Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢٨٦ - حدثنا يزيد(١)، أخبرنا الحَجَّاج، عن الحَكّم، عن مِقْسَم عن ابن عباس. وعن هشام بن مُروة، عن أبيه: أن رسول الله وَله احْتَجَم، وأَعطى الحَجَّامَ أَجْرَه(٢). ٣٢٨٧ - حدثنا يزيدُ - يعني ابن هارون -، أخبرنا الحجاجُ، عن الحسن بنِ سَعْد، عن عليٍّ بنِ عبد الله بن عباس عن أبيه: أن رسولَ الله ◌َّهِ دَخَلَ على ضُبَاعةً بنتِ الزُّبِيرِ، فَأَكَلَ عندَها كتفاً من لحمٍ ، ثم خَرَجَ إِلى الصلاةِ ولم يُحْدِثْ وُضُوءاً (٣). = الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف، لكن قد تابعه عن عطاء غير واحد، وسعيد - وهو ابن أبي عروبة - كان قد اختلط، ورواية عبد الأعلى - وهو ابن عبد الأعلى السامي - عنه قبل الاختلاط. وأخرجه الطيالسي (٢٦٥٨)، والبزار (٥٧٧ - كشف الأستار)، والبيهقي ٣٦٠/٢ من طريق عِسْل بن سفيان، وعبد الرزاق (٣٤٩٢) عن ابن جريج، وابن أبي شيبة ٣٦/٢، والبزار (٥٧٧) من طريق أشعث بن سَوَّار، وأبو يعلى (٢٥٩٧) من طريق همام والبيهقي ٣٦٠/٢ من طريق عامر الشعبي، خمستهم عن عطاء بن أبي رباح، بهذا الإِسناد. (١) تحرف في (م) إلى: زید. (٢) هذا الحديث روي بإسنادين: الإسناد الأول: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعن، والثاني : مرسل، ومتن الحديث صحيح، قد روي من طرق أخری عن ابن عباس سبق بعضها، ويأتي بعضها الآخر. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٦٠) من طريق يزيد بن أبي زيادٍ الكوفي، عن مِقْسم، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله وَ ◌ّر وهو محرم في الأُخْدَعَيْنِ والكاهل، وأعطى الحجّام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه. وانظر (١٨٤٩). (٣) صحيح، وهذا سند ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن . = ٣٢١ ٣٢٨٨ - حدثنا يزيدُ، عن الحَجَّاجِ، عن الحَكُم، عن مِقْسَم عن ابن عباسٍ. وسعيد بن جُبير: أن رسولَ اللهِوَ ◌ّ جَمَعَ بِينَ الصَّلاَتَيْن في السَّفَرِ(١). ٣٢٨٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الحجّاج بن أَرْطاةَ، عن عطاءٍ عن ابن عباس: أَنْه كان لا يَرَى أَن يَنْزِلَ الأَبَطَحَ، ويقول: إِنما أَقَامَ به رسولُ الله ◌َّ على عائشةَ(٢). ٣٢٩٠ - حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حُصَيْن، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌ََّ رَدَّ ابْنَتَه زينبٌ على أَبي العاصِ = وأخرجه الطبراني (١٠٦٦٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٠٢). وضباعة بنت الزبير: هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، ابنة عمِّ النبي .... (١) صحيح، وهذا سند ضعيف، الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن، وإسناد الحكم عن سعيد بن جبير مرسل. وانظر ما سلف برقم (١٨٧٤) و(٢٥٣٤). ·(٢) إسناده ضعيف لعنعنة الحجاج بن أرطاة . وأخرجه ابن أبي شيبة ص١٧٤ (الجزء الذي نشره العمروي) من طريق عبد الله بن نمير وحفص بن غياث، كلاهما عن حجاج بن أرطاة؛ بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٢٥). الأَبْطَح: هو المحصَّب نفسه، وهو موضع بين مكة ومِنى، وهو إلى مِنى أقرب، وإنما نَزَلَه رسول الله ﴾ لیکون أُسمحَ لخروجه كما روى البخاري (١٧٦٥) عن عائشة. وقوله: ((على عائشة))، قال السندي: أي: لأجلها حتى تعتمر هي ليخرج بعد ذلك، والله تعالى أعلم. ٣٢٢ زوجِها بِنِكاحِها الأوَّلِ بعدَ سَنَتين، ولم يُحدِثْ صَدَاقاً (١). ٣٢٩١ - حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا حُمَيْد، عن الحسنِ، قال: خَطَبَ ابنُ عباسٍ الناسَ في آخرِ رمضانَ، فقال: يا أُهْلَ البصرةِ، أُدُّوا زكاةَ صَوْمِكُم. قال: فجَعَلَ الناسُ يَنْظُرِ بَعْضُهم إِلى بعضٍ، فقال: مَنْ هاهنا مِن أَهلِ المدينةِ؟ قُومُوا فعَلِّموا إِخوانَكُم، فإِنَّهم لا يَعْلَمُونَ أَن رسولَ الله ◌َّهِ فَرَضَ صَدَقةَ رمضانَ نصفَ صاعٍ من بُرَّ، أو صاعاً من شعيرٍ، أَو صاعاً من تمٍ، على العَبْدِ والحُرِّ، والذَّكَّرِ والْأنْثى(٢). (١) إسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية الترمذي والحاكم، و((المسند)) (٢٣٦٦). وأخرجه ابن سعد ٣٣/٨، وابن أبي شيبة ١٧٦/١٤، وأبو داود (٢٢٤٠)، وابن ماجه (٢٠٠٩)، والحاكم ٢٠٠/٢، والبيهقي ١٨٧/٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٧٦). وقوله: ((بعد سنتين)) هو كذلك في رواية ابن ماجه، وفي رواية الترمذي (١١٤٣) من طريق ابن بكير، عن ابن إسحاق: بعد ست سنين، والروايتان عند أبي داود. وُجُمِع بينهما على أن المراد بالست ما بين هجرةٍ زينبٍ وإسلامه، وهو بَيِّنٌ في المغازي، فإنه أُسِرَ ببدر، فأرسلت زينب من مكة في فدائه، فأُطلِقَ لها بغير فداء، وشرط النبي ◌َّه عليه أن يرسل له زينبَ، فوقَّى له ذلك، والمراد بالسنتين ما بينَ نزول قوله تعالى: ﴿لا هُنَّ حِلَّ لهم ولا هُمْ يَحِلُونَ لَهُنَّ﴾ وبين قدومه مسلماً، فإن بينهما سنتين وأشهراً، ونقله السندي في ((حاشیته)) عن صاحب «ترتیب المسند)» .. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن - وهو البصري - قد تكلموا في سماعه من ابن عباس، وجزم كثير من العلماء أنه لم يسمع منه، قال النسائي: والحسن لم يسمع من ابن عباس. وقال الحاكم - ونقله عنه البيهقي في = ٣٢٣ .....------ .. ١٠ .. . i. ... " = (سننه)» ١٦٨/٤ -: أخبرنا الحسنُ بن محمد الإِسفراييني، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعتُ عليَّ بن عبد الله المديني، وسُئِل عن حديث ابن عباس هذا، فقال: الحسنُ لم يسمع من ابن عباس، ولا رآه قطَّ، كان بالمدينة أيامَ كان ابنُ عباس على البصرة، قال: وقولُ الحسن: خطبنا ابنُ عباس في البصرة، إنما هو كقول ثابت: قَدِمَ علينا عمرانُ بنُ حصين، ومثلُ قولِ مجاهد: خرج علينا عليٍّ، وكقولِ الحسن: إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم، وإنما قوله: خطبنا، أي: خطب أهل البصرة. وقال البزار في ((مسنده)) بعد أن رواه - فيما نقله الزيلعي في «نصب الراية)) ٤١٩/٢ -: لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولم يسمع الحسن من ابن عباس، وقوله: خطبنا (في بعض الروايات)، أي: خطب أهل البصرة، ولم يكن الحسنُ شاهداً لخطبته، ولا دَخَلَ البصرةِ بَعْدُ، لأنَّ ابنَ عباس خطب يوم الجَمَلِ ، والحسنُ دخل أيام صِفِّين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٠/٣ و٢٢٣، والنسائي ١٩٠/٣، والدارقطني ١٥٢/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة دون ذكر الخطبة، وزاد الدارقطني: قال الحسن: وقال علي: إذا أوسع الله عليكم، فاجعلوه صاعاً من بُرِّ وغَميرِهِ. وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ١٦٩/٤: وهو وإن كان مرسلاً، فقد تأيد بما أخرجه البيهقي ١٧٢/٤ من حديث عطاء، عن ابن عباس، عنه وصّ ... ، وفيه: ((مُدَّانِ من قمح)) (قلنا: وأخرجه الطحاوي ٤٧/٢ من طريق عطاء، عن ابن عباس موقوفاً)، وبما أخرجه ابنُ أبي شيبة ١٧٢/٣ فقال: حدثنا عبدُ الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن عطاء، عن ابنِ عباس، قال: الصدقةُ صاعٌ من تمر، أو نصفُ صاعٍ من طعام. وأراد هاهنا البُرَّ، إذ الواجبُ في غيره صاعُ إلا في البُر، وهذا السندُ على شرط الصحيح، ما خلا حجاجاً - وأظنه ابن أرطاة - وهو وإن تُكُلُّمَ فيه، فقد وثقه جماعة، وأخرج له مسلم مقروناً بغيره، فيصلح للاستشهاد به، وتأيَّدَ أيضاً بعدة مسانيد، وبمرسل ابن المسيب الآتي بعد، وغيره من المراسيل الكثيرة المشهورة التي جاءت من طرق فقهاء= ٣٢٤٠ ........ ٣٢٩٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا نافعٌ، عن ابنِ أَبِي مُلَيْكة، قال: كَتَبَ إِليَّ ابنُ عباسٍ: إِن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((اليَمِينُ على المدَّعَى عليهِ، ولو أن النَّاسَ أَعْطُوا بِدَعْواهُم، لَادَّعَى ناسٌ أَموالاً كَثِيرةً ودماءً))(١). ٣٢٩٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا عِمْرانُ بنُ حُدَيرٍ. ومُعاذٌ، قال: حدثنا عِمران - يعني ابن حُدَيْرٍ -، عن عبد الله بنِ شَقِيق، قال: قام رجل إلى ابن عباس، فقال: الصلاةَ. فسَكَتَ عنه، ثم قال: الصلاةَ. فسَكَتَ عنه، ثم قال: الصلاةَ. فقال: أَنت تُعَلِّمُنا بالصَّلاةِ؟! قد كنا نَجْمَعُ بينَ الصلاتَيْنِ مع رسولِ الله ◌َِّهِ؛ أو على عهدِ رسولِ الله، قال معاذ: على عَهْدِ رسول الله وَلآيَ (٢). ٣٢٩٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سعيدُ بنُ أَبِي عَرُوبة، عن قتادة عن عِكْرمة، قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ شيخٍ بِالْأَبْطَحِ ، فكَبَّرَ ثِنْتينِ = المدينة، وبأقوال جماعة من الصحابة والتابعين. وانظر الحديث رقم (٢٠١٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ونافع: هو ابن عمر الجمحي، وابن أبي مليكة: هو عبدُ الله بن عُبيد الله التَّيمي المدني. وانظر (٣١٨٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عمران بن حُدَيْر وعبد الله بن شَقِيق العُقَيلي كلاهما من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ بن نصر بن حسان العنبري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، ومسلم (٧٠٥) (٥٨)، وأبو يعلى (٢٥٣١)، والطبراني (١٢٩١٥)، والبيهقي ١٦٨/٣ من طرق عن عمران بن حُدَير، بهذا الإِسناد. وزاد ابنُ أبي شيبة في آخر الحديث: يعني في السفر. وانظر (٢٢٦٩). ٣٢٥ .------- وعشرينَ تكبيرةً، فأَتيتُ ابنَ عباس، فذَكَرْتُ ذلك له، فقالَ: لا أُمَّ لكَ، تلك صلاةُ أَبي القاسم ◌َ﴾ (١). ٣٢٩٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سعيدٌ، عن محمد بن الزُّبير، أَن عليّ بنَ عبد الله بن العباس حَدَّثھم أَن ابنَ عباسٍ أُخبره: أَن النبيِّ وَ أَتِيَ بِكَتِفٍ مَشويَّةٍ، فَأَكَلَ منها، فَتَمَلَّى، ثم صَلَّى، وما تَوَضَّأُ مِن ذُلك(٢). ٣٥٢/١ ٣٢٩٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن قارِظ بن شَيْبَةً، عن أبي غَطَفان، قال: دخلتُ على ابن عباس، فَوَجَدْتُه يتوضَّأُ، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، ثم (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند من رجال الشيخين. يزيد بن هارون سَمِعَ من سعيد بن أبي عروبة قبلَ الاختلاط. وانظر (١٨٨٦). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن الزُّبير - وهو التيمي الحنظلي البصري - ضعفه ابنُ معين والنسائيُّ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، في حديثه إنكارٌ، وقال البخاريُّ: منكرُ الحدیثِ، وفيه نظر، لكن قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني (١٠٦٦٣) من طريق يزيد بن هارون ويزيد بن زُرَيْع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ٦٤/١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن الزبير، به. وانظر (٢٠٠٢). وقوله: ((تملَّى)) أصلها الهمزة، من المُلْأة - بضم الميم وسكون اللام - بمعنى: الامتلاء من الطعام، وحذف الهمزة تسهيل، قال ابن السِّيت: تَملَّأْتُ من الطعام تملُّزاً، وقد تمَّيْت من العيش تملّاً: إذا عشت مَلِيّاً، أي: طويلاً. ((اللسان)) (ملأ). ٣٢٦ قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((انْتَشِرِوا ثِنْتَيْنِ بالِغَتَيْن، أو ثلاثاً)(١). ٣٢٩٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب عمن سَمِعَ ابنَ عباس: أن رسولَ اللهِوَ﴿ كان يُعْطِي المرأةُ والمَمْلُوكَ مِن المَغْنَمِ ، دُونَ ما يُصيبُ الجيشُ(٢). ٣٢٩٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الحَجَّاجُ، عن المِنْهالِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارث عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ عادَ أخاه، فَيَدْخُلَ عليه ولم يَحْضُرْ أَجَلُه، فقال: أَسأَلُ اللّهَ العظِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيمَ ، أَن يَشْفِيَ فلاناً مِن وَجَعِه، سبعاً، إِلا شَفَاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ منهُ))(٣). (١) إسناده قوي، قارظ بن شيبة روى له أبو داود والنسائيُّ وابنُ ماجه، قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي غطفان، فمن رجال مسلم، وهو أبو غطفان بن طريف أو ابن مالك المري المدني، قيل: اسمُه سعد. ابن أبي ذئب: هو محمدُ بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي. وانظر (٢٠١١). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة راويه عن ابن عباس، وقد سمّاه في رواية أبي النضر عن ابن أبي ذئب السالفة برقم (٢٩٢٩) القاسم بن عباس، وهو وإن كان ثقة لم يدرك عبد الله بن عباس. (٣) حديث صحيح، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ المنهال - وهو ابنُ عمرو الأسدي مولاهم الكوفي - فمن رجال البخاري. عبد الله بن الحارث: هو الأنصاري البصري. = ٣٢٧ .١١- ٣٢٩٩ - حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا محمدٌ - يعني ابنّ إِسحاق-، عن محمدِ بنِ علي، وعن الزُّهْرِي، عن يزيد بنِ هُرْمُز، قال: كَتَبَ نَجْدُ الحَرُورِيُّ إِلی ابن عباسٍ يسألُه عن قتلِ الولْدانِ، وهل كُنَّ النساءُ يَحْضُرْنَ الحربَ مع النبيِّ وََّ؟ وهل كان يَضْرِبُ لَهُنَّ بَسَهْمِ؟ قال يزيدُ بنُ هُرْمز: وأَنَا كَتَبْتُ كِتابَ ابن عباس إِلى نَجْدَةً، كتب إليه: كَتَبْتَ تسألُّني عن قَتْلِ الولدانِ، وتقولُ: إِن العالِمَ صاحِبَ موسى قد قَتَلَ الغُلامَ! فلو كنتَ تَعْلَمُ من الوِلْدَانِ مثلَ ما كان يَعْلَمُ ذلك العالمُ، قَتَلْتَ، ولكِنَّكَ لا تعلمُ، فَاجْتَنِبْهِم، فإِنَّ رسولَ اللهِوَّه قد نَهى عن قَتْلِهِم، وَكَتَبْتَ تسألُّني عن النساءِ، هل كُنَّ يَحْضُرْنَ الحربَ مَعَ النبيِّ ◌َِّ؟ وهَلْ كان يَضْرِبُ لهُنَّ بسهمٍ؟ وقد كُنَّ يَحضُرْنَ مع النبيِّ وَّهَ، فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لهُنَّ بسهمٍ ، فلم يَفْعَلْ، وقد كان يَرْضَخُ لهنَّ (١). وأخرجه الحاكم ٣٤٣/١ ٢١٣/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر = (٢١٣٨). (١) صحيح، محمد بن إسحاق روى له أصحاب السنن، وحديثه في صحيح مسلم متابعة، وهو صدوق حسنُ الحدیث إلا أنه مدلس وقد عنعن، لكنه لم یتفرد به، بل تابعه عليه غيرُه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ يزيد بن هرمز، فمن رجال مسلم. محمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر. وأخرجه بأطول مما هنا أبو يعلى (٢٥٥٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/١٢ و٤٠٨-٤٠٩ و٥٢٥-٥٢٦ مفرقاً، وأبو داود (٢٧٢٨) مختصراً، وأبو يعلى (٢٦٣١) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وقرن أبو يعلى بالزهريِّ ومحمدٍ بن علي إسماعيلَ بن أمية، وزاد إسماعيلُ في حديثه عند أبي يعلى : وكتبتَ تسألُني عن العبيد، هل كانوا يحضرون الحربَ مع رسولِ اللهِ وَ﴾؟ وهل كان = ٣٢٨ ........ ٣٣٠٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا منصورُ بنُ حَيَّان، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَيٍ، يُحَدِّثُ عن ابنِ عمر وابن عباس: أنهما شَهِدًا على رسولِ الله وَِّ أَنْه نَھَى عن الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقِير، ثم تلا رسولُ الله وَّ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهَاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧](١). ٣٣٠١ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سفيان - يعني ابن حُسين -، عن أبي هاشمٍ، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فصَلَّی رسولُ اللهِ ﴿ العِشاءَ، ثُمَّ رَجَعَ إِليها، وكانت ليلَتَها، فَصَلَّی رَكْعَتين، ثم انْفَتَل، فقال: (أَنَامَ الغُلامُ؟)) وأَنَا أَسمَعُه، قال: فسمعتُه قال في مُصَلَّه: ((اللّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وفي سَمْعِي نُوراً، وفِي بَصَرِي نُوراً، وفي = يضرب لهم بسهم؟ فكتب إليه بالعبيدٍ كما كتب في النساء. وكتبت تسألني عن اليتيم، متى يخرج من اليتم؟ فإذا احتلم، خرج من اليُتم، وضرب له بسهم. وانظر (٢٢٣٥). والرَّضْخ: هو العطيّة القليلة، وهو دون السَّهْم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن حیَّان، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠٨/٨، وفي ((الكبرى)) (١١٥٧٨)، وأبو عوانة ٣٠١/٥، والحاكم ٤٨٣/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/٨، ومسلم (١٩٩٧) (٤٦)، والبيهقي ٣٠٨/٨ من طريق مروان بن معاوية، وأبو داود (٣٦٩٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن منصور بن حيَّان، به. دون ذكر الآية سوى البيهقي. وانظر ما سلف برقم (٢٠٢٠) و(٢٤٩٩). ٣٢٩ لِسانِي نُوراً، وأَعْظِمْ لِي نُوراً)(١). ٣٣٠٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ - يعني ابنَ حُسين -، عن أَبِي بِشْر، عن عكرمة عن ابنِ عباسٍ : أَن ضُبَاعَةَ بنتَ الزُّبِيرِ أَرادَتِ الحَجَّ، فقال لها رسول الله وَلَهُ: ((اشْتَرطِي عِنْدَ إِحْرامِك: مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فإِنَّ ذلك لكِ))(٢). (١) إسناده صحيح، سفيان بن حسين الواسطي : ثقة في غيرِ الزهري، وحديثه عند أصحاب السنن، ووهم من عدَّه من رجال مسلم، فإن مسلماً لم يخرج له في ((صحیحه))، وإنما روى له في المقدمة، نص على ذلك المزي في ((تهذيب الكمال))، والمنذري في ((مختصر السنن) ٣٨٤/٦، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. أبو هاشم: هو الرُّمَّاني الواسطي، واسمه: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع. وأخرجه الطبراني (١٢٤٧١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٩٦) من طريق يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وانظر (١٨٤٣) و(٢٥٦٧). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سفيان بن حسين، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية الواسطي . وأخرجه الدارقطني ٢١٩/٢، والبيهقي ٢٢٢/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١٦٤٨) و(٢٦٨٥)، والدارمي (١٨١١)، ومسلم (١٢٠٨) (١٠٧)، وأبو داود (١٧٧٦)، والترمذي (٩٤١)، والنسائي ١٦٧/٥-١٦٨، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤١٩)، وأبو يعلى (٢٤٨٠)، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٨٠، والطبراني (١١٩٠٩) و(١١٩٤٧) و٢٤/(٨٢٨) و(٨٢٩) و(٨٣٠) و(٨٣١) و(٨٣٢)، والدارقطني ٢١٩/٢، وأبو نعيم في = ٣٣٠ ٣٣٠٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهْريَّ، عن أبي سِنان عن ابن عباس، قال: سَأَل الأقرعُ بنُ حابس، رسولَ اللهِوَلَّه فقال: يا رسولَ الله، مرةً الحجُّ، أو في كُلِّ عامٍ؟ قال: ((لا، بَلْ مَرَّةً، فَمَن زادَ، فَتَطَوُّعٌ))(١). ٣٣٠٤ - حدثنا يزيدُ(٢)، عن ابنِ أَبِي ذِئْب. ورَوْحٌ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئب، عن شُعْبةً عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وََّ بَعَثَهُ مع (٣) أُهلِهِ إِلى مِنى ليلةً النَّحْرِ، فَرَمَيْنا الجَمْرةَ معَ الفَجْرِ (٤). = ((الحلية)) ٢٢٤/٩، والبيهقي ٢٢١/٥ و٢٢٢ من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٣١١٧). (١) حديث صحيح، سفيان - وهو ابن حسين الواسطي، وإن كان ثقة إلا في روايته عن الزهري - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین غير أبي سنان - وهو یزید بن أمية الدؤلي - فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/٤، وعبد بن حميد (٦٧٧)، وأبو داود (١٧٢١)، وابن ماجه (٢٨٨٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٣٠٤). (٢) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤): ((حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي ذئب))، وهو خطأ، والصواب إسقاط: ((أخبرنا سفيان)) من السند كما في (ظ٩) و(ظ١٤)، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند)) ١ / ورقة ١١٣. (٣) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) والنسخة الكتانية، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: ((إلى))، وهو خطأ. (٤) إِسناده ضعيف لضعف شعبة - وهو ابن دینار الهاشمي مولی ابن عباس -. روح: هو ابن عُبادة القَيْسي البصري، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن = ٣٣١ ٣٣٠٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أَبِي ذِئْب، عن شعبةَ، قال: رَأَى ابنُ عباسٍ رجلًا ساجِداً، قد ابْتَسَطَ ذِراعَيْهِ، فقال ابنُ عباسٍ : هكذا يَرْبِضُ الكَلْبُ، رأيتُ رسولَ اللهِ﴿ إِذا سَجَدَ، رأَيْتُ بَيَاضَ إِنْطَيْهِ(١). ٣٣٠٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب. وحمادٌ، قال: أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، المعنى، عن شُعبة عن ابن عباس، قال: جئتُ أَنا والفَضْلُ على حمارِ(٢)، ورسولُ الله وَيُّ يُصَلِّي بالناس - قال الخياطُ، يعني حماداً: في فضاءٍ من الأرضِ - فَمَرَرْنَا بينَ يَدَيْهِ، ونحنُ عليه، حتى جاوَزْنا عامَّةَ الصَّفِّ، فما نَهَانا ولا رَدَّنا(٣) . ٣٣٠٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عن شُعبةً، قال: = الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري. وانظر (٢٩٣٥). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شعبة مولى ابن عباس. وانظر (٢٠٧٣). (٢) من قوله: ((قال: أخبرنا ابن)) إلى هنا سقط من (م) و(س) و(ق) و(غ) و(ص)، واستدركناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، ومن النسخة الكتانية التي استدركه منها الشيخ أحمد شاکر رحمه الله . (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شعبة مولى ابن عباس. حماد شيخ أحمد: هو حماد بن خالد الخياط، ثقة من رجال مسلم، وكان أُمِّيّاً. والحديث من طريق حماد الخياط مكرر (٣٠١٧). ٣٣٢ ٣٥٣/١ دَخَلَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةً على ابن عباس یَعُودُه فِي مَرَضٍ مَرِضَهُ، فرأى عليه ثوبَ إِسْتبرقٍ، وبينَ يديهِ كانونٌ علیه تماثِيلُ، فقال له: يا أَبا عباسٍ ، ما هذا الثوبُ الذي عليكَ؟ قال: وما هُو؟ قال: إِسْتَبْرَقُ. قال: واللهِ ما عَلِمْتُ به، وما أُظنُّ رسولَ الله وَّلْ نَهَى عنه إِلا لِلتَّجَبُّر، والتِّكَبُّر، ولسنا بحَمْدِ الله كذلك. قال: فما هذا الكانُونُ الذي عليه الصُّوَرُ؟ قال ابنُ عباس: أَلا تَرَى كيفَ أَحْرَقْناها بالنَّارِ؟!(١) ٣٣٠٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعوديُّ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى بني طلحةً، عن گُریب مولی ابن عباس أنَّ ابنَ عباس، قال: كان اسمُ جُوَيرِيَةَ بنتِ الحارث بَرَّةَ، فحَوَّلَ النبيُّ وَّهِ اسمَها، فسمَّاها جُوَيْرِيَةَ، فَمَرَّ بها النبيُّ وَّرَ، فإذا هي في مُصَلَّها تُسَبِّحُ اللهَ وَتَدْعُوهِ، فَانْطَلَقْ لِحاجَتِه، ثم رَجَعَ إِليها بعد ما ارتَفَعَ النهارُ، فقال: ((يا جُوَيْرِيَةُ، ما زِلْتِ فِي مَكانِكِ؟!)) قالت: ما زِلْتُ في مكاني هذا. فقال النبيُّ ◌َّهُ: (لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بَأَربعِ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، هُنَّ أَفْضَلُ مما قُلتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وسُبْحانَ اللهِ رِضا نَفْسِه، وسُبْحانَ اللهِ زِنَةً عَرْشِه، وسُبْحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِه، والحَمْدُ للهِ مثلَ ذُلكَ))(٢). (١) إِسناده ضعيف لضعف شعبة مولى ابن عباس. وانظر (٢٩٣٢). (٢) حديث صحيح، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه أيضاً خالد بن الحارث عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وقد تابع = ٣٣٣ .. | ٣٣٠٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعوديُّ، عن الحَكَمِ ، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: لَمَّا أَفاضَ النبيُّ ◌َّهِ مِن عَرَفَاتٍ أَوْضَعَ الناسُ، فَأَمْرَ النبيُّ ◌َ﴿ منادياً فنادَى: ((يا أَيُّها النَّاسُ، إِنَّه ليسَ البُّ بِإِضاعِ الخَيْلِ والرِّكَابِ)) فما رأيتُها رَافِعَةً يَدَها عادِيَةً(١). ٣٣١٠ - حدثنا يزيدُ، قال: قال محمد - يعني ابنَ إِسحاق -: حدثني من سَمِعَ عكرمةً عن ابن عباس، قال: كان الذي أُسَرَ العباسَ بنَ عبد المطلب أبو الْيَسَرِ بنُ عَمْرو، وهو كعبُ بن عمرو، أُحدُ بني سَلِمَة، فقال له رسول الله ﴿: ((كيفَ أُسَرْتَه يا أَبا اليَسَر؟)) قال: لقد أَعانَنِي عليه رجلٌ ما رأَيْتُه بعدُ ولا قبلُ، هَيْئَتُه كذا، هَيْئَتَه كذا. قال: فقال رسول الله ◌ََّ: ((لَقَد أَعانَكَ عليه مَلَكُ كَرِيمٌ)»، وقال للعباس: ((يا عَبَّاسُ، اقْدِ نَفْسَكَ وابنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بن أبي طالبٍ، ونَوْفَلَ بنَ الحارثِ، وحَلِيفَك عُتْبَةَ بنَ جَحْدَم)) أَحدَ بني الحارث بن فِهْر، قال: فَأُبَّى، وقال: إِني قد كنتُ مُسلِماً قبلَ ذلك، وإِنما اسْتَكْرَهُوني. قال: ((اللهُ أَعلمُ بِشَأْنِكَ، إِن يَكُ ما تَدَّعِي حَقّاً، فاللهُ = المسعوديَّ على هذا الحديث غيرُ واحد، انظر ما سلف برقم (٢٣٣٤). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٢) من طريق خالد بن الحارث، عن عبد الرحمن المسعودي، بهذا الإِسناد. (١) حديث صحيح، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه وكيع في الرواية السالفة برقم (٢٠٩٩)، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، وتابعه عليه الأعمش في (٢٤٢٧). ٣٣٤ يَجْزِيكَ بذلكَ، وأَما ظاهرُ أَمركَ، فقَدْ كَانَ عَلَيْنا، فَاقْدٍ نَفْسَكَ)) وكان رسولُ اللهِِّ قد أَخَذَ منه عشرِينَ أُوْقِيَّةَ ذهبٍ، فقال: يا رسولَ الله، احْسِبْها لي من فِدايَ. قال: ((لا، ذاكَ شيءٌ أُعْطَانَاهُ اللهُ مِنكَ)) قال: فإِنه ليس لي مالٌ. قال: ((فأَينَ المالُ الذي وَضَعْتَه بمكةَ، حيثُ خَرَجْتَ، عندَ أُمِّ الفَضْلِ ، وليسَ مَعَكُمَا أَحدُ غَيْرُكُما، فقلتَ: إِنْ أُصِبْتُ في سَفَرِي هذا، فلِلْفَضْلِ كذا، ولِقُثَمَ كذا، ولِعَبْدِ الله كذا؟)) قال: فوالذي بَعثَكَ بالحقِّ، ما عَلِمٍ بهذا أحدٌ مِن الناس غيري وغيرها، وإِني لَأَعلَمُ أَنَّكَ رسولُ الله(١). (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام راويه عن عكرمة. وأخرج قصة الأسرِ ابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) ١٢/٤ من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس . . وأخرجها الطبري في ((التاريخ)) ٤٦٣/٢ من طريق محمد بن إسحاق، قال: فحدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس. وأخرج قصة الفداء ابن سعد في ((الطبقات)) ١٥/٤ من طريق محمد بن كثير، والطبري في ((التاريخ)) ٤٦٥/٢-٤٦٦ من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وأخرجها البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤٢/٣-١٤٣ من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة والزهري وجماعة سماهم، فذكروا القصة، وساقها. وهذه أسانيد لا يخلو واحد منها عن عِلَّة . وأخرج الطبراني (١١٣٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس: ﴿قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾ حتى بلغ ﴿أخذ منكم﴾، قال: كان العباس يقول: فيَّ والله انزلت حين أخبرت رسول الله و 8* عن إسلامي، وسألته أن يُحاسبني بالعشرين أوقية التي وجد معي، فأبى أن يُحاسبني بها، فأعطاني الله = ٣٣٥ ...................... ١٠ = بالعشرين أوقية عشرينَ عبداً، كلهم تاجر بمالي في يده مع ما أرجو مِن مغفرة الله. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨/٧: رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)» باختصار، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٤٩/١٠ من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله. إلا أنه قال: فيَّ نزلت: ﴿ما كان لِنبيِّ أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض﴾. وأخرج الحاكم ٣٢٤/٣، وعنه البيهقي في ((السنن)) ٣٢٢/٦ من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بنُ عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. وفيه: وقال العباس: يا رسولَ الله، إني كنت مسلماً. فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((الله أعلمُ بإسلامك، فإن يكن كما تقول، فالله يجزيك، فاقْدِ نفسك، وابني أخويك: نوفلَ بنَ الحارث بن عبد المطلب، وعقيلَ بن أبي طالب بن عبد المطلب، وحليفَك عتبةُ بنَ عمرو بن جَحْدَم أخا بني الحارث بن فهر)). فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله، قال: ((فأين المالُ الذي دفنت أنت وأمُّ الفضل، فقلت لها: إن أصبتُ، فهذا المالُ لِبَنِيَّ: الفضل، وعبد الله، وقثم؟!)). فقال: والله يا رسول الله، إني أشهد أنك رسولُ الله، إن هذا لشيء ما علمه أحدٌ غيري، وغير أم الفضل! فاحسب لي يا رسولَ الله ما أصبتم مني، عشرين أوقية من مال كان معي. فقال رسولُ الله ◌َ﴾: (([لا] أفعل)). فقدى العباسُ نفسه، وابني أخويه، وحليفه، وأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيُّها النبيُّ قل لمن في أَيديكم من الأسرى إن يَعْلَمِ الله في قلوبِكُم خيراً يُؤْتِكُم خيراً مما أُخِذَ منكم ويَغْفِر لكم والله غفورٌ رحيم﴾ فأعطاني مكان العشرين الأوقية في الإِسلام عشرين عبداً، كلهم في يده مالٌ يضرب به، مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل. وهذا إسناد حسن. أبو اليَسَر - بفتح الياء والسين -: صحابي أنصاري شهد العقبة وبدراً، وله فيهما آثار كثيرة، مات بالمدينة سنة ٥٥، وبنو سَلِمة في الأنصار: بفتح السين وكسر اللام، والنسبة إليها: سَلَمي بفتحتین. وقوله: ((أبو اليسر))، قال السندي: هكذا في النسخ، فهو اسم كان، والموصول خبرٌ= ٣٣٦ ٣٣١١ - حدثنا يزيدُ، قال: قال محمد - يعني ابن إسحاق -: حدثني عبدُ الله بن أبي نَجِيح، عن مُجاهد عن ابن عباسٍ ، قال: حَلَقَ رِجَالٌ يومَ الحُدَيْبِيَةِ، وقَصَّرَ آخرونَ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ))، قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ))، قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ))، قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((والمُقَصِّرِينَ))، قالوا: فما بالُ المحَلِّقينَ يا رسولَ الله ظاهَرْتَ لهم الترخُمَ؟ قال: ((لم يَشُكُّوا)) قال: فانصَرَفَ رسولُ الله ◌َ(١). = مقدم لها. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق روى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وهو في ((سيرة ابن هشام)) ٣٣٤/٣ عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. ١٠٠ .. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٣/١٤، وأبو يعلى (٢٧١٨)، والطبراني (١١١٥٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواية الطبراني مختصرة. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٤٥)، والطبري في ((التاريخ)) ٦٣٧/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٤٤/٢، وفي ((شرح معاني الآثار) ٢٥٥/٢ و٢٥٦، والطبراني (١١١٥٠) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. ورواية ابن ماجه والطبراني مختصرة. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤ /١٥١ من طريق ابن إسحاق، به. موقوفاً على ابن عباس بلفظ: قال: قيل له: لِمَ ظاهَرَ رسولُ اللهِ وَّ للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين واحدة؟ فقال: إنهم لم يَشُكُّوا. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢ /١٤٤ من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قلت لابن عباس ... فذكر مثله. ٣٣٧ = ٣٣١٢ - حدثنا یزیدُ، أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ عن ابنِ عباس: أَن رسولَ الله وَ تَعَرَّق كَتِفاً، ثم قام فَصَلَّى ولم ١٠ يَتَوضَّأُ(١). ٣٣١٣ - حدثنا یزیدُ، أخبرنا الحَجَّاجُ عن عطاء: أَنه كان لا يَرَى بأَسأَّ أَن يُحْرِمَ الرَّجُلُ في ثوبٍ مَصْبوغٍ بزَعْفَرَانَ قد غُسِلَ، ليسَ فيه نَفْضُ ولا رَدْعٌ(٢). وقد تقدم الحديث من طريق آخر عن ابن عباس برقم (١٨٥٩). = وفي الباب عن ابن عمر سيأتي في ((المسند)) ١٦/٢، وعن أبي سعيد الخدري ٢٠/٣، وعن يحيى بن حصين، عن جدته ٤ /٧٠، وعن حبشي بن جنادة السلولي ١٦٥/٤، وعن مالك بن ربيعة ١٧٧/٤، وعن قارب ٣٩٣/٦، وعن أم الحصين الأحمسية ٤٠٢/٦. قوله: ((ظاهرت لهم الترجُّم))، قال السندي: أي جمعت وكرَّرْت لهم الترحم، ويحتمل أن المراد: أُعَنْتهم وأيُّدتهم، وقوله: ((الترحم)) على نزع الخافض، أي: بالترحم ثلاثاً. وقوله: (لم يشكُّوا))، قال: أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في جواز التحلل، أي: من قصَّر فكأنه شك في جواز التحلل حتى اقتصر في التحلل على بعضه، ومن حلق فلا يشك فيه، أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في أن الاتباع أحسن، وأما من قصَّر فقد عامل معاملة الشاك في ذلك، حيث ترك فِعْلَه وَّر، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع، محمد - وهو ابن سیرین - لم يسمع من ابن عباس كما سلف بيانه برقم (٢١٨٨). وأخرجه الطبراني (١٢٨٦٦) من طريق خالد بن الحارث وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد. (٢) هذا أثر عن عطاء ولیس بحديث، أورده أحمد لیروي بعده حديث ابن عباس = ٣٣٨ .. I. ٣٣١٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الحَجَّاجُ، عن الحُسين بنِ عبد الله بن(١) عُبَيْدٍ الله، عن عِكْرمةً، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّي ◌َّ، مثله(٢). ٣٥٤/١ ٣٣١٥ - حدثنا يزيدُ، عن الحَجَّاجِ، عن عبد الرحمن بنِ عابِس عن ابن عباس، قال: كانَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ يُعْجِبُهُ في يومِ العيدِ أن يُخْرِجَ أُهلَه، قال: فَخَرَجْنا، فصَلَّى بغيرِ أَذانٍ ولا إِقامةٍ، ثم خَطَبَ الرِّجالَ، ثم أَتى النِّساءَ فَخَطَبُهُنَّ، ثم أُمَرَهُنَّ بالصَّدقةِ، فَلَقَدْ رأيتُ المرأةَ = مرفوعاً مثلَه. الحجاج: هو ابن أَرطاة. وأخرجه ابن أبي شيبة (الجزء الذي نشره العمروي) ص١٤٢، والبزار (١٠٨٦) من طریق یزید بن هارون، بهذا الإِسناد. (١) تحرفت في (م) إلى: عن. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج بن أرطاة، وضعف الحسین بن عبد الله. وأخرجه البزار (١٠٨٧ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٦٩٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٩/٣، وقال: فيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله، وهو ضعيف. وفاته أن ينسبه إلى أحمد. وأخرج البخاري (١٥٤٥) من طريق كريب، عن عبد الله بن عباس، قال: انطلق النبي ◌َ﴾ من المدينة بعدما ترَجِّل وادَّهن، ولبس إزارَه ورِداءَه هو وأصحابه، فلم يَنْهَ عن شيء من الأَرْدِيَةِ والْأَزْر تُلْبَسُ، إلا المُزَعْفَرةِ التي تَرْدَعُ على الجلدِ ... الحديث. وسيأتي حديث عكرمة، عن ابن عباس برقم (٣٤١٨). وفي الباب عن ابن عمر سيأتي في ((المسند)) ٤١/٢، وفيه: ((ولا يلبس ثوباً مَسَّهُ الوَرْسُ ولا الزَّعْفَرَانُ، إلا أن يكونَ غسيلاً)). قوله: «ليس فيه نفض ولا ردع)»، قال السندي: أي: لم يظهر أثره على الجلد. ٣٣٩ تُلْقِي تُومَّتَها وخاتَمَها، تُعْطِيهِ بلالاً يَتَصَدَّقُ به(١). ٣٣١٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا عَبَّدُ بنُ منصور، عن عِكْرِمة عن ابن عباسٍ ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((خَيْرُ يومٍ تَحْتَجِمُونَ فیهِ، سَبْعَ عَشْرَةً، وتِسْعَ عشرةَ، وإِحدى وعشرينَ))، وقال: ((وما مَرَرْتُ بِمَلٍ مِنَ الملائِكَةِ ليلةً أُسْرِيَ بي، إِلَّ قالوا: عَلَيْكَ بِالحِجَامَةِ يا مُحَمَّدُ))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، إلا أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٠٦٢) و(٣٣٥٨)، وله طرق أخرى عن ابن عباس سلفت برقم (١٩٨٣) و(٢١٦٩). والتّومة، قال ابن الأثير: مثل الدُّرَّة تصاغ من الفضة، وجمعها تُومٌ وتُوَمٌ . انطره المثل" لابن أبي حاتم (٧٤ ٢٢) (٢) إسناده ضعيف، عباد بن منصور - وهو الناجي - ضعفه يحيى بنُ معين وابنُ المديني والنسائي وأبو داود وابن سعد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم، وقد دلَّسَ هذا الخبر فأسقط من إسناده اثنين من الرواة، فروى العقيليُّ في ((الضعفاء)) ١٣٦/٣ - ونقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال)» ١٥٩/١٤ - من طريق أحمد بن داود الحداد، قال: سمعتُ عليَّ ابن المديني يقول: سمعتُ يحيى بنَ سعيد القطان يقولُ: قلتُ لعباد بن منصور الناجي، سمعتَ: ما مررتُ بمٍ من الملائكة، والنبي ◌َّ كان يكتحل ثلاثاً؟ (يعني من عكرمة)، فقال: حدثني ابنُ أبي يحيى، عن داود بن حُصين، عن عكرمةً، عن ابن عباس. قلنا: وابن أبي يحيى - واسمه إبراهيم بن محمد - متروك، وداود بن حصين ضعيف في عكرمة خاصة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٨ و٨٤، وعبد بن حميد (٥٧٤)، والحاكم ٢٠٩/٤ و٢١٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواية ابن أبي شيبة والحاكم مقطعة، وأخطأ الحاكم فصحح إسناده، ووافقه الذهبي مع أنه استدرك عليه في الكلام على الحديث الذي قبله بالإِسناد نفسه، فقال: عباد ضعفوه. وأخرجه الترمذي (٢٠٥٣) ضمن حديث طويل من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، عن = عباد بن منصور، به. وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. ٣٤٠