Indexed OCR Text

Pages 481-500

في بُطونِ الأنعام، وبيعُ الغَرَر ترابُ المعادنِ، وبيعُ الغَرَر ما في ضُرُوع
الأنعام، إِلا بکیلٍ .
٢٧٥٣ - حدثنا أَسودُ، حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاق، عن التَّمِيمي
عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّةِ ساجداً مُخَوّباً، حتى
رأيتُ بياضَ إِبْطَيْهِ(١).
٢٧٥٤ - حدثنا أَسودُ، حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاق، عن الضَّحَّاك
عن ابن عباس، قال: كانتِ تَلْبِيةُ النبيِّيلَ: ((لَبَيْكَ اللّهَمَّ لَبِيْكَ،
◌َبَيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ(٢)، إِنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةِ لكَ والمُلْكَ، لا شريكَ
لك)) (٣).
٢٧٥٥ - حدثنا أسودُ، حدثنا شريكٌ، عن جابرٍ، عن عِكْرمة
(١) صحيح لغيره، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي، وإن كان سبىء الحفظ - قد
توبع. والتميمي: اسمه أَرْبِدَةَ، ويقال: أُرْبِد، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم
يوثقه غير العجلي وابن حبان. وانظر (٢٤٠٥).
قوله: ((مَخْوِّياً))، قال السندي: مِن خَوَّى كصَلَّى، إذا جافى بطنَه عن الأرضِ
ورفعها، وجافي عَضُدَيْهِ عن جنبيه .
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤) ونسخة على حاشية (س): لبيك لبيك لبيك، إن
الحمد ...
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك بن عبد الله النخعي سبىء الحفظ،
والضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي، وإن كان ثقة - لم يسمع من ابن عباس. وانظر
(٢٤٠٤).
٤٨١

عن ابن عباس، قال: أَتَيَ النبيُّ لَّهِ بِجُبْنِةٍ فِي غَزَاةٍ، فقال: ((أَيْنَ
صُنِعَتْ هذه؟)) فقالوا: بفارِسَ، ونحن نُرَى أَنَّه يُجْعَل فيها مَيْتَةٌ. فقال:
٣٠٣/١ ((أطْعُنُوا فيها بالسِّكِّين، واذْكُرُوا اسمَ الله وَكُلُوا))(١).
ذكره شريكٌ مرةً أُخرى، فزاد فيه: فجعلوا يَضرِبُونها بالعِصِيِّ.
٢٧٥٦ - حدثنا أُسودُ، حدثنا الحسنُ - يعني ابنَ صالح -، عن أبيه، عن
سلمة بنِ کھیل، عن سعيدِ بنِ جُبْر
عن ابن عباس، قال: جاءَ عُمُرُ إلى النبيِّي وَّ وهو في مَشْرُبَةٍ له،
فقال: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله، السلامُ عليكَ، أَيُدْخُل عمرُ؟ (٢)
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك سيىء الحفظ، وجابر - وهو ابن يزيد
الجعفي - ضعيف .
وأخرجه الطبراني (١١٨٠٧)، وابن عدي ٥٤٣/٢، والبيهقي ٦/١٠ من طرق عن
شريك بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وقرن الطبراني بشريك قيس بن الربيع. وانظر
(٢٠٨٠).
قوله: ((ونحن نرى))، قال السندي: يدل على أنه لا عبرة بظن لا يستند إلى دليل،
وأنه لا يترك به ما هو الأصل في الأشياء من الطهارة والحِلِّ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن
صالح، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٨٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٢٢) من طريق يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، بهذا الإِسناد. وفي رواية
البخاري ((الحسن بن صالح عن سلمة بن كهيل)) بإسقاط صالح بن حي، والد الحسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة بإسقاط صالح كذلك في ((المصنف)) ٦١٥/٨ عن يحيى بن
آدم، به. ولفظه: جاء رجل إلى باب النبي ◌ّله فقال: السلام على رسول الله، السلام =
٤٨٢

٢٧٥٧ - حدثنا أسود، حدثنا شَرِيكٌ، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((إِذا اخْتَلَفْتُم في الطَّريق،
فَدَعُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ، ثم ابْنُوا، ومَن سأله جارُه أَن يَدْعَمَ على حائِطِه،
فِلْيَدَعْهُ)) (١).
٢٧٥٨ - حدثنا أَسودُ، حدثنا شَرِيكٌ، عن ابنِ الأصبهاني، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: لَمَّا (٢) فَتَحَ النبيُّ وََّ مكةَ، أَقام فيها سَبْعَ
عشرةً يُصلِّي ركعتينِ(٣).
= علیکم.
وأخرجه أبو داود (٥٢٠١) عن عباس العنبري، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٣٢١)
عن الفضل بن سهل، كلاهما عن الأسود بن عامر، به. إلا أنه جعله عن ابن عباس عن
عمر بن الخطاب.
وأخرج الترمذي (٢٩٦١) من طريق عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل، عن ابن
عباس، عن عمر بن الخطاب، قال: استأذنت على رسول الله﴾ ثلاثاً، فأذن لي.
وسيأتي برقم (٢٩٩٢)، وانظر ما تقدم في ((مسند عمر)) برقم (٢٢٢) ضمن الحديث
الطويل في قصة الطلاق.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك سيىء الحفظ، لكنه متابع، ورواية
سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وأخرجه بنحوه البيهقي ٦٩/٦ من طريق يحيى، عن شريك، بهذا الإِسناد - بقصة
الحائط فقط. وانظر (٢٠٩٨).
(٢) لفظة ((لما)) من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -
سىء الحفظ، إلا أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. ابن الأصبهاني :
هو عبد الرحمن بن عبد الله ابن الأصبهاني .
=
٤٨٣

٢٧٥٩ - حدثنا أَسودُ، حدثنا شَريكٌ، عن حُسين بنِ عبد الله، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، رَفَعَه (١)، قال: ((مَنْ وَلَدتْ منه أَمَّتُه، فهي مُعْتَقَةٌ عن
دُبُرِ منه)) أو قال: ((بَعْدَه)) (٢).
= وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٥)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٢٥١)، والطبراني
(١١٦٧٢) من طريق أبي نعيم، وأبو داود (١٢٣٢)، ومن طريقه البيهقي ١٥١/٣ من
طريق علي بن نصر الجهضمي، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. إلا أن ابن المنذر
قال في حديثه: ((تسع عشرة)). وانظر ما تقدم برقم (١٩٥٨).
(١) لفظة ((رفعه)) من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم ترد في (م) وباقي الأصول الخطية،
وكذلك أشار السندي في حاشيته إلى وقفه، والصواب رفعه، فهو الموافق لما في مصادر
التخريج، ولما سيأتي برقم (٢٩١٠) و(٢٩٣٧).
(٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع،
وحسين بن عبد الله - وهو ابن عبيد الله بن عباس الهاشمي المدني - ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢١٩)، وابن أبي شيبة ٤٣٦/٦، والدارمي (٢٥٧٤)، وابن
ماجه (٢٥١٥)، والدارقطني ١٣٠/٤ و١٣٠-١٣١، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي
٣٤٦/١٠ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ١٣١/٤ من طريق سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله، به.
وسيأتي الحديث برقم (٢٩١٠) و(٢٩٣٧).
وأخرج ابن ماجه (٢٥١٦)، والدارقطني ١٣١/٤، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي
٣٤٦/١٠ من طرق عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذُكرت
أم إبراهيم (يعني مارية القبطية) عند رسول الله الر فقال: ((أعتقها ولدُها)).
وأخرجه كذلك ابن حزم في ((المحلى)) ١٨/٩ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، به. وقال: هذا خبر صحيح السند، وجَوِّدَ إسناده
الحافظُ ابن حجر في ((الدراية)) ٨٧/٢، وابنُ القطان في كتابه كما في ((نصب الراية)»
٢٨٧/٣.
٤٨٤

٢٧٦٠ - حدثنا أَسودُ، حدثنا شَريكٌ، عن حُسين، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ
مُتَوشِّحاً به، يَتَّقِي بفُضُولِه بَرْدَ الأرضِ وحَرَّها(١).
= وأخرجه أيضاً الدارقطني ١٣١/٤-١٣٢، ومن طريقه البيهقي ٣٤٦/١٠ من طريق
سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، به .
سعید بن زکریا فیه لین، وابن أبي سارة مجهول. وانظر (سنن البيهقي)) ٣٤٦/١٠-٣٤٧.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٧٧٦/٢ برواية يحيى الليثي، و(٢٧٢٨) برواية أبي
مصعب الزهري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: أيُّما وليدة
وَلَّدَت من سيّدها، فإنه لا يبيعها ولا يَهَبُها ولا يورِّثُها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي
حُرَّة .
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٠/٩: ذهب عامة أهل العلم إلى أن بيع أم الولد
لا يجوز، وإذا مات المولى تعتق بموته من رأس المال مقدماً على الديون والوصايا، وقد
رُوي عن عطاء، عن جابر، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَّه وأبي بكر،
فلما كان عمر نهانا، فانتهينا، فقال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون ذلك مباحاً في
ابتداء الإِسلام، ثم نهي عنه، ولم يظهر النهي لمن باعها، ولم يعلم أبو بكر ببيع من باعها
منهم في زمانه لقصر مدة أيامه واشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، وظهر ذلك في
زمن عمر، فنهى عن ذلك، ومنع منه، وروي فيه عن علي خلاف، وعن ابن الزبير: أنه
کان یبيعها، وعن ابن عباس: أنها تعتق في نصيب ولدها، وروي عن محمد بن سيرين،
قال: قال لي عَبِيدة: بعث إليَّ عليٍّ وإلى شريح يقول: إني أبغض الاختلافَ، فاقضوا
كما كنتم تقضون - يعني في أم الولد - حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات
صاحباي. فهذا يدل على أنه وافق الجماعة على أنها لا تباع، واختلاف الصحابة إذا خُتِم
بالاتفاق، وانقرض العصر عليه، كان إجماعاً.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وتقدم برقم (٢٣٢٠).
٤٨٥
. ..

٢٧٦١ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا أبو عَوَانة، عن سِماك بن حَرْب،
عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أن أعرابيّاً جاءَ إلى النبيِّ نَّهِ، فَتَكَلَّم بكلامٍ بَيِّنٍ،
فقال النبيُّ نَّه: ((إِنَّ مِن الْبَيّانِ سِحْراً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمً))(١).
٢٧٦٢ - حدثنا إسحاق بنُ عيسى، حدثنا يحيى بنُ سُلَيمٍ، عن عبد الله بنِ
عثمان، عن سعيد بن ◌ُبّيْر
عن ابن عباس، قال: إِنَّ الملا مِن قريشٍ اجْتَمَعُوا في الحِجْر،
فتعاقَدُوا باللَاتِ والعُزَّى، ومَناتَ الثالثةِ الأخرى، ونائلةً وإِسَافٍ: لو قد
رَأَيْنا محمداً، لقد قُمْنا إليه قِيامَ رجلٍ واحدٍ، فلم نُفارِقْه حتى نَقْتُلَه.
فَأَقْبَلَتْ ابنته فاطمةُ رضي الله عنها تَبْكي، حتى دَخَلَتْ على رسولِ الله
وَل﴾، فقالت: هؤلاءِ الملّا من قريشٍ، قد تعاقَدُوا عليك، لو قد رَأَوْكَ،
لقد قاموا إِليك فقَتَلُوكَ، فليس منهم رجلٌ إلا قد عَرَف نَصِيبَه من دمِك.
فقال: ((يا بُنَّة، أُريني وَضُوءاً)) فتوضَّأُ، ثم دَخَلَ عليهم المسجدَ، فلما
رَأَوه، قالوا: ها هو ذا، وخَفَضُوا أَبصارَهم، وسقَطَتْ أَذقاتُهم في
صُدورِهم، وتُقِرُوا في مجالِسِهم، فلم يَرْفَعوا إِليه بصراً، ولم يَقُمْ إليه
(١) صحيح لغيره، سماك بن حرب حسن الحديث، إلا أن في روايته عن عكرمة
اضطراباً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٢)، وأبو داود
(٥٠١١)، والترمذي (٢٨٤٥) وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى (٢٣٣٢) و(٢٥٨١)،
وابن حبان (٥٧٨٠)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٦)، والطبراني (١١٧٥٨) من طرق عن
أبي عوانة، بهذا الإِسناد. والحديث عند بعضهم مختصر، وانظر (٢٤٢٤).
٤٨٦

منهم رجلٌ، فأقبل رسولُ اللهِ وَِّ حتى قام على رُؤُوسِهم، فَأَخَذَ قبضةً
من التراب، فقال: ((شاهَتِ الْوُجُوهُ)) ثم حَصَبَهُمْ بها، فما أُصابَ رجلاً
منهم من ذلك الحصى حَصَاةٌ إِلا قُتِلَ يَوْمَ بدٍ كافراً(١) .
٢٧٦٣ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ لَّهِيعة، عن نافع بن يَزِيد، أن
قیس بن الحجّاج حدثه، أن حنشاً حدثه
أُن ابنَ عباس حدثه، قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّي وَّر، فقال لي: ((يا
غُلامُ، إِني مُحَدِّثُك حديثاً، احْفَظِ الله يَحْفَظْك، احْفَظِ الله تَجِدْهُ
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن في يحيى بن سُليم - وهو
الطائفي - كلاماً يحطه عن رتبة الصحيح. عبد الله بن عثمان: هو ابن خثيم، ويأتي في
الحديث برقم (٣٤٨٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبن خثيم.
وأخرجه الحاكم ١٦٣/١ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، عن يحيى بن.
سُلیم، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن حبان (٦٥٠٢)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (١٣٩) من طريق مسلم بن
خالد الزَّنجي، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٤٠/٦ من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما
عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، به.
وأخرجه الحاكم مختصراً ١٥٧/٣ من طريق أبي بكربن عياش، عن عبد الله بن .
عثمان بن خثیم، به - إلا أنه جعله من حديث ابن عباس عن فاطمة .
قوله: ((عَقِروا) بفتح العين، كذا ضُبط في ((النهاية)) ٢٧٣/٣ لابن الأثير، وقال:
العَقَر بفتحتين: أن تُسلِمَ الرجُلَ قوائِمُه من الخوف، وقيل: هو أن يفجأه الرَّوْعُ فَيَدْهَشَ
ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر.
وضُبط في (ظ٩) و(س) و((حاشية السندي)) بضم العين، قال السندي: على بناء
المفعول، أي: ما قدروا القيام إليه حتى كأنَّهم عُقِرُوا في ذلك المكان، وإسناد الحديث
حسن إن شاء الله تعالى.
٤٨٧

تُجَاهَكَ، إِذا سأَلْتَ، فاسأَلِ الله، وإِذا اسْتَعَنْتَ، فاسْتَعِنْ باللهِ، فقد
رُفِعَتِ الأَقلامُ، وجَفَّتِ الكُتُبُ، فلو جاءتِ الْأُمَّةُ يَنْفَعُونَك بشيءٍ لم
يَكْتُبْه الله عز وجل لك، لَمَا اسْتَطاعَتْ، ولو أَرادَتْ أَن تَضُرَّكَ بشيءٍ لم
يَكْتُبُه الله لكَ، ما استَطَاعَتْ))(١).
٢٧٦٤ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق وموسى بن داود، قالا: حدثنا ابنُ لَهِيعة،
عن عبد الله بن هُبَيْرة؛ قال يحيى: عن الأعرج، ولم يقل موسى: عن الأعرج، عن
خَنَشٍ
عن ابن عباس: أن رسولَ الله ﴿ كان يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الماءَ فَيَتمَسَّحُ
بالتراب، فأقول: يا رسولَ الله، إِن الماءَ منك قريبٌ. قال: ((ما أُدْرِي،
لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ» .
- قال يحيى مرةً أُخرى: كنت مع رسولِ الله وََّ فخرج، فَأَهَراقَ
جـ
الماءَ، فتيمَّمَ، فقيل له: إِن الماءَ مِنَّا قَرِيبٌ (٢).
(أ) حديث صحيح، ابن لهيعة - واسمه عبد الله، وإن كان في حفظه شيء - رواه
عنه عبد الله بن يزيد المقرىء كما سيأتي برقم (٢٨٠٣) وهو ممن روى عنه قبل احتراق
كتبه، وهو متابع أيضاً فيما تقدم برقم (٢٦٦٩)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير
قیس بن الحجاج، فقد روی له الترمذي وابن ماجه، وهو صدوق. یحیی بن إسحاق:
هو السَّيّحيني .
(٢) حسن، ابن لهيعة - وإن كان سبىء الحفظ - رواه عنه عبد الله بن المبارك في
الرواية السالفة برقم (٢٦١٤)، وروايته عنه صالحة، وباقي رجاله ثقات، وقال الشيخ
أحمد شاكر: زيادة يحيى بن إسحاق في الإِسناد ((عن الأعرج)) بين عبد الله بن هبيرة وبین
حنش الصنعاني أكبر الظن أنه خطأ، فإن الحديث رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة كرواية =
٤٨٨
قول كى
هنا أخذ
رقماً مستقلاً
في الطبعات
الأخرى، هو:
( ٢٧٦٥)

٢٧٦٥ - حدثنا أَسودُ بن عامر، قال: أخبرنا أبو كُدَيْنَة، عن الأعمش، عن
الحكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أَن النبيِّي ◌َّهِ صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِمِنِى(١).
٢٧٦٦ - حدثنا أَسودُ، حدثنا هُرَيْمٌ، عن ليثٍ، عن عْرِمة
٣٠٤/١
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِلَّهِ يَتَفَاءَلُ ولا يَتَطَيِّرِ، ويُعْجِبُه
الاسمُ الحَسَّنُ (٢).
٢٧٦٧ - حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، حدثنا رِشْدِينُ، أخبرني عمروبنُ الحارث،
عن بُكْير بنِ الأَشَجِّ، عن کُریبٍ
عن ابن عباس: أنه رأى عبدَ الله بن الحارثِ يُصَلِّي ورأُسُه مَعْقُوصٌ
موسى بن داود ليس فيه ((عن الأعرج)). قلنا: والأعرج هذا ذكره المزي في ((تهذيب
الكمال)» ٧/ ٤٣٠ فیمن روى عن حنش بن عبد الله الصنعاني وسماه ((یحیی))، ولم نتبینه.
وأخرجه الطبراني (١٢٩٨٧) من طريق يحيى بن إسحاق وحده، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو كدينة: هو يحيى بن المهلب الكوفي.
وهو مكرر (٢٧٠٠).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -، وتقدم
الحديث برقم (٢٣٢٨) بزيادة عبد الملك بن سعيد بن جبير في إسناده بين ليث وبين
عكرمة. هريم: هو ابن سفيان البجلي الكوفي .
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣١١٦)، وابن عدي في ((الكامل))
١٨٩٤/٥، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٢٤٨، وأبو محمد البغوي في ((شرح
السنة)) (٣٢٥٤) من طريق علي بن الجعد، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث بن أبي
سليم، بهذا الإِسناد. ورواية أبي القاسم البغوي مختصرة .
٤٨٩

من ورائِه، فقام وراءَهُ وجَعَل يَحُلُّه، وأَقْرَّ له الآخرُ، ثم أَقبَلَ إِلى ابنِ
عباس، فقال: ما لَكَ ورأسي؟ قال: إني سمعتُ رسولَ اللهَ وَّه يقول:
((إنَّمَا مَثَلُ هُذا، كَمَثَلِ الذي يُصَلِّي وهو مَكْتُوفٌ)) (١).
٢٧٦٨ - حدثني معاويةُ بن عمرو، قال: حدثنا زائدةُ، حدثنا سِماك بن
حرب، عن عكرمة
عن ابن عباس، عن النبيِّينَ﴿، قال: ((اجْتَنِبُوا أَن تَشْرَبوا في
الحَنْتَم، والدُّبَّاءِ، والمزفَّتِ، واشرَبُوا في السِّقَاءِ»(٢).
٢٧٦٩ - حدثنا معاويةُ، حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حَبِيب بن أبي
عْرة، عن سعيد بن جُبَيْر
(١) حدیث صحیح، رشدین - وهو ابن سعد، وإن کان فیہ ضعيف - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه مسلم (٤٩٢)، وأبو داود (٦٤٧)، والنسائي ٢١٥/٢-٢١٦، وابن خزيمة
(٩١٠)، وأبو عوانة ٧٤/٢، وابن حبان (٢٢٨٠)، والبيهقي ١٠٨/٢-١٠٩ من طريق
عبد الله بن وهب، عن عمروبن الحارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (١٣٨١)، والطبراني (١٢١٧٤) و(١٢١٩٧) من طرق عن
عمروبن الحارث، به. وسيأتي برقم (٢٩٠٢) و(٢٩٠٣).
قوله: ((وهو مكتوف))، قال السندي: أي: فلا تسجد يداه، فكذا هذا لا يسجد
شعره .
(٢) حديث صحيح، وفي رواية سماك بن حرب عن عكرمة اضطراب. معاوية بن
عمرو: هو أبن المهلب بن عمروبن شبيب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة .
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٦٩) عن زهير بن خيثمة، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر (٢٦٠٧)، وله طرق أخرى صحيحة، انظر (٢٤٧٦) و(٣٤٠٦).
٤٩٠

عن ابن عباس، قال: كان المسلمونَ يُحِبُّونَ أَن تَظْهَرَ الرومُ على
فارسَ، لأنهَم أَهلُ كتاب، وكان المشركونَ يُحِبُّون أَن تَظْهَرَ فارسُ على
الروم، لأنهم أهلُ أُوثانٍ، فذَكَر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذَكَرَ أبو بكرٍ
ذلك لرسولِ الله ◌َ، فقال له النبيُّ ◌َهُ: ((أَمَا إِنَّهم سَيُهْزَمُونَ)) فَذَكَرَ ذلكَ
أبو بكر لهم، فقالوا: اجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَك أَجَلًا، فإن ظَهَرُوا، كان لكَ كذا
وكذا، وإن ظَهَرْنا، كان لنا كذا وكذا. فجَعَلَ بَيْنَهم أُجلًا خمسَ سنينَ،
فلم يَظْهَروا، فَذَكَرَ ذلك أبو بكرٍ للنبيِّ وََّ، فقال: ((أَلَا جَعَلْتَه - أُراه
قال : - دونَ العَشْر)) - قال: وقال سعيد: البضْعُ ما دونَ العَشْر - قال:
فَظَهَرَتِ الرومُ بعد ذلك، فذلك قوله تعالى: ﴿الَّ غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى
الأَرْضِ وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ قال: فَغُلِبَتِ
الرومُ، ثم غَلَبَتْ بعدُ، قال: ﴿للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ
الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ﴾ قال: يَفْرَحُ المؤمنونَ بنَصْرِ اللهِ(١).
٢٧٧٠ - حدثنا حسينٌ(٢)، حدثنا دُوَيْد، عن سَلْم بنِ بَشِير، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ رَهُ: ((الْتَّقَى مُؤْمِنانِ على بابِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن
الحارث الفزاري، وسفيان: هو الثوري. وهو مكرر (٢٤٩٥). وقوله: ((قال يفرح
المؤمنون بنصر الله)) كذا في جميع الأصول، ولفظ البخاري في ((خلق أفعال العباد))
(٤٩١): قال: ((ففرح المؤمنون بنصر الله)).
(٢) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س) و((أطراف المسند) ١ / ورقة ١٢١،
وتحرف في (م) وباقي الأصول الخطية إلى: حَسَن. وحسين: هو ابن محمد بن بهرام
المرُّوني .
٤٩١

الجَنَّةِ، مُؤْمِنٌ غَنِيٍّ، ومُؤْمِنٌ فَقِيرٌ، كانا في الدُّنْيا، فأدْخِلَ الفقيرُ الجَنَّةَ،
وحُبِسَ الغنيُّ ما شاءَ الله أَن يُحْبَسَ، ثم أُدخِلَ الجنةَ، فَلَقِيَهُ الفَقِيرُ،
فيقول: أَيْ أُخي، ماذا حَبَسَكَ؟ واللهِ لقد احْتُبُسْتَ حتى خِفْتُ عليكَ.
فيقول: أَي أَخِي، إِني حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبساً فَظِيعاً كَرِيهاً، وما وَصَلْتُ
إِليكَ حتى سالَ مني من العَرَقِ، ما لو وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرِ، كُلُّها آكِلَةُ
حَمْضٍ ، لَصَدَرَتْ عَنه رِوَاءً)) (١).
٢٧٧١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا يزيدُ بن عطاء، عن حَبِيب - يعني
(١) إسناده ضعيف، دويد: هكذا جاء غير منسوب، ونسبه الحسيني في ((الإكمال))
فقال: دويد الخراساني عن عمروبن شعيب وأبي سهل وسلم بن بشير، وعنه علي بن
عاصم وغيره: مجهول، وسلم - ویقال له أيضاً: سالم - بن بشير، روى عنه جمع، وقال
ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٢٠/٦، وقال الحسيني :
مجهول، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/١٠-٢٦٤، وقال: رواه أحمد، وفيه دوید
غير منسوب، فإن كان هو الذي روى عنه سفيان! فقد ذكره العجلي في كتاب ((الثقات))
وإن كان غيره لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير سلم بن بشير وهو ثقة .
وأخرج نحوه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (٥٥٦) عن أبي بكربن أبي مريم
الغساني، قال: حدثنا ضمرة والمهاصر بن حبيب وحكيم بن عمير، رفعوه. وهذا إسناد
ضعيف، أبو بكربن أبي مريم، قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف، وكان قد سُرق بيته
فاختلط، والثلاثة الذين روى عنهم في طبقة التابعين، فهو مرسل.
قوله: ((آكلة حمض)»، قال السندي: الآكلة: جمع آكل، والحَمْض - بفتح حاءٍ
مهملة وسكون ميم آخره ضاد معجمة -: ما مَلُحَ وأَمُرِّ من النبات، وهي كفاكهة الإِبل،
وفي ((النهاية)): الحَمْض: كل نبات في طعمه حموضة، وبالجملة إذا أكل منه عطش،
فلذلك ذُكر هاهنا، والله تعالى أعلم .
٤٩٢

ابن أبي عَمْرة -، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن الدُّبَّاءِ، والحَنْتُم،
والنَّقِير، والمُّزْقَّتِ، وأَن يُخْلَطَ البلحُ بالزَّهْو(١).
قال: قلتُ: يا ابنَ عباس، أَرَأَيْتَ الرجلَ يَجْعَلِ نَبِيذَه في جَرَّةٍ خَضْراءَ
كأَنَّها قارورةٌ، غُدْوَةً(٢)، ويَشْرَبُه من الليلِ؟ فقال: لا ، انْتَهُوا(٣) عما نَهاكُم عنه
رسولُ الله ◌ِآل﴾؟!
٢٧٧٢ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا يزيدُ - يعني ابن عطاء -، عن يزيد
- يعني ابنَ أبي زياد -، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: جاءَ النبيُّ ◌َِّهِ، وكان قدِ اشْتَكى، فطافَ
بالبيتِ على بعيرٍ، ومعه مِحْجَنٌ، كلما مَرَّ عليه استَلَمَه به، فلما فَرَغَ من
طَوافِهِ، أَناخَ فصَلَّى ركعتينِ (٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن عطاء - وهو ابن يزيد بن
عبد الرحمن اليشكري - وقد توبع فيما تقدم برقم (٢٤٩٩)، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
(٢) لفظة ((غدوة)) سقطت من (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)، ومنهما
أثبتناها.
(٣) في (م) و(س) و(ق) و(ص): ألا تنتهوا، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤).
(٤) حدیث صحیح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن عطاء ويزيد بن أبي زياد
- وهو الهاشمي مولاهم الكوفي -.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)» (الجزء الذي نشره العمروي) ص١٤٤-١٤٥،
وعنه عبد بن حميد (٦١٢)، عن محمد بن فضيل، وأبو داود (١٨٨١)، والبيهقى =
٤٩٣
..- ..

٢٧٧٣ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا إِسرائيل، عن سماك، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: قال النبيُّرَ﴿ه: ((لا يُباشِرُ الرجلُ الرجلَ، ولا
المرأةُ المرأة))(١).
٢٧٧٤ - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا إِسرائيل، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: لما نَزَلَ تحريمُ الخمر، قالوا: يا رسولَ الله،
= ١٠٠/٥ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٨٤١).
(١) حديث صحيح، سماك ـ وإن كان في حديثه عن عكرمة اضطراب - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٧٢٨) من طريق خلف بن الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/٤، والبزار (٢٠٧٤ - كشف الأستار)، وابن حبان
(٥٥٨٢) من طرق عن إسرائيل، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٧٩٤)، وفي ((الصغير)) (١٠٩٤)، والحاكم
٢٨٨/٤ من طريق أبي معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة، به. وصححه
الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وسيأتي الحديث برقم
(٢٨٧١)، ومرسلاً برقم (٢٨٧٢).
وفي الباب عن أبي سعيد عند أحمد ٦٣/٣، ومسلم (٣٣٨)، وصححه ابن حبان
(٥٥٧٤).
وعن أبي هريرة عند أحمد ٤٤٧/٢، وصححه ابن حبان (٥٥٨٣) إلا أن فيه عنده
·زيادة ضعيفة .
قوله : ((لا يباشر الرجلُ الرجلَ))، قال السندي: المباشرة: لمس البشرة، وهي ظاهر
جلد الإنسان، ولم ينه عن مباشرة الرجل المرأة إما لجوازها أحياناً كما في الزوجة
والمملوكة، أو لدلالة المذكور عليه بالأولى .
٤٩٤

الذين ماتوا وهم يَشْرَبُونَ الخمر؟! فَزَلَت: ﴿لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فيما طَعِمُوا﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٩٣](١).
٢٧٧٥ - حدثنا خلف، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: لما حُوِّلَت القِبْلةُ، قيل: يا رسولَ الله، أُرأيتَ
الذين ماتُوا وهم يُصَلُّون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله: ﴿وما كانّ الله
لِيُضِيعَ إِيمانَكُم﴾ [البقرة: ١٤٣](٢).
٣٠٥/١
٢٧٧٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا شَريك، عن مُخَوَّل، عن
مُسْلم البطِین، عن سعيد بن جُبْر
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ الله ◌ُٹ ◌ُوتِرُ بثلاثٍ بـ ﴿سبّحِ اسم
رَبِّكَ الأَعلى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّها الكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(٣).
٢٧٧٧ - حدثنا یحیی بن إسحاق، قال: أخبرنا وُهْب بن خالد، حدثنا عبد
الله بن طاووس، عن أبيه
(١) صحيح لغيره، وقد سلف برقم (٢٠٨٨).
(٢) صحيح لغيره، وقد سلف برقم (٢٦٩١).
(٣) حديث صحيح، شريك قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن أبي العباس، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. مخوّل: هو ابن راشد النهدي
مولاهم الكوفي، ومسلم البطين: هو ابن عمران.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٢، والطحاوي ٢٨٧/١-٢٨٨، والطبراني (١٢٣٧٢)
من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد. وتحرَّف مخوّل في المطبوع من ((مصنف ابن أبي
شيبة)) إلى: مكحول. وانظر (٢٧٢٠).
٤٩٥
....-

عن ابن عباس، أَن رسولَ الله ◌َ ◌ِّ، قال: ((أُمِرْتُ أَن أَسْجُدَ على
سبعةٍ أَعْظُمِ : الجَبْهةِ - وأشار بيدِه إلى أَنْفِه -، واليدين، والرُّكْبتينِ،
وأطرافِ الأصابع، ولا أَكُفَّ الِّيابَ ولا الشِّعرَ) (١).
٢٧٧٨ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا البَراءُ بن عبد الله الغَنَوي، من
أَنفُسِهِم، قال: سمعت أبا نَضْرة يُحدث، قال:
كان ابنُ عباس على هذا المِنْبَرِ يقول: كان رسولُ اللهَ وَّهُ يَتْعَوَّذُ دُبُرَ
كلّ صلاةٍ من أربعٍ ، يقول: ((اللّهِمَّ إِّي أَعوذُ بكَ من عَذابِ القَبْرِ، اللّهُمَّ
إِنِّي أَعوذُ بكَ من عَذاب النَّارِ، اللّهمَّ إِنِّي أَعوذُ بكَ من الفِتَن، ما ظَهَرَ
منها وما بَطَنَ، اللّهِمَّ إِنِّي أَعوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الأُعوِرِ الكَذَّابِ))(٢).
٢٧٧٩ - حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن أبيه
عن ابن عباس، عن النبي نَله: (( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ(٣) فهو
شھیدٌ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر یحیی بن
إسحاق السيلحيني، فمن رجال مسلم. وانظر (١٩٢١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف البراء بن عبد الله الغنوي، وباقي
رجاله ثقات. وانظر (٢٦٦٧).
(٣) في (م) و(س) و(ق) و(ص): مظلمة.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع، والد
إبراهیم - وهو سعد بن إبراهیم بن عبد الرحمن بن عوف ۔ لم يسمع من ابن عباس. وقد
تفرد به الإِمام أحمد.
وله شاهد عن سويد بن المقرن عند النسائي ١١٧/٧، والطبراني (٦٤٥٤) . =
٤٩٦

٢٧٨٠ - حدثنا موسى، حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن صالح بن كيسان، عن
ابنِ شهاب، أَن عُبيد الله بنَ عَبدِ الله أُخبره
أَن ابنَ عباس أَخبره: أَن النبيَّ ◌َ بَعَثَ بكتابِهِ إلى كِسْرى مع
رجلٍ، وأَمَرَه أَن يَدْفَعَه إِلى عظيم البَحْرَينِ، فَدَفَعَه عظيمُ البَحْرَين إِلى
كِسْرى، فلما قرأَهُ، خَرَّقَه. قال: فَحَسِبْتُ أَن ابنَ المسيِّب قال: فدعا
عليهم رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ(١).
٢٧٨١ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي
إسحاق، عن التميمي
٠ ٠
= وثان عن الحسين بن علي تقدم برقم (٥٩٠).
وثالث عن سعيد بن زيد تقدم أيضاً برقم (١٦٢٨) و(١٦٥٢).
ورابع عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١)، ويأتي في
((المسند)) ١٦٣/٢.
المظلمة، قال السندي: مصدر ((ظلم)) واسم ما أخذ منك بغير حق، وهو بكسر لام
وفتحها، وقد ينكر الفتح، وقيل: بضم لام أيضاً، كذا في ((المجمع)).
قلنا: وقيده صاحب ((القاموس) بكسر اللام، وتعقّبه المرتضى الزبيدي في شرحه،
فنقل عن شيخه قوله: فيه قصور ظاهر، فقد نقل التثليث فيه صاحب ((التوشيح)) في كتاب
المظالم، والفتح حكاه ابن مالك، وصرح به ابن سيده، وابن القطاع، والضم أنكره
جماعة، ولكن نقله الحافظ مغلطاي عن الفراء. قلت (القائل هو المرتضى): وهكذا
ضبط بالتثليث في نسخ ((الصحاح)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن
داود، فمن رجال مسلم. وانظر (٢١٨٤).
خَرَّقه: شَقَّه.
٤٩٧

عن ابن عباس، قال: تَدَبَّرْتُ صلاةَ رسولِ اللهِ وَّهَ، فرأيتُهُ مُخَوِّياً،
فرأيتُ بياضَ إِبْطَيهِ(١).
٢٧٨٢ - حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، حدثنا إسماعيل - يعني ابنَ زكريا -، عن
عبد الله- يعني ابنَّ عثمان-، عن أَبي الُّفَيل
عن ابن عباس: أن رسول الله ﴿ لما نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ،
بَلَغَ أُصحابَ رسول الله وَّ أَن قريشاً تقول: ما يَتّبَاعَثُونَ من العَجَفِ.
فقال أصحابه: لو انْتَحَرْنا مِن ظَهْرِنا، فأَكَلْنا من لَحمِه، وحَسَوْنا من مَرَقِه،
أَصْبَحْنا غداً حينَ نَدْخُلُ على القَوْمِ وبنا جَمَامةٌ؟ قال: ((لا تَفْعَلُوا، ولكن
اجْمَعُوا لِي من أَزْوادِكُم)) فَجَمَعُوا له، ويَسَطُوا الأُنطاعَ، فَأَكلوا حتى تَوَلَّوْا،
وحَثًا كلّ واحدٍ منهم في جِرَابِه، ثم أقبل رسولُ اللهِ وََّ حتى دَخَل
المسجدَ، وقَعَدَتْ قريشٌ نحو الحِجْر، فاضْطَبَعَ بردائِه، ثم قال: ((لا
يَرَى القَوْمُ فيكم غَمِيزَةً) فاستَلَم الرُّكْنَ، ثم دَخَلَ حتى إِذا تَغَيِّبَ بالرُّكْنِ
اليماني، مَشَى إلى الرُّكْن الأسودِ، فقالت قريش: ما يَرْضَوْن بالمشي،
إِنهم لَيَنقُزُونَ نَقْزَ الظَّبَاءِ، فَفَعَلَ ذُلك ثلاثةَ أطوافٍ، فكانت سُنَّةً .
قال أَبو الطُّفَيلِ: وأخبرني ابنُ عباس: أَن النبيَّ ◌َّرَ فَعَلَ ذُلك فِي
حَجَّةِ الوَدَاعِ (٢) .
(١) صحيح لغيره، وانظر (٢٧٥٣). التميمي: اسمه أَرْبدة.
(٢) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال
مسلم.
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٣٨١٢) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد =
٤٩٨

بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ طبعُ الجزء الرابع من
«مسند الإمام أحمد بن حنبل))
ويليه الجزء الخامس وأولُه:
٢٧٨٣ - حدثنا سَريج
= الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإِسناد، وسلف مختصراً برقم (٢٢٢٠).
قوله: ((ما يتباعثون))، قال السندي: أي: يقومون، أي: الصحابة. من العجف:
بفتحتين، أي: الضعف الحاصل بالجوع والمرض. من ظهرنا: أي: من جِمالنا. وبنا
جمامة: بالجيم، أي: راحة وشبع وريّ. غميزة: أي : نقيصة يغمز بها بعضهم بعضاً،
يقال: فيه غميزة، أي: مطعن أو مطمع، ويمكن الحمل على المعنى الثاني، أي: لا
يرون فيكم ضعفاً يطمعون به في محاربتكم. لينقزون بالقاف، من نَقَزْ كَنَصَر: إذا وثب،
أو بالفاء كضَرَبَ بمعناه.
وقوله: ((فكانت سنة))، قال السندي أيضاً: قد جاء عنه أنه أنكر كونه سنة، فلعله رَجَعَ
إلى القول بأنه سُنة بعد أن حقَّق الأمر كما سبق، لكنه يُشكل أن أبا الطفيل الراوي لهذا
الحديث هو الذي روى الإِنكار أيضاً، إلا أن يقال: لعله سمع منه هذا القولَ مرة ثانية
بعد أن رجع، والله تعالى أعلم. وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٦٣٩)، والتعليق عليه.
٤٩٩