Indexed OCR Text
Pages 421-440
فِي أَقْصَى الْمَدِينَةَ، وَالشَّمْسُ حَيّةٌ. قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي
الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا
الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ
صَلَةِ الغداة(١) حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ (٢) جَلِيسَهُ. وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِينَ
إِلَىْ الْمِئَةِ(٣).
٧ - (٧٤٢٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن
سليمان، عن حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية .
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ يَقُولُ
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُّكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))(٤).
(١) في (فا): ((صلاة الصلاة)).
(٢) سقطت من الأصلين، واستدركت على هامش (ش).
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان برقم (١٤٩٤) بتحقيقنا، من
طريق أبي يعلى هذه.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٣٥٣/١ باب: ما يقرأ في صلاة الفجر.
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٤٢٢)، وسيأتي يضاً برقم (٧٤٢٩).
(٤) إسناده صحيح، حجاج بن دينار قال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا
يحتج به)). وقال ابن خزيمة: ((في القلب منه)). وقال الدارقطني: ((ليس
بالقوي)).
وقال أحمد: ((ليس به بأس)). وقال ابن معين: ((صدوق ليس به بأس)).
وقال ابن المبارك، وزهير بن حرب، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وأبو داود،
وابن عمار، وابن المديني، وعبدة بن سليمان، وابن حبان: ((ثقة)). وقال
الترمذي: ((ثقة مقارب الحديث)). وقال الذهبي: ((صدوق)). وقال ابن شاهين
في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٦٧ - ٦٨): ((واسطي ثقة، قاله يحيى، وقال =
٤٢١
٠٠
٨ - (٧٤٢٧) حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن أبان بن
صَمْعَةً، عن أبي الوازع،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه: دُلِّنِي عَلَىْ عَمَلٍ
أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَّ: ((تَحِّ الأَذَىْ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ)(١).
= أحمد: ليس به بأس، وقال عبده بن سلمان: كان ثبتاً، وقال ابن عمار: هو
ثقة)). وأبو هاشم هو الرماني، وأبو العالية هو الرياحي.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة، في الدعاء ٢٥٦/١٠ باب: ما يدعو به
الرجل إذا قام من مجلسه.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٥٩) باب: في كفارة المجلس، من
طريق محمد بن حاتم، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: أخبرنا عبدة بن سليمان،
به .
وأخرجه أحمد ٤٢٥/٤ والحاكم في المستدرك ٥٣٧/١ من طريق
یعلی، حدثنا الحجاج بن دينار، به.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا الحجاج،
عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة ... وهذا إسناد منقطع. وانظر ((علل
الحديث)) للرازي ١٦٩/٢، ١٨٨.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ٥٣٦/١ - ٥٣٧، وقد استوفيت
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٣)، وحديث عبد الله بن عمرو عند
ابن حبان برقم (٥٨٢) بتحقيقنا.
" كما يشهد له حديث جبير بن مطعم، وحديث رافع بن خديج عند الحاكم
٠٥٣٧/١
(١) رجاله ثقات: أبو الوازع جابرٍ بن عمرو الراسبي ترجمه البخاري
في التاريخ ٢٠٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم
في (الجرح والتعديل)) ٤٩٥/٢ - ٤٩٦ وأورد فيه عن أحمد أنه قال: ((بصري
ثقة)) وعن ابن معين أنه قال: ((أبو الوازع ثقة)). ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي
في كاشفه: ((ثقة)).
٤٢٢
:
وقال النسائي: ((منكر الحديث)). ونقل الحافظ في تهذيبه ٤٤/٢ عن
=
ابن معين - رواية الدوري - قوله: ((ليس بشيء).
وقد ورد ذكر أبي الوازع الراسبي في تاريخ ابن معين - رواية الدوري -
في مكانين :
الأول: ٤٢٨/٣ برقم (٢٠٩٦) وفيه: ((أبو الوازع الراسبي، جابر بن
عمرو، بصري)).
والثاني: ١٦٨/٤ برقم (٣٧٥٥) وفيه: ((وأبو الوازع الذي يروي عن
أبي برزة اسمه جابر بن عمرو الراسبي)) وما وجدت فيه غير ذلك، والله أعلم.
وأبان بن صمعة بينا أنه صحيح الحديث إذا روى عنه البصريون عند
الحديث (٤٨٧٢)، وقال ابن عدي في الكامل: ٣٨٣/١: ((وأبان بن صمعة
له من الروايات قليل، وإنما عيب عليه اختلاطه لما كبر ولم ينسب إلى
الضعف، لأن مقدار ما يروي يرويه مستقيم (كذا). وقد روى عنه البصريون
مثل سهل بن يوسف هذا، ومحمد بن أبي عدي، وأبو عاصم، وغيرهم
بأحاديث وكلها مستقيمة غير منكرة، إلا أن يدخل في حديثه شيء بعدما تغير
واختلط)). وقد تابعه عليه أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، وشداد بن سعيد
كما يتبين من مصادر التخريج. فالحديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨١) باب: إماطة الأذى عن الطريق،
من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤، ٤٢٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨١) من طريق علي بن محمد، حدثنا
وکیع، به.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤، ومسلم في البر والصلة (٢٦١٨) باب: فضل
إزالة الأذى عن الطريق، من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا أبان بن صمعة،
به .
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٤، ومسلم (٢٦١٨) (١٣٢) من طريق يحيى بن
يحيى، أخبرنا أبو بكر بن شعيب بن الحبجاب،
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤، ٤٢٤ من طريق شداد بن سعيد، كلاهما
حدثنا أبو الوازع، به.
٤٢٣
=
٩ - (٧٤٢٨) حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن هارون، عن
التیمي، عن أبي عثمان،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ جَارِيةً بَيْنَا هِيَ عَلَىْ بَعِيرٍ أَوْ رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا
مَتَّاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، فَأَتَى عَلَيْهَا
رَسُولُ اللَّهِ -َّهَ ـ فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ (١)، اللَّهُمَّ
الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ صَاحِبُ
الْجَارِيَةِ؟ لَا تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّه)). أَوْ كَمَا
قَالَ (٢).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٧٧/٥: ((هذه الأحاديث المذكورة في
=
الباب - هذا الحديث وأمثاله - ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق، سواء
كان الأذى شجرة تؤذي، أو غصن شوك، أو حجراً يعثر به، أو قذراً، أو جيفة
. وغير ذلك، وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإِيمان كما سبق في الحديث
.الصحيح.
وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضرراً)).
(١) قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ١٩٥/١: ((قوله: حل حل
زجر الناقة على النهوض والانبعاث إذا لم تنبعث. يقال بسكون اللام فيهما
وكسرها أيضاً، بهير تنوين وبالتنوين. والحاء في الجميع مفتوحة)).
(٢) إسناده صحيح، التيفي هو سليمان، وأبو عثمان هو عبد الرحمن
ابن مل النهدي. وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤، ومسلم في البر والصلة (٢٥٩٦) (٨٣) باب:
النهي عن لعن الدوابّ وغيرها، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٤١٩/٤ - ٤٢٠ من طريق محمد بن أبي عدي،
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٩٦) باب: النهي عن لعن الدواب
وغيرها، من طريق يزيد بن زريع، والمعتمر، جميعهم عن سليمان التيميّ، =
٤٢٤
١٠ - (٧٤٢٩) حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن هارون،
عن التيمي، عن أبي المنهال،
عَنْ أَبِي بُرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ مََّ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ
الْغَدَاةِ مِنَ الَسِّتِينَ إِلَى الْمِئَةِ (١).
١١ - (٧٤٣٠) حدثنا أبو بكر، حدثنا أحمد بن عبد الله
قال: حدثتني أم الأسود، عن منية،
عَنْ حَدِيثٍ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِّ - وَ -ِ تِسْعُ نِسْوَةٍ،
فَقَالَ يَوْماً (٢): ((خَيْرُكُنَّ أَْوَلُكُنَّ يَدَاً)). فَقَامَتْ كُلّ وَاحِدَةٍ تَضَعُ
يَدَهَا عَلَى الْجِدَارِ. قَالَ: ((لَسْتُ أَعْنِي هَذَا، وَلَكِنْ أَصْنَعُكُنَّ
يَدَیْن))(٣).
= بهذا الإِسناد. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٤٥٥/٥.
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٦٢٢). وهناك ذكرنا حديث
عمران بن حصين شاهداً له فانظره.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٤٢٢، ٧٤٢٥) وأبو المنهال هو
سیار بن سلامة .
(٢) في (فا): ((معها)) وهو تحريف.
(٣) منية بنت عبيد بن أبي برزة، ما رأيت فيها جرحاً، ولم ترو منكراً،
فهي على شرط ابن حبان، وقد حسن الحافظ في ((المسندة)) إسنادها، وباقي
رجاله ثقات، وأحمد بن عبد الله هو ابن يونس .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٩ باب: ما جاء في زينب
بنت جحش رضي الله عنها، وقال: ((رواه أبو يعلى، وإسناده حسن، لأنه
يعتضد بما يأتي)). ثم ذكر حديث ميمونة بمثله وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف)).
٤٢٥
١٢ - (٧٤٣١) حدثنا أبو بكر، حدثنا هوذة بن خليفة قال:
حدثني عوف، عن مساور بن عبيد، قال:
حَدِّثَنِي أَبُو بَرْزَةَ قَالَ: رَجْمَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهِ - رَجُلاً مِنَّا
يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ(١).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٥٧/١ برقم (٨٧٩) وعزاه إلى
=
أبي بكر.
نقول: يشهد له - ما عدا قوله: ((أصنعكن يدين)) - حديث عائشة عند
أحمد ١٢١/٦، والبخاري في الزكاة (١٤٢٠) باب: فضل صدقة الشحيح
الصحيح، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٢) باب: فضائل زينب.
(١) إسناده جيد مساور بن عبيد ترجمه الحسيني في الإِكمال الورقة
١/٨٨ فقال: (( ... الحماني، بصري، عن أبي برزة الأسلمي. وعنه عوف
الأعرابي، وعيسى بن طهمان، ذكره ابن حبان في الثقات)).
ولكن البخاري فرق بين الذي روى عنه عوف، وبين الذي روى عنه
عيسى بن طهمان. قال في التاريخ ٤١٧/٧: ((مساور بن عبيد الحماني،
سمع أبا برزة، روى عنه عوف بن أبي جميلة، يعد في البصريين)).
ثم قال: ((مساور مولى أبي برزة الأسلمي، يعد في البصريين، عن أبي
برزة. روى عنه عيسى بن طهمان)). وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٥١/٨، كما تبعه على هذا ابن حبان في ثقاته .
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٧٨/١٠ في الحدود
برقم (٨٨٣١).
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤ من طريق محمد بن جعفر، وروح، حدثنا
عوف، عن مساور بن عبيد - قال روح: مساور بن عبيد الحماني - قال: أتيت
أبا برزة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٨/٦ باب: اعتراف الزاني
ورجم المحصن، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٥٨٠)، وعن أبي هريرة
برقم (٦١٤٠).
٤٢٦
١٣ - (٧٤٣٢) حدثنا أبو بكر، حدثنا يونس بن محمد،
حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا أبو الوازع، قال:
سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِ.
إِلَى أَحْيَاءَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَ أَدْرِي مَا هُوَ، فَشَتَمُوهُ
وَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - بَّهَ - فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ
أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ))(١).
١٤ - (٧٤٣٣) حدثنا أبو بكر، حدثنا أحمد بن عبد الله،
عن أم الأسود، عن منية،
عَنْ حَدِيثٍ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - وَهُ - عَنْ
رَجُلٍ أَقْلَفَ أَيَحُجُ بَيَّتَ اللَّه؟ قَالَ: ((لَ، نَهَانِيَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -
عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتِنَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأبو الوازع هو جابر بن عمرو الراسبي، وأخرجه
أحمد ٤٢٣/٤ - ٤٢٤ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ - ٤٢٣ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث،
وعفان،
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٤) باب: فضل أهل عمان،
من طريق سعيد بن منصور، جميعهم حدثنا مهدي بن ميمون، بهذا الإِسناد.
وسيأتي أيضاً برقم (٧٤٣٥).
(٢) منية بنت عبيد بينا أنها على شرط ابن حبان عند
الحديث (٧٤٣٠)، وباقي رجاله ثقات، وأحمد بن عبد الله هو ابن يونس . =
٤٢٧
١٥ - (٧٤٣٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا أسود بن عامر، عن
أبي بكر، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((لَا تَزُولُ قَدَمَا
الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَقْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا
عَمِلَ فِيهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَةُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ
فِيمَا أَبْلَاهُ))(١).
= وقد حسن الحافظ في المسندة هذا الإِسناد. وهو في ((المقصد العلي))
برقم (٥٥٣).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٧/٣ باب: حج الأقلف، وقال:
((رواه أبو يعلى، وفيه منية بنت عبيد بن أبي برزة، ولم يرو عنها غير أم
الأسود)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٢/٣ برقم (٢٧٤٠)،
وعزاه إلى أبي يعلى، وأبي بكر.
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن الحافظ أنه قال في المسندة: ((هذا
إسناد حسن ... ... )).
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش. وأخرجه الدارمي في
المقدمة ١٣٥/١ باب: من كره الشهرة والمعرفة، من طريق أسود بن عامر،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤١٩) باب: في القيامة، من طريق
عبد الله بن عبد الرحمن.
وأخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) ص: (١٦ - ١٧) من طريق
محمد بن إسحاق الصغاني، جميعاً أخبرنا أسود بن عامر، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣٢/١٠ من طريق ... حمدون
ابن أحمد القصار، حدثنا إبراهيم الزراع، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، به.
٤٢٨
١٦ - (٧٤٣٥) حدثنا هدبة، حدثنا مهدي بن ميمون،
حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - وََّ - رَجُلاً
إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَبُّوهُ
وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النّبِيِّ - {َ - فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «لكنَّ
أَهْلَ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ وَلَ ضَرَبُوهُ)*(١).
١٧ - (٧٤٣٦) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير
ومحمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو
ابن الأحوص قال: حدثني أبو هلال،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِّ - صَ - فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ
رَجُلَيْنِ يَتَغَنِّيَانِ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ :
وفي الباب عن ابن مسعود تقدم برقم (٥٢٧١) وهناك خطآن في الإِحالة
يرجى تصحيحهما :
١ - خرجناه عند الترمذي فقلنا (٥٤١٩) وهو خطأ والصواب (٢٤١٩).
٢ - قلنا: ((وأبو يعلى برقم (٦٤٣٤)، والصواب: وأبي يعلى
برقم (٧٤٣٤).
(*) في (فا): زيادة ((إلى)) بعد ضربوهِ.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٣١٤)
موارد الظمآن، من طريق أبي يعلى هذه، ولتمام تخريجه انظر
الحدیث (٧٤٣٢).
٤٢٩
يَزَالُ حَوَارٍ (١) مَا تَزُولُ عِظَامُهُ(٢) زَوِىُ(٣) الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْيُجَنَّ(٤) فَيُقْبَرَأَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ هُذَا؟)). قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ
وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ ((اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا(٥) فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً
(١) في الأصلين ((حوار)) بدون ياء شأن المنقوص إذا نون،
والحواري - بكسر الراء مخففة وسكون الياء - هو الحواريّ - بالياء مشددة -
قال ابن دريد:
بَكَىْ بِعَيْنِكَ وَاكِفُ الْقَطْرِ ابْنَ الْحَوَارِي الْعَالِيَ الذِّكْرِ
يعني بالحواريّ الزبير، وعنىَ بابنه عبد الله بن الزبير. والحواري: كل
مبالغ في نصرة آخر، وخص بعضهم به أنصار الأنبياء. وزال الأولى فعل
ماضٍ ناقصٍ حذف النفي قبلها لضرورة الشعر، وهو جائز إذا سبقت بقسم مثل
(تَاللَّهِ تَقْتَأُ تَذْكُرَ يُوسُفَ). وتزول الثانية فعل تام ومعناه: يذهب، يهلك،
يتحرك ...
(٢) رواية أحمد: (لا يزال حواريّ تلوح عظامه)، وكذلك هو في
((المطالب العالية)).
وأما رواية البزار فهي: «تركت حوارياً تلوح عظامه)).
وأما رواية الهيثمي فهي: ((يزال حواري تلوح عظامه)). وأجودها رواية
البزار.
(٣) زوى: صرف، وقبض، وجمع. وفي الحديث: ((وما زويت عني
مما أحب)) أي: صرفته عني وقبضته.
(٤) قال ابن الأثير في النهاية ٣٠٨/١ ((تُجِنُّ بنانَهُ)) أي: تغطيه وتستره.
(٥) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٤/٢: ((الراء، والكاف،
والسين أصل واحد، وهو قلب الشيء على رأسه، ورد أوله على آخره. قال
الله جل ثناؤه: (وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا). أي: ردهم إلى كفرهم ... )).
٤٣٠
وَدُعَّهُمَا (١) فِي النَّارِ دَعَاً))(٢).
١٨ - (٧٤٣٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد
ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن
الأحوص قال: حدثني رب هذه الدار أبو هلال،
أَنَّه سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ - وَلَ - فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَوَّفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ
وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَأَتَاهُمْ، ثُمَّ (٣) رَجَعَ فَقَالَ: هُذَا
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٥٧/٢: ((الدال والعين أصل
واحد منقاس مطرد، وهو يدل على حركة ودفع واضطراب، فالدع: الدفع ...
... قال الله تعالى: (يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعَاً) ... )).
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وسليمان بن عمرو
الأحوص ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال المزي في ترجمته:
((روى عن أبي هلال، عن أبي برزة))، وأبو هلال لم أعرف من هو، فإن كان
الراسبي، كان الإِسناد منقطعاً أيضاً، والله أعلم.
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤٢١/٤ من
طريق أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه البزار ٤٥٣/٢ برقم (٢٠٩٣) من طريق عباد بن يعقوب
الكوفي، كلاهما حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٢١/٨ باب: ما جاء في الشعر
. وأبو يعلى بنحوه، وفيه
والشعراء وقال: ((رواه أحمد، والبزار وقال ..
يزيد بن أبي زياد، والأكثر على تضعيفه)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٥٦/٤ - ١٥٧ برقم
(٤٢٢٥، ٤٢٢٦) وعزاه إلى أبي يعلى، وإلى أبي بكر، وانظر الحديث
التالي .
(٣) سقطت من الأصلين، واستدركت على هامش (ش).
٤٣١
فُلانٌ وَفُلانٌ، وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَهُوَ يَقُولُ:
فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).
١٩ - (٧٤٣٨) حدثنا أحمد يعني ابن إبراهيم الدورقي،
حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن المغيرة بن
أبي برزة،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _مَ - يَقُولُ: ((غِفَارُ غَفَرَ
اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّه. مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ))(٢).
(٣)
٢٠ - (٧٤٣٩) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا يونس"
(١) إسناده ضعيف، وانظر سابقه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وباقي رجاله
ثقات. مغيرة بن أبي برزة الأسلمي ترجمه البخاري في التاريخ ٣١٨/٧ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢١٣/٨، وأورده الحسيني في إكماله الورقة ١/٩١ وقال: ((ذكره
ابن حبان في الثقات)).
وهو عند الطيالسي ٢٠١/٢ برقم (٢٧١٥). ومن طريق الطيالسي هذه
أخرجه أحمد ٤٢٤/٤.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
شعبة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/١٠ باب: ما جاء في قبائل
العرب وقال: ((رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطبراني باختصار عنهما،
وأسانيدهم جيدة)).
ويشهد له حديث خفاف بن إيماء المتقدم برقم (٩٠٩)، وقد ذكرنا هناك
له شواهد أخری فانظرها .
(٣) في الأصلين ((بشر)) وهو خطأ، انظر مصادر التخريج، وكتب
الرجال.
٤٣٢
ابن محمد قال: حدثتنا أم الأسود بنت يزيد مولى أبي برزة
الأسلمي قالت: حدثتني منية بنت عبيد بن أبي برزة،
عَنْ جَدِّهَا أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ
عَزَّىْ الشَّكْلَى كُسِيَ بُرْداً مِنَ الْجَنَّةِ))(١).
(١) منية بنت عبيد بينا أنها على شرط ابن حبان، وأن الحافظ حسن
حديثها في المسندة عند الحديث (٧٤٣٠) وباقي رجاله ثقات. وأخرجه
الترمذي في الجنائز (١٠٧٦) باب: في فضل التعزية، من طريق محمد بن
حاتم المؤدب، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا
حدیث غریب، وليس إسناده بالقوي)).
ويشهد له ما أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦٠١) باب: ما جاء في
ثواب من عزى مصاباً، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٣١/١، والبيهقي في
الجنائز ٥٩/٤ باب: ما يستحب من تعزية أهل الميت ... من طريق قيس
أبي عمارة مولى الأنصار قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم يحدث عن أبيه، عن جده، عن النبي - نَّ - ((ما من مؤمن يعزي
أخاه بمصيبة إلا كساه الله - سبحانه - من حلل الكرامة يوم القيامة)). واللفظ
للترمذي .
وهذا إسناد فيه قيس أبو عمارة قال البخاري في التاريخ الصغير
١٤٢/٢: ((فيه نظر)). وترجمه في الكبير ١٥٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٦/٧. وأورد
العقيلي له هذا الحديث مع حديث آخر في ((الضعفاء الكبير)) ٤٦٨/٣ - ٤٦٩
وقال: ((لا يتابع عليهما جميعاً يرويان بإسناد أصلح من هذا)) .. وقال الذهبي
في المغني: ((لا يصح حديثه)). وقال في الكاشف: ((ثقة)). وقال ابن عدي
في الكامل ٢٠٧٠/٦: ((سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: قيس أبو
عمارة الفارسي مولى سودة بنت سعد، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، فيه
نظر.
وهذا الذي أشار إليه البخاري إنما هو حديث واحد، وليس الذي یبین
من الضعف في الرجل وصدقه إذا كان له حديث واحد)). ووثقه ابن حبان . =
٤٣٣
٢١ - (٧٤٤٠) حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن
بكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _َ ◌َّ - قَالَ: ((يَبْعَثُ اللَّه
- عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً مِنْ قُبُورِ هِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً).
فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّ
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
نَاراً)؟)) (١) [النساء: ١٠].
= وقال الحافظ في تقريبه: ((فيه لين)). فمثله عندنا حسن الحديث، والله أعلم.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٠/١ -٥١: ((هذا إسناد فيه
مقال، قيس أبو عمارة ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف:
ثقة. وقال البخاري: فيه نظر.
٫٠٠
قلت : - القائل البوصيري - وباقي رجال الإِسناد على شرط مسلم. رواه
ابن أبي شيبة في مسنده هكذا، ورواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق
إسماعيل بن أبي أويس، عن قيس أبي عمارة،
ورواه عبد بن حميد، حدثنا خالد بن مخلد فذكره بالإِسناد والمتن. وله
شاهد من حديث ابن مسعود رواه الترمذي، وابن ماجه، وروى الترمذي نحوه
من حديث أبي برزة)).
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند الترمذي في الجنائز (١٠٧٣)،
وابن ماجه في الجنائز (١٦٠٢)، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/٥،
و١٦٤،٩٩/٧. والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٥/٤، والشهاب في المسند
٢٣٩/١ - ٢٤٠ برقم (٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨١).
وحديث أنس عند الخطيب في تاريخه ٣٩٧/٧، والشهاب في المسند
٢٤٠/١ برقم (٣٨٠). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٨٦/٣ باب: في الرجل
يعزى ما يقال له، والتلخيص ١٣٨/٢.
(١) إسناده ضعيف جداً زياد بن المنذرقال أحمد والنسائي: ((متروك
الحديث)). وقال يحيى، وأبو داود: ((كذاب)). وقال البخاري: ((يتكلمون =
٤٣٤
٢٢ - (٧٤٤٠) م(١) - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ،
حَدَّثَنَا أَبُو بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - يَقُولُ: ((أَلَ
= فيه)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف)). وقال ابن عبد البر: ((اتفقوا على أنه ضعيف
الحديث منكره، ونسبه بعضهم إلى الكذب)). وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ٣٠٦/١: ((كان رافضياً يضع الحديث في مثالب
أصحاب النبي - سير - ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا تحل
كتابة حديثه. قال يحيى: زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب عدو الله، ليس
... )). ومع هذه الحملة الشديدة سها فأدخله في
يساوي فلساً ...
ثقاته، وأخرج له في صحيحه، جل من لا يسهو.
وشيخه نفيع- بن الحارث، قال الذهبي: ((ودلسه بعضهم فقال: نافع بن
الحارث)). وقال ابن معين: ((أبو داود الأعمى يضع، ليس بشيء)). وقال أبو
حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث)). وقال البخاري: ((يتكلمون فيه)).
وقال الترمذي: ((يضعف في الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث.
ليس بثقة ولا يكتب حديثه)). وقال الساجي: ((كان منكر الحديث يكذب)).
وقال الدولابي، والدارقطني: ((متروك)). وقال الحاكم: ((روى عن بريدة وأنس
أحاديث موضوعة)). وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم،
وأجمعوا على ترك الرواية عنه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٥/٣:
((كان ممن يروى عن الثقات الأشياء الموضوعة توهماً، لا يجوز الاحتجاج به
ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار)). ونسي أيضاً فأدخله في ثقاته وجل من
لا يخطىء ولا يسهو. وانظر ((الضعفاء الكبير)) والكامل لابن عدي.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٥٨٠) موارد الظمآن، من طريق
أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢/٧ باب: سورة النساء، وقال:
((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٢١/٣ برقم (٣٥٨٦) وعزاه
إلى أبي يعلى.
٤٣٥
=
إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ)(١).
٢٣ - (٧٤٤٠) م٢ - وَعَنْ نَافِعِ،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِ وَ - يَقُولُ: ((إِنَّ
بَعْدِي أَئِمَّةً إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَكْفَرُوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ:
أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَرُؤُوسُ الضَّلَاَلَةِ)) (٢).
٢٤ - (٧٤٤٠) م٣ - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي،
حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن
عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثني أبو هلال صاحب هذه
الدار.
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه بسند فيه
=
زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما ضعيفان)). نقله الشيخ حبيب
الرحمن.
(١) هو موصول بالإِسناد السابق وهو ضعيف جداً. وأخرجه ابن حبان
في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٤) من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩١/٨ باب: ما جاء في الغيبة
والنميمة، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو
كذاب)).
وعزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٩٨/٣ إلى أبي يعلى،
والطبراني، وابن حبان في الصحيح، والبيهقي .
(٢) إسناده إسناد سابقه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٨/٥
باب: في أئمة الظلم والجور، وأئمة الضلالة، وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب متروك)).
وذكره صاحب الكنز ١١٨/١١ برقم (٣٠٨٤٩) وعزاه إلى الطبراني في
الكبير.
٤٣٦
1
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌ََّ - رَفَعَ يَدَيْهِ فِي
الدُّعَاءِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وقد درسنا هذا الإِسناد
عند الرقم (٧٤٣٦).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٨/١٠ باب: ما جاء في الإِشارة
في الدعاء ورفع اليدين وقال: ((رواه أبو يعلى، وأبو هلال صاحب أبي برزة لم
أعرفه، ويزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٣٠/٣ برقم (٣٣٤٥) وعزاه
إلى أبي يعلى. وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٣٥).
٤٣٧
حديث جابر بن سمرة السوائي، عن النبي -
صلىالله
وسلم
١ - (٧٤٤١) حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا أبو
عوانة، عن سماك،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّه - وَلِ - يَخْطُبُ
قَائِماً ثُمَّ يَقْعُدُ فَلاَ(١) يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى عَلَى
مِنْبَرِهِ، فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ رَآهُ يَخْطُبُ قَاعِداً فَلَا تُصَدِّقْهُ (٢).
(*) جابر بن سمرة أبو خالد السوائي هو وأبوه من حلفاء زُهرة، شهد
الخطبة بالجابية، وسكن الكوفة وله فيها دار وعقب، شهد فتح المدائن، وفي
مسلم عنه قال: ((والله لقد صلينا مع رسول الله - رَلير - أكثر من ألفي صلاة)).
له في الصحيحين خمسة وعشرون حديثاً، اتفقا على حديثين، وانفرد
مسلم بثلاثة وعشرين، وخرج عنه الجماعة، توفي بالكوفة سنة ست وسبعين
على أصح الأقوال، والله أعلم. وانظر الطبراني الكبير ١٩٤/٢ - ٢٥٧.
(١) في الأصلين ((ولا)) واستدركت على هامش (ش) وكتب فوقها
((صح).
(٢) إسناده حَسَنَ من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد
٩٠/٥، ٩٧ من طريق عفان وخلف بن هشام،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٩٥) باب: الخطبة قائماً، من طريق
أبي كامل، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه أحمد ٩٢/٥، ٩٣، ٩٤ - ٩٥، ٩٥ من طريق زائدة،
٤٣٨
٢ - (٧٤٤٢) حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا أبو
عوانة، عن سماك،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ
يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَابِينَ))(١).
وأخرجه أحمد ٨٧/٥، ٨٨، ١٠٧، وابن ماجه في الإِقامة (١١٠٦)
باب: في الخطبة يوم الجمعة، والنسائي في الجمعة ١١٠/٣ باب: القراءة
في الخطبة الثانية، من طريق سفيان،
وأخرجه أحمد ٩١/٥، وأبو داود في الصلاة (١٠٩٣)، والبيهقي في
الجمعة ١٩٧/٣ باب: الخطبة قائماً من طريق زهير،
وأخرجه أحمد ٨٩/٥، ٩٩ - ١٠٠ من طريق سليمان بن قرم،
وشريك .
وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٢) باب: ذكر الخطبة قبل الصلاة،
والدارمي في الصلاة ٣٦٦/١ باب: القعود بين الخطبتين، من طريق أبي
الأحوص،
وأخرجه النسائي ١١٠/٣ باب: السكوت في القعدة بين الخطبتين،
و١٠٩/٣ باب: كم يخطب، من طريق إسرائيل،
وأخرجه أحمد ١٠١،٨٧/٥، وابن ماجه (١١٠٥) من طريق شعبة،
جمیعهم عن سماك، به.
وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٧٤٥٢). وفي الباب عن ابن مسعود
تقدم برقم (٥٠٣٤).
ملاحظة: على الهامش هنا ما نصه: ((بلغ عبد الرحيم بن الحسين قراءة
الجزء الرابع والعشرين، على الشيخ زين الدين البلبيسي)).
(١) إسناده حسن من أجل سماك، وأخرجه أحمد ٨٩/٥ من طريق
عفان ،
وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٢٣) باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل
بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، من طريق أبي كامل
الجحدري، كلاهما حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.
٤٣٩
=
٣ - (٧٤٤٣) حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا
أبي، حدثنا زياد بن خَيْثَمَةَ، عن سماك بن حرب،
عَنْ جَابر بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - وََّ - قَالَ: ((إِنَّي
فَرَطْ لَكُمْ عَلَى الْخَوْضِ ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءُ
وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ))(١).
وأخرجه أحمد ٨٨/٥، ٩٥، ١٠١، ومسلم (٢٩٢٣) ما بعده بدون
=
رقم، من طريق شعبة،.
وأخرجه أحمد ٨٦/٥، ٨٧، ١٠٧ من طريق إسرائيل،
وأخرجه أحمد ٩٠/٥، ١٠٠، ١٠٦ من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه أحمد ٩٢/٥، ٩٤ من طريق زهير،
وأخرجه أحمد ٩٦/٥، ومسلم (٢٩٢٣) من طريق أبي الأحوص،
جمیعهم عن سماك، به.
وأخرجه أحمد ٨٧/٥ - ٨٨، ومسلم في الإمارة (١٨٢٢) باب: الناس
تبع لقريش، من طريق ابن أبي ذئب، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن
سعد قال ... كتبتُ إلى جابر بن سمرة ... وستأتي هذه الرواية مطولة برقم
(٧٤٦٥، ٧٤٧٦).
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (٥٧٠٦)، وعن أبي هريرة برقم
(٥٩٤٥، ٦٥١١)، وعن ابن الزبير برقم (٦٨٢٠).
(١) إسناده حسن من أجل سماك، وباقي رجاله ثقات، وشجاع بنٍ
الوليد أبو بدر قال أحمد: ((كان شيخاً، صالحاً، صدوقاً)). وقال: ((ولقيته يوماً
مع يحيى بن معين فقال له يحيى: يا كذاب !. فقال: إن كنت كذاباً، وإلا
فهتكك الله)) قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركته. ووثقه ابن معين،
وابن حبان، وابن نمير، والعجلي، وأبو زرعة. وقال الذهبي في الميزان:
((صدوق مشهور)). وقال في المغني: (ثقة مشهور)). وقال أبو حاتم: ((لين
الحديث، شيخ ليس بالمتقن، فلا يحتج بحديثه إلا أن له عن محمد بن
عمرو بن علقمة أحاديث صحاحاً)).
= .
٤٤٠