Indexed OCR Text

Pages 241-260

- فجوَّد الإِسناد، أخرجه أحمد هنا - يعني في الرواية المتقدمة برقم (٣٥٧٩) -،
والترمذي من رواية الأعمش، عن شمربن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم،
عن أبيه، عن عبد الله، فذكر الحديث، ولفظه: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في
الدنيا)»، وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم، نُسب
إلى جده، وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه
الأعلى، وهو الأخرم. قلنا: كذا ذكر الحافظ والحسيني أنه أبو حمزة، وورد عندنا
في النسخ - كما ذكرنا - أبو جمرة، وورد كذلك في النسخ التي وقعت للشيخ أحمد
شاكر، فجعله أبا جمرة نصر بن عمران الضبعي، وقال: وهو وأبو التياح يزيدُ بنُ حميد
الضُّبعي، كانا شيخي شعبة، متعاصران، ماتا في سنة ٢١٨، أو مات أحدهما قبل
الآخر بقليل، وقد روى أبو جمرة نصر عن أبي التياح، وأما أبو حمزة جار شعبة،
فلم أجد ما يدلُّ على أنه لقي أبا التَّّح، أو روى عنه، ولعل الاسم ثبت مصحّفاً
من الجيم والراء إلى الحاء والزاي في بعض النسخ التي وقعت للحافظين أو
لأحدهما، أو لابن شيخ الحافظ ابن حجر، فأوجبت هذا الوهم الذي تبع فيه بعضهم
بعضاً.
قلنا: قولُ الشيخ أحمد شاكر: ((وأما أبو حمزة جار شعبة فلم أجد ما يدلُّ على
أنه لقي أبا التياح أو روى عنه)) لا وجه لذكره، إذ لم يرد في الإِسناد رواية لأبي حمزة
عن أبي التياح، والأمر الذي ينبغي معرفته هو: هل لأبي حمزة - كما ذكر الحسيني
والحافظ - روايةٌ عن أخرم الطائي أو لا؟ فالذي ذكره المزي في ((التهذيب» أن أبا
حمزة جار شعبة روى عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، وهذا يقوي ما ذكره الحسيني
والحافظ أن هذا الراوي هو أبو حمزة بالحاء والزاي، ويقويه أيضاً أنه ورد كذلك عند
الطيالسي (٣٨٠)، والشاشي (٨١٤)، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١٠. وأما
أبو جمرة - بالجيم والراء - وهو الوارد عندنا في النسخ، وهو نصر بن عمران الضبعي،
فلم نجد له في ((التهذيب)) رواية عن أخرم، ولا عن ابن الأخرم، وإن كان ذلك ليس
بحجة، إذ ليس في ((التهذيب)) استقصاءٌ لجميع الرواة عن المترجم خارج الكتب =
٢٤١
١٢٨

= الستة، وعلى كل حالٍ يبقى الإِسنادُ ضعيفاً للاختلاف في تسمية الرجل الطائي:
أخرم، أو ابن الأخرم، وللاضطراب فيه. فأبو التياح يروي الحديث عن ابن الأخرم،
عن ابن مسعود، وأبو حمزة - أو أبو جمرة - يرويه عن أخرم، عن أبيه، عن ابن
مسعود. وإذا صح أن ابن الأخرم هذا هو المغيرة بن سعد بن الأخرم كما ذكر
الحافظ، ففي الإِسناد انقطاع، لأن المغيرة هذا لم يدرك ابن مسعود، لكن وقع عند
الشاشي (٨١٥) من طريق حجاج - شيخ أحمد -، بهذا الإسناد، وفيه بعد ذكر الرجل
من طبىء، قال: أحسبه قال: عن أبيه، عن ابن مسعود، ففيه أن أبا التياح وصل
الإِسناد لكن على الشك. وإذا صح أنه متصل، فسعدُ بنُ الأخرم، والد المغيرة،
لم يرو عنه غيرُ ابنه المغيرة كما تقدم برقم (٣٥٧٩). ثم إنَّ في متن الحديث نكارة
سنذكرها عقب التخريج. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.
وأخرجه الشاشي (٨١٥) من طريق حجاج - شيخ أحمد - بالإِسناد الأول، لكن
فيه بعد ذكر الرجل من طيىء: أحسبه قال: عن أبيه، عن ابن مسعود.
وأخرجه الشاشي (٨١٤) من طريق بشربن عمر الزهراني، عن شعبة، بهذين
الإسنادین.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٠) عن شعبة، عن أبي حمزة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥١/١٠، وقال: رواه أحمد بأسانيد، وفيها رجل
لم يسم. قلنا: هو ابن الأخرم كما تقدم آنفاً.
وقوله: ((نهانا رسول اللهول عن التبقر - يعني الكثرة - في الأهل والمال)) فيه
نكارة، إذ المرادُ بالتبقِّر في الأهل هنا كثرة الولد، ويؤيده روايةُ الطيالسي: نهى عن
التبقُّر في المال والولد، وقد صح عن النبي ◌َّه الحضَّ على الاستكثار من الأولاد،
فسيردُ من حديث أنس ١٥٨/٣ أن رسول الله وَلير قال: «تزوجوا الودود الولود، فإني
مكاثرٌ الأنبياء يوم القيامة))، وله شاهدٌ من حديث معقل بن يسار عند أبي داود
(٢٠٥٠)، والنسائي ٦٥/٦ ٦٦، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٤٠٥٦) =
٢٤٢

٤١٨٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن إسماعيل بن رَجَاء،
قال: سمعتُ عبد الله بن أَبي الهُذَيل يحدث، عن أبي الأحوص، قال:
سمعتُ عبد الله بن مسعود يحدِّث، عن النبيِّي وَ﴿، قال: ((لو
كنتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لأنَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ خَلِيلاً، ولكنَّه أَخِي
وصَاحِبِي (١)، وقد اتَّخَذَ الله عزَّ وجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً)) (٢).
٤١٨٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن وَاصِل، عن أَبي وائِل
= و(٤٠٥٧)، والحاكم ١٦٥/٢. وسيرد بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو برقم
(٦٥٩٨).
وسيأتي حديثنا بالإِسناد الأول برقم (٤١٨٤)، وبالإِسناد الثاني برقم (٤١٨٥).
وتقدم بنحوه برقم (٣٥٧٩).
(١) في (ق): ولكن أنت أخي وصاحبي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن جعفر وشعبة من رجال
الشيخين، وباقي رجال الإِسناد من رجال مسلم. إسماعيل بن رجاء: هو ابن ربيعة
الكوفي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٠٤)، وأبو يعلى
(٥٢٤٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٤١/١، والشاشي (٧٢٠)
و(٧٢٣)، وابن حبان (٦٨٥٦) من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٦)، وأبو يعلى (٥١٤٩)، والطبراني في ((الأوسط))
(٧٧٧)، وفي ((الكبير)» (١٠١٠٧) من طريق جريربن عبد الحميد، عن مغيرة بن
مقسم، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، به.
وسلف برقم (٣٥٨٠)، وسيأتي برقم (٤٤١٣).
٢٤٣

عن عبد الله، قال: وأَحْسِبُه رَفَعَهُ إِلى النبيِّ وَّهِ، أَنّه قال: ((بَيْنَ
يَدَي الساعَةِ أَيامُ الهَرْجِ ، أَيامٌ يَزُولُ فيها العِلْمُ، وَيَظْهَرُ فيها الجَهْلُ))،
فقال أبو موسى: الهَرْجُ بلسانِ الحَبَش: القَتْلُ(١).
٤١٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبي التَّّاح، عن
ابن الأُخْرَم، رجل من طَِّّىء
عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ لَّهِ: أَنه نهى عن التِّبَقُّر
في الأَهلِ والمالِ (٢).
٤١٨٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، قال: سمعتُ أَبًا جَمْرَة
يحدث، عن أبيه
عن عبد الله، عن النبيِّ لنَّهُ، قال: وقال عبد الله: كيفَ مَنْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، شعبة: هو ابن الحجاج، وواصل:
هو ابن حيان الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٧٠٦٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٥٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٧١)، من طريق
عمروبن حكام، عن شعبة، به.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم في «صحيحه)) (٧٠٦٧) عن أبي عوانة، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن الأشعري، أنه قال لعبد الله : تعلمُ الأيامَ التي ذكر النبيُّ
* أيام الهرج .. نحوه.
وسلف برقم (٣٦٩٥) و(٣٨١٧) و(٣٨٤١) من طرق، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن ابن مسعود، مرفوعاً دون شك في رفعه.
(٢) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه مفصلاً برقم (٤١٨١).
٢٤٤
:

لَه ثلاثَةُ أَهْلِينَ: أَهلٌ بالمدينةِ، وأَهلٌ بكذا، وأَهلٌ بِكذا(١).
٤١٨٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ. وحجَّاج، حدثني شُعْبَةُ،
عن الوليد بن العَيْزَار، قال حجَّاج: سمعتُ أُبا عمرو الشَّيبَاني، وقال محمد:
عن أبي عمرو الشَّيْباني، قال:
حدثنا صاحبُ هذه الدَّار - وأشار بيدِهِ إِلى دارِ عبد الله، وما
سمّاه لنا -، قال: سأَلتُ رسولَ الله ◌َ﴿: أَيُّ العَملِ أَحَبُّ إِلى اللهِ
عزَّ وجَلَّ؟ فقال: ((الصَّلاةُ على وَقْتِها)) - قال الحجَّاجُ: لِوَقْتِها - قال:
ثم أَيُّ؟ قال: ((ثم بِرُّ الوَالِدَينِ))، قال: ثم أيُّ؟ قال: ((ثم الجهادُ
في سبيل الله))، ولو استزدْتُهُ لَزَادَني(٢).
(١) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه مفصلاً برقم (٤١٨١).
وقوله في الإسناد: سمعت أبا جمرة يحدث عن أبيه، الضمير في ((أبيه)) لابن
الأخرم لا لأبي جمرة، كما هو الظاهر، يعني أن أبا جمرة في هذه الرواية روى عن
ابن الأخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود، وقد بين ذلك الحافظ في «تعجيل المنفعة)»
ص٤٧٨، ونقلناه في تخريج الرواية (٤١٨١)، أما أبو التياح - الوارد في الرواية
السابقة - فروى عن ابن الأخرم، عن ابن مسعود، دون زيادة: ((عن أبيه)). وشيخ
شعبة في هذا الإِسناد تقدم الكلام فيه مفصلاً في الرواية (٤١٨١).
وأخرجه الطيالسي (٣٨٠) عن شعبة، عن أبي حمزة، عن رجل من طبىء، عن
أبيه، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه ابن الجعد (١٣٣٥) من طريق أبي حمزة، عن رجل من طبىء، به.
وسلف بنحوه برقم (٣٥٧٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس.
=
٢٤٥

٤١٨٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن منصور، عن أبي
وائل
عن عبد الله، عن النبي وَلٍّ، أنه قال: ((لا يَزَالُ الرجلُ
٤٤٠/١ يَصْدُقُ، ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حتى يُكْتَبَ صِدِّيقً، ولا يَزَالُ الرجلُ
يَكْذِبُ، ويَتْحَرَّى الْكَذِبَ، حتى يُكْتَبَ كَذَّاباً)(١).
٤١٨٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، عن أبي
وائل
عن عبد الله، أنه قال: إِنِي لُأَخْبَرُ بجمَاعَتِكِم، فَيَمْنَعُني
الخُروِجَ إِليكم خشيةُ أَن أُمِلَّكُم، كان رسولُ اللهِوَ يَتَخَوَّلْنَا فِي
الْأَيَّامِ بالموعظةِ، خَشْيَةَ السَّمَةِ علينا (٢).
٤١٨٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، ومنصور،
وحمَّد، والمُغِيرة، وأبي هاشم، عن أبي وائل
= وأخرجه مسلم (٨٥) (١٣٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٣٨٩٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل:
هو شقيق بن سلمة.
وقد تقدم برقم (٣٦٣٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٥)، والشاشي (٦٠١) من طريق شعبة، به.
وقد سلف برقم (٣٥٨١).
٢٤٦
٠٫٠٠٤

عن عبد الله، عن النبيِّي وَّهَ، أَنه قال في التشهُّدِ: ((التَّحيَّاتُ
للهِ، والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ الله
وبَرَكاتُه، السَّلامُ عَليْنا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أُشهدُ أَنْ لا إِلهَ
إِلا الله، وأشهدُ أَنَّ محمداً عَبْدُه وَرَسُولُه))(١).
٤١٩٠ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن منصورٍ،
والأعمش ، عن أبي وائل
عن عبد الله، عن النبيِّ وَ، قال: ((إذا كُنْتُمِ ثَلاثةً، فلا
يَنْتَجِي اثنانِ دُونَ واحدٍ، ولا تُباشِرِ المرأةُ المرأةُ فَتَنْعَتَها لِزَوْجِها حتى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابنُ أبي سليمان - فمن رجال مسلم، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)»،
أبو هاشم: هو يحيى بن دينار الرُّمّاني.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٩/٧، من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤١/٢ من طريق محمد بن جعفر، به.
قال أبو نعيم: تفرد محمد بن جعفر، عن شعبة بالجمع بين هؤلاء الخمسة .
وأخرجه البخاري (٧٣٨١)، والشاشي (٥٠٦)، وابن خزيمة (٧٠٤)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٣/١، وابن حبان (١٩٤٨)، والطبراني في
((الكبير)) (٩٩٠٢) و(٩٩٠٣) من طرق عن مغيرة، به.
وتقدم برقم (٤٠١٧) من طريق الثوري، عن هؤلاء الخمسة، إلا أن فيه الحصين
بدل مغيرة. وبرقم (٣٩٦٧) من طريق الثوري، عن الأعمش ومنصور وحماد، به.
وقد تقدم برقم (٣٦٢٢) من طريق الأعمش، عن شقيق، به.
٢٤٧

كأنّه يَنْظُرُ إِليها))، قال: أُرى منصوراً، قال: ((إِلا أَنْ يكونَ بَيْنَهُما
ثَوبٌ))(١).
٤١٩١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبةُ، عن سليمان، قال:
سمعتُ أَبا وائِل يحدِّث
عن عبد الله، عن النبيِّ وَ له، قال: ((إِذا كنتُم ثلاثةً ... )) فذكر
معناه(٢) .
٤١٩٢ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن
الحسن بن عُبَيْد الله، عن إِبراهيم بن سُوَيد، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن ابن مسعود، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا أَمْسَى قال:
((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَه))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وقوله: ((إذا كنتم ثلاثة ... )) سلف برقم (٣٥٦٠).
وقوله: ((ولا تباشر المرأة المرأة)).
أخرجه البخاري (٥٢٤٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٧ من طريق سفيان
الثوري، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٦٠٩). وتقدم الحديث بتمامه برقم (٤١٧٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤١٧٥) لكن في الإِسناد
هناك منصور بدل سليمان الأعمش.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الحسن بن عبيد الله - وهو النخعي -، وإبراهيم بن سويد - وهو النخعي - فمن رجال =
٢٤٨

٤١٩٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أَبي
الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((مَنْ رَآنِي في
المَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِمِثْلِي))(١).
= مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وعبد الواحد بن زياد: هو العبدي البصري،
وعبد الرحمن بن يزيد: هو النخعي.
وأخرجه مطولاً مسلم (٢٧٢٣) (٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٠٨) - وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٣) - من طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ابن أبي شيبة ٢٣٨/١٠، ومسلم (٢٧٢٣) (٧٥) و(٧٦)، وأبو
داود (٥٠٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٥١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٣) -، والترمذي (٣٣٩٠)، وأبو يعلى (٥٠١٤)، وابن حبان (٩٦٣)، وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥)، من طرق، عن الحسن بن عبيدالله، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه شعبة، بهذا الإِسناد، عن
ابن مسعود، لم يرفعه.
قلنا: أخرجه موقوفاً النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٠٩) - وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٧٤) - من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن
إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قوله.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٠٤)، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. عبد الرحمن:
هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٢٢٧٦)، وفي ((الشمائل)) (٣٨٩)، وأبو يعلى
(٥٢٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث =
٢٤٩

٤١٩٤ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سَلَّمَة، عن عيسى بن
عاصم، عن زِرِّبن حُبَيْشٍ
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((الطَّيْرةُ شِرْكٌ، الطَّيْرَةُ
شِرْكُ، ولكنَّ الله عزَّ وجَلَّ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ))(١).
٤١٩٥ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي قَيْس، عن هُزَيْل،
قال :
جاء رجلٌ إِلى أَبي موسى، وسَلْمانَ بنِ رَبِيعة، فسألهما عن
ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأختٍ، فقالا: للابنةِ النصفُ، وللُّاخت النصفُ،
وانْتِ عبدَ الله، فإنه سَيُتَابعُنا. فأتى عبدَ الله، فأخبره، فقال: قد
ضَّلَلْتُ إِذاً وما أَنا من المُهْتَدِين، لُأَقْضِينَّ فيها بقضاءِ رسول الله
= حسن صحيح .
وقد تقدم برقم (٣٥٥٩).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن عاصم - وهو
الأسدي - فقد روى له أصحاب السنن عدا النسائي، وهو ثقة. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي، وسفيان: هو الثوري، وسلمة: هو ابن كهيل الحضرمي.
وأخرجه الترمذي (١٦١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد،
وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل .... وقال:
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث:
((وما منا، ولكن الله يذهبه بالتوكل)). قال سليمان: هذا عندي قول عبد الله بن
مسعود: وما منا .... وذكر الترمذي ذلك في ((العلل الكبير)) ٦٩٠/٢-٦٩١.
وسلف برقم (٣٦٨٧).
٢٥٠

وَ﴾، أو قال: قضاءً رسول الله له - كذا قال سفيان -: للابنة
النّصفُ، ولابنة الابنِ السُّدُسُ، وما بَقِيَ فللُّاحْتِ (١).
٤١٩٦ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل
عن عبد الله، عن النبي وَلَّ، قال: ((لا يَنْبَغِي لُأحَدٍ أَن يَكُونَ
خَيْراً من يُونُسَ بنِ مَتَّى))(٢).
٤١٩٧ - وحدثناه أبو أحمد الزُّبْري بإسناده، قال:
((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكم: إِنِّي خَيْرٌ من يونسَ بنِ مَتَّى)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
قيس - وهو عبد الرحمن بن ثروان -، وهزيل - وهو ابن شرحبيل - فمن رجال
البخاري. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٦ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٧٤٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وقد تقدم برقم (٣٦٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري .
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٧٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٧٠٣).
قوله: لا ينبغي لأحد أن يكون خيراً، أي: بدعواه بأن يقول: أنا خير.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري : هو محمد بن عبد
الله .
وسلف تخريجه برقم (٣٧٠٣).
٢٥١

٤١٩٨ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عُمارة بن القَعْقَاعِ،
قال: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا صاحبٌ لنا
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَلَه، فقال:
((لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً، لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً(١)، لا يُعْدِي شيءٌ
شيئاً))، فقام أعرابيٍّ، فقال: يا رسول الله، النّقْبَةُ من الجَرَب
تكون بمِشْفَرِ البعيرِ أُو بِذَنَبِه في الإِبل العظيمة فَتَجْرَبُ كلُّها؟! فقالَ
رسول الله وَّ: ((فما أُجْرَبَ الأَوَّلَ؟ لا عَدْوَى، ولا هَامَةَ، ولا
صَفَرَ، خَلَقَ الله كلَّ نفسٍ، فكتب حَياتَها، ومُصِيباتِها، ورِزْقَها))(٢).
(١) جملتا: ((لا يعدي شيء شيئاً)) الأولى والثانية سقطتا من (ص) و(ق) و(م)
وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وأثبت فوقها في (س) كلمة: ((صح)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام راويه عن ابن مسعود، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري،
وأبو زرعة: هو ابن عمروبن جريربن عبد الله البجلي.
وأخرجه الترمذي (٢١٤٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد، قال
الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأنس.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/٤ من طريق قبيصة بن عقبة،
عن سفيان، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٨٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن
القعقاع، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٣٠٨/٤ من طريق حسان بن إبراهيم
الكرماني، عن سعيد بن مسروق، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن رجل
من أصحاب النبي ◌ّ، عن ابن مسعود. وزيادة قوله في الإِسناد: ((من أصحاب =
٢٥٢
...

= النبي ﴿)) بعد قوله: ((عن رجل)) نخشى أن تكون وهماً من حسان بن إبراهيم
الكرماني، فقد قال فيه ابن عدي: يغلط في الشيء، وليس ممن يظن أنه يتعمد
في باب الرواية إسناداً أو متناً، وإنما هو وهم منه.
وقد أخرجه الطحاوي ٣٠٨/٤ أيضاً من طريق مؤمل، عن سفيان، بهذا
الإِسناد، لكن من حديث أبي هريرة بدل ابن مسعود. فلعل قول أبي زرعة: حدثنا
صاحب لنا، يراد به أبو هريرة؟ والله أعلم.
وأخرجه الطحاوي أيضاً ٣٠٨/٤ من طريق هشيم، عن عبد الله بن شبرمة، عن
أبي زرعة بن عمروبن جرير، عن أبي هريرة، مثله، مرفوعاً.
وهذا الإِسناد سيرد في ((مسند أبي هريرة)» ٣٢٧/٢ من طريق محمد بن طلحة،
عن ابن شبرمة، به.
قال أبو حاتم في ((العلل)) ٢٧٢/٢: خالف ابنّ شبرمة ابنُ أخيه عمارة بن
القعقاع، فقال: عن أبي زرعة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّر، وهو
أشبه بالصواب .
.........
٠٠٠٠٠٠٠
وللحديث شاهد عدا قوله: ((خلق الله كل نفس ... )) من حديث أبي هريرة عند
البخاري (٥٧٧٠) و(٥٧٧٥)، ومسلم (٢٢٢٠)، سيرد ٢٦٧/٢.
وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (٢٤٢٥).
وثالث مختصر من حديث سعد بن أبي وقاص سلف برقم (١٥٠٢) و(١٥٥٤).
ورابع مختصر أيضاً من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢٢٢٢) (١٠٩)،
سیرد ٣٨٢/٣.
وخامس من حديث ابن عمر عند البخاري (٥٧٧٢) بلفظ: ((لا عدوى ولا طيرة،
وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار))، سيرد (٦٤٠٥).
شؤم الدار: ضيقها وسوء جوارها، وشؤم الفرس: أن لا يُغزى عليها، وشؤم
المرأة: سوء خلقها.
وسادس من حديث أنس عند البخاري (٥٧٧٦) بلفظ: ((لا عدوى ولا طيرة،
ويعجبني الفأل))، قالوا: وما الفأل؟ قال: ((كلمة طيبة)).
٢٥٣
=

٤١٩٩ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل
عن عبد الله، قال: صَلَّيْتُ، أَو قُمْتُ مع النبيِّي وَّ ذاتَ ليلةٍ،
فلم يَزَلْ قائِماً حتى هَمَمْتُ بأمر سَوْءٍ! قال: قلنا: ما هَمَمْتَ؟ قال:
= وهو عند الطحاوي ٣١٤/٤، وابن حبان (٦١٢٣) بلفظ: ((لا طيرة، والطيرة
على من تطير، وإن تك في شيء، ففي الدار والفرس والمرأة».
وقوله: «خلق الله کل نفس فکتب حياتها ومصیباتها ورزقها)» له شاهد من حديث
أبي هريرة عند الطبري (٨)، وابن حبان (٦١١٩)، سيرد ٣٢٧/٢.
قوله: ((النقبة من الجرب)): أول شيء يظهر من الجرب. ((النهاية)).
قوله: ((لا عدوى)): قال البيهقي: هو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في
الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة
الصحيح من به شيء من هذه العيوب سبباً لحدوث ذلك.
قوله: ((ولا هامة)»: الهام: جمع هامة، وهي الرأس، واسم طائر، قال ابن
الأثير: وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير
الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك
بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أن
عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإِسلام،
ونهاهم عنه.
قوله: ((ولا صفر))، قال ابن الأثير: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال
لها: الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإِسلام ذلك.
وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر،
ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله.
قوله: ((فما أجرب الأولَ؟)) قال البغوي ١٦٩/١٢: يريد أنَّ أولَ بعيرٍ جَرِب منها،
كان جَرَبُّه بقضاء الله وقدره لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإِبل من بعد.
٢٥٤
١

هَمَمْتُ أَن أَجْلِسَ وَأَدْعَهُ(١).
٤٤١/١
٤٢٠٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، قال:
سمعتُ أَبًا وَائِل يحدِّثُ
عن عبد الله، عن النبي وَّهِ، أنه قال: ((إِنَّ أُوَّلَ ما يُحْكَمُ
بينَ(٢) العِبادِ في الدِّماءِ))(٣).
٤٢٠١ - حدثنا محمد بن جعفر، وعقَّان، قالا: حدثنا شُعْبَةُ، عن
سليمان، قال عفَّان: حدثنا سليمان، عن أَبي وَائِل
عن عبد الله، عن النبيِّ نَّهِ، أنه قال: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يومَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٥٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٤٢٦).
(٢) في (س) و(ظ١): ما بين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وأبو وائل:
هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه مسلم (١٦٧٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩)، ومسلم (١٦٧٨)، والترمذي (١٣٩٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ٨٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٤)، والشاشي (٥٦٥)، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٢١٢) من طرق عن شعبة، به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهكذا روى غير واحد، عن الأعمش،
مرفوعاً، وروى بعضهم عن الأعمش ولم يرفعوه.
وقد سلف برقم (٣٦٧٤).
٢٥٥

القِيَامَةِ))، قال ابن جعفر: ((يُقالُ: هذه غَدْرَةُ فُلانٍ))(١).
. .. (٢)
٤٢٠٢ - ٠
٤٢٠٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةٌ، عن سليمان، قال:
سمعتُ أَبا وائِل يحدِّث
عن عبد الله، قال: كأني أَنْظُرُ إِلى النبيِّ وَّهُ وهو يَحْكِي نَبِيّاً،
قال: ((كان قومُه يَضْرِبُونَه حتى يُصْرَعَ)) قال: فَيَمْسَحُ جَبْهَتَهُ، ويقول:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمي، إنَّهم لا يَعْلَمُونَ))(٣).
٤٢٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سُليمان، قال:
سمعتُ أَبا وائِل، قال:
قال عبد الله: قَسَمَ رسولُ اللهِوَلَهُ قَسْماً، فقال رجلٌ: إِنَّ هذه
لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بها وَجْهُ اللهِ! قال: فَأَتَيْتُ النبيِّ وََّ، فَذَكَرْتُ ذلك
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وسليمان: هو
الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه مسلم (١٧٣٦) (١٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٩٠٠) من طريق عفان، به.
(٢) ورد في النسخ المطبوعة من المسند هنا الحديث السابق مكرراً إسناداً
ومتناً، دون قوله: ((وعفان))، وهذا التكرار لم يثبت في أيٍّ من النسخ الخطية التي
بين أيدينا، ولم يرد في ((أطراف المسند)) ١٥٥/٤، ولعله خطأ من الناسخين، ولذا
حذفناه، مع إثبات رقمه لاعتمادنا ترقيم الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وأبو وائل:
هو شقيق بن سلمة.
وقد تقدم برقم (٣٦١١).
٢٥٦

له، فاحْمَرَّ وَجْهُهُ - قال شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قال: وغَضِبَ - حتَّى وَدِدْتُ
أَنِّي لم أُخْبِرْه، قال شُعْبَةُ: وأَحسِبُه قال: ((يَرْحَمُنا الله وموسى - شك
شُعبة في: يَرْحَمُنا الله وموسى - قد أُوذِي بأكثر من هذا، فصبرَ))
هذه ليس فيها شك: ((قد أُوذِيَ بأكثرَ من ذلك فَصَبَرَ)(١).
٤٢٠٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، قال:
سمعتُ إِبراهيم النَّيْمي، عن الحارث بن سُوَيْدٍ
عن عبد الله، قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ وَلَ وهو يُوعَكُ،
فقلتُ: يا رسول الله، إِنك تُوعَكُ وَعْكاً شديداً؟ فقال رسول الله
وَّه : (إنِّي أُوْعَكُ وَعْكَ رَجُلَينِ مِنْكُمْ))، قلتُ: بأَنَّ لكَ أَجرين؟
قال: ((نَعَم - أُو أَجَلْ))، ثم قال: ((ما مِنْ مُسْلمٍ يُصِيبُه أَذىً، شَوْكَةٌ
فما فَوْقَها، إِلَّ حَطَّ الله عزّ وجلَّ عنه خَطَايَاهُ، كما تَحُتُّ الشَّجَرةُ(٢)
وَرَقَها))(٣).
٤٢٠٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمان، ومنصور،
عن أَبي الضُّحَى، عن مسروق
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش.
وسلف بنحوه من طريق شعبة برقم (٣٩٠٢).
(٢) في (ظ١): الشجر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وإبراهيم
التيمي : هو ابن یزید.
وقد سلف من طريق الأعمش برقم (٣٦١٨) و(٣٦١٩). وسيأتي برقم
(٤٣٤٦).
٢٥٧
---------

عن عبد الله، أن رسولَ الله ◌َ يُّ لمَّا رَأَى قُريشاً قد اسْتَعْصَوا
عليه، قال: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عليهم بسَبْعٍ كسَبْعِ يُوسُفَ))، قال:
فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ، حتى حَصَّتْ كلَّ شيءٍ، حتى أَكُلُوا الجلودَ
والعظامَ، وقال أحدُهما: حتى أَكلوا الجلودَ، والمَيْتَة، وجعل يَخْرُجُ
من الرجل كهيئةِ الدُّخَانِ، فَأَتاه أبو سفيان، فقال: أَيْ محمدُ، إِنَّ
قومَك قد هَلَكُوا، فَادْعُ الله عزَّ وجلَّ أَن يَكْشِفَ عنهم، قال: فدعا،
ثم قال: ((اللَّهُمَّ إِنْ يَعُودُوا فَعُدْ)) - هذا في حديث منصور- ثم قرأ
هذه الآية: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾
[الدخان: ١٠] (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، ومنصور: هو
ابن المعتمر، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (٤٨٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٠٢) - وهو في
((التفسير)) (٢٢٢) - من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٢٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٨٣) - وهو في
((التفسير)) (٥٠٣) -، والشاشي (٣٩٩) من طرق، عن شعبة، به. قال الترمذي:
وهذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٢٠٥/٢، والبخاري (١٠٠٧) و(١٠٢٠)
و(٤٧٧٤)، ومسلم (٢٧٩٨) (٣٩)، وأبو يعلى (٥١٤٥)، والطبري في ((تفسيره))
١١٢/٢٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٢٠/١، وابن حبان (٤٧٦٤)
و(٦٥٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٠٤٨)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣٦٩)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٦/٢-٣٢٧ من طرق، عن منصور، به.
وقد سلف برقم (٣٦١٣).
٢٥٨
=

٤٢٠٧ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حَكيم بن جُبَيْر، عن
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سأَلَ وله ما
يُغْنِيه، جاءَتْ مَسألتُهُ(١) يومَ القيامةِ خُدُوشاً - أُو كُدُوحاً - في وَجْهِه))،
قالوا: يا رسول الله، وما غِنَاهُ؟ قال: ((خَمْسونَ دِرْهماً، أَو حِسَابُها
من الذَّهَب)»(٢).
٤٢٠٨ - حدثنا وكيع، حدثنا المسعوديُّ، عن عمروبن مُرَّةً، عن
إِبراهيم، عن عَلْقَمَة
عن عبد الله، عن النبي وَله، قال: ((مَا لِي ولِلدُّنْيا، إِنَّمَا مَثَلِي
ومَثَلُ الدُّنيا كمَثَلِ راكبٍ، قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرةٍ في يومٍ صائِفٍ،
ثمَ راحَ وتْرَكَها))(٣) .
= قوله: حتى حَصَّت كل شيء، أي: أذهبته، وأصل الحَصِّى: إذهاب الشعر عن
الرأس بحلق أو مرض. قاله السندي.
(١) لفظ: ((مسألته)) لم يرد في (س) و(ص).
(٢) هو مكرر (٣٦٧٥) سنداً ومتناً.
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن، وكيع سمع من المسعودي - وهو
عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة - قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عمروبن مرة: هو الجملي المرادي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو
ابن قيس النخعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٧/١٣، وأبو يعلى (٤٩٩٨) و(٥٢٢٩) من طريق
وكيع بن الجراح، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٧٠٩).
٢٥٩
....

٤٢٠٩ - حدثنا وكيع، حدثنا عيسى بن دينار، مولَى خُزَاعَة، عن أبيه،
عن عمروبن الحارث بن المُصْطَّلِقِ
عن ابن مسعود، قال: ما صُمْنَا رمضانَ على عَهْدِ رسولِ الله
وَل﴿ تسعاً وعشرينَ أَكثرُ مما صُمْنا ثَلاثينَ(١).
٤٢١٠ - حدثنا وكيع، وعبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان، عن عبد
الله بن السَّائب، عن زَاذَان
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّهَ، قال وكيعُ: ((إِنَّ للهِ
في الأرضِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبلِّغُوني من أُمَّتِي السَّلامَ)(٢).
٤٢١١ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كُلّيْب، عن عبد
٤٤٢/١
الرحمن بن الأسود، عن عَلْقَمَة، قال:
قال عبد الله: أُصَلِّي بكم صلاةً رسول الله مَّر، فرفع يديه
في أُوَّلٍ (٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٣٧٧٦).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح
الرؤاسي، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن
السائب: هو الكندي الكوفي، وزاذان : هو أبو عمر الكندي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٧/٢ ٤٧٤/١١، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٣/٣،
وفي ((الكبرى)) (١٢٠٥)، وأبو يعلى (٥٢١٣)، وابن حبان (٩١٤) من طريق وكيع،
بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٦٦)، وسيأتي برقم (٤٣٢٠).
(٣) هو مكرر (٣٦٨١).
٢٦٠