Indexed OCR Text

Pages 241-260

...............
٠ .. ..........-.............................
........
وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)» ص٣٨ من طريق محمد بن سلمة، بهذا
=
الإسناد. وهو في ((مجمع الزوائد)) ٣٥/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو
مدلس وباقي رجاله ثقات، ولم يتفطن الهيثمي لتعليله بالإِرسال، وأورده ابن كثير في
«تفسيره)) ٤ / ١٨٠ عن المسند، ولم يتكلم في تعليله بشيء.
وقال ابن الأثير في (أسد الغابة)) ٣٩٠/١ في ترجمة الحارث هذا: وقد ذكر ابن منده
أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب بالآيتين خاتمة سورة براءة: ﴿لقد
جَاءَكُم رَسولٌ من أَنفُسِكم ... ﴾ إلى آخر السورة، وهذا عندي فيه نظر، ثم روى بإسناده
من طريق الترمذي حديث زيد بن ثابت: ((بعث إليّ أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة،
وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت)» ثم قال:
وهذا حديث صحيح ، وهو في ((جامع الترمذي)) (٣١٠٣).
قلنا: وأخرجه البخاري (٤٩٨٦) أيضاً، قال الشيخ أحمد شاكر: فهذا هو الثبت،
وأما حديث عباد بن عبد الله بن الزبير الذي هنا، فإنه حديث منكر شاذ، مخالف للمتواتر
المعلوم من الدين بالضرورة أن القرآن بلغه رسول الله لأمته سوراً معروفة مفصلة، یفصل
بين كل سورتين منها بالبسملة إلا في ((براءة)) ليس لعمر ولا لغيره أن يرتب فيه شيئاً، ولا
أن يضع آية مكان آية، ولا أن يجمع آيات وحدها فيجعلها سورة، ومعاذ الله أن يجول
شيء من هذا في خاطر عمر، ثم من هذا الذي يقول في هذه الرواية هنا: ((فوضعتها في
آخر براءة)» وفي رواية ابن أبي داود: ((فألحقتها في آخر براءة))؟ أهو الحارث بن خزمة؟
لا، فإنه لم يكن ممن عهد إليه بجمع القرآن في المصحف، أهو عمر؟ لا، فالسياق
ينفيه، لأن هذه الرواية تزعم أنه أمر بوضعها في براءة، فهو غيرُ الذي نفذ الأمر، أم هو
الراوي عباد بن عبد الله بن الزبير؟ لا، إنه متأخر جداً عن أن يُدرك ذلك، حتى لقد قال
العجلي: ((وأما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بلا تردد)). وأما نصُّ تفسير ابن كثير
في هذه الكلمة «فوضعوها في آخر براءة)» فإنه غير صحيح، ومخالف لنص المسند الذي
يروي عنه، ولعلها تحريف أو تغيير من أحد الناسخين، فهذا الحديثُ ضعيفُ الإِسناد
منكرُ المتن، وهو أحدُ الأحاديث التي يلعب بها المستشرقون وعبيدُهم عندنا، يزعمون أنها
تطعن في ثبوت القرآن، ويفترون على أصحاب رسول الله ما يفترون.
٢٤١
!

حديث بعد موس إلى بكـ
رَضِىَ الله عَبْهُ
١٧١٦ - حدثنا سليمانُ بنُ داود - يعني أَبا داود الطَّيالسي -، حدثنا أبو عامر
الخَزَّاز، عن الحسن
عن سعد مولى أبي بكرٍ، قال: قَدَّمْتُ بَيْنَ يدي رسولِ اللهِ إِلَّه
تمراً، فجعلوا يَقْرُنُون، فقال رسولُ الله وَّهُ: ((لا تَقْرُنُوا))(١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو عامر الخزاز - واسمه صالح بن رستم -
سيىء الحفظ، والحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعن.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٣٢)، وابن أبي عاصم في «الأحاد والمثاني)) (٦٨٢)، وأبو
يعلى (١٥٧٤)، والطبراني (٥٤٩٨)، والحاكم ١١٩/٤-١٢٠ من طريق الطيالسي،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
وفي الباب عن ابن عمر أخرجه البخاري (٥٤٤٦)، ومسلم (٢٠٤٥) وسيأتي في
«المسند» ٤٤/٢ و٤٦ و٧٤ و٨١ ,١٠٣ من طريق شعبة عن جبلة بن سُحّيم قال: «أصابنا
عامُ سنةٍ مع ابن الزبير، فَرَزَقنا تمراً، فكان عبدُ الله بن عمر يمر بنا - ونحن نأكل - ويقول:
لا تقارنوا، فإن النبي * نهى عن الإقران، ثم يقولُ: إلا أن يستأذن الرجل أخاه)) قال
شعبة: الإِذن من قول ابن عمر. وانظر ابن حبان (٥٢٣١) و(٥٢٣٢) و(٥٢٣٣).
والقِران هنا: ضمُّ تمرة إلى تمرة لمن أكل مع جماعة.
٢٤٢

١٧١٧ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا أبو عامٍ، عن الحسن
عن سعدٍ مولى أبي بكر، وكانٍ يَخْدُمُ النبيَّ ◌َّ ◌ِ، وكان النبيُّ ◌َِّ
يُعْجِبُهُ خِدمَتُه، فقال: ((يا أَبا بكرٍ، أَعْتِقْ سعداً)) فقال: يا رسولَ الله، ما
لَنا ماهِنٌ غيرُه. قال: فقال رَسُولُ اللهِوَّهِ: (أَعْتِقْ سعداً، أَتْكَ الرِّجالُ،
أَنْكَ الرِّجالُ)). قال أبو داود: يعني السَّبْيَ(١).
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي عامر الخزاز، وعنعنة الحسن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٨٢)، وأبو يعلى (١٥٧٣) من
طريق الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٢١٣/٢ من طريق عثمان بن عمر، عن أبي عامر، به، وصححه
ووافقه الذهبي!
وقوله: ((ما لنا ماهن غيره)) الماهن: الخادم، والمهنة بفتح الميم: الخدمة، قال في
((النهاية)): ولا يقال: مهنة بالكسر، وكان القياس - لو قيل - مثل جلسة وخدمة إلا أنه جاء
على فعلة واحدة، وهذا قول الأصمعي وحكى غيره جوازّ الكسر، قال الزمخشري : هو
عند الأثبات خطأ .
: ٢٤٣

سند أهل البيت
رضْوَان له عليهم أجمعين
حَدِيْثُ الحَسَن بن عِلِىّ بنِاْجِ طَالب
رَضِيَ اللَّهُ تعَالى عَنْهُمَا
(١) هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي
القرشي، أبو محمد سبط رسول الله ، ابن ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وقيل:
العالمين.
وهو سيدهم هو وأخوه الحسين، وريحانتا رسول الله صلير، وهو الذي سماهما حين
ولدا ولم يُسبقا إلى هذين الاسمين، وحنَّكهما، وبرَّك عليهما، وعقّ عنهما.
وكانا يُشبهانه، وكان الحسنُ أعجبهما إليه.
وکان یُجلسه معه على المنبر ويقول: إن ابني هذا سيدٌ، وسُصْلِحُ الله به بین فئتين
عظيمتين، فكان كذلك، نزل عن الخلافة لِسلطان معاوية بعد وقائع صفين، وذلك سنة
إحدى وأربعين، فحقنت الدماءُ، وصارت الناسُ يداً واحدة على من سواهم.
وأخذ الحسن من بيت المال سبعة آلاف ألف درهم، وفرض له معاوية من بيت المال
كل سنة ألف ألف، وجعله ولي العهد مِن بعده، فمات قبلَ معاوية، قيل: سنة ثمان
وأربعين أو تسع أو سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان مولده للنصف من رمضان سنةً
ثلاثٍ من الهجرة على الصحيح .
وفي ((صحيح البخاري)) عن أبي عثمان، عن أسامة أن رسول الله وَ ليل كان يُجلسه
والحسينَ على ركبتيه ويقول: ((اللهم إني أُحبهما فأَحبهما)).
٢٤٤
=

١٧١٨ - حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاق، عن بُرَيْد (١) بنِ أَبِي مَرْيم
السَّلُوليِّ، عن أَبي الحَوْراء
عن الحسن بن عليٍّ، قال: علَّمَني رسولُ اللهِوَّ كَلِمَاتٍ أَقُولُهنَّ
في قُنُوتِ الوتْر: ((اللهمَّ اهْدِني فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ،
وتَلَّنِي فِيمَنْ تَولَيتَ، وبارِْ لي فِيما أَعْطَيْتَ، وقِني شَرَّ ما قَضَيتَ،
فإِنك تَقْضِي ولا يُقْضَى عليكَ، إِنه لا يَذِلُّ من وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ ربَّنا
وتَعالَيْتَ))(٢).
= وفي ((صحيح مسلم)) من حديث نافع بن جبير عن أبي هريرة أن رسولَ الله وَليل قال
للحسن بن علي: ((اللهم إني أحبه فأحب من يحبه)).
وکان الصدیق یحمله على عاتقه ويقول:
یا بأبي شبه النبي
؛ ليس شبيهاً بعلي
وعلي يضحك. رواه البخاري .
وفرض له عمر في خمسة آلاف كأبيه وأهل بدر، وقد كان الحسن جواداً كريماً ممدَّحاً
كثيرَ العطاء والصدقة، خرج من جميع ماله لله تعالى مرتين، وقاسمه ثلاثَ مرات.
ومشی إلی بیت الله عدة حجات، والجنائب إلى ورائه، والنجائب معه تقاد بین یدیه.
وأوصى أخاه بأشياءَ حسنةٍ، منها أنه قال: ما أظنّ أن الله يجمع لنا بَيْنَ النبوة
والخلافة، ولا يستخفَّّك أهلُ الكوفة ليخرجوك.
وأرسل إلى عائشة أمِّ المؤمنين يطلب منها أن يدفن عندها في الحجرة عندَ جده،
فأذنت له، وقال لأخيه: إن منعك بنو أمية، فلا تشاققهم، وادفني في البقيع، فلما توفي
جاؤوا إلى عائشة فأذنت لهم، فحالَ دونَ ذلك بنو أمية، فحُمِلَ ودُفِنَ بالبقيع .
((جامع المسانيد)» ١/ الورقة ٣١٢ - ٣١٣، وانظر «سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٢٤٥ -
٢٧٩.
(١) تحرف في (م) و(ق) إلى: يزيد.
(٢) إسناده صحيح، رجالُه كلهم ثقات. أبو الحوراء: هوربيعة بن شيبان السعدي . =
٢٤٥

........
١٧١٩ - حدثنا وكيعٌ، عن شَريكٍ، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ:
خَطَبَنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ رضي الله عنه، فقال: لقد فارَقَكُمْ رَجُلٌ
بالأمس لم يَسبِقْه الأَوَّلونَ بعلمٍ، ولا يُدرِكُهُ الآخِرون، كان رسولُ اللهِوَه
يَبْعَثُّه بالرَّايةِ: جبريلُ عن يمينه، ومِيكائيلُ عن شِماله، لا يُنْصَرِفُ حتى
يُفْتَحَ له(١).
= وأخرجه ابن الجارود (٢٧٢)، وابن خزيمة (١٠٩٥)، والطبراني (٢٧١٢) من طريق
وکیع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٠٩/٢ من طريق العلاء بن صالح، عن بريد، به.
وأخرجه الطبراني (٢٧١٣) من طريق الربيع بن ركين، عن أبي يزيد الزراد، عن أبي
الحوراء، به .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧٥)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٤١٥)،
والطبراني (٢٧٠٠)، والحاكم ١٧٢/٣ وصححه على شرط الشيخين من طريق موسى بن
عقبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن.
وأخرجه النسائي ٢٤٨/٣ من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن
الحسن. وسيأتي برقم (١٧٢١) و(١٧٢٣) و(١٧٢٧).
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابنُ عبد اللّه القاضي وإن كان سبىء
الحفظ - قد توبع. هبيرة: هو ابن یریم.
وأخرجه الطبراني (٢٧١٨) من طريق شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٣/١٢-٧٤، وابن سعد ٣٨/٣ و٣٨-٣٩، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٤٠٨)، وابن حبان (٦٩٣٦)، والطبراني (٢٧١٧) و(٢٧١٩) و(٢٧٢٠)
و(٢٧٢١) و(٢٧٢٢) و(٢٧٢٤) و(٢٧٢٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٥/١ من طرق عن
أبي إسحاق، به، بألفاظ متقاربة. وعند أكثرهم زيادة في آخره «ما ترك بيضاء ولا صفراء
إلا سبع مئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً»، وهذه الزيادة أخرجها
الطبراني (٢٧٢٣) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، به.
٢٤٦

١٧٢٠ - حدثنا وَكيعٌ، عن إِسرائيلَ، عن أَبي إسحاق، عن عمرو بن خُبْشِيّ
قال :
خَطَبَنا الحسنُ بن عليٍّ بعد قتلِ علي رضي الله عنهما، فقال: لقد
فارَقَكم رجلٌ بالأمس ما سَبَقَهُ الأَولون بعلمٍ ، ولا أدركه الآخرون، إِن
كان رسولُ اللهِ وَِّ لَيَبعَثُه، ويُعْطِيهِ الرايةَ، فلا يَنصرِفُ حتى يُفْتَحَ له، وما
تركَ مِن صفراءَ ولا بيضاءَ، إِلا سبعَ مئةٍ درهمٍ من عطائه كان يَرْصُدها ٢٠٠/١
لخادمٍ لأهله(١).
١٧٢١ - حدثنا عبدُ الرزاق، أُخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن بُرَيْدِ بنِ أبي
ء
مريم، عن أَبيِ الخَوْراءِ.
عن الحسن بن عليٍّ : أَنَّ رسولَ الله وَّرِ علَّمه أن يقولَ في الوثْر ...
فذكر مثلَ حدیث یونُس(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٨/١٢-٦٩ عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضمرة، عن الحسن بن علي .
وأخرجه أحمد بن حنبل في ((فضائل الصحابة)) (١٠٢٦) عن وكيع، عن شريك، عن
عاصم، عن أبي رزين، عن الحسن بن علي، إلى قوله: ((ولا يدركه الآخرون)).
وأخرجه بأطول مما هنا أبو يعلى (٦٧٥٨) من طريق خالد بن جابر، عن أبيه،
والحاكم ١٧٢/٣ من طريق عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، كلاهما عن الحسن بن
علي. وانظر ما بعده.
(١) حسن، عمروبن حبشي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
١٧٣/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٥/١٢ عن وكيع، بهذا الإِسناد، دونَ قوله: ((وما ترك من
صفراء ... ))، وانظر ما قبله ..
(٢) إسناده صحيح، وانظر (١٧١٨).
=
٢٤٧
.m
---
-

ر
١٧٢٢ - حدثنا عفّانُ، أَخبرنا حماد، عن الحجاج بن أَرْطَاة، عن محمد بنِ
عليّ
عن الحسن بن عليّ: أنه مرّ بهم جِنَازَة، فَقَامَ القَوْمُ ولم يَقُمْ، فقال
الحسنُ: ما صَنَعْتُم؟ إِنما قَامَ رَسُولُ الله ◌َ﴾ تأذِياً بریح اليهوديِّ(١).
١٧٢٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شُعْبةَ، حدثني بُرَيْدُ بنُ أبي مريم، عن
أبي الحوراء السَّعْدِيّ، قال:
= وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٤٩٨٥) بهذا الإِسناد، وسقط من إسناده: ((أبو
الحوراء))، فُستدرك من هنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٢، والدارمي (١٥٩٢) و(١٥٩٣)، وأبو داود (١٤٢٥)
و(١٤٢٦)، وابن ماجه (١١٧٨)، والترمذي (٤٦٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٣٧٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٤١٧)، والنسائي ٢٤٨/٣، وابن الجارود (٢٧٣)،
وأبو يعلى (٦٧٦٥)، وابن خزيمة (١٠٩٥)، والطبراني (٢٧٠١) و(٢٧٠٢) و(٢٧٠٣)
و(٢٧٠٤) و(٢٧٠٥)، والحاكم ١٧٢/٣، والبيهقي ٢٠٩/٢، والبغوي (٦٤٠) من طرق
عن أبي إسحاق، به. ووقع عند البيهقي: ((عن حسن أو الحسين بن علي)). قال
الترمذي : حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، ولا
نعرف عن النبي ◌ُ﴾ شيئاً أحسن من هذا.
(١) إسناده ضعيف لتدليس الحجاج بن أرطاة، ولانقطاعه، فإنَّ محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك الحسن بن علي عم أبيه، لأنه ولد سنة ٥٦هـ،
والحسن مات سنة ٥٠هـ.
وأخرجه بنحوه النسائي ٤٧/٤ من طريق جعفربن محمد، عن أبيه. بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاويُّ ٤٨٨/١ من طريق ابن جريج، قال: سمعتُ محمد بن عمر
يُحدث عن الحسن وابن عباس أو عن أحدهما: أن رسولَ الله ◌َ﴾﴿ مرت به جنازةٌ يهودي،
فقام لها وقال: ((آذاني ريحها))، ومحمد بن عمر - وهو ابن علي بن أبي طالب - لم يدرك
الحسنَ وابنَ عباس. وانظر (١٧٢٦).
٢٤٨
.-.
۔۔۔۔

٠٤ ٬١ ٤٪
قلتُ للحسن بن عليٍّ: ما تَذْكُرُ مِن رسولِ اللهِوَّرَ؟ قال: أَذْكُرُ اني
أَخذتُ تَمْرةً مِن تَمْرَ الصَّدَقَةِ، فألقيتُها في فمي، فانتزعها رسولُ اللهِ وَه
بِلُعَابِها، فَأَلْقَاهَا فِيَ التَّمْرِ، فقال له رجلٌ: ما عليكَ لو أُكُلَ هذه التمرةَ؟
قال: ((إِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَّةَ)).
قال: وكان يقولُ: ((دَعْ ما يَرِيبُكَ إِلى ما لا يَرِيبُكَ، فإِنَّ الصِّدْقَ
◌ُمَأْنِنَةٌ، وإِن الكَذِبَ رِيبَةٌ)).
قال: وكان يُعلِّمنا هذا الدعاءَ: ((اللهمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعَافِني
فِيمَن عافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، ويَارِدْ لي فيما أُعطَيْتَ، وقِنِي شَرَّما
قَضَيْتَ، إِنَّه لا يَذِلُّ مَنْ والَيْتَ))، وربما قال: ((تَبَارَكْتَ ربَّنا وتَعالَيْتَ)(١).
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه بتمامه أبو يعلى (٦٧٦٢)، وابنُ حبان (٧٢٢) من طريقين عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧١١) من طريق الحسن بن عمارة،
والطبراني (٢٧٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٤/٨ من طريق الحسن بن عبيدالله،
كلاهما عن بريد، به. ولم يذكر الحسن بن عبيدالله في حديثه قصة الصدقة. وسيأتي
برقم (١٧٢٧).
وأما حديثُ الصدقة، فأخرجه الطيالسي (١١٧٧)، والدارمي (١٥٩١)، وابنُ
خزيمة (٢٣٤٧)، والطحاوي ٦/٢ ٢٩٧/٣٠، والطبراني (٢٧١٠) من طريق شعبة، به.
وسيأتي برقم (١٧٢٤) و(١٧٢٥) و(١٧٢٧).
وأما قولُه: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنَّ الصِّدق طمأنينة، وإن الكذبَ ريبةٌ))
فأخرجه الطيالسي (١١٧٨)، والترمذيُّ (٢٥١٨)، والحاكم ١٣/٢ و٩٩/٤، والبيهقي
٣٣٥/٥ من طريق شعبة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٥٧٤٧) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن =
٢٤٩
٠٠.٠١٠٠٠.
...... .. .... .. . .......... .........

١٧٢٤ - حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا ثابتُ بنُ عُمَارة، حدَّثنا ربيعةُ بنُ شَيْبان
أنه قال الحسن بن عليٍّ رضي الله عنه: ما تَذْكُرُ مِن رسولِ اللهِ؟
قال: أُدَخَلَني غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخذتُ منها تمرةً، فَأَلقيتُها في فمي، فقال
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَلْقِها، فإِنَّها لا تَحِلُّ لِرسولِ اللهِوََّ، ولا لُأَحَدٍ من أَهْل
بَيْتِه))(١).
١٧٢٥ - حدثنا أبو أحمد - هو الزُّبْرِيّ -، حدثنا العلاءُ بنُ صالح، حدثنا
بُرَيْدُ بنُ أبي مريم، عن أبي الحَوْراء، قال:
كُنَّا عند حسن بن عليٍّ، فسُئِل: ما عَقَلْتَ مِنْ رسولِ اللهِوََّ؟ أو
= الحسن بن عبيد الله، عن برید، به.
وقوله: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) دونَ تتمة أخرجه الدارمي (٢٥٣٢)، والنسائي
٣٢٧/٨، والبغوي (٢٠٣٢) من طريق شعبة، به.
وأخرج قوله: ((الصدق طمأنينة والكذب ريبة)) القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٧٥)
من طريق شعبة، به .
وأما الدعاء فأخرجه الطيالسي (١١٧٩)، والدارمي (١٥٩١)، وأبو يعلى (٦٧٥٩)،
وابن خزيمة (١٠٩٦)، والطبراني (٢٧٠٧) من طريق شعبة، به. وقد تقدم (١٧١٨).
قوله: ((دع ما يريبك))، قال السندي: يروى بفتح الياء وضمها، والفتح أشهر، أي:
دع ما تشكُّ فيه إلى ما لا تشك.
(١) إسناده صحيح، ثابت بن عمارة وثقه ابن معين، والدارقطني، وابن حبان،
وشعبة، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال البزار: مشهور، وقال الذهبي:
صدوق، وانفرد أبو حاتم فقال: ليس عندي بالمتين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٤/٣، وابنُ خزيمة (٢٣٤٩)، والطحاوي ٧/٢
و٢٩٧/٣، والطبراني (٢٧٤١) من طريق ثابت بن عمارة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم مطولاً
(١٧٢٣).
: ٢٥٠

عن رسولِ الله وَّ؟ قال: كنتُ أَمشي معه، فمَرَّ على جَرِينٍ من تَمْرِ
الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تمرةً، فَأَلقيتُها في فيَّ(١)، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِي، فَقَال بَعْضُ
القومِ : وما عليكَ لو تَرَكْتَها؟ قال: ((إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ))
قال: وعَقَلْتُ منه الصَّلواتِ الخَمْسَ(٢).
١٧٢٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا یزیدُ - يعني ابنَ إِبراهيم - وهو التُّسْتَرِي، حدثنا
محمد ، قال :
نَبِّئْتُ أَنَّ جَنازةً مرَّت على الحسنِ بنِ عليٍّ وابن عباس رضي الله
عنهم، فقام الحَسَنُ، وقَعَد ابنُ عباسَ، فَقال الحسنُ لابن عباس: ألم
تَرَ إِلَى النبيِّي ◌ََّ مَرَّتْ به جِنازَةً فقام؟ فقال ابنُ عباس: بَلى، وقد جَلَسَ.
فلم يُنكِرِ الحسنُ ما قال ابنُ عباس، رضي الله عنهما(٣).
(١) في (م) و(س) و(ص): فمي.
(٢) إسناده صحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير الأسدي.
وأخرجه الطبراني (٢٧١٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسنادِ. دونَ قوله:
((وعقلتُ منه الصلوات الخمس)) وقد أخرجها دونَ القسم الأول (٢٧٠٩) من طريق
الزبيري، به. وقد تقدم مطولاً برقم (١٧٢٣).
الجرين: هو موضعُ تجفيفٍ التمر، وهو له كالبيدر للحنطة.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة الراوي الذي أبهمه محمد - وهو ابن
سیرین -.
وأخرجه الطبراني (٢٧٤٦) من طريق يزيدَ بن إبراهيم التستري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٤٦/٤، والطبراني (٢٧٤٤) و(٢٧٤٥) و(٢٧٤٦) و(٢٧٤٧) من
طرق عن ابن سيرين، به. وسيأتي برقم (١٧٢٨) و(١٧٢٩) و(٣١٢٦).
وأخرجه النسائي ٤٧/٤، والبيهقي ٢٨/٤ من طريق أبي مجلز أن جنازة مرت بابن
عباس والحسن ... فذكره. وأبو مجلز: هو لاحقُ بنُ حميد ثقة روى له الجماعة إلا أن =
٢٥١
-----

١٧٢٧ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، قال: سمعتُ بُرَيْدَ بنَ أَبي
مريم يُحَدِّثُ عن أَبي الحَوْراء، قال:
قلتُ للحسنِ بن عليّ: ما تَذْكُرُ مِن رسولِ اللهِوََّ؟ قال: أَذْكُرُ مِن
رسولِ اللهِ وَلَّ،َ أَنيَ أُخذتُ تمرةً من تمر الصدقة، فجعلتُها في فِيَّ،
قال: فَتَزَعَها رسولُ اللهِ وَ ﴿ بِلُعابها، فجعلَها في التَّمرِ، فَقِيلَ: يا رسولَ
الله، ما كان عليكَ مِن هذه التمرةِ لهذا الصبيِّ؟ قال: ((إِنَّا آَلَ مُحَمَّدٍ لا
تَحِلُّ لنا الصدَقَةُ)).
قال: وكان يقولُ: ((دَعْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُكَ، فإِن الصِّدْقَ
طُمَأْنِنَةٌ، وإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ)).
قال: وكان يُعلِّمُنا هذا الدعاءَ: ((اللهُمَّ اهدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعَافِني
فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَولَّيْتَ، وبَارِْ لي فيما أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ ما
قَضَيْتَ، إِنك تَقْضِي ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنه لا يَذِلُّ من والَيْتَ)) قال شعبةُ :
وأُظنّه قد قال هذه أيضاً: ((تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَّيْتَ))(١).
= حديثه هذا مرسل فیما قاله یحیی بن معین حین سئل عنه.
وفي الباب عن علي عند مسلم (٩٦٢) أنه قال في شأن الجنائز: قام رسول الله رَله
ثم قعد. وانظر ما تقدم برقم (١٢٠٠).
(١) إسناده صحيح. وانظر (١٧٢٣).
وأخرجه بتمامه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤١٦) من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإِسنادِ.
وأخرج ابنُ خزيمة (٢٣٤٨) القسمَ الأول والثاني، وابن حبان (٩٤٥) القسم الأول
والثالث، وابن خزيمة (١٠٩٦) القسم الأول، والترمذي (٢٥١٨) القسم الثاني، كلهم
من طریق محمد بن جعفر، به.
٢٥٢
--.
:

قال شعبةُ: وقد حدَّثني مَن سَمِعَ هذه منه. ثم إِنَّ شعبة(١) حدَّث
بهذا الحديث مَخْرَجَه إِلى المهديِّ بَعْدَ موتِ أَبيِهِ(٢)، فلم يَشُكَّ في :
((تباركتَ وتعاليتَ)) فقلتُ لِشُعْبَةِ : إِنك تشكُّ فيه؟ فقال: لَيْسَ فيه شكٌّ.
١٧٢٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن ابنِ سِيرين:
أَن ابنَ عباس والحسن بن عليٍّ مرَّت بهما جَنازةٌ، فقامِ أَحَدُهُما ٢٠١/١
وجَلَس الآخرُ، فقال الذي قام: أما (٣) تعْلَمُ أَنَّ رسولَ اللهِنَ ◌ّهِ قامَ؟ قال:
بلى، وقَعَدَ (٤).
١٧٢٩ - حدثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن أيوبَ، عن محمدٍ :
أن الحسن بن عليٍّ وابنَ عباس رأيا جنازةً، فقام أحدُهُما، وقَعَدَ
الآخرُ، فقال الذي قام: أُلم يَقُمْ رَسُولُ الله ◌ِ؟ وقال الذي قَعَدَ: بلى،
وقَعَدَ(٥).
(١) في (م) و(ص) وحاشية (س): ثم إني سمعته.
(٢) يعني أبا الخليفة المهديِّ، وهو أبو جعفر المنصور، قال أبو القاسم البغوي في
((الجعدیات)) (٥٩): سمعت علي بن الجعد یقول: قَدِم شعبةُ إلى بغداد مرتين، أيام أبي
جعفر، وأيام المهدي، وكتبت عنه فيهما جميعاً.
(٣) في (س) و(ق) و(ص): ألم.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن محمداً - وهو ابن
سيرين - لم يسمع من الحسن بن علي ولا من ابن عباس شيئاً. وانظر (١٧٢٦).
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٦٣١٣). ومن طريقه أخرجه الطبراني (٢٧٤٣).
(٥) حسن لغيره، وانظر ما قبله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٣ -٣٥٩ عن عبد الوهّاب الثقفي، بهذا الإِسناد.
٢٥٣
.-.
!

حديث الحسين بن على
رَضِ الله تعالى عَنْهُمَا
١٧٣٠ - حدثنا وكيع وعبدُالرحمن، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن مُصْعَب بنِ
محمد، عن يَعْلى بنِ أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين
عن أبيها - قال عبد الرحمن: حسين بن علي - قال: قال رسولُ الله
وَلّ: (لِلسَّائِلِ حقٌّ، وإِنْ جاءَ على فَرَسٍ))(٢).
(١) هو الحسينُ بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله.
أحد السِّبطين الشهيدين، وهو وأخوه سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى
وعيسى، أمُّهما فاطمة بنت خاتِمِ الأنبياء ورسولِ ربِّ العالمين.
ولد بعدّ أخيه، ولم يكن بينهما إلا أن طهرت مِن نفاس الحسن، وحملت بالحسين،
ثم بمحسن.
وقد عَقَّ عنهما رسول الله وََّ، وأَذِّن في آذانهما وأقام، ونشآ في بره ورِفده وإحسانه
ولطفه بهما وبأبيهما وأمهما رضي الله عنهم.
وهم معه أهلُ العباء التي لفها عليهم، وقال: ((اللهم هؤلاء أهلُ بيتي، فأذهب عنهم
الرجسَ وطهّرهم تطهيراً» .
قال أبو بكر بن أبي شيبة: قُتِلَ الحسينُ بنُ علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله
ثمان وخمسون سنة، وكان يخضب بالحناءِ والكتم.
((جامع المسانيد)) ١/ الورقة ٣٢٠، وانظر ((سير أعلام النبلاء)» ٢٨٠/٣-٣٢١.
=
(٢) إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن أبي يحيى.
٢٥٤
--

--------
١٧٣١ - أَخبرنا وَكيعُ، حدثنا ثابتُ بنُ عُمارة، عن ربيعةً بنِ شَيبان، قال:
قلتُ للحُسين بن عليٍّ رضي الله عنه: ما تَعْقِلُ عن رسولِ اللهِ وَ؟
قال: صَعَدْتُ غُرْفَةً، فَأَخذتُ تمرةً، فَلُكْتُها في فِيَّ، فقال النبيُّ ◌َّ:
(أَلْقِهَا، فإِنها لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ))(١).
١٧٣٢ - حدثنا ابنُ نُمَيرٍ ويَعْلی، قالا: حدثنا حَجَّاجٌ - يعني ابنَ دِینارٍ
= وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٦٨) من طريق وكيع وعبد الرحمن، بهذا الإسناد، وسقط من
المطبوع منه: ((سفيان ... )) إلى آخر السند.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٣، وأبو يعلى (٦٧٨٤)، وأبو نعيم ٣٧٩/٨، وابن عبد
البر في ((التمهيد)) ٢٩٦/٥ من طريق وكيع، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤١٦/٨ معلقاً، وأبو داود (١٦٦٥)،
والطبراني (٢٨٩٣)، والبيهقي ٢٣/٧ من طريق محمد بن كثير، وحميد بن زنجويه في
((الأموال)) (٢٠٨٨) عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود (١٦٦٦)، والبيهقي ٢٣/٧، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٢٨٥) من طريق زهير بن معاوية، عن شيخ بمكة - قال زهير: رأيت سفيان عنده - عن
فاطمة بنتِ حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي ◌َ﴾، ولم يذكر القضاعيُّ فيه علياً.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هذا الشيخ المبهم الذي روى عنه زهیر ورأى عنده
سفيان الثوري، الظاهر أنَّه مصعب بن محمد، وأنه لم يحفظ عنه تماماً، فلذلك أرسل
الحديث، فحذف منه شيخ مصعب وأبهم اسمه. وانظر: ((المقاصد الحسنة))
ص٣٣٧-٣٣٨، و((ذيل القول المسدد)) ص٨٤-٨٦.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٩٩٦/٢ عن زيد بن أسلم أن رسول الله وسلم قال: ((أعطوا
السائل وإن جاء على فرس)) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٤/٥: لا أعلم في إرسال
هذا الحديث خلافاً بين رواة مالك، وليس في هذا اللفظ مسند يحتج به فيما علمت .
(١) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (١٧٢٤) من طريق ثابت، عن ربيعة، عن
الحسن بن علي، به.
٢٥٥
!
!

.................................
الواسطي -، عن شُعَيْب بنِ خالد
عن حسين بن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ حُسْنِ
إِسلامِ المَرْءِ، قِلَّةَ الكُلَامِ فيما لا يَعْنِيهِ))(١).
١٧٣٣ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال: سمعتُ محمد بن علي
يَزْعُم
عن حسينٍ وابن عباس، أو عن أحدِهما، أنه قال: إِنما قامَ رسولُ
اللّه ◌َلَّ مِن أجلِ جِنازة يهودي مُرَّ بها عليه، فقال: ((آذاني رِيحُها))(٢) ..
١٧٣٤ - حدثنا يزيدُ وعَبَّادُ بنُ عَبَّاد، قالا: أَخبرنا هشام بن أبي هشام
- قال عبادٌ: ابن زياد -، عن أُمِّهِ، عن فاطمة ابنة الحُسين
عن أبيها الحسين بن عليٍّ، عن النبيِّي ◌ََّ، قال: ((ما مِن مُسْلمٍ ولا
مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بمصيبةٍ، فَيَذْكُرَها، وإِنْ طالَ عَهْدُها - قال عباد: قَدُمَ
عَهْدُها - فيُحْدِثَ لذلك اسْتِرجاعاً، إِلا جَدَّد الله له عندَ ذلك، فأعطاه
(١) حديث حسن لِشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شعيب بن خالد لم
يُدرك الحسين بن علي، وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٢٤١/٢ -٢٤٢.
وأخرجه هناد في ((الزهد)» (١١١٨) عن عبدة، عن حجاج، بهذا الإِسناد، إلا أنه قال
فيه: ((حسين بن علي أو علي بن حسين)) وانظر ما سيأتي برقم (١٧٣٧).
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة عندَ ابن ماجه (٣٩٧٦)، والترمذي (٢٣١٧)، وابن
حبان (٢٢٩)، ومن حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في ((الصغير)) (٨٨٤)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (١٩١)، وعن علي بن أبي طالب عند الحاكم في ((تاريخ نيسابور))
وعن الحارث بن هشام المخزومي عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)»، ذكرهما السيوطي
في ((الجامع الصغير)).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. وانظر ما تقدم برقم (١٧٢٢).
٢٥٦

٠.٠٠٠ ....
مِثْلَ أَجْرها يَوْمَ أُصِيبَ بها))(١).
١٧٣٥ - حدثنا يزيد، أَخبرنا شَرِيكُ بنُ عبد الله، عن أبي إسحاق، عن
بُرَيْدِ بنِ أبي مريم، عنِ أَبِي الحَوْراءِ
عن الحسين بن عليٍّ، قال: عَلَّمَني جَدِّي - أو قال النبيُّ ◌َّ -
كَلِماتٍ أَقولُهنَّ في الوثْر ... فذكر الحديثَ(٢).
١٧٣٦ - حدثنا عبدُ الملك بن عمرو وأبو سعيد، قالا: حدثنا سليمانُ بن
(١) إسناده ضعيف جداً، هشام بن أبي هشام متروك، وأمه لا يُعرف حالها.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٠٠)، وأبو يعلى (٦٧٧٧) و(٦٧٧٨)، وابن حبان في
((المجروحين)» ٨٨/٣، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٩)، والطبراني (٢٨٩٥)
من طرق عن هشام بن أبي هشام، بهذا الإِسناد. ووقع عندَ ابن حبان وابن السني: ((عن
أبيه)) بدل ((عن أمه)) وعندَ الطبراني ((عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها)) ويغلب على
ظننا أنه من تحريف وقع في الطباعة .
(٢) إسناده ضعيف، شريكُ بن عبد الله سىء الحفظ، وقد تقدم الحديث برقم
(١٧٢١) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وجعله من مسند
الحسن بن علي، وهو الصواب.
وأخرجه أبو يعلى (٦٧٨٦) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٠٩/٢ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ووقع عنده:
((عن حسن أو الحسين بن علي)).
قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٢٤٩/١: يؤيد رواية الشك أن أحمد بنّ
حنبل أخرجه في مسند الحسين بن علي من ((مسنده)) من غير تردد، فأخرجه من حديث
شريك عن أبي إسحاق بسنده، وهذا وإن كان الصوابُ خلافَه، والحديث من حديث
الحسن لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهمَ فيه من أبي إسحاق، فلعله
ساء فيه حفظُه فنسي : هل هو الحسن أو الحسين؟
٢٥٧
..........
.........
٠٬٠٠٠٠٠

بلال، عن عُمارة بنِ غَزْبَّة، عن عبد الله بنِ عليّ بنِ حُسين، عن أبيه عليّ بن
حُسین
عن أبيه(١)، أَنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((الْبَخِيلُ مَن ذُكِرْتُ عِندَه، ثمَّ لم
يُصَلِّ عَلَيَّ)) قال أبو سعيد: ((فلم يُصَلَّ عليَّ))، صلى الله عليه وسلم
کثیراً(٢).
(١) قوله: ((علي بن حسين عن أبيه)) سقط من (م).
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبد الله بن علي بن حسين، فمن
رجال الترمذي والنسائي، روى عنه جمع، ووثقه ابنُ حبان وابنُ خلفون والذهبي، وقولُ
الحافظ عنه في ((التقريب)): مقبول، غيرُ مقبول. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله
مولى بني هاشم.
وأخرجه الترمذي (٣٥٤٦)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي))
(٣٢)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٣٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٠٠)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥) و(٥٦)، وأبو يعلى (٦٧٧٦)، وابن حبان
(٩٠٩)، والطبراني (٢٨٨٥)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٢)، والحاكم
٥٤٩/١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٥٦٧) و(١٥٦٨) من طرق عن سليمان بن
بلال، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
وأخرجه إسماعيل القاضي (٣٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمارة، به .
وأخرجه أيضاً (٣١) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال،
عن عمروبن أبي عمرو، عن علي بن الحسين، به .
وأخرجه البيهقي في («شعب الإِيمان)» (١٥٦٥) من طريق ابن وهب، عن عمرو، عن
عمارة، عن عبد الله بن علي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه.
وأخرجه أيضاً (١٥٦٦) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمارة، عن عبد الله بن
علي، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ◌َّر.
=
٢٥٨

.................
.............................. --...-
١٧٣٧ - حدثنا موسى بنُ داود، حدثنا عبدُ الله بن عُمَرَ، عن ابن شهاب، عن
عليّ بنِ حُسين
عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مِنْ حُسْنِ إِسلامٍ
المَرْءِ، تَرْكُه ما لا يَعْنِهِ))(١).
= وقوله: ((قال أبو سعيد: فلم يصل علي))، وكلمة ((كثيراً))، سقط من (م) والأصول
الخطية عدا (ظ١١) و(ب)، ومنهما أثبتناه ومن ((جامع المسانيد)) ١/ ورقة ٣٢١-٣٢٢.
(١) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر - وهو العمري -
وانظر (١٧٣٢).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٨٨٦) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٨٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٤)
من طريق قزعة بن سُويد، عن عبيد الله بن عمر، وابن عدي ٩٠٧/٣ من طريق خالد بن
عبدالرحمن الخراساني، عن مالك، كلاهما عن الزهري، به. وقزعة بن سوید وخالد بن
عبدالرحمن ضعيفان .
وأخرجه ابنُ عدي ٢٣٤١/٦ من طريق موسى بن عمير القرشي، عن أبي جعفر
محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي. وموسى بن عمير القرشي متروك.
وأخرجه مرسلًا عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن رسول الله مل *: مالك
في ((الموطأ)) ٩٠٣/٢، ومن طريقه أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣٦٤)، وهناد في ((الزهد))
(١١١٧)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٦٠/١، والترمذي (٢٣١٨)،
والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص٢٠٦، والقضاعي (١٩٣).
وأخرجه مرسلاً كذلك عبد الرزاق (٢٠٦١٧)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(٤٩٨٦) من طريق معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٩/٨ من طريق الثوري، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن علي بن الحسين مرسلاً.
٢٥٩
٠٫٠٠٠.٠٠
.......
.........
.........
--
..........

حديث عقيل بن سبفي طالب
رَضِىَ الله عَبْهُ
١٧٣٨ - حدثنا الحَكَمُ بنُ نافعٍ ، حدثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّش، عن سالم بنِ
عبد الله
عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، قال: تَزوَّجَ عَقِيلُ بنُ أبي طالبٍ،
فَخَرَج علينا، فقلنا: بالرِّفَاءِ وَالَبَّنِينِ، فقال: مَهْ، لا تقولوا ذلك، فإِنَّ النَّبِيَّ
وَّ قد نَهانا عن ذلك، وقال: ((قُولُوا: بَارَكَ الله فِيكَ، وبَارَكَ لَكَ فِيهَا))(٢).
(١) هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله صلثر، وأخو
علي .
وكان أخوه طالب أكبر منه بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين،
وجعفر أكبر من علي بعشر سنين، ولم يتفق هذا في إخوة غيرهم.
وقد حضر عقيل وأخوه طالب بدراً مع المشركين مكرهين، وكذلك عمهما العباس،
وقد وقع هو وعمه العباس في الأسر، وفادى عنه العباس.
وأسلم عقيل قبل الفتح، وشهد مؤتة وما بعدها.
وكان عالماً بأنساب قريش وأيامها.
وكان يَفِدُ على معاوية في أيام أخيه علي، لأنَّه كان يجد فيه من الرفق والعطاء ما لا
يجد عند علي رضي الله عنه، وله أجوبة مسكتة كثيرة جداً، وتوفي أيام معاوية.
انظر ((جامع المسانيد)» ٣/ الورقة ٢١٥، و ((سير أعلام النبلاء)) ٢١٨/١-٢١٩.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عبد الله بن محمد بن عقيل
لم يدرك جده، فإنه مات سنة (١٤٢ هـ) فمن البعيد جداً - كما قال الشيخ أحمد شاكر-
أن يكون كبيراً في وقت يتزوج فيه جده عقيل بن أبي طالب، ويقول: إنه خرج عليهم بعد
الزواج وبين وفاته ووفاة جده ثمانون سنة. سالم بن عبدالله: هو أبو المهاجر الجزري
الرقي، وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وانظر ما
بعده .
٢٦٠
....