Indexed OCR Text
Pages 361-380
قال شعبة: وكان عبد الملك يَجْمَعُ هؤلاء: طاووساً، وعطاءً، ومجاهداً، وكان الذي يُحَدِّثُ عنه مجاهد، قال شعبة: كأنه صاحبُ الحدیث . ٢٥٩٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، قال: سمعتُ طاووساً، قال: -......... ....... سُئِل ابنُ عباس عن هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسألُكُمْ عليهِ أَجْراً إِلَّ المَوَدَّةَ في القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قال: فقال سعيد بن جُبَيْر: قُربَى آلِ محمدٍ. قال: فقال ابن عباس: عَجِلْتَ! إِن رسولَ الله وَل﴿ لم يكن من بُطونِ قريشٍ ، إِلا كان له فيهم قرابةٌ، فقال: إِلَّ أَن تَصِلُوا ما بَيْنِي وبَيْنَكم من القَرَابَةِ (١). =میسرة، عن طاووس، به. وأخرجه كذلك مسلم (١٥٥٠) (١٢٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن زيد، عن طاووس، به. وحديث ابن عباس هذا تقدم برقم (٢٠٨٧)، وحديث رافع بن خديج سيأتي بنحوه في مسنده ٤٦٣/٣ . قوله: ((أو ليذرها))، قال السندي: أي يتركها بلا زرع، يريد أنه لا يُكريها، وله أن يتركها بلا زرع. ((أو ليمنحها)) أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية، ثم له استردادها متى شاء. ((أن يمنحها)) بفتح الهمزة، مبتدأ خبره ((خير))، أي: أن رافعاً ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإِعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم. وقوله: ((طاووساً ... الخ))، قال: بدل من ((هؤلاء)). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٨١٨)، والترمذي (٣٢٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) = ٣٦١ ٢٨٧/١ ٢٦٠٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أُبا بِشْریُحدث، أنه سمع سعید بن ◌ُبیر یُحدث أنه سمع ابن عباس يُحدث: أَن رجلا أتى النبيَّ نَّهِ وهو مُحْرمٌ، فَوَقَعَ من ناقتِهِ، فَأَقْعَصَتْه(١)، فَأَمَرَ به رسولُ الله ◌ِّهِ أَن يُغْسَلَ بماءٍ وسِدْرٍ، وأن يُكَفَّنَ في ثوبين، وقال: ((لا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ، خارجٌ رأسُه - قال شعبة: ثم إِنه حدَّثني به بعدَ ذلك، فقال: خارجٌ رأْسُه، أَو وَجْهُه - فإنه يُبْعَثُ يومَ القِيامةِ مُلَبِّداً))(٢). = (١١٤٧٤)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ١٢٤/٤-١٢٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٢٤). (١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فأوقصته، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) ومصادر التخريج . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس ابن أبي وحشية . وأخرجه مسلم (١٢٠٦) (١٠١)، والبيهقي ٣٩٢/٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٣)، ومن طريقه البيهقي ٢٩٢/٣، وأخرجه النسائي ١٩٦/٥ من طريق خالد بن الحارث، وأخرجه الطبراني (١٢٥٤٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد وأبو نعيم) عن شعبة، به. وقد وقع عند الطيالسي والطبراني والنسائي ((ملبّيا)) بدل ((ملبداً))، وقال البيهقي: ورأيت في نسخة أخرى، بهذا الإِسناد ((في ثوبيه)). وانظر (١٨٥٠). قوله: ((فأقعصته)) أي: قتلته في الحال. وقوله: ((خارجْ رأسُه))، قال السندي: هما بالرفع على أن رأسه مبتدأ، وخبره خارج مقدم عليه، والجملة حال بلا واو عند من جَوَّز ذلك، وهو الأصح، والمراد: خارجٌ رأسه من الكفن كشأن المحرم. والتلبيد سلف تفسيره عند الحديث (٢٥٩١). ٣٦٢ ٢٦٠١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: مات رسولُ اللهِ ﴿ وأَنا ابنُ عَشْر سنينَ، وأَنا مَخْتُونٌ، وقد قَرَأْتُ المُحْكَمَ من القرآن(١). قال: فقلت لأبي بِشْر: ما المُحْكَم؟ قال: المُفَصَّل. ٢٦٠٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس: أنه أتى النبيَّ نَِّ وهو يُصَلِّي، فَقُمْتُ عن يَسارِهِ، فَأَخَذْنِي فَجَعَلَني عن يَمِينِه(٢). ٢٦٠٣ - حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن جَحَادَة، عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِنَّهِ زائراتِ القُبُورِ، والمُتَّخِذِينَ عليها المساجدَ والسُّرُجَ(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٩)، وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٤١/١ عن الربيع بن يحيى، والطبراني (١٠٥٧٧) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم (الطيالسي والربيع ومرزوق) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٨٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٠) عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٤٣). (٣) حسن لغيره دون ذكر السُّرج، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح: واسمه باذام، مولی أم هانیء. ٣٦٣ = = وأخرجه الحاكم ٣٧٤/١ من طريق محمد بن جعفر، به. وانظر (٢٠٣٠). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٣٧/٢ و٣٥٦، وصححه ابن حبان (٣١٧٨)، ولفظه: أن رسول الله وَّ لعن زوارات القبور. ومن حديث حسان بن ثابت عند أحمد ٤٤٢/٣-٤٤٣، ولفظه كحديث أبي هريرة. ومن حديث ابن عباس وعائشة، عن رسول الله و الله قال: ((لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)» تقول عائشة: يحذرهم مثل الذي صنعوا. وقد تقدم في ((المسند)) برقم (١٨٨٤). قال العلامة ابن القيم في ((تهذيب سنن أبي داود)» ٣٤٨/٤: وقد اختلف في زيارة النساء للمقابر على ثلاثة أقوال: أحدها: التحريم، لهذه الأحاديث. والثاني : یکره من غیر تحریم، وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه، وحجة هذا القول حديث أم عطية المتفق عليه: ((نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا))، وهذا يدل على أن النهي عنه للكراهة لا للتحريم. والثالث: أنه مباح لهن غير مكروه، وهو الرواية الأخرى عن أحمد، واحتج لهذا القول بوجوه : أحدها: ما روى مسلم في ((صحيحه)) (٩٧٧) من حديث بريدة عن النبي ◌َّ قال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)) وفيه أيضاً (٩٧٦) عن أبي هريرة عن النبي رَّد. أنه قال: ((زوروا القبور فإنها تذكر الموت)). قالوا: وهذا الخطاب يتناول النساء بعمومه، بل هن المراد به، فإنه إنما علم نهيه عن زيارتها للنساء، دون الرجال، وهذا صريح في النَّسْخ، لأنه قد صرح فيه بتقدم النهي، ولا ريب في أن المنهي عن زيارة القبور هو المأذون له فيها، والنساء قد نهين عنها فيتناولهن الإذن . قالوا: وأيضاً فقد قال عبد الله بن أبي مليكة لعائشة: ((يا أم المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن. فقلت لها: أليس قد نهى رسولُ الله وَل﴾ عن زيارة = ٣٦٤ ٢٦٠٤ - حدثنا سليمانُ بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن موسى بن عُقْبة، عن صالح مولى التَّوْأَمة، قال: سمعت ابنَ عباس يقول: سَأَل رجلٌ النبيِّ وَّ عن شيءٍ من أَمْرِ الصلاةِ؟ فقال له رسول الله وَله: ((خَلِّلْ أصابعَ يديكَ ورِجْليكَ - يعني إِسباغَ الوُضوءِ -)). وكان فيما قال له: ((إِذا رَكَعْتَ، فضَعْ كِفَّيْكَ على = القبور؟ قالت: نعم، قد نھی، ثم أمر بزيارتها)) رواه البيهقي ٧٨/٤ من حدیث یزید بن زريع، عن بسطام بن مسلم، عن أبي التياح، عن ابن أبي مليكة. [وروى الترمذي (١٠٥٥) عن ابن أبي مليكة] قال: ((توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِي، فحمل إلى مكة، فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن، فقالت: مِن الدهر، حتى قِيلَ: لن يتصدَّعًا وكنّا كندماني جذيمة حِقبةً لِطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا فلما تفرَّقنا، كأنّي ومالكاً ثم قالت: والله لو حضرتُك، ما دُفِنْتَ إلا حيثُ متِ، ولو شهدتَك ما زرتُك)). قالوا: وأيضاً فقد ثبت في ((الصحيحين)) [البخاري (١٢٨٣)، ومسلم (٦٢٦)] من حديث أنس قال: مَرَّ النبي ◌َّ بامرأة عند قبر تبكي على صبي لها، فقال لها: ((اتَّقي الله واصْبِري)) فقالت: وما تُبالي بمصيبتي، فلما ذهب قيلَ لها: إِنَّهُ رسول الله وَلّهِ، فأخذها مثلُ الموت، فأتت بابَه، فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسولَ الله، لم أعرفك، فقال: ((إنَّما الصبرُ عند الصدمة الأولى)» وترجم عليه البخاري : باب زيارة القبور. قالوا: ولأن تعليلَه زيارتها بتذكير الآخرة أمر يشترك فيه الرجالُ والنساء، وليس الرجال بأحوج إلیه منهن . وقال الإِمام البغويُّ في ((شرح السنة)) ٤١٧/٢: ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا (يعني ما في حديث ابن عباس من لعن زائرات القبور) كان قبل ترخيص النبي ◌ّالهر في زيارة القبور، فلما رخص، دخل في الرخصة الرجال والنساء، وذهب بعضهم إلى أنه كره للنساء زيارة القبور، لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن. وانظر ((فتح الباري)) ١٤٨/٣-١٤٩. ٣٦٥ ٠٠-٠١ -١ ◌ُكْبَيَكَ حتى تَطْمَئِنَّ - وقال الهاشميُّ مرة: حتى تَطْمَئِنَّا - وإِذا سجدتَ فَأَمْكِنْ جبهَتَكَ من الأرضِ ، حتى تَجِدَ حَجْمَ الأرضِ ))(١). ٢٦٠٥ - حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. وعتَّابُ، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونُسُ، عن الزُّهْري، قال: حدثني ◌ُبيد الله عن ابن عباس: أَن رسول اللهِ وَ﴿ كان يَسْدِلُ شَعْرَه، وكان المشركون يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهم، وكان أَهلُ الكتاب يَسْدِلُونَ شُعُورَهم، وكان (١) إسناده حسن، موسى بن عقبة ممن روى عن صالح مولى التوأمة قبل الاختلاط، وعبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، ونقل الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٩٤/١ عن البخاري تحسين هذا الحديث. وأخرجه ابن ماجه (٤٤٧)، والترمذي (٣٩) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والحاكم ١٨٢/١-١٨٣ من طريق جعفربن محمد بن شاكر، كلاهما عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن غريب. والحديث في هذه المصادر مختصر ليس فيه ذكر الاطمئنان في الركوع والسجود. ولتخليل الأصابع شاهدٌ عن لقيط بن صَبِرَةً سيأتي في ((المسند)) ٣٣/٤ و٢١١، وصححه ابن حبان (١٠٥٤). وآخر عن المستورد بن شداد وسيأتي في ((المسند)) أيضاً ٢٢٩/٤. ولتتمته شاهد عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٧٩٠)، ومسلم (٥٣٥)، وانظر ما تقدم برقم (١٥٧٠). وآخر من حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة وعن رفاعة بن رافع الزرقي، سيأتي ٤٣٧/٢ و٣٤٠/٤. وثالث من حديث أبي حميد الساعدي عند أبي داود (٧٣٤)، والترمذي (٢٧٠). قوله: ((حتى تطمئنا))، قال السندي: أي الكفّان، و((حجم الأرض»، قال: بفتح حاء مهملة وسكون جيم، في ((القاموس)): الحجم من الشيء: ملمسه الناتىء تحت يدك. ٣٦٦ ...... | ............- | يُحِبُّ مُوافَقةً أهل الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فيه بشيءٍ، ثم فَرَقَ رسول الله ◌ِلَّ رأْسَه(١). ٢٦٠٦ - حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا حُسين بن عبد الله، عن عكرمة: أَن رجلاً سأل ابن عباس عن نبيذٍ رسولِ الله وَلّ؟ فقال: كان يَشرَبُ بالنهار ما صُنِعَ بالليلِ ، ويشربُ بالليل ما صُنِعَ بالنهارِ(٢). ٢٦٠٧ - حدثنا على بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عِكْرِمة (١) إسناده صحيح، علي بن إسحاق: هو السلمي مولاهم أبو الحسن المروزي، وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وحديثه عند الترمذي، ومتابعه عتاب - وهو ابن زیاد الخراساني - وثقه أبو حاتم وابن سعد، وقال أحمد: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في «الثقات)) وروى له ابن ماجه، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (٣٩٤٤) عن عبدان، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٩) عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٥٥٨)، ومسلم (٢٣٣٦)، والنسائي ١٨٤/٨، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ الورقة ٦٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٤٨٩/١، وفي ((مشكل الآثار) ٣٢٠/٤، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٢٤٠ من طرق عن يونس بن یزید، به. وانظر (٢٢٠٩). (٢) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله - وهو ابن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي -. وانظر ما تقدم برقم (١٩٦٣). ٣٦٧ عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن النَّقير، والدُّبَّاء، والمزفَّت، وقال: ((لا تَشْرَبُوا إِلا في ذِي إِكَاءٍ)) فصَنَعوا جُلودَ الإِبل، ثم جَعَلُوا لها أَعناقاً من جُلودِ الغنمِ ، فَبَلَغَه ذلك، فقال: ((لا تَشْرَبُوا إِلا فِيما أَعْلاهُ مِنْهُ))(١). ٢٦٠٨ - حدثني علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله. وعتَّابٌ قال: حدثنا عبد الله، أخبرنا عاصمٌ، عن الشَّعبي أن ابن عباس حَدَّثَه قال: سَقَيْتُ رسولَ الله وََّ مِن زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قائمٌ(٢). ٢٦٠٩ - حدثني سليمان بن داود، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عُبيد الله عن ابن عباس، أنه قال: ما نَصَرَ الله تبارك وتعالى في موطنٍ، كما نَصَرَ يومَ أُحدٍ. قال: فَأَنْكَرْنَا ذلك، فقال ابنُ عباس: بيني وبينَ مَنْ أَنكَرَ ذلك كتابُ الله تبارك وتعالى، إِن الله عز وجل يقول في يوم أحد: (١) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله . وأخرجه أبو يعلى (٢٧٣٠) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وانظر ما سيأتي برقم (٢٧٦٨) . الإِكاء: بكسر الهمزة وأصله «وكاء)): وهو الخيط الذي تُشد به القِربة. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق وعتاب - وهو ابن زياد الخراساني -، فالأول من رجال الترمذي، والثاني من رجال ابن ماجه. عبد الله : هو ابن المبارك، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠٩)، والنسائي ٢٣٧/٥، وابن حبان (٣٨٣٨) من طريق علي بن حُجْر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٣٨). ٣٦٨ .. ١ ...... .... ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهِ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ﴾ - يقول ابن عباس: والحَسُّ: القتلُ - ﴿حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ﴾ إِلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عِنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ على المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وإنما عَنَى بهذا الرماةَ، وذلك أن النبيَّ وَّ أقامهم في موضعٍ، ثم قال: ((احْمُوا ظُهُورَنا، فإِن رأَيْتُمُونا نُقْتَلُ، فلا تَنْصُرونا، وإِن رأيتمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكُونَ)) فلما غَنِمَ النبيُّ لَهُ وَأَباحوا عسكرَ المشركينَ، أَكَبُّ (١) الرماةُ جَميعاً، فدَخَلُوا فِي العَسْكَرِ يَنْهُبُونَ، وقد التقتْ صفوفُ أصحاب رسول اللهِ وََّ، فَهُمْ هكذا(٢) - وشبَّك بين أصابع يديهِ - والْتَبَسوا، فلما أُخَلَّ الرماةُ تلك الخَلَّةَ التي كانوا فيها، دَخَلَتِ الخيلُ من ذلك الموضع على أصحاب النبيِّي ◌ِ﴿، فضَرَبَ بَعْضُهم بعضاً، والتَّبَسُوا، وقُتِلَ من المسلمين ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ وََّ وأصحابه أُولُ النهارِ، حتى قُتِلَ من أصحاب لواء المشركين سبعةٌ، أَو تِسعةٌ، وجالَ المسلمون جَوْلَةً نحوَ الجبل ، ولم يَبْلُغوا حيثُ يقول الناس الغارَ، إِنما كانوا تحتَ المِهْراسِ ، وصاح الشيطانُ: قُتِلَ محمدٌ، فلم يُشَكَّ فيه أُنه حقٌّ، فما زِلْنا كذلك ما نَشُكُ أَنَّه قد قُتِل، حتى طَلَعَ رسولُ اللهِ وَّهُ بِينَ السَّعْدَيْنِ نَعرِفُه بِتَكَفُّتِهِ إِذا مَشى، قال: فَرِحْنا كأنه لم يُصِبْنا ما أصابنا، قال: فَرَقِيَ نَحْوَنَا، وهو يقول: ((اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رسُولِهِ)) قال: ويقول مرةً أخرى: ((اللهمَّ إِنَّه ليسَ لهم أَن يَعْلُونَا)) حتى انتھی إِلینا. ٢٨٨/١ ......... (١) في (ظ٩) و(ظ ١٤): انكبَّ. (٢) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: كذا. ٣٦٩ ..... / .. mmIpmE فمكث ساعةً، فإِذا أُبو سفيانَ يَصِيحُ في أسفلِ الجبل: اعْلُ هُبَلُ - مرتين، يعني آلهتَه - أين ابنُ أبي كَبْشَة؟ أين ابنُ أَبِي قُحَافةً؟ أين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمرُ: يا رسولَ الله، أَلا أُجِيبُهُ؟ قال: ((بلى)) قال: فلما قال: اغْلُ هُبَلُ، قال عمرُ: الله أَعلى وأَجلُّ. قال: فقال أبو سفيان: يا ابنَ الخطّاب، إِنه قد أَنْعَمَتْ عيْنُها، فعادِ عنها، أَو فَعَالِ عنها، فقال: أَين ابنُ أَبِي كَبْشَة؟ أَين ابنُ أَبِي قُحَافَة؟ أَين ابنُ الخطّاب؟ فقال عمرُ: هُذا رسولُ اللهِ وَلِّ، وهذا أبوبكرٍ، وها أنا ذا عمرُ. قال: فقال أبو سفيان: يَومٌ بيومٍ بدٍ، الأَيامُ دُوَلٌ، وإِنَ الحربَ سِجَالٌ. قال: فقال عمر: لا سواءً، قَتَّلانا في الجنةِ، وقَتْلاكُم في النار. قال: إِنكم لَتَزْعُمُون ذلك، لقد خِبْنا إِذاً وخَسِرْنا، ثم قال أبو سفيان: أَما إِنَّكم سوف تَجِدُونَ في قتلاكم مَثْلَى(١)، ولم يكن ذاكَ عن رأي سَرَاتِنا. قال: ثم أُدركَتْه حَمِيَّةٌ الجاهليةِ، قال: فقال: أما إنَّه قد كان ذاكَ. لم يَكْرَهْهُ(٢). (١) ((مَثْلى)) بالألف المقصورة كما في عامة أصولنا الخطية، قال السندي: هو جمع مُثلة. قلنا: ولم نجد هذا الجمع في كتب اللغة المتيسرة لنا، وقال الشيخ أحمد شاكر: ((مثلى)) خطأ لا وجه له، ورجّح أن الصواب ((مَثْلًاً)) بفتح الميم وسكون الثاء كما في النسخة الكتانية و«مجمع الزوائد» وغيره: مصدر ((مَثَل بالقتيل» من بابيْ ضرب ونصر: إذا نكل به بجدع أنفه أو قطع أذنه أو نحو ذلك، كمثَّل به تمثيلاً. (٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین غیر سليمان بن داود شيخ أحمد ۔ وهو الهاشمي - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة جليل. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، وعبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران (١٦٤٤)، والطبراني (١٠٧٣١)، = ٣٧٠ = والحاكم ٢٩٦/٢-٢٩٧، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٩/٣-٢٧١ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي . قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ١١٤/٢: هذا حديث غريب، وسياق عجيب، وهو من مرسلات ابن عباس، فإنه لم يشهد أحداً ولا أبوه .. ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها . وقال الشيخ أحمد شاكر معلقاً على قول ابن كثير هذا: وهو حديث غريب حقاً، في لفظه ما يوهم أن ابن عباس شهد الوقعة، وما كان ذلك قط، فإنه كان إذ ذاك طفلاً مع أبيه بمكة، والظاهر عندي أنه حكاه عن واحد من الصحابة ممن شهد أحداً، ونسي بعض الرواة أن یذکر من حدث ابن عباس به، حتی یقول في حديثه: «فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل)) إلخ، وأما سياق القصة في ذاتها فصحيح، له شواهد كثيرة في الصحاح، أشار ابن كثير إلى بعضها في ((التفسير)) وفي ((التاريخ)). قلنا: فمن شواهده مقطعاً حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد ٤٦٢/١-٤٦٣. وحديث البراء بن عازب عند أحمد ٢٩٣/٤، والبخاري (٣٠٣٩) و(٤٠٤٣). وحديث الزبير بن العوام عند ابن إسحاق كما في «سيرة ابن هشام)» ٨٢/٣. وحديث أبي هريرة عند أحمد ٣١٧/٢، والبخاري (٤٠٧٣)، ومسلم (١٧٩٣). قوله: ((ما نصر الله تبارك وتعالى في مواطن كما نصرَ يوم أحدٍ»، قال السندي: أي: ما نصر المؤمنين في موطن مثل ما نصرهم يوم أحد أولاً، كما يدل عليه آخر كلامه، ولكن حيث أُطلق أنكروا عليه ذلك حتى كشف لهم عن حقيقة الأمر، فعرفوا مراده. وقوله: «أکبَّ الرماة»، قال: أي: وقعوا. وقوله: ((جميعاً))، قال: كأن المراد: الغالب، وإلا ففي ((صحيح البخاري)) [في حديث البراء رقم ٤٠٤٣]: فأخذوا يقولون: الغنيمةُ الغنيمةَ، فقال عبد الله (أي: ابن جبير رئيس الرماة): عَهِد إليَّ النبيُّ ◌َ﴿ أن لا تبرحوا، فَأَبُوا. وفي شرحه: قالوا: لم يُرِد رسول الله 9 هذا، قد انهزم المشركون، فما مقامُنا هاهنا؟ ووقعوا ينتهبون العسكر، وثبت أميرهم عبد الله في نفر يسير دون العشرة مكانه، وقال: لا أجاوز أمر رسول الله وَّر، ونظر خالد بن الوليد إلى خَلاءِ الجبل وقلة أهله، فكّرًّ بالخيل، وتبعه عكرمة بن أبي جهل،= ٣٧١ ... 1. ٢٦١٠ - حدثنا نُوح بن مَيْمون، قال: أخبرنا عبد الله - يعني العُمَري -، عن محمد بن عُقْبَة، عن أخيه إِبراهيم بن عُقْبة، عن كُرَیب عن ابن عباس: أَن امرأةً أخرَجَتْ صبيّاً لها، فقالت: يا رسولَ الله، هل لهذا حجّ؟ فقال: (نَعَم، ولكِ أَجْرٌ)) (١). = وحملوا على مَن بقي مِن الرماة فقتلوهم وأميرَهم عبدَ الله بن جبير، وانتقضت صفوف المسلمين، فاستدارت رجالهم، وحالت الريح فصارت دبُوراً بعد أن كانت صبا. وقوله: ((تلك الخَلَّة))، قال: بفتح فتشديد، أي: تلك الحاجة التي هي دفع العساكر من وراء الظهر، أي: قصروا فيها، من أَخلَّ بالشيء، أو المراد بالخلة تلك البقعة، سُمِّيت خَلة، لأنها محل الخلة، بمعنى الحاجة، لأنها كانت محتاجة إلى وجود العسكر فيها، أي: ترك تلك البقعة، من أُخل الرجلُ بمركزه، أي: تركه. وقوله: ((وجال المسلمون)»، قال: أي: انكشفوا. وقوله: ((تحت المهراس))، قال: بكسر الميم، صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء، وقيل: اسم ماء بأحد. وقوله: ((قد أنعمت))، قال: على بناء الفاعل من: أَنْعَم، إذا أجاب بنعم، أي: أنها أجابت بنعم، يريد أنه حين أراد الخروج إلى أحد، كتب على سهم ((نعم))، وعلى آخر ((لا))، وأجالهما عند هُبل، فخرج سهم ((نعم))، فخرج إلى أحد، وكان عادتهم ذلك إذا أرادوا ابتداء فعل . والتكفُّؤ: التمايل إلى قدام. ودَمَّوا: أسالوا دمه. وابن أبي كبشة: يريد به رسول الله ﴿﴿. وعادِ عنها أو عالٍ عنها: كلاهما بمعنى، وهو: تجاف عن ذكرها وتجاوز. وسِجال: جمع سَجْل، أي: مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقينَ بالسَّجْل يكون لكل واحدٍ منهم سَجْل، وهو الدَّلْو. والسَّراة: هم الأشراف والكبراء. (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله العمري - وهو عبد الله بن عمر بن حفص - ضعيف، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير نوح بن ميمون، وهو ثقة. وانظر (١٨٩٨). ٣٧٢ mE R .... ٠| ........... ٢٦١١ - حدثنا نُوح بن ميمون، حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزُّبَير عن ابن عباس وعائشة، قالا: أَفاضَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ مِن مِنى ليلاً(١). ٢٦١٢ - حدثناه عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزّبير عن عائشة وابن عباس: أن رسول الله وَّ أَخَّرَ طوافَ يوم النّحْرِ إِلى الليل (٢). (١) إسناده ضعيف، أبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - موصوف بالتدليس وقد عنعن، وفي سماعه من ابن عباس وعائشة نظرٌ، ثم إنَّ هذا الحديثَ والذي بعده مخالفٌ لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر وجابر أن النبي ◌َّ# طاف يوم النحر نهاراً، وذهب بعضُهم إلى الجمع بينهما، فحمل حديثَ ابنِ عمر وجابر على اليومِ الأوَّلِ من أيام مِنى، وحملَ حديثَ ابنِ عباس على باقي الأيام، والله أعلم. وانظر ما بعده. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو داود (٢٠٠٠)، والترمذي (٩٢٠)، وأبو يعلى (٢٧٠٠)، والبيهقي ١٤٤/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري ٥٦٧/٣ بصيغة الجزم عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة. قال الترمذي: حسن صحيح! وأخرجه ابن ماجه (٣٠٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٩/٢-٢٢٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن محمد بن طارق، عن أبي الزبير، به . وأخرجاه أيضاً من هذا الطريق عن محمد بن طارق، عن طاووس، مرسلاً. وسيتكرر هذا الحديث في مسند ابن عباس برقم (٢٨١٥)، وفي مسند عائشة ٢١٥/٦، وانظر «شرح مشكل الآثار)) حديث رقم (١٥٦٧). قال الترمذي: وقد رَخَّص بعضُ أهل العلم في أن يُؤخَّر طوافُ الزيارة إلى الليل، واستحبَّ بعضهم أن يزور يوم النحر، ووَسَّع بعضهم أن يُؤخَّر ولو إلى آخر أيام مِنى. وانظر «فتح الباري)) ٥٦٧/٣-٥٦٨. ٣٧٣ ٢٦١٣ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي يحيى عن ابن عباس: أَن رَجُلين اخْتَصما إِلى النبيِوَ، فسأَل رسولُ الله * المُدَّعِيَ البينَةَ؟ فلم يكن له بينةٌ، فاستَحْلَفَ المطلوبَ، فحَلَفَ باللهِ الذي لا إله إلا هو، فقال رسولُ اللهِوَّةِ: ((إِنَّك قد حَلَفْتَ، ولكن قَدْ غَفَرَ الله لكَ بِإِخْلاصِكَ قَوْلَكَ: لا إِلهَ إِلا الله))(١). ٢٦١٤ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابنُ لَهيعة، عن عبدالله بن مُبْرة، عن حَنْشٍ عن ابن عباس: أن رسول اللهِ وَ﴾ كان يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الماءَ، فيَتَمَسَّحُ بالتراب، فأقولُ: يا رسولَ الله، إِنَّ الماءَ منكَ قريبٌ. فيقول: ((وما يُدْرِينِي، لَعَلِّي لا أَبْلُغُه)) (٢). ٢٦١٥ - حدثنا عتَّاب بن زياد، قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا الحسينُ بن عبد الله بن ◌ُبيدالله بن عباس، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَصُومُوا يومَ الجُمُعَةِ وَحْدَهُ))(٣). (١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٢٢٨٠). (٢) إسناده حسن، فإن رواية عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة صالحة، والحديث تفرد به ابن لهيعة! حنش: هو ابن عبد الله السبائي الصنعاني، من صنعاء دمشق. وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (٢٩٢). وسيأتي برقم (٢٧٦٤). (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله. وهذا الحديث تفرَّد به الإِمامُ أحمد. = ٣٧٤ www.i. ٢٦١٦ - حدثنا عتَّاب، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونُسُ، عن الزُّهْري، قال: حدثني عُبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَل﴿ أُجودَ الناس، وكان أجودُ ما يكونُ في رمضانَ، حين يَلْقَى جبريلَ، وكان جبريلُ يَلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من رمضانَ، فيُدَارِسُه القرآنَ، قال: فَلَرسولُ اللهِوَّْ أَجْوَدُ بالخيرِ من الرِّيحِ المُرْسَلِةِ (١). ٢٦١٧ - حدثنا عتَّاب، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي کثیر، عن عكرمة ٢٨٩/١ عن ابن عباس: أَن الأسلميَّ أَتَى رسولَ الله ◌َِّ فاعتّرَفَ بالزِّنى، = وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٩٤/٢، والبخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤). وآخر من حديث جابر عند البخاري (١٩٨٤)، ومسلم (١١٤٣). وثالث من حديث جويرية بنت الحارث عند أحمد ٣٢٤/٦، والبخاري (١٩٨٦). قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٠/٦: والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم، كرهوا تخصيص يوم الجمعة بالصوم إلا أن يصومَ قبله أو بعده معه، ولم یکرهه مالك، وقال: رأيتُ بعضَ أهلِ العلم يصومُه ويتحرَّاه. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب - وهو ابن زياد الخراساني - فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. عبد الله: هو ابنُ المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي . وأخرجه البخاري (٦) و(٣٢٢٠) و(٣٥٥٤)، ومسلم (٢٣٠٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٦/١ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٧٩٩٣)، وابن حبان (٦٣٧٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به. وانظر (٢٠٤٢). ٣٧٥ ٠٫٠٠٠٠ فقال: (((لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَو نَظَرْتَ))(١). ٢٦١٨ - حدثنا عتَّاب، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا مَعْمر، عن عَمْروبن عبدالله، عن عكرمة عن أبي هريرة وابن عباس، عن النبي وَّرَ، قال: ((لا تَأْكُل الشَّرِيطَةَ، فإِنَّهَا ذَبِيحَةُ الشَّيطانِ))(٢). ٢٦١٩ - حدثنا عتَّاب، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبةُ، عن الحَكَم، عن میمون بن مهران (١) إسناده صحيح، مَن فوقَ عتاب ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. وانظر (٢١٢٩). (٢) إسناده ضعيف، عمرو بن عبد الله: هو ابن الأسوار اليماني، ويقال: عمروبن برق، قال ابن معين: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه الثقات عليها، وحكى العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٥٩/٣ عن أحمد أنه قال: له أشياء مناکیر ومعمر قد روى عنه وكان عنده لا بأس به، وقال المنذري في ((مختصر السنن)) ١١٨/٤: قد تكلم فيه غیر واحد. وأخرجه أبو داود (٢٨٢٦)، وابن حبان (٥٨٨٨)، وابن عدي في ((الكامل)» ١٧٩٤/٥، والحاكم ١١٣/٤، والبيهقي ٢٧٨/٩ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وهو عند ابن عدي وفي أحد إسنادي أبي داود عن ابن عباس وحده، وعندَ ابن حبان عن أبي هريرة وحده، ولفظه في بعض هذه المصادر: نهى رسول الله ** عن شريطة الشيطان. والشريطة، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٨١/٤: أخذت من الشَّرْط: وهو شقُّ الجلد بالمبْضَع ونحوه، كأنه اقتصر على شرطه بالحديد دون ذبحه والإتيان بالقطع على حلقه، وإنما سمي هذا شريطة الشيطان من أجل أن الشيطان هو الذي يحملهم على ذلك، ويُحَسِّن هذا الفعل عندهم. ٣٧٦ ١٠٠ - عن ابن عباس: أَنه نَهَى عن كلِّ ذِي نابٍ من السِّباع، وذِي مِخْلَبٍ من الطير(١). قال: رَفَعَه الحَكَم، قال شعبةُ: وأَنا أَكرَه أَن أُحدِّثَ برفعه. قال: وحدثني غَيْلانُ والحجاجُ عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس، لم يرفعه(٢). ٢٦٢٠ - حدثنا عتاب، قال: أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس أن النبيَّ وَلَ مرَّ على أبي قتادة وهو عند رجل قد قتله فقال: ((دَعُوهُ وسَلَبَه))(٣). (١) إسناده صحيح، من فوق عتاب من رجال الشيخين غير ميمون بن مهران، فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم (١٩٣٤)، وأبو عوانة ١٤١/٥-١٤٢ و١٤٢، والبغوي (٢٧٩٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد مرفوعاً. وانظر (٢١٩٢). (٢) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله : وتردُّدُ شعبة في رفعه، بعد أن جزم بأن شيخه رفعه، لا يصلح علة للحديث، وكذلك روايته إياه موقوفاً عن غيلان والحجاج. قلنا: وغيلانُ: هو ابنُ جامع بن أشعث المحاربي، وهو ثقة من رجال مسلم، وحجاج: هو ابن أرطاة، فقد أورده المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٣/٥ عن سفيان الثوري، عن حجاج بن أرطاة وجعفر بن برقان، عن میمون بن مهران، عن ابن عباس - قال أحدهما: نھی رسول الله پے، وقال الآخر: نهى. (٣) حدیث صحیح، وهذا إسناد صحيح إن كان سفيان - وهو الثوري - سمعه من الحكم بن عتيبة، فقد رواه غير المصنف فأدخل بينهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: وهو سيىء الحفظ. ٣٧٧ = ٢٦٢١ - حدثنا عتَّاب، قال: أخبرنا أبو حَمْزَة، عن يزيد النَّحْوي، عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَّهِ سَوَّى بينَ الأسنانِ والأصابعِ في الدِّيَةِ (١). ٢٦٢٢ - حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا موسى بن أَعْيَن، حدثنا عَمْروبن الحارث، عن بُكَير بن عبد الله، عن سعيد بن المسيِّب، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: سمعتُ رسول الله وَّمِ يقول: ((إِنما مَثَلُ الذي يَتَصَدَّقُ، ثم يَعُودُ في صَدَقِتِهِ، كالذي يَقِيءُ، ثم يأْكُلُ قَيْئَه))(٢). = وأخرجه أبو يعلى (٢٦٨٢)، والطبراني (١٢٠٥٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، بهذا الإِسناد. وقد سقط من المطبوع من الطبراني ((عن الحكم)). ويشهد له حديث أبي قتادة نفسه في قصة عند أحمد ٣٠٦/٥، والبخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١). قوله: ((دعوه وسلَبَه))، السَّلَب: هو ما يأخذه القاتلُ عمن قتله مما يكونُ عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، قال السندي: أي: خَلُّوا له سلبَ قتيله ولا تتعرضوا له فيه، والنصبُّ على المعية أظهر من العطف، والله تعالى أعلم. ·(١) إسناده صحيح. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري، ويزيد النحوي: هو يزيد بن أبي سعيد النَّحْوي، نسبة إلى بطن من الأزد. وسيأتي تخريجه برقم (٢٦٢٤). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الملك - وهو ابن واقد الحراني - فمن رجال البخاري. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري، وبكير بن عبد الله: هو ابن الأشج. وأخرجه مسلم (١٦٢٢) (٦) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد. == ٣٧٨ ٢٦٢٣ - حدثنا أحمد بن عبد الملك الحَرَّاني، قال: حدثنا يحيى بنُ عَمرو بن مالك النُّكْرِي، قال: سمعتُ أَبي يحدث، عن أَبي الجَوْزاء عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((كَفَّارةُ الذَّنْب النَّدامةُ))(١). = وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٤) من طريق أيوب بن موسى، عن بكير بن عبد الله، به. وانظر (٢٥٢٩). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عمرو بن مالك النکري ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال أحمد: ليس بشيء، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه، وأبوه عمروبن مالك ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٨٧/٨ وقال: يغرب ويخطىء، ووثقه الذهبي في ((الميزان)) ٢٨٦/٣. أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي البصري، ثقة روى له الجماعة. وأخرجه الطبراني (١٢٧٩٥) من طريق أحمد بن عبد الملك الحراني، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٠٣٨) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن یحیی بن عمرو النکري، به. وأخرجه البيهقي أيضاً (٧٠٣٩) من طريق محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عمروبن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، من قوله. وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد ٣٧٦/١ و٤٣٣، وابن ماجه (٤٢٥٢)، وصححه ابن حبان (٦١٢). وآخر من حديث عائشة عند أحمد ٢٦٤/٦. وثالث من حديث أنس عند ابن حبان في «صحيحه» (٦١٣). وفي الباب أيضاً عن وائل بن حُجر عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(١٠١)، وعن أبي سعد الأنصاري عنده أيضاً ٢٢/ (٧٧٥)، وأبي نعيم ٣٩٨/١٠، وعن أبي هريرة عندَ الطبراني في ((الصغير)) (١٨٦). ٣٧٩ ٠ وقال رسول الله وَلَهُ: ((لولم تُذْنِبوا، لَجاءَ الله عز وجل بقومٍ يُذْنِبونَ، لِيَغْفِرَ لَهُم))(١). = قال السندي: المراد بالكفارة التوبة، فقد روى ابن ماجه (٤٢٥٢) بإسناد صحيح ، كما ذكره صاحب «زوائده)): ((الندم توبة))، والمراد: الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا نَدِمَ عليها من جهة أخرى، كما إذا نَدِمَ على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبةً أنها معظمُها ومستلزمٌ لبقية أجزائها عادةً، فإن النادم ينقلعُ عن الذنب في الحال عادةً، ويَعْزِمُ على عدم العَوْدِ إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتمُّ التوبةُ إلا في الفرائضِ التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاءِ، وإلا في حقوق العباد، فتحتاجُ فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندمُ يُعين على ذلك. (١) صحيح لغيره، وهو بالإِسناد السابق نفسه. وأخرجه الطبراني (١٢٧٩٤) من طريق أحمد بن عبد الملك الحراني، بهذا الإسناد . وأخرجه البزار (٣٢٥٠ - كشف الأستار) عن أبي محذورة الوراق، عن يحيى بن عمرو النكري، به. وقال فيه: ((ثم يستغفرون فيغفر لهم)). وأخرجه بقسميه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٦٢/٧ من طريق بشربن الوليد، عن یحیی بن عمرو النکري، به. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٠٥/٢ و٣٠٩، ومسلم (٢٧٤٩). وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٤١٤/٥، ومسلم (٢٧٤٨). وثالث عن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٢٥١). قوله: ((لجاء الله))، قال السندي: أي: لذهب بكم، ولجاء بغيركم، كما في حديث أبي هريرة عند مسلم . وقوله: ((ليغفر لهم))، قال: أي: باستغفارهم كما في حديث أبي هُريرة، فالمقصود الحثُّ على الاستغفار بعد وقوع الذنوب، وأنه لا ينبغي أن يقطع الرجاء بالذنوب، لا الترغيب في الذنوب، وفيه أنه تعالى كما يُحب العبادةَ بوجوه أخر، يُحِبُّ أن يُعبَدَ = ٣٨٠