Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣١٨٢ - حدثنا حجاجٌ، حدثني شعبةُ، عن قَتَادَة، أَن أَبا حسَّان(١) الأَعْرَجِ،
قال :
قال رجلٌ من بني الهُجَيمِ ، يُقالُ له: فلانُ بنُ بُجَيْلٍ ، لابن عباس:
ما هذه الفَتْوى التي قد تَشَغَّفَّت الناسَ: مَن طافَ بالبيتِ فقد حَلَّ؟ فقال:
سُنَّةُ نبيِّكُمْ وَهَ، وإِن رَغِمْتُمْ(٢).
قال شعبةُ: أَنا أَقُولُ: شَغَبَت، ولا أدري كيفَ هي؟
٣١٨٣ - حدثنا بَهْز، حدثنا همامٌ، حدثنا قتادةُ، فذكر الحديثُ.
وقال: قد تَفَشَّغَ في النَّاسِ (٣).
٣١٨٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا مالكٌ، عن الزهريِّ، عن عُبيد الله بنِ
عبد الله
= وفشت بين الناس، وأما الأولى فمعناها: عَلِقَت بالقلوب وشغفوا بها، وأما الثانية فَرُوِيت
أيضاً بالعين المهملة. وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي
عياض، ومعنى المهملة: أنها فَرَّقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى
المعجمة: خَلَطَت عليهم أمرهم.
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤) سمعت أبا حسان.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
قوله: ((ما هذه الفتوى التي))، في النسخ الخطية عدا (ظ١٤): الذي، وفي
((مسلم)): ما هذا الفتيا الذي، قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ: هذا الفتيا، وفي
بعضها: هذه، وهو الأجود، ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الإِفتاء، فوصفه مذكراً، ويقال:
فتیا وفتوى.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٥٣٩).
٢٦١
ming ...
....... .

عن ابن عباسٍ ، قال: جئتُ ورسول الله وَلُّ يُصَلِّي بِمِنى، وأنا على
حمارٍ، فَتَرَكْتُه بين يَدَي الصَّفِّ، فدخلتُ فِي الصَّلاةِ، وقد ناهَزْتُ
الاحتلامَ، فلم يَعِبْ ذُلك(١).
٣١٨٥ - وقرأْتُ على عبد الرحمن هذا الحديثَ، قال:
أَقْبَلْتُ راكباً على أَتاٍ، وأَنا يومئذٍ قد ناهَزْتُ الاحتِلامَ، ورسولُ الله
وَ﴿ يُصَلِّي بالناسِ، فَمَرَرْتُ بين يَدَيْ بعضِ الصَّفِّ، فَتَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ
الَّتانَ، فدخلتُ في الصَّف، فلم يُنْكِرْ ذلك عليَّ أَحَدٌ(٢).
٣١٨٦ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ الأحوَل،
عن الشّعْبِيِّ
عن ابن عباسٍ : أَن النبي (٣) ◌َِّ شَرِبَ مِن زَهْزَمَ وهو قائِمٌ (٤).
..........
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وأخرجه ابن خزيمة (٨٣٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وهو في ((موطأ)) مالك)) ١٥٥/١-١٥٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٦٩/١،
والبخاري (٧٦) و(٤٩٣) و(٨٦١) و(٤٤١٢)، ومسلم (٥٠٤) (٢٥٤)، وأبو داود
(٧١٥)، وابن خزيمة (٨٣٤)، والطحاوي ٤٥٩/١، وأبو عوانة ٥٥/٢، وابن حبان
(٢١٥١) و(٢٣٩٣)، والبيهقي ٢٧٣/٢ و٢٧٧، والبغوي (٥٤٨). وبعضهم رواه باللفظ
الآتي عند أحمد برقم (٣١٨٥)، وانظر (١٨٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
(٣) في (م) وأكثر الأصول الخطية: عن النبي ، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)
والنسخة الكتانية .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والشعبي : هو =
٢٦٢
...

٣١٨٧ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا عِكْرِمةُ بنُ عمَّار، قال: حدثني
أَبو زُمَيْلٍ، قال:
حدثني عبدُ الله بنُ عباس، قال: لما خَرَجَتِ الحَرُورِيَّةُ، اعتَزَلُوا،
فقلتُ لهم: إِن رسولَ اللهِ وَ﴿ يومَ الحُدَيبِيَةِ صالَحَ المشركينَ، فقال
لعليٍّ: ((اكْتُبْ يا عليُّ: هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ رَسُولُ الله)) قالوا: لو
نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ الله ما قاتَلْنَاكَ! فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((امْحُ يا عليُّ، اللّهُمَّ
إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رسولُكَ، امْحُ يا عليُّ واكْتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه
محمدُ بنُ عبدِ الله)) واللهِ لَرَسولُ الله خَيْرٌ مِن عليٍّ، وقد مَحا نفْسَه، ولم
يَكُنْ مَحْوُه ذلك يَمْحَاه من النبوّةِ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ (١).
= عامر بن شراحيل.
وأخرجه البخاري (٥٦١٧) عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٨٣٨).
(١) إسناده حسن، عكرمة بن عمار روى له مسلم، ووثقه غير واحد، والقول الفصل
فيه أنه حسن الحديث مستقيمه، إلا أنه مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، وأبو زُميل
- واسمه سماك بن الوليد الحنفي - روى له مسلم، ووثقه العجلي، وابن معين، وأبو
زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عبد
البر: أجمعوا على أنه ثقة.
وهذا الحديث قطعة من قصة طويلة في مناظرة ابن عباس مع الحرورية، أخرجها
عبد الرزاق (١٨٦٧٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٢/١، والطبراني
(١٠٥٩٨)، والحاكم ١٥٠/٢ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. والقصة
بتمامها عندهم :
٢٦٣
=

قال ابن عباس: إنه لما اعتَزَلَت الخوارجُ دخلوا داراً وهم ستة آلافٍ، وأجمعوا أن
=
يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي ◌َّ معه. قال: وكان لا يزال يجيءُ
إنسان فيقول: يا أمير المؤمنين، إن القوم خارجون عليك - يعني عليّاً - فيقول: دَعُوهُم،
فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني، وسوف يفعلون. فلما كان ذات يوم، أتيته قبل صلاة الظهر
فقلت له: يا أمير المؤمنين، أَبرِدْنا بصلاة، لَعَلِّي أدخلُ على هؤلاء القوم فأكلمَهم. فقال:
إني أخافهم عليك. فقلت: كلا، وكنت رجلاً حَسَنَ الخُلُق لا أوذي أحداً، فَأَذِن لي،
فلبست حُلَّةٌ من أحسن ما يكون من اليمن، وتَرَجَّلْتُ، ودخلتُ عليهم نصفَ النهار،
فدخلتُ على قوم لم أَرقوماً قط أَشَدَّ منهم اجتهاداً، جباههم قَرِحَت من السجود، وأيديهم
كأنها ثَفِنُ الإِبل (أي: ركبها الغليظة)، وعليهم قُمُصٌ مُرَحِّضَةَ (أي: مغسولة)، مشمِّرين
مُسَهَّمَة وجوههم (أي: متغيرة ألوانها) من السهر، فسلَّمتُ عليهم، فقالوا: مرحباً يا ابن
عباس، ما جاءً بك؟ قال: قلت: أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صِهْر
رسولِ الله ◌َّم عليٍّ، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله. فقالت طائفة منهم: لا
تُخاصموا قريشاً فإن الله قال: ﴿بل هم قومٌ خَصِمُون﴾ [الزخرف: ٥٨]. فقال اثنان أو
ثلاثة: لنُكَلِّمِنَّه. فقلت لهم: تُرى ما نَقَمتُم على صهر رسول الله وَّ، والمهاجرين
والأنصار، وعليهم نزل القرآنُ، وليس فيكم منهم أحد، وهم أعلم بتأويله منكم؟ قالوا:
ثلاثاً. قلت: ماذا؟ قالوا: أما إحداهن: فإنه حَكَّم الرجال في أمر الله عز وجل، وقد قال
الله عز وجل: ﴿إِنِ الحُكْمُ إِلا اللهِ﴾ [الأنعام: ٥٧، ويوسف: ٤٠ و٦٧] فما شأن الرجال
والحكم بعد قول الله عز وجل؟ فقلت: هذه واحدة، وماذا؟ قالوا: وأما الثانية: فإنه قاتل
ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم، فلئن كانوا مؤمنين ما حَلَّ لنا قتالُهم وسِباهم. قلت: وماذا الثالثة؟
قالوا: إنه مَحًا نفسه من أمير المؤمنين، إن لم يكن أميرَ المؤمنين، فإنه لأمير الكافرين.
قلت: هل عندكم غير هذا؟ قالوا: كفانا هذا. قلت لهم: أما قولكم: حَكّم الرجال في
أمر الله عز وجل، أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عز وجل ما ينقض قولكم، أفترجعون؟
قالوا: نعم. قلت: فإن الله عز وجل قد صَيَّر من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن
أرنب، وتلا هذه الآية: ﴿لا تَقْتُلوا الصيد وأنتم حُرُمٌ﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٩٥]، وفي =
٢٦٤
::

= المرأة وزوجها: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها﴾ إلى
آخر الآية [النساء: ٣٤]، فنشدتكم بالله، هل تعلمون حكمّ الرجال في إصلاح ذاتٍ
بينهم، وحقن دمائهم، أفضلَ، أم حكمَهم في أرنب ويُضْعِ امرأة؟ فأيهما ترون أفضل؟
قالوا: بل هذه. قال: خرجتُ من هذه؟ قالوا: نعم. قلت: وأما قولكم: قاتل ولم يسبٍ
ولم يغنم، فَتَسْبُونَ أَمَّكم عائشة؟ فوالله لئن قلتم: ليست بأُمِّنا، لقد خرجتم من الإِسلام،
ووالله لئن قلتم: نَسبِيها نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرها، لقد خرجتمٍ من الإِسلام،
فأنتم بين الضلالتين، إن الله عز وجل قال: ﴿النبيُّ أَوْلى بالمؤمنين من أَنفُسِهِم وأزواجُهُ
أُمَّهاتُهم﴾ [الأحزاب: ٦]، فإن قلتم: ليست بأمنا، لقد خرجتم من الإِسلام، أخرجتُ
من هذه؟ قالوا: نعم. وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون:
يوم الحديبية، كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو، فقال: ((يا عليُّ،
اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمدٌ رسول الله))، فقال المشركون: والله لو نعلم أنك رسول
الله ما قاتلناك. فقال رسول الله وَّ: ((اللهمّ إنك تعلمُ أني رسولُك، امْحُ يا علي، اكتب:
هذا ما كاتب عليه محمد بن عبد الله))، فوالله لرسولُ اللهَ وَّل خير من علي، فقد محا
نفسه. قال: فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم فقتلوا. انتهى. وقع عند عبد الرزاق
والطبراني أن عدد الحرورية حين خرجوا كان أربعة وعشرين ألفاً، رجع منهم بعد مناظرة
ابن عباس عشرون ألفاً، وبقي أربعة آلاف، فقتلوا.
وانظر ما تقدم في مسند علي برقم (٦٥٦).
وقد رويت قصة أمر النبي ◌َّه بمحو ((محمد رسول الله)) عن البراء بن عازب، وستأتي
في («المسند» ٢٩١/٤، وعن المسوربن مخرمة ومروان بن الحكم عند أحمد
٣٢٣/٤ -٣٢٤، والبخاري (٢٧٣١) و(٢٧٣٢)، وعن أنس بن مالك عند مسلم
(١٧٨٤).
قوله: ((اعتزلوا))، قال السندي: أي: عن جماعة المسلمين الذين كانوا مع علي،
وكانوا أولاً معهم، وقالوا: لو كان عليٌّ أميرَ المؤمنين، كيف محا اسمه ذلك من كتاب
الصلح الذي جرى بينه وبين معاوية .
٢٦٥

٣٤٣/١
٣١٨٨ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا نافع بن عُمَر، عن ابن أبي
مُلَيْكة، قال:
كَتَبَ إِليَّ ابنُ عباس: أَنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((لو أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا
بِدَعْواهُم، ادَّعى ناسٌ مِن النَّاسِ دِماءَ ناسٍ وأموالَهُم، ولكنَّ الْيَمِينَ
على المدَّعَى عليهِ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. نافع بن عمر: هو نافع بن عمر بن عبد
الله بن جميل الجُمَحي المكي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله التيمي
المدني .
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٩٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٠، والبخاري (٢٥١٤) و(٢٦٦٨)، ومسلم (١٧١١)
وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، والنسائي ٢٤٨/٨، وأبو عوانة في الأيمان
والنذور كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٥٢، والطحاوي ١٩١/٣، والطبراني
(١١٢٢٣)، والبيهقي ٢٥٢/١٠ من طرق عن نافع بن عمر، به - يزيد بعضهم فيه على
بعض، وذکر بعضهم فيه قصة.
وأخرجه الشافعي ١٨١/٢، وعبد الرزاق (١٥١٩٣)، والبخاري (٤٥٥٢)، ومسلم
(١٧١١) (١)، وابن ماجه (١٣٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٩٤)، وأبو عوانة كما
في («إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٥٢، والطحاوي ١٩١/٣، وابن حبان (٥٠٨٢) و(٥٠٨٣)،
والطبراني (١١٢٢٤) و(١١٢٢٥)، والدارقطني ٤ /١٥٧، والبيهقي ٢٥٢/١٠، والبغوي
(٢٥٠١) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، به. وقرن كل من الطبراني والبيهقي
في إحدى رواياته بابن جريج عثمانَ بن أبي الأسود، وقرن أبو عوانة في إحدى رواياته بابن
جریج محمدَ بنَ سليمان .
وأخرجه أبو حنيفة في ((مسنده)) (بشرح علي القاري) ص٧٧ عن حماد بن أبي
سليمان، عن الشعبي، عن ابن عباس رفعه بلفظ: ((المدَّعَى عليه أولى باليمين إذا لم =
٢٦٦
- .-.
............
.١ ..

٣١٨٩ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن أُرْقم بن
شُرَحْبيل
عن ابن عباس، قال: مات رسولُ اللهِ وَّهِ ولم يُوصٍ (١).
٣١٩٠ - حدثنا عبدُ الرحمن وابنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عطاء بن
السّائِب، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َّهِ أَتِيَ بِقَصْعةٍ من ثَرِيدٍ، فقال: ((كُلُوا
مِنْ حَولِها، ولا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِها، فإِن الْبَرَكَةَ تَنزِلُ فِي وَسَطِها)). قال ابنُ
جعفر: مِن جوانِها أُو مِن حَافَتَيْهَا (١٢).
= يكن بينٌ)). وسيأتي الحديث برقم (٣٢٩٢) و(٣٣٤٨) و(٣٤٢٧).
قوله: ((ولكن اليمين على المدَّعى عليه))، قال السندي: أي: بعد عجز المدعي عن
البينة، وبه يخلص المدَّعى عليه من عهدة الدعوى، ويدفع كلام المدَّعي.
وقال الإِمام ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) ١ /٩٠: البينة في كلام الله ورسوله وكلام
الصحابة: اسم لكل ما يبين الحق، فهي أعم من البينة في اصطلاح الفقهاء حيث
خصُّوها بالشاهدين أو الشاهد واليمين، ولا حَجْر في الاصطلاح ما لم يتضمن حمل كلام
الله ورسوله عليه، فيقع بذلك الغلطُ في فهم النصوص، وحملها على غير مُرادِ المتكلم
منها .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أرقم بن شرحبيل، فقد روى
له ابن ماجه، وهو ثقة، وسماع إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق - من جدِّه في
غاية الإتقان للزومه إياه، وكان خصيصاً به، وقد أخرج له الشيخان في ((الصحيحين)) من
روايته عنه. والحديث سيأتي مطولاً برقم (٣٣٥٦)، ويخرج هناك.
قوله: «ولم یوص))، قال السندي : أي: في الأموال ونحوها، إذ لم یکن له مال.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فقد روى له =
٢٦٧
..... ١ ..
.. 1

٣١٩١ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن أَبي عَوانةً، عن موسى بنِ أبي عائشة، عن
سعید بن ◌ُبیٍ
عن ابن عباس في قولهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾
[القيامة: ١٦]، قال: كان النبيُّ وَلِ يُعالِجُ من التَّزيلِ شِدةً، فكان
يُحَرِّكُ شَفَتِيهِ - قال: فقال لي ابنُ عباس: أَنا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كما كان رسولُ
الله ◌َّه يُحَرِّكُ. وقالي لي سعيدٌ: أَنا أُحرِّكُ كما رأيتُ ابنَ عباس يُحَرِّكُ
شَفَتَيْهِ - فَأَنزَلَ الله عز وجل: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا
جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قال: جَمْعه في صَدْرِك، ثم تَقْرَأَه: ﴿فَإِذا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ
قُرآنَهُ﴾ فاستَمِعْ له وأَنْصِتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ فكان بعدَ ذلك إِذا
انْطَلَقَ جبريلُ، قرأَهُ كما أَقْرَأْهُ(١).
= أصحاب السنن، وهو - وإن اختلط بأخرة - فقد روى عنه شعبة قبل الاختلاط. وانظر
(٢٤٣٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليَشْگري.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٨)، وابن سعد ١٩٨/١، والبخاري في ((صحيحه)) (٥)
و(٥٧٢٤)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٥٩) و(٣٦٠)، ومسلم (٤٤٨) (١٤٨)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٩/٢، وفي ((الكبرى)) (١١٦٣٤)، وابن حبان (٣٩)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٩٨ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بألفاظ متقاربة ابن سعد ١٩٨/١، والبخاري في ((صحيحه)) (٤٩٢٨)
و(٤٩٢٩) و(٥٠٤٤)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٦٠) و(٣٦١)، ومسلم (٤٤٨)
(١٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٧٨)، والطبري ١٨٧/٢٩، والبيهقي في («دلائل
النبوة)) ٥٦/٧، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٤٢٣/٤ من طرق عن موسى بن أبي عائشة، =
٢٦٨
....

٣١٩٢ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن سَلّمة بن كُهيلٍ، عن
الحسن العَرني
عن ابنِ عباس، قال: قدَّمَنا رسولُ اللهِّهِ، أُغَيْلِمَةَ بني عبد
المطلب، على حُمُراتِنا ليلةَ المزدلفةِ، فجَعَل يَلْطَحُ أَفخاذَنا، ويقولُ:
(أُبْنِيَّ، لا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)). قال ابنُ عباس: لا إِخَالُ
أَحداً يَرْمِي حتَّى تطلُعَ الشمسُ(١).
= به .
وأخرجه بنحوه الطبراني (١٢٢٩٧) من طريق قيس بن الربيع، عن موسى بن أبي
عائشة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٤٨/٦ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن الأنباري وابن مردويه وأبي نعيم. وسلف مختصراً برقم (١٩١٠).
وفي الباب عن عائشة سيأتي في ((المسند)) ٢٣٢/٦.
قوله: ((يعالج))، قال السندي: أي: يلقى ويجد، لأجل أن لا يفوت عليه شيء مما
جاء به جبريل.
وقوله: ((ثم تقرأه))، قال: يحتمل النصب بتقدير ((أن))، ويجوز رفعه على أنه استعمل
في معنى المصدر مجازاً، وعلى الوجهين هو عطف على ((جمعه)»، وهو تفسير لقوله
تعالی: «وقرآنه)».
(١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن بن عبد
الله العرني لم يسمع من ابن عباس.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) ١٢٨/١-١٢٩، ومن طريقه
البغوي في ((شرح السنة)) (١٩٤٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٠٨٢).
قوله: ((أُبيني)»، في بعض النسخ: ((أَبَنِي))، قال السندي: الظاهر أن الهمزة المفتوحة
للنداء، و(بَنِي)) جمع مضاف إلى الياء، والله تعالى أعلم.
٢٦٩

٣١٩٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ، عن الحسن - يعني
الْعُرَني -
عن ابن عباس: أَن جَدْياً سَقَطَ بِينَ يَدَي رسولِ اللهِ وَّه وهو يُصَلِّي،
فلم يَقْطَعْ صَلاَتَه(١).
٣١٩٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن سَلَمَةً، عن كُرَيْبٍ
عن ابن عبّاس، قال: بتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقامَ رسولُ الله ◌ِوَّ
مِن الليل، فأتى حاجَتَه، ثم غَسَلَ وجهَه ويَدَيهِ، ثم قام، فأَتى القِرْبةَ،
فَأَطْلَقَ شِنَاقَها، ثم تَوَضَّأَ وُضُوءاً بين الوضوءَينِ، لم يُكْثِرْ وقد أَبْلَغَ، ثُمَّ
قام فَصَلَّى، فقُمْتُ فَتَمَطَّأْتُ(٢)، كراهيةَ أَنَ يَرَى أَنِي كُنْت أَرْتَقِيُه،
فتوضأْتُ، فقامَ يُصَلِّي، فقمتُ عن يَسارِهِ، فَأَخَذَئِي بِأُذُنِي، فَأَدَارِي عن
يَمِينِه، فَتَتَأَمَّتْ صلاةُ رسول الله وَّرَ من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثم
اضْطَجَعَ، فنام حتى نَفَخَ، وكان إِذا نام نَفَخَ، فَأَتاه بلالٌ فَأَذَنَّهُ بِالصَّلاةِ،
فقام فَصَلَّى ولم يَتوضَّأُ، وكان يقولُ في دُعائِه: ((اللّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي
نُوراً، وفي بَصَرِي نُوراً، وفي سَمْعِي نُوراً، وعن يَمِيني نُوراً، وعن يَسَارِي
نُوراً، ومن فَوقي نُوراً، ومِن تَحْتِي نُوراً، ومِن أَمامي نُوراً، ومن خَلْفي
(١) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد الله العرني،
فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً، وهو ثقة إلا أنه لم يسمع من ابن عباس.
سلمة: هو ابن کھیل. وانظر (٢٨٠٤).
(٢) هكذا في (م) وعامة أصولنا الخطية: فتمطأت، بالهمز، والجادة: فتمّيت،
بالياء كما في مصادر التخريج، ومعناه: تَمدَّدت وتمغِّطتُ.
٢٧٠

نُوراً، وأَعْظِمْ لي نُوراً).
قال كُرِيبٌ: وسبع في التابوت. قال(١): فَلَقِيتُ بعضَ ولِدِ العباس،
فحذَّثني بِهِنَّ، فذكر: عَصَبِي، ولَحْمي، ودَمِي، وشعري، وبَشّري .
قال: وذَكَر خَصْلَتَيْن(٢).
(١) القائل هو سلمة بن كُهيل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سلمة: هو ابن كهيل، وكريب: هو ابن
أبي مسلم الهاشمي مولی ابن عباس.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٣١٦)، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٩٥)، ومسلم
(٧٦٣) (١٨١)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد. ورواية الترمذي مختصرة بلفظ: أن رسول الله وَ لّ نام حتى نفخ، وكان إذا
نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام وصلى ولم يتوضأ، قال: وفي الحديث قصة.
وانظر (٢٥٦٧).
قوله: (بَشَري))، أي: ظاهر الجسد.
وقوله: ((سبع في التابوت))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٧/١١: قد اختلف في مراده
بقوله: ((التابوت))، فجزم الدِّمياطي في ((حاشيته)) بأن المراد به. الصدر الذي هو وعاء
القلب، وسبق ابنُ بَطّال والداودي إلى أن المراد بالتابوت الصدر، وزاد ابن بطال: كما
يقال لمن يحفظ العلم: علمه في التابوت مستودع، وقال النووي تبعاً لغيره: المراد
بالتابوت: الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره تشبيهاً بالتابوت الذي يُحرز فيه المتاع،
يعني سبع كلمات في قلبي، ولكن نسيتها، قال: وقيل: المراد سبعة أنوار كانت مكتوبة
في التابوت الذي كان لبني إسرائيل فيه السكينة، وقال ابن الجوزي: يريد بالتابوت:
الصندوق، أي: سبع مكتوبة في صندوق عنده لم يحفظها في ذلك الوقت.
قلت (القائل ابن حجر): ويؤيده ما وقع عند أبي عوانة ٣١٢/٢ من طريق أبي حذيفة
عن الثوري بسند حديث الباب: ((قال كريب: وستة عندي مكتوبات في التابوت)»، وجزم
القرطبي في ((المُفْهِم)) وغير واحدٍ بأن المراد بالتابوت: الجسد، أي: أن السبع المذكورة =
٢٧١
.... ١٠

٣١٩٥ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن إِبراهيم بنِ عُقْبَةً
عن كُريبٍ: أَن امرأةٌ رَفَعَتْ صَبِيّاً لها، فقالت: يا رسولَ اللهِ، أَلِهذا
حَجّ؟ قال: ((نَعَمْ، ولَكِ أُجْرٌ)(١).
٣١٩٦ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن محمد بنِ عُقْبة، عن
كُرَيْبٍ، عن ابنِ عباس، بمثلِه(٢).
= تتعلق بجسد الإِنسان بخلاف أكثر ما تقدم، فإنه يتعلَّقُ بالمعاني كالجهات الست، وإن
كان السمع والبصر من الجسد، وحكى ابن التين عن الداودي: أن معنى قوله ((في
التابوت))، أي: في صحيفة في تابوت عند بعض ولد العباس! قال: والخصلتان: العظم
والمخ، وقال الكرماني: لعلهما الشحم والعظم، كذا قالا، وفيه نظر ... والأظهر أن
المراد بهما اللسان والنفس، وهما اللذان زادهما عُقيل في روايته عند مسلم (٧٦٣)
(١٨٩)، وهما من جملة الجسد، وينطبق عليه التأويل الأخير للتابوت، وبذلك جزم
القرطبي في «المُفْهِم))، ولا ينافيه ما عداه.
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عقبة، فمن رجال مسلم.
سفيان - وهو الثوري - رواه هنا مرسلاً، ورواه موصولاً أيضاً كما في الرواية التالية، وقد
وصله ابن عيينة ومعمر کما سلف برقم (١٨٩٨) و(١٨٩٩).
وأخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤١١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٤٠٥ (الجزء الذي نشره العمروي) عن وكيع، عن سفيان
الثوري، به. وقرن بإبراهيم بن عقبة أخاه محمداً، وسيأتي برقم (٣٢٠٢) عن أبي أحمد
وأبي نعيم، عن سفيان الثوري، به. ووصله عن ابن عباس. وانظر (١٨٩٨).
(٢) إسناده صحيح، محمد بن عقبة: هو ابن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير
مدني ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد، وقال أبو حاتم: شيخ صالح،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وله في «صحيح مسلم)) هذا الحديث الواحد متابعة،
وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین.
٢٧٢
=

٣١٩٧ - حدثنا عبد الرحمن، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاق، عن التَّميمي
عن ابنِ عباس، قال: وكان رسولُ الله ◌َّهِ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَیه إِذا
سَجَدَ(١).
قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ أَبي يقول: كان شعبةُ يَتَفَقَّد أصحابَ
الحديثِ، فقال يوماً: ما فَعَل ذلك الغلامُ الجَمِيلُ؟ يعني شَبَابَةً (٢).
٣١٩٨ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن زيدٍ، عن عبد الرحمن بن وَعْلَةً
عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهَ، يقولُ: ((أَيُّما إِهَابٍ
دُبِغَ، فَقَدْ طَهُر))(٣).
وأخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤١١)، والبيهقي ١٥٦/٥ من طريق عبد الرحمن بن
=
مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤١٠)، والنسائي ١٢٠/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) ٢٢٩/٣-٢٣٠ و٢٣٠، والطبراني (١٢١٨٣)، والبيهقي ١٥٦/٥ من طرق عن
سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص٤٠٥ من طريق سفيان الثوري، عن إبراهيم ومحمد أبني
عقبة، عن کریب، مرسلاً. وانظر ما قبله.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة التميمي - واسمه اُزبدة - فإنه لم يرو
عنه غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي. وانظر (٢٤٠٥).
(٢) قال السندي: لعله جرى هذا الكلام في المجلس الذي ذُكر فيه هذا الحديث
اتفاقاً هاهنا، وإلا فهذا الكلام لا يظهر تعلُّقه بهذا الحديث لا متناً ولا سنداً، والله تعالى
أعلم.
قلنا: وأبو عبد الرحمن هذا: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، وشبابة: هو ابن سَوَّار.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد =
٢٧٣

٣٤٤/١
٣١٩٩ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن حبيبٍ، عن سعيد بنِ جُبير
عن ابن عباسٍ : أَن رسولَ الله ◌ِوَِّ لَبِّى حتى رَمَى الْجَمْرَةَ(١).
٣٢٠٠ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا جَرِيرُ بنُ حازمٍ ، عن قَيْس بنِ
سعدٍ، عن يزيد بنِ هُرمُز، قال:
كَتَبَ نَجْدَةُ بنُ عامر إلى ابن عباس يسأله عن أشياءَ، فشَهدْتُ ابنَ
عباسٍ حينَ قرأ كتابَه، وحينَ كَتَب جوابَه، فَكَتَبَ إِليه: إِنك سألْتَني ...
وذكر الحديثَ، قال: وسأَلتَ: هل كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَقْتُلُ من صِبْيانِ
المشركين أحداً؟ وإِن رسولَ الله وَّه لم يكن يَقْتُلُ منهم أحداً، وأَنت فلا
تَقْتُلْ منهم أحداً، إِلا أن تكونَ تَعْلَمُ مِنْهُم ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الغُلامِ حينَ
قَتَلَه(٢).
= الرحمن بن وَعْلة، فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وزيد: هو ابن أسلم.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص ٨١٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٩٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبيب: هو ابن أبي ثابت الكوفي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٨/٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٦٢)، وأبو يعلى
(٢٦٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٦٢)، والطحاوي ٢٢٤/٢، والطبراني
(١٢٣٥١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٩)، والطبراني (١٢٤٦٥) من طريق أيوب السختياني، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وانظر ما تقدم برقم (١٨٦٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٢٢٣٥).
٢٧٤
......

٣٢٠١ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عاصمٍ، عن أبي رُزِینِ
عن ابن عباس، قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾ عَلِمَ
النبيُّ ونَ﴿ أَنْ قَدْ نُعِيَتْ إِليه نَفْسُه، فقيل: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ﴾ السورةَ
کُلَّها(١).
٣٢٠٢ - حدثنا أبو أحمد وأبو نُعيم، حدثنا سفيانُ، عن إِبراهيم بن عُقْبةَ، عن
◌ُرَیْبٍ
عن ابن عباس: أَن امرأةً رَفَعَتْ صبيّاً لها إِلى النبيِّ وَّهِ، فقالت:
يا رسولَ الله، أَلهذا حَجِّ؟ قال: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ))(٢).
٣٢٠٣ - حدثنا وكيع، حدثنا المسعوديُّ، عن الحَكْمِ ، عن مِقْسَم
عن ابنِ عباس: أَن النبيَّ لَ﴿ قَدَّم ضَعَفَةَ أَهلِه من جَمْعٍ ، وقال:
(١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النَّجود - صدوق حسن الحديث، وباقي
السند من رجال الشیخین غير أبي رزين - واسمه مسعود بن مالك -، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ٣٣٤/٣٠ من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن
سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
١٠ .......
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٦٠/٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن
مردويه. وسيأتي برقم (٣٣٥٣)، وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن
عقبة، فمن رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وأبو نعيم:
هو الفضل بن دكين، سفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي ١٢٠/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) ٢٢٩/٣، والطبراني
(١٢١٧٦)، والبيهقي ١٥٥/٥ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٩٨).
٢٧٥
-----------

(لا تَرْمُوا الجَمْرةَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ))(١).
٣٢٠٤ - حدثنا وكيعٌ وعبدُ الرحمن، قالا: حدثنا سفيانُ، عن سَلَمة بنِ
كُهَيل، عن الحَسَنِ العُرَنِّ
عن ابنِ عباس، قال: إِذا رَمَيْتُم الجَمْرةَ، فقد حَلَّ لكم كلُّ شيءٍ
إِلا النساءَ. قال: فقال رجلٌ: والطَّيبُ؟ - قال عبدُ الرحمن: فقال له
رجلٌ: يا أبا العباس - فقال ابن عباس: أَمَّا أَنا، فقد رَأَيْتُ رسولَ الله ◌ِلَّة
يُضَمِّخُ رَأْسَه بالمِسْكِ، أَفَطِيبٌ ذاكَ أَمْ لا؟(٢)
٣٢٠٥ - حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيانُ، عن يَزِيدَ بنِ أبي زياد، عن محمد بنِ
علي بن عبد الله بن عباس
عن ابن عباسٍ ، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ وَ لَّأَهْلِ المَشْرِقِ
العَقِيقَ(٣).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن
عتبة - صدوق قد اختلط، وسماع وكيع منه قبل الاختلاط، ثم هو متابع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه الترمذي (٨٩٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح.
وانظر (٢٥٠٧).
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد الله العرني، فمن
رجال مسلم، وهو ثقة إلا أنه لم يسمع من ابن عباس. وانظر (٢٠٩٠).
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وذكر البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) ٥٣٣/٣ أنه تفرد به، وقال ابن القطان فيما نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية»
١٤/٣: هذا حديث أخاف أن يكون منقطعاً، فإن محمد بن علي بن عباس إنما عُهِدَ أن =
٢٧٦

٣٢٠٦ - حدثنا وكيع، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن أَبي حَسَّان الأَعْرَج
عن ابن عباس: أَن النبيَّ نََّ لمَّا أَتَّى ذا الحُلَيْفة، أَحْرَمَ بالحجِّ،
وأَشْعَرَ هَدْيَه في شِقِّ السَّنَامِ الأيمن، وأماطَ عنه الدَّمَ، وقَلَّدَ نَعْلَينِ(١).
٣٢٠٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ سعيد بنِ أَبي هِنْد، عن أبيه
عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِوَهَ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونَ فِيهما
= يروي عن أبيه، عن جده ابن عباس، كما جاء ذلك في ((صحيح مسلم)) في صلاته عليه
السلام من الليل، وقال مسلم في كتاب ((التمييز»: لا نعلم له سماعاً من جده، ولا أنه
لقیه، ولم یذکر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جدِّه، وذكر أنه يروي عن أبيه.
وأخرجه أبو داود (١٧٤٠)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٨/٥ عن أحمد بن
حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٨٣٢) من طریق وکیع، به. وقال: حديث حسن.
والعقيق، قال النووي في (تهذيب الأسماء واللغات)) ٥٦/٤: هو واد يدفق ماؤه في
غَوْرِي تهامة، كذا ذكره الأزهري في ((تهذيب اللغة))، وهو أبعد من ذات عِرْق بقليل.
١٠ .-...
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو حسان الأعرج - واسمه مسلم بن عبد الله -
من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر
الدَّستُوائي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١٥٥، وابن ماجه (٣٠٩٧)، والترمذي (٩٠٦)، وابن
خزيمة في المناسك كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ١٢٩ من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٦)، ومسلم (١٢٤٣) (٢٠٥)، والنسائي ١٧٢/٥ و١٧٤،
وابن حبان (٤٠٠٠) و(٤٠٠١) من طرق عن هشام الدستوائي، به. وقرن الطيالسي
بهشامٍ شعبةً. وانظر (١٨٥٥).
أَشْعر: جَرَح. وقُلِّد، أي: جعل في عنقه.
٢٧٧
٠٠٠

كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الفَراغُ والصِّحَّةُ))(١).
٣٢٠٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بنِ مُرَّةً
عن أَبي البَخْتَري، قال: تراءَيْنا هِلالَ رمضانَ بذاتِ عِرْقٍ، فَرْسَلْنا
رجلًا إِلى ابن عباس، فسأَله، فقالَ: إِنَّ رسولَ اللهِوَ مَدَّهُ إِلَى رُؤْيَتِهِ(٢).
٣٢٠٩ - حدثنا وكيعٌ، عن شُعبةَ، عن الحَكْمِ ، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّ مِن المدينة صائماً في
شهر رمضانَ، فلما أتى قُدَيْداً أَقْطَرَ، فلم يَزَلْ مفطراً حتَّى دَخَلَ مَكَّةَ(٣).
٣٢١٠ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن صالحٍ مولى التَّوْأَمِةِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الزهد)) لوكيع (٨).
ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/١٣، وهنَّاد في ((الزهد)) (٦٧٣). وانظر
(٢٣٤٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو البختري - واسمه سعيد بن فيروز
الكوفي - قد صرح البخاري في ((تاريخه الكبير)» بأنه سمع ابن عمر وابن عباس. وانظر
(٣٠٢١).
قوله: ((إن رسول الله مدَّه إلى رؤيته))، قال السندي: هكذا في النسخ هنا،
والصواب: إن رسول الله قال: ((إن الله مدّہ إلی رؤیته» كما في ((صحيح مسلم))، وقد سبق
الحديث في الكتاب على وجه الصواب، والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له البخاري
حديثاً واحداً، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٩٩ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢١٨٥).
٢٧٨
١ ......
.....

عن ابن عباس: أَنْهم تَمَارَوْا فِي صَوْمِ النبيِّي ◌َّهِ يومَ عرفَةَ، فَأُرسلَتْ
أُمُّ الفَضْلِ إِلى النبيِّ ◌َ﴿ بلبنٍ فَشَرِبَ (١).
٣٢١١ - حدثنا وكيعٌ ومحمدُ بنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبةُ، عن الحَكَم، عن
مِقْسَم
عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َِّ احْتَجَمَ - قال وكيع: بالقاحَةِ - وهو
صائمٌ(٢).
٣٢١٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا حاجِبُ بنُ عمرَ، سمعه مِن الحَكْم بن الأعْرَج،
قال :
انْتَهَيْتُ إِلى ابن عباس، وهو مُتَوسِّدُ رِداءَه في زَمْزَمَ، فقلتُ: أخبرني
عن عاشوراءَ، أَيُّ يومٍ أَصُومُه؟ فقال: إِذا رأَيْتَ هِلالَ المُحَرَّمِ ، فَاعْدُدْ،
فَأَصْبِحْ مِن التَّاسعةِ صائماً. قال: قلتُ: أَكذاك كان يَصُومُه محمدٌ عليه
الصلاة والسلام؟ قال: نَعَمْ(٣).
(١) إسناده حسن، ابن أبي ذئب - واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة - قد
سمع من صالح مولى التوأمة قديماً.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٢٤)، وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٨٥٤)، والطبراني (١٠٨٠٥) من طريق علي بن الجعد، والطبراني (١٠٨٠٥) من
طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم (الطيالسي وعلي بن الجعد وآدم) عن ابن أبي ذئب،
بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٧٠).
....... ......... ..............
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له البخاري
حديثاً واحداً، وهو ثقة. وانظر (٢١٨٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
٢٧٩
=

٣٤٥/١
٣٢١٣ - حدثنا وكيعُ، حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن القاسم بن عباس، عن عبدٍ
الله بنِ عُمَيْرٍ، مولَّى لابنِ عباس
عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لَئِن بَقِيتُ إِلى قابِلٍ
لَّصُومَنَّ اليومَ التَّاسِعَ)) (١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/٣، ومسلم (١١٣٣) (١٣٢)، والترمذي (٧٥٤)،
۔
والبغوي (١٧٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٣٥).
(١) إسناده قوي، القاسم بن عباس وعبد الله بن عمير روى لهما مسلم متابعة، وهما
صدوقان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد
الرحمن بن المغيرة المدني .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/٣، ومسلم (١١٣٤) (١٣٤)، وابن ماجه (١٧٣٦) من
طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٧١).
وأخرج مسلم (١١٣٤) (١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٥)، والطبراني (١٠٧٨٥)،
والبيهقي ٢٨٧/٤، والبغوي (١٧٨٧) من طرق عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن
أمية، عن أبي غطفان بن طريف المُرِّي، سمعت ابن عباس يقول: حين صام رسول الله
◌َّ يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظِّمُه اليهود والنصارى، فقال
رسول الله وَّ﴾: ((فإذا كان العامُ المقبلُ إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع)). قال: فلم يأت
العام المقبل، حتى توفي رسول الله الصادر .
وأخرج الطبراني (١١٢٦٦) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن
أمية، عن أبي المنهال، عن ابن عباس قال: ذُكِر للنبي له أن يهود يصومون يوم
عاشوراء، فقال النبي وَ له: ((إن عِشْنا خالَفْناهم، وصمنا اليوم التاسع)).
وتقدم في ((المسند)) برقم (٢١٥٤) من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن
أبيه، عن جده ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّل: ((صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه
اليهود؛ صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً)). وهذا إسناد ضعيف.
وأخرج عبد الرزاق (٧٨٣٩)، والطحاوي ٧٨/٢، والبيهقي ٢٨٧/٤ من طريق ابن =
٢٨٠