Indexed OCR Text

Pages 61-80

٢٨٧٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا إِسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: أُتِيَ النبيُّ ◌َ﴿ بماعزٍ، فاعتَرَفَ عنده مرتینِ،
فقال: ((اذْهَبُوا به)) ثم قال: ((رُدُّوهُ)) فاعتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، حتى اعتَرَفَ أُربَعَ
مراتٍ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((اذْهَبُوا بِه فَارْجُمُوهُ))(١).
٢٨٧٥ - حدثنا عبد الرزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ طاووس، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: كان الطلاقُ على عَهْدِ رسول اللهِوَّ وأبي
بكرٍ وسنتينٍ مِن خلافةِ عُمَرَ بن الخطاب، طلاقُ الثلاثِ: واحدةً، فقال
عمرُ: إِنَّ الناسَ قد استَعْجَلُواَ في أَمٍ كانت(٢) لهم فيه أَنَاةٌ، فلو أَمْضَيْنَاهُ
عليهم. فأمضاهُ عليهم(٣).
= ((تفسيره) ٥٥٦/٣!
وأخرجه الترمذي (٣٠٨٠) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث
حسن صحيح! وانظر (٢٠٢٢).
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو
صدوق حسن الحديث.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٣٣٤٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٢٣٠٤).
وأخرجه أبو داود (٤٤٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٧٣)، والطحاوي ١٤٣/٣،
والطبراني (١٢٣٠٤) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٠٢).
قوله في المرة الأولى: ((اذهبوا به)»، قال السندي: لعله قال ذلك رجاء أن يرجع قبل
أن يثبت عليه الحد بتمام الأربع، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م) و(ق) و(ص): كان.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١١٣٣٦).
٦١
٠,٠٠٠٠١٠٠

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٤٧٢) (١٥)، والطبراني (١٠٩١٦)،
=
والدارقطني ٦٤/٤، والحاكم ١٩٦/٢، والبيهقي ٣٣٦/٧.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٧)، ومسلم (١٤٧٢) (١٦)، وأبو داود (٢٢٠٠)،
والنسائي ١٤٥/٦، والطبراني (١٠٩١٧)، والدارقطني ٤ /٤٦-٤٧ ٤٨-٤٩ و ٥٠-٥١،
والبيهقي ٣٣٦/٧ عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه: أن أبا الصهباء قال لابن
عباس: أتعلم أنَّما كانت الثلاث تُجعل واحدة على عهد النبي ◌َّه وأبي بكر، وثلاثاً من
إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١١٣٣٨)، وابن أبي شيبة ٢٦/٥، ومسلم (١٤٧٢)
(١٧)، وأبو داود (٢١٩٩)، والطبراني (١٠٨٤٧) و(١٠٩٧٥)، والبيهقي ٣٣٦/٧ من
طرق عن طاووس، به .
قال ابن رجب في ((مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة)) - نقله عنه
يوسف بن عبد الهادي في كتابه («سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث)) -: فهذا الحديث
لأئمة الإِسلام فيه طريقان: أحدهما: مسلك الإِمام أحمد ومن وافقه، وهو يرجع إلى
الكلام في إسناد الحديث لشذوذه، وانفراد طاووس به، فإنه لم يُتابَعْ عليهِ، وانفراد الراوي
بالحديث مخالفاً للأكثرين هو عِلَّة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأنه يكون شاذّاً أو
منكراً إذا لم يُرْوَ معناه من وجه يصح، وهذه طريقة المتقدمين كالإِمام أحمد، ويحيى
القطان، ويحيى بن معين، ومتى أجمع علماء الأمة على اطِّراح العمل بحديث، وَجَبَ
اطّراحُه وترك العمل به .
ثم قال ابن رجب: وقد صح عن ابن عباس - وهو راوي الحديث - أنه أفتی بخلاف
هذا الحديث، ولزوم الثلاثة المجموعة، وقد عَلَّلَ بهذا أحمد والشافعي كما ذكره الموفق
ابن قدامة في ((المغني))، وهذه أيضاً علة في الحديث بانفرادها، فكيف وقد انضمَّ إليها
علة الشذوذ والإِنكار.
وقال العلامة ابن القيم في ((تهذيب سنن أبي داود)) ١٢٤/٣-١٢٧: قال البيهقي (في
سننه ٣٣٧/٧): هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه
٦٢

٢٨٧٦ - حدثنا أبو النَّضْرِ، قال: حدثنا الفَرَجُ بن فَضَالَةً، عن أَبِي هَرِم، عن
صَدَقَة الدمشقي، قال:
جاء رجلٌ إلى ابن عباس يسألُه عن الصِّيامِ ؟ فقال: كان رسولُ الله
وَلَه يقول: ((إِنَّ من أفضلِ الصِّيامِ صيامَ أَخِي داودَ، كان يَصُومُ يوماً،
= البخاري، وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس - وساق الروايات عنه -
ثم قال: فهذه رواية سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة وعمروبن دينار
ومالك بن الحارث ومحمد بن إياس بن البكير، ورويناه عن معاوية بن أبي عياش
الأنصاري، كلهم عن ابن عباس، أنه أجاز الثلاث وأمضاهن، قال ابن المنذر: فغير جائز
أن نظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي ◌َ # شيئاً، ثم يفتي بخلافه. وقال الشافعي: فإن
كان، يعني قول ابن عباس: ((إن الثلاث كانت تحتسب على عهد رسول الله والآ واحدة))،
يعني أنه بأمر رسول الله وَ لير، فالذي يشبه - والله أعلم - أن يكون ابن عباس قد علم أن
كان شيء فنسخ .
قال البيهقي: ورواية عكرمة عن ابن عباس فيها تأكيد لصحة هذا التأويل. يريد
البيهقي الحديث الذي ذكره أبو داود في باب نسخ المراجعة .
وقال أبو العباس بن سريج: يمكن أن يكون ذلك إنما جاء في نوع خاص من الطلاق
الثلاث، وهو أن يفرق بين اللفظين، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، وكان في عهد
النبي ◌َّل، وعهد أبي بكر والناس على صدقهم وسلامتهم، لم يكن ظهر فيهم الخبّ
والخداع، فكانوا يصدقون أنهم أرادوا به التوكيد، ولا يريدون الثلاث، ولما رأى عمر
رضي الله عنه في زمانه أموراً ظهرت وأحوالاً تغيرت منع من حمل اللفظ على التكرار
فألزمهم الثلاث.
وقال بعضهم: إن ذلك إنما جاء في غير المدخول بها، وذهب إلى هذا جماعة من
أصحاب ابن عباس، ورووا أن الثلاث لا تقع على غير المدخول بها، لأنها بالواحدة
تَّبين، فإذا قال: أنت طالق، بانت، وقوله: ((ثلاثًا) وقع بعد البينونة، ولا يُعتد به، وهذا
مذهب إسحاق بن راهويه. وانظر (٢٣٨٧).
٦٣
.......
.أ ...

ويُفطِرُ يوماً))(١).
٢٨٧٧ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيانُ، عن لیثٍ، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: تَمَتَّعَ رسولُ الله ◌َ، وأبو بكرٍ، وعمرُ،
وعثمانُ، وأَوَّلُ من نَهَى عنها معاويةُ (٢).
٢٨٧٨ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا مِسْعَرٌ، عن عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن
أَبي الجَعْد، عن أُخيه
عن ابن عباس، قال: أَرادَ النبيُّ وَّ﴿ أن يتوضأ من سِقاءٍ، فقيل له:
(١) إسناده ضعيف جداً، الفرج بن فضالة ضعيف، وأبو هرم: كذا في الأصول،
قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص١٨٧ في ترجمة صدقة الدمشقي : ساق أحمد
الحديث من رواية فرج بن فضالة عن أبي هُرْمُز؛ كذا هو الأصل بضم الهاء وسكون الراء
بعدها ميم ثم زاي منقوطة، وكتبها الحسيني بخطه ومن تبعه بغير زاي، وهو الذي في
((تاريخ ابن عساكر)) بخط ولد المصنف، وجزم ابن عساكر بأنه أبو هريرة الحمصي،
وستأتي ترجمته في الكنى. وقال في ((الكنى)) ص٥٢٤: أبو هرم عن صدقة الدمشقي،
وعنه الفرج بن فضالة، مجهول، قاله الحسيني. قلت (القائل ابن حجر): نّبَّه ابن عساكر
في ترجمة صدقة على أن الصواب أبو هريرة، وأن من قال: أبو هرم، فقد وهم، وأنه
مجهول، وصدقة الدمشقي لا يُعرف، وليس هو صدقة بن عبد الله السمين المعروف
بالضعف المترجم له في ((التهذيب)).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨/ لوحة ٢٨٨ من طريق أحمد بن حنبل،
بهذا الإِسناد.
قلنا: ويغني عنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٦٤/٢، والبخاري
(١٩٧٩)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٧).
وحديث أبي قتادة الأنصاري عند أحمد ٢٩٧/٥، ومسلم (١١٦٢) (١٩٧).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -. وانظر (٢٦٦٤).
٦٤
.... |
.. i.
!

إِنْه مَيْتَةٌ. قال: ((دِباغُه يُذْهِبُ خَبَثَه، أَوْ رِجْسَه، أَو نَجَسَه))(١).
٢٨٧٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زُهَيرٌ، عن عبد الله بن عثمان بنِ خُثَیم،
قال: أخبرني سعيد بن جُبْر
أنه سمع ابن عباس يقول: وَضَعَ رسول الله ◌َ يَدَه بين كَتِفَيَّ - أُو
قال: على مَنْكِبِيَّ - فقال: ((اللّهمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين، وعلِّمْه التأويلَ))(٢).
٢٨٨٠ - حدثان يحيى بن آدم، حدثنا زُهَيْر، عن محمد بن عبد الرحمن بن
أَبِي لَيْلَى، عن الحَكَمِ ، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، قال: نَحَرَ رسول الله ◌َّهِ فِي الحَجِّ مئةَ بَدَنَةٍ، نَحَر
بيدِه منها سِتِّينَ، وأَمَر بَبَقِيَّتِها، فَنُحِرَتْ، وأَخَذَ من كُلِّ بَدَنةٍ بَضْعَةً
فَجُمِعَتْ في قِدْرٍ، فَأَكَلَ منها، وحَسَا من مَرَقِها، ونَحَرَ يومَ الحُدَيْبِيَة
(١) حسن، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أخي سالم بن أبي الجعد
- واسمه عبد الله بن أبي الجعد فيما ذكره البيهقي عن أحمد بن علي الأصبهاني -، فقد
روى له النسائي وابن ماجه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن القطان: مجهول
الحال، وقال الذهبي : فيه جهالة. ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا ابن خزيمة والبيهقي
والحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٤)، والحاكم ١٦١/١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر (٢١١٧).
قوله: ((إنه ميتة))، قال السندي: أي: جلد ميتة.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. زهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة
الجعفي الكوفي. وانظر (٢٣٩٧).
٦٥

٣١٥/١ سبعينَ، فيها جملُ أبي جهلٍ، فلما صُدَّتْ عن البيتِ، حَنَّتْ كما تَحِنُّ
إلى أُولادِها(١).
٢٨٨١ - حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا عَمَّر - يعني ابنَ رُزَيْق -، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن عبدِ الله بنِ أبي نَجِيحٍ ، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بنِ أبي
ء
لیلی
عن علي، قال: ساق رسولُ اللهِ وَلِّ مِثَةً بَدَنةٍ ... فَذَكَر نحوَهِ (٢).
٢٨٨٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن
الزُّهْري، عن عُبيد الله بنِ عبد الله
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ عامَ الفتحِ لعَشْرٍ مَضَيْنَ من
رمضانَ، فلما نَزَلَ مَرَّ الظّهْرَانِ .. (٣).
٢٨٨٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم وأبو النَّصْرِ، قالا: حدثنا شَريكٌ، عن ابنِ
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فإنه سبىء
الحفظ .
وأخرجه الطبراني (١٢٠٧١)، والبيهقي ٢٣٠/٥ و٢٤٠ من طرق عن ابن أبي ليلى،
بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (٢٠٧٩) و(٢٣٥٩) و(٢٤٢٨).
بَضْعة: قطعة من اللحم.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه .
وأخرجه البزار (٦١٧) من طريق عبد الكريم، عن مجاهد، بهذا الإِسناد. ولفظه:
أن رسول الله أهدى في حجته مئة بَدَنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه بُرَة من ذهب.
وانظر ما تقدم في مسند علي برقم (٥٩٣).
(٣) في النسخ المطبوعة ((فلما نزلَ مَرَّ الظهران، أفطر))، ولفظة ((أفطر)) لم ترد في =
٦٦

الَّصبَهانِّ، عن عِكْرِمةَ
عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َ﴿ أَقامَ بمكة عامَ الفَنْحِ سبعَ عَشْرَةً
يُصَلِّي ركعتين. قال أبو النَّضْرِ: يَقْصُرُ، يُصَلِّي ركعتينِ(١).
٢٨٨٤ - حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عَوْن الخَرَّاز، من الثِّقاتِ،
حدثنا شَريكٌ، وحدثني نَصْرُ بنُ علي، قال: أَخبرني أُبي، عن شَريك، عن ابنِ
الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّ، نحوه(٢).
= (ظ٩) و(ظ١٤) و(غ)، وكان مكانها في (ق) بياض وكتب مقابلها على الهامش: بياض
في الأصل، ثم أضيفت فيها بخط مغاير، وأما في (س) و(ص) فقد جاءت هذه اللفظة
على هامشيهما وكتب عليها علامة ((صح))، ولم ترد هذه اللفظة أيضاً في ((حاشية السندي))
وعلق عليها قائلاً: هكذا في نسخ ((المسند)) جاء باختصار من غير ذكر جواب ((لما)). قلنا:
وقد جاء الحديث عند ابن سعد والطبري بإثبات لفظة ((أفطر))، وهو الصواب.
والحديث دون قوله ((مَرّ الظهران)) صحيح، وقد اختلف على ابن إسحاق فيه، فرواه
عنه عبد الله بن إدريس هكذا، ورواه عنه محمد بن عبيد الطنافسي عند ابن سعد في
(الطبقات)) ١٣٧/٢، وعبدة بن سليمان عند الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص١٠١،
وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري فيما تقدم عند المصنف برقم (٢٣٩٢)، فقالوا فيه :
حتى إذا كان بالكَديد أفطر، وهو الصواب الموافق لرواية سفيان بن عيينة وغيره عن الزهري
كما تقدم تخريجه عند المصنف برقم (١٨٩٢).
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٤ عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن
إسحاق، به. ولفظه: خرج رسول اللّه ◌َّر عام الفتح لعشر مضت من رمضان.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي -
سىء الحفظ، إلا أنه قد توبع، انظر ما تقدم برقم (١٩٥٨) و(٢٧٥٨). ابن
الأصبهاني : هو عبد الرحمن بن عبد الله ابن الأصبهاني .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. نصر بن علي: هو نصر بن =
٦٧
٠٠١٠٠

٢٨٨٥ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شَريك، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طَلْحة، عن كُرَيْبٍ
عن ابنِ عباس، يَرْفَعُه إِليه أَنْه قال: (لِتَرْكَبْ، ولْتُكَفِّرْ يَمِينَها))(١).
٢٨٨٦ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، أخبرنا سَيْفُ بنُ سلیمان المگّ، حدثنا
قیسُ بنُ سعدٍ، عن عمرو بنِ دینار
عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَلَ قَضَى بالشاهدِ والْيَمينِ(٢).
٢٨٨٧ - حدثنا هاشمُ بنُ القاسم، عن ابن أبي ذِئْب، عن قارِظِ بن شَيْبةَ، عن
أبي غَطَفان، قال:
دخلتُ على ابن عباس، فَوَجَدْتُه يتوضأُ، فَمَضْمَضَ، ثم استَنْشَقَ،
ثم قال: قال رسولُ الله ◌َّهَ: ((اثْنَتَيْن(٣) - أَو اثنَتَيْن بالِغَتَيْن -، أَوْ ثَلاثً)(٤).
٢٨٨٨ - حدثنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حَبِيبُ بن
الشّهيد، حدثني ميمونُ بنُ مِهْرانَ
= علي بن نصر بن علي الجهضمي .
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٦) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وانظر
(٢٨٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٢٢٤).
(٣) في (م) و(ق): اثنتين اثنتين. وقوله: ((اثنتين))، قال السندي: أي: ليستنثر
اثنتين، هذا هو الموافق لبعض الروايات.
(٤) إسناده قوي. وانظر (٢٠١١).
٦٨

أنه سمع ابنَ عباس يقول: احْتَجَمَ رسولُ الله ◌َّهُ وهُو مُحْرِمٌ(١).
٢٨٨٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَريكٌ، عن أَبي عُلْوانَ، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يقول: فُرِضَ على نَبِّكمِنَّهِ خمسونَ صلاةً،
فسأل رَبَّه عزَّ وجَلَّ، فجَعَلَها خمساً(٢).
(١) كيف يكون
(١)
إستاده على شرط
مساحه وقد تابع
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن
مهران، فمن رجال مسلم. محمد بن عبد الله الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن الأئمة على الذكاء
المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي.
عم الأنصاري !!
وأخرجه الترمذي (٧٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٣١)، والطحاوي ١٠١/٢
انظر «التغليف على
من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد. ولفظ الترمذي ((وهو صائم))، ولقط ٨٢٢٠) و«الإرثاء
النسائي ((وهو محرم صائم)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، بص (٢٤٢) هـ
لفارق كومت الحسين
النسائي: هذا منكر ولا أعلم أحداً رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي
45* تزوج ميمونة! قلنا: وقد بينا فيما سبق برقم (١٨٤٩) أن الرواية: ((احتجم وهو محرم
صائم)) خطأ، وأن الصواب: احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سبىء
الحفظ، وأبو علوان: هو عبد الله بن عُصْم، ويقال: ابن عِصْمة، ورجح أحمد قول
شريك: أنه عبد الله بن عُصْم، دون هاء، وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: ليس به بأس،
وقال أبو حاتم : شيخ .
وأخرجه ابن ماجه (١٤٠٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٧/١٥-٣٠٨ من
طريق أبي الوليد (سقطت لفظة ((أبي)) من مطبوعة سنن ابن ماجه، وأبو الوليد: هو
الطيالسي)، عن شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرج نحوه أبو داود (٢٤٧) عن قتيبة بن سعيد، عن أيوب بن جابر، عن عبد الله بن
عُصْم، عن ابن عمر رفعه. وأيوب بن جابر ضعيف، ورجح الحافظ ابن حجر في ((النكت
الظراف)) ٤٧/٥ رواية شريك على رواية أیوب هذا، وقال: شریك أقوى منه.
==
٦٩
it
٠:

٢٨٩٠ - حدثنا حُسين بنُ محمد، حدثنا شَريكٌ، عن عبدِ الله بن عُصْم،
قال :
سمعتُ ابنَ عباس، يقول: أُمِرَ نَبِيُّكُمْ وَ﴿ بخمسينَ صلاةً، فسأل
رَبَّهِ فَجَعَلَها خمسَ صَلَواتٍ(١).
٢٨٩١ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا شَريك، عن عبدِ الله بن عُصْم
عن ابن عباس، قال: فَرَضَ الله عز وجل على نَبِّهِ وََّ الصلاةَ
خمسينَ صلاةً، فسأُل رَبَّه عز وجل فجَعَلَها خمسَ صَلَواتٍ (٢).
٢٨٩٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا عبد الرحمن بن حُمَيْدٍ، حدثنا أبو الزُّبِيْر،
عن طاووس :
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَّهِ يُعَلِّمُنَا الَّشَهُّدَ، كما يُعَلِّمُنا
السورةَ من القُرآنِ (٣).
..... .
= وله شاهد من حديث مالك بن صعصعة عند أحمد ٢٠٨/٤-٢٠٩، والبخاري
(٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤) ضمن حديث الإسراء الطويل.
وثان من حديث أنس بن مالك عند الترمذي (٢١٣)، وقال: حسن صحيح، وفي
الباب عن عبادة بن الصامت وطلحة بن عبيد الله وأبي ذر وأبي قتادة ومالك بن صعصعة
وأبي سعيد الخدري .
(١) صحيح لغيره كسابقه.
(٢) صحيح لغيره کسابقه .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس
المكي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/١، ومسلم (٤٠٣) (٦١)، والنسائي ٤١/٣، وأبو عوانة =
٧٠

٢٨٩٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاق، عن
التَّمِيمي
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِمََّ: ((أُمِرْتُ بالسِّواكِ حتى
خَشِيتُ أَن يُوحَى إِليَّ فِيهِ))(١).
٢٨٩٤ - حدثنا يحيى بنُ آدم وخَلَف بنُ الوليد، قالا: حدثنا إِسرائيلُ، عن
سِماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، عن النبيِّي وَّهَ، قال: ((الرُّؤُيا الصالِحُ جُزْءٌ من
سبعينَ جُزْءًاً من النُّبُوَّةِ))(٢).
=٢٢٨/٢، والبيهقي ٣٧٧/٢ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٦٦٥).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، التميمي - واسمه أربدة البصري - في عداد
المجهولين، وشريك سيىء الحفظ. وانظر (٢١٢٥).
قوله: ((أمِرت بالسواك))، قال السندي: أي: ندباً مؤكداً، حتى خشيت أن يوحى إلي
فيه بالافتراض.
(٢) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات إلا أن في رواية سماك بن حرب عن
عكرمة اضطراباً.
وأخرجه الطبراني (١١٧٢٧) من طريق خلف بن الوليد وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢١٢٣ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٥٩٨)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)» ٤٥/٣ من طرق عن إسرائيل، به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٦١) من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عكرمة،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله قال: ((الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من
النبوة)). وسيأتي برقم (٣٠٧١).
ويشهد للفظ ((سبعين جزءاً)) حديث ابن عمر عند أحمد ١٨/٢، ومسلم (٢٢٦٥) . =
٧١

٢٨٩٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا كاملُ بن العَلَاءِ، عن حَبيب بنِ أبي
ثابت، عن ابن عباس، أو عن سعيد بن جُبِيْر
وحديث ابن مسعود عند البزار (٢١٢٢) و(٣٤٩٠)، والطبراني في «الصغير)»
(٩٢٨).
ويشهد للفظ ((ستة وأربعين جزءاً)) حديث أنس بن مالك عند أحمد ١٠٦/٣،
والبخاري (٦٩٨٣)، ومسلم (٢٢٦٤).
وحديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٩/٥، والبخاري (٦٩٨٧)، ومسلم
(٢٢٦٤).
وحديث أبي رَزين عند أحمد ١٠/٤ ١٢٠ و ١٣.
وحديث عوف بن مالك عند ابن ماجه (٣٩٠٧)، وصححه ابن حبان (٦٠٤٢).
وحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٩٨٩). وروي عن أبي سعيد أيضاً
بإسناد ضعيف بلفظ: ((سبعين جزءاً)) انظر ابن ماجه (٣٨٩٥)، وأبا يعلى (١٣٣٥).
وروي اللفظان جمیعاً عن أبي هريرة، انظر تخريج حديثه مفصلاً في «صحيح ابن
حبان)) (٦٠٤٠) و(٦٠٤٤).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٣/١٢ -٢٠٤: قوله: ((جزء من النبوة))، أراد تحقيق
أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءاً من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عبيد بن
عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا
أبت افعل ما تؤمر﴾ [الصافات: ١٠٢]، وقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم
النبوة باق، والنبوة غير باقية، أو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال عليه الصلاة
والسلام: ((والهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً
من النبوة»، أي: هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم،
فاقتدوا فيها بهم، لا أنها حقيقة نبوةٍ، لأن النبوة لا تتجزأ ولا نبوة بعد الرسول وَير، وهو
معنى قوله ◌َله: «ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات، الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى
له)).
٧٢

عن ابن عباس: أُن رسولَ اللهِ وَّ قال بَيْنَ السَّجدتين في صلاة
الليل: ((ربِّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْني، وارْفَعْني، وارْزُقْني، واهْدِني)) ثم
سَجَدَ(١).
٢٨٩٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا مفَضَّلٌ، عن منصور، عن مجاهد، عن
طاووس
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ يومَ فَتْح مكةَ: ((إِنَّ هذا
البلدَ حَرامٌ، حَرَّمه الله، لم يَحِلَّ فيه القتلُ لَأَحدٍ قَبْلِي، وأُحِلَّ لي ساعةً، ٣١٦/١
فهو حرامٌ بِحُرْمةِ الله إِلى يومِ القيامةِ، لا يُنْفِّرُ صَيْدُه، ولا يُعْضَدُ شَوْكُه،
(١) إسناده حسن، كامل بن العلاء: هو التميمي السعدي وثقه ابن معين، وقال
النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان:
ثقة، وقال ابن عدي : رأيت في بعض رواياته أشیاء أنكرتها، وأرجو أن لا بأس به، وباقي
رجاله ثقات رجال الشیخین، والشك في رواية حبيب بن أبي ثابت هل هي عن ابن عباس
أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، لا يضر، فقد ثبّت عليُّ ابنُ المديني سماعه من
ابن عباس، وخرج له الشيخان من روايته عن سعيد بن جبير.
وأخرجه أبو داود (٨٥٠)، وابن ماجه (٨٩٨)، والترمذي (٢٨٤) و(٢٨٥)، والحاكم
٢٦٢/١ و٢٧١، والبيهقي ١٢٢/٢، والبغوي (٦٦٧) من طرق عن كامل بن العلاء، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي : هذا حديث غريب، وهكذا روي عن
علي، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق: يرون هذا جائزاً في المكتوبة والتطوع.
وسيأتي مطولاً برقم (٣٥١٤).
وفي الباب عن حذيفة: أن النبي # كان يقول بين السجدتين: ((رب اغفر لي، رب
اغفر لي))، أخرجه أحمد ٣٩٨/٥، وأبو داود (٨٧٤)، وابن ماجه (٨٩٧)، والنسائي
٢٣١/٢، وصححه الحاكم ٢٧١/١، ووافقه الذهبي.
٧٣
٠٠١٠٠

ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُه إِلا مَنْ عَرَّفها، ولا يُخْتَلَى خَلَهُ)) فقال العَباسُ: يا رسولَ
الله، إِلا الإِذْخِرَ، فإِنه لبيوتهم ولِقَّيْنِهِم. فقال: ((إِلا الإِذْخِرَ، ولا هِجْرَةَ،
ولكن جِهادٌ وِيَّةُ، وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا))(١).
٢٨٩٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَةُ، أَخبرني مالك بن خَيْر
الزَّبَادِيِ(٢)، أَن مالكَ بنَ سَعْدِ النُّجِيبي، حدثه أَنه
سَمِعَ ابنَ عباس يقول: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((أَتَاني
جِبْريلُ، فقال: يا محمدُ، إِنَّ الله عز وجل لَعَنَ الخمرَ، وعاصِرَها،
ومُعْتَصِرَها، وشارِبَها، وحامِلَها، والمَحْمُولَةَ إِليه، وبائِعَها، ومُبْتَاعَها،
وساقِيَها، ومُسْتَقِيَها))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المفضل
- وهو ابن مُهَلْهَل - فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه مسلم (١٣٥٣)، وص١٤٨٨ (٨٥)، والنسائي ٢٠٤/٥-٢٠٥، وابن حبان
(٣٧٢٠)، والطبراني (١٠٩٤٣)، والبيهقي ١٩٩/٦ من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإِسناد - وبعضهم يختصره. وانظر ما تقدم برقم (٢٣٥٣)، ومختصراً برقم (١٩٩١).
(٢) تصحف في النسخ المطبوعة والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلى:
((الزيادي)) بالمثناة من تحت، وصوابه ما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) بالباء الموحدة، نسبة
إلى زَيَاد موضع بالمغرب. انظر ((الأنساب)) ٢٣٢/٦.
(٣) صحیح لغيره، وهذا إسناد حسن، مالك بن خیر الزبادي روى عنه جمع، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) ٤٦٠/٧، وقال الذهبي في ((الميزان)» ٤٢٦/٣: محله الصدق،
وشيخه مالك بن سعد، لم يرو عنه غير مالك بن خير الزبادي، قال أبو زرعة: مصري
لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٨٥/٥ وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح بن
صفوان بن مالك المصري .
=
٧٤
.. ١-
.. i-

٢٨٩٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبدُ الله بنُ لَهِيعة بن عُقْبةِ الحَضْرِمِي
أبو عبد الرحمن، عن عبدِ الله بن هُبَيْرةِ السَّبَائِي، عن عبد الرحمن بن وَعْلَةً، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يقول: إِن رجلاً سأل رسولَ الله وَّ عن سَبَإٍ، ما
هو: أَرجلٌ أَم امرأةٌ أَم أَرضٌ؟ فقال: ((بَلْ هُو رجلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فسَكَنَ
اليمنَ منهم سِتَةٌ، وبالشام منهم أربعةٌ، فأَما اليمانيُّونَ: فَمَذْحِجٌ وكِنْدةُ
والأَزْدُ والأَشْعَرِيونَ وأَنْمارُ وحِمْيَر، عَرْباءُ كلها، وأُما الشاميةُ: فَلَحْمٌ
وجُذَامُ وعامِلةُ وغَسَّانُ))(١).
= وأخرجه عبد بن حميد (٦٨٦)، والطبراني (١٢٩٧٦) من طريق أبي عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٣٥٦) من طريق ابن وهب، عن حيوة بن شریح، به .
وأخرجه الحاكم ١٤٥/٤ من طريق ابن وهب، عن مالك بن خير (تحرف في
المطبوع منه إلى: حسين) الزبادي، به، وصححه ووافقه الذهبي.
وصحح إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب! ٢٥٠/٣.
وله شاهد صحيح بطرقه من حديث ابن عمر عند أحمد ٢٥/٢ و٧١، والطيالسي
(١٩٥٧)، وأبي داود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار) ٣٠٥/٤-٣٠٦، والحاكم ١٤٤/٤_١٤٥، والبيهقي ٢٨٧/٨، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وآخر من حديث أنس بن مالك عند الترمذي (١٢٩٥)، وابن ماجه (٣٣٨١)،
وإسناده حسن.
قوله: ((ومعتصرها))، قال السندي: هو من يعصر الخمر لنفسه، والعاصر: من
عصرها مطلقاً .
(١) إسناده حسن، عبد الله بن لهيعة، وإن كان فيه كلام فإن رواية أبي عبد الرحمن
- وهو عبد الله بن يزيد المقرىء - عنه صالحة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . =
٧٥

٢٨٩٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا المسعوديُّ، عن الحَكّم، عن مِقسم
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله (َّ﴿ يُصَلِّي، فجاءتْ جاريتانِ
حتى قامَتًا بينَ يديهِ، عندَ رأْسِه، فَنَحَّاهُما، وأَوْماً بيديهِ (١) عن يمينه وعن
يساره(٢).
= وأخرجه الحاكم ٤٢٣/٢ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد *
وصححه ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤ / ١٤٧٠ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، به.
وذكره ابن كثير في ((تفسيره)» ٤٩١/٦ من طريق الإمام أحمد، ثم قال: ورواه عبد بن
حمید، عن الحسن بن موسی، عن ابن لهيعة، به، وهذا إسناد حسن ولم يخرجوه، وقد
رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((القصد والأمم بمعرفة أصول أنساب العرب
والعَجَم)) من حديث ابن لهيعة، عن علقمة بن وعلة، عن ابن عباس فذكر نحوه. وقد
روى نحوه من وجه آخر. قلنا: وعلقمة بن وعلة هذا لم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من
مصادر، إلا أن يكون أخطأ ابن لهيعة في تسميته، والصواب أنه عبد الرحمن بن وعلة.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٨٧/٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن
أبي حاتم، وابن مردويه .
وأخرجه الطبراني (١٢٩٩٢) من طريق عمرو بن خالد الحراني، عن ابن لهيعة، عن
ابن هبيرة، عن علقمة بن وعلة (كذا سماه هنا)، عن ابن عباس. وقد سقط ((ابن عباس))
من المطبوع منه .
وله شاهد من حديث فروة بن مسيك المرادي عند الإِمام أحمد في ((مسنده))، وقد
سقط من المطبوع، لكن نسبه إليه ابن كثير في ((تفسيره)) ٤٩٢/٦ وجَوَّد إسناده، وهو في
((أطراف المسند)) لابن حجر ١ /ورقة ٢٢٧ .
وعرباء كلها: وقع في بعض النسخ: غير ما كلها! وهو تحريف، والعرب العرباء:
الصُّرَحاء.
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): بيده.
(٢) إسناده حسن، أبو عبد الرحمن المقرىء نخالُه سمع من المسعودي - واسمه =
٧٦
١١
* كذا قال المحقق: بهذا الإستار، ولسه كذلك !!!
وإنها وضع عدد الحاج عبدالدبن عياش بدل ايمن الهيئة وحى

٢٩٠٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا المسعوديُّ، حدثنا محمد بن عبد
الرحمن مولى آل طَلْحة، عن كُرَيْب
عن ابن عباس: كان اسمُ جُوَيِيَةَ بنتِ الحارث زوجِ النبيِ وَِّ بَرَّةَ،
فَحَوَّلَ رسولُ اللهِ وَِّ اسمَها، فسَمَّاها جُوَيْرِيةَ(١).
٢٩٠١٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن عِلْباء، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: خَطَّ رسولُ اللهِّهِ فِي الأَرضِ أُربعةً
خُطُوطِ، قالَ: ((أَتَدْرونَ ما هذا؟)) قالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعلَمُ. فقال رسولُ
الله ◌ََّ: ((أَفْضَلُ نساءِ أَهل الجنةِ خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ، ومريمُ بنت عِمْرانَ، وآسِيَةُ بنتُ مُزاحمٍ امرأةً فِرْعونَ))(٢).
٢٩٠٢ - حدثنا حجاجٌ، أخبرنا لَيْثِ، حدثنا عمروبن الحارث، عن بُكَيْربن
عبد الله، عن شعبةً مولى ابن عباس، أَوْ كُرَيْب(٣) مولى ابن عباس:
أَن عبد الله بنَ عباس مَرَّ بعبد الله بنِ الحارث بن أبي ربيعةً وهو
= عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله - قبل الاختلاط. وانظر (٢٠٩٥) و(٢٨٠٤).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، عامَّة رواته غير المسعودي ثقات من رجال
الصحيح، وأبو عبد الرحمن بروايته عن المسعودي قديمة، ثم إنه قد توبع فيما تقدم برقم
(٢٣٣٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٤/٨ عن الفضل بن دُكين، عن المسعودي، بهذا
الإِسناد. وسيتكرر برقم (٣٠٠٥).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. داود: هو ابن أبي الفرات
المروزي، وعلباء: هو ابن أحمر اليشكري. وانظر (٢٦٦٨).
(٣) في (م) و(ق): وكريب، بالواو وهو خطأ.
٧٧
الحالم ووافقه الذهبي على أنه عبد الله في عياش العيثانية حيدر

يُصَلِّي مَضْفُورَ الرأْسِ، مَعْقُوداً من وَرائِهِ، فَقَفَ عليه، فلم يَبْرَحْ يَحُلُّ
عُقَدَ رَأْسِه، فأَقَرَّ له عبدُ الله بنُ الحارث حتى فَرَغَ من حَلِّه، ثم جَلَسَ،
فلما فَرَغَ ابنُ الحارث من الصلاةِ، أَتاه، فقال: عَلَمَ صنعتَ برأسي ما
صنعتَ (١) آنِفاً؟! قال: إِنِي سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَثَلُ الذي
يُصلِّي ورأْسُه معقودٌ من ورائِه، كمَثَل الذي يُصلي مَْتُوفً)(٢).
٢٩٠٣ - حدثنا موسى بنُ داود، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن بُكَيرٍ، عن كُرَيْب مولی
ابن عباس
عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ، يقول: ((مَثَلُ الذي
يُصَلِّي ورأَسُه مَعْقُوصٌ، كَمَثَلِ الذي يُصَلِّي وهو مَكْتُوفٌ))(٣).
٢٩٠٤ - حدثنا حجاج، أخبرنا شرِیك، عن جابر، عن عامر
عن ابن عباس: أَن النبيِ وَ﴿ احْتَجَمَ ثلاثاً في الأُخْدَعَينِ، وبينَ
الكَتِفَين، وأعطى الحَجَّامَ أَجْرَه (٤)، ولو كان حراماً لم يُعْطِهِ إِيَّاهُ(٥).
(١) في (م) و(ق) و(ص): صنعت برأسي، بزيادة لفظة ((برأسي)).
(٢) حديث صحيح، وأحد إسناديه ضعيف وهو طريق شعبة مولى ابن عباس، فإنه
سىء الحفظ، والآخر صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وليث: هو ابن سعد، وعمروبن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم
المصري. وانظر (٢٧٦٧).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقد توبع، وانظر ما
قبله .
(٤) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وهامش (س)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية:
أجرته .
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، =
٧٨

٢٩٠٥ - حدثنا حجاجٌ، أخبرنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بنِ جُبِيٍْ
عن ابن عباس، قال: كان نبي الله ﴿ ﴿ يُوتِرُ بثلاثٍ: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يا أَيُّها الكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أُحدٌ﴾ (١).
٢٩٠٦ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن
جُبیر
عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّ كان يقرأ في صلاةِ الفَجْر من يومِ
الجُمعةِ: ﴿الَّمَّ تَنزِيلُ﴾ السَّجدة، و﴿هَلْ أَتَّى على الإِنْسانِ﴾(٢).
٢٩٠٧ - حدثنا حجاجٌ، أخبرنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن التَّمِيمي
عن ابن عباس، قال: رأيتُ النبيَّي ◌َّه ساجداً قد خَوَّى، حتى يُرَى ٣١٧/١
بياضُ إِبْطَيْهِ(٣).
٢٩٠٨ - حدثنا أَسودُ، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إسحاق، عن التَّمِيمي
= وشريك بن عبد الله النخعي سبىء الحفظ، وكلاهما متابع فيما تقدم برقم (٢١٥٥)،
وفيما يأتي برقم (٣٤٥٧). عامر: هو ابن شراحيل الشعبي .
(١) حديث صحيح، شريك بن عبد الله النخعي قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین. وانظر (٢٧٢٠).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٧٩٩).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، التميمي - واسمه أُربِدَة - في عداد
المجهولین. وانظر (٢٤٠٥).
خَوَّى، قال السندي: بتشديد الواو، يقال: خَوَّى في سجوده تخوية: تجافى وفَرِّج
ما بین عضُدیه وجنبیه .
٧٩

عن ابن عباس، قال: تَدَبَّرْتُ رسولَ اللهِ وَهِ فِرأَيْتُه ساجداً مُخَوِّياً،
ورأيتُ بياضَ إِبْطَيْهِ(١).
٢٩٠٩ - حدثنا حجاجٌ، أخبرنا شَرِيك، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، رَفَعَه إِلى النبي ◌َّهِ، قال: ((كلَّ حِلْفٍ كانَ في
الجاهليةِ، لم يَزِدْهُ الإِسلامُ إِلَّ شِدَّةً، أُو حِدَّةً))(٢).
(١) صحيح لغيره، وانظر ما قبله. أسود: هو ابن عامر الملقب بشاذان.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك سبىء الحفظ، وسماك في روايته
عن عكرمة اضطراب.
وأخرجه بنحوه الدارمي (٢٥٢٦)، وأبو يعلى (٢٣٣٦)، والطبري في ((التفسير))
٥٥/٥، وابن حبان (٤٣٧٠)، والطبراني (١١٧٤٠) من طرق عن شريك النخعي، بهذا
الإِسناد. وزادوا في أوله: ((لا حلف في الإِسلام)).
وأخرجه الطبري ٥٥/٥ عن أبي كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن
يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن عباس، رفعه
بلفظ: ((لا حلف في الإِسلام، وكلُّ حلف كان في الجاهلية، فلم يزده الإِسلام إلا شدة،
وما يسرُّني أن لي حُمْرَ النَّعَمِ، وإني نقضتُ الحلفَ الذي كان في دار النّذْوة)) وهذا سند
قوي، رجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن جبير بن مطعم عند أحمد ٨٣/٤، ومسلم (٢٥٣٠).
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢٠٧/٢.
وعن قيس بن عاصم عنده أيضاً ٦١/٥، وصححه ابن حبان (٤٣٦٩).
قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٢٤/١: أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على
التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل
والغارات، فذلك الذي ورد النهيُّ عنه في الإِسلامِ بقوله: ((لا حِلْفَ في الإِسلامِ»، وما
كان منه في الجاهلية على نصرِ المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيِّبين وما جرى مجراه، =
٨٠