Indexed OCR Text

Pages 381-400

ثلاثاً، ويده الشمال ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: مَن سَرَّه أَن يَعْلَمَ وضوءَ رسول
الله ◌َلتر، فهو هذا(١).
١٢٠٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي
مَعْمَر قال:
كنا مع علي، فمَرَّ به جنازةٌ، فقام لها ناس، فقال علي: مَن أَفتاكم ١٤٢/١
هذا؟! فقالوا: أبو موسى. قال: إِنما فعل ذلك رسولُ الله ◌ِوَلِّ مرةً، وكان
يَتَشِبَّهُ بِأَهل الكتاب، فلما نُهِي انتَهى(٢).
(١) صحيح، أبو بحر - واسمه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ، وإن كان فيه
ضعف - قد توبع. أبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه أبو داود (١١١)، ومن طريقه البيهقي ٥٠/١، والبغوي (٢٢٢) عن مسدد،
والبزار (٧٩٢) عن محمد بن عبد الملك القرشي، والنسائي ٦٨/١ عن قتيبة بن سعيد،
والبيهقي ٦٨/١ من طريق مسدد، والبغوي (٢٢٢) من طريق الحسن بن سفيان، وعبد
الواحد بن غياث، وقتيبة بن سعيد، خمستهم عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وقال
البغوي : هذا حديث حسن.
وسيأتي هذا الحديثُ في ((المسند)) برقم (١٣٢٤) عن عفان بن مسلم، عن أبي
عوانة، به. وانظر ما تقدم برقم (٩٢٨).
(٢) صحيح، ليث - وهو ابن أبي سليم وإن كان ضعيفاً - قد تُوبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو الثوري، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة. وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (٦٣١١).
وأخرجه الطيالسي (١٦٢) عن زائدة بن قدامة، والحميدي (٥٠) عن سفيان بن
عُيينة، وأبو يعلى (٢٦٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ثلاثتهم عن ليث بن أبي
سليم، به. وسيأتي من طريق ليث أيضاً في مسند أبي موسى الأشعري (٤١٣/٤ الطبعة
الميمنية).
٣٨١

.............
١٢٠١ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، حدثني ابن شهاب، عن
علي بن حُسين بن علي، عن أبيه حسين بن علي
عن علي بن أبي طالب، قال(١): قال علي: أُصبتُ شارِفاً مع
رسول الله ◌َّهِ فِي الْمَغْنَم يومَ بدٍ، وأعطاني رسول الله پڼ شارفاً اخرى،
فأَنختُهما يوماً عند باب رجل من الأنصار، وأنا أُريدُ أَن أَحْمِلَ عليهما
إِذْخِراً لأُبيعَهُ، ومعي صائغ من بني قَينُقاع لأستعينَ به على وليمةِ فاطمة،
وحمزةُ بن عبد المطلب يَشْرَبُ في ذلك البيت، فثارٍ إِليهما حَمزةُ بالسيف
فجَبَّ أُسنِمتَهُما، وبَقَر خَواصِرَهما، ثم أخذ من أكبادِهِما. قلت لابن
شهاب: ومِن السَّنام؟ قال: جَبَّ أَستِمَتَهما، فذهب بها.
قال: فنظرتُ إِلى منظر أَفظَعَنِي، فَأَتِيتُ نبِيَّ الله ◌َِّ وعنده زيدُ بن
حارثة، فأخبرتُه الخَبَرَ، فخرج ومعه زيد، فانطلق معه فدخل على حمزةً
فَتَغَّظَ عليه، فرفع(٢) حمزةُ بَصَرَه فقال: هل أَنْتُم إِلا عبيدٌ لأبي! فَرَجَعَ
رسولُ اللهِ وَ﴿ يُقَهْقِرِ حتى خرج عنهم، وذلك قبل تَحريمِ الخمرِ(٣).
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٣، والنسائي ٤٦/٤ من طريق سفيان بن عيينة،
=
عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٢٣٢/١، ومسلم (٩٦٢)، وأبو داود (٣١٧٥)، والترمذي
(١٠٤٤) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله
* كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعدُ.
(١) القائل هو حسين بن علي.
(٢) تحرفت في (م) إلى: فرجع.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
=
وأخرجه مسلم (١٩٧٩) (١) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
٣٨٢

١٢٠٢ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص،
عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، قال:
قال ناسٌ من أصحاب عليٍّ لعليّ رضي الله عنه: أَلَا تُحدِّثُنا بصلاة
رسول اللّه وَله بالنهار والتطوّع. فقال علي: إِنكم لا تُطِيقُونَها. فقالوا له:
أَخبرْنا بها نأُخُذْ منها ما أَطَفْنا ... فذكر الحديث بطوله(١).
١٢٠٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو كامل الجَحْدَري فُضَيل بن الحسين،
إِملاءً عليّ من كتابه، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة
عن علي، أنه سُئِلَ عن صلاة رسول الله وَّ بالنهار فقال: كان
يصلي ستُّ عشرةَ ركعةً، قال: يصلي إِذا كانت الشمسُ من هاهنا كهيئتها
من هاهنا كصلاة العصر ركعتين، وكان يُصلِّي إِذا كانت الشمسُ من
هاهنا كهيئتها من هاهنا كصلاة الظهر أربعَ ركعاتٍ، وكان يصلِّي قبلَ
وأخرجه البخاري (٢٣٧٥)، ومسلم (١٩٧٩) (١)، والبزار (٥٠٢)، وأبو يعلى
=
(٥٤٧)، وابن حبان (٤٥٣٦) من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه البخاري (٢٠٨٩) و(٣٠٩١) و(٤٠٠٣) و(٥٧٩٣)، ومسلم (١٩٧٩) (٢)،
وأبو داود (٢٩٨٦)، والبيهقي ١٥٣/٦ و٣٤١-٣٤٢ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن
الزهري، به .
والشارف: الناقة المسنة.
وجبَّ أسنمتهما: قطعهما، والجَبُّ الاستئصال في القطع.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو صدوق. أبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي. وهو في
((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٠١/٢ -٢٠٢. وانظر ما تقدم برقم (٦٥٠).
٣٨٣

الظهرِ أربعَ ركعاتٍ، وبعد الظهر ركعتين، وقبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ(١).
١٢٠٤ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزُّهْري، عن الحسن وعبد الله
ابني محمد بن علي، عن أبيهما محمد بن علي:
أنه سمع أباه علي بن أبي طالب قال لابن عباس، وبَلَغَه أَنه رَخْص
في مُتعَةِ النساء، فقال له علي بن أبي طالب: إِن رسول الله وَّلُ قد نَهَى
عنها يوم خَيْبَرَ، وعن لحومِ الحُمُر الأهلية(٢).
١٢٠٥ - حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حَيَّةً بن
قیس
عن علي: أَنه توضأً ثلاثاً ثلاثاً، ثم مَسَحَ برأْسِه، ثم شرب فَضْلَ
وَضُوئِهِ، ثم قال: مَن سرَّ أَن يَنظُرَ إِلى وُضوء رسول اللهِوَ، فَلْيَنْظُرْ إِلى
هذا (٣).
١٢٠٦ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن شَيخ لهم يقال له: سالم،
عن عبد الله بن مُلَیْلٍ، قال:
سمعت عليّاً يقول: أُعْطِي كلُّ نبِي سَبِعةً نُجَباءَ من أُمَّتِهِ، وأُعطيَ
النبيُّ ◌َ﴿ أربعةَ عشرَ نجيباً من أمته، منهم أبو بكرٍ وعمرُ (٤).
(١) إسناده قوي، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٧٢٠)
و(١٤٠٣٢). وانظر ما تقدم برقم (٥٩٢).
٥
(٣) إسناده حسن. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٢٠).، وانظر ما تقدم برقم
(٩٧١).
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، سالم - وهو ابن أبي حفصة - لم يسمعه من عبد =
٣٨٤

١٢٠٧ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن علي بن زيد، عن الحسن
عن قيسٍ بن عُبَاد قال: كنا مع علي، فكان إِذا شَهِدَ مَشهداً، أو
أُشرف على أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَط وادياً قال: سبحانَ الله، صدَقَ الله ورسولُهُ،
فقلتُ لرجل من بني يَشْكُر: انطَلِق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نَسأَله عن
قوله: صدق الله ورسولُه. قال: فانطلقنا إليه، فقُلنا: يا أميرَ المؤمنينَ،
رأيناك إِذا شَهدتَ مشهَداً، أَو هَبَطْتَ وادياً، أَو أَشرفتَ على أُكمةٍ قلتَ:
صَدَقَ الله ورسولُه، فهل عَهد رسول الله وَّهِ إِليك شيئاً في ذلك؟ قال:
فأَعرض عَنّا وأَلْحَْنا عليه، فلما رأى ذلك قال: واللهِ ما عَهِدَ إِليَّ رسول
الله ◌َلّ عهداً إلا شيئاً عَهدَه إِلى الناس، ولكن النَّاس وَقَعُوا على عثمان،
فَقَتَلُوه، فكان غيري فيه أَسوأَ حالاً وفعلاً مني، ثم إِني رأيتُ أَني أَحَقُّهم
بهذا الأمر، فَوَثَبْتُ عليه، فالله أعلمُ أَصَبْنا أم أخطأنا(١).
١٤٣/١
١٢٠٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل وأبو خيثمة، قالا:
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق. وحدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا
سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، قال:
سأَلْنا عليّاً عن تطوُّع النبي ◌َّ﴿ بالنهار؟ قال: قال علي: تلك ستَّ
عشرة ركعةً تطوّعُ رسول الله وَّهَ بالنهارِ، وقَلَّ مَن يداومُ عليها(٢).
= اللّه بن مليل، بينهما رجل لم يسمَّ كما سيأتي برقم (١٢٧٤)، وسالم بن أبي حفصة هو
إلى الضعف أقرب، وعبد الله بن مليل لم يوثقه غيرُ ابن حبان. وانظر (٦٦٥).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدْعان .. الحسن: هو
البصري. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٧١).
(٢) إسناده قوي. إسحاق بن إسماعيل: هو الطالقاني، وأبو خيثمة: هو زهير بن=
٣٨٥
........... |
............ . .....

حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع قال: وقال أبي: قال
حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحاق، ما أُحبُّ أن لي بحديثك هذا ملءَ
مَسجِدِكَ هذا ذهباً.
١٢٠٩ - حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجاهد، عن ابن أبي ليلى
عن علي، قال: أمرني رَسولُ اللهِ وَّ أَن أَقومَ على بُدْنِه، وأن
أَتصدَّقَ بجُلودِها وجِلالِها (١).
١٢١٠ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرنا مُجالد، عن عامر، قال:
حَمَلَتْ شُرَاحةُ، وكان زوجُها غائباً، فانطَلَقَ بها مولاها إِلى علي،
فقال لها علي : لعلَّ زوجَك جاءكِ، أَو لعل أحداً استكرَهَكِ على نَفْسِكِ؟
قالت: لا. وأَقْرَّتْ بالزِّنى، فَجَلَدَها علي يومَ الخميس أَنا شاهدُه،
ورَجمها يومَ الجمعة وأنا شاهدُه، فأَمربها، فحُفِر لها إِلى السُّرَّةِ، ثم قال:
إِن الرجم سُنَّةٌ من رسول الله وََّ، وقد كانت نَزَلَتْ آيَةُ الرجم، فَهَلَك من
كان يقرؤها وآياً من القرآن باليمامةِ(٢).
= حرب، وسفيان: هو الثوري. وانظر (٦٥٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح:
هو عبد الله، وابن أبي ليلى: هو عبدُ الرحمن.
وأخرجه الحميدي (٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٤٧)، وابن خزيمة (٢٩١٩)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٧٠٧) و(١٧١٦) و(٢٢٩٩)، ومسلم (١٣١٧)، والبزار
(٦١٦)، والنسائي (٤١٤٨) و(٤١٥٠)، والبيهقي ٢٣٣/٥ من طرق عن ابن أبي نجيح،
به. وانظر (٥٩٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد - وهو ابن سعيد -، وفي الخبر ألفاظ منكرة، وانظر =
٣٨٦

١٢١١ - حدثنا حُسين بن علي، عن زائدةً، عن سِماك، عن حَنَش
عن على، قال: قال رسول الله، وَ﴾: ((إِذا تَقَاضَى إِليكَ رَجُلانِ،
فلا تَقْضِ للْأَوَّل حتى تَسمَعَ ما يقولُ الآخَرُ، فسوفَ تَرى كيف تَقْضِي)).
قال: فما زلتُ بعدُ قاضياً(١).
١٢١٢ - حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا هشام بن مُروة، عن أبيه، أَن
عبد الله بن جعفر حدَّثه
أنه سمع عليّاً يقول: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((خيرُ نسائها
مريمُ بنتُ عِمْرانَ، وخيرُ نسائِها خَدِيجةُ))(٢).
١٢١٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عَبَّاد، حدثنا عبد الله بن معاذ
- يعني الصَّنعاني -، عن معمَر(٣)، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة
عن علي، عن النبي ◌ََّ، قال: ((مَن سَرَّ أَن يُمَدَّ له في عُمرِهِ،
ويُوسَّعَ له في رِزْقِهِ، ويُدِفَعَ عنه مِيتةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ الله، ولْيَصِلْ
رَحِمَهُ»(٤).
= ما تقدم برقم (٧١٦).
(١) حسن لغيره، وهو مكرر (٦٩٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٦٤٠).
(٣) تحرف في (م) إلى: يعمر.
(٤) إسناده قوي، وجوده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٥/٣.
محمد بن عباد: هو المكي.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٥٣/٤ من طريق محمد بن عباد، بهذا الإِسناد . =
٣٨٧

وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٤٤، وابن عدي ٧/ ٢٥٧٠، والحاكم
١٦٠/٤ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به .
وأخرجه البزار (٦٩٣)، والصيداوي في ((معجمه)) (٢٢٣) من طريق حبيب بن أبي
ثابت، عن عاصم بن ضمرة، به.
قال ابن حجر في ((فتح الباري)) ٤١٦/١٠: قال ابن التين: ظاهر الحدیث یعارض
قوله تعالى: ﴿فإذا جاء أَجَلُهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستَقْدِمون﴾، والجمع بينهما من
وجھین:
أحدهما: أن هذه الزيادة كنايةٌ عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة
وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غيرِ ذلك، ومثلُ هذا ما جاء: أن النبيُّ
﴿ تقاصر أعمار أمَّته بالنسبة لأعمار مَنْ مضى من الأمم، فأعطاه الله ليلةَ القدر. وحاصله
أن صلةَ الرحم تكون سبباً للتوفيق للطاعة، والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الذِّكْرُ
الجميلُ، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يَحْصُلُ له من التوفيق العلمُ الذي ينتفع به من
بعده، والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح.
ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملك المؤكَّل بالعمر،
وأما الأول الذي دلَّت عليه الآية، فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للمَلَك مثلًا:
إن عمر فلانٍ مئةً مثلاً إن وصل رَحِمَه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل
أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملّك هو الذي يمكن
فيه الزيادة والنقص، وإليه الإِشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو الله ما يشاءُ ويُثْبِتُ وعندَه أمّ
الكتاب﴾، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملّك، وما في أم الكتاب هو الذي في
علم الله تعالى، فلا مَحْو فيه البَّة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء
المعلَّق.
ورجّح الحافظ ابن حجر الوجه الأول، ونقله عن الطيبي .
ثم قال الحافظ: وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نَفْيُ الآفاتِ عن صاحب
الپِّ في فهمه وعقله، وقال غيره في أعمّ من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو
ذلك.
٣٨٨

١٢١٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو خيثمة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن
أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
عنِ علي، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((إِنَّ الله عز وجل وترٌ يُحِبُّ
الوِتْرَ، فَأُوْتِروا يا أُهلَ القُرآنِ))(١).
١٢١٥ - حدثنا عبد الله، حدثني عُبيد الله بن عُمر القواريري، حدثني
يزيد بن زُرَيع، حدثني شُعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
عن علي، قال: مِنْ كلِّ الليل قد أَوتَرَ رسول الله وَّةِ؛ من أُوّلِه،
وأوسطِه، وآخرِه، وانتهى وِتْرُهُ إِلى آخرِ الليلِ (٢).
١٢١٦ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهير، حدثنا الحسن بن الحُرّ، حدثنا
الحكم بن عُتّيبة، عن رجل يُدعى حَنَشأ
عن علي، قال: كَسَفَتِ الشمسُ فصلَّى عليٍّ للناس، فقرأ ﴿يُسَ﴾
(١) إسناده قوي. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد،
ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٥) عن زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٦٧٠) عن یوسف بن موسی، عن جریر، به. دون قوله: «فأوتروا یا
أهل القرآن».
وأخرجه كذلك البزار أيضاً (٦٧١) من طريق أبي حفص الأبار، عن منصور، عن أبي
إسحاق، عن عاصم بن ضمرة أو الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - عن علي. وانظر
(٨٧٧).
(٢) إسناده قوي .
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٢) عن عُبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإِسناد. وانظر
(٥٨٠).
٣٨٩

أو نحوها، ثم رَكَعَ نحواً من قَدْرِ سُورَةٍ، ثم رَفَعَ رأْسَه فقال: سمع الله لمن
حَمِده، ثم قام قدرَ السورة يدعو وبُكِّر، ثم رَكَعَ قدرَ قراءته أيضاً، ثم
قال: سمع الله لمن حَمِده، ثم قام أيضاً قدرَ السورة، ثم رَكَعَ قدرَ ذُلك
أَيضاً، حتى صَلَّى أَربعَ رَكعاتٍ، ثم قال: سمع الله لمن حَمِده، ثم
سجد، ثم قام إلى الركعة الثانية ففَعَلَ كَفِعْلِهِ في الركعة الأولى، ثم
جَلَسَ يدعو ويَرْغَب، حتى انكشفت الشمسُ، ثم حدَّثهم أن رسول الله
﴿﴿ِ كذلك فَعَلَ(١).
١٢١٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو خيثمة، حدثنا جرير ومحمد بن
·
فُضَيْل، عن مُطرِّف، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
(١) إسناده ضعيف، حنش - وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكوفي - الأكثرون
على تضعيفه، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٦٩/١: كان كثيرَ الوهم في الأخبار،
ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديثَ الثقات، حتى صار ممن لا يُحْتَجُ بحديثه. قلنا:
وقد انفرد هنا بهذا الخبر عن علي. زهير: هو ابنُ معاوية الجُعفي .
وأخرجه البيهقي ٣٣٠/٣-٣٣١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٨٨) و(١٣٩٤)، والبيهقي ٣٣٠/٣ من طرق عن زهير بن
معاوية، به .
وأخرجه البيهقي ٣٣٠/٣ من طريق سليمان الشيباني، عن الحكم بن عتيبة، عن
حنش، به. ولم يرفعه، وذكر فيه أنه قرأ سورة الحج ویس.
وقال مسلم (٩٠٨) لما أخرج من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن
عباس قال: صلَّى رسولُ اللهِوَّ حين كسَفَت الشمسُ ثمان ركعات في أربعِ سجدات؛
قال: وعن علي مثلُ ذلك. ولم يسق لفظه.
٣٩٠

عن علي قال: كان النبي ◌َّهُ لا يُصَلِّي صلاةً إِلا صلى بعدَها
ركعتين(١) .
● ١٢١٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو خيثمة، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن
مُطرِّف، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
١٤٤/١
عن علي، قال: كان رسول اللهِ وَل* يوترُ في أول الليل، وفي
أَوسطِهِ، وفي آخرِهِ، ثم ثَبَت له الوترُ في آخرِه(٢).
١٢١٩ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن
أَبي عبد الرحمن، قال:
سمعتُ عليّاً يقول: قال رسول اللهِ وَله: ((إِنَّ العبدَ إِذا جَلَس في
مُصَلَّه بعدَ الصلاةِ، صَلَّت عليه الملائكةُ، وصَلاتُهم عليه: اللهمَّ اغْفِر
له، اللهمَّ ارحَمْهُ، وإِنْ جَلَسَ ينتظرُ الصلاة، صلَّت عليه الملائكةُ،
وصَلاَتُهم عليه: اللهمَّ اغْفِرْ له، اللهمَّ ارحَمْهُ))(٣).
(١) إسناده قوي. أبو خيثمة: هو زهيرُ بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد،
ومطرف: هو ابن طريف.
وأخرجه البزار (٦٨٩) عن يوسف بن سابق، عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وزاد: إلا الصبح والعصر. والحديث بوجود الزيادة أصح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٤٦) من طريق جرير، وأبو يعلى (٣٤٧) من طريق
أسباط بن محمد، كلاهما عن مطرف بن طريف، به. وسيأتي برقم (١٢٢٧)، وانظر
(١٠١٢).
(٢) إسناده قوي. وهو مكرر (٥٨٠).
وأخرجه أبو يعلى (٥٩٧) عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
(٣) حسن لغيره، أبو عبد الرحمن: هو السُّلمي وسيأتي برقم (١٢٥١).
٣٩١

) : : ١٢٢٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن حكيم الأَوْدِي، أُخبرنا شَريك،
عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة
عن علي قال: الوترُليس بِحَتْم، ولكنه سنةٌ سِنَّها رسولُ اللهِ وَلِّ(١).
١٢٢١ - حدثنا يزيد، أَخبرنا هشام، عن محمد، عن عَبيدة
عن عليّ، قال: قال رسول اللهِنَّهِ يومَ الخندق: ((ما لَهم، مَلَّ الله
بُيُوتَهم وقُبُورَهم ناراً كما حَبَسُونا عن صَلاةِ الوُسْطى حتى غابتٍ
الشَّمسُ))(٢).
١٢٢٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن الحارث .
عن على، قال: إِنكم تَقْرَؤُونَ: ﴿من بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بها أُو
دَيْنِ﴾، وإِن رسول الله وه﴿ قَضَى بالدَّيْن قبل الوصيةِ، وأن أعيان بني الأم
يَتَوَرِثُونَ دونَ بني العَلَّت، يَرِثُ الرجلُ أخاه لُأبيه، وأَمَّه دونَ أُخيه
لأ بيه (٣).
(١) صحيح لغيره، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - قد توبع، وقد تقدم برقم
(٦٥٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن
حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢١/١٤، وعبد بن حميد (٧٧)، والدارمي (١٢٣٢)،
والبخاري (٤٥٣٣)، وأبو داود (٤٠٩)، والبزار (٥٤٩)، وأبو يعلى (٣٩٣)، والبغوي
(٣٨٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر (٥٩١).
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. زكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه الطبري ٢٨١/٤، والبيهقي ٢٦٧/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا =
٣٩٢
...................

١٢٢٣ - حدثنا يزيد، أَخبرنا(١) مِسْعَر، عن عبد الملك بن ميسرةَ، عن
النَّال بن سَبْرةً قال:
أتي عليٍّ بإِناءٍ من ماء، فشَرِبَ وهو قائمٌ، ثم قال: إِنه بلغني أن
أقواماً يَكرَهون أَن يشرَبَ أَحدُهم وهو قائم، وقد رأيتُ رسولَ الله وَّ فعل
مثلَ ما فعلتُ. ثم أُخذ منه فَتَمَسَّحَ، ثم قال: هذا وضوءُ مَن لم
يُحدِث(٢).
١٢٢٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، عن عَبِيدة قال:
قال علي لَأَهل النَّهْر (٣): فيهم رجل مَثدونُ اليد - أَوْ مُودَنُ اليد، أَو
مُخْدَج اليد - لولا أن تَبْطَرَوَا لأنبأَتُكم ما قَضى الله على لسان نبيِّهِ وَ﴾ لمن
قَتَلَّهم. قال عَبيدة: فقلت لعلي: أنت سمعتَهُ؟ قال: نعم وربِّ الكعبةِ.
يَحلِفُ عليها ثلاثاً(٤).
= الإِسناد. وانظر (٥٩٥).
(١) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن
سبرة، فمن رجال البخاري. مسعر: هو ابن کِدام.
وأخرجه البخاري (٥٦١٥)، وأبو داود (٣٧١٨)، والبزار (٧٨٠)، وأبو يعلى
(٣٠٩)، وابن خزيمة (١٦) من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد. وانظر (٥٨٣).
(٣) أي: النهروان: مدينة بَيْنَ بغداد وواسط من الجانب الشرقي سُميت باسم
النهر، وهو نهر يبدأ أسفلُه من تكريت وينتهي في دجلة. وقد وقع في (م): النهروان،
والمثبت من أصولنا الخطية .
(٤) اسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٦٢٦).
٣٩٣

١٢٢٥ - حدثنا عبد الله، حدثني إِسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن
منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
عن علي قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله وتْر يُحِبُّ الوترَ، فأُوتِروا
يا أَهلَ القرآنِ))(١).
١٢٢٦ - حدثنا عبد الله ، حدثنا إسحاق بن إِسماعیل، حدثنا وکیع، حدثنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضُمرة السَّلُوليّ
عن علي قال: كان رسول الله وَ لَهُ يُصلي على أثر كل صلاةٍ مكتوبةٍ
ركعتين، إِلا الفجر والعصرَ(٢).
١٢٢٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إِسماعيل، حدثنا جرير
ومحمد بن فُضَيل بن غَزْوان، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة
عن علي قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ لا يصلي صلاةٌ يُصَلَّى بعدَها،
إِلا صلَّى بعدَها ركعتينٍ(٣).
١٢٢٨ - حدثنا عبد الله، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن
منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة
عن على، قال: قال رسول الله وَّهَ: ((إِن الله وترٌ يحبُّ الِثْر،
فَأُوتِروا يا أُهلَ القُرآنِ)) (٤).
(١) إسناده قوي. وانظر (٨٧٧).
(٣) إسناده قوي. وانظر (١٠١٢).
(٣) إسناده قوي. وانظر (١٢١٧).
(٣) إسناده قوي. وانظر (٨٧٧).
٣٩٤

.......
١٢٢٩ - حدثنا يزيد، أَخبرنا العَوَّام، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبدالرحمن بن
أبي ليلی
عن علي قال: أتانا النبيُّ نَّ ذاتَ ليلةٍ حتى وَضَع قدمه بيني وبينَ
فاطمة، فعلَّمَنا ما نقولُ إِذا أَخَذْنا مضاجِعَنا: ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، وثلاثاً
وثلاثين تحميدةً، وأربعاً وثلاثين تكبيرةً، قال علي: فما تركتُها بعدُ. فقال
له رجل: ولا ليلةً صِفِّين؟ قال: ولا ليلةَ صِفِّين(١).
١٢٣٠ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أَبِي عَرُوبة، عن عبد الله
الدَّاناج، عن حُضَين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلَة:
أن الوليد بن عُقبة صَلَّى بالناس الصبحَ أَربِعاً، ثم التفتّ إِليهم
فقال: أزيدُكم؟! فُرُفع ذلك إِلى عثمان، فأمر به أن يُجلَدَ، فقال عليّ
الحسن بن علي: قم يا حسنُ فاجلِدْه. قال: وفيمَ أَنت وذاك؟! فقال
علي: بل عَجَزتَ ووَهَنْتَ، قم يا عبدَ الله بن جعفر فاجلِدْهِ. فقام ١٤٥/١
عبد الله بن جعفر فجلده، وعليّ يَعُدُّ، فلما بَلَغَ أربعين قال له: أمسِك،
ثم قال: ضَرَبَ رسول اللهِ وَّر في الخمر أربعينَ، وضَرَبَ أبو بكر
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، والعوام: هو ابن
حوشب .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٣)، والدارمي (٢٦٨٥)، والبزار (٦٢٥)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٨١٥)، وأبو يعلى (٢٧٤) و(٣٤٥) و(٥٥٢)، وأبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) (٣٥٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٠٨) من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد.
وقد تقدم بنحوه برقم (٧٤٠).
٣٩٥

......- -
أربعينَ، وعمرُ صدراً من خلافته، ثم أَتمَّها عمرُ ثمانينَ، وكلُّ سُنَّةٌ(١).
١٢٣١ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن
أبي جَمِيلة
عن علي بن أبي طالب: أَن جاريةً للنبيِ وَِّ نُفِسَتْ من الزِّنى،
فَأرسلني النبي ◌ََّ لَّاقيمَ عليها الحَدَّ، فوجدتُها في الدم لم يَجِفَّ عنها،
فرجعتُ إِلى النبيِ نََّ، فأخبرتُه، فقال لي : ((إِذا جفَّ الدمُ عنها فاجْلِدْها
الحَدَّ)) ثم قال: ((أقيموا الحُدودَ على ما ماملَكَتْ أَيْمَانُكُمْ))(٢).
١٢٣٢ - حدثنا عبد الله، حدثني عمرو بن محمد بن بُگیر الناقد، حدثنا
عبد الله بن داود الخُرَيْبي، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضمرة
عن علي، قال: إِنَّ الوترَ ليس بحَتْمٍ ، ولكنه سُنة سنّها رسول الله
﴿، فأُوتِروا يَا أَهْلَ القرآنِ(٣).
١٢٣٣ - حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن الوليد النَّرْسِيّ، حدثنا أَبو
عوانة، حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضُمرة
عن علي قال: قال رسول الله وَّه: ((عَفَوتُ لكم عن الخَيلِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٦٢٤).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٧٩).
نُّفِسَت - بضم النون وفتحها -: وَلَّدَت.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عاصم بن ضمرة، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو صدوق. علي بن صالح: هو ابن صالح بن حي. وانظر (٦٥٢).
٣٩٦

والرَّقِيقِ، فأُدُّوا صدقةَ الرِّقَةَ من كلِّ أَربعينَ درهماً درهماً، وليس في
تسعين ومئةٍ شيءٌ، فإِذا بلَغَتْ مئتين ففيها خمسةُ دراهمٌ))(١).
١٢٣٤ - حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن
أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال:
سُئل علي عن صلاة رسول الله وَله، قال: كان يُصلِّي من الليل
ستَّ عشرةَ ركعةً(٢).
١٢٣٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا إِسرائيل بن يونس، عن ثُوَير بن أَبي فاخِتَة، عن
ء
أبيه
عن علي بن أبي طالب، قال: أهدى كِسْرى لرسول الله وَّهِ، فَقَبل
منه، وأهدى قيصرُ لرسول الله وََّ، فقبل منه، وأهدتِ المُلُوكُ فَقَبْلَ
منهم(٣) ..
١٢٣٦ - حدثنا(٤) يزيد، أُخبرنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
رَبيعة بن النّابِغة، عن أبيهِ
عن علي: أن رسول اللهِ وَّ نَهَى عن زيارة القبور، وعن الأُوعِيَة،
٤
(١) إسناده قوي. وانظر (٧١١).
(٢) إسناده قوي، وقوله في هذا الحديث ((من الليل)) خطأ من أحد الرواة، ولعله من
أبي إسحاق نفسه فقد رواه عنه العلاء بن المسيب أيضاً فيما يأتي برقم (١٢٤١) فقال فيه:
((من الليل))، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٥٠).
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٧٤٧).
(٤) جاء هذا الحديث في (م) على أنه من رواية عبد الله بن أحمد، والصواب أنه
من رواية أبيه كما في أصولنا الخطية و((أطراف المسند)) ١/ ورقة ٢٠٧.
٣٩٧
.....

وأَن تُحَبَسَ لحومُ الأضاحي بعد ثلاثٍ، ثم قال: ((إِنِّي كنتُ نَهَيْتُكم عن
زيارة القُبورِ فَزُورُوها، فإنها تُذكِّرُكم الآخِرةَ، ونهيتُكم عن الأوعيةِ فاشرَبُوا
فيها، واجتنِبُوا كلَّ ما أُسكَرَ، ونهيتُكم عن لحوم الأضاحي أن تَحبسُوها
بعدَ ثلاثٍ، فاحبِسُوا ما بَدا لَكُم))(١).
١٢٣٧ - حدثناه عَفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن
ربيعة بن النَّابِغة، عن أبيه
عن علي قال: نَهى رسول الله وَّل عن زيارة القُبورِ ... فذكر معناه،
إلا أنه قال: ((وإِيَّكم وكلَّ مُسكِرٍ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -
ولجهالة ربيعة بن النابغة وأبيه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١١/٨ و١٦٠، وأبو يعلى (٢٧٨)، وعنه ابن عدي في
(الكامل)) ١٠١٩/٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وحديث ابن أبي شيبة
مختصر بلفظ: ((كنتُ نهيتكم عن هذه الأوعية، فاشربوا فيها واجتنبوا ما أسكر)).
وأخرجه مختصراً بقصة لحوم الأضاحي الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/٤
من طريق أسد وحجاج، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وأخرج مثله الطحاوي أيضاً ٤ /١٨٥ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن
زيد، عن النابغة بن مخارق بن سليم، عن أبيه، عن علي. والنابغة بن مخارق مجهول،
وقال ابن حجر في ((التعجيل)) ص٤١٨: مخارق بن سليم شيبانيُّ أخرج له النسائي، وذكر
صاحب ((التهذيب)) أنه روى عنه ولداه قابوس وعبد الله، ولم يذكر نابغةً، والله أعلم.
وفي الباب عن بريدة الأسلمي عند أحمد في («المسند» ٣٥٠/٥، ومسلم في
«صحيحه» (٩٧٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.
وأخرجه بنحوه العقيلي في ((الضعفاء)) ٥٤/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ولفظه =
٣٩٨

١٢٣٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا شَريك، عن الرُّكَين بن الرَّبيع، عن حُصَين بن
قبيصة
عن علي، قال: كنتُ رجلاً مذَّاءً، فاستحييتُ أَن أَسأَل رسول الله
وَ﴿ مِن أَجْل ابنتِهِ، فَأَمرتُ المقدادَ فسأَلَ رسولَ الله ◌َِّ عن الرجل يَجِدُ
المَذْيَ، فقال: ((ذاك ماءُ الفَحْل، ولكلٍّ فَحْلِ ماءٌ، فلَيَغْسِلْ ذَكَرَه
وأُنْثَيِيهِ، وليتوضَّأُ وُضُوءَه للصَّلاةِ))(١).
١٢٣٩ - حدثنا يزيد، أُخبرنا أَشعث بن سَوَّار، عن ابن أَشْوَع، عن حَنَش أبي
المُعتَمِر:
أَن عليّاً بَعَثَ صاحب شُرَطِه فقال: أَبعثُكَ لِمَا بَعَثَني له رسولُ الله
مَثَه : لا تَدَعْ قبراً إِلا سوَّيْتَه، ولا تمثالاً إِلا وضَعْتَه(٢).
١٢٤٠ - حدثنا عبد الله، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن
محمد بن سالم، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرةً
= عن علي قال: نهى رسول الله له عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام،
ثم رخّص فيها بعدُ.
(١) حسن لغيره، شريك النخعي - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات. وانظر ما تقدم برقم (٨٦٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أشعث بن سوار، وحنش أبو المعتمر
- وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة - إلى الضعف أقرب، لكن تقدم الحدیث بسند
صحيح في ((المسند)) برقم (٧٤١). وصاحب شرطة علي : هو أبو الهياج الأسدي، وابن
أشوع: هو سعيد بن عمروبن أشوع الهَمْداني .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٤١/٣ عن محمد بن فضيل، وأبو يعلى (٥٠٧) من طريق
علي بن مسهر، كلاهما عن أشعث بن سوار، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٢٨٤).
٣٩٩

عن علي، قال: قال رسول الله صَ لّ: ((فيما سَقَتِ السماءُ ففِيهِ
العُشْرُ، وما سُقِي بالغَرْبِ والدَّاليةِ ففيهِ نِصْفُ العُشر))(١).
قال أبو عبدالرحمن: فحدَّثت أَبي بحديثٍ عُثمان، عن جرير،
فأنكره جدّاً، وكان أبي لا يحدثنا عن مُحمد بن سالم لِضَعْفِه عنده،
وإِنکاره لحديثه.
١٢٤١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو عبد الرحمن بن عمر، حدثنا عبد الرحيم
- يعني الرازي -، عن العَلاء بن المسيَّب، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة
(١) حديث صحيح، وإسناد هذا مرفوعاً ضعيف لضعف محمد بن سالم الهمداني.
وأخرجه البزار (٦٩٠) عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار أيضاً (٦٩١) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وفيه :
وأظنه رفعه إلى النبي صل. ورواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بأخرة بعد ما تغيّر.
قلنا: وقد صح موقوفاً عن عليٍّ، فقد أخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٣٧٣)
و(٣٧٤) و(٣٧٥) و(٣٧٦) و(٣٧٧) و(٣٧٨) و(٣٧٩)، وعبد الرزاق في «مصنفه»
(٧٢٣٣)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٤١٦)، وابن أبي شيبة ١٤٥/٣، والبيهقي ١٣١/٤
من طرق - فيها سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي. قال الدارقطني في ((العلل)) ٧٢/٤: والصحيح موقوف.
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (١٤٨٣) وغيره، وعن جابر وسيأتي في
((المسند)) (٣٤١/٣ الميمنية)، وعن معاذ وسيأتي في ((المسند)) أيضاً (٢٣٣/٥).
الغرب: دلو عظیمة تتخذ من جلد ثور.
والدالية: شيء يتخذ من خوص یُستقی به يُشد بحبال في رأس جذع طويل، يُدار
بالبقر ونحوه.
٤٠٠