Indexed OCR Text

Pages 441-460

= ورواه حميد الطويل، عن بكر، عن أبي قلابة، عن النبي # مرسلا، وروى هذا
الحديث يحيى بن أبي كثير فحفظ إسناده، فرواه جهضم بن عبد الله القيسي، عن
یحیی بن أبي کثیر، عن زید بن سلام، عن جده أبي سلام واسمه ممطور، عن عبد
الرحمن الحضرمي، وهو عبد الرحمن بن عائش، قال: حدثنا مالك بن يخامر، قال:
حدثنا معاذ بن جبل، عن النبي 1، ورواه موسى بن خلف العمي، عن يحيى بن أبي
كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، فقال: عن أبي عبد الرحمن السكسكي،
وإنما أراد: عن عبد الرحمن، وهو ابن عائشٍ ، وقال: عن مالك بن يخامر، عن معاذ،
فعاد الحدیث إلى معاذ بن جبل. (ويأتي الكلام عليه في مسند معاذ ٢٤٣/٥).
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل نحو هذا، ورواه
الحجاج بن دینار، عن الحکم بن عتيبة، عن ابن أبي لیلی، ورواه سعید بن سويد
القرشي الكوفي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ.
قال: ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة. انتهى كلام الدارقطني.
وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٠٠: وقد روي من أوجه ◌ُخَر، وكلها
ضعيف.
وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٤/١: أصل هذا الحديث وطرقه
مضطربة، قال الدارقطني: كل أسانيده مضطربة، ليس فيها صحيح.
وقال الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن عائش من («الميزان)) ٥٧١/٢ عن هذا
الحدیث: حديثه عجيب غريب.
.. أ . ... | --.. .. ......
وفي الباب عن جابر بن سمرة عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٦٥)، بلفظ: ((إن
الله تجلّى لي في أحسن صورة))، وفيه إبراهيم بن طهمان، وله غرائب، وأكثر ما خرَّج له
البخاري في الشواهد، وسماك بن حرب ليس بذاك القوي، خاصة في مثل هذا
المطلب.
وعن أبي أمامة وهو في ((السنة)) أيضاً (٤٦٦)، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو
ضعيف.
وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم (٤٧٠)، والبزار (٢١٢٨ - كشف الأستار)، وفي سند =
٤٤١
..... . ...!.
......

٣٤٨٥ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن ابنِ خُثَيْمٍ ، عن سعيد بن جُبِيٍ
عن ابن عباس: أَن الملَّمِن قُريشٍ اجْتَمَعُوا في الحِجْرِ، فَتَعَاهَدُوا
باللَّتِ والعُزَّى، ومناة الثالثةِ الأخرى: لو قَدْ رأَينا محمداً، قُمْنا إليه قِيامَ
رَجُلٍ واحدٍ، فلم نُفَارِقْهِ حَتَّى نَقْتُلَه. قال: فَأَقْبَلَتْ فاطِمةُ تَبْكِي حَتَّى
دَخَلَتْ على أبيها، فقالت: هؤلاء المَلَّا مِنْ قَوْمِك في الحِجْرِ، قد
تعاهَدُوا: أَن لوقَدْ رَأُوْكَ قَامُوا إِليكَ فقَتَلوك، فَلَيْسَ منهم رجلٌ إِلاَ قَدْ عَرَف
نَصِيبَه من دَمِكَ. قال: (يا بُنَّةُ، أَدْنِي وَضُوءاً) فَتَوضَّأْ، ثم دَخَلَ عليهم
المسجدَ، فلما رَأَوْهِ، قالوا: هو هذا، هو هذا. فَخَفَضُوا أبصارَهُم،
وتُقِرُوا في مجالِسِهم، فلم يَرْفَعُوا إِليه أبصارَهُم، ولم يَقُمْ منهم رَجُلٌ،
فَأَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى قام على رُؤُوسِهِم، فَأَخَذَ قَبْضةً مِن تُرابِ،
فَحَصَبَهم بها، وقال: ((شاهَتِ الْوُجُوهُ)). قال: فما أَصَابَتْ رَجُلاً منهم
حَصَاةٌ، إِلَّ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافراً(١).
= ابنِ أبي عاصم عبدُ الله بن صالح، وهو سىء الحفظ، وفي سنديهما أبو يحيى، ولم
نتبینه، وإسناد ابن أبي عاصم فيه انقطاع .
وعن أم الطُّفيل امرأة أبي بن كعب عند ابن أبي عاصم (٤٧١)، وإسناده ضعيف
جداً، وأشار إليه الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٧٤/١٠ وقال: متنه منكر.
وعن أبي رافع عند الطبراني في («الكبير» (٩٣٨)، قال الهيثمي في («المجمع»
٢٣٧/١: فيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين، عن أبيه، ولم أُرَ مِن ترجمهما.
... أ ....
وعن ابن عمر عند البزار (٢١٢٩)، وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان .
قلنا: فهذه الأحاديث كلها تدور على الضعفاء والمجاهيل.
الملأ الأعلى: هم الملائكة، والملأ: الجماعة.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم - وهو =
٤٤٢
.... 1.
......

٣٤٨٦ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن عثمان الجَزَري، عن مِقْسَم،
قال :
لا أَعلَمُه إِلا عن ابن عباس: أَن رايةَ النبيِّي ◌ََّ مَعَ عليٍّ بن أبي
طالب، ورايةً الأنصارِ مَعَ سعدٍ بن عُبَادَة، وكان إِذا استَحَرَّ القتلُ، كان
رسولُ اللهَ وَّهِ مِمَّا يكونُ تحتَ رايةِ الأنصارِ(١).
= عبد الله بن عثمان بن خثيم - فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وانظر (٢٧٦٢).
عقروا، أي: ما قدروا القيام إليه .
(١) إسناده ضعيف، عثمان الجزري: هو الذي يقال له: عثمان المشاهد، روى
عنه معمر والنعمان بن راشد، سئل الإمام أحمد عنه، فقال: روى أحاديث مناكير، زعموا
أنه ذهب كتابُه، وقال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غير معمر والنعمان، ووهم الهيثميُّ
في ((المجمع)) ٣٢١/٥ فظنه عثمانَ بن زفر الشامي، وأخطأ فوثَّقَ الأخير، فهو مجهول،
وعثمان الجزري هذا لم يترجم له الحسينيُّ وابنُ حجر، مع أنه من شرطهما، وشطح قلم
ابن حجر في ((الفتح)) ١٢٧/٦ فقال بعد أن نسب الحديثَ إلى أحمد: إسناده قوي!
والحديث عند أحمد في ((فضائل الصحابة)» (١٤٢٧) بإسناده ومتنه، وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (٩٦٤٠)، وعلَّقه عنه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٨/٦.
وأخرج الطبراني (١٢٠٨٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث،
عن الحجاج، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان عدةُ أهل بدر ثلاث مئة وثلاث
عشر، وكان المهاجرون نيفاً وستين رجلاً، وكان الأنصار مئتين وستة وثلاثين رجلاً، وكان
صاحب راية المهاجرين علي بن أبي طالب، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة رضي
الله عنهم. والحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن.
وأخرج الطبراني (١٢١٠١) من طريق أبي شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن
عباس: أن علي بن أبي طالب كان صاحب راية رسول الله {﴾ يوم بدرٍ، وصاحب راية
المهاجرين علي، وفي المواطن كلها، وقيس بن سعد بن عبادة صاحب راية علي. وأبو
شيبة - واسمه إبراهيم بن عثمان العَبْسي - متروك.
=
٤٤٣

٣٤٨٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ بنُ سعيد، عن عبد الرحمن بن عابس،
قال:
سمعت ابنَ عباس، وسُئِل: هل شهدتَ العيدَ مع رسول الله ◌ِ﴾؟
فقال: نَعَمْ، ولولا قَرَابتي منه ما شَهِدْتُه من الصِّغَرِ، فصَلَّى ركعتَيْنِ، ثم
خَطَبَ، ثم أَتَى العَلَمَ الذي عندَ دارٍ كَثِيرِ بنِ الصَّلْتِ، فَوَعَظَ النِّساءَ
وذَكَّرَهُنَّ، وأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقةِ، فَأَهْوَيْنَ إِلى آذانِهِنَّ وحُلُوقِهِنَّ فَتَصَدَّقْنَ به،
قال: فَدَفَعْنَه إِلى بِلالٍ(١).
٣٤٨٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الحجَّجُ بنُ أُرطاة، عن عطاء
٣٦٩/١
عن ابن عباس: أَنه كان لا يَرَى أَن يَنْزِلَ الأَبْطَحَ، ويقول: إِنما أقامَ
به رسولُ الله ◌ٍَّ على عائشةَ(٢).
٣٤٨٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن أيوبَ، عن عِكْرِمة
= واستحرَّ، قال ابن الأثير ٣٦٤/١: أي: اشتدَّ وكَثُر، وهو استَفْعَل من الحَرِّ: الشِّدة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشیخین. یزید: هو ابن هارون، وسفيان بن سعيد:
هو الثوري .
.أ ..
وأخرجه البخاري (٨٦٣) و(٩٧٧) و(٥٢٤٩) و(٧٣٢٥)، وأبو داود (١١٤٦)،
والنسائي ١٩٢/٣-١٩٣، وابن حبان (٢٨٢٣)، والبيهقي ٣٠٧/٣ من طرق عن سفيان
الثوري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٢٧١٦) من طريق أبي حمزة السكري، عن رقبة بن مصقلة،
عن عبد الرحمن بن عابس، به. وانظر (٢٠٦٢).
..... .
(٢) إسناده ضعيف لعنعنة الحجاج بن أرطاة. وهو مكرر (٣٢٨٩).
٤٤٤
.١٠ ....

عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه، قال: يُودَى المكاتبُ بحُصَّةٍ ما أُدَّى
دِيةَ الحُرِّ، وما بَقِيَ ديةً عبدٍ(١).
٣٤٩٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا عبَّادُ بنُ منصور، عن عِكْرِمةَ بنِ خالد
المَخْزُومي، عن سعيد بنِ جُبِیٍ
عن ابن عباسٍ ، قال: أَتَيْتُ خالتي ميمونةً بنتَ الحارثِ، فَبِتُّ
عندَها، فَوَجَدْتُ ليلَتَها تلك مِن رسولِ اللهِوََّ، فَصَلَّى رسولُ اللهِ وَهـ
العشاءَ، ثم دَخَلَ بِيتَه، فَوَضَعَ رأْسَه على وسادةٍ من أُدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ،
فجئتُ فَوَضَعْتُ رأسي على ناحيةٍ منها، فاستيقظَ رسولُ اللهِوَهِ، فَنَظَرَ
فإِذا عليه لَيْلٌ، فعادَ فَسَبَّحَ وكَبََّ حَتَّى نامَ، ثم استيقظَ وقد ذَهَبَ شَطْرُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني .
وأخرجه الترمذي (١٢٥٩)، والنسائي ٤٦/٨، والطحاوي ١١٠/١، والبيهقي
٣٢٥/١٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث ابن عباس
حدیث حسن.
وأخرجه النسائي ٤٦/٨ من طريق حماد بن زيد، والبيهقي ٣٢٦/١٠ من طريق
وهيب بن خالد، كلاهما عن أيوب، به. ولفظ النسائي: أن مكاتباً قُتِل على عهد رسول
الله ◌َ، فَأَمَر أَن يُودَى ما أَدَّى دية الحر، وما لا دية المملوك.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢٤)، والطحاوي ١١٠/١ من طريق حماد بن
زيد، عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً. ولفظه كلفظ رواية حماد بن زيد المتقدمة. وانظر
(١٩٤٤).
وقد سلف الحديث برقم (٧٢٣) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن علي موقوفاً.
ولفظه: يودى المكاتب بقدر ما أدى.
٤٤٥
مساءـ

الليل - أُو قال ثُلُثاه - فقامَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فَقَضَى حاجَتَه، ثم جاءَ إِلى
قِرْبةٍ على شَجْبٍ فيها ماءٌ(١)، فمَضْمَضَ ثلاثاً، واستَنْشَقَ ثلاثاً، وغَسَلَ
وَجْهَه ثلاثاً، وذِراعَيْهِ ثلاثاً ثلاثاً، ومَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَذْنَيْهِ مرَّةً(٢)، ثم غَسَلَ
قَدَمَيْه - قال يزيدُ: حَسِبْتُه قال: ثلاثاً ثلاثاً - ثم أَتى مُصَلَّه، فقمتُ
وصَنَعْتُ كما صَنَعَ، ثم جئتُ فَقُمْتُ عن يسارِهِ، وأَنا أُريدُ أَن أُصلِّيَ
بصلاتِهِ، فَأَمْهَلَ رسولُ اللهَِّ، حتَّى إِذا عَرَفَ أَني ◌ُرِيدُ أَن أُصَلِّيَ
بصلاتِهِ، لَفَتَ يَمِينَه فَأَخَذَ بَأُذُنِي، فَأَدارَني حتَّى أَقامني عن يَمِينِهِ، فصَلَّى
رسولُ اللهِ وَّهِ مَا رَأَى أَنَّ عليه ليلاً ركعتَيْن، فلما ظَنَّ أَن الفجرَ قد دَنَا،
قام فَصَلَّى ستَّ ركعاتٍ، أَوْتَرَ بالسابعةِ، حتى إِذا أُضَاءَ الفجرُ، قامَ
فَصَلَّى ركعتين، ثم وَضَعَ جَنْبَه فَنَامَ، حتى سَمِعْتُ فَخِيخَه، ثم جاءَه
بلالٌ، فَاذَنَه بالصَّلاةِ، فخَرَجَ فَصَلَّى وما مَسَّ ماءً.
فقلتُ لسعيد بن جُبير: ما أحسنَ هذا! فقال سعيدُ بنُ جُبير: أَمَا
واللهِ، لقد قلتُ ذاك لابن عباس، فقال: مَوْ، إِنها ليست لكَ ولا
لَأصحابِك، إِنها لِرَسولِ اللهِوَ﴾، إِنَّه كان يُحْفَظُ (٣).
......
.... i .... i.
(١) وقع في نسختي (ظ٩) و(ظ١٤) زيادة بعد لفظة: ((ماء))، وهي: ((وإذا قِربة ذات
سُعْنٍ، فأخذ رسول الله (َّ منها ماءً))!
(٢) لفظة: ((مرة)) ليست في (م).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عباد بن منصور ضعيف لسوء حفظه وتغيُّره
وتدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
وأخرج أبو داود (١٣٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد قصة الوضوء فقط.
وأخرجه ابن خزيمة (١٠٩٤) من طريق النضر بن شميل، والطبراني (١٢٥٠٤) من
طريق أبي بكر الحنفي، كلاهما عن عباد بن منصور، به. ورواية الطبراني مختصرة . =
٤٤٦
٠١٠٠

٣٤٩١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ، عن سَلَمة بنِ كُهِيلٍ، عن الحسن
العُرني، قال:
سُئِلَ ابنُ عباس عن الرجلِ إِذا رَمَى الْجَمْرةَ، أَيْتَطَيِّبُ؟ فقال: أُمَّا
أَنا، فقد رأيتُ المِسْكَ في رأسِ رسولِ الله ◌ِوَّهَ، أَفَمِنَ الطَّيب هُو أَم
لا؟ (١)
.----
٣٤٩٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الجُرَيْري، عن أَبي الطُّفَيل، قال:
قلتُ لابن عباس: حَدِّثْني عن الرُّكوب بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، فإِنَّ
قومَك يَزْعُمونَ أَنها سُنَّةٌ. فقال: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قلت: صَدَقُوا وَكَذَبُوا
ماذا؟ قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وََّ مَكَةً، فخَرَجُوا حَتَّى خرجتِ العَواتِقُ، وكان
رسولُ اللهِ وَ لا يُضْرَبُ عندَه أَحدٌ، فَرَكِبَ رسولُ اللهِنَّهِ، فطافَ وهو ٣٧٠/١
راكبٌ، ولو نَزَلَ (٢)، لكانَ المشيُّ أُحبَّ إِليهِ (٣).
= وقد سلف مختصراً برقم (٢٢٧٦) من طريق عكرمة بن خالد، عن ابن عباس - دون
ذِكْر سعيد بن جبير، وسيأتي بنحوه برقم (٣٥٠٢)، وانظر (١٩١١) و(١٩١٢) و(٢٥٦٧).
والشَّجْب: كالعِلَاقة يوضع عليها الثيابُ وغيرها. والفخيخ: صوت النائم.
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه منقطع بين الحسن بن عبد
الله العُرني وبين ابن عباس. وانظر (٢٠٩٠).
(٢) في (ظ١٤): ترك.
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواية يزيد - وهو ابن هارون - عن
الجُريري سعيد بن إياس في ((صحيح مسلم)). أبو الطَّفيل: هو عامر بن واثلة اللَّيثي.
والحديث قطعة من الحديث الطويل الذي سلف برقم (٢٧٠٧).
وأخرجه مطولاً مسلم (١٢٦٤)، وأبو عوانة في الحج كما في «إتحاف المهرة))
٣/ ورقة ٤٩، والبيهقي ٨٢/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
العوائق: جمع عاتقٍ، وهي الشابة أول ما تُدْرِك.
٤٤٧

٣٤٩٣ - حدثنا مُعاذٌ، حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ
عن ابن عباسٍ ، قال: قد سِرْنا مَعَ رسولِ اللهِوَّهِ بِينَ مَكَّةً
والمدينةِ، لا نَخَافُ إِلا اللهَ عزَّ وجَلَّ، فَصَلَّى (١) رَكْعَتَين(٢).
٣٤٩٤ - حدثنا ابنُ أَبي عَدِي، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن موسى بن سَلَمة،
قال:
سأَلتُ ابنَ عباسٍ عن الصلاةِ بالبَطْحَاءِ، إِذا فاتّبْنِي الصَّلاةُ في
الجماعةِ؟ فقال: رَكْعَتينِ، تِلك سُنّةً أبي القاسمِ لَّةِ(٣).
٣٤٩٥ - حدثنا ابنُ أَبي عَدِي، عن حُميدٍ، عن بُكْر
عن ابنِ عباسٍ، قال: ولكِنْ رسولُ اللهِ وَِّ دَخَلَ المسجدَ، وهو
على بَعِيرِه، وخَلْفَهُ أُسامةُ بنُ زيد، فاسْتَسْقَى، فسَقَيْناه نبيذاً، فَشَربَ ثم
ناوَلَ فَضْلَهِ أُسامةَ، فقال: ((قد أَحْسَنْتُم وأَجْمَلْتُم، فكذلكَ فَافْعَلُوا)»،
٠٫٠١٠٠٠
(١) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: نصلي.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. معاذ: هو ابن هشام الدَّستُوائي،
وابن عون: هو عبد الله، ومحمد: هو ابن سيرين، لم يدرك ابنَ عباس. وانظر (١٩٩٥).
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سلمة - وهو ابن المحبِّق
الهذلي - فمن رجال مسلم، وابن أبي عدي - وهو محمد بن إبراهيم - وإن كان سماعه
من سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط، قد تابعه يزيد بن زريع عند مسلم والنسائي، وهو
ممن سمع منه قبل الاختلاط.
وأخرجه مسلم (٦٨٨) (٧)، والنسائي ١١٩/٣ من طريق يزيد بن زريع، عن
سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٦٢).
٤٤٨
١٠٠٠ ٠٠٠٠١٠٠٫٠٠٠٩٠٠ ٠٫

فنحنُ لا نريدُ أَن نُغَيِّرَ ذلك(١).
٣٤٩٦ - حدثنا إِسحاقُ بنُ يوسف، أخبرنا مِسْعَرٌ، عن عبد الملك بنِ مَيْسَرَةَ،
عن طاووس
عن ابن عباسٍ ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَلِ: ((مَن ابْتَاعَ طَعاماً، فلا
يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَه)) قال مِسْعِرٌ: وأَظُنَّه قال: (أُو عَلَفاً))(٢).
٣٤٩٧ - حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُليمان، حدثنا عاصمٌ، عن الشِّعْبِيِّ
عن ابن عباسٍ ، قال: سَقَيْتُ النبيَّ وَهُ مِن زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو ٣٧٠/١
قائمٌ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر:
هو ابن عبد الله المُزّني .
وأخرجه بأطول مما هنا ابن خزيمة (٢٩٤٧) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (٣٥٢٨)، ويأتي تخريجه هناك.
والنبيذ، قال ابن الأثير ٧/٥: هو ما يُعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل
والحِنطة والشعير وغير ذلك، يقال: نبذتُ التمرَ والعنبَ، إذا تركتَ عليه الماءَ ليصير
نبيذاً، وسواء كان مسكراً أو غير مسكرٍ، فإنه يقال له: النبيذ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، ومسعر:
هو ابن كِدام الهلالي الكوفي، وعبد الملك بن مَيْسرة: هو الهلالي العامري الكوفي .
وانظر (١٨٤٧).
قوله: ((فلا يبيعُه))، الياءُ هنا إشباع للكسرة، والجادّة حذفها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عَبْدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد
الكوفي، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، والشعبي: هو عامر بن شَرَاحِيل. وانظر
(١٨٣٨).
٤٤٩
٠١٠٠

٣٤٩٨ - حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادة، حدثنا هشامٌ، قال: أخبرنا قيسُ بنُ سعدٍ، عن
عطاءٍ
عن ابنِ عباسٍ : أَن نبِيَّ اللهَ وَِّ كان إِذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوعِ،
قال: ((اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّماءِ، ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ ما
شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ))(١).
٣٤٩٩ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: سمعتُ عطاءً يقولُ:
سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِن
الطّعام، فلا يَمْسَحْ يدَه حتى يَلْعَقَها، أو يُلْعِقَها)) (٢).
٣٥٠٠ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا زكريا بنُ إِسحاق، حدثنا عَمْرو بنُ دينار، أنه سَمِعَ
عِكْرمةَ يقولُ :
كان ابنُ عباسٍ يقولُ: ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّ فِتْنَةً
لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال: شيءٌ أَرِيَّهُ النبيُّ نَّهُ فِي الْيَقَظَةِ، رآه
بِعَيْنَيْهِ حينَ ذُهِبَ به إِلى بيتِ المقْدِسِ (٣).
١٠٠٠ ....
.. ٠٠١-١ ---
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس بن سعد
- وهو المكي - فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه أبو عوانة ١٧٦/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٩٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٠٣١) (١٣٠)، والبيهقي ٢٧٨/٧ من طريق روح بن عبادة، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٩٢٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وانظر (١٩١٦).
٤٥٠
.........

٣٥٠١ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُريج. وعبدُ الله بن الحارث، عن ابن
جُرَيْج، قال: سمعتُ عطاءً يقول:
سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: سمعتُ نبِيَّ اللهَ وَ ﴿ يقول(١): ((لو أنّ
لابن آدمَ وادياً مالاً، لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِليه مِثْلَه، ولا يَمْلُأَ نَفْسَ ابن آدمَ إِلا
التُّرَابُ، واللّهُ يَتُوبُ على مَنْ تَابَ)). فقال ابنُ عباس: فلا أُدْرِي أَمِنَ
القرآنِ هو أم لا؟ (٢)
(١) في (م) و(س) و(ص): قال نبي الله رَّة .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق روح بن عبادة، وعبد الله بن
الحارث متابعُ روح: هو عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي المخزومي المكي،
وهو ثقة من رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (٦٤٣٦) و(٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩)، وأبو يعلى (٢٥٧٣)، وأبو
عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٦٦-٦٧، وابن حبان (٣٢٣١)،
والطبراني (١١٤٢٣)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
١٩١/٢ و٢٨٣، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٦٨/٣، وفي ((شعب الإِيمان)»
(١٠٢٧٤) و(١٠٢٧٥)، وفي ((الآداب)) (٩٧٣)، والبغوي (٤٠٩٠) من طرق عن ابن
جريج، بهذا الإسناد. وروايتهم جميعاً كما في رواية ((المسند)): أن هذا الكلام من رسول
اللّه وَّ. وقول ابن عباس: فلا أدري أمن القرآن هو أم لا؟ كما جاء عند غير واحد ممَّن
خرَّجه، قاطعٌ بنفي قرآنية هذا الكلام نفياً باتاً، لأن القرآن لا يمكن أن يثبت على الشك،
ولا بد في إثباته من القطع بتلقي نصِّه عن رسول الله وَله تلقياً متواتراً.
ويؤيد أن هذا الكلام ليس قرآناً حديثُ أنس عند أحمد ١٢٢/٣، والبخاري
(٦٤٣٩) أن رسول الله وَ﴿، قال: ((لو أنَّ لابن آدمَ وادياً من ذهبٍ، أحبَّ أن يكون له
واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب)).
وحديث جابر في ((المسند)) ٣٤٠/٣ ولفظه: قال رسول الله قال: ((لو أن لابن آدم =
٤٥١

= وادياً من مال لتّمَنَّى واديين، ولو أن له واديين لتمنى ثالثاً، ولا يملُّ جوف ابن آدم إلا
التراب)».
وحديث عبد الله بن الزبير عند البخاري (٦٤٣٩) أن النبي # كان يقول: ((لو أن
ابن آدم أُعطِيَ وادياً ملآنَ من ذهبٍ أحبَّ إليه ثانياً، ولو أُعطي ثانياً أحبَّ إليه ثالثاً، ولا
يَسُدُّ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب)».
وحديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٤٢٣٥) أن رسول الله صلّر، قال: ((لو أن لابن آدم
واديين من مالٍ ، لأحبَّ أن يكون معهما ثالث، ولا يملُّأَ نفسَه إلا التراب، ويتوب الله على
من تاب)). وقال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح .
وحديث كعب بن عياض عند الطبراني (٤٠٦) أن النبي وَ ل#، قال: ((لو سُيِّلَ لابن
آدم واديان من مالٍ لِتَمَنَّى إليهما ثالثاً، ولا يُشْبِعُ ابنَ آدمَ إلا التراب، ويتوبُ الله على من
تاب)».
وأورد البخاري (٦٤٤٠) عن أبي الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أنس، عن أبي بن كعب، قال: كنا نُرَى (نظن) هذا من القرآن، حتى نزلت: ﴿أَلهاكُم
التَّكاثُرُ﴾. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٧/١١: ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من
القرآن ما تَضَمَّنه من ذَمَّ الحرص على الاستكثار من جمع المال، والتقريع بالموت الذي
يقطع ذلك، ولا بدَّ لكلِّ أحدٍ منه، فلما نَزَلَت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة
عليه، علموا أن الأول من كلام النبي ـ. وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا هو التوجيه
الصحيح .
١٠٠ ..
٤٠| --
وقد وردت أحاديثُ عِدَّة عن غير واحد من الصحابة، وفيها أن هذا كان قرآناً ثم نُسِخ،
وكلها ضعيفة لا تصح، لا تناهض الروايات الصحيحة السابقة، ونذكرها هنا لبيان
ضعفها .
فمنها خبر أبي موسى الأشعري المخرَّج في ((صحيح مسلم)) (١٠٥٠)، عن
سويد بن سعيد، عن علي بن مُسْهر، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه،
عنه: أنه كان يقرأ سورةً كان يُشبِّهها في الطُّول والشدة ببراءةً، فأُنسِيها، إلا أنه حفظ منها : =
٤٥٢
...........

= لو كان لابن آدم واديان ... ، وهو حديثٌ ضعيف لا يُناهِض الروايات الصحيحة، في
سنده سويد بن سعيد؛ قال ابن المديني : ليس بشيء، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق
مضطرب الحفظ، ولا سيما بعد ما عَمِيَ، وقال البخاري: كان قد عمي فتلقَّنَ ما ليس
من حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وأما ابن معين فكذبه وسَبّه وقال: هو
حلال الدم، وعلي بن مسهر؛ قال في ((التقريب)): ثقة له غرائب بعد أن أُضَرَّ، وداود - وهو
ابن أبي هند، وإن كان ثقة - قال أبو داود: خولف في غير حديثٍ، وقال الحافظ: كان
یهم بآخرة.
وحديث أبي واقد الليثي المخرج في ((المسند)) ٢١٨/٥-٢١٩ عن أبي عامر
العقدي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد
الليثي، قال: كنا نأتي النبي وَله إذا أنزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: ((إن الله عز
وجل قال: إِنَّ أَنزَلْنا المالَ لإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدمٍ وادٍ لُأَحَبَّ أن يكون
إليه ثانٍ، ولو كان له واديان لُأحبَّ أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب، ثم يتوبُ الله على من تاب)). وهذا سند ضعيف، هشام بن سعد ضعيف عند
المخالفة، قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وضعفه يحيى بن معين وابن سعد والنسائي
وغيرهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقوله: ((إن الله عز وجل قال)) لا يدلّ
على قرآنية هذا الكلام، وإنما هو من الأحاديث القدسية التي يرويها النبي وله عن ربه
عز وجل.
وحديث بريدة عند البزار (٣٦٣٤)، رواه من طريق حبَّان بن هلال، حدثنا عبد
العزيز بن مسلم، حدثنا صَبيح أبو العلاء، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي
﴿* يقرأ في الصلاة: لو أنَّ لابن آدم وادياً من ذهبٍ لابتغى إليه ثانياً، ولو أُعطِي ثانياً
لابتغى إليه ثالثاً، ولا يملأ جوفَ ابنِ آدم إلا التراب، ويتوبُ الله على من تاب. قال البزار:
لا نعلم رواه عبد العزيز إلا عن صبيح أبي العلاء. قلنا: عبد العزيز بن مسلم - وهو
القَسْمَلي -: قال العقيلي في ((الضعفاء)» ١٧/٣: في حديثه بعض الوهم، وصبيح أبو
العلاء لم يوثقه غير ابن حبان ٤٧٨/٦، وهو في عداد المجهولين، وذكره الذهبي في =
٤٥٣

٣٥٠٢ - حدثنا روح، حدثنا عبّاد بنُ منصور، حدثني عِكْرمُ بنُ خالد بن
المغيرة، أن سعيدَ بنَ جُبيرٍ حَدَّثه، قال:
سمعتُ ابنَ عباس، قال: أَتيتُ خالتي ميمونةَ، فَوَجَدْتُ ليلَتَها تلك
مِن رسولِ اللهِ وٍَّ ... فَذَكَرَ نحوَ حديثٍ يزيدَ، إِلا أَنَّه قال: حتى إِذا
طَلَعَ الفَجْرُ الََّوَّل، أَمْسَكَ رسولُ اللهَ هُنَّةً، حتى إِذا أَضاءَ له الصُبْحُ،
قام فصَلَّى الوثْرَ تِسْعَ ركعاتٍ، يُسَلِّم في كُلِّ ركعتَيْنِ، حتى إِذا فَرَغَ مِن
وتْره، أَمْسَك يَسِيراً، حَتَّى إِذا أُصْبَحَ فِي نَفْسِه قام رسولُ اللهِ وَهِ، فَرَكَعَ
رَكْعَتَي الفجرِ لِصلاةِ الصُّبحِ، ثم وَضَعَ جَنْبَه، فنامَ حتَّى سمعتُ
جَحِيفَه، قال: ثم جاءَ بلالٌ فَنَبِّهَهُ للصلاةِ، فقامَ رسولُ الله ◌ٍَّ فصَلَّى
الصُّبْحَ(١).
٣٥٠٣ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا زكريا، حدثنا عمرو بنُ دينار، عن عكرمة
= ((المقتنى في سرد الكُنى)) ٤٠٦/١، فلَّنه، وأبن بريدة - واسمه عبد الله - سُئِلَ عنه
أحمد: هل سمع من أبيه شيئاً؟ قال: ما أدري، عامَّة ما يُروى عن بريدة عنه، وضَعَّف
حديثه، وقال إبراهيم الحربي : عبد الله أتمُّ من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفي ما
روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة .
.. أ ................
(١) إسناده ضعيف لضعف عباد بن منصور، وقد تقدم بسياقة أصح من هذه برقم
(٣١٦٩)، وانظر (٣١٩٠)، وقوله: ((نحو حديث يزيد)) يعني به يزيد بن هارون الذي
سلف برقم (٣٤٩٠).
قوله: ((جخيفه))، قال السندي: بجيم ثم خاء معجمة ثم ياء ثم فاء، أصل
الجخيف: الصوت من الخوف، وهو أشدُّ من الغطيط، والمراد هاهنا: الغطيط، والله
تعالى أعلم.
... 1.
٤٥٤
٠٠١٠٠٠

أن ابن عباس كان يقولُ: مَكَثَ رسولُ اللهِوَّهِ بمكةَ ثلاثَ عشرةَ
سنةً، وتُوُفِّيَ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتِّينَ سنةً(١).
٣٥٠٤ - حدثنا رَوْح، حدَّثنا زكريا، أَخبرنا عمرو بنُ دینارٍ، عن عكرمة
عن ابن عباس: أَنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، إِنَّ أُمَّه تُوفِيَتْ،
أَفَيَنْفَعُها إِن تَصَدَّقْتُ عنها؟ فقال: (نَعَمْ)) قال: فإِنَّ لِ مَخْرَفاً، وأُشْهِدَُ
أَنِّي قد تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْها(٢).
٣٥٠۵ - حدثنا روحٌ، حدثنا زکریا، حدثنا عمرو بنُ دینار:
أَنَّ ابنَ عباس كان يَذْكُرُ: أَن النبيِّي ◌َِّ رَخَّصَ للحائِضِ أَن تَصْدُرَ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وسيأتي برقم (٣٥١٦) عن روح لكن بإسقاط عكرمة من السند،
وانظر (٢٠١٧). زكريا: هو ابن إسحاق المكي .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه .
وأخرجه البخاري (٢٧٧٠)، وأبو داود (٢٨٨٢)، والترمذي (٦٦٩)، والنسائي
٢٥٢/٦-٢٥٣، والطبراني (١١٦٣١)، والحاكم ٤٢٠/١ من طريق روح بن عبادة، بهذا
الإِسناد. قال الطبراني في روايته «مخرفةً))، وزاد: قال روح: المخرفةُ: النخلُ. وقال
الترمذي : حديث حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٣٨) عن ابن جريج، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٣٩)، وأبو يعلى (٢٥١٥)، والطبراني (١١٦٣٠) من طريق محمد بن مسلم الطائفي،
والنسائي ٢٥٢/٦ من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، به. وجميعهم
غير عبد الرزاق أورده مختصراً بذِكْر سؤال الرجل وجواب النبي وَل فقط، ووقع عند عبد
الرزاق: ((فإنها قد تركت مخرافاً»، وسمَّى النسائيُّ الرجلَ السائلَ سعداً، وهو سعد بن
عبادة رضي الله عنه كما في الرواية التي سلفت برقم (٣٠٨٠).
... 1
......
٤٥٥
ari.

قَبْلَ أَن تَطُوفَ، إِذا كانت قد طافَتْ في الإِفاضَةِ(١).
٣٥٠٦ - حدثنا روح، حدثنا محمد بنُ أُبي حفصة، حدثنا ابنُ شهاب، عن
عُبَيْدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتْبة
عن ابن عباس، قال: اسْتَفْتَى سعدُ بنُ عُبَادَةَ رسولَ اللهِوََّ فِي نَذْرٍ
على أُمِّه تُوفّيَتْ قبلَ أَن تَقْضِيَه؟ فقال رسولُ اللهِوَّةِ: ((اقْضِهِ عنها))(٢).
٣٥٠٧ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا أبو عَوانَة، عن رَقَبَةَ بنِ مَصْقَلة بن رَقّة، عن طَلْحَةً
الإِيامِيِّ، عن سعيد بنِ جُبير، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني (١١٢٠٦) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمروبن
دینار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (١٩٣٣)، والبخاري (٣٢٩) و(١٧٦٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٢٠٠)، والطحاوي ٢٣٥/٢، وابن حبان (٣٨٩٨)، والبيهقي ١٦٣/٥ من طريق
وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس. وفي روايتهم
زيادة: قال طاووس: وسمعتُ ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد: إن النبي
وَّ رَخَّصَ لهنَّ.
وقد ورد الحديث بلفظ: ((لا ينفر أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت)) إلا أنه خفف
عن المرأة الحائض. انظر تخريجه عند الحديث (١٩٣٦)، وانظر أيضاً (١٩٩٠).
وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٩٤٤)، والنسائي في ((السنن الكبرى))
(٤١٩٦) و(٤١٩٧) و(٤١٩٨).
.......
وعن عمر بن الخطاب، وسيأتي في مسند الحارث بن عبد الله بن أوس ٤١٦/٣.
(٢) حديث صحيح، محمد بن أبي حفصة روى له البخاري حديثاً واحداً متابعةً،
واحتجَّ به مسلم، وفيه كلام، يصلح حديثه للمتابعة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. وانظر (١٨٩٣).
٤٥٦
٠٠٠٠

قال لي ابنُ عباس: تَزَوِّجْ، فإِنَّ خَيْرَنا كان أكثرَنا نِساءً، وَلِ(١).
٣٥٠٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني يَعْلَى، أنه سمع عِكْرِمة
مولی ابن عباس يقول:
أنبأنا ابنُ عباس: أَنَّ سعدَ بنَ عُبادَةَ تُوَفِّيَتْ أُمُّه وهو غائبٌ عنها،
فَأَتَّى رسولَ اللهِ وَّهَ، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وأَنا غائِبٌ
عنها، فهل يَنْفَعُها إِنْ تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: (نَعَمْ)) قال: فإِنِّي أُشْهِدُكَ أَن
حائِطِي المَخْرَفَ صَدَقةٌ عنها(٢).
٣٥٠٩ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا شُعبةُ، عن أيوبَ، عن أبي العالية البِرّاء
عن ابن عباس، أنه قال: أَهَلَّ رسولُ الله ◌َّهِ بِالحَجِّ، فَقَدِمَ لأربعِ
مَضَيْنَ مِن ذِي الحِجَّةِ، فصَلَّى بنا الصُّبْحَ بِالبَطْحَاءِ، ثم قال: ((مَنْ شاءَ
أَنْ يَجْعَلَها عُمْرةً، فليَجْعَلْها))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري، وطلحة الإِيامي: هو طلحة بن مصرِّف اليامي نسبة إلى إِيَام: قبيلة من
هَمْدان، قال الزبيدي في ((شرح القاموس)): والنسبة إليهم: يامي، وربما زِيدَ في أوله
همزة مكسورة .
وأخرجه البخاري (٥٠٦٩)، والبيهقي ٧٧/٧ من طريق علي بن الحكم، والطبراني
(١٢٣٩٨) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٠٤٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. يعلى: هو ابن حكيم الثقفي مولاهم
الكوفي .
وأخرجه البيهقي ٢٧٨/٦ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر (٣٠٨٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو =
٤٥٧

٣٥١٠ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا محمدُ بنُ أبي حَقْصة، حدثنا ابنُ شهاب، عن
أبي سِنانٍ
٣٧١/١
عن ابن عباس: أَن الأَقْرَعَ بنَ حابسٍ سأَلَ رسولَ الله وَلّ: الحجُّ
كُلَّ عام؟ فقال: ((لا، بَلْ حَجَّةٌ، فَمَنْ حَجَّ بعدَ ذلك، فهو تَطَوٌُّ، ولو
قُلتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تَسْمَعُوا ولم تُطِيعُوا))(١).
٣٥١١ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمَّاد، عن عبد الله بنِ عثمان بنِ خُثْم، عن
سعيد بن جُبير
عن ابنِ عباس، أَن النبيَّ وَّهِ، قال: ((لَيَبْعَثَنَّ اللهُ تَبارَكَ وتعالى
= العالية البَرَّاء - بالتشديد - البصري: اسمه زياد، وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، والبَرَّاء لقبه،
نسبة إلى بَرْي الأشياء.
وأخرجه مسلم (١٢٤٠) (١٩٩) و(٢٠٠)، والنسائي ٢٠١/٥-٢٠٢، وابن حبان
(٣٧٩٤)، والبيهقي ٤/٥ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه البخاري (١٠٨٥)، ومسلم (١٢٤٠) (٢٠١)، والنسائي ٢٠١/٥ من طريق
وهيب بن خالد، ومسلم (١٢٤٠) (٢٠٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن
أيوب، به. وانظر ما سلف برقم (٢١١٥) و(٢٢٨٧).
وقد سلف الحديث بنحوه برقم (٢٦٤١) و(٣٣٩٥) من طريق أيوب، عن رجل، عن
ابن عباس.
(١) حديث صحيح، محمد بن أبي حفصة يصلح للمتابعات، وقد توبع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشیخین غیر أبي سنان - واسمه یزید بن أمية الدؤلي - فقد روی له أبو
داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه الدارقطني ٢٧٨/٣-٢٧٩، والبيهقي ١٧٨/٥ من طريق روح بن عبادة،
بهذا الإِسناد. وانظر (٢٣٠٤).
٤٥٨
....

الحَجَرَ يومَ القِيامَةِ وله عَيْنانِ يُبْصِرُ بهما، ولِسانٌ يَنْطِقُ، يَشْهَدُ على مَنِ
استَلَمَه بِحَقٍّ))(١).
٣٥١٢ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا حمَّاد، عن عبد الله بن عثمان بنِ خُثْم، عن
سعید بن ◌ُبْر
عن ابن عباس: أُن رسولَ الله ◌ٍَّ وَأَصحابَه اعْتَمَرُوا مِن جِعْرَانَةَ،
فَاضْطَبَعُوا، وجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُم تَحْتَ آباطِهم، ووَضَعُوها على عَواتِقِهم، ثم
رَمَلُوا(٢).
٣٥١٣٠٠ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمش، عن الحَكْمِ،
عن مِقْسَم
عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َل﴿ ليلةَ المزدَلِفَة: ((يَا بَنِي
أُخِي، يا بَنِي هاشمٍ ، تَعَجَّلُوا قبلَ زِحامِ النَّاسِ، ولا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُم
العَقَبَةً حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ))(٣).
٣٥١٤ - حدثنا أُسودُ بنُ عامر، قال: أخبرنا كاملٌ، عن حَبِيبٍ
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة. وانظر (٢٢١٥).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٢٧٩٢).
(٣) إسناد صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد
روى له البخاري حديثاً واحداً، وحديثه في ((السنن)) الأربعة، وهو ثقة، وأبو بكر - وهو
ابن عیاش ـ قد توبع .
وأخرجه الطحاوي ٢١٧/٢ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكربن
عياش، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٠٧).
١٠٠ ...
٤٥٩

عن ابن عباس، قال: بِتُّ عندَ خالتي مَيْمونَةً، قال: فانْتَبَهَ رسولُ الله
وَّهُ مِنَ الليلِ ... فذكرَ الحديثَ، قال: ثم رَكَعَ، قال: فرأيتُه قال في
رُكُوعِه: ((سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيمِ)) ثم رَفَعَ رأْسَه، فَحَمِدَ الله ما شاءَ أَن
يَحْمَدَه، قال: ثم سَجَدَ، قال: فكانَ يقولُ في سُجُودِهِ: ((سُبْحانَ رِّيَ
الأعلى)) قال: ثم رَفَعَ رأْسَه، فكان يقولُ فيما بينَ السَّجْدَتين: ((رَبِّ اغْفِرْ
لِي، وارْحَمْنِي، واجْبُرْني، وارْفَعْنِي، وارْزُقْنِي، واهْدِني))(١).
(١) حسن، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير كامل - وهو ابن العلاء
التميمي - فقد روى له أصحاب السنن غير النسائي، ووثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان،
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال ابن عدي: رأيت
في بعض رواياته أشياءَ أنكرتُها، وأرجو أنه لا بأس به، وحبيب - وهو ابن أبي ثابت -
مدلس وقد عنعن، على أن عليّ ابن المديني قد ثَبَّت سماعه من ابن عباس، وقد سلف
الحديث بذِكْر الدعاء بين السجدتين فقط برقم (٢٨٩٥) من طريق كامل بن العلاء، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وسيأتي
نحوه برقم (٣٥٤١) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن
عباس، عن أبيه، عن ابن عباس دون الدعاء بين السجدتين.
وأخرجه الطبراني (١٢٦٧٩) من طريق العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي
ثابت، بهذا الإِسناد مطوّلاً. ولم يذكر فيه دعاء الجلوس بين السجدتين، وزاد ذِكْر قصة
ذهاب ابن عباس إلى بيت ميمونة .
وتقدمت قصة قيام رسول الله* بأسانيد صحيحة، انظر الحديث رقم (١٩١٢).
وفي باب ما يقول في ركوعه وسجوده عن حذيفة بن اليمان عند أحمد ٣٨٢/٥،
ومسلم (٧٧٢)، وصححه ابن حبان (١٨٩٧).
وعن ابن مسعود عند أبي داود (٨٨٦)، وابن ماجه (٨٩٠)، والترمذي (٢٦١)،
والدارقطني ٣٤٣/١، وفي سنده انقطاع.
=
٤٦٠
١٠ ...