Indexed OCR Text
Pages 141-160
٢٢٨٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، عن فَرْقَد السَّبَخِي، عن سعيد بن جُبْرٍ عن ابن عباس: أَن امرأةً جاءَت بابن لها إِلى رسولِ الله ◌ِّرَ، فقالت: يا رَسُولَ الله، إِنَّ ابني هذا به جُنُونٌ، وإِنَّه يأخذه عندَ غَدائِنا وعَشائِنا، فَيُفْسِدُ علينا. فمسَحَ رسولُ اللهِ وََّ صَدْرَهُ، ودعا، فَثَعَّ ثَعَّةً - قال عفان(١): فسأَلتُ أَعرابيّاً، فقال: بعضُه على أثَرِ بَعْضٍ - وخرج من جَوْفِهِ مثل الجَرْوِ الأسود، وسَعَى (٢). = وأخرجه الطبراني (١١١١٧) من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٦٤٤)، والترمذي (٩٣٢) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، به. وسيأتي برقم (٢٣٤٨)، وانظر (٢١١٥). قال الترمذي: حديث حسن، ومعناه: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى هذا الحديث: أن أهلَ الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإِسلامُ، رخَّصَ النبيُّ ◌َه في ذلك فقال: ((دخلت العمرةُ في الحجِّ إلى يوم القيامة)) يعني: لا بأسَ بالعمرة في أشهر الحج . قلنا: وله شاهد عن جابر عند أحمد ٣١٧/٣، والبخاري (٢٥٠٦)، ومسلم (١٢١٦). وعن أنس عند أحمد ١٨٥/٣، والبخاري (١٥٥٨)، ومسلم (١٢٥٠). وعن علي عند ابن حبان (٣٧٧٧). وقوله: ((لو استقبلت من أمري)) قال السندي: أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه لما سقت الهدي حتى فسخت معهم. في الحج: في أشهر الحج. وقول علي : لا، قد جاء أنه جاء بهدايا له سير، فيحمل النفي على أنه ليس معي هدي لي. (١) تحرف في (م) إلى: عثمان بن. (٢) إِسناده ضعيف، فرقد السبخي ضعفه ابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن المديني= ١٤ ....... ٢٢٨٩ - حدثنا عفان، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن عكرمة عن ابنِ عباس: أَنَّ رسولَ الله ◌َِّ انْتَشَلَ من قِدْرٍ عَظْماً، فصلَّى ولم يَتَوَضَّأُ(١) . ٢٢٩٠ - حدثنا عفان، حدثنا أَبانُ العطَّار، حدثنا يحيى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن زيدٍ، عن أبي سَلَّام، عن الحكم بنِ مِيناءَ عن ابن عباس وعن ابن عمر، أنهما سَمِعا رسولَ الله ◌ِوَّ، يقول: (لَيَنْتَهِينَّ أَقوامُ عنِ وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ، أُوْ لَيَخْتِمِنَّ الله (٢) على قلوبهم، ثم لَيُكتَبُنَّ من الغافِلِينَ))(٣). ...... = والنسائي والدارقطني، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال يحيى القطان: ما تعجبني الرواية عنه. وانظر (٢١٣٣). وقوله: ((فتع ثعة)) أي: قاء قاءة، والثعة: المرة الواحدة، والثعشعة: حكاية صوت القالس. (٥) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . وأخرجه البخاري (٥٤٠٥) عن عبد الله بن عبد الوهاب، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وقرن بأيوب عاصماً الأحول. وأخرجه ابن حبان (١١٢٩) من طريق داود بن أبي هند، والطبراني (١١٥٠٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، كلاهما عن عكرمة، به. وسيأتي برقم (٢٤٠٦) و(٢٤٦٧) و(٢٩٣٩) و(٣٠١٢)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٨٨). (٢) لفظ الجلالة ليس في (ظ٩) و(ظ١٤). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، زيد: هو ابن سلام، وأبو سلام: هو ممطور الحبشي، وقد ثَبَّت الإِمام أحمد وأبو حاتم سماعَ يحيى بن أبي كثير من زيد بن سلام . = ١٤٢ : ٢٢٩١ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِوَِّ المُخَِّينَ من الرِّجالِ، = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٦٥٩) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. قال النسائي: قال علي (هو ابن المبارك): ثم كتب به إلي عن ابن عمر وأبي هريرة. وأخرجه النسائي ٨٨/٣-٨٩ من طريق حبان، عن أبان العطار، عن يحيى بن أبي کثیر، عن الحضرمي بن لاحق، عن زید بن سلام، به. وأخرجه مسلم (٨٦٥)، والبغوي (١٠٥٤) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وأبي هريرة. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٥٥) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. وانظر ما تقدم برقم (٢١٣٢). وقوله: ((عن ودعهم الجمعات)) بفتح الواو وسكون الدال، قال في ((النهاية)): أي: عن تركهم إياها والتخلف عنها، يقال: ودَعَ الشيء يدعه ودعاً: إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العربَ أماتوا ماضي ((يدع)) ومصدره، واستغنوا عنه بـ ((ترك)) والنبي ◌َّر أفصح، وإنما يُحمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذ في الاستعمال، صحيح في القياس. قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢١٥/٤: أما ترك الجمعة بالعذر، فجائز بالاتفاق، دعي ابن عمر لسعيد بن زيد وهو يموت، وابن عمر يستجمر (أخرجه الشافعي في «مسنده» بإسناد صحيح). وقال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم وقال: إن الجمعة عزمة، فإني كرهت أن أُخْرِجَكُم، فتمشوا في الطين والدحض. وانظر البخاري (٦١٦) و(٦٦٨) و(٩٠١)، ومسلماً (٦٩٩). ١٤٣ والمُتَرَجِّلاتِ من النساءِ. قال: فَقُلْتُ: ما المُتَرَجِّلاتُ مِنَ النِّساءِ؟ قال: المُتَشَبِّهات من النِّساءِ بالرجالِ (١). ٢٢٩٢ - حدثنا عَقَّان، حدثنا حمَّدُ بنُ سلمة، أُخبرنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن رجُلٍ عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوَ صَلَّى على النَّجَاشِي(٢). ٢٢٩٣ - حدثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو عَوَانة، حدثنا بُكَيْر بن الأُخْنَس، عن مُجاهد عن ابن عباس، قال: فَرَضَ الله الصَّلاةَ على لسانِ نبيِّكم: في الحَضَرِ أَرْبعاً، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَينِ، وفي الخَوْفِ رَكْعَةً(٣). ٢٢٩٤ - حدثنا عقَّنُ، حدثنا حمَّادُ بنُ سلمة، قال: أخبرنا عليُّ بنُ زيد، عن یوسفَ بنِ مِهْران عن ابن عباس، أنّ رسول الله وَل﴾ قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ من وَلَدِ آدم إِلَّ ٤ ٥ (١) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي. خلف بن الوليد: هو العتكي الجوهري البغدادي، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وخالد: هو ابن عبد الله الطحان . وأخرجه أبو يعلى (٢٤٣٣) عن محمد بن بكار، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٨٢). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ولجهالة الراوي عن ابن عباس، وصلاة رسول الله عليه على النجاشي صلاة الغائب في ((الصحيحين)) من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة، وسترد في ((المسند)) ٣٦٣/٣ و٣٦٩ ٢٨٩/٢ و٤٧٩، ومن حديث عمران بن حصين، وسيأتي في ((المسند) ٤٣٣/٤. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، بكير بن الأخنس من رجاله، وباقي السند من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، ومجاهد: هو ابن جبر = ١٤٤ قد أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يحيى بن زكريا، وما يَنْبَغِي لَأَحدٍ أَن يَقُولَ: أَنا خَيْرٌ مِنْ يونس بنِ مَتّى))(١). = المكي. وانظر (٢١٢٤). (١) إسناده ضعيف، علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، ويوسف بن مهران لم يرو عنه غیر علي بن زيد وهو لين الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٢/١١، وأبو يعلى (٢٥٤٤)، والحاكم ٥٩١/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وقرن الحاكم بعفان أبا سلمة، ورواية ابن أبي شيبة مختصرة. وأخرجه عبد بن حميد (٦٦٥) من طريق سليمان بن حرب، والطبراني (١٢٩٣٣) من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد، به. وأخرجه البزار (٢٣٥٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عون الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس، مختصراً بقصة يحيى بن زكريا فقط. ومحمد بن عون الخراساني متروك. وأورده ابن كثير في ((قصص الأنبياء)) ص ٦٤٥ عن الإِمام أحمد، ثم قال بإثره: علي بن زيد بن جدعان تكلم فيه غير واحد من الأئمة وهو منكر الحديث، وقد رواه ابن خزيمة والدارقطني (قلنا: والبزار ٢٣٥٨) من طريق أبي عاصم العباداني عن علي بن زيد بن جدعان، به، مطولاً، ثم قال ابن خزيمة: وليس على شرطنا. قلنا: وسيأتي الحديث برقم (٢٦٥٤) و(٢٦٨٩) و(٢٧٣٦) و(٢٩٤٣). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: ((لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يحيى بن زكريا، ما هم بخطيئة - أحسبه قال - ولا عملها)). أخرجه البزار (٢٣٦٠) عن محمد بن الوليد البغدادي، عن محمد بن جهضم، عن سفيان بن عيينة، عن یحیی بن سعید، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو. وهذا سند رجاله کلهم ثقات رجال الشیخین إلا محمد بن الوليد البغدادي فقد روی له النسائي وقال: لا بأس به . وقد أورده ابن كثير ص ٦٤٥-٦٤٦ عن ابن عساكر من طريق أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد موقوفاً على عبد الله بن عمرو. وقال: هذا أصح من رفعه . = ١٤٥ ٠.٠٠١٠٠ ...... ... i ... 1 ٢٢٩٥ - حدثنا عفان، حدثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجَزَّار أنَّ ابنَ عباسٍ قال: مَرَرْتُ أَنا وغلامٌ من بني هاشم على حِمارٍ، وتركناهُ يَأْكُلُ من بَقْلٍ بَيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِوَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وجاءَتْ جاريتانِ تَشْتَدَّانِ، حَتَّى أَخَذَتَا بُرُكْبَتَي رسولِ اللهِوَّةَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ(١). ٢٢٩٦ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا شعبةُ، قال: قتادةُ أَخبرني، قال: سمعتُ أَبا حَسَّان يُحَدِّثُ عن ابن عباس: أَن النبيِّي ◌َّهِ صَلَّى الُهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَة، ثم دعا بِيَدَنَتِهِ، أَو أَتِيَ بِبَدنَتِهِ، فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنامِها الأيمنَ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عنها، وقَلَّدَها نَعْلَيْنِ، ثم أَتِيَ براحلتِهِ، فلما قَعَدَ عليها، واستَوَتْ به على البَيْداء، أَهلَّ بالحَجِّ(٢). = وله شاهد مرسل عن الحسن عند الحاكم ٥٩١/٢ جود إسناده الذهبي في (مختصره)) . وقوله: ((ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)) صحيح وقد تقدم برقم (٢١٦٧) من طريق آخر. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن الجزار، فمن رجال مسلم. وانظر (٢٢٥٨). وقوله: «تشتدان»، أي : تجریان . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان - واسمه مسلم بن عبد الله الأعرج - فمن رجال مسلم. وأخرجه الدارمي (١٩١٢)، ومسلم (١٢٤٣)، وأبو داود (١٧٥٢)، وابن الجارود (٤٢٤)، وابن خزيمة (٢٦٠٩)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٠١١)، وابن حبان (٤٠٠٢)، والطبراني (١٢٩٠١)، والبيهقي ٢٣٢/٥، وأبو محمد البغوي في ((شرح = ١٤٦ ................ ٢٢٩٧ - حدَّثنا عفانُ(١)، حدثنا أَبانُ بنُ يزيد، حدثنا قتادةُ، عن أبي العالية الرِیاچي عن ابن عَمِّ نِيِّكُم - يعني ابنَ عباسٍ -: أَن نَبِيَّ الله وَِّ كان يَدْعُو بهذه الدَّعَوَاتِ عندَ الكَرْبِ: ((لا إِله إِلَّ الله العليمُ(٢) العظيمُ، لا إِلهَ إِلَّ الله ربُّ العرشِ العَظِيمُ، لا إِلَه إِلَّ الله ربُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وربُّ العَرْشِ الكَرِيمُ))(٣). = السنة)) (١٨٩٣) من طرق عن شعبة، به. وتقدم مختصراً دون قصة الإِهلال بالحج برقم (١٨٥٥). قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٨/٨: أما الإِشعار: فهو أن يجرحها في صَفْحة سنامها اليمنى بحَرْبة أوسكين أو حديدة أو نحوها، ثم يسلت الدم عنها، وأصل الإِشعار والشعور: الإعلام والعلامة، وإشعار الهدي، لكونه علامة له، وهو مستحبَّ ليُعلَم أنه هَدْي، فإن ضَلَّ ردَّه واجدُه، وإن اختلط بغيره تميز. وأما صفحةُ السنام: فهي جانبه، والصفحة مؤنثة، فقوله: ((الأيمن)) بلفظ التذكير، يُتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة، لا للفظها، ويكون المراد بالصفحة: الجانب، فكأنه قال: جانب سنامها الأيمن. انتهى . وقوله: ((سلت الدم))، أي: أماطه. وقَلَّدها، أي: جعل في عنقها. والبيداء: الأرض المنبسطة قدام ذي الحليفة في طريق مكة وذو الحليفة على ستة أميال أو سبعة من المدينة. (١) قوله: ((حدثنا عفان)) سقط من النسخ المطبوعة وأكثر الأصول الخطية، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤). (٢) في (ق) وحاشية (س) و(ص): العلي، وفي (ظ١٤): الحليم. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العالية: هو رُفيع بن مهران الرياحي. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٤١) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠١٢). ١٤٧ ... ٢٢٩٨ - حدثنا عَفَّانُ، حدثنا شعبةُ، عن قَتَادَة، قال: سمعتُ أَبا العالية، قال: سمعتُ ابنَ عَمِّ نبيكم وَّه؛ ابنَ عباس، عن النبيِّ ◌َّهِ. وَبَهْزٌ، قال: حدثنا شعبةُ، أَخبرني قتادةُ، عن أبي العالية، قال: حدَّثَنِي ابنُ عمّ نبيِّكمِ﴿ قال: قال رسولُ اللهِلَّهَ: ((ما يَنْبَغِي لِعَبدٍ - قال عفان: عبدٍ لي - أن يقولَ: أَنا خَيْرٌ من يُونُسَ بنِ مَتَّى)) ونَسَبَه إِلى أبيهِ(١) . ٢٢٩٩ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا شعبةُ، أَخبرني أَبو بِشْر، قال: سمعتُ سعيد بن جُبیر یُحدثُ ٢٥٥/١ ٤٠٫٠٫٠٠٠ عن ابن عباس: أَنَّ خالَتَهُ أُم حُفَيْد، أَهدَتْ إِلى رسولِ اللهِوَ سَمْنَاً وأَضُبّا وأَقِطاً، قال: فأَكَلَ من السَّمْنِ، ومِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّراً، فأُكِلَ على مائدَةِ رسولِ اللهِ نَّهَ، ولو كان حراماً لم يؤكّل على مائدة رسولِ الله وَتَلچ . قلتُ: مَنْ قال: لو كان حراماً؟ قال: ابنُ عباس(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤١/١١، وابن حبان (٦٢٤١) من طريق عفان، بهذا الإِسناد، وانظر (٢١٦٧). قال العلماء: إنما قال * ذلك تواضعاً إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق، وإن كان قاله قبل علمه بذلك، فلا إشكال، وقيل: خص يونس بالذكر لما يُخشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقيص له، فبالغ في ذكر فضله لسَدِّ هذه الذريعة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس، وهو أثبت الناس في سعيد بن جبير. ١٤٨ ٢٣٠٠ - حدثنا عفان، حدثنا شعبةُ، قال عمرو بن دينار: أَنبأني طاووس عن ابن عباس، قال: أُمِرْتُ أَن أَسْجُدَ على سَبْعَةٍ، ولا أَكُفَّ شَعْراً، ولا ثَوْباً، ثم قال مرةً أُخرى: أُمِرَ نَبِيُّكُم ◌َّهِ أَن يَسجُدَ على سبعٍ ، ولا يَكُفَّ شعراً، ولا ثوباً(١). ٢٣٠١ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّدُ بنُ سلمة، قال: أخبرني عليُّ بن زيد، عن يوسفَ بنِ مِهْران عن ابن عباس: أَنَّ جِبْرِيلَ قال للنبيِّ وَّهِ: ((إِنَّهُ قَدْ حُبِّبَ إِليكَ الصلاةُ، فخُذْ منها ما شِئْتَ))(٢). = وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٢)، والبخاري (٢٥٧٢) و(٥٤٠٢)، وأبو داود (٣٧٩٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٨/٧، وفي ((الكبرى)) (٢٧٠٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٧٨٦)، والطحاوي ٢٠٢/٤، والطبراني (١٢٤٤٠)، والبيهقي ٣٢٤/٩ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٩٩/٧ من طريق هشيم، عن أبي بشر، به. وسيأتي برقم (٢٣٥٤) و(٢٩٥٩) و(٣٠٤٠) و(٣١٦٣) و(٣٢٤٦)، وانظر (١٩٧٨) و(٢٦٨٤) و(٣٠٦٧). الأقِط : هو لبن مجقَّف یابس مُستحجر يُطبخ به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٦٠٣)، وابن أبي شيبة ٤٣٥/٢، والدارمي (١٣١٨)، والبخاري (٨١٠)، وأبو داود (٨٩٠)، والنسائي ٢١٦/٢، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ١٩٩/١، وابن خزيمة (٦٣٣)، وأبو عوانة ١٨٢/١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٨٨)، والطبراني (١٠٨٦٢)، والبيهقي ١٠٨/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٢٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، ولين يوسف بن مهران. وانظر (٢٢٠٥). ١٤٩ ا- ........ ٢٣٠٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو الأَخْوص، قال: أخبرنا سِماكٌ، عن عِكْرِمة، قال: قال ابنُ عباس: أُتِيتُ، وأنا نائم في رَمَضَانَ، فقيل لي: إِنَّ الليةَ لَيْلَةُ القَدْرِ، قال: فَقُمْتُ، وأَنَا نَاعِسٌ، فَتَعَلَّقْتُ بِبَعض أَطْنابِ فُسْطَاطِ رسولِ الله ◌َ﴾ِ، فَأَتَيتُ رسولَ الله ◌َِّ، فإِذا هُو يُصَلِّي، قال: فَنَظَرتُ في تلك الليلة، فإِذا هي ليلةُ ثلاثٍ وعِشرينَ(١). ٢٣٠٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا ثابتٌ(٢) - يعني ابن يزيد-، حدثنا هِلالٌ، عن عِكْرِمَة عن ابن عباس: أَن النبيَّ لَّهَ كَان يَبِيتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةَ طاوياً، وأهلُه لا يجدونَ عَشَاءً، قال: وكانَ عامَّةُ خُبْزهم خُبْزَ الشَّعِيرِ (٣). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن في رواية سماك - وهو ابن حرب - عن عكرمة اضطراباً وأخرجه الطبراني (١١٧٧٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (٢٥٤٧)، وانظر ما تقدم برقم (٢٠٥٢). وله شاهد من حديث عبد الله بن أنيس عند أحمد ٤٩٥/٣، ومسلم (١١٦٨). وانظر ((فتح الباري)) ٢٦٤/٤ . الفُسطاط : بيت من شَعَر. (٢) في النسخ المطبوعة من ((المسند) زيادة ((حدثنا حماد)) بين عفان وبين ثابت، والصواب حذفها، كما في أصولنا الخطية و((أطراف المسند) ١ / الورقة ١٢٣. (٣) إسناده صحيح، هلال - وهو ابن خباب العبدي - روى له أصحاب السنن ووثقه أحمد وابن معين ومحمد بن عبد الله بن عمار وغيرهم، وقال يحيى بن سعيد القطان وغيره: إنه تغير قبل موته واختلط، وقد أنكر ذلك ابن معين وقال: لا ما اختلط ولا تغير، = ١٥٠ ٢٣٠٤ - حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطي، قال: سمعتُ ابن شهاب يُحدث، عن أَبي سِنان عن ابن عباس، قال: خَطَبنا - يعني رسول الله وَله - فقال: ((يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكُم الحَجُّ)) قال: فقامَ الأَقْرِعُ بن حابس فقال: أَفي كلِّ عامٍ يا رسولَ الله؟ قال: ((لو قُلْتُها لَوجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تَعْمَلُوا بها، - أو: لم تستطيعوا أَن تَعْمَلُوا بها - الحجُّ مَرَّةً(١)، فمَن زادَ فهو تَطُوُّعٌ))(٢). ٢٣٠٥ - حدثنا عقَّان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، عن ◌ِكرمة = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه ابن سعد ١/ ٤٠٠ عن عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٥٩٢)، والترمذي في ((السنن)) (٢٣٦٠)، وفي ((الشمائل)) (١٤٧)، وابن ماجه (٣٣٤٧)، والطبراني (١١٩٠٠)، من طرق عن ثابت بن يزيد، به. وقال الترمذي : حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٣٥٤٥). (١) قوله: ((الحج مرة)) زيادة من (ظ٩) و(ظ١٤). (٢) حديث صحيح، سليمان بن كثير، قال النسائي: لا بأس به إلا في الزهري، فإنه يخطىء عليه، وقال ابن عدي: لم أسمع أحداً قال في روايته عن غير الزهري شيئاً، وله عن الزهري أحاديث صالحة ولا بأس به، روى له البخاري من حديثه عن حصين وعلق له عن الزهري متابعة، وروى له مسلم والباقون، وقد توبع على هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان - واسمه يزيد بن أمية الدؤلي - فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة . وأخرجه البيهقي ٣٢٦/٤ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٧٨٨) عن محمد بن كثير، عن سليمان بن کثیر، به. وأخرجه النسائي ١١١/٥ من طريق عبد الجليل بن حميد، عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٢٦٤٢) و(٣٣٠٣) و(٣٥١٠) و(٣٥٢٠)، وانظر (٢٦٦٣). ١٥١ ... / .... i. عن ابن عباس: أَن النبيِّي ◌َّ طاف سَبْعاً وطاف سَعْياً، وإِنما سَعَى أَحَبَّ أَن يُرِيَ الناسَ قُوَّه(١). ٢٣٠٦ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا أبو زُبَيْد، عن الأَعْمَش، عن الحكم، عن مِقْسم عن ابن عباس، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ بِمِنى يومَ التَّروِيةِ الظُّهْرَ (٢). ٢٣٠٧ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، أَن رسولَ اللهِ وَ﴿، قال: ((لا يَمْنَعْ أَحَدُكم أَخاهُ مَرْفِقَه أَنْ يَضَعَه على جِدَارِهِ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه الطبراني (١١٨٢٧)، والبيهقي ١١٠/٥ من طريق هدية، عن همام، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٨٢٩) و(٢٨٣٥)، وانظر (١٩٢١). (٢) إسناده صحيح، سليمان بن داود الهاشمي روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين غير مقسم مولى ابن عباس، فقد روى له البخاري حديثاً واحداً، وقد وثقه غير واحد. أبو زُبَيد: هو عبثر بن القاسم الزُّبيدي، والحكم: هو ابن عتيبة. وسيأتي برقم (٢٧٠١)، وانظر (٢٧٠٠). (٣) إسناده حسن، قال الإِمام أحمد كما في ((تهذيب الكمال)) ٤٩٤/١٥ لقتيبة بن سعيد: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح، فقال قتيبة: لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عروة . وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٧) من طريق ابن وهب، والطبراني (٢/١١٥٠٢) من طريق = ١٥٢ ٢٣٠٨ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا ابن لَهِيعَة، عن ابن هُبيرة عن ميمون المكي: أَنْه رأَى ابنَ الزبير عبدَ الله، وصَلَّى بهم، يُشِيرُ بِكَفَّيه حين يقومُ، وحين يَرْكَعُ، وحين يَسجُدُ، وحين يَنْهَضُ للقيام فيقومُ فيشيرُ بيديهِ، قال: فانطلقتُ إِلى ابن عباس، فقلتُ له: إِنِّي قد رأيتُ ابنَ الزُّبير صَلَّى صلاةً لم أَرَ أَحداً يُصَلِّيها، فَوَصَفْتُ (١) له هذه الإِشارةَ، فقال: إِنْ أَحَبَيْتَ أَن تَنظُرَ إِلى صلاةِ رسولِ اللهِ وََّ، فاقْتَدِ بصلاةِ ابنِ الزُّبير(٢). = عبد الله بن يوسف، كلاهما عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وحديث ابن وهب عن ابن لهيعة صالح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/٧-٢٥٧، والطبراني (١١٧٣٦) من طريق سماك، عن عكرمة، به. وسيأتي برقم (٢٨٦٧). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩)، وسيأتي في ((المسند) ٢٣٠/٢. .......... وعن مجمّع بن يزيد ورجال من الأنصار عند أحمد ٤٨٠/٣، وابن ماجه (٢٣٣٦). والمُرْفِق: كل ما يرتفق، أي: ينتفع به. وفي (ظ٩) و(ظ١٤): مرفقاً. (١) في (م) وأكثر الأصول الخطية: وصف، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س) وسنن أبي داود. (٢) إسناده ضعيف، ميمون المكي مجهول. ابن هبيرة: هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبئي الحضرمي . وأخرجه أبو داود (٧٣٩) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٦٢٧). قلنا: وهذا الحديثُ مخالفٌ لما ثَبَتَ عن ابن الزبير فيما أخرجه البيهقي ٧٣/٢ من طريق أيوب السختياني، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صليتُ خلف عبد الله بن الزبير فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال عبد = ١٥٣ .............-*. " ٢٣٠٩ - حدثنا قُتِيبةُ بنُ سعيد، حدثنا يحيى بنُ زكريا، عن داود، عن عِكْرِمَة عن ابن عباس، قال: قالت قُرَيْش لليهودِ: أَعطُونا شيئاً نسألُ عنه هذا الرجلَ، فقالوا: سَلُوهُ عن الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فنزلت: ﴿وَيَسأَلُونَكَ عن الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّيَ وما أُوتِيْتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّ قَلِيلاً﴾ = الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... فذكر مثله، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله وَ# ... فذكر مثله. قال البيهقي: رواته ثقات. فأما ما أخرجه ابن ماجه برقم (٨٦٥) من طريق عمر بن رباح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: أن رسول الله 18 كان يرفع يديه عند كل تكبيرة، فإسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عمر بن رباح. وأما ما أخرجه النسائي ٢٠٥/٢-٢٠٦ و٢٠٦ من طريق قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: أنه رأى النبيَّ بِ ◌ّه رفع يديه في صلاته وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود حتى يحاذِيّ بهما فروع أذنيه، ففيه عنعنة قتادة، على أن مسلماً قد أخرجه (٣٩١) (٢٥) و(٢٦) من هذا الطريق، فلم يذكر فيه قوله: ((وإذا سجد وإذا رفع رأسه ن السجود)). وأخرج حديث مالك بن الحويرث أيضاً البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١) (٢٤) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة: أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلَّى كَبِّر ورفع يديه ... فذكره ورفعه إلى النبي ◌َّه، ولم يذكر فيه الرفع عند السجود ولا عند الرفع منه أيضاً، وهو الصواب. وقد نَفَى ابنُ عمر أن يكون رسول الله وَّر قد رفع يديه في شيء من السجود، فقد أخرج البخاري (٧٣٥) و(٧٣٨) واللفظ له، ومسلم (٣٩٠) عن ابن عمر: أن رسول الله * كان يرفع يديه حَذْوَ منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كَبَّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً وقال: ((سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمدُ)) وكان لا يفعل ذلك حین یسجد ولا حین یرفع رأسه من السجود. وزاد في رواية عند البخاري (٧٣٩): وإذا قام من الرکعتین رفع یدیه . ١٥٤ [الإسراء: ٨٥]، قالوا: أُوتينا علماً كَثِيراً، أُوتِينا التَّوراةَ، ومَنْ أُوتِي التوراةَ، فقد أوتي خيراً كثيراً، قال: فَأَنْزَلَ الله عز وجل: ﴿قُلْ لَوْكَانَ البَحْرُ مِدَادَاً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِذَ البَحْرُ﴾ [الكهف: ١٠٩](١). ٢٣١٠ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد بن أبي شيبة - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُهُ أَنا من ابن أبي شيبةً -، قال: حدثنا ابنُ مُبارك، عن مَعْمَرٍ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمة عن ابن عباسٍ ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَّ لِلََّسْلَمِي: ((لَعَلَّك قَبَّلْتَ، أَوْ لَمَسْتَ، أَو نَظَرْتَّ))(٢). (١) إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند البصري ثقة من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما. وأخرجه الترمذي (٣١٤٠)، والنسائي في (الكبرى)) (١١٣١٤) من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٠١)، وابن حبان (٩٩)، والحاكم ٥٣١/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٩/٢ من طريقين عن يحيى بن أبي زائدة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبري ١٥٥/١٥ من طريق داود، عن عكرمة، مرسلاً. قال السندي: قد صح أن اليهود سألوه عنه بأنفسهم، ويمكن الجواب بأنه لا منافاة بين تعدد أسباب النزول، فيمكن أنها نزلت بعد السؤالين جميعاً، وقوله ((قالوا: أوتينا ... )) أي: قالت اليهود، قالوا ذلك إما لحملهم قوله: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ على عموم الخطاب، أو لعدهم أنفسهم السائلين، وزعموا أن هذا الخطاب مناسب بهم لأن المشركين ليسوا من أهل العلم. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند ثقات من رجال الشیخین . ١٥٥ ...... i. ٢٥٦/١ * ٢٣١١ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أبي شيبة - وسمعتُه أَنا (١) من عبد الله بن محمد -، حدثنا أَبو الأحْوَص، عن سِماك، عن عِكْرمة عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا أَرادَ أَن يَخْرُجَ إِلى سَفَرٍ قال: ((اللهمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، والخَلِيفَةُ في الْأَهْلِ ، اللهمَّ إِنِّيّ أَعُوذُ بكَ من الضِّبْنَةِ في السَّفَرِ، والكآبةِ في المُنْقَلَبِ، اللهم اْو(٢) لنا الأَرْضَ، وهَوِّن علينا السَّفَرَ). وإِذا أُرادَ الرُّجُوعَ قال: ((آيبونَ، تائبونَ، عابدونَ، لِرَبِّنا حَامِدونَ)). وإِذا دَخَل أَهْلَه قال: ((تَوْباً توباً، لِرَبِّنا أَوْباً، لا يُغادِرُ علينا حَوْباً)) (٣). وهو في ((مسند ابن المبارك)) (١٥٦)، وعنه ابن أبي شيبة ٢٥/١٠. وانظر (٢١٢٩). = (١) القائل: ((وسمعته أنا)) في هذا الحديث والأحاديث التالية له هو عبد الله بن أحمد بن حنبل . (٢) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى حاشية (س): اقبض. (٣) حديث حسن كما قال الحافظ ابن حجر في ((تخريج الأذكار)) فيما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ١٧٢/٥، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن رواية سماك - وهو ابن حرب - عن عكرمة فيها اضطراب. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٣٥٨/١٠ و٣٦٠ و٥١٧/١٢ و٥١٨ عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد مختصراً. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٥٣)، وابن حبان (٢٧١٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٧٣٥)، وفي ((الدعاء)) (٨٠٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣١) من طريقين عن أبي الأحوص، به. وأخرجه البزار (٣١٢٧ - كشف الأستار)، والحاكم ٤٨٨/١ من طريقين عن سماك، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وسيأتي برقم (٢٧٢٣). وفي الباب عن ابن عمر، وسيأتي في ((المسند)) ١٤٤/٢ و١٥٠. الضُّبْنة قال ابن الأثير: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته، سموا ضبنة، = - ١٥٦ - ----... ٢٣١٢ - وقال رسول الله وَله: ((لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أَقْوامٌ مِنْ أُمَّتي، يَمْرُقُونَ مِن الإِسلام كما يَمْرُقُ السَّهُمُ من الرَّمِيَّة))(١). ٢٣١٣ - وقال رسول الله وَل﴾: ((لا تَسْتَقْبِلُوا، ولا تُحَفِّلوا، ولا يُنَفِّقْ(٢)، بعضُكم لِبَعْضٍ)) (٣). - لأنهم في ضبن من يعولهم، والضبن: بكسر الضاد ما بين الكشح والإِبط، تعوَّذَ بالله مِن كثرة العيال في مَظِنَّة الحاجة، وهو السفر، وقيل: تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق وإنما هو كُلٌّ وعِيال على من يُرافقه . وقوله: ((توباً توباً)) قال النووي في ((الأذكار)): سؤال للتوبة، وهو منصوب إما على تقدير: تب علينا، وإما على تقدير: أُسألك توباً، وأوباً بمعناه، مِن آب: إذا رجع، ومعنى لا يغادر: لا يترك، وحوباً: إثماً، وهو بفتح الحاء وضمها لغتان. (١) حسن لغيره. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٥٣٥/١٠ ٣٢٢/١٥، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١٧١)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٩٤). وأخرجه الطيالسي (٢٦٨٧)، وابن ماجه (١٧١)، والفريابي (١٩٤)، والطبراني (١١٧٣٤) و(١١٧٧٥)، وأبو يعلى (٢٣٥٤) من طرق عن أبي الأحوص، به. .......... وفي الباب عن أبي سعيد الخدري أخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤)، وسيأتي في ((المسند)) ٦٠/٤. وعن أبي ذر أخرجه مسلم (١٠٦٧)، وسيأتي ٣١/٥. وعن ابن مسعود أخرجه الترمذي (٢١٨٨)، وسيأتي ١/ ٤٠٤. وعن علي بن أبي طالب وقد سلف برقم (٧٠٦). (٢) تحرفت في النسخ المطبوعة (الميمنية، وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وطبعة الاعتصام) إلى: ينعق، وظنه الشيخ أحمد شاكر صواباً، ففسره تفسيراً غريباً. (٣) حسن لغيره. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٢١٥/٦ و٢٠٥/١٤، ومن طريقه أخرجه أبو = - ١٥٧ - **. ٢٣١٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد - قال عبد الله: وسمعتُه من عبد الله بن * محمد -، قال: حدثنا عَبْدةُ بن سُليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن = يعلى (٢٣٤٥). وأخرجه الترمذي (١٢٦٨)، وأبو يعلى (٢٣٥٦)، والطحاوي ٧/٤، والطبراني (١١٧٧٤) من طرق عن أبي الأحوص، به، وقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا بيع المحفلة، وهي المصرَّاة لا يحْلُبُها صاحبها أياماً أو نحو ذلك ليجتمع اللبن في ضرعها، فيغتر بها المشتري، وهذا ضرب من الخديعة والغرر. وقوله: ((لا تستقبلوا)) لفظ الترمذي والطبراني ((لا تستقبلوا السوق)) أي: لا تتلقوا الركبان الذين يجلبون الأمتعةَ والطعامَ إلى الأسواق، قال ابن قدامة في ((المغني)) ٣١٢/٦-٣١٣ ط هجر: فإن تُلُقُوا، واشْتُريّ منهم، فهم بالخيار إذا دخلوا السوق، وعرفوا أنهم قد غُبِنُوا، إن أحبوا أن يفسخوا البيعَ فسخوا، روي أنهم كانوا يتلقون الأجلابَ، فيشترون منهم الأمتعة قبل أن تهِطَ الأسواقَ، فربما غبنوهم غبناً بيناً، فيضرونهم، وربما أضروا بأهل البلد، لأن الركبانَ إذا وصلوا، باعوا أمتعتهم، والذين يتلقونهم لا يبيعونها سريعاً، ويتربصون بها السعرَ، فهو في معنى بيع الحاضر للبادي، فنهى النبي اله عن ذلك، وروى طاووس عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَلـ: ((لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد)» وعن أبي هريرة مثله، متفق عليهما، وكرهه أكثر أهل العلم، منهم عمر بن عبد العزيز، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق. وقال الحنفية كما في ((الدر المختار)) ١٠٢/٥: يكره التلقي في حالتين، أما إذا انتفيا فلا يكره: أن يضر بأهل البلد، وأن يلتبس السعر على الواردين لعدم علمهم به، فيكره للضرر والغرر. وقوله: (لا ينفِّق بعضكم على بعض)) قال في ((النهاية)): أي: لا يقصد أن ينفق سلعته على جهة النجش (وهو أن يزيد في السلعة من لا يريدُ شراءَها) فإنه بزيادته فيها يرغب السامعَ، فيكون قولُه سبباً لابتياعها ومنفقاً لها. وقال السندي: ((ولا يُنفِّق)) من نفَّق بالتشديد: إذا روَّج، وجاء: أنفق، والأول أشهر، أي: لا تروجوا المبيع على المشتري بإظهار أنكم تشترونه. ١٥٨ عُنْبَة، عن عكرمة عن ابن عباس(١): أنّ النبيَّي ◌ََّ صدَّقَ أَمَيَّةَ في شيءٍ من شِعْرِهِ، فقال : والنَّسْرُ للْأخْرَى وَلَيْثُ مُرْصَدُ رَجُلُ ونَوْرٌ تَحْتَ رِجْلٍ يَمِينِه فقال النبي وَهُ: ((صَدَقَ)). وقال: حَمْراء يُصْبِحُ لونُها يَتْوَرَّدُ والشَّمْسُ تطلُعُ كُلَّ آخرِ لَيْلَةٍ إِلَّ مُعَذَّبَةً وإِلا تُجْلَدُ تأبى فما تَطْلُع لنا في رِسْلِها فقال النبيُّ وَُّ: ((صَدَقَ))(٢). (١) تحرف في (م) إلى: ((يعقوب بن عتيبة، عن عكرمة بن عباس)). (٢) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد رواه بالعنعنة، والتصريح بالتحديث في بعض الروايات عند غير المصنف، إنما جاء عن غير الثقات من أصحابه، ولو ثبت تصريح ابن إسحاق فلا يعتدُّ به في مثل هذا المطلب. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٦٩٣/٨، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٧٩)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (١١٦٨)، وأبو يعلى (٢٤٨٢)، والطبراني (١١٥٩١). وأخرجه الدارمي (٢٧٠٣)، وأبو يعلى (٢٤٨٢)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٠٤/١، والطحاوي ٢٩٩/٤، والطبراني (١١٥٩١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد (١١٦٩)، وابن خزيمة ٢٠٢/١-٢٠٣ و٢٠٥، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٩٥ و٤٩٥-٤٩٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٦٠ من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه ابن خزيمة ٢٠٥/١-٢٠٦ من طريق إسماعيل ابن عُلية، عن عمارة بن أبي = ١٥٩ 1 ٢٣١٥ - حدثنا عبدُ الله بنُّ محمد - وسمعتُه أَنا مِن عبد الله بن محمد -، * حدثنا عبدُ السلام بنُ حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أبي العالية عن ابن عباس، أن النبيِّ وَ﴿، قال: ((لَيْسَ على مَنْ نَامَ سَاجِداً وُضُوءٌ، حَتَّى يَضْطَجِعَ، فإِنَّه إِذا اضطَجَعَ، استَرْخَتْ مَفاصِلُهُ))(١). = حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر القصة. وقد انفرد ابن خزيمة بهذا السند ولم نقف عليه عند غيره، ويغلب على الظن - إن صحَّ - أنه موقوف على ابن عباس من قوله. وأمية بن أبي الصلت: هو الثقفي الشاعر المشهور، قال ابن قتيبة في ((الشعر والشعراء)» ص٤٥٩: وقد كان قرأ الكتب المتقدمة من كتب الله عز وجل، ورغب عن عبادة الأوثان، وكان يخبر بأن نبياً يُبعث قد أظلّ زمانه، ويُؤمِّل أن يكون ذلك النبي، فلما بلغه خروج رسول الله وَ﴾ وقصته، كَفَرَ حسداً له. وفي ((صحيح مسلم)) (٢٢٥) عن الشريد بن عمرو أن النبي ﴾ استنشده من شعره، فقال: ((كاد يُسْلِمُ في شعره)). وفي البخاري (٣٣٤١) عن أبي هريرة مرفوعاً في حديثٍ: ((وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلم)). ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافراً، وصح أنه عاش حتی رثی أهل بدر. وقوله في البيت الثالث: ((في رسلها)) الرسل بكسر الراء وسكون السين: الرفق والتؤدة . (١) إسناده ضعيف، يزيد بن عبد الرحمن - وهو أبو خالد الدالاني - مختلف فيه، قال أحمد وابن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال ابن عبد البر: ليس بحجة، وقال ابن حبان في ((الضعفاء)): كان كثير الخطأ فاحش الوهم، خالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدي في هذه الصناعة، علم أنها معمولة ومقلوبة لا يجوز الاحتجاجُ به إذا وافق، فكيف إذا انفرد، وقال ابن عدي: في حديثه لين إلا أنه یکتب حديثه. ١٦٠ =