Indexed OCR Text
Pages 381-400
عاصم، عن زِدِّ عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((يَخْرُجُ قومٌ في آخِرِ الزَّمانِ، سُفَهَاءُ الأحلام، أَحْدَاثُ - أوقال: حُدَثَاءُ - الأسنانِ، يقولونَ مِن خَيْر قولِ الناسِ ، يَقْرُؤُون القرآنَ بِأَلْسِنَتِهِم لا يَعْدُو تَراقِيَهم، يَمْرُقُونَ من الإِسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّة، فَمَنْ أَدَرَكَهم، فَلْيَقْتُلهم، فإِنَّ في قَتْلِهِم أجراً عظيماً عند الله، لمن قَتَلَهم))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكربن عياش، فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم في ((المقدمة))، وكتابه صحيح. زر: هو ابن حُبيش. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٦/١٠ ٣٠٤/١٥، والترمذي (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٨)، وأبو يعلى (٥٤٠٢)، والآجُريّ في ((الشريعة)) ص٣٥، من طرق عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وله شاهد من حديث علي عند البخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦)، تقدم برقم (٦١٦). وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٥٠٥٨)، ومسلم (١٠٦٤)، سیرد ٦٠/٣. وثالث من حديث أبي ذر عند مسلم (١٠٦٧)، سيرد ١٧٦/٥ . ورابع من حديث سهل بن حُنّيف عند البخاري (٦٩٣٤)، ومسلم (١٠٦٨)، سیرد ٤٨٦/٣. وخامس من حديث عقبة بن عامر، سيرد ١٤٥/٤. وسادس من حديث أبي برزة، سيرد ٤٢١/٤-٤٢٢. وسابع من حديث أنس، سيرد ١٨٩/٣ و٢٢٤. وثامن من حديث أبي أمامة عند الطبراني في (الكبير)) (٧٥٥٣). ٣٨١ = ٤ ٣٨٣٢ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكير، حدثنا زَائدة، عن عاصم بن أبي النَّجُودِ، عن زِدِّ عن عبدِ الله، قال: أُوَّلُ(١) مَنْ أَظهرَ إِسلامَه سبعةٌ: رسولُ الله وَ﴾، وأبو بَكْرٍ، وعمّارٌ، وأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وصُهَيْبٌ، وبلالٌ، والمِقْدادُ، فَأَمَّا رسولُ اللهِ وَّهَ، فمَنَعَهُ الله بعمِّه أَبي طالب، وأَما أَبو بكر، فمَنَعَهُ الله بقومِه، وأُمَّا سائِرُهم فَأَخَذَهم المشركونَ، فَأَلْبَسُوهم أَدْرَاعَ الحديدِ، وصَهَرُوهُم في الشمسِ ، فما مِنْهُم إنسانٌ إِلَّ وقد وَاتَاهُم على ما أُرَادُوا، إِلا بلال، فإِنه هَانَتْ عليه نَفْسُهُ في اللهِ، وهانَ على قومِهِ، فَأَعْطَوْهِ الوِلْدَانَ، وأَخَذُوا يَطُوفونَ به شِعَابَ مَّةً، وهو يقولُ: أَحَدٌ، أَحَدٌ(٢). = وتاسع مختصر من حديث ابن عباس تقدم برقم (٢٣١٢). وعاشر بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو عند البزار برقم (١٨٥٠). وحادي عشر مختصر من حديث ابن عمر عند البخاري (٦٩٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٤٩). (١) في (ق) و(ظ١٤) و(ظ١): كان أول. (٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حبيش. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٩/١٢ و٣١٣/١٤، وابن ماجه (١٥٠)، والشاشي (٦٤١)، وابن حبان (٧٠٨٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٤٩/١ و١٧٢، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٤١/١، من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم ٢٨٤/٣، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٨١/٢-٢٨٢، من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به. ٣٨٢ = ٣٨٣٣ - حدثنا معاويةُ بنُ عمرٍو، حدثنا زَائِدةٌ، حدثنا الحسنُ بنُ عُبَيْدِ الله، عن إِبراهيم بنِ سُوَيد، عن عبد الرحمن بن يزيد أَن عبدَ الله حدَّثَهم، أَن نبيَّ اللهِ وَّهِ، قال: «إِذْنُكَ عليَّ أَنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ، وأَن تَسْمَعَ(١) سِوَادِي، حتى أَنْهَاكَ))(٢). = وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال البزار - كما نقل محقق الشاشي ١١٦/٢ -: هذا الحديث لا نعلم رواه عن زائدة موصولاً إلا یحیی بن أبي بکیر. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٦٣/٥: تفرد به يحيى بن أبي بكير، وقال: إنه وهم، وإنما رواه زائدة، عن منصور، عن مجاهد قوله. قلنا: لم يتفرد بوصله يحيى، بل تابعه الحسين بن علي الجُعفي عند الحاكم ٢٨٤/٣ كما مر آنفاً. وأخرجه من قول مجاهد ابنُ أبي شيبة ١٤٩/١٢، وابنُ سعد ٢٣٣/٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد. وفيه ذكر خَبّاب بدل المقداد. قوله: ((أول من أظهر إسلامه)): قال السندي: أي من الرجال والنساء، وظاهره أن خديجة ما أظهرت إسلامها إلا بعد هؤلاء. والله تعالى أعلم. إلا وقد واتاهم: في ((الصحاح)): تقول: آتيته على الأمر مؤاتاة، إذا وافقته، والعامة تقول: واتيته. وفي ((المصباح)): آتيته على الأمر: إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واواً، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة، وهي المشهورة على ألسنة الناس. انتهى، والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإِسلام. إلا بلال: هكذا في نسخ المسند، وفى ابن ماجه: إلا بلالا، وهو الوجه، لكونه استثناء من الإثبات، أي: كلهم وافقوهم إلا بلالاً، فينبغي أن يقرأ بالنصب، ويُجعلَ من كتابة المنصوب بلا ألف، والله تعالى أعلم. قلنا: وهي لغة ربيعة. وانظر ما علقناه على ((مسند أبي بكر)) للمروزي ص ٣١. (١) في (س) و(ظ١٤) و(ظ١) و(م): تستمع. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ٣٨٣ سسوء ٣٨٣٤ - حدثنا معاويةُ بن عَمرو، حدثنا زَائِدَة، قال: قال سُليمان: سمعتُهم يَذْكُرون، عن إِبراهيم بن سُوَيْد، عن عَلْقَمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إِذْنُكَ عليَّ أَن تَكْشِفَ السِّتْرَ)(١). = الحسن بن عبيد الله وإبراهيم بن سويد فهما من رجال مسلم. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي . وأخرجه أبو يعلى (٥٣٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٤٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/١، من طريق معاوية بن عمرو - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/١٢، وابن سعد ١٥٣/٣-١٥٤، ومسلم (٢١٦٩) (١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٦١)، وابن ماجه (١٣٩)، والبخاري في ((تاريخه)) ٢٩٠/١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٦/٢، وأبو يعلى (٤٩٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥٠٣/١-٥٠٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٢٢) من طرق عن الحسن بن عبيد الله، به. وقد تحرف في مطبوع ابن سعد: عبد الرحمن بن يزيد إلى: إبراهيم بن يزيد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥٠٣/١ من طريق أبي عاصم، عن سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن يزيد، عن رجل من النخع، قال: قال رسول اللّه ◌َ* لعبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل من النخع . وسلف برقم (٣٦٨٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام من سمع منه سليمان - وهو ابن مهران الأعمش -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سويد فمن رجال مسلم. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلّب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وعلقمة : = ٣٨٤ ٣٨٣٥ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا المسعوديُّ، عن الحسن بنِ سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: نزل رسولُ اللهِ وَلٌ مَنْزَلاً، فانطلق إِنسانٌ إِلى غَيْضَةٍ، فَأُخرِج منها بَيْضَ حُمِّرَةٍ، فجاءت الحُمَّرَة تَرفُّ على رأْسِ رسولِ اللهِ وَ﴿ وَرُؤُوسِ أصحابه، فقال: (أيُّكُم فَجَّعَ هذه؟)) فقال رجل من القوم: أنا أُصَبْتُ لها بَيْضاً، قال رسولُ اللهِ الصَّ: ((ارْدُدْهُ))(١). = هو ابن قيس النخعي . وأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٨٤٥٠)، وأبو يعلى (٥٣٥٧) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال الإِمام الدارقطني في كتاب ((العلل)) ٢١٠/٥: والصواب قول من قال: عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله. قلنا: وهو إسناد الحديث السابق (٣٨٣٣). وسلف برقم (٣٦٨٤)، وذكرنا هناك أطرافه. (١) إسناده ضعيف لإِرساله، عبد الرحمن بن عبد الله - وهو ابن مسعود - تابعي، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - فروى له أصحاب السنن والبخاري تعليقاً، وسماع أبي قَطْن - وهو عمروبن الهيثم - منه قبل اختلاطه. الحسن بن سعد: هو ابن معبد الهاشمي . وأخرجه موصولاً البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٢) من طريق طلق بن غنّام، والبيهقي في ((الدلائل) ٣٢/٦ من طريق أبي داود، كلاهما عن المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح إن صحَّ سماعُ عبدِ الرحمن لهذا الحديث من أبيه، فقد سمع من أبيه لكن شيئاً يسيراً، وأبو داود الطيالسي - وإن سمع من المسعودي بعد الاختلاط - متابع بطلقٍ بن غنام، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط. = ٣٨٥ ٣٨٣٦ - حدثنا يزيد، أُخبرنا المسعوديُّ، عن القاسم، والحسنِ بنِ سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: نَزَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، منزلاً .... فذكر مثله، وقال: ((رُدَّهُ رَحْمَةً لها))(١). ٣٨٣٧ - حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، أخبرنا أبو بكر بن عياش، = وأخرجه موصولاً أيضاً أبو داود (٢٦٧٥) و(٥٢٦٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٧٦)، والحاكم ٢٣٩/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢/٦-٣٣ من طريق أبي إسحاق الشيباني، والطبراني أيضاً (١٠٣٧٥) من طريق أبي خالد الدالاني، كلاهما عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن مسعود، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: صحته متوقفة على ثبوت سماع عبد الرحمن لهذا الحديث من أبيه، كما ذكرنا آنفاً. قوله: ((بيض حُمِّرة)): قال السندي: بضم ففتح میم تخفف وتشدد: طائر صغير کالعصفور. ترفُّ: في ((الصحاح)): رفرف الطائر: إذا حرك جناحه حول الشيء يريد أن يقع عليه. وفي ((القاموس)): رفَّ الطائر يَرُفُّ - أي: بضم الراء - ويَرِىُّ - أي بكسرها - أي بسط جناحيه، كرفرف، والثلاثي غير مستعمل. انتهى، قلت: كأنه أراد به أنه قليل الاستعمال، وإلا ففي هذا الحديث: النسخُ كلها متفقة على الثلاثي، وكذا في الترتيب أيضاً. فجّع: من التفجيع. (١) إسناده ضعيف أيضاً لإِرساله، يزيد - وهو ابن هارون - وإن كان سماعه من المسعودي بعد الاختلاط - متابع، وبقية رجاله ثقات، القاسم: هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. وهو مكرر سابقه (٣٨٣٥). ٣٨٦ حدثنا عاصمٌ، عن أَبي وَائِل، عن ابنِ مُعَيْزِ (١) السِّعْدي، قال: خَرجتُ أَسقي فرساً لي في السَّحَرِ، فَمَرَرْتُ بمسجدٍ بني حَنِيفةَ، وهم يقولونَ: إِن مُسَيْلِمَةَ رسولُ الله، فأَتيتُ عبدَ الله، فَأَخبرتُهُ، فَبَعَثَ الشُّرْطَةَ(٢)، فجأُؤُوا بهم، فاسْتَتَابَهم فتأبُوا فخلَّى سبيلَهم، وضَرَبَ عُنُقَ عبدِ الله بن النَّوَّحة، فقالوا: آخذتَ قوماً في أمرٍ واحدٍ، فقتلتَ بَعْضَهُمْ، وَتَرَكْتَ بعضَهم؟ قال: إِني سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ، وَقَدِمَ عليه هذا وابنُ أَثَال بن حَجْر (٣)، فقال: ((أَتَشْهَدانِ أَني رسولُ الله؟)) فقالا: نشهد(٤) أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رسولُ الله، فقال النبيُّ بَّه: ((آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ، ولو كنتُ قاتِلا وَفْداً، (١) في (س) و(ق): معير. وسيرد ضبطه فيما يأتي. ووقع في (م): عن معير، وهو خطأ. (٢) في (ظ١٤): الشُّرَط. قال السندي: وفي بعض النسخ: الشُّرَط، بضم شين وفتح راء، وهو الأظهر، ثم قال: الشرط: جمع شرطة وشرطي، وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود، وقيل: هم أول الجيش ممن يتقدم بين يدي الأمير لتنفيذ أوامره، وقيل: هم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده. (٣) في (ظ١٤): وابن أثال حَجْر، وهو الوارد في ((توضيح المشتبه)) ١٢٩/٣، وحجر قيده ابن ناصر الدين بفتح الحاء وسكون الجيم. (٤) في (ظ١٤): أتشهد أنت أن مسيلمة ... وكتب في هامش (س) و(ظ١)، وهو الوارد في ((توضيح المشتبه)) ١٢٩/٣ (نسخة الظاهرية). ٣٨٧ لِقَتَلْتُكُما))، قال: فلذلك قَتَلْتُهُ (١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن مُعَيز هذا - قد قيده الذهبي في ((المشتبه)) بضم الميم وفتح العين وسكون الياء وآخره زاي، تصغير مَعْز، متابعاً الدارقطني في ((المؤتلف)) ٢٠١٦/٤، والأمير في ((الإكمال)) ٢٦٧/٧، ووقع في بعض نسخ المسند: مِعْيّر، وهو الواقع في ((التجريد)) للذهبي، كما ذكر ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ١٩٧/٨، وذكر أنه بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح المثناة، تليها الراء، وبذلك قيده السندي في حاشيته على ((المسند))، قال ابن ناصر الدين بعد أن أورد هذين القولين في ضبط اسمه: والمعروف غيرُ هذين القولين، وهو ابنُ مُعَيْن، بضم الميم، وفتح العين، وسكون المثناة تحت، تليها نون. قال: وكذا ذكره ابن منده في ((المعرفة))، فقال: ابن مُعَين، أدرك النبي ◌َ﴾، ولم يره، روى عنه أبو وائل، يروي عن عبد الله. وكذا ذكره أبو الغنائم النرسي في كتابه ((حديث مختلفي الأسماء)» ... نقلته مجوداً من خط الحافظ عبد الغني المقدسي من كتاب النرسي . وذكره ابن سعد ١٩٦/٦ في الطبقة الأولى من الكوفيين الذين رووا عن أصحاب رسول الله وَله، وأورده ابن أبي حاتم ٣٢٨/٩، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤٦/٦: أدرك النبي *، ولم يره، وسماه الدارقطني والذهبي والحافظ: عبد الله، وقال الأول منهم: لا يُعرف إلا في هذا الحديث. وأبو بكربن عياش وإن كان ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وقد خالف سفيان والمسعودي وغيرهما كما في ((العلل)» ٨٨/٥، فرواه عن عاصم - وهو ابن أبي النجود-، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن معيز السعدي، عن ابن مسعود، زاد عليهم في إسناده رجلاً هو ابن معیز. وأخرجه الدارمي ٢٣٥/٢، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص١٨٦ من طريق أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/٥، وقال: رواه أحمد، وابن معيز لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. = ٣٨٨ ٣٨٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا إِسرائيلُ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله ◌َةُ: ((أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، ولا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، ولا تَضْربُوا الْمُسلِمِينَ))(١). = قلنا: سلف الحديثُ من غيرِ ذكر ابن معيز في إسناده برقم (٣٧٠٨) و(٣٧٦١). وسلف أيضاً برقم (٣٦٤٢) بإسناد آخر، وذكرنا هناك شرحه. (١) إسناده جيد، محمد بن سابق، اختلف فيه، فقواه أحمد بن حنبل، ووثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخاً صدوقاً ثقة، وليس ممن يُوصف بالضبط للحديث، وقال النسائي: لا بأس به. وضعّفه ابن معين، وقال أبوحاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٥٥٥/٣: هو ثقة عندي، وروى له البخاري ومسلم متابعة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سَلَمة الأسدي أبو وائل. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٥٧) عن محمد بن سابق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٢٤٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٤٨/٤، والشاشي (٥٩٠) و(٥٩١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٤٤)، من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النّهدي، عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٥/٦، والبزار (١٢٤٣) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٤١٢)، والشاشي (٥٧٩)، وابن حبان (٥٦٠٣)، من طريق عمربن عُبيد الطَّنافِسِي، عن الأعمش، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمرُ بن عُبيد وإسرائيل. قلنا: ذكر الدارقطني معهما في ((العلل)) ١٠٤/٥ قيس بن الربيع. وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص٢٤٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) = ٣٨٩ ... ....... ٤٠٥/١ ٣٨٣٩ - حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا إِسرائيلُ، عن الأعمش، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمةً عن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَل ◌ٍ: ((ليس المُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، ولا بِلَعَّانٍ، ولا الفاحِشِ البَذِيءٍ))(١). وقال ابن = ١٢٨/٧ من طريق يحيى بن الضُّرَيْس، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به يحيى بن الضريْس. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣١٦/٢: قال أبي: فنظروا في كتب يحيى، فلم يصيبوه عن الثوري . وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ١٠٥/٥ من طريق علي بن قادم، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به. قال الدارقطني: وهو وهم، والصواب: عن علي بن قادم، عن إسرائيل. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٠٤/٥: ورواه بقية بن الوليد، عن عيسى بن يونس، عن أخيه إسرائيل، عن الأعمش، وزاد فيه كلمة لم يأت بها غيره، وهي قوله: ((وعودوا المريض)) فإن كان حفظها فقد أغرب بها. وأخرجه مختصراً البزار (١٢٤٢) ((زوائد)) من طريق يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي جعفر الفراء، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود، به. قال البزار: وهذا لا نعلمه عن عبد الله مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد، وقد رواه بعضهم عن عبد الله بن شداد مرسلا، ووصله یحیی بن کثیر. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٦/٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح . قوله: ((أجيبوا الداعي)): قال السندي: هذه الإِطلاقات كلها مقيدة بقيود معلومة في الشرع. (١) في (ظ١) و(ظ١٤): ولا البذيء. ٣٩٠ سابق مرة: بالطَّعَّانِ، ولا باللَّعَّانِ (١). (١) حديث صحيح، ولكن هذا الإِسناد منكر، ذكر الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٩/٥ أن أبا بكربن أبي شيبة ذكر حديث محمد بن سابق عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعاً: ((ليس المؤمن بالطعان))، فقال: إن كان حفظه فهو حديث غريب، ثم نقل عن علي ابن المديني أنه قال في هذا الإِسناد: هذا منكر من حديث إبراهيم عن علقمة، وإنما هذا من حديث أبي وائل، عن غير الأعمش، ونقل ذلك الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) ١٧٥/٩، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٥٥٥/٣: ومما ينكر لمحمد بن سابق حديثه عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم ... فذكره. قال الخطيب: رواه ليث بن أبي سُليم، عن زُبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله، إلا أنه وقفه ولم يرفعه. وقال الدارقطني في ((العلل) ٩٢/٥-٩٣: يرويه زبيد، عن أبي وائل، واختلف عنه، فرفعه خالد بن عبد الله من رواية إبراهيم بن زكريا عنه، عن ليث، عن زبيد، ووقفه زهير ومعتمر عن ليث، وروي عن فضيل بن عياض، عن ليث، مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٨/١١، وفي ((الإِيمان)) (٧٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٢)، والترمذي (١٩٧٧)، وأبو يعلى (٥٣٦٩)، والحاكم ١٢/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٥/٤ و٥٨/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/١٠، والخطيب في (تاريخه)) ٣٣٩/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٥٥)، من طريق محمد بن سابق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن عبد الله من غير هذا الوجه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي، وقال أبو نعيم: حديث الأعمش تفرد به إسرائيل. وأخرجه الحاكم ١٣/١ من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعاً، وقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي = ٣٩١ ٣٨٤٠ - حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا عيسى بنُ دينار، حدثني أبي، أنه سَمِعَ عمرو بن الحارث يقولُ: سمعتُ عبدَ الله بن مسعودٍ يقولُ: ما صُمْتُ مع النبيِّينَ﴾ تسعةً وعشرين أكثرُ ما صُمْتُ معه ثلاثينَ(١). ٣٨٤١ - حدثنا معاوية بنُ عمرو، حدثنا زَائِدة، عن الأعمش، عن شَقِيقٍ، قال: كنتُ جالساً مع عبدِ الله، وأبي موسى، وهما يتحدثان، فقالا: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أَيامُ يُرْفَعُ فيها العِلْمُ، ويَنْزِلُ فيهنَّ الجَهْلُ، ويَظْهَرُ فِيهِنَّ الَرْجُ))، والهَرْجُ: القَتْلُ(٢). = ليلى وإن كان ينسب إلى سوء الحفظ، فإنه أحد فقهاء الإِسلام وقضاتهم، ومن أكابر أولاد الصحابة والتابعين من الأنصار رحمة الله عليهم. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٩/٥ من طريق يعقوب بن شيبة، عن إسحاق بن زياد العطار، عن إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعا، وقال: لم يزد يعقوب بن شيبة في ذكر محمد بن عبد الرحمن على هذا ولم يعرِّفه، ولا قال: إنه ابن أبي ليلى. فالله أعلم. قلنا: سيرد الحديث بإسناد آخر صحيح برقم (٣٩٤٨). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة دينار والد عيسى، وقد تقدم الكلام فيه في الرواية (٣٧٧٦). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١١١/١ عن محمد بن سابق، بهذا الإِسناد. وهو مكرر (٣٧٧٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب = ٣٩٢ ٣٨٤٢ - حدثنا معاويةُ بنُ عمرو، حدثنا زَائِدةٌ، حدثنا عاصِمٌ، عن زِدِّ عن عبدِ الله، قال: لمَّا قُبِضَ النبيُّ وََّ، قالت الأنصارُ: مِنَّا أَمِيرٌ، ومنكم أميرٌ، فَأَتَاهُم عُمَرُ، فقال: يا معشَرَ الأنصارِ، أَلَسْتُمْ تعلّمُونَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَمَرَ(١) أَبا بَكْرِ أَن(٢) يُؤُمَّ الناسَ؟ قالوا: بلى، قال: فَأَيُّكُم تَطِيبُ نفسُه أَن يَتَقدَّمَ أَبا بكرٍ؟ قالت الأنصار: نعوذُ باللهِ أَن نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ (٣). ٣٨٤٣ - حدثنا معاويةُ، حدثنا زائِدةٌ، عن عاصم بنِ أَبي النَّجُود، عن زِّ عن عبد الله، قال: لَحِقَ بِالنَّبِّ وَِّ عبدٌ أَسودُ فمات، فَأَوْذِنَ (٤) النبيُّ وَه، فقال: ((انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شيئاً؟)) فقالوا(٥): تركَ = الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة . وسلف برقم (٣٦٩٥)، وذكرنا هناك شواهده، وسيأتي من طريق زائدة أيضاً برقم (٤٣٠٦). (١) في (ق) و(ظ١) و(ظ١٤): قد أمر. (٢) لفظ ((أن)» ليس في (ق). (٣) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وزِر: هو ابن حُبيش الأسدي. وسلف تخريجه برقم (٣٧٦٥). (٤) في (ظ١٤): فأوذن به. (٥) في (ظ١٤): قالوا. ٣٩٣ دِينَارَيْنِ، فقال النبيُّ ◌َِّهِ: ((كَيَّتَانِ)) (١). ٣٨٤٤ - حدثنا معاويةُ، حدثنا زَائِدةُ، عن عاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُود، عن شقيقٍ عن عبدِ الله، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهَ، يقولُ: ((إِنَّ مِنْ شِرَارِ الناسِ من تُدْرِكُهُ الساعةُ وهم أحياءٌ، ومَنْ يَتَّخِذُ القُبُورَ مساجد))(٢). (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النُّجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حُبيش. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٣، وأبو يعلى (٤٩٩٧)، من طريق أبي أسامة، عن زائدة، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٠/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق. وسيأتي برقم (٣٩٤٣)، وبنحوه برقم (٣٩١٤) و(٣٩٩٤) و(٤٣٦٧). وفي الباب عن علي تقدم برقم (٧٨٨) و(١١٥٥). وعن أبي هريرة، سيرد ٣٥٦/٢. وعن جابر، سيرد ٣٤٢/٣. وعن أبي أمامة، سيرد ٢٥٣/٥. (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النُّجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤١٣) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. = ٣٩٤ ٣٨٤٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن بن عَابس، قال: حدثنا رجلٌ مِن هُمْدَانَ، من أصحابِ عبدِ الله، وما سمَّاه لنا، قال: لما أَرادَ عبدُ الله أَن يَأْتِيَ المدينةَ، جَمَعَ أصحابَه، فقال: واللهِ إِنِّي لَأَرجو أن يكونَ قد أَصْبَحَّ اليومَ فيكم مِن أَفضلِ ما أَصْبَحَ في أجنادِ المسلمينَ مِن الدِّين والفِقْه والعلمِ بالقُرآن، إِنَّ هذا القرآن أُنْزِلَ على حروفٍ، واللهِ إِنْ كانَ الرجلانِ لَيَخْتَصِمانِ أَشدَّ ما اخْتَصَما في شيءٍ قَطَّ، فإِذا قال القارىءُ: هُذا أقرأني، قال: = وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٥/٣، والبزار (٣٤٢٠) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٣١٦)، وابن خزيمة (٧٨٩)، والشاشي (٥٢٨)، وابن حبان (٦٨٤٧)، والإسماعيلي في (معجمه)) ٧٩٩/٣، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٤٢/١، من طرق عن زائدة، به . وعلقه البخاري في ((صحيحه)) (٧٠٦٧) بصيغة الجزم عن أبي عوانة، عن عاصم، به، دون قوله: ومن يتخذ القبور مساجد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٢، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)»، وإسناده حسن. وأورده أيضاً ١٣/٨، وقال: رواه البزار بإسنادين، في أحدهما عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: وفاته أن ينسبه إلى أحمد في الموضعين. وسلف الحديث بنحوه برقم (٣٧٣٥) دون ذكر اتخاذ القبور مساجد، وذكرنا هناك شواهده، وسيأتي برقم (٤١٤٣) وبرقم (٤٣٤٢) وفيه زيادة. والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، سيرد من حديث أبي هريرة ٢٨٤/٢ بلفظ: ((قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، ونذكر هناك شواهده. ٣٩٥ أحسنتَ (١)، وإِذا قال الآخرُ، قال: كِلَاكُما(٢) مُحْسِنٌ، فأَقْرَأَنًا: إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِرِّ، والبِرَّ يهدي إلى الجَنَّةِ، والكذب يهدي إِلى الفُجُورِ، والفُجُور يهدي إلى النارِ، واعتبروا ذاك بقول أُحدِكم لِصاحبه: كَذَّبَ وفَجَرَ، وبقوله إِذا صدَّقَه: صدَقْتَ وبَرَرْتَ، إِنَّ (٣) هذا القرآن، لا يختلِفُ ولا يُسْتَشَنُّ، ولا يَتْفَهُ لِكثرةِ الرَّدِّ، فمن قرأهُ على حرفٍ، فلا يَدَعْه رغبةً عنه، ومن قرأه على شيءٍ من تلك الحروفِ، التي علَّمَ رسولُ الله ◌َِّ، فلا يَدَعْهُ رغبةً عنه، فإِنه(٤) من يَجْحَدْ بآيةٍ منه، يَجْحَدْ به كُلُّه، فإِنما هو كقولٍ أُحدِكم لصاحبه: اعْجَلْ، وَحَيّ هَلاَ، والله لو أَعلمُ رجلًا أَعلمَ بما أَنْزَلَ الله على محمدٍ ﴿ مني لطلبتُه، حتى أَزْدَادَ علمَهُ إِلى عِلْمي، إنه سيكونُ قومٌ يُمِيتُون الصلاةَ، فصلُّوا الصلاةَ لِوقْتِها، واجْعَلُوا صلاتَكُم معهم تطوُّعاً، وإِن رسولَ الله وَّه كان يُعَارَضُ بالقرآنِ في كلِّ رمضانَ، وإِني عرضتُ عليه في العامِ الذي تُبِضَ مرتينٍ، فأنْبَأَنِي أَني مُحْسِنٌ، وقد قرأْتُ مِن فِيْ رسولِ اللهِ وََّ سبعينَ سُورةً(٥). (١) في (ص): أحسن. (٢) في (ظ١): كلاهما. (٣) لفظ: ((إن)) لم يرد في (ص). (٤) في هوامش النسخ الخطية: فإن. (٥) إسناده ضعيف لجهالة الرجل من همْدان، وبقية رجاله ثقات رجال = ٣٩٦. = الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن عابس: هو النخعي الكوفي . وقوله: ((إن الصدق يهدي إلى البر .... والفجور يهدي إلى النار)): تقدم تخريجه مرفوعاً برقم (٣٦٣٨). وقوله: ((سيكون قوم يميتون الصلاة .... )) سلف بنحوه برقم (٣٦٠١). وقوله: قرأت من في رسول الله ◌َ و سبعين سورة، سلف برقم (٣٥٩٩)، وسيأتي برقم (٣٨٤٦) و(٣٩٠٦). والخطبة من أولها حتى قوله: «فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل وحي هلا))، أوردها الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٣/٧، وقال: رواه الإِمام أحمد في حديث طويل، والطبراني، وفيه من لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: قوله: وإن رسول الله * كان يعارض بالقرآن في كل رمضان: هو عند البخاري (٤٩٩٨) من حديث أبي هريرة. قال السندي: قوله: فإذا قال القارىء: هذا أقرأني، قال: أي النبي ◌ِّ. أحسن: أي الذي أقرأكَ. وفي نسخة: أحسنت، أي أنت حيث قرأت منه. وإذا قال الآخر: أي مثل ما قال الأول. کلاکما محسن: أي آخذ ببعض حروفه. إن هذا القرآن لا يختلف: أي: لا يناقض بعضه بعضاً، بل الكل حق وصدق، أو لا يختلف بأن يكون بعضه بليغاً معجزاً دون بعض، كما يحصل الاختلاف في كلام غيره تعالى . ولا يستشنّ: بتشديد النون: أي لا يخلَق على كثرة الرد، مأخوذ من الشِّنَّة: القربة الخَلَقَة. ولا يَتَفَه، بفتح أوله وثالثه: وهو من الشيء التافه الحقير، يقال: تَفِه، کعلم، فهو تافه. فإنما هو: أي القرآن في التوافق وعدم الاختلاف، أو ذلك الذي علمه رسول الله * من الحروف. حيّ هلا: حيَّ: بتشديد الياء بمعنى هلم، وهلا بمعنى عجِّل، يجوز تنوينه = ٣٩٧ ٣٨٤٦ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أَبي إسحاق، عن خُمْيْرِ بنِ مالك عن عبدِ الله، قال: قرأتُ مِنْ فِيّ رسول اللهِ مَّه سبعين سورةً، وإِنَّ زيد بن ثابتٍ له ذُؤَابَةٌ في الكُتَّابِ(١). ٣٨٤٧ - حدثنا هاشم، حدثنا شَيْبَانُ، عن عاصمٍ، وحدثنا عقَّانُ، حدثنا حمّاد، حدثنا عاصمٌ، عن زِدِّ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبوَأُ مَفْعَدَهُ مِن جَهَنَّمَ))(٢)، قال أَحدُهم(٣): من النار. ٣٨٤٨ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا شَرِيكُ، عن عيَّاش العامِري، عن ٤٠٦/١ الأسود بن هلال عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَن يُسَلِّمَ الرَّجُلُ على الرجل، لا يُسَلَّمُ عليه إِلا لِلمَعْرِفَةِ»(٤). = وعدمه، وجاز سكون اللام، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة، ويستعمل للحث على الشيء والاستعجال. (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٣٦٩٧) سنداً ومتناً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، وعفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وزر: هو ابن حُبيش الأسدي . وسلف برقم (٣٨١٤). (٣) في هامش (س): وقال آخر. نسخة. (٤) حديثه حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله = ٣٩٨ .... 1 ٣٨٤٩ - حدثنا هاشمٌ، وحسينٌ، المعنى، قالا: حدثنا إِسرائيلُ، وأَبو أحمد، حدثني إِسرائيل(١)، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، والأسودِ بنِ یزید عن عبدِ الله، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، حتى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّه الأيمن، وعن يَسارِهِ بمثلٍ ذلك(٢). = النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعياش العامري : هو ابن عمرو. وسلف برقم (٣٦٦٤)، وسيأتي مطولاً برقم (٣٨٧٠). قوله: ((إلا للمعرفة)»، أي: لا لإِخوة الإِسلام الذي لأحكامها وضع السلام. قاله السندي . (١) قوله: ((وأبو أحمد))، حدثني إسرائيل. لم يرد في (س) و(ظ١)، وثبت في (ق) و(ظ١٤) و(ص). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجُشمي - من رجال مسلم وحده، لكنه متابع بالأسود بن يزيد. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وحسين: هو ابن محمد المرُّوذي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود بن يزيد: هو النخعي. وأخرجه أبو داود (٩٩٦) من طريق حسين بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشاشي (٦٩٥) و(٦٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٣)، من طريقين، عن إسرائيل، به. فإنما هو: أي القرآن في التوافق وعدم الاختلاف، أو ذلك الذي علمه رسول الله مر# من الحروف. ٣٩٩ ٣٨٥٠ - حدثنا هاشمٌ، وحسنُ بنُ موسى، قالا: حدثنا شَيْبَانُ، عن عاصمٍ، عن أَبي وَائِل عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((أَنا فَرَطُكم على الحَوْضِ، ولأَنَازَعَنَّ رجالاً من أَصحابي، ولُأَغْلَبَنَّ عليهم، ثم لَيُقَالَنَّ لي: إِنَّك لا تدرِي ما أُحْدَثُوا بَعْدَكَ))(١). ٣٨٥١ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، أخبرنا شَرِيكُ، عن أبي إسحاق، عن صِلَّةً عن عبدِ الله، أَن رسولَ مُسَيْلِمَةَ أَتَى النبيَّ ◌َ، فقال له: ((أَتَشْهَدُ أَنِي رَسُولُ الله؟)) فقال له شيئاً، فقال له النبيُّ وَله: ((لولا أني لا أَقْتُلُ الرُّسُلَ - أَو لو قتلتُ أَحداً من الرُّسُلِ - لِقَتَلْتُكَ))(٢). = وسلف برقم (٣٦٩٩)، ومطولاً برقم (٣٦٦٠). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وحسن بن موسى : هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي أبو معاوية، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة . وأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي (٥١٧) من طريق أبي النضر هاشم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً (٥١٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، به. وسلف من طريق عاصم برقم (٣٨١٢)، ومن طريق الأعمش برقم (٣٦٣٩). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله = ٤٠٠