Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُسْنَّك (١٦٤ - ٢٤١ هـ ) أَشْرَفَ عَلَى تَحَقيقة الشَّيخ شعيبالأرنَوْوط حَقّق هذا الجزء وَفرّج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيه عَادِل مُرُشِد مُشعيب الأرنَووط الجُزْءُ الثّاني مؤسسة الرسالة المؤسُونَعَة المَشْيَة مـ s ur ٢ ◌ُقُوقُ الصَّبْعُ مَفَُّةٌ وَلَا يَحِقَّ لِأَيْ جِهَةٍ أَنْ تَطْبَعَ أَوْتُعْطِيَ حَقّ الطَّبَعْ لِأحَدٍ سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةً رَسْمَيَّةً أو أفرادًا الطبعة الأولى ١٤١٦هـ - ١٩٩٥م مؤسسة الرسالة مؤسسة الرّسَالة بَيرُوت - شارع سوريا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة للطباعة والنشر والوزيع هاتف: ٢٤٣ ٦٠٣ - ٨١٥١١٢ - ص.ب: ٧٤٦٠- برقياً: بيُّوْرَان بسم الله الرحمن الرحيم اعتُمد في تحقيق هذا الجزء على النسخ الخطية التالية : ١ - نسخة المكتبة الظاهرية ورمزها [ظ ١١]. ٢ - نسخة مكتبة شستربتي ورمزها [ب]. ٣ - نسخة مكتبة الرياض بالسعودية ورمزها [ح]. ٤ - نسخة دار الكتب المصرية ورمزها [س]. ٥ - نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها [ق]. ٦ - نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل ورمزها [ص]. ٧ - وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية المصورة بدار صادر وغيرها، بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا بالحواشي لأهم فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف. ورمزنا إليها بالحرف [م]. الرموز المستعملة في زيادات عبدالله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبدالله. 0 دائرة صغيرة بيضاء لو جاداته. * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها أو لغيرها في هذا الجزء: ٦٢٧ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ١٧٢ حديثاً. سند علي بن أبي طالب؟ رُصِىَ اللَّهعَنْهُ ٥٦٢ - حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عيَّاش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن ء عُبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: وَقَفَ رسولُ اللهِ وَه بعرفةً، فقال: ((هذا المَوْقِفُ، وعَرَفَةُ كُلُّها مَوقِفٌ)) وأُفاض حينَ غابت الشمسُ، ثم أردفَ أسامةَ، فَجَعَلَ يُعنِقُ على بَعيرِهِ، والناسُ يَضرِبُونَ يميناً وشِمالاً، يَلْتَفِتُ إِليهم ويقولُ: ((السَّكِينَةَ أَيُّها الناسُ)) ثم أَتِى جَمْعاً فَصَلَّى بهم الصلاتين: المغربَ والعِشاءَ، ثم بات حتى أصبَحَ، ثم أتى قُزَحَ، فوقف على قُزَحَ، فقال: ((هذا المَوقِفُ، وجَمْعُ كلَّها مَوقِفٌ)). ثم سار حتى أَتى مُحَسِّراً فوقف عليه فَقَرَع ناقَتَهُ، فَخَبَّتْ حتى جاز الواديَ، ٧٦/١ ثم حَبَسِها، ثم أردف الفَضْلَ، وسار حتى أَتَى الجَمْرَةَ فرماها، ثم أتى المنْحَرِ، فقال: (هذا المَنْحَرُ، ومنى كلُّها مَنْحَرٌ)). قال: واستَفْسَتْهُ جاريةٌ شابةٌ من خَثْعَمَ، فقالت: إِنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد (١) هو عليُّ بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو الحسن. أولُ الناس إسلاماً في قول الكثير من أهل العلم، وُلِدَ قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فُرُبِّي في حجر النبيِ ﴾ ولم يُفارِقْه . = ٥ أَقْنَدَ، وقد أُدركَتْهُ فريضةُ الله في الحجِّ، فهل يُجزىءُ عنه أن أُؤدِّيَ عنه؟ قال: ((نَعَمْ، فَأَدِّي عَنْ أَبيكِ)). قال: وقد لَوَى عُنُقَ الفضل، فقال له العباس: يا رسولَ الله، لِمَ لَوَيْتَ عُنقَ ابنِ عَمِّكَ؟ قال: ((رأيتُ شاباً وشابةً فلم آمَنِ الشَّيطانَ عَلَيْهِما)). قال: ثم جاءَه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، حَلَقْتُ قبلَ أَنْ أَنْحَرَ. قال: ((انخَرْ ولا حَرَجَ)). ثم أَتَاهُ آخرُ، فقال: يا رسولَ الله، إِنِي أَفَضْتُ قبلَ أَن أَحْلِقَ. قال: ((احْلِقْ أُو قَصِّرْ ولا حَرَجٌ)). ثم أتى البيتَ فطافَ بِه، ثم أَتّى زَمْزَمَ، فقال: ((يا بَنِي عبدٍ المطَّلِب، سِقايَتَكُمْ، ولولا أَنْ يَغْلِبَكُمُ الناسُ عليها لنَزَعْتُ بها))(١). = وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: ((ألا تَرْضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟))، وزَوَّجَه بنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ومناقبُه كثيرة، حتى قال الإِمام أحمد: لم يُنْقَلْ لأحدٍ من الصحابة ما نُقِل العلي. وقال غيره: كان سبب ذلك بُغْض بني أمية له، وكان كلُّ من كان عنده علم في شيء من مناقبه من الصحابة بَثَّه، وكلما أرادوا إخمادَ فضله حدث بمناقِه، فلا يزداد إلا ء انتشاراً . وقد روى له الرافضةُ مناقبَ موضوعةً هو غنيُّ عنها، ويكفي في فضله ما صَحَّ من قوله ◌َّةِ: ((لََّدْفَعَنَّ الراية غداً إلى رجل يحبُّ الله ورسوله، ويُحبُّه الله ورسولُه، يفتح على يديه)) فأعطاها علياً. واتَّفَقَ أهلُ السنة - بعد اختلافٍ كان في القديم - أن الصواب في الوقائع التي وقعت بين علي وغيره مع علي، وظهر ذلك بقْتْلِ عمار. قُتِلَ ليلة السابع عشر من شهر رمضان، سنة أربعين من الهجرة. ((حاشية السندي)) ١ /ورقة ٢٤ . (١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي = ٦ ٥٦٣ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أبي حَرب بن أبي الأسود، عن أبيه عن علي، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((بَوْلُ الغُلامِ يُنْضَحُ عليهِ، وَوْلُ الجاريةِ يُغْسَلُ)). قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَما، فإِذا طَعِما غُسِل بولُهما (١). = ربيعة المخزومي مختلف فيه، فقد وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان من أهل العلم، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، فمثله يكون حَسَنَ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي - وهو ابن الحسين بن علي - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. سفيان: هو ابن سعيد الثوري . وأخرجه الترمذي (٨٨٥)، وأبو يعلى (٣١٢) و(٥٤٤)، وابن خزيمة (٢٨٣٧) و(٢٨٨٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٧٢/٢-٧٣، والبيهقي ١٢٢/٥ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. قال الترمذي : حديث علي هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش. وأخرجه ابن الجارود (٤٧١)، والبيهقي ١٢٢/٥ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به. وسيأتي برقم (٥٦٤) و(٦١٣) و(٧٦٨) و(١٣٤٨). قوله: ((يُعنق))، العَنَق: ضرب من السير فيه سرعة وفسحة. وقُرِح: هو القرن الذي يقف عنده الإِمامُ بالمزدلفة. وخبَّتْ، أي: سارت الخَبَب، وهو ضرب من العَدْوِ. وأفئد: تكلّم بالفَنَد، وهو في الأصل: الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هَرِمٍ: قد أفْنَد، لأنه يتكلّم بالمحرَّف من الكلام عن سنن الصحة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حرب بن أبي الأسود، فمن رجال مسلم. وقال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٣٨/١: إسناده= ٧ .... L. ٥٦٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أحمد بنِ عَبْدَة البصري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المَخْزُومي، حدثني أبي عبدُ الرحمن بن الحارث، عن زيد بن علي بن حُسين بن علي، عن أبيه علي بن حسين، عن عُبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله (الهرم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي منَّهُ وَقَفَ بعَرفة وهو مُرْدِفٌ أسامةً بن زَيدٍ، فقال: ((هذا الموقِفُ، وكلَّ عرَفَةَ مَوقِفٌ)) ثم دفع يَسيرُ العَنْقَ، وجعل الناسُ يَضْرِبونَ يميناً وشمالاً، وهو يلتفتُ ويقول: ((السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ)) حتى جاءَ الْمُزْدَلَفَةَ، وجَمَع بين الصلاتين، ثم وقف بالمُزْدَلِفِةِ، فوقف على قُزَحَ، وأَرْدَفَ الفَضلَ بن عبَّاس، وقال: ((هذا الموقفُ، وكلُّ المُزْدَلِفِةِ مَوقفٌ)) ثم دَفَعَ وجعل يَسيرُ العَنَقَ، والناسُ يَضربُونَ يميناً وشمالاً، وهو يلتفتُ ويقول: ((السَّكِينةَ، السَّكِينةَ أَيُّها الناسُ)) حتى جَاءَ مُحَسِّراً فقَرَع راحلتَه فخَبَّتْ، حتى خرج، = صحیح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني، وصحح إسناد المرفوع في ((الفتح)) ١ /٣٢٦، قال عن الرواية الموقوفة: وليس ذلك بعلة قادحة. وانظر ((العلل الكبير)) ١٤٢/١، للترمذي. وأخرجه الدارقطني ١٢٩/١ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٣٧٧)، ومن طريقه البيهقي ٤١٥/٢ من طريق سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن علي موقوفاً. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢١/١، وعبد الرزاق (١٤٨٨) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي حرب، عن علي موقوفاً وأخرجه البيهقي ٤١٥/٢ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن قتادة، عن ابن أبي الأسود، عن أبيه، عن رسول الله وثقة، مرسل. وسيأتي الحديث برقم (٧٥٧) و(١١٤٨) و(١١٤٩). وفي الباب عن عائشة وعن أم الفضل وعن أم قيس بنت محصن، وسترد في ((المسند)) على التوالي ٥٢/٦ ٣٣٩ و٣٥٥، وعن أبي السمح عند أبي داود (٣٧٦)، ٨ ثم عاد لسَيْرِهِ الأولِ ، حتى رَمى الجمرةَ، ثم جاء المَنْحَر فق: ((هذا المَنْحَرُ، وكلَّ مِنى مَنْحَرٌ)). ثم جاءَّته امرأة شابةٌ من خَثْعَمَ، فقالت: إِنَّ أَبِي شَيخْ كَبِيرٌ، وقد أَفْنَدَ، وأَدركَتْه فَريضةُ الله في الحَجِّ، ولا يستطيعُ أداءَها، فيُجزىءُ عنه أَن أُؤْدِّبَها عنهُ(١)؟ قال رسول الله وَّه: (نَعَمْ))، وجعل يصرِفُ وجهَ الفَضل بنِ العباس عنها. ثم أَتاه رَجُلٌ فقال: إِنِي رَمَيْتُ الجَمْرَةَ، وأَفَضْتُ ولَبستُ(٢) ولم أُحْلِقْ. قال: ((فلا حَرَجَ، فاحْلِقْ)). ثم أَتَاهُ رجل آخرُ، فقال: إِنِي رَمَيتُ وحلقتُ ولَبستُ(٢) ولم أَنْخَرْ. فقال: ((لا حَرَجَ فَأَنْحَرْ)). ثم أَفاض رسولُ اللهِ وََّ، فدعا بسَجْلٍ من ماءِ زَمِزَمَ، فَشَرِبَ منه وتوضأ، ثم قال: ((انْزِعُوا يا بَني عبدِ المُطَّلب، فلولا أن تُغْلَبُوا عليها لَنَزَعْتُ». قال العباس: يا رسول الله، إِني رأيتُك تَصْرفُ وجهَ ابن أَخيكَ؟ قال: ((إِنِي رأَيتُ غُلاماً شاباً، وجاريةً شابةً، فَخَشِيتُ عَلَيْهِما الشَّيطانَ))(٣). ٥٦٥ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا إِسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث = وابن ماجه (٥٢٦)، والنسائي ١٥٨/١. (١) لفظة ((عنه)) لم ترد في (ظ١١) و(س) و(ق) و(ص). (٢) في بعض النسخ: ونسيت، وفي (ح): ونسيت ولبست. (٣) إسناده حسن. وهو مكرر (٥٢٥). = ٩ عن علي، قال: كان رسولُ اللهَ ◌ّهِ إِذا عَوِّذَ(١) مريضاً، قال: ((أَذْهِب البَأْسَ ربَّ الناس ، اشْفِ أَنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إِلا شِفاؤُكَ، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً))(٢). ٥٦٦ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لو كُنْتُ مُؤمِّراً أَحداً دُونَ مَشُورةِ الْمُؤْمِنِينَ، لَأَمَّرتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ))(٣). = وأخرجه البزار (٥٣٢) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإِسناد. وانظر (٥٦٢). (١) في (س) وحاشية (ص): عاد. (٢) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، الحارث - وهو ابنُ عبد الله الأعور الهَمْدَاني صاحب علي - ضعفوه. وأخرجه عبدُ بن حميد (٦٦)، والترمذي (٣٥٦٥)، والبزارُ (٨٤٧) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧/٨ و٣١٣/١٠ عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. قلنا: ومتنُ الحديث قد صَحَّ من حديث عائشة عندَ البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم (٢١٩١). ومن حديث ابن مسعود عند أبي داود (٣٨٨٣). ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (٥٧٤٢)، وأبي داود (٣٨٩٠)، والترمذي (٩٧٣). والبأس: الشدة والألم. وقوله: ((لا يغادر سقماً))، أي: لا يترك سقماً، وهو المرض. (٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٤/٣، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة))= ١٠ ٥٦٧ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سعيد بن سلمة(١) بن أبي الحُسَام - مدني مولى لآل عُمر-، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمْروبن سُلَيم(٢) عن أُمِّه، قالت: بينما نحن بمنىَّ إِذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه يقول: إِن رسولَ الله ﴿ قال: ((إِنَّ هذه أيَّامُ أَكْلٍ وشَرْبٍ، فلا يَصُومُها أَحَدٌ)). واتَّبعَ الناسَ على جَمَلِهِ يَصرُخُ بِذْلكِ(٣). = ٥٣٤/٢، والبزار (٨٥٢) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. قرن يعقوب في روايته بعبيد الله بن موسى عبدَ الله بن رجاء. وسيأتي برقم (٧٣٩) و(٨٤٦) و(٨٥٢). وابن أم عبدٍ: هو عبد الله بن مسعود. (١) تحرف في (م) إلى: مسلمة. (٢) كذا في الأصول التي بين أيدينا، وقد رواه المفضل بن فضالة (سيأتي برقم ٨٢١)، والليث بن سعد (سيأتي برقم ٨٢٤)، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمروبن سليم، نحوه. وأورده الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ١/ورقة ٢١١ بإثر حديث المفضل، وقال: وعن أبي سعيد، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن يزيد بن عبد الله، نحوه. أي: نحو حديث المفضل، وقد سبق أن رواية المفضل فيها: عن عبد الله بن أبي سلمة، فالظاهر أنَّه سقط من ((المسند)) في هذا الموضع . (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجالُ الصحيح غَيْرَ أم عمروبن سليم، وهي صحابية سماها ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٧٢/٥ في ترجمة ابنها عمروبن سليم: النّار بنت عبد الله بن الحارث بن جَمَّاز، وعامةُ من ألّف في الصحابة إنما ذكروها في قسم الگُنى. وانظر ما سيأتي برقم (٨٢١) و(٨٢٤). وقوله: ((فلا يصومها))، قال أبو البقاء في ((إعراب الحديث)) ص١٥٤-١٥٥، ونقله عنه السيوطي في ((عقود الزبرجد)) ١/ ٢٨٠: كذا وقع في هذه الرواية، والوجه ((فلا يَصُمْها)) أو ((فلا يصومنَّها))، ووجه هذه الرواية أن تُضم الميم، ويكون لفظه لفظ الخبر، = ١١ ١ ٥٦٨ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، حدثنا عبد الأعلى، عن أبي عبدالرحمن عن عليّ رضي الله عنه، ورَفَعَه، قال: ((مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِه، كُلِّفَ ٧٧/١ عَقْدَ شَعِيرةٍ يومَ القيامةِ))(١). ٥٦٩ - حدثنا أبو سعيد وحُسين بن محمد، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي، قال: كان رسول الله وَ﴿ يُصَلِّي ركعَتَيِ الفجرِ عندَ الإقامة(٢). = ومعناه الأمر، كقوله تعالى: ﴿والمطلّقات يتربَّصْن﴾، ﴿والوالدات يُرِضِعْنَ﴾. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى - وهو ابن عامر الثعلبي -. وأخرجه عبد بن حميد (٨٦) عن أبي نعيم، والبزار (٥٩٥) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٩٤) و(٦٩٩) و(٧٨٩) و(١٠٧٠) و(١٠٨٨) و(١٠٨٩). وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢) بلفظ: «من تحلَّم بحُلْم لم يَرَهُ، كُلِّف أن يَعقِدَ بين شعيرتين ولن يفعلَ)). وسيأتي تخريجه في ((المسند)) برقم (١٨٦٦). وفي معنى الحديث قال السندي: أي: كما أنه نَظَم غير المنظوم، وعَقَد بين الكلمات غير المرتبطة أصلاً، كذلك يُكَلَّفُ بالعقد في شيء لا يقبله، ليكونَ العقابُ من جنس المعصية، ثم معلوم أنه لا يَعقِدُ أصلاً، وقد جاء به الروايات، فيمتذُّ عقابه بهذا التكليف إلى ما شاء الله، أو يدومُ إن كان كافراً، قيل: إنما زيد في عقوبته مع أنَّ كَذِبَه في المنام لا يزيد على كذبه في اليقظة، لأن الرؤيا بحكم الحديث جزءً من النبوة، وهي وحيٌّ، فالكذب فيه كذبٌ على الله، وهو أعظم من الكذب على الخلق أو على نفسه. (٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -. ١٢ = ٥٧٠ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبدُ الواحد بن زياد الثقفي، حدثنا عُمارةُ بن القَعْقَاعِ، عن الحارث بن يزيد العُكْلِي، عن أَبِي زُرْعَةٍ، عن عبد الله بنِ نُجَي، قال : قالَ علي: كانت لي ساعةٌ من السَّحَر أَدْخُلُ فيها على رسول الله ﴿*، فإِن كان قائماً يُصلي، سَبَّحَ بي، فكان ذاكَ إِذْنَه لي، وإِن لم يَكُنْ يُصلي، أَذِنَ لي (١). ٥٧١ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل بن عُبَيد بن أبي كَرِيمة الحَرّاني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزُّهري، عن علي بن حُسين، عن أبيه، قال: = وأخرجه البزار (٨٥٦) من طريق أبي عامر العقدي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٧٢) عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٦٥٩) و(٧٦٤) و(٨٨٤) و(٩٢٩). (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجي مختلف فيه، وثقه النسائي وابن حبان، وقال الحاكم بإثر حديث في ((المستدرك)) ١٧١/١: من ثقات الكوفيين، ووافقه الذهبي، وقال البخاري وابن عدي: فيه نظر، وقال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث، وقال الشافعي : مجهول، ثم إنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه فيما قاله ابن معين، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله -، فمن رجال البخاري. أبو زرعة: هو ابن عمروبن جريربن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير. وأخرجه البزار (٨٨٢) عن أبي كامل، وابن خزيمة (٩٠٤) من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وسقط من رواية البزار الحارث العكلي، وفيه ((تنحنح)). وسيأتي برقم (٦٠٨) و(٨٤٥) و(١٢٨٩)، وأيضاً برقم (٦٤٧) من طريق عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي. وانظر (٥٩٨). ١٣ سمعتُ عليّاً يقول: أَتاني رسولُ اللهِ وَِّ وأَنا نائمٌ وفاطمةُ، وذلك من السَّحَر، حتى قام على الباب، فقال: ((أَلَا تُصَلُّونَ؟)) فقلتُ مُجيباً له: یا رسول الله، إنما نُفُوسُنا بيد الله، فإِذا شاء أَن يبعَثَنَا بَعَثَنا. قال: فَرجَعَ رسول الله وَ﴾ ولم يَرْجِع إِليَّ الكلامَ، فسمعتُه حين وَلَّى يقول: وضَرَب بيده على فخِذِه: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا ﴾ [الكهف: ٥٤](١). ٥٧٢ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث(٢) عن علي، قال: كان رسولُ اللهِلَّهِ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلونَ من إِناءٍ واحدٍ(٣). (١) إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ثقة روى له النسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وهو خال محمد بن سلمة. وأخرجه البخاري (٧٣٤٧) من طريق إسحاق بن راشد، و(٧٤٦٥) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٥٧٥) و(٧٠٥) و(٩٠٠) و(٩٠١). وفي الحديث جوازُ الانتزاع من القرآن، وفيه منقبة لعلي حيث لم يكتم ما فيه أدنى غضاضة، فقدَّم مصلحة نشر العلم وتبليغه على كتمه، وفيه أنه ليس للإمام أن يشدد في النوافل حيث قَنِعَ لَّهَ بقول علي: (أَنْفُسُنا بيد الله))، وأن الإِنسان طُبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل، وأنه ينبغي له أن يجاهد نفسه أن يقبل النصيحة ولو كانت في غير واجبٍ. انظر ((الفتح)) ١٠/٣-١١ و٣١٤/١٣-٣١٥. (٢) تحرف في (م) إلى: الحارثة. (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦/١، وابن ماجه (٣٧٥)، والبزار (٨٤٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقد تحرف ((عبيد الله)) في المطبوع من ابن = ١٤ ٥٧٣ - حدثنا أبو سعید، حدثنا إِسرائيل، حدثنا سماك، عن حَنَش عن على، قال: بَعَثني رسولُ اللهِ وَّهِ إِلى اليمن، فانتَهَيْنا إلى قومٍ قد بَنَّوْا زُبْيَةً لِلّسدِ، فَبْنا هم كذلك يتدافَعُونَ إِذ سَقَطَ رجلٌ، فتعلَّق بآخرَ، ثم تَعلَّقَ رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعةً، فجرحَهُم الأسدُ، فانتدبَ له رجل بحَرْبةٍ فقتله، وماتوا من جِراحَتِهِمْ كلُّهم، فقام أولیاءُ الأُول إِلی أولياء الآخر، فأخرجوا السلاحَ ليقتَتِلُوا، فأتاهم عليٍّ رضي الله عنه على تَفِيئَةٍ ذلك، فقال: تُريدونَ أَن تَقاتَلُوا ورسول الله وَّ حيّ؟ إِني أقضي بينْكم قَضاءً إِنْ رَضِيتُم فهو القَضاءُ، وإِلا حَجَزَ بعضُكم عن(١) بعض حتى تَأْتُوا النبيَّ ◌ََّ فيكونُ هو الذي يقضي بينكم، فمَنْ عَدا بعد ذلك فلا حَقَّ له، اجمَعُوا من قَبائل الذينِ حَضَروا البئرِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُث الدِّية، ونِصفَ الدية، والديةَ كاملةً، فللُّأَوَّلِ الربعُ، لَأَنَّهُ هَلَكَ مَن فَوقَهُ، وللثاني ثُلثُ الدية، والثالث نصفُ الديةِ. فَأَبُوْا أَن يَرِضَوْا، فَأَتَوُا النبيِّ ◌َِّ وهو عندَ مَقام إِبراهيم، فقَصُّوا عليه القِصة، فقال: ((أَنا أَقْضِي بَيْنَكُم)) واحتبى، فقال رجلٌ من القومِ : إِنَّ عليًّ قَضَى فينا. فَقَصُّوا عليه القِصَّةَ، فَأَجازه رسولُ اللهِ وَلِيمٌ(٢). = أبي شيبة إلى : عبد الله. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩) بلفظ: كنت أغتسل أنا والنبي 185 من إناء واحد. وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (١١٠٨). وعن أنس عند البخاري (٢٦٤) بلفظ: كان النبي وَ* والمرأةُ من نسائه يغتسلان من إناء واحد. (١) في (ظ١١) و(ب) و(ح) و(س): على . (٢) إسناده ضعيف، حنش - وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني - قال = ١٥ = البخاري: يتكلمون في حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ليس أراهم يحتجون بحديثه، وقال ابنُ حِبان: لا يُحتج بحديثه، وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال أبو داود: ثقة ولم يتابع، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام. وأخرجه البيهقي ١١١/٨ من طريق مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٤)، وابن أبي شيبة ٤٠٠/٩، والبزار (٧٣٢)، ووكيع في «أخبار القضاة)) ٩٥/١-٩٧ ٩٧، والبيهقي ١١١/٨ مِن طُرُقٍ عن سماك، به، قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي، عن النبي و#﴿ ولا نعلم له طريقاً عن علي إلا عن هذا الطريق. وسيأتي (٥٧٤) و(١٠٦٣) و(١٣١٠). والزبية: حفيرة تُحْفَرُ وتُغَطَى ليقع فيها الأسد فَيُصَادُ هو أو غيره، سُميت بذلك، لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال، والزّبية في الأصل: الرابية التي لا يعلوها ماءٌ. وقوله: ((على تَّفِيئة ذلك))، أي: على أثره. قوله: ((هلك مَن فوقَه))، ضبط في (ظ١١) و(س) بفتح الميم والقاف، وضبط في (ب) بکسرهما، قال السندي: أي: هَلَك بثقل ثلاثة من فوقه مع جَرْح الأسد، وقد تسبب لثقلهم عليه حيث جَرَّهم وتعلق بهم، إذ الثاني والثالث ما تعلق بآخَرَ إلا بسبب تعلُّقِ الأول به، فصار هو السبب لسقوط الثلاثة عليه وثقلهم، فسقط من ديته بقدر ما تسبب له، وبالجُملة فقد مات باجتماع أربعة أسباب: الثلاثةُ منها ثقلُ ثلاثة من فوقه، والرابع: جَرْحُ الأسد، وقد تسبب لثلاثة، فسقط من الدية ثلاثة أرباع، وبقي ربعُ الدية، وهو على مَن تسبب لوقوعه في البئر الذي أُدَّى إلى جرح الأسد، وهم أهلُ الزُّحام، ثم إن تعلقه بهم، وإن كان فعلًا له، إلا أنه تسبَّبَ عن سقوطه في البئر الذي وُجِدَ لأجل الزحام، وقد ترتب على هذا التعلق موتُه وموتُهم، فمن حيث إنه أدى إلى موته يُعتبر فعلاً له، فیسقط من ديته بقدر ذلك، ومن حيث إنه أُدِّى إلى موتهم يعتبر أنه أثر لزحامهم، فتجبُ ديتهم على أهل الزحام، وعلى هذا القياس. قوله: (وللثاني ثلث الدیة»، لأنه مات بثلاثة أسباب: ثقل اثنین فوقه، وهو سببٌ له، وجرح الأسد المترتب على سقوطه، وأهلُ الزحام سببٌ لذلك كما قرَّرْنا، وهكذا الباقي،= ١٦ ٥٧٤ - حدثنا بَهْز، حدثنا حماد، أخبرنا سِماك، عن خنش أَن علياً قال: وللرابع الديةُ كاملةً(١). ٥٧٥ - حدثنا عبدُ الله، قال: كَتَبَ إِليَّ قُتيبةُ بن سعيد: كتبتُ إِليك بِخَطِّي، وختمتُ الكتابَ بخاتَمي، يَذكُرِ أَن الليث بن سعد حدَّثَهم، عن عُقَيل، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أن الحسين بن علي حدَّثه عن علي بن أبي طالب: أَن النبي ◌َّ طِرَقَه وفاطمةَ، فقال: ((ألا تُصَلُّونَ؟)) فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنما أُنْفُسنا بيدِ الله، فإذا شاءَ أَن يَبعَثَنَا بَعَثَنا. وانصرف رسولُ اللهِوَّ حين قلتُ لهُ ذلك، ثم سمعتُه وهو مُدِرٌ يَضربُ فخذَه، ويقول: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدّلاً﴾(٢). ٥٧٦ - حدثنا عبد الله، حدثني نَصْر بن عليّ الأزدي، أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، حدثني أخي موسى بن جعفر، عن = وبالجملة فهذا مبنيٌّ على أن الدية تُوزَّعُ على أسباب الموت، ثم إنْ تَسبَّبَ هو لشيء من الأسباب يسقط من الدية بقدره، ثم إنْ أَدَّى ذلك السبب إلى موته وموت غيره، ففي حَقُّه تسقط الدية بقدره، وفي حق غيره يُنْظَرُ منشأ هذا السبب، وكل ذلك أمر معقول، سواء أخذ به أحد أم لا، فلا إشكال في الحديث، والله تعالى أعلم . (١) إسناده ضعيف كسابقه. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (١١٤)، ومن طريقه البيهقي ١١١/٨ عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عقيل: هو ابن خالد الأيلي. وأخرجه مسلم (٧٧٥)، والنسائي ٢٠٥/٣ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٩٥٥) عن يحيى بن بكير، وابن خزيمة (١١٤٠) من طريق حجين بن المثنى، كلاهما عن الليث، به. وانظر (٥٧١). ١٧ أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أبيه عن جَدِّه: أَن رسول الله وَّهِ أَخَذَ بيد حَسن وحُسين، فقال: ((مَنْ أَحَبَّنِي، وأَحَبَّ هُذَيْنِ، وأَباهُما، وأُمَّهُما، كان مَعِي فِي دَرَجتي يومَ القِيامَةِ))(١). ٥٧٧ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا عبد الله (٢) بن هُبيرة ٧٨/١ السَّبَيّ، عن عبد الله بن زُرَيْر الغافقِي عن علي، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ على عَمَّتِها، ولا على خَالَتِها))(٣). (١) ضعيف، علي بن جعفر بن محمد روى عنه جمعٌ، ولكنه لا يُعْرَفُ بجرحٍ ولا تعديل، وباقي رجاله ثقات، قال الإِمام الذهبي في ((الميزان)) ١١٧/٣ في ترجمة علي بن جعفر: ما هو مِن شرط الترمذي ولا حسنه ... ثم ذكر هذا الحديث، وأورده في ((السير)) ١٣٥/١٢ في ترجمة نصر بن علي الأزدي شيخ عبد الله بن أحمد فيه، وقال: هذا حديث منكر جداً ... وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر، فلعله لم يَضْبِطْ لفظ الحديث، وما كان النبي صلها من حُبِّه وبثٌّ فضيلة الحسنين ليجعل كلَّ من أحبهما في درجته في الجنة، فلعله قال: فهو معي في الجنة، وقد تواتر قولُه عليه السلام: ((المرء مع مَنْ أحب))، ونصر بن علي فمن أئمة السنة الأثبات . وأخرجه الترمذي (٣٧٣٣) عن نصر بن علي، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : حسن غريب. كذا وقع في المطبوعة: حسن ... وهي كذلك في ((تحفة الأحوذي))، وكلمة ((حسن)) لم ترد في النسخ القديمة المسموعة التي اعتمدها الحافظ المزي في كتابه ((تحفة الأشراف))، ولعلها وقعت في بعض النسخ دون بعض، والله أعلم. (٢) تحرف في (س) و(ق) و(م) إلى: عبيد الله. (٣) حديث حسن لغيره، ابن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - حديثه حسن في = ١٨ ٥٧٨ - حدثنا حسن وأبو سعيد مولى بني هاشم(١)، قالا: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الله بن هُبيرة، عن عبد الله بن زُرَيْرِ، أَنه قال: دخلتُ على عليّ بن أبي طالب - قال حسن: يومَ الأضحى - فقرَّب إِلينا خَزيرةً، فقلتُ: أَصْلَحَك الله، لو قرَّبْتَ إِلينا من هذا البَطُّ - يعني الوَزَّ- فإن الله عزَّ وجل قد أكثرَ الخيرَ، فقال: يا ابنَ زُرَير، إِني سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((لا يَحِلُّ للخَلِيفَةِ من مالِ الله إِلَّ قَصْعَتانِ: قَصْعةٌ يَأْكُلُها هو وأَهْلُه، وَقَصْعةٌ يَضَعُها بِينَ يَدَي الناسِ))(٢). ٥٧٩ - حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن مُغيرة، عن أم موسى عن علي قال: ما رَمِدْتُ مِنْذُ تَفَلَ النبيُّ نَّهِ فِي عَيني (٣). = الشواهد، وهذا منها، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه البزار (٨٨٨)، وأبو يعلى (٣٦٠) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه محمد بن نصر في ((السنة)) (٢٨٣) من طريق أبي الأسود، عن ابن لهيعة، به . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨). (١) تحرف في (م) إلى: أبو سعيد موسى بن هاشم. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة . والخزيرة: لحم يُقطَّعِ صِغاراً ويُصب عليه ماءٌ كثير، فإذا نضج ذُرِّ عليه الدقيق. (٣) إسناده حسن، أم موسى - وهي سُرية علي بن أبي طالب - قيل: اسمها فاختة، وقيل: حبيبة، لم يرو عنها غير مغيرة بن مقسم الضبي، قال الدارقطني : حديثُها مستقيم يخرج حديثها اعتباراً، وقال العجلي : کوفیةً تابعیة ثقة، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشیخین. وأخرجه الطيالسي (١٨٩) عن أبي عوانة، وأبو يعلى (٥٩٣)، والطبري في ((تهذيب = ١٩ ٥٨٠ - حدثنا محمد بن فُضيل، حدثنا مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن عاصم عن عليّ، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُوتِرُ فِي أُولِ اللَّيلِ، وفي وَسَطِهِ، وفي آخرِه، ثم ثَبَتَ له الوتْرُ في آخِرِهِ(١). ٥٨١ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو إِبراهيم التَّرْجُماني، حدثنا الفَرَجُ بن فَضَالة، عن عبد الله بن عمروبن عثمان (٢)، عن أُمِّه فاطمة بنت حُسين، عن ◌ُسین = الآثار)) ص١٦٨ من طريق جرير، كلاهما عن مغيرة، بهذا الإِسناد. ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٤٢١٠)، وانظر شرحه للحافظ ابن حجر. (١) إسناده قوي، عاصم: هو ابن ضمرة، وثقه العجلي وعلي بن المديني وابن سعد والترمذي، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البزار: صالح الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. مطرف: هو ابن طريف الكوفي، وقد تابعه شعبة وهو ممن روى عن أبي إسحاق السَّبيعي قبل تغيُّره. وأخرجه البزار (٦٨١) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ٣٤٠/١ من طريق أسباط، عن مطرف، به. وأخرجه الطحاوي ٣٤٠/١ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، به. وسیأتي برقم (٦٥٣) و(٨٢٥) و(١١٥٢) و(١٢١٥) و(١٢١٨) و(١٢٦٠). وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٩٩٦) ومسلم (٧٤٥) وسيأتي في ((المسند)) ٤٦/٦. (٢) كذا وقع هذا الإِسناد في الأصول التي بين أيدينا، وفي ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١٩٩، و((غاية المقصد في زوائد المسند)) ورقة ٣٤٩، وقد جاء في هامش هذا الأخير ما نصه: ((حاشية بخط المؤلف في الهامش ما صورته: صوابه عن الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عمروبن عثمان، عن أمه = ٢٠