Indexed OCR Text
Pages 181-200
٣٦٦٥ - حدثنا ابنُ نُميرٍ، أَخبرنا مالك بن مِغْوَلٍ، عن الزبيربنِ عديٍّ، عن طلحةً، عن مُرَّةً عن عبد الله، قال: لما أُسْريَ بِرسولِ اللهِ وََّ، انْتُهِيَ به إِلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، وهي في السَّماءِ السَّادِسَةِ، إِليها يَنْتَهي ما يُعْرَجُ به مِن الأرض، فيُقبَضُ منها، وإِليها يَنتهي ما يُهْبَطُ به مِنْ فَوْقها، فَيُقْبَضُ منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: فَرَاشٌ مِن ذَهَبٍ، قال: فَأُعطِيَ رسولُ اللهِلَّهِ ثلاثاً: أُعْطِيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ(١)، وأُعْطِيَ خَواتِيمَ سورة البقرةِ، وغُفِرَ لمن لا يُشْرِكُ باللهِ مِن أُمَّتِه شيئاً المُفْحِماتُ (٢). = بالسلام من بين عشر. (١) في (ظ١٤): فأعطي رسول الله ول# لما أعطي: الصلوات الخمس ... (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وطلحة: هو ابن مصرف، ومرة: هو ابن شراحيل الهمداني المعروف بمرة الطيب. وأخرجه مسلم (١٧٣) (٢٧٩)، وأبو يعلى (٥٣٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٠/١١، ومسلم (١٧٣) (٢٧٩) و(٣٢٧٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/١-٢٢٤، وفي ((الكبرى)) (٣١٥)، والطبري في ((التفسير)) ٥٢/٢٧ ,٥٥، والبيهقي في («دلائل النبوة)) ٤٧٤/٥، من طرق عن مالك بن مغول، به . وأخرجه الترمذي (٣٢٧٦) من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرِّف بإسقاط الزبيربن عدي، وهي صحيحة أيضاً، فإن مالك بن مغول روى عن طلحة مباشرة، فتكون الرواية السالفة من المزيد في متصل الأسانيد. وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ١٨١ = = وأخرجه بنحوه مختصراً أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص١٢٤ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (٥٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً، بلفظ: ((خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش)) . وهذا اللفظ له شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيرد ١٤٧/٤ و١٥٨. وآخر من حديث أبي ذر، سيرد ١٥١/٥ و١٨٠. وثالث من حديث حذيفة، سيرد ٣٨٣/٥. قوله: ((في السماء السادسة)): قال السندي: قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة. فَيُقْبَض: قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل. وأعطي خواتيم سورة البقرة: قال السندي: قلت: لعل المراد قُدِّر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: ﴿إِن تُبدوا ما في أنفسكم ... ) الآية، نزل: ﴿آمن الرسولُ﴾ إلى آخر السورة، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس. وقيل: بل معناه أنه وعدٌ له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة. والله تعالى أعلم. المُقْحِمات: بضم ميم، وسكون قاف، وكسر مهملة، والمراد الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، فإن شاء غفر لهم كلها. قال النووي: أُريدَ بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلاً، وإلا فقد جاء عذابُ العصاة، أو المراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة. قلت (يعني السندي): ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى. والله تعالى أعلم. ١٨٢ ٣٦٦٦ - حدثنا ابنُ نُميرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن عبد الله بن السَّائِب، عن زَاذَانَ، قال: قال عبدُ الله: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((إِنَّ اللهِ في الأرضِ ملائكةً (١) سَيَّاحِينَ، يُبَلِّغُونِي مِن أُمَّتِي السَّلامَ)) (٢). (١) وقع في (م): إن لله ملائكة في الأرض. وكذلك وردت في طبعة الشيخ أحمد شاكر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن السائب - وهو الکندي الکوفي -، وغير زاذان - وهو أبو عمر الکندي -، فهما من رجال مسلم. ابن نمير: هو عبدالله، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٠٢٨)، وعبد الرزاق (٣١١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٣/٣، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦)، والدارمي ٣١٧/٢، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي ◌َ﴾ (٢١)، والبزار (٨٤٥) (زوائد)، والشاشي (٨٢٥) و(٨٢٦)، والطبراني في «الكبير» (١٠٥٢٩) و(١٠٥٣٠)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٢١/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٠/٤-٢٠١، و((أخبار أصبهان)) ٢٠٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٨٧) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٥٢٨)، والحاكم ٤٢١/٢، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٠٥/٢، من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، به. قال الحاكم: فأما حديث الأعمش عن عبد الله بن السائب فإنا لم نکتبه إلا بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٥٨٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٤/٩ من طريقين عن عبد الله بن السائب، به. وسيأتي برقم (٤٢١٠) و(٤٣٢٠). ١٨٣ ٣٦٦٧ - حدثنا ابن نُمير، عن الأعمش، عن شَقيقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَ: ((الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلى أَحَدِكم مِن شِرَاكِ نَعْلِه، والنَّرُ مِثْلُ ذلكَ))(١). ٣٦٦٨ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تُبَاشِر المرأةٌ المَرْأَةُ، لِتَنْعَتَها لِزَوْجِها كَنَّهُ يَنْظُرُ إِليها)) (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي. وأخرجه الشاشي (٥١٥) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٨٨)، والشاشي (٥١٤)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٨٨/١١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٧٤)، من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٣٩٢٣) و(٤٢١٦). قوله: ((من شراك نعله)): يحتمل أن المراد بيان أن استحقاق كل منهما يحصل بأدنى شيء من قول أو فعل لا يبالي به صاحبه، أو بيان قرب الموت الموصل لصاحب الجنة إليها، ولصاحب النار إليها. والله تعالى أعلم. قاله السندي. والشّراك: أحدُ سيور النعل التي تكون على وجهها. ((النهاية)). -- (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي. وأخرجه الشاشي (٥٣٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣/٦ من طريق ابن نمير - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٣٦٠٩)، وذكرنا هناك شواهده. ١٨٤ ٣٦٦٩ - حدثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، قال: سمعتُ عمروبنَ قَيْسٍ، عن عاصمٍ، عن شقيقٍ. عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((تابعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإِنَّهما يَنْفِيَانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ، كما يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحديدِ والذَّهبِ والفِضَّةِ، وليس لِلحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الجَنَّةِ) (١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود -، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، وعمروبن قيس: هو الملائي، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل. وأخرجه ابن حبان (٣٦٩٣)، والطبراني في «الكبير» (١٠٤٠٦)، وأبو نعيم في (الحلية)) ١١٠/٤، من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. قال أبو نعيم: غريب من حديث عاصم، تفرد به عنه عمروبن قيس الملائي .. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٤/١/٤، والترمذي (٨١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٥/٥-١١٦، وفي ((الكبرى)) (٣٦١٠)، وأبو يعلى (٤٩٧٦) و(٥٢٣٦)، والطبري في ((تفسيره)) (٣٩٥٦)، وابن خزيمة (٢٥١٢)، والعقيلي في ((الضعفاء) ١٢٤/٢، والشاشي (٥٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٠/٤، والبغوي (١٨٤٣) من طرق عن سليمان أبي خالد الأحمر، به. قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب، من حديث ابن مسعود. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٣٩٥٧) من طريق الحكم بن بشير، عن عمروبن قیس، به. وفي الباب عن عمر تقدم برقم (١٦٧). وعن عامر بن ربيعة، سيرد ٤٤٦/٣ و٤٤٧. ١٨٥ ٣٦٧٠ - حدثنا أبو داود الحَفَري(١) عمرُ بنُ سعدٍ، حدثنا سفيانُ، عن إِبراهيم بنِ مُهاجِر، عن مُسلم البَطِينِ، عن أبي عبد الرحمن عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ، ثم تَغَيِّرَ وجْهُهُ، ثم قال: نحواً مِن ذا، أُو قَريباً مِن ذا(٢). = وعن ابن عباس عند النسائي في ((المجتبى)) ١١٥/٥، والطبراني (١١١٩٦) و(١١٤٢٨). وإسناده صحيح. وعن جابر عند البزار (١١٤٧) (زوائد)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٧/٣: رجاله رجال الصحيح خلا بشربن المنذر ففي حديثه وهم. قاله العقيلي، ووثقه ابن حبان . وعن جابر أيضاً عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٨/٣، وقال: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، ومع ذلك فحديثه حسن . وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)) (١٣٦٥١)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٨/٣: وفيه حجاج بن نصير، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره. قوله: ((فإنهما)): أي: بصفة المتابعة. قوله: ((دون الجنة))، قال السندي: أي: ابتداءً، وإلا فالدخول في الجنة في الجملة يكفي فيه الإِيمان، وحينئذ فالحديث يدل على مغفرة الكبائر بالحج المبرور المتقدمة بل المتأخرة أيضاً، إذ لا يمكن دخول الجنة ابتداءً بدون مغفرتها، والله تعالى أعلم. (١) تحرف في (م) إلى: الحضري. (٢) أثر صحيح، إبراهيم بن مهاجر - وهو البجلي الكوفي -، صدوق لا بأس به فيه لين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الحفري فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، ومسلم البطين: هو ابن عمران، وأبو عبد الرحمن: هو السُّلَمي عبد الله بن حبيب. ١٨٦ = ٣٦٧١ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا أَبانُ بنُ إسحاق، عن الصبّاح بنِ محمد، عن مُرَّةَ الهَمْدَانيّ عن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله ◌ِ ل﴿ ذاتَ يومٍ: (اسْتَحْيُوا مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ حَقَّ الحياءِ))، قال: قلنا: يا رسولَ الله، إِنَّا نَسْتَحِي، والحمْدُ لله، قال: (ليسَ ذلكَ، ولَكِنْ مَنِ اسْتَحْيِى من الله حَقَّ الحَياءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وما حَوَى، وَلْيَحْفَظِ البطنَ وما وَعَى، ولْيَذْكُرِ الموتَ والبلى، ومَن أَرادَ الآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنيا، فَمَنْ فَعَل ذلك، فقد اسْتَحْيِى من الله عزَّ وجَلَّ حَقَّ الحَيَاءِ))(١). = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦١٨) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. وسيأتي بأسانيد صحيحة بنحوه برقم (٤٠١٥) و(٤٣٢١) و(٤٣٣٣). قوله: ((ثم تغير وجهه))، أي: من جهة نسبة الحديث إليه * مع احتمال ألا يكون ذلك اللفظ له وَ لجر، بل معناه له، والله تعالى أعلم. قاله السندي. (١) إسناده ضعيف لضعف الصَّبَّح بن محمد - وهو ابن أبي حازم الأحمسي الكوفي -، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٧/١: كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وضعفه الحافظ في ((التقريب))، وقال: أفرط فيه ابن حبان، وقال العقيلي: في حديثه وهم ويرفع الموقوف، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٠٦/٢: رفع حديثين هما من قول عبد الله. قلنا: هما هذا والذي بعده. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، روى له الترمذي، وهو ثقة. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ومُرَّة الهمداني: هو ابن شراحيل المعروف بمرة الطيب. وأخرجه الترمذي (٢٤٥٨) من طريق محمد بن عبيد - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب (أي: ضعيف) إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد. ١٨٧ = وأخرجه أبو يعلى (٥٠٤٧)، والحاكم ٣٢٣/٤، من طريق مروان بن معاوية، = والبيهقي في ((الشعب)) (٧٧٣٠)، وفي ((الآداب)) (١٠١٥) من طريق يعلى بن عبيد، وفي ((الشعب)) (١٠٥٦١)، من طريق إسماعيل بن زكريا، ثلاثتهم عن أبان بن إسحاق، به . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد تحرف الصباح بن محمد في مطبوع ((المستدرك)) إلى الصباح بن محارب. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/١٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، به . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٩٠)، وفي ((الصغير)) (٤٩٤)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٩/٤، عن السَّرِي بن سهل الجُنْدَيْسابوري، عن عبد الله بن رشيد، عن مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً. قال الطبراني في ((الصغير)): لم يروه عن قتادة إلا مجاعة، تفرد به عبد الله بن رشيد. والسري بن سهل شيخ الطبراني، قال البيهقي: لا يحتج به ولا بشيخه. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. قلنا: وإسناده أيضاً منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود، وعبد الله بن رشيد: قال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. انظر ((لسان الميزان)) ٢٨٥/٣، و((ثقات)) ابن حبان ٣٤٣/٨. وقد أورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٠٠/٣ ٢٣٩/٤ -٢٤٠، وقال: وقد قيل: إن الصباح إنما رفع هذا الحديث وهماً منه، وضعف برفعه، وصوابه موقوف، والله أعلم. وله شاهد لا يفرح به من حديث عائشة عند الطبراني في «الأوسط))، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متروك، قاله الهيثمي في ((المجمع)) ١٠/ ٢٨٤. وآخر مثله من حديث الحكم بن عمير عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٤/١٠، وقال: فيه عيسى بن إبراهيم القرشي، وهو= ١٨٨ ٣٦٧٢ - حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا أَبانُ بنُ إِسحاق، عن الصبَّاح بنِ محمد، عن مُرَّةَ الهَمْداني عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللّه قَسَمَ بينكم أَخلاقَكُمَ، كما قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُم، وإِنَّ اللّه عَّ وجَلَّ يُعطِي الدُّنيا(١) من يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا يُعطي الدِّينَ إِلا لمن(٢) أَحَبَّ، فمن أعطاهُ اللهُ الدِّينَ، فقد أَحبَّهُ، والذي نَفْسِي بِيدِه، لا يُسْلِمُ عبدٌ حتى يَسْلَمَ قَلْبُهُ ولِسانُه، ولا يُؤْمِنُ حتى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوائِقَه))، قالوا: وما بَوائِقُه يا نبيَّ الله؟ قال: ((غَشْمُه وَظُلْمُهُ، ولا يَكْسِبُ عبدٌ مالاً مِن حَرامٍ، فَيُنفِقَ منه فيُبارَكَ له فيه، ولا يَتْصَدَّقَ به فيُقْبَلَ منه، ولا يَترك (٣) خلفَ ظَهْرِهِ إِلا كانَ زادَه إِلى النَّارِ، إِنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يَمحُو السَِّّىءَ بالسَّيِّءِ، ولكن يَمْحُو السَّيِّءَ بالحَسَنِ، إِن الخَبِيثَ لا يَمحُو الخَبِيثَ)) (٤). = متروك. وثالث من حديث الحسن مرسلاً، رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣١٧). قوله: ((وما حوى))، أي: جمعه من القوى والأعضاء من العين والأذن واللسان، فلا يستعمل هذه الأشياء فيما لا يرضى به الله. وما وعى، أي: ما حفظه البطن وجمعه، وما يتصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب من استعمالها في المعاصي. والبلى، بكسر الباء: أي: صيرورته تراباً بعد الموت. قال ذلك السندي. (١) في (ق) و(ظ١): من الدنيا. (٢) في هامش (س): من. (٣) في (ظ١٤): يتركه. (٤) إسناده ضعيف لضعف الصباح بن محمد، وهو ابن أبي حازم البجلي، قال = ١٨٩ = العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف، وضعفه الحافظ في ((التقريب))، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٠٦/٢: رَفَعَ حديثين هما من قول عبد الله. قلنا: هما هذا والذي قبله، فالصحيح أنه موقوف، كما ذكر الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، فقد أخرج له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٦/٤ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. قال أبو نعيم: هذه الزيادة (يعني: من قوله: فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ... إلى آخر الحديث) لم يروها عن مُرَّةٍ إلا الصباح، ولا عنه إلا أبان. وأخرجه البزار (٣٥٦٢) (زوائد)، من طريق محمد بن عبيد - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. قال البزار: أبان كوفي، والصباح فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه مع علته لأنا لم نحفظه عن النبي ◌َ ◌ّر إلا بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٣/٤، والشاشي (٨٧٧)، والحاكم ٤٤٧/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥٢٤)، والبغوي (٢٠٣٠)، من طرق عن أبان بن إسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه مختصراً ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٣٤) من طريق سفيان الثوري، والطبراني في ((الكبير)) (٨٩٩٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٥/٤ من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، موقوفاً. قال أبو نعيم: ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفاً، ورفعه عن محمد بن طلحة مثلَه سلامُ بنُ سليمان المدائني [قلنا: هو عند ابن عدي في ((الكامل)) ١١٥٨/٣]، ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفاً ومرفوعاً، ورفعه على الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم، ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعاً وموقوفاً. قلنا: وعلَّقه مختصراً جداً البخاريُّ في ((التاريخ)) ٣١٣/٤ عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مُرَّة، عن عبد الله، ولم يرفعه. قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٧١/٥: والصحيح موقوف. ١٩٠ = ٣٦٧٣ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا عبدُ العزيز بنُ مُسلم، حدثنا أبو ٣٨٨/١ إِسحاق الهَمْدَاني، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، أَن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((إِذا كانَ ثُلُثُ الليلِ الباقي، يَهْبِطُ الله عزَّ وجلَّ إِلى السماءِ الدُّنيا، ثم تُفْتَحُ أَبوابُ السَّماءِ، ثم يَبْسُطُ يدَه، فيقول: هل مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَه (١)؟ فلا = وأخرجه الحاكم ٣٣/١-٣٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥/٥ من طريق أحمد بن جناب المِصِّيصي، عن عيسى بن يونس، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٠٧) من طريق سفيان بن عقبة أخو قبيصة، كلاهما عن سفيان الثوري، به، مرفوعاً. وأخرجه الحاكم ٣٤/١، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٦٠٧) من طريق حمزة الزيات، عن زبيد، به، مرفوعاً. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، تفرد به أحمد بن جناب المِصِّيصي، وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين، أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة .... ثم قال: صحَّ بمتابعين لعيسى بن يونس، ثم بمتابع الثوري، عن زبيد، وهو حمزة الزيات، ووافقه الذهبي. قلنا: قد سبق عن الدارقطني أن الموقوف هو الصحيح . قوله: ((من يحب ومن لا يحب)): قال السندي: فلا يستدل بها على سعادة صاحبها . قوله: ((لا يُسْلِم عبد»: من الإِسلام، والمراد أنه لا يحصل الإِسلامُ المأجور به عند الله . ولا يؤمن: أي: لا يكون كامل الإِيمان. بوائقه: أي: غوائله وشروره، جمع بائقة، وهي الداهية. غَشْمه: الظلم، فعطف الظلم عليه للتفسير. (١) في (ق): سؤاله. ١٩١ يَزَالُ كذلك، حتى يَطْلُعَ الفَجْرُ)) (١). ٣٦٧٤ - حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ، قال: قال عبدُ الله: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((أَوَّلُ ما يُقْضَى بَيْنَ الناسِ يَوْمَ القِيامةِ في الدِّماءِ)(٢). (١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة - فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، عبد العزيزبن مسلم: هو القسملي. أبو إسحاق الهمْداني: هو عمروبن عبد الله السبيعي. وأخرجه أبو يعلى (٥٣١٩) من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٣/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح . وفي الباب عن علي تقدم برقم (٩٦٨). وعن أبي هريرة عند البخاري (٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨)، سيرد ٢٥٨/٢. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣٤/٣. وعن رفاعة بن عرابة، سيرد ١٦/٤. وعن عثمان بن أبي العاص، سيرد ٢٢/٤ . وعن جبير بن مطعم، سيرد ٨١/٤. وعن أبي الدرداء عند الطبراني في (الكبير)) و(الأوسط)) والبزار بنحوه، فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٤/١٠-١٥٥، وقال: فيه زيادة بن محمد الأنصاري، وهو منكر الحديث. وعن عبادة بن الصامت بنحوه، عند الآجري في ((الشريعة)) ص٣١٢-٣١٣. وعن عبد الرحمن البيلماني بنحوه، عند الآجري في ((الشريعة)) ص٣١٣. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، = ١٩٢ = والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي. وأخرجه القضاعي في ((مسنده)) (٢١٢) من طريق محمد بن عبيد - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٥٣٣) و(٦٨٦٤)، ومسلم (١٦٧٨) (٢٨)، وحسين المروزي في زياداته على ((زهد)) ابن المبارك (١٣٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤٥٥)، وأبو يعلى (٥٠٩٩)، والشاشي (٥٦٤) و(٥٦٦) و(٥٦٧)، وابن حبان (٧٣٤٤)، والطبراني في ((الأوائل)) (٢٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٨٧/٧ و١٢٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢١/٨، وفي ((الشعب)) (٥٣٢٥)، والبغوي (٢٥٢٠)، من طرق، عن الأعمش، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧١٧) عن معمر، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٤) و(٣٤٥٦) من طريق سفيان الثوري، والنسائي أيضاً في ((المجتبى)) ٨٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٩) من طريق أبي معاوية، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٨٨/٧ من طريق محمد بن عصام، أربعتهم عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفاً. وعند أبي نعيم: قال سفيان: لا أعلمه إلا رفعه. قال الدارقطني في (العلل)) ٩١/٥: حديث أبي وائل عن عبد الله صحيح، ويشبه أن يكون الأعمش كان يرفعه مرة، ويقفه أخرى، والله أعلم. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨٨/٧ من طريق محمد بن عصام، عن أبيه، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفاً. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٨) من طريق أبي معاوية، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٢١/٢ من طريق عيسى بن جعفر قاضي الري، كلاهما عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمروبن شرحبيل، عن عبد الله، مرفوعاً. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. قال ابن أبي حاتم: فسمعت علي بن = شهاب يقول: وجهت هذا الحديث إلى أبي زرعة، فقال: هذا خطأ، إنما هو عن عمرو بن شرحبیل موقوف، کذا رواه وکیع، حدثنا عمرو الأودي، قال: حدثنا وکیع، = ١٩٣ ٣٦٧٥ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن حَكِيم بنِ جُبير، عن محمد بنِ عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه عن عبدِ الله، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سَأَلَ وله ما = عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي وَ ◌ّر، قال :.... قال الأعمش: قال أبو وائل: زاد فيه عمروبن شرحبيل: يجيء الرجل أخذ بيد الرجل .... وذكر بقية المتن، وأما أبو معاوية فرواه مرسلاً. ثم أورده ابن أبي حاتم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمروبن شرحبيل، قال: قال رسول الله: ((أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ... )) لكن سقط من إسناده شقيق بن سلمة. وأخرجه أيضاً النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٧-٨٤، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٧)، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمروبن شرحبيل، عن عبد الله، موقوفاً. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨٨/٧ من طريق مهران، عن سفيان، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، مرفوعاً. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٤٥٣)، وابن ماجه (٢٦١٧)، وأبو يعلى (٥٤١٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٢٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢١٣)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله، مرفوعاً، بلفظ: ((أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء))، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. وسيأتي برقم (٤٢٠٠) و(٤٢١٣) و(٤٢١٤). قوله: ((في الدماء)): قال السندي: أي: أول ما يقضى فيما جرى بين الناس، فلا ينافي هذا ما جاء: ((أول ما يحاسب به العبد الصلاة))، فإن ذلك فيما بينه وبين الله . ١٩٤ يُغْنِيه، جاءَتْ يَوْمَ القيامةِ خُدُوشاً، أَوْ كُدُوشاً(١) فِي وَجْهِه))، قالوا: يا رسول الله، وما غِنَاهُ؟ قال: ((خمسونَ دِرْهماً، أو حسابُها مِن الذَّهَب))(٢). (١) في (ق) و(ظ١٤): كدوحاً. (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف حكيم بن جبير، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبدالرحمن بن يزيد، فقد أخرج له أصحاب السنن، وهو ثقة. وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/٣، وأبو يعلى (٥٢١٧)، والشاشي (٤٧٩)، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٧/٥، وابن ماجه (١٨٤٠)، والدارمي ٣٨٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠/٢ و٣٧٢/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٣٥/٢-٦٣٦، والدارقطني في ((السنن)) ١٢٢/٢، والحاكم ٤٠٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤/٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٥/٣، من طرق عن سفيان، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. وجاء في ((سنن)) أبي داود: قال يحيى - يعني ابن آدم -: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبید، عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث، وقال أيضاً: فقال له (يعني لسفيان) عبد الله بن عثمان صاحب شعبة: لو غیر حکیم حدث بهذا الحديث! فقال له سفيان: وما لِحكيم، لا يُحَدِّثُ عنه شعبةُ؟ قال: نعم. قال سفيان: سمعت زبيداً يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید. ١٩٥ = = وفي ((الكامل)) لابن عدي ٦٣٦/٢: قال - أي الثوري -: حدثني زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن، ولم یزد علیه. قال أحمد: كأنه أرسله أو کره أن یحدث به. قال البيهقي في ((السنن)) ٢٤/٧: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (في ((تاريخه)) ٢٣٤/٣-٢٣٥)، فذكر معنى هذه الحكاية ... ثم قال يعقوب: هي حكاية بعيدة، ولو كان حديث حكيم بن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم. قلنا: يعني أنه لم يعتد بمتابعة زبيد، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٤/١. قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أصحابنا، وبه يقول الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان عند الرجل خمسون درهماً لم تحل له الصدقة. قال: ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جبير، وَسَّعُوا في هذا، وقالوا: إذا كان عنده خمسون درهماً أو أكثر وهو محتاج، فله أن يأخذ من الزكاة. وهو قولُ الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم. وأخرجه الطيالسي (٣٢٢)، والترمذي (٦٥٠)، والدارمي ٣٨٦/١، والدولابي في ((الكنى)) ١٣٥/١، والشاشي (٤٧٨) و(٤٨٠)، والدارقطني في ((السنن)) ١٢٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٠٠) من طرق عن حكيم بن جبير، به .. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ١٢٢/٢ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، به. وعقب عليه الدارقطني بأنه وهم في قوله عن أبي إسحاق، إنما هو حكيم بن جبير، وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره. وأخرجه الدارقطني أيضاً ١٢١/٢ من طريق بكر بن خنيس، عن أبي شيبة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: ((لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهمً)). قال الدارقطني: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وبکر بن خنيس، ضعيف. وأخرجه أيضاً ١٢١/٢ من طريق عبد بن سلمة بن أسلم، عن عبد الرحمن بن = ١٩٦ ٣٦٧٦ - حدثنا محمد بن السَّماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المُسَيّب بن رافع عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَشْتَرُوا السَّمَكَ في الماء، فإِنَّه غَرَرٌ) (١). = المسوربن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود، نحوه، قال الدارقطني: ابن أسلم ضعيف. وسيأتي من طريق آخر برقم (٤٤٤٠)، ويكرر برقم (٤٢٠٧). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (١٦٢٨)، وصححه ابن حبان (٣٣٩٠) ولفظه: ((من سأل وله أوقية فهو ملحف))، وسيرد ٧/٣ و٩. وعن رجل من بني أسد نحوه، وسيرد ٣٦/٤، وإسناده صحيح. وعن سهل بن الحنظلية، بلفظ: ((من سأل وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثر من نار جهنم))، قالوا: يا رسول الله، وما يُغنيه؟ قال: ((ما يغديه أو يعشيه))، وسيرد ٤ /١٨٠، وإسناده صحيح على شرط البخاري. وعن سَمُرَةً بن جندب، سيرد ١٩/٥ و٢٢ بلفظ: ((إنما المسائل كدوحٌ يَكْدَحُ بها الرجلُ وَجْهَهُ، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسألَ ذا سلطان، أو يسألَ في الأمر لا يجد منه بدً)). وإسناده صحيح. وعن أبي هريرة وسيأتي ٢٣١/٢، ولفظه: ((من سأل الناس من أموالهم فإنما يسأل جمراً، فليستقل منهم، أو ليستكثر))، وهو عند مسلم (١٠٤١). وعن جابر بن عبد الله عند ابن حبان (٣٣٩٢) ((الإِحسان)). خُدُوشاً: قال السندي: بضمتين، أي: آثار القشر، وكذا الكدوح أو الكدوش مثله وزناً ومعنى، وكلمة ((أو)) للشك. والله تعالى أعلم. (١) إسناده ضعيف، وقد روي مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح، یزید بن أبي زياد: هو الهاشمي الكوفي، ضعيف، والمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود. ومحمد بن السَّمَّاك: هو ابن صَبِيح - بفتح الصاد - واعظ مشهور، مختلف فيه، وثقه = ١٩٧ = ابن حبان ٢٣/٩، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن نمير - كما في ((تاريخ بغداد)» ٣٧٣/٥ -: وكان صدوقاً، ونقل الحافظ في ((التعجيل)) ص٣٦٤، عن محمد بن عبد الله بن نمير، قوله: حديثه ليس بشيء، وقال الحسيني في ((الإكمال)) ص٣٧٤: لا يعرف، فتعقبه الحافظ في ((التعجيل))، وقال: بل هو معروف. وقد أورد الخطيب البغدادي ترجمة مطولة له في ((تاريخه)) ٣٦٨/٥-٣٧٣، وترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٠٦/١-١٠٧، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٤/٨، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٥، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٦٩/٥، من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. قال الطبراني: قال عبد الله: قال أبي: حدثناه هشيم، فلم يرفعه. وقال أبو نعيم: غريب المتن والإِسناد، لم نكتبه من حديث ابن السماك إلا من حدیث أحمد بن حنبل. وقال البيهقي: هكذا روي مرفوعاً، وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود، والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد موقوفاً على عبد الله، ورواه أيضاً سفيان الثوري، عن يزيد موقوفاً على عبد الله أنه كره بيع السمك في الماء. ونقل الخطيب عن القَطيعي قوله: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وحدثناه به هشيم، عن يزيد، فلم يرفعه. فقال الخطيب: كذلك رواه زائدة بن قدامة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفاً على ابن مسعود، وهو الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٥/٦ من طريق ابن فضيل، والطبراني في ((الكبير)) (٩٦٠٧) من طريق زائدة، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، به، موقوفاً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٠/٤، وقال: رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً، والطبراني في (الكبير)) كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي رجال المرفوع شيخ أحمد محمد بن السماك، ولم أجد من ترجمه، وبقيتهم ثقات! قلنا: ولم يذكر أنه منقطع من الطريقين، ورواية أحمد الموقوفة لما نجدها، نعم جاء في هامش (ظ١٤) ما نصه: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: وحدثنا به هشيم، عن يزيد، لم یرفعه . = ١٩٨ ٣٦٧٧ - حدثنا عمَّارُ بنُ محمد ابنُ أُخت سفيان الثوري(١)، عن إبراهيم، عن أبي الأحوصِ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ نَّه: ((إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ القِيامةِ منادياً يُنادي: يا آدمُ، إِنَّ الله يأْمُرُكَ أَن تَبَعَثَ بَعْثًَ من ذُرِّيَتِكَ إِلى النَّارِ، فيقولُ آدمُ (٢): يا ربِّ، ومِن كَمْ؟ قال: فيقال له: مِن كلِّ مئةٍ تسعةً وتسعينَ))، فقال رجلٌ مِن القوم: مَنْ هذا الناجي مِنَّ بعدَ هُذا يا رسُولَ الله؟ قال: ((هل تَدْرُونَ ما أَنْتُم في الناسِ؟ ما أَنْتُم (٢) في النَّاسِ (٤) إِلَّ كالشَّامَةِ فِي صَدْرٍ البَعير)) (٥) . = قال السندي: قوله: فإنه غَرَر، بفتحتين، أي: بيع بلا ثقة بحصول المبيع، والحديث صحيح معنى، ضعيف إسناداً. (١) في هامش (س): في بعض النسخ: عن الثوري. (٢) لفظ: ((آدم)) لم يرد في (ق). (٣) لفظ: ((ما أنتم)) سقط من (م). (٤) لفظ: ((في الناس)) لم يرد في (ص) و(ق) و(م). (٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف للين إبراهيم - وهو ابن مسلم الهجري -، وعمار بن محمد مختلف فيه، وثقه ابن سعد وابن معين وعليُّ بن حجر والذهبي، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، يكتب حديثه، وقال البخاري: كان أوثق من سيف (يعني أخاه)، وقال الجُوزجاني: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى استحق الترك من أجله، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي. وأخرجه أبو يعلى (٥١٢٤) مطولاً بنحوه من طريق محمد بن دينار، عن إبراهيم = ١٩٩ ٣٦٧٨ - حدثنا عَبِيدُ، عن إِبراهيم بن مسلم أبي إسحاق (١) الهجري، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٣/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف. وأورده ابن كثير في «تفسيره)) [الحج: ١ و٢]، وقال: انفرد بهذا السند وهذا السياق الإِمامُ أحمد. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٥٢٩)، سيرد ٣٧٨/٢. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٢٢٢)، سیرد ٣٢/٣، ٣٣. وثالث من حديث عمران بن الحصين عند الحميدي (٨٣١)، سيرد ٤٣٢/٤. ورابع من حديث أبي الدرداء، سيرد ٤٤١/٦. وخامس من حديث أنس عند ابن حبان (٧٣٥٤) ((الإِحسان))، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وسادس من حديث ابن عباس عند البزار (٢٢٣٥) و(٣٤٩٧) في تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٩/٧-٧٠ و٣٩٤/١٠، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة. وسابع من حديث ابن عباس أيضاً في تفسير قوله تعالى: ﴿يوماً يجعل الولدان شيباً﴾ عند الطبراني في «الكبير)) (١٢٠٣٤)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٠/٧، وقال: رواه الطبراني، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، وضعفه الجمهور، واستحسن أبو حاتم حديثه. وثامن من حديث عبد الله بن عمرو مطولاً، سيرد برقم (٦٥٥٥). وانظر أيضاً (٣٦٦١). (١) وقع في (م): عن أبي إسحاق، وهو خطأ، فأبو إسحاق هي كنية إبراهيم الهجري . ٢٠٠