Indexed OCR Text

Pages 381-400

= معشر - وهو زياد بن كليب - فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وخالد: هو ابن مهران الحذاء، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي .
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٢٤) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٤٣٢) (١٢٣)، وأبو داود (٦٧٥)، والترمذي (٢٢٨)، والدارمي،
٢٩٠/١، وأبو يعلى (٥١١١) و(٥٣٢٥)، وابن خزيمة (١٥٧٢)، وأبو عوانة ٤٢/٢،
وابن حبان (٢١٨٠)، والطبراني في «الكبير» (١٠٠٤١)، والبيهقي في ((السنن))
٩٦/٣-٩٧، والبغوي (٨٢١) من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. قال
الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب.
وفي الباب عن أبي مسعود البدري عند مسلم (٤٣٢)، سيرد ١٢٢/٤.
وعن عامر بن ربيعة عند البزار (٥٠٥)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٤/٢،
وقال: فيه عاصم بن عبد الله العمري، والأكثر على تضعيفه، واختلف في الاحتجاج
به .
وعن سمرة بن جندب عند البزار (٥٠٦)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٤/٢،
وقال: وإسناده ضعيف.
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٨٤/١-١٨٥: إنما أمر # أن يليه ذوو
الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، ولكي يخلفوه في الإِمامة إن حَدَثَ به حَدَثٌ في
صلاته، وليرجع إلى قولهم إن أصابه سهو، أو عَرَضَ في صلاته عارض في نحو ذلك
من الأمور.
قال السندي: قوله: ليليني: بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها، ويجوز إثبات
الياء وتشديد النون على التوكيد، والوَلْي: القرب، والمراد بالبيان ترتيب القيام في
الصفوف .
أولو الأحلام: ذوو العقول الراجحة، واحدها حالم بالكسر، لأن العقل إن رجح
يتسبب للحِلْم والأناة والتثبت في الأمور.
=
٣٨١

٤٣٧٤ - حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا أبو خالدٍ الذي كان يكون في
بَنِي دَالان يزيدُ الواسطيُّ، عن طَلْق بن حَبيب، عن أَبي عَقْرَب الأسدي،
قال :
أَتيتُ عبدَ الله بن مسعودٍ، فوجدتُهُ على إِنْجَارٍ له - يعني
سطحاً - فسمعتُه يقول: صَدَقَ الله ورسولُه، صَدَقَ الله ورسولُه،
فصَعِدْتُ إِليهِ، فقلتُ: يا أَبا عبد الرحمن، مَالَك قُلْتَ: صَدَقَ الله
ورسوله، صَدَقَ الله ورسوله؟ قال: إِن رسول الله وَلَ نَبَّنا أَنَّ ليلةً
القدرِ في النصفِ من السَّبع الأواخر، وأَن الشمس تَطلُعُ صبيحَتَها
ليس لها شُعاعٌ، قال: فصعدتُ، فنظرتُ(١) إِليها، فقلتُ: صدق
الله ورسولُه، صدق الله ورسولُه(٢).
= والنُّهَى: بضم نون، وفتح هاء، وألف، جمع نُهْية بالضم، بمعنى العقل، لأنه
ينهى صاحبه عن القبيح، وقيل: ينبغي أن يراد بأولي الأحلام البالغون، على أن
الأحلام جمع حُلُم بضمتين، وهو ما يراه النائم، أريد به علامة البلوغ حتى لا يلزم
التكرار.
ثم الذين يلونهم: أي: يقربون منهم في هذا الوصف، قيل: هم المراهقون،
ثم الصبيان المميزون، ثم النساء.
ولا تختلفوا: في القيام بغير هذا الوجه، أو في الصفوف بالتقدم والتأخر.
فتختلف: بالنصب على أنه جواب النهي، أي: بالتباغض والتعادي .
وهوشات الأسواق: اختلاطها في القيام وعدم تميز الصغير من الكبير، أو في
ترك تسوية الصفوف.
(١) قوله: ((فنظرت)) ليس في (ص).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي عقرب الأسدي، تقدم الكلام عليه برقم =
٣٨٢

٤٣٧٥ - حدثنا عتَّب(١)، حدثنا عبد الله. وعلي بن إسحاق، قال:
أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاحٍ ، قال: سمعتُ أَبي يقول:
عن ابن مسعودٍ: أَن رسولَ الله ◌َ ﴿ أَتاه ليلةً الجنِّ ومعه عَظْمٌ
حَائِلٌ وبَعْرَةٌ وفَحْمَةٌ، فقال: ((لا تَسْتَنْجِيَنَّ بشيءٍ من هذا إِذا خَرَجْتَ
إِلى الخَلاءِ))(٢).
= (٣٨٥٧)، وبقية رجاله ثقات. شجاع بن الوليد: هو ابن قيس السكوني، وأبو خالد
يزيد: هو ابن عبد الرحمن الدالاني الواسطي، وقوله: الذي كان يكون في بني دالان
يزيد الواسطي: يريد أنه واسطي، وكان ينزل في بني دالان بن سابقة بن ناشح،
فُنُسب إليهم، وليس منهم.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٧١) من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإِسناد.
وعلَّقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٢/٩ عن الجعفي، عن شجاع بن الوليد،
به .
وذكره بَحْشَل في ((تاريخ واسط)) ص٨٩ عن طلق بن حبيب، عن أبي عقرب،
به .
وسلف برقم (٣٨٥٧).
(١) في (ق) و(ظ١): حدثنا عفان، والمثبت من (س) و(ص) و((أطراف
المسند)) ١٩٤/٤، وهو الوارد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) صحيح، رجاله ثقات إلا أن الدارقطني قال: لا يثبت سماع عُلي بن رباح
من ابن مسعود ولا يصح، ووافقه على ذلك البيهقي، وقال ابن التركماني في
((الجوهر النقي)) ١١٠/١: عُلَيُّ ولد سنة خمس عشرة كذا ذكر أبو سعيد بن يونس،
فسماعه من ابن مسعود ممكن بلا شك، لأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين،
وقيل: سنة ثلاث وثلاثين. عتاب: هو ابن زياد الخراساني أبو عمرو المروزي، وثقه =
٣٨٣

= أبو حاتم وابن سعد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أحمد: لا بأس به، وهو
من رجال ابن ماجه، وتابعه علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي أبو الحسن،
وهو ثقة من رجال الترمذي، عبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٥٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٩/١-١١٠
من طريقين عن عبد الله بن وهب، عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣١/٢ من طريق روح بن صلاح،
عن موسى بن علي بن رباح، به.
وأخرجه أبو داود (٣٩)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٠٩/١ عن حيوة بن
شريح، والدارقطني في ((السنن)) ٥٥/١-٥٦ من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن
إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن فيروز
الديلمي، عن عبد الله بن مسعود، به. قال الدارقطني: إسناد شامي ليس بثابت،
وقال البيهقي: إسناد شامي غيرُ قوي. فقال ابن التركماني: ينبغي أن يكونَ هُذا
الإِسناد صحيحاً، فإن عبد الله بن فيروز الديلمي وثقه ابن معين والعجلي، وروى
له صاحب المستدرك وأصحاب السنن الأربعة، ويحيى بن أبي عمرو وثقه يعقوب
الفسوي والحاكم والعجلي، وقال ابن حنبل: ثقة ثقة ... ورواية ابن عياش عن
الشاميين صحيحة، وحيوة الحمصي أخرج عنه البخاري وأبو داود.
وانظر (٣٧٨٢) و(٤١٤٩) و(٤٣٨١) الآتي.
وله شاهد دون قوله: ((وفحمة)) من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٥٥)
بلفظ: ((ولا تأتني بعظم ولا روث))، سيرد ٢٤٧/٢ بلفظ: ((نهى عن الروث والرمة)).
وآخر من حديث جابر عند مسلم (٢٦٣)، سيرد ٣٤٣/٣ و٣٨٤.
وثالث من حديث أبي أمامة، سيرد ٤٨٧/٣.
ورابع من حديث رويفع بن ثابت، سيرد ١٠٨/٤ و١٠٩.
وخامس من حديث خزيمة بن ثابت، سيرد ٢١٣/٥ و٢١٤.
وسادس من حديث سلمان عند مسلم (٢٦٢)، سيرد ٤٣٧/٥-٤٣٨ و٠٤٣٩ =
٣٨٤

٤٣٧٦ - حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن المُخارِق بن عبد الله الأُخْمَسِيّ،
عن طارق بن شهاب، قال:
قال عبد الله بن مسعود: لقد شهدتُ من المِقْدَاد مشهداً لأَنْ
أَكونَ أَنا صاحبَه أحبُّ إِليَّ ممَّا على الأرضِ من شيءٍ، قال: أَتى
النبيِّ وَّرَ، وكان رجلاً فارساً، قال: فقال: أَبْشِرْ يا نبيَّ اللّهِ، والله
لا نقولُ لك كما قالَتْ بنو إسرائيل لموسى رَّ: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ
فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، ولكنْ والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ
لَنَكُونَنَّ بِينِ يَدَيْكَ، وعن يَمينِكَ، وعن شِمالِكَ، ومن خَلْفِك، حتى
يَفْتَحَ الله عليك(١).
٤٥٨/١
٤٣٧٧ - حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
وحدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النَّخَعِيّ، عن أبيه
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: نَزَلَتْ على رسول الله وَّه:
﴿وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفاً﴾ ليلةَ الحيّة، قال: فقلنا له: وما ليلةُ الحية يا
أبا عبد الرحمن؟ قال: بينما نحنُ مع رسول الله ﴿ بِحِرَاءٍ ليلاً،
خَرَجَتْ علينا حيةٌ من الجبل، فَأَمَرَنَا رسولُ اللهِلَّهَ بِقْلِها،
= وسابع مرسل من حديث الشعبي عند ابن أبي شيبة ١٥٦/١.
قوله: ومعه عظم حائل، أي: متغير.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عَبِيدة بن حميد: هو الكوفي المعروف
بالحذاء.
وسلف تخريجه برقم (٣٦٩٨).
٣٨٥

فطلْنَاها، فَأَعْجَزَتْنا، فقال: ((دَعُوهَا عَنْكُمْ، فقد وَقَاها الله شَرَّكم،
كما وَقَاكُمْ شَرَّهَا))(١).
٤٣٧٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد
الرحمن بن الأسود بن يزيد النَّخَعِيّ، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، قال:
وقفتُ مع عبد الله بن مسعود بين يَدَي الجَمْرَةِ، فلما وَقَفَ
بين يَدَيْها، قال: هذا والذي لا إِله غيرُه، موقفُ الذي نَزَلَتْ عليه
سورةُ البَقَرةِ يومَ رَمَاهَا، قال: ثم رماها عبد الله بن مسعود بسبع
حصياتٍ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ رَمَى بها، ثم انصرف(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق - وهو محمد - صرح بالتحديث،
فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٠١٥٥) من طريق عبد الأعلى، عن محمد بن
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٠١٥٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل
- وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -، عن جابر - وهو الجعفي -، عن عبد
الرحمن بن الأسود، به.
وعلّقه البخاري (٤٩٣١) بصيغة الجزم، عن ابن إسحاق، به.
وقد سلف برقم (٣٥٧٤).
قوله: بحراء: المشهور أنه كان بمنى. قاله السندي.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن عوف.
وقد تقدم برقم (٣٥٤٨).
٣٨٦
=

٤٣٧٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كَيْسان، عن
الحارث، أَظنه يعني ابن فُضَيْل، عن جعفربن عبد الله بن الحكم، عن عبد
الرحمن بن المِسْوَر، عن أبي رافع
عن عبد الله بن مسعودٍ؛ أن رسول الله وَّ، قال: ((ما مِنْ
نبِيٍّ بَعَثَه الله عزَّ وجلَّ في أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كان له من ◌ُمَّتِهِ حَوَارِيُّون
وأصحابٌ، يَأْخُذونَ بِسُنَّتِه، ويَقْتَدُونَ بِأَمْره، ثم إِنها تَخْلُفُ من
بعدِهم خُلُوفٌ، يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ، ويَفْعَلُونَ ما لا يُؤْمَرُونَ))(١).
= وقوله: بين يدي الجمرة: يعني جمرة العقبة، كا تقدم برقم (٤٣٥٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الحارث بن فضيل - وهو الخطمي -، وجعفر بن عبد الله بن الحكم، وعبد الرحمن بن
المسور- فمن رجال مسلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وقوله في
الحارث: أظنه ابن فضيل، سيرد مجزوماً به أنه ابن فضيل في الرواية (٤٤٠٢)،
وكذا في مصادر التخريج. وأبو رافع: هو القبطي مولى النبي # كما ذكر مسلم
في «صحيحه))، وقد وهم الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)» ٢٢٢/٤، فجعله
نفيعاً الصائغ.
وأخرجه مسلم (٥٠) (٨٠)، وأبو عوانة ٣٦/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٨٣)
من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩٠/١٠ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن
إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه مسلم (٥٠)، وأبو عوانة ٣٥/١-٣٦، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٤)،
وابن منده في ((الإِيمان)) (١٨٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد، وأبو عوانة ٣٦/١
من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن الحارث بن فضيل، به.
وسيأتي برقم (٤٤٠٢)، وانظر (٤٣٦٣).
٣٨٧
=

٤٣٨٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابنُ شهاب:
حدثني عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبة
أن عبد الله بن مسعودٍ، قال: بَيْنا نحنُ عند رسول اللهِ وَلَه
في قريبٍ من ثمانينَ رجلاً من قريشٍ، ليس فيهم إِلا قُرَشِيٍّ، لا
واللهِ ما رأيتُ صَفِيحَة وُجُوهِ رجالٍ قطُ أَحسنَ من وجوهِهِم يومئذٍ،
فذكروا النساءَ، فَتَحدَّثوا فيهنَّ، فتحدَّثَ معهم، حتى أَحْبَيْتُ أَنْ
يَسْكُتَ، قال: ثم أَتَيْتُه فَتَشَهَّدَ، ثم قال: ((أَمَّا بعدُ، يا مَعْشَرَ
قُريشٍ، فإِنَّكم أَهلُ هذا الأمْرِ، ما لَم تَعْصُوا الله، فإِذا عَصَيْتُمُوه
بَعَثَ عليكم(١) من يَلْحَاكُم كما يُلْحَى هُذا الْقَضِيبُ)) لِقَضِيبٍ في
يدِهِ، ثُم لحًا قضيبَه، فإذا هو أَبيضُ يَصْلِدُ(٢).
= قال السندي: قوله: ما من نبي ... إلخ: لا بد من تخصيص الكلام بمن آمن
من أمته قوم، وإلا فقد جاء أن بعضهم ما آمن به أحد، أو آمن به واحد.
ثم إنها: قال أبو البقاء: الضمير للأمة والأصحاب، أو للأنبياء لتقدم ذكر: ((من
نبي)) ويجوز أن يكون ضميرَ القصة، كما قال تعالى: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾.
خُلُوف، كعُدُول: جمع خَلْف بالسكون، كَعَدْل، والخَلْفُ: كل من يجيء بعد
من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر، وجمع المتحرك
أخلاف، والمعنى: يجيء بعد أولئك السَّلف الصالح أناسٌ لا خير فيهم. والله تعالى
أعلم.
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: إليكم.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يسمع من عم
أبيه عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو محمد بن =
٣٨٨

= مسلم الزهري .
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٢٤)، والشاشي (٨٦٩) من طريق مصعب بن عبد الله
الزبيري، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٢/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني
في ((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح، ورجال أبي يعلى ثقات.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١١٦/١٣: رجاله ثقات، إلا أنه من رواية عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عم أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يدركه، وهذه رواية
صالح بن كيسان، عن عبيد الله، وخالفه حبيب بن أبي ثابت، فرواه عن القاسم بن
محمد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي مسعود
الأنصاري، ولفظه: ((لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته)) .. الحديث، أخرجه
أحمد، وفي سماع عبيد الله من أبي مسعود نظر مبني على الاختلاف في سنة وفاته .
ثم قال الحافظ: وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار أخرجه الشافعي والبيهقي
من طريقه بسند صحيح إلى عطاء، ولفظه: ((قال لقريش: أنتم أولى الناس بهذا
الأمر ما كنتم على الحق، إلا أن تعدلوا عنه فتُلحون كما تُلحى هذه الجريدة)).
قلنا: حديث أبي مسعود البدري، سيرد ١١٨/٤ و٢٧٤/٥.
ومرسل عطاء هو عند الشافعي ١٩٤/٢، والبيهقي ١٤٤/٨.
وفي الباب أيضاً عن معاوية عند البخاري (٧١٣٩) بلفظ: ((إن هذا الأمر في
قريش، لا يعاديهم أحد إلا كِبَّه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين)).
وعن أنس، سيرد ١٢٩/٣ و١٨٣ بلفظ: ((الأئمة من قريش، إن لهم عليكم
حقاً، ولكم عليهم حقاً مثل ذلك، إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا فوفوا، وإن
حكموا فعدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
وعن أبي برزة بنحو لفظ حديث أنس، سيرد ٤٢١/٤ و٤٢٤.
قال السندي: قوله: لا والله: ((لا)) زائدة في القسم.
أهل هذا الأمر: أي: الإِمارة.
٣٨٩

٤٣٨١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق(١)، قال: حدثني
أبو عُمَيس عُتْبة بن عبد الله بن عُتْبة بن عبد الله بن مسعود، عن أبي فَزَارة،
عن أَبي(٢) زيد مَوْلَى عَمْروبن حُرَيث المَخْزومي
عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحنُ مع رسول الله وَل
بمكة، وهو في نَفَرِ من أصحابِهِ، إِذ قال: ((لِيَقُمْ معي رجلٌ مِنْكُم،
ولا يَقُومَنَّ معي رجلٌ في قَلْبِه من الغِشِِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ»، قال: فقمتُ
معه، وأَخذتُ إِدَاوَةً، ولا أَحْسِبُها إِلا ماءً، فخرجتُ مع رسول الله
وَّ، حتى إذا كُنَّا بأعلى مكة رأيتُ أَسْودَةً مُجْتَمِعةً، قال: فخَطَّ
لي رسولُ اللهِ وَّهِ خطّاً، ثم قال: ((قُمْ هَاهُنا حتى آتِيَكَ))، قال:
فقمتُ، ومضى رسولُ الله ◌َّهِ إِليهم، فرأيتُهم يَثَوَّرون(٣) إِليه، قال:
فَسَمَر معهم رسول الله وَّيِ ليلاً طويلاً، حتى جاءَني مع الفجرِ،
فقال لي: ((ما زِلْتَ قائماً يا ابنَ مسعودٍ؟)) قال: فقلت له: يا رسول
الله، أَوَلَمْ تقلْ لِي: ((قُمْ حتى آتِيَك؟!)) قال: ثم قال لي: ((هل
= ما لم تعصوا الله: ظاهره أنهم إذا عصوا الله لا يستحقون الإِمارة.
من يلحاكم: في ((النهاية)»: يقال: لحوت الشجرة ولَحَيْتُها: إذا أخذت لحاءها،
وهو قشرها. والمراد: من يغلب عليكم.
يَصْلِدُ، كيضرب: أي: يَبْرُقُ وبِصُ.
(١) تحرف في (م) إلى: أبي إسحاق.
(٢) لفظ: ((أبي)) سقط من (ق) و(س) و(ظ١)، وأثبتناه من ((أطراف المسند))
٢٢٣/٤-٢٢٤، وتقدم على الصواب في الرواية (٣٨١٠).
(٣) في هامش (س) و(ظ١): يثبون.
٣٩٠

مَعَكَ من وَضُوءٍ))، قال: فقلت: نعم، ففتحتُ الإِداوَةَ، فإِذا هو
نبيذٌ، قال: فقلت له: يا رسول الله، واللهِ لقد أُخذتُ الإِدَاوَةَ،
ولا أَحْسِبُها إِلا ماءً، فإِذا هو نبيذٌ، قال: فقال رسول الله وَل:
((تَمْرَةٌ طَيِّةٌ، وماءٌ طَهُورٌ)، قال: ثم توضّأ منها، فلما قام يصلي
أُدركه شخصان منهم، قالا له: يا رسول الله، إِنا نحبُّ أَن تَؤُمَّنَا
في صلاتنا. قال: فصَفَّهُما رسول الله وَ ﴿ خلفَه، ثم صلَّى بنا،
فلما انصرفَ، قلتُ له: مَنْ هؤلاء يا رسول الله؟ قال: ((هؤلاء جِنُّ
نَصِيبِينَ، جاؤُوني يخْتَصِمونَ إِليَّ في أمورٍ كانَتْ بَيْنُهم، وقد سألوني
الزَّادَ، فَزَوَّدْتُهم))، قال: فقلت له: وهل عندك يا رسول الله من
شيءٍ تُزَوِّدُهم إِيَّاه؟ قال: فقال: ((قد زَوَّدْتُهم الرَّجْعَةَ، وما وَجَدُوا
مِن رَوْثٍ وَجَدُوهِ شعيراً، وما وَجَدُوه من عَظْمٍ وجدوهُ كاسياً))، قال:
وعندَ ذُلك نهى رسولُ الله ◌َّهِ عن أَن يُسْتَطَابَ بالرَّوْثِ والعَظْم(١).
٤٥٩/١
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث المخزومي ، وقد سلف
الكلام عليه برقم (٣٨١٠)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن إسحاق: هو محمد، قد
صرح بالتحديث، وأبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٩٩٦٦) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن
أبي عمیس، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٣/٨-٣١٤، وقال: رواه أبو داود وغيره
=
باختصار، ورواه أحمد، وفيه أبو زيد مولى عمروبن حريث، وهو مجهول.
٣٩١

٤٣٨٢ - حدثنا يعقوب، قال: حدثني(١) أَبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدَّثَنِي عن تَشَهُّدِ رسول الله وَ ◌ّر في وسط الصلاة وفي آخرها عبدُ الرحمن بنُ
الأسود بن يزيد النَّخَعي، عن أبيه
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: علَّمَنِي رسولُ اللهِوَّةِ التَّشَهُد
في وسَطِ الصلاةِ وفي آخرها، فكُنَّا نحفظُ عن عبد الله حين أخبرنا
أَن رسول الله وَّ عَلَّمه إِيَّه، قال: فكان يقول إِذا جَلَسَ في وسطٍ
الصلاة وفي آخرها على وَرِكِهِ اليسرى: ((التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَواتُ
والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ، ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ
عَلَيْنا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، وأَشْهَدُ
أَنَّ محمداً عَبْدُه وَرَسُولُه))، قال: ثم إِن كان في وسط الصلاة
نهضَ حين يَفْرُغ من تَشَهُّدِه، وإن كان في آخرها، دعا بعد تشهدِه
بما شاء الله أن يدعوَ، ثم يُسلِّم(٢).
= وانظر (٣٧٨٢) و(٤٣٧٥).
والنهي عن الاستطابة (أي: الاستنجاء) بالروث والعظم ورد في أحاديث
صحيحة، أنظر الرواية المتقدمة برقم (٤٣٧٥)، والشواهد المذكورة عندها.
قوله: یتثورون إليه: أي: يقومون إليه.
قوله: الرجعة: هي الرجيع، أي: الروث، سمي بذلك لأنه رجع عن حاله
الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً أو غير ذلك.
(١) في (س) و(ظ١): حدثنا.
(٢) صحیح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد - وقد صرح
بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو =
٣٩٢
..... i-

٤٣٨٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني
عن انصراف رسول الله ﴿ عبدُ الرحمن بن الأسود بن يزيد النَّخَعي، عن
WA
ابيه، قال:
سمعتُ رجلاً يسأل عبد الله بن مسعود عن انصراف رسول الله
وَّ من صلاته: عن يَمِينِه كان ينصرفُ، أو عن يساره؟ قال: فقال
عبد الله بن مسعود: كان رسول الله وَل﴿ل ينصرفُ حيثُ أَراد، كان
أكثرُ انصرافِ رسول اللهِ وَّهُ من صلاتِه على شقَّه الأيسر إِلى
حجرته(١) .
٤٣٨٤ - حدثنا حجاج، حدثنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي
حبيب، عن محمد بن إسحاق، أن عبد الرحمن بن الأسود حدَّثه، أَن الأسود
حذَّثه
أن ابن مسعود حدَّثه: أن رسول اللهِ وَّ كان عامَّةً ما ينصرفُ
= ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٠٢) و(٧٠٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٦٢/١ من طريق ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٢٢) من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن عوف.
وقد سلف برقم (٣٨٧٢)، وبنحوه من طريق الأعمش برقم (٣٦٣١).
٣٩٣

مَن الصلاةِ على (١) يساره إِلى الحُجُرَاتِ(٢).
٤٣٨٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا محمد بن
كعب القُرَظي، عمن حدثه
عن عبد الله بن مسعود، قال: بينا نحن معه يوم الجمعة
في مسجد الكوفة، وعمَّارُبن ياسر أَميرُ على الكوفة لعمر بن
الخطاب، وعبد الله بن مسعود على بيت المال، إِذ نظر عبدُ الله بن
مسعود إِلى الظلِّ، فرآه قدْر الشِّرَاك، فقال: إِن يُصِبْ صاحبُكم
سُنَّةَ نبيِّكُمْ وََّ يَخْرُجِ الآن، قال: فوالله ما فَرَغَ عبد الله بن مسعود
من كلامه حتى خَرَجَ عمَّاربن ياسرٍ، يقول: الصلاة(٣).
٤٣٨٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني
عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النَّخَعي، عن أبيه، قال:
(١) في هامش النسخ الخطية: عن.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، والأسود: هو ابن
يزيد النخعي .
وقد سلف برقم (٣٨٧٢)، وبرقم (٣٦٣١) وذكرت هناك شواهده.
(٣) إسناده ضعيف لإِبهام الشيخ الذي روى عنه محمد بن كعب القرظي. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق - وهو محمد - فقد أخرج له مسلم
متابعة، والبخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة، وهو حسن الحديث. يعقوب هو
ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٣/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ .
٣٩٤

دخلتُ أَنا وعمي عَلْقَمةُ على عبد الله بن مسعود بالهَاجِرة،
قال: فأقام الظهرَ ليصلِّيَ، فقُمْنا خلفَه، فأخذ بيدي ويد عمي،
ثم جَعَلَ أُحدَنا عن يمينه، والآخرَ عن يَسارِهِ، ثم قام بيننا(١)،
فصَفَفْنَا(٢) خلفَه(٣) صفّاً واحداً، قال(٤): ثم قال: هكذا كان رسولُ
الله ◌َّ يصنَعُ إِذا كانوا ثلاثةً، قال: فصَلَّى بنا، فلما ركع طَبَّقَ
وأَلصَقَ ذِرَاعيه بفخذيه، وأَدخل كفَّيْهِ بين ركبتيه، قال: فلما سلَّم،
أقبل علينا، فقال: إِنَّها ستكونُ أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرون الصلاةَ عن مَوَاقِيتِها،
فإِذا فعلُوا ذلك، فلا تَنْتَظِرِوهُم بها، واجْعَلُوا الصَّلاة معهم
سُبْحَةً(٥).
(١) قوله: (بیننا)» لیس في (ق).
(٢) في هامش (س): فصَفَّنا.
(٣) قوله: ((خلفه)) ليس في (ق).
(٤) قوله: ((قال)) ليس في (س).
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد.
وأخرجه مطولاً بنحوه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١ -٢٤٦، ومسلم (٥٣٤) (٢٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٨)، وأبو عوانة ١٦٤/٢-١٦٥، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (١٦٣٦)، وابن حبان (١٨٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٣/٢، والحازمي
في ((الاعتبار)» ص٨٢-٨٣ من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة،
عن ابن مسعود.
وقوله: ((ستكون أئمة ... )) أخرج نحوه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٠٦) من
طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله .
=
وقد سلف برقم (٤٠٣٠)، وبنحوه (٣٧٩٠) و(٣٨٨٩) و(٤٣٤٧).
٣٩٥

٤٣٨٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا
الحارث بن فُضَيْل الأنصاري ثم الخَطْمِي، عن سفيان بن أَبِي العَوْجَاء
السُّلَمي، عن أَبي شُرَيح الخُزَاعِي، قال:
كَسَفتِ الشمسُ في عهدٍ عثمان بن عفان، وبالمدينة عبد
الله بن مسعود، قال: فخرج عثمان، فصلَّى بالناس تلك الصلاة
ركعتين وسجدتين في كلِّ ركعةٍ، قال: ثم انصرف عثمانُ، فدخل
دارَه، وجلس عبد الله بن مسعود إِلى حجرة عائشة، وجَلَسْنا إليه،
فقال: إِن رسول الله وَله كان يَأْمُرُنا بالصلاة عند كسوفِ الشمس
والقمر، فإِذا رأيتموه قد أصابهما، فافْزَعُوا إِلى الصلاةِ، فإِنَّها إِن
كانَتْ التي تحذرونَ، كانتْ وأَنْتم على غيرِ غَفْلَةٍ، وإِنْ لم تكنْ،
كنتم قد أُصَبْتُم خيراً، واكْتَسَبْتُمُوهُ(١).
= وقوله: جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره، تقدم برقم (٣٩٢٧) و(٣٩٢٨)
و(٤٠٣٠) و(٤٢٧٢) و(٤٣١١) و(٤٣٤٧).
والتطبيق تقدم برقم (٣٥٨٨) و(٣٩٢٧) و(٣٩٢٨) و(٣٩٧٤) و(٤٠٤٥)
و(٤٠٥٣) و(٤٢٧٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف سفيان بن أبي العوجاء السلمي، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير ابن إسحاق - وهو محمد - فقد روى له مسلم متابعة، والبخاري
تعليقاً، وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري .. وأبو شريح الخزاعي: هو صحابي أسلم يوم الفتح.
وأخرجه البزار (٦٧٤)، وأبو يعلى (٥٣٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٢)
من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
=
٣٩٦

حدثنا سعد بن إِبراهيم، أُخبرنا أَبي، عن أبيه، عن أبي ٤٦٠/١
عُبَيْدة بن عبد الله
= وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٧/٢-٢٠٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني في ((الكبير)) والبزار، ورجاله موثقون.
وصلاة الكسوف وردت من أحاديث عدد من الصحابة.
منها عن ابن عباس عند البخاري (١٠٥٢) و(١٠٥٩)، ومسلم (٩٠٧)، تقدم
برقم (٢٧١١).
وعن ابن عمر عند البخاري (١٠٤٢)، ومسلم (٩١٥)، سيرد (٥٨٨٣).
وعن ابن عمرو عند مسلم (٩١٠)، سيرد برقم (٦٤٨٣) و(٦٧٦٣).
وعن جابر عند مسلم (٩٠٤)، سيرد ٣١٧/٣-٣١٨.
وعن أبي مسعود عند البخاري (١٠٤١)، ومسلم (٩١١)، سيرد ١٢٢/٤.
وعن المغيرة بن شعبة عند البخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٩١٥)، سيرد ٢٤٥/٤.
وعن النعمان بن بشير، سيرد ٢٦٧/٤ و٢٦٩.
وعن أبي بكرة عند البخاري (١٠٤٠) و(١٠٤٨)، سيرد ٣٧/٥.
وعن سمرة بن جندب، سيرد ١٦/٥.
وعن محمود بن لبيد، سيرد ٤٢٨/٥.
وعن عائشة عند البخاري (١٠٤٤) و(١٠٤٧)، ومسلم (٩٠١)، سيرد ٧٦/٦،
٧٨، ١٦٤، ١٦٨.
وعن أسماء عند مسلم (٩٠٥)، سیرد ٣٥٤/٦-٣٥٥.
قوله: رکعتين: أي: رکوعین.
فإذا رأيتموه، أي: الكسوف، قد أصابهما، أي: الشمس والقمر.
فإنها، أي: تلك الحالة.
التي تحذرون: القيامة.
كانت، أي: تحققت ووجدت القيامة. قاله السندي.
٣٩٧

عن أبيه: أن النبي وسلم كان في الركعتين كأنه على
الرَّضْفِ(١)، قال سعد: قلتُ لُأُبي: حتى يقومَ؟ قال: حتى يقومَ.
٤٣٨٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن أبيه، عن أَبي عُبَيْدة بن عبد
الله
عن أبيه، أَن النبي ◌َ ﴿ كان في الركعتينِ كَنه على الرَّضْف،
وربما قال: الأوليين(٢). قال: قلتُ لُأبي: حتى يقومَ؟ قال: حتى
يقومَ .
٤٣٩٠ - وحدثناه نوح بن يزيد، أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني
أَبي، عن أَبي عُبَيْدة بن عبد الله
عن أبيه، قال: كان رسول الله * في الركعتين الأوليين(٣)
كأَنَّه على الرَّضْف (٤). قال: قلتُ لُأبي: حتى يقومَ؟ قال: حتى
يقومَ .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من
أبيه. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سعد بن إبراهيم: هو ابن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وسلف برقم (٣٦٥٦)، وهناك ذکر شرحه.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم، أخو سعد.
وسلف برقم (٣٦٥٦).
(٣) لفظ: ((الأوليين)) ليس في (س) و(ص)، وثبت في هامشيهما.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله، أبو عبيدة بن عبد الله بن =
٣٩٨

٠٠١٠٠٠
٤٣٩١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شَيْبَان، عن منصور، عن
إِبراهيم، عن عَبِيدة السَّلْماني
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ آخِرَ
أَهْلِ الجَنَّةِ دُخولاً الجنةَ، وآخرَ أَهلِ النارِ خُروجاً من النارِ، رجلٌ
يَخْرُجُ من النارِ حَبْواً، فيقول الله عزّ وجلَّ له: اذهَبْ فَادْخُلِ
الجنةَ، فيَأْتِيها فُيُخَيَّلُ إِليه أَنْها مَلَُّى، فَيَرجِعُ(١) فيقولُ: يا ربِّ،
وَجَدْتُها مَلَّى، فَيَقول(٢): اذهَبْ فادْخُلِ الجنةَ، قال(٣): فيأتيها،
فَيُخَيَّل إِليه أَنَّهَا مَلَى، فَيَرْجِعُ(٤)، فيقول: يا ربِّ، قد وَجَدْتُها
مَلَّى، فيقول: اذهَبْ فادْخُلِ الجنةَ، فيأْتِيها، فيُخَيَّل إِليه أنَّها
مَلََّى، فَيَرْجِعُ إِليه، فيقول: يا ربِّ وَجَدْتُها مَلَّى، ثلاثاً، فيقول:
اذهَبْ فإِنَّ لك مثلَ الدُّنيا وعشرةَ أَمثالِها، أُو عشرةَ أَمثالِ الدُّنيا،
قال: يقول(٥): يا ربِّ، أَتَضْحَكُ مِنِّي وأَنْتَ المَلِكُ؟ قال: فكان
= مسعود لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن يزيد - وهو
ابن سيار البغدادي - فمن رجال أبي داود، وهو ثقة.
وتقدم برقم (٣٦٥٦).
(١) في (ق): فيرجع إليه .
(٢) في (س): فيقول له.
(٣) قوله: ((قال)) ليس في (س).
(٤) في (س): فيرجع إليه.
(٥) في هامش (س): فيقول. (نسخة).
٣٩٩

يقال: هذا أدنى أَهْلِ الجنةِ مَنْزِلَةً))(١).
٤٣٩٢ - حدثنا زيادُ بنُ عبد الله البَكَّائي، حدثنا منصور، عن سالم،
ء
عن ابيه
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِنْ أُحدٍ إِلا وقَدْ
وُكِلَ به قَرِينُه من الجِنِّ))، قالوا: وأنت يا رسول الله، قال: ((وأنا،
إِلَّا أَنَّ اللَّه أَعانَنِي عليه فأَسْلَمُّ، فليس يَأْمُرُنِي إِلا بِخِيرِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام
المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ومنصور: هو ابن المعتمر،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعَبِيدة السلماني: هو ابن عمرو.
وأخرجه البخاري (٦٥٧١) و(٧٥١١)، ومسلم (١٨٦) (٣٠٨)، وابن ماجه
(٤٣٣٩)، وأبو يعلى (٥١٣٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١٥٩ و٣١٧، وابن
منده (٨٤٢)، وأبو عوانة ١٦٦/١، والشاشي (٧٨٦) و(٧٨٧) و(٧٨٨)، وابن حبان
(٧٤٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٣٩)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٤٤)،
والبيهقي في ((البعث)) (١٠٣)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢٢١، من طرق عن
منصور، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٥٩٥). وانظر (٤٣٣٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن. زياد بن عبد الله البكائي مختلف فيه،
روى له البخاري حديثاً واحداً متابعة، واحتج به مسلم، وقال ابن عدي: ما أرى
برواياته بأساً. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجعد رافع والد سالم فمن
رجال مسلم.
وأخرجه الخلال في ((السنة)) (٢٠٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه
الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٤٨)، وسلف هناك شرحه.
٤٠٠