Indexed OCR Text
Pages 201-220
٣٠٨٠ - حدثنا عبد الرزَّق وابنُ بَكْر، قالا: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني يَعْلَى، أنه سمع عِكْرمةَ مولى ابنِ عباس يقولُ: أَنبَأَنا ابنُ عباس: أَن سعدَ بنَ عُبَادةَ - قال ابنُ بكر: أَخابني ساعِدَةً - تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وهو غائبٌ عنها، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ أُمِّي تُوفِّيت وأَنا غائبٌ عنها، فهَلْ يَنفَعُها إِن تَصَدَّقتُ بشيءٍ عنها؟ قال: (نَعَمْ)) قال: فإِنِّي أُشْهِدُك أَنَّ حائِطَ المَخْرَفِ صَدَقَةٌ عليها (١). ١ قال ابنُ بكرٍ: المِخْراف(٢). = شمال شرق عَدَن، وإليه تنسب عَدَن، فيقال: عدن أُبْيَن، للتمييز بينها وبين عَدَن لاعة، وتقع هذه في بلاد لاعة من أعمال حَجَّة في غرب شمال صنعاء، وعدن لاعة اليوم خرائب وأطلال، ومكانها معروف. انظر ((البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي)) ص١٦ للقاضي إسماعيل الأكوع، طبع مؤسسة الرسالة. (١) في (ظ١٤) و(س): عنها. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البُرساني، ويعلى : هو ابن حكيم الثقفي مولاهم المكي. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٣٣٧). وأخرجه البخاري (٢٧٥٦) من طريق مخلد بن يزيد، و(٢٧٦٢) من طريق هشام بن يوسف، وابن خزيمة (٢٥٠١) و(٢٥٠٢) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ثلاثتهم عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وإحدى روايتي ابن خزيمة لم يسم فيها سعداً. وسیأتي الحدیث برقم (٣٥٠٤) و(٣٥٠٨). وسيأتي من حديث سعد بن عبادة ٢٨٤/٥-٢٨٥ و٧/٦ وفيه: أن الصدقة كانت سقاية آل سعد بالمدينة. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٣٨٨)، ومسلم (١٠٠٤) (٥١) واللفظ له : = ٢٠١ ٣٠٨١ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بنِ الحارث، حدثني حکیمُ بن حکیم، عن نافع بن جُبير عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((أُمَّنيَ جِبْرِيلُ عندَ البَيْتِ، فصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حينَ زالَتِ الشَّمْسُ فكانت بِقَدْرِ الشِّرَاكِ، ثم صَلَّى بِيَ العَصْرَ حِينَ كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَه، ثم صَلَّى بيَ المغربَ حِينَ أَفَطَر الصَّائِمُ، ثم صَلَّى بِيَ العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفَقُ، ثم صَلَّى بِيَ الفَجْرَ حين حَرُمَ الطَّعامُ والشَّرابُ على الصَّائِمِ ، ثم صَلَّى الغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَه، ثم صَلَّى بِيَ العصرَ حِينَ كان (١)ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْه، ثم صَلَّى بِيَ المغرِبَ حين أَقْطَرَ الصَّائِمُ، ثم صَلَّى بِيَ العِشاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيلِ الأُوَّل، ثم صَلَّى بِيَ الفَجْرَ فَأَسْفَرَ، ثم الْتَفَتَ إِليَّ فقال: يا محمدُ، هذا وَقْتُ الأَنبياءِ مِن قَبْلِكَ، الوقتُ فيمَا بَيْنَ هُذِينِ الوَقْتَينِ))(٢). = أن رجلا أتى النبي وَّهَ، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَتْ نفسُها ولم توص، وأظنها لو تكلمت، تصدقت، أفلها أجر إن تصدقتُ عنها؟ قال: ((نعم)). وسلف برقم (١٨٩٣) أن سعداً سأل النبي ◌ٍَّ أيضاً عن نذر كان على أمه. وأم سعد بن عبادة: هي عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي النَجَّارية الأنصارية، ماتت سنة خمس في شهر ربيع الأول، والنبي ◌َله في غزوة دُومَة الجَنْدَل، فلما جاء رسول الله وَ ﴿ أتى قبرها، فصلى عليها، وكان لأبيها خمس بنات، كل واحدة منهن اسمها: عمرة، وكلهن بايعن رسولَ الله وَله، وهذه هي الرابعة في ترتيب ابن سعد، انظر ((الطبقات)) ٤٥١/٨. (١) في (م) و(ظ٩): صار. (٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش وثّقه ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، = ٢٠٢ = وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعّفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وحكيم بن حكيم - وهو ابن عباس بن حنيف الأنصاري - روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس به بأس. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٢٨)، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود (١٤٩)، والطبراني (١٠٧٥٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/١، وعبد بن حميد (٧٠٣)، وأبو داود (٣٩٣)، وابن الجارود (١٤٩) و(١٥٠)، وابن خزيمة (٣٢٥)، والطبراني (١٠٧٥٢)، والدارقطني ٢٥٨/١، والحاكم ١٩٣/١، والبيهقي ٣٦٤/١، والبغوي (٣٤٨) - وحسنه - من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. ورواية الحاكم موقوفة. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٨)، والشافعي ٥٠/١، والترمذي (١٤٩)، والطحاوي ١٤٦/١ و١٤٧، والطبراني (١٠٧٥٣)، والدارقطني ٢٥٨/١، والحاكم ١٩٣/١، والبيهقي ٣٦٤/١ من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث، به. وقال الترمذي: حسن صحیح . وأخرجه الدارقطني ١ /٢٥٨ من طريق محمد بن عمرو، عن حكيم بن حكيم، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩) موقوفاً عن عمر بن نافع، والدارقطني ٢٥٨/١ عن زياد بن أبي زياد وعبيد الله بن مقسم، ثلاثتهم عن نافع بن جبير، به. وإسنادا الدارقطني ضعیفان وسيأتي الحديث برقم (٣٠٨٢) و(٣٣٢٢). وفي الباب عن جابر بن عبد الله سيأتي في («مسنده)) ٣٣٠/٣، وصححه ابن حبان (١٤٧٢). وأورد حديث ابن عباس هذا الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ١٧٣/١، وقال: صححه أبو بكر ابن العربي وابن عبد البر، ونقل عن ابن عبد البر أنه قال: لا توجد هذه اللفظة، وهي قوله: ((هذا وقتك ووقت الأنبياء من قبلك))، إلا في هذا الحديث. قوله: ((فكانت بقدر الشراك))، قال السندي: أي: كانت الشمسُ، والمرادُ ظلها،= ٢٠٣ ٣٠٨٢ - حدثني أبو نُعيمٍ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بنِ الحارث بنِ عيَّش بن أبي ربيعةً، عن حَكِيم بن حَكِيم بن عَبَّد بن حُنَيْفٍ، فذكره بإسناده ومعناه . إِلاَّ أَنَّه قال في الفجرِ في اليومِ الثاني: ((لا أدري أَيَّ شيءٍ قال)) = على تقدير المضاف. والشِّراك - بكسر الشين - قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٦٧/٢-٤٦٨: أحد سُيُور النعل التي تكون على وجهها، وقدره هاهنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يَبِينُ إلا بأقلِّ ما يُرى من الظل، وكان حينئذٍ بمكة هذا القَدْر، والظلُّ يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبيّن ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقلُّ فيها الظلِ، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة، لم يُرَ لشيءٍ من جوانبها ظلِّ، فكلُّ بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار، يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بَعُد عنهما إلى جهة الشمال، يكون الظلُّ فيه أطولَ. قلنا: لم یذکر في حديث ابن عباس هذا في صلاة المغرب سوی وقت واحد، وهو حين يفطر الصائم، أي: عند مغيب الشمس فقط، والأصح أن وقتها يمتد إلى غيبوبة الشفق كما في حديث عبد الله بن عمرو وبريدة الأسلمي وأبي موسى الأشعري، وهي في «صحيح مسلم)) (٦١٢) و(٦١٣) و(٦١٤)، وحديث أبي هريرة عند الترمذي (١٥١). قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٨٦/٢: أما المغرب، فقد أجمعوا على أن وقتها يدخل بغروب الشمس، واختلفوا في آخر وقتها، فذهب مالك وابن المبارك والأوزاعي والشافعي في أظهر قوليه، إلى أن لها وقتاً واحداً قولاً بظاهر خبر ابن عباس. وذهب الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، إلى أن وقت المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق، وهذا هو الأصح، لأن آخر الأمرين من رسول الله وَي أنه صلّها في وقتين، كما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه أيضاً بريدة الأسلمي وعبد الله بن عمروبن العاص وأبو هريرة. ٢٠٤ 154 pm وقال في العشاء: ((صَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ الليلِ الأَوَّلِ))(١). ٣٠٨٣ - حدثنا عبدُ الرزاقِ، حدثني إبراهيمُ بنُ عمر الصَّنعاني، أُخبرني وهبُ بنُ مانوس العَدَنِيُّ، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبِيٍ يحدِّثُ عن ابنِ عباسٍ : أَن رسولَ الله ◌َ ﴿ كان إِذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الركوعِ، قال: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه)) ثم يقولُ: ((اللّهمَّ ربَّنَا لكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّماءِ، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ))(٢). ٣٠٨٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ إِبراهيم بن عمر بن كَيْسَان، حدثني أبي، عن وَهْبِ بنِ مانُوس، غير هذا الحديث(٣). (١) إسناده حسن كسابقه. أبو نعيم: هو الفضل بن دکین. وأخرجه ابن الجارود (١٥٠)، وأبو يعلى (٢٧٥٠)، والطبراني (١٠٧٥٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن دکین، بهذا الإِسناد. (٢) حديث صحيح، وهب بن مانوس روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عمر الصنعاني فقد روی له أبو داود والنسائي، وهو ثقة وثقه ابن معين، وقال النسائي : ليس به بأس. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٩٠٨). وانظر (٢٤٤٠). (٣) كذا في أصولنا الخطية، وقد تحرف في ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١١٢، و(«إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٣٢ إلى: عنه بهذا الحديث. وقوله: ((غير هذا الحديث))، أي: أن وهب بن مانوس روى عنه إبراهيم بن عمر غير حديث ابن عباس السابق، قلنا: والحديث الذي أشار إليه هنا، هو ما سيأتي في مسند أنس بن مالك ١٦٢/٣-١٦٣ عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن کیسان، عن أبيه، عن وهب بن مانوس، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك، قال: ما رأيت أحداً أشبه بصلاة رسول الله ( من هذا الغلام - يعني عمر بن عبد العزيز -. قال: فحزرنا في الركوع عشر تسبيحات، وفي السجود عشر تسبيحات. ٢٠٥ ..... . ٣٠٨٥ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَّةَ، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَه، ولو كان سُحْتاً، لم يُعْطِهِ رسولُ اللهِ وَ﴾ (١). ٣٠٨٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن أَبي جَمْرة الضُّبَعي، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: نَهَى رسولُ اللهِ وَّةِ عنِ الدُّبَّاءِ، والنَّقير، والمُزَقَّتِ، والحَنْتَمِ(٢) . ٣٣٤/١ ٣٠٨٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن صالح بنِ كَيْسانَ، عن نافع بنِ ◌ُبَيْرِ بنِ مُطْعِم عن ابن عباس، أَنَّ رسولَ الله وَِّ، قال: ((ليسَ لِلوَلِيِّ معَ الثَّيِّبِ أَمْرُ، واليتيمةُ تُسْتَأْمَرُ، فَصَمْتُها إِقْرَارُها))(٦). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه بألفاظ متقاربة عبد الرزاق (١٩٨١٨)، وابن أبي شيبة ٢٦٦/٦-٢٦٧، والطبراني (١٢٨٤٦) - (٢/١٢٨٥٤)، والبيهقي ٣٣٨/٩ من طرق عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٢١٥٥). الشُّحت: الحرام. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٩٢٧). وانظر (٢٠٢٠). (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن صالح بن كيسان قال الدارقطني في «سننه» ٢٣٩/٣: لم يسمعه من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل عنه، اتفق على ذلك ابن إسحاق وسعيد بن سلمة عن صالح (انظر ما سلف برقم = ٢٠٦ ٣٠٨٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا معمرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عُمَرَ بنِ مُعَتِّب، عن مولى بني نَوْفَل - يعني أَبا الحَسَن - قال: سُئلَ ابنُ عباس عن عبدٍ طَلَّقَ امرأتُه بِطَلْقَتين، ثم عَتَقَا، أَيَتَزوَّجُها؟ قال: نَعَمْ. قيل: عَمَّن؟ قال: أَفْتِى بذلك رسولُ اللهِ وَ(١). قال عبدُ الله: قال أبي: قيل لِمَعمرٍ: يا أبا عُرْوة، من أبو حسنٍ هذا؟ لقد تَحَمَّل صَخْرةً عَظِيمٌ !! ٣٠٨٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَرٍ، قال: قال الزُّهْرِيُّ: فأخبرني عبيدُ = ٢٣٦٥)، سمعت النيسابوريَّ يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه. قلنا: ولا يَبْعُد أن يكون صالح بن كيسان قد سمعه من عبد الله بن الفضل ثم سمعه مرة أخرى من نافع بن جبير، فحدَّث به على الوجهین، وسماعه من نافع بن جبير محتمل، فقد قيل: إنه رأى ابن الزبير وابن عمر. والحديث في «مصنف عبد الرزاق» (١٠٢٩٩)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢١٠٠)، والنسائي ٨٥/٦، والدارقطني ٢٣٩/٣، والبيهقي ١١٨/٧. وأخرجه الطحاوي ٣٦٦/٤، وابن حبان (٤٠٨٩)، والدارقطني ٢٣٩/٣، والبيهقي ١١٨/٧ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. وانظر (١٨٨٨). قوله: ((ليس للولي مع الثيب أمر»، قال السندي: ظاهره أنه لا حاجة إلى الولي في نكاح الثيب، وهو مقارب لمذهب علمائنا الحنفية، نعم إنهم يقولون بذلك في البالغة لا في الثيب، وبينهما فرق، فلعلَّ من يوجب الوليَّ يقول: إن راوي هذا الحديث هو راوي حديث ((الأَيِّم أحق)) وهو نافع، فالحديث واحد، وإنما الاختلاف في الألفاظ من الرواة، ولا حجة في مثله، والله تعالى أعلم. (١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه برقم (٢٠٣١). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٩٨٩)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٢٠٨٢)، والنسائي ١٥٥/٦، والطبراني (١٠٨١٤). ٢٠٧ ٠٫٠ الله بنُ عبدِ الله بن عُثْبة عن ابن عباس: أَن النبيِ ◌ّ خَرَجَ في رمضانَ مِن المدينةِ مَعَه عشرةُ آلافٍ مِن المسلمينَ، وذلك على رأسِ ثمانٍ سنينَ ونصفٍ مِن مَقْدَمِه المدينةَ، فسارَ بِمَنْ مَعَه مِن المسلمينَ إِلى مَّةَ، يَصُومُ ويَصُومونَ، حتَّى إِذا بَلَغَ الكَدِيدَ، وهو ماءٌ بينَ عُسْفان وقُدَيدٍ، أَقْطَرَ وأَفْطَرَ المسلمونَ مَعَه، فلم يَصُمْ(١). ٣٠٩٠ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال: حدَّثني أَبو سَلَمَةِ بنُ عبد الرحمن، قال: كان ابنُ عباس يُحَدِّثُ: أَن أَبا بكرِ الصِّدِّيقَ دَخَلَ المسجدَ، وعمرُ يُحَدِّثُ الناسَ، فَمَضَى حتى أَتى البيت الذي تُوُفِّيَ فيه رسولُ اللهِهِ، وهو في بيتٍ عائشةَ، فَكَشَفَ عن وجههِ بُرْدَ حِبَرةٍ كان مُسَجَّى به، فَنَظَرَ إلى وجهِ النبيِّ وَّهِ، ثم أَكَبَّ عليه يُقَبِّلُه، ثم قال: واللهِ لا يَجْمَعُ الله عليه مَوْتَتَينِ، لَقَدْ مِتَّ المَوْتَةَ التي لا تَمُوتُ بعدَها (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٧٦٢) و(٩٧٣٨). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٦٤٥)، والبخاري (٤٢٧٦)، ومسلم (١١١٣)، والبيهقي في (السنن)) ٢٤٠/٤-٢٤١، وفي ((الدلائل)) ٢١/٥-٢٢. وانظر (١٨٩٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٧٧٤). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٦٦/٢ عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، = ٢٠٨ -Liwn ٣٠٩١ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا ابنُ أُخي ابن شهاب، عن عمِّه، قال: حدثني أَبُو سَلَمة بنُ عبد الرحمن: سمع أبا هريرة يقولُ: دَخَلَ أَبو بكرِ الصدِّيقُ المسجدَ وعمرُ يُكلِّمُ الناس ... فذكر الحدیثَ(١). ٣٠٩٢ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني أبي، حدثنا أيوبُ، عن عِكْرِمةً، قال: لم يَكُن ابنُ عباسٍ يقرأ في الظهر والعصر، قال: قرأَ رسولُ الله ◌ِّ فيما أُمِرَ أَن يَقْرأ فيه، وسَكَتَ فيما أُمِرَ أَن يَسكُتَ فيه، قَدْ كان لَكُم في رسولِ الله أُسْوةٌ حَسَنَةٌ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكِ نَسِيّاً﴾ [مريم: ٦٤](٢). = عن الزهري، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قال: قَبَّل أبو بكر بين عينيه، يعني رسولَ الله ◌َ﴾. وسيأتي برقم (٣٤٧٠). وفي الباب عن عائشة سيأتي في ((المسند)) ١١٧/٦، وهو عند البخاري برقم (١٢٤١). وسلف تقبيل أبي بكر للنبي ◌ّه وهو ميت من حديث عائشة وابن عباس برقم (٢٠٢٦)، وانظر الحديث (١٨) في مسند أبي بكر. والبُرد الحِبَرة: ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط ملوَّن، يقال: بردّ حبرةٌ على الوصف، ويقال: بردُ حبرةٍ على الإِضافة، والجمع: حِبَرُ وحِبَراتٌ. ومسجّى به، أي : مغطّی به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري المدني، وابن أخي الزهري: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله الزهري المدني، وهذا الحديث من مسند أبي هريرة وليس من مسند ابن عباس، وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، = ٢٠٩ = فمن رجال البخاري. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٣)، والطحاوي ٢٠٥/١ من طريق أبي يزيد المديني، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: ليس في الظهر والعصر قراءة، فقيل له: إن ناساً يقرؤون، فقال: لو كان لي عليهم سلطانٌ لقطعتُ ألسنتهم، قرأ رسولُ الله وَّ، فقراءته لنا قراءة، وسَكَتَ، فسكوتُه لنا سكوتٌ. وأخرجه الطبراني (١٢٠٠٥) من طريق أبي يزيد، به، لكن بلفظ: أن ابن عباس قال: قرأ رسول اللّه ◌َله في صلوات وسكت في صلوات، فنحن نقرأ فيما قرأ نبي الله وَل، ونسكت فيما سكت فيه، فقيل له: فلعل نبي الله سير قرأ في نفسه، فغضب وقال: أَيُتهم رسول الله وَّمَ، أَوَتَّهم رسولُ اللهِ وََّ؟! وسيأتي الحديث برقم (٣٣٩٩). وقوله: ((وسكت فيما أمر))، قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٥٠٢/١: يريد أنه أَسَرَّ القراءة، لا أنه تركها، فإنه وّ كان لا يزال إماماً، فلا بدَّ له من القراءة سراً أو جهراً. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٤/٢ بعد إیراد البخاري حديث ابن عباس هذا من طريق مسدَّد، عن إسماعيل، عن أيوب، به: وقال الإِسماعيلي : إیراد حديث ابن عباس هنا يغاير ما تقدم من إثبات القراءة في الصلوات، لأن مذهب ابن عباس كان ترك القراءة في السرية. وأجيب بأن الحديث الذي أورده البخاري ليس فيه دلالة على التَّرك، وأما ابن عباس فكان يشك في ذلك تارة، وينفي القراءة أخرى، وربما أثبتها، أما نفيه، فرواه أبو داود (٨٠٨) وغيره من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عمه أنهم دخلوا عليه، فقالوا له: هل كان رسول الله ◌َ﴾ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قيل: لعله كان يقرأ في نفسه؟ قال: هذه شر من الأولى، كان عبداً مأموراً بَلَّغ ما أمر به . وأما شكُّه، فرواه أبو داود أيضاً (٨٠٩)، والطبري من رواية حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أدري أكان رسول الله وَلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا . قلنا: وقد أثبت قراءته فيهما غيرُ واحد من أصحابه پار، منهم أبو قتادة عند البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١)، وصححه ابن حبان (١٨٢٩)، وخباب عند البخاري (٧٦٠) = ٢١٠ 11 -- m ٣٠٩٣ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني أبي، أَخبرنا أيوب، عن عِكْرمةً عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌ٍَّ لما قَدِمَ مَكَّةَ، أَبَى أَن يَدخُلَ البيتَ وفيه الآلهةُ، فَأَمَرَ بها فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجَ صورةَ إِبراهيمَ وإسماعيلَ عليهما السَّلامُ، في أَيْدِيهما الأَزْلَامُ، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((قاتَلَهُمُ الله، أما واللهِ لقد عَلِمُوا ما اقْتَسَما بها قَطُّ)) قال: ثم دَخَلَ البيتَ، فَكَبَّرَ في نواحِي البيتِ، وخَرَجَ ولم يُصَلِّ في البيتِ(١). = و(٧٦١)، وصححه ابن حبان (١٨٢٦)، وأبو سعيد الخدري عند مسلم (٤٥٢)، وصححه ابن حبان (١٨٢٨)، وجابر بن سمرة عند مسلم (٤٥٩)، وابن حبان (١٨٢٧)، والبراء بن عازب عند النسائي ١٦٣/٢، وأنس عند ابن حبان (١٨٢٤)، فروايتهم مقدمة على من نفى، فضلاً على من شك، قال الحافظ: ولعل البخاري أراد بإيراد هذا إقامة الحجة عليه، لأنه احتج بقوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنةٌ﴾، فيقال له: قد ثبت أنه قرأ، فيلزمك أن تقرأ، والله أعلم. وقد جاء عن ابن عباس إثبات ذلك أيضاً رواه أيوب، عن أبي العالية البَرَّاء قال: سألت ابن عباس: أقرأ في الظهر والعصر؟ قال: هو إمامك، اقرأ منه ما قل أو كثر. أخرجه ابن المنذر والطحاوي ٢٠٦/١ وغيرهما . قال الخطابي: ومعنى قوله: ﴿وما كان ربُّك نَسِيّاً﴾ وتمثُّله به في هذا الموضع، هو أنه لو شاء أن يُنْزِّل ذِكْرَ بيان أفعال الصلاة وأقوالها وهيئاتها، حتى يكون قُرآناً مَتْلُوّاً، لَفَعل، ولم يترك ذلك عن نسيان، لكنه وكل الأمر في بيان ذلك إلى رسوله، ثم أمر بالاقتداء به، والأثْتِساء بفعله، وذلك معنى قوله: ﴿لِتُبِّن للناس ما نُزِّل إليهم﴾، وهذا من نوع ما أنزل من القرآن مجملا کالصلوات التي أُجمل ذکر فرضها ولم یبیَّن عدد ركعاتها وكيفية هيئاتها، وما تُجْهَرُ القراءة فيه مما تُخافت، فَتَولَّى النبي ◌َّهَ بيان ذلك، فاستند بيانه إلى أصل الفرض الذي أنزله الله عز وجل، ولم تختلف الأمة في أن أفعال رسول الله تَّ التي هي بيانُ مُجمّلِ الكتابِ واجبةٌ. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . ٢١١ ......... ٣٠٩٤ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثني أبي، حدثنا أيوبُ، عن عِكْرِمة عن ابنِ عباس: أَن النبيَّ ◌َّهِ بَعَثَه في الثِّقَلِ مِن جَمْعٍ بِلَّيْلٍ (١). ٣٠٩٥ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا همامٌ، حدثنا قتادةُ، عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباسٍ : أَنه كَرِهَ نَبِيذَ البُسْر وَحْدَه، وقال: نَهَى رسولُ الله ◌َلـ عبدَ القَيْسِ عن المُزَّاءِ، فَأَْرَهِ أَن يَكُونَ الْبُسْرُ وَحْدَهُ(٢). ٣٠٩٦ - حدثنا عبدُ الصمدِ وعفَّان، قالا: حدثنا هَمِّم، حدثنا قتادةُ، عن عزرة، عن سعيد بنِ جُبیٍ عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَّه كان يَقْرَأْ في صلاةِ الصُّبْحِ يومَ الجُمُعَةِ: ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتى على الإِنْسانِ﴾. قال عفان: بـ ﴿الَّ تَنزِيل﴾(٣). وأخرجه البخاري (٤٢٨٨) عن عبد الصمد، بهذا الإِسناد. = وأخرجه البخاري (١٦٠١)، وأبو داود (٢٠٢٧)، والبغوي (٣٨١٥) من طريق أبي معمر المُفْعَد عبد الله بن عمرو، والبيهقي ١٥٨/٥ من طريق إبراهيم بن الحجاج، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، به. وسيأتي برقم (٣٤٥٥)، وانظر ما تقدم برقم (٢٥٠٨). والأزلام: سِهام كانت العرب في الجاهلية تكتب على بعضها: افْعَل، وعلى الآخر: لا تَفْعل، وتضعها في وعاءٍ، فإذا أراد أحدهم أمراً، أدخل يدَه وأخرج سهماً، فإن خرج ما فيه الأمرُ، مضى لقصده، وإن خرج ما فيه النھيُّ، كفَّ. ... | (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر (٢٢٠٤). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر (٢٨٣٠). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عزرة - وهو = ٢١٢ ٣٠٩٧ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، أَخبرنا بُكَيْرُ بنُ أَبيِ السّميطِ، قال قتادةُ: عن سعیدِ بنِ حُبْرٍ عن ابن عبّاس: أن رسولَ اللهِوَِّ قِرَأْ في صلاةِ الغَدَاةِ يومَ الجُمُعَةِ : ﴿تَنزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هل أَتَّى على الإِنْسان﴾(١). ٣٠٩٨ - حدثنا عبدُ الصمدِ، حدثنا عَبْدُ رَبِّه بنُ بارِق الحَنَفي، حدثنا سِماكٌ أَبو زُمَيلِ الحنفيُّ، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ، يقولُ: ((مَنْ كانَ له فَرَطَان مِنْ أُمَّتِي، دَخَلَ الجَنَّةَ)) فقالت عائشةُ: بِأَبي، فمَن كان له فَرَطْ؟ ٣٣٥/١ فقال: ((ومَنْ كانَ لهُ فَرَطُ يا مُؤَفَّقَةُ)) قالت: فمن لم يَكُنْ له فَرَطٌ مِن أُمَّتِكَ؟ قال: ((فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتي، لم يُصَابُوا بِمِثْلِي))(٢). = ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي - فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٣٠)، وابن حبان (١٨٢٠)، والطبراني (١٢٤١٧) من طريق هدبة بن خالد، والطحاوي ٤١٤/١ من طريق روح بن أسلم، كلاهما عن همام، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٩٣). (١) إسناده قوي، بكير بن أبي السّميط - بفتح السين، ويقال: بالضم - روى له النسائي، ووثقه العجلي، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وتناقض ابن حبان فذكره في ((الثقات)) وفي ((الضعفاء))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر ما قبله. (٢) إسناده حسن، عبد ربه بن بارق الحنفي، قال أحمد: ما أرى به بأساً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأثنى عليه عمروبن علي الفلاس خيراً، وحسن الترمذي حديثه، وقال ابن حجر: صدوق يخطىء، وقال ابن معين: ليس بشيء. ٢١٣ = ٣٠٩٩ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى، قال: حدَّث أَبو سلام، عن الحَكّم بنِ مِيناء أَنْه سَمِعَ عبدَ الله بن عمر وعبد الله بن عباس، أَنهما سَمِعَا رسولَ اللهَ وََّ، يقولُ على أَعوادٍ مِنبَرِهِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ، أُوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلُوبِهم، ثم لَيُكْتَبُنَّ مِنَ الغافِلِينَ))(١). ٣١٠٠ - حدثنا هُذْبةُ بنُ خالدٍ، حدثنا أَبانُ بنُ يزيد العطَّارُ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلَّام، عن الحَكْمِ بنِ مِيناء، عن ابنِ عباس وابن عمر، عن النبيِّ وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (١٠٦٢)، وفي ((الشمائل)) (٤٨٠)، وأبو يعلى (٢٧٥٢)، والطبراني (١٢٨٨٠)، والبيهقي ٦٨/٤ من طرق عن عبد ربِّه بن بارق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : حسن غریب، لا نعرفه إلا من حديث عبد ربه بن بارق، وقد روی عنه غير واحد من الأئمة . وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وجابر وأبي ذر ومعاذ بن جبل وأم سُليم، وهي في («المسند» على التوالي: ٣٧٥/١، ٤٨٨/٢، ٣٠٦/٣، ١٥٥/٥، ٢٤١/٥، ٤٣١/٦. قوله: ((فَرطان))، قال السندي: بفتحتين، من يتقدم الإِنسان ليهِّىء له الماءَ وغيره في السفر، والمراد وَلَدان. وقوله: ((يا مُوفَّقَةُ))، قال: أشار إلى أن مثل هذا السؤال منشُؤُه التوفيق الرباني لها لتحصيل العلوم. وقوله: ((لم يصابوا بمِثْلي))، قال: لم يصل إلى أمتي مصيبة بمثل موتي، أي: إن الأجر المذكور لأجل الصبر على المصيبة، وأي مصيبة لهم مثل موتي، فحين أصيبوا بها فصبروا، فاستحقوا ذُلك الأجر، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيحٍ، رجاله ثقات رجال الصحيح، ويحيى - وهو ابن أبي كثير، وإن کانت روايته عن أبي سلام ممطور الحبشي من كتاب - قد توبع، وانظر (٢١٣٢). ٢١٤ وَّة، بمثلِه(١). ٣١٠١ - حدثنا عبدُ الصمدِ، حدثنا عمر(٢) بن فُّوخٍ، حدثني حبيبٌ - يعني ابنَ الزُّبیر- عن عِكْرمة، قال: رأيتُ رجلًا يُصَلِّي في مسجدِ النبيِّ ◌َ﴿، فكان يُكَبِّر إِذا سَجَدَ، وإِذا رَفَعَ، وإِذا خَفَضَ، فَأَنْكَرْتُ ذلك، فذكرتُه لابن عباسٍ؟ فقال: لا أُمَّ لَكَ، تِلْكَ صلاةُ رسولِ اللهِوَلِّ(٣). ٣١٠٢ - حدثنا عبدُ الصَّمَدِ، حدثنا حمادٌ، عن عبدِ الله بنِ عُثمان بن خُثْمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبِيٍ عن ابن عباسٍ ، قال: كان رسولُ الله ◌َّه في بيتِ ميمونةَ، فَوَضَعْتُ له وَضُوءاً مِنْ الليل، فقالت له مَيْمُونةُ: وَضَعَ لَكَ هذا عبدُ الله بنُ عباسٍ . فقال: ((اللّهُمَّ فَقُّهْهُ في الدِّين، وعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ)) (٤). (١) حدیث صحیح کسابقه. (٢) تحرف في (م) والأصول الخطية عدا (ظ١٤) إلى: عمرو، وما أثبتناه من (ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١/ورقة ١٢٠، وهو الموافق لما في كتب الرجال. (٣) إسناده صحيح، عمر بن فروخ وثقه ابن معين وأبو حاتم، ورضيه أبو داود وقال: مشهور، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحبيب بن الزبير وثقه النسائي وأبو داود وابن شاهين، وصحح له الترمذي، وقال أحمد: لا أعلم إلا خيراً، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، لا أعلم أحداً حدث عنه غير شعبة، وحديثه مستقيم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الطبراني (١١٩٣٣) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن عمر بن فروخ، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٨٦). (٤) إِسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة. وانظر (٢٣٩٧). ٢١٥ ٣١٠٣ - حدثنا عبدُ الصَّمَدِ وحسنُ بنُ موسى، قالا: حدثنا حمادٌ، عن علي بن زيدٍ. قال أَبي(١): حدثناه عفانُ، حدثنا ابنُ سَلَمة، أخبرنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن يوسفَ بنِ مِهْرانَ عن ابن عبّاس، قال: لما ماتَ عثمانُ بنُ مَظْعونٍ قالت امرأته (٢): هَنِيْئاً لَكَ يا ابنَ مَظْعُون بالجَنَّةِ. قال: فَنَظَرِ إِليها رسولُ اللهِ وَِّ نَظْرَةَ غَضَبٍ، فقالَ لها: ((ما يُذْرِيكِ؟! فواللهِ إِنِي لَرَسُولُ اللهِ، وما أُدْرِي ما يُفْعَلُ بي - قال عفان: ولا بِه -)» قالت: يا رسولَ الله، فارسُكَ وصاحبُكَ! فاشْتَدَّ ذلك على أصحاب رسولِ الله وَّه حين قال ذلك لِعثمانَ، وكان مِن خيارِهم، حتى ماتَتْ رُقَيَّةُ ابنةُ رسولِ اللهِوَّةِ، فقالَ: ((الْحَقِي بَسَلَّفِنا الخَيْرِ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ)) قال: وبكَتِ النساءُ، فجعل عمرُ يَضْرِئُهنَّ بِسَوْطِهِ، فقالَ النبيُّ نَّهِ لِعُمَرَ: ((دَعْهُنَّ يَبْكِينَ، وإِياكُنَّ ونَعِيقَ الشَّيْطانِ» ثم قال رسول الله وَ﴾: ((مَهْما كانَ(٣) مِنَ القَلْب والعين، فمِنَ الله والرَّحْمةِ، ومهما كانَ مِن اليدِ واللِّسَانِ، فمِنَ الشَّيطانِ)) وقَعَدَ رسولُ الله على شَفِيرِ القَبْرِ، وفاطمةُ إِلى جَنْبِهِ تَبْكِي، فَجَعَلَ النبيُّ ◌َِلِ يَمْسَحُ (١) يعني أحمد بن حنبل. (٢) في (ق) وعلى هامش (س): امرأة، وهكذا سلفت في الحديث رقم (٢١٢٧)، وقال السندي: في بعض النسخ ((قالت امرأة)) بالتنكير، وهو الصواب كما تدل عليه الروايات، والله تعالى أعلم. (٣) في (م) و(ظ٩) و(ظ١٤): يكون، والمثبت من (س)، وفي («حاشية السندي)»: يكون، قال: هكذا في النسخ بلا جزم، والظاهر ((يكن))، وفي بعض النسخ: كان. ٢١٦ :: عينَ فاطمةً بثوبِه، رحمةً لها (١). ٣١٠٤ - حدثنا بكر بن عيسى أَبو بِشْر الرَّاسبي، حدثنا أبو عَوَانة، عن أَبي حمزة، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقول: كنتُ غلاماً أُسْعَى مَعَ الغِلْمانِ، فَالْتَفَتُّ، فإِذا أَنَا بنبيِّ الله ◌ََّ خَلْفِي مُقْبِلاً، فقلتُ: ما جاءَ نَبِيُّ الله ◌ِّ إِلَّ إِليَّ، قال: فَسَعَيْتُ حتى أَخْتَبِىءَ وراءَ بابٍ دارٍ، قال: فَلَمْ أَشْعُرْحَتَّى تَناوَلَنِي، فَأَخَذَ بقَفَايَ، فحَطَنِي حَطْأَةً، فقال: ((اذْهَبْ فادْعُ لي مُعاوِيةً)) قال: وكان كاتِبَه، فسَعَيْتُ فأتيتُ معاويةَ، فقلتُ: أَجِبْ نِبِيَّ اللهِ ◌ّر، فإِنَّه على حاجةٍ (٢). ٣١٠٥ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا داودُ - يعني ابنَ أَبي الفُرَات -. وأَبو عبد الرحمن، عن داودَ، قال: حدثنا إِبراهيمُ، عن عطاءٍ عن ابن عباس قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ بِالنَّاسِ يومَ فِطْرٍ رَكْعَتَيْنِ (١) إِسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ولين يوسف بن مهرانٍ. وأخرجه ابن سعد ٣٩٨/٣-٣٩٩، والطبراني (١٢٩٣١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ولم يسق الطبراني لفظه. وانظر (٢١٢٧). وهذا الحديث أورده الذهبي في ((الميزان)) ١٢٨/٣-١٢٩ من طريق أحمد، عن عفان، به. وقال: هذا حديث منكر، فيه شهود فاطمة الدفن، ولا يصح. وقوله: ((حتى ماتت رقية))، كذا هو هنا، وقد سلف في الحديث (٢١٢٧) أنها زينب وليست رقية، وهو الأصوب، فقد كان ◌َله حين توفيت رقية في بدرٍ، وكان عمر معه. (٢) إسناده حسن. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو حمزة: هو عمران بن أبي عطاء القَصَّاب. وانظر (٢٦٥١). والخَطْء: الدفع بالكف. ٢١٧ بغيرِ أَذانٍ، ثم خَطَبَ بعدَ الصَّلاةِ، ثم أَخَذَ بيدٍ بلالٍ، فانطَلَقَ إلى النساءِ، فَخَطَبَهُنَّ، ثم أَمَرَ بلالاً بعد ما قَفَّى مِن عندِهنَّ أَن يَأْتِيَّهُنَّ، فِيَأْمُرَهُنَّ أَن يَتَصَدَّقْنَ(١). ٣١٠٦ - حدثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، حدثنا المغيرةُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، عن القاسم بن محمد أنه سَمِعَ ابنَ عباس: أَن رسولَ الله وََّ لا عَنَ بينَ العَجْلانِيِّ وامرأَتِهِ، قال: وكانت حُبْلَى، فقال: والله ما قَرَبْتُها منذُ عَفَرْنا . - قال: والعَقْرُ: أَن ٣٣٦/١ يُسْقَى النخلُ بعد أَن يُتْرَكَ من السَّقْي، بعد الإِبارِ بشهرين - قال: وكان زوجُها(٢) حَمْشَ السَّاقين والذِّراعين، أَصْهَبَ الشَّعرةِ، وكان الذي رُمِيَتْ به ابنَ السَّحْماءِ، قال: فَوَلَدَتْ غلاماً أَسودَ أَجْلَى جَعْداً عَبْلَ (٣) الذِّراعين قال: فقال ابنُ شدَّاد بن الهاد لابن عباس: أَهيَ المرأةُ التي قال النبي وَلٌ: ((لو كُنْتُ راجماً بغير بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُها»؟ قال: لا، تِلْكَ امرأةٌ کانت قد أَعْلَنَتْ في الإِسلامِ(٤). (١) إسناده صحيح. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وإبراهيم: هو ابن ميمون الصائغ، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو مكرر (٢١٦٩). (٢) زاد بعد لفظة ((زوجها)) في (ظ٩) و(ظ١٤): زعموا. (٣) في (م): أعبل، وهو خطأ. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، والمغيرة بن عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي المدني، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان . وأخرجه البيهقي ٤٠٧/٧ من طريق عبد الملك بن عمرو، بهذا الإسناد . = ٢١٨ ............. ٣١٠٧ - حدثناه سُرَيْج، حدثنا ابنُ أبي الزناد، فَذَكَر معناه. وقال فيه: عَبْلُ الذِّراعين، خَدْلُ الساقين؛ وقال الهاشمي: خَدْلٌ، وقال: بعد الإِبارِ(١). = وأخرجه مطوّلاً ومختصراً الشافعي ٤٨/٢-٤٩، وعبد الرزاق (١٢٤٥٢) و(١٢٤٥٣)، والحميدي (٥١٩)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (١٥٦٤)، والبخاري (٦٨٥٥) و(٧٢٣٨)، والنسائي ١٧١/٦، والطبراني (١٠٧١١) و(١٠٧١٢) و(١٠٧١٣) من طرق عن أبي الزناد، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٣١٠) و(٥٣١٦) و(٦٨٥٦)، ومسلم (١٤٩٧) (١٢)، والطبراني (١٠٧١٥)، والبيهقي ٤٠٦/٧ من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، به. وسيأتي برقم (٣١٠٧) و(٣٣٦٠) و(٣٤٤٩)، وانظر ما تقدم برقم (٢١٣١). وفي الباب عن سهل بن سعد سيأتي في ((المسند) ٣٣٤/٥. قوله: ((عَفَرْنا))، قال السندي: في ((القاموس)): العفر- محركة ويسكّن -: أول سقية سُقِيها الزرع. بعد الإِبار - بكسر الهمزة -: بوزن الإِزار، اسم من أبر النخل - بالتخفيف ويشدد -: إذا أصلحه. عَبْل الذراعين: العبل - بفتح فسكون -: الضخم من كل شيء. قلنا: وحمش الساقين والذراعين، أي: دقيقهما، وأصهب الشعرة: الصُّهبة: أن يعلو الشعر حُمرة، وهو كالأشقر، وأجلى، أي: خفيف شعر ما بين الَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته، وجعداً، أي: جعد الشعر، وهو ضد سهولته. وقوله: ((قد أعلنت في الإِسلام))، أي: أظهرت السوء فيه، كما في بعض الروايات، والسوء، قال الحافظ في «الفتح» ٤٦١/٩: أي: كانت تعلن بالفاحشة، ولكن لم يثبت عليها ذلك ببينة ولا اعتراف. والعَجْلاني الذي لاعَنَ امرأته: اسمه عويمر بن الحارث. وانظر ((فتح الباري)) ٤٤٧/٩-٤٤٨. (١) إسناده حسن، ابن أبي الزناد - وهو عبد الرحمن - صدوق حسن الحديث. سريج : هو ابن النعمان . ٢١٩ ..... . ٣١٠٨ - حدثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، حدثنا فُلَيْحٌ، حدثني الزُّهْرِي، عن عليٍّ بن عبد الله بن عباسٍ عن أبيه: أنه رأى النبيِ وَ﴿ أَكلَ عُضْواً، ثمَّ صَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ (١). ٣١٠٩ - حدثنا محمد بنُ بَكْر (٢)، أخبرنا سعيدٌ. وعبدُ الوهّاب، عن سعيدٍ، عن قَتَادة ويَعْلى بنِ حَكِيم، عن عِكْرِمة = وأخرجه مطولاً ومختصراً سعيد بن منصور في ((السنن)) (١٥٦٣)، وابن الجارود (٧٥٥)، وأبو يعلى (٢٤٢٤) و(٢٥١٤)، والطحاوي ١٠٠/٣، والطبراني (١٠٧١٠) من طرق عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. الخَدْل: الغليظ الممتلىء الساق. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فليح - وهو ابن سليمان الخزاعي أو الأسلمي - ضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق وکان یهم، وقال الدارقطني : مختلف فيه ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به، قلنا: واحتج به البخاري إلا أنه - كما قال الحافظ - لم يعتمد عليه اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق، وروى له مسلم حديثاً واحداً وهو حديث الإِفك، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله بن عباس، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطبراني (١٠٦٥٨) من طريق سعيد بن منصور، عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وسلف بنحوه برقم (٢٠٠٢) من طريق هشام بن عروة، عن الزهري . (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: عبد الله بن بكر، وفي (ظ٩): عبد بن بكر، ولعلها محرفة عن ((محمد))، أما في (س) فقد كتبت في المتن ((عبد بن بكر))، وأضيف لفظ الجلالة في هامشها، والذي أثبتناه من (ظ١٤)، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١٣٢، و(إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٨١، ويغلب على ظننا أنه الصواب، وأن التحريف حصل في إحدى النسخ القديمة، ونُقِل محرفاً في النسخ المتأخرة. ٢٢٠