Indexed OCR Text
Pages 21-40
بها)»؟ قال: اللهمَّ نعم. فكَبَّرَ عثمانُ فقال: واللهِ ما أَنْكَرْتُ الله منذُ عَرَفْتُه، ولا زَنَّيِّتُ في جاهليةٍ ولا في إِسلام، وقد تَرَكْتُه في الجاهلية تَكُرُّهاً، وفي الإِسلام تَعقُّفاً، وما قَتَلْتُ نفساً يَحِلُّ بها قَتْلي(١). ١٤٠٣ - حدثنا قُتَِّةُ بنُ سعيد، حدثنا بكرُ بن مُضَرَ، عن ابن الهاد، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سَلّمة بن عبدالرحمن عن طلحةً بن عُبيد الله: أن رجلين قَدِما على رسولِ الله وَّه، وكان إسلامُهما جميعاً، وكان أحدُهما أَشدَّ اجتهاداً مِن صاحبه، فغَزَا المجتهدُ منهما، فاستُشْهِدَ، ثم مَكَثَ الآخرُ بعدَه سنةً، ثم تُوفي . قال طلحةُ: فرأَيتُ فيما يُرىِ النائمُ كَأَنّي عندَ باب الجنة، إِذا أنا بهما وقد خَرَجَ خارِجٌ مِن الجنةِ، فأذِنَ للذي تُوّي الآخِرَ منهما، ثم خَرَج فَأَذِنَ للذي استُشْهِدَ، ثم رَجَعا إِليَّ، فقالا لي : ارجِعْ، فإِنه لم يأْنِ لك بعدُ. فَأَصبحَ طلحةُ يُحدِّثُ به النَّاسَ، فَعَجِبوا لذلك، فبلَغَ ذلكَ رسولَ الله وََّ، فقال: ((مِن أَيِّ ذلك تَعْجَبُونَ؟)) قالوا: يا رسولَ الله، هذا كان أَشدَّ اجتهاداً، ثم استُشهدَ في سبيل الله، ودَخَل هذا الجنةَ قبلَه! فقال: (أَليسَ قد مَكَثَ هذا بعدَهُ سَنَةً؟)) قالوا: بَلَى. قال: ((وأَدْرَكَ رمضانَ فصامَهُ؟)) قالوا: بَلَى. قال: ((وصَلَّى كذا وكذا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ؟)) قالوا: (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الحارث بن عبيدة الحمصي الكلاعي قاضي حمص قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال الدارقطني : ضعيف، وتناقض ابنُ حبان فذكره في (الثقات)) ١٧٦/٦، وفي ((الضعفاء)) ٢٢٤/١، ومحمد بن عبدالرحمن بن مُجَبَّر قال في ((تعجيل المنفعة)) ص٣٦٩: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: مع ضعفه يُكتب حديثه، وقال النسائي وجماعة: متروك. وانظر ما تقدم في مسند عثمان برقم (٤٣٧). ........ ٢١٠ ........ ......... ....- ١ ....-- ........ بَلَى. قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فَلَمَا بَيْنَهما أَبعدُ ما بَيْنَ السّماءِ والأرضِ))(١). ١٤٠٤ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا سالمُ بنُ أبي أُميَّةٍ أَبو النّضْرِ، قال: جَلَسَ إِليَّ شيخٌ مِن بني تَمِيم في مسجد البَصْرة، ومعه صحيفة له في يده، قال: وفي زمان الحَجَّاجِ (٢)، فقال لي: يا عبدَ الله، أُترى هذا الكتابَ مُغنِياً عنّي شيئاً عند هَذَا السُّلطان؟ قال: فقلتُ: وما هذا الكتابُ؟ قال: هذا كتابٌ من رسول الله وَّ كِتَّبَهُ لنا: أَن لا يُتَعَدَّى علينا في صَدَقاتِنا. قال: فقلتُ: لا واللهِ ما أظنُّ أَن يُغنِيَ عنك شيئاً، وكيف كان شأنُ هذا الكتاب؟ قال: قَدِمْتُ المدينةَ مع أَبي، وأَنَا غلامٌ شابٍّ، بإِبِلِ لنا نَبِيعُها، وكان أبي صديقاً لطلحة بن عُبيد الله التَّيمِي، فَنَزَلْنا عليه، فقال له أبي: اخْرُجْ معي، فِعْ لي إِبلي هذه. قال: فقال: إِن رسولَ الله ێ قد نَھَى ١٦٤/١ أن يبيعَ حاضِرٌ لِبَادٍ، ولكن سأخرُجُ معك فَأَجلِسُ، وَتَعرِضُ إِلَكِ، فإِذا % رَضِيتْ من رجلٍ وفاءً وصِدقاً ممن ساوَمَكَ، أُمَرْتُكَ بَبَيْعِهِ. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وتقدم الكلامُ عليه عند الحديث رقم (١٣٨٩). ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي . وأخرجه ابن ماجه (٣٩٢٥)، وابن حبان (٢٩٨٢)، والبيهقي ٣٧١/٣-٣٧٢ من طرق عن ابن الهاد، بهذا الإِسناد. وعندهم ((أبعد مما))، وتُخرَّج رواية ((المسند)) على أن «ما» الموصولة منصوبة بنزع الخافض. (٢) قال السندي: أي: قال وذلك كان في زمان الحجاج، ويمكن أن يجعل عطفاً على قوله في مسجد البصرة، لكن الظاهر حينئذ ترك العطف، إذ لم يعهد عطف الزمان على المكان، بل كلاهما يتعلق بالفعل بلا واسطة عاطف. ٢٢ قال: فخرجنا إلى السوق، فَوَقَفْنا ظَهْرَنا، وجَلَس طلحةُ قريباً، فساومَنا الرجالُ، حتى إِذا أُعطانا رجلٌ ما نَرضَى قال له أَبي: أبايعُه؟ قال: نعم، قد رَضِيتُ لكم وَفَاءَه فبايعُوه. فبايَعْناه، فلما قَبَضْنا مَلَنا، وفَرَغْنا مِن حاجتنا، قال أبي لطلحة: خُذْ لنا مِن رسولِ الله وَِّ كتاباً: أَن لا يُتَعدَّى علينا في صَدَقَاتِنَا. قَالَ: فقالَ: هذا لَكُم، ولِكُلِّ مسلمٍ. قال: على ذلك، إِني أُحبُّ أَن يَكُونَ عندي من رسولِ الله وَّلِ كتابٌ. قال: فَخَرَجَ حتى جاءَ بنا إلى رسولِ الله وَّهَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ هذا الرجلَ مِن أَهلِ البادية صَدِيقٌ لنا، وقد أُحبَّ أَن تَكْتُبَ له كتاباً أَن لا يُتَعَدَّى عليه في صدقته، فقال رسولُ اللهِمََّ: ((هذا له ولِكُلِّ مسلمٍ)) قال: يا رسولَ الله، إِنه قد أَحَبَّ أَن يكونَ عندَه منك كتابٌ على ذلك. قال: فكتبَ لنا رسولُ اللهِوَِّ هذا الكتابَ(١). آخر حدیث طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالی عنه (١) إسناده حسن، ابنُ إسحاق - وهو محمد - صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشيخ من بني تميم، ولا تضر جهالتُه فإن له صحبة. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه أبو يعلى (٦٤٤)، والشاشي (٢١) من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد، ورواية الشاشي مختصرة. وأخرج منه قصة النهي عن بيع الحاضر للبادي فقط أبو داود (٣٤٤١) عن موسى بن إسماعيل، والبزار (٩٥٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، و(٩٥٧) عن عبد الله بن معاوية، وأبو يعلى (٦٤٣) عن عبد الأعلى بن حماد، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، أن أعرابياً ... فذكره. کذا قال حماد في حديثه: سالم المكي عن أعرابي، وقال مؤمل عنه: سالم المكي عن أبيه عن طلحة، وهو خطأ، ومؤمَّل سيىء الحفظ وغيره أوثقُ منه وأحفظ. وسالم المكي هذا يحتمل أن يكون سالم بن شَوَال المكي الثقة فيما قاله المزي في حاشية ((تهذيب الكمال)) ١٧٨/١٠، أو يكون سالماً أبا النضر القرشي المدني، لكن أخطأ حماد بن سلمة في نسبته، والله أعلم. ٢٣ ........ مستند الزبير بن العوام رَضِيَ الله عَبْهُ ١٤٠٥ - حدثنا سُفيانُ، عن محمد بنِ عَمرٍو، عن يحيى بنِ عبدالرحمن بنٍ. (١) هو أبو عبد الله الزبيرُ بن العوام بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قَصي، فهو ابنُ أخي خديجة، وأمُّه صفيةُ بنت عبد المطلب عمة رسول الله وَه . کان ممن أُسْلَم قديماً بعد الصِّدیق بأربعة، وقيل : بخمسة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرةَ سنة على المشهور، ولا خلاف أنه لم يبلغ العشرين. وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. وأحدُ الستة أصحاب الشورى. وقال عروة: إنه أولُ من سَلَّ سيفاً في سبيل الله. وشهد بدراً وما بعدها. ولما نَدَب رسولُ اللهِ ﴿ المسلمين يومَ الأحزاب انتدب الزبيرُ، ثم ندبهم، فانتدب الزبيرُ ثلاثاً، فقال: ((إنَّ لكلِّ نبي حوارياً، وحواريَّ الزبيرُ). ومناقبه كثيرة جداً. وقد شهد فَتْح الشام ومصر، وحضر اليرموكَ، وحَمَل يومئذٍ على صفوفِ الروم فأخرَقَها مرتین. وكان يومَ الجمل مع طلحةَ بنِ عُبيد الله في صحبة عائشة أم المؤمنين، فقُتِل طلحةُ في المعركة، وقُتِلَ الزبير بوادي السِّباع، قتله عمرو بن جُرْموزٍ قَبَّحه الله، وذلك في سنة ست وثلاثين، وله أربع وستون سنةً، وقيل: أربع أو سبع وخمسون سنة. ((جامع المسانيد والسنن)) ٢ /ورقة ١٣، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤١/١-٦٧. ٢٤ .... ............................................................................... حاطب، عن ابن الزبير عن الزبير رضي الله عنه، قال: لمّا نَزَلَت: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُون﴾ [الزمر: ٣١]، قال الزبيرُ: أَيْ رسولَ الله، مع خصومَتِنا في الدنیا؟ قال: ((نعم)). ولما نزلت: ﴿ثُمَّ لْتُسألُنَّ يَومَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: ٨]، قال الزبيرُ: أَيْ رسولَ الله، أَيُّ نعيمٍ نُسْأَلُ عنه، وإِنما - يعني: هما - الأَسْودانِ: التمرُ والماءُ؟ قال: ((أَمَا إِنَّ ذلك سَيَكُونُ))(١). ١٤٠٦ - حدثنا سفيانُ، عن عَمرٍو، عن الزُّهريَّ، عن مالكِ بنِ أُوْس سمعتُ عُمَرَ يقولُ لِعبدالرحمن وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْتُكم بالله الذي تَقُومُ به السماءُ والأَرضُ - وقال سفيانُ مرةً: الذي بإِذنه تَقُومُ - أُعلِمْتُمْ أَن رسولَ الله وَّهِ قال: ((إِنَّا لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةُ))؟ قال: قالوا: اللهمَّ نَعَمْ(٢). ١٤٠٧ - حدثنا حَقْصُ بنُ غِياث، عن هشامٍ، عن أبيه (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابنُ علقمة بن وقاص الليثي - صدوق حسنُ الحديث، روى له البخاري ومسلم مقروناً، وحديثُه عندَ أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ يحيى بن عبدالرحمن بنِ حاطب، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابنُ عيينة، وابن الزبير: هو عبد الله . وأخرجه مقطعاً الحميدي (٦٠) و(٦١)، وابن ماجه (٤١٥٨)، والترمذي (٣٢٣٦) و(٣٣٥٦)، والبزار (٩٦٣) و(٩٦٥)، وأبو يعلى (٦٧٦) و(٦٨٧) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي في الموضع الأول: حسن صحيحٌ، وفي الثاني: حسن. وسيأتي بنحوه برقم (١٤٣٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٧٢). ٢٥ عن الزبير بن العوّم، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((لَأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيحتَطِبَ، ثم يَجِيءَ فيَضَعَهُ فِي السُّوقِ فِيَبِيعَه، ثم يَسْتَغْنِيَ بِه، فُنفِقَه على نَفْسِهِ، خيرٌ له من أَن يَسْأَلَ الناسَ؛ أَعْطَوْهُ أُوْ مَنْعُوهُ))(١). ١٤٠٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشامٌ، عن أبيه، عن عبدِ الله بن الزبير عن الزبير، قال: جَمَّعَ لي رسولُ اللهِ وَ أَبويه يومَ أُحُدٍ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابنُ عروة بن الزبير. وأخرجه البخاري (١٤٧١) و(٢٣٧٣) من طريق وهيب بن خالد، والبزار (٩٨٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٤٢٩). قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٦/٣: في الحديث الحضَّ على التعفف عن المسألة والتنُّه عنها، ولو امتَهَن المرءُ نفسَه في طلب الرزق وارتكبَ المشقة في ذلك، ولولا قُبْحُ المسألة في نظر الشرع لم يُفضِّل ذلك عليها، وذلك لِما يَدخُلِ على السائلِ من ذُلِّ السؤال ومن ذل الردِّ إذا لم يُعْطَ، ولما يدخل على المسؤول من الضُّيق في ماله إن أعطى كُلَّ سائلٍ .. وأما قوله: ((خيرٌ له))، فليست بمعنى أَفْعَل التفضل، إذ لا خيرَ في السؤال مع القُدْرةِ على الاكتساب، والأصحُّ عند الشافعية أن سؤالَ مَنْ هذا حالُه حرام. ويحتمل أن يكونَ المرادُ بالخير فيه بحسب اعتقاد السائل وتسميته الذي يُعطاه خيراً، وهو في الحقيقة شرٌّ، والله أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله في الحديث: ((يوم أحد)) خطأ، ولعله من أبي معاوية محمد بن خازم، فقد رواه غيرُ واحدٍ - كما سيأتي في الحديث الآتي - عن هشام بن عروة وذكروا فيه أن ذلك كان يومَ الخندق. وأخرجه ابن ماجه (١٢٣)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٠٠)، وأبو يعلى (٦٧٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده. = ٢٦ ١٤٠٩ - حدثنا أبو أسامة، أَخبرنا هشامٌ، عن أبيه عن عبدِ الله بن الزبير، قال: لمَّا كان يومُ الخَندقِ كنتُ أُنا وعمرُ بن أبي سَلمةَ في الْأُطُمَّ الَّذِي فيه نساءُ رسولِ اللهِوََّ، أُطُم حسَّانَ، فكان يرفَعُني وأُرفعُه، فإِذا رَفَعني عرفتُ أبي حين يمرُّ إلى بني قُرَيظة، وكان يُقَاتِلُ معَ رسولِ اللهِوَّهَ يَوْمَ الخندق، فقال: ((مَن يَأْتِي بني قُرْيظَةَ فيُقاتِلَهم؟)) فقلتُ له حين رَجَعَ: يَا أَبةٍ، إِنْ كُنْتُ لََّعرِفُكَ حين تمرُّ ذاهباً إِلى بني قُرَيْظَةَ. فقال: يا بُني، أَما والله إِنْ كان رسولُ اللهِِّ لَيَجْمَعُ لي أَبَوَيْهِ جميعاً يَتَفَدَّاني (١) بهما يقولُ: ((فِدَاكَ أَبي وأُّمِّي))(٢). = قوله: ((جمع لي رسول الله ) أبويه))، قال السندي: أي قال لي: فداك أبي وأمي، والمقصود به: التشريف والتعظيم، وفيه جواز المدح في حضور الممدوح، إذا كان أهلاً ولا يُخَافُ عليهِ به، وجواز مدح الإِنسان نَفْسَه للتحديث بنعمة الله ونحوه، والله تعالى أعلم. (١) في (م) و(ص) وحاشية (س): يفدّيني. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه مسلم (٢٤١٦) عن أبي كريب، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١٠٦/٣ عن عفان بن مسلم، ومسلم (٢٤١٦) من طريق علي بن مسهر، والترمذي (٣٧٤٣) من طريق عبدة بن سليمان، والبزار (٩٦٦) من طريق أبي معاوية، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٠١) من طريق حماد بن زيد، وأبو يعلى (٦٧٣) من طريق حماد بن سلمة، سنتهم عن هشام بن عروة، به. وبعضهم يزيدُ فيه على بعض. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٩١/١٢ ٤٢٥/١٤، والنسائي في «الكبرى» (٨٢١٤)، وفي ((اليوم والليلة)) (١٩٩)، وابن حبان (٦٩٨٤) من طريق عبدة بن سليمان، ومسلم (٢٤١٦) من طريق علي بن مسهر، وابن أبي عاصم (١٣٩٠) من طريق أبي معاوية، = ٢٧ .. . ١٤١٠ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سُليمان - يعني التيميَّ -، عن أبي عثمانَ، عن عبد الله بنِ عامٍ عن الزبير بن العوَّامِ: أن رجلاً حَمَلَ على فرسٍ يُقَالُ لها: غَمْرَةِ، أَو غَمْرَاء، قالَ: فَوَجَدَ فرساً أَوْ مُهْراً يُبَاعُ، فَنُسِبتْ إِلَى تلك الفَرَسِ، فُنُهِيَ عنها(١) . ١٤١١ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن مسلم بنِ جُنْدَب عن الزبير بن العَوّام، قال: كنا نُصَلِّي مع النبيِّي وَ ﴿َ الجُمُعةَ، ثم = ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عمه عبد الله بن الزبير، به . وسیأتي برقم (١٤٢٣). والأطُم - بضمتين -: الحصن، وجمعه: آطام. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان أبو المعتمر البصري، نزل في التَّيْم فَتُسِبَ إليهم، وأبو عثمان: هو عبدالرحمن بن مَلّ بن عمرو النهدي، وعبدالله بن عامر: هو ابن ربيعة العنزي حليف بني عدي المدنهي، وُلِدَ على عهدِ النبي ◌َّه ولأبيه صحبة مشهورة، روى له الشيخان، وزعم يعقوب بن شيبة - فيما ذكره المزي في ((التحفة)) ٣/ ١٨٢ - أنه عبدالله بن عامر بن كريز. وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده) كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٥٢، وابن ماجه (٢٣٩٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وفيه: عن الزبير بن العوام أنه حمل على فرس، فنسب الحادثة إلى نفسه. وقوله: ((حَمّل على فرس))، قال السندي: أي: أعطاها ووهبها الله. وقوله: ((فتُهي عنها)) بالبناء على المفعول كما ضبطه السندي في حاشيته، وضبطت بالبناء على الفاعل في (ظ١١) و(ب) وفي حاشية (س). وفي الباب عن عمر عند البخاري (٢٦٢٣)، ومسلم (١٦٢٠)، قال: حملتُ على فرسٍ في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه، وظننتُ أنه بائعه برخصٍ، فسألت عن ذلك النبيَّ ◌َّار، فقال: ((لا تشتره ... )) الحديث. ٢٨ نْصَرِفُ فَنَبْتَدِرُ في الآجامِ ، فلا نَجِدُ إِلا قَدْرَ موضعِ أَقْدَامِنا (١). قال يزيد: الآجامُ: هي الآطام. ١٤١٢ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يَعيش بن الوليد بن هشام. وأبو معاوية شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن ١٦٥/١ ٤ يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير بن العَّام، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: ((دَبَّ إِلِيكُمْ دَاءُ الْأَمَمِ قَبْلَكم: الحَسَدُ والْبَغْضَاءُ، والبغضاءُ هي الحالِقَةُ، حالقةُ الدِّين، لا حالقةُ الشَّعْرِ، والذي نَفْسُ محمدٍ بِيدِهِ، لا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُوا، أَفَلا أَنّْئُكُم بشيءٍ، إِذا فَعَلْتُموه تحابَيْتُم؟ أَقْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُم))(٧) .. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن جندب، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة، لكنه لم يُدرك الزبير، وسيأتي برقم (١٤٣٦) وفيه: حدثني مَنْ سَمِعَ الزبيرَ. يزيد: هو ابنُ هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وأخرجه أبو يعلى (٦٨٠)، والشاشي (٥٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٥٤٥)، وابنُ خزيمة (١٨٤٠)، والحاكم ٢٩١/١، والبيهقي ١٩١/٣ من طرق عن ابن أبي ذئب، به، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وفي الباب عن سلمة بن الأكوع قال: كنا نصلي مع رسولِ اللهِ ﴿ الجمعةَ، ثم نرجع فلا نجدُ للحيطان فَيْئاً يُستظلُّ فيه. وسيأتي في ((المسند)) ٤ /٤٦ وإسناده صحيح. والآطام: هي الأبنية المرتفعة. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، رجاله ثقات رجال الشيحين غير يعيش بن الوليد بن هشام، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة إلا أنه لم يُدرك الزبير، وسيأتي برقم (١٤٣٠) و(١٤٣١) و(١٤٣٢) وفيها: عن يعيش، عن مولى لآل الزبير، عن الزبير،= ٢٩ ١٤١٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعْبَةٌ، عن جامع بنِ شَدَّادٍ، عن عامر بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ، عن أبيه، قال: قُلْتُ للزبير: مالي لا أَسمَعُكَ تُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ ◌ِّ كما أُسْمَعُ ابنَ مسعودٍ وفلاناً وفلاناً؟ قال: أَمَا إِنِّي لم أُفارِقْه منذُ أَسلَمْتُ، ولكِنِّي سَمِعْتُ منه كَلِمَةً: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدً(١)، فَلْيَتبِوَّأُ مَقْعدَهُ مِن النَّارِ))(٢) . = وهذا المولى في حَيِّزِ الجهالة. والقائل: ((وأبو معاوية شيبان))، هو يزيدُ بنُ هارون، يعني أنه روى الحديث عن هشام - وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي - وعن شيبان بن عبد الرحمن النحوي . وأخرجه البيهقي ٢٣٢/١٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٠/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. قال ابن عبد البر في حديثه: زاد شيبان: عن مولى الزبير عن الزبير. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٥/٨، وعبد بن حميد (٩٧) من طريق شيبان بن عبدالرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، قال عبد بن حميد في حديثه: حُدثت عن الزبير بن العوام، وقال ابن أبي شيبة: عن مولى للزبير عن الزبير، وروايته مختصرة جداً بقصة إفشاء السلام فقط. ولقصة إفشاء السلام شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٥٤)، وسيأتي في ((المسند)» ٣٩١/٢. وقوله: ((لا تؤمنوا)» كذا بحذف النون، والوجه إثباتها، لأن ((لا)) نَفْي لا نھي، ويُخرِّج ما هنا على إعمال النافية تشبيهاً بالناهية لاجتماعهما في ارتفاع الحكم معهما. (١) لفظة ((متعمدا) ليست في (ظ١١) و(ب) و(س) و(ص). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو حديث متواتر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٠/٨، وابن ماجه (٣٦)، والبزار (٩٧٠)، والشاشي (٤٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩١)، والبخاري (١٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩١٢)، = ٣٠ ١٤١٤ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدَّثنا شدادٌ - يعني ابنَ سعيدٍ -، حدثنا غَيْلانُ بنُ جَرِيرٍ، عن مُطَرِّفٍ، قال :. قلنا للزبير: يا أبا عبدِ الله، ما جاءَ بِكُمْ؟ ضَيَّعْتُم الخليفةَ حتى قُتِلَ، ثم جِئْتُم تَطلُبون بدَمِهِ؟ فقال الزبير: إِنَّا قَرأْناها على عَهْدِ رسول الله ◌َ، وأبي بكر، وعُمر، وعثمان: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، لم نكن نَحسِبُ أَنَّا أُهْلُهَا حتى وَقَعَتْ منَّا حيثُ وَقَعَتْ(١) .. ١٤١٥ - حدثنا محمدُ بنُ كُنَاسَةِ، حدثنا هشامُ بنُ عُروة، عن عثمان بن عُروة، عن أبيه = والشاشي (٣٤) و(٣٦) و(٣٧) و(٣٩) و(٤٢) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه أبو داود (٣٦٥١)، والبزار (٩٧١)، وأبو يعلى (٦٧٤)، والشاشي (٣٨) من طريق وبرة بن عبدالرحمن، عن عامر بن عبد الله، به. وأخرجه الدارمي (٢٣٣)، والشاشي (٣٣) و(٣٥) و(٤١) من طريق عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، به. وسقط عبد الله بن الزبير من إسناد الشاشي في الموضع الأول. وأخرجه مطولاً ابن حبان (٦٩٨٢) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال عبد الله بن الزبير لأبيه: يا أبت ... فذكره. وسيأتي الحديث برقم (١٤٢٨). (١) إسناده جيد، شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي صدوق، وروى له مسلم في الشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي سعيد مولى بني هاشم - واسمُه عبدُالرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري - فمن رجال البخاري. مطرُّف: هو ابن عبد الله بن الشُّخير. وأخرجه البزار (٩٧٦) من طريق الحجاج بن نصير، عن شداد بن سعيد، بهذا الإِسناد. وسيأتي بنحوه برقم (١٤٣٨) من طريق الحسن عن الزبير بن العوام. ٣١ عن الزبير، قال: قال رسولُ اللهِ لَّهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهُوا بالیهود))(١). ١٤١٦ - حدثنا عبد الله بن الحارث، من أهل مكة مخزوميٌّ، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إِنْسان - قال: وأثنى عليه خيراً -، عن أبيه، عن عُروة بنِ الزبير عن الزبير، قال: أَقبَلْنا مع رسول الله وَله من لِيَّةَ(٢)، حتى إذا كنا عند السِّدْرَةِ، وَقَفَ رسولُ اللهِوََّ فِي طَرِف القَرْنِ الأَسودِ حَذْوَها، فاستقبلَ نَخِبأَ بَبَصَرِهِ - يعني وادياً - ووقف حتى اتَّقَفَ الناسُ كلُّهم، ثم قال: ((إِنَّ صَيْدَ وَجِّ وعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرِّم الله)) وذلك قبلَ نُزوله الطائفَ وحصاره ثقيفَ(٣). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن كناسة - وهو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلی الکوفي المعروف بابن كناسة - فقد روى له النسائي، ووثقه علي بن المديني ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: کان صاحب أخبارٍ يُكتبُ حدیثُه ولا يحتج به، وقد أُعلَّ حديثه هذا بالإِرسال ، قال ابن معين: إنما هو عن عُروة مرسل، وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٤/٤: لم يُتابع عليه، ورواه الحفاظُ من أصحاب هشام عن عروة مرسلاً، وهو الصحيح. وأخرجه النسائي ١٣٧/٨-١٣٨، وأبو يعلى (٦٨١)، والشاشي (٤٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٠/٢ من طريق محمد بن كناسة، بهذا الإسناد. ولم يذكر أبو نعيم في إسناده عثمان بن عروة . وفي الباب عن أبي هريرة سیأتي عند أحمد ٢٦١/٢، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (٥٤٧٣). وعن نافع بن جبير عند ابن سعد ١٩١/٣ مرسلاً. (٢) تحرف في (م) إلى: ليلة. ولِيَّةُ: أرض من الطائف على أميالٍ منها. (٣) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الله بن إنسان سُئِلَ عنه أبو حاتم الرازي فقال := ٣٢ ١٤١٧ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابنِ إِسحاقَ، حدَّثني يحيى بنُ عَبَّاد بنِ عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير(١) . عن الزبير، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول يومئذٍ: ((أَوْجَبَ طلحةٌ)) حين صنعَ برسولِ اللهِوَّ﴿ مَا صَنَعَ، يعني حِينَ بَرَك له طَلْحَةُ، فِصَعِدَ رسولُ اللهِ ◌ِّ على ظَهْرِهِ(٢). = ليس بالقوي، وفي حديثه نظر، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ١٤٠/١ وذكر له هذا الحديث وقال: لم يُتابع عليه، وذكر أباه ٥ /٤٥ وأشار إلى هذا الحديث وقال: لم يَصِحّ حديثه . وأخرجه الحميدي (٦٣)، وأبو داود (٢٠٣٢)، والعقيلي ٩٣/٤، والشاشي (٤٨)، والبيهقي ٢٠٠/٥ من طريق عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد. والسدرة: شجرة النبق، وأكثر ما تنمو في مصر وغيرها من بلاد إفرقيا الشمالية. ونّخِب ووَجّ: واديان بالطائف. والعِضاه: كل شجر له شوك. وقوله: ((حتى اتَّقف))، قال ابن الأثير ٢١٦/٥: أي: حتى وقفوا، يقال: وَقَفْتُه فوَقَف واتّقف، وأصله: اوْتَقَفَ، على وزن افْتَعَلَ، من الوقوف، فقُلبت الواو ياءً للكسرة قبلها، ثم قُلبت الياءُ تاءً وأدغمت في التاء بعدها، مثل: وصفته فاتَّصف، ووعدته فاتَّعد. وقد تصحف في (م) و(س) و(ق) و(ص) إلى: اتفق. ..... (١) قوله: ((عن أبيه عن عبد الله بن الزبير)) سقط من (م). (٢) إسناده حسن، فقد صرح ابنُ إسحاق بالتحديث وهو صدوقٌ حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري . وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٩٣)، وابن أبي شيبة ٩١/١٢، وابن سعد ٢١٨/٣، والترمذي في ((سننه)) (١٦٩٢) و(٣٧٣٨)، وفي ((الشمائل)) (١٠٣)، وابن أبي عاصم (١٣٩٧) و(١٣٩٨)، والبزار (٩٧٢)، وأبو يعلى (٦٧٠)، والشاشي (٣١)، وابن حبان (٦٩٧٩)، والحاكم ٣٧٣/٣-٣٧٤ و٣٧٤، والبيهقي ٣٧٠/٦ و٤٦/٩، والبغوي (٣٩١٥) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي! ٣٣ = ....... ٠ ١٤١٨ - حدثنا سُليمان بنُ داود الهاشمي، أخبرنا عبدُ الرحمن - يعني ابن أبي الزَّناد -، عن هشامٍ، عن عُروةَ، قال: أخبرني أبي الزبيرُ: أَنه لما كان يومُ أُحُدٍ أَقْبَتِ امرأةٌ تَسعى، حتى إِذا كادَتْ أَن تُشْرِفَ على القتلى، قال: فَكَرِهَ النبيُّ نَّه أن تراهم، فقال: ((المرأةُ المرأةُ)). قال الزبير: فتوسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ، قال: فخَرَجْتُ أُسعى إِليها، فَأَدَرَكْتُها قَبْلَ أَن تنتهيَ إِلَى القَتْلِى، قال: فَلَدَمَتْ في صَدْرِي، وكانت امرأةً جَلْدَةً، قالت: إِليك، لا أَرْضَ لَكَ. قال: فقلتُ: إِن رسولَ الله وَّ عَزَمَ عليكِ. قال: فوقَفَتْ، وأُخرجَتْ ثوبين معها، فقالت: هذانِ ثوبانِ جئتُ بهما لُأخي حمزةَ، فقد بَلَغَنِي مَقْتَلُه، فَكَفّنُوه فيهما. قال: فجئنا بالثوبَيْن لِنُكَفِّنَ فيهما حمزةَ، فإِذا إِلى جَنْبِه رجلٌ من الأنصار قتيلٌ، قد فُعِلَ به كَما فُعِلَ بحمزة، قال: فوجَدْنَا غَضَاضَةً وحياءً أَنْ نُكفِّنَ حمزةَ في ثوبين، والأنصاريُّ لا كَفَنَ لهِ، فقلنا: لِحَمْزَةَ ثوبٌ ، وللّنصارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْناهُما فكان أَحدُهما أكبرَ من الآخر، فَأَقْرَعْنا بينهما، فكَفَّنَّا كلَّ واحدٍ منهما في الثَّوب الذي طارَ له (١). = وقوله: ((أوجب طلحة))، أي: عمل عملاً أوجب له الجنة. (١) إسناده حسن، عبدُ الرحمن بن أبي الزناد صدوقٌ حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سليمان بن داود الهاشمي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة . وأخرجه البزارُ (٩٨٠)، وأبو يعلى (٦٨٦)، والشاشي (٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠١/٣-٤٠٢ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإسناد. ووقع في ((مسند الشاشي)» تحريف قبيح، فقال: أخبرني أبو الزبير، والصواب: أخبرني أبي الزبيرُ. وأخرجه بنحوه البيهقي في ((دلائل النبوة) ٢٨٩/٣-٢٩٠ من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: جاءت صفية ... فذكره مرسلاً . = ٣٤ ١٤١٩ - حدثنا أبو اليمان، أَخبرنا شُعَيْبُ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني عُروة بن الزبير: أَنَّ الزبيرَ كان يُحدِّثُ: أَنه خاصمَ رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً إلى النبيِّ ◌َّهُ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، كانا يَسقيان بها كِلاهُما، فقال النبيُّ ◌ِلُ للزبير: ((اسْقِ، ثم أَرْسِلْ إِلى جَارِكَ)) فَغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسولَ الله، أَن كَانَ ابنَ عَمَّتِك! فَتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِصَلَّهَ، ثم قال للزبير: ((اسْقِ، ثمَّ احبِسِ الماءَ حتى يَرْجِعَ إِلى الجَدْرِ)). فاستَوْعِى النِبِيُّ ◌ََّ ١٦٦/١ حينئذٍ للزبير حَقُّهُ، وكان النبيُّ لِ لَّ قبلَ ذلك أشار على الزبير برأيٍ أُراد فيه سَعَةً له وَللَّانصاريٍّ، فلما أَحْفَظَ الأنصارِيُّ رسولَ الله ◌َّ، اسْتَوعَى رسولُ اللهِ وَّ للزبيرِ حَقَّه في صَريح الحُكْم. قال عروةُ: فقال الزبيرُ: والله ما أَحسِبُ هذه الآية أُنزلَتَ إِلا في ذلك: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتَّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسلِيماً﴾ [النساء: ٦٥](١). = لَدَمَت: أي ضربت ودفعت في صدري. وجَلْدة: قوية. وقولها: ((لا أرضَ لك))، قال في ((اللسان)): هي كما يقال: لا أُمَّ لك. قلنا: وهي عند البزار وأبي يعلى كذلك، وهذا اللفظ ونحوه لا يراد منه ظاهره، وإنما يُؤتى به لتدعيم الكلام، فهو إما للتعجب أو للزجر أو للتهويل أو للإعجاب . (١) إسنادُه صحيح على شرط الشيخين، وعروةُ بن الزبير كان عند مقتل أبيه مراهقاً أو بالغاً، كانت سنُّه ثلاثة عشر عاماً، وقد جزم البخاريّ في ((تاريخه٤ ٣١/٧ بسماعه من أبيه، وقال مسلم في ((التمييز)) - فيما نقله عنه ابنُ حجر في ((التهذيب)) في ترجمة عروة -: حجَّ عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة. وقد صرح بالإِسناد السالف = بسماعه مِن أبيه. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة. ٣٥ ........ = وأخرجه البخاري (٢٧٠٨)، والشاشي (٤٧)، والبغوي (٢١٩٤) من طريق أبي اليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٦١) و(٤٥٨٥)، والبيهقي ١٥٣/٦-١٥٤ و١٠٦/١٠ من طريق معمر، والبخاري (٢٣٦٢)، والبيهقي ١٥٤/٦ من طريق ابن جريج، ويحيى بن ادم في ((الخراج)) (٣٣٧)، والطبري ١٥٩/٥ من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: خاصم الزبير ... وأخرجه النسائي ٢٣٨/٨-٢٣٩، وابن الجارود (١٠٢١)، والطبري ١٥٨/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٦١/١ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد والليث بن سعد، والحاكم ٣٦٤/٣ من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير. وسيأتي الحديثُ في مسند عبد الله بن الزبير ٤/٤-٥ من رواية عروة بن الزبير أخيه عنه، ويخرج هناك إن شاء الله . قال البغوي في ((شرح السنة" ٢٨٥/٨: الشِّراج: مسايل الماء من الحرار إلى السهل، واحدها: شَرِيج وشَرْج، والحرَّة: حجارةٌ سودٌ بين جبلين، وجمعُها: حَرُّون وحَرَّات وحِرار. وقوله: ((أن كان ابن عمتك))، معناه: لأن كان، أو لأجل أن كان ابنَ عمتك، كقوله سبحانه وتعالى: ﴿أَنْ کان ذا مالٍ وبنينَ﴾، أي: لأن كان ذا مال. وقوله: ((حتى يبلغ الجَدْر)»، والجدر: الجدار، يريد جِذْم الجدار الذي هو الحائل بين المشارب، وبعضهم يرويه بالذال المعجمة، يريد مبلغ تمام الشرب من جذرٍ الحساب، والأول أصح. وقوله: ((فاستوعى للزبير حقَّه)»، أي: استوفاه، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع فيه الأشياء، کأنه جمعه في وعائه. وقوله: ((أحفظ))، أي: أغضب، قال السندي: وقول الأنصاري زَلَّة من الشيطان بالغضب، وإلا فهو أنصاري بَدْري كما يدل عليه الحديث، والقول بأنه منافق بعيد، والله :٠ أعلم. ٣٦ ١٤٢٠ - حدثنا يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه، حدثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، حدثني جُبَيْربنُ عمرو القُرشي، حدثني أبو سعدٍ الأنصاري، عن أبي يحبى مولى آلِ الزبيرِ بنِ العَوَّام عن الزبير بن العوَّام، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «البلادُ بلَادُ اللهِ، والعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، فَحَيْثُمَا أَصْبْتَ خَيْراً فَأَقِمْ))(١). ١٤٢١ - حدثنا يزيدُ، حدثنا بقيّةُ بنُ الوليد، حدثني جُبِيرُ بنُ عَمْرٍو، عن أبي سعدٍ الأنصاريِّ، عن أبي يحيى مولى آلِ الزبيرِ بنِ العَوَّامِ عن الزبير بن العوام، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه وهو بعَرَفَةً يَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿شَهَدَ اللهِ أَنَّه لا إِلهَ إِلَّ هُو والمَلائِكَةُ وأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بالقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّ هُوِ العَزِيرُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨]: ((وأنا على ذلكَ مِنَ الشّاهِدِينَ يَا رَبّ))(٢). (١) إسناده ضعيف، فيه ثلاثة مجاهيل: جبير بن عمرو القرشي، وأبو سعد الأنصاري، وأبو يحيى مولى آل الزبير. a وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٠) من طريق عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري، عن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير ... قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث («الإحياء)» ٢٢٤/٢، والسخاوي في ((المقاصد)) ص١٤٧: سنده ضعيف، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٧٢/٤: رواه أحمد وفيه جماعة لم أعرفهم، وقال أيضاً ٢٥٥/٥: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . ولشطره الأول شاهد عند أبي داود برقم (٣٠٧٦)، من حديث عروة رضي الله عنه، ورجاله ثقات، ما عدا أحمد بن عبدة الآملي، فهو صدوق، وبذلك يرتقي شطر الحديث إلى الحسن لغيره. (٢) إسناده ضعيف كسابقه . وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٢٤٦) عن علي بن الحسين بن الجنيد، والطبراني في «الكبير» (٢٥٠) عن أحمد بن رشدين المصري، وابن السني في ((عمل = ٣٧ ١٤٢٢ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبدُالله ابن عطاء بنِ إِبراهيم مولى الزّبير، عن أُمِّ وجدَّتِهِ أُم عطَاء، قالتا: واللهِ لكأننا نَنْظُرُ إِلى الزُّبِيرِ بنِ العَوَّام حين أَتانا على بَغْلةٍ لِهِ بَيْضَاءَ فقال: يا أُمَّ عطاء، إِنَّ رسولَ اللهَ وَ﴿ قد نَهى المُسْلِمِينَ أَن يَأْكُلُوا مِن لحوم نُسُكِهِم فَوْقَ ثلاثٍ. قال: فقلتُ: بأبي أنتَ، فكيف نَصْنَعُ بما أُهْدِي لنا؟ فقال: أُمَّا ما أُهْدِي لَكُنَّ، فَشأنُكُنَّ به(١). ١٤٢٣ - حدَّثَنَا عَتَّبُ بنُ زياد، حدثنا عبدُ الله - يعني ابن المبارك -، أخبرنا هِشامُ بنُ عُرْوةَ، عن أبيه عن عبدِ الله بن الزبير، قال: كنتُ يَوْمَ الأحزاب جُعِلتُ أَنَا وعُمَرُ بنُ ٤ أبي سلمة مع النساء، فَنَظَرْتُ، فإذا أنا بالزبير على فرسه يَخْتَلِفُ إِلى بني = اليوم والليلة)) (٤٣٥) عن أبي العباس بن قتيبة العسقلاني، ثلاثتهم عن محمد بن المتوكل ابن أبي السري العسقلاني، عن أبي سعید عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري، عن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن الزبير ... قال ابن رشدين في حديثه: عن جده عن عبد الله بن الزبير عن الزبير. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٥/٦: رواه أحمد والطبراني، وفي أسانيدهما مجاهیل. (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير لم يرو عنه غيرُ ابنِ إسحاق، وقال ابنُ معين: لا شيء، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٩/٧، وأخطأ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فظنه عبد الله بن عطاء الطائفي المترجم في ((التهذيب))، وأم عطاء تابعيّة لا تُعرف إلا بهذا الحديث، وكذا أم عبد الله بن عطاء. وأخرجه أبو يعلى (٦٧١)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٥٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم في مسند علي برقم (٥٨٧). ٣٨ قُرَيظَةً، مرتين أو ثلاثة، فلما رَجَعَ قلتُ: يا أُبةٍ، رأَيتُكَ تختلِفُ. قال: وهل رأيتني ياَ بُنِيَّ؟ قال: قلتُ: نَعَمْ. قال: فإِنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّه قال: ((مَنْ يأْتِي بني قُرَيْظَةٍ فَيَأْتِيَنِي بِخَيْرِهم؟)). فانطَلَقْتُ، فلما رَجَعْتُ، جَمَعَ لي رسولُ اللهِ وَّهِ أَبَيْهِ فقال: ((فِداك أبي وأَمِّي))(١). ١٤٢٤ - حدثنا عَتَّب، حدثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا عبدُ الله بن عُقْبَةَ - وهو عبدُ الله بنُ لَهِيعة بنِ عُقبةَ -، حدثني يزيدُ بنُ أبي حَبِيبٍ، عمِّنْ سمع عبدَ الله بنَ المغيرة بن أبي بُرْدة يقول: سمعتُ سفيانَ بنَ وَهْبِ الخَوْلاني يقول: لما افْتَتَحْنا مصرَ بغير عهدٍ قام الزبيرُ بن العوَّام، فقال: يا عمرو بن العاص، اقسِمْها. فقال عَمْرُو: لا أَقْسِمُها، فقال الزبير: والله لَتَقسِمَنَّها كما قَسَمَ رسولُ اللهِوَّهُ خيبرَ. قال عمرو: والله لا أقسِمُها حَتَّى أَكْتُبَ إِلى أَمير المؤمنين. فكتب إلى عُمَرَ رضي الله عنه، فكتب إِليه عُمَرُ: أَن أَقِّها حتى يَغْزُوَ منها حَبَلٌ الحَبَلَةِ (٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة، وثقه ابن سعد وأبو حاتم وابن حبان، وقال أحمد: ليس به بأس. وأخرجه البخاري (٣٧٢٠) عن أحمد بن محمد، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٣) من طريق حِبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٠٩). (٢) إسناده ضعيف لجهالة المبهم الذي لم يسمّ، وعبد الله - ويقال له أيضاً عُبيد الله - بن المغيرة بن أبي بردة لم يوثقه غيرُ ابن حبان ٥٣/٥، وسفيانُ بن وهب الخولاني صحابي شهد حَجَّةَ الوداع وفتحَ مصر، وعاش حتى ولي الإِمرة لعبدِ العزيز بن مروان على الغزو إلى إفريقية سنة ٧٨، فبقي بها إلى أن مات سنة ٨٢. عبدالله: هو ابن المبارك. = ٣٩ ١٤٢٥ - حدثنا عَتَّاب، حدثنا عبد الله، أَخبرنا فُلَيْحُ بنُ محمد، عن المنذر بنِ الزبير عن أبيه: أن النبي وَ﴿ أُعطى الزبيرَ سَهْماً، وأُمَّه سهماً، وفَرَسَه سهمین(١). = وأخرجه ابنُ عبدِ الحكم في ((فتوح مصر)؛ ص٢٦٣ عن يوسف بن عدي، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عُبيد في ((الأموال)) (١٤٩) عن ابن أبي مريم - وهو سعيدُ بن الحكم -، ومن طريقه الشاشي في («مسنده)) (٤٣)، وأخرجه ابنُ عبد الحكم ص٨٨ عن عبد الملك بن مسلمة وعثمان بن صالح، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، به. وقال عبدُ الله بنُ لهيعة - بعدما ذكر ابنُ عبد الحكم ص٢٦٣ روايةً ابن المبارك ورواية عبد الملك بن مسلمة -: وحدثني يحيى بنُ ميمون، عن عُبيد الله بن المغيرة، عن سفيان بن وهب نحوه. فإن حَفِظَ ابْنُ لهيعة هذا، فيمكن أن يُحسن الحديث. قوله: ((حتى يغزو منها حَبَل الحبلة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٣٤/١: يريد: حتى يغزو منها أولاد الأولاد، ويكون عاماً في الناس والدوابِّ، أي: يكثر المسلمون فيها بالتوالد . وقال أبو عبيد: أُراه أراد أن تكون فيئاً موقوفاً للمسلمين ما تناسلُوا يَرِثُه قرنً عن قرن، فتكون قوةً لهم على عدوهم. (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فليح بن محمد لم يُوثقه غيرُ ابن حبان ١١/٩، فهو في عداد المجهولين، والمنذر بن الزبير قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٤١١ : روى عن أبيه، وعنه ابنه محمد وفليح بن محمد بن المنذر، ذكره ابن حبان في («ثقات التابعين)) ٤٢٠/٥. وأخرجه الدارقطني ٤ /١١٠ من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير .... ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن عباد بن = ٤٠