Indexed OCR Text
Pages 81-100
٣٥٩٧ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن حَلَفَ على يمينٍ هو فيها فاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ، لَقِيَ الله عزَّ وجَلّ وهو عليه غَضْبَانُ))، فقال الأشعث: فِيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبَيْنَ رجلٍ من اليهودِ أرضٌ، فَجَحَدَني، فقَدَّمْتُه إِلى النبيِّ ◌ََِّ، فقال لي رسول الله وَله: ((أَلَكَ بَيِّنةٌ؟)) قلتُ: لا، فقال لليهوديِّ: ((احْلِفْ))، فقلتُ: يا رسولَ الله، إذن يَحْلِفُ فيذهبُ مالي، فأَنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وأَيمانِهِم ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضراير، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي. وأخرجه البخاري (٢٤١٦) و(٢٤١٧) و(٢٦٦٦) و(٢٦٦٧)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠)، وأبو داود (٣٢٤٣)، والترمذي (١٢٦٩)، وابن ماجه (٢٣٢٣)، وأبو يعلى (٥١٩٧) من طريق أبي معاوية - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٥٦) و(٢٣٥٧) و (٢٦٧٣) و(٢٦٧٦) و(٢٦٧٧) و(٤٥٤٩) و(٤٥٥٠) و(٦٦٥٩) و(٦٦٧٦) و(٦٦٧٧) و(٧١٨٣)، وأبو عوانة ٣٩/١، والشاشي (٥٦١) و(٥٦٢) و(٥٦٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٨/١٠ من طرق عن الأعمش، به . وأخرجه الطيالسي (٢٦٢)، والبخاري (٢٥١٥)، (٢٥١٦) و(٦٦٥٩) و(٧١٨٣)، ومسلم (١٣٨) (٢٢١) من طرق عن منصور، عن شقيق، به. وسلف برقم (٣٥٧٦)، وذكرنا هناك مكرراته وشواهده. ٨١ ٣٥٩٨ - حدثنا أبو بكر بنُ عيَّاش، حدثني عاصمٌ، عن زِِّ عن ابن مسعود، قال: كنتُ أَرْعَى غنماً لعُقْبَةَ بن أَبِي مُعَيْط، فَمَرَّ بي رسول الله وَّهُ وأبو بكر، فقال: ((يا غُلامُ، هل مِن لَبَنٍ؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ، ولكني مُؤْتَمَنٌ، قال (١): ((فهلْ مِن شاةٍ لم يَثْزُ عليها الفَحْلُ؟)) فَأَتَيْتُه (٢) بشاةٍ، فَمَسَحَ ضَرْعَها، فنزل لَبَنْ، فَحَلَبَه في إِناءٍ، فَشَرِب، وسَقَى أبا بكرٍ، ثم قال للضَّرْع: ((اقْلِصْ)) فَقَلَص، قال: ثم أَتيْتُه بعدَ هُذا، فقلتُ: يا رسولَ الله، علِّمني من هذا القول، قال: فَمَسحَ رأسي، وقال: ((يَرَحَمُكَ الله، فإِنك غُلَيِّم مُعَلَّمْ))(٣). (١) في (ص): قال: فقال. (٢) في (ق): قال: فأتيته . (٣) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكربن عياش فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم في ((المقدمة)). زر: هو ابن حبيش الأسدي. وأخرجه ابن حبان (٧٠٦١) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى مطولاً (٥٠٩٦) من طريق أبي المنذر سلام بن سليمان، و(٤٩٨٥) أيضاً، وابن حبان (٦٥٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٥٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٤/٦ من طريق أبي عوانة، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٥٧) مختصراً من طريق أبي أيوب الإِفريقي، ثلاثتهم عن عاصم، به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥١٣) من طريق إبراهيم بن الحجاج السَّامي، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود. قال الطبراني: لم يروه عن سلام إلا إبراهيم. ٨٢ = ٣٥٩٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عاصم(١)، بإِسناده قال: فأتاه أبو بكرِ، بِصَخرةٍ، مُنْقورةٍ(٢)، فَاحْتَلَب فيها، فَشّربَ وشَربَ أَبو بكر وشَربْتُ، قال: ثُم أَتَيْتُه بعد ذلك، قلت: عَلِّمني مِن هذا القُرآن، قال: ((إنَّك غُلَامٌ مُعَلَّم))، قال: فَأَخذتُ من فِيهِ سبعينَ سُورةً(٣). = وسيأتي من طريق عاصم مختصراً برقم (٣٥٩٩) و(٤٣٣٠) و(٤٣٧٢)، ومطولاً برقم (٤٤١٢). ومن طرق أخرى برقم (٣٦٩٧) و(٣٨٤٥) مطولاً جداً، و (٣٨٤٦) و(٣٩٠٦) و(٣٩٢٩) و(٤٢١٨). قوله: ((قلص))، كضرب، أي: انقبض. قوله: ((غُلَيِّم))، تصغير غلام. مُعَلَّم: أي موفق من الله تعالى للتعلم، أو ستكون معلماً. والله تعالى أعلم. قاله السندي . (١) قوله: ((عن عاصم))، سقط من (ص) و(س) و(ظ١٤)، وورد في (ق) و(ظ١)، وكتب في هامش نسخة (س). (٢) في (ظ١٤): منقعرة. (٣) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وقوله: ((بإسناده))، أي: بإسناد سابقه، عن زربن حبيش، عن ابن مسعود. وسيأتي بهذا الإِسناد مطولاً برقم (٤٤١٢)، ومختصراً برقم (٤٣٣٠)، وسيأتي بنحوه برقم (٤٣٧٢). وأخرجه مختصراً الطبراني في (الكبير)) (٨٤٤٢) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به. ٨٣ = ٣٦٠٠ - حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش عن عبد الله بن مسعود، قال: إِن اللَّه نَظَرَ في قُلوب العبادِ، فوجدَ قَلْبَ محمدٍ وَهَ خَيْرَ قلوبِ العبادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِه، فابْتَعثه برسالَتِه، ثم نَظَرَ في قلوبِ العبادِ بَعْدَ (١) قَلْبٍ محمدٍ، فوجَدَ قلوبَ أصحابِه خَيْرَ قلوب العِبَادِ، فجعلهم وزراءَ نَبِّه، يُقاتِلُونَ على دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمون حَسَناً، فهو عِنْدَ الله حَسَنٌ، وما رَأَوْا (٢) سَيِّئاً، فهو عند الله سيِّيءٌ (٢). = وسيأتي مطولاً برقم (٤٤١٢)، ويخرج هناك. وسلف مطولاً برقم (٣٥٩٨)، وذكرنا هناك مكرراته. (١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): بعد ذلك فوجد ... (٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): رأوه. (٣) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر - وهو ابن عياش-، فمن رجال البخاري، وأخرج له مسلم في ((المقدمة)). وأخرجه البزار (١٣٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٥٨٢) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد. قال البزار: رواه بعضهم عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/١-١٧٨، ونسبه إلى أحمد والبزار والطبراني، وقال: رجاله موثقون . وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٥/١-٣٧٦، والطبراني في «الكبير» (٨٥٨٣)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٦٦/١ -١٦٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٥)، من طرق عن المسعودي، عن = ٨٤ ٣٦٠١ - حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصمٌ، عن زِدِّ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْواماً يُصَلُّونَ صَلاةً لِغِيرِ وَقْتِها، فإِذا أَذْرَكْتُمُوهُم، فصلُّوا في بُيُوتِكُم = عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٥٩٣) من طريق عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. وقوله: ((فما رأى المسلمون حسناً ... )) أخرجه الخطيب بنحوه في ((الفقيه والمتفقه)) ١٦٧/١، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله. وأورد طرقه الدارقطني في ((العلل)) ٦٦/٥-٦٧. وقد روي نحوه مرفوعاً من حديث أنس عند الخطيب في ((تاريخه)) ١٦٥/٤، لكن في إسناده أبو داود سليمان بن عمرو النخعي، قال البخاري: متروك، وقال يحيى بن معين: معروف بوضع الحديث، وقال يزيد بن هارون: لا يحل لأحد أن يروي عنه. وقد ذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٥٢)، وقال: هذا الحديث إنما يعرف من كلام ابن مسعود. قوله: ((إن الله نظر في قلوب العباد ... إلخ))، قال السندي: المراد أنه تعالى خلق قلبه وَلل خير قلب، بطريق الكناية، وليس المراد أنه علم خيريته بالنظر، ولم يكن عالماً بها بدون النظر، وفيه أن مدار الأمر على طهارة القلب. فاصطفاه لنفسه، أي: بالقرب والمحبة والخلة. قوله: ((فما رأى المسلمون)): ظاهر السوق يقتضي أن المراد بهم الصحابة، على أن التعريف للعهد، فالحديث مخصوص بإجماع الصحابة لا يعم إجماع غيرهم، فضلاً عن أن يعم رأي بعض. ثم الحديث مع ذلك موقوف غير مرفوع. قاله السندي . ٨٥ في الوقتِ الذي تعرفُونَ، ثم صلُّوا معهم، واجعَلُوها (١) سُبْحَةً)) (٢). (١) في (ق) و(ظ١): فاجعلوها. (٢) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النجود-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو بكر: هو ابن عياش، وزر: هو ابن حبيش الأسدي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٥/٢، وابن ماجه (١٢٥٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٣١)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٦٤٠)، والطبراني في «الأوسط)) (١٣٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٥/٨، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٦/٦، وفي (السنن)) ١٢٧/٣-١٢٨، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٧/٨، من طريق أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. قال أبو نعيم: غريب من حديث عاصم، لم يروه عنه إلا أبو بكر. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١-٢٤٦، و٣٨١/٢، ومسلم (٥٣٤) (٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٨)، وأبو عوانة ١٦٤/٢-١٦٥، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٦٣٦)، وابن حبان (١٥٥٨) و(١٨٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٣/٢، والحازمي في (الاعتبار)) ص٨٢-٨٣ من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٧٨٧)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٤٩٦) عن معمر، والطبراني في ((الكبير)» (٨٥٦٧) من طريق شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، موقوفاً. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١١/٨ من طريق أبي بكربن عياش، عن عبد العزيزبن رفيع، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعاً. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٤٩٥) من طريق زائدة، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، موقوفاً. وسيرد من حديث عبد الله بن مسعود في ((مسند معاذ بن جبل» ٢٣١/٥-٠٢٣٢ = ٨٦ ٣٦٠٢ - حدثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ عن عبد الله، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَِّ صلاةً، فلا أُدْرِي زادَ أُم نَقَص؟ فلما سَلَّم، قيلَ له: يا رسولَ الله، هل حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟ قال: ((لا، وما ذاكَ؟)) قالوا: صَلَّيْتَ كذا وكذا، قال(١): فَثَنَى رِجْلَيْهِ(٢)، فسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهو، فلما سَلَّم، قال: (إنَّما أَنَا بِشَرٌ(٣) أَنسى كما تَنْسَونَ، وإِذا(٤) شكَّ أَحَدُكُم في الصَّلاةِ، = وانظر (٤٣٨٦). وله شاهد من حديث أبي ذر عند مسلم (٦٤٨)، سيرد ١٤٩/٥ و١٥٩ و ١٦٨ و١٦٩. وآخر من حديث عامر بن ربيعة، سيرد ٤٤٥/٣ و٤٤٦. وثالث من حديث شداد بن أوس، سيرد ١٢٤/٤. ورابع من حديث عبادة بن الصامت، سيرد ٣١٤/٥ و٣١٥. وخامس من حديث أبي أُبَّ ابن امرأة عبادة بن الصامت، سيرد ٧/٦. وسادس من حديث قبيصة بن وقّاص عند أبي داود (٤٣٤). وقول ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٤/٨: إنه روي من حديث معاذ، وهمٌ منه، إنما هو حديثُ ابن مسعود ورد أثناء مُسند معاذ، كما ذكرنا آنفاً. قوله: ((لِغير وقتها)): بالتأخير عن وقتها، والمراد: الوقت المختار. واجعلوها، أي: الصلاة معهم. سُبْحة، أي: نافلة. قاله السندي. (١) قوله: قال: ليس في (ص). (٢) في هامش النسخ الخطية: رجله. (٣) في (ق): بشر مثلكم. (٤) في هامش النسخ الخطية: فإذا. ٨٧ فَلْيَتَحَرَّ الصلاة(١)، فإِذا سَلَّم فلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْن))(٢). (١) في هامش (س) و(ظ١): كذا في نسختين من المسند ((الصلاة)) (بل في جميع نسخ المسند الخطية عندنا)، وفي غيره (أي في غير المسند): فليتحرَّ الصواب. قال السندي: قوله: ((فليتحر الصلاة))، أي: ليتحرَّ عدد ركعاتها، أي: لينظر أيُّ قدرٍ أحرى بأن يعتبر أنه أدَّاها. وهكذا اللفظ في نسخ المسند والترتيب، والمشهور: فليتحرَّ الصواب. والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/٢، والبخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢) (٨٩)، وأبو داود (١٠٢٠)، وأبو يعلى (٥١٤٢)، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢٠٠/٢، ٢٠٢، وابن حبان (٢٦٦٢)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٧٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٥/٢ من طريق جرير - شيخ أحمد -، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٧١)، والبخاري (٦٦٧١)، ومسلم (٥٧٢) (٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨/٣-٢٩، وفي ((الكبرى)) (٥٨١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٤٤)، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢٠١/٢، ٢٠٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٤٣٤/١، وابن حبان (٢٦٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٢٥) و(٩٨٢٦) و(٩٨٢٧) و(٩٨٢٨) و(٩٨٢٩) و(٩٨٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٤/٢-١٥، من طرق عن منصور، به. وذكر البيهقي في ((السنن)) ٣٣٦/٢ أن جماعة ممن رواه عن منصور، وممن رواه عن إبراهيم، لم يذكروا لفظ ((التسليم))، وكلمة ((التحري))، قال: ورواه إبراهيم بن سويد النخعي، عن علقمة، فلم يذكرهما، ورواه الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود، ولم یذکرهما. قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٦/٣: وأبعد من زعم أن لفظ التحري في الخبر = ٨٨ = مدرج من كلام ابن مسعود، أو ممن دونه، لتفرد منصور بذلك عن إبراهيم دون رفقته، لأن الإِدراج لا يثبت بالاحتمال. وقال ابن خزيمة ١١٤/٢: في هذا الخبر إذا بنى على التحري سجد سجدتي السهو بعد السلام، وهكذا أقول، وإذا بنى على الأقل سجد سجدتي السهو قبل السلام على خبر أبي سعيد الخدري، ولا يجوز على أصلي دفعُ أحد هذين الخبرين بالآخر، بل يجب استعمال كل ضرب موضعَه، والتحري: هو أن يكون قلب المصلي إلى أحد العددين أميل، والبناء على الأقل مسألة غير مسألة التحري، فيجب استعمال كلا الخبرين فيما روي فيه. قلنا: خبر أبي سعيد الخدري، سيرد ١٢/٣ و٣٧ ٧٢ و٨٤ و٨٧. قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٥/٣: واختلف في المراد بالتحري، فقال الشافعية: هو على البناء على اليقين لا على الأغلب، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين. وقال ابن حزم: التحري في حديث ابن مسعود يفسره حديث أبي سعيد، يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: ((وإذا لم يدر أُصلى ثلاثاً أو أربعاً فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن)). وروى سفيان في ((جامعه)) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتوجَّ حتى يعلم أنه قد أتم)). انتهى. وفي كلام الشافعي نحوه، ولفظه: قوله: ((فليتحر)»، أي: في الذي يظن أنه نقصه، فليتمه، فيكون التحري أن يعيد ما شك فيه، ويبني على ما استيقن، وهو كلام عربي مطابق لحديث أبي سعيد، إلا أن الألفاظ تختلف. وقيل: التحري الأخذ بغالب الظن، وهو ظاهر الروايات التي عند مسلم. وقال ابن حبان في «صحيحه)): البناء غير التحري، فالبناء أن يشك في الثلاث أو الأربع مثلاً، فعليه أن يلغي الشك، والتحري أن يشك في صلاته فلا يدري ما صلى، فعليه أن يبني على الأغلب عنده. وقال غيره: التحري لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى، فيبني على غلبة ظنه، = ٨٩ ................... ٣٦٠٣ - حدثنا جرير، عن منصور، عن خَيْثَمة، عن رَجُلٍ من قومه عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِّه: ((لا سَمَرَ بعدَ الصلاةِ - يعني: العشاءَ الآخِرةَ -، إِلا لأحدٍ رَجُلَين: مُصَلَّ، أو مُسافٍ))(١). = وبه قال مالك وأحمد. وعن أحمد في المشهور: التحري يتعلق بالإِمام، فهو الذي يبني على ما غلب على ظنه، وأما المنفرد فيبني على اليقين دائماً. وعن أحمد رواية أخرى كالشافعية، وأخرى كالحنفية. وقال أبو حنيفة: إن طرأ الشك أولاً استأنف، وإن كثر بنى على غالب ظنه، وإلا فعلى اليقين. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام راويه عن ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة. قال ابن المديني في ((العلل)) (١٧٧): وفي إسناده انقطاع من قبل هذا الرجل الذي لم يسمه خيثمة. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٧٨) من طريق جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥١٩)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٨/٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زياد بن حدير، عن عبد الله . قلنا: رجاله من سفيان بن عيينة ثقات من رجال الشيخين غير زياد بن حدير، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة، فهو حسن في الشواهد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، فأما أحمد وأبو يعلى فقالا: عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود، وقال الطبراني: عن خيثمة (كذا فيه، وتقدم أن الذي عند الطبراني: حبيب بن أبي ثابت)، عن زياد بن حُدير، ورجال الجميع ثقات، وعند أحمد في = ٩٠ ٣٦٠٤ - حدثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ عن عبدِ الله، قال: قال نَاسٌ: يا رسولَ الله، أَنُؤَاخَذُ بأَعمالِنا (١) في الجاهليةِ؟ فقالَ: ((مَنْ أَحسَنَ منكُم في الإِسلام، فلا يُؤَاخِذُ به، ومَن (٢) أَساءَ، فَيُؤْخَذُ بِعَمَلِهِ الْأَوَّل والآخِرِ)) (٣). ٣٨٠/١ = رواية: عن خيثمة، عن عبد الله، بإسقاط الرجل. قلنا: هذا الإِسناد سيرد برقمي (٣٩١٧) و(٤٤١٩)، وهو منقطع. وعلقه الترمذي عقب الحديث (١٦٩). وسیرد برقم (٣٩١٧) و(٤٢٤٤) و(٤٤١٩). وسیرد من طريق أخرى برقم (٣٦٨٦) و(٣٨٩٤). وفي الباب عن عدة من الصحابة سنذكر أحاديثهم عند الرواية (٣٦٨٦). وقد سلف في ((مسند عمر بن الخطاب)) برقم (١٧٥) و(١٧٨) و(٢٢٨) بإسناد صحيح عنه أن رسولَ الله # كان يسمر عند أبي بكر الليلة في الأمر من أمر المسلمين، وكان عمر يَسْمُرُ معه. قوله: ((لا سَمَرَ)): قال السندي: بفتحتين: الحديث بالليل، ويسكون الميم مصدر، وأصل السمر: لون ضوء القمر، وكانوا يتحدثون فيه. مصلٍّ: يستعين به على إحياء الليل للصلاة. أو مسافر: يستعين به على قطع السفر. فالحاصل أنه جائز إذا كان لحاجة مطلوبة، لا لمجرد التفّه بالحديث. والله تعالى أعلم. قاله السندي. (١) في هامش النسخ الخطية: بما عملنا. (٢) في (ق): وأما من. وكتب في هامش النسخ الأخرى. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه مسلم (١٢٠) (١٨٩)، وأبو يعلى (٥١٣١)، والطحاوي في ((شرح ٩١ ٣٦٠٥ - حدثنا (١) جرير، عن الرُّكَيْن، عن القاسمِ بنِ حسان، عن عَمِّه عبد الرحمن بنِ حَرْمَلَة عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهُ يَكْرَهُ عشرَ خِلالٍ: تَخَتُّمَ الذُّهَبِ، وجَرَّ الإِزار، والصُّفْرَةَ - يعني الخَلُوقَ -، وتَغْيِيرَ الشَّيب - قال جرير: إِنما يعني بذلك (٢): نَتْفَه -، وعَزْلَ الماءِ عن مَحَلُّه، والرُّقَى إِلا بالمعوِّذاتِ، وفسادَ الصبيِّ غيرَ (٣) مُحَرِّمِه، وعَقْدَ التَّمائمِ، والتَّبُّجُ بالزِّينِةِ لغيرِ مَحَلِّها، والضَّربَ بالكِعَاب (٤). = مشكل الآثار): ٢١١/١ من طريق جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٨٦)، ومن طريقه البغوي (٢٨) عن معمر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢١١/١ من طريق زائدة بن قدامة، كلاهما عن منصور، به . وسلف برقم (٣٥٩٦)، وذكرنا هناك تأويله. (١) ورد هذا الإِسناد في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) على أنه من زيادات عبد الله بن أحمد، والصواب أنه من رواية الإِمام أحمد، لا من زيادات ابنه، كما جاء في نسخة (ظ١٤)، و((أطراف المسند)) ١ / الورقة ١٨١، ومن طريق أحمد أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٦٣/١٧ (في ترجمة عبد الرحمن بن حرملة الكوفي). (٢) في (ظ١٤): بذاك. (٣) وقع في (ص) و(س) و(م): عند. وكتب في هامش (س): غير، وفوقها لفظ: ((صح))، وكتب أيضاً: قال في ((النهاية): وقوله: غير مُحَرِّمِهِ، أي: إنه كرهه ولم يبلغ به حدَّ التحريم، والمراد بإفساد الصبي أن يطأ المرأةَ المرضع، فإذا حملت فسد لبنها . (٤) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن حرملة - وهو الكوفي -، قال ابن المديني في ((العلل)) (١٧٠): لا أعلم أحداً روى عن عبد الرحمن بن حرملة هذا = ٩٢ ... = شيئاً إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٧٠/٥، وفي ((الضعفاء الصغير)) ص٧٠: لم يصح حديثه، فقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٦١٩/٤: وهذا الذي ذكره البخاري من قوله: ((لم يصح)) أن عبد الرحمن بن حرملة لم يسمع ابن مسعود، وقال الذهبي في ترجمته في («الميزان)) ٥٥٦/٢ بعد أن ذكر حديثه هذا: وهذا منكر. وقاسم بن حسان، وثّقه العجلي وأحمد بن صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري - فيما نقله عنه الذهبي في ((الميزان)) -: حديثه منكر، ولا يعرف، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، والركين: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري. وأخرجه أبو يعلى (٥١٥١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٢/٧ و٣٥٠/٩، من طريق جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٩٦)، وأبو داود (٤٢٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤١/٧، وفي ((الكبرى)) (٩٣٦٣)، وأبو يعلى (٥٠٧٤)، وابن حبان (٥٦٨٢) و(٥٦٨٣) من طرق عن الركين، به. قال أبو داود: انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة، والله أعلم. قلنا: هذا سبق قلم منه رحمه الله إن لم يكن من النساخ، يريد أن يقول: أهل الكوفة، فقال: أهل البصرة، فإن رواته كلهم كوفيون، ليس فيهم بصريون. وسيأتي برقم (٣٧٧٤) و(٤١٧٩)، وسيرد في مسند ابن عمر برقم (٤٦٧٢) بإسناد صحيح: أنه كان يصفّر لحيته. والتختم بالذهب تقدم برقم (٣٥٨٢). قوله: ((عشر خلال)»: كخصال، وزناً ومعنى. الصفرة: أي استعمالها في البدن أو الثياب للرجال خاصة. الخلوق: بفتح الخاء، آخره قاف: طيب مركب معروف. ٩٣ = ....... ..... ٣٦٠٦ - حدثنا يحيى، عن سفيانَ، حدثني سليمانُ، عن إِبراهيمَ، عن عَبِيدَة، عن عبدِ الله - قال سليمان: وبعضُ الحديث عن عمروبن مُرَّة -. قال: وحدثني أبي، عن أَبي الضُّحى عن عبدِ الله، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((اقرَأْ عَلَيَّ))، قال: قلتُ: أَقْرَأُ عليكَ، وعليك أُنْزِلَ؟ قال: ((إِنِّي أُحِبُّ أَن أَسمَعَهُ مِن غيرِي)) فقرأْتُ، حتى إذا بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِن كُلِّ أَمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا = وتغيير الشيب: أي بالسواد، كما جاء، وهذا هو المتبادر، لكن فسره جرير بالنتف، والله تعالى أعلم. قاله السندي. قلنا: وذكر المزي في ((تهذيب الكمال)» أن رواية يحيى بن السري، عن جرير بن عبد الحميد: ونقش الشيب، يعني : نتفه. عن محله: ضميره للماء، ومحله فرج الزوجة. والرُّقى بالمعوِّدات: بكسر الواو المشددة، قيل: هما سورتان، فالجمع على إرادة ما فوق الواحد، أو بتأويل الكلمات أو الآيات، أو لإِرادة سورة الإِخلاص معها تغليباً، وقيل: المراد الآيات التي فيها معنى الاستعاذة، فيشمل السورتين ومثل قوله تعالى: ﴿وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين﴾، وبالجملة: فالمراد المعوذتان وما في معناهما من القرآن وأسماء الله تعالى . وعقد التمائم: جمع تميمة، والمراد: خرزات تُعَلَّقُ على الأطفال اتقاء العين، وأما ما يكتب فيه الآيات والأدعية فقد جوَّزه كثير من أهل العلم لحديث عبد الله بن عمرو [الآتي برقم (٦٦٩٦)]. والتبرج بالزينة: أي: إظهار المرأة الزينة لِغير محلُّها: بفتح الميم وكسر الحاء، وتشديد اللام، من الحِلّ، أو بفتح الحاء من الحلول، والمراد لغير من ذكره الله تعالى بقوله: ﴿ولا يُبدين زينتهنَّ إلا لبعولتهن﴾ الآية. والضرب بالكِعاب: بكسر الكاف جمع كعب، وهو الذي يلعب به في النرد. قاله كله السندي . ٩٤ بِكَ على هُؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]، قال: رأيتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ دُموعاً (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وسليمان: هو أبن مهران الأعمش، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وقول الأعمش: وبعض الحديث عن عمرو بن مرة، يريد أنه سمع الحديثَ من إبراهيم النخعي، وسمع بعضه من عمروبن مرة عن إبراهيم، ولعله نسي بعض الشيء منه، فثبته فيه عمرو. والقائل: وحدثني أبي، عن أبي الضحى، عن عبد الله: هو سفيان الثوري، يعني أنه روى الحديث أيضاً عن أبيه - وهو سعيد بن مسروق الثوري -، عن أبي الضحى - وهو مسلم بن صبيح -، عن ابن مسعود، وهي رواية منقطعة، أبو الضحى لم يدرك عبد الله بن مسعود. ذكر ذلك الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٠/٨-٢٥١ و٩٨/٩-٩٩، وقد وهم الشيخ أحمد شاكر في تعيين قائل: وحدثني أبي، وتردد بين الأعمش وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ثم رجَّح الثاني . وأخرجه البخاري (٤٥٨٢) و(٥٠٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٩)، والدارقطني في ((العلل)) ١٨٢/٥ من طريقين عن يحيى - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٠)، والبخاري (٥٠٥٠)، والترمذي في ((الجامع)) (٣٠٢٥) و(٣٠٢٦)، وفي ((الشمائل)) (٣١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٨)، والطبراني في «الكبير» (٨٤٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣١/١٠، وفي ((الشعب)) (٧٧٢)، من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا أصح من حديث أبي الأحوص. قلنا: يعني عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، سلف إيراده في تخريج الحديث (٣٥٥٠). وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٦٣/١٠ ٢٥٤/١٣ ١٠/١٤، والبخاري (٥٠٤٩) و(٥٠٥٦)، ومسلم (٨٠٠) (٢٤٧)، وأبو داود (٣٦٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) = ٩٥ ... i .. ٣٦٠٧ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن شقيق بنِ سَلَمة، قال: جاء رجلٌ إِلى عبد الله، من بني بَجِيلةً، يقال له: نَهِيكُ بنُ سِنانٍ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية، أَيَاءَ تَجِدُها أَو أَلفاً: ﴿مِّنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾(١) [محمد: ١٥]؟ فقال له عبد الله: = (٨٠٧٥) و(١١١٠٥)، وأبو يعلى (٥٠٦٩)، وابن حبان (٧٣٥)، والطبراني في (الكبير)) (٨٤٦١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٧٣)، والبغوي (١٢٢٠)، من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٤٦٢) من طريق المفضل بن محمد الكوفي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٦١٠)، وفي ((الصغير)) (٢٠٤)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٣٥/١، من طريق القاسم بن معن المسعودي، عن أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم، به. وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ١٨٣/٥ من طريق أبي قلابة، عن معاذ بن أسد، عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، به. قال الدارقطني: ولا يصح عن منصور ... تفرد به أبو قلابة. وقد سلف برقم (٣٥٥٠). (١) يعني: أو ﴿من ماء غير ياسِن﴾. وكذا جاء في ((صحيح مسلم)). قلنا: وهذه القراءة لم ينسبها أحد ممن ألف في القراءات إلى أحد القراء العشرة أو غيرهم سواهم، وذكر مكي في ((الكشف)) ٢٧٧/٢ أنه حكي في بعض المصاحف: ((غير يسن)) بالياء أبدلت من الهمزة المفتوحة لانكسار ما قبلها. وجاء في ((حجة القراءات)) ص٦٦٧: قرأ ابن كثير: ﴿من ماء غير أَسِن﴾ مقصوراً على وزن فعل، قال أبو زيد: تقول: أَسِن الماء يأْسَن أسناً، فهو أَسِنُ، كقولك: هَرِمَ الرجل فهو هَرِمٌ، وعرج فهو عرج، ومرض يمرض فهو مرض، وكذلك أسِنَ فهو أسِن: إذا تغيرت رائحته، وأعلم الله أن أنهار الجنة لا تتغير رائحة مائها. ٩٦ أَوَ كلَّ القرآنِ أَحصيتَ (١) غيرَ هذه(١)؟ قال: إِني لأقرأْ المفَصَّلَ في ركعةٍ، فقال عبدُ الله: هَذّاً كَهَذُّ الشِّعْر؟! إِنَّ مِنْ أُحسن الصلاةِ الرُّكوعَ والسجودَ، ولَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أَقوامٌ لا يُجَاوِزُ تَراقِيَهم، ولكنَّه إِذا قرأَه، فرَسَخَ في القلبِ نَفْعَ، إِني لُأَعرِفُ النَّظَائِرَ التي كان رسولُ الله ﴿ يقرأْ سُورَيْنِ في ركعةٍ، قال: ثم قام، فدَخَلَ، فجاء عَلْقَمَةُ، فدَخَلَ عليه، قال: فقلنا له: سَلْهُ لنا عن النَّظائِرِ التي كان رسولُ اللهِ وَّه يقرأ سورتين في ركعةٍ، قال: فدَخَلَ فسأله، ثم خَرَجَ إِلينا، فقال: عِشْرُون سُورةً من أُوَّلِ المفصَّل، في تَأْلِيفِ عبد الله (٣). = وقرأ الباقون: ﴿من ماء غير آسِن﴾ بالمد على فاعل، والهمزة الأولى فاء الفعل، والألف بعدها مزيدة، فالمد من أجل ذلك، تقول: أسِن الماء يأسن فهو آسن مثل أجِن يأجَن ويأجُن إذا تغير وهو آجن، وذهب فهو ذاهب، وضرب فهو ضارب. (١) في (ق): قد أحصيت. (٢) في (ق) و(ظ١): هذه الآية. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٦)، وأبو يعلى (٥٢٢٢)، وابن خزيمة (٥٣٨)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٩) و(٢٧٣)، والبخاري (٤٩٩٦)، ومسلم (٨٢٢) (٢٧٥) و(٢٧٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٤/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٧٦)، وابن خزيمة (٥٣٨)، وأبو عوانة ١٦١/٢-١٦٢، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٤)، من طرق، عن الأعمش، به. = ٩٧ = وأخرجه مختصراً مسلم (٨٢٢) (٢٧٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله. وأخرجه مختصراً الطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٦) من طريق منصور، عن شقيق، به . وأخرجه بنحوه الطبراني (٩٨٦١) و(٩٨٦٢) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن شقيق، به. وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ١٧٥/٢-١٧٦، وفي ((الكبرى)) (١٠٧٨) من طريق إسرائيل، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٢٥)، من طريق يحيى بن قيس، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٥٩) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله. وسيأتي برقم (٣٩١٠) و(٣٩٥٨) و(٣٩٦٨) و(٣٩٩٩) و(٤٠٦٢) و(٤١٥٤) و( ٤٣٥٠) و(٤٤١٠). ولم يذكر في هذه الرواية ولا في الروايات الآتية السور التي كان يقرن بينها رسول الله18 في ركعة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٩/٢: سردها أبو إسحاق عن علقمة والأسود عن عبد الله، فيما أخرجه أبو داود [١٣٩٦] متصلاً بالحديث بعد قوله: كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة: الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والذاريات والطور في ركعة، والواقعة ونون في ركعة، وسأل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة. ثم قال الحافظ: ويتبين بهذا أن في قوله في حديث الباب: عشرين سورة من المفصل تجوزاً، لأن الدخان ليست منه، ولذلك فصلها من المفصل في رواية واصل (يعني الآتية برقم (٤٤١٠)، نعم يصح ذلك على أحد الآراء في حدِّ المفصل. = قوله: ((هذا)) بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة: أي سرداً وإفراطاً في السرعة، = ٩٨ ٣٦٠٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقِيق عن عبد الله، قال: قَسَمَ رسولُ اللهِ وََّ ذاتَ يومٍ قَسْماً، قال: فقال رجلٌ من الأنصار: إِنَّ هذه لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بها وجهُ الله عزَّ وجلَّ! قال: فقلتُ: يا عَدُوَّ الله، أَمَا لُأَخْبرنَّ رسولَ الله ◌َِّ بما قلتَ، قال: فَذَكَرَ ذلك للنبيِّ وََّ(١)، فاحمَرَّ وجهُه، قال: ثم قال: (رَحْمَةُ الله على موسى، لقد (٢) أَوِذِيَ بِأَكْثَرَ مِن هُذا فَصَبَرَ))(٣). = وهو منصوب على المصدر. وقوله: ((كهَذِّ الشعر))، قال الحافظ: قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨٣/١: وإنما عاب عليه ذلك، لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها، فاته فهمُّ القرآن، وإدراك معانيه. وقوله: ((النظائر))، أي: السور المتماثلة في المعاني كالموعظة، أو الحكم، أو القصص، لا المتماثلة في عدد الآي. قاله الحافظ، وقال السندي: هي السور المتقاربة في الطول. قوله: ((إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود)): قال السندي: أي صلاة ذات ركوع كثير، ويحتمل أن المراد من أحسن أجزاء الصلاة الركوع والسجود، فينبغي الإِکثار منهما . قوله: ((في تأليف عبد الله)): يعني في ترتيبه، لأن ترتيب السور في مصحفه كان يغاير ترتيبها في مصحف عثمان. انظر ((الفتح)) ٢٦٠/٢ و٣٨/٩-٤٣ و ٩٠. (١) في (ص): عليه الصلاة والسلام. (٢) في (ق) و(ظ١٤): قد . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي . وأخرجه أبو يعلى (٥٢٠٦)، ومن طريقه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٤٩، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. ٩٩ = ٣٦٠٩ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((لا تُباشِر المرأةُ المرأةُ، حتى تَصِفَها لِزوجِها، كأَنَّما يَنظُرُ إِليها))(١). = وأخرجه الحميدي (١١٠)، والبخاري (٤٣٣٥) و (٦٠٥٩) و(٦١٠٠) و(٦٢٩١)، ومسلم (١٠٦٢) (١٤١)، والشاشي (٥٤٧)، وابن حبان (٢٩١٧) و(٦٢١٢)، والبغوي (٣٦٧١) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه البخاري (٣١٥٠) و(٤٣٣٦)، ومسلم (١٠٦٢) (١٤٠)، وأبو يعلى (٥١٣٣)، وابن حبان (٤٨٢٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ١٨٤/٥ من طريق جرير، عن منصور، عن شقيق، به. وسيأتي برقم (٣٩٠٢) و(٣٧٥٩) و(٤٢٠٤) و(٤٣٣١). قوله: ((ما أُريد بها وجهُ الله عز وجل)): قال السندي: يريد أنه ما رُوعي فيها العدلُ، ولو أُريد بها وجه الله، لروعي فيها العدل، فعدمُ مراعاته دليلٌ على عدم إرادة وجه الله، وقائلُ هذا يحتمل أن يكون منافقاً، وسمي أنصارياً للنسب، ويحتمل أن يكون مؤمناً حمله الطمع والغضبُ على ذلك، فقال ذلك بلا ملاحظة ما يقوله. والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٢٧٩٢)، والبغوي (٢٢٤٩) من طريق أبي معاوية - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٥٢٤١)، وأبو داود (٢١٥٠)، والنسائي في ((الكبرى). (٩٢٣١)، وأبو يعلى (٥٠٨٣) و(٥١٧٠)، والشاشي (٥٤٤)، من طرق عن الأعمش، به . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٣٢) من طريق إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن يحيى، عن مسروق، عن عبد الله، بنحوه. ١٠٠ =