Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٨٩ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عَيَّاش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيْف، عن أبي أمامةً بن سَهل بن حُنَّيف: أَن رجلاً رَمى رجلاً بسهمٍ فقَتَلُهُ، وليسَ له وارِثٌ إِلا خالٌ، فَكَتَبَ في ذلك أبو عُبَيدة بنُ الجرّاح إِلى عمر، فكتب: أَن النبيِّ وَّم قال: «الله ء ورَسولُهُ مَوْلَى من لا مَولَى له، والخالُ وارِثُ مَنْ لا وارِثَ له))(١). ١٩٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان، عن أَبي يَعْفُور العَبْدي، قال: سمعتُ شيخاً بمكة في إِمارةِ الحجّاج يُحدث عن عُمر بن الخطاب، أن النبيَّ ◌َّ قال له: ((يا عُمُرُ، إِنكَ رجلٌ قَوِيٌّ، لا تُزَاحِمْ على الحَجرِ فَتُؤذِيَ الضَّعيفَ، إِن وَجَدْتَ خَلْوَةً فاستَلِمْه، وإِلا فاسْتَقْبلْه فهَلِّلْ(٢) وَكَبِّر) (٣). (١) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٣/١١، وابن ماجه (٢٧٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٥١)، والطحاوي ٤ /٣٩٧، والدارقطني ٤ /٨٤-٨٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢١٠٣)، والبزار (٢٥٣)، وابن الجارود (٩٦٤)، والطحاوي ٣٩٧/٤، وابن حبان (٦٠٣٧)، والبيهقي ٢١٤/٦ من طرق عن سفيان، به. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي برقم (٣٢٣). (٢) في (ص): وهلل. (٣) حديث حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشيخ بمكة، وقد سماه سفيان بن عيينة في ((السنن المأثورة)) (٥١٠): عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث، وهو من أولاد الصحابة، وأبوه ولي مكة لعمر بن الخطاب، والحديث مرسل، والمرسل - كما قال الإِمام الذهبي في ((الموقظة)) ص٣٩ - إذا صحَّ إلى تابعي كبير، فهو حجة عند خلقٍ من الفقهاء. سفیان : هو الثوري، وأبو يعفور العبدي : اسمه وقدان، وقيل: واقد. = ٣٢١ ١ ..... ١٩١ - حدثنا وكيع، حدثنا كَهْمَس، عن ابن(١) بُرَيدة، عن يحيى بن يَعْمَر (٢)، عن ابن عمر: عن عمر (٣): أن جبريل عليه السلام قال للنبيِّ وَّ: ما الإِيمانُ؟ =. وأخرجه الشافعي في «السنن المأثورة)) (٥١٠) عن سفيان بن عيينة، والبيهقي ٨٠/٥ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن أبي يعفور، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٥/ ٨٠ من طريق مفضل بن صالح، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب. ومفضل بن صالح ضعيف. وأخرج الشافعي في ((مسنده)) ٣٤٤/١، ومن طريقه البيهقي ٨٠/٥-٨١ عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: إذا وجدت علی الرکن زحاماً فانصرف ولا تقف. وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٣٦٦/١ عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رسول الله وَل* قال لعبد الرحمن بن عوف: ((كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن)) قال عبدالرحمن: استلمت وتركت، فقال له رسول الله: ((أصبت)). وهذا مرسل، قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي ٨٠/٢: وأحسب النبي صل قال لعبدالرحمن بن عوف: أصبت أنه وصف له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد) ٢٦٢/٢٢-٢٦٣ مسنداً من حديث القاسم بن أصبغ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، أخبرنا القاسم بن محمد بن عبدالرحمن الأنصاري، عن ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبيه أنه عليه السلام قال له ... ومن حديث علي بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عبدالرحمن بن عوف قال: قال لي رسول الله صلو ... الحديث. (١) تحرف في (ق) إلى : أبي. (٢) تحرف في (م) إلى: معمر .. (٣) قوله: عن عمر، سقط من (م) ومن طبعة الشيخ أحمد شاكر. لكنه قال في تعليقه: ولعله سهو من الناسخين. قلنا: وهو ثابت عندنا في أصولنا الخطية . ٣٢٢ ! قال: ((أَن تُؤْمِنَ باللهِ وملائِكَتِهِ، وكُتبِهِ، ورُسُلِه، واليوم الآخر، وبالقدَرِ خَيره وشَرِّه))، فقال له جبريل: صدقتَ، قال: فَعَجِبْنا(١) منه يسألُهُ ويصدِّقُهُ، قال: فقال النبيُّ نَّهُ: ((ذاكَ جِبريلُ، أَتَاكُم يُعلِّمُكم مَعالِمَ دینگم»(٢). . ١٩٢ - حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه(٣)، عن عاصم بن عمر عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا أَقْبَلَ اللّيلُ - وقال مرّة: جاءً الليلُ - مِن هاهُنا، وذَهَب النّهارُ مِن هاهنا، فقد أُفطَرَ الصائِمُ)) يعني المشرق والمغربَ(٤). (١) في (ق): فتعجبنا، وأشار على الحاشية إلى نسخة أخرى: فعجبنا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. كهمس: هو ابن الحسن، وابن بُريدة: هو عبدُ الله . وأخرجه مسلم (٨)، وابن ماجه (٦٣)، والترمذي (٢٦١٠)، وابن منده في ((الإِيمان)» (٥) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وسيأتي تمام تخريجه برقم (٣٦٧) و(٣٦٨). (٣) تحرف في (م) إلى: ((عن أبيه، عن عروة)). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٢٣٥١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧١/٨-٣٧٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣١٠)، وأبو يعلى (٢٤٠)، والطبري في ((جامع البيان)) ١٧٧/٢ من طريق وكيع، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣، والدارمي (١٧٠٠)، ومسلم (١١٠٠)، وأبو داود (٢٣٥١)، والترمذي (٦٩٨)، والبزار (٢٥٩) و(٢٦٠)، وأبو يعلى (٢٥٧)، وابن الجارود (٣٩٣)، وابن خزيمة (٢٠٥٨)، وابن حبان (٣٥١٣)، والطبري ١٧٧/٢ من طرق عن هشام بن عروة، به. وسيتكرر برقم (٣٨٣) وانظر (٢٣١) و(٣٣٨). ٣٢٣ ... i. -أ .... ١٩٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا إِسرائيل بن يونسَ، عن عبد الأعلى الثَّعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: کنتُ مع عمر، فأتاه رجلٍ، فقال: إني رأيتُ الهلالَ هلال شوال، ٢٩/١ فقال عمرُ: يا أَيُّها النَّاسُ، أَفْطِروا، ثم قامَ إِلى عُسِّ فيه ماءٌ فتوضاً، ومسح على خُفَّيْه، فقال الرجلُ: واللهِ يا أميرَ المؤمنين ما أتيتُك إِلَّ لَسأَلَكَ عن هذا، أَفرأَيتَ غيرَكُ فعله؟ فقال: نعمْ خيراً مني، وخيرَ الََّمَّةِ، رأيتُ أَبا القاسمِ وَّهِ فَعَل مثلَ الذي فعلتُ، وعليه جُبَّة شاميَّةٌ ضَيَّقةُ الكُمَّينِ، فَأَدْخَلَ يَدَه من تحتِ الجُبَّة، ثم صَلَّى عُمرُ المغرب(١). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، ثم هو منقطع، عبد . الرحمن بن أبي لیلی وُلد لِست بقين من خلافة عمر، ولم يسمع منه في قول الجمهور، وقوله في هذا الحديث: ((كنت مع عمر ... )) وَهَم من عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. يزيد: هو ابن هارون. وقول الحافظ ابن كثير في ((مسند عمر)) ٢٦٩/١: إسناده جيد قوي، لیس بجيد ولا قوي . وأخرجه البيهقي ٢٤٩/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ١٦٨/٢-١٦٩ من طريق عُبيد الله بن موسى، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤ /٣٥٤ من طريق مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسرائيل، به. وسيأتي برقم (٣٠٧). وأخرجه البزار (٢٤٠) من طريق عبد الأعلى الثعلبي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنت جالساً ... قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عمر إلا من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث غير واحد عن عبد الأعلى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عمر، ولم يذكر البراء، وبعضهم لم يسنده عن عمر. وانظر ((العلل)) للدارقطني ١٠٤/٢ -١٠٦. العُسُ: القَدَح العظيم. ٣٢٤ ... | ١٩٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سليمان، عن جابر بن عبد الله أَن عُمر بن الخطاب قال: إِن نَبِيَّ اللهَ وَِّ لم يُحَرِّمِ الضَّبَّ، ولكنَّهُ(١) قَذِرَه(٢). وقال غيرُ محمدٍ : عن سُلَيمَانَ الْيَشكُرِي. ١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن عبد الله بن عمر عن عمر (٣)، عن النبيِّ ◌َ﴿؛ أنّه استأذنه في العُمْرة فأذن له، (١) في (م) و(ق): ولكن. (٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سليمان - وهو ابن قيس الیشکري -، فقد أخرج له الترمذي وابن ماجه، وقتادة لم يسمع من سليمان اليشكري شيئاً، صرَّح بذلك أحمد في ((العلل)) ٣٤/٢، ويحيى بن معين في ((تاريخه)) برواية الدوري ٢٣٣/٢، والبخاري كما في ((سنن الترمذي)) (١٣١٢)، وقال البخاري: إنما يحدث قتادة عن صحيفة سلیمان الیشکري، وكان له كتاب عن جابر بن عبد الله . سعید : هو ابن أبي عروبة، كان اختلط، ورواية محمد بن جعفر غندر عنه بعد الاختلاط، لكن تابعه عبد الأعلى السامي وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه. وللحديث طريق أخرى يصح بها . وأخرجه ابن ماجه (٣٢٣٩) من طريق عبد الأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٩٥٠) من طريق أبي الزبير قال: سألت جابراً ... فذكره. وسيأتي في مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ٣٤٢/٣ عن حسن الأشيب، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. (٣) قوله: ((عن عمر)) سقط من (م). ٣٢٥ وقال: ((يا أُخَي، لا تَنْسَنا مِن (١) دُعائِكَ)) وقال بعدُ في المدينة: ((يا أُخَي، أَشْركْنا في دُعائِك)). فقال عُمرُ: ما أُحِبُّ أَن لي بها ما طلَعَتْ عليهِ الشمسُ، لِقَولِهِ: ((يا أُخَي))(٢). ١٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجاج، قال: سمعتُ شُعبة، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر عن عمر (٣): أَنْه قال للنبيِّ وَِّ: أَرأَيتَ ما نعملُ فيه، أَقد فُرِغَ منه، أو في شَيْءٍ مُبْتَدٍ، أو أمرٍ مُبْتَدع؟ قال: ((فِيما قَد (٤) فُرِغَ مِنْهُ)) فقال عمر: أَلا نَتَّكِلُ؟ فقال: ((اعْمَلْ يا ابنَ الخَطَّاب، فكُلّ مُيَسِّرٌ، أَمَّا مَنْ كانَ مِنْ أهلِ السَّعادة فيعمَلُ للسَّعادةِ، وأما أهلُ الشَّقاءِ، فَيَعمَلُ للشقاء))(٥). (١) على حاشية (س) و(ق) و(ص): في . (٢) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله . وأخرجه البزار (١١٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠)، وابن سعد ٢٧٣/٣، وأبو داود (١٤٩٨) من طرق عن شعبة، به . وأخرجه ابن سعد ٢٧٣/٣، وابن ماجه (٢٨٩٤)، والترمذي (٣٥٦٢)، والبزار (١٢٠) من طريق سفيان، عن عاصم، به. وقال الترمذي : حسن صحيح. (٣) قوله: ((عن عمر)) سقط من (ق). (٤) قوله: ((قد)» ليس في (ص). (٥) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله . وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٣)، والبزار (١٢١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٢٧٥) و(٢٧٦) و(٢٧٧) من طرق عن شعبة، به . وأخرجه ابن أبي عاصم (١٧٠)، والترمذي (٣١١١) من طريق عبد الله بن دينار، = ٣٢٦ ... .. | ١٩٧ - حدثنا هُشيم، أخبرنا الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله (١) بن عُتبة بن مسعود، أخبرني عبد الله بن عباس، حدثني عبد الرحمن بن عوف: أَن عُمر بن الخطاب خطب الناسَ، فسمِعَهُ يقول: أَلا وإِن أُناساً يقولون: ما بَالُ الرَّجم؟ في كتاب اللهِ الجَلدُ! وقد رَجَمِ رسولُ اللهِّ وَرَجَمْنا بعدَه، ولولا أن يقولَ قائلون أو يتكلمَ مُتكلمون: أنّ عمر زادَ في كتاب الله ما لَيس منه، لأثبتُّها كما نَزَلت(٢). ١٩٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعت یزید بن خمير يُحدث، عن حَبيب بن عُبيد، عن جُبَيْر بن نُغَيْر عن ابن السِّمْط: أَنه أَتَى أَرضاً يقال لها: دُومين، من حِمْص على رأس ثمانيةَ عشرَ ميلاً، فَصلّى ركعتين، فقلتُ له: أتصلَّ ركعتين؟ فقال: رأيتُ عمر بن الخطاب بذي الحُلَيْفَةِ يُصلِّي ركعتين فسألته، فقال: إِنما أُفعَلُ كما رأيتُ رسول الله وَّهِ - أو قال: فَعَل رسول الله .() 鶏 = عن ابن عمر، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وانظر آخر الحديث المتقدم برقم (١٨٤). (١) قوله: ((بن عبد الله)) سقط من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر رقم (٣٩١). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن السمط: هو شرحبيل بن السمط الكندي . وأخرجه مسلم (٦٩٢) (١٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٥)، وابن أبي شيبة ٤٤٥/٢، ومسلم (٦٩٢)، والبزار (٣١٦)، والنسائي ١١٨/٣، والطحاوي ٤١٦/١ من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (٢٠٧). ٣٢٧ ١٩٩ - قرأتُ على عَبد الرحمن بن مهدي: مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عُمر، قال: دخلَ رجلٌ من أصحاب رسول الله وَّرَ المسجدَ يومَ الجُمعة، وعمر بن الخطاب يَخْطُب الناسَ، فقال عمر: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، انقلبتُ من السوق، فَسمعتُ النداءَ، فما زِدتُ على أَن تَوضَّأْتُ. فقال عمر: والوضوءَ أَيضاً، وقد علمت أن رسول الله مح لول كان يَأْمُرُ بالغُسْلِ؟!(١). ٢٠٠ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمروبن میمون (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٨٧٨)، والطحاوي ١١٨/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٩/١٠ من طريق جويرية، عن مالك، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٨٤٥)، والترمذي (٤٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٦٧٠)، وابن حبان (١٢٣٠)، والبيهقي ١٨٩/٣، وابن عبد البر ٧٠/١٠-٧١ من طرق عن الزهري، به . وهو في ((موطأ مالك)) ١٠١/١ مرسلا دون ذكر ابن عمر. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٣٤/١، والطحاوي ١١٧/١-١١٨. قال ابن عبد البر في ((التمهيد) ٦٨/١٠-٦٩: هكذا رواه أكثر رواة الموطأ عن مالك مرسلاً، عن ابن شهاب، عن سالم، لم يقولوا عن أبيه. ووصله عن مالك روح بن عبادة، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعثمان بن الحكم الجذامي، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن مهدي، والوليد بن مسلم، وعبد العزيز بن عمران، ومحمد بن عمر الواقدي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، والقعنبي - في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه - فرووه عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه . ٣٢٨ عن عُمر بن الخطاب، قال: كان المشركون لا يُفيضُون من جَمْعٍ حتى تُشْرِق الشمسُ على ثَبِيرٍ، فخالفهم النبيُّ وَِّ، فَأفاض قبلَ أَن تَطْلُعَ الشَّمسُ (١). ٢٠١ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني أبو الزبير، أَنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عُمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((لأخْرجَنّ اليهود والنَّصارى من جَزيرةِ العَربِ، حتى لا أُدَعَ إِلا مُسلماً» (٢). = وأشار الترمذي بإثر الحديث (٤٩٥) لرواية مالك المرسلة ثم قال: وسألت محمداً عن هذا؟ فقال: الصحيحُ حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه . وسيأتي الحديث برقم (٣١٢)، وانظر (٩١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وإن كان قد تغير، فإن سماع سفیان منه قبل تغيُّه. وأخرجه البخاري (٣٨٣٨)، وابن خزيمة (٢٨٥٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو دواد (١٩٣٨)، والطحاوي ٢١٨/٢، وابن حبان (٣٨٦٠) من طريقين عن سفيان، به. وانظر (٨٤). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩٩٨٥) و(١٩٣٦٥). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٧٦٧)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والترمذي (١٦٠٧)، والبغوي (٢٧٥٦). وأخرجه مسلم (١٧٦٧)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والترمذي (١٦٠٧)، والطحاوي في = ٣٢٩ ٠٠٠١٠٠٠ ٢٠٢ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أَن عُمر بن الخطاب بَيْنا هو قائمٌ يَخْطُب يومَ الجُمعة، فدَخَلَ رجلٌ من أصحاب النبيِّ ◌َ﴿، فناداه عمرُ: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ فقال: إِني ◌ُشُغِلِتُ ٣٠/١ اليوم، فلم أَنقلبْ إِلى أهلي حتى سمعتُ النداء، فلم أزِدْ على أن تَوضأْتُ. فقال عمر: الوضوء أيضاً، وقد عَلِمْتُم - وفي موضع آخر: وقد علمتَ - أَن رسولَ اللهِ لٍ كان يَأْمُر بالغُسْلِ؟!(١). ٢٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة - يعني ابن عمار - حدثني سماك الحنفي أُبو زُمیل، قال: حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يومُ خَيْبرَ أَقبلَ نَفْرٌ من ٤ أصحاب النبيِّينَ﴿، فقالوا: فُلانٌ شهيدٌ، فلانٌ شهيدٌ، حتى مُرُّوا على رجلٍ، فقالوا: فُلانٌ شَهيد، فقال رسول الله ◌َِّ: ((كَلَّا، إِنِي رَأَيتُه في النّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَو عَباءَةٍ)) ثم قال رسول الله وَّهُ: (يا ابنَ الخَطّب، اذهَبْ فنادِ في الناس: أنه لا يَدخُلُ الجنَّةَ إِلَّ المُؤمنونَ)) قال: فَخرجتُ = ((شرح مشكل الآثار)) ١٢/٤ من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، به. وأخرجه مسلم (١٧٦٧)، والبزار (٢٣٠) من طريقين عن أبي الزبير، به. ولفظ البزار: ((أخرجوا اليهود والنصارى ... )). وأخرجه البزار (٢٣٤) من طريق وهب بن منبه، عن جابر، به. وسيأتي برقم (٢١٥) و(٢١٩). وسيأتي في مسند جابر بن عبد الله ٣٤٥/٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٥٢٩٢). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٨)، والترمذي (٤٩٤)، والبزار (١٠٨)، والطحاوي ١١٨/١. وأخرجه الشافعي ١٣٥/١ من طريق معمر، به. وانظر (١٩٩). ٣٣٠ فناديتُ: أَلا إِنَّه لا يَدخُلُ الجَنَّة إِلا المؤمنون(١). ٢٠٤ - حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا داود - يعني ابن أبي الفُرات - حدثني عبد الله بن بُريدة(٢) ٠٠.٠٠ عن أبي الأسود الدِّيلي، قال: أتيتُ المدينةَ وقد وَقع بها مرضٌ، فَهم يموتون مَوتاً ذَرِيعاً، فجلستُ إِلى عُمر بن الخطابِ، فَمَرَّتْ به جِنازةٌ فَأَتْنِيَ على صاحبهَا خَيْرٌ، فقال عمر: وَجَبَتْ. ثم مُرَّ بأخرى، فأثني على صاحبها خيرٌ، فقال (٣): وَجَبَتْ. ثم مُرَّ بالثالثة، فأثني على صاحبها شرِّ، فقال عمر: وَجَبتْ. فقلت: وما وَجبت يا أميرَ المؤمنين؟ قال: قُلْتُ كما قالَ رسول الله (٤) وَّ: ((أَيُّما مُسلمٍ شَهد له أَرْبَعَةٌ بِخَيرِ، أَدخَلَه الله الجَنَّةَ)) قالَ: قلنا: أَو ثلاثة؟ قال: ((أَو ثَلاثةً)) فقلنا: أو اثنان؟ قال: ((أو اثْنانِ))، ثم لم نسألُه عن الواحدِ(٥). (١) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، وسماك الحنفي، فمن رجال مسلم، وهما صدوقان . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٥/١٤-٤٦٦، ومسلم (١١٤)، ويعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) ص٥٣ -٥٤، وابن حبان (٤٨٥٧) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (٢٤٨٩)، ويعقوب بن شيبة ص٥٣-٥٤، والترمذي (١٥٧٤)، والبزار (١٩٨)، وابن حبان (٤٨٤٩)، والبيهقي ١٠١/٩ من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وسیأتي برقم (٣٢٨). (٢) تحرف في (م) إلى : يزيد. (٣) في (ص): فقال عمر. (٤) في (ق): النبي . (٥) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن = ٣٣١ ٠-٠٠١ ٢٠٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا خَيْرَةُ، أَخبرني بكر بن عمرو، أنه سمع عبد الله بن هُبيرة يقول: إِنه سمع أبا تَميم الجَيْشاني يقول: سمع عمر بن الخطاب يقول: إِنه سمع نبيَّ الله وَ لا يقول: ((لو أنّكم تَوَكَّلُونَ على الله حَقَّ توكُّلِهِ، لَرَزَقَكُم كما يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِماصاً وتَروحُ بَطَاناً))(١). = أبي الفرات، فمن رجال البخاري. عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرىء. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٠٦١)، وابن حبان (٣٠٢٨) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٣٩). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن هبيرة، فمن رجال مسلم . أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، حيوة: هو ابن شريح المصري، ویکربن عمرو: هو المعافري المصري، وأبو تميم الجيشاني : هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم. وأخرجه عبد بن حميد (١٠)، وأبو يعلى (٢٤٧)، وابن حبان (٧٣٠)، والحاكم ٣١٨/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٩/١٠ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك . وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٥٥٩) عن حيوة بن شریح، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الطيالسي (٥١) و(١٣٩)، والترمذي (٢٣٤٤)، وأبو نعيم ٦٩/١٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٠٨). قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وانقلب إسناد هذا الحدیث علی البزار أو شیخه فیه ۔ فقال: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، عن ابن هبيرة، عن بكر بن عمرو، عن أبي تميم الجيشاني، به، ثم قال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي # إلا عمر بن الخطاب بهذا الإِسناد، وأحسب أن بكربن عمرو لم يسمع من أبي تميم! = ٣٣٢ ٢٠٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب(١)، حدثني عطاء بن دينار، عن حَكيمٍ بن شَريك الهُذَليّ، عن يحيى بن ميمون الحَضْرمي، عن ربيعة الجُرَشِي، عن أبي هُريرة عن عمر بن الخطاب، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا تُجالِسوا أُهلَ القَدَر ولا تُفاتِحُوهم))(٢). وقال أبو عبد الرحمن مرةً: سمعتُ رسول الله وَل ـ ٢٠٧ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شُعبة، عن يزيد بن خُمَيْرِ الهَمْداني أَبِي عُمر(٣)، قال: سمعتُ حَبيب بن عُبيد، يُحدث عن جُبير بن نُفَير عن ابن السِّمْطِ: أَنه خَرجٍ مع عُمر إِلىِ ذِي الحُلِيفَة فَصلى ركعتين، فسألته عن ذلك، فقال: إِنما أُصنَعُ كما رأيتُ رسولَ الله وَلَ(٤). = وسيأتي برقم (٣٧٠) و(٣٧٣). وقوله: ((تغدو خماصاً ... إلخ))، أي: تغدو بكرة وهي جياع، وتروح عِشاءً وهي ممتلئة الأجواف. ((النهاية)) ٢ /٨٠. (١) تحرف في (م) إلى: سعيد بن أيوب. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حكيم بن شريك الهذلي. وأخرجه أبو داود (٤٧١٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٣٠)، وأبو يعلى (٢٤٥) و(٢٤٦)، وابن حبان (٧٩)، والحاكم ٨٥/١، والبيهقي ٢٠٤/١٠ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، به. وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥/٣ فقال: وقال عبد الله بن يزيد، فذكره. وأخرجه أبو داود (٤٧٢٠) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به . وأخرجه أبو داود (٤٧٢٠) أيضاً من طريقين عن عمرو بن دينار، به . (٣) تحرف في (م) إلى: الهمداني عن ابن عمر رضي الله عنه. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (١٩٨). ٣٣٣ ٢٠٨ - حدثنا أبو نُوح قُرَاد، أَخبرنا (١) عِكْرِمة بن عمَّر، حدثنا سِماك الحنفي أبو زُمیل، حدثني ابن عباس ........................... حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يومُ بدرٍ، قال: نظر النبيُّ وَّهِ إِلى أصحابه وهم ثلاثُ مئة ونّيِّفٌ، ونَظَر إِلى المُشركين فإِذا هُم ألف وزيادة، فاستقبلَ النبيُّ ◌َ﴾ القبلةَ، ثم مدَّ یدیه، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: ((اللهمَّ أَينَ ما وَعَدْتَني؟ اللهمَّ أَنجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللهِمَّ إِنك إِنْ تُهْلِكْ هذه العِصابةَ مِنْ أَهلِ الإِسلام، فلا تُعْبَدُ في الأرضِ أبداً)) قال: فما زال يستغيثُ ربَّه عز وجل، ويدعوه حتى سَقَط رداؤه، فأتاه أبو بكر، فَأَخذ رداءَه فَردَّاهُ ثم الْتزمَه من ورائِه، ثم قال: يا نَبِيَّ الله، كذاَ (٢) مُناشدتُك ربَّك، فإنه سيُنْجِزُ لك ما وَعَدَك، وأنزل الله عز وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثونَ رَبَّكم فاسْتَجابَ لكم أنِّي مُمِدُّكم بِألفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]. فلمّا كان يومَئذٍ، والتَقَوْا، فَهَزم اللهُ عز وجل المشركين، فقُتِلَ منهم سَبعون رجلاً، وأُسِرَ منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسولُ اللهِ وَ ﴿ أبا بكر وعلّاً وعُمرَ، فقال أبو بكر: يا نبيَّ الله، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرةِ والإِخوانِ، فإني أرى أنْ تَأَخذَ منهم الفِدْيةَ، فيكونُ ما أَخذنا منهم قوةً لنا ٣١/١ على الكفار، وعسى الله أن يهديَهُم فيكونون لنا عَضُداً، فقال رسول الله ﴿: (ما تَرى يا ابنَ الخطاب؟)) قال: قلتُ: واللهِ ما أُرى ما رأى أبو بكر، ١٠٠ (١) في (ص): حدثنا. (٢) في (م) و(ق) و(ص): كفاك، وهما بمعنى. ٣٣٤ ٠٠١٠٠ ولكني أَرى أَن تُمَكِّنَنِي(١) من فلانٍ - قَرِيباً(٢) لعمر - فَأَضربَ عُنُقَه، وتُمكِّنَ علياً من عَقِيلٍ فيضربَ عُنُقَه، وتمكن حمزةَ من فلاَنٍ، أَخيه، فيضربَ عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدُهم وائمِّتُهم وقادَتُهم. فهويَ رسولُ الله ◌َّ ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فأَخذَ منهم الفِداءَ. فلما أَنْ كان من الغَدِ، قال عمرُ: غَدَوْتُ إِلى النبيِّينَ، فإِذا هُو قاعدٌ وأبو بكر وإِذا هُما يَبْكِيان، فقلتُ: يا رسولَ الله، أخبرْني ماذا يُبكيك أنت وصاحِبَك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإِن لم أُجَد بكاءً تباكيتُ لبكائِكما، قال: فقال النبيُّ نَّهِ: ((الذي عَرَضَ عَليَّ أصحابُك مِن الفِدَاءِ، لقد عُرِضَ عليَّ عَذابُكُم أُدْنى مِن هذه الشَّجرةِ)) - لشجرة قريبة - وأنزل الله عز وجل: ﴿ما كانَ لِنِبِيٍّ أَنْ يكونَ له أُسْرَى حَتَّى يُثِخِنَ في الأرض﴾ إِلى (٢): ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَق لَمَسَّكُم فيما أُخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٧-٦٨] من الفِداء، ثم أُحَلَّ لهم الغنائمَ. فلمّا كان يومُ أُحدٍ من العام المقبل ◌ُوقِبوا بما صَنَعوا يومَ بدٍ من أخذهم الفِداء، فقُتِلَ منهم سبعون، وفَرَّ أصحابُ النبيِّ وَّ عن النبيِّ وَلَّهِ، وَكُسِرَتِ رَبَاعِيَّتُه، وهُشِّمَتِ البَيْضَةُ على رَأْسِه، وسال الدمُ على وجهه، وأَنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبٌ قَد أَصَبْتُم مِثْلَيْها قُلْتُم (١) في (س) و(ص): تمكني . (٢) في (ح) وحاشية (س): قريب. (٣) لفظة: إلى، ليست في (ق). وفي (م): إلى قوله. ٣٣٥ أَنَّى هذا قُلْ هُو مِن عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّه على كلِّ شَيْءٍ قديرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] بأخذِكُم الفِداءَ (١). ٢٠٩ - حدثنا أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمربن الخطاب، قال: كُنَّا مع رسول اللهِ وَ ﴿ في سفر، قال: فسألتُه عن شيء ثلاثَ مرَّاتٍ فلم يردَّ عليَّ، قال: فقلتُ لنفسي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ الخَطَّاب، نَزَرْتَ رسول الله وََّ ثلاثَ مراتٍ فلم يردَّ عليك، قال: فركبتُ راحلتي فتقدَّمتُ مخافةً أن يكون نَزَل فيَّ شيءٌ، قال: فإِذا أنا بمنادٍ ينادي: يا عمرُ، أين عمرُ؟ قال: فرجعتُ، وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيءٌ، قال: فقال النبيُّ نَّه: ((نزَلَتْ عليَّ البارحةَ سُورةٌ هي أُحبُّ إِليَّ (١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح. أبو نوح: اسمه عبد الرحمن بن غزوان الضبي، وقُراد لقب له . وأخرجه أبو داود (٢٦٩٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. مختصراً. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٠/١٠ ٣٦٥/١٤-٣٦٦، ويعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) ص٦٣-٦٤، وأبو عوانة ١٥٧/٤ من طريق أبي نوح قُراد، به، وحسن يعقوب بن شيبة إِسناده . ٠٠٠. ... ١. وأخرجه عبد بن حميد (٣١)، ومسلم (١٧٦٣)، ويعقوب بن شيبة ص٥٧-٥٨ و٥٨- ٦٠ و٦٠-٦٢، والترمذي (٣٠٨١)، والبزار (١٩٦)، والطبري ١٨٩/٩ و٤٤/١٠، وأبو عوانة ١٥٢/٤ و١٥٥ و١٥٦، وابن حبان (٤٧٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢١/٦ وفي ((الدلائل)) ٥١/٣-٥٢، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٤٠٨) من طرق عن عكرمة بن عمّار، به. وقد سقط من المطبوع من ((دلائل أبي نعيم)): ابنُ عباس. وسيأتي برقم (٢٢١). والرباعية: هي السن التي بين الثنية والناب. والبيضة: هي خوذة الحديد توضع على الرأس، من آلات الحرب. ٣٣٦ مِن الدُّنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وما تَأْخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢](١). ٢١٠ - حدثنا أبو النُّضر، حدثنا المسعودي، عن حكيم بن جُبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحَوْتَكِيَّةِ، قال: أتي عمر بن الخطاب بطعامٍ ، فدعا إليه رجلاً، فقال: إني صائم، ثم قال: وأَيَّ الصيام تصومُ؟ لولا كراهيةُ أَن أزيد أو أَنقُصَ لحدَّثتكم بحديث النبيِّ وَّ﴾ حين جاءَه الأعرابيُّ بالأرنب، ولكن أُرسلوا إِلى عَمَّار، فلما جاء عمار، قال: أُشاهدٌ أَنتَ رسولَ الله وَلَ يومَ(٢) جاءه الأعرابيُّ بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إِنِّي رأَيتُ بها دماً، فقال: ((كلُوها)) قال: إِني صائم، قال: ((وأُيَّ الصِّيامِ تَصُومُ؟)) قال: أَوَّل الشَّهر وآخرَه، قال: ((إِنْ كنتَ صائِماً فصُمِ الثَّلاثَ عَشْرةَ، والأُربَعِ عَشْرةَ، والخَمْسَ عَشرةَ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان، فمن رجال البخاري . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٩٩)، والبزار (٢٦٥) من طريق أبي نوح قراد، بهذا الإِسناد. وهو في ((موطأ مالك)) ٢٠٣/١ -٢٠٤. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤١٧٧) و(٤٨٣٣) و(٥٠١٢)، والترمذي (٣٢٦٢)، والبزار (٢٦٤)، وأبو يعلى (١٤٨)، وابن حبان (٦٤٠٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٤/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦٤/٣-٢٦٥، والبغوي في ((التفسير)) ١٨٧/٤-١٨٨. وقوله: نزرت، أي: ألححت عليه في المسألة. (٢) في (ق): لما. (٣) حسن بشواهده وهذا إسناد ضعيف، المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله = ٣٣٧ ٢١١ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا أبو عَقيل، حدثنا مُجالد بن سعيد، أخبرنا عامر عن مَسْروق بن الأَجْدع، قال: لقيتُ عمر بن الخطاب فقال لي : مَن أُنتَ؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر: سمعتُ رسول الله وَله = ابن عتبة، وكان قد اختلط، ورواية أبي النضر - وهو هاشم بن القاسم - عنه بعد الاختلاط، وحكيم بن جبير ضعيف، لكنه توبع، وابن الحوتكية: هو يزيد بن الحوتكية التميمي، لم يرو عنه سوی موسى بن طلحة . وأخرجه الطيالسي (٤٤) عن المسعودي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٢٣) من طريق حكيم بن جبير ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة - زاد النسائي: وعمروبن عثمان - ثلاثتهم عن موسى بن طلحة، به. وذكروا فیه أبا ذر مكان ((عمار)). وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٧٨٧٤)، وابن خزيمة (٢١٢٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، به. وسيأتي عند أحمد ١٥٠/٥ من حديث أبي ذر بقصة الصيام فقط. وأخرجه النسائي (٢٧٣٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: قال أبي: جاء أعرابي إلى النبي ﴿ّ ومعه أرنب ... فجعله من مسند أبي، ثم قال النسائي: الصواب: ((عن أبي ذر) ويشبه أن يكون وقع من الكتاب ((ذر)) فقيل: ((أبي)) والله أعلم. وأخرجه أبو يعلى (١٨٥) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن موسى بن طلحة، به. ولم يسم الرجل الذي شهد مع عمر القصة . وأخرجه النسائي (٢٧٣٥) و(٢٧٣٦) من طريق طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن النبي وَله، مرسلاً. وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد صحيح، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى في مسنده عند أحمد ٣٣٦/٢. ٣٣٨ يقول: ((الأَجدَعُ شَيْطانٌ)) ولكنك مسروقُ بن عبد الرحمن. قال عامر: فرأَيْتُه في الدِّيوان مكتوباً: مسروق بن عبد الرحمن، فقلتُ: ما هذا؟ فقال: هكذا سمَّاني عمر (١) رضي الله عنه(٢). ٢١٢ - حدثنا إسحاق(٣) بن عيسى، حدثنا ابن لَهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن مُحَرِّر بن أبي هُريرة، عن أبيه عن عمر بن الخطاب: أن النبيِّ نَّهُ نَهى عن العَزْل عن الحُرَّة إِلَّ بإذنِها(٤). (١) في (ق): عمر بن الخطاب. (٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. أبو عَقيل: هو عبد الله بن عقيل الثقفي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٥/٨، وأبو داود (٤٩٥٧)، وابن ماجه (٣٧٣١)، والبزار (٣١٩) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (٣١٨) من طريق جنيد بن أبي وهرة، عن مجالد، به. وذكره الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٠/٢ وقال: يرويه جابر الجعفي عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر قوله، وخالفه مجالد فرفعه وزاد فيه: حدثنا رسول الله وَلقر أن الأجدع شيطان . (٣) تحرف في (ص) إلى: حدثنا أبو إسحاق. والطبراني في الأوسط ١٣٦٧٩ (٤) إسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ. وأخرجه ابن ماجه (١٩٢٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٥/١ ومن طريقه البيهقي ٢٣١/٧ من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وقد تصحف في المطبوع من ابن ماجه («محرر)) إلى ((مُحَرِّز)). وتحرف في البيهقي إسحاق بن عيسى إلى ((إسحاق بن حسن)) وفي نسخة كما أشار محققوه إلى ((إسحاق بن حسين)). = ٣٣٩ ................ ٢١٣ - حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا هشام - يعني ابنّ . سعد - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعتُ عمر يقول: لَئِنْ عِشتُ إِلى هذا العام المُقبِلِ، لا يُفْتَح ٣٢/١ للناس قَرِيةٌ إِلا قَسَمْتُها بينَهم كما قَسَمَ رسولُ اللهِ وَِّ خَيْبِرَ(١). ٢١٤ - حدثنا محمد بن عبد الله الزُّبيري، حدثنا إِسرائيل، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس عن عمر، قال: كنت مع النبيِّي ◌َّهِ فِي غَزاةٍ، فحلفتُ: لا وأبي، = وانظر («العلل)) ٩٣/٢ للدارقطني. وأخرج ابن أبي شيبة ٤ /٢٢٢ من طريقين عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سوار الكوفي، عن عبد الله بن مسعود قال: تستأمر الحرة ويعزل عن الأمة. وأخرج عبد الرزاق (١٤٥٦٢) والبيهقي ٢٣١/٧ من طريق سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن ابن عباس قال: تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الأمة . وأخرج البيهقي ٢٣١/٧ من طريق أبي معاوية، عن أبي عرفجة، عن عطية العوفي، عن ابن عمر قال: يعزل عن الأمة وتستأمر الحرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعد، فمن رجال مسلم، وهو حسنُ الحديث. وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (١٠٦)، وأبو يعلى (٢٢٤) من طريق ابن المبارك، عن هشام بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٢٢)، والبخاري (٤٢٣٥) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، به. وسيأتي برقم (٢٨٤). ٣٤٠