Indexed OCR Text

Pages 321-340

١٨١٢ - حدثنا هُشّيم، حدثنا يحيى بنُ أبي إسحاق، عن سُليمانَ بنِ يسار
عن عبد الله بن عباس(١)، أو عن الفضل بن عباس: أن رجلاً سأل
النبيِّي ◌َ ◌َّ، فقال: يا رسولَ الله، إِن أبي أُدْرَكَه الإِسلامُ، وهو شيخٌ كبير،
لا يَثْبُتُ على راحلته، أفأحجُّ عنه؟ قال: ((أرأيتَ لو كانَ عليه دَينٌ فَقَضَيْتَه
عنه، أكان يَجْزِيه؟)) قال: نعم. قال: ((فَاحْجُحْ عَنْ أَبِيكَ))(٢).
= وأخرجه النسائي ٢٦١/٥، وأبو يعلى (٦٧٢٥)، والطبراني ١٨ /(٦٩٥) من طريقين
عن شعبة، به .
وأخرجه ابن حبان في «الثقات» ٥٢٥/٧ عن أبي خلیفة، حدثنا ابنُ کثیر، حدثنا
شعبة، به إلا أنه جعله مِن مسند ابن عباس. وسيأتي في مسند ابن عباس (١٩٢٠) من
طريق عطاء، عن ابن عباس بنحوه .
(١) تحرف هذا الإِسنادُ في الأصول التي بأيدينا وكذلك في النسخ المطبوعة إلى:
((حدثنا هاشم، حدثنا يحيى بن إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس)).
والصواب ما أثبتناه كما جاء في ((جامع المسانيد والسنن)) ٤ / الورقة ١١، و((أطراف
المسند» ١ / الورقة ٢٢٨، وقد تكرر هذا الإِسناد نفسُه على الصواب في مسند عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما حديث رقم (٣٣٧٨). وقد روى النسائىُّ هذا الحديث ١١٨/٥
من طريق هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن
عباس وحده .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سليمان بن يسار لم يدرك
الفضلَ بن عباس، والصواب رواية سليمان بن يسار، عن عبدالله بن عباس، عن
الفضل بن عباس.
وأخرجه الدارمي (١٨٣٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٢٠/٣ من
طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وسيأتي في مسند ابن
عباس (٣٣٧٧) عن إسماعيل، و(٣٣٧٨) عن هشيم، كلاهما عن يحيى بن أبي
إسحاق، بهذا الإِسناد.
=
٣٢١
أ

٠١٠٬٠٠٠
.......
١٨١٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعْبةُ، عن يحيى بن أبي إسحاق،
قال: سَمِعْتُ سُليمانَ بنَ يَسار
حدثنا الفَضْلُ، قال: كنتُ رديفَ رسول الله وَ﴿َ، فسأله رَجُلٌ فقالَ:
إِنَّ أَبي، أو أمي، شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ الحَجَّ ... فذَكرَ الحديثَ(١).
١٨١٤ - حدثنا حَجَّاجٌ، حدثني شُعْبَةُ، عن الأُحولِ وجابرِ الجُعْفِيّ وابنِ
عطاء، عن عطاء، عن ابنِ عباس
عن الفضل: أنه كان رَدِيفَ النبيِّنَّهِ، فَلَبَّى حتى رَمَى الجَمْرَةَ يَوْمَ
النَّحر(٢).
= وأخرجه أبو يعلى (٦٧١٧) من طريق هُشيم، عن يحيى، عن سليمان، عن ابن
عباس، عن الفضل، به. وسيأتي برقم (١٨١٨) من طريق الزهري، عن سليمان، عن
ابن عباس، عن الفضل، به .
وأخرجه النسائي ١١٨/٥ ٢٢٩/٨٠ من طريق هشيم، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)» ٣/ ٢٢٠، وابن حبان (٣٩٩٠) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن يحيى، عن
سليمان، عن ابن عباس، عن النبي ، به. وسيأتي في مسند ابن عباس برقم (١٨٩٠)
من طريق الزهري، عن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قول سليمان بن
يسار ((حدثنا الفضل)) خطأ يقيناً من أحد الرواة، لأن الفضل مات سنة ١٨ في طاعون
عَمَواس، وسليمان بن يسار ولد في خلافة عثمان، فأنّى له أن يدركه، والصواب إثبات
الواسطة بينه وبين الفضل، وهو عبد الله بن عباس، كما تقدم بيانه في الإِسناد السالف.
وأخرجه النسائيُّ ٢٢٩/٨ من طريق الوليد بن نافع، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١١٩/٥-١٢٠ و٢٢٩/٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
٢١٩/٣، والطبراني ١٨ /(٧٥٨) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
یحیی بن أبي إسحاق، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٨٠٩).
٣٢٢

٠٠ -......
١٨١٥ - حدثنا عبدُ الله بنُ محمد - قال عبد الله: وسمعتُه أُنا من
عبدالله بن محمد - حدثنا حفصٌ، عن جعفرٍ، عن أبيه، عن عليٍّ بنِ حُسين، عن
ابن عباس
عن الفضل بن عباس: أن النبيِّ وَّه لم يَزَلْ يُلَبِِّ حَتَّى رمى جَمْرَةً
العَقَبَةِ، فرماها بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ(١).
١٨١٦ - حدثنا يَعْلَى ومحمد ابنا(٢) عُبَيد، قالا: حدثنا عبدُ الملك، عن
عطاء، عن عبد الله بن عباس
عن الفضل قال: أَفَاضَ رسولُ اللهِ وَِّ مِن عرفات، وأُسامةُ بنُ زيد
رَدِيفُهُ(٣)، فَجَالَتْ بِهِ النَّاقَةُ وهو واقِفٌ بعرفات قَبْلَ أَنْ يُفْيضَِ، وهو رافعٌ
يديه، لا تُجاوزَانِ رأُسَه، فلما أَفَاضَ، سارَ على هِينَتِهِ حتَّى أَتَى جَمْعاً،
ثم أفاضَ مِن جَمْعٍ والفَضْلُ ردْقُه، قال الفضلُ: مَا زَالَ النبيُّ لِ يُلِّي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر - وهو
ابن محمد بن علي بن الحسين - فمن رجال مسلم. وعبد الله بن محمد: هو ابن أبي
شيبة، وحفص: هو ابن غياث.
وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة ص٢٦٩ (الجزء الذي حققه عمربن غرامة
العمروي)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٧٠)، وأبو يعلى
(٦٧٢٨)، والطبراني ١٨ / (٦٧٢).
وأخرجه النسائي ٢٧٥/٥، وأبو يعلى (٦٧٣٥)، والطبراني (٦٧٣)، والبيهقي
١٣٧/٥ من طريق حفص بن غياث، به. وزاد الطبراني: («ثم نحر رسول الله و ◌َلخر فقال:
نحرت هاهنا ومِنی کُلُّها مَنْخَرٌ، فانحروا في منازلكم» وساق هذه الزيادة بإسنادٍ آخر عن
جعفر بن محمد (٦٧٤).
(٢) تحرفت في (م) إلى: أنا.
(٣) في (س) وعلى حاشية (ص): ردفه.
٣٢٣
--.
....

حتَّى رَمَى الجَمْرَةَ(١).
١٨١٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أُخبرنا ابنُ جُرَيْجَ، حدثني محمدُ بنُ عُمر بنِ
علي
عن الفضلِ بن عباسٍ، قال: زارَ النبيُّ ◌َ﴿ عباساً، ونحنُ في بَاديةٍ
لنا، فقام يُصلي - قال: أراه قال: العصر - وَيْنَ يديه كُلَيْبَةٌ لنا وحِمَارٌ
يَرْعَى، لَيْسَ بينَه وبَيْنَهما شيءٌ يَحُولُ بَيْنَه وبَيْنَهما (٢).
١٨١٨ - حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن سُليمانَ بنِ
يسار، عن ابن عباس
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك
- وهو ابن أبي سليمان العرزمي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٢)، والطبراني ١٨/ (٧١٣)، والبيهقي ١١٢/٥ من طريق
يغلى بن عبيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٨ / (٦٩٨) من طريق محمد بن عبيد، به.
وأخرجه النسائي ٢٥٦/٥-٢٥٧ من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبد الملك بن
أبي سلیمان، به - إلى قوله: حتى أتى جمعاً.
وأخرجه مختصراً بذكر التلبية النسائي ٢٦٨/٥ من طريق سفيان بن حبيب، عن عبد
الملك بن أبي سليمان، به. وسيأتي برقم (١٨٢٠) و(١٨٦٠).
وقوله: ((على هينته))، أي: على عادته في السكون والرفق ..
(٢) إسناده ضعيف فهو معضل، محمد بن عمر - وهو ابن علي بن أبي طالب
الهاشمي - لم يُدرك الفضل بن العباس، فقد مات بعد مئة وثلاثين، والفضل بن عباس
مات في خلافة عمر.
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٢٣٥٨) بهذا الإِسناد، ومن طريقه أخرجه الطبراني
١٨/(٧٥٥). وقد تقدم برقم (١٧٩٧) من طريق ابن جريج، عن محمد بن عمر، عن
عباس بن عبيد الله، عن الفضل بن عباس.
٣٢٤

حدثني الفضلُ بن عباس، قال: أَتت امرأةٌ من خَشْعَم، فقالت: يا
رسول الله، إِن أبي أدركتْه فريضةُ الله عز وجل في الحَجِّ وهو شيخٌ كبيرٌ،
لا يستطيعُ أَن يَثْبُتَ على دابته. قال: (فَحُجِّي عن أَبيكٍ))(١) ..
١٨١٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، أَخبرني عَمْرو بنُ دينار، أَن
ابنَ عباس کان یُخبر
أن الفضل بن عباس أخبره: أنَّه دخل مع النبيِّ وَّهِ البيتَ، وأَن
النبيَّ وَّه لم يُصَلُّ فِي البَيْتِ حينَ دَخَلَه، ولكنه لما خَرَجَ فَنَزَّلَ، رَكَع
ركعتين عندَ بابِ البَيْتِ(٢).
١٨٢٠ - حدثنا يحيى بنُ زكريا - يعني ابنَ أَبي زائدة -، حدثني عبد الملك، ٢١٣/١
عن عطاء، عن ابن عباس:
أُن النبيِّي ◌َ﴿ أَردفَ أُسامةَ بنَ زيدٍ مِن عَرَفَةَ حتَّى جاءَ جَمْعاً، وأَرْدَفَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٣١)، والطبراني ١٨ /(٧٢١) من طريق وهيب بن خالد، عن
معمر، به .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٠٩)، والنسائي ٢٢٧/٨، والطبراني ١٨/(٧٣٢) و(٧٣٣)
من طرق عن الزهري، به. وسیأتي برقم (١٨٢٢)، وسیأتي في مسند ابن عباس برقم
(١٨٩٠) من طريق الزهري، عن سليمان، عن ابن عباس، عن النبي ﴾. وانظر
(١٨١٢).
وفي الباب عن علي تقدم برقم (٥٦٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٩٠٥٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
١٨/(٧٤٣). وانظر (١٧٩٥).
٣٢٥

الفَضْلَ بنَ عباس مِنْ جَمْعٍ حَتَّى جاءَ مِنى. قال ابنُ عباس: وأخبرني
الفَضْلُ بنُ عباس: أن النبيَّ وَ﴿ لم يَزَلْ يُلِّي حَتَّى رَمى الجَمْرَةَ(١).
١٨٢١ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْج . وابنُ بكر، قال(٢): حَدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ ،
أخبرني أَبو الزبير، أنه أخبره أبو مَعْبَد مولى ابنِ عباس، عن عبدِ الله بن عباس
عن الفضلِ بن عباس، عن رسولِ الله وَّةٍ، أَنه قال في عشية عرفةً
وَغَدَاةِ جَمْعٍ للناسِ حين دَفَعُوا: ((عَلِيكُمُ السكينةَ)) وهو كافٍّ ناقَتَهُ، حتى
إِذا دخل مِنى حين هَبَطَ مُحسِّراً، قال: ((عليكُم بِحَصَى الخَذْفِ الذي
يُرْمى به الجَمْرَةُ)) والنبيِّهِ يُشِيرُ بيده كما يَخْذِفُ الإِنسانُ(٣).
١٨٢٢ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال ابنُ شهاب : حدثني سليمانُ بنُ
يسار، عن عبد الله بنِ عباس
عن الفضل: أَنَّ امرأةً مِن خَثْعَم قالت: يا رسولَ الله، إِنَّ أَبي أُدركَنْهُ
فريضَةُ اللهِ في الحج وهو شيخٌ كبيرٌ، لا يستطِيعُ أَن يَستَويَ على ظهْرِ
بَعِيرِهِ، قال: ((فَحُجِّي عنه))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي .
وأخرجه أبو يعلى (٦٧١٦) من طريق هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا
الإسناد. وانظر (١٧٩٣) و(١٨١٦) و(١٨٦٠) و(١٩٨٦).
(٢) تحرف في الأصول التي بأيدينا، والنسخ المطبوعة إلى: ((قالا)) وأثبتناه على
الصواب من ((جامع المسانيد والسنن)) ٤ / الورقة ١٤.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عبادة، وابن بكر: هو محمد بن
بكربن عثمان البُرساني، وأبو معبد مولى ابن عباس: اسمه نافذ. وانظر (١٧٩٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند
الترمذي .
وأخرجه البخاري (١٨٥٣)، والترمذي (٩٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) =
٣٢٦

......
١٨٢٣ - حدثنا حُجَيْن بن المثَّى وأبو أحمد - يعني الزُّبيري -، المعنى،
قالا : حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بنِ جُبَيْر، عن ابن عباس
عن الفضلِ بن عباس - قال أبو أحمد: حَدَّثني الفضلُ بنُ عباس -
قال: كنتُ رَدِيفَ الَنبِّ وَّهِ حِين أَفاضَ مِن المزدلفةِ، وأَعرابيُّ يُسَايِرُه،
وردْقُه ابنةٌ له حَسْنَاءُ، قال الفضلُ: فَجَعَلْتُ أَنظرُ إِليها، فتناولَ رسولُ الله
وَ* بوجهي يَصْرِفُني عنها، فلم يزل يُلِّي حَتَّى رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ(١).
١٨٢٤ - حدثنا حمادُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا ابنُ عُلاثَةَ، عن مَسْلَمَة الجُهَنِي،
قال: سمعتُه يُحَدِّثُ
عن الفضلِ بن عباس، قال: خَرَجْتُ مَعَ رسولِ اللهِوَّهِ يوماً، فَبَرَحَ
ظَبْيٌ، فمال في شِقِّه، فاحْتَضَنْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله، تَطَيِّرْتَ؟ قال:
((إِنما الطِّيْرةُ ما أَمضاَكَ أُو رَدََّ))(٢).
= ٢١٩/٣ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الشافعي ٣٨٧/١، والدارمي (١٨٣٢)، ومسلم (١٣٣٥)، والطبراني
١٨/(٧٢٠)، والبيهقي ٣٢٨/٤ من طرق عن ابن جريج، به. وانظر (١٨١٨).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبدالله بن الزبير الأسدي .
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٣٢)، والطبراني ١٨/(٣٣٩) من طريق إسرائيل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣١)، والطبراني ١٨/(٨٤٠) من طريق يونس بن أبي
إسحاق، عن أبيه، به. وزاد أبو يعلى: فجعل يعرضها لِرسول اللهِ وَ* رجاء أن يتزوجها.
وانظر (١٨٠٥) و(١٨٢٨).
وهذه القصة غير قصة الخثعمية التي ستأتي برقم (٢٢٦٦).
(٢) إسناده ضعيف، ابن عُلاثة - واسمُه محمد بن عبد الله - قال البخاري: في =
٣٢٧
-

١٨٢٥ - حدثنا وَكِيع، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن عطاء، عن ابنِ عباس
عن الفضل بن عباس: أن النبيِّي ◌َِّ لَبِّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقْبَةِ (١).
١٨٢٦ - حدثنا إسماعيلُ، أَخبرنا ابن عَوْن(٢)، عن رجاء بنِ حَيْوة
قال: بَنَى(٣) يَعْلَى بنُ عُقْبَةَ في رمضان، فأصبح وهو جُنبٌ، فَلَقِي
أَبا هُريرة فسأله، فقال: أَفْطِرْ. قال: أَفلا أَصُومُ هذا اليومَ، وأَجْزِيَه من
يومٍ آخر؟ قال: أَقْطِرْ. قال: فَأَتِى مروانَ، فَحَدَّثه، فأرسل أبا بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث إِلى أُمِّ المؤمنين، فسألها، فَقَالَتْ: قد كان
يُصْبِحُ فينا جُنُباً من غيرِ احِتِلام، ثم يُصْبِحُ صائماً. فرجعَ إِلى مروانَ،
فحدَّثه، فقال: الْقَ بها أبا هُرَيْرَةً. فقال: جَاري جاري . فقال: أُعْزِمُ
عليك لِتَلْقَ به(٤). قال: فَلَقِيَه، فحدَّثه، فقال: إِنِّي لم أُسْمَعْهُ من النبيِّ
حَلَّ، إِنما أنبأَنِيه الفضلُ بنُ عباس.
= حديثه نظر، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، ومسلمة الجهني - وهو ابن عبد
الله - لم يوثقه غيرُ ابن حبان، ثم هو لم يدرك الفضل بن عباس.
والبارح: ما مرَّ من الصيد من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطيَّر به، لأنه لا يمكنك
أن ترمیه حتی تنحرف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (١٨١٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وانظر (١٧٩١).
(٢) تحرف في الأصول الخطية و(م) إلى: ((ابن عوف)) وأثبتناه على الصواب كما
جاء في ((جامع المسانيد)) ٤ / الورقة ١٦، و((أطراف المسند)) ١ / الورقة ٢٢٩.
(٣) تحرف في (م) و(ش) إلى: ((حدثني)). والصواب: ((بنى))، وبنى بزوجته: أي
دخل بها .
(٤) في (ص) وحاشية (س) و(ق): لتلْقَانِّهِ، وهو خطأ.
٣٢٨

قال: فلما كان بعدَ ذلك لقيتُ رجاءً، فقُلتُ: حديثُ يعلى مَنْ
حدَّثَکَه؟ قال: إِيَّايَ حَدَّثَهُ(١).
١٨٢٧ - حدثنا محمدٌ - هو ابنُ جعفر - ورَوْحٌ، قالا: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن
عليٍّ بنِ زيدٍ، عن يوسف، عن ابنِ عباس
عن الفضل: أنَّه كان رَدِيفَ النبيِّي ◌َّهِ يَوْمَ النَّحْرِ، فكان يُلِِّ حَتَّى
رمى الجَمْرَةَ. قال رَوْحٌ: في الحَجِّ(٢).
قال رَوْح - يعني في حديثِه -: قال: حدثنا عليُّ بنُ زيدٍ، قال:
سمعتُ يوسفَ بنَ ماهَك. كلاهما قال: ابن ماهَك.
١٨٢٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، حدَّثنا كَثِيرُ بنُ شِنْظِيرٍ، عن
عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس
عن الفضلِ بن عباس: أنّه كان رديفَ النبيِّيلَّهِ يَوْمَ الْنّحرِ، وكانت
(١) صحيح، وهذا سند حسن في الشواهد، رجاء بن حيوة ثقة من رجال مسلم،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن عقبة، فقد روى عنه رجاء بن حيوة
وصالح بن مهران، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحديثه عند النسائي. إسماعيل: هو
ابنُ علية، وابنُ عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان الخراز.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٢٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٠٣/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) ٢٢٧/١، والطبراني ١٨/ (٧٤٧) و(٧٤٨) من طريق
ابن عون، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٠٤).
وقوله: وأجزيه، أي: أقضيه من الجزاء وهو القضاء.
وأم المؤمنين هنا: هي عائشة رضي الله عنها.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -.
وأخرجه الطبراني ١٨/(٧٤٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٨٠٨).
٣٢٩

جاريةٌ خلفَ أَبيها، فجَعَلْتُ أَنظرُ إِليها، فجعلَ رسولُ اللهِ وَّهُ يَصْرِفُ
وجهي عنها، فلم يَزَلْ مِن جَمْعٍ إِلى مِنى رسولُ اللهِهِ يُلِّي حَتَّى رَمَّى
الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ(١).
١٨٢٩ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، حدثني عَزْرَةُ، عن الشَّعْبي
أَن الفضلَ حَدَّثه: أَنَّه كان رَدِيفَ النبِّ وَ مِن عرفة، فلم تَرْفَعْ
راحِلتُه رجلَها غاديةً(٢) حَتَّى بَلَغَ جَمْعاً.
قال: وحَدَّثني الشعبيُّ، أَن أسامة حَدَّثه: أَنْه كانَ رَدِيفَ النّبِيِّ ◌َِهُ
٢١٤/١ مِن جَمْعٍ، فلم تَرْفَعْ راحِلَتُه رِجْلَها غادِيَةً حتَّى رَمَى الجَمْرَةَ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، كثير بن شنظير مختلف فيه ينحطُّ حديثه
عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وانظر
(١٨٠٥).
(٢) في (غ) وحاشية (س) و(ق) و(ص): عادية .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي - واسمه عامر - لم
يُذْرِكِ الفضلَ بن عباس، وهو - وإن أدرك أسامة بن زيد - لم يسمع منه، قال إسحاق بن
منصور: قلت ليحيى بن معين: الشعبي أن الفضل بن عباس حدثه وأن أسامة بن زيد
حدثه، قال: لا شيء. وكذلك قال أحمد وابن المديني، وقال أبو حاتم - كما في
((المراسيل)) ص١٥٩ -: لا يمكن أن يكونَ الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك
الشعبي الفضل بن عباس. بهز: هو ابن أسد، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وعزرة: هو
ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي.
وأخرجه البيهقي ١٢٧/٥ من طريق همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه من حديث الفضل أبو يعلى (٦٧٢١)، والطبراني ١٨ /(٧٦٤) من طريق
هدبة بن خالد، عن همام، به. ولم يصرح الشعبي عندهما بالتحديث، بل رواه بالعنعنة.
وانظر (١٨١٦) و(١٨٦٠).
=
٣٣٠

١٨٣٠ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّاد - يعني ابنَ سَلَمة -، عن عمروبنِ
دینار، عن ابن عباس
عن الفضل بن عبَّاسٍ: أن النبيَّ ◌َّ قَامَ في الكعبة، فَسَبَّحَ وكَبِّرَ،
ودعا الله، واسْتَغْفَرَهَ، ولم يَرْكَعُ ولم يَسْجُدْ(١).
١٨٣١ - حدثنا مَرْوان بنُ شُجاعٍ ، عن خُصَيْفٍ، عن مُجاهدٍ
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َّمْ أَردِفَ أُسَامَةً مِنْ عَرَفَاتٍ إِلى
جَمْعٍ ، وأردَفَ الفَضْلَ مِن جَمْعٍ إِلى مِنى، فأخبره بأن رسولَ الله وَلّ لم
يَزَلْ يُلَِّّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ(٢).
= قوله: ((عن الشعبي: أن الفضل حدثه)) قال السندي: النظر في المشاهير يدل على
أن هذا خطأ، والصواب في الأول: أسامة، وفي الثاني: الفضل (كما تقدم برقم
١٨١٦)، والله تعالى أعلم.
وقوله: ((فلم ترفع)»، أي: لم تسرع رجلَها في المشي وَضْعاً ورفعاً، من رَفَع دابته:
أسرع بها.
وقوله: ((غادية)): بالغين المعجمة، أي: راجعة، أو بالعين المهملة من العَدْو،
والمراد أنها كانت ناقته ماشية بالسكينة والوقار.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك. وانظر
(١٧٩٥).
(٢) صحيح لغيره، خصيف - وهو ابن عبدالرحمن الجزري، وإن كان سيىء
الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٦٨ (الجزء الذي حققه عمر بن غرامة العمروي)، وابن ماجه
(٣٠٤٠)، والنسائي في ((المجتبى»٢٧٦/٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٨٦)، وأبو يعلى
(٦٧٢٧)، والطبراني (٦٧٥/١٨) و(٦٧٦) و(٧٠٣) من طرق عن خصيف، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٨ / (٦٧٧) و(٦٧٨) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن أبي
ذباب، وعبد الله بن أبي نجيح، وأبان بن صالح ثلاثتهم عن مجاهد، به. وانظر =
٣٣١

١٨٣٢ - أَخبرنا كثيرُ بنُ هشامٍ، قال: حدثنا فُراتٌ، حدثنا عبدُ الكريم، عن
سعيد بنِ جُبَيْر، عن ابنِ عباس
عن الفضل بن عبَّاسٍ: أنّه كان رَدِيفَ رسولِ اللهِوَّ، فلم يَزل
يُلْبِي حَتَّى رَمِى جَمْرَةَ العَقَّبَةِ(١).
١٨٣٣ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري محمد بن عبد الله، حدثنا أبو إِسرائيل، عن
فُضَيل بنِ عَمرو، عن سعيد بنِ جُبِير
عن ابن عباس، أو عن الفضل بن عباس، أو عن أحدِهما عن
صاحبه، قال: قال النبيُّ ◌َّه: ((مَنْ أَرادَ أَن يَحُجَّ، فَلْيَتَعَجَّلْ، فإِنَّه قد
تَضِلُّ الضَّالَّةُ، ويَمْرَضُ المريضُ، وتكونُ الحَاجَةُ))(٢).
= (١٧٩١).
(١) إسناده صحيح، كثير بن هشام الرقي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال
الشيخين غير فرات، وهو ابن سليمان الجزري الرقي - وأخطأ الشيخ أحمد شاكر فظنه
فراتَ بنَ أبي عبدالرحمن القزاز - وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به محله الصدق،
وقال ابن عدي : لم أر المتقدمین صرحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)). عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري .
وأخرجه ابن سعد ٤ /٥٥ عن كثير بن هشام، عن الضحاك بن مخلد، عن الفرات بن
سليمان، بهذا الإِسناد. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه الدارمي (١٩٠٢)، والنسائي ٢٧٦/٥، والطحاوي ٢٢٤/٢، والطبراني
١٨/(٧٣٦) من طريقين عن عبد الكريم الجزري، به.
وأخرجه النسائي ٢٧٦/٥، والطحاوي ٢٢٤/٢، والطبراني ١٨ / (٦٧٦) و (٧٠٦)
و(٧٣٩) و(٧٤٠) من طريق سعيد بن جبير، به. وانظر (١٧٩١).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، أبو إسرائيل: واسمه إسماعيل بن خليفة
العبسي الملائي الكوفي - وإن كان سيىءَ الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غيرَ فضيل بن عمرو، فمن رجال مسلم.
=
٣٣٢

......
.................
١٨٣٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبو إِسرائيل العَبْسيُّ، عن فُضَيْلِ بنِ عَمٍو، عن
سعيد بنِ جُبِيْرٍ، عن ابنِ عباس
عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: (مَن
أراد الحَجَّ فَلْيَتَعجّلْ، فإِنَّه قد يَمَرَضُ المَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وتَعْرِضُ
الحَاجَةُ))(١).
= وأخرجه الطبراني ١٨ / (٧٣٧)، والبيهقي ٣٤٠/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي،
عن أبي إسرائيل، وإسناد الطبراني: ((عن ابن عباس، عن الفضل وأحدهما عن الآخر))،
وللبيهقي إسنادان: أحدهما ((ابن عباس عن الفضل) والثاني ((ابن عباس أو الفضل أو عن
أحدهما)). وسعيد بن جبير سمع من ابن عباس، لكن لم يدرك الفضل بن عباس.
وأخرجه الطبراني (٧٦٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي إسرائيل، عن فضيل،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وليس بعبد الله، أن النبي صلّ.
وأخرجه الطبراني (٧٣٨) عن العباس بن حمدان الأصبهاني، عن یحی بن حکیم،
عن كثير بن هشام، عن فرات بن سَلْمان، عن عبد الكريم - وهو ابن مالك الجزري -،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل وأحدهما عن الآخر. وهذا إسناد
صحيح، رجاله ثقات من رجال ((التهذيب)) غير العباس بن حمدان، فقد ترجمه أبو نعيم
في ((تاريخ أصبهان)) ١٤١/٢ وقال فيه: ثبت ثقة، وغير فرات بن سَلْمان، فله ترجمة في
((الميزان)) ٣٤٢/٣، ووثقه أحمد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وسيأتي برقم
(١٨٣٤) و(٢٩٧٣) و(٣٣٤٠).
وسيأتي بنحوه في مسند ابن عباس برقم (٢٨٦٧) من طريق الثوري، عن أبي
إسرائيل، عن فضيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وله عن ابن عباس طريق آخر
سیأتي برقم (١٩٧٣) ویخرّج هناك.
(١) حديث حسن، وانظر ما قبله.
وأخرجه الخطيب في («الموضح)) ١ /٤٠٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٣) عن علي بن محمد وعمروبن عبد الله، كلاهما عن
وکیع، به.
٣٣٣

حديث قام بن العباس بن عبد المطلب
عَنِ النَّبِالصّ ◌َّله
١٨٣٥ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُمَرَ أَبو المُنْذِر، قال: حدثنا سُفيانُ، عن أبي
الزَّرَّاد، قال: حدثني جعفرُ بنُ تمام بنِ عباس
عن أبيه، قال: أَتُوًّا النبيِّلَّهِ- أَوْ أُنِيَ - فقال: ((ما لِي أَرَاكُم تَأْتُونِي
قُلْحاً؟! اسْتَاكُوا، لَولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي، لَفَرَضْتُ عليهم السِّوالَ كما
فَرَضْتُ عليهِمُ الوُضُوءَ))(٢).
(١) هو أصغر ولد العباس، وكانوا عشرة، وهو شقيق كثير بن العباس، وكان العباس
يحمله ويقول :
تموا بتمَّام فصاروا عشره
يا رب فاجعلهم كراماً برره
واجعل لهم ذِكراً وأَنْمِ الثمره
وقال أبو عمر بن عبد البر: وكلَّ بني العباس لهم رؤية، وللفضل ولعبد الله رواية
ورؤية .
وقد ناب تمام هذا على المدينة من جهة ابن عمه علي، ثم عزله بأبي أيوب
الأنصاري، ومات زمن المنصور.
((جامع المسانيد)) ١/ الورقة ١٦٣، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٣/٣.
(٢) إسناده ضعيف، أبو علي الزراد - واسمه الصيقل - قال أبو علي بن السكن
وغيره: مجهول، قال الحافظ في «لسان الميزان)) ٨٣/٧: ورواية الثوري عنه في مسند =
٣٣٤

١٨٣٦ - حدثنا جَرِيرٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زياد، عن عبدِ الله بنِ الحارث
قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَصُفُّ عبدَ الله وَعُبَيْدَ الله وكَثيراً بني
العباس (١)، ثم يقولُ: ((مَن سَبَقَ إِلَيَّ، فَلَهُ كذا وكذا)» قال: فَيَسْتَبِقُونَ
إِليه، فَيَقَعُون على ظهرِهِ وصَدْره، فيُقَبِّلُهم ويلتزِمُهُم(٢).
= الإِمام أحمد، وكأن منصوراً سقط من السند، فإن الحديث مشهور عن منصور، رواه عنه
فضيل بن عياض وبحر وعبد الحميد، وزائدة وسنان بن عبد الرحمن وقيس بن الربيع
وهؤلاء الثلاثة من أقران سفيان. وتمام بن العباس حديثه عن النبي ◌َّ﴾ مرسل.
وأخرجه الطبراني (١٣٠١) من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، عن أبي علي
الصيقل، عن جعفر بياع الأنماط، عن جعفربن تمام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٣٠٢) و(١٣٠٣) من طريقين عن منصور، عن أبي علي
الصيقل، عن جعفر بن تمام، به .
وأخرجه البزار (٤٩٨ - كشف الأستار)، والحاكم ١٤٦/١ من طريق عمربن
عبدالرحمن الأبار، عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفربن تمام، عن أبيه،
الـ
عن جده العباس رفعه. قال الحافظ في «تعجيل المنفعة)) ٨٣/٧: تفرد بذكر العباس فيه
عمر بن عبدالرحمن الأبار. وانظر لزاماً ترجمة تمام بن العباس في ((تعجيل المنفعة))
ص٦٠، و((الإصابة)) ١٨٨/١-١٨٩.
وقوله: قُلْحاً بضم القاف، وسكون اللام: جمع أقلح، والقَلَح: صفرة تعلو الأسنان
ووسخ یرکبھا.
(١) في (م): من بني العباس.
(٢) إسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم الكوفي - ضعيف،
وعبدالله بن الحارث بن نوفل تابعي ولد في حياة النبي صل* وروايته عنه مرسلة، وأورده
الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)» ٤٢١/٨، ونسبه للبغوي عن داود بن عمر، عن
جرير، ثم قال: وهو مرسل جيد الإِسناد! وقد رواه أحمد بن حنبل في ((مسنده)) عن جرير
مثله .
٣٣٥
أبو س ٦٧١٠

حديث عبدالدين العباس
عَنْ النَّبي ◌ُّ عَظِيم
١٨٣٧ - حدثنا هُشَيْمِ، أَخبرنا يحيى بنُ أبي إسحاق، عن سُليمانَ بنِ يَسار
عن عُبيد الله بن العباس، قال: جاءَت الغُمَيْصاءُ - أَو الرُّمَيْصاءُ -
إِلى رسولِ الله وَّهِ تَشكُوزَوْجَهَا، وتَزْعُمُ أَنه لا يَصِلُ إِليها، فما كان إِلا
يسيراً حَتَّى جاءَ زوجُها، فَزَعَم أَنَّها كاذبةٌ، ولكنها تُرِيدُ أُن تَرجِعَ إِلى
زوجها الأول، فقال رسولُ الله ◌َّه: ((لَيْسَ لكِ ذَلَكَ، حتى يَذُوقَ
عُسَيْلَتَكِ رَجُلُ غَيْرُهُ))(٢).
(١) هو عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب، كان شقيق عبد الله بن العباس وقُثَمَ
ومعبدٍ، أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية.
استعمله علي في إمارته على اليمن، وحج بالناس عنه سنة ست وثلاثين.
وكان من سادات المسلمين سؤدُّداً وكرماً ورئاسة .
قال البخاري: مات في أيام معاوية. قال غيره: سنة ثمان وخمسين. وقال خليفة
وآخرون: في سنة سبع وثمانين.
((جامع المسانيد)) ٣/ الورقة ١٤٦، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥١٢/٣.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن العباس فقد روى
له النسائي، وهو من صغار الصحابة، ونقله الحافظ في ((الإصابة)) ٤٣٠/٢ عن المسند
بهذا الإِسناد وقال: ورجاله ثقات إلا أنه ليس بصريح أن عبيد الله شهد القصة، قال أحمد
شاكر: يعني فيكون من مراسيل الصحابة .
=
٣٣٦

سند عبدالله بن العباس بن عبد المطلب
عَنِ النَّبِشِعَّةِ
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٠٢)، والنسائي في ((المجتبى))
=
٤٨/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٠٦)، وأبو يعلى (٦٧١٨) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.
وقد تحرف في المطبوع من ((المجتبى)) من سنن النسائي ((يحيى بن أبي إسحاق)) إلى:
يحيى عن أبي إسحاق، وعبيد الله إلى: عبد الله .
والغُميصاء أو الرُّميصاء، قال ابن حجر في ((الإِصابة)) ٣٦١/٤ : زوج عمرو بن حزم،
أخرج أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن
عمرو بن حزم طَلَّق الغميصاء، فنكحها رجل، فطلَّقها قبل أن يَمَسَّها، فأتت رسول الله
* تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: حتى يذوقَ الآخَر من عُسَيلتها ... ))
الحدیث .
والعُسَيلة، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٣٧/٣: شَبَّه لذة الجماع بذَوْق العسل،
فاستعار لها ذوقاً، وإنما أَنَّثَ لأنه أراد قطعة من العسل ... وإنما صَغَّره إشارةً إلى القدر
القليل الذي يحصل به الحلُّ.
(١) هو ابنُ عمِّ رَسول الله وََّ، خَبْرُ هذه الأمة، ومُفسِّرُ كتاب الله وترجمانُه، دعا له
رسولُ الله ◌َ﴾ فقال: ((اللهم عَلَّمَهُ التأويل، وفقِّههُ في الدِّين)».
مولده بشِعْب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين، وقيل غير ذلك.
صحب النبيَّ ◌َ﴾ نحواً من ثلاثين شهراً، وحَدَّث عنه بجُمْلةٍ صالحة، وعن غیرِ واحد
من الصحابة .
وأمه: هي أم الفضل لُبابة بنت الحارث بن حزن بن بُجير الهلالية، من هلال بن
عامر.
٣٣٧
!

أخبرنا أبو عَليٍّ الحسنُ بنُ علي بن محمد بن المُذْهِب الواعظ،
قال: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جِعفر بنِ حَمْدان بن مالك قراءةً عليه،
حدَّثنا أبو عبدالرحمن عبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي
من کتابه :
١٨٣٨ - حدَّثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا عاصمُ الأَحْوَلُ ومُغِيرةُ، عن الشَّعْبِيِّ
عن ابن عباس: أَنّ رَسُولَ اللهِوَ ◌َّ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وهو قائمٌ(١).
= وله جماعة أولاد: أكبرهم العباس، وبه كان يُكنى، وعليّ أبو الخلفاء، وهو
أصغرهم، والفضل، ومحمد، وعبيد الله، ولُبابة، وأسماء.
وكان وسيماً، جميلاً، مديد القامة، مهيباً، كامل العقل، زكيَّ النفس، من رجال
الكمال.
انتقل مع أبويه إلى دار الهجرة سنة الفتح، وقد أسلم قبل ذلك، فإنه صَحَّ عنه أنه
قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين؛ أنا من الولْدان، وأمي من النساء.
تولّى إمامة الحج سنة خمس وثلاثین بأمرٍ من عثمان بن عفان له، وهو محصور، وفي
غيبته هذه قُتِل عثمانُ.
وشهد قتال الخوارج، وتأمَّرَ على البصرة من جهة علي بن أبي طالب، فلم يزل عليها
حتى مات علي، ثم وَفَدَ على معاوية فأكرمه وقربه واحترمه وعظّمه.
اعتزل ابنُ عباس الناس في خلافة ابن الزبير ونزل الطائف، وبقي بها إلى أن توفي
سنة سبع أو ثمان وستين، وقيل: عاش إحدى وسبعين سنة.
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)» ٣٥٩/٣: ومسنده ألف وست مئة وستون حديثاً.
وانظر ((البداية والنهاية)) ٢٩٨/٨-٣١٠.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير الواسطي، ومغيرة:
هو ابن مِقْسَم الضبي، والشعبي : هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٧) (١١٩)، والترمذي (١٨٨٢) من طرق عن هشيم، به.
٣٣٨
...--..

١٨٣٩ - حدثنا هُشَيمٌ، أَخبرنا أَجْلَحُ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ
عن ابن عباس: أن رجلاً قال للنبيِّ وَّ: ما شَاء الله وشِئْتَ. فقال
له النبيُّ وَلِهِ: ((أَجْعَلْتَني واللهَ عِدْلاً؟ بَلْ ما شاءَ اللهُ وحدَهُ)(١).
= وأخرجه البخاري (١٦٣٧)، ومسلم (٢٠٢٧)، وابن ماجه (٣٤٢٢)، وأبو القاسم
البغوي في ((الجعديات)) (٢٢٤٢)، والطبراني (١٢٥٧٥) و(١٢٥٧٦) و(١٢٥٧٧)،
والبيهقي ١٤٧/٥ من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٧٣/٤، والطبراني (١٢٥٧٩) من طريقين
عن شريك، عن سليمان الشيباني، عن الشعبي، به.
وأخرجه الطبراني (١٢٥٧٨) من طريق صاعد بن مسلم، عن الشعبي، به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠٦) من طريق عمربن أبي حرملة، عن ابن
عباس. وسيأتي برقم (١٩٠٣) و(٢١٨٣) و(٢٢٤٤) و(٢٦٠٨) و(٣١٨٦) و(٣٤٩٧)
و(٣٥٢٩).
(١) صحيح لغيره، الأجلح - ويقال: اسمه یحیی بن عبدالله الكندي - مختلف فيه،
وثقه ابن معين والعجلي ، وقال أحمد: ما أقربه من فطر بن خليفة، وضعّفه النسائي وغيره،
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: هو عندي
مستقيم الحديث صدوق، وأدرجه الإِمامُ الذهبي في كتابه ((من تكلم فيه وهو موثق)»،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٦/١٠، وابن ماجه (٢١١٧)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٩٨٨)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣٤٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٣٥)، والطبراني (١٣٠٠٦)، والبيهقي ٢١٧/٣ من طرق عن الأجلح بن عبد
الله، به. وسيأتي برقم (١٩٦٤) و(٢٥٦١) و(٣٢٤٧).
وفي الباب ما يَشُدُّه عن الطَّفيل بن سخبرة، وعن حذيفة، وعن قتيلة بنت صيفي
الجهنية، وستأتي في ((المسند)) ٧٢/٥ ٣٨٤ و٣٧١/٦-٣٧٢.
٣٣٩
=

١٨٤٠ - حدثنا هُشَيْمٌ، عن خالد، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: مسح النبيُّ نَّه رأسي، ودعا لي بالحِكْمَة (١).
= العَدل: المثل، قال السندي: المراد أن هذا الكلام يوهم المساواة، فلا ينبغي
التکلم به .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عكرمة
فمن رجال البخاري. خالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه أبو یعلی (٢٤٧٧) من طريق هُشیم، حدثنا خالد، به .
وأخرجه البخاري (٧٥) و(٣٧٥٦)، والترمذي (٣٨٢٤)، وابن ماجه (١٦٦)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٧٩)،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥١٨/١، وابنُ حبان (٧٠٥٤)، والطبراني
(١٠٥٨٨) و(١١٩٦١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/١، والبغوي (٣٩٤٣) من طرق
عن خالد الحذاء، به. ولفظه عند البخاري في الموضع الأول وأحد لفظيه في الموضع
الثاني عنده ومن طريقه البغوي: ((اللهم علمه الكتاب))، ولفظه عند ابن ماجه: ((اللهم
علمه الحكمة وتأويل الكتاب)) ..
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٧٩) من طريق شيبان بن
عبدالرحمن، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢، والترمذي (٣٨٢٣)، وابن أبي عاصم في «الأحاد
والمثاني)) (٣٧٨) و(٣٨١)، والنسائي (٨١٧٨)، والطبراني (١٠٥٨٥) و(١٠٦١٥)
و(١١٥٣١) و(١٢٤٦٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/١ و٣١٦ من طرق عن ابن
عباس، بنحوه. وسيأتي برقم (٢٤٢٢) و(٣٣٧٩)، وانظر (٢٣٩٧) و(٢٨٧٩) و(٣٠٣٢)
و(٣١٠٢).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٠/١: واختلف الشراح في المراد بالحكمة هنا، فقيل:
القرآن، وقيل: العمل به، وقيل: السنة، وقيل: الإصابة في القول، وقيل: الخشية،
٣٤٠