Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢١٦٧ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شُعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ أَبا
العالية يقول :
حدَّثَنِي ابنُ عمِّ نبَيِّكُمِ﴿ - يعني ابنَ عباس - قال: قال رسولُ الله
وَ﴾: ((لا يُنْبَغي لأحدٍ أَن يَقُول: أَنا خَيْرٌ من يُونُسَ بن مَتَّى)) ونَسَبَه إِلى
أبیه(١).
٢١٦٨ - قرأْتُ على عبد الرحمن: عن مالك، عن أبي الزبير المَكِّي، عن
طاووس اليماني
عن عبد الله بن عباس: أَن رسول الله وَل﴿ كان يُعلِّمُهم الدعاءَ كما
يُعلِّمُهُم السورةَ من القرآنِ، يقول: ((قُولُوا: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ من عذابِ
جَهَنَّمَ، وأَعوذُ بكَ من عَذاب القَبْرِ، وأعوذُ بكَ من فِتْنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ،
وأَعوذُ بكَ من فِتنةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العالية: هو رفيع بن مهران.
وأخرجه البخاري (٤٦٣٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد، دون
قوله: «ونسبه إلى أبيه)).
وأخرجه الطيالسي (٢٦٥٠)، والبخاري (٣٤١٣) و(٧٥٣٩)، وأبو داود (٤٦٦٩)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٤٦/١، والطبراني (١٢٧٥٣) من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه البخاري (٧٥٣٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وسيأتي
برقم (٢٢٩٨) و(٣١٧٩) و(٣١٨٠) و(٣٢٥٢)، وانظر (٢٢٩٤). وفي الباب عن عبد
الله بن جعفر تقدم برقم (١٧٥٧)، وعن ابن مسعود وأبي هريرة، وسيأتيان ٣٩٠/١
و٤٠٥/٢.
وقوله: ((لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير ... )) قال السندي: المراد أنه ليس له أن
يقول على وجه الافتخار أو التنقيص، وأما ماكان على وجه التحديث بنعمة الله أو لفائدة
دينية كإخباره * بقوله: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)) فليس بداخل في ذلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن =
٦١
٢١٦٩ - حدثنا عبد الله بن يزيد، عن داود - يعني ابن أبي الفرات -، عن
إبراهيم، عن عطاء
عن ابن عباس، قال: صلى نبيُّ الله ◌َّهِ بالناس يومَ فِطْرٍ ركعتين
بغيرِ أذانٍ ولا إِقامةٍ (١)، ثم خَطَبَ بَعْدَ الصلاةِ، ثم أُخذ بيد بلالٍ، فانطلق
إِلى النساءِ فخَطَبَهُنَّ، ثم أمر بلالاً بعدَ ما قَفَّى مِن عِندِهنَّ أَن يَأْتِيَهُنَّ
فيأمرَهُنَّ أَن يَتَصدَّقْنَ (٢).
= تدرس - من رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً، وباقي رجاله على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) للإِمام مالك ٢١٥/١.
ومن طریق مالك أخرجه مسلم (٥٩٠)، وأبو داود (١٥٤٢)، والترمذي (٣٤٩٤)،
والنسائي ١٠٤/٤ و٢٧٦/٨-٢٧٧، وابن حبان (٩٩٩)، والبيهقي في ((إثبات عذاب
القبر)» (٢٠٠)، والبغوي (١٣٦٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٩٨٤)، والطبراني (١٠٩٣٩)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر))
(٢٠١) من طريق محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن جده طاووس، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٩٤)، وابن ماجه (٣٨٤٠)، والطبراني
(١٢١٥٩) من طريق حميد الخراط، عن كريب، عن ابن عباس. وسيأتي برقم (٢٣٤٣)
و(٢٧٠٩) و(٢٨٣٨)، وانظر (٢٦٦٧).
(١) قوله: ((ولا إقامة)) لم ترد في النسخ القديمة من ((المسند))، وإنما في النسخ
المتأخرة وفي (م).
(٢) إسناده صحيح، إبراهيم - وهو ابن میمون الصائغ المروزي - روی له أبو داود
والنسائي، ووثقه ابن معين والنسائي في رواية، وقال أبو زرعة والنسائي في رواية: ليس
به بأس، وقال أحمد: ما أقرب حديثه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات
رجال الشیخین غیر داود بن أبي الفرات الکندي، فمن رجال البخاري. عبد الله بن یزید:
هو عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن المقرىء، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٧٢) من طريق يونس بن محمد، والطبراني (١١٣٥٧) من =
٦٢
٢١٧٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي من كِتابِهِ: حدثنا يحيى بن سعيد
الأموي، قال: الأعمشُ حدثنا عن طارقٍ، عن سعيد بن جُبير، قال:
قال ابن عباس: قال رسول الله وَّهِ: ((اللّهُمَّ إِنَّك أَذَقْتَ أُوائلَ قريش
نَكَالاً، فَأَذِقْ آخِرَهُم نَوَالاً))(١).
٢١٧١ - حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا ابن جُرَيْج، عن الحسن بن مسلم،
عن طاووس
عن ابن عباس، قال: شَهِدْتُ مع رسول الله وََّ العيدَ، وأبي بكرٍ،
٤
وعُمَرَ، وعثمانَ، فكلُّهُم صَلَّى قبلَ الخُطبةِ بغير أُذانٍ ولا إِقامةٍ(٢).
= طريق محمد بن كثير العبدي، كلاهما عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١١٣٥٧) من طريق حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، به .
وسيأتي برقم (٣١٠٥)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٠٢).
قَفَّى: أي ذهب مولِّياً، وكأنه من القَفًا، أي: أعطاهن قفاه وظهره.
(١) إسناده حسن، طارق - وهو ابن عبد الرحمن البجلي الأحمسي - مختلف فيه،
وثقه ابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم والنسائي وابن عدي : لا بأس به، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال أحمد: ليس حديثه بذاك، وقال يحيى بن سعيد: يجري مع
إبراهيم بن مهاجر مجرى واحداً، وله في البخاري حديث واحد، واحتجَّ به مسلم
وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٣٨)، والترمذي (٣٩٠٨) من طريق
یحیی بن سعيد الأموي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً (١٥٣٩)، والترمذي (٣٩٠٨) من طريق عبد
الحميد بن عبد الرحمن أبي يحيى الحِمَّاني، عن الأعمش، به. قال الترمذي: حسن
صحیح غريب.
النكال: العذاب، والنوال: العطاء.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ محمد بن ربيعة الكلابي =
٦٣
٢١٧٢ - حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر، عن
النبي ◌َ﴿، بمثل ذلك (١).
٢٤٣/١
٢١٧٣ - حدثنا مُؤمِّل، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم،
عن طاووس
عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِلَّهِ العِيدَ ثم خَطَبَ، وصَلَّى
أبو بكرٍ ثم خَطَب، وعمرُ ثم خَطَبَ، وعثمانُ ثم خَطَبَ، بغيرِ أَذانٍ ولا
إقامةٍ(٢).
٢١٧٤ - حدثنا القاسمُ بنُ مالك أبو جعفر، عن حَنْظَلَة السَّدُوسِيّ، عن
شھْر بن حَوْشَب
عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسول اللهِ وَِّ العيدَ ركعتين لا يَقْرَأْ
فيهما إِلا بأُمِّ الكتابِ، لم يَزِدْ عليها شيئاً(٣).
= الرؤاسي الكوفي، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة،
وابن جريج قد صَرَّحَ بالتحديث في الرواية السالفة برقم (٢٠٠٤). وسيأتي برقم (٢١٧٢)
و(٢١٧٣) و(٣٠٦٤) و(٣٢٢٥) و(٣٢٢٧).
(١) إسناده صحيح كسابقه. وهذا الحديث من مسند جابر بن عبد الله رضي الله
عنه، وسيأتي في ((المسند)) ٢٩٦/٣.
(٢) صحيح، مؤمَّل - وهو ابن إسماعيل، وإن كان في حفظه شيء - تابعه عن سفيان
عبدُ الله بن الوليد فيما سيأتي برقم (٢٥٧٤)، ووكيعٌ برقم (٣٢٢٥)، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين. وانظر (٢١٧١).
(٣) إسناده ضعيف، حنظلة السدوسي تركه يحيى بن سعيد القطان، وضعفه أحمد
وابن معين والنسائي وأبو حاتم، وكان قد اختلط بأخَرَة حتى كان لا يدري ما يُحدِّثُ،
وشهر بن حوشب مختلف فيه، والأكثرُ على تضعيفه، وقد صَحِّ عن النبي ◌َّر أنه قرأ في =
٦٤
٢١٧٥ - حدثنا يزيدُ بن أبي حَكيم، حدثنا الحَكُمُ - يعني ابنَ أَبان - قال:
سمعتُ عِكْرمةَ يقول:
قال ابنُ عباس: رُكِزَتِ العَنْزَةُ بَيْن يَدَي النبيِّ لَّهِ بِعَرَفَاتٍ، فصَلَّى
إِليها، والحِمارُ يَمُرُّ من وراءِ العَنَزَةِ(١).
٢١٧٦ - حدثنا عبد القُدُّوسِ بن بكر بن خُنّيس، حدثنا الحجاج، عن
الحکم، عن مِقْسم
عن ابن عباس، قال: حاصَرَ رسولُ اللهِوَ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَخَرَجَ
= صلاة العيدين بـ ﴿قّ والقرآنِ المجيد﴾ و﴿اقتربت الساعةُ وانشقَّ القمر﴾ كما في حديث
أبي واقد الليثي عند مسلم (٨٩١) (١٥)، وب ﴿سَبِّحِ اسم ربك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك
حديث الغاشية﴾ كما في حديث النعمان بن بشير عند مسلم أيضاً (٨٧٨).
والحديث أخرجه دون تقييد بصلاة العيدين: أبو يعلى (٢٥٦١) عن زهير بن حرب،
والطبراني (١٣٠١٦) من طريق محمد بن طريف، كلاهما عن القاسم بن مالك، به.
وأخرجه كذلك البزار (٤٩٠ - كشف الأستار)، والبيهقي ٦٢/٢ من طريق أبي بحر
البكراوي، عن حنظلة السدوسي، به.
وسيأتي في ((المسند)) برقم (٢٥٥٠) من طريق حنظلة السدوسي، عن عكرمة، عن
ابن عباس مطولاً دون تقیید بالعيدين.
(١) إسناده قوي، الحكم بن أبان وثَّقه ابن معين والنسائي وابن نمير، وقال أبو زرعة:
صالح، حديثه عند أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (٨٤٠) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان وحفص بن عمر
المقرىء، كلاهما عن الحكم بن أبان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطبراني (١١٦٢٠) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، به.
وإبراهيم بن الحكم ضعيف. وانظر ما تقدم برقم (١٨٩١).
والعَنَزَةِ: رُميح أطول من العصا وأقصر من الرمح، في أسفلها حديدة كالرُّمْح .
٦٥
إِليه عَبْدانِ، فَأَعتَقَهُما، أَحَدُهما أبو بَكْرَةَ، وكان رسولُ اللهِ وَِّ يَعْتِقُ
العبيدَ إِذا خَرَجُوا إِليه(١).
٢١٧٧ - حدثنا القاسم بن مالك المُزّنِي أَبو جعفر، عن أيوبَ بنِ عائذٍ، عن
بُكَيْر بن الأُخْنَس، عن مجاهد
عن ابن عباس، قال: إِنَّ الله عز وجل فَرَضَ الصَّلاةَ على لسان
نَبِّكْم رَّ: في الحَضَرِ أربعاً، وفي السَّفَرِ ركعتينِ، وفي الخوفِ
ركعةً(٢).
٢١٧٨ - حدثنا عَمَّارُ بن محمد ابنُ أُختِ سفيان الثَّوْرِي، عن منصورٍ، عن
سالم، عن كُرَیْب
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُعْجِزُ أَحدُكُمْ إِذا أَتَّى
أَهْلَهُ أَنْ يقوَلَ: بسمِ اللهِ، اللّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وجَنِّب الشَّيْطَانَ ما
رَزَقْتَنِي، فإِنْ قَضَى اللهُ بَيْنَهما في ذلك ولداً، لم يَضُرَّه الشَّيطَانُ أَبدا)(٣).
(١) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (١٩٥٩).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٤/٢، ومسلم (٦٨٧) (٦)، والنسائي ١١٩/٣، والطبري
٢٤٨/٥، والطبراني (١١٠٤٢) من طريق القاسم بن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ١١٨/٣-١١٩ من طريق زيد بن أبي أنيسة، والطبري ٢٤٨/٥ من
طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، كلاهما عن أيوب بن عائذ، به. وانظر
(٢١٢٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عماربن
محمد، فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر، وسالم: هو ابن أبي الجعد. وانظر
(١٨٦٧).
=
٦٦
٢١٧٩ - حدثنا عليّ بنُ عاصم، عن عطاء
عن سعيد، قال: قال لي ابنُ عباسٍ : يا سعيدُ: أَلَكَ امرأةً؟ قال:
قلتُ: لا. قال: فإِذا رَجَعْتَ فتزوَّجْ. قال: فَعُدْتُ إِليه، فقالَ: يا سعيدُ
أُتزوَّجْتَ؟ قال: قُلْتُ: لا. قال: تَزوَّحْ، فإِنَّ خيرَ هذه الأُمَّةِ كان أَكْثَرَهُم
نِساءً(١).
٢١٨٠ - حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو علي الرَّحَبِيُّ، عن عِكْرِمة
أَخبرنا عن ابن عباس، قال: اغْتَسَلَ رسولُ اللهِ وَِّ مِن جَنَابِةٍ، فلمّا
خَرَجَ رأَى لُمْعةً عَلى مَنْكِبه الأيسر، لم يُصِبْها الماءُ، فَأَخَذَ من شَعرِهِ
فَبِلَّها، ثم مَضَى إِلى الصَّلاةِ(٢).
وقوله: ((وجنب الشيطان ما رزقتني)) قال السندي: هكذا في نسخ المسند بلا عطف
=
والظاهر العطف، أي: وما رزقتني وحذف العاطف قيل: قد جاء على قلة، فينبغي حمل
هذا عليه، وأما جعله بدلاً من المفعول بدل اشتمال أو منصوباً بنزع الخافضة أي: فيما
رزقتني أو جعل ((ما)) مصدرية أي : ما دام رزقتني، فلا يوافق سائر الروايات كما لا يخفى .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم، وعطاء بن السائب
رُمي بالاختلاط، ولكنهما توبعا، انظر ما تقدم برقم (٢٠٤٨).
(٢) إسناده ضعيف جداً، علي بن عاصم ضعيف، وأبو علي الرحبي - واسمه
حسين بن قيس الواسطي - متروك.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٤٢/١، وابن ماجه (٦٦٣) من طريق مسلم بن سعيد،
عن أبي علي الرحبي، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٤٥ :
هذا إسناد ضعيف، أبو علي الرحبي: اسمه حسين بن قيس، أجمعوا على ضعفه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١، وأبو داود في ((المراسيل)) (٧) من طرق عن
إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، عن النبي صل، مرسلاً. ورجالهما ثقات رجال
الصحيح غير العلاء بن زياد، وهو ثقة .
=
٦٧
..........
٢١٨١ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا إسماعيلُ بن عَيَّاش، عن ثَعْلَبَةَ بن مسلم
الخَثْعَمِيّ، عن أبي كعبٍ (١) مولى ابن عباس
عن ابن عباس، عن النبيِّ يَّهِ، أنه قيلَ له: يا رسولَ اللهِ، لقد أَبطأً
عنك جِبْريلُ عليه السلامُ. فقال: ((ولِمَ لا يُبطِىءُ عَنِّي، وأنْتُم حَوْلِي لا
تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُم، ولا تَقُصُّونَ شَوارِيكُم، ولا تُنَقُّونَ
رَوَاجِبَكُم))(٢).
٢١٨٢ - حدثنا هاشم بن القاسم(٣)، حدثنا شُعْبَة، عن أبي خالدٍ يزيد(٤)، عن
المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َِّ، قال: ((مَنْ أَتَى مَريضاً لم يَحْضُرْ
أَجَلُهُ، فقال سَبْعَ مراتٍ: أسألُ الله العَظِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العظيمَ (٥)، أن
= لُمعة: أراد بقعةً يسيرةً من جسده لم يَنْلَّها الماءُ.
(١) تحرف في (م) والأصول الخطية إلى: أبي بن كعب، والتصويب من ((أطراف
المسند)) ١/ ورقة ١٢٩، و((الإكمال)) للحسيني ص٥٤٨.
(٢) إسناده ضعيف، ثعلبة بن مسلم الخثعمي لم يوثقه غير ابن حبان، وأبو كعب
مولى ابن عباس، قال أبو زرعة: لا يُسمى ولا يُعرف إلا في هذا الحديث، وقال الحافظ
في ((التعجيل)): فيه جهالة. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٢٢٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد.
لا تستنُون: أي لا تستعملون السواك، ولا تنقون من الإِنقاء.
والرواجب: هي ما بين عُقَد الأصابع من داخل، واحدتها: راجبة.
(٣) تحرف في (م) إلى: هاشم بن أبي القاسم.
(٤) تحرف في (م) إلى: خالد بن يزيد.
(٥) في (م) و(س) و(ص): الكريم.
٦٨
.....
يَشْفِيَهُ، إِلا عُوِفِيَ))(١).
٢١٨٣ - حدثنا هاشم، حدثنا شعبةُ، عن عاصم، عن الشَّعْبِي
عن ابن عباس، قال: مَرَّ بي النبيُّينَ﴿ قريباً من زَمْزَمَ، فدعا بماءٍ
واسْتَسْقَى، فأتيتُه بِدَلْوِ من ماء زمزمَ، فَشَرِبَ وهو قائمٌ (٢).
٢١٨٤ - حدثنا سُليمان بنُ داود الهاشمي، أَخبرنا إِبراهيم بن سَعْد، قال:
حدثني صالح بن کیْسان وابنُ أُخي ابن شهاب، كلاهما عن ابن شهاب، عن عُبيد
الله بن عبد الله، عن ابن عباس. ويعقوبُ، قال: حدثنا أبي، عن صالح: قال ابنُ
شهاب: أَخبرني ◌ُعُبِيدُ الله بن عبد الله
أَن ابنَ عباس أَخبره، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَِّ عبدَ الله بن حُذَافَة
بكتابِهِ إِلى كِسْرى، فدَفَعَه إِلى عظيمِ البَحْرَين، يَدْفَعُه عظيمُ البَحْرَيْنِ
إِلى كِسْرَى. قال يعقوبُ: فدفعه عظيمُ البَحْرَين إِلى كِسْرى، فلما قَرَأَه
مَزَّقَه.
قال ابنُ شهاب: فحَسِبْتُ ابنَ المُسَيِّب قال: فدعا عليهم رسولُ الله
﴿ بَأَن يُمَزَّقُوا كلَّ مُمَزَّقٍ(٣).
٢٤٤/١
(١) حديث صحيح، تقدم برقم (٢١٣٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر،
وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. وانظر (١٨٣٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير سليمان بن داود الهاشمي متابع
يعقوب بن إبراهيم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة مأمون. ابن أخي ابن شهاب:
هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري،
وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود.
=
٦٩
٢١٨٥ - حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن الحَكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، قال: صامَ رسولُ الله ◌َّهُ يومَ فَتْحِ مكةً حتى أتى
قُدَيْداً، فَأَتِي بقَدَحٍ من لبنٍ فَأَقْطَرَ، وأمر الناسَ أن يُفْطِرُوا(١).
= وقوله: قال ابن شهاب: فحسبت ابن المسيب قال ... هو مرسل، قال الحافظ في
((الفتح)) ١٢٧/٨: وقع في جميع الطرق مرسلاً، ويحتمل أن يكون ابنُ المسيب سمعه
من عبد الله بن حذافة صاحب القصة، فإن ابن سعد ذكر من حديثه أنه قال: فقرأ عليه
كتابَ رسول اللّه ◌َپتر، فأخذه فَمَزَّقه .
وأخرج الحديث النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٥٩) عن محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم، قاضي دمشق، عن سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإِسناد. وليس فيه قول ابن
المسيب .
وأخرجه ابن سعد ٤ /١٨٩، والبخاري (٤٤٢٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري (٦٤) عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن
صالح بن کیسان وحده، به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٩٣٩) و(٧٢٦٤)، وفي ((خلق أفعال العباد)»
(٥٠٣) و(٥٠٤) و(٥٠٥) و(٥٠٦)، والنسائي (٨٨٤٦)، والبيهقي ١٧٧/٩ من طرق عن
ابن شهاب الزهري، به. لم يذكر النسائي في روايته قول ابن المسيب. وسيأتي برقم
(٢٧٨٠).
وقوله: ((فدعا عليهم بأن يمزقوا .. )) قال السندي: أراد بتمزيقهم تفرقهم وزوال
ملکهم وقطع دابرهم، وقد وقع ذلك فما بقي فيهم الملك.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم - وهو مولى ابن عباس -
فمن رجال البخاري. الحكم: هو ابن عتيبة .
وأخرجه النسائي ١٨٣/٤ و١٨٤ من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة، بهذا
الإِسناد. وسيأتي برقم (٣١٧٦) و(٣٢٠٩) و(٣٢٧٩).
وله طرق عن ابن عباس، انظر (١٨٩٢) و(٢٣٥٠) و(٣١٦٢).
٧٠
٢١٨٦ - حدثنا هاشم، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوَّهِ احْتَجَمَ بالقاحَةِ، وهو صائمٌ(١).
٢١٨٧ - حدثنا حُجَيْن بن المثنّى ويونس، قالا: حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابنّ
أبي سلمة ۔، عن إبراهيم بن عُقْبَة، عن گُرَيْب مولی عبد الله بن عباس
عن عبد الله بن عباس، قال: مَرَّ النبيُّ بِّهِ على امرأةٍ ومعها صبيٌّ
لها في مِحَفَّةٍ، فأخذتْ بِضَبْعِهِ فقالت: يا نبيَّ الله، أُلهذا حجٌّ؟ قال:
(نَعم، ولَكِ أَجْرٌ)(٢).
٢١٨٨ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابنَ زيد-، عن أيوب، عن
محمد بن سِیرینَ
أَن ابن عباس حَدَّث، قال: إِن رسولَ الله وَّهِ تَعَرَّقَ كَتِفاً، ثُمَّ قامَ
فصَلَّى ولم يتوضَّأُ(٣) .
= قُديد: موضع شمال مكة، يبعد عنها ١٦٠ كم تقريباً.
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٥٣) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وسیأتي برقم (٢٥٣٦) و(٢٥٩٤) و(٣٢١١)، وانظر (١٨٤٩).
القاحةُ: موضع يبعد عن المدينة ٩٥كم تقريباً، في الجنوب الغربي منها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن
عقبة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبد العزيز بن أبي سلمة :
هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، نسب إلى جده. وانظر (١٨٩٨).
والمحفة بكسر الميم وتشديد الفاء: مركب من مراكب النساء. والضَّبْع: العَضُد.
(٣) حديث صحيح، محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس فيما قاله ابن معين
وأحمد وغيرهما، وقال ابن المديني: قال شعبة: أحاديث محمد بن سيرين عن عبد =
٧١
.. L ..
٢١٨٩ - حدثنا يونس(١)، حدثنا حماد - يعني ابن زيد-، عن أبي النِّيَاح
عن موسى بن سلمة، قال: خَرَجْتُ أَنا وسِنانُ بن سَلَمة، ومعنا
بَدَنَتَانِ، فَأَزْحَفَتا علينا في الطريقِ، فقال لي سنان: هل لك في ابن
عباسٍ؟ فأتيناه، فسأله سِنَان ... فذكر الحديث.
قال: وقال ابن عباس: سأَل رسولَ الله وَِّ الجُهَنِيُّ، فقال: يا رسولَ
الله، إِن أبي شيخٌ كبيرٌ، ولم يَحْجُجْ؟ قال: ((حُجَّ عن أَبيكَ))(٢).
= اللّه بن عباس إنما سمعها من عكرمة، لقيه أيام المختار، وكذا قال خالد الحذاء: كل
شيء يقول ابن سيرين ((نبئت عن ابن عباس)) سمعه من عكرمة، قلنا: وقد تحرفت لفظة
((حدَّث)) في الطبعة الميمنية إلى: حدَّثه، وأخطأ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فاتخذ هذا
التحريف حجة في تصحيح سماع ابن سيرين من ابن عباس.
والحديث أخرجه البخاري (٥٤٠٤) عن عبد الله بن عبد الوهاب، والطبراني
(١٢٨٦٥) من طريق عارم محمد بن الفضل وسليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد، به.
ثم أخرجه البخاري (٥٤٠٥) بإسناده عن أيوب وعاصم الأحول، عن عكرمة، عن
ابن عباس. قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٦/٩: واعتماد البخاري في هذا المتن، إنما
هو على السند الثاني، وما لابن سيرين عن ابن عباس غير هذا الحديث، وإنما صَحّ عنده
لمجيئه بالطريق الأخرى الثانية، فأورده على الوجه الذي سمعه.
وأخرجه الطبراني (١٢٨٦٧) من طريق أشعث بن سوّار، عن محمد بن سيرين، به.
وسيأتي برقم (٣٣١٢) و(٣٤٣٣)، وانظر ما تقدم برقم (١٩٨٨).
تعرَّق كتفاً: أي أخذ عنه اللحم بأسنانه.
(١) تحرف في (م) إلى: يونس بن حجاج، وإنما هو يونس بن محمد المؤدب .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن
سلمة - وهو ابن المحبَّق - فمن رجال مسلم. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي،
وسنان بن سلمة ولد یوم حنین، وأرسل أحاديث وقد روى له مسلم، والجهني الذي سأل
رسولَ الله # اسمه سنان بن عبد الله الجهني سماه كذلك فيما سيأتي برقم (٢٥١٨) . =
٧٢
:
٢١٩٠ - حدثنا يونس، حدثنا فُلَيْح، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن
وَعْلَة، قال:
سألتُ ابنَ عباس، فقلتُ: إِنَّا بأرضٍ لنا بها الكُرُومُ، وإِنَّ أَكثرَ
غَلَّتِها الخَمْرُ؟ فقال: قَدِمَ رجلٌ من دَوْس على رسولِ الله وَّهِ بِراوِيَةِ خمٍ
أهداها له، فقال له رسولُ الله ◌َالَ: «هل عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَها بَعْدَك؟))
فأقبل صاحبُ الرَّاوِيَة على إِنسانٍ معه فأمره، فقال النبيُّ ◌َله: (بماذا
أَمَرْتَه؟)) قال: بَيْعِها. قال: ((هل عَلِمْتَ أَنَّ الذي حَرَّمَ شُرْبَها حَرَّمَ بَيْعَها،
وأَكْلَ ثَمَنِها؟)) قال: فأمر بالمَزَادَةِ فَأَهَرِيقَتْ(١).
٢١٩١ - حدثنا یونس وحسن بن موسى، المعنی، قالا: حدثنا حَمَّاد - يعني
ابن زيد -، عن أيوب، عن أَبي قِلَابَةَ
عن ابن عباس - لا أُعَلَمُهِ إِلا قد رَفَعَه - قال: كان إِذا نَزَلَ منزلاً
فَأَعجَبَه المنزلُ أَخَّرِ الظُّهْرَ حتى يَجْمَعَ بين الظهر والعصرِ، وإِذا سار، ولم
يَتَهَيَُّ له المنزلُ، أَخَّرِ الظُّهرَ حتى يأْتِيَ المنزلَ، فَيَجْمَعَ بينَ الظهرِ
والعصر.
وأخرجه أبو داود (١٧٦٣)، وابن خزيمة (٣٠٣٥)، وابن حبان (٤٠٢٤)، والطبراني
=
(١٢٨٩٧) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر (١٨٦٩).
أَرْحَفَ، أي: وقف من الإِعياء.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، فليح - وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي -
وإن روى له الشيخان ينحطُّ عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن وعلة، فمن رجال مسلم. وتقدم برقم (٢٠٤١) من طريق آخر بمعناه،
وسيأتي برقم (٢٩٧٨) و(٣٣٧٣).
٧٣
قال حسن: كان إِذا سافر فَنَزَلَ منزلاً (١).
٢١٩٢ - حدثنا يونس(٢)، حدثنا أبو عَوَانة، عن أَبي بِشْر، عن ميمون بن مِهْران
عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عَنْ كُلِّ ذي نابٍ مِن
السِّباعِ ، وعن كلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطيرِ(٣).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي، ويقال: إن روايته عن ابن عباس مرسلة.
وأخرجه البيهقي ١٦٤/٣ من طريق سليمان بن حرب ومحمد بن الفضل عارم،
كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٣/٢: ورجاله
ثقات، إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف.
وقد أخرجه البيهقي ١٦٤/٣ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنبا بكم المنزلُ، فسيروا
حتى تُصيبوا منزلاً تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولاً، فعجل بكم أمرٌ فاجمعوا بينهما، ثم
ارتحلوا. وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٤) و(١٩٥٣).
(٢) تحرف في النسخ المطبوعة إلى: أيوب.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ ميمون بن
مهران، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاحُ بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو
جعفرُ بن إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٥، والدارمي (١٩٨٢)، ومسلم (١٩٣٤)، وأبو داود
(٣٨٠٣)، وأبو عوانة ١٤٣/٥، والطحاوي ١٩٠/٤، وابن حبان (٥٢٨٠)، والطبراني
(١٢٩٩٥) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٥، ومسلم (١٩٣٤)، والطحاوي ١٩٠/٤، والبيهقي
٣١٥/٩ من طريق هشيم، عن أبي بشر، به.
وأخرجه مختصراً الطبراني (١٢٩٩٦) من طريق شعبة، عن عمروبن دينار، عن
ميمون بن مهران، به - بقصة النهي عن السبع ذي الناب. وسيأتي الحديث برقم (٢٦١٩) =
٧٤
٢١٩٣ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد-، عن كَثِير بن شِنْظِير،
عن عطاء
عن ابن عباس، قال: إِنما كان بَدْءُ الإِيضَاعِ من قِبَل أَهلِ الباديةِ،
كأنُوا يَقِفونَ حافَتَي الناس حتى يُعَلِّقُوا العِصيَّ والجِعابَ والقِعَابَ، فإِذا
نَفَرُوا، تَقَعْقَعَتْ تلكِ، فَنَفَرُوا بالناس، قال: ولقد رُئِيَ رسولُ الله ◌َِ،
وإِنَّ ذِفْرَى ناقتِهِ لَيَمَسُ حارِكَها، وهو يقولُ بيده: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُم
بالسَّكِينةِ، يا أَيُّها الناسُ، عَلَيْكُم بالسَّكِينة))(١).
٢١٩٤ -حدثنا يونس، حدثنا حماد بن سلمة، عن حُميد وأيوب، عن عكرمة
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِوَِّ نام حتى سُمِعَ له غَطِيطٌ، فقام
= و(٢٧٤٧) و(٣٠٢٣) و(٣٥٤٤)، وانظر (٣٠٠٢) و(٣٠٦٩) و(٣١٤١).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٤/١١: أراد بذي الناب: ما يعدو بنابه على الناس
وأموالهم، مثل الذئب والأسد والكلب والفهد والنمر والدب والقرد ونحوها، فهي وأمثالُها
حرامٌ، وكذلك كلُّ ذي مخلب من الطير: كالنسر والصقر والبازي ونحوها، وسُمي مخلبُ
الطائر مِخلباً، لأنه يخلبُ، أي: يشقُّ ويقطعُ، ومنه قيل للمنجل: مِخْلَب.
(١) إسناده حسن، كثير بن شِنظير - وإن خرّج له الشيخان - فيه كلام يحطه عن رتبة
أهل الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٦٣)، والبيهقي ١٢٦/٥ من طريق أبي النعمان محمد بن
الفضل، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. رواية ابن خزيمة عن عطاء موقوفة عليه، وفي
آخره عنده: وربما كان يذكره عن ابن عباس. وانظر ما تقدم برقم (١٧٩٤).
الإِيضاع: حمل البعير ونحوه على الإِسراع في السير عند الإِفاضة. والجعاب: جمع
جَعْبة، وهي الكنانة التي تُجعل فيها السهام. والقِعاب: جمع قَعْب، وهو القدح الضخم
الغليظ من الخشب. تقعقعت: أي ضرب بعضها بعضاً، فكان منها صوت وصخب يَنْفِرُ
منه الناسُ والدواب. وذِفرى ناقته: أصل أذنها. والحارك: أعلى الكاهل.
٧٥
فصَلَّى، ولم يتوضَّأُ.
فقال عِكرمةُ: كان النبي ◌َِّ محفوظاً (١).
٢١٩٥ - حدثنا يونس وعَفَّان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوبَ - قال
عفانُ (٢): أخبرنا أَيوب - وقيسٍ ، عن عطاء بن أبي رباح
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله وَِّ أَخَّرِ العِشاءَ ذات ليلةٍ حتى نامَ
القومُ، ثم استيقَظُوا، ثُمَّ ناموا، ثم استيقَظُوا، قال قيس: فجاءَ عمرُ بن
الخطاب، فقال: الصلاةَ يا رسولَ الله. قال: فخَرَجَ فصَلَّى بهم، ولم
يذكُرْ أَنهم توضّؤوا(٣).
٢٤٥/١
٢١٩٦ - حدثنا يونس وحسن، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمروبنٍ
دینار، عن گُريْبِ بنِ أبي مسلم
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. حميد: هو ابن أبي حميد
الطويل، وأيوب: هو السختياني، وقول عكرمة في آخر الحديث: ((كان النبي ﴾
محفوظاً» مرسل.
وأخرجه عبد بن حميد (٦١٦) عن أبي الوليد، والبيهقي ١٢١/١-١٢٢ من طريق
حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. قرن البيهقي بحميد وأيوب
حماداً الكوفي. وانظر ما تقدم برقم (١٩١١) وما سيأتي برقم (٣١٦٩).
الغطيط، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٧٢/٣: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم،
وهو تردیده حیث لا يجد مَساغاً.
(٢) يعني : عن حماد.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وقيس :
هو ابن سعد المكي .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٣٤) عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٩٢٦).
٧٦
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وٍَّ كان في بيت مَيْمِونةَ بنتِ
الحارث، فقام يُصَلِّي منِ الليل، قال: فقمتُ عن يَسارِهِ، فَأُخَذَّ بيدي
فأقامني عن يمينه، ثمٍ صَلَّى، ثم نام حتى نَفَخّ، ثم جاءَه بلالٌ بالأذان،
فقام فَصَلَّى ولم يتوضّأ. قال حسن - يعني في حديثه -: كنتُ مع النبي
وَّ في بيت ميمونة، فلما قَضَى صلاتَه نام حتى نَفَخَ(١).
٢١٩٧ - حدثنا يونس، حدثنا شَيْبانُ، حدثنا قتادةُ، عن أبي العالية
حدثنا ابنُ عمِّ نبيكم ◌َّهِ؛ ابنُ عباسٍ، قال: قال نبيُّ الله ◌َّ:
((رأَيتُ ليلةً أُسريّ بي موسى بنَ عِمرانَ رَجُلًا آدَمَ، طُوَالاً، جَعْداً، كَنَّه
من رِجالٍ شَنُوءَةً، ورأيتُ عيسى ابن مريم مَرْبُوعَ الخَلْقِ، إِلى الحُمْرَةِ
والبياضِ، سَبِطَ الرأسِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وانظر ما تقدم برقم (١٩١٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي،
وقتادة: هو ابن دعامة، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
وأخرجه مسلم (١٦٥) (٢٦٧) عن عبد بن حميد، عن يونس بن محمد المؤدب،
بهذا الإِسناد. وزاد: وأُرِي مالكاً خازنَ النار، والدجالَ، في آياتٍ أَراهُنَّ الله إياه ﴿فلا تكن
في مِرْبةٍ من لقائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣]. قال: كان قتادة يفسِّرُها أن نبيَّ الله وَّ قد لقي
موسى عليه السلام. وسيأتي برقم (٢١٩٨) و(٢٣٤٧) و(٣١٧٩) و(٣١٨٠)، وانظر
(٢٣٢٤) و(٢٦٩٧) و(٣٥٤٦).
آدم: فيه سُمْرة. ◌ُوال: طويل. جَعْداً، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٧/٢: وأما
الجعد في صفة موسى عليه السلام، فقال صاحب ((التحرير)): فيه معنيان، أحدهما: ما
ذكرناه في عيسى عليه السلام وهو اكتناز الجسم واجتماعه، والثاني: جعودة الشعر، قال:
والأول أصح، لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في ((الصحيح)) (١٦٨) أنه ((رَجِلُ الشعر)) =
VV
٢١٩٨ - حدثنا حُسَينٌ(١) في تفسير شيبانَ، عن قتادة، قال: حَدَّث أَبو
العالية :
حدثنا ابنُ عم نبيِّكم؛ ابنُ عباس، قال: قال نبيُّ الله وَلّر ... فَذَكَر
مثله(٢).
٢١٩٩ - حدثنا محمد بن رَبِيعةً، حدثنا عَبَّاد بن منصور، عن عِكْرمة
عن ابن عباس، قال: قَضى رسولُ اللهِوَّهِ فِي ابن المُلاعَنَة أن لا
=، هذا كلام صاحب ((التحرير))، والمعنيان فيه جائزان، وتكون جعودة الشعر على المعنى
الثاني ليست جعودة القطط، بل معناها أنه بين القطط والسبط (السبط: الشعر المسترسل
ليس فيه تكسر).
قلنا: والمعنى الثاني هو الذي اختاره البخاري، فأدرج حديث ابن عباس من طريق
· مجاهد عنه وفيه: ((وأما موسى فرجل آدم جعد)» في كتاب اللباس: باب الجعد (٥٩١٣)
وقال شراحه: الجعد: هو صفة للشعر.
شنوءة: قبيلة معروفة من اليمن. مربوع الخلق: هو الرجل بين الرجلين في القامة،
ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير الحقير.
وقوله: إلى الحمرة والبياض، أي: مائل إلى اللونين وسط بينهما. سَبِط الرأس:
الشعر السبط: هو المسترسل ليس فيه تكسُّر.
(١) تحرف في النسخ المطبوعة وفي أكثر الأصول الخطية إلى: حَسَن، والتصويب
من (ظ٩) و(ظ١٤)، ومن ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١٠٨، وحُسين هذا: هو ابن
محمد بن بهرام المرُّوذي، فهو المعروف بروایة تفسیر شیبان عنه، لا حسن بن موسی
الأشيب، وقد رويا عنه جميعاً، وانظر ((الجرح والتعديل)) ٦٤/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨٦/٢ من طريق حسين بن محمد المروذي، =
٧٨
:
يُدْعَى لَّبٍ، ومَن رماها، أَوْ رَمَى وَلَدَها، فإِنه يُجْلَدُ الحَدَّ، وقَضى أن لا
قُوتَ لها عَليه ولا سُْنَى، من أُجْلِ أَنَّهما يَتَفرَّقَانِ من غير طلاقٍ، ولا
مُتَوَفَّى عنها(١) .
٢٢٠٠ - حدثنا يونس، حدثنا حماد بن سلمة، عن حُمَيْد، عن عِكْرمة
عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّهِ تَزوَّجَ ميمونةَ بنتَ الحارثِ، وهما
٠ ٥
مُخْرمانِ(٢).
= بهذا الإِسناد. وذكر فيه الزيادة التي ذكرها مسلم في حديثه كما تقدم آنفاً.
· (١) إسناده ضعيف، فيه عباد بن منصور تُكلم فيه، وفي سماعه من عكرمة، وانظر
ما تقدم برقم (٢١٣١).
قال الحافظ في ((التلخيص)) ٢٢٧/٣: وفي ((علل الخلال)) من طريق ابن إسحاق:
ذکر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده نحوه .
وقال في ((الدراية)) ٧٧/٢: وفي ((الصحيحين)) عن ابن عمر: لاعَنّ رجل امرأته في
زمن النبي ◌َّ﴾ وانتفى من ولدها، ففرَّق بينهما، وأُلحق الولدَ بالمرأة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. حميد: هو الطويل.
وقوله في هذا الطريق: ((وهما محرمان)) وَهَم من أحد الرواة، والصواب الذي رواه
الجماعة عن ابن عباس: وهو محرم.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٤)، والنسائي ١٩١/٥، والطحاوي ٢٦٩/٢، والطبراني
(١١٩١٩) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولفظه عند النسائي: وهو محرم.
وأخرجه ابن سعد ١٣٥/٨، وابن حبان (٤١٢٩)، والطبراني (١١٠١٨) من طرق
عن عكرمة، به. ولفظه عندهم: وهو محرم. وسيأتي برقم (٢٤٩٢) و(٢٥٦٥) و(٢٥٩٢)
و(٣١٠٩) و(٣٢٣٣) و(٣٢٨٣) و(٣٣١٩) و(٣٣٨٤) و(٣٤٠٠)، وانظر (١٩١٩).
قال الطبري فيما نقله عنه ابن حجر في ((الفتح)) ١٦٦/٩: الصوابُ من القول =
٧٩
٢٢٠١ - حدثنا يونس، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عطاء العَطَّار، ، عن عكرمة
= عندنا: أن نكاح المحرم فاسدٌ لصحة حديث عثمان (يعني ((المحرم لا يُنكِح ولا يُنكِح)»
الذي سلف برقم: ٤٠١)، وأما قصة ميمونة، فتعارضت الأخبارُ فيها، ثم ساق من طريق
أيوب قال: أُنبئتُ أن الاختلاف في زواج ميمونة إنما وقع لأن النبي {قَال كان بَعَثْ إلى
العباس ليُنكِحّها إياه، فأنكحه، فقال بعضُهم: أَنكَحها قبل أن يحرم النبيُّ ◌َ، وقال
بعضُهم: بعدما أَحرم، وقد ثبتِ أن عمر وعلياً وغيرهما من الصحابة فّقوا بين محرمٍ نَكْحَ
وبين امرأته، ولا يكون هذا إلا عن ثبت.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٢/٣: والرواية أن رسول الله ولو تزوج ميمونة
وهو حلالٌ متواترة عن ميمونة بعينها، وعن أبي رافع مولى النبي وَّر، وعن سليمان بن يسار
مولاها، وعن يزيد بن الأصم، وهو ابن أختها، وهو قولُ سعيد بن المسيب وسليمان بن
يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن شهاب وجمهور علماء المدينة: أن رسول الله وال
لم يَنْكِحْ ميمونةَ إلا وهو حلالٌ قبل أن يحرمَ.
وما أعلمُ أحداً من الصحابة روى أن رسول الله ﴿ ﴿ نَّكَحَ ميمونة وهو محرمٌ، إلا عبد
الله بن عباس (وقد رَدَّ ابنُ حجر قولَ ابن عبد البرهذا في ((الفتح)) ١٦٦/٩ بأنه روي أيضاً
عن عائشة وأبي هريرة، وذكر أن حديث عائشة أُعِلَّ بالإِرسال، وحديث أبي هريرة ضعيف
الإِسناد) ورواية من ذكرنا معارضةٌ لروايته، والقلب إلى رواية الجماعة أَمْيَل، لأن الواحد
أقربُ إلى الغلط، وأكثر أحوال حديث ابن عباس أن يُجْعَلَ متعارضاً مع رواية مَنْ ذَكَرْنا،
فإذا كان كذلك سقط الاحتجاجُ بجميعها، ووجب طلبُ الدليل على هذه المسألة من
غيرها، فوجدنا عثمانَ بنَ عفان رضي الله عنه قد روى عن النبي ◌َّ أنه نهى عن نكاح
المحرم، وقال: ((لا يَنكِحُ المحرمُ ولا يُنكِح))، فوجب المصيرُ إلى هذه الرواية التي لا
معارضَ لها، لأنه يستحيلُ أن يُنْهى عن شيء ويَفْعَلَه، مع عمل الخلفاء الراشدين لها،
وهم: عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وهو قول ابن عمر، وأكثر أهل المدينة. وانظر
(فتح الباري)) ١٦٥/٩-١٦٦.
٨٠