Indexed OCR Text

Pages 181-200

٤١٠٥ - حدثنا وكيع، عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن
یزید
عن عبد الله، قال: قرأتُ على النبيِّي وَّ: ﴿هل من مُذَّكِرٍ﴾،
فقال النبيُّ وَّ: ﴿هَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾ [القمر](١).
٤١٠٦ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أَبي وَائِل
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إِذا كُنْتُم ثَلاثَةً فلا
يَتْنَاجَ(٢) اثنانِ دُونَ واحدٍ، فإِنَّ ذلك يُحْزِنُهُ))(٣).
٤٣٢/١
٤١٠٧ - حدثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي
وائل، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح، وإسرائيل:
هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو السبيعي، والأسود بن يزيد: هو
النخعي .
وأخرجه البخاري (٤٨٧٤)، والحاكم ٢٤٩/٢-٢٥٠ من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث قد اتفقا على إخراجه من حديث شعبة، عن ابي
إسحاق مختصراً، ووافقه الذهبي .
وقد تقدم برقم (٣٧٥٥)، وتقدم من طريق شعبة برقم (٣٩١٨).
(٢) في (ظ١٤): ينتجي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٧٥)، وأبو يعلى (٥٢٢٠) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٥٦٠).
١٨١
٠.٠٠٠

قال عبد الله: كأني أَنظُرُ إِلى رسولِ الله وَّل وهو يَحْكِي نبيّاً
من الأنبياءِ ضَرَبَهُ قومُه، فهو يَنْضَحُ الدَّمَ، (قال أبو معاوية: يمسحُ
الدَّمَ) عن جَبِينِهِ، ويقول: ((ربِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فإِنَّهم لا
يَعْلَمُونَ))(١).
٤١٠٨ - حدثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إِيَّكُم والكَذِبَ، فإِنَّ
الكَذِبَ يَهْدِي إِلى الفُجُورِ، والفُجُورُ يَهْدِي إِلى النَّارِ، وإِنَّ الرَّجلَ
لَيَكْذِبُ، حتى يُكْتَبَ عندَ اللهِ كَذَّابًا)). وقال: قال النبي ◌ِّ:
(عَلَيْكُم بالصِّدْقِ، فإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِرِّ، وإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلى
الجَنَّةِ، وإِنَّه - يعني: الرجل - ليَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حتى يُكْتَبَ
عندَ اللهِ صِدِّيقً)). قال أبو معاوية: ((وما يَزَالُ الرجلُ يَصْدُق،
ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٧٩٢) (١٠٥)، وابن ماجه (٤٠٢٥)، وأبو يعلى (٥٢١٦) من
طریق وكيع، بهذا الإِسناد.
وتقدم من طريق أبي معاوية، به، برقم (٣٦١١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند وكيع في ((الزهد)» (٣٩٧)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة
٥٩٠/٨-٥٩١، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٥)، وأبو داود (٤٩٨٩)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٧٨/٨.
وسلف برقم (٣٦٣٨).
١٨٢

٤١٠٩ - حدثنا وكيع، ويزيد، أنبأنا إسماعيل، عن قّيْس
عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﴿ل﴾: ((لا حَسَدَ إِلا في
اثْنَتَيْن: رجلٌ آتاهُ الله مالاً، فسلَّطَه على هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَآخَرُ
آتاهُ اللهُ حِكْمَةً، فهو يَقْضِي بها، ويُعَلِّمُها)(١).
٤١١٠ - حدثنا وكيع، حدثنا حسن، عن يحيى بن الحارث، عن أبي
ماجد الحنفي
عن ابن مسعود، قال: سألنا رسول الله وَلٍّ عن السَّيْرِ
بالجَنازةِ؟ فقال: ((ما دُونَ الخَبَب، الجنازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
ويزيد: هو أبن هارون، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وهو عند وكيع في ((الزهد)) (٤٤٠)، ومن طريقه أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(٥٨٤٠)، وأبو يعلى (٥٢٢٧).
وأخرجه الشاشي (٧٥٠) من طريق يزيد بن هارون، به.
وقد سلف برقم (٣٦٥١).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد الحنفي، وضَعْفٍ يحيى بن الحارث، وقد
تقدم الكلام عنهما في الرواية (٣٥٨٥). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع :
هو ابن الجراح، وحسن: هو ابن صالح بن صالح بن حيّ الهَمْداني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٩/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٥/٤ من طريقين، عن حسن بن صالح، بهذا الإِسناد. قال البيهقي: أبو ماجد
مجهول، ويحيى الجابر ضعفه جماعة من أهل النقل، والله أعلم.
وقد سلف برقم (٣٥٨٥) و(٣٧٣٤).
قوله: ((وليست بتابع)): قال السندي: هكذا في هذه الرواية، والظاهر: وليست =
١٨٣

٤١١١ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن
مسروق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لَيس مِنَّا مَنْ شَقَّ
الجُيُوبَ، ولَطَمَ الخُدُودَ، ودَعَا بِدَعْوى الجَاهِلِيَّةِ))(١).
٤١١٢ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عُمَارة بن عُمَّيْر، عن عبد
الرحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: قال لنا رسولُ اللهِ وَ له: ((يا مَعْشَرَ الشِّباب،
من اسْتَطاعَ مِنْكُم الباءةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغضُّ لِلبَصَرِ، وأَحْصَنُ
لِلفُرْجِ، ومن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ ، فإِنَّهُ لَهُ وِجَاءً))(٢).
= بتابعة، وأما تصحيح هذا، فعلى حذف الموصوف، أي: ليست بشيء تابع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن مرة: هو الهمداني
الخارفي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه مسلم (١٠٣) (١٥٦)، وابن ماجه (١٥٨٤) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٩٨) و(٣٥١٩)، ومسلم (١٠٣) (١٦٥) و(١٦٦)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٩/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٨٧)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ١٣٥/٢، والشاشي (٣٨١)، وابن حبان (٣١٤٩)، والبيهقي في
((السنن)) ٦٣/٤، وفي (شعب الإِيمان)) (١٠١٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٥٣٣) من طرق، عن الأعمش، به.
وقد سلف برقم (٣٦٥٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن بن يزيد: هو النخعي . =
١٨٤

٤١١٣ - حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قّيْس
عن عبد الله، قال: كنا مع النبيِّ وَّه، ونحنُ شبابٌ، فقلنا:
يا رسول الله، أَلَ نَسْتَخْصِي؟ فنهانا، ثم رخَّصَ لنا في أَن نَنْكِحَ
المرأةَ بالثَّوب إِلى الأجل (١)، ثم قرأ عبد الله: ﴿(٢) لا تُحَرِّمُوا
طَيِّبَاتِ ما أَحَلَّ اللهَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧](٣).
٤١١٤ - حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى
الهلالي، عن أبيه
أَنَّ رجلاً كان في سَفَرٍ، فَوَلَدَت امرأَتُه، فاحْتَبَسَ لَبْنُهَا، فَجَعَلَ
يَمُصُّهُ ويَمُجُّهُ، فَدَخَلَ حَلْقَهُ، فَأَتِى أَبا موسى، فقال: حَرُمَتْ
عليكَ، قال: فَأَتى ابنَ مسعودٍ، فسأله؟ فقال: قال رسول الله ملت :
= وأخرجه مسلم (١٤٠٠) (٤)، وابن الجارود (٦٧٢) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد.
وسلف برقم (٤٠٢٣)، وانظر (٣٥٩٢).
(١) في هامش (س) و(ظ١) و(ص) و(ق): إلى أجل.
(٢) في (ق) و(ظ١٤): ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ... ﴾.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وابن أبي
خالد: هو إسماعيل، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه مسلم (١٤٠٤) (١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٥٠)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٠١/٧، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٥٠)، ومع الزيادة برقم (٣٩٨٦).
١٨٥
.. .
٠.٠٠٠٠٠ .. .
........

((لا يُحَرِّمُ من الرَّضَاعِ، إلا ما أَنْبَتَ اللَّحْمَ، وأَنْشَزَ العَظْمَ))(١).
(١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين والد أبي موسى
الهلالي وعبد الله بن مسعود، فقد ذكر البخاري في ((الكنى)) ٦٩/٩، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩ أن والد أبي موسى الهلالي يروي عن ابنٍ لعبد
الله بن مسعود، عن ابن مسعود، ولجهالة أبي موسى الهلالي، وأبيه، فيما ذكر أبو
حاتم، وقال المديني في أبي موسى الهلالي: لا أعلم روى عنه غير سليمان بن
المغيرة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦٦٣/٧. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسليمان بن المغيرة: هو أبو سعيد القيسي
البصري. أبو موسى الذي سأله الرجل هو: أبو موسى الأشعري.
وأخرجه أبو داود (٢٠٦٠)، والدارقطني في ((السنن)) ١٧٢/٤-١٧٣، والبيهقي
في ((السنن)) ٤٦١/٧، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ١٧٣/٤، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٤٦٠/٧ من طريق النضربن شميل، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى
الهلالي، عن أبيه، عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
وأخرجه أبو داود (٢٠٥٩)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٦١/٧ من طريق
عبد السلام بن مطهر، عن سليمان بن المغيرة، به موقوفاً، بزيادة ابنٍ لعبد الله بن
مسعود بين والد أبي موسى الهلالي وابن مسعود.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٦٢/٧ من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم،
عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله موقوفاً، بلفظ: ((لا رضاع إلا ما كان في
الحولين، ما أنشز العظم، وأنبت اللحم)).
قلنا: المغيرة - وهو ابن مقسم - يدلس عن إبراهيم.
وأخرج بنحوه مالك في ((الموطأ)) ٦٠٧/٢، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٤٦٢/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٤٨٤) عن يحيى بن سعيد القطان، أن
رجلاً سأل أبا موسى الأشعري ... وفي آخره: فقال عبد الله بن مسعود: لا رضاعة =
١٨٦

......
= إلا ما كان في الحولين. وهذا إسناد منقطع.
وأخرج نحوه الدارقطني في ((السنن)) ١٧٣/٤، ومن طريقه البيهقي في (السنن))
٤٦١/٧ من طريق أبي بكربن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عطية، قال: جاء
رجل إلى أبي موسى الأشعري ... وفي آخره: فأتى عبد الله بن مسعود أبا موسى،
فقال: أرضيع هذا؟!
قال البيهقي: ورواه الثوري عن أبي حصين، وزاد فيه قول عبد الله: إنما
الرضاع ما أنبت اللحم والدم.
وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً عند البخاري (٥١٠٢)، ومسلم (١٤٥٥)
(٣٢)، بلفظ: ((إنما الرضاعة من المجاعة))، وسيرد ٩٤/٦ و١٧٤ و٢١٤.
وآخر من حديث أم سلمة عند الترمذي (١١٥٢)، وابن حبان (٤٢٢٤)، بلفظ:
((لا يحرم من الرَّضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام، قال
الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب
النبي ﴿ وغيرهم أن الرضاعة لا تُحَرِّم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين
الكاملين، فإنه لا يحرم شيئاً.
وثالث من حديث عبد الله بن الزبير، أخرجه ابن ماجه (١٩٤٦) من طريق عبد
الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عنه، أن رسول الله
◌َ﴾ قال: ((لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء)»، وهذا سند حسن، عبد الله بن وهب روى
عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البزار (١٤٤٤) ((زوائد))، والبيهقي ٤٥٥/٧ من
طريق جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة، عن
حجاج بن حجاج، عن أبي هريرة رفعه: ((لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان،
ولا يحرم منه إلا ما فتق الأمعاء)»، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وباقي
رجال السند ثقات. وقال البيهقي: رواه الزهري وهشام، عن عروة موقوفاً على أبي
هريرة ببعض معناه.
١٨٧

٤١١٥ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة
عن عبد الله، أنه قال في خُطبةِ الحاجةِ: إِنَّ الحمدَ لله،
نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ باللهِ من شُرُورِ أَنفُسِنا، مَنْ يَهْدِهِ الله، فلا
مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ، فلا هاديَ له، أُشهدُ أن لا إِله إِلا الله،
وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه، ثم قرأ ثلاثَ آياتٍ من كتاب الله:
﴿أَتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل
عمران: ١٠٢]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١]، ﴿اَتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ إلى
آخر الآية [الأحزاب: ٧٠](١).
= وخامس من حديث ابن عباس مرفوعاً عند الدارقطني ١٧٤/٤، بلفظ: ((لا
رضاع إلا ما كان في الحولين))، وصححه ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٥٤/٥، لكن
ذكر الدارقطني أن المحفوظ وقفه، وصحح الموقوف البيهقي في ((السنن)) ٤٦٢/٧.
قول أبي موسى: حَرُمت عليك، أي: بالرضاع.
لا يحرم: من التحريم.
إلا ما أنبت اللحمَ، أي: إلا ما كان في الصغر، فإنه لا ينبت اللحم إلا في
الصغر، لكن ظاهر الحديث يفيد أنه يشترط كثرة اللبن أيضاً، فليتأمل.
وأنشز: بزاي معجمة، أي: رفعه وأعلاه وأكبر حجمه. قاله السندي.
قلنا: قد فسَّر الخطابي على رواية أنشر بالراء أيضاً، فقال في ((معالم السنن))
١٨٦/٣: معناه: ما شدَّ العظمَ وقوّه، والإِنشارُ بمعنى الإِحياء في قوله تعالى: ﴿ثم
إذا شاء أنشره﴾، ويروى: أنشز العظم، بالزاي المعجمة، ومعناه: زاد في حجمه
فنشز.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد =
١٨٨

٤١١٦ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أَبي
الأحوص، وأَبِي عُبَيْدة
عن عبد الله، قال: عَلَّمنا رسولُ الله ◌ِّهِ، خُطبةَ الحاجةِ ....
فذكر نحو هذا الحديث، إلا أنه لم يقل: ((إنَّ))(١).
= الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٣٣) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٤٩)، وأبو داود (٢١١٨)، وأبو يعلى (٥٢٥٧)،
والآجرِّي في ((الشريعة)) ص١٩٦-١٩٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٧ من طرق،
عن سفيان الثوري، به.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٣٧٢١)، وبإسناد ضعيف برقم (٣٧٢٠)، وسيرد
بعده بإسناد صحيح برقم (٤١١٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الأحوص - وهو عوف بن مالك بن
نضلة الجشمي - من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وكيع: هو ابن
الجراح، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو السبيعي، وأبو
عبيدة: هو ابن عبدالله بن مسعود، وهو وإن لم يسمع من أبيه، قد تابعه أبو الأحوص .
وأخرجه أبو داود (٢١١٨)، وأبو يعلى (٥٢٣٤)، والبيهقي في ((السنن))
١٤٦/٧، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٩١٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به، دون
ذكر أبي عبيدة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٢٧) - وهو في «عمل اليوم والليلة))
(٤٩٣) -، والشاشي (٩١٤) و(٩١٦) من طريق إسرائيل، به، دون ذكر أبي
الأحوص.
وقد سلف برقم (٣٧٢٠) و(٣٧٢١) و(٤١١٥).
١٨٩

٠-١-
٤١١٧ - حدثنا وكيع، حدثنا المسعوديُّ، عن جامع بن شَدَّاد أَبي
صَخْرَة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:
لما أَتى عبدُ الله الجَمْرَةِ - جَمْرَةَ العَقَبَةِ - اسْتَبْطَنَّ الْوَادِيَ،
واستقبل الكعبةَ، وجعل الجمْرَةَ على حاجِبِهِ الأيمن، ثم رمى بِسَبْعِ
حَصَياتٍ، يُكبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ، ثم قال: مِن هَاهُنا، والَّذِي لا إِله
غيرُه، رَمَى الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البَقرةِ(١).
٤٣٣/١
٤١١٨ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إِبراهيم، عن
عَبِيدَة
عن عبد الله، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلّ: ((اقْرَأْ عليَّ
القُرآنَ))، قلتُ: يا رسول الله، كيف أَقْرَأَ عليكَ، وإِنما أُنْزِلَ عليك؟
قال: ((إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ من غَيْرِي))، قال: فافتَتَحْتُ سورةَ
النساءِ، فقرأْتُ عليه، فلما بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ
بِشَهيدٍ وجِئْنَا بِكَ على هؤلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]، قال: نظرتُ
إليه، وعيناه تَذْرِفَانِ(٢).
(١) صحيح دون قوله: واستقبل البيت، وهو مكرر (٤٠٨٩). وسلف أيضاً برقم
(٣٥٤٨).
وقوله: ((استقبل الكعبة))، شاذ، كما تقدم في (٤٠٨٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو
الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعَبِيدة - بفتح العين - هو: ابن عمرو
السلماني، الكوفي.
=
١٩٠

٤١١٩ - حدثنا وكيع، عن مِسْعَر، عن عَلْقَمَة بنِ مَرْثَدٍ، عن المُغِيرة بنِ
عبد الله الْيَشْكُرِي، عن المعْرُور بن سُوَيد
عن عبد الله، قال: قالت أُمُّ حَبيبةَ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْني بزوجي
رسولِ اللهِ وَل﴿ه، وبأبي أبي سُفيانَ، وبأُخي معاويةً، فقال النبيُّ
﴿: ((سَأَلْتِ الله عزَّ وجلَّ لأجَالٍ مَضْرُوَةٍ، وأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ
مَقْسُومَةٍ، لن(١) يُعَجِّلَ شَيئاً قبلَ حِلُّه، أَو يُؤْخِّرَ شيئاً عن حِلِّهِ، ولو
كنتِ سأَلتِ الله عزَّ وجلَّ أَن يُعِيذَكِ من عَذابٍ في النارِ، أو
عَذابٍ(٢) في القَبْرِ، كان خَيْرَاً وَأَفْضَلَ)).
قال: وذُكِرَ عنده أَن القرَدَةَ، - قال مِسْعَر: أُرَاه قال: والخنازير -
مِمَّا مُسِخَ؟ قال: فقال ◌َله: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يَجْعَلْ لِمَسيخٍ
نَسْلًا، ولا عَقِباً، وقد كانت القِرَدَةُ - أَراه قال: والخنازيرُ - قبلَ
ذلكَ))(٣).
٤١٢٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن عَلْقَمَة بن مَرْنَد، نحوهِ
بإِسناده، ولم يشكّ في الخنازير(٤).
= وأخرجه أبو يعلى (٥٢٢٨) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر (٣٦٠٦).
(١) في (ظ١٤) و(س): أن.
(٢) في (ظ١٤): وعذاب.
(٣) هو مكرر (٣٧٠٠) سنداً ومتناً.
(٤) هو مكرر (٣٩٢٥) سنداً ومتناً.
١٩١

٤١٢١ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي
الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((أَلا إِنِّي أَبْرَأْ إِلى
كُلِّ خَلِيلٍ (١) من خِلِّهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبا بَكْرٍ،
إِنَّ صاحِبَكُم خَلِيلُ الله عَزَّ وجَلَّ))(٢).
٤١٢٢ - حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحَكّم، عن ذَرِّ، عن
وائِل بن مَهَانَة الَّيْمي
عن عبد الله، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((يا مَعْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ،
فإِنَّكُنَّ أَكْثُرُ أَهْلِ النَّارِ)) فقالت امرأةٌ: وما لَّنَا أَكثرُ أَهلِ النار؟ قال:
((لُأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)(٣).
(١) في (س): خِلِّ.
(٢) هو مكرر (٣٦٨٩) سنداً ومتناً.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين لحال وائل بن مهانة، تقدم
الكلام عنه برقم (٣٥٦٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير المسعودي - وهو
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - فقد روى له أصحاب السنن
والبخاري تعليقاً، وهو صدوق اختلط قبل موته، لكن سماع وكيع منه قبل الاختلاط.
الحكم: هو ابن عتيبة، وذَرُّ: هو ابن عبد الله المُرهبي.
وذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٥/٣، فقال: ورواه المسعودي، عن
الحكم، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عن عبد الله، موقوفاً، والصواب فيه رواية
منصور، عن ذر.
قلنا: هو هنا برواية المسعودي مرفوع لا موقوف كما ذكر ابن عبد البر، وقد تقدم =
١٩٢

٤١٢٣ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن
مُرَّة، عن مسروق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ما مِنْ نَفْسِ تُقْتَلُ
ظُلْماً، إِلا كان على ابنِ آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِن دَمِها، ذلك بأَنَّه أَوَّلُ
مَنْ سَنَّ القَتْلَ))(١).
٤١٢٤ - حدثنا وكيع، وعبد الرحمن، المعنى، وهذا لفظُ وکیع، حدثنا
سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن
مَعْقِل
أَن أَبَاهُ مَعْقِل بن مُقَرِّ المُزَنِيّ قال لابن مسعودٍ: أُسَمِعْتَ
رسول الله وَلِ﴿ه يقول: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟))، قال: نَعَمْ (٢).
٤١٢٥ - حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن جابر، عن أبي الضُّحى،
عن مسروق
عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله وٍَّ وهو الصَّادِقُ
= برقم (٣٥٦٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعبد الله بن
مرة: هو الهمداني الكوفي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه الترمذي (٢٦٧٣)، والطبري في ((التفسير)) (١١٧٣٨)، وفي ((التاريخ))
١٤٤/١، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٦٣٠) و(٤٠٩٢).
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، وتقدم برقم (٣٥٦٨). وكيع: هو ابن
الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.
١٩٣

المصْدُوقُ، قال: ((بَيْعُ المُحَفَّلاتِ خِلَابَةٌ، ولا تَحِلُّ الِخِلَبَةُ
لِمُسْلِمٍ))(١).
٤١٢٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن زُيَيْد، عن أَبي وائل
عن عبد الله بن مسعود، يحدثه عن النبي بَّه، قال: ((سِبَابُ
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، وروي مرفوعاً، وموقوفه
هو الصحيح، كما قال الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير المسعودي
- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب
السنن، وهو صدوق اختلط قبل موته، وسمع منه وكيع قبل الاختلاط. أبو الضحى :
هو مسلم بن صبيح الهمداني، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٦/٦، وابن ماجه (٢٢٤١) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي (٢٩٢)، والشاشي (٣٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٧/٥
من طرق عن المسعودي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٤/٦، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٧/٥ من طريقين،
عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، عن عبد الله، موقوفاً.
وأخرجه موقوفاً أيضاً عبد الرزاق (١٤٨٦٥) عن الثوري، عن الأعمش، عن
خيثمة، عن عبد الله. لم يذكر الأسود.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٤٨/٥: الموقوف هو الصواب.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٧/٤-٣٦٨: رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق
موقوفاً بإسناد صحيح .
وانظر (٤٠٩٦).
قوله: خلابة، بالكسر، أي: خداع.
والمُحَفَّلات: سلف شرحها في الرواية (٤٠٩٦).
١٩٤

المسلم فُسُوقٌ، وقِتالُهُ كُفْرٌ)(١).
٤١٢٧ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد
الله، قال: قال رسول الله وَ﴾. وحدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن
سليمان، قال: سمعتُ زيد بن وهب، قال:
سمعتُ عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ مَ: ((إِنكم سَتَرَوْنَ
بَعْدِي أَثْرَةً، وفِتْنَاً وأُموراً تُنْكِرُونها))، قلنا: يا رسول الله فما تَأْمُرُنا
لمُن (٢) أَدْرَكَ ذُلك مِنَّ؟ قال: ((تُؤَدُّونَ الحَقَّ الذي عَلَيْكُمْ، وَتَسأَلُونَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة .
وأخرجه مسلم (٦٤) (١١٦)، وأبو يعلى (٥٢٧٦)، وابن منده في ((الإِيمان))
(٦٥٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٩٨٣) و(٢٦٣٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٧، وأبو
عوانة ٢٥/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٦٥/١، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٤/٥ من طرق، عن سفيان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٠٨) من طريق إسحاق الأزرق، عن
سفيان، عن زبيد، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله.
قال أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤/٥: وخالف إسحاق الأزرق أصحاب الثوري،
فرواه عنه عن زبيد، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله.
وقد تقدم برقم (٣٦٤٧).
(٢) في هامش (س): فما تأمر من. وفي نسخة أخرى: فما تأمر لمن. وفي
طبعة الشيخ أحمد شاكر: فماذا تأمر لمن.
١٩٥

الله الذي لَكُمْ))(١).
٤١٢٨ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شُعْبة، عن السُّدّيّ، عن
مُرّة
عن عبد الله، قال: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]،
قال: يَدْخُلُونَها، أو يَلِجُونَها(٢)، ثم يَصْدُرُونَ منها بأعمالهم، قلتُ
له: إِسرائيلُ حدثه عن النبي ؟ قال: نعم، هو عن النبي ◌َّ،
أو كلاماً هذا معناه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زيد بن وهب: هو الجهني.
وأخرجه مسلم (١٨٤٣) (٤٥)، وأبو يعلى (٥١٥٦) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٩٧)، والشاشي (٦٨٩) و(٦٩٠) من طريق شعبة، به.
وقد تقدم برقم (٣٦٤٠).
قوله: ((أثرة))، قال السندي: اسم من الاستئثار، أي: استئثار غيركم عليكم.
لمن أدرك: اللام للبيان، أي: يطلب منكم الأمر لمن أدرك، وفي حقه.
(٢) في (ق): ويلجونها.
(٣) إسناده حسن، السدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة -
مختلف فيه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ومرة: هو
ابن شراحيل الهمداني. وقد وقفه شعبة، ثم أقر برفعه لما أخبره عبد الرحمن بن
مهدي أن إسرائيل رواه عن السدي مرفوعاً. ورواية إسرائيل ستأتي برقم (٤١٤١).
وأخرجه الترمذي (٣١٦٠)، والطبري في ((التفسير)) ١١١/١٦ من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: قال عبد الرحمن: قلت لشعبة: إن
إسرائيل حدثني عن السدي، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي ◌َله. قال شعبة : =
١٩٦

٤١٢٩ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان،، عن منصور، عن
إِبراهيم، عن عَلْقَمَة
٤٣٤/١
عن عبد الله، قال: لَعَنَ الله الوَاشِماتِ والْمُتَوَشِّمَاتِ،
والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ، المُغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ، قال:
فَبَلَغَ امرأةً في البيتِ، يُقالُ لها: أُم يعقوب، فجاءَتْ إِليه، فقالت:
بَلَغَنِي أَنْك قُلْتَ كيتَ وكيتَ؟ فقال: مَاِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رسولُ
اللّهِ وَّه في كتاب الله عزَّ وجلَّ؟! فقالت: إِني لَأَقرأْ ما بينَ لَوْحَيْهِ،
فما وَجَدْتُه، فقال: إِن كنتِ قَرَأْتِيه، فقد وجدْتِيه، أُما قرأْتٍ: ﴿وَمَا
آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وما نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتُهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قالتْ:
= وقد سمعته من السدي مرفوعاً، ولكني عمداً أدعه.
وأخرجه الترمذي (٣١٦٠) أيضاً، والطبري في ((التفسير)) ١١١/١٦، من طريق
يحيى بن سعيد، عن شعبة، به، موقوفاً.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١١٠/١٦ من طريق أبي عمرو داود بن الزبرقان،
عن السدي، به.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٧٣/٥: يحتمل أن يكون مرفوعاً.
قلنا: قد صرَّح شعبةُ برفعه، وقصر الدارقطني بقوله: يحتمل.
وسيأتي برقم (٤١٤١) من طريق إسرائيل، مرفوعاً.
قوله: ((ويلجونها))، قال السندي: من الولوج، وهو الدخول، فالعطف للتأكيد
دفعاً لحمل الدخول على المرور من قربها، وقد حمل كثيرٌ منهم الورود على
المرور، إلا أنَّ هذا الأثر صريحٌ في أن المراد الدخولُ حقيقة، ولو ثبت ذلك فلا
بد من القول بأن النار تكون على من لا يستحقها برداً وسلاماً، والفاعل تعالى قادر
على كل شيء. والله تعالى أعلم.
١٩٧

بلى، قال: فإِن النبيِ رَ﴿ نَهَى عنه، قالت: إنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ
يفعلونَ. قال: اذهبي فانظُرِي، فَنَظَرَتْ، فلم تَرَ من حاجتها شيئاً،
فجاءَتْ، فقالت: ما رأيتُ شيئاً. قال: لو كانَتْ كذلك، لم
تُجَامِعْنَا.
قال: وسمعتُه من عبد الرحمن بن عَابِس، يحدثه عن أمِّ
يعقوب سَمِعَهُ منها، فاخترتُ حديثَ منصورٍ(١).
(١) إسناده الأول صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وسمعه سفيان الثوري أيضاً من عبد الرحمن بن عابس، عن أم يعقوب - وهي
المرأة الأسدية التي جادلت ابن مسعود - عن عبد الله بن مسعود، وهذا إسناد رجاله
رجال الشيخين أيضاً غير أم يعقوب، فلم يرو عنها غير عبد الرحمن بن عابس،
وأخرج لها البخاري مقروناً أو مُعَقِّباً، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٣٠/٨: لا يُعرف
اسمها، وقد أدركها عبد الرحمن بن عابس. وقال في ((الفتح)) ٣٧٣/١٠: وهي من
بني أسد بن خزيمة، ولم أقف لها على ترجمة، ومراجعتها ابن مسعود تدل على أن
لها إدراكاً، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. قلنا: هي متابعة.
وأخرجه البخاري (٥٩٤٨)، ومسلم (٢١٢٥)، وابن ماجه (١٩٨٩)،
والدارقطني في ((العلل)) ١٣٤/٥، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٨٨٧)، والدارقطني في ((العلل)) ١٣٥/٥، من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، به. قال الدارقطني :
حديث الثوري عن عبد الرحمن بن عابس تفرد به عبد الرحمن بن مهدي، عنه،
وحديثه عن منصور مشهور.
١٩٨

٤١٣٠ - حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن
إِبراهيم، عن عَبيدة
عن عبد الله، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((خَيْرُ الناسِ قَرْني،
ثم الذينَ يَلُونَهم، ثم الذينَ يَلُونَهم(١)، ثلاثاً أُو أربعاً، ثم يَجِيءُ
= وأخرجه عبدالرزاق (٥١٠٣)، والبخاري (٤٨٨٦) و(٥٩٤٣)، والنسائي
١٤٦/٨، والدارمي ٢٧٩/٢ -٢٨٠، وابن حبان (٥٥٠٤)، والطبراني في ((الكبير))
(٩٤٦٦)، والدارقطني في ((العلل)) ١٣٥/٥-١٣٦، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣١٩١) من طرق عن سفيان الثوري، عن منصور، به.
وأخرجه الحميدي (٩٧)، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، به.
وأخرجه البخاري (٥٩٣١) و(٥٩٣٩)، ومسلم (٢١٢٥)، وأبو داود (٤١٦٩)،
والترمذي (٢٧٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٧٩) - وهو في ((التفسير))
(٥٩٩) -، وأبو يعلى (٥١٤١)، والشاشي (٣١٩) و(٣٢١)، وابن حبان (٥٥٠٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٢/٧، وفي ((الشعب)) (٧٨١٢)، من طرق، عن منصور،
به .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه شعبة وغير واحد من الأئمة
عن منصور.
وانظر (٣٩٤٥).
قوله: ((فلم تر من حاجتها شيئاً))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٣١/٨: أي: من
الذي ظنت أن زوج ابن مسعود تفعله، وقيل: كانت المرأة رأت ذلك حقيقة، وإنما
ابن مسعود أنكر عليها فأزالته، فلهذا لما دخلت المرأة لم تر ما كانت رأت قبل ذلك.
قوله: لم تجامعنا، أي: لَما اجتمعت معنا في البيت، بل فارقناها. قاله
السندي .
(١) زاد في (ق): ثم الذين يلونهم.
١٩٩

قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أَحَدِهم يَمِينَه، ويَمِينُهُ شَهَادَتَه))(١)، قال(٢): وكان
أصحابُنا يَضْربونا ونحن صِبْيان على الشهادةِ والعَهْدِ.
٤١٣١ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن منصور والأعمش
وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحْبيل
عن عبد الله، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أَيُّ الذَّنْب أَعْظَمُ
عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قال: ((أَنْ تَجْعَل الله عزَّ وجلَّ نِدّاً وهو خَلَفَكَ))،
قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثم أَن تَقْتُلَ وَلَدََكَ خَشْيَةَ أَن يَأْكُلَ من
طَعَامِك)) - وقال عبد الرحمن مرةً: ((أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ))-، قال: ثم
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني.
وأخرجه مسلم (٢٥٣٣) (٢١١) من طريق عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٦٥٢) و(٣٦٥١)، وابن حبان (٧٢٢٢)، والشاشي (٧٩٢)،
والطبراني في «الكبير)) (١٠٣٣٧) من طريقين، عن سفيان الثوري، به. وسقط عبيدة
من مطبوع الطبراني .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٥/١٢، والبخاري (٦٦٥٨)، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١٠)
و(٢١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٠٣١)، وابن ماجه (٢٣٦٢)، وأبو يعلى
(٥١٠٣) و(٥١٤٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٤، وابن حبان
(٧٢٢٣) و(٧٢٢٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٣٨)، وأبو نعيم في ((تاريخ
أصبهان ٣٣٤/١ من طرق، عن منصور، به. وقد سلف برقم (٣٥٩٤).
(٢) القائل: هو إبراهيم النخعي كما هو مصرح به في رواية مسلم، ولفظه:
كانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العهد والشهادات. قال النووي: والمراد النهي عن
قوله: عليَّ عهدُ الله، أو أُشهد بالله.
٢٠٠