Indexed OCR Text

Pages 301-320

١٦٣ - حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع أبا عُبَيْد، قال:
شَهِدْتُ العيدَ مع عمر، فبدأ بالصلاة قبلَ الخُطبة، وقال: إِن رسولَ
الله ◌َّ نَهى عن صيامٍ هُذين اليومَيْنَ، أَما يومُ الفِطر فَفِطركم من
صومكم (١)، وأما يومُ الأضحى فكُلوا من لحم نُسُكِكُم(٢).
١٦٤ - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
ابن عباس
= وأخرجه الدارمي (٢٥٧٨)، والبخاري (٢١٧٠)، ومسلم (١٥٨٦)، وابن ماجه
(٢٢٦٠)، والترمذي (١٢٤٣)، وأبو يعلى (٢٠٨) و(٢٠٩)، وابن حبان (٥٠١٩)،
والطبراني في «الأوسط)) (٣٧٧)، والبيهقي ٢٨٣/٥ من طرق عن الزهري، به. وسيأتي
برقم (٢٣٨) و(٣١٤).
وقوله: هاء وهاء. قال النووي: فيه لغتان المد والقصر، والمد أفصح وأشهر،
وأصله: هاك فأبدلت المدة من الكاف، ومعناه: خذ هذا، ويقول صاحبه مثله، والمَدة
مفتوحة، ويقال بالكسر أيضاً.
(١) قوله: من صومكم، ليس في (ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري مولى
عبد الرحمن بن أزهر.
وأخرجه الحميدي (٨)، وابن أبي شيبة ١٠٣/٣ ١٠٤، وأبو داود (٢٤١٦)، وابن
ماجه (١٧٢٢)، وأبو يعلى (١٥٠) و(١٥٢) و(٢٣٨)، وابن الجارود (٤٠١)، وابن
خزيمة (٢٩٥٩)، والطحاوي ٢٤٧/٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٧٨/١، ومن طريقه البخاري (١٩٩٠) و(٥٥٧١)،
ومسلم (١١٣٧)، وأبو يعلى (٢٣٢)، وابن حبان (٣٦٠٠)، والبغوي (١٧٩٥) عن
الزهري، به. وسيأتي برقم (٢٢٤) و(٢٢٥) و(٢٨٢).
٣٠١

عن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ
النَّصارى عيسى ابن مريم، فإِنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عَبْدُهِ ورَسُولُه))(١).
١٦٥ - حدثنا سُفیان، عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر
اسی
عن عمر: أنه سأل النبيِّ وَّهِ: أَينامُ أَحدُنا وهو جُنبٌ؟ قال: ((يَتوضَّأْ
٢٥/١
وينامُ إِنْ شاءَ)). وقال سُفيان مرةً: ((ليتوضَّأُ ولِينَمْ))(٢).
١٦٦ - حدثنا سُفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه:
أَن عمر حَمَلٍ على فرسٍ في سبيل الله عز وجل، فرآها أو بعضَ
نَتَّاجها يُباع، فأراد شراءَهُ، فسأل النبيَّ ◌َ عنه(٣)، فقال: ((اترُكْها
تُوافِكَ، أَو تَلْقَها (٤) جميعاً)). وقال مرة (٥): فنهاه، وقال: ((لا تَشْترِه ولا
تعُدْ فِي صَدَقَتِك)) (٦) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم (٣٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢١١) و(٢١٢)، وابن حبان (١٢١٦) من طريقين عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٩٤).
(٣) في (ق): عنها.
(٤) في (ق) وحاشية (ص): تلقاها، وهو خطأ.
(٥) في (م) والأصول الخطية: مرتين، والمثبت من حواشيها.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٥)، والبخاري (٢٦٣٦) و(٢٩٧٠)، ومسلم (١٦٢٠) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٦) و(١٣٤)، ومسلم (١٦٢٠) من طريقين عن زيد بن أسلم،
به. وسیأتي برقم (٢۵٨) و(٢٨١) و(٣٨٤).
٣٠٢

١٦٧ - حدثنا سُفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة، يحدث
عن عمر، يبلُغ به النبيَّ ◌َ#1 - وقال سفيان مرة: عن النبيِّ ◌َلچرِــ قال:
((تابعوا بين الحجِّ والعُمرة، فإِنَّ متابعةً بينهما يَنِفِيان الفَقْرَ والذُّنوبَ كما
يَنْفِ الكِيرُ الخَبَثَ)) (١).
١٦٨ - حدثنا سفيان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
علقمة بن وَقَّاص، قال:
سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله صل﴾ يقول: ((إنما الأعمالُ
بالنِّيَّةِ، ولَكُلِّ امرئٍ ما نَوى، فمَن كانَتْ هجرتُه إِلى الله عز وجل،
فهجرتُه إِلى ما هاجَرَ إِليهِ، ومَن كانت هِجرتُهُ لدنيا يُصِيبُها، أو امرأةٍ
يَنكِحُها، فهجْرتُهُ إِلى ما هاجَرَ إِليهِ)) (٢).
(١) على حاشية (س) و(ق) و(ص): ((كما ينفي الكيرُ خبث الحديد)).
والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله .
وأخرجه الحميدي (١٧)، وابن ماجه (٢٨٨٧)، وأبو يعلى (١٩٨)، والطبري
٣١٠/٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. إلا أنهم زادوا فيه ((عامر بن ربيعة))
بين عبدالله بن عامر وبين عمر بن الخطاب.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٧) من طريق عُبيد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله،
به. وزاد فيه أيضاً («عامر بن ربيعة).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سيأتي في ((المسند)) برقم (٣٦٦٩)، وعن عامر بن
ربيعة سيأتي في ((المسند)) أيضاً ٤٤٦/٣، وعن ابن عباس عند النسائي ١١٥/٥.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ويحيى: هو ابن
سعيد الأنصاري .
=
٣٠٣

١٦٩ - حدثنا سفيان، عن عَبْدَةَ بن أَبِي لُبَابة، عن أبي وائل، قال:
قال الصُّبيُّ بن معبد: كنت رجلاً نصرانياً فأسلمتُ، فَأَهللتُ بالحج
والعُمرة، فسمعني زيدُ بن صُوحان وسَلْمَان بن ربيعة، وأَنا أُهِلُّ بهما،
فقالا: لَهذا أَضلُّ من بَعير أهله. فكأَنَّما حُمِل عليّ بِكلمتهما جبلٌ،
فقدِمت على عمر، فأخبرتهُ، فأقبل عليهما فَلامَهُما، وأقبل عليَّ فقال:
هُديتَ لِسِنَّةِ النبيِّ ◌ِ﴿، هُدِيتَ لسنةٍ نبيِّكَ لِ(١).
= وأخرجه الحميدي (٢٨)، والبخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وابن الجارود (٦٤)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧٢)، والبيهقي في ((السنن) ٣٤١/٧ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن (٩٨٣)، وابن المبارك في
((الزهد)) (١٨٨)، والطيالسي (٣٧)، والبخاري (٥٤) و(٢٥٢٩) و(٣٨٩٨) و (٥٠٧٠)
و(٦٦٨٩) و(٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، وابن ماجه (٤٢٢٧)،
والترمذي (١٦٤٧)، والبزار (٢٥٧)، والنسائي ٥٨/١ و١٥٨/٦ و١٣/٧، وابن الجارود
(٦٤)، وابن خزيمة (١٤٢) و(١٤٣) و(٤٥٥)، والطحاوي ٩٦/٣، وابن حبان (٣٨٨)
و(٣٨٩)، والدارقطني في ((السنن)) ٥٠/١، وفي ((العلل)) ١٩٤/٢، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٤٢/٨، وفي ((أخبار أصبهان)) ١١٥/٢، والقضاعي (١١٧١)، والبيهقي
٤١/١ و٢٣٥/٤ و٣٣١/٦، وفي ((المعرفة)) ١٨٩، والخطيب البغدادي في ((تاريخ
بغداد)» ١٥٣/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (١) و(٢٠٦) من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، به. وسيأتي برقم (٣٠٠).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصُّبي بن معبد، فقد روى له
أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه الحميدي (١٨)، وابن ماجه (٢٩٧٠)، وابن حبان (٣٩١٠) و(٣٩١١) من =
٣٠٤
!

قال عبدةُ: قال أبو وائل: كثيراً ما ذهبتُ أَنا ومسروق إِلى الصُّبَيِّ
نسأله عنه.
١٧٠ - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس، عن ابن عباس:
ذُكِر لعمر أَن سَمُرَة - وقال مرة: بلغ عمرَ أَن سَمُرة - باع خمراً، قال:
قاتَلَ الله سَمُرَةَ، إِن رسول الله وَّهِ، قال: ((لَعَنَ الله اليهودَ، حُرِّمَتْ عَليهِم
الشُّحومُ، فجَمَلوها فباعُوها))(١).
١٧١ - حدثنا سفيان، عن عمرو ومَعمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن
الحدثان
عن عُمر بن الخطاب قال: كانت أموالُ بني النَّضير مما أَفاءَ الله على
رسوله 8* مما لم يُوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخيل، ولا ركاب، فكانت
لرسول الله* خالصةً، وكان يُنفِقُ على أهله منها نفَقَّةَ سنتِهِ(٢) - وقال.
= طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٨٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو: هو ابن دينار المكي.
وأخرجه الشافعي ١٤١/٢، وعبد الرزاق (١٤٨٥٤)، وابن أبي شيبة ٤٤٤/٦،
والحميدي (١٣)، والدارمي (٢١٠٤)، والبخاري (٢٢٢٣) و(٣٤٦٠)، ومسلم
(١٥٨٢)، ويعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) ٤٥، وابن ماجه (٣٣٨٣)، والبزار (٢٠٧)،
والنسائي ١٧٧/٧، وأبو يعلى (٢٠٠)، وابن الجارود (٥٧٧)، وابن حبان (٦٢٥٣)،
والبيهقي ٢٨٦/٨، والبغوي (٢٠٤١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
و((جملوها)»: أي: أذابوها واستخرجوا منها الدهن.
(٢) في (م) وطبعة أحمد شاكر في الموضعين : سنة.
٣٠٥

مرة: قُوتَ سنتِهِ - وما بَقِي جَعَله في الكُرَاعِ والسَّلاحِ عُدَّةُ في سبيلِ الله
عز وجل (١).
١٧٢ - حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن الزهري، عن مالك بن أَوس، قال:
سمعتُ عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزّبير وسَعد:
نَشدتُكُم بالله الذي تقوم(٢) السماءُ والأرضُ به، أَعَلِمتُم أن رسولَ الله
وَ*، قال: ((إِنا لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ))؟ قالوا: اللهمَّ نَعَم (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٢)، والشافعي ١٢٣/٢، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٧)،
والبخاري (٢٩٠٤) و(٤٨٨٥)، ومسلم (١٧٥٧) (٤٨)، والبزار (٢٥٥)، وأبو داود
(٢٩٦٥)، والترمذي (١٧١٩)، والنسائي ١٣٢/٧، وابن الجارود (١٠٩٧)، والبيهقي
٢٩٥/٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٣٧).
قوله: ((يوجف))، الوجف: ضرب من سير الخيل والإِبل.
والكراع: الخيل أو الإِبل تعد للجهاد.
(٢) في (ق) وحاشية (ص): تقوم به .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٢٠٥/١، والبزار (٢) و(٥١٨)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٦٣٠٩)، وأبو يعلى (٤)، والطحاوي ٦/٢ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣١٤/٢، والبخاري (٣٠٩٤) و(٤٠٣٣) و(٥٣٥٨) و(٦٧٢٨)
و(٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧) (٤٩)، وعمر بن شبة ٢٠٥/١، وأبو داود (٢٩٦٣)،
والترمذي (١٦١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٠)، وأبو يعلى (٢)، والبيهقي
٢٩٧/٦، والبغوي (٢٧٣٨) من طرق عن الزهري، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وسيأتي برقم: (٣٣٣) و(٣٣٦) و(٣٤٩) و(٤٢٥) و(١٣٩١) و(١٤٠٦) و(١٥٥٠) =
٣٠٦

١٧٣ - حدثنا سفيان، عن ابن أبي يزيد(١)، عن أبيه
عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله وَ له، قال: ((الولدُ
لِلفِراشِ))(٢).
= و(١٦٥٨) و(١٧٨١) و(١٧٨٢).
(١) تحرف في (ق) إلى: زياد بن أبي زياد، وفي (م) و(س) و(ص) إلى: يزيد بن
أبي زياد، وجاء على حاشية (ص): قوله: عن يزيد بن أبي زياد، عن أبيه، كذا هو في
أصلين، وفي بعض النسخ: عن ابن أبي يزيد، عن أبيه، وأبو يزيد: هو والد عُبيد الله بن
أبي یزید.
قلنا: والصواب: ابن أبي يزيد، عن أبيه، كما ذكره ابن حجر في ((أطراف المسند))
١/ ورقة ٢١٨، ويؤيده ما رواه عبد الرزاق (٩١٥٢)، وابن أبي شيبة ٤ /٤١٥، والحميدي
(٢٤)، وابن ماجه (٢٠٠٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى (١٩٩) قال:
حدثنا زهير، والطحاوي ١٠٤/٣، والبيهقي ٤٠٢/٧ من طريق الشافعي، خمستهم (عبد
الرزاق، وأبو بكر، والحميدي، وزهير، والشافعي) عن سفيان بن عيينة، عن عُبيد الله بن
أبي يزيد، عن أبيه، مثله .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي يزيد
المكي والد عبيد الله، فإنه لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وروى له أصحابُ السنن غير النسائي، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة
١٣٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وانظر تخريجه في التعليق السابق.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٧٥٠) و(٦٨١٨) ومسلم (١٤٥٨)،
وسیأتي في ((المسند)) ٢٣٩/٢،وعن ابن مسعود عند النسائي ١٨١/٦ وصححه ابن حبان
(٤١٠٤).
وقوله: ((للفراش))، أي: لمن له الفراش، أي: يثبت نسبُ الولد منه لا من الزاني.
٣٠٧

١٧٤ - حدثنا ابن إدريس، أخبرنا ابن جُرَيج، عن ابن أبي عمار(١)، عن
عبد الله بن بابيه
عن يَعْلى بن أمية، قال: سأَلتُ عمر بن الخطاب، قلت: ﴿لَيسَ
عليكُم ◌ُنَاحٌ أَنْ تَقْصُروا مِن الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفِنَكُمْ الَّذينَ كَفَروا﴾
[النساء: ١٠١]، وقد آمَن الله الناسَ(٢)؟! فقال لي عمر: عَجِبتُ مما
عجبتَ منه، فسألتُ رسول الله وَّةٍ عن ذلك، فقال: ((صدقةٌ تصدَّقَ الله
بھا علیگم، فاقبَلُوا صدقَتَهُ))(٣).
١٧٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلقمة، قال:
جاء رجل إلى عمر وهو بعرَفَة - قال أبو معاوية (٤): وحدثنا الأعمش،
(١) تحرف في (ق) إلى: ابن عمار.
(٢) على حاشية (س) و(ق) و(ص): وقد أمن الناس.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن إدريس: هو عبد الله، وابن جريج: هو
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وابن أبي عمار: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي
عمار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٧/٢، ومسلم (٦٨٦)، وابن ماجه (١٠٦٥)، والنسائي
١١٦/٣، وابن خزيمة (٩٤٥)، والطبري ٢٤٣/٥، وابن حبان (٢٧٣٩)، والبيهقي
١٣٤/٣ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٥)، والدارمي (١٥٠٥)، وأبو داود
(١٢٠٠)، والطحاوي ٤١٥/١، والطبري ٢٤٣/٥، والبيهقي ١٤٠/٣ و١٤١، والبغوي
(١٠٢٤) من طرق عن ابن جريج، به. وقد وقع في المطبوع من «السنن المأثورة)):
سفيان بن أبي عمار، وهو تحريف. وسيأتي برقم: (٢٤٤) و(٢٤٥).
(٤) تحرف في (م) إلى: قال معاوية.
٣٠٨

عن خَيْئَمة، عن قَيْس بن مروان: أَنه أَتى عمر - فقال: جئتُ يا أَميرَ
المؤمنين من الكوفة، وتركتُ بها رجلًا يُمْلِي المصاحفَ عن ظَهْر قَلْبه،
فَغَضِب وانتفخ حتى كاد يملًا ما بين شُعْبَتِي الرَّحْلِ (١)، فقال: ومَن هو
وَيْحَك؟ قال: عبدُ الله بن مسعودٍ. فما زال يُطْفَأْ ويُسَرَّى عنه الغضبُ،
حتی عاد إلى حالِه التي كان عليها .
٢٦/١
ثم قال: وَيْحك، واللهِ ما أَعلمُه بقي من الناس أَحد هو أحقُّ بذلك
منه، وسأُحدِّثُك عن ذلك، كان رسول الله وَّ﴾ لا يزال يسمُرُ عند أبي بكر
الليلةَ كذاك (٢) في الأمر من أُمر المسلمين، وإِنه سَمَرَ عنده ذاتَ ليلةٍ،
وأنا معه، فخرجَ رسول الله وََّ، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلِّي في
المسجد، فقام رسول اللّهِ وَل﴿ يَستمع قراءَتَه، فلما كِدْنا أن نعرفَه، قال
رسول الله وَ﴾: ((مَنْ سَرَّه أَن يَقرأَ القُرآنَ رَطْباً كما أُنْزِل، فلْيَقْرأه على قِراءةٍ
ابن أُمِّ عَبْدٍ)). قال: ثم جلس الرجل يدعو، فَجَعَلَ(٣) رسول الله وَلّ يقول
له: (سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ)) قال عمر: قلت: واللهِ لأَغدُونَّ إِليه
فلَُّبَشِّرَنَّه، قال: فغدوتُ إِليه لُأَبَشِّره فوجدتُ أَبا بكر قد سبقني إِليه
فَبَشِّره، ولا والله ما سابَقْتُه (٤) إِلى خيرٍ قَطّ إِلا سبقني إِليه (٥) .
(١) تصحف في (م) إلى: الرجل ..
(٢) في (ص): كذلك.
(٣) تحرف في (ص) إلى: فجلس.
(٤) في (م) وحاشيتي (س) و(ص): ما سبقته.
(٥) إسناده صحيحان؛ الأول على شرط الشيخين، والثاني رجاله ثقات رجال
الشيخين غير قيس بن مروان، فقد روى له النسائي. أبو معاوية: هو محمد بن خازم،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن =
٣٠٩
....--

١٧٦ - حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن
رَبيعة، قال:
رأَيتُ عُمرَ يُقْبِّل الحَجَرِ، ويقول: إِنِّي لَأَقَبْلُك وأَعلمُ أَنْكَ حجرٌ،
ولولا أني رأيتُ رسولَ الله وَلَهَ يُقْبِلك لم أَقَبِّلْك(١).
١٧٧ - حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عُمير، عن جابر بن سَمُرة، قال:
خَطَبَ عُمُرُ الناسَ بالجابية، فقال: إِن رسولَ الله ◌ََّ قامَ في مثل
مَقامي هذا، فقال: ((أَحسِنُوا إِلى أَصحابي، ثم الذين يَلونَهُمِ، ثم الذين
يَلونَهم، ثم يَجيءُ قَومٌ يَحلِفُ أُحِدُهم على اليمينِ قَبلَ أَن يُسْتَحْلَفَ
عليها، ويَشهَدُ على الشِّهادةِ قبلَ أَن يُستشهَدَ، فَمَن أَحبَّ منكم أَن يَنالَ
بُخْبُوحةَ الجنة، فَلَيَلْزَمِ الجَماعةَ، فإِن الشيطانَ معَ الواحدِ، وهُو من
= قيس النخعي، وخيثمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن أبي سبرة.
وأخرجه البزار (٣٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٥٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٨٤٢٢) من طرق عن الأعمش، بالإِسنادين جميعاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٢ و٥٢٠/١٠، والترمذي (١٦٩)، والنسائي
(٨٢٥٦)، وأبو يعلى (١٩٤) و(١٩٥)، وابن خُزيمة (١١٥٦) و(١٣٤١)، وابن حبان
(٢٠٣٤)، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) ٥٠ من طريق أبي معاوية، بالإِسناد الأول.
وأخرجه البزار (٣٢٦)، والنسائي (٨٢٥٦)، والطبراني (٨٤٢٠) و(٨٤٢١)، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٤/١ من طرق عن
الأعمش، بالإِسناد الأول، غير ابن السني، فبالإِسناد الثاني، وبعض هؤلاء يزيدُ فيه على
بعض. وسيأتي برقم: (١٧٨) و(٢٢٨) و(٢٦٥) و(٢٦٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه مسلم (١٢٧٠) (٢٥١)، والترمذي (٨٦٠) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد. وقد تقدم برقم (٩٩).
٣١٠

الاثنين أَبعدُ، ولا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإِن ثالثَهما الشيطانُ، ومَن كان
مِنْكُم تسرُّه حَسَنتُه وتَسوؤُه سيئْتُه، فهُو مُؤمنٌ))(١).
١٧٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إِبراهيم، عن علقمة
عن عمر، قال: كان رسول الله ﴿ يَسْمُرُ عند أبي بكرِ الليلةَ كذلك
في الأمر من أمرِ المسلمين، وأَنَا مَعَهُ(٢).
١٧٩ - حدثنا إِسماعيل، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن سالم بن
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أنه اختلف فيه على عبد
الملك بن عُمير، فقد رواه جماعة عنه، عن جابر بن سمرة، عن عمر، ورواه جماعة عنه
عن عبدِ الله بن الزبير عن عمر، ورواه جماعة عنه عن رجل لم يُسم عن عبد الله بن
الزبير، وروي عنه عن ربعي بن حراش عن عمر، وروي عنه عن قبيصة بن جابر عن
عمر، وروي عنه عن رجاء بن حيوة عن عمر، قال الدارقطني في ((العلل)) ١٢٥/٢ بعد
أن أورد هذه الطرق: ويشبه أن يكونَ الاضطراب في هذا الإِسناد من عبد الملك بن
عمير، لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد، والله أعلم. جرير: هو ابن عبد الحميد.
قلنا: وقد تقدَّم للحديثِ طريق آخر صحيح برقم (١١٤).
وهذا الحديث أخرجه ابن ماجه (٢٣٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢١٩)، وأبو
يعلى (١٤٣)، وابن حبان (٥٥٨٦)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٨٧) من طريق
جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٠٢) و(١٤٨٩)، والنسائي
(٩٢٢٠) و(٩٢٢١)، وأبو يعلى (١٤١) و(١٤٢)، وابن حبان (٤٥٧٦) و(٦٧٢٨)، وابن
منده (١٠٨٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٧/٢ من طريق جرير بن حازم، والطحاوي
١٥٠/٤ من طريق إسرائيل، والخطيب ١٨٧/٢ من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عبد
الملك بن عمير، به .
(٢) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (١٧٥).
٣١١

أَبِي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طلحة، قال:
قال عمر: ما سأَلتُ رسولَ اللهِ وَّ عن شيء أكثرَ مما سألته عن
الكَلالةِ، حتى طَعَن بإِصبعه في صَدري، وقال: ((تَكفِيك آيَةُ الصَّيفِ
التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ))(١).
١٨٠ - حدثنا یحیی، حدثنا شُعبة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن
ابن عمر
عن عمر، عن النبيِ وَ﴿، قال: ((الميّتُ يُعَذَّبُ في قَبره بالنِّياحةِ
عليهِ))(٢).
١٨١ - حدثنا يحيى، عن عبد الملك، حدثنا عبد الله مولى أسماء، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان بن أبي
طلحة، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن عُلية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٤/٨، و٥٧٩/١٤، وعنه ابن ماجه (١٠١٤) و(٢٧٢٦)
و(٣٣٦٣) عن إسماعيل بن علية بهذا الإسناد. وقد أثبت في ابن أبي شيبة ٥٧٩/١٤
مكان ((سعيد)) ((شعبة)) خطأ.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٦٦)، وأبو عوانة ٤٠٩/١، والطبري ٤٤/٦ من طريقين عن
سعيد بن أبي عروبة به. وقد تقدم برقم (٨٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه النسائي ١٦/٤ عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥)، والبخاري (١٢٩٢)، وابن ماجه (١٥٩٣)، والبيهقي
٧١/٤ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٩٢٧) (١٨) من طريق أبي صالح، عن ابن عمر، به. وسيأتي برقم:
(٢٤٧) و(٢٤٨) و(٢٦٤) و(٢٩٤) و(٣٥٤) و(٣٦٦).
وقوله: ((عن عمر)) سقط من مطبوعة الشيخ أحمد شاكر.
٣١٢
٠٠٠٠

أرسلتني أسماءُ إِلى ابن عمر: أنه بلغها أَنك تحرِّم أَشياءَ ثلاثةٌ:
العَلَم في الثوب، ومِيثَرة الأرجوان، وصَومِ رَجَب كلّه، فقال: أَمَّا ما
ذكرت من صوم رَجب، فكيف بمن يَصومُ الأُبدَ؟ وأما ما ذكرت من العَلَم
في الثوب، فإني سمعتُ عمر رضي الله عنه، يقول: سمعتُ رسول الله
وَ*، يقول: ((مَنْ لَبِسِ الحَرِيرَ في الدُّنيا لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرِةِ))(١).
١٨٢ - حدثنا يحيى بن سعيد، أَنا سألته، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا
ثابت
عن أنس، قال: كنا مع عُمر بين مكة والمدينة، فتراءَيْنا الهلالَ،
وكنتُ حديدَ البصر فرأَيْتُه، فجعلتُ أَقول لعمر: أَما تراه؟ قال: سأراه وأَنا
مُستلقٍ على فراشي. ثم أخذ يُحدِّثنا عن أَهل بَدر، قال: إِنْ كان رسول
اللهِ وَ﴿ لَيُرِينا مصارِعَهم بالأمس، يقول: ((هذا مَصْرَعُ فلانٍ غداً، إِنْ شاء
الله، وهذا مصْرَع فلانٍ غداً، إِن شاء الله)) قال: فجعلوا یُصرعون عليها،
قال: قلتُ: والذي بعثكَ بالحقِّ ما أُخطُؤُوا تِيكَ، كانوا يُصرَعون عليها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك
- وهو ابن أبي سليمان العَرزمي - فمن رجال مسلم. عبد الله مولى أسماء: هو عبد الله بن
كيسان القرشي النَّيمي .
وأخرجه مسلم (٢٠٦٩)، والترمذي (٢٨١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٨٨)
و(٩٥٨٩) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٣٠) و(١٣٦) من طريق سالم، عن ابن عمر، به.
والمِيثرة، قال في ((النهاية) ١٥٠/٥: هي من مراكب العجم تُعمل من حرير أو
ديباج، وتتخذ كالفِراش الصغير، وتُحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على
الرّحال فوق الجمال، والأرجوان: صبغ أحمر.
٣١٣

........
ثم أَمر بهم فطُرُوا في بئرٍ، فانطلَق إِليهم، فقال: ((يا فلانُ، يا (١)
٢٧/١ فلانٌ، هل وَجَدْتُم ما وَعَدَكم الله حقاً، فإِنِي وَجدتُ ما وَعَدني الله حقاً))،
قال عمر: يا رسولَ الله، أَتْكلُّم قوماً قد جَيَّفوا؟ قال: ((ما أَنْتُم بِأَسمَعَ لما
أَقولُ منهم، ولكنْ لا يَستطيعونَ أَن يُجِيبوا))(٢).
١٨٣ - حدثنا يحيى، حدثنا حسين المعلِّم، حدثنا عمروبن شعيب، عن
ء
أبيه، عن جده، قال:
فلما رَجِع عَمْرو(٣) جاء بنو مَعْمَر بن حَبيب يخاصِمُونه في ولاء
أُختهم إِلى عُمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله
﴿* يقول: ((ما أُحرَزَ الولَدُ أُو الوالدُ، فهو لِعِصَبَتِهِ مَنْ كانَ))، فَقَضَى لنا
به(٤).
٠ ١٨٤ - قرأتُ على يحيى بن سعيد: عثمان بن غياث، قال: حدثني
(١) في (ق): ويا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي ١٠٨/٤ عن عمروبن علي، عن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٠)، ومسلم (٢٨٧٣)، والبزار (٢٢٢)، وأبو يعلى (١٤٠) من
طرق عن سليمان بن المغيرة، به .
قوله: ((قد جَيَّفوا))، أي: أنتنوا، والجِيفةُ: جثة الميت إذا أنتن.
وقوله: ((ما أنتم بأسمع))، قال السندي: استدلوا به على أن الميت يسمع، وقيل:
بل هو خاص بهؤلاء، وهو دعوى لا عبرة بها، كيف وقد جاء عذاب القبر وهو يقتضي نوع
حياة، فلا يُستبعد السماع، والله تعالى أعلم.
(٣) أي: رجع من الشام، وانظر الحديث بطوله في مصادر التخريج.
(٤) إسناده حسن. حسين المعلّم: هو حسين بن ذكوان.
٣١٤
=

عبد الله بن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعْمَر وحُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، قالا:
لقينا عبدَ الله بن عمر، فذكرنا القدَر، وما يقولون فيه، فقال: إِذا
رَجعتُم إليهم، فقولوا: إِن ابنَ عُمر منكم بريءٌ، وأنتم منه بُرَآءُ- ثلاث
مِرار- ثم قال: أخبرني عُمر بن الخطاب أنهم بَيْنما (١) هم جلوسٌ - أُو
قُعودٌ - عند النبيِّ يَّةٍ، جاءَه رجل يمشي، حَسن الوجه، حَسن الشَّعَر،
عليه ثياب بياض، فَنظر القومُ بعضُهم إِلى بعضٍ : ما نَعرِف هذا، وما
هذا بصاحبِ سَفَرٍ.
ثم قال: يا رسول الله، آتیك؟ قال: ((نَعَمْ)» فجاء فوضع رُکیتیه عند
رُكبتيه، ويَدِيه على فَخِذِيه، فقال: ما الإِسلامُ؟ قال: ((شَهادةُ أَن لا إِله
إِلَّ الله، وأن محمداً رسولُ الله، وتُقيمُ الصَّلاة، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصومُ
رَمَضانَ، وتَحجُّ البيتَ)) قال: فما الإِيمان؟ قال: ((أن تؤمن باللهِ
وملائكتهِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والبعثِ بعد المَوتِ، والقَدَر كلُّه)) قال: فما
الإِحسانُ؟ قال: ((أَن تعمَّلَ لله (٢) كأَنكَ تَراهُ، فإِن لم تكن تَراهُ فإِنه يَراكَ»
قال: فمتى الساعةُ؟ قال: ((ما المسؤولُ عنها بأَعلَمَ من السَّائِلِ)) قال:
فما أشراطُها؟ قال: ((إِذا العُراةُ الحُفَاةُ العالَةُ رِعاءُ الشاءِ تَطَوَلُوا في
البنيانِ، وَلَدَتِ الإِماءُ أربابَهَنَّ (٣)) قال: ثم قال: ((عليَّ الرَّجُلَ))،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/١١ و٣٩٢، وأبو داود (٢٩١٧)، وابن ماجه (٢٧٣٢)،
=
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤٨) من طرق عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
(١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): بينا، والمثبت من (ب) و(ح).
(٢) لفظة (لله)) لم ترد في (ب) و(ح) و(س).
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: رباتهن.
٣١٥
١٠

فطلبوه فلم يَرَوا شيئاً، فمكث يومين أو ثلاثة، ثم قال: ((يا ابن الخطّاب،
أتدري مَن السائلُ عن كذا وكذا؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك
جِبريلُ جاءكم يُعلِّمُكم دينَكُم))(١).
قال: وسأله(٢) رجل من جُهَينة أَو من مُزَيْنة، فقال: يا رسول الله،
فِيمَ نعملُ، أَفي شيءٍ قد خلا أو مضى، أو في شيءٍ يُسْتَأْتُفُ الآن؟
قال: ((في شيءٍ قد خَلا، أو مَضى)) فقال رجل، أو بعضُ القوم: يا رسولَ
الله، فِيمَ نعمَلُ؟ قال: ((أَهلُ الجنَّةِ يُيَسِّرونَ لِعَملِ أَهل الجنَّة، وأَهلُ
النار ◌ُيَسَّرون لعمل أَهلِ النّارِ)(٣).
قال: يحيى قال: هو كذا(٤).
١٨٥ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني سَلّمة بن كُهَيل، قال: سمعت أبا
الحكم، قال:
سأَلتُ ابنَ عباس عن نَّبِيذ الجَرّ (٥)، فقال: نهى رسول الله وَ ل عن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٨) (٣)، وابن منده (٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم (١٩١).
يُستأنف الآن: أي يُبْتَدَأ الآن.
(٢) في (ق): وسأل.
(٣) أخرج هذه القطعة أبو داود (٤٦٩٦) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
(٤) يعني : كما قرأت علي.
(٥) في (م): نبيذ الجر والدباء.
٣١٦

نَبِيذ الجَرِّ والدُّبَّاء، وقال: مَن سرَّ أَن يُحرِّمَ ما حرَّمَ الله ورسوله، فليحرُّم
النَّبِيذَ. قال: وسأَلتُ ابنَ الزبير، فقال: نهى رسول الله وَله عن الدُّبَّاء
والجَرِّ. قال: وسأَلتُ ابنَ عمر، فحدَّث عن عمر: أن النبيِّ وَّ نهى عن
الدُّبَّاء والمُزْقَّتِ (١).
قال: وحدثني أُخي، عن أَبي سعيد: أَن رسولَ الله ◌ِصَلّ نهى عن
الجَرّ والدُبَّاء، والمزفَّتِ، والبُسْرِ، والتمر(٢).
١٨٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، أَنا سألته، حدثنا هشام، حدثنا(٣) قتادة، عن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الحكم
- وهو عمران بن الحارث السلمي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٤٠) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، ،
بهذا الإسناد. من حديث ابن عمر عن عمر.
وأخرجه أيضاً الطيالسي (١٦) عن شعبة، به. وسيأتي برقم: (٢٦٠) و(٣٦٠).
وأما حديث ابن عباس، فسيأتي عند المؤلف برقم (٢٠٢٨).
الدباء: هو القَرْع، والمزفت: هو الإِناء الذي طُلي بالزفت.
(٢) القائل: حدثني أخي عن أبي سعيد هو أبو الحكم عمران بن الحارث السلمي،
وأخوه هو مالك بن الحارث السلمي، أشار إلى ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٩٦/٦ في ترجمة عمران، والإِسناد صحيحٌ على شرط مسلم .
وحديث أبي سعيد أخرجه الإمام أحمد في ((الأشربة)) (٨٠)، والنسائي ٢٩٠/٨ من
طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي سعيد الخدري، بنحوه.
ومعنى أنه نهى عن البُسر والتمر: أن يُخلط في الانتباذ بينهما لمسارعة الإِسكار،
والاشتداد عند الخلط.
(٣) في (ق) وحاشية (س) و(ص): عن.
٣١٧

سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدَان بن أبي طلحة:
أن عمر خطب يومَ جمعة(١)، فذكر نبيَّ الله ◌َّر، وذكر أبا بكر رضي
الله عنه، وقال: إِني قد رأيتُ كأن ديكاً قد نَقَرني نَقْرتين، ولا أراه إِلا
لحضور أُجلي، وإِن أقواماً يأمروني أن أستخلفَ، وإِن الله لم یکن
ليُضِيعَ دِينَه، ولا خِلافته، والذي بَعَثَ به نبيَّهُ وَّهَ، فإِن عَجِل بي أمرٌ
فالخلافةُ شُورى بينَ هؤلاءِ الستة الذين تُوفّي رسول الله وَّ وهو عنهم
راضٍ ، وإِني قد علمتُ أَن قوماً سَيَطْعُنُونَ في هذا الأمر أَنا ضَرِبتُهُم بيدي
هذه على الإِسلام، فإِن فعلوا، فأولئك أَعداءُ الله الكَفَرةُ الضُّلَّل.
وإني لا أُدَعُ بعدي شيئاً أَهمَّ إليّ من الكَلالة، وما أُغلَظَ لي رسول
٢٨/١ الله _ * في شيء منذ صاحَبتُه ما أغلَظَ لي في الكَلالة، وما راجعتُه في
شيء ما راجعته في الگلالة، حتی طَعَن بإصبعه في صدري، وقال: ((يا
عُمِرُ، أَلا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتي في آخِرِ سُورةِ النِّساءِ؟)) فإِن أَعِشْ
أَقْضِ فيها قَضيةٌ يَقضي بها مَن يقرأُ القرآن وَمَن لا يقرأ القرآن.
ثم قال: اللهمَّ إِني أشهدُك على أمراء الأمصار، فإِنما بَعثتُهم
ليعلِّمُوا النَّاسَ دِينَهم، وسنَّةَ نَبِّهِم ◌َّهَ، ويَقْسِمُوا فيهم فَيَثَهم، وبَعدِلوا
عليهم، ويَرفعوا إِليَّ ما أُشكَلَ عليهم من أمرهم.
أيها الناسُ، إِنكم تأْكُلُون شَجَرتين (٢) لا أراهما إِلا خَبِيثَتين، لقد
رأيتُ رسولَ الله ﴿ إِذا وَجَد ريحَهُما من الرجل في المسجد أُمر به،
(١) في (ص): يوم الجمعة.
(٢) في (م) و(ق): من شجرتين.
٣١٨

فَأُخِذ بيدِهِ، فَأُخرِج إلى البقيعِ ، ومَنْ(١) أَكلهما، فليُمِنْهُما طبخاً (٢).
١٨٧ - حدثنا عبد الله بن نُمَير، عن مجالد(٣)، عن عامر، عن جابر بن
عبد الله ، قال:
سمعتُ عمرَ بن الخطاب يقول لطلحةً بن عُبيد الله: ما لي أراك قد
شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْت منذ توفي رسول الله وَّهِ؟ لعلك ساءََ يا طَلحةُ إِمارةُ ابن
عمك؟ قال: معاذَ الله، إِني لَأَجْدَرُكم(٤) أَن لا أفعلَ ذاَ، إِنِّي سمعتُ
رسول الله وَله يقولُ: ((إِنِّي لَأَعلَمُ كَلِمَةً لا يقولُها رجلٌ عندَ حَضْرَةِ المَوْتِ
إِلا وَجَدِ رُوحُه لها رَوْحاً حينَ تَخْرُجُ من جَسدِه، وكانت له نُوراً يومَ القيامةِ)
فلم أُسأل رسولَ الله وَ ل﴿ عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني،
قال عمر: فأَنا أَعلمُها، قال: فلله الحمدُ، قال(٥): فما هي؟ قال: هيَ
الكلمةُ التي قالها لعَمِّه: لا إِله إِلَّ الله، قالَ طلحةُ: صدقتَ(٦).
(١) على حاشية (س) و(ق) و(ص): فمن.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّستوائي.
وأخرجه مسلم (٥٦٧) و(١٦١٧)، والنسائي ٤٣/٢، والبزار (٣١٤)، وأبو يعلى
(١٨٤) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد ..
وأخرجه الطيالسي (٥٣) و(١٤١)، وابن سعد ٣٣٥/٣، والنسائي في ((الكبرى))
(١١١٣٦)، وأبو عوانة ٤٠٧/١ من طرق عن هشام به. وقد تقدم برقم (٨٩).
(٣) تحرف في (م) إلى : مجاهد.
(٤) تصحف في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر إلى: لأحذركم .
(٥) لفظة ((قال)) ليست في (م) و(س) و(ص).
(٦) حديث صحيح بطرقه، مجالد - وهو ابن سعيد - ضعيف، وباقي رجال السند
ثقات من رجال الشيخين. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي .
=
٣١٩

١٨٨ - حدثنا جعفر بن عَوْن، حدثنا(١) أَبو عُمَيْس، عن قيس بن مسلم، عن
طارِقٍ بن شهاب، قال:
جاء رجلٌ من اليهود إِلى عمر، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إِنكم
تقرؤُون آيةً في كتابكُم لو علينا معشرَ اليهود نَزَلت، لاتخذنا ذلك اليومَ
عيداً، قال: وأيُّ آيةٍ هي؟ قال: قوله عز وجل: ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لكمْ
دِينَكُمْ وَتَّمَمْتُ عَلِيكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، قال: فقال عمر: والله
إِني لأَعلمُ اليومَ الذي نزَلَت على رسولِ اللهِ وَّهَ، والساعةَ التي نزلت
فيها على رسولِ الله وََّ، عشيَّةَ عرفةَ في يوم جُمعة(٢).
= وأخرجه البزار (٩٣٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩٨)، وأبو يعلى
(٦٤٠) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وسیأتي من غیر هذا الطريق برقم (٢٥٢) و(١٣٨٤) و(١٣٨٦).
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٣٧٩٦)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١١٠١)، وابن
حبان (٢٠٥) من طريق يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدى المُرِّية، قالت: مرَّ عمر بن
الخطاب بطلحة ... فذكرته. وهذا إسناد صحيح .
وقوله: ((لها رَوْحاً))، قال السندي: أي: رحمة ورضواناً.
(١) في (ب) و(ح): قال أخبرنا، وفي (م) وحاشيتي (ق) و(ص): أنبأنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو عميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وقيس بن مسلم: هو
الجدّلي أبو عمرو الكوفي .
وأخرجه عبد بن حميد (٣٠)، والبخاري (٤٥)، ومسلم (٣٠١٧) (٥)، والنسائي
١١٤/٨، والطبري ٨٢/٦، والبيهقي ١١٨/٥ من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٣١)، والبخاري (٧٢٦٨)، ومسلم (٣٠١٧) (٤)، والترمذي
(٣٠٤٣)، والنسائي ٢٥١/٥، وابن حبان (١٨٥)، والآجري في ((الشريعة)) ١٠٥،
والبيهقي ١١٨/٥ من طرق عن قيس بن مسلم، به. وسيأتي برقم: (٢٧٢).
٣٢٠