Indexed OCR Text
Pages 381-400
................
.........
النَّارِ، ومن ماتَ وعليه دَيْنٌ، أُخِذَ لصاحِبِه من حَسَناتِهِ، لا دينارَ
ثَمَّ ولا دِرْهَمَ، وَرَكْعتا (١) الفَجْرِ حَافِظُوا عليهما، فإِنَّهما من
الفَضَائِلِ))(٢).
٥٥٤٥ - حدثنا محمدُ بنُ الحسن بن أَتشٍ، حدثنا جعفربن سُليمان،
عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين
عن ابن عمر، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب يريد النبيِّ وَّ،
فأتى على عُطَارِدٍ، رجلٍ من بني تميم، وهو يُقِيمُ حُلًُّ من حَرِيرٍ
يَبِيعُها، فأتى عُمرُ النبيَّ مَ ﴿، فقال: يا رسولَ الله، رأيتُ عُطارداً
(١) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): وركعتي. خ.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أيوب بن سلمان الصنعاني كما
قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)).
وأخرجه مختصراً أبو داود (٣٥٩٨)، وابن ماجه (٢٣٢٠)، والبيهقي ٨٢/٦ من
طريق المثنى بن يزيد - وهو مجهول -، عن مطر الوراق - وهو ضعيف -، عن نافع،
به .
وأخرجه الحاكم ٩٩/٤ من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء بن أبي مسلم،
عن نافع، عن ابن عمر
وقد سلف نحوه مختصراً برقم (٥٣٨٥) بإسناد صحيح.
قوله: ((ومن قفا مؤمناً)) ضبط قفا بتشديد الفاء، والذي في ((الصحاح)) وغيره
يقتضي تخفيف الفاء، ففي ((الصحاح)) قفوت الرجل إذا قذفته بفجور صريحاً،
وقفوته: إذا رميته بأمر قبيح، وقد سبق الحديث بلفظ: ((من قال في مؤمن ما ليس
فيه، أسكنه الله ... الخ)).
٣٨١
يبيعُ حُلَّته (١)، فاشتَربها تَلْبَسها إِذا أَتاك وفودُ الناسِ. فقال: ((إِنَّما
يَلْبَسُ الحريرَ من لا خَلَقَ له))(٢).
٥٥٤٦ - حدثنا مُصْعَبُ بن سَلَّم، حدثنا محمدُ بنُ سُوقَةَ، سمعت أبا
جعفرٍ يقول:
كان عبدُالله بن عمر إِذا سَمِعَ من نبي اللهِ وََّ شيئاً، أو شهد
معه مشهداً، لم يُقَصِّرْ دونَه أو يَعْدُوه، قال: فبينما هو جالسٌ
وعُبيد بن عُمير يَقُصُّ على أهل مكة، إِذ قالُ عُبيد بنُ عُمير: مَثَلُ
المنافقِ كمثل الشَّاةِ بين الغَنَمَّيْنِ، إِنْ أَقْبَلَتْ إِلى هذه الغنم
نَطَحَتْها، وإِنْ أَقْبَلَتْ إِلى هذه نَطَحَتْها، فقال عبد الله بن عمر: ليس
هكذا، فَغَضِبَ عُبيد بن عُمير(٣)، وفي المجلس(٤) عبدُ الله بنُ
صَفْوان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال رَحِمَكَ الله؟ فقال:
قال: ((مَثَلُ المنافِقِ مَثَلُ(٥) الشاةِ بينَ الرَّبِيضَيْن، إِنْ أُقْبَلَتْ إِلى ذا
(١) في (ق) و(ظ١): يبيع حلة من حرير. وكتب في هامش (ق) ما هو موافق
لما أثبت.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن الحسن بن أتش، ومن فوقه
ثقات من رجال الصحيح. وسيأتي نحو هذا الحديث برقم (٦٣٣٩).
وقد سلف برقم (٤٧١٣).
(٣) في (م): عمير بن عبيد، وهو خطأ.
(٤) في هامش (س): وفي الجلوس.
(٥) في هامش (س): كمثل. خ.
٣٨٢
الرَّبِيضِ نَطَحَتْها (١)، وإِنْ أَقْبَلَتْ إِلى ذا الرَّبيض نَطَحَتْها))، فقال
له: رحمك الله، هما واحد (٢)، قال: كذا سمعتُ(٣)، كذا
سمعتُ (٤).
(١) في (م): إن أقبلت إلى ذي الربيضين نطحتها))، فقط دون تكرار الجملة
بعدها، وهذا خطأ مع سقط.
(٢) في (ق) و(ظ١): واحدة.
(٣) قوله: (كذا سمعت)) غير مكررة في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير مصعب بن سلام، وهو التميمي الكوفي،
ففيه ضعف، وقد توبع. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب.
وأخرجه ابن حبان (٢٦٤) من طريق عتبة بن عبدالله اليحمدي، عن ابن
المبارك، عن محمد بن سوقة، به، بنحوه. وعتبة بن عبدالله اليحمدي صدوق.
وأخرجه مختصراً الحميدي (٦٨٨) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ٩٣/١ عن محمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي، عن
سفيان بن عيينة أيضاً، عن محمد بن سوقة، به. لكن بلفظ: حدث عبيدُ بنُ عمير
عبدَالله بنَ عمر، قال: قال رسول الله صل: ((مثلُ المنافق مثل الشاة بين الربضين،
أو بين الغنمين))، فقال ابن عمر: لا، إنما قال كذا وكذا، وكان ابن عمر إذا سمع
النبي ◌َّر لم يزد فيه ولم ينقص.
وأخرجه مختصراً البيهقي في ((الشعب)) (٨٤٣٧) عن أبي طاهر، وهو محمد بن
محمد بن محمش الفقيه، عن أبي حامد بن بلال، وهو أحمد بن محمد بن يحيى
الخشاب، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن أبي معاوية، عن محمد بن
سوقة، به، بذكر حديث ابن عمر، دون حديث عبيد بن عمير.
قلنا: وفي هذه الرواية قلب، فقد نُسب فيها لفظُ ابنِ عمر إلى عبيد بن عمير، =
٣٨٣
٠١٠٠٠٠٠٠٠
٥٥٤٧ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سِمَاك
سمعتُ ابن عمر يقول: إنَّ رسولَ اللهِوَّهِ صلَّى في البيت،
وسيأتي (١) من ينهاكم عنه، فتسمعونَ منه !! قال: يعني ابنَ عباس،
قال: وكان ابنُ عباس جالساً قريباً منه(٢).
= وبالعكس، فابن عمر هو القائل: ((بين الغنمين)) كما جاء في الرواية الصحيحة عنه
برقم (٥٠٧٩)، وكما سيأتي برقم (٥٧٩٠) و(٦٢٩٨).
قال السندي: إذ قال عبيد بن عمير: مثل المنافق كمثل الشاة بين الغنمين،
الخ: قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال عبيد بن عمير: بين الربيضين، فرد عليه
عبدالله بقوله: بين الغنمين. والظاهر أن أحدهما سهو من الرواة، والله تعالى أعلم.
وأخرجه بلفظ آخر أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٣٢١) من طريق أحمد بن بديل،
عن أبي معاوية، عن محمد بن سوقة، به. ولفظه: ((مثل المنافق مثل الشاة بين
الرعيتين)) دون ذكر حديث عبيد بن عمير. وأحمد بن بديل فيه ضعف.
والقصة سلفت بإسنادين ضعيفين (٤٨٧٢) و(٥٣٥٩). وستأتي بإسناد ضعيف
أيضاً برقم (٥٦١٠)، فهي بمجموع هذه الطرق حسنة لغيرها.
قوله: لم يقصر، قال السندي: من التقصير، أو من القصر.
دونه: أي قدامه، وقبل الوصول إليه، أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى
يصل، ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك.
أو يعدوه: الظاهر حذف الواو لكونه معطوفاً على المجزوم، أي: ولم يجاوزه
بالزيادة عليه، بل يقتصر على ذلك المقدار، والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (س) و(ص): وستأتون. خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك
- وهو ابن الوليد الحنفي - فمن رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٥٠٥٣)، وانظر (٤٤٦٤).
٣٨٤
.. L.
٥٥٤٨ - حدثنا عبدُ الصمد وأبو سعيد، قالا: حدثنا عبدُالله بن المُثَنَّى،
حدثنا عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَِّ عن القَزّع.
قال عبدالصمد: وهو الرقعة (١) في الرأس(٢).
٨٣/٢
٥٥٤٩ ۔ حدثنا عبدالصمد، حدثنا هارون بن إبراهيم(٣) الأهوازي، حدثنا
محمدُ بنُ سیرین
عن ابن عمر، أن النبي ◌َّهُ قال: ((صَلاةُ المغرب وِتْرُ صَلاةِ
النَّهارِ، فَأَوْتِرُوا صلاةَ الليل، وصلاةُ الليلِ مَثْنِى مَثْنِى، والوتْرُ رَكْعةٌ
من آخرِ الليلِ))(٤).
(١) في (ص) وهامش (س) و(ق) و(ظ١): القزعة .. خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبدالله بن المثنى، وهو ابن عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري، فمن رجال
البخاري، وأبو سعيد: وهو عبد الرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري مولى بني
هاشم، روى له البخاري متابعة، وهو ثقة، وقد توبع.
وأخرجه البخاري (٥٩٢١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٤٧٩)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣١٨٥) من طريقين، عن عبدالله بن المثنى، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٥٣٥٦)، وانظر (٤٤٧٣)، وسيكرر برقم (٦٤٢٠).
(٣) ((بن إبراهيم)) ليس في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) صحيح دون قوله: ((صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة
الليل))، فقد سلف الحديث عنه في الرواية (٤٨٤٧) بأنه رواه عدة موقوفاً، وهذا
الإِسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن إبراهيم الأهوازي، فمن رجال
النسائي، وهو ثقة. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري.
=
٣٨٥
...... "
٥٥٥٠ - حدثنا عليُّ بنُ حفص، حدثنا وَرْقاءُ، عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر: أن رسول اللهِ وَّ نَهَى عن القَزّع في
الرأسٍ (١).
٥٥٥١ - حدثنا عبدُالملك، حدثنا هشام - يعني ابن سعد-، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه:
قال: دخلتُ مع ابنِ عمر على عبدِ الله بن مُطِيع، فقال: مرحباً
بأَبي عبدالرحمن، ضَعُوا له وِسَادةً. فقال(٢): إنما جْتُك لأحدِّثَك
حديثاً سمعتُه من رسول اللهِ وَّهِ، سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول:
((مَنْ نَزَعَ يداً من طاعَةِ الله(٣)، فإنَّه يَأْتِي يومَ القِيَامَةِ لا حُجَّةَ له،
ومَن ماتَ وهو مُفارِقٌ لِلجماعةِ، فإنَّه يَمُوتُ مِيتَةً جاهِليَّةً)) (٤).
= وقوله: ((صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل»:
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٨١) من طريق عباد بن صهيب، عن
هارون بن إبراهيم الأهوازي، به.
وقد سلف برقم (٤٨٤٧).
وقوله : ((صلاة الليل مثنى مثنى)): سلف برقم (٤٤٩٢).
وقوله: ((والوتر ركعة من آخر الليل)): سلف برقم (٥٠١٦).
وسیکرر (٦٤٢١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٣٥٦) سنداً ومتناً.
(٢) في (س): فقال ابن عمر.
(٣) لفظ الجلالة لم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد روى له مسلم، وهو
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالملك: هو ابن عمرو أبو =
٣٨٦
٥٥٥٢ - حدثنا محمدُ بنُ بكر، أخبرنا يحيى بن قيس المَأْرِبي(١)، حدثنا
ثُمَامَةُ بنُ شَرَاحِیل، قال:
خرجتُ إِلى ابن عمر، فقلنا: ما(٢) صلاةُ المسافر؟ فقال:
ركعتينٍ ركعتين، إلا صلاةَ المغرب ثلاثاً. قلت: أرأيتَ إنْ كنّا بذي
= عامر العقدي.
وأخرجه مسلم (١٨٥١)، وأبو عوانة ٤٧٠/٤ من طرق، عن هشام بن سعد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه دون القصة أبو عوانة ٤ / ٤٧٠-٤٧١ من طريق إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي برقم (٦٤٢٣)، وانظر (٥٣٨٦).
وعبدالله بن مطيع: هو عبدالله بن مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي القرشي،
ولد في حياة النبي ◌َ*، وجاء به أبوه إليه، فحنكه بتمرة وسماه عبدالله، ودعا له
بالبركة، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدةً وجداً، وكان يوم الحرة سنة ٦٣هـ قائد
قريش، كما كان عبدالله بن حنظلة قائد الأنصار، إذ خرج أهل المدينة لقتال
مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة، وأخذهم بالبيعة له، فلما
ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم ابن مطيع، ولحق بابن الزبير بمكة، وشهد معه
الحصر الأول، وبقي معه إلى أن حصر الحجاجُ ابنَ الزبير سنة ٧٣هـ، فقاتل ابن
مطیع یومئذ وهو يقول:
والحرُّ لا يفرُّ إلا مرّةْ
أنا الذي فَرَرْتُ يومَ الحرَّهْ
فرةً بكرَّةْ
لأجزين
يا حبَّذا الكَرَّةُ بعد الفرَّهْ
وقتل في تلك الأيام.
(١) في النسخ الخطية و(م): المازني، وهو تصحيف. انظر ((توضيح المشتبه))
٩/٨.
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): أما.
٣٨٧
المَجَاز. قال: وما ذو المجاز؟ قلتُ: مكاناً نَجْتَمِعُ فيه، ونبيعُ فيه،
ونمكثُ عشرينَ ليلةً، أو خمسَ عشرةَ ليلةً، قال: يا أيُّها الرجلُ،
كنتُ بِأَذْرَبِيجَانَ؛ لا أدري قال: أَربعةَ أَشهرِ أَو شهرين، فرأيتُهم
يُصَلُّونها رَكعَتينِ رَكْعتين، ورأيتُ نبِيَّ اللهِ نَّهُ نُصْبَ عَيْنِي(١)
يُصَلِّيهما رَكْعتين رَكْعتين، ثم نَزَعَ(٢) هذه الآية: ﴿لقد كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، حتى فَرَغْ من
الآية(٣).
(١) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): بَصُرَ عيني. خ
(٢) في هامش (س): قرأ.
(٣) إسناده حسن، ثمامة بن شراحيل روى عنه ثلاثة، وخرَّج له أبو داود
والترمذي والنسائي، قال الدارقطني: لا بأس به، شيخٌ مُقِلُّ، وذكره ابن حبان في
ثقات التابعين ٩٨/٤، ثم ذكره في ثقات تبع أتباع التابعين ١٥٧/٨ لروايته عن
سمي بن قيس - وهو في طبقة أتباع التابعين -! ومحمد بن بكر - وهو البرساني - ثقة
من رجال الشيخين، ويحيى بن قيس المأربي - وهو السبئي اليمني -، ثقة روى له
أبو داود والترمذي والنسائي. وسيأتي مكرراً برقم (٦٤٢٤)، وانظر ما سلف برقم
(٤٧٠٤).
وأخرج عبدالرزاق (٤٣٣٩) عن عبدالله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر أقام
بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: إذا أزمعتّ إقامة فأتم.
وعبدالله بن عمر العمري شيخ عبدالرزاق ضعيف.
وأخرج البيهقي ١٥٢/٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عبيدالله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: أرتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في
غزاةٍ، قال ابن عمر: وكنا نصلي ركعتين. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في
((الدراية)) ٢١٢/١.
٣٨٨
٥٥٥٣ - حدثنا محمد بن بَكْر، حدثنا حنظلةُ بنُ أبي سفيان، سمعت
سالماً يقول:
عن عبدالله بن عمر: إنَّ رسول اللهِوَّهِ، قال: ((رأَيتُه عندَ
الكَعْبةِ مما يَلِي المَقَامَ، رجلٌ آدمُ سَبْطُ الرأسِ ، واضِعاً يده على
رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رأْسُه - أو يَقْطُر-، فسأَلْتُ: مَن هذا؟ فقيل:
عيسى ابنُ مريمَ، أَو المسيحُ ابنُ مريمَ - لا أدري أيَّ ذلك قال-،
ثُمَّ رَأَيتُ وَراءَه رجلًا أَحمرَ، جَعْدَ الرأْسِ ، أَعورَ عين اليُمْنى، أَشْبَهُ
من رأَيتُ منه ابنُ قَطَنِ، فسألْتُ: مَنْ هذا؟ فقِيلَ: المسيحُ
الدَّجَّالُ)) (١).
٥٥٥٤ - حدثنا وهبُ بنُ جَرير، حدثنا أبي، سمعتُ يونس، عن
الزّهْري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر
عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله ورَله يقول: ((أَتِيتُ وأَنا نائمٌ
بقَدَحٍ من لبنٍ، فشَرِبتُ منه حتى جَعَلَ اللبنُ يَخْرُجُ من أُظْفاري،
ثم ناوَلْتُ فَضْلِي عمرَبنَ الخطاب))، فقال: يا رسولَ الله، فما
أَوَّلْتَه؟ قال: ((العِلْمَ)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (٤٧٤٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم، ويونس: هو
ابن يزيد الأيلي. وهو في ((فضائل الصحابة)) (٣٢٠) للمصنف.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٥/٢، والدارمي ١٢٨/٢، والبخاري (٣٦٨١) =
٣٨٩
٥٥٥٥ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن
سعید بن جُبير
عن ابن عمر، قال: كنتُ أَبيعُ الإِبلَ بالْبَقِيعِ، فَأَبيعُ بالدَّنانیرِ
وآخذُ الدراهمَ، وأبيعُ بالدراهم وآخذُ الدنانيرَ، فأتيتُ النبي ◌َُّ وهو
يُرِيدُ أَن يدخلَ حُجْرَتَه، فأخذتُ بثوبِهِ، فسألتُه، فقال: ((إِذا أَخَذْتَ
واحِداً منهما بالآخَرِ، فلا يُفارِقَنَّكَ وبَينَكَ وبَيْنَه بَيْعٌ))(١).
٥٥٥٦ - حدثنا (٢) يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَّزٍ
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّهُ سَجَدَ في الركعة الأولى من صلاةٍ
= و(٧٠٠٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٥٥) من طريق ابن المبارك، ومسلم
(٢٣٩١)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٦/١، وابن حبان
(٦٨٧٨)، والبيهقي ٤٩/٧ من طريق ابن وهب، وعبدالله بن أحمد في زوائد
((الفضائل)) (٣٦٥) من طريق أبي ضمرة، ثلاثتهم عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٢٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٣) من طريق
بقية بن الوليد، عن الزبيدي، عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣١/١٠ من طريق الحسن بن
عرفة، عن عبدالرحمن بن عبدالله العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (٥٨٦٨) و(٦١٤٢) و(٦٣٤٤) و(٦٤٢٦) من طريق حمزة بن
عبدالله، عن ابن عمر، وبرقم (٦١٤٣) و(٦٣٤٣) من طريق سالم، عن ابن عمر.
(١) إسناده ضعيف، لتفرد سماك ـ وهو ابن حرب - برفعه، كما سلف بسطه في
الرواية (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي .
وقد سلف مختصراً برقم (٤٨٨٣)، وسيكرر برقم (٦٤٢٧).
(٢) عند هذا الحديث ينتهي السقط في (ظ١٤).
٣٩٠
الظُهر، فرأى أصحابُه أنه قد قرأ: ((تنزيل السجدة)). قال: ولم
أُسمعه من أبي مِجْلَز(١).
٥٥٥٧ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عمروبن
يحيى، عن سعيد بن يَسّار
عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَ يُصَلِّي على حمارٍ،
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن سليمان بن طرخان التيمي قد صرح في
آخر الحديث بأنه لم يسمعه من أبي مجلز: لاحق بن حميد، فهو منقطع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٢، وأبو داود (٨٠٧)، والطحاوي ٢٠٧/١-٢٠٨،
والبيهقي ٣٢٢/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، ولم يذكر عند أبي داود
التصريح بأن سليمان لم يسمعه من أبي مجلز.
وأخرجه الحاكم ٢٢١/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو سنة صحيحة
غريبة، أن الإِمام يسجد فيما يسر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن، ووافقه الذهبي
على تصحيحه، ولم يذكر في روايته تصريح سليمان التيمي بأنه لم يسمعه من أبي
مجلز.
وأخرجه أبو داود (٨٠٧) عن محمد بن عيسى، حدثنا معتمربن سليمان
ويزيد بن هارون وهشيم، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن
عمر. وقال بإثره: قال ابن عيسى: لم يذكر أميةَ أحد إلا معتمر. قال الحافظ في
ترجمة أمية هذا من ((تهذيب التهذيب)): قال أبو داود: أمية هذا لا يعرف، ولم يذكره
إلا المعتمر. وقال في ((التلخيص)) ١٠/٢ بعد أن نسب الحديث إلى أبي داود
والحاكم: وفيه أمية شيخ لسليمان التيمي، رواهله عن أبي مجلز، وهولا يعرف، قاله
أبو داود في رواية الرملي عنه. وقال الذهبي في ((الميزان)»: أمية عن أبي مجلز لاحق
لا يدرى من ذا، وعنه سليمان التيمي، والصواب إسقاطه من بينهما.
=
٣٩١
ووَجْهُهُ قِبَلَ المشرِقِ، تَطُّعاً(١).
٥٥٥٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَة، عن مَعْمَر، عن
الُهري، عن سالم
= وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٢ من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مية، عن
أبي مجلز، به. وقال عقبه: كذا قال: مية، وقال غيره: أمية.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٧٨) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز
أن النبي *... فذكره مرسلاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٢ عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: بلغني
عن أبي مجلز أن النبي صل9 ... فذكره مرسلاً أيضاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٢-٢٣ من طريق أبي حكيمة، عن ابن عمر موقوفًا.
وللحديث شاهد لا يفرح به من حديث البراء بن عازب عند أبي يعلى (١٦٧١)،
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٦/٢، وقال: وفيه يحيى بن عقبة بن أبي
العیزار، وهو منكر الحديث.
وشاهد ثان مرسل من حديث أبي العالية عند عبدالرزاق (٢٦٧٧)، وابن أبي
شيبة ٣٥٦/١. ولفظه: كان أصحاب رسول الله * رمقوه في الظهر، فحزروا قراءته
في الركعة الأولى من الظهر بتنزيل السجدة. وهو على إرساله ضعيف الإِسناد، ففي
إسناده زيد العمي، وهو ضعيف.
قال ابن قدامة المقدسي في ((المغني)) ٣٧١/٢: قال بعض أصحابنا: يكره
للإِمام قراءة السجدة في صلاة لا يجهر فيها، وإن قرأ لم يسجد، وهو قول أبي
حنيفة، لأن فيها إيهاماً على المأموم، ولم يكرهه الشافعي، لأن ابن عمر روى عن
النبي ◌َّه أنه سجد في الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة،
رواه أبو داود. واتباع النبي ◌َّ ر أولى، وإذا سجد الإِمام سجد المأموم معه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (٤٥٢٠).
٣٩٢
. .... 1
عن ابن عمر، قال: أسلَمَ غيلانُ بنُ سَلَمة الثقفي وتحتّه عشرُ
نِسْوةٍ في الجاهليةِ، وأَسْلَمْنَ معه، فأمره النبيُّ ◌َُّ أن يختارَ منهن
أربعاً (١).
٥٥٥٩ - حدثنا (٢) يزيد، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن سِمَاك بن حرب،
عن سعيد بن جُبير
عن ابن عمر، قال: كنتُ أَبِيعُ الإِبلَ بالبقيعِ ، فَأَبيعُ بالدنانيرِ
وآخِذُ مكانَها الوَرِقَ، وأَبيعُ بالوَّرِقِ فَآخذُ مكانَها الدنانيرَ، فأتيتُ
٨٤/٢ النبي ◌ََّ، فوجَدْتُه خارجاً من بيت حَفْصةَ، فسألتُه عن ذلك،
فقال: ((لا بَأْسَ به بالقِيمَةِ))(٣).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمراً أخطأ فيه كما
سلف بيانه بالرواية رقم (٤٦٠٩). ويزيد بن هارون سمع من سعيد بن أبي عروبة
قبل الاختلاط.
وأخرجه الطحاوي ٢٥٤/٣، والحاكم ١٩٢/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١١٢٨)، والدارقطني ٢٧٠/٣، والحاكم ١٩٢/٢، والبيهقي
١٤٩/٧ و١٨٢ من طرق، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وقد سلف برقم (٤٦٠٩).
(٢) سقط هذا الحديث من (ظ١).
(٣) إسناده ضعيف، لتفرد سماك برفعه، كما سلف بسطه في الرواية (٤٨٨٣)،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الترمذي (١٢٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال: هذا
حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عمر.
=
٣٩٣
٥٥٦٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلَّام، عن الحَكّم بن ميناء
أن ابن عمر وابن عباس حدَّثا أنهما سمعا رسول الله وَلّ يقول
على أعوادِ المنبرِ: ((لَيَنْتَهِينُّ أَقْوَامٌ عَن وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَو لَيَخْتِمَنَّ
الله على قُلوبِهم، ولَيُكْتَبُنَّ من الغافِينَ))(١).
= وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، موقوفاً.
وقد سلف نحوه برقم (٤٨٨٣). وانظر (٥٥٥٥).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد سلف برقم (٢١٣٢)
بإسناده ومتنه، فانظر تمام تخريجه والكلام عليه هناك.
ونزيد على تخريجه عند الحديث رقم (٢١٣٢): أن أبا يعلى أخرجه في
(مسنده)) (٥٧٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٥٢) عن هشام الدستوائي، به.
ونزيد على تخريجه عند الحديث رقم (٢٢٩٠): أن الطحاوي أخرجه في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣١٨٦) و(٣١٨٦م)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧١/٣-١٧٢ من طريق
أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن
الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن ميناء، به. لكن لم يذكر فيه البيهقي أبا سلام!
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٦٦) من طريق أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن
زيد، [عن] أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، به. وإسناده فيه خطأ يصحح من غيره
من المصادر التي خرجت الحديث.
وأخرجه الدارمي ٣٦٩/١، والطحاوي (٣١٨٧)، والطبراني في ((الأوسط))
(٤٠٨)، والبيهقي ١٧١/٣ من طريق معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن
أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وأبي هريرة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٦٥) من طريق ابن علية، عن أيوب السختياني، عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد، عن ابن عمر وابن عباس.
٣٩٤
٥٥٦١ - حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، إني أُخْدَعُ في
البيعِ ، قال: ((قُلْ: لا خِلاَبَةَ))(١).
٥٥٦٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو جَنَاب يحيى بنُ أبي حيَّة، عن شَهْربن
خَوْشب:
سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: لقد رأيتُنا وما صاحبُ الدينارِ
والدرهمِ بأحقَّ من أخيه المسلم، ثم لقد رَأْيتنا بأَخَرَةِ الآنَ ولَلِّدِّينارُ
والدِّرهمُ أُحبُّ إِلى أَحدِنا من أخيهِ المسلمِ(٢).
٢٥٥٦٢ ١- ولقد سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((لَئِنْ أَنْتُمِ اتَّبَعْتُم
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٨٨١)، وأخرجه البيهقي ٢٧٣/٥ من طريق أبي عامر
العقدي، كلاهما (الطيالسي والعقدي) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٥٠٣٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب. يحيى بن أبي حية - وهو الكلبي -،
وشهر بن حوشب ـ وهو الأشعري الشامي -، كثير الأوهام.
وهذا الرقم يضم أربعة أحاديث، تابعنا في ترقيمها الشيخ أحمد شاكر.
وهذا الأثر لم نجده في مكانٍ آخر.
قوله: لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق، قال السندي: أي: بالمحبة
والكرامة .
من أخيه المسلم: الذي لم يكن صاحب دينار ودرهم.
بأخرة: بفتحتين، بلا مد، أي: بآخر أمرنا.
الآن: بدل من الجار والمجرور، أي: في هذا الحال.
٣٩٥
أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُم بالعِينَةِ، وتَرَكْتُم الجهادَ في سَبيلِ اللهِ،
ليْزِمَنَّكُم الله مَذَلَّةً في أعناقِكُم، ثمَّ لا تُنْزَعُ مِنْكُم حتى تَرْجِعُونَ(١)
إلى ما كنتُم عليهِ، وتَتُوبونَ إِلى اللهِ))(٢).
٥٥٦٢م ٢ - وسمعتُ رسول الله وَّهِ يقول: (لَتُكونَنَّ هِجرةُ بعدَ
هِجرةٍ، إِلى مُهاجَر أَبِيكُم إِبراهيمَ وََّ، حتَّى لا يَبْقِى فِي الأَرَضِينَ
إِلَّ شِرارُ أَهلِها، وَتَلْفِظُهم أَرَضُوهم، وتَقْذَرُهم رُوحُ الرَّحمن عزَّ وجلَّ،
وتَحشُرُهم النارُ معَ القِردةِ والخَنازِيرِ، تَقِلُ حيثُ يَقِيلُونَ، وَتَبِيتُ حيثُ
يَبِيْتُونَ، وما سَقَطَ منهم فَلَها))(٣).
٥٥٦٢م ٣- ولقد سمعتُ رسول الله ◌َّه يقول: ((يَخْرُجُ من أُمَّتي
= وللدينار: بفتح اللام، والواو للحال.
أحب: أي فضلاً من صاحبهما، بيان لانقلاب الأحوال بمضي الأوقات.
(١) في (ظ١٤): ترجعوا.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب وشهر بن حوشب.
وقد سلف برقم (٥٠٠٧). وانظر (٤٨٢٥).
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وشهربن
حوشب ليس بذاك، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة أخرى عن عبدالله بن عمروبن
العاص، كما سيأتي برقم (٦٨٧١).
ولقصة شرار أهل الأرض شاهد من حديث ابن مسعود سلف في مسنده برقم
(٣٧٣٥)، وذُكِرت بقية شواهده هناك، ولفظه: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار
الناس».
ولقصة حشر النار شاهد من حديث أبي هريرة رفعه، قال: (( ... ويحشر بقيتهم
(أي: الناس) النارُ، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم =
٣٩٦
قومٌ يُسِيؤونَ الأعمالَ، يَقْرُؤُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم))، قال
يزيد: لا أَعلَمُه إِلَّ قال: ((يَحْقِرُ أَحدُكُم عملَه مع عَمَلِهِم، يَقْتُلُون
أَهلَ الإِسلام، فإِذا خَرَجُوا فاقْتُلُوهم، ثمَّ إِذا خَرَجُوا فاقْتُلُوهم، ثمَّ
إِذا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهم، فَطُوبَى لمن قَتْلَهم، وطُوبى لمن قَتْلُوه، كلَّما
= حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا)). أخرجه البخاري (٦٥٢٢)، ومسلم
(٢٨٦١).
وآخر من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد، سيرد في مسنده ٧/٤.
قوله: ((ليكونن هجرة بعد هجرة))، قال السندي: أي: ستكون هجرة إلى الشام
بعد هجرة كانت إلى المدينة.
((مهاجر أبيكم)) بضم الميم وفتح الجيم، أي: موضع هاجر إليه وهو الشام.
((في الأرضين))، أي: ما عدا الشام.
((تلفظهم» بكسر الفاء، أي: ترميهم.
((أرضوهم)) بفتح الراء: جمع أرض بالواو والنون، كأنها تستنكف عنهم.
((وتقذرهم)) بفتح الذال المعجمة: من قذرت الشيء بكسر الذال إذا كرهته.
(روح الرحمن)) بضم الراء، أي: ذاته تعالى. وفي رواية أبي داود: وتقذرهم
نفس الله، قال الخطابي: أي إن الله تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها،
فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس
الإِنسان، فلا يقبله، فهو في معنى: ﴿ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا
مع القاعدين﴾ [التوبة: ٤٦].
-
((وتحشرهم النار))، أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك
النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويمائلهم في الأخلاق، وقيل: المراد نار الفتنة التي
هي نتيجة أعمالهم القبيحة، وقيل: المراد نار جهنم، أي: تحشرهم مع من مسخهم
الله من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير، أي إنهم في جهنم في طبقة هؤلاء
الممسوخين، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم.
٣٩٧
:
...................................
......
..........................
طَلَعَ منهم قَرْنُ قَطَعَه الله عزَّ وجلَّ))، فرَدَّد ذلك رسولُ الله ◌َِّ
عشرينَ مرةً أَو أكثرَ، وأَنا أَسْمَعُ (١).
٥٥٦٣ - حدثنا صَفْوان بنُ عيسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن نافع
عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله ﴿ لمَّا رَجَع من أُحُد،
سَمِعَ نساءَ الأنصارِ يَبْكِينَ على أزواجِهِنَّ، فقال: ((لَكِنْ حمزةُ لا
بَوَاكِيَ له)) فَبَلَغ ذلك نساءً الأنصار، فجِثْنَ يَبْكِينَ على حمزةَ، قال:
فانتبه رسولُ اللهِ وََّ من الليل، فسَمِعَهُنَّ وهنَّ يَيْكِينَ، فقال:
(وَيْحَهُنَّ! لم يَزَلْنَ يَبْكِينَ بعدُ منذُ اللَّيلةِ؟! مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، ولا
يَبْكِينَ على هالِكٍ بعدَ اليومِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أبو جناب يحيى بن أبي حية:
ضعيف، ومدلسٍ، وشهر بن حوشب: ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (١٧٤) عن هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا
الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَالر، قال: ((ينشأ نشءٌ يقرؤون
القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قُطِعَ))، قال ابن عمر: سمعت رسول الله
** يقول: ((كلما خرج قرن قطع)) أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم
الدَّجَّالُ)). وهذا إسناد حسن.
وأخرج البخاري (٦٩٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٤٩) من طريق
محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر، وقد ذكر الحرورية، فقال: قال
النبي : ((يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرميَّة)).
وسیأتي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ٤/٣، فانظره مع مكرراته.
قوله: ((لا يجاوز حناجرهم))، قال السندي: بالصعود إلى محل القبول، أو
بالنزول إلى القلب حتى ينتفعوا به .
(٢) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -، فهو حسن الحديث، =
٣٩٨
٥٥٦٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن يونس بن خَبَّاب،
حدثنا أبو الفضل أو ابن الفضل
عن ابن عمر: أنه كان قاعداً مع رسول الله وَلّر، فقال:
((اللَّهَمَّ اغْفِرْ لي، وتُبْ عليَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ)) حتى عَدَّ
العادُّ بيدِه(١) مئةً مرةٍ(٢).
٥٥٦٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن تَوبة العَنْبري، قال: ،
= وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن سعد ١٧/٣، وابن أبي شيبة ٣٩٤/٣ و٣٩٢/١٤-٣٩٣، وابن ماجه
(١٥٩١)، وأبو يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والطحاوي ٢٩٣/٤، والطبراني
(٢٩٤٤)، والحاكم ١٩٤/٣-١٩٥ و١٩٧، والبيهقي ٤ /٧٠ من طرق، عن أسامة بن
زيد الليثي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٩٨٤)، وسيأتي برقم (٥٦٦٦).
ويشهد له حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والحاكم
٣٨١/١، وإسناده حسن، فهو من رواية أسامة بن زيد الليثي أيضاً.
وحديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٩٦)، وفيه يحيى بن مطيع الشيباني،
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٠/٦-١٢١: لم أعرفه.
(١) في (ظ١٤): في يده. وفي هامش (س): بيديه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يونس بن خباب ضُعِّف، وأبو الفضل
أو ابن الفضل مجهول. لكن سلف هذا الحديث برقم (٤٧٢٦) و(٥٣٥٤) من غير
هذا الطريق، فهو صحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٩٣٨)، ومن طريقه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٦٠) عن شعبة، بهذا الإسناد.
٣٩٩
........................
قال لي الشَّعْبي: أرأيتَ حديثَ الحسن عن النبي ونَ﴾؟ وقد
قاعدتُ ابنَ عمر قريباً من سنتين، أو سنةٍ ونصفٍ، فلم أَسْمعْه
رَوَى عن النبي {18ُ غيرَ هذا!(١).
قال: كان ناسٌ من أصحاب النبي _ ﴿ فيهم سعدٌ، فَذَهَبُوا
يَأْكُلُون من لحمٍ، فنادَتْهم امرأةٌ من بعضِ أزواجِ النبي ◌َّه: إنه
١ لحمُ ضَبِّ، فَأَمْسَكُوا، فقال رسولُ اللهِوَ: ((كُلُوا - أَو اطْعَمُوا -،
فإنَّه حَلالُ - أَو إِنَّه لا بَأْسَ به، تَوْبَةُ الذي شَكَّ(٢) فيه -، ولكنَّه
ليسَ من طَعامِي))(٣).
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): غير هذا الحديث.
(٢) في (ظ١٤): يشك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، والشعبي :
هو عامر بن شراحيل. وقول أبي حاتم في ((المراسيل)» ص١٣٢: لم يسمع الشعبي
من ابن عمر، مدفوع بتصريحه بسماعه منه هذا الحديث. انظر (٦٢١٣)، وبروايته
عنه عند البخاري (٤٦١٩) في ذكر أصناف الخمر.
وأخرجه البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢) من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٧٢/٨، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٠٠/٤، وابن حبان (٥٢٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٩ من
طرق، عن شعبة، به.
وقد سلف بنحوه مختصراً برقم (٤٤٩٧).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٣/١٣: قوله: أرأيت حديث الحسن، أي:
البصري، والرؤيا هنا بصرية، والاستفهام للإنكار، كان الشعبي ينكر على من يرسل =
٤٠٠