Indexed OCR Text

Pages 421-440

المقتولَ يَجِيءُ يومَ القيامةِ مُتَعلُّقاً رأْسَهُ بَيَمينِهِ - أَو قال: بشِمالِه - آخذاً
صاحبَهُ بيدِه الأخرى، تَشْخُبُ أَوْداجُه دماً، في قُبُلِ عَرْشِ الرحمن،
فيقول: رَبِّ، سَلْ هُذا فِيم قَتَلَني؟))(١).
٢٦٨٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سُليمان الشَّيباني، قال:
حدثنا يزيدُ بن الأصمِّ، قال:
دعانا رجلٌ، فَأَتَّى بخِوَانٍ عليه ثلاثةَ عَشَرَ ضَبّاً، قال: وذاك عِشاءً،
فَآكِلٌ وتارِكٌ، فلما أصبحنا غَدَوْنا على ابن عباس، فسأَلْتُه، فَأَكْثَرَ في ذلك
جُلَساؤه، حتى قال بعضُهم: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا آكُلُه، ولا أُحَرِّمُه)) .
قال: فقال ابن عباس: بئسَ ما قلتُم، إِنما بُعِثَ رسولُ اللهِ وَّهِ مُحِلّاً
ومُحرِّماً، ثم قال: كان رسولُ اللهِوَّهِ عندَ مَيْمونةَ، وعندَه الفضلُ بن
عباس وخالد بن الوليد وامرأةٌ، فَأَتِي بِخِوَانٍ عليه خُبْزٌ، ولحمُ ضَبٍّ، قال:
فلما ذَهَبَ رسولُ الله ◌َّهِ يتناولُ، قالت له ميمونةُ: إِنه يا رسولَ الله لحمُ
ضَبِّ. فَكَفَّ يَدَه، وقال: ((إِنه لَحْمٌ لم آكُلُه، ولكن كُلُوا)) قال: فأَكَلَ
الفضلُ بن عباسٍ وخالد بن الوليد والمرأةُ، قال: وقالت ميمونةُ: لا آكُلُ
مِن طعامٍ لم يَأْكُلْ منه رسولُ الله ◌ِ﴾(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عبد الله - وهو ابن
الحارث الجابر ويقال: المجبِّر التيمي - وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم
(٢١٤٢). يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبد الواحد: هو ابن زياد العبدي مولاهم
البصري. وانظر (١٩٤١).
قوله: ((آخذاً صاحبه)»، أي: قاتله، وتشخب: تسيل.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن =
٤٢١

٢٦٨٥ - حدثنا عبد الوهَّاب بن عَطاء، أخبرنا جرير بن حازم، عن قيس بن
سَعْد، عن یزید بن هُرْمُز:
= الأصم، فمن رجال مسلم. سليمان الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق
الشيباني الكوفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٨، وابن سعد ٣٩٦/١، ومسلم (١٩٤٨) (٤٧)، وأبو
عوانة ١٧٧/٥-١٧٨ و١٧٨، والطبراني (١٣٠٠٨) من طرق عن سليمان الشيباني، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٤٨٧)، ومن طريقه أبو عوانة ١٧٨/٥-١٧٩، وأخرجه أبو عوانة
أيضاً ١٧٩/٥ من طريق إبراهيم بن بشار، كلاهما (الحميدي وإبراهيم) عن سفيان بن
عيينة قال: حدثنا الشيباني قال: دخلت مع الشعبي المسجد فقال: هل ترى أحداً من
أصحابنا نجلسُ إليه؟ هل ترى أبا حَصين؟ قلت: لا، ثم نَظَر فرأى يزيد بن الأصم فقال:
هل لك أن تجلس إليه فإن خالته ميمونة، فجلسنا إليه، فقال يزيدُ بن الأصم: ذُكر عند
ابن عباس قول النبي وَ ل# في الضب ((لا آكله ولا أحرمه)) فغضب فقال: ما بُعث رسول
الله ◌َّ إلا محللاً أو محرماً، وقد أكل عنده. ولم يذكر إبراهيم بن بشار في حديثه قوله
ء
(«وقد أكل عنده)) .
وسيأتي هذا الحديث برقم (٣٠٠٧) و(٣٢١٩)، وانظر طرقاً أخرى له عن ابن عباس
برقم (١٩٧٨) و(٢٢٩٩) و(٣٠٦٧).
والحديث بنحوه في مسند خالد بن الوليد ٨٨/٤، ومسند ميمونة ٣٣١/٦ من طريق
یزید بن الأصم عن ميمونة .
وفي الباب عن ابن عمر وعائشة سيأتيان في ((المسند)) ٥/٢ و١٠٥/٦، وفي الباب
أيضاً عن غيرهما من الصحابة.
قوله: ((فَآكلٌ وتارك))، أي: منا من أكل، ومنا من ترك فلم يأكل.
وقوله: ((محلّ ومحرماً))، قال السندي: أي: فكيف له أن يقول: لا آكله ولا أُحَرِّمه
من غير بيان أنه حلال، لما فيه من الإِبهام، بل لا بد أن يبين حِلُّ الشيء أو حرمته، ثم
إن ترك بعد ذلك فممکن.
٤٢٢

٠٠٠٠١٠٠
أُن نَجْدَةَ كتب إِلى ابن عباس يسأله عن سَهْمِ ذِي القُرْبَى لمن هو؟
وعن اليتيمِ متى يُنْقَضِي يُتْمُه؟ وعن المرأةِ والعبدِ يَشْهَدانِ الغنيمةَ؟ وعن
قَتْلِ أَطفالِ المشركينَ؟ فقال ابن عباس: لولا أن أُرُدَّه عن شيءٍ يَقَعُ فيه،
ما أَجَبْتُه. وَكَتَبَ إِليه: إِنك كتبتَ إِليَّ تسألُ(١) عن سَهْمِ ذي القُرْبى لمن
هو؟ وإِنَّا كُنَّا نراها لقَرابةِ رسولِ اللهِ وََّ، فَأَبَى ذلك علينا قَوْمُنا، وعن
اليتيم متى يُنْقَضي يُتْمُه؟ قال: إِذا احتَلَم وأُونِسَ منه خيرٌ، وعن المرأةِ
والعبدٍ يَشْهَدانِ الغنيمةَ؟ فلا شيءَ لهما، ولكنهما يُحْذَیَانِ ويُعْطَيانِ، وعن
قَتْلِ أَطفالِ المشركينَ؟ فإِن رسولَ اللهِ ﴿ لم يَقْتُلْهم، وأنتَ فلا تَقْتُلْهم،
إِلا أَن تَعلَمَ منهم ما عَلِمَ الخَضِرُ من الغلامِ حِينَ قَتَلَه(٢).
٢٦٨٦ - حدثنا يونس، حدثنا حِمَّاد - يعني ابن زيد-، حدثنا أيوب، عن
سعید بن جُبير
٢٩٥/١
عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ الله ێ﴾ وأصحابُه مكةً، وقد وَهَنْهم
حُمَّى يثربَ، فقال المشركون: إِنه لقد قَدِمَ عليكم قوم قَد وَهَنْهُم حُمَّی
يثربَ، ولَّقُوا منها شرًّا. فجَلَسَ المشركونَ من الناحية التي تَلِي الحِجْرَ،
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): تسألني.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في السير كما في («إتحاف المهرة)) ٣ / ورقة ١٣٥ عن الحارث بن
أبي أسامة، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٥٣/٩ من طريق يحيى بن أبي طالب، كلاهما
عن عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٣٥).
وقوله: يُحذّيان: يُعطيان، والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيًّا: هي القسمة من الغنيمة.
وقوله: ((فلا شيء لهما))، قال السندي: أي ليس لهما سهم تامٌّ .
٤٢٣

فَأَطْلَعَ الله نبيَّه على ما قالوا، فأَمَرَهُم رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يَرْمُلُوا الأشواطَ
الثلاثةَ، لِيَرى المشركونَ جَلَدَهم، قالوا: فَرَمَلُوا ثلاثةَ أَشواطٍ، وأمرهم أن
يَمْشُوا بين الرُّكْنَين، حيث لا يراهم المشركون، وقال ابنُ عباس: ولم
يَمْنَعِ النبيِّ ◌َ﴿ أَن يَأْمُرَهم أَن يَرْمُلوا الأَشواطَ كلها، إِلَّ الإِبقاءُ عليھم،
فقال المشركونَ: هؤلاءِ الذين زَعَمْتُم أَن الحُمَّى قد وَهَنْهُم؟! هؤلاءِ
أَجلَدُ مِن كذا وكذا(١).
٢٦٨٧ - حدثنا یونس، حدثنا حمّاد - يعني ابن زيد -، عن عَمْروبن دينار،
عن طاووس
عن ابن عباس: أَن أعرابيّاً وَهَبَ للنبيِّلنَِّ هِبةً، فَأَثابه عليها، قال:
((رَضِيتَ؟)) قال: لا. قال: فزادَه، قال: ((رَضِيتَ؟)) قال: لا. قال:
فزادَه، قال: ((رَضِيتَ؟)) قال: نَعَم. قال: فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: (لقد
هَمَمْتُ أَن لا أَتَّهِبَ هبةً إِلا من قُرَشِيٍّ، أَو أَنصارِيٍّ، أَوْ ثَقَفيِّ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٦٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (١٩٣٨ - كشف الأستار)، وابن حبان (٦٣٨٤)، والطبراني
(١٠٨٩٧) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
ثم أخرجه البزار (١٩٣٩ - كشف الأستار) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن طاووس، عن النبي ◌َّ# مرسلاً.
وأخرجه الحميدي (١٠٥٢) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو وابن طاووس، عن
النبي ◌ُ ﴾ مرسلاً.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٢١) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي
** مرسلاً.
=
٤٢٤

٢٦٨٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عبدالله بن
عثمان بن خُثَيْم، عن أَبي الطُّفَيل
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َّهِ وَأَصحابَه اعْتَمَروا من جِعْرانَةَ،
فَرَمَلُوا بالبيتِ ثلاثاً، ومَشَوْا أَربعاً (١).
٢٦٨٩ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حمَّاد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد،
عن یوسف بن مهران
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((ما مِنَ الناسِ أَحَدٌ إِلا
قد أُخطأ، أُوهَمَّ بخَطِيئةٍ، ليس يحيى بنَ زكرًا))(٢).
٢٦٩٠ - حدثنا حسن وعقَّان، المعنى، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلّمة، عن
= وله شاهد قوي من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٤٧/٢ ٢٩٢٠، وصححه ابن حبان
(٦٣٨٣).
قوله: ((لا أَتَّهبُ))، قال السندي: بتشديد التاء، افتعال من الهبة، أي: أن لا أقبل
الهبة إلا من هؤلاء لقلة طمعهم، وفي ((النهاية)): لأنهم أصحاب مدنٍ وقرى وهم أعرف
بمكارم الأخلاق، ولأن في أخلاق البادية جفاءً، وذهاباً عن المروءة، وطلباً للزيادة.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٧٤) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٨٩٠)، والطحاوي ٢/ ١٨٠، والبيهقي ٧٩/٥ من طرق عن
حماد بن سلمة، به.
وأخرجه البيهقي ٧٩/٥ من طريق يحيى بن سُليمٍ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثیم، به. وانظر (٢٢٢٠).
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابنُ جدعان -، ولِين يوسف بن
مهران. وانظر (٢٢٩٤).
١٠٠.
٤٢٥
-......-

٠٠١٠٠
ثابت البناني، عن أبي عثمان النَّهْدي
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َ ﴿: ((أَهْوَنُ أَهل النَّارِ عَذاباً
أبو طالبٍ: في رِجْلَيهِ نَعْلانِ من نارٍ، يَغْلِي منهما دِماغُه))(١).
٢٦٩١ - حدثنا شاذانُ، أخبرنا إِسرائيل، عن سماك، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: لما حُرِّمَتِ الخمرُ، قال أُناسُ: يا رسولَ الله،
أصحابُنا الذين ماتوا وهم يَشَرَبُونَها؟ فأنزلت: ﴿ليسَ على الَّذِينَ آمَنُوا
وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] (٢).
قال: ولما حُوِّلَتِ القِبْلةُ، قال أُناسٌ: يا رسولَ الله، أصحابُنا الذين
ماتُوا وهم يُصَلُّونَ إِلى بيتِ المِقْدِس؟ فأُنزِلَتْ: ﴿وما كَانَ الله لِيُضِيعَ
إِيمانَكُم﴾ [البقرة: ١٤٣](٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (٧١١)، وأبو عوانة ١ /٩٨ من طريق الحسن بن موسى، بهذا
الإِسناد. وانظر (٢٦٣٦).
(٢) صحيح لغيره، وهو مکرر (٢٤٥٢).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن في رواية
سماك بن حرب عن عكرمة اضطراباً، وصححه الحافظ في ((الفتح)) ٩٨/١. شاذان: هو
الأسود بن عامر.
وأخرجه الدارمي (١٢٣٥)، والطبري في ((التفسير)) ١٧/٢، والطبراني (١١٧٢٩)،
والحاكم ٢٦٩/١ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٣)، وأبو داود (٤٦٨٠) من طريقين عن سماك، به . =
٤٢٦
.j ..

٢٦٩٢ - حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أبي
نَضْرَة، قال:
خَطَبَنا ابنُ عباس على هذا المنبر، مِنبر البصرة، قال: قال رسولُ الله
وَله : ((إنه لم يكُنْ نبيٍّ إِلَّ له دعوةٌ تَنَجَّزَها فِي الدُّنيا، وإِني اختَبَأْتُ دَعْوَتي
شفاعةٌ لُأَمَّتِي، وأَنَا سيدُ وَلَدِ آدمَ يومَ القيامةِ، ولا فَخْرَ، وأَنَّا أُولُ مَن تَنْشَقُّ
عنه الأَرضُ، ولا فَخْرَ، وبيدِي لِواءُ الحمدِ، ولا فَخْرَ، آدَمُ فمَنْ دُونَه
تحت لوائِي .
قال: ويَطُولُ يومَ القيامةِ على الناس، حتى يقولَ بَعْضُهم لبعضٍ :
انطَلِقُوا بنا إِلى آدمَ أَبِي البَشّرِ، فَيَشْفَعَ لنا إِلىِ ربِّه عز وجل فَلْيَقضِ بيننا.
فيأْتُون آدم عليه السلام، فيقولون: يا آدمُ، أَنتَ الذي خَلَقَك الله بيدِه،
وأَسْكَنَكَ جنّته، وأَسجدَ لك ملائِكتَه، فاشْفَعْ لنا إِلى ربَّك، فَلْيَقْضِ
بينا. فيقول: إِني لستُ هُنَاكُم، إِني قد أُخرِجْتُ من الجنةِ بِخَطِيَتِي،
وإنه لا يُهِمُّني اليومَ إِلا نَفْسي، ولكن اثْتُوا نُوحاً رأْسَ النبيين. فيأتونَ
نوحاً، فيقولون: يا نُوحُ، اشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّكِ، فَلْيَقْضِ بينا. فيقولُ: إِني
لست هُنَاكُم، إِني قد دَعَوْتُ دعوةً غرَّقَتْ أَهلَ الأرضِ ، وإنه لا يُهُمُّني
اليومَ إِلا نَفْسي، ولكنِ اثْتُوا إِبراهيمَ خليلَ الله عليه السلام. قال: فيأتونَ
إِبراهيمَ، فيقولون: يا إِبراهيمُ، اشْفَعْ لنا إِلى رَبِّك، فليَقْض بيننا.
فيقول: إِني لستُ هُنَاكُم، إِني قد كذَبْتُ فى الإِسلام ثلاثَ كِذْباتٍ،
= وسيأتي برقم (٢٧٧٥) و(٢٩٦٤) و(٣٢٤٩).
وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٤٠).
٤٢٧

وإِنه لا يُهِمُّني اليومَ إِلا نَفْسِي - فقال رسولُ الله ◌َّهِ: إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلا
عن دِينِ الله، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمُ﴾، وقوله: ﴿بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُم هذا﴾،
وقوله لامرأته: إِنها أُخْتي - ولكن اثتُوا موسى، الذي اصْطَفَاهُ الله برسالَتِه
وكلامِه. فيأْتُونَ موسى فيقولون: يا موسى، أَنتَ الذي اصْطَفاَ الله
٢٩٦/١ برسالتِه وكَلَّمَك، فاشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّك، فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقول: إِني لستُ
هُنَّاكم، إِني قَتَلتُ نفساً بغير نفسٍ ، وإنه لا يُهُمُّني اليومَ إِلا نَّفْسي،
ولکن اثْتُوا عیسى، رُوحَ الله وكَلِمَتَه، فيأتون عیسى، فيقولون: يا عيسى،
أَنْتَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُه، فاشْفَعْ لنا إِلى رَبِّك، فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقول: إِني
لستُ هُناكُم، إِنِّي قد اتَّخِذْتُ إِلهاً من دون الله، وإنه لا يُهُمُّني اليومَ إِلا
نَفْسي. ثم قال: أُرَيْتُم لو كان مَتَاعٌ في وعاءٍ قد خُتِمَ عليهِ، أكان يُقْدَرُ
على ما في الوعاءِ حتى يُفَضَّ الخاتمُ؟ فيقولون: لا. فيقول: إِن محمداً
وَ﴾، خاتَمُ النبيينَ، قد حَضَرَ اليومَ، وقد غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذَنْبِهِ وما
تَأَخَّرَ)).
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فيأْتوني، فيقولون: يا محمدُ، اشفَعْ لنا إِلى
رَبِّك، فَلْيَقْضِ بينَنا. فأقول: نَعَم أَنا لَها، حتى يأْذَنَ الله لمن يشاءُ
ويَرضى ، فإِذا أراد الله عز وجل أَن يَصْدَعَ بينَ خلقِه نادى منادٍ: أَين أحمدُ
وأَمْتُه؟ فنحنُ الآخِرونَ الأَوَّلُونَ، فنحنُ آخرُ الأُمم ، وأَوَّلُ مِن يُحاسَبُ،
فَتُفْرِجُ لنا الأممُ عن طَريقِنِاِ، فَتَمْضِي غُرَّا مُحَجَِّينَ مَن أَثْرِ الطُّهورِ، وتَقُولُ
الأممُ: كادَتْ هذه الأمةُ أَن تكونَ أَنبياءَ كلُّها. قال: ثم آتي بابَ الجنةِ،
فآخِذُ بحَلْقَةِ باب الجنة(١)، فأَقْرَعُ البابَ، فيقال: مَن أَنتَ؟ فأقول:
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): بحلقة الباب .
٤٢٨

محمدٌ، فَيُفْتَحُ لي، فأَرِى رَبِّي عز وجل، وهو على كُرسِيُّه - أو سريره -
فَأَخِرُّ له ساجداً، وأَحمَدُه بمحَامِدَ لم يَحْمَدْهُ بها أُحدٌ كان قَبْلي، ولا
يَحْمَدُه بها أَحدٌ بَعْدي، فيقالُ لي: ارفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ
تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. قال: فَأَرفَعُ رأسي، فأقول: أَيْ رَبِّ، أُمَّتي،
أُمَّتي. فيقالُ لي: أُخْرِجْ من النار مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقالُ كذا وكذا.
فأخرجُهم، ثم أعود فأُخِرُّ ساجداً، وأُحمَدُه بمحَامِدَ لم يَحْمَدْهُ بها أُحدٌ
كان قَبْلي، ولا يَحْمَدُه بها أَحدٌ بَعْدي، فيقالُ لِي: ارِفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ
يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَةِ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرفَعُ رْسِي، فَأَقُول: أَيْ رَبِّ،
أُمَّتِي، أُمَّتي. فيقالُ: أُخْرِجْ من النار مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقالُ كذا وكذا.
فأخرجُهم)) قال: وقال في الثالثةِ مثلَ هذا أيضاً(١).
٢٦٩٣ - حدثنا حسن، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن ثابت البُنَاني
عن أنس بن مالك، عن النبيِّينَ﴿، نحوه، غير أنه قال في الأَوَّل:
((مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعيرةٍ من إِيمانٍ)) والثانية: ((بُرَّة)) والثالثة:
((ذَرَّة))(٢).
(١) حسن لغيره دون قول عيسى عليه السلام: ((إني قد اتُّخذت إلهاً من دون الله))
فإنه مخالف لما في الصحيح من أن عيسى لم يذكر ذنباً، وإسناد هذا الحديث ضعيف
لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو نضرة:
هو المنذر بن مالك بن قُطَعة. وقد تقدم الحديث بطوله برقم (٢٥٤٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله .
وهذا الحديث من مسند أنس بن مالك، وإنما أورده الإِمامُ أحمد هنا تبعاً للذي قبله
بياناً للمثاقيل المبهمة في رواية أبي نضرة عن ابن عباس، وسيأتي بنحوه في مسند أنس
٢٤٧/٣-٢٤٨ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
٤٢٩

٢٦٩٤ - حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن
یوسف بن مهران
عن ابن عباس، أَن رسولَ اللهِوَِّ، قال: ((قال لِي جِبْرِيلُ عليه
السلام: إِنَّه قد حُبِّبَ إِليكَ الصَّلاةُ، فخُذْ منها ما شِئْتَ))(١).
٢٦٩٥ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا شَريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي
يحيى الأعرج
عن ابن عباس، قال: اخْتَصَم إِلى النبيِّ وَّهِ رَجُلانِ، فَوَقَعَتِ
اليمينُ على أحدِهما، فحَلَفَ بالله الذي لا إله إلا هو ما لَهُ عندَه شيءٌ،
قال: فَنَزَّلَ جبريلُ على النبيِّ وَ﴿، فقال: إِنَّه كاذِبُ، إِن له عندَه حَقَّه،
فأمره أَن يُعطِيَه حَقَّه، وكَفَّارةُ يمينِهِ مَعرفتُه أن لا إله إلا الله، أَو شهادتُه(٢).
٢٦٩٦ - حدثنا حسن، حدثنا شَيْبان، عن يحيى، قال: وأخبرني أبو سلمة
عن عائشة وابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وََّ لَبِثَ بمكة عشرَ سنين يَنْزِلُ
عليه القرآنُ، وبالمدينةِ عشراً(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، ولین یوسف بن مهران.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٦٦) عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٢٠٥).
(٢) إسناده ضعيف، لاختلاط عطاء بن السائب. شريك: هو ابن عبد الله النخعي،
وهو - وإن كان سبىء الحفظ - قد تُوبع، وأبو يحيى الأعرج هذا: هو زياد المكي، وهو
ثقة روى له أبو داود، وليس هو مِصْدعاً المشهور بأبي يحيى الأعرج المعرقب. وانظر
(٢٢٨٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وشيبان : -
٤٣٠

٢٦٩٧ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن عثمان - يعني ابنّ
المغيرة -، عن مُجاهِد
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: «رأيتُ عيسى ابن مريم،
وموسى، وإِبراهيمَ، فأَما عيسى، فأَحمرُ جَعْدٌ عريضُ الصَّدْرِ، وأَما موسى
فَآَدُمُ جَسِيمٌ)) قالوا له: فإِبراهيمُ؟ قال: ((انْظُرُوا إِلى صاحِبِكُم)) يعني
نفسه(١).
٢٦٩٨ - حدثنا حسن، حدثنا زُهير، قال: حدثنا قابوس بن أبي ظَبْيان، أَن أَباه
حدثه
عن ابن عباس، عن نبيِّ الله ێال ـ قال زهير: لا شكَّ فیه -قال: «إِن
= هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبد
الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٠/١٤، وعبد بن حميد (١٥٢١)، والبخاري (٤٤٦٤)
و(٤٩٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٧٧)، والطبراني (١٠٧٢٦) من طرق عن
شيبان، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (٢٠١٧).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عثمان بن
المغيرة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (٣٤٣٨)، والطبراني (١١٠٥٧)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٧٢٦)
من طريق محمد بن كثير، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. ولم يذكر البخاريُّ فيه إبراهيمَ عليه
السلام.
وأخرجه الطبراني (١١٠٨٦) من طريق سلمة بن كهيل، عن مجاهد، به. وانظر ما
تقدم برقم (٢١٩٧) و(٢٥٠١) وما سيأتي برقم (٣٥٤٦).
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٨٢/٢، والبخاري (٣٣٩٤)، ومسلم
(١٦٨).
٤٣١
.......

الهَدْيَ الصالحَ، والسَّمْتَ الصَّالِحَ، والاقْتِصَادَ، جزءٌ من خمسةٍ وعشرينَ
جزءاً من النّبِوَّةِ))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، قابوس بن أبي ظبيان ليِّن، وباقي رجاله
ثقات. زهير: هو ابن معاوية الجعفي .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٨)، والطبراني (١٢٦٠٨)، والبيهقي في
((شعب الإِيمان)) (٦٥٥٥) من طريق أحمد بن يونس، وأبو داود (٤٧٧٦)، ومن طريقه
البيهقي في ((الآداب)) (١٩٣) عن عبد الله بن محمد النفيلي، كلاهما عن زهير بن
معاوية، بهذا الإِسناد. وقال أحمد بن يونس في حديثه: ((جزء من سبعين جزءاً من
النبوة)» .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩١)، والطبراني (١٢٦٠٩)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٢٦٣/٧ من طرق عن قابوس بن أبي ظبيان، به. ولفظه عند الطبراني: ((جزء
من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة».
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٠٦) من طريق بحر بن كنيز السقاء، عن
الثوري، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس رفعه
بلفظ: ((التؤدة والاقتصاد والتثبت والصمت جزء من ستة وعشرين جزءاً من النبوة)).
وأورده مالك في ((الموطأ)) ٩٥٤/٢-٩٥٥ بلاغاً عن ابن عباس أنه كان يقول: القصد
والتؤدة وحسن السمت، جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة. فجعله موقوفاً على ابن
عباس. وانظر ما بعده.
وله شاهد من حديث عبد الله بن سَرْجس عند الترمذي (٢٠١٠) بلفظ: «السمت
الحسن والتؤدة والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة». قال الترمذي: حسن
غریب.
قوله: ((إن الهدي الصالح))، قال السندي: بفتح فسكون: الطريقة، قال الخطابي :
هدي الرجل: حاله ومذهبه، وكذا السَّمت - بفتح فسكون - فالعطف كعطف التفسير،
والاقتصاد: التوسط بين الإفراط والتفريط، وهو محمود في كل شيء، ومعنى كونها جزءاً
من النبوة: أنها جزء من فضائل الأنبياء، أو جزء مما جاء به الأنبياء ودعوا الناسَ إليه، أو =
٤٣٢
!.......

٢٦٩٩ - حدثناه أسود بن عامر، حدثنا زهير وجعفر - يعني الأحمر-، عن
قابوس، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: (السَّمْتُ الصَّالِح ... ))
فذكر مثله(١).
٢٧٠٠ - حدثنا أُسود، حدثنا أبو گُدّيْنہ یحیی بن المھلَّب، عن الأعمش، عن
الحكم، عن مِقْسَم
٢٩٧/١
عن ابن عباس، قال: صَلَّى النبيُّ ◌َّهِ بِمِنى خمسَ صلواتٍ(٢).
٢٧٠١ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو المُحَيَّة يحيى بن يَعْلَى الَّيْمِيّ، عن
الأعمش، عن الحَكْم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أَن النبيِّلَّهِ صَلَّى الظهرَ يوم التَّرْوِيَةِ بِمِنِى، وصَلَّى
الغَذَاةَ يومَ عَرَفَة بها(٣).
= أن صاحبها يستحق أن يُوقر ويعظم، ويلبسه الله تعالى لباس التقوى على قدر هذا الجزء
من النبوة لو كانت النبوة أجزاء، وإلا فالنبوّة لا تتجزأ، وجعلها جزءاً من هذا العدد موكول
إلى عالمه لا دخل للرأي فيه، والله تعالى أعلم.
(١) حسن لغيره، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. الأعمش: هو سليمان بن مهران،
والحكم : هو ابن عتيبة .
وأخرجه الدارمي (١٨٧١)، وابن خزيمة (٢٧٩٩)، والطبراني (١٢١٢٦)، والحاكم
٤٦١/١ من طريق الأسود بن عامر، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري
ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٢٧٦٥)، وانظر ما بعده.
وفي الباب عن جابر في حديثه الطويل في حجة النبي وَ ل* عند مسلم (١٢١٨).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
٤٣٣
١٠ .:

٠١٠
٢٧٠٢ - حدثنا حسن، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن الجَعْد أبي عثمان، قال:
سمعتُ أَبا رجاء العُطَارِيَّ، يحدثُ
عن ابن عباس، يَرْوِيه عن النبيِّي وَِّ، قال: ((مَنْ رأَى مِن أَميره شيئاً
يَكْرَهُه، فَلْيَصْبِرْ، فإِنَّه ما أَحدٌ يُفارِقُ الجماعةَ شِبْراً فَيُمُوتَ، إِلا ماتَ مِينَةً
جاهِليَّةً))(١).
٢٧٠٣ - حدثنا حسن، حدثنا يعقوب - يعني القُمِّ -، عن جعفرٍ، عن
سعید بن جُبير
۶ ٥٠
عن ابن عباس، قال: جاء عمرُ بن الخَطَّاب إِلى رسولِ اللهِ وَّر،
فقال: يا رسولَ الله، هَلكتُ. قال: ((ومَا الَّذِي أَهْلَكَكَ؟)) قال: حَوَّلْتُ
رَحْلِيَ البارِحةَ. قال: فلم يَرُدَّ عليه شيئاً، قال: فأُوْحَى الله إِلى رسوله هذه
الآية: ﴿نِسأؤُكُمْ حَرْثٌ لِكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُم أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]
= وأخرجه بنحوه أبو داود (١٩١١)، والترمذي (٨٨٠)، وأبو يعلى (٢٤٢٦)،
والطبراني (١٢١٢٥) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. ولفظه عند الطبراني: كان
رسول اللّه ◌َ﴾ يصلي الظهر والعصر بمنى يوم التروية.
وأخرجه كذلك ابن ماجه (٣٠٠٤)، والترمذي (٨٧٩) من طريق إسماعيل بن مسلم
المكي، عن عطاء، عن ابن عباس. وإسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث، لكنه ينجبر
بالمتابعات. وتقدم الحديث برقم (٢٣٠٦)، وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن عند إطلاقه عند الإِمام أحمد: هو
حسن بن موسى الأشيب، لكن تقدم هذا الحديث برقم (٢٤٨٧) عن حسن بن الربيع
مصرحاً به، والله أعلم.
وأخرجه أبو عوانة ٤ /٤٨١ من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
٤٣٤
. ..... .... ....... ........

((أَقْبلْ، وأَدْبرْ، واتَّقُوا الدُّبُرَ والحَيْضَةَ))(١).
٢٧٠٤ - حدثنا أَسودُ بن عامر، قال: حدثنا إِسرائيل، عن عطاء بن السَّائب،
عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: أتى رسولُ اللهِ وَّهِ بعضَ بناتِهِ، وهي تَجُودُ
(١) إسناده حسن، يعقوب القمي - وهو يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي - روى
عنه جمع، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الطبراني: كان ثقة، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وجعفر - وهو ابن أبي المغيرة الخزاعي
القمي - روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه أبو حفص بن شاهين،
وذكره الذهبي في ((تاريخ الإِسلام)) في الطبقة الثالثة عشرة - وهي التي توفي أصحابها بين
١٢١ و١٣٠ -، وقال: وكان صدوقاً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن
موسی الأشيب.
وأخرجه الترمذي (٢٩٨٠)، والطبري ٣٩٧/٢ من طريق الحسن بن موسى
الأشيب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : حسن غريب.
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٨٩٧٧) و(١١٠٤٠)، وأبو يعلى (٢٧٣٦)،
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٤٦٥)، وابن حبان (٤٢٠٢)، والطبراني
(١٢٣١٧)، والبيهقي ١٩٨/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)» ص٤٨، والبغوي في
((معالم التنزيل)) ١٩٨/١ من طريق يونس بن محمد، عن يعقوب القمي، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٢٩/١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم
والضياء في ((المختارة)).
قوله: ((حولت رحلي البارحة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٠٩/٢: كنى برَحْله عن
زوجته، أراد به غِشْيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما
يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل
والمأوى، وإما أن يريد به الرَّحْل الذي تُركبُ عليه الإِبلُ.
٤٣٥
١٠ .......

بَنَفْسِها، فَوَقَعَ عليها، فلم يَرْفَعْ رأُسَه حتى قُبضَتْ(١)، قال: فَرَفَع رأْسَه،
وقال: ((الحَمْدُ للهِ، المؤمنُ بخيرٍ، تُنْزَعُ نفسُه من بين جنْبَيْه وهو يَحْمَدُ
الله عز وجل))(٢).
٢٧٠٥ - حدثنا أُسود بن عامر وخَلَفُ بن الوليد، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن
سِمائٍ، عن عْرِمة
عن ابن عباس، قال: مَرَّ النبيُّ ◌َّهِ بَرَهْطٍ من الأنصارِ، وقد نَصَبُوا
حَمامةً يَرْمُونَها، فقال: ((لا تَتَّخِذُوا شيئاً فيه الرُّوحُ غَرَضً))(٣).
٢٧٠٦ - حدثنا أَسود، حدَّثْنَا إِسرائيلُ، عن جابر، عن مسلم بن صُبْح
عن ابن عباس، قال: أَردَفَني رسولُ اللهِوَ خَلْفَه، وقُثَمُ أَمامَهُ(٤).
٢٧٠٧ - حدثنا سُريج ويونُس، قالا: حدثنا حمّاد - يعني ابن سَلَمة -، عن
أبي عاصم الغَنَوِيِّ
...........
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): قضت.
(٢) حديث حسن، إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - روى عن
عطاء بن السائب بعد اختلاطه، لكن تابعه سفيان الثوري في الرواية السالفة برقم
(٢٤٧٥) وهو ممن سمع من عطاء قبل اختلاطه. وانظر (٢٤١٢).
(٣) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (١٨٦٣) .
وأخرجه الطبراني (١١٧١٩) من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
(٤) إسناده ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -. وهو في ((فضائل
الصحابة)) للإِمام أحمد (١٨٨٤) بإسناده ومتنه. وسيأتي برقم (٣٢١٧)، وانظر ما تقدم
برقم (٢٢٥٩).
وفي الباب عن عبد الله بن جعفر تقدم في مسنده برقم (١٧٦٠) وفيه: أن رسول الله
﴾﴾ حمل عبد الله بن جعفر أمامه، وقثم بن عباس خلفه. وإسناده حسن.
٤٣٦

.....
عن أَبي الطّفَيل، قال: قلتُ لابن عباس: يَزْعُمُ قومُكَ أَن رسولَ الله
وَ﴿ رَمَلَ بالبيتِ، وأَن ذلك سُنَّةُ. فقال: صَدَقوا وكَذَبوا. قلتُ: وما
صَدَقوا وَكَذَبوا؟ قال: صَدَقُوا، رَمَلَ رسولُ الله ◌َّ بِالبيتِ، وَكَذَبوا، ليسَ
بِسُنَّةٍ، إِن قريشاً قالت زمن الحُدَيْبية: دَعُوا محمداً وأصحابه حتى يموتوا
موتَ النَّغَفِ، فلما صالَحُوهِ على أَن يَقْدَمُوا من العام المُقْبل، يُقِيمُوا(١)
بمكة ثلاثةَ أَيام، فَقَدِم رسولُ اللهِ وََّ، والمشركونَ من قِبَلِ قُعَيْقِعانَ،
فقال رسولُ الله لأصحابه: ((ارْمُلُوا بالبيتِ ثلاثًا)، وليس بسُنَّةٍ.
قلتُ: ويَزْعُم قومُكَ أَنه طافَ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ على بَعِيرِ، وأَن ذلك
سُنَّةٌ. فقال: صَدَقوا وَكَذَبوا. فقلتُ: وما صَدَقوا وَكَذَّبُوا؟ فقال: صَدَقوا،
قد طاف بينَ الصَّفا والمروةِ على بعيرٍ، وَكَذَبوا، ليست بسُنَّةٍ، كان الناس
لا يُدْفَعونَ عن رسولِ الله، ولا يُصْرَفُون عنه، فطافَ على بعير ليَسْمَعوا
كلامَه، ولا تَنالُه أَيدِیهم.
قلتُ: ويَزْعُمُ قومُكَ أَن رسولَ الله وَّهِ سَعَى بين الصفا والمروة، وأن
ذُلك سُنَّةٌ؟ قال: صَدَقوا، إِن إِبراهيم لما أُمِرَ بالمناسك، عَرَض له
الشيطان عند المسعى فسابقه، فسَبَقه إِبراهيمُ، ثم ذَهَبَ به جبريلُ إِلى
جمرةِ العَقَبة، فعَرَضَ له شيطانٌ - قال يونس : الشيطانُ - فرماه بسبع
حَصَيَاتٍ، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع
حصياتٍ، قال: قد تَلَّه للْجَبين - قال يونس: وثَمَّ تَلَّه للجَبِين - وعلى
إسماعيلَ قميصٌ أَبيضُ، وقال: يا أَبتِ، إِنَّه ليس لي ثَوْبٌ تُكَّفِّئُني فيه
(١) كذا الأصول، وفي سنن أبي داود، ومسند الطيالسي والطبراني: فيقيموا.
٤٣٧
.....

٢٩٨/١
غيرَه، فاخْلَعه حتى تُكفِّني فيه، فعالَجَه لِيَخْلَعَه، فَنُودي من خلفِه: ﴿أُن
يا إِبراهِيمُ قَد صَدَّقْتَ الرُّؤيا﴾ [الصافات: ١٠٥] فالتَّفَتَ إِبراهيمُ، فإِذا
هو بكْشٍ أَبِيضَ أَقْرَنَ أَعْيَنَ، قال ابنُ عباس: لقد رأَيْتُنَا نَتَّبِّعُ ذلك
الضَّرْبَ من الكِباشِ ، قال: ثم ذَهَبَ به جبريلُ إِلى الجمرةِ القُصْوى،
فَعَرَضَ له الشيطانُ، فرماهُ بسبع حَصَيَاتٍ حتى ذَهَبَ، ثم ذَهَبَ به جبريلُ
إِلى مِنى قال: هذا مِنى - قال يونس: هذا مُنَاخُ الناس - ثم أُتَّى بِهِ جَمْعاً،
فقال: هذا المَشْعَرُ الحرامُ، ثم ذَهَبَ به إلى عرفةً، فقال ابنُ عباس: هل
تدري لِمَ سُمِّيَتْ عرفةً؟ قلتُ: لا. قال: إِن جِبريلَ قال لإِبراهيم: عَرَفْتَ
- قال يونسُ: هل عَرَفتَ -؟ قال: نعم. قال ابن عباس: فمِن ثَمَّ سُمِّيَتْ
عرفةَ، ثم قال: هلِ تدري كيف كانتِ التِّلْبِيةُ؟ قلت: وكيف كانت؟ قال:
إِنَّ إِبراهيمَ لما أُمِرَ أَن يُؤَذِّنَ في النّاسَ بالحَجِّ، خَفَضَتْ له الجِبالُ
رُؤُوسَها، ورُفِعَتْ له القُرَى، فَأَذَّنَ في الناس بالحجِّ(١).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عاصم الغنوي، فقد روى
له أبو داود، وقال أبو حاتم: لا أعرف اسمه ولا أعرفه، ولا حدث عنه سوی حماد بن
سلمة، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال الحافظ في ((التقريب)):
مقبول. قلنا: ولمعظم هذا الحديث طرق وشواهد يتقوى بها. سريج: هو ابن النعمان،
ویونس : هو ابن محمد المؤدب .
وأخرجه بطوله الطيالسي (٢٦٩٧)، والطبراني (١٠٦٢٨)، والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)» (٤٠٧٧) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وذكر الطيالسي في حديثه
أن الركوب على البعير كان في الطواف بالبيت وليس بين الصفا والمروة.
وأخرج القطعتين الأولى والثانية منه أبو داود (١٨٨٥) من طريق موسى بن إسماعيل،
عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجهما مسلم (١٢٦٤) (٢٣٧)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة =
٤٣٨

= ٤٩، وابن حبان (٣٨٤٥)، والبيهقي ٨١/٥-٨٢ و١٠٠ من طريق الجريري، عن أبي
الطفیل، به .
وقد سلفت القطعة الأولى منه برقم (٢٢٢٠)، وستأتي القطعة الثانية برقم (٣٤٩٢)،
كلتاهما من طريق الجريري، وقرن به في الموضع الأول ابن خثيمٍ .
وأخرج القطعة الأولى منه الطحاوي ١٧٩/٢ عن ربیع المؤذن، عن أسد بن موسى،
عن حماد بن سلمة، به. وسلفت برقم (٢٠٢٩) من طريق فطر بن خليفة عن أبي
الطفيل، وستأتي برقم (٣٥٣٤م) و(٣٥٣٥) من طريق حماد بن سلمة، به.
وقد روي عن أبي الطفيل من حديثه قال: رَمَل رسولُ اللهِوَ له من الحجر إلى الحجر.
وسيأتي في تخریجه في مسنده ٥ /٤٥٥ .
أما القطعة الثانية فأخرجها الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص ٦٠، والبيهقي ١٠٠/٥
من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجها مسلم (١٢٦٥) (٢٣٩) من طريق عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن أبي
الطفيل، عن ابن عباس بنحوه. وستأتي برقم (٢٨٤٢) من طريق أبي عاصم الغنوي،
و(٣٤٩٢) من طريق الجريري، كلاهما عن أبي الطفيل.
وأما القطعة الثالثة فأخرجها الطبري في تفسيره) ٢٣ /٨٠ من طريق حجاج بن
منهال، عن حماد بن سلمة، به - مختصرة إلى قوله: ((ذلك الضرب من الكباش)).
وسيأتي نحوها برقم (٢٧٩٤) من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس.
وأخرج من قول ابن عباس في آخرها: ((هل تدري كيف كانت التلبية ... )) الطبري
١٤٥/١٧ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد، به.
قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ١٤٩/١ في معرض قصة إسماعيل:
غالب ما هاهنا من الآثار مأخوذ من الإِسرائيليات، وفي القرآن كفاية عما جرى من الأمر
العظيم، والاختبار الباهر، وأنه فُدِي بذبح عظيم، وقد ورد في الحديث أنه كان كبشاً.
قوله : «موت النَّغَف))، قال السندي: بفتح ونون وغین معجمة بعدها فاء، دود تكون
في أنوف الإِبل والغنم. ((قُعَيقِعان))، قال: بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح مهملتين =
٤٣٩
......

٢٧٠٨ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا حمَّد، حدثنا أبو عاصم الغَنَويّ، قال:
سمعت أبا الطُّفَيل ... فذكره، إِلا أَنه قال: لا تنالُه أَيْدِيهم، وقال:
وثَمَّ تَلَّ إِبراهيمُ إِسماعيلَ لِلْجَبِين(١).
٢٧٠٩ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزُّبير، عن
طاووس
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَِّ كان يُعَلِّمُهم هذا الدُّعاءَ كما
يعلمهم السورة مِن القرآنِ، يقولُ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عذابٍ
جَهَّنَّمَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ ،
وأُعوذُ بكَ من فِتْنَةِ المَحْيا والمَمَاتِ))(٢).
٢٧١٠ - حدثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا مالكٌ، عن أبي الزُّبيرِ، عن طاووس
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله وَلِّ كان إذا قامَ إلى الصَّلاةِ من جَوْفٍ
الليلِ يقولُ: ((اللّهمَّ لكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نورُ السماواتِ والأرض، ولكَ
الحَمْدُ، أَنتَ قَيَّمُ السماواتِ والأرض، ولَكَ الحَمْدُ، أَنَتَ رِبُّ
السماواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهنَّ، أَنتَ الحقُّ، وَقَوْلُكَ الحقُّ، ووَعْدُكَ
= وسكون تحتانية، جبل بمكة مقابل قُبيس. ((لا يُدفَعون))، قال: على بناء المفعول، أي:
لم يكن من عادته أنهم إذا ازدحموا عليه دُفِعوا عنه كما هو عادة الأمراء.
(١) هو مكرر ما قبله. مؤمل: هو ابن إسماعيل، سىء الحفظ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين غيرَ إسحاق بن
عيسى - وهو ابن الطباع - وأبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس -، فمن رجال
مسلم. وانظر (٢١٦٨).
٤٤٠