ من طريق نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي!
وقد سلف برقم (٥٣٩٦).
٤٥٨
الله ◌َلهُ: ((مِنْ هُنالِك يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطانِ، وبها (١) تسعةُ أعشار
الشرِ)) (٢).
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ولها.
(٢) إسناده حسن، عبدالرحمن بن عطاء: هو عبدالرحمن بن عطاء بن كعب
العامري المدني، روى عن عبدالكريم أبي أمية البصري، ونافع مولى ابن عمر،
وروى عنه سعيد بن أبي أيوب وعمروبن الحارث ويحيى بن أيوب، أورده البخاري
في (التاريخ الكبير)) ٣٢٤/٥ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٥-٢٦٩: سألت أبي عنه، فقال: شيخ مديني، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) ٧١/٧، وقال: مصري أصله من المدينة، يعتبر حديثه إذا
روى عن غير عبدالكريم أبي أمية. قلنا: وقد فات الحسيني وابن حجر أن يترجما
له مع أنه من شرطهما، وأما ابن حجر فقد توهم في ((تهذيب التهذيب)) ٢٣١/٦
بأنه هو نفسه عبدالرحمن بن عطاء القرشي مولاهم ابن بنت أبي لبيبة الذارع
المدني، الذي خرّج له أبو داود والترمذي، وزعم أنه لم يفرق بينهما أحد غير ابن
أبي حاتم، وأما البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد، فلم يذكروا إلا واحداً،
وهذا تعجّلٌ منه رحمه الله، فإن البخاري وابن حبان قد ذكرا لهما ترجمتين
منفصلتين، وتابعه على وهمه هذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على هذا
الحديث. وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. أبو عبدالرحمن: هو
عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٩١٠) من طريق عبدالله بن وهب، عن
سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإِسناد. وعنده: ((تسعة أعشار الكفر))، بدل: ((الشر))،
وزاد: ((وبه الداء العضال))، وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبدالرحمن بن عطاء
إلا سعيد بن أبي أيوب، تفرد به ابن وهب.
قلنا: وقوله: ((وبها تسعة أعشار الشر))، تفرد به عبدالرحمن بن عطاء، لم يتابعه
عليه أحد، وهو منكر.
=
٤٥٩
:
٥٦٤٣ - حدثنا حجّاج، حدثنا شريك، عن الحُرّ بن الصيَّح(١)
سمعتُ ابن عمر يقول: كان النبيُّ صلَ﴿ يصومُ ثلاثةَ أيامٍ من
كل شهرٍ، الخميسَ من أول الشهرِ، والاثنين الذي يَليهِ، والاثنين
الذي يَلیهِ(٢).
٩١/٢
= وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٧٤٦/٢ و٧٤٧، وأبو نعيم في ((الحلية)»
١٣٣/٦ من طريق ضمرة بن ربيعة، عن عبدالله بن شوذب، عن توبة العنبري، عن
سالم، عن ابن عمر.
:
وأخرجه يعقوب بن سفيان ٧٤٧/٢-٧٤٨، والطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٢٧٦)، وأبو نعيم ١٣٣/٦ من طريق الوليد بن مزيد، عن عبدالله بن شوذب،
حدثني عبدالله بن القاسم ومطر الوراق وكثير أبو سهل، عن توبة العنبري، عن
سالم، عن ابن عمر. وفيه عندهم: ((وعراقنا))، بدل: ((ومشرقنا))، وهذا اللفظ فيه
نكارة لمخالفته لرواية الصحيح التي ستأتي برقم (٥٩٨٧) و (٦٠٦٤) و(٦٠٩١).
قوله: ((اللهم بارك لنا في شامنا))، قال السندي: كأنه أراد به الناحية الشامية
من المدينة، أو أراد بالبركة: البركة بإسلام أهله، أو أراد البركة بعد إسلام أهله،
وإلا فأهل الشام أسلموا بعده ، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): الصباح، بموحدة، وهو تصحيف.
(٢) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي -، سيىء الحفظ، وقد
اختلف عليه في لفظ الحديث.
فأخرجه النسائي ٢١٩/٤ من طريق حجاج بن محمد، عن شريك، بهذا
الإِسناد بلفظ: كان النبي 85* يصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
وأخرجه النسائي أيضاً ٢٢٠/٤ من طريق سعيد بن سليمان، عن شريك، به،
بلفظ: أن رسول الله # كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يوم الاثنين من أول
الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه.
=
٤٦٠
٠٠٠١٠