Indexed OCR Text

Pages 101-120

وَجْهُهُ، وقال: (إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كان قَبْلَكم الاختلافُ))(١).
٣٩٩٤ - حدثنا عبد الصمد وعفان، قالا: حدثنا حمّاد، عن عاصم،
عن زِدِّ
عن ابن مسعود: أن رجلاً من أَهل الصُّفَّةِ ماتَ، فوجَدُوا في
بُرْدَتِه دينارينِ، فقال رسول الله وَّ: (كَيَّتَانِ))(٢).
٣٩٩٥ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حمَّاد، حدثنا عاصم، عن أَبي وَائِلٍ
عن ابن مسعودٍ، أَن رسول الله وَّهُ خَطَبَ النساءَ، فقال لهن:
((ما مِنْكُنَّ امرأةٌ يَمُوتُ لها ثلاثةٌ، إِلا أَدْخَلَها الله عزَّ وجلَّ الجنةَ))،
فقالَتْ أَجَلُّهُنَّ امرأةً: يا رسولَ الله، وصاحبةُ الاثنينِ في الجنةِ؟
قال: ((وصاحِبَةُ الاثنينِ في الجَنَّةِ)(٣).
(١) مكرر (٣٩٨١) سنداً، ومختصر متناً.
(٢) إسناده حسن كسابقه.
وتقدم برقم (٣٩١٤).
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤١٤) من طريقين عن
عاصم، بهذا الإِسناد.
أيضاً
وأخرجه الطبراني
(١٠٤٢) من طريق حماد بن زيد، عن عاصم، عن
)
زر، عن ابن مسعود.
١٠٢٤٠
وتقدم بنحوه برقم (٣٥٥٤).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٠١) و(١٠٢) =
١٠١
(١) هوانه سليمة
كما ذكر البزار
١٤٠/٥ جم

٣٩٩٦ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا داود، يعني ابن أبي الفُرَات، حدثنا
محمد بن زيد، عن أَبي الأَعْيَنِ العَبْدي، عن أبي الأحوص الجُشَمي، قال:
بينما ابنُ مسعود يَخْطُبُ ذاتَ يومٍ ، إِذ مرَّ بحيةٍ تمشي على
الجِدَارِ، فقَطَعَ خطبته، ثم ضَرَبَها بِقَضِيبِهِ حتى قَتَلَها، ثم قال:
سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقول: ((مَنْ قَتَلَ حيةً، فكأَنَّمَا قَتَلَ رجلاً
مُشرِكاً قد حَلَّ دَمُهُ))(١).
٣٩٩٧ - حدثنا عبد الصمد ورَوْح، قالا: حدثنا داود بن أبي الفُرَات،
قال: حدثنا محمد بن زيد، عن أبي الأَعْيَنِ العَبْدي، عن أبي الأحوص
الجُشّمي
عن ابن مسعودٍ، قال: سألْنا رسولَ الله وَّ عن القِرَدةِ
والخنازير، أُهِيَ من نَسْلِ اليهودِ؟ فقال رسول الله مَّه: ((إِنَّ الله
عزَّ وجَلَّ لم يَلْعَنْ قوماً قطُّ، - قال رَوْحِ: فَمَسَخَهم - فيكونَ لهم
نَسْلٌ، حتى يُهْلِكَهم، ولكن هذا خَلْقٌ كان، فلما غَضِبَ الله عزَّ
وجلَّ على اليهودِ مَسَخَهم، فَجَعَلَهم مِثْلَهم))(٢).
= و(٧٣١٠)، ومسلم (٢٦٣٣)، سيرد ٣٤/٣.
وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٣٢) (١٥١)، سيرد ٣٧٨/٢.
(١) إسناده ضعيف، وسلف برقم (٣٧٤٦)، وسبق هناك الكلام عن رجال
٠٫٠٠
إسناده. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
(٢) إسناده ضعيف، أبو الأعين العبدي تقدم الكلام عليه في الرواية (٣٧٤٧)،
وبقية رجاله ثقات غير محمد بن زيد - وهو ابن علي العبدي الکندي -، قال أبو =
١٠٢

٣٩٩٨ - حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيزبن مسلم، حدثنا
أبو إسحاق الهَمْدَاني، عن أبي الأحوص
عن ابن مسعودٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أَيُّ الأعمالِ
أُحبُّ إِلى اللهِ عزَّ وجَلَّ؟ قال: ((صَلِّ الصَّلاةَ لمَواقِيتِه))، قلتُ: ثم
أَيُّ؟ قال: ((بُّ الوَالِدَيْن))، قلتُ: ثم أَيُّ؟ قال: ((ثُمَّ الجِهادُ في
سَبيلِ اللهِ))، ولو استَزَدْتُه، لَزَادَني(١).
٣٩٩٩ - حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا مهدي، حدثنا واصل، عن أبي وائل
عن عبد الله، قال: إِنِي لُأَحْفَظُ القرائِنَ التي كان يَقْرُنُ بينهنَّ
= حاتم: صالح الحديث، لا بأس به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وروح: هو ابن عبادة،
وداود بن أبي الفرات: هو الكندي المروزي.
وسلف برقم (٣٧٤٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. عبد الصمد:
هو ابن عبد الوارث العنبري، وعبد العزيزبن مسلم: هو القسملي، وأبو إسحاق
الهمداني: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٢٩)، وابن حبان (١٤٧٦)، والطبراني في «الكبير»
(٩٨١٨) من طريقين عن عبد العزيزبن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٨/٣، والطبراني في ((الكبير))
(٩٨١٨) من طريق ابن طهمان، عن أبي إسحاق السبيعي، به.
وتقدم برقم (٣٨٩٠).
١٠٣

رسولُ اللهَ وََّ، ثماني عشرةَ سورةً من المُفَصَّلِ، وسورتينِ من آلٍ
حمّ(١) .
٤٠٠٠ - حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن،
والعلاء بن زياد، عن عِمْران بن حُصَين
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري، ومهدي: هو ابن ميمون الأزدي، وواصل: هو ابنُ حيان الأحدب
الأسَدِي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٥٠٤٣)، ومسلم (٨٢٢) (٢٧٨)، وأبو عوانة ١٦٢/٢ -١٦٣،
والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٥)، من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم ذكر السُّوّر التي كان يقرن بينهن النبي ﴾ في الرواية (٣٦٠٧)، وفيها
من ذوات حمّ سورة الدخان فقط، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٩/٢: قوله:
((وسورتين من آل حم)) مشكل، لأن الروايات لم تختلف أنه ليس في العشرين من
الحواميم غير الدخان، فيحمل على التغليب، أو فيه حذف، كأنه قال: وسورتين
إحداهما من آل حم.
قلنا: وقوله هنا: ((ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من ال حم))، قد
تقدم في الرواية (٣٦٠٧) أنها عشرون سورة من المفصل. قال الحافظ في ((الفتح))
٩٠/٩: والجمع بينها أن الثمانَ عشرةَ غير سورة الدخان والتي معها، وإطلاق
المفصل على الجميع تغليباً، وإلا فالدخان ليست من المفصل على المرجح، لكن
يحتمل أن يكون تأليفُ ابن مسعود على خلاف تأليف غيره، فإن في آخر رواية
الأعمش: ((على تأليف ابن مسعود، آخرهن حم الدخان وعم يتساءلون»، فعلى هذا
لا تغليب.
قوله: ((من آل حم)): قال الحافظ: أي السورة التي أولها حم، وقيل: يريد حم
نفسها كما في حديث أبي موسى: ((أنه أوتي مزماراً من مزامير آل داود))، يعني داود
نفسه. ((الفتح)) ٩٠/٩.
١٠٤

عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: تحدَّثْنا عند رسول الله وَّ ذات
ليلةٍ، حتى أَكْرَيْنا الحديث ... فذكره(١).
٤٠٠١ - حدثنا يحيى بن حمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأعمش، عن
إِبراهيم، عن عَلْقَمة
٤٢٢/١
عن عبد الله، قال: كنا جلوساً عشيةَ الجمعةِ في المسجدِ،
قال: فقال رجلٌ من الأنصارِ: أَحَدُنا رأَى(٢) مع امرأَتِهِ رجلاً فقَتَلُهُ،
قَتَلْتُمُوهُ، وإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وإِن سَكَتَ، سَكَتَ على غَيْظِ، واللهِ
لَئِنْ أَصبحْتُ صالحاً، لأَسأَلَنَّ رسولَ اللهِوَّةِ، قال: فسأَله؟ فقال:
يا رسولَ الله، إِن أَحدُنا رأَى مع امرأَتِه رجلاً، فَقَتَلَهُ قتلتُموه، وإِن
تَكُلَّم جَلَدْتُمُوهُ، وإِن سَكْتَ سَكَتَ(٣) على غيظٍ، اللَّهُمَّ احْكُم.
قال: فَأَنْزِلتْ آيَةُ اللِّعَانِ، قال: فكان ذاكَ الرجلُ أُوَّلَ من ابْتُلِيَ
به(٤) .
(١) هو مكرر (٣٩٨٩) سنداً ومتناً. ولم يرد في (ظ١٤)، وكتب في هامش
(س): حديث محمد بن بكر مكرر مع الحديث الذي في أول الصفحة التي قبل
هذه. قلنا: يعني الحديث المذكور.
(٢) في (ق) وهامش (ص): يرى أحدنا، وفي هامش (س): إنْ أحدُنا رأى،
وفي (ظ١) و(ظ١٤): أحدنا يرى.
(٣) في (ظ١٤): أسكت.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد
الشيباني خَتّن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس =
١٠٥

--------
٤٠٠٢ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:
رأَيتُ عبدَ الله رَمَى الجَمْرَةَ من بَطْنِ الوادي، ثم قال: هاهُنا
- والذي لا إِلُه غيرُه - كان يَقُومُ الذي أُنْزِلَتَّ عليه سُورَةُ البقرةِ(١).
٤٠٠٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن
:
إبراهیم، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن ابن مسعودٍ، قال: صَلَّيْتُ معَ رسولِ اللهِ ◌ّ رَكْعتين،
= النخعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٩، ومسلم (١٤٩٥) (١٠)، وأبو داود (٢٢٥٣)،
وابن ماجه (٢٠٦٨)، والطبري في ((التفسير)) ٨٤/١٨، وأبو يعلى (٥١٦١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٥/٧ ٣٣٧/٨٠ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأورده ابن كثير في ((التفسير)) ٢٦٧/٣ عن الإِمام أحمد، وقال: انفرد بإخراجه
مسلم .
وفي الباب عن عويمر العجلاني عند مسلم (١٤٩٢).
وعن ابن عمر عند مسلم (١٤٩٣).
وعن سعد بن عبادة عند مسلم (١٤٩٨).
وعن ابن عباس تقدم مطولاً برقم (٢١٣١).
قوله: قتلتموه: قال السندي: أي: قصاصاً، قيل: هذا لعجزه عن الإِثبات،
وإلا، فلا قتل عليه فيما بينه وبين الله.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وقد سلف برقم (٣٥٤٨).
١٠٦

ومع أبي بكرٍ رضي الله عنه ركعتين، ومع عُمَرَ رضي الله عنه
ركعتين(١).
٤٠٠٤ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيل، عن منصورٍ، عن
إِبراهيم، عن عَلْقَمة
عن عبد الله، قال: كُنَّا مع رسول الله بَّ في غارٍ، فَنَزَلَتْ:
﴿وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفاً﴾، قال: فإِنَّا نَتَلَقَّاها من فيه، فخَرَجَتْ حَيَّةٌ من
جُحْرها، فابْتَدَرْنَاها، فسَبَقْنَا، فَدَخَلَتْ جُحْرَها، فقال: ((وُقِيَتْ
شَرَّكُمْ كما وُقِيتُم شَرَّها))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه النسائي مختصراً في ((المجتبى)) ١٢٠/٣، وفي ((الكبرى)) (١٩٠٦) من
طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٦٥٧)، وابن خزيمة (٢٩٦٢) من طريقين عن سفيان
الثوري، به. وعند البخاري زيادة: ثم تفرقت بكم الطريق، فيا ليت حظي من أربع
ركعتان متقبلتان .
وهذه الزيادة تقدمت برقم (٣٩٥٣)، وستأتي برقم (٤٠٣٤).
وقد تقدم برقم (٣٥٩٣)، وفيه التصريح بأن هذه الصلاة كانت بمنى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وعلقمة: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه البخاري (٣٣١٧) و(٤٩٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٤٢) - وهو
في ((التفسير)) (٦٦٢) - من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد.
=
١٠٧

٤٠٠٥ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيل، عن الأعمش، عن
إِبراهيم، عن عَلْقَمَة
عن عبد الله ... مثله، قال: وإِنَّا لَنَتَلَقًّاها من فِيه رَطْبَةً(١).
٤٠٠٦ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهير، حدثنا الحسن بن الحُرّ،
قال: حدثني القاسم بن مُخْمِرَةَ، قال: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بيدي، وحدثني
أن عبد الله بن مسعودٍ أَخذَّ بيده، وأَن رسولَ اللهِ وَ﴿ أَخَذَ بيدٍ
عبد الله، فعَلَّمَه التَّشَهُّدَ في الصلاةِ، قال: ((قُلْ: التَّحِيَّاتُ اللهِ،
= وأخرجه البخاري (٤٩٣٠)، والشاشي (٣٢٥) من طريق عبيد الله بن موسى،
عن إسرائيل، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٥٩) و(١٠١٦٠) من
طريقين عن منصور، به.
وعلقه البخاري (٤٩٣١) بصيغة الجزم عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن
مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
وقد وصله الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٥٨) من طريق الفضل بن سهل الأعرج،
عن يحيى بن حماد، به. والمغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - يدلس عن إبراهيم، لكنه
متابع .
وقد تقدم برقم (٣٥٧٤)، وانظر (٤٠٠٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٩٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٤٢) - وهو في
((التفسير)) (٦٦٢) - من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٥٠) من طريق حفص بن غياث، عن
الأعمش، به.
وتقدم قبله برقم (٤٠٠٤)، وانظر (٣٥٧٤).
١٠٨

والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه،
السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ . - قال زُهَيْر: حَفِظْتُ عنه
إن شاء الله -: أُشْهَدُ أَنْ لا إِله إِلا الله، وأشهدُ أَنَّ محمداً عبدُه
ورسولُه))، قال: فإِذا قَضَيْتَ هذا، أَو قال: فإِذا فعلتَ هذا، فقد
قَضَيْتَ صَلاتَكَ، إِن شِئْتَ أَن تقومَ فَقُمْ، وإِنْ شِئْتَ أَن تَفْعُدَ
فاقْعُدْ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن الحر، فقد
روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي .
وأخرجه الطيالسي (٢٧٥)، والدارمي ٣٠٩/١ عن أبي نعيم، وأبو داود (٩٧٠)
من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، وابن حبان (١٩٦١) من طريق عبد الرحمن بن
عمرو البجلي، والدارقطني في ((السنن)) ٣٥٣/١ من طريق موسى بن داود، خمستهم
عن زهيربن معاوية، بهذا الإِسناد.
وذكر ابن حبان أن قوله في آخر الحديث: ((فإذا قضيت هذا فقد قضيت
صلاتك ... إنما هو قولُ ابن مسعود، ليس من كلام النبي ◌ّ أدرجه زهير في
الخبر، وكذلك قال الدارقطني في ((السنن)) ٣٥٣/١، و(العلل)) ١٢٧/٥، قال:
وفَصَلَه شبابةُ عن زهير، وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقولُه أشبه بالصواب
من قول من أدرجه في حديث النبي ®، لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر
كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتُّفاقِ حسينٍ الجعفي وابن عجلان
ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث،
مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وغيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك.
والله أعلم.
قلنا: أخرجه الدارقطني ٣٥٣/١ من طريق شبابة بن سوار، عن زهير بن معاوية، =
١٠٩

٤٠٠٧- حدثنا أبو داود - يعني الطيالسي-، قال: حدثنا زُهیر، حدثنا
أبو إسحاق، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، عن النبي ﴿، أَنْه قال لقومٍ يَتخلَّفون عن
الجمعةِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَن آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالناس، ثم أُحَرِّق على
= بهذا الإِسناد، وفي آخره: قال عبد الله: فإذا قلت ذلك فقد قضيت ما عليك ...
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٩٢٥) من طريق أحمد بن يونس، وأحمد بن
عبد الملك بن واقد الحراني، وأبي بلال الأشعري، ثلاثتهم عن زهيربن معاوية،
به، دون ذكر قوله: فإذا فعلت هذا ...
وأخرجه ابن حبان (١٩٦٢)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٥٤/١، والطبراني في
(«الكبير» (٩٩٢٤) من طريق غسان بن الربيع، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان،
عن الحسن بن الحر، بهذا الإسناد، وفي آخره عند ابن حبان والدارقطني: قال عبد
الله بن مسعود: فإذا فرغت من هذا ... ولم ترد هذه الزيادة عند الطبراني.
وأخرجه الدارقطني ٣٥٢/١-٣٥٣ من طريق حسين بن علي الجعفي، وابن
عجلان، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٢٣) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن
الحسن بن الحر، به، بترك ذكر آخر الحديث: فإذا قضيت ...
وسيرد برقم (٤٣٠٥) من طريق حسين الجعفي، عن الحسن بن الحر، به، دون
ذكر هذه الزيادة.
قال السندي: قوله: فإذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك ...: استدل به من
لا يقول بافتراض الخروج عن الصلاة بالسلام، والقائل بالافتراض تارةً يمنع رفعه
ويقول: إنه موقوف على ابن مسعود، وتارة يؤول قوله: ((فقد قضيت صلاتك))، أي:
قاربت الفراغ والتمام. وقوله: ((إن شئت أن تقوم فقم، أي: بالوجه المعلوم شرعاً
لا مطلقاً، والحق أن الحديثّ بظاهره ينافي افتراض السلام ووجوبه، فلا بد للكل
من تأويله أو تضعيفه، والله تعالى أعلم.
١١٠

رجالٍ بُيُوتَهم، يَتَخَلَّفونَ عن الجُمُعَةِ)) (١).
٤٠٠٨ - حدثنا أميةُ بن خالد، حدثنا شُعْبةُ، عن أبي إسحاق، عن أبي
٤-٥.
عُبَيْدَة
عن عبد الله، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿، فقلتُ: يا رسول
الله، إِنَّ الله عزَّ وجلَّ قد قَتَل أبا جهلٍ، فقال: ((الحَمْدُ للهِ الذي
نَصَرَ عَبْدَه، وأَعَزَّ دِينَه)(٢).
٤٠٠٩ - حدثنا إسحاق بن عيسى وحسن بن موسى، قالا: حدثنا
حمّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كُنَّا في غزوةٍ بدرٍ، كلُّ ثلاثةٍ
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي - وهو
سليمان بن داود -، وأبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن
رجال مسلم، وزهير - وهو ابن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق عمروبن عبد الله
السبيعي بعد الاختلاط، روايته هذه مما انتقاه الإِمام مسلم من مروياته، ثم هو
متابع.
وهو عند الطيالسي (٣١٦)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (١٨٥٤).
قال الحاكم ٢٩٢/١: هكذا رواه أبو داود الطيالسي عن زهير، وهو صحيح على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، إنما خرجاه بذكر العتمة وسائر الصلوات، ووافقه
الذهبي .
قلنا: ليس هو على شرط الشيخين، فأبو الأحوص من رجال مسلم.
وتقدم برقم (٣٧٤٣). وانظر (٣٨١٦).
(٢) هو مكرر (٣٨٥٦) سنداً ومتناً.
١١١

مِنَّا على بعيرٍ، كان عليٍّ وأبو لُبَابَة زَمِيلَيْ رسول اللهِ وَّرَ، فإِذا كان
عُقْبَةُ النبيِّهَ، قالا: ارْكَبْ يا رسولَ الله، حتى نَمْشِيَ عنكَ،
فيقول: ((ما أَنْتُمَا بأَقْوى على المَشْيِ مِنِّي، وما أنا بأَغْنَى عن الأُجْر
منگما)»(١) .
٤٠١٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن سلّمَة، قال: أخبرنا عاصم بن
بَهْدَلة ... فذكره بمعناه وإِسناده(٢).
٤٠١١ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن الزّبير بن عدي،
عن طَلْحة، عن مُرَّة
عن عبد الله، قال: لمَّا أُسْرِيَ برسول اللهِ وَّ انْتَهِيَ به إِلى
سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وهي في السماءِ السَّادسة، وإِليها يَنْتَهي ما يُصْعَدُ
به من الأرض ، وقال مرَّةً: وما يُعْرَجُ به من الأرض، فَيُقْبَضُ منها،
وإِليها يَنْتهي ما يُهْبَطُ به من فوقِها، فيُقْبَضُ منها، ﴿إِذْ يَغْشَى
السِّدْرَةَ ما يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ، قال:
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح المعروف بابن الطباع، وحسن بن موسى: هو
الأشيب .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٤/٦ من طريق الحسن بن موسى الأشيب،
بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٣٩٠١).
(٢) هو مكرر (٣٩٠١) سنداً ومتناً.
١١٢

فَأُعْطِيَ رسولُ اللهِ وَِّ ثلاثَ خِلَالٍ: الصلواتِ الخمسَ، وخواتيمَ
سُورةٍ البقرةِ، وغُفِرَ لمن لا يُشْرِكُ بالله عزَّ وجل من أمته
المُقْحِمَاتُ(١).
٤٠١٢ - حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا فُرات، عن عبد الكريم(٢)،
عن زياد بن الجَرَّاح، عن عبد الله بن مَعْقِل، قال:
٤٢٣/١
كان أبي عند عبد الله بن مسعود، فسمعهُ يقول: سمعتُ
رسول الله وَل﴿ يقول: ((النَّدَمُ تَوْنَةٌ))(٣).
(١) هو مكرر (٣٦٦٥) سنداً ومتناً.
(٢) عبارة (حدثنا فرات عن عبد الكريم) تحرفت في عامة النسخ إلى: قرأت
على عبد الكريم، والمثبت من حاشية (ص)، وفيها تصويب العبارة عن أصلين من
أصول المسند. قلنا: وكذلك جاءت على الصواب في ((أطراف المسند)) ١٦٧/٤. وكذلك في
ولم يتفطن الشيخ أحمد شاكر إلى هذا التحريف لعدم تيسير الأصول التي تيسرت
لنا. وقد سقط هذا الحديث بإسناده ومتنه من (ق)، وسقط متنه من (ص).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، فُرات الذي تصحف اسمه في عامة
النسخ إلى قرأت - وهو ابن سلمان الجَزَري الرقِّي - روى عنه جمع، ووثَّقه أحمد
- فيما ذكره الذهبي في ((الميزان)) ٣٤٢/٣ - وابن معين فيما ذكره الحافظ في
((التعجيل)) ص٣٣١-٣٣٢، وابن خلفون، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٢٢/٧،
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٠/٧: لا بأس به، محله الصدق، صالح
الحديث، وقال ابن عدي في ((الضعفاء)) ٢٠٥١/٦: ولم أر المتقدمين صرحوا
بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به. ثم هو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير
زياد بن الجراح فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وقد سلف الخلاف فيه في رواية
زياد بن أبي مريم المتقدمة برقم (٣٥٦٨). كثير بن هشام: هو الكلابي، وعبد
الكريم: هو ابن مالك الجزري.
=
١١٣
موضع أوهام
الجه (١١)
للخطة، مقدروا
من طريق الإماً
احمد بهذا
الإستاذ

وأخرجه الخطيب في الموضح (١) من
طريق الإمام أحمد بهذا الاستاذ
٤٠١٣ - حدثنا كَثِير(١)، حدثنا هشام، عن أبي الزُّبير، عن نافع بن
جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كُنَّا مع رسول اللهِ وَّهَ، فَحُبِسْنَا
عن صلاةِ الظُّهر والعصرِ والمغرب والعشاءِ، فاشْتَدَّ ذلك عليَّ، ثم
قلتُ: نحنُ مع رسولِ اللهِوََّ، وفي سبيلِ اللهِ، فَأمر رسولُ الله
وَّر بلالاً فأقامَ الصلاةَ، فصَلَّى بنا الظهرَ، ثم أَقام، فصَلَّى بنا
العصرَ، ثم أقام، فصَلَّى بنا المغربَ، ثم أَقام، فصَلَّى بنا العِشاءَ،
ثم طافَ علينا رسولُ اللهِ ﴿، ثم قال: ((ما عَلَى الأرضِ عِصابَةٌ
يَذْكُرون الله عزَّ وجلَّ غَيْركم))(٢).
= ﴿ وأخرجه الطيالسي (٣٨١)، والشاشي (٢٧٠) و(٢٧٣)، والبيهقي في ((السنن))
١٥٤/١٠ من طريق زهيربن معاوية، والفسوي ١٣٦/٣، والشاشي (٢٧١) من
طريق ابن جريج، والشاشي أيضاً (٢٧٢) من طريق عبيد الله بن عمرو، وأبو يعلى
(٥٠٨١) من طريق شريك بن عبد الله، والطبراني في ((الصغير)) (٨٠) من طريق
النضر بن عربي، والبغوي (١٣٠٧) من طريق سفيان الثوري، سنتهم عن عبد
الكريم الجزري، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٣٥٦٨).
(١) قوله: ((حدثنا كثير)) سقط من (ص).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن
مسعود لم يسمع من أبيه، ولعنعنة أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس
المكي - وبقية رجاله رجال الصحيح، كثير: هو ابن هشام الكلابي، وهشام: هو ابن
أبي عبد الله سنبر الدستوائي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٧/١، وفي ((الكبرى)) (١٥٨٩) من طريق =
١١٤

٤٠١٤ - حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، قال: حدثنا خُصَيف، عن
زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مَعْقِل، قال:
كان أبي عند ابن مسعود، فسمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ الله
وَلَّه، يقول: ((النَّدَمُ تَوْنَةٌ))(١).
٤٠١٥ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير، حدثنا إِسرائيل، عن أبي حَصِين،
عن يحيى بن وَثَّاب، عن مسروق، قال:
حدثنا عبد الله يوماً، فقال: قال رسول الله وَّه، قال: فُرُعِدَ
حتى رُعِدَتْ ثيابُه، ثم قال: نحوَ ذَا أُو شبيهاً بذا(٢).
= عبد الله بن المبارك، و١٨/٢ في ((المجتبى)) من طريق سعيد بن أبي عروبة،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢٨٣) من طريق حجاج بن نصير، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٣٧/٥ من طريق عبد الوارث، أربعتهم عن هشام، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٣٥٥٥) من طريق هشيم، عن أبي الزبير، به، وفيه: أنه أمر
بلالاً فأذن، ثم أقام، وانظر شواهده فيه.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٧/٥: خالف هشام الدستوائي هشيماً، فقال
فيه: فأمر بلالاً فأقام فصلى الظهر، لم يذكر أذاناً للظهر ولا لغيرها، وإنما ذكر الإقامة
وحدها فيها كلها.
(١) صحيح، وهذا إسناد جيد، زياد بن أبي مريم تقدم الكلام فيه برقم
.
(٣٥٦٨)، وخصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري - مختلف فيه، وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (٤٠٩) من طريق معمربن سليمان، بهذا
الإِسناد.
وسلف برقم (٣٥٦٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي =
١١٥

٤٠١٦ - حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، حدثنا خُصَيف، عن زياد بن
أبي مريم، عن عبد الله بن مَعْقِل، قال:
كان أبي عند ابن مسعودٍ، فسمعهُ يقول: سمعتُ رسول الله
﴿﴿ يقول: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))(١).
٤٠١٧ - حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور،
وحُصَين بن عبد الرحمن، وأبي هاشم(٢)، وحمَّاد، عن أَبي وَائِل، وعن أَبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، والأسود
عن عبد الله، قال: كنا لا نَدْرِي ما نقولُ في الصلاةِ، نقول:
= إسحاق السبيعي، وأبو حَصِين - بفتح الحاء -: هو عثمان بن عاصم بن خُصّين
- بضم الحاء - الأسدي، ويحيى بن وثّاب: هو الأسدي الكوفي، ومسروق: هو ابن
الأجدع.
وأخرجه الحاكم ١١٠/١-١١١ من طريق الزبيري، عن إسرائيل، به، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وتقدم برقم (٣٦٧٠)، وسیرد برقم (٤٣٢١).
(١) هو مكرر (٤٠١٤) سنداً ومتناً، ولم يرد في نسخة (ظ١٤).
(٢) هكذا جاء على الصواب في (ق) و(ظ١)، ووقع في بقية النسخ وفي (م)
وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وحصين بن عبد الرحمن بن أبي هاشم، وهو خطأ، وقد
ورد في هامش (س) ما نصه: هكذا في ثلاث نسخ من المسند: ابن أبي هاشم،
وصوابه ما في أصل آخر: وأبي هاشم، واسمه يحيى بن دينار. وجاء في هامش (ق)
تعليقاً على قوله: وأبي هاشم: هكذا هو الصواب، وفي ثلاث نسخ: وابن أبي
هاشم. قلنا: أبو هاشم هذا هو الرّمّاني، ولم يتفطن له الشيخ أحمد شاكر، وعذره
أنه لم تقع له الأصول التي وقعت لنا.
١١٦

السَّلامُ على الله، السَّلامُ على جِبْرِيل، السَّلامُ على مِيكَائِيلَ، قال:
فَعَلَّمِنَا النبيُّ نَّهَ، فقال: ((إِنَّ اللّه هو السَّلامُ، فإِذا جَلَسْتُم في
رَكْعَتَيْنِ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ
أَيُّها النبيُّ، ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ عَلَيْنا، وعلى عِبادِ اللهِ
الصَّالِحِينَ)) - قال أبو وائل في حديثه عن عبد الله، عن النبي ◌ِّ:
((إذا قُلْتَها، أَصابَتْ كلَّ عبدٍ صالحٍ في السَّماءِ وفي الأرض))، وقال
أبو إسحاق، في حديث عبد الله، عن النبيِّ وَ﴾(١): ((إِذا قُلْتَها
أَصابَتْ كلَّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، أَو نَبِيِّ مُرْسَلٍ، أَو عبدٍ صالحٍ ، أَشهدُ
أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، وأَشْهَدُ أَنَّ محمداً عَبْدُهُ ورَسُولُه))(٢).
(١) قوله: ((عن النبي ◌َّ)) لم يرد في (س) ولا في (ظ١٤)، وذكر في هامش
(س) أنه في نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد - وهو ابن أبي سليمان - فقد روى له مسلم متابعة، وهو ثقة، إمام مجتهد،
وغير أبي الأحوص - واسمه عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي - فمن رجال مسلم،
وكلاهما متابع، سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومنصور:
هو ابن المعتمر، وحصين بن عبد الرحمن: هو السلمي، وأبو وائل: هو شقيق بن
سلمة، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد
النخعي .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٠٦١)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٨٩٩)،
وابن حبان (١٩٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٨٨) و(٩٩٠٩)، والبيهقي في
(«السنن)) ٣٧٧/٢.
وأخرجه ابن حبان أيضاً (١٩٥٦) من طريق إبراهيم بن خالد الصنعاني، =
١١٧

٤٠١٨ - حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا سفيان، عن أَبي إِسحاق الشَّيْبَاني،
عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله
عن عبد الله، قال: كنا مع النبي (وَلَه، فَمَرَرْنَا بقريةِ نَمْلٍ،
فأُحْرِقَتْ، فقال النبيُّ ◌َّهَ: ((لا يَنْبَغِي لِبَشَرِ أَن يُعذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ
عَزَّ وجَلَّ))(١).
= والشاشي (٥٠٤) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٣٥٠/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
١٣٨/٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٠٤) من طريق حُصَين ومنصور والمغيرة، عن أبي وائل،
به .
وأخرجه البخاري (١٢٠٢)، وابن حبان (١٩٤٨)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٧/ ١٨٠، من طرق عن حُصَين، عن أبي وائل، به.
وطريق حماد سلف تخريجه برقم (٣٩٦٧).
وطريق الأعمش سلف برقم (٣٦٢٢).
وطريق الثوري عن أبي إسحاق السبيعي سلف برقم (٣٩٢١).
وسيرد برقم (٤١٨٩) من طريق شعبة عن هؤلاء الخمسة، به، إلا أن فيه المغيرة
بدل حصین.
(١) صحيح، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم إن ثبت سماع عبد
الرحمن بن عبد الله بن مسعود لهذا الحديث من أبيه، فقد سمع من أبيه شيئاً يسيراً،
كما قال الحافظ في ((التقريب))، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد
- وهو الهاشمي مولاهم - فمن رجال مسلم. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني،
وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان . =
٠٠٠
١١٨

٤٠١٩ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن
ذِ(١)، عن وَائِل بن مَهَانة
عن ابن مسعودٍ، قال: خَطَبَنا النبيُّ ◌َّهِ، فقال: ((تَصَدَّقْنَ يا
مَعْشَرَ النِّساءِ، فإنَّكُنَّ أكثرُ أَهلِ جَهَنَّم يومَ القِيامَةِ»، فقامت امرأةٌ
لَيْسَتْ مِن عِلْيَةِ النِّساءِ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، لِمَ نحنُ أكثرُ أَهلِ
= وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩٤١٤)، ومن طريقه أخرجه النسائي في
((الكبرى)) (٨٦١٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٧٤).
وأخرجه مطولاً أبو داود (٢٦٧٥) و(٥٢٦٨) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن
أبي إسحاق الشيباني، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٧٣) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري،
عن سليمان الشيباني، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد
الله بن مسعود، عن أبيه. ونخشى أن يكون لفظ: ((عن أبيه)» بعد الحسن بن سعد
مقحماً.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤١/٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح .
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٣٠١٧)، تقدم (١٨٧١)
و(١٩٠١) و(١ ٢٥٥) و(٢٥٥٢).
وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٠١٦).
وثالث من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي عند أبي داود (٢٦٧٣)، وإسناده
صحیح .
ورابع من حديث ابن أبي نَجِيح مرسلاً عند سعيد بن منصور (٢٦٤٦).
وخامس من حديث الحسن مرسلاً عند سعيد بن منصور (٢٦٤٤).
(١) تحرف في (ق) و(م) إلى: زر، بالزاي.
١١٩

جَهَنَّمَ؟ قال: ((لُأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)(١).
٤٠٢٠ - حدثنا عبد الرزَّق، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أَبي وَائِل
عن ابن مسعودٍ، يرفَعُه إِلى النبيِّي لَّهَ، قال: ((تَعَاهَدُوا القُرآنَ،
فإِنَّهِ أَشدُّ تَفَصِّياً من صُدُورِ الرِّجالِ من النَّعَمِ من عُقُلِها، بِثْسَما
لِإِحْدِهِمِ أَن يقولَ: نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ، بل هُو نُسِّيَ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين لحال وائل بن مهانة، وقد
سلف الكلام فيه برقم (٣٥٦٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحاكم ١٩٠/٢ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً ٦٠٢/٤-٦٠٣ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به،
وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن وائل بن مهانة ليس من رجال
الشيخين ولا أحدهما، بل قال الذهبي فيه في ((الميزان)): لا يعرف. ثم قال
الحاكم: وقد رواه جرير عن منصور، عن الأعمش بزيادة ألفاظ فيه.
قلنا: قوله: ((عن الأعمش)) وهم من الناسخ، فلم يثبته الذهبي في ((تلخيصه))،
وقد مر تخريج طريق جرير عن منصور برقم (٣٥٦٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٩٦٧).
وأخرجه بتمامه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٦٠) من طريق عثمان بن أبي
شيبة، عن سفيان بن عيينة وأبي الأحوص، عن منصور، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((بئسما لأحدهم أن ... )) أخرجه البخاري (٥٠٣٩)، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٧٢٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والنسائي (٧٢٧) أيضاً
من طريق معاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٢٠) و(٣٩٦٠)، وسيأتي برقم (٤٠٨٥) و(٤١٧٦) =
١٢٠
.......