Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٢٥٩ - حدثنا عليّ بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا خالد الحَذَّاءُ، عن عِگرمة عن ابن عباس، قال: حَمَلَ رسولُ اللهِ وَّ بعضَ غِلْمَةِ بني عبد المطلب؛ واحداً خَلْفه، وواحداً بَيْنَ يديهِ(١). ٢٢٦٠ - حدثنا مُعَمِّر بن سليمان - يعني الرَّقي -، عن الحجاج، عن عِكْرِمَةً عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّهَ، قال: ((لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ، والسُّلْطَانُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَوْلَى له))(٢). = سمعه منهما . وتقدم برقم (١٨٩١) من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس بقصة مروره على الحمار، وفيه أن الذي كان معه هو أخوه الفضل بن العباس. (١) إسناده صحيح، علي بن إسحاق - وهو المروزي - روى له الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه البخاري (١٨٩٨) و(٥٩٦٥)، والنسائي ٢١٢/٥، والطبراني (١١٩٥٣)، والبيهقي ٢٦٠/٥ من طريق يزيد بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٩٦٦) من طريق أيوب قال: ذُكِر شرُّ الثلاثة عند عكرمة، فقال: قال ابن عباس: أتى رسول الله وَ﴾ وقد حمل قُثُمَ بين يديه والفضلَ خَلْفَه - أو قُثَّمَ خلفه والفضل بين يديه - فأيهم شَرِّ أو أيهم خيرٌ؟ (٢) حسن لغيره، وهذا إسنادضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وقال الإِمام أحمد: لم يسمع من عكرمة. وأخرجه الطبراني (١١٢٩٨) من طريق مَعْمر بن سليمان الرقي، عن الحجاج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وأخرجه ابن ماجه (١٨٨٠)، وأبو يعلى (٢٥٠٧) من طريق أبي كريب محمد بن ، ١٢١ .. أ ... ..... .. .. ٢٢٦١ - حدثنا مُعَمَّرُ بنُ سليمان الرَّفِّي، قال: حدثنا حجاجٌ، عن الزُّهْرِي، ٢٥١/١ عن عُرْوَةَ بنِ الزّبير، عن عائشة، عن النبيِّي ◌ََّ، مِثْلَه(١). = العلاء، والبيهقي ١٠٩/٧-١١٠ من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن الحجاج، عن عكرمة، به - دون قوله: ((والسلطان مولى من لا مولى له)). وأخرجه الطبراني (١١٩٤٤) من طريق سهل بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، به. وأخرجه الطبراني (١٢٤٨٣) عن عبد الله بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبشربن المفضل، قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهذا إسناد صحيح إلا أنه أُعِلَّ بالوقف، فقد أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٨٣) عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لا نكاح إلا بإذن ولي أو سلطان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/٤ عن وكيع، عن سفيان، به موقوفاً. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٢/٢، ومن طريقه البيهقي ١١٢/٧، والبغوي (٢٢٦٤) عن مسلم بن خالد، وأخرجه سعيد بن منصور (٥٥٣) من طريق جعفر بن خالد، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به موقوفاً. وأخرجه الدارقطني في («سننه» ٢٢١/٣ من طريق عدي بن الفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فرفعه، قال الدارقطني : رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيره، وقال البيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٧ بعد أن أورده من طريق عدي بن الفضل: كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف. وله شاهد حسن من حديث عائشة سيذكره المصنف بعد هذا، ومن حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٤٠٧٦)، وأبي موسى الأشعري عند ابن حبان أيضاً (٤٠٧٧)، وابن مسعود عند الدارقطني ٢٢٥/٣، وعن علي عند البيهقي ١١١/٧، وعن ابن عمر عند الدارقطني ٢٢٥/٣، وهذه الأحاديث لا يخلو واحد منها من ضعف، لكن الحديث يتقوى بمجموع هذه الشواهد ويصير حسناً . (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف كسابقه . ١٢٢ = ٢٢٦٢ - حدثنا مَروانُ بنُ معاوية الفَزاري، حدثنا حُمَّيْدُ بن علي العُقَيْلِي، حدثنا الضَّحَّاكُ بنُ مُزاحِم عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّهُ حين سَافَرَ ركعتَيْن، وحينَ أَقامِ أَرَبعاً، قال: قال ابنُ عباسٍ : فَمَن صَلَّى فِي السَّفَر أربعاً كَمَّنْ صَلَّى في الحَضَرِ ركعتين، قال: وقال ابنُ عباس: لم تُقْصَرِ الصلاةُ إِلا مَرَّةً واحدةً، حيث صلَّى رسولُ اللهِوََّ رَكْعَتَيْن، وصلَّى الناسُ ركعةً رکعةً(١). ٢٢٦٣ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، أخبرنا ابنُ لَهِيعةَ، عن أبي الأسود، عن عِكرمة عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َّهُ لَعَنَ الوَاصِلَةِ والمَوْصُولَةَ، والمُتَشّبِّهينَ من الرجالِ بالنساءِ، والمُتشبِّهاتِ من النساءِ بالرِّجالِ (٢). = وأخرجه الطحاوي ٧/٣ من طريق معمر بن سليمان الرقي، بهذا الإِسناد. وسيأتي في مسند عائشة ٤٧/٦ و٢٦٠، وصححه ابن حبان برقم (٤٠٧٤) و(٤٠٧٥). (١) إسناده ضعيف، حميد بن علي - وهو أبو عكرشة العقيلي - قال الدارقطني: لا يستقيم حديثُه، ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: كوفي لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري في ((تاريخه)) ٣٥٣/٢: حميد بن علي عن الضحاك مرسل، والضحاك بنُ مزاحم لم يسمع من ابن عباس، قال علي ابن المديني فيما نقله عنه العقيلي في ((الضعفاء)) عن يحيى بن سعيد: كان شعبة لا يحدث عن الضحاك بن مزاحم، وكان ينكر أن يكون لقي ابنَ عباس قط، وقال علي في موضع آخر عن يحيى بن سعيد: كان الضحاك عندنا ضعيفاً. وسيتكرر برقم (٣٢٦٨)، وانظر (٢١٢٤). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة: سيىء الحفظ. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني المعروف بيتيم عروة. وسيتكرر برقم = ١٢٣ ٢٢٦٤ - حدثنا إسماعيلُ بنُ عمر، حدثنا المسعوديُّ، عن الحكم، عن مِقْسَمٍ عن ابن عباس، قال: لما أَفَاضَ رسولُ اللهِ نَّهُ مِنْ عَرَفَاتِ أَوْضَعَ الناسُ، فَأُمر رسولُ اللهِ وَ ﴿ منادياً يُنادي: ((أَيُّها الناسُ، لَيْسَ الِبُّ بِإِيضَاعِ الخيل ولا الرِّكاب))، قال: فما رأيتُ مِنْ رافِعةٍ يَدَها(١) عادِيَةً حتى نَزل جَمْعاً(٢). ٢٢٦٥ - حدثنا إسماعيلُ بنُ عمر، حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن شُعبةَ عن ابن عباس: أَن أسامةَ بنَ زيدٍ كان رِدْفَ رسولِ اللهِ وَّ يَوْمَ عَرَفَةَ، فدخَل الشِّعْبَ، فنزلَ فَأَهْرَاقَ الماءَ، ثم توضّأْ، وَرَكِبَ ولم يُصَلِّ(٣). = (٣٠٥٩)، وانظر (١٩٨٢). وفي الباب عن ابن عمر متفق عليه وسيأتي في ((المسند)) برقم (٤٧٢٤) بلفظ: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة)). (١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س) و(ق) و(ص): يديها . (٢) حديث صحيح، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان قد اختلط - قد رواه عنه وكيع في الرواية السالفة برقم (٢٠٩٩)، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، وتابعه عليه الأعمش فيما سيأتي برقم (٢٤٢٧). وقوله: ((حتى نزل جمعاً) هو بفتح الجيم وسكون الميم، أي: مزدلفة، وسميت جمعاً، لأنه يجمع فيها بين الصلاتين، ويجتمعُ الناس بها، وأهلها يزدلفون، أي: يتقربون إلى الله تعالى بالوقوف بها، وفيها المشعر الحرام - بفتح الميم وبه جاء القرآن الكريم -، أي: المحرم فيه الصيد، وسمي مشعراً لما فيه من معالم الدين. (٣) حسن لغيره، إسماعيل بن عمر هو الواسطي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه = ١٢٤ ٢٢٦٦ - حدثنا سعد (١) بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أُن سلیمان بن یسار أخبره أَن ابنَ عباس أخبره: أن امرأةً من خَثْعَمِ اسْتَفْتَتْ رسولَ الله عَ ل في حَجَّة الوداع، والفضلُ بن عباس رَدِيفُ رسولِ الله ◌َلاير، فقالت: يا رسولَ الله، إن فريضةً الله في الحج أدركتْ أبي شيخاً كبيراً لا يَستطيع أَن يَسْتَويَ على الرَّاحِلة، فهل يَقْضِي عنه أن أُحُجَّ عنه؟ فقال لها رسولُ الله وَُّ: (نَعم)) فأخذ الفضلُ بن عباس يَلْتفتُ إِليها، وكانت امرأةً حَسناءَ، فَأُخذ رسولُ اللهِ وََّ الفضلَ، فحوَّل وجْهَه من الشِّقِّ الآخَرِ (٢). ٢٢٦٧ - حدثنا حُسين بن حسن الأَشْقَر، حدثنا أبو كُدَيْنَة، عن عطاء، عن أَبي الضُّحی عن ابن عباس، قال: مَرَّ يهوديٌّ برسولِ الله وٍَّ وهو جالسٌ، قال: = ثقات من رجال الشيخين غير شعبة - وهو ابن دينار القرشي الهاشمي مولى ابن عباس - (وأخطأ الشيخ أحمد شاكر، فظنه شعبة بن الحجاج) وهو مختلف فيه، قال أحمد: ما أرى به بأساً، وقال ابن معين: ليس به بأس وهو أحب إليَّ من صالح مولى التوأمة، وقال مالك: ليس بثقة، وقال النسائي، وأبو حاتم الرازي: ليس بقوي، وقال أبو زرعة الرازي: مديني ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: ولم أجد له حديثاً منكراً، فأحكم عليه بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به. وانظر ما سيأتي برقم (٢٤٦٤)، وما تقدم برقم (١٨٠٠). (١) تحرف في (م) إلى: سعيد. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. صالح: هو ابن کیسان مؤدب ولد عمر بن عبدالعزيز. وأخرجه النسائي ١١٩/٥ و٢٢٨/٨-٢٢٩، والطبراني ١٨/(٧٢٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٩٠). .1. ١٢٥ كيف تقولُ يا أبا القاسم يومَ يَجْعَلُ الله السماءَ على ذِهْ - وأشار بالسَّبَّابةِ(١) -، والأرضَ على ذِهْ، والماءَ على ذِهْ، والجبالَ على ذِهْ، وسائرَ الخَلْقِ على ذِه؟ كلَّ ذلك يُشِيرُ بأصابعه، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقِّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧](٢). ٢٢٦٨ - حدثنا حُسين الأشقر، حدثنا أبو كُدَيْنة، عن عطاء، عن أبي الضُّحى عن ابن عباس، قال: أُصبح رسولُ اللهِوَ لِّ ذاتَ يومٍ، وليس في العَسْكَر ماءٌ، فأتاهُ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، ليس في العسكر ماءٌ، قال: ((هل عندَك شيءٌ؟)) قال: نعم. قال: ((فَأَتِنِي به)) قال: فأتاه بإِناءٍ فيه شيءٌ مِن ماءٍ قليلٍ ، قال: فَجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّ أصابعَه على (٣) فم الإِناء وفتح أصابعَه، قال: فانفجَرَتْ من بين أصابعه عُيونٌ، وأَمَرَ بلالاً فقال: ((نادٍ في النَّاسِ: الوَضُوءَ الْمُبَارَكَ)) (٤). ٠٠٠ (١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى حاشية (س) و(ق) و(ص): بالسباحة. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حُسين بن حُسين الأشقر، قال البخاري : فيه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وعطاء - وهو ابن السائب - قد اختلط. أبو كدينة: هو يحيى بن المهلب البجلي، وأبو الضحى: هو مسلم بن ◌ُبيح . وأخرجه الترمذي (٣٢٤٠)، والطبري ٢٦/٢٤ من طريق محمد بن الصلت، عن أبي كدينة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، وسيأتي برقم (٢٩٨٩). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وسيأتي برقم (٣٥٩٠). (٣) في (م) و(س) و(ق) و(ص): في، والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) وهامش (س). (٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٢٨/٤ من طريق محمد بن الصلت، عن أبي =. ١٢٦ ٢٢٦٩ - حدثنا یُونُس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد-، عن الزبير - يعني ابن خِرِّيت -، عن عبد الله بن شقيق، قال: خَطَبَنا ابنُ عباس يوماً بعدَ العصر، حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وَدَتِ النجومُ، وعَلِقَ الناسُ يُنادونه: الصلاةَ اَلصلاةَ، وفي القوم رجلٌ من بني تميم، فجعلَ يقولُ: الصلاةَ الصلاةَ، قال: فَغَضِب، فقال: أَتُعَلِّمُني بالسُّنة؟ شهدتُ رسولَ اللهِ وَّهِ جَمَعَ بين الظُّهر والعصر، والمغرب والعِشاء. قال عبدُ الله: فَوَجَدْتُ في نفسي من ذُلَك شيئاً، فلَقِيتُ أَبا هريرة، فسألته، فوافَقَه(١). ٢٢٧٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بِنُ سَلَمة، عن علي بن زيد، عن = کدینة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (٢٥) من طريق شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، به . وأخرجه البزار (٢٤١٥ - كشف الأستار)، والطبراني (١٢٥٦٠) من طريق محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف بن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، بنحوه. ورواية الطبراني مطولة، وسيأتي برقم (٢٩٨٨). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سيأتي برقم (٤٣٩٣)، وعن أنس بن مالك سيأتي ٢١٦/٣. وقوله: ((الوضوء المبارك))، قال السندي: بالنصب، أي: احضروا الوضوءَ، وهو بفتح الواو على إرادة الماء. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وأخرجه الطيالسي (٢٧٢٠)، ومسلم (٧٠٥) (٥٧)، والطبراني (١٢٩١٦)، والبيهقي ١٦٨/٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٣٢٩٣). وقوله: (علق الناسُ)) أي: طفقوا ينادونه. ١٢٧ یوسف بن مهران عن ابن عباس، أنه قال: لما نزلت آيةُ الدَّيْن قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدمُ عليه السلام - أو: أُول من جَحَدَ آدمُ - إِن الله عز وجل لما خَلَق آدمَ، مَسَحَ ظَهْرَه، فَأُخرَجَ منه ما هو ذَارىءٌ(١) إِلى يومٍ ٢٥٢/١ القيامة، فجعل يَعْرضُ ذُرِّيَّتِه عليه، فرأى فيهم رجلاً يَزْهَرُ، فقال: أَيْ رَبِّ، مَنْ هذا؟ قالَ: هُذا ابنُك داودُ. قال: أَيْ ربِّ، كم عُمُرُه؟ قال: سِتُّون عاماً، قال: رَبِّ زِدْ في عمره. قال: لا، إِلا أن أزيدَه من عُمرك. وكان عمرُ آدَمَ أَلفَ عامٍ ، فزادَه أَربعين عاماً، فَكَتَبَ الله عز وجَلَّ عَليه بذلك كتاباً، وأَشْهَدَ عليه المَلائِكَةَ، فلما احْتُضِرَ آدمُ، وأَتته الملائكةُ لِتَقْبِضَه، قال: إِنه قد بَقِيَ من عُمري أربعون عاماً. فقيل: إِنك قد وَهَبْتَها لا بنك داود. قال: ما فَعَلْتُ. وأَبْرَزَ الله عز وجل عليه الكتابَ، وشَهدَتْ عليه الملائكةُ))(٢). (١) كذا في (ظ٩) و(ظ١٤) ((ما هو ذارىء)) وهو الصواب، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: ((ما هو من ذراري)) وهو غير واضح المعنى. والذارىء من صفات الله عز وجل، وهو الذي ذرأ الخلق، أي: خلقهم. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، وكذا يوسف بن مهران . وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٢)، وابن سعد ٢٨/١ -٢٩، وابن أبي شيبة ٦٠/١٣ و١١٨/١٤، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٤)، وأبو يعلى (٢٧١٠)، والطبراني (١٢٩٢٨)، والبيهقي ١٤٦/١٠ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٧١٣) و(٣٥١٩)، وانظر (٢٤٥٥). يزهر: أي: يضيء وجهه حسناً. وله شاهد بإسناد قوي من حديث أبي هريرة صححه ابن حبان برقم (٦١٦٧). ١٢٨ ٢٢٧١ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانَة، حدثنا أبو بشْرٍ، عن سعيد بن جُبْرٍ عن ابن عباس، قال: ما قرأَ رسولُ اللهِ وَّ على الجِنِّ، ولا رآهم، انطلَقَ رسولُ اللهِوَّ في طائفةٍ من أصحابِه عامِدِينَ إِلى سُوقِ عُكَاظَ، وقد حِيلَ بين الشَّياطين وبَيْنَ خَبَرِ السَّماءَ، وأُرْسِلتْ عليهم الشُّهُبُ، قال: فرجعتِ الشياطينُ إِلى قومهم، فقالوا: ما لَكم؟ قالوا: حِيلَ بيننا وبينَ خَيرِ السماءِ، وأُرسِلَتْ علينا الشُّهُبُ، قال: فقالوا: ما حالَ بَيْنَكُم وبَيْنَ خَيَرِ السماءِ إِلا شَيءٌ حَدَثَ، فاضرِبُوا مشارِقَ الأَرضِ ومَغَارِبَها، فانظُرُوا ما هذا الذي حالَ بَيْنَكُم وَيْنَ خَبَرِ السماءِ. قالَ: فانطَّلَقُوا يَضْرِئُون مشارقَ الأرضِ ومغارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذا الذي حالَ بينَهم وبَيْنَ خبر السَّماءِ؟ قال: فانصَرَفَ النَّفَرُ الذين تَوَجَّهُوا نحوتِهَامَةً إِلى رسولِ الله وَلَ﴾، وهو بِنَخْلَةَ عامِداً إِلى سوقِ عُكَاظٍ، وهو يُصلِّي بأصحابِهِ صلاةً الفجر، قال: فلما سَمِعُوا القُرآنَ، اسْتَمَعُوا له، وقالوا: هذا واللهِ الذي حَالَ بِينْكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّماءِ. قال: فَهُنالك حِينَ رَجَعُوا إِلى قومهم، فقالوا: يا قومَنا ﴿إِنَّا سَمِعْنا قُرآناً عَجَباً يَهْدِي إِلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ الآية [الجن: ١]، فأنزل الله على نبيِّهِ وَله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنّهُ﴾ وإنما أوحي إِليه قَوْلُ الجِنِّ(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية. وأخرجه البخاري (٧٧٣) و(٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٢٤) و(١١٦٢٥)، وأبو يعلى (٢٣٦٩)، والطبري ١٠٢/٢٩، وابن حبان (٦٥٢٦)، والطبراني (١٢٤٤٩)، والحاكم ٥٠٣/٢، والبيهقي ٢٢٥/٢-٢٢٦ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٤٨٢). ١٢٩ = ٢٢٧٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ طاووس، عن أَبيه عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوٍَّ وَقَّتَ لَأَهل المدينة ذَا الحُلَيْفَةِ، ولأهلِ الشَام الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَّازِلِ، ولَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هنَّ لهم ولُكُلِّ آتٍ أتى عليهنَّ منِ غيرِهنَّ مَمَّنْ أَراد الحجّ والعُمرة، فمَنْ كان دون ذلك، فمِن حيث أَنشَأْ، حتى أهلُ مكة مِن مکة(١). ٢٢٧٣ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ طاووس، عن أبيه عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَِّ نَكَحَ ميمونَةً وهو مُحْرِمٌ (٢). = وسوق عكاظ: قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنّة بمرِّ الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب، ولم يكن فيها أعظم من عكاظ، قالوا: كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنّة فتقيم فيه عشرين يوماً من ذي القعدة. انظر («معجم البلدان)) ١٤٢/٤. وقوله: ((ما قرأ رسول الله وَل﴿ على الجن ولا رآهم))، قال السندي: قد جاء أنه قرأ عليهم ورآهم، فيحمل هذا على حالة مخصوصة وهي واقعة نزول سورة الجن، أي : يومئذٍ سمعوا اتفاقاً لا أنه قرأ عليهم، والحديث يدل على أنه خفي عليهم بعثة النبي صلؤ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن عجلان الباهلي مولاهم البصري . وأخرجه الدارمي (١٧٩٢)، والبخاري (١٥٢٤) و(١٥٣٠) و(١٨٤٥)، ومسلم (١١٨١) (١٢)، والنسائي ١٢٣/٥-١٢٤، والطحاوي ١١٧/٢، والطبراني (١٠٩١١)، والبيهقي ٢٩/٥ من طرق عن وهيب، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٢٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٠٩١٨)، والطحاوي ٢٦٩/٢ من طريقين عن وهيب، بهذا الإسناد. = ١٣٠ ٠١٠١١٠٠٠٠ ٢٢٧٤ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ طاووس، عن أَبيه عن ابن عباس، قال: كانوا يَرَوْنَ العمرةَ في أشهر الحجِّ مِن أَفْجَر الفُجُورِ في الأرض، ويَجْعَلُونَ المُحرَّمَ صَفَراً، ويقولونَ: إِذا بَرَأَ الدَّبَرِ، وعفا الأثَر، وانْسَلَخَ صَفَر، حَلَّتِ العمرةُ لمن اعتَمَر، فقدِم النبيُّ ◌َه وأصحابُه لِصَبِيحةٍ رابعةٍ مُهِلِّينَ بالحجِّ، فأمرهم أَن يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَم ذلك عندَهم، فقالوا: يا رسولَ الله، أَيُّ الحِلِّ؟ قال: ((الحِلُّ كُلُّه)). وفي كتابه: لِصُبح(١). = وأخرجه الطبراني (١١٠١٨) من طريق عبد الكريم بن أبي مخارق، عن طاووس وعطاء وعكرمة عن ابن عباس، به. وانظر (١٩١٩). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٥٦٤) و(٣٨٣٢)، ومسلم (١٢٤٠)، والنسائي ١٨٠/٥ - ١٨١، والطحاوي ١٥٨/٢، والطبراني (١٠٩٠٦)، والبيهقي ٣٤٥/٤ من طرق عن وهيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٥٠٥) من طريق ابن جريج، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قدم النبي ◌َّر وأصحابه صبح رابعة ... فذكره بنحوه مطولاً. وانظر (٢٣٦١). وقوله: ((كانوا يرون))، قال السندي: أي: أهل الجاهلية. صفراً، أي: ليحلوه كما حكى الله تعالى عنهم: ﴿يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً﴾. الدبر بفتحتين: الجروح التي تكون في ظهر البعير، أي : إذا زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها. وقوله: ((وعفا الأثر))، قال النووي ٢٢٥/٨: أي: درس وامَّحى، والمراد أثر الإِبل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الأيام هذا هو المشهور، وقال الخطابي : المراد أثر الدبر، قال النووي: هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر ويوقف عليها، لأن مرادهم السجع. وقوله: ((فأمرهم أن يجعلوها عمرة)) قال السندي : ليقطع بذلك أصل أمر الجاهلية. فتعاظم ذلك: لحبهم موافقته وليه، لأنه بقي محرماً لا لموافقة أمر الجاهلية. ١٣١ ٢٢٧٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بن طاووس، عن أبيه عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَ﴾ نهى أَنْ يَبِيعَ الرجلُ طعاماً حتى يَسْتَوِفِيَه، قَال: فقلتُ له: كيف ذلك؟ قال: ((ذُلك دراهِمُ بدراهِمَ، والطعامُ مُرْجَاً))(١). ٢٢٧٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبدُ الله بن طاووس، عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس: أن النبيَّ وَ ﴿ قامَ من الليل يُصلي، فقمتُ فتوضأُتُ، فقمتُ عن يساره، فجَذَّبَنِي فَجَرَّني، فأقامني عن يمينِهِ، فصلَّى ثلاثَ عشرةَ ركعةً، قيامُه فِيهنَّ سواءٌ(٢). ٢٢٧٧ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا أَيوبُ، عن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةً، قال: قال عُرْوةُ لابن عباس : حتى متى تُضِلُّ الناسَ يا ابنَ عباس؟! قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢١٣٢)، والطبراني (١٠٩١٥)، والبيهقي ٣١٢/٥ من طريقين عن وهيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٢٨٥/٧ من طريق ابن عيينة، عن ابن طاووس، به. وانظر (١٨٤٧). قال السندي: ذاك دراهم بدراهم: أي: بيع دراهم بدراهم، أي: إذا اشترى من أحد طعاماً إلى أجل بدرهم ثم باعه منه أو من آخر قبل قبضه بدرهم يلزم الربا، لأنه في التقدیر بیع درهم بدرهم والطعام غائب فهو ربا. مرجأ: هو اسم مفعول من أرجأ أو رجًا آخره همزة وقد تترك تخفيفاً: إذا أخر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عكرمة بن خالد: هو ابن العاص بن هشام . وأخرجه أبو يعلى (٢٤٦٥)، والطحاوي ٢٨٦/١ من طريقين عن وهيب، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٣٤٥٩) و(٣٥٠٢)، وانظر (١٨٤٣). ١٣٢ ما ذاك يا عُرَيَّةُ؟ قال: تَأْمرُنا بالعمرة في أشهر الحجِّ، وقد نهى أبو بكر وُعُمر! فقال ابنُ عباس: قد فَعَلها رسولُ اللهِ وَّةَ، فقال عُروةُ: هُما كانا أَتْبَعَ لرسولِ اللهِ وَّهِ وَأَعلَمَ به مِنْكَ(١). ٢٢٧٨ - حدَّثنا عقَّانُ، حدثنا هَمَّام، أخبرنا قَتَادةُ، عن عِكْرِمة ٢٥٣/١ عن ابن عباس: أَن عُقْبَة بنَ عامٍ أَتى النبيَّ وََّ، فقال: إِن أخته نَذَرَتْ أَن تَمْشِيَ إِلى البيتِ، فقال: ((إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ لَغَنِيٌّ عن نَذْرِ أُخْتِكَ، لِتَحُجَّ راكبةً، ولَّتُهْدِ بَدَنَةً))(٢). ٢٢٧٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا خالدٌ، عن عِكْرِمة . عن ابن عباس، أن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حرَّمَ مَّةَ، فلم تَحِلَّ لُأحدٍ كان قَبْلي، ولا تَحِلُّ لَأَحَدٍ بعدي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِن نهارٍ، لا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. وانظر (٢٦٦٤) و(٢٩٧٦) و(٣١٢١). وقوله: ((وقد نھی أبو بكر وعمر) قال السندي : لم يشتهر نھي أبي بكر عنه أصلاً، ولعل عروة اعتمد على موافقة عمر لأبي بكر في سائر الأمور، فرأى أنه ما نهى عنه عمر إلا لموافقة أبي بكر، ثم إن عمر ما نهى عن العمرة في أشهر الحج مطلقاً، وإنما نهى عن المتعة فقط، فكأنه اعتمد على ظهور المقصود فسامح في الكلام. وقوله: ((وأعلم به)) لا يلزم من الأعلمية على الإطلاق الأعلمية في كل حكم مخصوص على انفراده، فكلام عروة لا يخلو عن أثر الإِهمال، وفيه خروج عن طور التحقيق إلى طور التقليد، لذلك أخذ المسلمون بجواز المتعة، والله ولي التوفيق. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة - وهو أبو عبد الله مولى ابن عباس - فمن رجال البخاري. وانظر (٢١٣٤). ١٣٣ 1 ٠٠٠٥٠٠. صَيْدُها، ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُّها إِلا لِمُعَرِّفٍ)). فقال العباس: إِلا الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنا وَقُبُورنا. قال: ((إِلَّ الإِذْخِرَ)(١). ٢٢٨٠ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أَبي یحیی عن ابن عباس: أن رجلين اختصما إلى النبيِ وَّهِ، فسأل النبيُّ ◌َه المدَّعيَ البِيِّنَةَ، فلم يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فاسْتَحْلَفَ المطلوبَ، فحلف بالله الذي لا إِله إِلَّ هُوَ(٢)، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّك قد فَعَلْتَ، ولكن غُفِرَ لك بإِخلاصِكَ قولَ: لا إله إلا الله))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. خالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه البخاري (١٣٤٩) و(١٨٣٣) و(٢٠٩٠)، والطبراني (١١٩٥٧)، والبيهقي ١٩٥/٥ من طريقين عن خالد، به. وعلقه البخاري ٨٧/٥ عن خالد الحذاء مختصراً. وأخرجه الطبراني (١١٩٢٥) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عكرمة، به. وسیأتي برقم (٢٩٦٢)، وانظر (٢٨٩٦) و(٣٢٥٣). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٣٨/٢ وغيره، وصححه ابن حبان (٣٧١٥)، وعن ابن عمر صححه ابن حبان (٥٩٩٦). الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعه، لا يعضد شجرها: أي لا يقطع. والإِذخر، قال الحافظ في ((هدي الساري)) ص ٧٦: حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز. (٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): فاستحلف المطلوب بالذي لا إله إلا الله. (٣) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وهو لا يحتمل مثل هذا المتن، وقد عد الإمام الذهبي هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال)) ٧٢/٣ من مناكيره، وهو الصواب. أبو يحيى: اسمه زياد المكي الأعرج مولى قيس بن مخرمة، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي . وأخرجه أبو داود (٣٢٧٥)، والبيهقي ٣٧/١٠ من طريق موسى بن إسماعيل، عن = ١٣٤ = حماد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٠٠٦) من طريق سفيان الثوري، والحاكم في ((المستدرك)) ٩٥/٤-٩٦ من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. وفي رواية النسائي: «ادفع حقه وستكفِّر عنك لا إِله إلا الله ما صنعت))، وفي رواية الحاكم: ((بل هو عندك، ادفع إليه حقَّه)) ثم قال: ((شهادتك أن لا إله إلا الله كفارة لیمینك)». وفي رواية أحمد الآتية برقم (٢٦٩٥) و(٢٩٥٦) من طريق شريك عن عطاء بن السائب: فنزل جبريل على النبي ◌َّه، فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقّه، فَأْمُره أن يعطيه حقه، وكفارة یمینه معرفته لا إله إلا الله . وأخرجه أبو داود (٣٦٢٠) من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به مختصراً، بلفظ: أن النبي * قال - يعني لرجلٍ حلَّفه -: ((احلف بالله الذي لا إله إلا الله ما له عندك شيء)» يعني للمدَّعي. ولفظ النسائي (٦٠٠٧) من طريق أبي الأحوص، به: جاءَ خصمان إلى النبي ◌َّر، فادعى أحدهما على الآخر، فقال النبي وَّر للمدعي: ((أقم بَيِّنْتَك)) قال: يا رسولَ الله ليس لي بينة، فقال للآخر: ((احلف بالذي لا إله إلا هو ما له عليك أو عندك شيء)). وأخرجه النسائي (٦٠٠٥) - وسيأتي في ((المسند)) ٣/٤ - من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبيِّ صل9: أن رجلاً حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذباً فغفر له. قال شعبة: من قِبَل التوحيد. قال النسائي بإثره: خالفه سفيان، فقال: عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى - وهو الأعرج -، عن ابن عباس ... ولا أعلم أحداً تابع شعبه على قوله: عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير. قلنا: وهذا من اضطراب عطاء بن السائب. وسيأتي في ((المسند)) ٦٨/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن عمر ... فذكر مثل حديث ابن عباس، وهو إسناد ضعيف لانقطاعه، ثابت البناني لم يسمع من ابن عمر، ويغلب على ظننا أن حماداً أخطأ في إسناده إلى ابن عمر، والصواب أنه من حديث عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس. = ١٣٥ ٢٢٨١ - حدثنا عفان، حدثنا شعبةُ، حدثنا المغيرةُ بنُ النُّعمان شيخٌ من النَّخَعِ ، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبَيْر يُحدث، قال: سمعتُ ابن عباس قال: قام فينا رسولُ الله ﴿ بموعظةٍ، فقال: ((يا أَيُّها الناسُ، إِنكم مَحشُورون إِلى اللهِ حُفَاةً عُراةً غُرْلًا: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين﴾ [الأنبياء: ١١٠]، أَلا وإِنَّ أَوَّلَ الخلق يُكْسَى يومَ القيامةِ إِبراهيمُ، وإِنَّهُ سَيُجَاءُ بأناسٍ من أُمتِي فَيُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشِّمالِ ، فَلََّقُولَنَّ: أَصحابي، فَلَيُقالَنَّ لي : إِنَّك لا تَدري ما أَحْدَثُوا بعدَك، فلَّقولَنَّ كما قال العبدُ الصالحُ: ﴿وَكُنتُ عليهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَقَّيْتَنِي كنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَليهِمْ وأَنْتَ علَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ إِلى: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وإِن تَغْفِرُ لَهُم فِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧-١١٨] فيُقال: إِنَّ هؤلاءٍ لم يَزَالُوا مُرتَدِينَ على أُعْقَابِهِم منذُ فارَقْتَهم))(١). = وحديث ابن عباس سيأتي برقم (٢٦١٣) و(٢٦٩٥) و(٢٩٥٦) و(٥٣٧٩). قال البيهقي في ((السنن)) ٣٧/١٠: إن كان في الأصل صحيحاً، فالمقصود منه البيان أن الذنب وإِن عَظُم لم يكن موجباً للنار متى ما صَحَّت العقيدة، وكان ممن سبقت له المغفرة، وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي ◌َّر. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٩١٣) و(٢٠٩٦). وقوله: أمَلَّه علي سفيان: يعني أملاه، قال الفراء: أمللتُ لغة أهل الحجاز وبني أسد، وأمليت لغة بني تميم وقيس. قال الشيخ أحمد شاكر: والمراد أن شعبة سمع هذا الحديث من المغيرة بن النعمان مع سفيان الثوري، وأن المغيرة أملاه على سفيان، فأملاه سفيان على شعبة فوراً. وقوله: ((إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم»، نقل البخاري عن = ١٣٦ قال شعبةُ: أَمَلَّه على سُفيان، فأَملَّه عليَّ سفيانُ مكانَه. ٢٢٨٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن المُغِيرة بن النُّعمان، عن سعید بنِ حُبْرٍ عن ابن عباس، قال: قامَ فينا رسولُ الله ◌َّهِ بموعِظَةٍ ... فذكره(١). ٢٢٨٣ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانَة، حدثنا أبو بِشْرِ، عن سعيد بن جُبَيْر، قال : سمعتُ ابنَ عباس، قال: إِنَّ الَّذي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هو المُحْكَمُ، تُوَّفِّيَ رسولُ اللهَ وَّهِ وَأَنَّا ابنُ عشر سنين، وقد قَرَأْتُ المُحْكَم (٢). = قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر. ..... وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين، وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، ويدل قوله: ((أصيحابي)) (كما وقع في رواية البخاري في أحاديث الأنبياء) على قلة عددهم. وقال غيره: قيل هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإِجابة، ورجح بقوله في حديث أبي هريرة (فأقول لهم: بعداً وسحقاً). ورجح القاضي عياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الخبر أنهم من ارتد بعده وقال البيضاوي: ليس قوله ((مرتدين)) نصاً في كونهم ارتدوا عن الإِسلام، بل يحتمل ذلك، ويحتمل أن يُراد أنهم عصاة المؤمنين المرتدون عن الاستقامة يبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله = سة ١٣٧ .. أ .... = اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية. وأخرجه البخاري (٥٠٣٥) عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (١٠٥٧٦) من طريق أبي العالية، عن ابن عباس قال: قرأت المحكم - يعني المفصل - على عهد رسول الله صل*، وهو يومئذٍ ابن اثنتي عشرة سنة. والحديث سيأتي برقم (٢٦٠١) و(٣١٢٥) و(٣٣٥٧)، وانظر (٣٥٤٣). قال الإِمام أحمد ابن حنبل: حديث أبي بشر عندي حدیث واهٍ، قد روى أبو إسحاق عن سعيد بن جبير فقال: خمس عشرة (سيأتي في ((المسند)) ٣٥٤٣)، وهذا يُوافق حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: جئت على أتان وقد ناهزتُ الحُلُم (سيأتي برقم ٢٣٧٦). انظر ((العلل)) للإِمام أحمد ٢٧٣/١، و((السير» للذهبي ٣٣٦/٣. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٨٤/٩: وقد استشكل عياض قول ابن عباس: ((توفي رسول الله ﴿ وأنا ابنُ عشر سنين)) بما تقدم في الصلاة من وجه آخر عن ابن عباس: أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام، وسيأتي في الاستئذان من وجه آخر: ((أن النبي ريليه مات وأنا خَتين)) وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، وعنه أيضاً: أنه كان عند موت النبي * ابن خمس عشرة سنة، وسبق إلى استشكال ذلك الإسماعيلي فقال: حديث الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس (يعني الذي فيه: جئت على أتان وقد ناهزت الحلم) يخالف هذا، وبالغ الداوودي فقال: حديث أبي بشر وهم. وقال عمرو بن علي الفلاس: الصحيح عندنا أن ابن عباس كان له عند وفاة النبي * ثلاث عشرة سنة قد استكملها، ونحوه لأبي عبيد، وأسند البيهقي عن مصعب الزبيري: أنه كان ابن أربع عشرة، وبه جزم الشافعي في ((الأم))، ثم حكى أنه قيل: ست عشرة، وحكى قول ثلاث عشرة وهو المشهور، وأورد البيهقي عن أبي العالية عن ابن عباس: قرأت المحكم على عهد رسول الله وأنا ابن ثنتي عشرة، فهذه ستة أقوال. قال ابن حجر: والأصل فيه قول الزبير بن بكار وغيره من أهل النسب أن ولادة ابن عباس كانت قبل الهجرة بثلاث سنين وبنو هاشم في الشِّعْب، وذلك قبل وفاة أبي طالب، ونحوه لأبي عبيد، ويمكن الجمع بين مختلف الروايات إلا ست عشرة وثنتي عشرة، فإن = ١٣٨ .......... ٢٢٨٤ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا الحجاجُ بنُ أَرْطَاة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، قال - يعني حَجَّاجاً -: وحدثني الحكم، عن مِقْسَم عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهَ وَّلَ كُفِّنَ فِي ثَوْبِين أَبَيَضَيْنِ، وفِي بُرْدٍ أُحمر(١). ٢٢٨٥ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا عطاءُ بنُ السَّائب، عن سعيد بن جُبیرٍ عن ابنِ عباس: أَنَّ إِبراهيمَ جاءَ بإسماعيلَ عليهما السلامُ وهاجرَ، فوضعهما بمكة في موضع زَمْزَمَ، فذكر الحديثَ، ثم جاءَت من المرْوَةِ إِلى إِسماعيلَ، وقد نَّبَعَتِ العَيْنُ، فجعلتْ تَفْحَصُ العَيْنَ بيدها هكذا، كلّ منهما لم يثبت سنده، والأشهر بأن يكون ناهز الاحتلام لما قارب ثلاث عشرة، ثم بَلَغَ لما استكملها ودخل في التي بعدها، فإطلاق خمس عشرة بالنظر إلى جبر الكسرين، وإطلاق العشر والثلاث عشرة بالنظر إلى إلغاء الكسر، وإطلاق أربع عشرة بجبر أحدهما. (١) حسن، الحجاج بن أرطاة قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد جاء ما يعارضه وهو أصح منه، ففي حديث عائشة أن النبي ◌ِّ قد كفن في ثلاثة أثواب يمانية سحولية . أخرجه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١) عنها قالت: كفن رسول الله و لير في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة، وأما الحُلة، فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، وفي رواية: «أدرج رسول الله وسلم في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب يمانية)). وحديث ابن عباس أخرجه ابن سعد ٢٨٥/٢ من طريق زهير بن معاوية، عن الحكم، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٨٦١)، وانظر (١٩٤٢) و(٢٣٥٧). ١٣٩ .. ١ .. ... i. حتى اجتمع الماءُ مِن شِقِّه، ثم تَأْخُذُهُ بقَدَحِها، فتجعلُه في سِقائِها، فقال رسول الله وَله : ((يَرْحَمُها الله، ولو تَرَكَتْها لكانت عَيْنَاً سائِحَةً تَجري إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(١) . ٢٢٨٦ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا موسى بنُ عُقْبَةَ، حدثنا محمدُ بنُ عمرو بن عطاء انه سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: إِنَّ النبيَّ وَ أَكَلَ إِمَّا ذِراعاً مشوياً وإِمَّا كَتِفاً، ثم صلَّى، ولم يتَوضَّأْ ولم يَمَسَّ ماءً(٢). ٢٢٨٧ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا خالد، حدثنا يزيدُ بنُ أبي زياد، عن مُجاهِد عن ابن عباسٍ ، قال: قَدِمْنا مع رسولِ الله ◌ِنَِّ حُجَّاجاً، فَأَمَرَهُم فَجَعلوها عُمَّرَةً، ثم قال: ((لو استَقْبَلْتُ من أَمري ما استَدْبرتُ، لَفَعَلْتُ كما فَعَلُوا، ولكن دَخَلَتِ العُمْرةُ في الحجِّ إِلى يومِ القيامةِ) ثم أُنْشَبَ أَصابِعَهُ بَعْضَها في بَعضٍ ، فَحَلَّ الناسُ إِلَّ مَنْ كَانَ مَعَه هَدْيٌّ، وَقَدِمَ ٢٥٤/١ عليٌّ من الْيَمَن، فقالَ له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بمَ أَهْلَلْتَ؟)) قال: أَهللتُ بما أَهْلَلْتَ بِه. قَالَ: ((فَلْ مَعَك هَدْيٌّ؟)) قال: لا. قال: ((فأَقِمْ كَما أَنْتَ، ولك ثُلُثُ هَدْيِي)) قال: فكان مع رسولِ الله وَّ مِئَةُ بَدَنةٍ (٣). (١) حديث صحيح وهذا سند حسن، حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط في رأي الجمهور، وسيأتي من طريق آخر برقم (٣٢٥٠) و(٣٣٩٠). وأخرجه الطبري ٢٣١/١٣ من طريق يحيى بن عباد، عن حماد، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٠٧٩٣) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٠٢). (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي . ١٤٠ .........