Indexed OCR Text
Pages 281-300
٤٢٤٩ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عمَّاربن معاوية الدُّهْني، عن سالم بن أبي الجَعْدِ الأشْجَعيِّ عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((ابنُ سُمَيَّةً ما عُرِضَ عليه أمرانِ قَطُّ إِلا اختارَ الأَرْشَدَ منهما)) (١). ٤٢٥٠ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمة والأسود عن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إِلى النبيِّ وَّه، فقال: يا رسول الله، إِنِي لَقِيتُ امرأةً في البستان، فضَمَمْتُها إِليَّ وبَاشَرْتُها وقَبَلْتُهَا، وفعلتُ بها كلَّ شيءٍ، غيرَ أَني لم أُجَامِعْها؟ قال: فسَكَتَ عنه النبيُّ ◌َّهِ، فَنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذُلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، قال: فدعاهُ النبيُّ وَّرَ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أَلهُ خاصَّةً، أَم للنَّاس كافّةً؟ فقال: ((بل للناس كافّةً))(٢). = (٣٨٩٨). وقوله: فقال بعضهم: قد قلنا: لا تسألوه، أي: فإنه يجيب على وجه الصواب مما تقوم به الحجّة عليهم، فلا مصلحة لهم في سماعه، بل المصلحة هي الاحتراز عنه. والله تعالى أعلم. قاله السندي. (١) هو مكرر (٣٦٩٣) سنداً ومتناً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد = ٢٨١ ٤٢٥١ - حدثنا وكيع، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمروبن میمون عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله وَّهِ بمنىَّ وهو مُسْنِدٌ ظَهْرَه إِلى قُبَّةٍ حمراءَ، قال: ((أَلَمْ تَرْضَوْا أَن تَكُونوا رُبُعَ أَهْلِ الجنةِ؟)) قلنا: بَلَى، قال: ((أَلَمْ تَرْضَوا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟)) قالوا: بلى، قال: ((واللهِ إِنِّي لَأرجو أَن تَكُونوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وسأُحدِّثُكُم عن ذلك، عن قِلَّةِ المسلمينَ في الناسِ يَوْمَئذٍ، ما هم يَوْمَئِذٍ في النَّاسِ إِلَّ كالشِّعْرَةِ البيضاءِ في الثَّورِ الأَسودِ، أَو كالشَّعْرَةِ السَّوداءِ في الثَّورِ الأبيضِ، ولن يَدْخُلَ الجنةَ إِلا نفسٌ مُسْلِمةٌ)(١). = النخعي . وأخرجه أبو يعلى (٥٣٨٩)، والطبري في ((التفسير)) (١٨٦٦٩)، وابن خزيمة (٣١٣)، والشاشي (٣٦٦)، وابن حبان (١٧٣٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الشاشي (٤٢٥) و(٤٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به . وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٢)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذي (٣١١٢)، والطبري في ((التفسير)) (١٨٦٦٨)، والشاشي (٣٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٨، وفي ((الشعب)) (٧٠٨٤)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٦٨، من طرق، عن سماك، به. وتقدم برقم (٣٦٥٣) بإسناد صحيح . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٤/١-١٥٥، والشاشي (٦٧٠) و(٦٧١) و(٦٧٢) و(٦٧٧) من طرق، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. = ٢٨٢ ے ٤٢٥٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا أبو هَمَّام، عن عثمان بن حسَّان، عن فُلْقُلَة الجُعْفِي، قال: فَزِعْتُ فيمن فَزِعَ إِلى عبد الله في المصاحفِ، فدَخَلْنا عليه، فقال رجلٌ من القوم: إِنَّا لم نَأْتِكَ زائرينَ، ولكن جئناكَ حين راعنا هذا الخبرُ !! فقال: إِنَّ القرآنَ نَزَلَ على نبيِّكم ◌َ﴿ من سبعةٍ أبوابٍ، على سبعةٍ أَحرفٍ، أَو قال: حروفٍ، وإِنَّ الكتاب قبلَه كان يَنْزِلُ من بابٍ واحدٍ، على حرفٍ واحدٍ(١). = وسلف برقم (٣٦٦١)، وذكرنا هناك شواهده. (١) إسناده ضعيف، عثمان بن حسان، هو العامري، ويقال: القاسم بن حسان، - قال أبو حاتم: وعثمان أشبه، وخالفه الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٧/٥، فقال: القاسم بن حسان أشبه بالصواب - لم يذكروا في الرواة عنه غير أبي همام - وهو الوليد بن قيس السكوني -، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٣/٧، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢١٩/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده الحافظ في ((التعجيل)) ص٢٨٢، وبقية رجاله ثقات. فلفلة الجعفي: هو ابن عبد الله، وقال البخاري: ابن عبد الرحمن الكوفي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٠٠/٥، ووثقه العجلي (١٣٦١)، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٤٠/٧-١٤١، فلم يذكر فيه جرحاً، وروى له النسائي، أبو كامل: هو المظفر بن مدرك الخراساني، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)» ص١٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٩٤)، والشاشي (٨٨١) من طريقين عن زهيربن معاوية، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري ٢١٩/٦ من طريق زهير، به. ٢٨٣ = وأخرجه النسائي في ((الكبرى» (٧٩٨٤) من طريق سفيان الثوري، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة الجعفي، به. وعلقه البخاري في ((التاريخ)) ٢١٩/٦ من طريق سفيان، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٢/٧-١٥٣، وقال : - له في الصحيح غير هذا -، رواه أحمد، وفيه عثمان بن حسان العامري، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه، ولو يوثقه، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٠ عن جعفر بن عون، والطبري في «تفسيره)) ١٢/١ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعاً، بلفظ: ((نزل القرآن على سبعة أحرف)). وأخرجه البزار (٢٣١٢)، وابن حبان (٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٩٠) من طريق محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، مرفوعاً بلفظ: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٢/٧، وقال: رواه البزار وأبو يعلى في ((الكبير))، والطبراني في ((الأوسط)) باختصار آخره، ورجال أبي يعلى ثقات، ورواية البزار عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، قال في آخرها: لم يرو محمد بن عجلان، عن إبراهيم الهجري غيرَ هذا الحديث. قلنا: ويؤيد أن أبا إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري أنه جاء مصرحاً باسمه في رواية الطبري (١١)، ونسبه ابن حبان همدانياً، ولم يتابع، وهذا سند حسن في المتابعات، إبراهيم الهجري فيه لين. وأخرجه أبو يعلى (٥١٤٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٩٥) من طريق جريربن عبد الحميد، عن مغيرة - وهو ابن مِقْسم الضبي -، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهُذيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، بلفظ: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن، ولكل حدٍّ مُطّع))، وإسناده صحيح على شرط مسلم. = ٢٨٤ = وحديث نزول القرآن على سبعة أحرف من الأحاديث المتواترة، وذكر الكتاني في كتابه ((نظم المتناثر)) ص١١١-١١٢ أنه رواه واحد وعشرون صحابياً. وقد سلف في ((المسند)) من حديث عمر برقم (١٥٨) و(٢٧٧). وسيأتي من حديث أبي هريرة ٣٣٢/٢ ٤٤٠. ومن حديث أبي الجهيم ١٦٩/٤-١٧٠. ومن حديث عمرو بن العاص ٢٠٤/٤. ومن حديث سمرة ١٦/٥. ومن حديث أبي بن كعب ١١٤/٥ و١٢٤. ومن حديث حذيفة ٣٨٥/٥ و٣٩١. ومن حديث أم أيوب ٤٣٣/٦ و٤٦٢ -٤٦٣. وفي الباب أيضاً من حديث عائشة عند النسائي في ((الكبرى)) (٧٩٨٥). ومنه حديث معاذ عند الطبراني في «الكبير» ٢٠/(٣١٢). قوله: في المصاحف: قال السندي: أي: في شأنها واختلافها في الترتيب كمصحف عثمان وأبي وعبد الله. حين راعنا: خوفنا. هذا الخبر: أي: خبر مصحف عثمان، وأنه أمر بإحراق كل ما يخالف مصحفه، أو خبر اختلاف المصاحف، وهذا الثاني هو الأقرب بالسياق، والأول صحيح أيضاً لاستلزامه اختلاف المصاحف. من باب واحد: كالزبور، وكان فيه المواعظ كما قيل، ولعل هذا كان هو الغالب في الكتب السابقة، وإلا فالتوراة كان فيها تفصيل كل شيء، والله تعالى أعلم، وحاصل الجواب أن الاختلاف في المصاحف لا يضر لما في القرآن من الاتساع في اللغات، كما فيه الاتساع في المعاني. قلنا: وانظر لزاماً في هذا المبحث ((جامع البيان)) ٢١/١-٧٢، و((شرح مشكل الآثار)) ١٠٨/٨، رقم الحديث (٣٠٩٤) بتحقيقنا. ٢٨٥ ٤٢٥٣ - حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلمة(١) عن عبد الله، قال: أُوتِي نِبِيُّكم ◌َ كلَّ شيءٍ إِلا مَفَاتِيحَ الغيب الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤](٢). ٤٢٥٤ - حدثنا سُفيان - يعني ابن عُيَيْنة -، عن مِسْعَر، عن عَلْقَمة بن مَرْقَد، عن المُغِيرَةِ الْيَشْكُرِي، عن المَعْرور عن عبد الله، قال: قالت أُمُّ حبيبةَ: اللَّهُمَّ أُمْتِعْنِي بزوجي رسول الله وَ﴿، ويأخي معاويةً، وبأبي أبي سفيان، قال: فقال لها رسول الله وَ﴿ل: ((دَعَوْتِ الله عز وجلَّ لِجالٍ مَضْروبةٍ، وآثارٍ مَبْلُوغةٍ، وأرزاقٍ مَقْسُومٍ، لا يَتَقَدَّمُ منها شَيءٌ قبل حِلِّهِ، ولا يتأخّرُ منها، لو سألتِ الله عزَّ وجلَّ أَن يُنْجِيَكِ من عذاب القبر، وعذابٍ النار)). وسُئِل(٣) عن القِرَدَةِ والخنازير: هم(٤) مما مُسِخَ، أَو شيءٌ كان (١) قوله: ((عن عبد الله بن سلمة)) سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وثبت في الأصول الخطية، و((أطراف المسند)) ١٦٤/٤-١٦٥. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد يحتمل التحسين، عبدالله بن سلمة سلف الكلام عليه في الرواية (٣٦٥٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مسعر: هو ابن كدام. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٨٩/٢١ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١٢٤)، والشاشي (٨٨٦) من طريقين عن مسعر، به. وسلف برقم (٣٦٥٩). (٣) في هامش النسخ: وسئل رسول الله دولته . (٤) في (ق): هي، وفي (ظ١): أهي. ٢٨٦ قبلَ ذُلك؟ فقال: ((لا بَلْ كان قبلَ ذُلك، إِنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يُهْلِكْ قوماً، فيَجْعَلَ لهم نسلاً ولا عاقبةً))(١). حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: قرأْتُ على أَبي من هاهنا إلى البلاغ (٢)، فأقرَّ به . ٤٢٥٥ - حدثنا(٣) معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، حدثنا عاصم بن أَبي النُّجُود، عن زِدّ عن عبد الله: أن النبيَّ نََّ أَتَاهُ بِينَ أَبِي بكرِ وعمَرَ وعبدُ الله يُصَلِّي، فافتَحَ النساءَ فَسَحَلَهَا(٤)، فقال النبيِ نَّةَ: ((مَنْ أُحَبَّ أَن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة اليشكري - وهو ابن عبد الله - فمن رجال مسلم. مسعر: هو ابن كدام، والمعرور: هو ابن سويد الأسدي . وأخرجه الحميدي (١٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٩٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٤) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ووقع عند الحميدي زيادة مرة بين مسعر وعلقمة، وهو من تصرفات النساخ. وقد سلف برقم (٣٧٠٠) و(٣٩٢٥). (٢) يعني أن عبد الله بن أحمد قرأ الأحاديث الآتية هنا بدءاً من الحديث التالي رقم (٤٢٥٥) وانتهاءاً بالحديث الآتي برقم (٤٢٦٩)، قرأها على أبيه، فأقرَّ بها، ولم يسمعها منه، وهي الطريقة الثانية من طرق التحمل عند المحدثين، وهي أن يقرأ الطالب وشیخه يسمع. (٣) في هامش نسخة (س): حدثكم. (٤) في هامش (ظ١) ما نصه: بالحاء المهملة، أي: قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة . ٢٨٧ ے يَقْرَأَ القرآنَ غَضّاً كما أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأُه على قِراءةٍ ابن أُمِّ عَبْدٍ)). ثم تَقَدَّمَ سأَلَ(١)، فَجَعَلَ النبي ◌ِ﴿ يقول: (سَلْ تُعْطَهِ، سَلْ تُعْطَه))، فقال فيما سأَل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ إِيماناً لا يَرْتد، ونعيماً لا يَنْفَد، ومُرَافَقَةً نَبِيِّكَ محمدٍ نَّهَ في أَعلى جنةِ الخُلْد. قال: فَأَتِى عمرُ ٤٤٦/١ رضي الله تعالى عنه عبدَ الله ليُبِشِّرَه، فوجدَ أبا بكرِ رضوان الله عليه قد سَبَقَه، فقال: إِنْ فعلتَ، لقد كُنْتَ سَبَّاقاً بالخير(٢). (١) كذا في النسخ الخطية التي بين أيدينا، و(م)، وفي النسخة الكتانية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر: يسأل، وهي التي أثبتها. (٢) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، وزر: هو ابن حبيش الأسدي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤١٧) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٦) و(٥٠٥٨)، وابن حبان (٧٠٦٧) من طريق زائدة بن قدامة، به . وأخرجه ابن ماجه (١٣٨)، والبزار (٢٦٨١)، وأبو يعلى (١٧) و(٥٠٥٩)، وابن حبان (٧٠٦٦) من طريق أبي بكربن عياش، عن عاصم، به. وأورد الهيثمي منه قوله: من سره أن يقرأ القرآن ... في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٩-٢٨٨، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو على ضعفه حسن الحديث. ولم يورد الحديث بتمامه. وأخرجه دون ذكر الدعاء الطبراني (٨٤١٤) من طريق أبي عبيدة، عن أبيه ابن مسعود، وهذا إسناد منقطع . = ٢٨٨ ٤٢٥٦ - قرأْتُ على أَبي(١): حَدَّثَكم عَمروبن مُجَمِّعٍ أبو المنذر = وقوله: ((من أحب أن يقرأ القرآن ... )) أخرجه الطيالسي (٣٣٤)، والطبراني (٨٤١٥) من طريق أبي عبيدة، عن أبيه ابن مسعود. وأخرجه في آخر قصة استقراء النبي ◌ّله ابن مسعود سورة النساء الطبراني (٨٤٦٥) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود. وأخرجه أيضاً (٨٤٦٢) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة، عن ابن مسعود. وأخرجه أيضاً (٨٤٦٣) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن الأعمش ومغيرة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله. والحديث بتمامه له شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند الحاكم في ((المستدرك)) ٣١٧/٣، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وآخر دون ذكر الدعاء من حديث عمر تقدم بإسنادٍ صحيح برقم (١٧٥) و(٢٦٥). وقوله: ((من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضّاً ... )) له شاهد من حديث أبي بكر وعمر تقدم برقم (٣٥). وآخر من حديث عمر تقدم برقم (٣٦). وثالث من حديث أبي هريرة، سيرد ٤٤٦/٢. ورابع من حديث عمرو بن الحارث بن المصطلق، سيرد ٢٧٩/٤. وخامس من حديث عمار بن ياسر عند الحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٨/٢، والبزار (٢٦٨٠) ((زوائد)). والجزء الأخير من الحديث من قوله: ((سل تعطه)) إلى آخره تقدم برقم (٣٦٦٢) و(٣٧٩٧) و(٤١٦٥) من طريق أبي عبيدة، عن أبيه ابن مسعود. (١) القائل ذلك: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهذا الحديث وما بعده من الأحاديث التي قرأها على أبيه، فأقر بها، كما ذكر عقب الحديث (٤٢٥٤). ٢٨٩ الكندي، قال: أخبرنا إِبراهيم الهَجَريُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ جَعَلَ حسنةً ابن آدم بعَشْرِ أمثالِها إِلى سَبْعِ مئةِ ضِعْفٍ إِلا الصَّومَ، والصَّومُ لي، وأَنْا أَجْزِي به، وللصائمِ فَرْحَتانِ: فَرْحَةٌ عندَ إِفْطَارِهِ، وفَرْحَةٌ يومَ القِيامَةِ، ولَّخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ من رِيحِ المِسْكِ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن مُجَمِّع ولين إبراهيم الهجري، وهو ابن مسلم، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي من رجال مسلم . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢١٣/٧ من طريق عماربن محمد، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. ومن قوله: ((الصوم لي)) إلى آخر الحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٧٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به. ومن طريق شعبة، بهذا الإِسناد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٤ موقوفاً. وأخرجه الطبراني أيضاً (١٠١٩٨) بزيادة: ((إذا كان يوم صوم أحدكم ... )) من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، به. ومن قوله: ((للصائم فرحتان)) إلى آخر الحديث، أخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٨) ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)» (١٠٠٧٧) عن معمر بن راشد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. وقوله: ((لخلوف فم الصائم ... )) أخرجه البزار (٩٦٤) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن ابن مسعود. ٢٩٠ = = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٩/٣، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، والطبراني في ((الكبير)»، وزاد عن النبي ◌َّه: ((إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جهل عليه جاهل فليقل إني صائم))، وله أسانيد عند الطبراني، وبعض طرقه رجالها رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد عمروبن مجمع، وهو ضعيف . وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٤)، سيرد ٢٧٣/٢ و٤٤٣ و٤٧٧. وقوله: ((الصوم لي)) إلى آخر الحديث، له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٩/٤-١٦٠ عن هلال بن العلاء، عن أبيه العلاء بن هلال بن عمر، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن الحارث، عن علي. وهذا إسناد حسن، إن كان سماع زيد من أبي إسحاق قبل الاختلاط. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم في ((صحيحه)) (١١٥١) (١٦٥)، وسيرد ٥/٣). قوله: ((إلى سبع مئة ضعف))، قال السندي: أي: ثُمَّ إلى ما شاء الله تعالى من الأضعاف، كما قال: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية، والاقتصار على هذا القدر كأنه لكونه الغالب. إلا الصوم: فإنه الصبر الذي لا حدَّ لجزائه، قال تعالى: ﴿إِنَّما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾، وعلى هذا فقوله: والصوم لي وأنا أجزي به، بتقدير القول، أي: وقال: والصوم لي. الخ، كناية عن تعظيم جزائه، وأنه لا حدَّ له كسائر الأعمال بقرينة المقابلة، وذلك لأن اختصاصه من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص بعظيم لا نهاية لعظمته ولا حدَّ لها، وأن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه، مما ينساق الذهن منه إلى أن جزاءه مما لا حدَّ له، ويمكن أن يقال على هذا: معنى (لي))، أي : = ٢٩١ ٤٢٥٧ - قرأْتُ على أَبي: حدَّثك عَمرو بن مُجَمِّع، أُخبرنا إِبراهيم الهَجَرِيُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وَّه، قال: ((إِذا أَتَّى أَحَدَكُم خادِمُه بِطَعامِهِ، فَلْيُدْنِهِ، فليُقْعِدْه عليه، أو لِيُلْقِمْهُ، فَإِنَّه وَلِيَ حَرَّهُ ودُخَانَهُ))(١). ٤٢٥٨ - قرأْتُ على أَبي: حدَّثك عَمرو بن مُجَمِّع، حدثنا إبراهيم الهَجَرِيُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((إِنَّ أَوَّلَ من سَيِّبَ السَّوائِبَ، وعَبَدَ الأصنام أبو خُزَاعة عَمْرو بن عامرٍ، وإِنِّي رأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمعاءَهُ في النارِ))(٢). = أنا المتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه. ولخُلوف: بضم الخاء المعجمة هو المشهور، وجَوَّز بعضهم فتحها، أي: تغير رائحته . أطيب عند الله من ريح المسك، أي: صاحبه عند الله بسببه أكثر قبولاً ووجاهةٌ وأوفر قرباً منه تعالى من صاحب المسك بسبب ريحه عندكم، والله تعالى أكثر إقبالاً عليه بسبب من إقبالكم على صاحب المسك بسبب ريحه. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمروبن مجمع وهو السكوني، وإبراهيمَ الهجري، وهو ابنُ مسلم. وهو مكرر (٣٦٨٠). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمروبن مجمع - وهو السكوني أبو المنذر، ولين إبراهيم الهجري -. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي . = ٢٩٢ = وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٦/١، وقال: رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. قلنا: ولم يذكر ضعف عمروبن مجمع السكوني. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٩/٦ في عمرو بن عامر: كذا وقع نسبه في حديث ابن مسعود ... وهذا مغاير لما تقدم (يعني من كونه عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف) وكأنه نسب إلى جده لأمه عمروبن حارثة بن عمروبن عامر، وهو مغاير لما تقدم من نسبة عمروبن لحي إلى مضر، فإن عامراً هو ابن ماء السماء بن سبأ، وهو جد جد عمروبن لحي، عند من نسبه إلى اليمن، ويحتمل أن يكون نسب إليه بطريق التبني، كما تقدم قبل. قلنا: وللحديث عدا قوله: ((وعبد الأصنام)» شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٥٢١) و(٤٦٢٣)، ومسلم (٢٨٥٦) (٥١)، بلفظ: «رأيت عمروبن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيب السوائب))، سيرد برقم (٧٦٩٦). وآخر من حديث عائشة عند البخاري (٤٦٢٤). وقوله: ((وعبد الأصنام)) له شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن إسحاق في ((السيرة الكبرى)) فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٩/٦، قال: أورده ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي صالح - (يعني عن أبي هريرة) - أتم من هذا، ولفظه: ((سمعت رسول الله وَليل يقول لأكثم بن الجون: رأيت عمروبن لحي يجر قصبه في النار، لأنه أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيِّب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي))، ووقع لنا بعلو في ((المعرفة))، وعند ابن مردويه من طريق سهيل بن أبي صالح نحوه، وللحاكم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وروى الطبراني [((في الكبير)» (١٠٨٠٨)] من حديث ابن عباس رفعه: ((أول من غيَّر دين إبراهيم عليه السلام عمروبن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة)). وذكر الفاكهي من طريق عكرمة نحوه مرسلاً. وذكر ابن إسحاق أنَّ سبب عبادة عمروبن لحي الأصنام أنه ... = ٢٩٣ ٤٢٥٩ - قرأْتُ على أَبي: حدَّثك حسينُ بن محمد، حدثنا يزيد بن عَطَاء، عن أَبي إِسحاق الهَجَرِيّ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ◌ِ﴾ ... مثله، ولم يذكر: ((وعبدَ الأصنامَ))(١). ٤٢٦٠ - قرأْتُ على أَبي: حدثك عَمرو بن مُجَمِّع، حدثنا إِبراهيم الهَجَريُّ، عن أبي الأحوص = فذكره. قلنا: حديث ابن عباس عند الطبراني أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٦/١، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه صالح مولى التوأمة، وضعف بسبب اختلاطه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط، وهذا من رواية ابن أبي ذئب، عنه. والسوائب: جمع سائبة، وقد فسرها سعيد بن المسيب فيما أخرجه البخاري (٣٥٢١)، قال: والسائبة: التي يُسَيِّبُونها لآلهتهم، فلا يُحمل عليها شيء. وقال ابن الأثير: كان الرجل إذا نذر لقدومٍ من سفر، أو بُرء من مرض، أو غير ذلك، قال: ناقتي سائبة، فلا تُمنع من ماء ولاَ مرعى، ولا تُحلب ولا تُركب، وكانَ الرجلُ إذا أعتق عبداً فقال: هو سائبة، فلا عَقْل بينهما ولا ميراث، وأصلُه من تسبيب الدواب، وهو إرسالُها تذهبُ وتجيء كيف شاءت. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسحاق الهجري، وهو إبراهيم بن مسلم، وبقية رجاله ثقات غير يزيد بن عطاء - وهو اليشكري - فمختلف فيه، وثقه أحمد مرة، وضعفه أخرى، وقال: مقارب الحديث، وضعفه ابن معين والنسائي وابن سعد، وقال ابن عدي: مع لينه هو حسن الحديث، وقال ابن حبان: ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، فلا يجوز الاحتجاج به. وهو مكرر ما قبله (٤٢٥٨). ٢٩٤ عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((إِنَّ المِسْكِينَ ليسَ بِالطَّوَّافِ الذي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللّقْمَتَانِ، أَو (١) الَّهْرَةُ والتَّمْرَتَانِ))، قلتُ: يا رسول الله، فمن المسكينُ؟ قال: ((الذي لا يَسأَلُ الناسَ، ولا يَجِدُ ما يُغْنِه، ولا يُقْطَنُ له فَيُتَصَدَّقُ عليه))(٢). ٤٢٦١ - قرأْتُ على أَبي: حدثكم القاسمُ بنُ مالك، قال: أخبرنا الهَجَرِيُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلّ: ((الأيدي ثلاثةٌ: فيدُ اللهِ العُلْيَا، ويدُ المُعْطِي التي تَلِيها، ويَدُ السائلِ السُّفْلَى))(٣). (١) في (ظ١): و. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمروبن مجمع، وإبراهيم الهجري، وهو ابن مسلم، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي . وقد تقدم برقم (٣٦٣٦). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد. الهجري - وهو إبراهيم بن مسلم -، لين الحديث، وبقية رجاله ثقات، القاسم بن مالك، هو المزني الكوفي، وثقه أحمد ويحيى بن معين والعجلي وأبو داود، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالمتين، وقال الساجي: ضعيف، وقال الذهبي في ((السير)) ٣٢٤/٩: لا وجه لتضعيفه، بل ما هو في إتقان غندر، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، من رجال مسلم. وأخرجه مطولاً أبو يعلى (٥١٢٥) من طريق محمد بن دينار، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢١/٢ من طريق سفيان، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٤٣٥)، وفي («التوحيد)» ص٦٥، والشاشي (٧١٨)، والحاكم ٤٠٨/١ من طريق شعبة، والشاشي (٧١٩) من طريق عبد العزيزبن مسلم، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٤ من = ٢٩٥ ٤٢٦٢ - قرأْتُ على أبي: حدثك علي بن عاصم، قال: حدثنا إِبراهيم الهَجَرِي، عن الأحوص عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَّه: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ أُخاهُ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ، وحُرْمةُ ماِلِه كحُرمةِ دَمِه))(١). = طريق علي بن عاصم، خمستهم عن الهجري، بهذا الإِسناد. وسكت عنه الحاكم والذهبي. وقال البيهقي: رواه إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً وموقوفاً. قلنا: أخرجه موقوفاً الطيالسي (٣١٢) عن شعبة، عن إبراهيم الهجري، به، وقال: غير شعبة يرفعه. قلنا: وشعبة أيضاً يرفعه كما مر آنفاً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٧/٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٦/١: رواه أبو يعلى، والغالب على رواته التوثيق، رواه الحاكم، وصحح إسناده. قلنا: بل سكت عنه كما سبق. وله شاهد صحيح من حديث مالك بن نضلة عند أبي داود (١٦٤٩)، وابن حبان (٣٣٦٢)، سيرد ٤٧٣/٣ و١٣٧/٤. وآخر من حديث حكيم بن حزام عند الطبراني في «الكبير» (٣٠٨١)، وذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٧/٣، وصحح إسناده. وثالث من حديث عدي الجذامي عند الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٢٦٩)، وإسناده منقطع. ورابع يشهد لبعضه من حديث ابن عمر عند البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣)، سيرد (٥٣٤٤). (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف. إبراهيم الهجري - وهو ابن مسلم - ليِّن الحديث، وعلي بن عاصم صدوق يخطىء ويصر على الخطأ. أبو الأحوص: هو = ٢٩٦ = عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، ثقة من رجال مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٥١١٩) من طريق محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٠٦) عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفعه، بلفظ: ((إن قتال المسلم كفر، وسبابه فسق، ألا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث))، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. شعبة سمع من أبي إسحاق - وهو السبيعي - قديماً. وأخرجه دون قوله: ((وحرمة ماله كحرمة دمه)) الشاشي (٧٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٠٥) من طريق الحسن البصري، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٩/٥ من طريق سلمة بن كهيل، كلاهما عن أبي الأحوص، به، مرفوعاً. وأخرجه كذلك موقوفاً البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٢٩/١، وفي ((الكبير)) ٥٦/٧-٥٧، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٠/٤ من طريق الحسن البصري، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢١/٧-١٢٢ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، و١٢١/٧ من طريق أبي الزعراء، ثلاثتهم عن أبي الأحوص، به. وأخرجه النسائي موقوفاً أيضاً في ((المجتبى)) ١٢٢/٧ من طريق أبي إسحاق، عن الأسود وهبيرة، عن عبد الله بن مسعود. ومن هذه الطريق أخرجه الخطيب في ((تاريخه)» ٨٦/١٠-٨٧ مرفوعاً. وقوله: ((حرمةُ ماله كحرمة دمه)) أخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٣ عن عبد الله بن نمير، عن سفيان، عن عبد الله بن عائش، عن إياس، عن عبد الله قوله. وأخرجه بتمامه مرفوعاً الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣١٦) من طريق عروة بن مروان الرقي، عن إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق، عن عبد الله. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في (الحلية)) ٢٣/٥ دون قوله: «وحرمة ماله كحرمة دمه)». قال الدارقطني في هذا الحديث في ((العلل)) ٣٢٤/٥: يرويه أبو إسحاق = ٢٩٧ ٤٢٦٣ - قرأْتُ على أَبي: حدثك(١) علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهَجَريُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إِيَّ كُم وهَاتَانِ الكَعْبَتَانِ المَوسُومَتَانِ، اللَّتانِ تُزْجَرَانِ زَجْراً، فإِنَّهَا مَيْسِرُ العَجَمِ))(٢) . = وإبراهيم الهجري والحسن البصري عن أبي الأحوص، فرفعه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، ووقفه غيره، ورفعه إبراهيم الهجري، وأما الحسن فرفعه عن مبارك بن فضالة، ووقفه غيره، والموقوف عن أبي الأحوص أصح. قلنا: قد تقدم الحديث برقم (٣٦٤٧) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، دون قوله: ((وحرمة ماله كحرمة دمه)). ولهذه الفقرة الأخيرة شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (١٢١٨)، وأبي داود (١٩٠٥)، وابن حبان (١٤٥٧) بلفظ: ((إن دماءكم وأموالكم حرام علیکم ... ). وآخر مثله من حديث أبي بكرة عند البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩)، سيرد ٣٧/٥ و٤٥. وهو عند ابن حبان (٣٨٤٨) و(٥٩٧٣) و(٥٩٧٤) و(٥٩٧٥). (١) في (ص): حدثنا. (٢) إسناده هو إسناد سابقه، وصحح الدارقطني وقفه كما سيرد. وأخرجه ابن عدي ٢١٦/١ من طريق سويد بن سعيد، عن أبي معاوية، عن إبراهيم الهجري، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٣/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح. قال الدارقطني في ((العلل)) ٣١٥/٥: يرويه إبراهيم الهجري وعبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، فرفعه علي بن عاصم، عن إبراهيم. وروي عن شعبة، = ٢٩٨ ٤٢٦٤ - قرأْتُ على أبي: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا الهَجَريُّ، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((التَّوْبَةُ من الذَّنْب: أَن يَتُوبَ منه، ثم لا يَعُودَ فيه)»(١). = عن إبراهيم الهجري مرفوعاً، والصحيح موقوف. وكذلك رواه أصحاب الهجري عن أبي الأحوص، وكذلك رواه عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص موقوفاً. قال السندي: قوله: إياكم وهاتان الكعبتان: الكعبة: ما يُلعب به في النرد، والمراد النهي عن النرد، والله تعالى أعلم. وأما الألف في ((هاتان)) وما بعده، فأخرجه ابن مالك على لغة بني الحارث، فإنهم يجعلون المثنى بالألف في الأحوال كلها. وقال أبو البقاء: وقع في هذه الرواية: ((هاتان)) وما بعده بالرفع، والقياس النصب عطفاً على إياكم، كما تقول: إياك والشرّ، أي: جنُّب نفسك الشر، والمعنى: تجنبوا هاتين، وأما الرفع فيحتمل ثلاثة أوجه : أحدها: العطف على الضمير في عامل إياكم، أي: إياكم أنتم وهاتان .. والثاني: أن يكون مرفوعاً بفعل محذوف، تقديره: لتتجنب هاتان. والثالث: أن يكون منصوباً على لغة بني الحارث. انتهى قوله. (١) إسناده ضعيف، وقد روي مرفوعاً وموقوفاً، والصحيح وقفه، الهجري - وهو إبراهيم بن مسلم -: لين الحديث، وعلي بن عاصم: صدوق يخطىء ويصر على الخطأ، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، ثقة من رجال مسلم. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٠٣٦) و(٧٠٣٧) من طريق بكربن خنيس، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/١٣ عن وكيع، عن سفيان الثوري، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٠٣٥) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، = ٢٩٩ ٤٢٦٥ - قرأت على أبي: حدثنا(١) علي بن عاصم، أخبرنا إِبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لِيَتَّق أَحدُكُم وَجْهَهُ من النارِ ولو بِشِقُّ تَمْرَةِ)) (٢). ٤٢٦٦ - قرأْتُ على أَبي: حدثنا علي، عن الهَجَري، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله وَله: ((إِذا جاءَ أُحدَكُم = عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ولذا ذكر البيهقي أن الموقوف هو الصحيح، وأن رفعه ضعيف. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٩/١٠-٢٠٠، وقال: رواه أحمد، وإسناده ضعيف . وله شاهد موقوف من حديث عمر أخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٧٩/١٣ عن أبي الأحوص، والحاكم ٤٩٥/٢ من طريق سفيان، كلاهما عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح أن يتوب العبد من العمل السيىء، ثم لا يعود إليه أبداً. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وآخر موقوف أيضاً من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٧٣)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٠/١٠، وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن . قال السندي: قوله: التوبة: أي: الكاملة، وإلّ فأصلُ التوبة لا يتوقف على عدم العود. قلنا: المراد بقوله: ثم لا يعود فيه، أن يعزم على ألا يعود. (١) في هامش (س): حدثك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو إسناد سابقه. وقد سلف برقم (٣٦٧٩). ٣٠٠