Indexed OCR Text

Pages 61-80

= (٣٢٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٥٣) - وهو في ((التفسير)) (٥٧٣) -، وأبو
يعلى (٤٩٦٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٢/١، والبيهقي في «دلائل
النبوة)) ٢٦٤/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((التفسير)) ٢٥٧/٢ مطولاً، ومن طريقه الحاكم
٤٧١/٢-٤٧٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٥/٢ عن سفيان بن عيينة ومحمد بن
مسلم الطائفي، عن ابن أبي نجيح بنحوه، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث أبي معمر، عن
عبد الله مختصراً. وقال الذهبي: رواه هكذا عبد الرزاق عن ابن عيينة ومحمد بن
مسلم عنه، وأصله في الكتابين (يعني الصحيحين).
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٨٦٩)، فقال: وقال أبو الضحى، عن
مسروق، عن عبد الله: انشق بمكة، ووصله الطيالسي (٢٩٥)، والطبري ٨٥/٢٧،
والبزار (٢٤٠٨)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٢١١) و(٢١٢)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٢٦٦/٥ من طريقين عن مغيرة، عن أبي الضحى، به.
وأخرجه الطبراني (٩٩٩٧) من طريق موسى بن عمير، عن منصور بن المعتمر،
عن زيدبن وهب، عن ابن مسعود.
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة،
عن عاصم، عن زِر، عن ابن مسعود.
وسیرد برقم (٣٩٢٤) و(٤٢٧٠) و (٤٣٦٠).
وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢٨٠١)، أخرجه من طريق مجاهد عن
ابن عمر، ورواية أحمد هنا هي من طريق مجاهد أيضاً، عن أبي معمر، عن ابن
مسعود. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٣/٧: فالله أعلم هل عند مجاهد فيه إسنادان،
أو قول من قال: ابن عمر، وهم من أبي معمر.
وعن أنس عند البخاري (٣٦٣٧) و(٣٨٦٨)، سيرد ١٦٥/٣.
وعن جبير بن مطعم، سيرد ٨١/٤-٨٢.
٦١
==

٣٥٨٤ - حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي
٥٠
مَعْمَر
عن عبد الله بن مسعود: دَخَلَ النبيُّ وَّهِ، وَحَوْلَ الكَعْبَةِ سِتُّونَ
= وعن ابن عباس عند البخاري (٣٦٣٨) و(٣٨٧٠)، ومسلم (٢٨٠٣).
وعن حذيفة عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٠٣/١، و((دلائل النبوة))
لأبي نعيم ١١٥/٢.
وعن علي عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) ٣٠١/١.
وأورد الحاكم من الشواهد حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه ٤٧٢/٢ من طريق
أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وهذا
وهم وقع أيضاً عند الذهبي في ((التلخيص)»، والصواب: عن ابن عمر، كما هو عند
الطيالسي في ((مسنده)) برقم (١٨٩١)، وكذلك هو عند مسلم كما ذكرنا آنفاً.
قال ابن كثير في ((السيرة النبوية)) ١١٤/٢: وقد أجمع المسلمون على وقوع
ذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام، وجاءت بذلك الأحاديث المتواترة من طرق
متعددة تفيد القطع عند من أحاط بها، ونظر فيها، ثم ذكر أحاديث الباب التي
أوردناها هنا، وقال في آخرها: فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد، تفيد القطع لمن
تأمَّلها، وعرف عدالة رجالها.
ونقل الحافظ في ((الفتح)» ١٨٥/٧ عن أبي إسحاق الزجَّاج قوله في ((معاني
القرآن)»: أنكر بعضُ المبتدعة الموافقين لمخالفي الملَّة انشقاق القمر، ولا إنكار
للعقل فيه، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه،
وأما قول بعضهم: لو وقع، لجاء متواتراً، واشترك أهل الأرض في معرفته، ولما
اختص بها أهل مكة. فجوابه أن ذلك وقع ليلاً وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة،
وقل من يراصد السماء إلا النادر، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر
وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل، ولا يشاهدها إلا الآحاد، فكذلك
الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا، فلم يتأهب غيرهم لها.
٦٢

وثلاثُ مئة نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُها بِعُودٍ كان بيده، ويقولُ: ﴿جاءَ
الحَقُّ وما يُبْدِىءُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩]، ﴿جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ
الباطِلُ إِنَّ الباطِلَ كان زَهُوقاً﴾ [الإسراء: ٨١](١).
٣٧٨/١
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ابن أبي
نجيح: هو عبد الله، مجاهد: هو ابن جبر، أبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي
الكوفي .
وأخرجه الحميدي (٨٦)، وابن أبي شيبة ٤٨٨/١٤، والبخاري (٢٤٧٨)
و(٤٢٨٧) و(٤٧٢٠)، ومسلم (١٧٨١)(٨٧)، والترمذي (٣١٣٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (١١٢٩٧) و(١١٤٢٨) - وهو في ((التفسير)) (٣١٧) و(٤٤٨) - وأبو يعلى
(٤٩٦٧)، وابن حبان (٥٨٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/٦، والبغوي (٣٨١٣)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره)) ج١، ق٣٨٨/٢، ومن طريقه مسلم (١٧٨١)،
والطبري في ((التفسير)) ١٥٢/١٥، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٣٥)، و(«الأوسط))
(٢٣٢٤)، و((الصغير)) (٢١٠)، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، به. قال
الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الثوري إلا عبد الرزاق.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٢٧)، و((الأوسط)) (٣١٨)، ومن طريقه أبو
نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/٧ عن أحمد بن رشدين، عن عبد الغفاربن داود أبي صالح
الحراني، عن ابن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.
قال الطبراني: لم يروهذا الحديث عن جامع بن أبي راشد إلا سفيان بن عيينة، تفرد
به أبو صالح الحراني. وقال نحوه أبو نعيم.
وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة ٤٨٧/١٤.
وعن أبي هريرة في حديث طويل عند مسلم (١٧٨٠) (٨٤).
وعن ابن عباس عند البزار (١٨٢٥) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير))
(١٠٦٥٦)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٦: رواه الطبراني ورجاله ثقات، =
٦٣

٣٥٨٥ - حدثنا سفيانُ، قال: وليس منها مَنْ يَقْدُمُها(١)، وقُرىءَ على
سفيانَ: سمعتَ يحيى الجابر، عن أَبي ماجدِ الحنفي، قال:
سمعتُ عبدَ الله يقول: سأَلْنا رسولَ اللهِ وَله عن السير بالجِنازَّةِ،
فقال: ((مَتْبُوعَةٌ، وليسَتْ بِتابعةٍ))(٢).
= ورواه البزار باختصار.
وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)) (١٣٦٤٣)، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٧٦/٦، وزاد نسبته إلى ((الأوسط))، وقال: فيه عاصم بن عمر العمري،
وهو متروك (بل ضعيف)، ووثقه ابن حبان، وقال: يخالف ويخطىء، وبقية رجاله
ثقات .
(١) في هامش النسخ الخطية: تقدمها.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد الحنفي - وفي بعض الروايات: أبو
ماجدة -، قال ابن المديني: لا نعلم أن أحداً روى عنه غير يحيى الجابر، وقال
البخاري في ((الكنى)) ص٧٣، و((التاريخ الصغير)) ٢٦٧/١: قال الحميدي، عن ابن
عيينة: قلت ليحيى [الجابر]: من أبو ماجد؟ قال: طارىء طرأ علينا، فحدثنا وهو
منكر الحديث. وقال أحمد والترمذي والدارقطني والساجي: مجهول، وقال النسائي:
منكر الحديث.
ويحيى الجابر: هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر - ويقال: المجبّر-،
كان يجبر الأعضاء، ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال الدارقطني: كوفي
يعتبر به، ولا يتابع على أحاديثه، ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره، وقال العجلي:
یکتب حديثه، وليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، ووثقه الترمذي، وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه مطولاً ابن أبي شيبة ٢٧٩/٣، وأبو داود (٣١٨٤)، والترمذي (١٠١١)،
وابن ماجه (١٤٨٤)، وأبو يعلى (٥٠٣٨) و(٥١٥٤) و(٥٤٠٤) من طرق عن يحيى
الجابر، بهذا الإِسناد، وضعفه أبو داود، وقال الترمذي: لا يعرف من حديث عبد=
٦٤

٣٥٨٦ - حدثنا حفصُ بنُ غياث، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيم، عن
الأسود
عن عبدِ الله، قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ نَّهُ بِمِنْىٍّ، قال:
فخرَجَتْ علينا حَيَّةٌ، فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((اقْتُلُوها)) فابْتَدَرْناها،
فسَبَقْنَا (١).
= الله بن مسعود إلا من هذا الوجه. سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي
ماجد هذا.
ثم قال الترمذي: وقد ذهب بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ وغيرهم
إلى هذا، رأوا أن المشي خلفها أفضل، وبه يقول سفيان الثوري وإسحاق، وسيأتي
مطولاً برقم (٣٧٣٤) و(٣٩٣٩) و(٣٩٧٨) و(٤١١٠).
وله شواهد لا يُفرح بها ذكرها الزيلعي في «نصب الراية» ٢٩٠/٢-٢٩٣.
قوله: ((وليس منها))، أي: من اتباع الجنازة.
قوله: ((من يَقْدُمها))، بضم الدال، أي: ليس المتقدم تابعاً لها فلا يثاب. قاله
السندي. وقال صاحب ((تحفة الأحوذي)) ٩١/٤: (ليس منها من تقدمها)، أي: لا
يثبت له الأجر. قلنا: قد وقع في مطبوع الترمذي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي :
((ليس منا)) بدل ((ليس منها))، وهو خطأ، وقد ورد على الصواب في طبعة ((تحفة
الأحوذي)»، ويؤيده أن لفظ أبي داود: ((ليس معها)). ورجح الشيخ أحمد شاكر لفظ
«منا»، ولا وجه له.
وسيأتي من حديث ابن عمر (٤٥٣٩) أنه رأى رسول الله مصر وأبا بكر وعمر
يمشون أمام الجنازة.
ويأتي من حديث المغيرة بن شعبة ٢٤٨/٤، ٢٤٩ أن الراكب يسير خلف
الجنازة، والماشي أمامها، وإليه ذهب الإِمام أحمد فيما نقله عنه الزيلعي في ((نصب
الراية» ٢٩٥/٢.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران، =
٦٥

٣٥٨٧ - حدثنا عبدُ الله بنُ إدريس(١)، قال: سمعتُ الأعمش يروي
عن شقيقٍ، قال:
كان عبدُ الله يَخْرُجُ إلينا، فيقول: إِني لَأَخْبَرُ بِمكانِكِم، وما
يَمْنَعُني أن أُخْرُجَ إِليكم إِلا كراهيةَ أَن أَمِلَّكُم، إِنَّ رسول الله وَلّـ
= وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه البخاري (١٨٣٠) و(٤٩٣٤)، ومسلم (٢٢٣٤) و(٢٢٣٥)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٢٠٨/٥، وفي ((الكبرى)) (١١٦٤٣) - وهو في ((التفسير)) (٦٦٣) -،
وابن خزيمة (٢٦٦٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٢، وابن حبان
(٧٠٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/٥، من
طريق حفص بن غياث - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٣١)، ومسلم (٢٢٣٤)، وأبو يعلى (٥١٥٨)، من طريق
جرير، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٤٨)، و((الأوسط)) (١١٨٤) من طريق زيد بن أبي
أنيسة، كلاهما عن الأعمش، به. وعلَّقه البخاري عقبه، عن أبي معاوية وسليمان بن
قرم، عن الأعمش، به. فذكر الحافظ في ((الفتح)) ٦٨٧/٨ أن حفص بن غياث وأبا
معاوية وسليمان بن قرم خالفوا رواية إسرائيل عن الأعمش في شيخ إبراهيم، فإسرائيل
يقول: عن الأعمش، عن علقمة، وهؤلاء يقولون: الأسود.
قلنا: رواية إسرائيل سترد برقم (٤٠٠٥) و(٤٠٦٨)، وسيرد أيضاً برقم (٤٠٦٩)
و(٤٣٥٧)، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (٣٥٧٤) من طريق زر، عن ابن مسعود.
(١) في (م): حدثنا سفيان، عن عبدالله بن إدريس، وهو خطأ، والصواب
حذف سفيان. وعبدالله بن إدريس: هو ابنُ يزيد بنِ عبدالرحمن الأوديّ الكوفي،
الثقة الفقيه العابد، قال فيه أحمد في رواية ابنه عبدالله كما في ((الجرح والتعديل))
٥/ الترجمة (٤٤): كان نسيج وحده، وقال أبو حاتم: هو حُجة يُحتَّج بها، وهو
إمام من أئمة المسلمين، ثقة، روى له الجماعة.
٦٦

كان يَتَخْوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ في الأيامِ(١) كراهيةَ السَّمَةِ علينا (٢).
٣٥٨٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن الأسود
وعَلْقَمة
١٠٠٠ س
عن عبدِ الله، قال: إِذا رَكَعَ أَحدُكم فَلْيَفْتَرِشْ (٣) ذِراعَيْهِ
فَخِذَيْهِ، ولَيَجْنَأْ، ثم طَبِّقَ بين كَقَّيْه، فكأَّني (٤) أَنْظرُ إِلى اختلافٍ
ءَ
أصابع رسول اللّه وََّ، قال: ثم طَبَّقْ بِينَ كَفَّيه، فَأَرَاهم(٥).
(١) ((في الأيام)) لم يرد في (ق).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه مسلم (٢٨٢١)، وأبو يعلى (٥٢٢٦) من طريق عبد الله بن إدريس،
بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٣٥٨١)، وذكرنا هناك مكرراته.
(٣) في هامش النسخ الخطية: فليُفرش.
(٤) في (ظ١٤): فلكأني.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه مسلم (٥٣٤) (٢٦)، وأبو داود (٨٦٨)، وأبو يعلى (٥٢٠٣)، وأبو
عوانة ١٦٥/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٨٣/٢ من طريق أبي معاوية - شيخ
أحمد -، بهذا الإِسناد. ونقل البيهقي عن أبي معاوية قوله: هذا قد تُرك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٥/١، ٢٤٦، ومسلم (٥٣٤) (٢٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦١٨) و(٧٩٨)، و((المجتبى)) ٤٩/٢، وابن خزيمة (١٦٣٦)، وأبو عوانة
١٦٤/٢ -١٦٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٩/٢، والشاشي (٣٦٨)
و(٤٢٧)، وابن حبان (١٨٧٥)، والحازمي في ((الاعتبار)) ٨٢-٨٣ من طرق عن =
٦٧

٣٥٨٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة
عن عبد الله، قال: لما نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ
يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، شَقَّ ذُلك على الناسِ،
وقالوا: يا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّنا لا يَظلِمُ نَفْسَه؟ قال: ((إِنَّه ليسَ الذي
تَعْنُونَ، أَلَمْ تَسْمَعُوا ما قالَ العبدُ الصالحُ: ﴿يَا بُنََّّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ
= الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٥٣٤) (٢٨)، وأبو عوانة ١٦٦/٢، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار) ٢٢٩/١، والشاشي (٣٦٧) من طريق منصور، والنسائي في ((الكبرى))
(٦١٩)، وفي ((المجتبى)) ١٨٤/٢ من طريق الزبيربن عدي، كلاهما عن إبراهيم،
به .
وسيأتي من طريق الأعمش برقم (٤٠٤٥) و(٤٢٧٢)، ومن طرق أخرى برقم
(٣٩٢٧) و(٣٩٢٨) و(٣٩٧٤) و(٤٠٥٣) و(٤٣٨٦).
وسيرد نسخ حكم هذا الحديث برقم (٣٩٧٤).
قوله: ((وليجنا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) في حرف الحاء: هكذا جاء في
الحديث، فإن كانت بالحاء فهي من حَنًا ظهره: إذا عطفه، وإن كانت بالجيم فهي
من جَنَاً الرجلُ على الشيء: إذا أكبَّ عليه، وهما متقاربان، والذي قرأناه في كتاب
مسلم بالجيم، وفي كتاب الحميدي بالحاء. قال السندي: مقتضى الخط الجيم،
فإنه مهموز، فتثبت همزته حالة الجزم، والذي بالحاء ناقص فيحذف منه حرف العلة
حالة الجزم لفظاً وخطاً، والموجود في النسخ ما ثبت فيه آخرُه خطاً، فينبغي أن
يجعل مهموزاً. فليتأمل.
قوله: ((ثم طبَّق)): التطبيق: أن يجمع بين أصابع يديه، ويجعلها بين ركبتيه في
الركوع والتشهد. وهذا قد نسخ كما سيرد برقم (٣٩٧٤).
٦٨
...........

إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟ [لقمان: ١٣] إِنما هُو الشِّرْكُ))(١).
٣٥٩٠ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَة
عن عبدِ الله، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّر، من أهلِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير.
.......
وأخرجه مسلم (١٢٤) (١٩٧)، والطبري في تفسير سورة الأنعام، الآية ٨٢،
وأبو عوانة ٧٣/١-٧٤، والشاشي (٣٣٦)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٦٧)، والبيهقي
في ((السنن)) ١٨٥/١٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠)، والبخاري (٣٢) و(٣٣٦٠) و(٣٤٢٨)، و(٣٤٢٩)
و(٤٦٢٩) و(٤٧٧٦) و(٦٩١٨)، ومسلم (١٢٤) (١٩٨)، والترمذي (٣٠٦٧)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٦٥) و(١١٣٩٠) - وهو في التفسير)) (١٨٦) و(٤١٠) -،
وأبو يعلى (٥١٥٩)، والطبري في تفسير الآية ٨٢ من سورة الأنعام، وأبو عوانة
٧٣/١-٧٤، والشاشي (٣٣٥) و(٣٣٧)، وابن حبان (٢٥٣)، وابن منده في
((الإِيمان)) (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/١٠ من طرق عن
الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٤٠٣١) و(٤٢٤٠).
قوله: ((إنه ليس الذي تعنون)): قال السندي: أي: ليس المراد الذي تفهمون
من إطلاق الظلم، بل المراد الشرك، على أن تنكيره للتعظيم. فإن قلتَ: كيف
يتصور خلط الإِيمان بالظلم إذا أريد به الشرك؟ قلتُ: إن حُمل على ما يعم الشرك
الجلي والخفي، - وهو الرياء في العبادة - فالأمر واضح، لكن ظاهر الحديث خلافه،
وإن حمل على الشرك الجلي كما هو المتبادر من الحديث، فالخلط يكون بالنفاق،
بأن يؤمن ظاهراً، ويعتقد الشرك - نعوذ بالله - باطناً، وبالارتداد، فإن المرتد كالخالط
بينهما، فإنه أتى بالكفر في وقت يتوقع فيه منه الإِيمان، والله تعالى أعلم.
٦٩

........
الكتابِ، فقال: يا أبا القاسم ، أَبْلَغَك أَن الله عزَّ وجَلَّ يَحْمِلُ
الخلائقَ على إِصْبَعٍ ، والسَّماواتِ على إِصْبَعٍ(١)، والْأَرَضِينَ على
إِصْبعٍ، والشجرَ على إِصْبَعٍ ، والثَّرَى على إِصْبَعٍ؟! فضحِكَ النبيُّ
وَّه حتى بَدَتْ نَواجِذُهُ، فَأُنزلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ ... ) الآية (٢) [الزمر: ٦٧](٣).
(١) قوله: ((والسموات على إصبع)) لم يرد في (ق).
(٢) في (ظ١٤): إلى آخر الآية.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٧٨٦) (٢٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٤٣)، والطبري
في ((تفسيره)) (الزمر: ٦٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٧٦، واللالكائي في ((شرح
أصول الاعتقاد)) (٧٠٧) و(٧٠٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٣٣ من
طريق أبي معاوية - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧٤١٥) و(٧٤٥١)، ومسلم (٢٧٨٦) (٢١) و(٢٢)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١١٤٥٢) - وهو في ((التفسير)) (٤٧٢) -، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٥٤٤)، وأبو يعلى (٥١٦٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٧٦، وابن حبان
(٧٣٢٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٣٤، من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٣٥ من طريق أسباط بن نصر،
عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، به. قال الدارقطني في
((العلل)) ١٧٨/٥: ووهم (يعني أسباط) في ذكر خيثمة.
وفي بعض طرق الحديث زيادة: ((تعجباً له وتصديقاً)) بعد قوله: فضحك النبي
95. وسيرد الكلام عنها في الرواية (٤٠٨٧).
وانظر لزاماً ((إعلام الحديث)) ١٨٩٨/٣ للخطابي، و((الأسماء والصفات))
ص٣٣٥-٣٣٧، و(فتح الباري)) ٣٩٨/١٣.
٧٠

٣٥٩١ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة
عن عبد الله: أنه قرأ سورةَ يوسُفَ بحِمْصَ، فقال رجلٌ: ما
هكذا أُنْزِلَتْ! فَدَنا منه عبدُ الله، فَوَجَدَ منه رِيحَ الخمرِ، فقال:
أَتْكَذِّبُ بالحقِّ، وَتَشْرَبُ الرِّجْسَ؟! لا أَدَعُك حتى أَجلِدَك حدّاً،
قال: فَضَرَبَه الحدَّ، وقال: واللهِ، لَهُكذا أَقْرَأْنِيها رَسُولُ اللهِوَ (١).
٣٥٩٢ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة،
قال :
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه مسلم (٨٠١) (٢٤٩)، وأبو يعلى (٥١٩٣) من طريق أبي معاوية - شيخ
أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٧٠٤١)، والحميدي (١١٢)، والبخاري
(٥٠٠١)، ومسلم (٨٠١) (٢٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٨٠)، وأبو يعلى
(٥٠٦٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧١٢) و(٩٧١٣) من طرق عن الأعمش، به.
وسیأتي برقم (٤٠٣٣).
قوله: ((فضربه الحد)): قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٨٨/٦: هذا
محمول على أن ابن مسعود كان له ولاية إقامة الحدود لكونه نائباً للإِمام عموماً، أو
في إقامة الحدود، أو في تلك الناحية، أو استأذن من له إقامة الحد هناك في ذلك
ففوضه إليه، ويحمل أيضاً على أن الرجل اعترف بشرب خمر بلا عذر، وإلا فلا
يجب الحد بمجرد ريحها لاحتمال النسيان والاشتباه والإِكراه وغير ذلك.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٠/٩ بعد أن نقل قول النووي: والاحتمال الأول
جيد، ويحتمل أيضاً أن يكون قوله: ((فضربه الحد))، أي: رفعه إلى الأمير، فضربه،
فأسند الضرب إلى نفسه مجازاً، لكونه كان سبباً فيه.
٧١

كنتُ أَمشي مع عبدِ الله بِمِنَّّ، فلقيه عثمانُ، فقامَ معه
يُحدِّثِه، فقال له عثمانُ: يا أَبا عبد الرحمن، أَلَا نُزَوِّجُكَ جارِيَةً
شابّةً، لعلَّها أَن تُذَكِّرَك ما مضى من زمانِك؟ فقال عبد الله: أَمَا
لِئِنْ قُلتَ ذاكَ، لقد قال لنا رسولُ اللهِ وَالَ: ((يا مَعْشَرَ الشَّباب،
مَن اسْتَطَاعَ منكم الباءَةَ، فلْيَتَزَوَّجْ، فإنه أغضَّ لِلبَصَرِ، وأُحْصَنُ
للفَرْجِ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له وجاءٌ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/٤، ومسلم (١٤٠٠) (١)، والنسائي في ((المجتبى))
٥٨/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٣١٦)، وأبو يعلى (٥١٩٢)، والشاشي (٣٦٢)، والبيهقي
في ((السنن)) ٧٧/٧، و((شعب الإيمان)) (٥٤٧٦) من طريق أبي معاوية - شيخ
أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ١٣٢/٢، والبخاري (١٩٠٥) و(٥٠٦٥)، ومسلم (١٤٠٠)
(٢)، وأبو داود (٢٠٤٦)، والنسائي في (المجتبى)) ١٧٠/٤ و٥٧/٦، وفي ((الكبرى))
(٢٥٤٩) و(٥٣١٧)، وابن ماجه (١٨٤٥)، والشاشي (٣٦٠) و(٣٦٣)، وابن حبان
(٤٠٢٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥٦/٣، من طرق عن الأعمش، به. وعند
النسائي متابعة الأسود لإِبراهيم، وقال في ((المجتبى)) ٥٧/٦: الأسود في هذا
الحديث ليس بمحفوظ.
وورد عند ابن حبان (٤٠٢٦) من رواية زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش: أن
ابن مسعود لقي عثمان بالمدينة. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٧/٩: وهي شاذة،
يعني المحفوظ: بمنى، وقد فاتنا التنبيه عليه في ابن حبان، فيستدرك من هنا.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٢٧) من طريق المغيرة بن مقسم، عن
إبراهیم، به .
وقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٤ و٥٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٢٥٥١) =
٧٢

٣٥٩٣ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عبد
الرحمن بن يزيد، قال:
صلَّى عثمانُ بمنىَّ أربعاً، فقال عبدُ الله: صلَّيتُ مع النبيِّ
﴿ بمنىَّ رَكْعَتَيْنِ، ومعَ أبي بكرٍ رَكْعَتَّيْنِ، ومعَ عمر رَكْعَتَيْن(١).
= و(٥٣١٥)، وأبو يعلى (٥١١٠)، والشاشي (٣٦١) من طريق يونس بن عبيد، عن
.
أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، من حديث عثمان، وقد تقدم
في ((مسند عثمان)) برقم (٤١١)، وتقدم التنبيه هناك أن يونس بن عبيد أخطأ في جعله
من حديث عثمان، والصواب أنه من حديث ابن مسعود، فانظره. ووقع في ((السنن
الكبرى)» للنسائي في إسناد الحديث (٢٥٥١) سقط فاحش.
وسيرد من طريق الأعمش برقم (٤٢٧١)، ومن طريق آخر برقم (٤٠٢٣)
و(٤٠٣٥) و(٤١١٢).
وانظر حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٦٦١٢).
الباءة، بالمد والهاء على الأفصح: يطلق على الجماع والعقد، ويصح في
الحديث كل منهما بتقدير المضاف، أي: مؤنه وأسبابه. أو المراد هاهنا بها المؤن
مجازاً. قاله السندي .
وجاء: قال ابنُ الأثير: الوجَاءِ: أن تُرَضَّ أُنثيا الفحل رضّاً شديداً يُذهب شهوة
الجماع، ويتنزّل في قطعه منزلةً الخَصْي ... أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه
الوجاء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعبد
الرحمن: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٨/١/٤، ومسلم (٦٩٥) (١٩)، وأبو داود (١٩٦٠)،
وأبو يعلى (٥١٩٤)، وابن خزيمة (٢٩٦٢)، والشاشي (٤٦١)، والطبراني في
((الكبير)) (١٠١٤١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٣/٣، من طريق أبي معاوية، بهذا=
٧٣

= الإِسناد. زاد حفص بن غياث في روايته عند أبي داود: ومع عثمان صدراً من إمامته،
ثم أتمها. وزاد أبو معاوية عند ابن أبي شيبة وأبي داود وأبي يعلى: ثم تفرقت بكم
الطرق، فلوددت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين. قال الأعمش: فحدثني
معاوية بن قرة، عن أشياخه، أن عبد الله صلى أربعاً، قال: فقيل له: عبت على
عثمان، ثم صليت أربعاً؟ قال: الخلاف شر.
وأخرجه البخاري (١٠٨٤)، ومسلم (٦٩٥) (١٩)، وأبو داود (١٩٦٠)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٠/٣، وفي ((الكبرى)) (١٩٠٦) و(١٩٠٧)، والدارمي
٥٥/٢، وابن خزيمة (٢٩٦٢)، وأبو عوانة ٣٤٠/٢، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤١٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٤٠) و(١٠١٤٢) و(١٠١٤٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٤٣/٣ من طرق، عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٤٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله .
وأخرجه أيضاً (١٠١٤٦) من طريق محمد بن عبيدالله العرزمي، عن الأعمش،
عن أبي وائل، عن عبد الله. والعَرْزمي متروك.
وأخرجه أيضاً (١٠١٤٧) من طريق سهل بن إبراهيم، عن همام بن الحارث،
عن عبد الله .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٤٤/٣ من طريق خلاد بن يحيى، عن يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٧٧)، والشاشي (٤٦٠)، من طريق جرير، عن مغيرة،
عن أصحابه، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٧٥٩) من طريق أبي حمزة السكري، عن
منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله. وقال:
لم يروه عن منصور إلا أبو حمزة السكري .
وسيأتي برقم (٣٩٥٣) و(٤٠٠٣) و(٤٠٣٤) و(٤٤٢٧).
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (١٠٨٢)، ومسلم (٦٩٤) (١٦)، سيرد
٧٤

= برقم (٤٥٣٣) و(٤٦٥٢) و(٤٧٦٠).
وعن أنس، سيرد ١٤٤/٣ و١٤٥ و١٦٨.
وعن حارثة بن وهب عند البخاري (١٠٨٣)، ومسلم (٦٩٦) (٢٠) و(٢١).
وعن أبي جُحيفة عند ابن أبي شيبة ٤٤٨/٢ بنحوه، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٢٥١).
وعن ابن عباس مطولاً عند ابن أبي شيبة ٤٥٠/٢.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧١/٢: المنقولُ أنَّ سبب إتمام عثمان أنه كان يرى
القصر مختصاً بمن كان شاخصاً سائراً، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله
حكم المقيم، فليتم، والحجة فيه ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن
الزبير، قال: لما قدم علينا معاوية حاجاً صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف
إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا: لقد عبت أمر ابن عمك
لأنه كان قد أتم الصلاة. قال: وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى
بها الظهر والعصر والعشاء أربعاً أربعاً، ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة،
فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتمَّ الصلاة. ثم قال الحافظ: وأما ما رواه عبد
الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أن عثمان إنما أتم الصلاة لأنه نوى الإقامة بعد
الحج، فهو مرسل، وفيه نظر، لأن الإقامة بمكة على المهاجرين حرام ... ومع هذا
النظر في رواية معمر عن الزهري؛ فقد روى أيوب عن الزهري ما يخالفه، فروى
الطحاوي وغيرُه من هذا الوجه عن الزهري، قال: إنما صلَّى عثمانُ بمنى أربعاً،
لأن الأعراب كأنوا كثروا في ذلك العام، فأحبَّ أن يعلمهم أن الصلاة أربع. وروى
البيهقي من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن
عثمان أنه أتمَّ بمنى، ثم خطب فقال: إن القصر سنة رسول الله مح ﴿ وصاحبيه، ولكنه
حدث طَغَام، فخفت أن يَسْتَنُّوا. وعن ابن جُريج أن أعرابياً ناداه في منى: يا أمير
المؤمنين، ما زلتُ أصليها منذ رأيتُك عام أول ركعتين. وهذه طرق يقوي بعضها
بعضاً، ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإِتمام، وليس بمعارض للوجه الذي
اخترته، بل يقويه من حيث إن حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإِقامة
المطلقة عليها، بخلاف السائر، وهذا ما أدَّى إليه اجتهاد عثمان.
٧٥

٣٥٩٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَبِيدة
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((خَيْرُ الناسِ قَرْنِي،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم، ثُمَّ الَّذينَ يَلُونَهم، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم(١)، ثم يأْتِي
بَعْدَ ذلك قومٌ تَسْبِقُ شَهاداتُهم (٢) أَيْمانَهم، وأيمانُهُم شهاداتِهِم)) (٢).
(١) ((ثم الذين يلونهم)) وردت في (ظ١٤) مرتين فقط.
(٢) في (ظ١): شهادتهم (في الموضعين).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعَبِيدة: هو ابن عمرو السلماني.
وأخرجه الترمذي (٣٨٥٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٦٦)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)» ١٥٢/٤، والشاشي (٧٩٤)، وابن حبان (٧٢٢٨) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٤٢٩)، والشاشي (٧٩٠) من طريقين عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٣٩٦٣) و(٤١٣٠) و(٤١٧٣) و(٤٢١٧).
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٥٣٤)، سيرد ٢٢٨/٢.
وعن عمران بن حصين عند البخاري (٢٦٥١) و(٣٦٥٠)، ومسلم (٢٥٣٥)
(٢١٥)، سيرد ٤ /٤٢٧ و٤٣٦ و٤٤٠.
وعن النعمان بن بشير، سيرد ٢٦٧/٤ و٢٧٦ و٢٧٧ .
وعن بريدة الأسلمي، سیرد ٣٥٠/٥.
وعن عائشة عند مسلم (٢٥٣٦).
وعن عمر بن الخطاب عند ابن ماجه (٢٣٦٣)، والطبراني في ((الصغير))
(٣٥٢).
وعن عمرو بن شرحبيل عند ابن أبي شيبة ١٧٨/١٢.
٠٠٠
٧٦
=

٣٥٩٥ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن إِبراهيمَ، عن عَبِيدَة
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَُّ: ((إِنِي لَأَعْرفُ آخِرَ
أَهل النارِ خُروجاً مِن النارِ، رجلٌ يَخْرُجُ منها زَحْفاً، فيقالُ له:
انطَلِقْ فادْخُلِ الجنةَ، قال: فَيَذْهَبُ يَدْخُلُ، فَيَجِدُ الناسَ قد أَخَذُوا
= وعن جعدة بن هبيرة عند ابن أبي شيبة ١٧٦/١٢، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٤٧٦).
وعن سعيد بن تميم، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩/١٠، وقال: رواه
الطبراني، ورجاله ثقات.
وعن سمرة بن جندب عند الطبراني في ((الصغير)) (٩٦)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٩/١٠، وقال: فيه عبد الله بن محمد بن عيشون، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
قوله: ((خير الناس قرني»: قال السندي: يعني الصحابة ثم التابعين، وأصل
القرن، قيل: أربعون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل: مئة، وقيل: هو مطلق الزمان.
ثم خيرية القرن لا تدل على خيرية كل فرد من ذلك القرن على كل فرد من القرن
المفضول، وإلا لكان كل تابعي خيراً من كل من كان بعده، وهو منتف، والله تعالى .
أعلم.
قلنا: وأيضاً، فكثير من الفرق المنحرفة والمبتدعة، إنما ظهر بعضها في القرن
الأول، ومعظمها في القرنين الثاني والثالث، ولذا ينبغي أن تكون هذه الخيرية
منحصرة في الذين يتبعون مذهب أهل السنة والجماعة، كالصحابة، ومعظم
التابعين، والأئمة المجتهدين المتبوعين.
وقوله: ((تسبق شهاداتهم أيمانهم)): كناية عن فشو الكذب والزور بينهم حتى لا
يصدقوا في شهاداتهم، فيأتوا بالأيمان معها ترويجاً لها، وحينئذ إما أن يبدؤوا
بالشهادات أو بالأيمان. والله تعالى أعلم.
٧٧

٣٧٩/١ المنازلَ، قال: فَيَرجِعُ، فَيَقُولُ: يا ربِّ، قد أَخَذَ الناسُ المنازلَ،
قال: فَيُقَالُ له: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الذي كُنْتَ فيه؟ قال: فيقولُ: نعم،
فيُقالُ له: تَمَنَّه، فَيَتَمَنَّى، فيقالُ: إِنَّ لك الذي تَمَنِّيْتَ، وعشرةَ
أُضعافِ الدنيا، قال: فيقولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْت المَلِكُ؟!)) قال:
فلقد رأيتُ رسول الله ﴿ ضَحِكَ حتى بَدَتْ نَواحِذُه (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، عَبِيدة: هو ابن عمرو السلماني .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٩/١٣-١٢٠، وهَنَّاد في ((الزهد)» (٢٠٧)، ومسلم
(١٨٦) (٣٠٩)، والترمذي في ((الجامع)) (٢٥٩٥)، وفي ((الشمائل)) (٢٣٣)، وابن
خزيمة في ((التوحيد)) ص٣١٧-٣١٨، وأبو عوانة ١٦٥/١، وابن حبان (٧٤٢٧)
و(٧٤٣١)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٥٦)
من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٨٤٤) من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ص٣١٨، وأبو عوانة ١٦٥/١، ١٦٦ من
طريق عفان، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٤٤) من طريق عبد الله بن يحيى الثقفي،
كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وعَبيدة،
عن عبد الله. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٨٤/٥: رواه عبد الواحد بن زياد ...
وزاد فيه علقمة: قاله عفان عنه، وأرجو أن يكون محفوظاً. قلنا: وقاله عنه عبدالله بن
يحيى الثقفي عند ابن منده. وقد سقط رفع الحديث من مطبوع ابن خزيمة.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٢٠/٥-١٢١ من طريق يعقوب بن كعب، عن
أبي معاوية، عن الأعمش ومغيرة، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله (لكن وقع
فيه: عن عمر بن إبراهيم بدل: عن إبراهيم)، قال الدارقطني في ((الأفراد)» فيما نقله
محقق ((العلل)) ١٨٤/٥: غريب من حديث مغيرة بن مقسم الضبي، عن إبراهيم، =.
٧٨

٣٥٩٦ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ
عن عبد الله، قال: أَتَى النبيَّ وَ﴿ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ الله:
إِذا أَحْسَنْتُ في الإِسلامِ، أُوْاخَذُ بما عَمِلتُ في الجاهِليَّةِ؟ فقال:
= عنه، تفرد به يعقوب بن كعب، عن أبي معاوية، عن الأعمش ومغيرة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٤٠) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن
إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة، عن ابن مسعود.
قال البزار - فيما نقله محقق ((العلل)) للدارقطني ١٨٤/٥ -: وهذا الحديث لا
نعلمه يروى من حديث إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله،
إلا من حديث عمروبن أبي قيس، عنه.
وسيأتي برقم (٣٧١٤) و(٣٨٩٩) و(٤١٣٠) و(٤٣٩١). وانظر (٤٣٣٧).
وفي الباب عن أبي سعيد بنحوه عند مسلم (١٨٨)، وأبي عوانة ١٦٣/١.
وعن المغيرة عند مسلم (١٨٩)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٤٥).
وعن أبي هريرة عند عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وابن أبي شيبة ١٣ /١١٠، ١١١.
وعن عوف بن مالك عند ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٦٥)، وابن أبي شيبة
١١٦/١٣-١١٧.
قوله: ((فيجد الناس قد أخذوا المنازل))، أي: فُيُخَيَّل إليه أنه ما بقي فيها منزل
له .
قوله: ((فيرجع)»: كأنه يزعم أن محل العرض هو المحل الأول، أو يُقرر يومئذ
كذلك، وإلا فسماعُه تعالى لا يختص بمكان دون مكان، فلا وجه للرجوع.
قوله: ((تمنَّه)): الهاء للسكت، ويدل عليه رواية مسلم: ((تمنَّ)) بلا هاء، ويحتمل
أنه عبارة عن الزمان، على أنه مفعول به، بتأويل: فتمنَّ ما فيه. قاله السندي.
قوله: ((أتسخر بي)»، كأنه نظر إلى نفسه بأنه أحقر من أن يكون له مثل ذلك،
وإلى العطاء بأنه أعظم من أن يكون لمثله، فرأى أن هذا القول منه تعالى ليس المراد
به ظاهره، فقال ذلك. قاله السندي .
٧٩

..*-*
((إذا أُحْسَنْتَ في الإِسلامِ، لم تُؤَاخَذْ بما عَمِلْتَ في الجاهِليةِ،
وإِذا أَسَأَتَ في الإِسلام، أُخِذْتَ بالأوَّلِ والآخِرِ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه الحميدي (١٠٨)، ومسلم (١٢٠) (١٩١)، وأبو يعلى (٥٠٧١)، وأبو
عوانة ٧١/١، والشاشي (٤٨٨) و(٤٩٠) من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٣٦٠٤) و(٣٨٨٦) و(٤٠٨٦) و(٤١٠٣) و(٤٤٠٨).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢ /٢٦٦: الأولى قولُ [بعضهم]: إن المرادَ بالإِساءة
الكفرُ، لأنه غاية الإِساءة وأشدُّ المعاصي، فإذا ارتد ومات علی کفره كان كمن لم
يسلم، فيعاقب على جميع ما قدمه، وإلى ذلك أشار البخاري بإيراد هذا الحديث
بعد حديث: ((أكبر الكبائر الشرك)) ... ونقل ابن بطال عن المهلب، قال: معنى
حديث الباب: من أحسن في الإِسلام بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه لم
يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإِسلام: أي: في عقده بترك التوحيد،
أُخذ بكل ما أسلفه. قال ابن بطال: فعرضته على جماعة من العلماء، فقالوا: لا
معنى لهذا الحديث غير هذا، ولا تكون الإِساءة هنا إلا الكفر، للإجماع على أن
المسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. قلت: وبه جزم المحب الطبري ... وعن
أبي عبد الملك البوني: معنى: من أحسن في الإِسلام، أي: أسلم إسلاماً صحيحاً
لا نفاق فيه ولا شك، ومن أساء في الإِسلام، أي: أسلم رياء وسمعة، وبهذا جزم
القرطبي .
وقال السندي: قوله: ((إذا أحسنت في الإِسلام)»: ليس المراد الإِحسان حالة
الإِسلام بصالح الأعمال، بل المرادُ الإِحسان في نفس فعل الإِسلام بأن أسلم كما
ينبغي، وهو أن يكون إسلامه مع مواطأة القلب، وكذا الإِساءة فيه، ليس المراد به
الإساءة حالة الإِسلام بإتيان السيئات، بل المراد الإِساءة فيه بأن لم يكن مع مواطأة
القلب. والله تعالى أعلم.
٨٠
.... ".