Indexed OCR Text

Pages 41-60

٢٨٤٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا أبو مالك عُبيدُ الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد
الله بن أبي مُغِيث، عن يوسف بن ماهِكٍ
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((مَن اقْتَسَ عِلْماً من
النُّجومِ ، اقتَبَسَ شُعْبةً من سِحْرٍ، ما زادَ زادَ، وما زادَ زادَ))(١).
٢٨٤١ - حدثنا رَوْح، حدثنا الثَّوري، حدثنا سَلَمة بن كُهَيل، عن الحسن
العُرَنِي
عن ابن عباس، قال: قَدَّمَنا (٢) رسولُ اللهِنَِّ ليلةَ المزدَلِفَةِ؛ أُغَيْلِمَةَ
بَنِي عبد المطلب، على حُمُراتِنا، فجَعَلَ يَلْطَحُ أَفخاذَنا بيدِهِ، ويقول:
(أَيْ بَنِيَّ، لا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ)) فقال ابن عباس: ما إِخَالُ
أحداً يرمي الجمرةَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ(٣).
٢٨٤٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمَّاد، عن عاصم الغَنَوي، عن أَبي الطُّفيل - كذا
= بسماعه .
وأخرجه أبو داود في (المراسيل)) (١٥٤) من طريق سليمان بن حيان، و(١٥٥) من
طريق أبي ضمرة، وأبو يعلى (٢٦١٣) من طريق غياث النخعي، ثلاثتهم عن ابن جريج،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٦٩/٥ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني، به.
وسیأتي برقم (٢٨٥١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الله بن أبي
مغيث، فقد روى له أبو داود وابن ماجه، وهو ثقة. وانظر (٢٠٠٠).
(٢) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ ١٤): قدمنا على.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن العرني - وهو
الحسن بن عبد الله - لم يسمع من ابن عباس. وانظر (٢٠٨٢).
٤١

قال روح : عاصم، والناس يقولون: گُبو عاصم - قال:
قلتُ لابن عباس: يَزعمُ قومُك أَن رسولَ اللهِ وَِّ طافَ بين الصفا
والمروة على بعيرِ، وأن ذلك سنةُ؟ فقال: صَدَقوا وَكَذَبوا. قلتُ: وما
٣١٢/١ صَدَقوا وَكَذَبوا؟ قال: قد طافَ بينَ الصَّفا والمروةِ على بعيرِ، وليس ذلك
بسُنةٍ، كان الناسُ لا يُصْرَفُون(١) عن رسول الله ◌َ، ولا يُدْفَعونَ، فطافَ
على بعيرٍ لِيَسْتَمِعوا، ولِيَرَوْا مَكانَه، ولا تَنَالُهُ أَيْدِيهم (٢).
٢٨٤٣ - حدثني يزيدُ، قال: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، قال: أَمَرَ النبيُّ ◌َّي الذي يأتي امرأتُه وهي حائضٌ،
أَن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو بنصفِ دينارٍ (٣).
٢٨٤٤ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، قال: أخبرنا ابن جُريج، أخبرني عُمَرُ بنُ
عطاءٍ، عن عِكْرِمة
(١) في (م) وبعض أصولنا الخطية ((يصدفون)) بالدال، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)
وهامش (س).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عاصم الغنوي،
فقد قال أبو حاتم: لا أعرف اسمه ولا أعرفه ولا حدث عنه سوى حماد بن سلمة، وقال
إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقد تابعه الجريري عند المصنف برقم (٣٤٩٢)،
ومسلم (١٢٦٤) (٢٣٧)، وعبد الملك بن سعيد بن الأبجر عند مسلم (١٢٦٥). وانظر
(٢٧٠٧).
(٣) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فمن رجال
البخاري. يزيد: هو ابن هارون، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وهو مكرر (٢١٢١).
٤٢

عن ابن عباس، عن النبي وَله، أنه كان يقول: ((لا صَرُورَةَ في
الإِسلام))(١).
(١) إسناده ضعيف، عمر بن عطاء: هو ابن وَرَّز، ويقال: ورازة، قال أبو طالب عن
أحمد: كل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة، فهو ابن وراز، وكل شيء
روى ابن جريج عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس، فهو ابن أبي الخُوار كان كبيراً، قيل
له: أيروي ابن أبي الخوار، عن عكرمة؟ قال: لا. وكذا جاء نحو هذا عن يحيى بن
معين، قال: عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء،
وهو ابن وَرَّاز، وهم يضعفونه، كل شيء عن عكرمة، فهو ابن وراز.
وأخرجه الحاكم ١٥٩/٢-١٦٠ من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٧٢٩)، والحاكم ٤٤٨/١ من طريق سليمان بن حيان الأحمر،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١١١/٢، والطبراني (١١٥٩٥) من طريق عيسى بن
يونس، كلاهما عن ابن جريج، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! فأخطاً، ووقع عند
الطبراني أن عمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار، وهو خطأ كما بيّنا سابقاً.
وأخرجه الطحاوي ١١٢/٢ و١١٣ موقوفاً ومرسلاً من طريق عمروبن دينار، عن
عكرمة .
قال أبو عبيد في ((غريب الحديث))٩٧/٣: الصَّرورة في هذا الحديث هو التبُّل وترك
النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوَّج، هذا ليس من أخلاق المسلمين،
وهو مشهور في كلام العرب، قال النابغة الذُّبياني:
لو أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمطَ راهبٍ
عَبَدَ الإِله صَرُورةً مُتعبِّدٍ
ولَخالَه رَشَداً وإِن لم يَرشُدِ
لَرَنا لبھجتھا وحُسن حديثها
يعني الراهبَ التارك للنكاح، يقول: لو نَظَر إلى هذه المرأة افتتن بها، والذي تعرفه
العامة من الصرورة أنه إذا لم يحجَّ قطُّ، وقد علمنا أن ذلك إنما يُسمى بهذا الاسم، إلا
أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول أحسنهما وأعرفهما وأعربهما. وانظر ((شرح
مشكل الآثار)) للطحاوي ١١٢/٢-١١٤.
٤٣
٠١٠٠.

..........
٢٨٤٥ - حدثنا أبو کامل وحسنُ بن موسی، قالا: حدثنا حمّاد، قال: أخبرنا
عمَّارُ بنُ أَبي عمَّار - قال حسن: عن عمَّارٍ، قال حماد: وأُظنّه عن ابنِ عباس، ولم
يشكّ فيه حسن - قال: قال ابنُ عباس. وحدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد، عن عمار بن
أبي عمار، مرسلٌ لیس فیه ابنُ عباس :
أَن النبيِّ وَِّ قال لخديجةَ ... فذكر عفَّنُ الحديث، وقال أبو
كاملٍ وحسنٌ في حديثهما: إِن النبيِّ وَّ قال لخديجةَ: ((إِنِّي أَرَى
ضَوْءاً، وأَسمَعُ صوتاً، وإِنِّي أَخشى أَن يَكُونَ بي جُنُنْ)) قالت: لم يكنِ
اللّهُ لَيَفْعَلَ ذُلك بكَ يا ابنَ عبدِ الله. ثم ◌َتَتْ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَل، فَذَكَرَتْ ذُلكَ
له، فقال: إِنْ يَكُ صَادِقً، فإِنَّ هذا ناموسٌ مثلُ ناموس موسى، فإن بُعِثَ
وأنا حِيٍّ، فسأُعَزِّرُهُ(١)، وأَنْصُرُه، وأُومِنُ به (٢) .
(١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فسأعزِّزه، بزاءين.
(٢) إسناده على شرط مسلم إلا أنه اختلف في وصله وإرساله .
وأخرجه ابن سعد ١٩٥/١ من طريق عفان بن مسلم ويحيى بن حماد، والطبراني
(١٢٨٣٩) من طريق الحجاج بن المنهال، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
حديث عفان مرسل، وقال يحيى بن عباد في حديثه: قال حماد بن سلمة: أحسبه عن
ابن عباس، وکذا حجاج بن منهال قال في حديثه: عن ابن عباس فیما یحسب حماد.
وانظر ما تقدم برقم (٢٣٩٩).
وأخرجه بنحوه ابن سعد ١٩٥/١ عن عروة مرسلاً.
وفي الباب من حديث عائشة عند أحمد ٢٣٢/٦-٢٣٣، والبخاري (٣)، ومسلم
(١٦٠) (٢٥٢).
وقوله: ((إني أخشى أن يكون بي جنن)»، الجُنُن: بضم الجيم والنون، هو الجنون
محذوف منه الواو، كذا وقع هنا، وفي البخاري ومسلم: إني خشيت على نفسي، =
٤٤

٢٨٤٦ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّد، أَخبرنا عمّار بنُ أبي عمَّار
عن ابن عباس، قال: أقام النبيُّ ◌َّه بمكة خمسَ عشرةَ سنةً، سَبْعَ
سنيْنَ يَرَى الضُّوءَ والنورَ ويَسمَعُ الصوتَ، وثمانيَ(١) سنينَ يُوحَى إِليه،
وأقام بالمدينةِ عشراً(٢).
٢٨٤٧ - حدثنا أبو كامل وعفَّان، المعنى، قالا: حدثنا حمّاد، أخبرنا عمَّار بن
أَبِي عمَّار
عن ابن عباس، قال: كنتُ مع أبي عندَ النبيِّي وَّرَ، وعنده رجلٌ
يُناجِيهِ - قال عفان: وهو كالمُعْرِضِ عن العباس - فخَرَجْنا من عندِهِ،
فقال: أَلم تَرَ إِلى ابنِ عَمِّك كالمَعرِضِ عِنِّي؟ فقلتُ: إِنه كان عندَه رجلٌ
يُناجِيه - قال عفان: فقال: أَوَ كانَ عندَه أَحدٌ؟ قلت: نَعَم -. قال: فَرَجْعَ
إليه فقال: يا رسولَ اللهِ، هل كان عندَك أَحدٌ؟ فإِنَّ عبدَ الله أخبرني أن
= واختلف في المراد من الخشية المذكورة بها على اثني عشر قولاً، قال الحافظ: أولها:
الجنون، وأن يكون ما رآه من جنس الكهانة، جاء مصرحاً به في عدة طرق، وأبطله أبو
بکر ابن العربي وحق له أن یبطله، لکن حمله الإِسماعیلی علی أن ذلك حصل له فبن
حُصول العلم الضروري له أن الذي جاء ملك وأنه من عند الله، ثم ذكر الحافظ بقية
الأقوال وقال: وأولاها بالصواب وأسلمها من الارتياب: الثالث - وهو الموت من شدة
الرعب - واللذان بعده - وهما المرض ودوام المرض - وما عداهما فهو معترض.
(١) في (ظ٩) و(ظ ١٤): ثمان .
(٢) إسناده على شرط مسلم، أبو كامل - واسمه مظفر بن مدرك الخراساني نزيل
بغداد ۔ روی له الترمذي والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. حمّاد:
هو ابن سلمة. وانظر (٢٣٩٩).
٤٥

عندَك رجلاً تُناجيهِ. قال: ((هل رأيتَه يا عبدَ الله؟)) قال: نَعَم. قال: ((ذاكَ
جِبْرِيلُ، وهو الذي شَغَلَنِي عنكَ)).
حدثنا عفان: أنه كان عندَك رجل يُناجيكَ ... (١).
٢٨٤٨ - حدثنا عبد الله (٢)، حدثنا هُدْبة بنُ خالدٍ، قال: حدثنا حماد بن
سَلَمة، عن عمارٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَّ، نحوه(٣).
٢٨٤٩ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عمَّار بن أبي عمّار
عن ابن عباس - فيما يَحْسِبُ حَمَّاد -: أَن رسول الله وَّهِ ذكر
خديجةً، وكان أبوها يَرْغَبُ أَن يُزَوِّجَه، فصَنَعَتْ طعاماً وشراباً، فدَعَتْ
أَباها ونَفَراً(٤) من قريش، فَطَعِمُوا وشَرِبوا حتى ثَمِلوا، فقالت خديجةُ
لأبيها: إِنَّ محمدَ بنَ عبد الله يَخْطُبني، فَزَوِّجني إِيَّه. فزوَّجَها إِيَّاه
فَخَلَّقَتْه (٥) وأَلْبَسَتْه حُلَّةً، وكذلك كانوا يَفْعَلُون بالآباءِ، فلما سُرِّيَ عنه
سُكْرُه، نَظَرَ فإِذا هو مُخَلَّق وعليه حُلَّةٌ، فقال: ما شأني، ما هذا؟ قالت:
.....
(١) إسناده على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي. وانظر (٢٦٧٩).
(٢) جاء هذا الحديث في النسخ المطبوعة، والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)
على أنه من رواية الإِمام أحمد، والصواب أنه من رواية ابنه عبد الله كما في (ظ٩)
و(ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١ / ورقة ١٢٤.
(٣) إسناده على شرط مسلم. وانظر ما قبله.
(٤) في (س) و(ق) و(ص): وزمراً، وعلى حواشيها: ونفراً، كما أثبتنا من (ظ٩)
و(ظ١٤)، وهو في (م) وزمراً.
(٥) في النسخ المطبوعة و(ق): فخلعته. وقوله: ((فخلَّقته))، أي: وضعت عليه
الخُلُوق، وهو نوع من الطّيب.
٤٦

زَوَّجْتَنِي محمدَ بنَ عبدِ الله. قال: أَنا أُزَوِّجُ يَتِيمَ أَبي طالب! لا ، لَعَمْرِي .
فقالت خديجةُ: أَما تَسْتَجِي! تريدُ أَن تُسَفِّه نَفْسَك عند قريش؟ تُخبِرُ
الناسَ أَنك كنتَ سكرانَ؟ فلم تَزَلْ به حتى رَضِيَ(١).
٢٨٥٠ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّاد، قال: أخبرنا عمَّار بنُ أبي عمَّار
(١) إسناده ضعيف، فقد شك حماد بن سلمة في وصله إذ قال الرواة عنه: ((فيما
يحسب حماد)» ولم يجزم، ثم إن حماد بن سلمة قد دلسه، فقد أخرجه البيهقي في
((الدلائل)) ٧٣/٢ من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس: أن أبا خديجة زَّوَّج النبي ◌َّ وهو - أظنه
قال : - سكران، فعاد الحديث إلى علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني (١٢٨٣٨) من طريق سليمان بن جرير، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد. وانظر ما بعده.
قلنا: وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ١٣٢/١ عن محمد بن عمر الواقدي، عن
محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم. وعن ابن أبي
الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وعن ابن أبي حبيبة، عن داود بن
الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قالوا: إن عمها عمروبن أسد زوَّجها رسولَ الله
﴿، وإن أباها مات قبل الفِجَار.
ثم أورد ابن سعد عن محمد بن عمر الواقدي نحو القصة التي رواها عماربن أبي
عمار، ثم قال: وقال محمد بن عمر: فهذا كله عندنا غلط ووَهَلٌ، والثبت عندنا المحفوظ
عن أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمها عمروبن أسد زَوَّجها
رسولَ اللهِ وَ ﴾. وبه قال الزبير بن بكار وغيره، ذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨١/٧،
وبه قال أيضاً المبرد وطائفة معه، ذكره السهيلي في ((الروض الأنف)) ٢١٣/١.
قوله: «یرغب أن یزوجه»، قال السندي: أي: عن أن یزوجه، لا في أن یزوجه، كما
يفيده النظر فيما بعد. سُري عنه: على بناء المفعول، مخفف أو مشدد، أي: أزيل
وکشف عنه.
٤٧
... |

عن ابن عباس - فيما يُحْسِبُ -: أن رسولَ اللهِ وَهَ ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ
خُوَيْلٍ ... فذكر معناه(١).
٢٨٥١ - حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، قال: أخبرني ابنُ جُرَيج، قال: قال عطاءٌ
الخُرَاساني
عن ابن عباس: أَن النبيِّينَ﴿ أَتاه رجلٌ، فقال: إِن عليَّ بَدَنَّةً، وأَنْا
مُوسِرٌ بها (٢)، ولا أَجِدُها فَأَشْتَرِيَها؟ فَأَمَرَه النبيُّ ◌َّهِ أَن يَبْتَاعَ سَبْعَ شياءٍ،
فِيَذْبَحَهُنَّ(٣).
٢٨٥٢ - حدثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال: أخبرني شعبةُ، عن سِماك بنِ حَرْب،
٣١٣/١
عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، ذكر النبيَّ وَّهِ: أَنْه ◌َذَكَر الدَّجَّالَ، قال: ((هو أَعْوَرُ
هِجَانٌ، كأَنَّ رأْسَه أَصَلَةٌ، أُشبهُ رِجالِكم به عبدُ العُزَّى بنُ قَطَن، فإِمَّا
هَلَكَ الهُلَّكُ، فإِنَّ ربكم عز وجل لَيْسَ بأُعورَ) (٤).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): لها.
(٣) إسناده ضعيف، عطاء الخراساني - وهو عطاء بن أبي مسلم الخراساني -
صاحب أوهام كثيرة، ثم هو لم يسمع من ابن عباس شيئاً، وابن جريج مدلس ولم يصرح
بسماعه .
وأخرجه ابن ماجه (٣١٣٦) من طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٨٣٩).
(٤) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن سماك بن حرب في روايته
عن عكرمة اضطراب. وانظر (٢١٤٨).
٤٨

٢٨٥٣ - حدثنا محمد بن بَكْر وعبد الرزَّاق، قالا: أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني
أبو الزُّبير، أنه سَمِعَ طاووساً يقول:
قلنا لابن عباس في الإِفْعاء على القَدَمين؟ فقال: هي السُّنَّة. قال:
فقلنا: إِنَّا لَنَرَاه جَفاءً بالرَّجُل. فقال ابن عباس: هي سُنَّةُ نبيِّكَ وَلَ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
- واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس - فمن رجال مسلم.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٠٣٥)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٣٦)،
والترمذي (٢٨٣)، وابن خزيمة (٦٨٠).
وأخرجه مسلم (٥٣٦)، والبيهقي ١١٩/٢ من طريق محمد بن بكر البُرْساني وحده،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٠) و(٣٠٣٣)، وابن أبي شيبة ٢٨٥/١، والطبراني
(١٠٩٥٠) و(١١٠١٠) و(١١٠١٥)، والبيهقي ١١٩/٢ من طرق عن طاووس، عن ابن
عباس قال: من السنة أن تضع أليتك على عقبيك في الصلاة، زاد بعضهم: بين
السجدتین.
وأخرجه البيهقي ١١٩/٢ من طريق ابن إسحاق قال: حدثني عن انتصاب رسول الله
مَّ على عقبيه وصدور قدميه بين السجدتين إذا صَلَّى: عبدُ الله بن أبي نجيح المكي،
عن مجاهد بن جَبْر أبي الحجاج، قال: سمعت عبدَ الله بن عباس يذكره، قال: فقلت
له: يا أبا العباس، والله إن كنا لنعدُّ هذا جفاءً ممن صنعه، قال: فقال: إنها ◌َسُنَّة.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٢) عن عمر بن حوشب، عن عكرمة، عن ابن عباس،
قال: الإِقعاء في الصلاة هي السنة. وانظر ((سنن البيهقي)) ١١٩/٢ و١٢٣. وسيأتي
الحدیث برقم (٢٨٥٥).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٩/٥: اعلم أن الإِقعاء ورد فيه حديثان: ففي هذا
الحديث أنه سنة، وفي حديث آخر النهي عنه، رواه الترمذي وغيره من رواية علي (وتقدم
في مسنده برقم ١٢٤٤)، وابن ماجه من رواية أنس، وأحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - =
-------
٤٩

٢٨٥٤ - حدثنا محمد بن بَكْر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ ، قال: أُخبرني عُبِيدُ
الله بنُ أبي يزيد
أنه سَمِعَ ابنَ عباس يقول: ما علمتُ رسولَ الله ◌ِ ◌ّهِ کان یَتّحرَّی
= من رواية سمرة وأبي هريرة، والبيهقي من رواية سمرة وأنس، وأسانيدها كلّها ضعيفة، وقد
اختلف العلماءُ في حكم الإِقعاء وفي تفسيره اختلافاً كثيراً لهذه الأحاديث، والصوابُ
الذي لا معدلَ عنه: أن الإِقعاءَ نوعان :
أحدهما: أن يُلْصِقَ أليته بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرضِ كإِقعاءٍ
الكلب، هُكذا فسره أبو عبيدة معمرُ بنُ المثنی وصاحبه أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلام وآخرون
من أهل اللغة، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي .
والنوعُ الثاني: أن يجعل أليته على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مرادُ ابن عباس
بقوله: سنة نبيكم وَله، وقد نصَّ الشافعي رضي الله عنه في البويطي و(الإِملاء)) على
استحبابه في الجلوس بينَ السجدتين، وحَمَلَ حديثَ ابنِ عباس رضي الله عنهما عليه
جماعاتٌ من المحققين، منهم البيهقيُّ، والقاضي عياض وآخرون رحمهم الله تعالى،
قال القاضي : وقد رُوِيَ عن جماعةٍ من الصحابة والسلف أنهم كانوا يفعلونه، قال: وكذا
جاء مفسراً عن ابن عباس رضي الله عنهما: من السنة أن تمسَّ عقبيك أليتُك، هذا هو
الصوابُ في تفسير حديث ابن عباس، وقد ذكرنا أن الشافعيّ رضي الله عنه على استحبابه
في الجلوس بَيْنَ السجدتين، وله نص آخر وهو الأشهرُ: أن السنة فيه الافتراشُ، وحاصله
أنهما سنتان، وأيُّهما أفضلُ، ففيه قولان.
وقوله: ((إنا لَنَراه جفاءً بالرَّجُل)) ضبطناه بفتح الراء وضم الجيم أي: بالإِنسان، وكذا
نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: وضبطه أبو عمر بن عبد البربكسر الراء وإسكان
الجيم، قال أبو عمر: ومن ضَم الجِيم، فقد غلط، ورَدَّ الجمهور على ابن عبد البر،
وقالوا: الصوابُ الضم، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه، والله أعلم.
٥

. ...... ............
٤
يوماً يَبْتَغِي فضلَه على غيرِهِ، إِلا هذا اليومَ؛ يومَ عاشوراءَ، أو شهر (١)
رمضان(٢) .
٢٨٥٥ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن
طاووس، قال:
رأَيتُ ابن عباس يَجْتُو على صُدور قَدَميهِ، فقلتُ: هذا يَزْعُمُ الناسُ
أَنَّه مِن الجَفَاءِ. قال: هو سُنَّهُ بيِّك ◌َ﴾(٣).
٧ ٢٨٥٦ - حدثنا محمدُ بنُ بَكْر، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني عِكْرِمة بنُ خالد،
عن سعيد بن جُبْر
عن ابن عباس، قال: إِنما نَهَى رسول الله وَ ◌ّ عن الثوبِ المُصْمَتِ
حريراً(٤).
٢٨٥٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني خُصَيف، عن سعيد بن
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): وشهر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي ٧٥/٢ من طريق روح، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٩٣٨).
(٣) حديث صحيح، ابن لهيعة - وإن كان سبىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلَحيني، وأبو الزبير: اسمه محمد بن
مسلم بن تَدْرُس. وانظر (٢٨٥٣).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عكرمة بن خالد: هو عكرمة بن خالد بن
العاص بن هشام المخزومي .
وأخرجه الحاكم ١٩٢/٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وصححه على
شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وانظر ما بعده وما سلف برقم (١٨٧٩).

جُبير وعكرمة مولی ابن عباس
عن ابن عباس، قال: إِنما نَهَى رسولُ اللهِوَّر عن الثوبِ
المُصْمَتِ(١).
٢٨٥٨ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزّهري، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن ◌ُتبة
عن ابن عباس، عن رسولِ اللهِ وَِّ، قال: ((أَقْرَأَني جبريلُ
على حَرْفٍ، فراجَعْتُه، فلم أَزَل ◌َسْتَزِيدُه، ويَزِيدُني، فانْتَهى إلى سبعةِ
أُحْرُفٍ))(٢).
قال الزُّهري: وإِنما هذه الأحرفُ في الأمر الواحدِ، وليس يَخْتَلِفُ
في حلالٍ ولا حرامٍ.
٢٨٥٩ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا إِسرائيلُ، عن سِماك، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْر حُكْماً،
وإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً))(٣).
(١) حديث صحيح، خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري، وإن كان سبىء
الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وسيتكرر برقم (٢٩٥١) ويأتي
تخريجه هناك. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣٧٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٨١٩)، والبيهقي ٣٨٤/٢، والبغوي
(١٢٢٥). وانظر (٢٣٧٥).
(٣) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن في رواية سماك =
٥١
..........

٢٨٦٠ - حدثنا عبد الرزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن أَبيه
عن ابن عباس، قال: قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((اقْسِمُوا المالَ بَيْنَ أَهلِ
الفرائضِ على كتاب الله تبارك وتعالى، فما تَرَكَتِ الفرائضُ فَلَّوْلَى
ذَكَرٍ»(١).
٢٨٦١ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم،
عن مِقْسَم
عن ابن عباس، قال: كُفِّنَ رسول الله وََّ فِي بُرْدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَبُرْدٍ
أحمر(٢).
٢٨٦٢ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابن طاووس، عن أبيه
= عن عكرمة اضطراب. وسيتكرر برقم (٣٠٦٨)، وانظر (٢٤٢٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٠٠٤).
ومن طریق عبد الرزاق أُخرجه مسلم (١٦١٥) (٤)، وأبو داود (٢٨٩٨)، وابن ماجه
(٢٧٤٠)، والترمذي بإثر الحديث (٢٠٩٨)، وابن حبان (٦٠٢٩)، والطبراني
(١٠٩٠٢)، والدارقطني ٤ /٧٠-٧١.
.........
وأخرجه ابن حبان (٦٠٣٠) من طريق محمد بن حميد المَعْمَري، عن معمر، بهذا
الإِسناد. وانظر (٢٦٥٧).
٠٠٠
(٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وإن كان سيء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن فيه
مخالفة لما في الصحيح كما سلف بيانه برقم (٢٢٨٤). سفيان: هو الثوري.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦١٦٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٢٠٥٦).
وأخرجه البيهقي ٤٠٠/٣ من طريق قبيصة، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢٨٥/٢ من طريقين عن ابن أبي ليلى، به.
٥٣
٠٠٠٠

عن ابن عباس، قال: لُأن يَمْنَحَ أَحَدُكم أخاه أَرْضَه، خَيْرٌ له من أَنْ
يَأْخُذَ عليها كذا وكذا؛ لِشيءٍ معلومٍ ، قال: قال ابنُ عباس: وهو
الحَقْلُ، وهو بلسانِ الأنصار: المُحاقَلَةِ (١).
٢٨٦٣ - حدثنا عبدُ الرَّاق، أخبرنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: تَمْتَّعَ رسولُ اللهَُّ حتى مات، وأبو بكرٍ حتى
مات(٢)، وعمرُ وعثمانُ كذلك، وأَوَّلُ مَن نَهَى عنها معاويةُ(٣).
٢٨٦٤ - حدثنا أسود بن عامر، معناه بإِسناده (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو هنا موقوف، بينما هو في ((مصنف عبد
الرزاق)) (١٤٤٦٧) وعند من أخرجه عنه، مرفوع إلى النبي ◌َّر.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢٢)، وابن ماجه (٢٤٥٧).
وأخرجه بنحوه مسلم (١٥٥٠) (١٢١) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس،
به، مرفوعاً، وفي آخره: ((أن يأخذ عليها خَرْجاً معلوماً)»، وليس فيه قول ابن عباس آخر
الحديث. وانظر (٢٠٨٧) فقد روي من طريق عمروبن دينار، عن طاووس، عن ابن
عباس، مرفوعاً.
المحاقلة تقدم تفسيرها عند الحديث رقم (١٩٦٠).
(٢) المثبت من (ظ١٤)، وهو أقرب للحديث المتقدم برقم (٢٦٦٤)، وفي (ظ٩):
تمتع رسول الله (َ﴾، وأبو بكر حتى مات، وفي نسخة على هامش (س) جاء قوله ((حتى
مات)) بعد ((رسول الله وَل﴾)) فقط، وعبارة ((حتى مات)) لم ترد في (م) وباقي الأصول
الخطية في أيٍّ من الموضعين.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -.
وأخرجه الطحاوي ١٤١/٢ من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن سفيان، بهذا
الإِسناد. وانظر (٢٦٦٤).
(٤) إسناده ضعيف كسابقه.
٥٤
.........
أ ...... / ...

٢٨٦٥ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن جابر، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((لا ضَرَرَ ولا إِضْرارَ(١)،
وللرَّجُلِ أَن يَجْعَلَ خَشَبَه في حائِطِ جارِهِ، والطريقُ المِيتَاءُ سبعةُ (٢)
أذرعٍ))(٣).
(١) على حاشية (س) و(ق) و(ص): ولا ضرار. وانظر ((جامع العلوم والحكم))
٢١١/٢-٢١٢ طبع مؤسسة الرسالة.
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): سبع، وكلاهما جائز، فالذراع يؤنث ويذكر.
(٣) حسن، جابر - وهو ابن يزيد الجعفي، وإن كان ضعيفاً - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه بنحوه البيهقي ٦٩/٦ من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد - دون قوله: ((لا ضرر ولا إضرار)).
وأخرج قوله: ((لا ضرر ولا ضرار)) فقط ابن ماجه (٢٣٤١) عن محمد بن يحيى، عن
عبد الرزاق، به.
وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة كما في ((نصب الراية)) ٤ /٣٨٤ -٣٨٥ عن معاوية بن
عمرو، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، به.
وأخرجه بطوله الطبراني (١١٨٠٦) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأخرجه الدارقطني ٢٢٨/٤ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن
داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وإبراهيم بن إسماعيل - مع ضعفه - يصلح حديثه
للمتابعات والشواهد.
والحديث دون قوله: ((لا ضرر ولا إضرار)) له طرق أخرى، انظر ما تقدم برقم
(٢٠٩٨) و(٢٣٠٧).
وقوله: «لا ضرر ولا إضرار» له شواهد:
منها حديثُ أبي سعيد الخدري عند الدارقطني ٧٧/٣ ٢٢٨/٤٠، والبيهقي
٦٩/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) كما في ((نصب الراية)) ٣٨٥/٤، وصححه الحاكم =

٢٨٦٦ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني عطاء
أنه سمع ابن عباس، يقول: إِنِ اسْتَطعتُم أن لا يَغْدُوَ أُحَدُكم يومَ
= ٥٧/٢، ووافقه الذهبي.
ومنها حديثُ أبي هريرة عند الدارقطني ٢٢٨/٤ بإسناد ضعيف.
ومنها حديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٣٢٧/٥، وابن ماجه (٢٣٤٠)، ورجاله
ثقات إلا أنه منقطع.
ومنها حديث ثعلبة بن أبي مالك عند الطبراني في «الكبير)» (١٣٨٧) بإسناد ضعيف.
ومنها حديث عائشة عند الطبراني في «الأوسط)) (٢٧٠) و(١٠٣٧)، والدارقطني
٢٢٧/٤.
ومنها حديثُ عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)
٧٤٥/٢.
ومنها حديثُ واسع بن حبان مرسلًا عند أبي داود في ((المراسيل)» (٤٠٧)، وفيه عنعنة
محمد بن إسحاق .
وقال النووي عن هذا الحديث: حديث حسن ... وله طرق يَقْوَى بعضها ببعض،
قال ابنُ رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ٢١٠/٢: وهو كما قال، وقد قال البيهقي في
بعض أحاديث كثير بن عبد الله المزني: إذا انضمت إلى غيرها من الأسانيد التي فيها
ضعف قويت، وقال الشافعي في المرسَل: إنَّه إذا أُسنِدَ من وجهٍ آخر، أو أَرسله من يأخذُ
العلمَ عن غير من يأخذ عنه المرسِلُ الأول، فإنه يُقبَل، وقال الجُوزْجاني: إذا كان
الحديث المسند من رجل غير مُقْنِع - يعني لا يقنع برواياته - وشدَّ أركانه المراسيل بالطرق
المقبولة عند ذوي الاختيار، استعمل واكتفي به، وهذا إذا لم يعارض بالمسند الذي هو
أقوى منه، وقد استدل الإِمام أحمد بهذا الحديث، وقال: قال النبي وَله: ((لا ضرر ولا
ضرار))، وقال أبو عمروبن الصلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه ومجموعها
يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به، وقول أبي داود: إنه
من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف، والله أعلم.

الفِطْر حتى يَطْعَمَ، فَلَفْعَلْ.
قال: فلم أَدَعْ أَن آكُلَ قبلَ أَنْ أَغْدُوَ، منذُ سمعتُ ذلك من ابن
عباس، فآكلُ من طرفِ الصَّرِيقَة الأَكْلةَ، أَو أَشربُ اللبنَ، أَو الماءَ.
قلتُ: فَعَلامَ يُؤَوَّلُ هذا؟ قال: سمعه أَظُنُّ عن النبيِّ وَّ، قال: كانوا لا
يَخْرُجُونَ حتى يَمتذَّ الضَّحَاءُ، فيقولونَ: نَطْعَمُ لئلّا نُعْجَلَ عن صَلاتِنا (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٧٣٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(١١٤٢٧). وزاد في آخره ما نصه: ((قال: وربما غَدوتُ ولم أذق إلا الماءَ، ابن عباس
القائل)».
وأخرجه مختصراً الطبراني في ((الأوسط)) (٤٥٤) من طريق إسماعيل ابن عُلية، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تَطْعَم،
ولا [تَطْعم] يوم النحر حتى ترجع .
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٦٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١١٢٩٦)،
والدارقطني ٤٤/٢ من طريق الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس قال: من
السنة أن لا يخرج حتى يطعم، ويخرج صدقة الفطر.
وأخرجه البزار (٦٥١ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانىء، عن محمد بن عبد
الوهاب، عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن ابن
عباس قال: من السنة أن يطعم قبل أن يخرج ولو بتمرة. قال الهيثمي في ((المجمع))
١٩٩/٢: في إسناد البزار من لم أعرفه.
وفي الباب عن أنس عند أحمد ١٢٦/٣، والبخاري (٩٥٣) قال: كان رسول الله
* لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
وعن بريدة الأسلمي عند أحمد ٣٥٢/٥، وصححه ابن حبان (٢٨١٢) قال: كان
النبي #4* يوم الفطر لا يخرج حتى يَطْعَم، ويوم النحر لا يطعم حتى يرجع.
=
٥٧
١٠-٠

٢٨٦٧ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا الثَّوريُّ، عن إسماعيل - هو أبو إِسرائيل
٣١٤/١
المُلَائي -، عن فُضَيْل - يعني ابنَ عمرو-، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَعَجَّلُوا إِلى الحَجِّ
- يعني الفَريضَةَ -، فإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي ما يَعْرِضُ له))(١) .
٢٨٦٨ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَرُ، عن ابنِ خُثَيمٍ ، عن أَبي الطُّفيلِ
عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ ◌َّ لَأصحابه حينَ أَرادوا دخول مكة
في عُمْرَتِه، بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ: ((إِنَّ قَوْمَكم غداً سَيَرَوْنَكُمْ، فَلْيَرَوْكُمْ (٢) جُلْداً)
فلما دَخَلُوا المسجدَ استَلَموا الرُّكْنَ، ثم رَمَلُوا، والنبيُّ ◌َّ معهم، حتى
إِذا بَلَغوا إلى الرُّكَنِ الْيَمَاني، مَشَوْا إِلى الرُّكن الأسودِ، فَفَعَلَ ذُلك ثلاثَ
الصَّريقة، قال ابن الأثير فى ((النهاية)) ٢٥/٣: الرَّقاقة، وجمعها: صُرُق وصرائق،
=
وروى الخطابي في ((غريبه)) ١٣٢/٣ عن عطاء أنه كان يقول: لا أغدو حتى آكل من
طرف الصَّريفة، وقال: هكذا رُوي بالفاء، وإنما هو بالقاف.
والضَّحاء - بالفتح والمد -: هو إذا ارتفع النهار واشتد وقع الشمس، وقيل: إذا عَلّت
الشمس إلى ربع السماء فما بعده. ((اللسان)).
والأكلة، قال السندي: بالضم، اللُّقمة.
(١) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل - وهو ابن خليفة العبسي أبو
إسرائيل الملائي - سيىء الحفظ، وقد توبع، وانظر ما تقدم برقم (١٨٣٣). الثوري: هو
سفيان .
وأخرجه بنحوه الخطيب في ((الموضح)) ٤٠٦/١-٤٠٧ من طريق أبي حذيفة، عن
سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
(٢) في (ظ٩) و(ظ ١٤) وعلى حاشية (س): فليرونكم.
٥٨
.1.

مراتٍ، ثم مَشى الأربعَ(١).
٢٨٦٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا إِسرائيل. وأَبو نُعَيْم، حدثنا
إِسرائيل، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قَضَى رسولُ اللهِوَ ◌ّ فِي الرِّكَازِ الخُمُسَ(٢).
٢٨٧٠ - حدثناه أَسودُ، حدثنا إِسرائيلُ(٣)، قال:
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم
- واسمه عبد الله بن عثمان - فمن رجال مسلم. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٥٣)، وابن حبان (٣٨١٤) من طريق عبد الرزاق، بهذا
الإسناد. وانظر (٢٢٢٠) و(٢٧٨٢).
الجُلْد: جمع جَلْدٍ، من الجَلَدِ: القوة والصبر. والرَّمَل: سرعة المشي.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلا أن في رواية سماك عن
عكرمة اضطراباً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/٣ و١٧٨/١٠ و٢٥٦/١٢، والطبراني (١١٧٢٦) من
طريق الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٨٧٠) و(٣٢٧٦°م).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٢٨/٢ و٢٣٩، والبخاري (١٤٩٩)،
ومسلم (١٧١٠).
قال ابنُ الأثير في ((النهاية)) ٢٥٨/٢: الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية
المدفونة في الأرض، وعندَ أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلّ
منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت، يقال: رَكَزَه يَرْكُزه ركزاً: إذا دفنه، وأركز الرجل:
إذا وجد الرِّكاز، والحديث إنما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه
الخمس لكثرة نفعه، وسهولة أخذه. وانظر تفصيل المسألة في ((المغني)) لابن قدامة
٢٣١/٤-٢٣٨.
(٣) يعني : عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٥٩

وقَضَى - وقال أبو نُعيم في حديثه: قَضَى - رسولُ الله ◌ِوَِّ فِي الرِّكَازِ
الخُمُسَ (١).
٢٨٧١ - حدثنا عبدُ الرزّاق وخَلَف بن الوليد، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن
سِماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُباشِرُ الرَّجُلُ الرجلَ،
ولا المرأةُ المرأة)) (٢).
٢٨٧٢ - قال عبدُ الله: قال أبي: ولم يرفَعْه أَسود، وحَدَّثَناه عن حسن، عن
سِماك، عن عِكْرمة مُرسلًاً (٣).
٢٨٧٣ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا إِسرائيلُ، عن سِماك، عن عِكْرمة
عن ابنِ عباس، قال: قيل للنبيِّ لَ ﴿ِ حِينَ فَرَغَ من بدرٍ: عليك
العِيرَ، ليس دونَها شيءٌ. قال: فناداه العباسُ وهو أسيرٌ في وثَاقِه: لا
يَصْلُحُ. قال: فقال له النبيُّ ◌َ: ((لِمَ؟)) قال: لأنَّ الله قد (٤) وَعَدَك إِحدى
الطائفتين، وقد أُعطاكَ ما وَعَدَلَكَ (٥).
(١) صحيح لغيره، وانظر ما قبله. أسود: هو ابن عامر الملقب بشاذان .
(٢) حديث صحيح. وهو مكرر (٢٧٧٣).
(٣) حديث صحيح، قد صح موصولاً کما في الحدیث السالف. أسود: هو ابن عامر
الملقب بشاذان، وحسن الذي حدَّث عنه أسود بن عامر: هو ابن صالح بن صالح بن
حي. ولفظة ((مرسلا)) في آخره جاءت في (ظ٩) و(ظ١٤) على الرفع: مرسل.
(٤) لفظة ((قد)) أثبتناها من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية.
(٥) رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن
صحيح، وصحح إسناده الحاكم ٣٢٧/٢، ووافقه الذهبي، وجود إسناده ابن كثير في =
٦٠
-٣