Indexed OCR Text
Pages 261-280
المطلب أسيراً، فقال العباس: يا رسولَ الله، إِن هذا والله ما أُسَرَني، لقد
أسرني رجل أَجْلَحُ، من أحسن الناس وجهاً، على فَرس أَبْلق، ما أراه
في القوم. فقال الأنصاري: أَنَا أُسَرْتُه يا رسول الله. فقال: ((اسكُتْ،
فقد أَيَّدَكَ الله تعالى بِمَلَكٍ كريم)) فقال علي: فأسرنا(١) من بني عبد
المطلب: العباسَ، وعَقِيلًا، ونَوفَلَ بن الحارث(٢).
٩٤٩ - حدثنا حجاج، حدثنا شَريك، عن المِقْدام بن شُرَيح
عن أبيه، قال: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها، فقلت: أخبريني ١١٨/١
(١) في (م) و(ص): فأسرنا وأسرنا.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حارثة بن مضرب، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو ثقة، وسماع إِسرائيل من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه
إياه وكان خصيصاً به، فيما قاله الحافظ في ((الفتح)) ٣٥١/١. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي الأعور.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٦٢/١٤-٣٦٤، وأبو داود (٢٦٦٥)، والبزار (٧١٩)،
والطبري في ((تاريخه)) ٤٢٤/٢-٤٢٦، والبيهقي ٢٧٦/٣ و٣٣١/٩ من طرق عن
إسرائيل، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود والبيهقي مختصرة.
وقوله: ((فاجتويناه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣١٨/١: أي: أصابهم الجوى،
وهو المرض وداءُ الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، ويقال:
اجْتَوَيْتُ البلدَ، إذا كرهتَ المقام فيه وإن كنتَ في نعمةٍ .
والطش: المطر الخفيف. والحَجَف، جمع حجفة: وهي الترس.
وقوله: ((صاففناهم) أي: صففنا مقابل صفوف العدو، وفي (ب) و(ظ١١): صافًاهم،
قال ابن الأثير: أي: واقفناهم وقمنا حذاءهم.
وقوله: ((لأعضضته)): من العض بالنواجذ، أي قلتُ له: اعضض مَنَ أبيك.
وقوله: ((يا مُصَفِّر اسْتِه))، إذا صبغه بالصُّفْرة، والاست: هو الذُّبُر.
٢٦١
برجل من أصحاب النبي وَّ أُسألُه عن المسح على الخُفَّين. فقالت:
ائت عليّاً فسَلْهُ، فإِنه كان يَلْزَمُ النبيَِّ. قال: فأُتيتُ علياً فسألته،
فقال: أُمَرَنا رسول الله وَلَهُ بِالمَسْحِ عَلى خِفَافِنا إِذا سافَرْنا (١).
٩٥٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن حَكِيم الأودي، أخبرنا شَريك، عن
أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثْع، قالا:
نَشَدَ عليٌّ الناسَ في الرَّحْبة: مَنْ سمع رسول الله ێ یقول يوم غَدیر
خُمّ إِلا قام. قال: فقام من قِبَل سعيد ستّةٌ، ومن قِبَل زَيد ستةٌ، فشَهِدُوا
أنهم سمعوا رسول الله وََّ يقول لعلي يوم غَدير خُمّ: ((أَليسَ الله أَوْلَى
بالمُؤمِنينَ؟)) قالوا: بلى. قال: ((اللهمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاهُ، اللهمَّ
والٍ مَن وَالَاهُ، وعادِ مَن عادَاهُ))(٢).
(١) صحيح لغيره، شریك - وإن کان سبیءَ الحِفظ ۔ قد توبع، وباقي رجاله ثقات
رجال الشیخین. وقد تقدم برقم (٧٤٨).
قوله: ((أمرنا رسولُ الله))، قال السندي: أي: رَخَّص لنا، وأذن لنا وأباح.
(٢) صحيح لِغيره، شريك - وهو ابن عبد الله، وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن يثيع متابع سعيد بن وهب، فمن رجال
الترمذي، ووثقه ابن حبان والعجلي .
وأخرجه البزار (٢٥٤١ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانىء، عن علي بن حكيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٣٧٤) عن محمد بن خالد، والنسائي في ((خصائص
علي)) (٨٨) من طريق عمران بن أبان، كلاهما عن شريك، عن أبي إسحاق، عن
زيد بن يثيع وحده، به. ولم يذكر محمد بن خالد في حديثه ((اللهم وال من والآه ... ))،
وهو في حديث عمران بن أبان وهو ضعيف.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٠) من طريق فطر بن خليفة، والنسائي (٨٦) من
طريق شعبة، و(٨٧) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. حديث فطر عن=
٢٦٢
٩٥١ - حدثنا عبد الله، حدثني علي بن حكيم، أخبرنا شَريك، عن أَبي
إسحاق، عن عمرو ذي مُرِّ بمثل حديث أبي إسحاق، يعني عن سعيد وزيد
وزاد فيه: ((وانصُرْ من نَصَرَهُ، واخذُلْ من خَذَله))(١).
٩٥٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا علي، أخبرنا شَريك، عن الأعمش، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أَرقم(٢)، عن النبي صل ، مثله(٣).
= زيدٍ وحدَه، وحديث شعبة عن سعيدٍ وحده، وليس في الحديث عندهم: ((اللهم وال من
والاه ... )). وانظر (٩٥١) و(٩٥٢)، وما تقدم برقم (٦٤١) و(٦٧٠).
وقال الإِمام الذهبي فيما نقله عنه ابن كثير في ((البداية)) ١٨٨/٥: صدر الحديث
متواتر، أتيقَّنُ أن رسول الله وَّر قاله، وأما: ((اللهم وال من والاه، وعادٍ من عاداه)) فزيادة
قوية الإِسناد. وانظر لزاماً كلام شيخ الإسلام على هذه الزيادة في ((منهاج السنة)) ٣١٩/٧
وما بعدها.
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمرو ذي مرّ، وقال ابن حبان: في حديثه مناكير، وأبو
إسحاق قد تغیر.
وأخرجه البزار (٧٨٦) من طريق فطر بن خليفة، والنسائي في ((الخصائص)) (٩٩)
من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وهذه الزيادة التي في
الحديث لم يرد ما يقويها، فهي ضعيفة.
(٢) زاد في (ب) و(ظ١١): عن على، وعامة الأصول وكذلك جميع من خرجه لم ترد
عندهم هذه الزيادة، وهو الصواب .
(٣) صحيح لغيره، شريك النخعي سییء الحفظ، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد
عنعن، لکن قد توبعا .
وأخرجه البزار (٢٥٣٨ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانىء، عن علي بن حكيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (٤٩٧٠) من طريق محمد بن الطفيل ويحيى الحِمَّاني، عن
شريك، به. وقد تحرف فيه ((زيد بن أرقم)) إلى: زيد بن ثابت.
وأخرجه البزار (٢٥٣٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٨)، وفي ((الخصائص))
(٧٩)، والطبراني (٤٩٦٩)، والحاكم ١٠٩/٣ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به .=
٢٦٣
٩٥٣ - حدثنا حجاج، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانیء
عن علي، قال: لما وُلِد الحسنُ جاء رسول الله وَّ فقال: ((أُرُوني
ابني، ما سَمَّيْتُموهُ؟)) قلتُ: سَمَّيْتُه حَرباً. قال: ((بل هو حَسَنٌ)) فلما وُلد
الحُسينُ، قال: ((أُرُونِي ابني، ما سمَّيْتُموه؟)). قلتُ: سَمَّيْتُه حرباً. قال:
((بل هو حُسَين)). فلما ولَّدت الثالثَ جاء النبيِّر، فقال: ((أَرُوني
ابني، ما سمَّيْتُمُوه؟)) قلتُ: حرباً. قال: ((بل هو مُحَسِّنٌ))، ثم قال:
(سمَّيْتُهم بأسماءِ وَلَدِ هارون: شَبَّر وشَبير ومُشَبِّ))(١).
٩٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، سمعتُ القاسم بن أبي بَزَّةً(٢)
يحدِّثُ، عن أَبي الطُّفیل، قال:
سُئِل عليٍّ: هل خَصَّكُم رسولُ الله ◌َّر بشيء؟ فقال: ما خَصَّنا
= وقرن الطبراني بأبي عوانة سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي، وصححه الحاكم على
شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبيُّ .
وأخرجه مختصراً الترمذي (٣٧١٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن
سلمةَ بنِ كُهيل، عن أبي الطّفيل، عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم - شك شعبة - عن
النبيِّ وَ﴿ قال: ((من كنت مولاه، فعلي مولاه)). قال: هذا حديث حسنٌ صحيح، وهو
كما قال. وسيأتي في مسند زيد بن أرقم (٣٦٨/٤ و٣٧٠ ٣٧٢-٣٧٣ الطبعة الميمنية)
من غير هذه الطرق.
وقوله: ((مثله))، يعني مثل لفظ حديث (٩٥٠).
(١) رجاله ثقات رجالُ الشيخين غيرَ هانىء بن هانىء، فمن رجال أصحاب السنن،
وقد تقدم الحدیث برقم (٧٦٩).
(٢) تحرف في (م) إلى: ((القاسم بن أبي برزة))، وفي (ق) إلى: ((القاسم بن أبي
بردة)».
٢٦٤
رسولُ اللهِ وَّهِ بشيء لم يَعُمَّ به الناسَ كافَّةً، إِلا ما كان في قِرَابِ سَيفي
هذا. قال: فأخرج صحيفةً مكتوبٌ فيها: ((لَعَن الله من ذَبَحَ لغير الله،
ولَعَنّ الله مَن سَرَق منارَ الأرضِ، ولَعَنَ الله مَن لَعَنَ والدَه(١)، ولَعَنَ الله
من آوى مُحْدِثاً)(٢).
٩٥٥ - حدثنا بَهْز وعَفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يَعْلى بن عطاء
- قال عفان: قال: أخبرنا يَعلى بن عطاء - عن عبد الله بن يسار
عن عمرو بن حُرَيث، أَنه عاد حسناً، وعنده عليٍّ، فقال عليٌّ : يا
عَمْرو، أَتْعُودُ حَسَناً، وفي النّفْس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست بِرَبِّ
قُلْبي فتصرُّفَه حيثُ شئتَ. فقال: أَمَا إِن ذُلك لا يَمْنَعُنِي أَن أُؤَدِّيَ إِليك
النصيحةَ، سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ما مِن مُسْلِمٍ يَعُودُ مسلماً إِلا
ابْتَعَثَ الله له سبعينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّون عليه أَيَّ ساعةٍ من النهارِ كانَتْ
حتى يُمْسِيَ، وأَيَّ ساعةٍ من الليلِ كانَتْ حتى يُصبحَ))(٣).
(١) على حاشية (س) و(ص): والديه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٩٧٨) (٤٥)، والبغوي (٢٧٨٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٧) عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به.
وأخرجه البزار (٤٩٤) و(٤٩٥)، وابن حبان (٥٨٩٦) من طريقين عن القاسم بن أبي
بزة، به. وسیتکرر برقم (١٣٠٧)، وانظر (٨٥٥).
.
(٣) حسن، والصحيح وقفه كما تقدم برقم (٦١٢)، وهذا إسناد ضعيف لجهالة
عبد الله بن يسار.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٩)، وابن حبان (٢٩٥٨) من طريقين عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد. وقد تحرف في صحيح ابن حبان: عبدُ الله بن يسار، إلى: عبد الله بن=
٢٦٥
٩٥٦ - حدثنا بهز، وحدثنا عَفان قالا: حدثنا هَمَّام، عن قتادة، عن الحسن
عن علي، أَن النبي ◌ِّه قال: ((رُفِع القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى
يَستيقِظَ، وعن المَعتُوه - أو قال: المجنونِ - حتى يَعْقِلَ، وعن الصَّغِيرِ
حتی یَشِبَّ))(١).
٩٥٧ - حدثنا بَهْز وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد - قال بَهْز: قال - أُخبرنا
هشام بن عَمرو الفَزَارِي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي
عن علي: أَن رسول الله ﴿ كان يقولُ في آخر وتره (٢): ((اللهمَّ إِني
أَعُوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ، وأَعوذُ بِمُعافاتِكَ من عُقَوَيَتِكَ، وأَعوذُ بكَ
مِنك، لا أُحْصِي ثناءً عليك، أَنْتَ كما أثنيتَ على نَفْسِكَ))(٣).
٩٥٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر محمد(٤) بن عمرو بن العبّاس
= شداد. وقد تقدم برقم (٧٥٤) وانظر طريقاً آخر له (٦١٢).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين والحسن البصري لم يسمع من
علي، وانظر ما تقدم برقم (٩٤٠).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٤٦) من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٤٢٣)، والحاكم ٣٨٩/٤ من طريقين عن همام، به. وقال
الترمذي: حسن غريب، ولا نعرفُ للحسن سماعاً من علي بن أبي طالب.
(٢) تحرف في (م) إلى: وقته.
(٣) إسناده قوي. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني .
وأخرجه ابن ماجه (١١٧٩) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم
(٧٥١).
(٤) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: ((أبو بكر بن محمد)) وأشار إلى نسختين عنده، =
٢٦٦
الباهلي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو بِشْر، سمعتُ مجاهداً يحدِّثُ
عن ابن أبي ليلى
سمعتُ عليّاً يقول: أَتِيَ النبي ◌ِّهَ بِحُلَّةٍ حرير، فبعث بها إِليَّ
فلبستُها، فرأيتُ الكراهيةَ في وَجْهِهِ، فأُمرني فَأَطَرْتُها خُمُراً بين النساءِ (١). ١١٩/١
٩٥٩ - حدثنا بَهز، حدثنا هَمَّام، أَخبرنا قتادةُ، عن أَبي حسَّان:
أَن عليّاً كان يأمر بالَمر فَيُؤْتَى، فيقال: قد فَعَلنا كذا وكذا. فيقول:
صَدَقَ الله ورسولُه. قال: فقال له الأشتر: إِن هذا الذي تقول قد تَفَشِّغَ
في الناس، أَفَشَيءٌ عَهِدَه إِليك رسول الله وَّ؟ قال عليّ: ما عَهِدَ إِليَّ
رسول الله وَل﴾ شيئاً خاصةً دون الناس، إِلا شيءٌ سمعته منه فهو في
صَحِيفَةٍ فِي قِرَابٍ سَيفي. قال: فلم يزالوا به حتى أخرجَ الصحيفة، قال:
فإِذا فيها: ((مَن أَحدَثَ حَدَثاً، أَو آوى مُحْدِثاً، فعليه لَعْنَةُ الله والملائكة
والناس أجمعينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ)).
قال: وإِذا فيها: ((إِن إِبراهيمَ حَرَّمَ مكةَ، وإِني أُحَرِّمُ المدينةَ، حرامٌ
= وهو خطأ، والصواب: ((أبو بكر محمد بن عمرو بن العباس)) كما في جميعِ الأصول التي
بأيدينا، و((أطراف المسند)) ١/ورقة ٢٠٤ .
(١) صحيح لغيره، وإسناده حسن، أبو بكر محمد بن عمرو بن العباس روى عنه
غير واحد، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) ١٠٧/٩، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين
غيرَ أبي داود - وهو سليمانُ بن داود - فمن رِجال مسلم. أبو بشر: هو جعفرُ بنُ إیاس ابن
أبي وحشية.
وأخرجه بنحوه البزار (٦١٨) عن محمد بن مرزوق، عن أبي داود، بهذا الإِسناد.
وانظر ما تقدم برقم (٦٩٨).
وقوله: ((فأطرتها))، أي: شققتها وقسمتُها.
٢٦٧
۔
ما بينَ حَرَّتَيْها وحِماها كلُّه، لا يُختَلى خَلَها، ولا يُنَفَّ صَيدُها، ولا
تُلَقَطُ لُقَطَتُها، إِلا لمن أَشار بها، ولا تُقطَّعُ منها شجرةٌ إِلا أَن يَعلِفَ رجل
بَعِيرَهُ، ولا يُحمَلُ فيها السلاحُ لِقِتالٍ».
قال: وإذا فيها: ((المؤمنونَ تَتكافُ دِماؤهم، ويَسْعَى بذِمَّتِهِم أدناهُم،
وهم يدٌ على مَن سِواهُم، أَلَّ لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في
عَهْدِه))(١).
٩٦٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنِ جُرَيْح، أخبرني موسى بن عُقبة، عن
عبد الله بن الفَضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافع
عن علي بن أبي طالبٍ: أَن النبيِنََّ كان إِذا رَكَعَ قال: «اللهمَّ لكَ
رَكَعْتُ، وبك آمنتُ، ولكَ أَسْلَمْتُ، أَنتَ رَبِّي، خَشَعِ سَمْعِي وَبَصَري
ومُخِّي وعَظْمي وعَصَبِي، وما اسْتَقَلَّتْ بِه قَدَمِي، لله ربِّ العالَمِينَ))(٢).
٩٦١ - حدثنا عبد الله، حدثني عُبيد الله بن عُمر القواريري، حدثنا
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج، فمن رجال
مسلم، وهو صدوق، وروايته عن علي مرسلة، ومع ذلك فقد حَسَّن سنده الحافظ في
((الفتح)) ٢٦١/١٢.
وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٠٣٥)، والنسائي ٢٤/٨ من طريقين عن همام، بهذا
الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٩١)، وانظر (٦١٥) و(٩٩٣) و(١٢٩٧).
وقوله: ((تَفَشَّغ))، أي: فشا وانتشر.
وحَرَّتا المدينة، هما: حرة واقم (وهي الشرقية)، وحرة وَبَرة (وهي الغربية).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه ابن خزيمة (٦٠٧) من طريق روح، بهذا الإِسنادِ، وقد تقدم برقم (٧٢٩).
٢٦٨
يونس بن أرقم، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
شهدتُ عليّاً في الرَّحْبَة يَنْشُد الناس: أَنشُدُ الله مَن سَمِعَ رسولَ الله
وَّ يقول يوم غَديرِ خُمّ: ((مَنْ كُنتُ مولاه فعليٌّ مولاهُ) لَمَا قام فَشَهِدَ. قال
عبدُ الرحمن: فقام اثنا عشر بدريًّا، كأني أَنظُر إِلى أَحدهم، فقالوا: نَشْهِدُ
أنَّا سمعنا رسول الله وََّ يقول يوم غَدير خُمّ: ((ألستُ أولى بالمسلمينَ
من أَنفُسِهم، وأزواجي أُمَّهاتُهُم؟)) فقلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((فَمَن
كنتُ مولاه فعليّ مولاهُ، اللهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ))(١).
٩٦٢ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شَريك، عن مُخارِق، عن طارق بن
شهاب، قال :
رأيتُ علّاً على المنبر يَخطُبُ، وعليه سيفٌ حِلْيْتُهُ حَديدٌ، فسمعتُه
يقول: والله ما عِندَنا كتابٌ نَقْرَؤُه عليكم إِلا كتابَ الله تعالى وهذه
الصحيفةَ، أُعطانيها رسولُ اللهِوََّ، فيها فرائضُ الصَّدَقةِ. قال: لصحيفةٍ
معلّقةٍ بسيفه(٢).
٩٦٣ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا إسماعيل بن سُمَيع، عن مالك بن
عُمير، قال :
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف یزید بن أبي زياد، ویونس بن أرقم
لَيِّنَهُ ابنُ خِراش والهيثمي، وذكره ابن حبان في ((الثقات: ٢٨٧/٩، وقال البخاريُّ في
((التاريخ الكبير)) ٤١٠/٨: معروفُ الحديث وكان يتشيّعُ.
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٧) عن عُبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٦٣٢) من طريق جعفر الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، به، وقرن
بيزيد بن أبي زياد مسلمَ بنَ سالم. وسيأتي برقم (٩٦٤)، وانظر (٩٥٠).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٨٢).
٢٦٩
كنتُ قاعداً عند علي، قال: فجاء صَعْصَعةُ بن صُوحان فسلّم، ثم
قام فقال: يا أمير المؤمنين، انْهَنا عمَّا نهاكَ عنه رسول الله وَلِّ. فقال:
نهانا عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، والمُزَفَّت، والنَّقير، ونهانا عن القَسِّي،
والمِيثْرة الحَمْراء، وعن الحرير، والحِلَق الذهب، ثم قال: كَساني رسول
الله ◌َّ حُلَّةً من حرير، فخَرَجَتُ فيها لِيَرَى الناسُ عليَّ كِسوةَ رسول الله
مَ، قال: فرآني رِسولُ اللهِلَّهَ، فَأَمْرَنِي بنَزْعِهما، فأرسلَ بإحداهما
إِلى فاطمة، وشَقَّ الأخرى بين نِسائه(١).
٩٦٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن عمر الوکیعي(٢)، حدثنا زيد بن
الحُبَاب، حدثنا الوليد بن عُقبة بن نِزار القَيْسي (٣)، حدثني سماك بن عبيد بن
الوليد العَبْسي، قال:
دخلتُ على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدَّثَني أنه شهد علياً في
الرَّحْبة قال: أُنشُدُ الله رجلًا سمع رسول الله وَ ◌ّهُ وشهدُهُ يومَ غَدير خُمّ إِلا
قام، ولا يقوم إِلا مَن قد رآه. فقام اثنا عشر رجلاً، فقالوا: قد رأيناه
(١) صحيح لغيره، علي بن عاصم ضعيف، وقد توبع .
وأخرجه النسائيُّ ١٦٦/٨ من طريق إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، بهذا
الإِسناد. وقال فيه: ((مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان قال: قلتُ لعلي)).
وسيأتي برقم (١١٦٢) و(١١٦٣).
(٢) تحرف في (م) إلى: الركيعي.
(٣) وقع في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ((العَنْسي))، وما أثبتناه من سائر
أصولنا الخطية ومن ((أطراف المسند)) ١ /ورقة ٢٠٤، والوليد هذا يقال له - كما في ترجمته
من ((تهذيب الكمال)) -: القيسي أو العنسي.
٢٧٠
وسمعناه حيثُ أَخَذَ بيده يقول: ((اللهمَّ والٍ مَن والاَهُ، وعادِ مَن عادَاهُ،
وانصُرْ منِ نَصَرَه، واخْذُلْ مَن خَذَلَهُ)) فقام إِلا ثلاثةً لم يقوموا، فدعا
عليهم، فأصابتهم دعوتُهُ(١).
٩٦٥ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن المِنْهال أُخو حجاج بن مِنْهال، ١٢٠/١
حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبدالرحمن بن إِسحاق، حدثني أبو سعيد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
كان عليّ بن أبي طالب إِذا سَمِعَ المؤذنَ يؤذِّنُ قال كما يقول، فإِذا
قال: أُشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً رسول الله، قال عليّ :
أشهدُ أن لا إله إلاّ الله، وأشهدُ أن محمداً رسولُ الله، وأَن الذين جَحَدُوا
مُحمّداً هم الكاذِبونَ(٢).
٩٦٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني الحَكَم، عن
القاسم بن مُخْمرة، عن شُرَيح بن هانیء، قال:
سأَلتُ عائشة عن المسح على الخُفين، قالت: سَلْ علي بن أبي
طالب، فإِنه كان يُسافِرُ مع رسول الله وَّر. فسألته، فقال: للمسافر ثلاثةٌ
(١) حسن لغيره دون قوله: ((وانصر من نصره، واخذل من خذله))، وهذا إسناد
ضعيف لجهالة الوليد بن عُقبة وسِماك بن عُبيد. وانظر (٩٥٠) و(٩٦١).
(٢) إسناده ضعيفٌ لِضعف عبد الرحمن بن إسحاق - وهو أبو شيبة الواسطي -، وأبو
سعيد لم نتبينه .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٢/١ وعزاه إلى عبد الله في زياداته على ((المسند))
وقال: وفيه أبو سعيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولم أجد من ذكره.
٢٧١
ایام ولیالیهن، وللمقیم یوم وليلة(١).
قال يحيى: وكان يرفَعُه - يعني شُعبة - ثم تركه (٢).
٩٦٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن
أبي سعيد المَقْبُري، عن عطاء مولى أم صُبَيَّة
عن أَبي هُريرة(٣)، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((لولا أن أَشُقَّ
على أمتي، لِأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ، ولُأُخْرتُ عِشاءَ الآخِرة إِلى
ثُلُث الليل الأول، فإِنه إِذا مضى ثلثُ الليل الأوّل هَبَط الله تعالى إِلى
السماء الدنيا، فلم يزَلْ هناك حتى يَطْلُعَ الفجرُ، فيقولُ قائلٌ: أَلا سائِلٌ
يُعطَى، أَلا داعٍ يُجابُ، أَلَا سَقِيم يَستَشْفِي فَيُشفَى، أَلا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِر
فُغْفَرَ له؟))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة ٢٦٢/١، وابنُ حِبان (١٣٣١) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
بهذا الإِسناد مرفوعاً. وأخرجه الطيالسي (٩٢) عن شُعبة، به موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٨)، وابن أبي شيبة ١٨٠/١ من طريقين عن القاسم بن
مخیمرة، به موقوفاً. وانظر رقم (٧٤٨)و(١١١٩).
(٢) وسيأتي عن محمد بن جعفر عقب الحديث رقم (١١١٩) ما يؤيد هذا.
(٣) وقع في (م): ((عن أبي هريرة، عن علي)) والصوابُ حذف ((عن علي)) كما في
أصولنا الخطية .
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عطاء المدني مولى أمَّ صبية، وانظر
((الفتح)) ٤٦٨/١٣.
وأخرجه الدارمي (١٤٨٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وسيأتي تتمة
تخريجه في مسند أبي هريرة ٥٠٩/٢، وانظر أيضاً ٤٨٧/٢ .
=
٢٧٢
٠٠٠
٩٦٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عَمِّ
عبد الرحمن بن يسار، عن عُبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله صلّر، عن أبيه،
عن علي بن أبي طالب، عن النبي و9َ، مثلَ(١) حديث أبي هريرة(٢).
٩٦٩ - حدثنا أبو (٣) معاوية، حدثنا الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضَمْرة
= قوله: ((هَبَط الله تعالى)) قال السندي: أي: نزل نزولاً يليق به، وبالجملة فحقيقة
النزول تُفوض إلى علمه تعالى، والقدر المقصود بالإِفهام يعرفه كل أحد، وهو أن ذلك
الوقت وقت قرب الرحمة إلى العباد، فلا ينبغي لهم إضاعته بالغفلة، ثم وقت النزول في
هذا الحديث هو أول الثلث الثاني، وقد جاء كذلك في حديث أبي سعيد كما في مسلم،
وبعض روايات أبي هريرة في مسلم، وفي بعضها الثلث الثالث، وفي بعضها النصف،
ولكن سَوْق هذه الرواية لا يقبل التأويل والتخطئة، فهو يُؤيد رواية النزول بعد الثلث
الأول، والله تعالى أعلم.
(١) في (ب) : بنحو.
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن يسار عم محمد بن إسحاق، وثقه ابن معين
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦٧/٧.
وأخرجه الدارمي (١٤٨٥) عن محمد بن يحيى، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإسناد كما هو هنا دون سياق لفظ الحديث.
وأخرجه كحديث أبي هريرة البزار (٤٧٧) من طريق سعيد بن بزيع، عن ابن
إسحاق، به .
وأخرجه البزار (٤٧٨)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٢٦٠) من طريق يعقوب بن
إبراهیم، به .
لفظ الطبراني ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) فقط، ولم
٠
يَسُق البزار لفظه .
(٣) لفظة ((أبو) سقطت من (م).
٢٧٣
..... |
عن علي، قال: سُئل عن الوتر، أَواجبٌ هو؟ قال: أَمَّا كالفريضةِ
فلا، ولكنها سُنَّةٌ صنَعها رسولُ الله وََّ وأصحابُه حتى مَضَوا على
ذلك(١).
٩٧٠ - حدثنا ابن الأشجعي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن السُّدِّي، عن عَبْد
خير
عن علي: أنه دعا بكُوزٍ من ماء، ثم قال: أَين هؤلاءِ الذين يَزْعُمون
أنهم يَكرَهُونَ الشرب قائماً؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائمٌ، ثم توضأ
وضوءاً خفيفاً، ومَسَحَ على نَعْلَيْه، ثم قال: هكذا وضوءُ رسولِ الله وَل
للطاهرِ ما لم يُحدِثْ(٢).
٩٧١ - حدثنا عبد الله بن الوليد(٣)، حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي
(١) حديث قوي. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والحجاج - وهو ابن
أرطاة - قد توبع.
وأخرجه البزار (٦٨٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢ و٢٣٦/١٤-٢٣٧ عن أبي خالد الأحمر، عن
حجاج بن أرطاة، به. وقد تقدم برقم (٦٥٢).
(٢) إسناده حسن. ابن الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن
الأشجعي، وسفيان: هو الثوري، والسدي: هو إسماعيلُ بن عبد الرحمن بن أبي
كريمة .
وأخرجه البيهقي ٧٥/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٠)، والبيهقي ٧٥/١ من طريق إبراهيم بن أبي الليث، عن
الأشجعي ، به . وانظر(٩٤٣).
(٣) في (م): ((حدثنا ابنُ الأشجعي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن الوليد)) وهو=
٢٧٤
حيّة بن قیس
عن علي: أنه توضأَ ثلاثاً ثلاثاً، وشربَ فَضْل وَضُوئه، ثم قال:
هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌ِوَِّ فَعل(١).
٩٧٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسهِر،
عن ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن علي، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذا عَطَسَ أَحَدُكُم فليقُلْ:
الحمدُ لله، ولِيَقُلْ مَن حَوْلَه: يرحَمُك الله، ولَيَقُل هو: يَهْدِيكم الله
ويُصلِحُ بِالَّكُمْ))(٢).
= خطأ، والصواب حذف: ((حدثنا ابن الأشجعي، حدثنا أبي)) كما في أصولنا الخطية،
وكما في ((أطراف المسند)) ١ / ورقة ٢٠٩.
(١) إسناده حسن. عبدالله بن الوليد: هو العَدَني، سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البزار (٧٣٤) و(٧٣٥) من طريقين عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٧٩/١ و٨٧ من طريقين عن أبي إسحاق، به، وسيأتي برقم
(١٠٢٥) و(١٠٤٦) و(١٠٥٠) و(١٢٠٥) و(١٢٧٣) و(١٣٥٠) و(١٣٥١) و (١٣٥٢)
و(١٣٥٤) و(١٣٦٠) و(١٣٨٠).
(٢) حسن لِغيره، ابن أبي ليلى - وهو محمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي لیلی - سبیء
الحفظ، لكن للحديث طريق أخرى عن علي يحسن بها. عيسى: هو ابن عبد
الرحمن بن أبي ليلى. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦٨٩/٨.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (٣٧١٥)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٩٧٧).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٢)، وأبو يعلى (٣٠٦) من طريقين عن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وسيأتي برقم (٩٧٣) و(٩٩٥).
=
٢٧٥
٩٧٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا داود بن عَمرِو الضَّبِّي، حدثنا منصور بن أبي
الأسود، عن ابن أبي ليلى، عن الحَكّم أَو عيسى - شَكَّ منصورٌ - عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا عَطَسِ أَحدُكُم فليقل:
الحمدُ لله على كلِّ حال، ولَيَقُلْ له مَنْ عندَه: يَرَحَمُك الله، ويَرد عليهم:
یھدیگُم الله ونُصْلِحُ بالَكُم))(١).
٩٧٤ - حدثنا غَسَّان بن الرّبيع، حدثنا أبو إِسرائيل، عن السُّدِّي، عن عَبدِ
خیرِ، قال :
خَرِج علينا علي بن أبي طالب ونحن في المسجدِ، فقال: أين
٤
السائلُ عن الوتر؟ فَمَن كان منَّا في ركعةٍ شَفَع إِليها أخرى حتى اجتمعنا
إِليه، فقال: إِن رسول الله وَّ كان يُوتِرُ في أَوّل الليل، ثم أُوْتَرَ في
وَسَطه، ثم أثبت الوترَ في هذه الساعة. قال: وذلك عندَ طُلوع
الفجرِ(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩٠/٨، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٧٦) من طريق
الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي.
وفي الباب عن أبي هريرة بسند صحيح، وسيأتي في ((المسند)) (٣٥٣/٢ الطبعة
الميمنية).
(١) حسن لغيره، وانظر ما قبله. الحكم: هو ابن عتيبة .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسرائيل: وهو إسماعيل بن خليفة
الملائي .
وأخرجه البزار (٧٩٠) من طريق عُبيد الله بن موسى، عن أبي إسرائيل الملائي، بهذا
الإِسناد. مختصراً بلفظ: كان رسول الله صل* يوتر عند طلوع الفجر.
=
٢٧٦
٩٧٥ - حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا شُعبة، عن الحَكّم، عن عبد الله بن
نافع، قال:
عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسن بن علي، فقال له عليٌّ: أُعائداً ١٢١/١
جئتَ أُم زائراً؟ فقال أبو موسى: بل جئتُ عائداً. فقال عليٍّ: سمعتُ
رسول الله وَ﴾ يقول: ((مَن عادَ مريضاً بَكَراً شَيَّعَهُ سبعونَ أَلْفَ مَلَكٍ،
كلُّهم يَستغفِرُ له حتى يُمسِيَ، وكان له خَريفٌ في الجنة، وإِن عاده مساءً
شَيَّعَهُ سبعونَ أَلفَ مَلَكٍ، کلهم یستغفرُ له حتى يُصبحَ، وكان له خَرِيفٌ
في الجنّةِ))(١).
٩٧٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن الحَكْم، عن عبد الله بن
نافع، قال :
عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسنَ بن علي بن أبي طالب، فقال له
عليٌّ : أَعائداً جئتَ أُم زائرً؟ قال: لا، بل جئتُ عائداً. قال عليٍّ: أَمَا
إِنه ما من مُسلِمٍ يَعُودُ مريضاً إِلا خَرَجَ معه سبعون أَلْفَ مَلَكِ، كلُّهم
يستغفرُ له، إِن كان مُصْبحاً حتى يُمسِيَ، وكان له خَريفٌ في الجنة، وإِن
كان مُمْسياً خَرِج معه سبعونَ أَلفِ مَلَكِ، كلهم يستغفرُ له حتى يُصبحَ،
وكان له خَريفٌ في الجنةِ(٢).
= وانظر رقم (٥٨٠).
(١) حسن، إلا أن الصحيح وقفه كما تقدم برقم (٦١٢)، عبد الله بن نافع - وهو أبو
جعفر الهاشمي مولاهم - كان غلاماً للحسن بن عليّ، لم يرو عنه غير الحكم بن عُتيبة،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: صدوق، وهو من رجال أبي داود والنسائي في (مسند
علي))، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
(٢) حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع، وانظر ما قبله.
٠ ٢٧٧
٩٧٧ - حدثنا عبد الله (١)، حدثني شَيْبان أبو محمد، حدثنا عبد العزيز بن
مسلم - يعني أبا زَيْدِ (٢) القَسْمَلي -، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن
أبي لیلی
عن علي، قال: كنتُ رجلًا مَذّاءً، فسأَلتُ رسول الله لَّهِ عن ذلك،
فقال: ((في المَذْيِ الوُضُوءُ، وفي المَنِيِّ الغُسْلُ))(٣).
٩٧٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، حدثنا عامر، قال:
كان لشُراحةَ زوجٌ غائبٌ بالشام، وإِنها حَمَلت، فجاء بها مولاها إِلى
علي بن أبي طالب، فقال: إِن هذه زَنّت. فاعترفت، فجلدها يومَ
الخميس مئة، ورَجَمها يوم الجمعة، وحَفَر لها إِلى السُّرَّة وأَنا شاهدٌ، ثم
قال: إِن الرَّجْمَ سُنَّةٌ سَنَّها رسول الله وَ له، ولو كان شهد على هذه أحدٌ
لكان أَوّلَ مِن يَرْمِي، الشاهد يشهد، ثم يُتْبعُ شهادتَه حَجَرَهِ، ولكنها
أَقْرَّت، فأَنا أَوَّلُ من رماها. فرماها بحجر، ثم رمى الناسُ، وأَنا فيهم،
قال: فكنتُ والله فيمن قَتْلَها(٤).
(١) جاء هذا الحديثُ في النسخ المطبوعة من ((المسند)) على أنه من رواية الإِمام
أحمد، والصوابُ أنه من زيادات ابنه عبد الله كما مر برقم (٨٩٣) وهو كذلك في أصولنا
الخطية و((أطراف المسند)) ١/ورقة ٢٠٤.
(٢) تحرف في النسخ المطبوعة عدا (م) إلى: يزيد.
(٣) صحيح، وهو مكرر (٨٩٣).
(٤) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مجالد - وهو ابن سعيد - فمن رجال
مسلم، قال الحافظ: ليس بالقوي .
وانظر ما تقدم برقم (٧١٦).
٢٧٨
٩٧٩ - حدثنا أَسود بن عامر، أخبرنا إِسرائيل، عن محمد بن عُبيد الله، عن
أبيه، عن عمه، قال:
قال علي وسُئل: يركبُ الرجل هَدْيَه؟ فقال: لا بأس به، قد كان
النبي ◌َّه يَمُرُّ بالرجالِ يَمْشون فيَأْمرهم يَرْكَبُونَ هَدْيَه، هَدْيَ النبيََِّ،
قال: ولا تَبعون شيئاً أفضلَ من سُنَّ نَبِيِّكم وَلَ(١).
٩٨٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، حدثنا عامر، عن الحارث
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عُبيد الله: هو محمد بن عبيد الله
ابن علي بن أبي رافع، وأبوه عبيد الله بن علي بن أبي رافع، وعمه: عُبيد الله بن أبي رافع
كاتب علي، أفاده الخطيبُ البغدادي رحمه الله في ((إيضاح الملتبس)) فيما نقله عنه ابن
حجر في ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ٢٠٦، وأخطأ الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٧/٣،
وتابعه الشيخ أحمد شاكر، فظنًّا أن محمد بن عُبيد الله هذا هو محمد بن عبيد الله بن أبي
رافع، ولذلك قال الشيخُ أحمد شاكر: عمه لم أدر من هوا قلنا: ومحمدُ بن عُبيد الله هذا
لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر، لكن ورد ذكره في ترجمة والده فيمن
روى عنه، وهو على هذا لا يعرف، وقد فات ابن حجر أن يترجم له في «تعجيل المنفعة)»
مع أنه من شرطه، وأبوه عبيد الله بن علي بن أبي رافع من رجال أصحاب السنن غير
النسائي، وسئل ابن معين عنه، فقال: لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم ٣٢٨/٥: سألت
أبي عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع قال: هو ابن أخي عُبيد الله بن أبي رافع كاتب
علي، لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث، قلتُ: يحتج بحديثه؟ قال: لا ، هو يحدث
بشيء يسير، وهو شيخ، ولينه ابنُ حجر في ((التقریب)».
وفي الباب عن أبي هريرة عند مالك ٣٧٧/١، والبخاري (١٦٨٩)، ومسلم
(١٣٢٢) أن رسول الله وَله رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال له: اركبها، فقال: يا رسول الله
إنها بدنة، فقال: ((اركبها ويلك)) في الثانية أو الثالثة. وعن أنس عند البخاري (١٦٩٠)،
ومسلم (١٣٢٣).
٢٧٩
عن علي، قال: لَعَنَ رسول الله {َّ﴾ آكِل الربا، ومُطْعِمَه، وشاهِدَيْه،
وكاتِبَه، ومانعَ الصدقة، والواشِمَةَ، والمَوْشُومَةَ، والحالَّ، والمحَلَّل له،
قال: وكان ينهى عن النَّوْح(١).
٩٨١ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، عن(٢) عبيدة
عن علي، قال: نهى عن مَيَاثِرِ الأَرْجُوَان، ولُبْس القَسِّيّ، وخاتم
الذهب(٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف الحارثِ الأعور. إسماعيل: هو ابن
أبي خالد، وعامر: هو الشعبي. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٥).
وأخرجه أبو داود (٢٠٧٦)، ومن طريقه البيهقي ٢٠٨/٧ من طريق زهير بن معاوية،
عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
والنهي عن النوح شاهد من حديث أم عطية عند البخاري (١٣٠٦)،
ومسلم(٩٣٦)، وأحمد٤٠٨/٦.
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابنُ هارون، وهشام: هو ابن
حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني.
وأخرجه النسائي ١٦٩/٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٥٠) مختصراً من طريق روح بن عبادة، عن هشام، به عن علي
أنه قال: نهى عن مياثر الأرجوان .
وأخرجه النسائي ١٧٠/٨ من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال:
نهى عن مياثر الأرجوان، وخواتيم الذهب.
وأخرجه النسائي أيضاً ١٦٩/٨ من طريق أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن
سيرين، عن عَبيدة، عن علي قال: نهاني النبيُّ وَّر عن القسي والحرير وخاتم الذهب،
وأن أقرأ راكعاً. وانظر ما تقدم برقم (٧٢٢).
وكفاف الديباج، الكِفاف: جمع كُفة، وهي حاشية الثوب، أي: ما استدار حولَ
الذيل والأكمام والجيب، والديباج: الحرير.
٢٨٠