Indexed OCR Text
Pages 281-300
٥٣٨٤ - حدثنا حسن، حدثنا زُهير، حدثنا يزيد بن أبي زيادٍ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى = إسحاق السبيعي بأخرة. ومع ذلك فقد روى له البخاري ومسلم من روايته عن أبي إسحاق، وحديثه هذا تابعه عليه شريك فيما يأتي برقم (٦٢٤٢)، وشريك سيىء الحفظ، وقد خالف أبا إسحاق في متن الحديث منصوربن المعتمر فيما يأتي برقم (٦١٢٦) و(٦٤٣٠)، ففي حديثه عن مجاهد أن ابن عمر كان يقول: اعتمر رسول اللّه ◌َّل أربع عمرٍ إحداهن في رجب، فاستدركت عليه السيدة عائشة بأنه وصل* لم يعتمر شيئاً في رجب. وأخرجه عبد بن حميد (٨٠٩)، وأبو داود (١٩٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢١٨)، والطحاوي ١٥٠/٢، والبيهقي ١٠/٥ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (٦١٢٦) و(٦٢٤٢) و(٦٢٩٥) و(٦٤٣٠) من طريق مجاهد، عن ابن عمر. وسيأتي من طريق عروة، عن ابن عمر برقم (٥٤١٦). وله شاهد من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٢١١). وآخر من حديث أنس عند البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (١٢٥٣)، وسيأتي في ((المسند)) ١٣٤/٣. وثالث من حديث عائشة، يأتي في مسند البراء عند أحمد ٢٩٧/٤. ورابع من حديث عبدالله بن عمرو، سيأتي برقم (٦٦٨٥) و(٦٦٨٦). وخامس من حديث جابر عند البزار (١١٤٩). قوله: ((قال: مرتين))، قال السندي: يحتمل أنه قال ذلك لحمله كلام السائل على أنه كم خرج من المدينة للاعتمار، ولا يخفى أن خروجه كان مرتين، مرة لعمرة الحديبية، ومرة لعمرة القضاء، أو قاله بناءً على زعمه أن عمرة القضاء كانت قضاءً عن عمرة الحديبية، فهما واحدة، ولم يعد عمرة الحج لكونها كانت تابعة له، والله تعالى أعلم. ٢٨١ عن عبدالله بن عمر، قال: كنتُ في سَرِيَّةٍ من سرايا رسول اللّهِ وَجَ، فحاصَ الناسُ حَيْصَةً، وكنتُ فيمَنْ حاصَ، فقلنا: كيف نَصنَعُ وقد فَرَرْنا من الزَّحْفِ وبَّؤْنا بالغَضَبِ؟! ثم قلنا: لو دَخَلْنا المدينةَ فِتْنا، ثم قلنا: لو عَرَضْنا أنفُسَنا على رسولِ اللهِ وََّ، فإنْ كانت له توبةٌ، وإلا ذَهَبْنا، فأتيناه قبلَ صلاةِ الغَداةِ، فخرج فقال: ((مَنْ القَومُ؟)) قال: فقلنا: نحنُ الفَرَّرونَ! قال: ((لا، بل أَنْتُم العَكَّارون، أَنا فِتَتُكُم، وأَنا فِئَةُ المُسلِمِينَ))، قال: فأتيناه حتى قَبَّلْنا يَدَه(١) . (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين -. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٤٥/٤ عن الفضل بن دكين، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٧٢)، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص١٨٥ من طريق أبي عوانة، وأبو داود (٢٦٤٧) و(٥٢٢٣) عن أحمد بن يونس، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه النحاس تقبيل يد النبي ◌َث. وقد سلف مختصراً برقم (٤٧٥٠) و(٥٢٢٠)، ويأتي مختصراً برقم (٥٥٩١) و(٥٧٤٤)، ومطولاً برقم (٥٧٥٢) و(٥٨٩٥). قوله: ((فحاص الناس حيصةً))، قال السندي: بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار. ويروى بجيم وضاد معجمة، من جاض في القتال: إذا فرَّ، وأصل الجيض: الميل عن الشيء. ((وبُؤنا)) بضم الباء كقلنا، من باء بالغضب: رجع به، قال تعالى: ﴿ومن يولِّهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة، فقد باء بغضب من الله﴾. = ((أنتم العكارون)): العائدون إلى القتال والعاطفون عليه. ٢٨٢ ٠٠ .. ٥٣٨٥ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، قال: حدثنا زهير، حدثنا عُمارةُ بنُ غَزِيَّة، عن يحيى بن راشدٍ، قال: خرجنا حُجَّاجاً، عشرةً من أهلِ الشَّام، حَتَى أَتَيْنا مكةَ، فذكر الحديثَ، قال: فَأَتيناه فخَرَجَ إِلينا، يعني ابنَ عمر، فقال: سمعتُ رسول الله ﴿َ﴾ يقول: ((مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُه دُونَ حَدٍّ من حُدودِ الله عزَّ وجلَّ، فقدْ ضادَّ اللّه أَمره(١)، ومَنْ ماتَ وعليه دَيْنٌ، فليسَ بالدِّينارِ ولا بالدِّرهم ، ولكنَّها الحَسَناتُ والسَّيِّئَاتُ، ومَن خاصَمَ في باطلٍ وهو يَعْلَمُه(٢)، لم يَزَلْ فِي سَخَطِ الله حتى يُنْزِعَ، ومَنْ قال في مُؤْمِنٍ ما ليسَ فيهِ، أَسْكَنَه الله رَدْغَةَ(٣) الخَبَالِ حتى يَخْرُجُ مما قالَ))(٤). = ((فئتكم)): أي ملجؤكم وناصركم، والفئة: الجماعة التي تكون وراء الجيش، يلتجىء إليها الجيش إن وقع فيهم هزيمة. قال الخطابي: مهَّد لهم بذلك عذرهم، وهو تأويل قوله تعالى: ﴿أو متحيزاً إلى فئة﴾، والله تعالى أعلم. (١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): في أمره. (٢) في (ق) و(ظ١): يعلم. (٣) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): في ردغة. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يحيى بن راشد، فقد روى له أبو داود، ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه بتمامه الحاكم ٢٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٨٢/٦ من طريق أحمد بن يونس، وفي ٣٣٢/٨، وفي ((الشعب)) (٧٦٧٣) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي . = ٢٨٣ ٥٣٨٦ - حدثنا حسن، حدثنا عبدُالرحمن بنُ عبدالله - يعني ابن دينار-، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، عن النبي وَ﴿، قال: ((مَنْ نَزَعَ يداً (١) من طاعةٍ، فلا حُجَّةَ له يومَ القِيامَةِ، ومَنْ ماتَ مفارقاً لِلجماعةِ، فقد ماتَ مِيتَةً جاهِلِيَّةً))(٢). = وأخرجه أبو داود (٣٥٩٧) دون قوله: ((ومن مات وعليه دين ... )) عن أحمد بن يونس، عن زهيربن معاوية، به. وجوّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)). وأخرج القسم الأول منه - وهو قوله: ((من حالتْ شفاعته دون حدٍّ ... )) الحاكم ٣٨٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٠٨٤) من طريق عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن ابن عمر، به. وله طريق آخر فيه ضعف سيأتي برقم (٥٥٤٤). قوله: ((أسكنه الله في ردغة الخبال))، قال السندي: بسكون دالٍ وفتحها، وإعجام غينٍ: الطين. والخبال، بفتح خاءٍ معجمة: الفساد. وقد جاء تفسير ردغة الخبال بعصارة أهل النار، وهذا يقتضي أن هذا عقابه في الآخرة. وقوله: ((حتى يخرج مما قال)) معناه يتطهر باستيفاء موجب إثمه في النار، وقيل: أي یتوب منه، ولا يخفى ما فيه. (١) في (ق) وهامش (س) و(ظ١): يده. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن عبد الله بن دينار - وإن خرّج له البخاري - حسن الحديث، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين، وسيأتي الحديث مروياً مع قصة برقم (٥٥٥١) و(٦٤٢٣)، وهو هناك من رواية زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ، فالظاهر - كما قال الشيخ أحمد شاكر- أن زيد بن أسلم لم يشهد القصة التي شهدها أبوه، فرواها عنه والحديث في ضمنها، وسمع الحديث وحده عن ابن عمر، فرواه عنه دون واسطة. حسنٌ شيخ = ٢٨٤ ٠١٠٠ ٠٠١٠ = المصنّف: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه الطيالسي (١٩١٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٤/٣ عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وأخرج الشطر الثاني منه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٧٨) من طريق عبدالله بن مسلم بن جندب، عن أبيه، عن ابن عمر. وهذا إسناد جيد. وأخرجه بنحوه ابن سعد ١٤٤/٥، والطبراني في (الأوسط)) (٢٢٧) من طريق العطّاف بن خالد المخزومي، عن أمية بن محمد بن عبدالله بن مطيع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((من مات ولا بيعة عليه، مات ميتة جاهلية)). وهذا إسناد منقطع بين أمية بن محمد بن عبدالله وبين ابن عمر، وأمية لم يرو عنه غير العطاف بن خالد، ولم يوثقه غير ابن حبان ٦٩/٦-٧٠. وأخرجه بأطول مما هنا الطبراني في «الكبير)) (١٣٦٠٤) من طريق سليمان التيمي، عن حنش - وهو حسين بن قيس الرحبي -، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. وحسين بن قيس متروك. وسيأتي بالأرقام (٥٥٥١) و(٥٦٧٦) و(٥٧١٨) و(٥٨٩٧) و(٦٠٤٨) و(٦١٦٦) و(٦٤٢٣). وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٤٨٧). وعن أبي هريرة، سيرد ٢٩٦/٢. وعن عامر بن ربيعة، سيرد ٤٤٥/٣. وعن معاوية بن أبي سفيان، سيرد ٩٦/٤. وعن حذيفة بن اليمان، سيرد ٣٨٧/٥. قوله: ((مفارق للجماعة)): المسلمين. قال القاضي عياض: ظاهره سواد الناس، وما اجتمعوا عليه في الإِمارة، وقيل: هم أهل العلم. انتهى. بمعنى أن كل جماعة عقدت عقداً يوافق الكتاب والسنة لا يجوز لأحد مفارقتهم فيه، فإن فارقهم وخالفهم يموت على ما مات عليه أهل الجاهلية من الضلال. = ٢٨٥ ٥٣٨٧ - حدثنا حسن، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ عبدالله بن دينار، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، عن النبي وَله، قال: ((إِنَّما الناسُ كإِلٍ مئةٍ، لا تَكَادُ تَجِدُ فيها راحِلةً))(١). ٥٣٨٨ - حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّلهُ قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، قال: «يَقومُونَ حتى يَبْلُغَ الرَّشْحُ آذانهم)»(٢) . = ((ميتة جاهلية))، قال عياض: بكسر الميم، أي: على حالة وهيئة الموت الجاهلي من كون أمرهم بلا إمام ولا خليفة يدبر أمرهم، وفرقة آرائهم. والميتة: الموت . - قاله السندي -. (١) حديث صحيح. عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار - وإن كان في حديثه ضعف -، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب . وأخرجه ابن ماجه (٣٩٩٠)، والقضاعي في («مسنده)) (١٩٧)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٤) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، والدولابي في ((الكنى)) ٤٦/٢ من طريق أبي عمرو المديني، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٣) من طريق حفص بن ميسرة، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم، به. وقد سلف برقم (٤٥١٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب. أيوب: هو السختياني . = ٢٨٦ ٥٣٨٩ - حدثنا سَكْن بنُ نافع الباهلي أبو الحسين، حدثنا صالح بن أَبي الأُخْضَر، عن الزُّهري، عن سالم بن عبدالله ٧١/٢ عن أبيه، قال: كنتُ أعزبَ شاباً أَبيتُ في المسجدِ في عَهْدٍ رسول الله وَل﴿، وكانت الكلابُ تُقْبِلُ وتُدْبِرُ في المسجدِ، فلم يكونوا يَرُشُّونَ شيئاً من ذلك(١). = وأخرجه مسلم (٢٨٦٢) (٦٠) من طريق أبي نصر التمار، والطبري في ((تفسيره)) ٩٢/٣٠ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وقد سلف برقم (٤٦١٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي صالح الأخضر، وهو اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سكن بن نافع، وهو ثقة، له ترجمة في «تعجيل المنفعة)). وأخرجه بتمامه أبو داود (٣٨٢) من طريق عبدالله بن وهب، وابن خزيمة (٣٠٠) من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر. وطريق أبي داود إسناده صحيح. وقوله: كنت أعزب شاباً أبيت في المسجد. أخرجه بنحوه مطولاً البخاري (١١٢١) و(٣٧٣٨) و(٧٠٣٠)، ومسلم (٢٤٧٩) (١٤٠) من طريق معمر، والطبراني في ((الأوسط)) (١٧١٩) من طريق سعيد بن عبدالعزيز، كلاهما عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه. وقوله: وكانت الكلاب تُقبل وتدبر ... علقه البخاري بصيغة الجزم برقم (١٧٤) عن أحمد بن شبيب، عن أبيه، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه. بزيادة: تبول. وقد سلف شطره الأول برقم (٤٦٠٧). ٢٨٧ ٠٠- ٠. ٥٣٩٠ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو طُعْمَة، قال ابنُ لَهِيعة: لا أعرفُ أَيْشٍ اسمُه، قال: سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: خرج رسولُ اللهِ وَ﴿ إِلى المِرْبَدِ، فخرجتُ معه، فكنتُ عن يَمِينِهِ، وأَقبل أبو بكرٍ، فَتَأَخّرتُ له، فكان عن يَمينِهِ، وكنتُ عن يَسارِهِ، ثم أَقبل عمرُ، فتنحَّيتُ له، فكان عن يَسارِهِ، فَأَتَى رسولُ اللهِ لَّهِ المِرْبَدَ، فإذا بأَزْقاقٍ على المِرْبَدِ فيها خمرٌ، قال ابنُ عمر: فدعاني رسولُ اللهِ لَّهَ بِالمُدْيَة، قال: وما عرفتُ المُدْية إلا يومئذٍ، فَأَمر بالزِّقَاقِ(١) فشُقَّتْ، ثم قال: ((لُعِنَتِ الخمرُ، وشارِبُها، وساقيها، وبائِعُها، ومُبْتَاعُها، وحامِلُها، والمَحْمُولَةُ إِليه، وعاصِرُها، ومُعْتَصِرُها، وَآكِلُ ثَمَنِها))(٢). = وفي إقبال الكلاب وإدبارها في المسجد، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٩/١ : إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإِباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر، قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله *، وكانت الكلاب ... الخ. فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام. قوله: ((وكانت الكلاب تقبل وتدبر))، قال السندي: أي: وتبول - كما في رواية - فلذلك قال: فلم يكونوا يرشون، أي: فجاف الأرض طهوره - كما قال علماؤنا الحنفية رحمهم الله تعالى - والله تعالى أعلم. (١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): بالأزقاق. (٢) حديث حسن، عبدالله بن لهيعة - وإن كان ضعيفاً - قد رواه عنه أيضاً = ٢٨٨ ٠ ١٠ = عبدُالله بن وهب، وسماعه منه قبل احتراق كتبه، وبقية رجاله ثقات. والمرفوع منه صحيح بطرقه وشواهده. وأبو طعمة سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٤٧٨٧). وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٨ من طريق عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٣/٥-٥٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط [قلنا: سيأتي برقم (٦١٦٥)] وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٤٢)، والحاكم ١٤٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٨، وفي ((الشعب)) (٥٥٨٤) من طريق عبدالله بن وهب، عن عبدالرحمن بن شُريح وابنِ لَهِيعة والليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، عن ابن عمر، نحوه. وثمة سقط في الإِسناد في مطبوع الحاكم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: ثابت بن يزيد الخولاني روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، ولم يؤثَر توثيقه عن أحد غيره. ثم إن في الإِسناد انقطاعاً، فقد قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٤٥٩/٢ في ترجمة ثابت بن يزيد الخولاني : روى عن ابن عمر، وقال بعضهم: عن ابن عمه، عن ابن عمر، وهو الصحيح. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٥٧) عن محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، عن ابن عمر. وفيه زيادة: لعن غارسها ومديرها. قلنا: محمد بن أبي حميد ضعيف، وأبو توبة المصري لم نقع على ترجمته . قوله: إلى المربد، قال السندي: بكسر ميم وفتح باء، موضع يجعل فيه التمر = ٢٨٩ ٠١٠ ٥٣٩١ - حدثنا وكيع، حدثنا عبدُ العزيز بن عمر - يعني ابن عبدالعزيز-، عن أبي طُعْمَة مولاهم، وعن عبدالرحمن بن عبدالله الغَافِقِي أنهما سمعا ابنَ عمر يقول: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((لُعِنَتِ الخمرُ(١) على عَشَرةٍ وجوهٍ))، فذكر الحديث(٢). ٥٣٩٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو طُعْمة أنه قال: كنت عند ابن عمر، إِذْ جاءَه رجلٌ، فقال: يا أَبا عبد الرحمن، إِنِي أَقْوَى على الصِّيامِ فِي السَّفَرِ. فقال ابن عمر: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ يقول: ((مَنْ لم يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللهِ، كان عليه من الإِثْمِ مِثْلُ جِبالٍ عَرَفَةَ))(٣). = لينشف، ومربد الغنم: موضع على ميلين من المدينة. بأزقاق: جمع زق بكسر فتشديد: السقاء. المدية: بالضم والكسر، وقيل: بتثليث الميم، هي السكين. (١) في (ص): الخمرة. (٢) هو مكرر (٤٧٨٧) سنداً ومتناً. (٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وذكر الذهبي في ((الميزان)) ٤٨٣/٢ أن البخاري قال عنه في ((الضعفاء)»: هذا منكر، أبو طعمة: هو هلال مولى عمربن عبدالعزيز، سلف الكلام عليه في الرواية (٤٧٨٧). وأخرجه عبد بن حميد (٨٤١) عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)» ص٢٦٥ عن النضر بن عبدالجبار وعبدالملك بن مسلمة، كلاهما عن ابن لهيعة، به. وسيأتي دون القصة في مسند عقبة بن عامر ١٥٨/٤ عن يحيى بن إسحاق = ٢٩٠ ٥٣٩٣ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو الزبير سألتُ جابراً عن إِمساكِ الكلبِ، فقال: أخبرني ابنُ عمر أنه سمع رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ أَمْسَكَه، نَقَصَ من أَجْرِهِ كلَّ يومٍ قيراطانٍ))(١). ٥٣٩٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا جعفرُ بنُ ربيعة، عِن عبد الرحمن بن رافع الحَضْرمي، قال: رأيتُ ابنّ عُمر في المُصَلَّى في الفِطْرِ، وإلى جنبه ابنٌ له، فقال لابنه: هل تدري كيف كان رسولُ اللهِ وَلّ يَصْنَعُ فِي هُذا اليوم؟ قال: لا أدري، قال ابن عمر: كان رسول الله وَّهُ يُصَلِّي = السيلحيني وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن لهيعة، عن رزيق الثقفي، عن ابن شماسة، عن عقبة بن عامر الجهني. قوله: ((إني أقوى ... الخ))، قال السندي: أي: أفأصوم أم لا؟ أو أفيتناولني الرخصة أم لا؟ وظاهر كلام ابن عمر يدل على أنه كان يرى الإِفطار في السفر، ويرى أن من صام فما قبل الرخصة فهو عاص، ولعل معنى عدم قبول الرخصة عند من يرى جواز الصوم أن من يردها يراها في غير محلها، والله تعالى أعلم. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبدالله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وحسن: هو ابن موسى الأشيب، وجابر: هو الصحابي ابن عبدالله . وهذا من رواية صحابي عن صحابي. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٧٩) بلفظ: ((من اقتنى كلباً ليس بضارٍ ولا كلب ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان)). وذكرنا هناك شواهده ومكرراته. ٢٩١ ب : قبلَ الخُطْبَةِ(١). ٥٣٩٥ - حدثنا سُريج بن النعمان، حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس بن عُبيد، عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وإِذا أُحِلْتَ على مَلِيءٍ فَاتْبَعْه، ولا بَيْعَتَيْنِ في واحدةٍ))(٢). (١) حديث صحيح، عبدالرحمن بن رافع الحضرمي، قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): هو قاضي إفريقية المترجم في ((التهذيب)) يعني عبدالرحمن بن رافع التنوخي، وأما الحسيني فقد فرق بينهما، ولا يترتب على هذا الخلاف كبير فائدة، فكلاهما ضعيف. وأما قول الحافظ في ((التعجيل)): وروايته في ((المسند)) وغيره عن ابن عمروبن العاص لا عن ابن عمربن الخطاب، فهو سهو منه، فقد أثبت هو روايته عن ابن عمر في ((أطراف المسند)) ٤٤٠/٣. وابن لهيعة - وهو عبدالله - ضعيف أيضاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جعفربن ربيعة: هو ابن شرحبيل بن حسنة الكندي. وقد سلف نحوه برقم (٤٦٠٢). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن بعضهم أعله بالانقطاع بين يونس بن عبيد وبين نافع، فقد نص غير واحد أنه لم يسمع من نافع شيئاً، وروى الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٧٩/٧ عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسي أنه قال: قال لي يحيى بن معين في حديث يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((مطل الغني ظلم)»: قد سمعته عن هشيم، ولم يسمعه يونس من نافع، قلت ليحيى: لم يسمع يونس من نافع شيئاً؟ قال: بلى ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع. قلنا: يونس بن عبيد قد عاصر نافعاً، بل قاربه في الطبقة، ولا يعرف بتدليس. وأخرجه بتمامه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٩٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) = ٢٩٢ = ٤٨/١٢، من طريق الحسن بن عرفة،، والبيهقي ٧٠/٦ من طريق سعيد بن منصور، كلاهما عن هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه إلى قوله: ((فاتبعه)) ابن ماجه (٢٤٠٤)، والبزار (١٢٩٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٥٤) من طرق، عن هشيم، به. وأخرجه كذلك ابن عدي ٢١٥٧/٦ من طريق محمد بن الحجاج المصفر، عن جرير بن حازم، عن نافع، به. ومحمد بن الحجاج المصفر متروك. وأخرج منه قوله: ((مطل الغني ظلم)) الطحاوي (٩٥٤) من طريق معلى بن منصور الرازي، عن هشيم، به. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣٠٩/١ من طريق أبي أمية إسماعيل بن يعلى، عن نافع، به. وإسماعيل بن يعلى متروك. وأخرج قوله: ((إذا أُحلت على مليء فاتبعه)) الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٧٥٥) من طريق معلى بن منصور الرازي، عن هشيم، به. وفي روايته تصريح يونس بسماعه للحديث من نافع. وفي الباب ما يشهد له إلى قوله: ((فاتبعه)) عن أبي هريرة، عند أحمد ٢٤٥/٢، والبخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤). وعن جابر بن عبدالله عند البزار (١٢٩٨). وفي باب قوله: ((ولا بيعتين في واحدة)) حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٢٥) وذكرنا عنده أحاديث الباب الأخرى. قوله: ((مطل الغني))، قال السندي: أراد بالغني القادر على الأداء، ولو كان فقيراً، ومطله: منعه أداءَ ما عليه من الدين، وتأخيره، والإِضافة إلى الفاعل، وجُوِّز كونها إلى المفعول، على معنى: أن يمنع الغني عن إيصال الحق إليه ظلم، فكيف منع الفقير عن إيصال الحق إليه؟ والمراد أنه يجب أداء الدين وإن كان صاحبه غنياً، فالفقير بالأولى . وقوله: ((أُحلت)) على بناء المفعول من الإِحالة. ٢٩٣ = = ٥٣٩٦ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا يزيدُ بنُ عبدالله بن الهاد، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ ل *: ((لا تَبِيتَنَّ(١) النارُ في بُيُوتِكُم، فإِنَّها عَدُوٌّ)(٢). = ((على مليء)) بالهمزة ككريم، أو هو كغني لفظاً ومعنىٍّ، والأول هو الأصل، لكن قد اشتهر الثاني على الألسنة. ((فأتبعه)»: بإسكان الفوقية على المشهور، من: تَبع، أي: فاقبل الحوالة، وقيل: بتشديدها. والجمهور على أن الأمر للندب، وحمله بعضهم على الوجوب. «ولا بيعتين في واحدة»، أي: في بيعة واحدة، وذلك أن يتفرقا على أنه إن كان الثمن نقداً فكذا، وإن كان مؤجلاً فكذا. قلنا: والأصح في تفسيره أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل، على أن يشتريها منه بثمن معجل. وانظر ما علقناه عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٢٥). تنبيه: حديث أحمد هذا جاء عند الترمذي طبعة فؤاد عبدالباقي برقم (١٣٠٩)، وينبغي أن يحذف منه، فإن الترمذي لم يخرجه، ولم ينسبه إليه المزي في ((تحفة الأشراف)» ٢٥٣/٦، واقتصر على نسبته لابن ماجه، ولا وجود له في الأصول الخطية التي عندنا من ((سنن الترمذي)). (١) ضبطت في (س): لا تُبيُِّنَّ. وكذلك ضبطها السندي، فقال: بضم مثناة فوقية، وفتح موحدة، وتشديد مثناة تحتية، وضم مثناة فوقية، وتشديد نون، صيغة نهي من (بَيَّت)) بالتشديد بنون ثقيلة. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (٤٥١٥). وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٥٦٤١). ٢٩٤ = ٥٣٩٧ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عُبيدالله بن أبي جعفر، عن نافع عن ابن عمر، قال: رأيتُ المغانمَ تُجَزَّأُ خمسةَ أجزاءٍ، ثم يُسْهَمُ عليها، فما كان لرسول الله وَّه فهو له، يَتَخَيَّرُ(١). ٥٣٩٨ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عُبيد الله بن أبي جعفر، عن زيد بن أسلم، قال: = وقوله: فإنها عدو: له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٢٩٤)، ومسلم (٢٠١٦) (١٠١)، وسيرد ٣٩٩/٤، ولفظه: ((إنما هذه النار عدوٌّ لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)). (١) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٣٦)، ومن طريقه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٨١) و(١٢٢٤) عن سعيد بن عفير المصري، عن عبدالله بن لهيعة، بهذا الإِسناد. ولفظه عندهما: لا يختار، بدل قوله: يتخير. وأخرج أبو داود (٢٩٩٣)، ومن طريقه البيهقي ٣٠٤/٦ من طريق عمربن عبدالواحد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: كان رسول الله وَلو إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء، فكانت صفية من ذلك السهم، وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يختر. وأخرج أبو داود أيضاً (٢٩٩٢) من طريق ابن عون، قال: سألت محمداً - يعني ابن سيرين - عن سهم النبي 18 والصفي، قال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء. قوله: ((تجزأ))، قال السندي: من التجزئة، بهمزة في آخره. وقوله: (يتخير))، قال: أي: له أن يختار ما شاء، والله تعالى أعلم. ٢٩٥ .. .. . | سمعت رجلاً سأل(١) عبدالله بن عمر عن بيع المزايدة، فقال ابن عمر: نهى رسولُ اللهِ وَ﴿ أَن يَبِيعَ أَحدُكُم على بيع أخيهِ، إلا الغنائمَ والمواريثَ (٢). (١) في (ظ١٤) وهامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): يسأل. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيدالله بن أبي جعفر: هو المصري، وزيد بن أسلم: هو القرشي العدوي. وأخرجه البيهقي ٣٤٤/٥ من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن ابن وهب، عن عمر (وقد تحرف في المطبوع إلى عمرو بالواو) بن مالك - وهو الشَّرْعبي -، عن عبيد الله بن أبي جعفر، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن، عمربن مالك، روى له مسلم متابعة، وقال أبو زرعة: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات لكن قال البيهقي: ورواه يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب، وقال في الحديث وهو يسأل عبدالله بن عبدالله بن عمر، فأرسله. ورويناه عن عطاء بن أبي رباح، أنه قال: أدركتُ الناس لا يرون بأساً ببيع المغانم فیمن یزید. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٤/٤، وقال: هو في الصحيح خلا قوله : إلا الغنائم والمواريث، رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. قوله: ((عن بيع المزايدة))، قال السندي: هو أن يقول: من يزيد على ما قال فلان مثلاً، وهذا البيع جائز بما جاء فيه من صريح الحديث، وظاهر كلام ابن عمر أنه ما كان يراه جائزاً للنهي عن البيع على بيع الآخر، لكن محمل النهي عن غالب أهل العلم على ما إذا حصل بينهما الموافقة ومال أحدهما إلى قول صاحبه. والله تعالى أعلم. ٢٩٦ .. j .... ٥٣٩٩ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا لَيْث، حدثنا عاصم، عن عبدالله بن شقيق، قال: سألتُ ابنَ عمر عن صلاة الليل، فقال ابنُ عمر: سأل رجلٌ النبي ◌َّر عن صلاة الليل، وأنا بينهما، فقال: ((صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنِى مَثْنِى، فإِذا خَشِيتَ الصُّبحَ فبادِرِ الصبحَ بَرَكْعَةٍ، وَرَكْعتينِ قبلَ صَلاةِ الغَداةِ)) (١). ٥٤٠٠ - حدثنا أبو سلمة الخُزَاعي، أخبرنا مالك، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّهُ لا عَنَ بينَ رجلٍ وامرأتِه، وَأَلْحَقَ الولدَ بِأُمِّه، وكان انْتَفَى من وَلَدِها (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُلَيم -، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وعبدالله بن شقيق: هو العقيلي . وسلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٩٢) دون قوله: وركعتين قبل الغداة، وسيأتي برقم (٥٤٧٠). وقوله: وركعتين قبل صلاة الغداة، سيأتي بإسناد صحيح برقم (٥٥٠٣) و(٥٦٠٩) و(٥٩٧٨). قوله: ((فبادر الصبح بركعة))، قال السندي: أي: صلها قبل الصبح، وهي الوتر. و((ركعتين)) عطف على ركعة، أي: وبادر بركعتين قبل صلاة الغداة، يريد ركعتي الفجر، أي: سنّته. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن = ٢٩٧ ٥٤٠١ - حدثنا أبو سلمة الخُزاعي، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ رَمَلَ من الحَجَرِ إلى الحَجَرِ (١). ٧٢/٢ ٥٤٠٢ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا عبدُ العزيز بنُ محمد ابن الأَنْدَرَاوَرْدِي مولى بني لَيْث، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حَسَن الأنصاري ثم المُحَارِبي(٢)، عن محمد بن يحيى بن حَبَّن، عن عمه واسع بن حَبَّان، قال: قلت لابن عمر: أخبِرْني عن صلاةٍ رسول اللهِوَ لجر، كيف كانت؟ قال: فذَكر التكبيرَ كلَّما وَضَعَ رَأْسَه وكلما رَفَعَه، وذَكَر: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، عن يَمينِهِ، السلامُ عليكم، عن يساره(٣). = سلمة. ومالك: هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف من طريق مالك برقم (٤٥٢٧). (١) حديث صحيح، عبدالله بن عمر - وهو العمري، وإن كان ضعيفاً - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف مطولاً برقم (٤٦١٨). (٢) في (ظ١٤): الحارثي. ومن ترجم له نسبوه: المازني. انظر «توضيح المشتبه» ١٢/٨. (٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالعزيزبن محمد الأندراوردي - وهو الدراوردي -، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٤٤) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي مختصراً ٩٩/١، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((المعرفة)) = ٢٩٨ ٥٤٠٣ - حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا ابنُ بلال - يعني سليمان-، عن(١) عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي وَ كان يأْتِي قُبَاء راكباً وماشياً(٢). ٥٤٠٤ - حدثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، أخبرنا ابنُ(٣) بلال، عن عبدالله بن دینار عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ◌َّمَ: ((لا تَدْخُلُوا على هؤلاء القومِ المُعَذَّبِين، إلَّ أَن تكونُوا باكِينَ، فإِن لم تَكُونُوا باكِينَ فلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُم مِثْلُ ما أصابَهُمْ))(٤). = (٣٨٤٦)، عن الدراوردي، عن عمروبن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان، قال مرة: عن ابن عمر، ومرة عن عبدالله بن زيد أن النبي # كان يسلم عن يمينه، وعن يساره. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣١٣) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، عن عمرو بن يحيى، به. وزاد في الثانية: ورحمة الله. وسيأتي الحديث برقم (٦٣٩٧) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن يحيى، بمثل رواية خالد الواسطي. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٦٠). وعن أبي موسى الأشعري، عند الطحاوي ٢٦٧/١، وسيرد عند أحمد مختصراً ٣٩٢/٤. (١) لفظ: ((عن)) سقط من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٨٥). (٣) لفظ: ((ابن)) سقط من (م). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن بلال: هو سليمان القرشي التيمي = ٢٩٩ ٥٤٠٥ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا سليمان بنُ بلال، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، قال: ذُكِرَ للنبي وَهَ رجلٌ يُخْدَعُ في البيعِ، فقال له: ((مَن بايَعْتَ فقُلْ: لا خِلاَبَةَ))، فكان يقول إذا بايع: لا خِلابةَ، وكان في لسانه رُتَّةُ(١). ٥٤٠٦ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا سُليمان، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أنه كان يُصَلِّي على راحلَتِهِ في السفر حيثُما توجّهَتْ به، وذَكَرَ أن النبي ﴿ كان يَصْنَعُ ذُلك في السَّفَرِ(٢). ٥٤٠٧ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا مالك، عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله وَّ كان يَلْبَسُ خاتِماً من ذهبٍ، ثم قام رسولُ اللهِ وَ﴿ فَنَذَه، وقال: (لا أَلْبَسُه أبداً))، قال: فَنَذَ الناسُ خواتِيمَهم(٣). = مولاهم. وقد سلف برقم (٤٥٦١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم ( ٥٠٣٦). قوله: رُتَّة: بالضم، عجلة في الكلام وقلة أناة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن بلال التيمي. وقد سلف برقم (٥٠٦٢). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في (موطأ) مالك ٩٣٦/٢. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٨٦٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) = ٣٠٠