Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣٠٠١ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إِسرائيل، عن سماك، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: قِيلَ لرسول الله وَ ﴿ حين فَرَغَ من بدٍ: عَلَيْكَ العِيرَ ليس دونَها شيءٌ. قال: فناداهُ العباسُ: إِنه لا يَصْلُحُ لك، إِن الله = ووافقه الذهبي! وأخرجه بنحوه ابن جرير ٣٦٩/٢-٣٧٠ و٣٧٠ و٣٧٠-٣٧١ و٣٧١، وأبو داود (٢٨٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٤٩٦) و(٦٤٩٧)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٤٤ من طرق عن عطاء بن السائب، به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦١٠/١ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ . وأخرج الطبري في «تفسيره)) ٣٧١/٢ عن علي بن داود القنطري، عن أبي صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿وَيَسأَلُونَكَ عن اليَتَامِى قُلْ إِصلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾، وذلك أن الله لما أنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِم ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾، كَرِهِ المسلمون أن يضموا اليتامى، وتحرَّجوا أن يُخالطوهم في شيءٍ، فسألوا رسول الله وَّر، فأنزل الله: ﴿قُلْ إِصلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهم فإِخْوَانُكُمْ﴾. وإسناده ضعيف، أبو صالح - وهو عبد الله بن صالح - سبىء الحفظ، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك ابنَ عباس. ... .. .............. وفي الباب عن قتادة، قال: لما نزلت: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليتيمِ إِلَّ بِالَّتِي هِي أَحْسَنُ﴾ اعتزل الناسُ اليتامى، فلم يُخالطوهم في مأكلٍ ولا مشربٍ ولا مالٍ، قال: فَشَقَّ ذُلك على الناس، فسألوا رسولَ الله وَّهَ، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيَسأَلُونَكَ عن اليَتَامِى قُلْ إِصلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهم فإِخْوَانُكُمْ﴾. أخرجه الطبري ٣٧٠/٢. قال ابنُ كثير في «تفسيره)) ٣٧٥/١: وهكذا ذكر غيرُ واحدٍ في سبب نزول هذه الآية كمجاهد وعطاء والشعبي وابن أبي ليلى وقتادة، وغير واحدٍ من السلف والخلف. وقوله: ((جعل الطعامُ))، قال السنديُّ: أي: طعام اليتيم، لأنهم إذا طبخوا طعامَه على حِدَة، فقد لا يَقْدِرُ أن يأكله كلَّه، فإذا تركوا له إلى وقت آخر يَفْسُدُ، وكذا اللحم. ١٤١ وَعَدَكَ إِحدى الطَّائِفَتَيْن، وقد أُعطاكَ مَا وَعَدَكَ (١). ٣٠٠٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَرِيكٌ، عن الأَعْمشِ ، عن مجاهدٍ عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وََّ عن كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السَّبُعِ (٢). ٣٠٠٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو الأحوصِ، عن الأعمشِ (٣)، عن الحكم بنِ عُتَيَِّة، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: مَرَّ بنا رسولُ اللهَّهِ ليلةَ النَّحْرِ، وعلينا سَوَادٌ مِن اللَّيل، فجَعَلَ يَضْربُ أَفخاذَنا، ويقول: ((أَبَنِيَّ، أَفِيضُوا، ولا تَرْمُوا الجَمْرةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ))(٤). ء ٣٠٠٤ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو بكر النَّهْشَلِيُّ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن يحيى بن الجزَّار (١) سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وقد سلف برقم (٢٠٢٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف بإسناد صحيح عن ابن عباس، انظر (٢١٩٢). (٣) وقع في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤): أبو الأحوص والأعمش، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١ /ورقة ١٢٧. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فله في البخاري حديث واحد، وقد وثقه غير واحد من الأئمة، وقد سلف برقم (٢٥٠٧)، وانظر (٣٠٠٦)، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس في ((المسند))، انظر (٢٠٨٢) و(٢٢٣٩) و(٢٤٥٩). ١٤٢ عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَل﴿ يُصَلِّي بالليلِ ثمانيَ ركعاتٍ، ويُوتِرُ بثلاثٍ، ويُصَلِّي ركعتَيِ الفَجْرِ (١). ٣٠٠٥ - حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد، حدثنا المسعوديُّ، عن محمد بنِ عبد الرحمن مولى أَبِي طَلْحة، عن كُرَيْبٍ عن ابن عباس، قال: كان اسمُ جُوَيْرِيَةَ بنتِ الحارث بَرَّةَ، فَحَوَّلَ رسولُ اللهِلَِّ اسمَها، فَسَمَّاها جُوَيْرِيَةَ(٢). ٣٠٠٦ - حدثنا عبدُ الله بن يزيد، حدثنا المسعوديُّ، عن الحَكْم، عن مِقْسَم عن ابن عباس: أَن رسول اللهَ وَّلْ قَدَّم ضَعَفَةَ أَهلِهِ مِن الْمُؤْدِلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَجَعَلَ يُوصِيهِم أَن لا يَرْمُوا جَمْرةَ العَقَبَةِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ(٣). (١) صحيح، وهذا إسنادٌ على شرط مسلم. وقد سلف برقم (٢٧١٤). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٢)، وفي ((المجتبى)) ٢٣٧/٣ من طريق یحیی بن آدم، بهذا الإِسناد. (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - فقد روى له أصحاب السنن، ورواية المتقدمين عنه صالحة، ونخالُ عبد الله بن يزيد - وهو المقرىء - منهم، ثم هو قد توبع، انظر (٢٣٣٤)، والحديث بهذا الإِسناد مكرر (٢٩٠٠). (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن، المسعودي متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٣)، والطحاوي ٢١٧/٢ من طريق المسعودي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ٢١٧/٢، والطبراني (١٢٠٧٨) من طريق حجاج بن أرطاة، والطبراني (١٢٠٧٣) من طريق ابن أبي ليلى، والبيهقي ١٣٢/٥ من طريق شعبة، ثلاثتهم عن الحكم، به. وانظر (٣٠٠٣). ١٤٣ .... i. ٣٠٠٧ - حدثنا أَسباطٌ، حدثنا أبو إسحاق - يعني الشَّيْباني -، عن يزيدَ بنِ الُّصمّ، قال: أُتيتُ ابنَ عباس، فقلت: تَزَوَّجَ فلانٌ، فَقَرَّب إِلينا طعاماً، فَأَكَلْنا، ثم قَرَّب إِلينا ثلاثةَ عَشَرَ ضَبّاً، فَبَيْنَ آكِلٍ وتاركٍ، فقال بعضُ مَنْ عندَ ابنِ عباس: لا آكُلُه، ولا أُحَرِّمُه، ولا آمُرُ به، ولا أَنهى عنه. فقال ابنُ عباس: بْسَ ما تقولونَ، ما بُعِثَ رسولُ اللهِ وَ(١) إِلا مُحِلُّ ومُحَرِّماً، قُرِّبَ لرسول الله ﴿ فمدَّ يَدَه، لِيَأْكُلَ منه، فقالت ميمونةُ: يا رسول الله، إنَّه لحمُ ضَبِّ. فَكَفَّ يَدَه وقال: ((هذا لَحْمٌ لم آكُلْهُ قَطُّ، فَكُلُوا)) فأَكل الفضلُ بنُ عباسٍ وخالدُ بنُ الوليد وامرأةٌ كانت معهم، وقالت ميمونةُ: لا آكلُ مما لم يَأْكُلْ منه رسولُ الله ◌َيُ(٢). ٣٠٠٨ - حدثنا أَسباطٌ، حدثنا مطرِّفٌ، عن عطيّةً (١) في (م) و(س) و(ص): ما بعث رسولٌ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن الأصم، فمن رجال مسلم. أسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن خالد القرشي مولاهم، وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان. . وأخرجه الطحاوي ٢٠٢/٤، والبيهقي ٣٢٣/٩-٣٢٤ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإِسناد. قوله: ((لا آكله ولا أحرمه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه)» هو في رواية الطحاوي والبيهقي مرفوع من قول النبي ◌َّله، رفعه إليه بعض من عند ابن عباس، وهو كذلك فيما سلف برقم (٢٦٨٤)، وسيأتي برقم (٣٢١٩) بلفظ: ((أَتي بَه رسول الله ﴿ فلم يُحلَّه ولم یُحرِّمه)). ١٤٤ عن ابن عباس، في قولِهِ: ﴿فإذا نُقِرَ فِي النَّقُورِ﴾ [المدثر: ٨]، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: «كيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَ القَرْنَ، وحَتَى جَبْهَتَه يَسْمَعُ متى يُؤْمِّرُ، فَيَنْفُخُ؟)) فقال أُصحابُ محمدٍ: كيف نقولُ؟ قال: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ، ونِعْمَ الوَكِيلُ، على اللهِ تَوَكِّلْنا)) (١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية - وهو ابن سعد بن جُنادة العوفي ۔۔ وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١٠، والطبري ١٥٠/٢٩-١٥١، وابن أبي حاتمٍ كما في ((تفسير ابن كثير)) ٢٩٠/٨ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإِسناد. وقرن الطَّبريُّ بأسباطِ محمد بن فضیل. وأخرجه الطبراني (١٢٦٧٠) من طريق أبي عوانة، والحاكم ٥٥٩/٤ من طريق ﴿فإذا نفخ في علي بن محمد، كلاهما عن مطرف، به، لكن الآية عند الحاكم: الصُّورِ﴾. وأخرجه الطبري ١٥١/٢٩ عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن محمد العَوْفي، عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه عطية بن سعد العوفي، به. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. وسيأتي في ((المسند)) ٧/٣ من طريق مطرف، و٧٣ مختصراً من طريق الأعمش، كلاهما عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه ابن حبان (٨٢٣) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وإسناده صحيح . وسيأتي في («المسند» أيضاً ٣٧٤/٤ من طريق خالد أبي العلاء الخفاف، عن عطية العوفي، عن زيد بن أرقم. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند أبي نعيم في «الحلية)» ١٨٩/٣، وإسناده حسن. = ١٤٥ ٣٠٠٩ - حدثنا محمدُ بن عُبيدٍ، حدثنا عثمانُ بن حَكِيم، قال: سأَلتُ سعيد بن جُبَيْر عن صومِ رَجَبٍ: كيف تَرَی فیه؟ قال : . حدَّثْني ابنُ عباس: أَن رسولَ الله وٍَّ كان يَصُومُ حتَّى نقولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفطِرُ حتَّى نقولَ: لَا يَصُومُ(١). ٣٠١٠ - حدثنا محمدُ بنُ عبيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إِسحاق، عن ابن شهاب، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتْبَة عن ابنِ عباس، قال: كان رسولُ اللهَ وَّهِ يَعْرِضُ القُرآنَ في كلِّ رمضانَ على جبريلَ، فَيُصْبِحُ رسولُ الله ◌ِوَّهُ مِنْ لَيْلِتِهِ التي يَعْرِضُ فيها ما يَعْرِضُ، وهو أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ، لا يُسألُ شيئاً(٢) إِلا أُعطاهُ، حتّى ومن حديث أنس عند الخطيب في ((تاريخه)) ١٥٣/٥، والضياء المقدسي في = ((المختارة)) ورقة ٢٠٧ . الناقور: هو الصُّور، وهو قرن يُنفخ فيه، روى عبد الله بن عمروبن العاص أن أعرابياً قال: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: ((قرن يُنفخ فيه)) أخرجه أحمد ١٦٢/٢، وصححه ابن حبان (٧٣١٢). وقوله: ((كيف أَنْعَم)، قال السندي: من النَّعْمة بالفتح، وهي: المسرة والفرح والتَّرقُه، ومعناه: كيف يطيب عيشي وقد قَرُبَ أن ينفخ في الصور، فكنى عن ذلك بأن صاحبَ الصور وضع رأسَ الصور في فمه، وهو مترصد مترقب لأن يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ فيه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم - وهو ابن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي - فمن رجال مسلم. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطّنافسي الكوفي. وهو مكرر (٢٠٤٦). (٢) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: عن شيء. ١٤٦ إِذا (١) كان الشَّهِرُ الذِي هَلَكَ بعدَه، عَرَضَ فيه عَرْضَتَين(٢). ٣٠١١ - حدثنا عبدُ الله بنُ الوليد ومُؤَمَّل، المعنى، قالا: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي ليلى، عن الحَكُم، عن مِقْسم عن ابن عباس: أَن المسلمينَ أَصابُوا رجلاً مِن عظماءِ المشركين، فقَتَلُوه، فسألوا أَن يَشْتَرُوا حِيفَتَه، فنهاهم النبيُّ نَّ؛ قال مؤمَّلُ: فنهاهم النبيُّ ◌َ﴿ أَن يَبِيعوا جِيفَتْه (٣). ٣٠١٢ - حدثنا عبدُ الله بنُ الوليد، حدثنا سفيانُ، عن سماك بن حرب، عن عكرمة (١) لفظة ((إذا)) أثبتناها من (ظ٩) و(ظ ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية . (٢) حدیث صحیح، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشیخین غیر محمد بن إسحاق، وهو صدوق حسن الحديث، وهو - وإن كان مدلِّساً وقد عنعن - قد توبع. وانظر (٢٠٤٢). ------... (٣) من قوله: ((فنهاهم)) الأولى إلى هنا أثبتناه من (ظ٩) و(ظ ١٤)، وقد سقط من (م) وباقي الأصول الخطية . والحديث إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ، ومؤمَّل - وهو ابن إسماعيل - سيىء الحفظ أيضاً، لكنه متابع هنا بعبد الله بن الوليد العدني، وهو صدوق. سفيان: هو الثوري . وأخرجه الترمذي (١٧١٥) من طريق أبي أحمد الزبيري، والطبراني (١٢٠٥٨)، والبيهقي ١٣٣/٩ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطاة أيضاً عن الحكم، وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى، لا يحتج بحديثه ... وانظر (٢٢٣٠). ١٤٧ ----- عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وَّمَ تَوضَّأَ الصَّلاةِ، فقال له بعضُ ٣٢٧/١ نسائِه: اجْلِسْ، فإِنَّ القِدْر قد نَضِجَتْ. فناوَلَتْه كَتِفاً، فَأَكَلَ، ثم مَسَحَ يدَه، فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ(١). ٣٠١٣ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا ابنُ طاووس، عن أبيه عن ابن عباس، أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((العائِدُ في هِبَتِه كالكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ)(٢). ...--. ٣٠١٤ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا عمرُ - يعني ابنَ فَرُّوخٍ -، حدثنا حبيب - يعني ابنَ الُّبير - عن عِكْرِمة، قال: رأيتُ رجلًا دخلَ المسجدَ فقامَ، فصَلَّى، فكان إِذا رَفَعَ رَأْسَه، كَبَّر، وإِذا وَضَعَ رَأْسَه، كَبّرَ، وإِذا ما نَهَض(٣) من الركعتين، كَبَّر، فأُنكرتُ ذُلك، فَأَتيتُ ابنَ عباس، فأُخبرتُه بذلك، (١) حديث صحيح. وانظر (٢٤٠٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبد الله. وأخرجه النسائي ٢٦٥/٦ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢) (٨)، والنسائي ٢٦٧/٦، والطحاوي ٧٨/٤، والطبراني (١٠٩١٠)، والبيهقي ١٨٠/٦ من طرق عن وهيب بن خالد، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٨) عن معمر، عن ابن طاووس، عن طاووس، مرسلاً. وانظر (٢٦٤٧). (٣) في (ظ٩) و(ظ١٤) و(ق) وحاشية (س) و(ص): وإذا ما هو نهض. ١٤٨ فقال: لا أُمَّ لكَ، أَوَلِيسَ تلكَ صلاةُ رسولِ اللهِ وَلِّ؟(١) ٣٠١٥ - حدثنا عبدُ الله بنُ يزيد، حدثنا نُوحِ بنُ جَعْوَنَةَ السُّلَمي، خُراسانيٌّ، عن مُقاتِل بنِ حَيَّان، عن عطاءٍ عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ إِلى المسجدِ وهو يقولُ بيدِه هكذا - فأوماً أبو عبد الرحمن بيدِهِ إِلى الأرض -: ((مَن أَنْظَرَ مُعْسِراً، أُوْ وَضَعَ له، وَقَاهُ اللهُ من فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلا إِن عَمَلَ الجنةِ حَزْنٌ بِرَبْوةٍ - ثلاثاً -، أَلا إِن عَمَلَ النّارِ سَهْلٌ بِسَهْوةٍ(٢)، والسعيدُ مَن وُقِيَ الفِتْنَ، وما من جُرْعَةٍ أُحبُّ إِليَّ من جُرْعِةٍ غَيْظٍ يَكْظِمُها عبدٌ، ما كَظَمَها عبدٌ للهِ إِلا مَلَّ الله جَوْفَه إِيمانً))(٣). (١) إسناده صحيح، عمر بن فروخ: وثقه ابن معين وأبو حاتم، ورضيه أبو داود، وقال عنه: مشهور، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحبيب بن الزبير: وثقه النسائي وأبو داود، وصحح الترمذي حديثه، وقال أحمد: ما أعلم إلا خيراً، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث ما أعلم أحداً حدث عنه إلا شعبة، وحديثه مستقيم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الطبراني (١١٩٣٣) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن عمر بن فروخ، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٨٦). (٢) في الأصول التي بين أيدينا عدا (ظ٩) و(ظ١٤): بشهوة، وهو تصحيف، وقد أورد ابن كثير في ((تفسيره)) ٤٩٣/١ سورة البقرة آية ٢٨٠ هذا الحديث عن الإِمام أحمد فقال: ((بسهوة)) بالسين المهملة، وأوردها كذلك ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٣٠/٢ بالسين المهملة، وقال: السَّهْوةُ: الأرض اللينة التربة، شَبَّه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حُزونة فيها. والحَزْن: ما غَلُظ من الأرض. (٣) إسناده ضعيف جداً، نوح بن جَعْوَنة لا يعرف بجرح ولا تعديل، ولم يَرْوِ عنه غير= ١٤٩ = عبد الله بن يزيد المقرىء، فهو في عداد المجاهيل، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٤ /٢٧٥ : أَجوِّز أن يكون نوحَ بن أبي مريم، أتى بخبرٍ منكرٍ، ثم أشار إلى هذا الحديث من ((مسند الشهاب)) (٧٤٥) من طريق ابن أبي ميسرة، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، ثم قال: فالآفةُ نوح. وأقره ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٧٣/٦ في تسمية نوح، وقال: هو نوح بن أبي مریم بعينه، فإن اسم أبي مریم یزید بن جعْونة، جزم بذلك ابن حبان، وترجمته (يعني: نوح بن أبي مريم) مستوفاة في ((التهذيب)) وقد أجمعوا على تكذيبه. وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٣/٧، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٢٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٦١) عن ابن البجير - وهو صحابي - قال: أصاب يوماً النبيِّي ◌َّر الجوعُ، فوضع على بطنه حجراً، ثم قال: ((ألا يا رُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا، جائعةٌ عاريةٌ يوم القيامة، ألا يا رُبَّ نفسٍ جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا، طاعمةٌ ناعمةٌ يوم القيامة، ألا يا رُبَّ مُكرم لنفسه وهو لها مهينٌ، ألا يا رُبَّ مهينٍ لنفسه وهو لها مُكرمٌ، ألا يا رُبَّ مُتخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله، ما له عندَ الله من خَلاق، ألا وإنَّ عمل الجنة حَزْنٌ بَرَبْوة، ألا وإن عمل النار سهلٌ بسَهْوة، ألا يا رُبَّ شهوة ساعة أورثت حزناً طويلًا)). وفي إسناده سعيد بن سنان، وهو متروك. وتحرفت لفظة ((النار)) عند ابن سعد إلى: ((الآخرة))، ولفظة ((بسهوة)) عنده: ((بشقوة))، وعند القضاعي: ((بشهوة)). وأخرج أحمد ٣٥٩/٢ بإسناد صحيح عن أبي هريرة أن رسول الله و الله قال: ((مَنْ أَنظر مُعْسِراً، أو وضع له، أظلَّه الله في ظل عرشه يومَ القيامة)). وأخرج أحمد ٤٢٧/٣، ومسلم (٣٠٠٦) عن أبي اليَسَرِ مرفوعاً، قال: ((من أنظر معسراً، أو وَضَع عنه، أظلَّه الله في ظِلِّه)). وأخرج أحمد ١٥٣/٣، ومسلم (٢٨٢٢) عن أنسٍ أنَّ النبي ◌َ﴿ قال: ((حُفَّت الجنّةُ بالمكاره، وحُفَّتِ النارُ بالشهواتِ)». وأخرج أحمد ٢٦٠/٢، والبخاري (٦٤٨٧)، ومسلم (٢٨٢٣) عن أبي هريرة، مثل حديث أنس. وأخرج أحمد ١٢٨/٢، وابن ماجه (٤١٨٩) عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ◌َيّ : = ١٥٠ ٣٠١٦ - حدثنا حمادُ بنُ خالدٍ، عن مالكٍ، عن الزُّهْرِي، عن عُبيد الله بنِ عبدِ الله عن ابن عباس: أَنَّ النبيَّلنَِّمَرَّ بشاةٍ مَيْتَةٍ، فقال: ((لِمَنْ كانَتْ هُذهِ الشَّاةُ؟)) فقالوا: لميمونَةَ. قال: ((أَفَلَا انْتَفَعْتُم بإِهابِها؟))(١). ٣٠١٧ - حدثنا حمادُ بنُ خالد، حدثنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن شُعبةً عن ابن عباس، قال: مررتُ أَنا والفَضْلُ على أَتَانٍ، ورسولُ اللهِه يُصَلِّي بالناسِ فِي فَضَاءٍ من الأَرضِ ، فَزَلْنا ودَخَلْنَا مَعَه، فما قالَ لنا في ذلك شيئاً (٢). = ((ما تَجَرَّعَ عبدٌ جُرْعةٌ أَفْضَلَ عندَ الله عز وجل من جُرعةٍ غَيْظٍ يَكظِمُها ابتغاءَ وجهِ الله تعالى))، قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) ورقة ٢٦٥ : إسناده صحيح، رجاله ثقات. قوله: ((من أنظر معسراً))، قال السندي: أي: أخّر الطلبَ عنه إلى أجل بعد أن جاء وقتُه، أو وضع له، أي: كُلَّ الدَّينِ أو بعضه. فيح جهنم، الفيح: سطوعُ الحر وفوراتُه. حَزْن، بفتح فسكون: ما غَلُّظَ من الأرض وخشن، والمراد: أنه يصعب على النفوس. بربوة، أي: بمكان مرتفع يصعبُ الوصولُ إليه، أولاً لارتفاع مكانه، ثم المشي فيه ثانياً لصعوبته. وما من جُرعة، بضم الجيم: اسم من جَرِعَ الماء، كسَمِعَ : بَلَعه، وفي ((القاموس): الجُرعة من الماء: حَسوةٌ منه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن خالد ثقة من رجال مسلم، ومَن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٤٩٨/٢. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٧/١، والنسائي ١٧٢/٧، وأبو عوانة ٢١٠/١. وانظر (٢٣٦٩). (٢) حديث صحيح، شعبة - وهو مولى ابن عباس، وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع فيما سلف برقم (١٨٩١)، وباقي رجال السند ثقات. ابن أبي ذئب: هو محمد بن = ١٥١ ..... .... ٣٠١٨ - حدثنا أبو داود، حدثنا زَمْعَةُ، عن ابنِ طاووس، عن أَبيه عن ابن عباسٍ: أَن رسولَ اللهَ وَِّ احْتَجَمَ، وَأَعْطاهُ أَجْرَهُ(١). ٣٠١٩ - حدثنا سليمانُ أَبو داود، حدثنا عَبَّدُ بنُ منصورٍ، عن عِكْرِمةَ عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَّهِ بَعَثَ إِلى أَبِي طَيْبَة عِشاءً فحَجَمَهُ، وأَعطاهُ أَجْرَهُ(٢). ٣٠٢٠ - حدثنا أبو داود، عن زَمْعَة، عن سَلَمَة بنِ وَهْرام، عن عكرمة = عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري. وأخرجه الطيالسي (٢٧٢٦) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد - بلفظ : ... فنزلنا ومررنا بین یدیه، فما ردّنا ولا نهانا. ----- وأخرجه الطبراني (١٢٢١٧) من طريق خالد بن يزيد العمري، عن ابن أبي ذئب، به - بلفظ: مررتُ أنا والفضلُ بنُ العباس على حمار بَيْنَ يدي النبيِّ وَلّ وهو يصلي، فما نهانا ولا ردَّنا. وسيأتي برقم (٣٣٠٦). (١) على حاشية (س) و(ص): وأعطى الحجام. والحديث صحیح، وهو مکرر (٢٢٤٩). أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وزمعة: هو ابن صالح الجَنَدي اليماني، ضعيف، وحديثه في صحيح مسلم مقرون. (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن منصور، ثم هو منقطع، فإن كل ما رواه عباد بن منصور عن عكرمة بالعنعنة فإنما سمعه من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن داود بن الحصين، فدلَّسها عن عكرمة، وإبراهيم بن أبي يحيى متروك، وداود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة. والحديث في ((مسند الطيالسي)) برقم (٢٦٦٥). وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٢٨٤) بلفظ: احتجم رسولُ الله ◌َّر وأعطاه أجره، ولو كان حراماً ما أعطاه. وانظر ما تقدم برقم (٢١٥٥). ١٥٢ عن ابن عباس: أنّ رسول الله وََّ(١) وَقَفَ بِجَمْعٍ، فلما أضاءَ كُلَّ شيءٍ، قَبْلَ أَن تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَفاضَ(٢). ٣٠٢١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر وهاشم، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عمروبنِ مُرَّةَ، قال: سمعت أبا البَخْتَري، قال: أَهلَلْنا هلالَ رمضانَ، ونحنُ بذاتِ عِرْقٍ، قال: فَأَرْسَلْنا رجلاً إِلى ابن عباسٍ يسألُّهُ - قال هاشم: فسأله -، فقال ابنُ عباس: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الله قد مَدَّ رُؤْيَتَه - قال هاشم: لِرُؤْيَتِهِ - فإِن أُغْمِيَ عليكُم، فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ))(٣). (١) من قوله: ((بعث إلى أبي طيبة)) في الحديث السابق إلى هنا، سقط من (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)، وأثبتناه من هاتين النسختين، وهو الصواب، فقد أورد الحافظ ابن حجر الحديثَ الأول في ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١٢٢ في ترجمة عباد بن منصور، عن عكرمة، والحديث الثاني فيه ١ / ورقة ١٢١ في ترجمة سلمة بن وهرام، عنه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وقد سلف نحوه بإسناد آخر صحيح عن ابن عباس برقم (٢٠٥١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وأبو البختري : هو سعید بن فيروز الکوفي . وأخرجه مسلم (١٠٨٨) (٣٠)، وابن خزيمة (١٩١٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٧٢١)، ومن طريقه البيهقي ٢٠٦/٤، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/٣ عن محمد بن جعفر غُندر، كلاهما (الطيالسي وغندر) عن شعبة، به. وأخرج ابن أبي شيبة ٢١/٣-٢٢، ومسلم (١٠٨٨) (٢٩)، وابن خزيمة (١٩١٩)، = ١٥٣ ٣٠٢٢ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا وَرْقَاءُ، قال: سمعت عُبَيدَ لله بن أبي يزيد(١) عن ابن عباس، قال: أتى النبيُّ نَّ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ له وَضُوءاً، فلما خَرَجَ، قال: ((مَنْ وَضَعَ ذا؟)) قال: ابنُ عباسٍ. قال: ((اللّهمّ فَقُّهْهُ)) (٢). = والطبراني (١٢٦٨٧) من طريق حصين، عن عمروبن مرة، عن أبي البختري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءَينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال فلقِينا ابنَ عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلالَ، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أيُّ ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إنَّ رسول اللهِ وَّه قال: ((إن الله مَدَّه للرؤية)) فهو لليلة رأيتموه. ووقع عند الطبراني: خرجنا حجاجاً. وسيأتي الحديث برقم (٣٢٠٨) و(٣٥١٥)، وانظر (٣٤٧٤). قوله: ((فأرسلنا رجلًا))، قال السندي: أي: حين رأيناه كبيراً خارجاً عن المعتاد فاختلفنا، ففي ((مسلم)): قال بعض القوم: ابن ثلاث، وقال بعض القوم: ابن ليلتين. وقوله : ((قد مدَّ رؤيته))، أي: أطال فيها بحيث يبلغ الشهر ثلاثين يوماً، فإذا لم تتبين رؤية الهلال في ليلة التاسع والعشرين، فتكمل عدة الشهر ثلاثين. وذات عِرْق، قال الحافظ في ((الفتح)» ٣٨٩/٣: هي بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف، سمي بذلك لأن فيه عِرْقاً، وهو الجبل الصغير، وهي أرض سَبَخَة تُنبت الطَّرفاء (هو شجر)، بينها وبين مكة مرحلتان، والمسافة: اثنان وأربعون ميلاً، وهو الحد الفاصل بين نجدٍ وتهامة . (١) تحرف في (م) والأصول التي بين أيدينا عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلى: عبد الله بن زيد، وما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، وهو الصواب الموافق لما في ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١١٨. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٤٣)، ومسلم (٢٤٧٧) (١٣٨)، وأبو يعلى (٢٥٥٣) من طريق = ١٥٤ ٠.٠٠ ٣٠٢٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانَة، حدثنا جعفر بن أبي وَحْشيَّة أبو بِشرٍ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَِّ عن كُلِّ ذِي نَابٍ من السَّبُعِ ، وعن كُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ(١). ٣٠٢٤ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، حدثنا عبدُ الأَعلى الثَّعلبيُّ، عن سعید بن ◌ُبِیٍ عن ابن عباس، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((اتَّقُوا الحَدِيثَ عَنِّي(٢)، إِلَّ ما عَلِمْتُمْ))، قال: ((ومَنْ كَذَب علَيَّ متعمِّداً، فلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ(٣)، ومَنْ كَذَبَ على القُرآنِ بغيرِ علمٍ ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)(٤). ٣٠٢٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانةَ، حدثنا سِماكُ بن حرب، عن عِكْرمة = هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. ولفظ البخاري: ((اللهم فقهه في الدين)). وانظر ما سلف برقم (٢٣٩٧). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن مهران، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري . وأخرجه ابن الجارود (٨٩٢) عن محمد بن يحيى، عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٩٢). (٢) في بعض أصولنا الخطية: عليَّ. (٣) من قوله: ((ومن كذب)) إلى هنا سقط من النسخ المطبوعة. (٤) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي، وقوله: ((من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) صحيح متواتر، وانظر (٢٩٧٤). ١٥٥ عن ابن عباس، قال: جاء أعرابيٌّ إِلى رسولِ اللهِ وََّ، فَجَعَلَ يَتْكلَّمُ بكلامٍ بَيِّنِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِن الْبَيانِ سِحْراً، وإِنَّ مِن الشِّعْر حُكْمً)) (١). ٣٠٢٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عوانةَ، عن سِماكٍ، عن عِكْرمة عن ابن عباس، قال: ماتَتْ شاةٌ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، فقالت: يا رسولَ الله، ماتَتْ فلانةُ - تعني الشاةَ -. فقال: ((فَلَوْلاً أُخَذْتُمْ مَسْكَها)) فقالت: ٣٢٨/١ نأْخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتَتْ؟! فقال لها رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّما قال الله عز وجل: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّ أَن يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَو لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فإِنَّكم لا تَطْعَمُونَه أَن تَدْبُغُوهِ فَتَنْتَفِعوا بِهِ)) فأرسلت إِليها، فسلَخَتْ مَسْكَها، فَدَبَغَتْهُ، فَاتَّخَذَتْ منه قِرْبةً حتى تَخَرَّقَتْ عندَها (٢). (١) صحيح لغيره، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث، إلا أن في روايته عن عكرمة اضطراباً، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٢٤٢٤). (٢) حديث صحيح، سماك متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري، وصححه النووي في «تهذيب الأسماء) ٧٥/٤ على شرط مسلم، فأخطأ، فإن مسلماً لم يخرج لسماك في صحيحه من روايته عن عكرمة، وعكرمة لم يخرج له مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٣٤) و(٢٣٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧١/١، وفي ((شرح مشكل الآثار) ٢٦١/٤، وابن حبان (١٢٨١)، والطبراني (١١٧٦٥)، والبيهقي ١٨/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٥٥ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ١٥٦ = ٣٠٢٧ - حدثنا أُسودُ، حدثنا إِسرائيلُ، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمةَ، عن سَوْدَةً بنتِ زَمْعَة، فَذَکَره(١). ٠ .٠. ٧٠٠٠ وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٤٧١/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) = ٢٦١/٤، وابن حبان (١٢٨٠)، والطبراني (١١٧٦٦) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، به. ولم يذكر ابن حبان في روايته اسم زوجة النبي ◌ََّ، وسماها أبو الأحوص عند الطبراني ((أمَّ الأسود))، قال الطبراني: وإنما الصواب ((سودة)). وانظر ما بعده. وللانتفاع من إهاب المَيْتَة إذا دُبِغَ طُرُق أخرى عن ابن عباس، انظر (١٨٩٥) و (٢٠٠٣) و(٢٣٦٩). وفي الباب عن ميمونة سيأتي في ((المسند)) ٣٢٩/٦. وقول سودة: ((ماتت فلانةُ ... ))، قال السندي: ذكر الجوهري (في ((الصحاح)) ٢١٧٨/٦) نقلاً عن ابن السراج: أن فلاناً وفلانة يُستعملان في الناس، وفي غيرهم الفلان والفلانة بالألف واللام، وتبعه ابن مالك في ((شرح التسهيل)) وعلله بالفرق بين الكنايتين، ووافقه صاحب ((القاموس)» على ذلك، لكن رده النووي في ((تهذيب الأسماء)) ٧٥/٤ بهذا الحديث، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح على شرط مسلم! بلفظ: ماتت فلانة - يعني: الشاة -، هكذا في كل النسخ المعتمدة: فلانة بغير ألف ولام، وهذا تصريح بجواز اللغتين. قلت (القائل السندي): وإسناد أبي يعلى إسناد المصنف (يعني أحمد) بعينه، إلا شيخه، فإنه إبراهيم بن الحجاج، ذكره الحازمي في ((ناسخه)) (ص ٥٥) وقال: وأخرج البخاري (٦٦٨٦) طرفاً منه من حديث عكرمة، وهو أن سودة قالت: ماتت لنا شاةً، فدبغنا مَسْگها، ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شناً. . وقوله: ((إنما قال الله ... إلخ))، قال: أي: إنما حرم أكلها . والمَسْك: الجِلْد. (١) حديث صحيح كسابقه، وهو مرسل، عكرمة لم يسمع من سودة، بينهما ابن عباس. أسود: هو ابن عامر، ولقبه: شاذان. ١٥٧ = ٣٠٢٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوانَةَ، حدثنا سِماكُ بنُ حربٍ، عن سعید بنِ جُبٍْ عن عبدِ الله بن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ لماعِزِ بن مالكٍ: ((أَحَقُّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ(١)، أَنَّكَ وَقَعْتَ على جاريةِ بني فُلانٍ؟)) قال: فَشَهِدَ أُرْبَعَ شَهاداتٍ، قال: فَرَجَمَهُ (٢). ٣٠٢٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْب، حدثنا عبدُ الله بنُ عثمان بن خُثِيْمٍ، عن سعید بن حُبّیٍ، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقول: نَكَحَ رسولُ اللهِوَ﴿ خالتي ميمونةَ الهلَالِيَّةَ، وهو مُحْرِمٌ (٣). ٣٠٣٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانَةَ، حدثنا أَبو بِشْرٍ، عن سعيد بنِ جُبِيرٍ عن ابن عباس: أَنْهم خَرَجُوا مَعَ النبيِّ ◌َّ مُحْرِمِينَ، وأَن رجلاً منهم وَقَصَهُ بَعِيرُه، فماتَ، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((اغْسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وَكَفْنَوهُ وأخرجه الطبراني ٢٤ / (٩٩) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، بهذا الإِسناد. = وسيأتي في مسند سودة ٤٢٩/٦ موصولاً من طريق إسماعيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، مختصراً. (١) زاد بعد لفظة ((عنك)) في (ظ١٤): ((قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني)). (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وانظر (٢٢٠٢). (٣) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وانظر (٢٥٦٠). ١٥٨ في ثَوْتِيْن(١)، ولا تُمِسُّوهُ طِيباً، ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَه، فإِنه يُبْعَثُ يومَ القيامةِ مُلَبِّداً))(٢). ٣٠٣١ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوانَةً، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، عن النبيِّ بَهِ، قال: ((لا طِيَرَةَ وَلا عَدْوَى، ولا هامَةَ ولا صَفَرَ))، قال: فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، إِنا لَنَأْخُذُ الشاةَ الجَرْباءَ، فَنَطْرَحُها في الغَنَمِ ، فَتَجْرَبُ! قال: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟!))(٣). ٣٠٣٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَة، حدثنا عبدُ الله بن عثمان بن خُثْمٍ ، عن سعيد بنِ جُبِیٍ عن ابن عباس: أنّ رسولَ الله ◌ٍَّ كان في بيتِ ميمونةَ، فَوَضَعْتُ له وَضُوءاً من الليل ، قال: فقالَتْ ميمونةُ: يا رسولَ الله، وَضَعَ لك هذا عبدُ (١) في (ظ١٤): في ثوبیه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله الیشکري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس. وأخرجه البخاري (١٢٦٧)، ومسلم (١٢٠٦) (١٠٠)، وأبو يعلى (٢٣٣٧) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٥٠). وملِّداً: سلف تفسيرها عند الحديث (٢٥٩١). (٣) صحيح لغيره، سماك بن حرب قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٣٣) و(٢٥٨٢)، والطحاوي ٣٠٨/٤، وابن حبان (٦١١٧)، والطبراني (١١٧٦٤) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد، ورواية الطحاوي ليس فيها (ولا صفر)). وانظر (٢٤٢٥). ١٥٩ الله بنُ عباسٍ . فقال: ((اللّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين، وعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ)) (١). ٣٠٣٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، قال: حدثني فلانٌ عن ابنِ عباس: أَن النبيَّ ◌َ﴿ِ كان إِذا مَشَى، مَشَى مُجْتَمِعاً، ليسَ فیه گَسَلٌ(٢). (١) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢، وابن أبي شيبة ١٢/ ١١١-١١٢، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٣/١-٤٩٤، وابن حبان (٧٠٥٥)، والطبراني (١٠٥٨٧)، والحاكم ٥٤٣/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني (١٠٦١٤) من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، به. وانظر (٢٣٩٧). (٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والراوي المبهم هو عكرمة، سماه البزار في روايته. وأخرجه ابن سعد ٤١٧/١ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٩٤ عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، به . وأخرجه البزار (٢٣٩١ - كشف الأستار) عن الحسن بن علي الواسطي، عن محمد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َيه إذا مشى لم يلتفت، يعرف في مشيته أنه غير کَسِلٍ ولا وَهِن. وانظر في صفة مَشْي رسول الله وَل أيضاً حديث علي بن أبي طالب السالف برقم (٦٨٤) و(٧٤٦). قوله: ((مجتمعاً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٩٧/١: أي: شديد الحركة، قوي الأعضاء، غير مسترخٍ في المشي. ١٦٠