Indexed OCR Text

Pages 141-160

غَضْبانُ)). فقال الأشعثُ: فِيَّ واللهِ كان ذاكَ، كان بيني وبين رجلٍ
من اليهود أرضٌ، فَجَحَدني، فقدَّمْتُه إِلى النبي ◌ِّر، فقال لي
رسول الله وَله: ((أَلَكَ بَيِّنَةُ؟)) قلتُ: لا، فقال لليهوديِّ: ((احْلِفْ))،
فقلتُ: يا رسول الله، إِذنْ يَحلِفُ فيذهبُ مالي، فأنزل الله عزَّ
وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنَاً قَلِيلاً﴾ ... إلى
آخر الآية [آل عمران: ٧٧](١) .
٤٠٥٠ - حدثنا أبو معاوية، ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن
مُسْلم بن صُبَيْح، عن مسروق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ مِن أَشدِّ أَهلِ
النَّارِ عَذاباً يومَ القِيامَةِ المُصَوِّرِينَ))(٢)، وقال وكيعٌ: أشد الناس (٣).
(١) هو مكرر (٣٥٩٧) سنداً ومتناً.
(٢) في (س) و(ظ١٤): المصورون.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران،
ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٣/٨، ومسلم (٢١٠٩)، والنسائي في ((المجتبى))
٢١٦/٨، وأبو يعلى (٥٢٠٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٤٨٢/٨، ومسلم (٢١٠٩)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار) ٢٨٦/٤ من طريق وكيع، به.
وأخرجه الحميدي (١١٧)، والبخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٦/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٨/٧، من طرق عن =
١٤١

٤٠٥١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحَجَّاج، عن حمَّاد، عن إِبراهيم،
عن عَلْقَمة
عن عبد الله، أن رسول الله وَلّ كان ينامُ مُسْتَلْقياً(١) حتى
يَنْفُخَ، ثم يقومُ، فَيُصَلِّ ولا يتوضَّأْ(٢).
= الأعمش، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى) ٢١٦/٨، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٠٦)،
وابن عدي في ((الكامل)) ٨١١/٢، من طريقين عن مسلم بن صبيح، به.
قلنا: عند الطبراني وابن عدي حبيب بن حسان متروك الحديث، لكنه متابع .
وأخرجه أبو يعلى (٥٢١٢) من طريق وكيع، عن الأعمش، عن الضحاك، عن
مسروق، عن عبد الله .
وتقدم برقم (٣٥٥٨).
قوله: ((إن من أشد الناس عذاباً ... المصورون))، قال السندي: في بعض
النسخ: المصورين، بالنصب، وهو الأظهر، وأما لفظ: ((المصورون)) فيحتاج إلى
اعتبار ضمير الشأن، نعم يصح على رواية وكيع بدون ((من)). والله تعالى أعلم.
(١) تحرف في طبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: مستقيماً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج - وهو ابن أرطاة -،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن أبي سليمان - فقد روى له
مسلم متابعة، وأصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٢٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/١، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٤)
عن إسحاق بن منصور - وهو السلولي -، والبزار (٢٤٣٧) ((زوائد)) من طريق
محمد بن الصلت - وهو الأسدي -، وأبو يعلى (٣٥٧٠) من طريق سعيد بن سليمان
- وهو الواسطي -، ثلاثتهم عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عبدالله، به، بلفظ: كان النبي ◌َ* ينام وهو ساجد. قال البزار : =
١٤٢

٤٠٥٢ - حدثناه إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا،
حدثنا حَجَّاج، عن فُضَيل، عن إِبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبد الله، عن
النبيِّ نٌَّ ... فذكره(١).
= لم يُتابع منصورٌ على هذا الإِسناد، على أنه كوفي لا بأس به.
قلنا: قد وثقه ابنُ معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب
حديثه، وبقية رجال طرقه رجال الصحيح، فالأسانيد صحيحة. وانظر ما بعده.
وله شاهد من حديث عائشة عند ابن ماجه (٤٧٤)، سيرد بإسناد صحيح
١٣٥/٦.
وآخر من حديث ابن عباس عند البخاري (١٣٨) و(١٨٣)، ومسلم (٧٦٣)
(١٨١).
قلنا: وهذا خاص بالنبي ◌َّهار، فقد ثبت عنه ولا﴿ من حديث عائشة وجابر وأبي
هريرة وأنس بن مالك أن عينيه تنامان ولا ينام قلبه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٨/١: ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن
لا يقع منه حدث وهو نائم، نعم خصوصيته أنه إن وقع شعر به بخلاف غيره.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج - وهو ابن أرطاة - وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إسماعيل بن محمد - وهو ابن جَبَلة أبو إبراهيم
المُعَقِّب - فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة،
وفضيل: هو ابن عمرو الفقيمي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النشعي، وعلومه: هو ابن
قيس النخعي .
وأخرجه ابن ماجه (٤٧٥)، وأبو يعلى (٥٤١١) من طريق عبد الله بن عامربن
زرارة، عن يحيى بن أبي زائدة، به، ولفظه: نام النبي ◌َّ حتى نفخ، ثم قام
فصلى. زاد أبو يعلى: فذكرته لعطاء، فقال: إن النبي ◌َّر لم يكن كغيره.
وسلف برقم (٤٠٥١).
١٤٣

٤٠٥٣ - حدثنا ابن فُضَيل، حدثنا ليثٌ، عن عبد الرحمن بن الأسود،
عن أبيه
عن عبد الله، قال: خَرَجَ النبيُّ ﴿ لحاجةٍ له، فقال: ((اثْنِنِي
بشَيْءٍ أَسْتَنْجِي به، ولا تُقْرِبْنِي حَائِلاً ولا رَجِيعاً))، ثم أُتيْتُه بماءٍ
فتوضأ، ثم قام فصَلَّى، فَحَنْى، ثم طَبَّقَ يديه حين رَكَعَ، وجعلهما
بین فَخِذَيْهِ(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم - وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. ابن فضيل: هو محمد، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه بطوله أبو يعلى (٥١٨٤) من طريق جرير، عن ليث بن أبي سُليم، بهذا
الإسناد.
وقوله: ((ائتني بشيء ... )) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١ من طريق ليث بن أبي
سُلیم، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٧٥) من طريق زائدة، عن ليث، عن محمد بن عبد
الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن ابن مسعود.
وتقدم بنحوه برقم (٣٦٨٥) بإسناد منقطع، لكن ذكرنا هناك أن له شواهد
صحيحة .
وقسم التطبيق تقدم بإسناد صحيح برقم (٣٥٨٨)، وذكرنا هناك أنه منسوخ.
قوله: ((حائلاً))، أي: عظماً حائلاً، أي: متغير قد غيَّره البلى، وكل متغير
حائل، فإذا أتت عليه السنة فهو مُحيل، كأنه مأخوذ من الحَوْل: السَّنَّة. كذا في
((نهاية)) ابن الأثير.
والرجيع: العَذِرة والروث، سُمِّي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان
طعاماً أو عَلَفاً. ((النهاية)).
١٤٤

٤٠٥٤ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن
أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: أتينا رسول الله وَّله في رجل نستأذِنُهُ أَن
نَكْويَه، فسكتَ، ثم سأَلْناهُ(١) مرةً أُخرى، فسكتَ، ثم سأَلْنَاهُ(١)
الثالثة؟ فقال: ((ارْضِفُوهُ إِن شِئْتُمْ)) كَنَّه غضبانُ(٢).
٤٠٥٥ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن ٤٢٧/١
عبد الرحمن بن الأسود، عن عَلْقَمة والأسود
عن عبد الله، قال: أَنا رأَيتُ رسولَ اللهِوَّهِ يُكَبِّرُ في كلِّ رَفْعٍ
ووَضْعٍ ، وقيامٍ وقُعودٍ، ويُسَلِّم عن يَمِينِه وعن يَسَارِهِ: السلامُ عليكم
ورحمةُ اللهِ، السلامُ عليكم ورحمةُ الله، حتى يَبْدُوَ جانبُ خَدِّه،
ورأيتُ أَبا بكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلك(٣).
(١) في (ظ١): فسألناه.
(٢) حديث صحيح، زهير - وهو ابن معاوية -، وإن سمع من أبي إسحاق - وهو
عمرو بن عبدالله السبيعي - بعد الاختلاط - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال
مسلم، سليمان بن داود: هو الطيالسي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة
الجشمي .
وسلف برقم (٣٧٠١) بإسناد صحيح.
(٣) حديث صحيح، زهير - وهو ابن معاوية - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير سليمان بن داود - وهو الطيالسي - فمن رجال مسلم، وأخرج له
البخاري تعليقاً، علقمة: هو ابن قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وهو عند الطيالسي (٢٧٩).
١٤٥

٤٠٥٦ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا زهيرٌ، حدثنا أبو إسحاق، قال:
ليس أبو عُبَيْدَة ذَكَرَهُ، ولكن عبدُ الرحمن بن الأسود، عن أبيه
عن عبد الله، أَن رسول الله ◌َّهِ أَتَى الْخَلاَءَ، وقال: ((اْتِنِي
بِثَلاثَةِ أَحجارٍ)) فالستمتُ، فوجدتُ حَجَرَينِ، ولم أَجِدِ الثالثَ، فَأَتَُّهُ
بِحَجَرَيْنِ ورَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الحَجَرِين، وألقى الرَّوْثَةَ، وقال: ((إِنَّها
رِكْسٌ))(١).
٤٠٥٧ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّاد بن زيد، حدثنا عاصم بن بَهْدَلة، عن
أَبِي وَائل
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قَسَمَ رسولُ اللهِنَ ◌ّهَ غنائِمَ حُنَيْنِ
بالجِعْرانَةِ، قال: فازْدَحَمُوا عليه، قال: فقال رسول الله وَّ ه: ((إِنْ
عَبْداً من عِبادِ الله بَعَثَهُ الله عزَّ وجلَّ إِلى قَوْمِهِ، فَكَذَّبُوه وشَجُوهُ،
فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عن جَبِينِهِ، ويقولُ: رَبِّ اغْفِر لِقَوْمي، فإِنَّهم(٢)
لا يَعْلَمُونَ)). قال: قال عبد الله: فكأَنِّي أَنظُرُ إِلى رسول اللهِ له
= وتقدم برقم (٣٦٦٠).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود - وهو الطيالسي - فمن رجال مسلم، وزهير - وهو ابن معاوية، وإن
سمع من أبي إسحاق - وهو السَّبيعي - بعد الاختلاط - روايته هذه مما انتقاه البخاري
من حديثه في «صحيحه».
وانظر (٣٦٨٥) و (٣٩٦٦).
(٢) في (س): إنهم.
١٤٦
-------

يمسحُ جَبْهَتَّهُ، يَحْكِي الرَّجُلَ(١).
٤٠٥٨ - حدثنا ابنُ أبي عَديّ، ويزيد، قالا: أخبرنا ابنُ عون، عن
عمروبن سعيد، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، قال:
قال ابن مسعود: كنت لا أُحْبَسُ عن ثلاثٍ - قال ابن عونٍ:
فَنَسِيَ عمرو واحِدَةً، ونسيتُ أَنا أُخرى، وبقيتْ هذه - عن النَّجْوى،
عن كَذَا، وعن كذا، قال: فَأَتَيْتُه، وعنده مالك بن مُرَارَةَ الرَّهَاويّ،
قال: فَأَدْركتُ مِن آخِرِ حديثِه، وهو يقول: يا رسول الله، إِني رجلٌ
قد قُسِمَ لي من الجَمالِ ما تَرَى، فما أُحِبُّ أَن أُحداً مِن الناس
فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فما فوقَهما، أَفليسَ ذُلكَ هو الْبَغْيَ؟ قال: ((ليسَ
ذلك بالبَغْيِ ، ولكنِ البَغْي من سَفِهَ الحقِّ - أُو بَطِرَ الحقَّ -، وغَمِطَ
النَّاسَ)) (٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أبو یعلی (٤٩٩٢) عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن حماد بن زيد،
بهذا الإِسناد.
وتقدم بنحوه برقم (٣٦١١)، وسيأتي برقم (٤٣٦٦).
(٢) إسناده صحيح إن ثبت سماع حميد بن عبد الرحمن - وهو الحميري - من
ابن مسعود، وتقدم الكلام في ذلك برقم (٣٦٤٤)، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، ويزيد: هو ابن هارون، وابن
عون: هو عبد الله الهلالي، وعمروبن سعيد: هو القرشي - ويقال الثقفي - أبو سعيد
البصري .
١٤٧
=

٤٠٥٩ - حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وَائِل
عن عبد الله، قال: ذُكِرَ لرسول اللهِ وََّ رجلٌ نامَ ليلةً(١) حتى
أَصْبَحَ، قال: ((ذاكَ رجلٌ بالَ الشَّيطانُ فِي أَذْنِهِ - أَو أَذْنَيْهِ))(٢).
٤٠٦٠ - حدثنا جرير (٣)، عن منصورٍ، عن أَبي وَائِل، قال:
كان عبدُ الله مما يُذَكَّرُ كلَّ يوم الخميس (٤)، فقيل له: لَوَدِدْنَا
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٩١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
=
وتقدم برقم (٣٦٤٤).
(١) في (س) و(ظ١٤): لَيْلَهُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور:
هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٣٢٧٠)، ومسلم (٧٧٤) (٢٠٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٣٠٢)، وفي ((المجتبى)) ٢٠٤/٣، وابن ماجه (١٣٣٠)، وابن خزيمة (١١٣٠)،
والمروزي في ((قيام الليل)) ص٤٤، من طريق جرير، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٥٥٧).
(٣) وقع في (ظ١٤) و(س): حدثنا روح، حدثنا جرير، وفي هامش (س) ما
نصه: هذا ساقط من أربع نسخ. قلنا: الأحاديث التي يسردها الإِمام أحمد هنا إنما
هي عن شيخه جرير، كما يتبين من الحديث السابق والحديث اللاحق، ثم لم يذكر
في ((تهذيب الكمال)» أن من شيوخ روح جريراً، ولم يذكر في الرواة عن جرير روح،
وهما من طبقة واحدة، وكلاهما من شيوخ أحمد، ويحتمل أنه رواه عنهما معاً، لكن
لم نجد في طرق الحديث أنه يُروى من طريق روح، ولم يرد في ((أطراف المسند))
١٤٦/٤، مما يجعلنا نذهب إلى القول: إن لفظ: ((حدثنا روح)) مقحم. والله أعلم.
(٤) في هامش (س): خميس.
١٤٨

أَنك ذكَّرْتَنَا كُلَّ يومٍ ، قال: إِنِّي أكرهُ أَن أَمِلُّكُمْ، إِن رسول الله
﴿، كان يَتَخَوَّلْنَا بالموعِظَةِ، كَرَاهِيَةَ السَّآَمَةِ علينا (١).
٤٠٦١ - حدثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد،
عن أبيه، قال:
كنتُ مع عبد الله حتى انتهى إِلى جَمْرَةِ العَقَبة، فقال: ناوِلْني
أَحْجاراً، قال: فناولتُه سبعةً أَحْجَارٍ، فقال لي: خُذْ بِزِمَامِ الناقةِ،
قال: ثم عادَ إِليها، فرمى بها(٢) من بَطْنِ الوادي بسبعِ حَصَياتٍ
وهو راكبٌ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ، وقال: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مبروراً،
وذَنْباً مغفوراً، ثم قال: ها هُنا كان يقومُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ
البقرة(٣) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور:
هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٧٠)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٨٨٩)، وأبو يعلى (٥١٣٧)، وابن حبان (٤٥٢٤)، والبيهقي في ((الآداب))
(٣٨٨) من طريق جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٢١) (٨٣) من طريق فضيل بن عياض، عن منصور، به.
وتقدم برقم (٣٥٨١)، وسيأتي برقم (٤٤٣٩).
(٢) في (ق) و(ظ١): فرماها.
(٣) صحيح دون قوله: ((اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً)، وهذا إسناد
ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سُليم، وباقي رجاله ثقات. جرير: هو ابن عبد
الحميد، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٨٥) عن أبي خيثمة، عن جرير، بهذا الإِسناد.
١٤٩
...- -.

٤٠٦٢ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا سَيَّر، عن أَبي وَائِل، قال:
جاء رجلٌ إِلى عبد الله بن مسعود، فقال: إِنِي قرأْتُ البارحَةَ
المُفَصَّل في ركعةٍ، فقال عبد الله: أَنْراً كَثْرِ الدَّقَلِ، وهَذّاً كَهَذِّ
الشِّعْرِ؟ إِني لُأَعْلِمُ النَّظَائِرَ التي كان رسول اللهِ لَّهَ يَقْرِنُ بينهنَّ
سورتين في ركعةٍ(١).
= وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٥ من طريق ابن إدريس، عن ليث بن أبي
سلیم، به.
وقوله: ((اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً) رواه البيهقي في ((السنن))
١٢٩/٥، من حديث ابن عمر مرفوعاً، وفي إسناده عبد الله بن حكيم بن الأزهر
المدني، قال البيهقي: ضعيف.
ورُوي عن ابن عمر من قوله: أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٨٨١) عن
يحيى بن محمد الحنائي، عن شيبان بن فروخ، عن جريربن حازم، عن نافع، عن
ابن عمر رضي الله عنه، أنه كان إذا رمى الجمار كبّر عند كل حصاة، وقال: اللهم
اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً. وهذا إسناد صحيح، يحيى بن محمد الحنائي
ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٩/١٤، وقال: وكان ثقة، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ فمن رجال مسلم، وهو ثقة، وثّقه أحمد
ومسلمة بن القاسم، وقال أبو زرعة والساجي وأبو داود: صدوق، وقال الذهبي: أحد
الثقات .
وقد تقدم الحديث برقم (٣٥٤٨) دون ذكر الدعاء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، سيار: هو أبو
الحكم العنزي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٠) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص٨٧-٨٨، والطحاوي في ((شرح معاني =
١٥٠

------
٤٠٦٣ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن
عَلْقَمة
عن ابن مسعودٍ، قال: كنا مع رسول الله ﴿ ﴿ في غارٍ، فَأَنْزلَتْ
عليه: ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ فجَعَلْنَا نَتَلَقَّاها منه، فخَرَجَتْ حيَّةٌ من جانب
الغار، فقال: ((اقْتُلُوها))، فَتَبَادَرْناها (١)، فسَبَقَتْنَا، فقال: ((إِنها وُقِيَتْ
شَرَّكُم، كما وُقِيْتُم شَرَّهَا))(٢).
٤٠٦٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سَلَّمة
عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنَّا إِذا جَلَسْنا مع النبي ◌ِّلـ
في الصلاةِ قلنا: السلامُ على الله قبلَ عبادِهِ، السلامُ على جِبْرِيلَ،
السلامُ على مِيكَائِيلَ، السلامُ على فُلانٍ، السلامُ على فُلانٍ،
قال: فَسَمِعَنا رسولُ اللهِ وَّهِ، فقال: ((إِنَّ اللّه هُو السَّلامُ، فإِذا
= الآثار)) ٣٤٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٠) من طريق هشيم، به.
وتقدم برقم (٣٦٠٧)، وذكرنا هناك السور التي كان يقرن بينهن وقمليار
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): فابتدرناها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد
النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٨٣/٥ من طريق أبي أمية، عن محمد بن
إبراهيم، عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، به. وقال: تفرد به أبو أمية، عن عبيد
الله، عن سفيان.
وقد سلف برقم (٣٥٧٤).
١٥١
----

٤٢٨/١ جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلَواتُ
والطِّّياتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ
علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فإِذا قالها، أَصابَتْ كُلَّ عبدٍ
صالحٍ في السَّماءِ والأرض -، أَشهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، وأَشهَدُ أَنَّ
محمداً عَبْدُه وَرَسُولُه، ثم يَتَخَيَّرُ بعدُ من الدُّعاءِ ما شاءَ))(٢).
٤٠٦٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن
مسروق
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَحِلَّ دمُ امرىءٍ
يَشْهَدُ أَنْ لا إِله إِلا الله، وأَنِي رسولُ الله، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ
الزَّانِي، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ ، والنَّارِكُ لِدِينِهِ، المُفَارِقُ لِلجَمَاعَةِ))(٣).
٤٠٦٦ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب
عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ
وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها))، قالوا: يا رسول الله، فما تَأْمُرُنا؟ قال: ((تُؤُدُّونَ
الحقَّ الذي عَلَيْكُم، وتسأَلُونَ الله عزَّ وجلَّ الذي لَكُمْ))(٤).
(١) لفظ: ((بعد)) ليس في (س) ولا (ظ١٤).
(٢) هو مكرر (٣٦٢٢) سنداً ومتناً.
(٣) هو مكرر (٣٦٢١) سنداً ومتناً.
(٤) حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سبىء الحفظ - ثقة في
سفيان - وهو الثوري - كما ذكر ابن معين، ثم هو قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، الأعمش: هو سليمان بن مهران، وزيد بن وهب: هو الجهني الكوفي . =
١٥٢

٤٠٦٧- قال مُؤمَّل: وَجدْتُ في موضعٍ آخرَ: حدثنا سفيان، حدثنا
الأعمش، عن أَبي وَائِل، عن عمروبن شُرَحْبِيل، عن عبد الله، عن النبي
وَالر، مثله(H).
٤٠٦٨ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن الأعمش ومنصور،
عن إِبراهيم، عن عَلْقَمَة
عن عبد الله، قال: كُنَّا مع رسول الله وَ في الغارِ، فَخَرَجَتْ
علينا حيةٌ، فتبادَرْنَاها، فسَبَقَتْنَا، فَدَخَلَتِ الجُحْرَ، فقال النبي ◌ِّ:
((وُقِيَتْ شَرَّكُم، كما وُقِيْتُمْ شَرِّها))(٢).
= وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٠٧٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية))
١٤٦/٤ من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦٠٣) عن محمد بن كثير، وابن حبان (٤٥٨٧) من طريق
عصام بن يزيد، كلاهما عن سفيان الثوري، به.
وسلف برقم (٣٦٤٠)، وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة،
وعمروبن شرحبيل: هو الهمداني .
وأخرجه الطبراني (١٠٠٧٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٦/٤ من
طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن
عمروبن شرحبيل، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه البزار (١٤٧٧)، والشاشي (٣٢٤) من طريق أسود بن عامر، بهذا
=
الإِسناد.
١٥٣

قال: وزادَ الأُعمش في الحديث، قال: كنا نَتَلَّقَّاها مِن فِيهِ
وهي رَطْبَةٌ.
٤٠٦٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عبد الله، قال: كنا مع النبي ◌َّهُ في غارٍ، وقد أُنْزِلَتْ
عليه: ﴿المُرْسَلَاتِ عُرْفاً﴾، قال: فنحنُ نأُخُذُها من فِيه رَطْبَةً، إِذْ
خَرَجَتْ علينا حيةٌ، فقال: ((اقْتُلُوها))، فابْتَدَرْنَاها لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقْنَا،
فقال رسول الله وَله: ((وَقَاها الله شَرَّكُم، كما وَقَاكُم شَرَّها))(١).
٤٠٧٠ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا إِسرائيل، عن مُخَارق الْأَحْمَسِي، عن
طارق بن شهاب، قال:
سمعتُ ابن مسعودٍ يقول: لقد شَهِدْتُ من المِقْدَادِ بن الأسود
- قال غيره: مَشْهَداً - لَأَنْ أَكونَ أَنا(٢) صاحبه، أَحبُّ إِليَّ مما عُدِلَ
به، أتى النبيَّ ◌َّه وهو يدعو على المشركينَ، فقال: لا نقولُ لك
وقد سلف برقم (٣٥٧٤)، ومر تخريجه برقم (٤٠٠٤) و(٤٠٠٥).
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٣/٥، ومن طريقه مسلم (٢٢٣٤) (١٣٧)، عن أبي
معاوية، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري (٤٩٣١) بصيغة الجزم عن أبي معاوية، به.
وسلف برقم (٣٥٧٤)، وانظر (٣٥٨٦) و(٤٠٦٨).
(٢) لفظ: ((أنا)) لم يرد في (س) و(ظ١٤).
١٥٤

كما قال قومُ موسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبِّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هُهُنَا قَاعِدُونَ﴾
[المائدة: ٢٤]، ولكن نُقَاتِلُ عن يَمِينِك وعن شِمالِك، ومن بين
يديكَ ومن خَلْفِك. فرأَيتُ رسولَ اللهِوَ أَشْرَقَ وجهُهُ، وسرَّهُ
ذاك(١) .
يزيد بن هارون، أخبرنا شُعْبَةُ، عن السُّدِّي، أَنه سمع
مُرَّةً
أنه سمع عبد الله - قال لي شعبة: وَرَفَعَه، ولا أَرْفَعُه لك -
يقول في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾
[الحج: ٢٥]، قال: لو أَنَّ رجلاً هَمَّ فيه بإِلْحَادٍ وهو بِعَدَنِ أَبْيَنَ،
لَذَاقَهُ الله عزَّ وجلَّ عذاباً أَليماً(٢).
(١) هو مكرر (٣٦٩٨) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده حسن، روي مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح. السدي - وهو
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة - مختلف فيه، وحديثه لا يرقى إلى الصحة،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، شعبة: هو ابن الحجاج، ومرة: هو ابن شراحيل.
وأخرجه البزار (٢٢٣٦) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٣٨٤)، والطبري في ((تفسيره))
١٤١/١٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٨٨/٢ من طريق يزيد بن هارون، به، مرفوعاً، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه موقوفاً الطبري ١٧ / ١٤٠-١٤١، والدارقطني في ((العلل)) ٢٦٩/٥، من
طريق يحيى القطان، كلاهما عن سفيان الثوري، عن السدي، به.
قال الدارقطني: يرويه السدي، وقد اختلف عنه، فرفعه شعبة عن السدي، =
١٥٥

٤٠٧٢ - حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، حدثنا جابر، عن عبد
الرحمن بن الأسود، عن الأسود
عن عبد الله، أُن رسول الله وَّهِ صَلَّى الظُّهْرَ أَو العصرَ خمساً،
ثم سجدَ سجدتين، فقال: ((هُذهِ السَّجْدَتانِ لمن ظَنَّ منكُم أَنه زَادَ
أَو نَقَصَ))(١).
= ووقفه الثوري، والقول قول شعبة.
قلنا: نعم قد رفعه شعبة عن شيخه رواية، لكنه كان يرى وقفه، فقد قال: وأنا
لا أرفعه لك.
وقال ابن كثير في ((تفسيره)) بعد إيراده لهذا الحديث: هذا الإِسناد صحيح على
شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن
مسعود، وكذلك رواه أسباط وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن
مسعود، موقوفاً. قلنا: قوله على شرط البخاري سهو، فهو على شرط مسلم.
وقد أخرجه الحاكم ٣٨٧/٢ من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن
زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، موقوفاً .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٠/٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٩٠٧٨) من طريق الحكم بن ظهير، عن
السدي، عن مرة، عن عبد الله، موقوفاً. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٧٠/٧: وفيه
الحكم بن ظهير، وهو متروك.
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٣٨٨٣)، وتقدم الكلام عن رجاله
هناك، عبد الله بن الوليد - وهو ابن ميمون العدني -، وثقه ابن حبان ٣٤٨/٨، وقال:
مستقيم الحديث، وقال أحمد: حديثه صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء، وقال
أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي : =
١٥٦
........

٤٠٧٣ - حدثنا هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي قيس، عن هُزَيْل بن
شُرْبِیل
أَن الأشعريّ أُتي في ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأُخْتٍ لَّبٍ وأُمّ، قال:
فَجَعَلَ للابنةِ النصفَ، وللُّأخت ما بقي، ولم يجعل لابنة الابن
شيئاً، قال: فَأَتَوُا ابنَ مسعودٍ، فأخبروه؛ قال: فقال: لقد ضَلَلْتُ
إِذاً وما أنا من المُهْتَدِينَ إِنْ أَخذتُ بقولِهِ، وتَرَكْتُ قول رسول الله
وَلج، قال: ثم قال ابن مسعود: للابنةِ النصفُ، ولابنةِ الابن
السُّدُسُ، وما بَقِيَ للَّأَخْتِ(١).
٤٠٧٤ - حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خُنّيْس، عن مِسْعَر، عن
سعد بن إِبراهيم، عن أبي عُبَيْدة
عن أبيه عبد الله، قال: كأَنَّما كان جُلُوسُ رسول الله وَّ في
= ما رأيت في حديثه شيئاً منكراً، وقال ابن معين: لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئاً. وروى
له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن غير ابن ماجه.
وتقدم بنحوه بأسانيد صحيحة برقم (٣٥٦٦) و(٣٥٧٠) و(٣٦٠٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى، وهو محمد بن
عبد الرحمن، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. هشيم: هو ابن بشير، وأبو قيس:
هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي، وهزيل بن شرحبيل: هو الأودي.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٨٧٧) من طريق غيلان بن جامع، عن ابن أبي
لیلی، به.
وتقدم بإسناد صحيح برقم (٣٦٩١).
١٥٧

الرَّكْعتينِ على الرَّضْفِ(١).
٤٠٧٥ - حدثنا محمد بن سَلَمة، عن خُصَيف، عن أَبي عُبَيْدةَ
٤٢٩/١
عن أبيه عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ، قال: ((إِذا كُنْتَ
في الصلاة، فشَكَكْتَ في ثلاثٍ وأَربعٍ، وأكثرُ ظنِّكَ على أُربعٍ ،
تَشَهَّدْتَ، ثم سَجَدْتَ سَجْدَتَينِ، وأَنْتَ جالسٌ قبلَ أَن تُسَلِّمَ، ثم
تَشَهَّدْتَ أَيضاً، ثم سَلَّمْتَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم
يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد القُدّوس بن بكر بن
خنيس، فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وذكر محمود بن غيلان، عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم
ضربوا على حديثه. مسعر: هو ابن كدام، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد
الرحمن بن عوف .
وأخرجه الشاشي (٩٢٥) من طريق زائدة بن قدامة، والحاكم ٢٦٩/١ من طريق
عثمان بن سعيد المري، كلاهما عن مسعر، به. وقول الحاكم بإثره: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهم منه رحمه الله، فإن من شرط
الصحيح اتصال سنده، وهذا هنا مفقود، فكيف يكون على شرطهما؟
وقد تقدم برقم (٣٦٥٦).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود.
محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي، مولاهم الحراني، ثقة، روى له
الجماعة، وخُصَيف: هو ابن عبد الرحمن الجزري، سيىء الحفظ.
وأخرجه أبو داود (١٠٢٨)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٧٨/١، والبيهقي في
((السنن)) ٣٥٦/٢ من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، والنسائي في ((الكبرى)) =
١٥٨

٤٠٧٦ - حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا خُصَيْف، حدثني أبو عُبَيْدة بن
عبد الله
عن عبد الله بن مسعود، قال: إِذا شَكَكْتَ فِي صَلاتِكَ، وأَنْت
جالسٌ، فلم تَدْرِ ثلاثاً صَلَّيْتَ، أَم أربعاً، فإِنْ كانَ أَكْبرُ(١) ظَنِّكَ
أَنَّكِ صَلَّيْتَ ثلاثاً، فَقُمْ فارْكَع ركعةً، ثم سَلِّمْ، ثم اسجُدْ
سَجْدَتَيْنِ، ثم تَشَهَّدْ، ثم سَلُّمْ، وإِن كان أَكبرُ ظنِّكَ أَنْكِ صَلَّيْتَ
أَربعاً، فَسَلِّمْ، ثم اسجُدْ سجدتينٍ، ثم تَشَهَّدْ، ثم سَلِّمْ(٢)×٢).
٤٠٧٧ - حدثنا محمدُ بنُ يزيد، قال: أخبرنا العَوَّام، حدثنا أبو محمد،
= (٦٠٥) من طريق عمروبن هشام الحراني، كلاهما عن محمد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
قال أبو داود: رواه عبد الواحد، عن خصيف، ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد
أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث، ولم يسندوه.
وقال البيهقي: وهذا غير قوي، ومختلف في رفعه ومتنه.
قلنا: سيورده أحمد فيما بعده موقوفاً .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٦٠٢). وسيأتي برقم (٤٠٧٦).
قوله: إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث وأربع: قال السندي: هذا اللفظ
صريح عند علمائنا الحنفية أنه يأخذ بالتحري لا بالأقل. والله تعالى أعلم.
(١) في (ق) و(ظ١٤): أكثر.
(٢) من قوله: وإن كان أكبر ظنك أنك صليت أربعاً إلى هنا سقط من طبعة
الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر ما قبله باختلاف في متنه، وهذا
موقوف، وذاك مرفوع.
١٥٩

مولى لعمر بن الخطاب، عن أَبي عُبَيْدَةَ بن عبد الله
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((من قَدَّمَ ثلاثةً لم يَبْلُغوا
الحِنْثَ، كانوا له حِصْناً حَصِيناً من النارِ))، فقال أبو الدَّرْدَاءِ: قَدَّمْتُ
اثنين؟ قال: ((واثْنَين))، فقال أُبيُّ بن كعب أَبو المُنْذِرِ سيِّدُ القُرَّاء:
قدَّمْتُ واحداً؟ قال: ((وواحدٌ))، ولَكِنْ ذَاكَ في أَوَّل صَدْمَةٍ))(١).
٤٠٧٨ - حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا العَوَّام، عن محمد بن أبي محمد،
مولى لعمربن الخطاب، عن أبي عُبَيْدّة (٢) .... فذكر معناه إلا أنه قال:
فقال أَبو ذَرٍّ: لم أُقَدِّمْ إِلا اثنين، وكذا حدثناه يزيد أيضاً، قال: فقال أَبو
ذَرٍّ: مَضَى لِي اثنانِ(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه
عبد الله بن مسعود، ولجهالة حال أبي محمد مولى عمر بن الخطاب - وقيل:
محمد بن أبي محمد - كما في الرواية الآتية، وتقدم الكلام عنه في الرواية
(٣٥٥٤). وبقية رجاله ثقات، محمد بن يزيد: هو الكلاعي الواسطي.
وأخرجه أبو يعلى (٥١١٦)، وابن خزيمة فيما ذكر الحافظ في ((التعجيل))
ص٣٧٧ من طريق محمد بن يزيد، بهذا الإسناد.
وقوله هنا: فقال أبو الدرداء، هو في بقية الروايات: قال أبو ذر.
وقد تقدم برقم (٣٥٥٤)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) تحرف في (س) و(ص) و(ظ١٤) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: عن
أبيه، عن أبي عبيدة، وجاء في هامش (س) ما نصه: هكذا هو في أصلين: عن
أبيه، وصوابه: عن أبي عبيدة، كما هو في أصلين آخرين. وجاء مثل هذه الحاشية
في هامش (ص)، والمثبت هو الصواب كما في (ق) و(ظ١) و((أطراف المسند))
٢٢٥/٤، بحذف: ((عن أبيه).
(٣) هو مكرر (٣٥٥٤).
١٦٠