Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢٨٢ - قرأْتُ على عبد الرحمن: عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عُبيد
مولى ابن أزهر، أنه قال:
شهدتُ العيدَ مع عمر بن الخطاب، فجاء فصلى، ثم انصرف،
فخَطَب الناسَ، فقال: إِن هُذَيْن يومانِ نهى رسولُ اللهِوَلِّ عن صِيامِهما:
يومُ فِطرِكُم من صِيامِكم، والآخَرُ يوم تأكلون فيه من نُسُكِكُم(١).
٢٨٣ - حدثنا إسماعيل بن(٢) إِبراهيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن
سالم بن عبد الله، قال:
كان عمرُ رجلاً غَيُوراً، فكان إِذا خرج إلى الصلاةِ اتَّبَعَتْه عاتكةُ ابنة
زيد، فكان يكره خُروجَها، ويكرَهُ مَنْعَها، وكان يُحدِّثُ أَن رسول الله وَه
قال: ((إِذَا استأذَنَكُم نساؤكم إِلى الصَّلاة فلا تَمنَعُوهُنَّ)) (٣).
٢٨٤ - حدثنا عبدالرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه
عن عُمر، قال: لولا آخرُ المسلمينَ ما فُتِحت قريةٌ إِلا قَسَمْتُها كما
= وأخرجه مسلم (١٦٢٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو في ((موطأ مالك)) ٢٨٢/١.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٤٩٠) و(٢٦٢٣) و(٣٠٠٣)، ومسلم
(١٦٢٠)، والبزار (٢٦٦)، والنسائي ١٠٨/٥، وابن حبان (٥١٢٥). وقد تقدم برقم
(١٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري. وقد
تقدم برقم (١٦٣).
(٢) تحرف في (ق) إلى: عن.
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سالم بن عبد الله بن عمر لم يُدرك =
٣٨١

قسَمَ رسولُ اللهِ وَُّ خَيبر(١).
٢٨٥ - حدثنا إسماعيل، حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سیرین،
قال: نُبِّئْتُ عن أَبي العَجْفاء السُّلَمي، قال:
٤١/١
سمعت عمر يقول: ألا لا تُغْلُوا صُدُقَ النِّساء، ألا لا تُغْلُوا صُدُقَ
النّساء، قال: فإِنها لو كانت مَكْرُمةً في الدُّنيا، أُو تَقوى عندَ الله، كان
أولاكم بها النبيُّ وَّةِ، ما أَصْدَق رسولُ اللهِ وَلَّ امرأةٌ من نسائِه، ولا
أصدِقَتِ امرأةٌ من بناتِهِ أكثرَ من ثِنْتِي عَشرةَ أُوقِيَّة، وإن الرجل لِيُبْتَلَى(٢)
= جده، ولم يسمع منه. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلِيَّة، ويحيى بن أبي إسحاق: هو
الحضرمي .
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٨٦٥) ومسلم (٤٤٢) وسيأتي في ((المسند))
٧/٢، ولفظه: ((إذا استأذنكم النساء إلى المساجد فأذنوا لهن)).
وعن أبي هريرة عند أحمد ٤٣٨/٢، وصححه ابن حبان (٢٢١٤).
وعن زيد بن خالد عند أحمد ١٩٢/٥، وصححه ابن حبان (٢٢١١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٣٠٢٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٤٣)، والبخاري (٢٣٣٤) و(٣١٢٥) و(٤٢٣٦)،
والبزار (٢٧٦) من طريق عبد الرحمن، به.
وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (١٠٧)، وابن أبي شيبة ١٢ /٣٤١، و١٤ /٤٧٠
عن عبد الله بن إدريس، عن مالك، به .
وقد تقدم الحديث برقم (٢١٣).
(٢) في (ص): ليغلى.
٣٨٢

بصَدُقةِ امرأتِه - وقال مرة: وإِن الرجل ليغلي بصَدُقة امرأته - حتى تكونَ
لها عداوةٌ في نَفسِه، وحتى يقولَ: كُلِّفْتُ إِليكِ عَلَقَ القِرْبَة. قال: وكنتُ
غُلاماً عربيّاً مُولِّداً لم أَدْرِ ما عَلَقُ القِربة.
قال: وأُخرى تقولونّها لمن قُتِلِ في مغازِيكم أَو مات: قُتِل فلانٌ
شهيداً، أَومات فلانٌ شهيداً، ولعلَّه أَن يكون قد أَوْقَرَ عَجُزَ دابته، أَوْ دَفَّ
راحلته ذهباً، أَو وَرِقاً يَلتمِسُ التجارةَ، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال
النبيُّ، أو كما قال محمد ◌َّهِ: ((مَن قُتِلَ أو ماتَ في سبيلِ الله، فَهُو في
الجَنْةِ)) (١).
(١) حديث صحيح، ظاهر إسناده الانقطاع بين محمد بن سيرين وبين أبي العجفاء
- واسمه هَرِم بن نَسيب - لكن قد وصل الإِسناد بتصريح ابن سيرين بالسماع من أبي
العجفاء عند المؤلف برقم (٣٤٠) فالظاهر أنَّه سمعه مرة منه ومرةٌ من غيره، فحدَّث به
تارة هكذا وتارة هكذا. ورجال هذا الإِسناد ثقات من رجال الشيخين غير أبي العجفاء فقد
روی له أصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه النسائي ١١٧/٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٤)، وعبد الرزاق (١٠٤٠٠) و(١٠٤٠١)، وابن أبي شيبة
١٨٧/٤ و١٨٨، والدارمي (٢٢٠٠)، وابن ماجه (١٨٨٧)، والنسائي ١١٧/٦، وابن
حبان (٤٦٢٠)، والحاكم ١٧٥/٢-١٧٦، والبيهقي ٢٣٤/٧ من طرق عن ابن سيرين
عن أبي العجفاء، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي .
وأخرجه البيهقي ٢٣٤/٧ من طريق عمروبن أبي قيس، عن أيوب، عن ابن
سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبي العجفاء، به. وابن أبي العجفاء لعله عبد الله .
ذكره البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ٢٢١/٥، وابن حبان في ((الثقات)» ٥٥/٧ وقالا: يروي
عن أبيه، ويروي عنه ابنه الهيثم، وعمرو بن قيس قال أبو داود: في حديثه خطأ. وسيأتي
برقم (٢٨٧) و(٣٤٠).
=
٣٨٣

• ٢٨٦٠ - حدثنا إسماعيل، أُخبرنا الجُرَيري سعيد، عن أَبي نَضْرة، عن أبي
فِراس، قال :
خطب عمرُ بن الخطاب فقال: يا أيها الناسُ، أَلا إِنَّا إِنما كنا
نَعرِفُكُم إِذ بين ظَهْرَانِينا النبيُّ وََّ، وإِذ يَنزِلُ الوَحْيُ، وإِذ يُنبّتنا الله من
أَخَبَاركم، أَلا وإِنَّ النَّبِّ وَهُ قِدِ انطَلَقَ، وقد انقطعَ الوحِيُّ، وإنما نَعرِفُكم
بما نقولُ لكم، من أُظهرَ منكم خيراً ظنًّا به خيراً وأُحيَبْناه عليه، ومن أُظهرَ
لنا (١) شرًّا، ظنًّا به شرًّا، وأُبْغَضْناه عليه، سَرائِرُكم بينكم وبين ربّكم، ألا
إِنَّه قد أَتى عليَّ حِينٌ وأَنا أَحسِبُ أَن مَنْ قرأ القرآن يريد اللهَ وما عندَه،
فقد خُيِّل إِلَيّ بأَخَرةٍ أَلا إِن رجالاً قد قَرَؤُوهِ يُريدونَ به ما عندَ الناس،
فَأُرِيدُوا الله بقراءِتِكم، وأَريدوه بأعمالِكُم.
أَلا إِّي والله ما أُرسِلُ عُمَّالي إِليكم ليَضْرِبوا أَبشارَكم، ولا ليأُخُذوا
أموالَكم، ولكن أُرسلهم إِليكم ليُعلِّموكم دينكم وسنّتكم، فمن فُعِل به
شيءٌ سوى ذلك فليرفَعْه إِلَيّ، فوالذي نفسي بيده إِذاً لأقِصَّنَّه منه. فوَثَب
عمرُوبن العاص، فقال: يا أميرَ المؤمنين، أَوَ رأَيتَ إِن كان رجلٌ من
المسلمين على رَعِيَّة، فأُدَّب بعض رعيته، أَثَنَّك لمُقْتَصُّه(٢) منه؟ قال:
إِي والذي نفسُ عمر بيده، إِذاً لأقِصَّنَّه منه، أَنَّى لا أُقِصُّه منه(٣)، وقد رأيتُ
= وقوله: كلفت إليكِ عَلَق القربة: أي تكلفت إليك وتحملت حتى الحبل الذي تعلق
به القربة، ودفُّ الراحلة: جانب كورها وهو السرج.
(١) في (م): منكم لنا، وفي (ق): لنا منكم.
(٢) في (ق): لمقتصصه، وأشار الناسخ إلى نسخة أخرى كما هاهنا.
(٣) قوله: ((منه أنى لا أقصه)) سقط من (م).
٣٨٤

رسِولَ اللهِ وَ يُقِصُّ مِنْ نَفسِهِ؟ ألا لا تَضربوا المسلمين فتُذِلُوهِم، ولا
تُجَمِّروهم فَتَفِنُوهم، ولا تَمنعوهم حقوقَهم فتُكَفِّروهم، ولا تُنزِلِوهُمْ
الغِيَاضِ فَتُضَيِّعوهم (١).
في مايولس دالة
٢٨٧ - حدثنا إسماعيل مرةً أخرى، أخبرنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن
سيرين، قال: نَّبِّئتُ عن أبي العَجفاء، قال:
طفيها بأنه شبة المهمية
(١) أبو فراسٍ - وهو النهدي - لم يرو عنه غير أبي نضرة المنذر بن مالك، ولم يوثقه
غير ابن حبان ٥٨٥/٥ وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي ٣٤/٨ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مختصراً.
وأخرجه الطيالسيّ (٥٤)، وهناد في (الزهد)) (٨٧٧)، وابن عبد الحكم في «فتوح
مصر)) ص١٦٧، وأبو داود (٤٥٣٧)، والحاكم ٤٣٩/٤، والبيهقي ٢٩/٩ و٤٢ من طرق
عن الجريري، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن أبا فراس
لم يخرج له مسلم
. وأخرج البخاري (٢٦٤١) مختصراً بتخوف عن الحكم بن نافع، عن شعيب، عن
الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عتبة، قال: سمعت
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله
1، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا.
خيراً أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيءٍ، الله يحاسب سريرته، ومن أظهر لنا سوءاً
لم تَأْمِنْهُ، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة)).
جا راة لمـ
الأبشار: جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد.
وقوله: (ولا تُجَمِّروهم))، قال السندي: من التجمير - بالجيم والراء المهملة-،
وتجمير الجيش: جمعهم في الثغور، وخَبْسهم عن العَوْد إلى أهليهم. فتكفروهم. أي
تحملوهم على الكفران وعدم الرضا بكم، أو على الكفر بالله لظنهم أنه ما شرع الإنصاف
في الدين. الغِياض: جمع غَيْضة - بفتح الغين - وهي الشجر الملتفُّ، قيل: لأنهم إذا
نزلوها تفرقوا فيها، فتمكن منهم العدو.
٣٨٥

١٠٠٠
سمعتُ عمرَ، يقول: أَلا لا تُغْلُوا صُدُقَ النِّساء ... فذكر
الحدیث (١).
قال إسماعيل: وذكر أيوبُ وهشام وابن عون، عن محمد، عن أبي
العجفاء، عن عمر نحواً من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل
محمد: نُبِّئْتُ عن أبي العَجْفاء.
٢٨٨ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال:
كنت عند عبد الله بن عمر، ونحن ننتظر جنازة أُمِّ أبان ابنة عثمان بن
عَفان، وعنده عمروبن عثمان، فجاء ابن عباس يَقودُه قائدُه، قال: فأراه
أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إِلى جنبي وكنتُ بينهما، فإِذا
صوتٌ من الدار، فقال ابن عمر: سمعتُ رسول اللهِوَ﴾ يقول: ((إِنّ
المَيِّتَ يُعَذَّبُ بُكاءِ أَهلِه عليه)) فأُرسلها عبدُ الله مُرسَلةً، قال ابن عباس:
كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إِذا هو برجلٍ نازِلٍ في
ظلُّ شجرة، فقال لي : انطلق فاعلَمْ مَن ذاك . فانطلقتُ فإِذا هو صُهَيب،
فرجعتُ إِليه، فقلتُ: إِنك أَمرتني أن أعلمَ لك مَن ذاك(٢)، وإنه
صهيبٌ. فقال: مروه فلْيَلْحَق بنا. فقلتُ: إِن معه أُهلَه. قال: وإِن كان
معه أَهلُه - وربما قال أيوب: مُرْه فليَلحَقْ بنا-، فلما بلغنا المدينةَ لم
يَلْبَثْ أَميرُ المؤمنين أَن أُصيبَ، فجاء صهيبٌ فقال: واأخاهُ، واصاحِباهُ.
فقال عمر: أَلَمْ تعلَمْ، أَوَلَمْ تسمع - أو قال: أُوَلَّم تعلم، أولم
(١) حديث صحيح وهو مكرر (٢٨٥).
(٢) في (ق): ذلك.
٣٨٦

تسمع (١) - أَن رسولَ اللهِ وَلّهِ، قال: ((إِنَّ المَيِّتَ ليُعَذَّبُ ببعض بكاءِ أهلِهِ
عليهِ))؟ فأما عبد الله فأرسلها مرسلةً، وأما عمر فقال: ((ببعض بكاء)).
٤٢/١
فأُتیتُ عائشةَ فذكرتُ لها قولَ عمر، فقالت: لا والله، ما قاله رسول
الله ◌َ، أَن الميت يُعذّب ببكاءٍ أُحدٍ، ولكن رسول الله وَعليه قال: ((إِنْ
الكافرَ لَيَزِيدُه الله عز وجل ببكاءِ أُهلِهِ عذاباً)) وإِن الله لَهُو أَضحَكَ وأَبكى،
وَلاَ تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
قال أيوب: وقال ابنُ أبي مليكة: حدثني القاسمُ قال: لما بَلَغ
عائشةً قولُ عمر وابن عمر، قالت: إِنکم لتُحدِّثوني عن غیر کاذِبین ولا
مُكذّبين، ولكن السمعَ يُخطىءِ(٢).
(١) قوله: ((أو قال: أولم)) ساقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه مسلم (٩٢٨) (٢٢)، والبيهقي ٧٣/٤ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٨/٤-١٩، وابن حبان (٣١٣٦) من طريقين عن عبد الله بن أبي
ملیکة، به. وانظر ما بعده.
قولها: ((لا والله))، قال السندي: حَلَفَت على الظن، ولا إثم على الظن، وهي
زعمت أن الحديث معارض للقرآن، فلا يمكن أن يكون من قوله { #، وقد سمعت حديثاً
آخر فزعمت أن هذا الحديث تغير منه، والحديث قد جاء من طرق كثيرة عن صحابة
عديدة، فلا يمكن القول بأنه مما غلط فيه عمر أو ابنه، ولا معارضة بينه وبين القرآن بأن
يحمل على ما إذا أوصى بالبكاء، أو علم من حال أهله أنهم يبكون ولم يوصٍ بتركه،
وقد ذكر العلماءُ له محاملَ أُخَر أيضاً.
٣٨٧

٢٨٩ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي
مُليكة . .. فذكر معنى حديث أيوب إلاّ أنه قال: خلطة كافية للا لاوصيلة
أ. فقال ابن عمر لعمروبن عثمان، وهو مواجهُه: ألا تنهى عن البكاء،
فإِن رَسول الله ﴿ ﴿ قال: ((إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذِّبُ بُبُكَاءِ أَهلِهِ عليه)) (١) ....
٢٩٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة،
قال :
: تُوفيت ابنةً لعثمان بن عفان بمكة، فحَضَرَها ابنُ عُمر وابن عباسٍ،
وإني لجالسٌ بينَهما، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مُواجِهُه: ألا
تَنهى عن البكاء، فإِن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِنَّ الميتَ لَيُعَذَّبُ ببكاءِ أُهْلِهِ
عليه))(٢) ... فذكر نحوَ حديث إسماعيل عن أيوب عن ابن أبي مليكة.
٢٩١ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا إِسرائيل، عن سماك، عن عكرمة،
عن ابن عباس
قال: قالَ عمر: كنتَ في رَكْبٍ أُسيْرُ فِي غَزَاةٍ مع رسول اللهِ وَّهِ،
فِحَلَفْتُ، فقلتُ: لا وأَبِي، فَهَتَف بي رجلٌ من خلفي: ((لا تَحِلِفُوا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٦٧٥)
بهذا الإسناد ..
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم ٦٤١/٢-٦٤٢، والبيهقي: ٧٣/٤.
وأخرجه الشافعي ٢٠٠/١، والبخاري (١٢٨٧)، والبيهقي ٧٣/٤، والبغوي
(١٥٣٧) من طريقين عن ابن جريج، به. وانظر ما قبله ...
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مکرر ما قبله ..
٣٨٨

بآبائكم))، فالتفتُّ فإذا هو رسولُ اله الة (الاست عمال: حالة الخليج
٢٩٢ - حدثنا محمد بن مُيَسَّر أَبو سعد الصَّاغاني، حدثنا محمد بن إسحاق،
عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: ١١٠
كان عُمر يَحلِفُ على أَيمانٍ ثلاثٍ، يقول: واللهِ مَا أُحدٌ أُحقٌّ بَهَذ
المال من أحدٍ، وما أنا بأحقَّ به من أحدٍ، والله ما مِن المسلمينَ أُحدّ إِلا
وله في هذا المال نَصِيبٌ إِلا عبداً مملوكاً، ولكنا على منازلنا من كتاب
الله، وقَسْمِنا من رسولِ اللهِوَله، فالرجلُ وبلاُوه في الإِسلامِ، والرجلُ
وقِدَمُه في الإِسلام، والرجلُ وغَناؤه في الإِسلام، والرجل وحاجتُهُ، ووالله
لَئِنْ بَقِيتُ لهم، ليأْتِينَّ الراعيَّ بجبل صَنعاءَ حظّه من هذا المال وهو يرعى
مكانه(٢).
٠٠: ٢٩٣ - حدثنا عبد القُدُّوس بن الحجاج، حدثنا صفوان، حدثني أبو المخارِق
زهير بن سالم
أَن عُمير بن سعد الأنصاري كان ولاَ، عُمرُ حِمَصَ .. فذكر
الحديث، قال عُمر - يعني لكعب -: إني أسألك عن أمر فلا تَكْتُمْني.
قال: والله لا أُكْتُمُك شيئاً أَعْلَمُه. قال: ما أَخوفُ شيء تخوّفُهُ على أمةٍ
(١) صحيح لغيره. وقد تقدم برقم (١١٦).
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن ميسَّر الصاغاني وإن كان ضعيفاً قد توبع عند أبي
داود، وتبقى العلة في محمد بن إسحاق فإنه مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أبو داود (٢٩٥٠)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) ٣٩٥/١ من طريق
محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. نحوه، دون قوله ((ووالله لئن
بقیت .. ).
الغناء - بالفتح -؛ بمعنى النفع.
١٨٨٢١
٣٨٩

محمدٍ وَ*؟ قال: أئمةً مُضلِّين. قال عمر: صَدَقْتَ، قد أُسرَّ ذلك إِليَّ
وَأَعْلَمَنِيِه رسولُ اللهِ وَلِ(١).
٢٩٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: فقال سالم:
فسمعتُ عبد الله بن عمر، يقول:
٢ قال ◌ُعُمر: أُرسِلُوا إِليَّ طَبِيباً يَنظُرُ إِلى جُرحي هذا. قال: فَأُرسَلُوا إِلى
طَبِيبٍ من العرب، فسقى عُمَرَ نبيذاً فشبه النبيذُ بالدَّم حين خَرج من
الطَّعنة التي تحتَ السُّرة، قال: فدعوتُ طَبيباً آخر من الأنصار من بني
معاوية، فَسِقاه لبناً، فخرج اللَّبنُ من الطّعنة صَلْداً أَبيضَ، فقال له
الطبيب: يا أميرَ المؤمنين، اعهَدْ. فقال عمر: صدَقَني أُخوبني معاوية،
ولو قلتَ غيرَ ذُلك كذَّبْتُك. قال: فَبكى عليه القومُ حين سَمِعوا ذلك،
فقال: لا تَبَكُوا علينا، مَن كان باكياً فليَخْرُجْ، أُلم تَسمعوا ما قال رسول
اللهِ وَ لَ؟ قال: ((يُعذّبُ المَيِّتُ بُكاءِ أَهلِهِ عليهِ)). فمِن أُجل ذلك كان
عَبدُ الله لا يُقِرُّ أن يُبْكى عِندَه على هالكِ من ولده ولا غَيرهم (٢).
(١) إسناده ضعيف زهير بن سالم لم يسمع من عمر، وقال البرقاني في ((سؤالاته»
(الورقة ٥) عن الدارقطني: حمصي منكر الحديث، وذكره الذهبي في («المغني في
الضعفاء)) (٢٢١٤)، وقال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق فيه لين وكان يرسل، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)). صفوان: هو ابن عمرو السكسكي، وانظر (١٤٣) و(٣١٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد،
وصالح : هو ابن کیسان .
1.
وأخرجه الترمذي (١٠٠٢)، والنسائي ١٥/٤-١٦ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٨٠).
والبكاء المنهي عنه إنما هو النياحة، أو أن يكون قد أوصى هو بذلك، وانظر
(٢٨٨).
٣٩٠

٢٩٥ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمروبن
ميمون، قال:
سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: كان أَهلُ الجاهلية لا يُفِيضُون من
جَمْعٍ حتى يَرَوُا الشمسَ على ثَبِير، وكانوا يقولون: أُشْرِقْ ثَبِير كيما نُغِير،
فَأَفاض رسول الله ﴿ قبلَ طُلوع الشمس(١).
٢٩٦ - حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمر، عن الزهري، عن عُروة، عن(٢)
المِسْور بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبدٍ القارِيّ
أنهما سمعا عمر يقول: مررتُ بهشام بن حكيم بن حِزام يقرأ سورةَ ٤٣/١
الفُرقان في حياة رسول الله وَّـ، فاستمعتُ قراءَتَه، فإِذا هو يقرأ على
حروفٍ كثيرةٍ لم يُقْرِثْنِها رسولُ اللهِ وَله، فكِدْتُ أَن أُساوِرَه في الصلاة،
فَنَظرتُ حتى سلَّمَ، فلما سلَّم، لَّتُه بردائه، فقلتُ: من أَقرأَك هذه
السورةَ التي تَقرؤُها؟ قال: أَقْرَأَنيها رسولُ اللهِلَّهَ. قال: قلتُ له:
كذبتَ، فوالله إِن النبيِّ وَّ لَهُو أقرأني هذه السورةَ التي تقرؤها. قال:
فانطلقتُ أَقُودُه إِلى النبيِّي ◌َّهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِني سمعتُ هذا
يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ (٣) لم تُقرِثْنيها، وأَنْت أَقرأْتني سورةَ
الفرقان! فقال النبيُّ ◌َله: ((أُرسِلْهُ يا عُمَرُ، اقرأْ يا هِشامُ) فقراً عليه القراءَةً
التي سمعتُه، فقال النبيُّ ◌َّ: ((هكذا أُنزِلَتْ)) ثم قال النبيُّ عليه الصلاة
والسلام: ((اقرأْ يا عُمرُ)) فقرأْتُ القراءَةَ التي أقرأني رسولُ الله وَلَيهِ، فقال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٨٤).
ثبير: جبل بمكة بينها وبين عرفة .
(٢) تحرف في (ق) إلى : بن.
(٣) في (ق): حروف كثيرة، وليس فيها قوله: لم تقرئنيها.
٣٩١

(هِكِذا أُنزلَتْ)) ثم قالِ رِسِولُ اللهِ عَله: ((إِنِ القرآنِ أُنزِلَ على سَبْعَةِ
أَحْرُفٍ، فاقرَؤوا منه ما تَسَّر))(١).
:حالة ركوبه
:٢٩٧٠ - حدثنا الحكم بن نافعُ ، أَخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عُروة عن
حديث المِسِورين مخرمةً وعبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ
أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن
٤
حِزامٍ يقرأْ سِورةِ الفُرِقِانِ فِي حَياةِ النَبِّ وََّ فَاسْتَمَعْتُ لِقِراءَتِهِ، فإِذا هو يَقرأْ
على حروفٍ كثيرةٍ لم يُقرثْنيها رسولُ اللهِوَّرِ، فِكدتُ أساورُهُ في الصلاةِ،
فَتَظَرتُ حِتِى سِلَّم، فلما سلّم ... فذكر معناه(٢).
مع لعميه لمهذا
٢٩٨ - حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبيه، عن ابن
عباس، قال :
ملة قال عمر: قال رسول اللهِ وَل﴿: ((مَن كانَ مِنكُم مُلتَّمِساً ليلةَ القِدْرِ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في (مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣٩٩): جهازمناا ذاا خالية منباد
١/ ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٨١٨) (٢٧١)، والترمذي (٢٩٤٣)، والبزار
(٣٠٠).
وأخرجه الطيالسي (٣٩)، وابن أبي شيبة ٥١٨/١٠، والبخاري (٤٩٩٢) و(٦٩٣٦)
و(٧٥٥٠)، ومسلم (٨١٨) (٢٧١)، والنسائي ١٥١/٢، والطبري ١٣/١ من طرق عن
الزهري، به. وقد تقدم برقم (٢٧٧)
قوله: ((أساوره)، أي: أواثبه وأقاتله.
وقوله: «لًّته))، أي: جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه، وحررتَه به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، شعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٥٠٤١) عن أبي اليمان، بهذا الإِستاد، وانظر ما قبله ( ٣)
٣٩٢

فَلْيلتمِسْها في العَشْرُ الّواخرِ: وثْراً) (١) معاد لات.
مون لمخيم -١٠٩
٤ ٢٩٩:١٤٤- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر:
إن عمر قيل له: ألا تَستَخْلِفُ(٢)؟ فقال: إِن أَتْرُك، فقد تَرَك من هو
خيرٌ مِنِّي: رِسِولُ اللهَِّله، وإِن استخلفْ، فقد استخْلِفَ مِن هو خيرٌ
مني : أبو بكرٍ(٣).
تاج الشام
٣٠٠ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن إبراهيم أخبره، أنه
سمع علقمة بن وَقَّاص الليثي، يقول: ٤ - ٩
قال: إنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس، وهو يقول: سمعتُ
رسولَ الله ◌َّه، يقول: ((إِنَّمَا العَمَلُ بالنِّيَّةِ، وإِنما لامرىءٍ ما نَوى، فمَنْ
كانَتْ هِجرَتُهُ إِلى الله وإلى رسوله، فهجرَتُه إِلى الله وإلى رسوله، ومَن
كانت هِجْرتُه لِدُنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يَتَزوَّجُها، فهجرتُهُ إِلىّ مَا هَاجَرَ
إِليهِ))(٤).
(١) إسناده قوي. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وعاضم:
هو ابن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي، علق له البخاري واحتج به مسلم، ووثقه
يحيى بن معين والنسائي، وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالحٍ، وقد تقدم
برقم (٨٥):أ.
(٢) في (ق): استخلف
:جني ولمنــ
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٢) عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٢١٨)، ومسلم (١٨٢٣) (١١)، وأبو يعلى (٢٠٦)، وابن حبان
(٤٤٧٨) من طرق عن هشام بن عُروة، به. وانظر (٣٣٢).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى بن سعيد : =
٣٩٣

٣٠١ - حدثنا يزيد، أخبرنا عاصم، عن أبي عثمان النَّهدي
عن عمربن الخطاب أنه قال: أَتَّزروا وارتَدُوا، وانتَعِلوا وألقوا
الخِفافَ والسَّراويلاتِ، وأَلقوا الرُّكُبَ وانْزُوا نَزْواً، وعليكم بالمَعَدِّيَّة،
وارمُوا الأغراضَ، وذَروا التنعُّمَ (١) وزِيَّ العجم (٢)، وإياكم والحريرَ، فإِن
رسول الله وَ﴾ قد نهى عنه وقال: ((لا تَلْبَسُوا من الحَريرِ إِلا ما كانَ هكذا)»
وأشار رسولُ اللهِ وَِّ بِإِصْبِعَيْه(٣).
٣٠٢ -حدثنا یزید، أُخبرنا یحیی، عن سعيد بن المسيب
أن عمر بن الخطاب، قال: إِياكم أن تَهْلِكوا عن آية الرجم، وأن
= هو الأنصاري، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي.
وأخرجه مسلم (١٩٠٧)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، والدارقطني ٥٠/١، والبيهقي في
((السنن)) ٢٩٨/١ ١٤/٢٠ /١١٢/٤ و٣٩/٥، وفي ((المعرفة)) ص ١٩٠، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم
(١٦٨).
(١) في (ص): النعيم.
(٢) في (ق): الأعاجم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو
عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مڵ. وقد تقدم برقم (٩٢).
وقوله : ((عليكم بالمعدِّية)): يريد خشونة العيش واللباس تشبهاً بمعد بن عدنان جد
العرب .
والرُّكُب: جمع رِكاب، وهو موضع القدم من السَّرْج.
وقوله: ((انزوا نزوا)): أي: ثبوا على الخيل وثباً.
٣٩٤

-------..
يقول قائل: لا نَجدُ حَدَّين في كتاب الله، فقد رأيتُ رسولَ الله وَِّ رَجَمَ،
وَرَجَمْنا بعدَه(١).
٣٠٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا العوَّام، حدثني شيخٌ كان مرابطاً بالساحل، قال:
لقيتُ أَبا صالحٍ مولى عُمر بن الخطاب، فقال:
حدثنا عُمر بن الخطاب، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((ليسَ مِن ليلَةٍ
إِلَّ والبَحرُ يُشْرِفُ فيها ثلاثَ مَراتٍ على الأرضِ ، يَستأذِنُ الله في أَنْ
يَنْفَضِخَ عليهم، فيكفُّه الله عَز وجل))(٢).
٣٠٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين، قال:
٤٤/١
قلتُ لابن عمر: حَدِّثْني عن طلاقِكَ امرأَتُك، قال: طلَّقْتُها وهي
حائضٌ، قال: فذكرتُ ذلك لعمَرَ بن الخطاب، فذكره للنبيِّي ◌َّر، فقال
النبيُّ ◌َّهِ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ، فَلْيُطلِّقْها في طُهْرِها)). قال:
قلتُ له: هل اعتددتَ بالتي طلَّقْتَها وهي حائض؟ قال: فما لي لا أُعتدُّ
بها، وإن كنتُ قد عجزتُ واستَحمقْتُ(٣).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري. وقد
تقدم برقم (٢٤٩).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الشيخ الذي روى عنه العوام بن حوشب، وأبو صالح
مولى عمر مجهول أيضاً.
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٧٦/٢ في قصة طويلة، ونسبه إلى
إسحاق بن راهويه في («مسنده)).
وقوله: ينفضخ، أي: ينفتح ويسيل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين غيرَ عبد الملك =
٣٩٥

٣٠٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا أَصيغُ، عن أبي العلاء الشامي، قال :/٢ رأيه.
لَيسَ أبو أمامةَ ثوباً جديداً، فلما بلَغَ تَرْقُوَتَه، قال: الحمدُ لله الذي
کساني ما أواري به عورتي، وأُتجمُّلُ به في حياتي، ثم قال :.
٢٠٧٠
سمعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: قال رسولُ الله ◌َله: (مَنِ أُسْتَجَدَّ
ثوباً فِلَيسَهِ، فَقال حينَ يبلُغُ تَرقُوتَهِ: الحمدُ لله الذي كساني ما أوارِي به
عَورتي، وأتجمِّلُ به في حَياتِي، ثم عَمَّدَ إِلى الثوب الذي أُخْلَق - أَو
قال: أُلْقَى - فتصدَّقَ به، كان في ذِمَّة الله، وفي جِوارِ الله، وفي كَنَفِ الله
حيًّا ومَيْتاً، حيًّ ومَيْناً، حيًّا ومَيْتً))(١) ..
٤ ١٤/ = - وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي - فمن رجال مسلم. وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى
في مسند عبدالله بن عمر رقم (٥٢٦٨). واستحمقت: أي فعلت فعل الجمقی.
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي العلاء الشامي. أصبغ: هو ابن زيد الجهني، وأبو
أمامة : هو صُدَيُّ بنُ عَجلان الباهلي.
.٢- وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٣/٨ و٤٠١/١٠، وعبد بن حميد (١٨)، وابن ماجه
(٣٥٥٧)، والترمذي (٣٥٦٠)، وابن السُّني في ((اليوم والليلة)) (٢٧٢) من طريق يزيد بن.
هارون، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث غريب.
وأخرجه بنحوه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٤٩)، ومن طريقه الحاكم ١٩٣/٤ عن
يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، عن
القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، عن أبي أمامة، به. وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف
علي بن يزيد الألهاني.
٤/ قال الحاكم: هذا الحديث لم يحتجُّ الشيخان رضي الله عنهما بإستاده، ولم أذكر
أيضاً في هذا الكتاب مثلَ هذا، على أنه حديث تفرد به إمامُ خراسان عبد الله بن المبارك:
عن أئمة أهل الشام رضي الله عنهم أجمعين، فآثرت إخراجه ليرغب المسلمون في
استعماله الهجرالخ ثلا باني للسخرية وم طهارة) =
٣٩٦

- ( ٣٠٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر
عِن عُمر بنِ الخطاب، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ، قلتُ: يَا رَسُولَ
الله، أَحدُنا إِذا أَرادِ أَن ينامَ وهو جُنُبٌ، كيف يصنَعُ قبلَ أَنِ يَغْتَسِلَ؟ قال:
(يتوضَّأُ وُضوءَهُ لِلصَّلاةِ(١) ثمَّ ينامُ))(٢): إنا ثمنها بأسرع ولاء له فيما
٣٠٧٠٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا وَرْقاء. وأبو النضر، قال: حدثنا وَرْقُ، عن عبد
الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فنشيلة:
كنتُ مع البراء بن عازب، وعُمر بن الخطاب في البقيع يَنْظُرِ إِلى
الهلالِ ، فأقبلَ راكبُ، فَتلقّاهَ عُمْرُ فقال: من أين جئتَ؟ فقال: من
المَغرب (٣). قال: أُهلَلْتَ؟ قال: نعم. قال عُمر: الله أكبر، إِنما يكفي
المسلمين الرجُلُ. ثم قامَ عمر فتوضأ، فَمَسَحَ على خُفِّيهِ، ثم صلّى
المغرب، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله لا صَنْعَممسكبه: (لا)
قال أبو النَّضر: وعليه جُبَّ ضَيِّقةُ الكُمِّينِ، فَأُخرِجَ يدَهُ مَن تَحتِها
ومسح(٤).
سي حية()
= وقال الدار قطني في (العلل)) ١٣٨/٢ بعد أن علَّل طرقه: والحديثُ غيرُ ثابت.
(١) في (ص): وضوء الصلاة لا لما شونسا لله ريد ينة زية بالق ريات
(٢) إسناده حسن، وقد صرح محمد بن إسحاق بالسماع من نافع فيما تقدم برقم
بانيه شلهي لمال دراسة
(٩٤) . تاج
(٣) في (م): الغرب.
العنا
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم
يسمع من عمر، وقد تقدم برقم (١٩٣) . .... ٧
د . وأخرجه البيهقي: ٢٤٨/٤ -٢٤٩ من طريق يزيد بن هارون، عن ورقاء، بهذا
مقلية لل كابك ومرجية ٥لمة ريما خليله :ماقيل .(٥٥٣)) واسب
الإسناد .
٣٩٧

٣٠٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا جرير، أخبرنا الزُّبير بن الخِرِّيت(١)، عن أبي
لَبيد(٢)، قال:
خرج رجلٌ من طاحِيةً(٣) مهاجراً، يقال له: بَيْرَح بن أسد، فقدم
المدينةَ بعد وفاةٍ رسول الله وَّهَ بأيام، فرآه عمر، فعَلِمَ أنه غريبٌ، فقال
له: مَن أَنْت؟ قال: مِن أَهل عُمَان. قال: مِن أَهل عُمان؟(٤) قال: نَعم.
قال: فأَخَذ بيده فأَدخَله على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: هذا من
أَهلِ الأرض التي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((إِنِّي لَأَعلَمُ أَرضاً يُقالُ
لها: عُمَان، ينضحُ بناحيتها البحرُ، بها حِيٍّ من العربِ لو أتاهم رَسُولي
ما رَمَوْهُ بِسَهْمٍ ولا حَجٍ))(٥).
(١) تصحف في (م) إلى: الحريث.
(٢) تحرف في (ق) إلى: ابن لبيد. وقال ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٢/ ورقة
٢١٨: أبو لبيد واسمه لِمازة بن زَبَار.
(٣) طاحية: قبيلة من الأزد.
(٤) قوله: ((قال: من أهل عُمان)) الثانية سقط من النسخ المطبوعة.
(٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو لبيد - واسمه لمازة بن زّبار - لم يدرك عمر ولا أبا
بكر. وقال ابن كثير عن هذا الحديث - فيما نقله عنه السيوطي في ((الجامع الكبير)):
١٠٦٧ -: هذا إسناد منقطع من ناحية أبي لبيد، فإنه لم يلق أبا بكرٍ وعمر، وإنما له رؤية
العلي، وإنما يحدث عن كعب بن سور وضَرْبِهِ من الرجال، وهو من الثقات . جرير: هو
ابن حازم.
وأخرجه المروزي في ((مسند أبي بكر)) (١١٤)، وأبو يعلى (١٠٦) من طريق
يونس بن محمد المؤدب، عن جریر بن حازم، بهذا الإسناد.
ويشهد للمرفوع منه حديث أبي برزة الأسلمي عند أحمد في ((المسند)) ٤٢٠/٤،
ومسلم (٢٥٤٤)، ولفظه: ((لو أنَّ أهل عُمان أتيتَ، ما سَبُّك ولا ضربوك)».
٣٩٨

٣٠٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر
عن عُمر - قال: لا أَعلمه إِلا رَفعه - قال: ((يَقُولُ الله تبارك وتعالى:
مَنِ تواضَعَ لي هكذا - وجعل يزيدُ باطِنَ كَفِّه إِلى الأرض ، وأدناها إِلى
الأرض - رَفَعْتُه هكذا - وجَعَل باطنَ كفِّه إِلى السماء، ورفعها نحوَ
السماء -) (١).
٣١٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا دَيْلم بن غزوان العبدتيّ، حدثنا ميمون الكردي،
عن أبي عثمان النَّهدي، قال:
إِنِي لَجالسٌ تحت مِنْبَر عمر، وهو يَخطُب الناسَ، فقال في خطبته:
سمعتُ رسول الله وَله، يقول: ((إِنَّ أُخوفَ ما أَخافُ على هذه الأمَّة كُلُّ
مُنافِقٍ عَلِيمِ اللِّسانِ))(٢).
* ٣١١ - حدثنا رَوْح، حدثنا مالك (ح) وحدثنا إسحاق، أخبرني مالك. قال أبو
عبدالرحمن عبد الله بن أحمد: وحدثنا مصعب الزُّبَيري، حدثني مالك، عن
زيد بن أبي أنيسة، أن عبد الحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره، عن
مسلم بن يسار الجُهَني
أَن عُمر بن الخطاب سُئِل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أُخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي
آدَمَ مِنْ ظُهورِهِم ذُرِّيَّاتِهِم (٣)﴾ الآية [الأعراف: ١٧٢] فقال عمرُ:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بن محمد: هو ابن يزيد بن عبد
الله بن عمر.
وأخرجه البزار (١٧٥)، وأبو يعلى (١٨٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده قوي. وقد تقدم برقم (١٤٣).
(٣) كذا في الأصول الخطية ((ذرياتهم)) بالألف وكسر التاء، وهي قراءة نافع وابن =
٣٩٩

٤٥/١ سمعتُ رسول الله ◌َ سُئِلَ عَنْهَا، فقال رُسُولَ الله ◌ََّ: «إِنَّ اللهَ خَلَّقَ آدَمَ
ثم مَسَحَ ظهِرَهُ بِيمِينِهِ، واستخرجَ منْه ذُرِّيَّةً، فقال: خَلَقْتُ هؤلاء للجنّةِ
ويُعَمَّل أهل الجنةِ يَعْمَلُون، ثم مسَخُ ظهرَهُ فاستَخْرِجَ منه ذُرِّيَّةً، فقال:
خَلَقْتُ هؤلاءِ للنارِ وبِعَمَلِ أَهلِ النَّارِ يَعمَلُون)). فقال رَجَلٌ: يَا رَسُولَ
اللّه، ففيمَ العملُ؟ فقال رسول اللّهَ وَّه: «إِنَّ الله عز وجل إِذا خَلَقَ العبْدَ
لِلحِنَّةِ اسْتَعْمَلَهِ بِعَمَلِ أَهِلِ الجنَّةِ، حتى يَمُوتَ على عمل من أعمالِ
أهلِ الجَنّةِ، فيدخِلَه به الجنةَ، وإِذا خَلَق العبدَ لِلنارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعمِل
أهل النار، حتى يموتَ على عملٍ من أعمال أهل النارِ، فُيُدخِلَه به
النارَ))(١).
= عامر وأبي عمرو، وقرأ أهل مكة والكوفة: ((ذريتهم)). انظر ((حجة القراءات))
ص٣٠١-٣٠٢.
١
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن يسار الجُهَنِيُّ لم يسمع من عمر،
ثم إنه لم يُوثقه غِيرُ ابن حبان والعجلي، ولم يروعِنه غيرُ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب، فهو في عداد المجهولين. وهو في ((الموطأ)) ٨٩٨/٢-٨٩٩.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٤٧٠٣)، والترمذي (٣٠٧٥)، وابن أبي عاصم
(١٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٩٠)، والطبري في ((جامع البيان)) ١١٣/٩،
و«التاريخ)) ١٣٥/١، وابن حبان (٦١٦٦)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد))
(٩٩٠)، والآجري في ((الشريعة)) ١٧٠، والبيهقي في (الأسماء والصفات)»: ٣٢٥،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٧)، و((معالم التنزيل)) ٢١١/٢ و٥٤٤.
وصححه الحاكم في ثلاثة مواضع من ((المستدرك)) ٢٧/١ ٣٢٤/٢٠-٣٢٥ و٥٤٤،
ووافقه الذهبي في الموضعين الثاني والثالث، وخالفه في الموضع الأول فقال: فيه
إرسال.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر
بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً.