Indexed OCR Text

Pages 401-420

في صلاة الُهرِ ثْتِينِ وعشرينَ تكبيرةً. قال: ثَكِلَنْكَ أُمُّكَ، تلك سنةُ أَبي
القاسم ملف(١).
٢٦٥٧ - حدثنا عفّان، حدثنا وُهيب بن خالد، حدثنا عبدالله بن طاووس، عن
ء
أبيه
عن ابن عباس، أَن النبي ◌َِّ قال: ((أَلْحِقُوا الفَرائِضَ بأَهْلِها، فما
بَقِيَ فهو لأُوْلَی رَجُلٍ ذَكَرٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه البيهقي ٦٨/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧٨٨)، والبيهقي ٦٨/٢ من طريق أبي سلمة موسى بن
إسماعيل، عن همام، به. وانظر (١٨٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٥٥) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٠٩)، والدارمي (٢٩٨٧)، والبخاري (٦٧٣٢) و(٦٧٣٥)
و(٦٧٣٧)، ومسلم (١٦١٥) (٢)، والترمذي (٢٠٩٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٣٣١)، وأبو يعلى (٢٣٧١)، والطحاوي ٣٩٠/٤، والطبراني (١٠٩٠٤)،
والدارقطني ٧١/٤، والبيهقي ٢٣٤/٦ و٢٣٨ و٣٠٦/١٠، والبغوي (٢٢١٦) من طرق
عن وهيب بن خالد، به. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه البخاري (٦٧٤٦)، ومسلم (١٦١٥) (٣)، والطحاوي ٣٩٠/٤، وابن
حبان (٦٠٢٨)، والطبراني (١٠٩٠٣)، والدارقطني ٧١/٤، والبيهقي ٢٣٩/٦ من
طريق روح بن القاسم، ومسلم (١٦١٥) (٤) من طريق يحيى بن أيوب، وابن الجارود
(٩٥٥) من طريق المغيرة بن سلمة، والطبراني (١٠٩٠١)، والدارقطني ٤ /٧٢ من طريق
زياد بن سعد، والدارقطني ٤ /٧٠ من طريق زمعة بن صالح، والحاكم ٣٣٨/٤ من طريق =
٤٠١

٢٦٥٨ - وبهذا الإِسناد - كذا قال أَبي(١) -:
أَن رسول الله وَله، قال: ((أُمِرْتُ أَن أُسجُدَ على سبعةِ أَعْظُمٍ:
= علي بن عاصم، ستتهم عن عبد الله بن طاووس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح،
فإن علي بن عاصم صدوق، وتعقّبه الذهبي بقوله: بل أجمعوا على ضعفه.
وأخرجه أبو حنيفة في ((مسنده)) بشرح علي القاري ص ١٨٠، وأخرجه الدارقطني
٧٢/٤ من طريق هشام بن حجير، كلاهما (أبو حنيفة وهشام) عن طاووس، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٩) من طريق هشام بن حجير، به فوقفه
علی ابن عباس.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٢)، والطحاوي ٣٩٠/٤، والحاكم ٣٣٨/٤
من طريق سفيان الثوري، وسعيد بن منصور (٢٨٨)، والحاكم ٣٣٨/٤ من طريق
سفيان بن عيينة، والحاكم ٣٣٨/٤ من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن عبد الله بن
طاووس، عن طاووس مرسلاً لم يذكر ابن عباس. ورجّح النسائي إرساله فقال: كأن
حديث الثوري (يعني المرسَل) أشبه بالصواب! وسيأتي الحديث برقم (٢٨٦١)
و(٢٩٩٤).
قوله: ((ألحقوا الفرائضَ بأهلها))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١١/١٢: المراد
بالفرائض هنا: الأنصباء المقدَّرة في كتاب الله تعالى، وهي: النصف، ونصفه، ونصف
نصفه، والثلثان، ونصفهما، ونصف نصفهما، والمراد بأهلها: من يستحقُّها بنصِّ
القرآن، ووقع في رواية روح بن القاسم عن ابن طاووس ((اقسموا المال بين أهل الفرائض
على كتاب الله)) أي: على وَفْق ما أنزل في كتابه .
وقوله: ((فهوِ لَّولى رجلٍ))، قال السندي: أي: أقرب إلى الميت من رجلٍ ،
فالإِضافة للبيان، وأَوْلى بمعنى: أقرب نسباً، لا أحق إرثاً، وإلا لم يُفهم بيانُ الحكم،
إذ لا يُدرى مَن الأحق بالإِرث، و(ذَكَرٍ)) تأكيد لرجلٍ ، وقال السهيلي : «ذكّرٍ)) صفة لّاولى،
لا لرجلٍ ، ذكره السيوطي. وانظر ((الفتح)) ١١/١٢-١٤.
(١) يعني الإِمام أحمد بن حنبل.
٤٠٢

الجَبْهِةِ - ثم أشار بيده إلى (١) أَنْفِهِ -، واليدينِ، والرُّكْبِتِينِ، وأَطرافٍ
القَدَمين، ولا يَكُفَّ الثيابَ، ولا الشَّعَر)) (٢).
٢٦٥٩ - وبهذا الإِسناد - قال: كذا قال أبي -:
أُن رسول الله وَّهِ احْتَجَم، وَأَعْطَى الحجَّامَ أَجْرَه، واسْتَعَطَ(٣).
٢٦٦٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا أَبَانُ العَطّار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن
عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((المكاتَبُ يُودَى مَا أَعْتَقَ
منه بحسابِ الحُرِّ، وما رَقَّ منه بحِسابِ العَبْدِ))(٤).
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): على. وهي كذلك في ((الصحيحين)): على.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٣١٩)، والبخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠)، والنسائي
١٠٩/٢، وأبو يعلى (٢٤٦٤)، وأبو عوانة ١٨٣/٢، وابن حبان (١٩٢٥)، والبيهقي
١٠٣/٢، والبغوي (٦٤٤) من طرق عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٩٢٧).
قوله: ((ثم أشار بيده إلى أنفه))، قال السندي: تنبيهاً على أنها مع الأنف عَظْم واحد،
فلذلك جاء عَدُّ سبعة أعظُم.
وقوله: ((ولا يكف))، قال: على بناء المفعول أو الفاعل، أي: المصلي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم ص١٢٠٥ (٦٥)، والطحاوي ١٢٩/٤، والحاكم ٤٠٥/٤،
والبيهقي ٣٣٧/٩-٣٣٨ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٤٩).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. أبان العطار: هو أبان بن يزيد العطار البصري .
=
٤٠٣

٢٦٦١ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد - يعني
ابنَ إِسحاق-، عن حُسين، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: كان بالمدينة رَجُلانِ يَحفِران القبورَ: أبو عبيدةَ
ابنُ الجَرَّاحِ يَحْفِرُ لأهل مكةَ، وأَبو طَلْحة يَحفِرُ للَّأنصارِ وَيَلْحَدُ لهم،
قال: فلما قُبِضَ رسولُ الله ◌َ، بَعَثَ العباسُ رجلين إليهما، قال: اللهمَّ
خِرْ لِنِبِيِّكَ. فَوَجَدُوا أَبا طلحةَ، ولم يَجِدُوا أَبا عُبيدةَ، فَحَفَرَ له ولَحَدَ(١).
= وأخرجه الطبراني (١١٩٩٤) من طريق سعيد بن سليمان النشيطي، والحاكم
٢١٨/٢ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان العطار، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٩٤٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حسين - وهو ابن عبد الله بن عبيد
الله بن العباس -، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند غير المصنف وعنده فيما
تقدم برقم (٣٩).
وهو في ((سيرة ابن هشام)) ٣١٣/٤-٣١٤ عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. ومن طريق
ابن إسحاق أخرجه أبو يعلى (٢٢)، والطبري في ((تاريخه)) ٢١٣/٣، والبيهقي في
((السنن)) ٤٠٧/٣-٤٠٨، وفي ((الدلائل)) ٢٥٢/٧. والحديث عند أبي يعلى مطول.
وأخرجه مطولاً ابن ماجه (١٦٢٨) من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه
جرير بن حازم، به.
وأخرجه ابن سعد ٢٩٨/٢ عن محمد بن عمر الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وهذا سند ضعيف.
وأخرج البزار (٨٥٥ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٥١٨)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٤ /٤٧، وابن حبان (٦٦٣٣) من طريق زياد بن خيثمة، عن إسماعيل السدي،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل قبر النبي ◌َ﴿ العباس وعلي والفضل، وسوَّى لحدَه
رجلٌ من الأنصار .... وانظر (٢٣٥٧).
=
٤٠٤

٢٦٦٢ - حدثنا حُسَين، حدثنا أبو وَكِيع، عن أَبي إسحاق، عن التميمي
عن ابن عباس، قال: اسْتَدْبَرتُ رسولَ الله ◌َّهِ، فِرأَيْتُ بياضَ إِبْطَيْهِ
وهو ساجدٌ(١).
= وله شاهد من حديث أبي طلحة نفسه عند ابن سعد ٢٩٨/٢، ورجاله رجال
الصحيح غير الواقدي شیخ ابن سعد فیه، وفيه كلام.
وثانٍ من حديث أنس بن مالك سيأتي في «المسند» ١٣٩/٣، وحسن إسناده الحافظ
في ((التلخيص)) ٠١٢٨/٢.
وثالث من حديث عائشة ينجبر بالشواهد عند ابن سعد ٢٩٥/٢، وابن ماجه
(١٥٥٨).
ورابع من حديث عروة بن الزبير مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)) ٢٣١/١، ورجاله
ثقات. ووصله ابن سعد ٢٩٥/٢ عن عروة بن الزبير، عن عائشة. وله شواهد أخرى
مرسلة عند ابن سعد ٢٩٥/٢-٢٩٨.
أبو عبيدة بن الجراح: هو عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفِهْري المكي، أحد
السابقين الأولين، ومَنْ عَزَمَ الصِّدِّيقُ على توليته الخلافة، وأشار به يومَ السقيفة لكمال
أهليته عند أبي بكر، شهد له النبي وَ له بالجنة، وسمَّاه أمين الأمَّة، ومناقبه شهيرة جمَّة،
توفي في طاعون عَمَواس سنة ثمان عشرة. ((السير)) ٥/١-٢٣.
وأبو طلحة: هو زيد بن سهل الخزرجيُّ النَّجّاري الأنصاري، صاحب رسول الله وَّ
ومن بني أخواله، وأحد أعيان البدريين، وأحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، وهو الذي
قال فيه رسول الله وَسير: ((صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة))، ومناقبه كثيرة، توفي
سنة أربع وثلاثين على الأرجح. ((السير)) ٢٧/٢-٣٤.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو وكيع: هو الجراح بن مليح بن عدي
الرؤاسي، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقد توبع، والتميمي - واسمه أُربدة
البصري - لم يرو عنه غير أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي -، ولم يوثقه غير
العجلي وابن حبان. وقد تقدم الحديث برقم (٢٤٠٥).
٤٠٥

٢٦٦٣ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا شَرِيك، عن سِماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((على كلُّ مُسلِمٍ حَجَّةٌ، ولو
قُلتُ: كلَّ عامٍ ، لَكانَ))(١).
٢٦٦٤ - حدثنا یونُس بن محمد، حدثنا عبد الواحد- يعني ابن زياد-، حدثنا
لیث، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: تَمَتَّع رسول الله وَّهِ حتى ماتَ، وأبو بكرٍ حتى
ماتَ، وعمرُ حتى ماتَ، وعثمانُ حتى ماتَ، وكان أُوَّلَ من نَهَى عنها
معاويةُ، قال ابن عباس: فعَجِبْتُ منه، وقد حدَّثني أنه قَصَّرَ عن رسولِ
الله ◌َهُ بِمِشْقَصٍ (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وإن
کان سییء الحفظ - قد توبع، وسماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وقد روي نحو هذا
الحديث من غير هذا الطريق تقدم برقم (٢٣٠٤). أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد
الله بن الزبير.
وأخرجه الدارمي (١٧٨٩) عن عبيد الله بن موسى، عن شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٦٦٩)، وابن الجارود (٤١٠) من طريق سلّام أبي
الأحوص، والدارقطني ٢٨١/٢ من طريق الوليد بن أبي ثور، كلاهما عن سماك، به.
الوليد بن أبي ثور ضعيف، لكنه متابع. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٤١) و(٢٩٦٩)
و(٢٩٩٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٧/١٤، والترمذي (٨٢٢)، والطحاوي ١٤١/٢، والطبراني
(١٠٩٦٥) من طرق عن ليث بن أبي سليم، بهذا الإِسناد. وليس في رواية الطحاوي
والطبراني نهي معاوية عن التمتع. وسيأتي برقم (٢٨٦٣) و(٢٨٧٧).
=
٤٠٦
٠٥.٠٠٠.

٢٦٦٥ - حدثني يونس وحُجَيْن، قالا: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزُّبير،
عن سعید بن جُبیر وطاووس
عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِوَلِ يُعلِّمُنا التشهدَ كما يُعلِّمُنا
القرآنَ، فكان يقول: ((التحيَّتُ المباركاتُ الصلواتُ الطَّيِّبَاتُ لله،
السلامُ عليكَ - قال حُجَيْن: سلامٌ عليك - أيها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَکاتُه،
سلامٌ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَن لا إِله إِلا الله، وأن
مُحَمَّداً رسولُ اللهِ))(١).
= وأخرج النسائي ١٥٣/٥-١٥٤ من طريق سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس
قال: قال معاوية لابن عباس: أعلمت أني قَصَّرت من رأس رسول الله وَّز عند المروة؟
قال: لا، يقول ابن عباس: هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة وقد تمتع النبي صلَ﴾.
قال السندي: هذا يقتضي أنه يعتقد أنه تُمتَّعِوَله، نعم في حديث معاوية نظر، لأنه
ثبت أنه ما حَلَّ عن إحرامه في حجة الوداع حتى نَحَر وحَلَّ بمنى، فقيل في تأويله: إنه
قصر عنه يوم العيد بالمروة، أي: أصلح له شيئاً من شعره، وقيل: بل المراد أنه قَصَّر عنه
في عمرة الجِعْرانة، والله تعالى أعلم.
١٠٠٠ ....
والمِشقص: نصل السَّهم إذا كان طويلاً غير عريض.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
- واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم. حجين: هو ابن المثنى.
وأخرجه أبو عوانة ٢٢٧/٢-٢٢٨ من طريق يونس بن محمد وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٩٧/١، ومسلم (٤٠٣) (٦٠)، وأبو داود (٩٧٤)، وابن ماجه
(٩٠٠)، والترمذي (٢٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٢/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٦٢)،
وابن خزيمة (٧٠٥)، وأبو عوانة ٢٢٨/٢، والطحاوي ٢٦٣/١، وابن حبان (١٩٥٢)
و(١٩٥٣) و(١٩٥٤)، والطبراني (١٠٩٩٦)، والبيهقي ١٤٠/٢ و٣٧٧، والبغوي
(٦٧٩) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
=
.. ⑈
٤٠٧

٢٦٦٦ - حدثنا يونسُ، حدثنا ليث، عن أَبي الزُبير، عن عطاء بن أبي رباح
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوَ﴿ احتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ(١).
٢٦٦٧ - حدثنا يونسُ، حدثنا البراء - يعني ابن عبد الله الغَنَوِيّ -، عن أَبي
نضرة، قال:
٢٩٣/١
كان ابنُ عباسٍ على مِنْبَر أَهلِ البصرة، فسمعتُه يقول: إِن نبيَّ الله
وَ ﴿ كان يَتَعَوَّذُ في دُبُر صلاتِه من أُرِبِعٍ، يقول: ((أَعوذُ باللهِ من عَذاب
القَبْرِ، وأَعوذُ بالله من عذاب النارِ، وأَعوذُ باللهِ من الفِتْن، ما ظَهَرَ منها وما
بَطَنَّ، وأَعوذُ بالله من فِتْنَةِ الأَعْوِرِ الكَذَّابِ))(٢).
= وأخرجه الطبراني (١٠٩٩٧) و(١١٤٠٦)، والدارقطني ١ / ٣٥٠ من طريق عمروبن
الحارث، عن أبي الزبير، عن عطاء وطاووس وابن جبير، عن ابن عباس. وسيأتي برقم
(٢٨٩٢).
قوله: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات))، قال النووي في ((شرح مسلم))
١١٦/٤: تقديره: والمباركات والصلوات والطيبات، لكن حُذفت الواو اختصاراً، وهو
جائز معروف في اللغة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن
تدرس - من رجاله، وباقي رجال الإِسناد على شرطهما. ليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ٦٦ عن الصغاني، عن
يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٥ عن قتيبة بن سعيد، وفي ((الكبرى))
(٣٢٠٦) عن عيسى بن حماد، وأبو عوانة عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب،
كلاهما عن الليث بن سعد، به. وسيأتي برقم (٢٧١٦)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٢٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، البراء بن عبد الله: هو ابن يزيد الغنوي، =
٤٠٨

٢٦٦٨ - حدثنا يونسُ، حدثنا داود بن أبي الفُرات، عن عِلْباءَ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: خَطَّ رسولُ اللهِوَّهِ فِي الأَرض أربعةَ خطوطٍ،
قال: ((تَدْرُونَ ما هذا؟)) فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول اللهِ وَالآتى:
((أَفْضَلُ نساءٍ أَهلِ الجَنَّةِ: خديجةُ بنت خُوَيْلِد، وفاطمةُ بنت مُحَمَّد،
وآسيةُ بنت مُزاحِمٍ امرأةٌ فرعونَ، ومريمُ ابنةُ عِمرانَ))(١).
٢٦٦٩ - حدثنا يونُسُ، حدثنا لَيْث، عن قَيْس بن الحَجّاج، عن حَنْش
الصَّنعاني
عن عبد الله بن عباس، أنه حدثه: أَنه رَكِبَ خَلْفَ رسولِ اللهِ وَلّ
يوماً، فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا غُلَامُ، إِنِّي مُعلِّمُك كلماتٍ: احْفَظِ الله
= وربما نُسب إلى جده، وهو ضعيف ضعفه أحمد ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد تقدم نحوه من طريق آخر صحيح برقم (٢١٦٨).
أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي.
وأخرجه الطيالسي (٢٧١٠)، وعبد بن حميد (٧٠٧)، والطبراني (١٢٧٧٩) من
طرق عن البراء الغنوي، بهذا الإِسناد.
وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٩/٢ و١٢٠ معلقاً من طرق عن البراء، به.
وسیأتي برقم (٢٧٧٨).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. علباء: هو ابن أحمر اليشكري.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٢٢)، والحاكم ١٨٥/٣ من طريق يونس بن محمد المؤدب،
بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٩٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٤٨)، وابن حبان
(٧٠١٠)، والطبراني (١١٩٢٨) من طرق عن داود بن أبي الفرات، به. وسيأتي برقم
(٢٩٠١) و(٢٩٥٧).
٤٠٩

يَحْفَظْكَ، احفظِ الله تَجِدْه تُجَاهَك، وإذا سأَلتَ فَاسأَلِ الله، وإِذا
اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بالله، واعْلَم أَن الأمةَ لو اجْتَمعوا على أَن يَنْفَعُوكَ، لم
يَنْفَعُوكَ إِلا بشيءٍ قد كَتَبَه الله لكَ، ولو اجْتَمَعوا على أَن يَضُرُّوكَ، لِم
يَضُرُّوكَ إِلا بشيءٍ قَدِ كَتَبَه الله عليكَ، رُفِعَتِ الأَقلامُ، وجَقَّتِ
الصُّحْفُ))(١).
(١) إسناده قوي، قيس بن الحجاج - وهو الكلاعي السُّلفي المصري - روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: صالح، وقال في ((التقريب»:
صدوق، وحديثه عند الترمذي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حنش
الصنعاني - وهو ابن عبد الله - فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٥٦) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) معلقاً (٣١٦)، والترمذي (٢٥١٦)، والطبراني
(١٢٩٨٨)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٥)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(١٩٥) من طرق عن الليث بن سعد، به. قال الترمذي: حسن صحيح .
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص١٩٨ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن حنش،
به .
وأخرجه عبد بن حميد (٢٣٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٥٣/٣، والطبراني
(١١٢٤٣) و(١١٤١٦) و(١١٥٦٠)، والآجري ص١٩٨، وابن السني (٣١٧) و(٣١٨)،
والحاكم ٥٤١/٣-٥٤٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٤/١، والبيهقي في ((الشعب))
(١٠٠٠٠) و(١٠٠٠١)، وفي ((الآداب)) (١٠٧٣) من طرق عن ابن عباس. وسيأتي برقم
(٢٧٦٣) و(٢٨٠٣).
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) ١ /٤٦٠-٤٦١، طبع
مؤسسة الرسالة: وقد روي هذا الحديثُ عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي،
ومولاه عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولی
غُفْرة، وابن أبي مليكة، وغيرهم، وأصحُّ الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خَرَّجها =
٤١٠

٢٦٧٠ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا وُهَيب، حدثنا ابن(١) طاووس، عن أبيه
عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَِّ احتَجَمَ وأَعطى الحَجّامَ أَجْرَه،
واسْتَعَطَ (٢).
= الترمذي، کذا قاله ابنُ منده وغیرُه.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى (١٠٩٩)، والآجري في
((الشريعة)) ص١٩٩، والخطيب في ((تاريخه)) ١٢٥/١٤، وفيه يحيى بن ميمون التمار،
وهو متروك، وعلي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وذكره ابن عدي في ((الكامل))
٢٦٨٣/٧ وعَدَّه من منكرات يحيى بن ميمون.
وعن سهل بن سعد ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٩/١ ونسبه للدارقطني في
((الأفراد))، وابن مردويه، والبيهقي، والأصبهاني في ((الترغيب)).
وعن عبد الله بن جعفر عند ابن أبي عاصم (٣١٥)، وفيه علي بن أبي علي
الهاشمي، وهو متروك.
قال السندي: قوله: ((احفظ الله))، أي: أمره بامتثال الأوامر واجتناب الزواجر،
((يحفظك)): بالجَزْم على أنه جواب الأمر، أي: يحرسك من مكاره الدنيا ومشاق العُقبى.
(تُجاهك))، قال: بضم التاء، أي: عندك بالنصر والعون، قال تعالى: ﴿من عمل
صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحينَّه حياةً طيبةً﴾، وإنما يحصل البلاءُ والمصائب
للعبد بسبب تضييع أوامر الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم﴾، كذا ذكره النووي في ((شرح الأربعين)) له (ص٥١)، ويمكن أن يُحمل
الحديثُ على معنى ﴿فاذكروني أذكركم﴾.
((على أن ينفعوك))، قال: أي: ظاهراً ونسبياً، لا حقيقة وإيجاداً، فإنه لا يمكن منهم
لا بالمكتوب ولا بغيره، «قد كتبه الله لك)): أي: على أيديهم أو بواسطتهم، ((جَفَّت)»:
بتشديد الفاء على بناء الفاعل، والمراد الفراغ من أمر التقدير، وأن الأمر لا يزيد ولا
ينقص، نعم يمحو الله ما يشاء ويثبت، فالالتجاءُ إليه لا إلى غيره.
(١) لفظة ((ابن)) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد =
٤١
دمجبمجردبسعره

٢٦٧١ - حدثني مُعاذ بن هشام، قال: حدثنا أَبي، عن قتادة، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أَن النبيَّ ◌َِّ نَّهَى عن الشُّربِ مِن فِي السِّقاءِ، وعن
المُجَثَّمَةِ، وعن لَبنِ الجَلَّلةِ(١).
٢٦٧٢ - حدثنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني عطاء
أنه سمع ابنَ عباس يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا أَكَلَ أُحَدُكم من
الطَّعام، فلا يَمْسَحْ يَدَه حتى يَلْعَقَها أُو يُلْعِقَها))(٢).
قال أبو الزُّبير: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول ذلك: سمعتُه من
النبيِّ وَّهِ: ((ولا يَرْفَعِ الصَّحْفَةَ حتى يَلْعَقَها أَو يُلْعِقَها، فإِن آخرَ الطعامِ
فيهِ البَرَكَةُ»(٣).
=- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري - فمن رجال البخاري. وهيب: هو ابن
خالد بن عجلان، وابن طاووس: هو عبد الله. وانظر (٢٢٤٩).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٨٢١) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به.
وأخرجه الترمذي (١٨٢٥) عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، به. وانظر
(١٩٨٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن الحارث - وهو ابن عبد الملك
القرشي - من رجاله، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٢٩)، ومسلم (٢٠٣١) (١٣)، والبيهقي ٢٧٨/٧ من
طريقين عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٢٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو موصول بالإِسناد الأول، والقائل ((قال أبو
الزبير»: هو ابن جريج.
=
٤١٢

٢٦٧٣ - حدثنا حسن - يعني ابن موسى -، حدثنا ابن لَهِیعة، حدثنا يزيد بن
أبي حبيب، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ الله وَّ الگُسوفَ، فلم
أُسمَعْ منه فيها حرفاً من القُرآنِ(١).
= وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٦٧) من طريق حجاج بن محمد، وأبو عوانة
بنحوه ٣٦٦/٥، وابن حبان (٥٢٥٣) من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن
جریج، بهذا الإِسناد.
وسيأتي حديث جابر في مسنده ٣٠١/٣ من طريق سفيان عن أبي الزبير، ويخرج
هناك.
(١) حسن، عبد الله بن لهيعة - وإن كان سىء الحفظ - قد رواه عنه ابن المبارك
في الطريق الآتي بعد هذا، وحديثُه عنه صالح، فقد حدَّث عنه قبلَ احتراق كتبه، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري .
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٤٥) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٣٣٢/١ من طريق عمرو بن خالد، والبيهقي ٣٣٥/٣ من طريق
زيد بن الحباب، كلاهما عن ابن لهيعة، به. وسيأتي برقم (٢٦٧٤) و(٣٢٧٨).
ويأتي برقم (٢٧١١) من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن
ابن عباس قال: خَسَفت الشمسُ، فصلى رسول الله وَّه والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً
نحواً من سورة البقرة ... قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي ٣٣٥/٣: هذا دليل على
أنه لم يسمع ما قرأ، لأنه لو سمعه لم يقدِّره بغيره.
وفي الباب عن سمرة بن جندب عند أحمد ١٦/٥ وأصحاب السنن، وسنده حسن
في الشواهد.
قال أبو جعفر الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٣/١: فذهب قوم إلى هذه الآثار
فقالوا: هكذا صلاةُ الكسوف لا يُجهر فيها بالقراءة، لأنها من صلاة النهار، وممن ذهب
إلی ذلك أبو حنيفة رحمه الله .
=
٤١٣
.. ....

٢٦٧٤ - حدثنا علي بن إِسحاق، أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن
یزید بن أُبي حبیب، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: صَلَّيْتُ خلفَ النبيِّي ◌َ﴿ صلاةَ الخُسوفِ،
فلم أُسْمَعْ منه فيها حرفاً واحداً (١).
٢٦٧٥ - حدثنا حسنٌ(٢)، حدثنا أبو عَوَانةَ الوَضَّاحِ، عن عبد الأعلى الثَّعْلبي،
عن سعيد بن جُبیر
= وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: يُجهر فيها بالقراءة، وكان من الحجة لهم في ذلك
أنه قد يجوز أن يكون ابنُ عباس وسمرة رضي الله عنهما لم يسمعنا من رسول الله والده
في صلاته تلك حرفاً، وقد جهر فيها لبعدهما منه، فهذا لا ينفي الجهر، إذ كان قد رُوي
عنه أنه قد جهر فيها ... ثم ذكر حديث عائشة: أن رسول الله وله جَهَر بالقراءة في كسوف
الشمس (انظر صحيح البخاري ١٠٦٥).
ثم قال: فهذه عائشة تخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة، فهي أولى لما ذكرنا ... ثم ذكر
كلاماً في ترجيح الجهر فيها وذكر أنه قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي الإِمام
أبي حنيفة .
وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٢/٤-٣٨٣: اختلف أهل العلم في القراءة في
صلاة كسوف الشمس، فذهب قوم إلى أنه يجهر بالقراءة كما في صلاة الجمعة والعیدین،
وهو قول مالكٍ وأحمد وإسحاق (قلنا: وهو أيضاً قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن
صاحبي أبي حنيفة، وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما من محدثي الشافعية).
وذهب قوم إلى أنه يُسِرُّ فيها بالقراءة، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي .. والأول
أَوْلى ... ثم ذكر عن أبي سليمان الخطابي أنه قال: ويحتمل أن يكونَ الجهرُ إنما جاء
في صلاةِ الليلِ ، ويُحتمل أن يكونَ قد جَهَر مرةً وخَفَت أُخرى، والله أعلم.
(١) إسناده حسن، وانظر ما قبلَه. عبد الله: هو ابن المبارك.
(٢) قوله: ((حدثنا حسن)) سقط من (م). وحسن: هو ابن موسى الأشيب.
٤١٤

عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((اتَّقُوا الحديثَ عَنِّي إِلا
ما عَلِمْتُم، فإِنه مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فليَتْبَوَّأُ مقعَدَه من النَّار)(١).
٢٦٧٦ - حدثنا حسن، حدثنا شيبان، عن لیث، عن طاووس
عن ابن عباس، أنه قال: لما حُضِرَ رسولُ اللهِ وََّ، قال: ((ائْتُونِي
بكَتِفٍ أَكْتُبْ لكم فيهِ كتاباً، لا يَخْتَلِفُ منكم رَجُلانِ بَعْدِي)) قال: فَأَقْبَلَ
القومُ في لَغَطِهم، فقالت المرأة: وَيْحَكُّم، عَهْدُ رسول الله (وَلَ (٢).
٢٦٧٧ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبدالله بن هُبَيْرة، عن
حَنّش بن عبدالله
(١) صحيح لغيره دون قوله: ((اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم))، وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الأعلى الثعلبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٣/٨، والدارمي (٢٣٢)، والطبراني (١٢٣٩٣) من طرق
عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٢٩٧٤) و(٣٠٢٤).
وله شواهد يأتي ذكرها في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٤٧٨)، وانظر ما تقدم في
مسند علي برقم (٥٨٤).
قوله: ((اتقوا الحديث))، قال السندي: أي: روايته عني، ((إلا ما علمتم)): أي أنه
مني .
(٢) حسنٌ دون قصة المرأة، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي
سليم -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وشيبان:
هو ابنُ عبد الرحمن النَّحْوي .
وأخرجه الطبراني (١٠٩٦١) من طريق أبي حمزة، و(١٠٩٦٢) من طريق هلال بن
مقلاص، كلاهما عن ليث، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٩٣٥).
اللَّغَط - بفتحتين -: الأصوات المختلفة.
٤١٥

أن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ فِي أَبْوالِ الإِبل والْبَانِها
شِفاءً لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهم))(١).
٢٦٧٨ - حدثنا سُريج، حدثنا هُشيم، أخبرنا خالد الحَذَّاءُ، عن بَرَكةَ بن
العُرْيان المجاشِعي، قال:
سمعتُ ابنَ عباس يحدثُ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَعَنَ الله
اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهمُ الشُّحُومُ، فباعُوها وأَكَلُوا أَثْمانَها، وإِنَّ الله عز وجل
إِذا حَرَّمَ أَكْلَ شيءٍ، حَرَّمَ ثَمَنَّه))(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح، وحنش بن عبد الله: هو السبائي الصنعاني الثقة الذي احتج به مسلم، ووهم
الألباني في ((ضعيفته)) (١٤٠٦) وهماً بيّناً، فظنه الحسين بن قيس المتروك، وهذا
الحديث يشدُّه حديثُ العرنيين في ((الصحيحين)) عن أنس، وسيأتي في مسنده ١٠٧/٣.
وأخرجه الطبراني (١٢٩٧٦) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، والطحاوي
١٠٨/١ عن الربيع بن سليمان المؤذن، عن أسد بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة،
بهذا الإِسناد.
قوله: (للذَّرِبة بطونُهم)، أي: لمن فسدت بطونهم، والذَّرَب: هو الداء الذي يُعْرِضُ
للمعدة فلا تَهْضِمُ الطعامَ، ويَفْسُدُ فيها فلا تُمْسِكُهُ.
(٢) إسناده صحيح، بركة المجاشعي كنيته أبو الوليد، وقيل: أبو العريان، روى له
أبو داود وابن ماجه، ووثقه أبو زرعة وابن خلفون والذهبي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»،
وأما الاسم الذي سماه به أحمد هنا وهو ((بركة بن العريان)) فلم يذكره به أحد ممن وقفنا
على ترجمته عنده، إلا أن الحافظ ابن حجر قال في ترجمته في ((التهذيب)): وقرأت بخط
مغلطاي أن ابن خلفون سَمَّى أباه العريانَ، والذي رأيت في ابن خلفون: بركة أبو الوليد،
ويقال: أبو العريان. سريج: إما أن يكون ابن يونس، وهو ثقة من رجال الشيخين، أو
يكون ابنَ النعمان، وهو أيضاً ثقة من رجال البخاري، والله أعلم.
=
٤١٦
..........

٢٦٧٩ - حدثنا حسن، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عمّار بن أبي عمّار
أن ابن عباس قال: كنتُ مع أبي عندَ رسولِ اللهِوَ، وعندَه رجلٌ
يُناجِيه، فكان كالمُعْرِض عن أَبي، فخَرَجْنا من عنده، فقال لي أُبي: أَنْ
بُنَيَّ، أَلم تَرَ إِلى ابن عَمِّك كالمُعْرِض عنِّي؟ فقلتُ: يا أبتِ، إِنه كان
عندَه رجلٌ يُناجِيهِ. قال: فَرَجَعْنا إِلى النبي ◌َّهِ، فقال أبي: يا رسولَ الله،
قلتُ لعبدِ الله: كذا وكذا، فأخبرني أنه كان عندك رجلٌ يُناجِیكُ، فهل
كان عندَك أَحدٌ؟ فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((وهَلْ رَأَيْتَه يا عبدَ اللهِ؟)) قال:
قلتُ: نعم. قال: ((فإِنَّ ذاكَ جِبْريلُ، وهو الذي شَغَلَنِي عنكَ))(١).
٢٩٤/١
= وأخرجه الطبراني (١٢٨٨٧) عن علي بن عبد العزيز، عن عمروبن عوف الواسطي،
عن هشيم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٢١).
(١) إسناده على شرط مسلم، عمار بن أبي عمار - وإن خرج له مسلم - قال البخاري
في ((التاريخ الأوسط)) (وهو المطبوع خطأً باسم الصغير) ٥٥/١: كان شعبة يتكلَّمُ في
عمار، وقال ابنُ حبان في ((الثقات)) ٢٦٨/٥ : كان يُخطىء.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٨)، وأخرجه عبدُ بن حميد (٧١٢)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٧٥/٧ من طريق سليمان بن حرب، وأخرجه يعقوب بنُ سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٥٢١/١، والطبراني (١٠٥٨٤) و(١٢٨٣٦) من طريق حجاج بن المنهال،
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٨١٧) من طريق
النضر بن شميل، أربعتهم (الطيالسي وسليمان وحجاج والنضر) عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد. وسیأتي برقم (٢٨٤٧) و(٢٨٤٨).
وأخرج أحمد في ((الفضائل)» (١٨٥٤) عن يحيى بن سعيد، عن زكريا بن أبي زائدة،
عن عامر الشعبي، عن ابن عباس قال: قد رأيتُ عنده رجلاً، فقال العباس: يزعم ابنُ
عمك أنه رأى عندك رجلاً، قال: كذا وكذا؟ قال: نعم، قال: ذاك جبريل. وهذا إسناد
صحیح، ولم یذکر فیه أن العباس کان في المجلس الذي رأی فیه ابنُ عباس جبريل.
٤١٧
.......

٢٦٨٠ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عمَّار بن أبي عمار
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله وَلِ أَقام بمكة خمسَ عشرةَ سنةً؛ ثمانَ
سنينَ أُو سبعاً يَرى الضُّوءَ ويَسمَعُ الصوتَ، وثمانياً أو سبعاً يُوحَى إِليه،
وأقام بالمدينةِ عَشْراً(١).
٢٦٨١ - حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن دُوَيْد، حدثني
إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((العَيْنُ حَقُّ، العَيْنُ حَقٌّ،
العَينُ تَستنزلُ الحالِقَ))(٢).
ں۔ ٢٦٨٢ - حدثنا وَهْب بن جریر، حدثنا أُبي، قال: سمعت یونس یحدثُ، عن
= ومما يؤيد ذلك ما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((الفضائل)) (١٩١٧) من
طريق عبد العزيز الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن موسى بن ميسرة، عن علي بن عبد
الله بن عباس، عن أبيه قال: بعث العباسُ بنُ عبد المطلب عبدَ الله إلى النبيِنَّ في
حاجة، فوجد معه رجلاً ولم يَعْلَمْهُ فقال: رأيتَه؟ قال: نعم، قال: ذاك جبريلُ، قال: أما
إن ابنّك لن يموت حتی یذهبَ بصره ویُؤْتِی علماً. فإن صَحَّ وصله، فالإِسناد حسن.
وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٠/٢، وأحمد في ((الفضائل)) (١٥٦١)،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥١٩/١، والترمذي (٣٨٢٢) من طريق سفيان
الثوري، عن ليث، عن أبي الجهضم موسى بن سالم: أن ابن عباس رأى جبريل مرتين،
ودعا له النبيُّ ◌َّه بالحكمة مرتين. وقال الترمذي: هذا حديث مرسل، ولا نعرف لأبي
جهضم سماعاً من ابن عباس، وقد روي عن عُبيد الله بن عبدالله بن عباس عن ابن
عباس. قلنا: فيه أيضاً ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف.
(١) إسناده على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٣٩٩).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وهو مكرر (٢٤٧٨).
٤١٨

الزهري، عن عُبيد الله
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((خَيْرُ الصَّحابةِ أَربعةٌ،
وخَيْرُ السَّرَايا أُربِعُ مئةٍ، وخَيْرُ الجُيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولا يُغْلَبُ اثنا عَشَرَ
ألفاً من قِلَّةٍ)»(١).
(١) رجاله ثقات رجال الشیخین، وقد اختلف في وصله وإرساله، قال أبو داود:
الصحيح أنه مرسل، وقال الترمذي : لا يسنده کبیرُ أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي
هذا الحديث عن الزهري عن النبي والر مرسلاً، وقال أبو حاتم الرازي كما في ((العلل))
لابنه ٣٤٧/١: مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلامُ أن يكون كلامَ النبي ◌َّ .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٥٢)، وأبو داود (٢٦١١)، والترمذي (١٥٥٥)، وأبو يعلى
(٢٥٨٧)، وابن خزيمة (٢٥٣٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٣٨/١، وابن
حبان (٤٧١٧)، والحاكم ٤٤٣/١ ١٠١/٢، والبيهقي ١٥٦/٩ من طرق عن وهب بن
جرير، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا يسنده كبير أحد غير
جرير بن حازم، وإنما رُوي هذا الحديث عن الزهري عن النبي ◌َّ مرسلاً، وقال
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلافٍ بين الناقلین فيه عن الزهري،
ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: تفرد به جريربن حازم موصولاً، وتعقبه ابن التركماني
بقوله: هذا ممنوع، لأن جريراً ثقة، وقد زاد الإِسناد فيقبل قولُه، كيف وقد تابعه عليه
غيره، وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٤٧٤/٣: ولم يصححه الترمذي، لأنه يروى
مسنداً ومرسلًا ومعضلاً، قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة، فالأقرب صحته، ونقل
تصحيحَ ابن القطان الحافظُ ابن حجر في («إتحاف المهرة)) ٦٠/٣ قال: وصححه ابن
القطان لأنه لا يرى الاختلاف في الإِرسال والوصل علة كما هو رأي أبي محمد بن حزم،
قلنا: وصححه أيضاً الضياء المقدسي في ((المختارة)) ٢/٢٩٢/٦٢.
وأخرجه الدارمي (٢٤٣٨) من طريق حبان بن علي، عن يونس، عن الزهري، به.
وقرن بيونس عُقيلَ بن خالد، وهذا إسناد ضعيف لضعف حبان بن علي .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٩/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) =
٤١٩
٠٠أ .

٢٦٨٣ - حدثني يُونس، حدثنا عبد الواحد، حدثنا يحيى بن عبد الله، قال:
حدثنا سالم بن أبي الجَعْد، قال:
جاءَ رجلٌ إِلى ابن عباس، فقال: يا ابنَ عباسٍ ، أَرأَيتَ رجلاً قَتَلَ
مؤمناً؟ قال: فقال ابن عباس: ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فيها﴾ إِلى آخر الآية
[النساء: ٩٣]، قال: فقال: يا ابنَ عباس: أَرأَيتَ إِنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ
صالحاً؟ قال: ثَكِلَتْهُ أُمُّه، وأَنَّى له التوبةُ؟! وقد قال رسولُ الله وَلِ: ((إِن
= (١٢٣٧) من طريق مندل وحبان ابني علي، عن يونس بن يزيد، عن عقيل بن خالد، عن
الزهري، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل وحبان .
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣١٤) من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن
يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي وَلجر ... بمعناه مرسلاً. وقال: قد أُسند هذا
ولا يصح .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٩) عن معمر، عن الزهري مرسلاً.
وأخرجه كذلك سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٨٧)، وعنه أبو داود في ((المراسيل))
(٣١٣) عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن الزهري
مرسلاً، دون قوله: ((لن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة)). ورجال المرسَلَيْنِ ثقات من رجال
الشیخین .
وأخرجه أيضاً الطحاوي في ((مشكل الآثار) ٢٣٩/١ من طريق عبد الله بن صالح،
عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، مرسلاً. وعبد الله بن صالح حسن
الحديث في المتابعات، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين. وسيأتي الحديث برقم
(٢٧١٨).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (٢٨٢٧)، والقضاعي (١٢٣٦)
و(١٢٣٨)، وإسناده ضعيف جداً، وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٥٨٠/٢.
وآخر من حديث أكثم بن الجون عند البيهقي ١٥٧/٩، وإسناده ضعيف جداً.
٤٢٠