Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢٥٣٠ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعبةُ، حدثنا حبيبُ بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبّير عن ابن عباس، قال: أُهَدِيَ إِلى رسولِ اللهِّ عَجُزُ حمارٍ - أو ٤ قَالَ: رجلُ حِمارٍ - وهو مُحرِمٌ، فَرَدَّه(١). ٢٥٣١ - حدثنا بَهْز، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أبي العالية : = وأخرجه الطيالسي (٢٦٤٩)، والبخاري (٢٦٢١)، ومسلم (١٦٢٢) (٧)، وأبو داود (٣٥٣٨)، وابن ماجه (٢٣٨٥)، والنسائي ٢٦٦/٦، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٩٧٧)، والطحاوي ٧٧/٤، وابن حبان (٥١٢١)، والطبراني (١٠٦٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨١/٦، والبيهقي ١٨٠/٦، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٠٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٣٥٣٨)، والطبراني (١٠٦٩٢)، وأبو نعيم ٢٨١/٦، والبيهقي ١٨٠/٦ من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به. وسيأتي برقم (٢٦٢٢) و(٢٦٤٦) و(٣١٤٦) و(٣١٧٨) و(٣٢٢١) و(٣٢٦٩)، وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وحبيب بن أبي ثابت صرح بالسماع فيما سيأتي برقم (٣١٣٢). وأخرجه مسلم (١١٩٤) (٥٤)، والنسائي ١٨٥/٥، والطحاوي ١٧٠/٢ و١٧١، والطبراني (١٢٣٤٢)، والبيهقي ١٩٣/٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (١٢٣٤٣) من طريق ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، به. وأخرجه الطحاوي ٢/ ١٧٠ من طريق أبي الهذيل غالب بن الهذيل، عن سعيد بن جبیر، به. وسيأتي برقم (٢٥٣٥) و(٢٦٣٠) و(٢٦٣١) و(٣١٣٢) و(٣١٦٨) و(٣٢١٨) و(٣٤١٧)، وتقدم برقم (١٨٥٦) من طريق مقسم عن ابن عباس، وانظر ما سيأتي في مسند زيد بن أرقم ٣٦٩/٤-٣٧٠. ٣٢١ عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌َ﴿ كان إِذا حَزََّهُ أَمْرٌ، قال: ((لا إِله إِلا الله العَظِيمُ الحَلِيمُ(١)، لا إِله إِلا الله ربُّ السماواتِ وربُّ الأرض ربُّ العَرْشِ العظيمُ ، لا إِلَه إِلا الله ربُّ العَرْشِ الكَرِيمُ ، لا إِله إِلا الله ربُّ السَّماواتِ وربُّ الأرضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ))(٢). ٢٥٣٢ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني عَدِيُّ بن ثابتٍ، قال: سمعتُ سعيد بن جُبِیر یحدثُ عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا تَتَّخِذُوا شيئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً))(٣). قال شعبةُ: قلتُ له: عن النبيِّي ◌َّرَ؟ قال: عن النبيِّي ◌ََّ. (١) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤): ((لا إله إلا الله رب العرش العظيم الكريم، لا إله إلا الله العظيم الحليم))، والصواب حذف قوله: ((لا إله إلا الله رب العرش العظيم الكريم)» كما في (ظ٩) و(ظ١٤)، وكما في رقم (٢٤١١). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي . وأخرجه مسلم (٢٧٣٠) عن محمد بن حاتم السمين، عن بهز بن أسد، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠١٢). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٦١٦)، ومسلم (١٩٥٧)، والنسائي ٢٣٨/٧، وأبو عوانة ١٩٤/٥-١٩٥ و١٩٥، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٤٩٥)، وابن حبان (٥٦٠٨)، والطبراني (١٢٢٦٢)، والبيهقي ٧٠/٩، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٨٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٨٠). ٣٢٢ ٢٥٣٣ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني عدُّ بن ثابت، قال: سمعتُ سعيد بن جُبِیر یحدثُ عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِّهِ فِي فِطْرٍ، فلم يُصَلِّ قَبْلَها ولا بَعْدَها، ثم أَتَى النِّساءَ، ومعه بلالٌ، فجَعَلَ يقولُ: ((تَصَدَّقْنَ)) فجَعَلَتِ المرأةُ تُلْقِي خُرْصَها، وسِخَابَها(١). ٢٥٣٤ - حدثنا بهْز، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني الحكم، قال: صَلَّى بنا سعيد بن جُبير بجمْعٍ (٢) المغربَ ثلاثاً بإقامةٍ، قال: ثم (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٧)، وعبد الرزاق (٥٦١٧)، وابن أبي شيبة ١٧٧/٢ و١٨٨، والدارمي (١٦٠٥) و(١٦١١)، والبخاري (٩٦٤) و(٩٨٩) و(١٤٣١) و(٥٨٨١) و(٥٨٨٣)، ومسلم ص٦٠٦ (١٣)، وأبو داود (١١٥٩)، وابن ماجه (١٢٩١)، والترمذي (٥٣٧)، والنسائي ١٩٣/٣، وابن الجارود (٢٦١)، والبيهقي ٢٩٥/٣ و ٣٠٢، والبغوي (١١٠٩) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وبعضهم لا يذكر فيه قصة النساء. وسيأتي برقم (٣١٥٣) و(٣٣٣٣)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٠٢) و(٣٠٦٥). قوله: (خُرصها))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٤/٢: بضم المعجمة، وحُكي كسرها، وسكون الراء بعدها صاد مهملة: هو الحلقة من الذهب أو الفضة، وقيل: هو القرط إذا كان بحبة واحدة . وقوله: ((وسخابها)) بكسر المهملة ثم معجمة ثم موحدة: هو قلادة من عنبر أو قرنفل أو غيره، ولا یکونُ فیه خرز، وقيل: هو خیط فیه خرز، وسُمي سخاباً لصوت خرزه عند الحركة، مأخوذ من السخب: وهو اختلاط الأصوات، يقال بالصاد والسين. (٢) تحرفت في النسخ المطبوعة والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلى: فجمع، والتصويب من (ظ٩) و(ظ١٤)، ومن ((سنن النسائي))، وسيأتي على الصواب في عدة مواضع من مسند ابن عمر، وجمع: هي المزدلفة. ٣٢٣ سَلَّم، ثم صَلَّى العشاءَ ركعتين، ثم ذَكَرَ أَن عبد الله بن عُمَرَ فَعَلَ ذُلك، وذَكَرَ أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ فَعَلَ ذُلَك (١). ٢٥٣٥ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةُ، عن الحَكَم، قال: سمعتُ سعيد بن جُبير يُحدث عن ابن عباس، قال: أَهْدَى صَعْبُ بن جَثَّامةَ إِلى رسولِ اللهِ وَُّ رِجْلَ حِمارٍ، وهو مُحرِمٌ، فَرَدِّه وهو يَقْطُرُ دَماً (٢). ٢٥٣٦ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبةُ، عن الحَكّم، عن مِقْسمٍ عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَّةِ، وهو صائِمٌ (٣). ٢٥٣٧ - حدثنا بَهْز، حدثنا أَبانُ بن يزيد العَطَّار، حدثنا قتادة، عن أبي العالية الرِّیاحي عن ابن عمِّ نَبِيِّكم - يعني ابنَ عباس - أَنَّ نبيَّ اللهِوٍَّ كان يَدْعُو بُهْذِهِ الدَّعَواتِ عند الكَرْبِ: ((لا إِلهَ إِلَّ الله العَظيمُ الحَليمُ، لا إِلهَ إِلا ". .. .......... (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة . وأخرجه النسائي ٢٣٩/١-٢٤٠ عن عمرو بن يزيد، عن بهز بن أسد، بهذا الإسناد. وهذا الحديث من مسند عبد الله بن عمر، وسيأتي فيه برقم (٥٢٤١) و(٥٢٩٠). وانظر ما سيأتي برقم (٣٢٨٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٥٣٠). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له أصحاب السنن، وله في البخاري حديث واحد، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٢٤) عن عمروبن يزيد، عن بهز بن أسد، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٨٦). ٣٢٤ الله ربُّ العَرْشِ العَظِيمُ، لا إِلهَ إِلا الله ربُّ السماواتِ والأرض ربُّ العَرْشِ الكَرِيمُ))(١) . ٢٥٣٨ - حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّادُ بن سلمة، حدثنا زيدُ بن أَسْلَم، عن عبد الرحمن بن وَعْلَةً، قال: سأَلتُ ابنَ عباس، قلتُ: إِنَّا نَغْزُو هذا المغْربَ، وأكثرُ أَسْقِيَتِهِم جُلُودُ المَيْتَةِ؟ قال: فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهَ، يقول: ((دِباغُها طُهُورُها))(٢). ٢٥٣٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا هَمَّم، حدثنا قتادةُ، عن أَبي حسَّان أَن رَجُلاً قال لعبد الله بن عباس: إِنَّ هذا الذي تقولُ، قد تَفَشَّغَ في الناس - قال همَّام: يعني كل مَن طاف بالبيتِ فقد حَلَّ -. فقال: سُنَّةُ نَبِّكمِنَّهَ، وإِنْ رَغِمْتُمْ. قال همام: يَعْني مَن لمْ يَكُنْ معه هَدْيِّ(٣). ....... ٢٥٤٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا حاجبُ بن عمرَ، أَبو خُشَيْنة، أَخو عيسى (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٠١٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٨٩٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان - وهو مسلم بن عبد الله الأعرج - فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٢٤٤) (٢٠٧) من طريق أحمد بن إسحاق، وأبو عوانة في الحج كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ ورقة ١٣٠ من طريق عمروبن عاصم، كلاهما عن همام، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (٣١٨٣)، وانظر (٢٥١٣). قوله: ((قد تفشغ))، قال السندي: بفاء ثم شين معجمة ثم غين معجمة، أي: انتَشّر واشتهر. ٣٢٥ ١٠٠-٠ النحْوي، قال: حدثنا الحَكّم بن الأعرج، قال: ٢٨١/١ جلستُ إلى ابن عباس، وهو متوسِّدٌ رِداءَه عند بِئر زَهْزَمَ، فجلستُ إِليه، وكان نِعْمَ الجليسُ، فسألْتُه عن عاشُوراءَ؟ فقال: عن أَيِّ بالِهِ تَسأَلُ؟ قلتُ: عن صِيامِهِ. قال: إِذا رأيتَ هِلالَ المُحَرَّم فاعْدُدْ، فإِذا أُصْبَحْتَ من تاسِعِهِ، فصُمْ ذلك اليومَ. قلتُ: أُهْكذا كان يَصُومُهُ محمدٌ مَلِمَ؟ قال: نَعَمْ(١). ٢٥٤١ - حدثنا عقَّان، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، أخبرنا عَمْرو بن دينار، أن طاووساً قال: حدَّثني مَن هو أُعلَمُ به منهم - يعني عبد الله بن عباس - أن رسول الله ◌َّه، قال: ((لَأَنْ يَمْنَحَ الرجلُ أَخَاهُ أَرْضَه، خَيْرٌ له من أَنْ يَأْخُذَ عليها خَرْجاً مَعْلومً))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم ابن الأعرج: هو الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري. وانظر (٢١٣٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢٠)، والنسائي ٣٦/٧، والطحاوي في («شرح معاني الآثار) ١١٠/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٨٩/٣، والطبراني (١٠٨٨٢)، والبيهقي ١٣٣/٦ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم وغيره: أن مجاهداً قال لطاووس: انطلق بنا إلى رافع بن خديج، فاسمع منه الحديث عن أبيه عن النبي # (يعني في النهي عن المخابرة) قال: فانتهره، وقال: إني والله لو أعلم أن رسولَ الله وَلّ نهى عنه ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم به منهم ... فذكره. وانظر (٢٠٨٧). الخَرْجِ: الأجرة. وقوله: ((لأن يمنح))، قال السندي: بفتح اللام، أي: يعطي بلا أجرة، أي: وهذا = ٣٢٦ ٢٥٤٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا هَمَّام، قال: أخبرنا قتادة، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أَن زَوْجَ بَريرةَ كان عبداً أَسودَ يُسَمَّى مُغِيثاً، قال: فكنتُ أَراه يَتْبَعُها في سِكَكِ المدينةِ، يَعْصِرُ عينيهِ عليها، قال: وقَضَى فيها النبيُّ ◌َ﴿ أُربعَ قَضِيَّاتٍ: إِن موالِيَها اشتَرَطُوا الوَلَاءَ، فَقَضَى النبي وَله: ((الوَلاَءُ لمَنْ أُعْتَقَ)). وخَيَّرها، فاختارَتْ نَفْسَها، فَأَمَرَها أَن تَعْتَدَّ. قال: وتُصُدِّقَ عليها بصدقةٍ، فَأَهدَتْ منها إلى عائشةَ رضي الله عنها، فَذَكَرَتْ ذلك للنبيِّ وَّهَ، فقال: ((هُوَ عليها صَدَقَةٌ، وإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ))(١). = ليس بنهي وإنما ترغيب في الإِحسان، فظن بعضهم أنه نهي فذكره كذلك، وعبد الله أعلم من أولئك الذين ظنوه نهياً، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . ....... وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/١٠، والطحاوي ٨٢/٣ من طريق عفان بن مسلم، به. وأخرجه الطبراني (١١٨٢٦) من طريق هدية بن خالد، والبيهقي ٢٢١/٧-٢٢٢ من طریق محمد بن سنان، كلاهما عن همام، به. وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٢٣٢) عن عثمان بن أبي شيبة، والطحاوي ٨٢/٣ عن علي بن عبد الرحمن، كلاهما عن عفان، به. ولفظه عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبداً أسود يُسمَّى مُغيثاً، فخيرها النبي وَّرَ، وأمرها أن تعتدَّ. وأخرجه مختصراً بنحوه البخاري (٥٢٨٠)، والطبراني (١١٨٢٥)، والبيهقي ٢٢١/٧ من طريق شعبة - زاد البخاري: وهمام -، والترمذي (١١٥٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، ثلاثتهم عن قتادة، به. وسيأتي برقم (٣٤٠٥)، وانظر (١٨٤٤). وفي الباب عن عائشة عند أحمد ٤٥/٦-٤٦، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٢). قوله: ((يعصر عينيه عليها))، قال السندي: أي: يبكي على فراقها. وقوله: ((الولاء لمن أعتق))، قال: أي: لا ينتقل عنهم باشتراط غيرهم. ٣٢٧ سوس ٢٥٤٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن لاحِق بن حُمید وعكرمة، قالا: قال عمرُ: مَنْ يَعْلَمُ متى ليلةُ القَدْرِ؟ قالا: فقال ابنُ عباس: قال رسول الله وَّهُ : ((هِيَ في العَشْرِ، فِي سَبعٍ يَمِضِينَ، أُو سَبْعٍ يَبْقَيْنَ))(١). (١) إسناد لاحق بن حميد صحيح على شرطهما، وعكرمة من رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٢٠٢٢) عن عبد الله بن أبي الأسود، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. ولفظه عنده: ((في تسع يمضين)). وانظر ما تقدم برقم (٢٠٥٢). وأخرجه البيهقي ٣٠٩/٤ عن أبي عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، به. فذكره کرواية البخاري («في تسع يمضين»، لكن قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦١/٤: في رواية الإسماعيلي بتقديم السين في الموضعين؛ يعني سبعاً! قلنا: وقد روي المرفوع من هذا الحديث موقوفاً، فقد أخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٦٧٩) عن معمر، عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا عمربن الخطاب أصحاب محمد 8# فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، قال ابن عباس: فقلت لعمر: إني لأعلم - أو إني لأظن - أيَّ ليلة هي، قال: عمر: وأيُّ ليلةٍ هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر، فقال عمر: ومن أين علمت ذلك؟ فقال: خلق الله سبع سموات وسبع أُرَضين، وسبعة أيام، وإن الدهر يدور في سبع، وخلق الله الإِنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورَمْي الجمار سبع، لأشياء ذكرها، فقال عمر: لقد فطنت لأمر ما فطنًّا له. وللموقوف طريق أخرى أخرجها الحاكم في ((المستدرك)) ٤٣٧/١-٤٣٨ من طريق عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن ابن عباس. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وزاد الحافظ نسبته من هذا الطريق إلى إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)). ٣٢٨ ---- ٢٥٤٤ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن سعيد بن ۶ ٥٫ جُبير عن ابن عباس، قال: صَعِدَ رسولُ الله ◌َّهِ يوماً الصَّفَا فقال: ((يا صَبَاحِاهُ، يا صَبَاحاهُ)) قال: فاجتَمَعَتْ إِليه قُريشٌ فقالوا له: ما لَكَ؟ فقال: ((أَرَأيْتُم لو أَخبَرْتُكُم أَن العَدوَّ مُصَبِّحُكمْ أَوْ مُمَسِّيكُم، أَما كنتُم تُصَدِّقوني؟)) فقالوا: بلى. قال: فقال: ((إِنِّي نَذِيرٌ لَّكُم بينَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ)). قال: فقال أبو لَهَبِ: أَلِهِذا جَمَعْتَنَا؟ تَبَّأَ لَك. قال: فأنزل الله عز وجلَّ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إِلى آخر السُّورة(١). ٢٥٤٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن وَهْب بن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه البخاري (٤٨٠١) و(٤٩٧٢)، ومسلم (٢٠٨) (٣٥٦)، والترمذي (٣٣٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٧١٤)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٩٨٣)، والطبري ١٢٠/١٩-١٢١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٥١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٨٢/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وسيأتي تمام تخريجه عند الحديث رقم (٢٨٠١). قوله: ((يا صباحاه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٦/٣-٧: هذه كلمة يقولُها المستغيث، وأصلُها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عندَ الصباح، ويُسَمُّون يوم الغارة: يومَ الصباح، فكأن القائل: يا صباحاه، يقول: قد غَشِيَنا العدوُّ، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليلُ يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، فكأنه يريد بقوله (يا صباحاه)»: قد جاء وقتُ الصباح، فتأهَّبوا للقتال. وقوله: ((مصبِّحكم))، قال السندي: اسم فاعل من ((صَبَّحِ)) بالتشديد، ومثله ((ممسِّيكم))، والعدوُّ مفرد لفظاً، فلذلك أفرد لفظ ((مصبحكم)) وإن أطلق على الجمع. ٣٢٩ ..... . کیْسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن عباس، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهَ يَأْكُلُ عَرْقاً من شاةٍ، ثم صَلَّى ولم يُمَضْمِضْ ولم يَمَسَّ ماءً(١). ٢٥٤٦ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلّمة، عن علي بن زيد، عن أبي نَضْرة، قال: خَطَبَنا ابنُ عباس على مِنْبَرِ البَصْرة، فقال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((إِنَّه لم يَكُن نبيٌّ إِلَّ له دَعْرةٌ قد تَنَجَّزَها فِي الدُّنْيا، وإِنِّي قد اخْتَبَأَتُ دعوتي شفاعةٌ لُأَمَّتِي، وأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يومَ القيامةِ، ولا فَخْرَ، وأَنا أَوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأَرضُ، ولا فَخْرَ، وبَيَدِي لِواءُ الحَمْدِ، ولا فَخْرَ، آدمُ فَمَنْ دُونَه تحت لِوائِي، ولا فَخْرَ. ويَطُولُ يومُ القيامةِ على الناسِ ، فيقولُ بَعْضُهم لبعضٍ : انْطَلِقُوا بنا إلى آدمَ أَبِي الْبَشَرِ، فيشفَعَ إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وجل، فَلْيَقْضِ بَيْنَنا. فيأتون آدمَ وََّ، فيقولون: يا آدمُ، أَنتَ الذي خَلَقَكَ الله بيدِه، وأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، وأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَه، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّا فَلْيَقْضِ بَيْنَنا. فيقول: إِني لستُ هُنَاكُمْ، إِني قد أُخْرِجْتُ مِن الجَنةِ بِخَطِيئَتِي، وإنه لا يُهِمُّني اليومَ إِلا نَفْسِي، ولكن اثْتُوا نُوحاً رأْسَ النبيينَ. فَيَأْتون نوحاً، فيقولون: يا نوحُ، اشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّنا فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقول: إِنِّي لستُ هُنَاكُم، إِنِّي دَعَوْتُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٠٧٨٩) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقد تحرف في المطبوع منه ((عفان)) إلى: ((عثمان)). وانظر (٢٠٠٢). ٣٣٠ بدَعْوةٍ أَغرَقَتْ أَهلَ الأَرض، وإِنَّهُ لا يُهمّني اليومَ إِلَّ نَفْسِي، ولكن اثْتُوا إِبراهيمَ خَليلَ الله. فيأْتُونَ إِبراهيمَ، فيقولون: يا إِبراهيمُ، اشْفَعْ لنا إِلى رَبِّنا، فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقول: إِنِّي لستُ هُنَاكُم، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسلام ثلاثَ كِذْباتٍ - واللهِ إِنْ حاوَلَ بِهِنَّ إِلَّ عن دِين الله: قولُه: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فاسأَلُوهُمْ إِن كانُوا ٤ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقولُه لامرأَتِهِ حين أتى على الملِكِ: أختي - وإِنه لا يُهُمُّني اليوِمَ إِلا نَفْسِي، ولكنِ اثْتُوا موسى، الذي اصْطَفَاهُ الله برسالتِهِ وكلامِهِ. فَيَأْتُونَهُ، فيقولونَ: يا موسى، أَنْتَ الذي اصْطَفَاكَ الله برسالتِهِ وَكُلَّمَكَ(١)، فاشفَعْ لنا إِلَى رَبِّك، فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقولُ: لستُ هُنَاكُم، إِنِي قَتَلْتُ نفساً بغير نفسٍ ، وإنه لا يُهُمُّني اليومَ إِلَا نَفْسي، ولكن اثْتُوا عيسى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَه. فَيَأْتُونَ عيسى فيقولون: اشْفَعْ لنا إِلى رَبِّك، فَلْيَقْضِ بينَنا. فيقول: إِني لستُ هُنَكُم، إِنِّي اتَّخِذْتُ إِلهاً من دونِ الله، وإِنه لا يُهُمُّني اليومَ إِلا نَفْسي، ولكنْ أرأيتم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مَخْتومٍ عليه، أكان يُقْدَرُ على ما في جَوْفِه حتى يُفَضَّ الخاتَمُ؟ قال: فيقولون: لا. قال: فيقول: إِنَّ محمدً فَ ﴿ خاتَمُ النَّبِّينَ، وقد حَضَرَ اليومَ وقد غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذَنْبِهِ وما تَأْخَّ)). ٢٨٢/١ قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((فَيَأْتوني فيقولون: يا محمدُ، اشْفَعْ لَنا إِلى رَبِّك، فَلْيَقْض بينَنا. فأقول: أَنا لها، حتى يَأْذَنَ الله عز وجل، لمن يَشَاءُ ويَرْضَى، فإِذا أرادَ الله تبارك وتعالى أَن يَصْدَعَ بينَ خَلْقِه نادى منادٍ : أَينَ (١) في (س) و(ق) و(ص): وبكلامه، وفي (غ): وكلمك بكلامه. ٣٣١ : أَحمدُ وأُمّتُه؟ فنحنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ، نحن آخرُ الأممِ ، وأَولُ من يُحاسَبُ، فَتُفْرِجُ لنا الأممُ عنَ طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثْرِ الطُّهورِ، فتقولُ الأُممُ: كادَتْ هذه الأمةُ أَنْ تكونَ أَنبياءَ كُلُّها، فَآتِي(1) بابَ الجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ البابِ، فَأَقْرَعُ البابَ، فيُقالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فأقول: أَنا محمدٌ، فَيُفْتَحُ لَي، فَآَتِ رَبِّي عز وجل على كُرسِيِّه - أَو سَرِيرِهِ، شَكُ حَمَّادٌ - فَأَخِرُّ له ساجِداً، فَأَحَمَدُه بِمَحامِدَ لم يَحْمَدْهُ بها أحدٌ كان قَبْلي، وليس يَحْمَدُه بها أحدٌ بَعْدي(٢)، فيقال: يا محمدُ ارفَعْ رَأْسَكَ، وسَلْ تُعْطَهُ، وقُلْ تُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رِأُسي فأقول: أَيْ رَبِّ، أُمَّتي، أُمَّتِيٍ. فيقول: أَخْرِجْ مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقالُ كذا وكذا - لم يَحْفَظ حِمَّادٌ - ثم أعودُ، فَأَسجُدُ، فَأَقولُ ما قلتُ، فيُقال: ارفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقولُ: أَيْ رَبِِّ، أُمَّتِي، أُمَّتي. فيقول: أُخْرِجْ مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقالُ كذا وكذا؛ دون الأَوَّل، ثم أعودُ، فَأَسجُدُ، فَأَقُولُ مثلَ ذلك، فيُقالُ لي: ارِفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتي، أُمَّتي. فيقول: أُخْرِجْ مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ كذا وكذا؛ دونَ ذلك))(٣). (١) المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: (٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): كان بعدي. فنأتي . (٣) حسن لغيره، دون قول عيسى عليه السلام: ((إني اتُّخذت إلهاً من دون الله))، فإنه مخالف لما في الصحيح من أن عيسى لم يذكر ذنباً، ثم إن هذا لا يُعدُّ ذنباً له، وإسنادُ هذا الحديث ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -. أبونضرة: هو المنذربن مالك بن قُطعة . ٣٣٢ = وأخرجه الطيالسي (٢٧١١)، وابن أبي شيبة ١٣٥/١٤، وعبد بن حميد (٦٩٥)، وأبو يعلى (٢٣٢٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٨١/٥-٤٨٣ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وهو عند ابن أبي شيبة وعبد بن حميد مختصر جداً بلفظ: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر)). وسيأتي برقم (٢٦٩٢). وروى نحو هذا الحديث الترمذي (٣١٤٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زید بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وقال: حسن صحيح. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٣٥/٢-٤٣٦، والبخاري (٤٧١٢)، ومسلم (١٩٤). وثان من حديث أنس عند أحمد في مسند ابن عباس برقم (٢٦٩٣) وفي مسند أنس ١١٦/٣، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣). وثالث عن أبي بكر الصديق سلف في ((المسند)) برقم (١٥). -١- قوله: ((إلا له دعوة»، قال السندي : قيل: أي: دعوة لأمته ◌ُعِد أن یجاب له فیھم، وقيل: دعوة متيقنة الإِجابة وهو على يقين من إجابتها، وأما باقي دعواتهم فهم على طمع من إجابتها، والغالب الإِجابة، وفي الحديث كمال شفقة النبي ◌ّ على أمته، ورأفته بهم، واعتنائه بالنظر في مصالحهم المهمة، فَأَخَّر ◌َّر دعوته لأمته إلى أهمِّ أوقات حاجتهم. ((لواء الحمد))، أي: لواء يدل على أنه رئيس الحامدين وليه، ولذلك سُمي محمداً وأحمد . ((إني لست هناكم))، قال النووي: معناه: لست أهلاً لذلك. ((رأس النبيين))، أي: أول النبيين الذين أرسلوا لرفع الكفر من الأرض. ((في الإِسلام))، أي: في حالة الإِسلام، أي: بعد أن أسلَمْتُ، أو في شأن الإِسلام، وهو الأوفقُ بقوله: ((والله إن حاول ... )) وهذا من قول نبينا و# كما يدل عليه الرواية الآتية بعدُ (٢٦٩٢)، وكلمة ((إن)» فيه نافية، وحاوَلَ: بحاء مهملة وواو، أي: قَصَد. ٣٣٣ = ٢٥٤٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو الأُخْوص، فقال: أَخبرنا سِمَاك، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: أُتِيتُ وأنا نائمٌ في رمضانَ، فقيل لي: إِنَّ الليلةَ ليلةٌ القَدْرِ. قال: فَقُمْتُ، وأَنا ناعِسٌ، فتعلَّقْتُ ببعضِ أَطناب فُسْطاطِ رسولِ الله ◌ََّ، فإِذا هُو يُصَلِّي، قال: فَنَظَرْتُ في تلكَ الليلةَ، فإِذا هي ليلةٌ ثلاثٍ وعشرينَ(١). ٢٥٤٨ - حدثنا عقَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا عبد الله بن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المِنْهال عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِوَه وهم يُسْلِفُونَ، فقال: ((مَنْ أَسْلَفَ فلا يُسْلِفْ إِلا في كَيْلٍ مَعْلومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلومٍ))(٢). = (حتی یفض الخاتم))، أي: يُكسر ويُفك. ((خاتم النبيين))، أي: فلذلك أعطي وظيفة فض الخاتم من باب الشفاعة، فإذا فَضَّه فتح بابها . «أن يصدع))، أي : يحكم بالحق بينهم. ((الآخرون)): وجوداً في الدنيا، ((الأولون)): شرفاً وحسباً ودخولاً في الجنة يوم القيامة. (١) حسن لغيره، وهو مكرر (٢٣٠٢). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المنهال - واسمه عبد الرحمن بن مطعم البناني المكي - فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة: عبد الله بن كثير : هو المكي القارىء، وعبد الوارث: هو ابن سعيد. وأخرجه مسلم (١٦٠٤) (١٢٨)، وابن حبان (٤٩٢٥) من طريق شيبان بن فروخ، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٦٨). ٣٣٤ ٢٥٤٩ - حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُلَيكة عن ابن عباس: أَن النبيِّي ◌َّ خَرَجَ من الخَلَاءِ، فَأَتِيَ بطعامٍ فقيل له: أَلا تَتَوضَّأُ؟(١) فقال: ((إنَّما أُمِرْتُ بالوُضوءِ إذا قُمْتُ إلى الصَّلاةِ)(٢). ٢٥٥٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا حَنْظَلة السَّدُوسي، قال: قلت لِعِكْرمة: إِني أَقْرأْ في صلاةٍ(٣) المغرب بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بَرَبِّ النَّاسِ﴾ وإِنَّ ناساً يَعِيبُونَ ذلك عليَّ؟ فقال: وما بأُسّ بذلك؟ اقرَأَهما فإِنهما من القرآن. ثم قال: حدَّثَنِي ابن عباس: أَن رسولَ الله وََّ جاءَ فَصَلَّى ركعتين لم يَقْرأْ فيهِما إِلا بِأُمِّ الكِتابِ (٤). ٢٥٥١ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عِكْرِمة: (١) في (ظ٩) و(ظ١٤): ألا توضَّأ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد الباهلي، وأيوب : هو ابن أبي تميمة السَّختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وسيأتي تخريجه عند الحديث رقم (٣٣٨١)، وانظر (١٩٣٢). (٣) لفظة ((صلاة)) ليست في (ظ٩) و(ظ ١٤). (٤) إسناده ضعيف لضعف حنظلة السدوسي. وأخرجه البيهقي ٦١/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد مختصراً بالمرفوع فقط. وأخرجه كذلك هو ٦١/٢-٦٢ من طريق عبد الملك بن خطاب، عن حنظلة السدوسي ، به. وأخرجه بطوله ابن خزيمة (٥١٣) من طريق محمد بن زياد بن عبيد الله وأبي معمر، عن عبد الوارث بن سعيد، به. وانظر ما تقدم برقم (٢١٧٤). ٣٣٥ أَن عليّاً رضي الله عنه أتِيَ بقومٍ من هُؤُلاءِ الزَّنادقةِ ومعهم كتبٌ، فأمر بنارٍ فَأُجِّجَتْ، ثم أَحْرَقَهم وكُتُبُهم، قال عكرمةُ: فَبَلَغَ ذُلك ابنَ عباس، فقال: لوكنتُ أنا لم أُحَرِّقْهم، لِنَهْيِ رسولِ الله ◌َّهَ، وَلَقَتَلْتُهم، لِقولِ رسولِ الله وَله: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَه فَاقْتُلُوهُ))، وقال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تُعَذِّبُوا بِعَذابِ اللهِ عز وجل))(١). ٢٥٥٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن عكرمة: أَن عليّاً أَخذ ناساً ارتَدُوا عن الإِسلام، فَحَرَّقَهم بالنارِ، فَلَغَ ذلك ابنَ عباس، فقال: لو كنتُ أَنا لم أُحَرِّقْهم، إِن رسولَ اللهِ وَلِّ، قال: ((لا تُعَذِّبُوا بعذاب الله عز وجل أَحَداً))، وقال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَه فَاقْتُلُوه))، فبلَغَ عليّاً ما قال ابنُ عباس، فقال: وَيْحَ ابنِ أُمِّ ابنِ عباس(٢). ٢٨٣/١ ٢٥٥٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد - هو ابن سَلَمة -، أخبرنا عمّار عن ابن عباس، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فيما يرى النائِمُ بِنصفٍ النهار، وهو قائمٌ، أَشْعَثَ أَغبرَ، بيدِه قارورةٌ فيها دَمٌ، فقلت: بأبي أنتَ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه البخاري (٦٩٢٢)، والطحاوي ٦٣/٤، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، وابن حبان (٥٦٠٦)، والبيهقي ٢٠٢/٨ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٧١). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وهيب: هو ابن خالد. وأخرجه النسائي ١٠٤/٧ من طريق أبي هشام المخزومي، عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد - دون قول علي بن أبي طالب. وانظر ما قبله. ٣٣٦ وأمي يا رسولَ الله، ما هذا؟ قال: ((هُذا دَمُ الحُسَين وأصحابه، لم أَزَلْ اُلْتَقِطُه منذُ اليومِ )) فَأَحْصَيْنَا ذُلك اليومَ، فوجَدُوه قُتِل في ذلك اليومِ(١). ٢٥٥٤ - حدثنا عبدُ الرَّاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سُليمان الشَّيباني، عن الشَّعبي عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِوَّهِ صَلَّى على جِنازةٍ بعد ما دُفِنَتْ. ووکیعُ قال: حدثنا سفيان، مثله(٢). ٢٥٥٥ - حدثنا عبد الرزَّق، قال: أخبرنا سُفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن کریب مولی ابن عباس عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لو أَنَّ أَحَدَهم إِذا أَتى أُهْلَه قال: بِسْمِ اللهِ، اللهمَّ جَنِّبْنِي الشَّيطانَ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ مَا رَزَقْتَني، فُيُولَدُ بَيْنَهما ولدٌ، فَيَضُرُّه الشيطان أبداً))(٣). (١) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٢١٦٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) برقم (٦٥٤٠)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٢٥٨٠). وأخرجه مسلم (٩٥٤) (٦٨) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن حبان (٣٠٨٥)، والدارقطني ٧٨/٢، والبيهقي ٤٦/٤ من طريق أبي عاصم النبيل، عن سفيان الثوري، به. وانظر (١٩٦٢). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٠٤٦٥). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٦٨٩)، ومسلم (١٤٣٤)، والطبراني = ٣٣٧ ٢٥٥٦ - حدثنا عبد الرزَّاق، قال: أخبرنا سُفيان، عن لَيْث، عن طاووس عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((عَلِّموا، ويَسِّروا، ولا تُعَسِّروا، وإِذا غَضِبْتَ فاسكُتْ، وإِذا غَضِبْتَ فاسكُتْ، وإِذا غَضِبْتَ فاسگُتْ»(١). ٢٥٥٧ - حدثنا عبد الرزَّق، حدثنا سُفيان، عن أَبي الزُّبير، عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس، قال: جَمَعَ النبيُّ وَّه بين الظُّهر والعصر بالمدينة، في غيرِ سفرٍ ولا خوفٍ. قال: قلت: يا أبا العباس، ولِمَ فَعَلَ ذُلك؟ قال: أرادَ أن لا يُحْرِجَ أحداً من أُمَّتِه(٢). = في ((الدعاء)) (٩٤١). وقَرَنَ مسلمٌ بعبد الرزاق عبدَ الله بنَ نُمير. وأخرجه بنحوه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٧) من طريق الفضل بن موسى، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن كريب، به، لم يذكر فيه سالماً. وانظر ما تقدم برقم (١٨٦٧). قوله: ((فيضره الشيطان))، قال السندي: الظاهر: لم يضره الشيطان، على أنه جواب ((لو))، وهو الموافق لسائر الروايات، وأما توجيه هذه الرواية، فأن يقال: نزل قوله: لو أن أحدهم ... الخ منزلة النفي، لأن كلمة (لو)) للامتناع فناسبت النفي، فأريد النفي، كأنه قيل: لا يقول أحدُهم ذلك، وعلى هذا فقولُه ((فيولد)) بالرفع، وكذا قوله ((فيضره)) بالرفع على العطف على ((يقول))، ومن جعل مثله جواباً يجوز له أن ينصِبَه على أنه جوابُ النفي، لكن المعنى لا يُساعد ذلك لِفقد السببية كما لا يخفى، إلا أن المشهورَ عندَ أهل الحديث في مثله النصب كما في قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يموتُ لأحدٍ من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسَّه النار)) وله أمثال، والله تعالى أعلم. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٢١٣٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير = ٣٣٨ ....... ٢٥٥٨ - حدثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا سُفيان، عن عمروبن دينار، عن سعید بن الحُویرٹ عن ابن عباس، قال: ذَهَبَ النبيُّ وَه للبَرازِ، فَقَضَى حاجَتَه، ثم قُرِّب له طعامٌ، فقالوا: أَنْأَتيكَ بِوَضُوءٍ؟ فقال: ((مِنْ أَيِّ شيءٍ أُتوضًّا؟! أُصَلِّي فأَتوضَّأَ - أَوْ صَلَّيتُ فَأَتوضاً _؟!))(١). ٢٥٥٩ - حدثنا عبد الرزَّق، قال: أخبرنا سُفيان، عن سلَمَة بن كُهَيل، عن کریب = - واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس - فمن رجال مسلم، وروى له البخاريُّ مقروناً. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٤٣٥). وأخرجه أبو عوانة ٣٥٣/٢ من طريق الفريابي وأبي نعيم، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٤٤/١ عن أبي الزبير، به. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٨٨/١، ومسلم (٧٠٥) (٤٩)، وأبو داود (١٢١٠)، والنسائي ٢٩٠/١، وابن خزيمة (٩٧٢)، وأبو عوانة ٣٥٣/٢، والطحاوي ١٦٠/١، وابن حبان (١٥٩٦)، والبيهقي ١٦٦/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٤٣). وأخرجه مسلم (٧٠٥) (٥٠) و(٥١)، والطحاوي ١٦٠/١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٢٦)، والبيهقي ١٦٦/٣، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٠٤٤) من طرق عن أبي الزبير، به. وانظر (١٩٥٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن الحویرث، فمن رجال مسلم. وأخرجه الدارمي (٢٠٧٦) عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٣٢). قوله: ((البراز))، بفتح الباء: أي لقضاء الحاجة. ٣٣٩ عن ابن عباس، قال: نِمتُ عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقام النبيُّ نَّ﴿ من الليل ، فأَتَّى الحاجةَ، ثم جاءَ فَغَسَلَ وَجْهَه ويَدَيْه، ثم نام، ثم قامَ من الليل، فأُتَّى القِرْبة، فأُطلق شِنَاقَها، فَتَوَضَّأَ وضوءاً بين الوضوءَين لم يُكثِرْ، وقد أَبْلَغَ، ثم قام يُصَلِّي، وتمطَيْتُ كراهيةَ أَن يَراني كنتُ أَبْقِيه - يعني أَرقُبُه - ثم قمتُ ففعلتُ كما فَعَلَ، فقمتُ عن يسارِهِ، فَأُخذ بما يَلِي أُذني حتى أُدارني، فكنتُ عن يَمِينِهِ، وهو يُصَلِّي، فَتَتَامَّتْ صلاتُهُ إِلى ثلاثَ عشرةَ ركعةً، فيها ركعتا الفجرِ، ثم اضطَجَعَ، فنام حتى نَفَخَ، ثم جاءَ بلالٌ، فَاذَنَه بالصلاةِ، فقام فصَلَّى ولم يتوضَّا(١). ٢٥٦٠ - حدثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا سُفيان، عن عبد الله بن عُثْمان، عن سعید بن جُبیر عن ابن عباس، قال: تَزَوَّجِ النبيُّ وَِّ وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَم وهو مُحْرِمٌ (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٨٦٢) و(٤٧٠٧). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني (١٢١٨٩). وانظر ما تقدم برقم (١٩١١). الشِّناق: هو الخيط أو الحبل الذي تُعلَّق به القربة، والخيط الذي يشد به فمها. وقوله: ((وقد أبلغ))، قال السندي: في العمل بمراعاة الآداب والدَّلك وغير ذلك. وتمطَّيْتُ: أي تمددت كالقائم من النوم. فآذنه، بمد الهمزة: أي أعلمه. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان - وهو ابن خثيم - فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وأخرجه الدارمي (١٨١٩) عن محمد بن يوسف، وأبو يعلى (٢٧٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. رواية الدارمي = ٣٤٠