Indexed OCR Text
Pages 181-200
٠٠٠ كلا الإسنادين - يعنى إسناد شعبة، وإسناد سعيد - من شرط = الشيبانى . الصحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ ... )). ووافقه الذهبي. وأخرجه الطيالسي ٤٥/١ برقم (١٣٨) من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الطهارة ٩٦/١ باب: ما يقول إذا أراد دخول الخلاء. وصححه ابن خزيمة برقم (٦٩). وأخرجه أحمد ٣٦٩/٤، وابن ماجه (٢٩٦) من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ٣٦٩/٤ من طريق حجاج، وأخرجه أحمد ٣٧٣/٤، وابن ماجه (٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه أبو داود في الطهارة (٦) باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، من طريق عمرو بن مرزوق، جميعهم حدثنا شعبة، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (٦٩)، وابن حبان برقم (١٣٩٥) بتحقيقنا، والحاكم ١٨٧/١ ووافقه الذهبي. وهو في موارد الظمآن برقم (١٢٧)، وانظر الحديث التالي. وتحفة الأشراف ٢٠٠/٣ - ٢٠٢، وقال الترمذي في الطهارة بعد تخريجه حديث أنس برقم (٥) في الاستعاذة والذي تقدم برقم (٣٩٠٢): ((حديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب. ١ روى هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة فقال سعيد عن القاسم بن عوف الشيباني، وقال هشام الدستوائي: عن قتادة، عن زيد بن أرقم . . . ورواه شعبة، ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضرِ بن أنس، عن أبيه، عن النبي - ◌َّم -. قال أبو عيسى: سألت محمداً عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً)). والحشوش واحدها حَشَّ - بفتح الحاء المهملة - وأصل الحش: البستان لأنهم كانوا كثيراً ما يتغوطون في البساتين، ثم صارت تطلق على الكتف. ١٨١ = ٤ - (٧٢١٩) حدثنا إسحاق، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت النضر بن أنس. عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَةَ -: ((إِنَّ هُذِهِ الْحُشُوشَ)) فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ٥ - (٧٢٢٠) حدثنا صالح بن حاتم بن وردان قال: حدثني أبي، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة . عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (٢) قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ - وَ - أَقْبِيَةٌ قَسَمَّهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئاً. قَالَ: فَجَاءَ أَبِي إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: هَا هُنَا هُوَ. فَسَمِعَ النَّبِيُّ - ◌ِّهِ - صَوْتَهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ بِقَبَاءٍ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُرِي أَبي مَحَاسِنَ الْقَبَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: ((خَبَّأْتُ هُذَا لَكَ)). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: فَقُلْتُ لَأَبِي: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ فَعَلَ هُذَا النَّبِيُّ - ◌ِهـ بِمَخْرَمَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يَتَّقِي لِسَانَهُ (٣). = ومحتضرة: أي يحضرها الجن والشياطين. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣٩٠٢). (١) إسناده صحيح، وانظر سابقه. (٢) تقدم حديث المسور برقم (٧١٨٠ - ٧١٨١). (٣) إسناده صحيح، وأيوب هو السختياني. وأخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٥٧) باب: شهادة الأعمى، ومسلم في الزكاة (١٠٥٨) (١٣٠) باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة، من طريق زياد بن يحيى الحساني، حدثنا حاتم بن وردان، بهذا الإِسناد. ١٨٢ وعلقه البخاري في فرض الخمس (٣١٢٧) باب: قسمة الإِمام ما يَقْدَمُ = عليه ويُخَبَّأ لمن لم يحضره أو غاب عنه، وفي الأدب (٦١٣٢) باب: المداراة مع الناس بقوله: ((وقال حاتم بن وردان ... )) وذكره. وأخرجه أحمد ٣٢٨/٤، والبخاري في الهبة (٢٥٩٩) باب: كيف يقبض العبد والمتاع، وفي اللباس (٥٨٠٠) باب: القباء وفروج حرير، وأبو داود في اللباس (٤٠٢٨) باب: ما جاء في الأقبية، والترمذي في الأدب (٢٨١٩) باب: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، والنسائي في الزينة ٢٠٥/٨ باب: لبس الأقبية، والبيهقي في صلاة الخوف ٢٧٣/٣ باب: ما ورد في الأقبية المزررة بالذهب، من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)). وعلقه البخاري في اللباس (٥٨٦٢) باب: المزرر بالذهب، بقوله: ((وقال الليث ... )) بالإِسناد السابق. وقال الحافظ في الفتح ٣١٥/١٠: ((وصله أحمد، عن أبي النضر هاشم ابن القاسم، عن الليث، بلفظه ... )). وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٢٧) باب: قسمة الإِمام ما یقدم عليه، والبيهقي ٢٧٣/٣ من طريق حماد بن زيد، وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٣٢) باب: المداراة مع الناس، من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، أخبرنا ابن علية، كلاهما عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، أن النبي - صل﴾ - وهذا مرسل. وعلقه البخاري (٦١٣٢) بقوله: ((ورواه حماد بن زيد، عن أيوب ... )) بالإِسناد السابق. وقال الحافظ في الفتح ٢٢٦/٦: ((هذا هو المعتمد، أنه من هذا الوجه مرسل. ووقع في رواية الأصيلي عن ابن أبي مليكة، عن المسور، وهو وهم. ويدل عليه أن المصنف قال في آخره: (رواه ابن علية عن أيوب) أي: مثل الرواية الأولى. قال: (وقال حاتم بن وردان، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور، وتابعه الليث عن ابن أبي مليكة). فاتفق إثنان عن أيوب على = ١٨٣ = إرساله، ووصله ثالث عن أيوب. ووافقه آخر عن شيخهم. واعتمد البخاري الموصول لحفظ من وصله. ورواية إسماعيل بن علية تأتي موصولة في الأدب، ورواية حاتم بن وردان تقدمت موصولة في الشهادات، ورواية الليث تقدمت موصولة في الهبة)). وقال ابن بطال: ((يستفاد منه استئلاف أهل اللسن ومن في معناهم بالعطية والكلام الطيب، وفيه الاكتفاء في الهبة بالقبض)). وقال: ((ما أهدي إلى النبي - ◌َّيه - من المشركين فحلال له أخذه لأنه فيء، وله أن يهب منه ما شاء، ويؤثر به من شاء كالفيء. وأما من بعده فلا يجوز له أن يختص به، لأنه إنما أهدي إليه لكونه أمیرهم» . وقال: ((المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإِغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة. وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة. والفرق أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه . وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق، وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه. والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإِغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه والإِنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه». ١٨٤ حديث أبي موسى الأشعري * ١ - (٧٢٢١) حدثنا وهب بن بقية الواسطي، أخبرنا خالد، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة. (*) أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس بن سُلَيم الإِمام الكبير، الفقيه، المقرىء، الرباني، الذي جاهد مع النبي - ◌َّ ــ وحمل عنه العلم الكثير. أسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وأول مشاهده خيبر. وقد استعمله النبي - وَالرّ ـ ومعاذاً على زَبِيد، وعدن، وولي إمرة الكوفة لعمر، وإمرة البصرة، وأقرأ أهلها وفقههم في الدين. قال فيه رسول الله - 18 -: (( ... بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داود)). وقال: ((اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلاً کریماً». ولما عاد أبو موسى من الحبشة قال لهم رسول الله: ((لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ)). توفي رضي الله عنه سنة أربع وأربعين على الصحيح. وله في (مسند بَقيّ) ثلاث مئة وستون حديثاً، وقع له في الصحيحين تسعة وأربعون حديثاً: تفرد البخاري بأربعة أحاديث، ومسلم بخمسة عشر حديثاً. ١٨٥ عَنْ عَبْدِ اللَّه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ - يُعَلِّمُنَا خُطْبَةً الْحَاجَةِ فَيَقُولُ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلّهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)). قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوسَىْ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهَ - يَقُولُ: ((فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآن تَقُولُ (١): (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ١٠٢]، (اتّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَاْلْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِباً) [النساء: ١]، (اتّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] : أَمَّا بَعْدُ! ثُمَّ تَكَلَّمُ حَاجَتَكَ))(٢). (١) إذا كان فعل الشرط فعلاً ماضياً جاز في الجواب الجزم والرفع، والرفع حسن، غير أن الجزم أحسن، ومنه عند المبرد: إن قمت أقوم. وقول زهير: وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ يَقُولُ: لَ غَائِبُ مَالِي وَلَا حَرِمُ وتكون الجملة في محل جزم جواب الشرط. وانظر ((مغني اللبيب)) ٤٢٢/٢ بتحقيق الأستاذ محيي الدين عبد الحميد. (٢) حديثان بإسناد واحد، أما حديث ابن مسعود فإسناده منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله، وحديث عبد الله بن مسعود تقدم في مسنده برقم (٥٢٣٣، ٥٢٣٤، ٥٢٥٧). وانظر أيضاً ((تحفة الأشراف)) = ١٨٦ ٢ - (٧٢٢٢) حدثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي ، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى، عن(١) عبد الله بن نعيم، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب الأشعري . عَنْ أَبِي مُوسَيْ اْلَأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَّهِ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ. فَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ(٢) دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ = ١٢٥/٧، ١٦٢ برقم (٩٥٠٦، ٩٦١٨). وأما حديث أبي موسى فإسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٢/٦ برقم (٩١٤٨)، من طريق زكريا بن يحيى السجزي، عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد. وقال المزي: (( ...... وكذلك رواه أبو يعلى الموصلي، ومحمود بن محمد الواسطي، عن وهب بن بقية)). وأورده كاملاً الحافظ الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٨٨/٤ باب: خطبة الحاجة وقال: ((قلت: رواه أبو داود وغيره من حديث أبي موسى - رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجاله ثقات. وحديث أبي موسى متصل، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه)). نقول الذي أخرجه أبو داود وغيره هو حديث ابن مسعود، وحديث أبي موسى لم يخرجه غير النسائي في الكبرى كما أشرنا، والله أعلم. (١) في الأصلين ((بن)) وهو خطأ. ويحيى هو ابن عبد العزيز الأردني. وانظر كتب الرجال. (٢) في الأصلين ((أدرك ابن)) ولكنه ضرب على (ابن) في ش، وبقيت كما هي في (فا). وقال ابن حجر في الفتح ٤٢/٨ - ٤٣: ((وعند ابن عائذ، والطبراني في (الأوسط)، من وجه آخر عن أبي موسى الأشعري، بإسناد حسن: (لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسول الله - 3ير - على خيل الطلب أبا عامر الأشعري، = ١٨٧ نَفَسُهُ (١). فَقْتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ (٢). قَالَ أَبُو مُوسَىْ فَشَدَدْتُ عَلَىْ ابْنِ دُرَيْدٍ فَقْتَلْهُ وَأَخَذْتُ اللَّوَاءَ، وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّه - وَ - فَلَمَّا رَأَىْ اللَُّاءَ بِيَدِي قَالَ: ((أَبَا مُوسَىَ، قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي اْلْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». هذَا أَوْ نَحْوَهُ (٣). . = وأنا معه، فقتل ابنُ دريد أبا عامر، فعدلت إليه وأخذت اللواء ... ) الحديث. فهذا يؤيد ما ذكره ابن إسحاق. وذكر ابن إسحاق في المغازي أيضاً أن أبا عامر لقي يوم أوطاس عشرة من المشركين إخوة فقتلهم واحداً بعد واحد، حتى كان العاشر، فحمل عليه وهو يدعوه إلى الإِسلام وهو يقول: اللهم اشهد عليه. فقال الرجل: اللهم لا تشهد عليّ. فكف عنه أبو عامر ظناً منه أنه أسلم، فقتله العاشرُ، ثم أسلم فحسن إسلامه، فكان النبي - 18 - يسميه شهيد أبي عامر. وهذا يخالف الحديث الصحيح في أن أبا موسى قتل قاتل أبي عامر، وما في الصحيح أولى بالقبول)). وأخرجه ابن عساكر من طريق أبي يعلى، عن أبي كريب، عن أبي أسامة ... وستأتي هذه الطريق برقم (٧٣١٣) وفيها: ((عن أبي موسى قال: لما فرغ رسول الله - وَليو - من حنين، بعث أبا عامر الأشعري على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد وهزم الله أصحابه ... )). فانظرها من أجل التعليق على مقتل درید. (١) عند أحمد: ((فرسه)). (٢) في (فا): ((عمر)) وهو خطأ. (٣) إسناده حسن، عبد الله بن نعيم، ترجمه البخاري في التاريخ ٢١٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح = ١٨٨ ٣ - (٧٢٢٣) حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده. عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّه - اِل ـ: - والتعديل)) ١٨٥/٥ وأورد قول ابن معين وقد سئل عنه فقال: ((مظلم)). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)): ((تكلم فيه)). ووثقه ابن حبان، وابن نمير، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٥/٢: ((سئل عنه ابن معين فقال: مظلم، وقال غيره: صالح الحديث)). وقال البناني: ((قول ابن معين مظلم يعني أنه ليس بمشهور)). وذكره أبو زرعة الدمشقي - مع الراوي عنه يحيى بن عبد العزيز - في تاريخه ٧٣/١ تحت عنوان: ((تسمية نفر أهل زهد وفضل)). وقد صرح الوليد بالتحديث عند البخاري في التاريخ. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٤ من طريق علي بن عبد الله. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٨/٣٩ من طريق .. عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن عمرو، كلاهما حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٨٤) باب: نزع السهم من البدن، وفي المغازي (٤٣٢٣) باب: غزاة أوطاس، وفي الدعوات (٦٣٨٣) باب: الدعاء عند الوضوء، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨) باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين - رضي الله عنهما - من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى ... وستأتي هذه الطريق برقم (٧٣١٣) فانظرها . وأخرجه مسلم (٢٤٩٨) من طريق عبد الله بن برَّاد. وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٩/٦ برقم (٩٠٤٦) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلاهما حدثنا أبو أسامة، بالإِسناد السابق. وانظر ((سيرة ابن هشام)) ٤٥٣/٢ - ٤٥٧، وزاد المعاد ٤٦٥/٣ - ٤٩٤، وسيرة ابن كثير ٣ /٦٤٠ - ٦٤٣. ١٨٩ ((اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ)) (١). ٤ - (٧٢٢٤) حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، عن يونس بن جُبَيْر، عن حِطَّانَ بن عبد الله الرَّقَاشِيّ. أَنَّ أَبَا مُوسَىْ صَلَّى بِهِمْ صَلَةً فَلَمَّا جَلَسُوا فِي آخِر (١) إسناده ضعيف جداً الربيع بن بدر متروك، وأبوه وجده مجهولان، وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٧٢) باب: الإِثنان جماعة، من طريق هشام ابن عمار. وأورده ابن عدي في الكامل ٩٨٩/٣ من طريق الحسن بن الطيب، حدثنا قتيبة، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٦٩/٣ باب: الإِثنين فما فوقهما جماعة، من طريق أبي علي بشر بن موسى، حدثنا أبو زكرياء يحيى بن إسحاق. وأخرجه الدارقطني في الصلاة ٢٨٠/١ باب: الإِثنان جماعة، من طريق محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد، جميعهم حدثنا الربيع بن بدر، بهذا الإِسناد. وقال ابن عدي: ((وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه)). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٩/١: ((هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع، ووالده بدر بن عمرو. وانظر ((كنز العمال)) ٥٥٥/٧ برقم (٢٠٢٢٤). ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٢٨١/١ برقم (٢) باب: الإِثنان جماعة، من طريق الحسن بن عمرو السدوسي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((اثنان فما فوقهما جماعة)). وعثمان بن عبد الرحمن هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال البخاري: ((تركوه)) . ١٩٠ صَلَاتِهِمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَقِرَّتِ الصَّلَهُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا انْفَتَلَ أَبُو مُوسَىْ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ: أَيُّكُمُّ الْقَائِلُ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قَالَ: مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي (١) بِهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلّ الْخَيْرَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ نَبِيَّ اللَّه _ نََّ - خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتْنَا، وَعَلَّمَنَا صَلاَتَنَا فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبََّ أْلِمَامُ، فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: ١٧]، فَقُولُوا: أَمِينْ يُحِبْكُمُّ اللَّهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ أْلإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ. فَقَالَ نَبِيُّ اللّه ◌ِ- وَ - فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ عَلَىْ لِسَانِ نَبِّهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ أْلإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ. قَالَ نَبِيُّ اللَّه - ◌َِّ -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتَ الطََِّّاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَّى عِبَادِ (١) بكع، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٩٠/١: ((الباء والكاف والعين أصل واحد، وهو ضرب متتابع، أو عطاء متتابع، ومما هو محمول عليه قياساً قول أبي عبيد: البكعُ أن يستقبل الرجل بما يكره ... ويقال: بكعته بالأمر: بکته)). ١٩١ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(١). (١) إسناده صحيح، يزيد ممن سمعوا من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. انظر تدريب الراوي ٣٧٤/٢ وشرح علل الترمذي ٥٦٦/٢. وأخرجه أحمد ٤٠١/٤، والنسائي في الإمامة ٩٦/٢ - ٩٧ باب: مبادرة الإِمام، من طريق إسماعيل بن علية، وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٠٤) (٦٣) باب: التشهد في الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٠١) باب: ما جاء في التشهد، من طريق ابن أبي أوفى، وعبد الأعلى، وأخرجه أبو عوانة ١٢٩/٢، والدارمي في الصلاة ٣١٥/١ باب: صفة صلاة النبي - رَطر ـ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/١ - ٢٦٥ باب: التشهد في الصلاة كيف هو؟، وأبو عوانة في المسند ١٢٩/٢، ٢٢٧، من طريق سعيد بن عامر، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، به. وصححه ابن خزيمة ٣٧/٣ برقم (١٥٨٤). وأخرجه الطيالسي ١٣٣/١ برقم (٦٣٧) من طريق هشام، عن قتادة، به . ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ١٤١/٢ باب: الدليل على أنه لا يبدأ بشيء قبل كلمة التحية، وأبو عوانة في المسند ١٢٨/٢ - ١٢٩. وأخرجه أحمد ٤٠٩/٤، ومسلم (٤٠٤) (٦٣)، وأبو داود في الصلاة (٩٧٢). باب: التشهد، والنسائي في السهو ٤١/٣ - ٤٢ باب: نوع آخر من التشهد، وأبو عوانة ١٢٨/٢ من طريق هشام، وأخرجه مسلم (٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢) من طريق أبي عوانة، وأخرجه مسلم (٤٠٤) (٦٣)، وأبو داود (٩٧٣)، وابن ماجه في الإقامة (٨٤٧) باب: إذا قرأ الإِمام فأنصتوا، وأبو عوانة ٢٢٧/٢ من طريق سليمان التيمي . وأخرجه عبد الرزاق ٢٠١/٢ برقم (٣٠٦٥) - ومن طريقه هذه أخرجه = ١٩٢ سَبْعُ كَلِمَاتٍ مِنْ تَحِيَّةِ الصَّلَةِ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَا أَدْرِي أَفِي قَوْلِ أَبِي مُوسَىْ كَانَ ذُلِكَ أَوْ شَيْءٌ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُهُ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: سَبْعَ كَلِمَاتٍ . ٥ - (٧٢٢٥) حدثنا جبارة بن مغلس الحماني، حدثنا أبو بكر النهشلي، قال: حدثني أبوبكر بن أبي موسى . عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَّةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا))(١). = أحمد ٣٩٤/٤، ومسلم (٤٠٤) (٦٤)، وأبو عوانة ١٢٩/٢، والبيهقي ١٤١/٢، من طريق معمر، جميعهم عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٨٤)، وابن حبان برقم (٢١٥٨) بتحقيقنا، وسيأتي مختصراً برقم (٧٣٢٦). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١١/١: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود، والنسائي في سننهما من هذا الوجه، دون طرفه الآخر. وأصل التشهد في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود، وعند مسلم والنسائي من حديث ابن عباس، وعند النسائي من حديث جابر بن عبد الله)). ولفقراته كلها شواهد، انظر حديث جابر (٢٢٩٧،١٨٩٦)، وحديث أنس (٢٩٩٧، ٣٠٥٥، ٣١٣٧، ٣٥٥٨، ٣٥٩٥)، وحديث عائشة (٤٤٩٦، ٤٨٠٧)، وحديث ابن مسعود (٥٠٨٢، ٥١٣٥) وحديث أبي هريرة (٥٥٧٤، ٥٨٧٤، ٥٩٠٩، ٦٢٢٠). (١) إسناده ضعيف لضعف جبارة بن مغلس، وقال عبد الله بن أحمد في ((العلل)): ((قلت لأبي: فأبو بكر بن أبي موسى سمع من أبيه؟. قال: لا)). وقال الآجري: ((قلت لأبي داود: سمع أبو بكر من أبيه؟. قال: أراه قد سمع)). وهو في معجم شيوخ أي يعلى برقم (١٢٤) بهذا الإِسناد، بتحقیقنا . = ١٩٣ ٦ - (٧٢٢٦) حدثنا جبارة، حدثنا أبو بكر، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك. عَنْ أَبِي مُوسَىْ الأَشْعَرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((اللَّهُمَّ اجْعَلَّ فَنَاءَ أُمَّتِي فِيَ الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَاَ الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ((وَخْزُ وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٣١) باب: لا تنكح المرأة على عمتها = ولا على خالتها، من طريق جبارة بن مغلس، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٢/١: ((هذا إسناد فيه جبارة ابن المغلس وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة». وكان قال قبل هذا تعليقاً على حديث الخدري في الباب: ((رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مسنده عن يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن يعقوب، به. وسياقه أتم. وروى الترمذي في جامعه، وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس. ورواه النسائي في الصغرى من حديث عليّ، وعبد الله بن عمرو، ورواه البزار في مسنده من حديث ابن مسعود، وابن عمر، وسمرة بن جندب)). وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ من طريق وكيع وعبد الرحمن، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٤١٣/٤ - ٤١٨ من طريق أسباط وعبد الواحد الحداد قالا : حدثنا يونس، عن أبي بردة، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح عبد الواحد الحداد هو ابن واصل، ويونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي . نقول: قد تقدم حديث جابر برقم (١٨٩٠)، وحديث عائشة برقم (٤٧٥٧)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٤١) وهي شواهد لهذا الحديث. ١٩٤ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِيهِ شَهَادَةً)(١). ٧ - (٧٢٢٧) حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة. (١) إسناده ضعيف لضعف جبارة بن مغلس، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه يحيى بن أبي بكر عند أحمد ٤١٧/٤، والذي نعتقده أن هذا خطأ فإننا لا نعرف في الرواة من يحمل هذا الاسم (يحيى بن أبي بكر) وهو شيخ للإِمام أحمد، وتلميذ لأبي بكر النهشلي . والذي نرجّحه أنه يحيى بن أبي بكير، وهو شيخ أحمد كما ذكر في المسند ٣٨٩/٥ والله أعلم. وأخرجه أحمد ٤١٧/٤ من طريق يحيى (بن أبي بكر) - هكذا قال - قال: حدثنا أبو بكر النهشلي، بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد ٣٩٥/٤ من طريق عبد الرحمن، حدثنا سفيان، وأخرجه أحمد ٤١٧/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن زياد بن علاقة، عن رجل - قال شعبة: كنت أحفظ اسمه - عن أبي موسى ... وأخرجه أحمد ٤١٣/٤ من طريق بكر بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الطبراني في الصغير ١٢٧/١ من طريق الحسن بن علوية القطان البغدادي، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث، عن أبي موسى ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١١/٢ -٣١٢ باب: في الطاعون وما تحصل به الشهادة، وقال: ((رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الثلاث)). ويشهد له حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري عند أحمد ٣٤٧/٤ من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم = ١٩٥ عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّمَ - قَالَ: (لَا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلٍِ))(١). = الأحول، حدثنا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس ... وهذا إسناد جيّد. وفي الباب أيضاً عن عائشة تقدم برقم (٤٤٠٨، ٤٦٦٤). ويشهد لكونه فيه شهادة حديث أنس عند البخاري في الطب (٥٧٣٢) باب: ما يذكر في الطاعون، ومسلم في الإِمارة (١٩١٦) باب: بيان الشهداء. ولفظه: ((الطاعون شهادةٌ لكل مسلم)). (١) إسناده صحيح، بندار هو محمد بن بشار، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٠١) باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي، •من طريق محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد. وصححه ابن حبان من هذه الطريق برقم (٤٠٨٥) بتحقيقنا. وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٤٣). وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به، وأخرجه الدارقطني ٢١٨/٣ برقم (٤) من طريق أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به، وأخرجه أحمد ٤١٣/٤ من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٨٥) باب: في الولي، والبيهقي في النكاح ١٠٩/٧ باب: لا نكاح إلا بولي، من طريق محمد بن قدامة بن أعین، حدثنا أبو عبيدة الحداد، وأخرجه الدارمي في النكاح ١٣٧/٢ باب: النهي عن النكاح بغير ولي، من طريق مالك بن إسماعيل، جميعهم أخبرنا إسرائيل، بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد ٤١٣/٤، والترمذي (١١٠١)، وأبو داود (٢٠٨٥)، والبيهقي ١٠٩/٧ من طريق يونس بن أبي إسحاق، وأخرجه الطيالسي ٣٠٥/١ برقم (١٥٥٤)، والترمذي (١١٠١)، وابن ماجه في النكاح (١٨٨١) باب: لا نكاح إلا بولي، والبيهقي في النكاح ١٠٧/٧ من طريق أبي عوانة، وأخرجه الترمذي (١١٠١)، والبيهقي ١٠٧/٧ - ١٠٨، والدارمي ١٣٧/٢ من طريق علي بن حجر، أخبرنا شريك، ١٩٦ = وأخرجه البيهقي ١٠٨/٧ من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه الدارقطني ٢٢١/٣ برقم (٨)، والبيهقي ١٠٩/٧ من طريق شعبة، وأخرجه البيهقي ١٠٧/٧ - ١٠٨ من طريق زهير، وأخرجه البيهقي ١٠٩/٧ من طريق الثوري، جميعهم حدثنا أبو إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٣/٤ - ٤١٨، والبيهقي ١٠٩/٧ من طريق أسباط بن محمد، وأبي عبيدة الحداد، وقبيصة بن عقبة، جميعهم عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، به. وليس فيه ((أبو إسحاق)). وأورد البيهقي قول قبيصة: ((جاءني علي بن المديني فسألني عن هذا الحديث، فحدثته به، فقال علي بن المديني: قد استرحنا من خلاف أبي إسحاق)). وقبيصة ثقة احتج به الجماعة. قال ابن معين: ((ثقة في كلٍ شيء، إلا في حديث الثوري)). وقال أحمد: ((كثير الغلط، وكان ثقة، صالحاً لا بأس به)). وسئل أبو زرعة عنه وعن أبي نعيم فقال: ((قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أوثقهما)). وقال أبو حاتم: ((لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظه لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث سفيان، وسوى يحيى الحماني في حديث شريك ... )). وقال النسائي: ((لا بأس به)). ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٣٨٨): ((ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((حافظ، عباد)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة، صدوقاً، كثير الحديث)). وأخرج البيهقي ١٠٨/٧ بإسناده إلى أبي داود (عن شعبة قال: قال سفيان الثوري لأبي إسحاق: سمعت أبا بردة يحدث عن النبي - وَلّ - أنه قال: ((لا نكاح إلا بولي؟)). قال نعم. قال الحسن - يعني ابن سفيان: ولو قال عن أبيه، لقال: نعم). وأورد البيهقي قول علي بن المديني: ((حديث إسرائيل صحيح في (لا نكاح إلا بولي)». ١٩٧ = ٨ - (٧٢٢٨) حدثنا عقبة بن مُكْرَمٍ ، حدثنا يونس قال: حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن إياد بن لقيط، عن قرظة بن حسان قال : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَىْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - وَلِ - عَنِ السَّاعَةِ - وَأَنَا شَاهِدٌ - فَقَالَ: ((لَاَ يَعْلَمُهَا إِلَّ اللَّهُ، لَا يُجَلَّيْهَا لِوَقْتِهَا إِلَّ هُوَ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّئُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا(١)، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهَا: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا (٢) رَدْماً مِنْ الْفِتَن وقال البخاري - وسئل عن حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي = بردة، عن أبيه ... فقال: ((الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث)). وقال الترمذي في ((كتاب العلل)): ((حديث أبي بردة، عن أبي موسى عندي - والله أعلم - أصح، وإن كان سفيان الثوري وشعبة لا يذكران فيه (عن أبي موسى)، لأنه قد دل في حديث شعبة أن سماعهما جميعاً في وقت واحد، وهؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى سمعوا في أوقات مختلفة)). وقال: ((يونس بن أبي إسحاق قد روى هذا عن أبيه، وقد أدرك يونس بعض مشايخ أبيه، فهو قديم السماع، وإسرائيل قد رواه، وهو أثبت أصحاب أبي إسحاق بعد شعبة، والثوري)). وفي الباب عن ابن عباس وعائشة تقدم برقم (٢٥٠٧، ٤٦٩٢)، وعن ابن عباس برقم (٤٩٠٧)، وعن عائشة برقم (٤٧٤٩، ٤٧٥٠، ٤٨٣٧، ٤٩٠٦) فانظرها مع التعليق على الأول منها. (١) في الأصلين ((مشارط)). ومشاريط وأشراط الساعة: علاماتها، ومشاريط لا واحد لها. (٢) في الأصلين ((أبديها)) ولكن أشير فوقها في (ش) نحو الهامش حيث صوبت . ١٩٨ وَهَرْجاً) فَقِيَلَ: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ. وَأَنْ تَخِفَّ (١) قُلُوبُ النَّاسِ ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَهُمُ التَّنَاكُرُ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَداً، وَيَّرْفَعُ ذَوُوا الْحِجَىْ وَتَبْقَى رِجْرِجَةٌ (٢) مِنَ النَّاسَ لَ تَعْرِفُ مَعْرُوفَاً، وَلَ تُنْكِرُ مُنْكَراً)(٣). (١) تخف قلوب الناس: تطيش. (٢) في الأصلين ((رجاجة)). قال الحسن عندما خرج يزيد بن المهلب، ونصب رايات سوداً، وقال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز: ((نَصَبَ قصباً، علق عليها خرقاً، فاتبعته رجرجة من الناس ... )). والرجرجة - بكسر الراءين المهملتين -: بقية الماء في الحوض، الكدرة المختلطة بالطين. شبه بها الأتباع لأنهم لا يغنون عن المتبوع شيئاً، والمقصود أنهم أراذل الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم ولا خير فيهم. (٣) إسناده ضعيف، عبد الغفار بن القاسم إن كان أبا مريم الأنصاري فقد قال علي بن المديني: ((يضع الحديث)). وقال البخاري في التاريخ ١٢٢/٦: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ((لين)). وذكره الساجي، والعقيلي، وابن عدي، وابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. وإن كان غيره فلم أعرفه. وباقي رجاله ثقات. يونس هو ابن بكير. وقرظة بن حسان ما رأيت فيه جرحاً ووثقه ابن حبان . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٢٤/٧ باب: في إمارات الساعة، وقال: ((قلت: في الصحيح طرف من أوله. رواه الطبراني، وفيه من لم یسم)) . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٠/٣ وعزاه إلى الطبراني، وابن مردويه. وكذلك فعل صاحب كنز العمال ٢٣٧/١٤ برقم (٣٨٥٤٣)، فقد عزاه إلى الطبراني وابن مردويه. ويشهد له حديث حذيفة عند أحمد ٣٨٩/٥ من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط قال: سمعت أبي يذكر عن حذيفة ... = وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع. إياد بن لقيط لم يسمع حذيفة. ١٩٩ ٩ - (٧٢٢٩) حدثنا بندار، حدثنا سَلّم بن قتيبة، حدثنا يونس سمع أبا بردة. سَمِعَ أَبَا مُوسَىْ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَ﴿َ - يَقُولُ: ((إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهَا))(١). وهو في الدر المنثور ١٥٠/٣، وكنز العمال ٢٣٨/٤، وانظر تفسير ابن کثیر. وأما ما أشار إليه الهيثمي فقد أخرجه أحمد ٣٩١/٤ - ٣٩٢، ٤١٤ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه أحمد ٤٠٥/٤، والبخاري في الفتن (٧٠٦٣، ٧٠٦٤، ٧٠٦٥) باب: ظهور الفتن، ومسلم في العلم (٢٦٧٢) باب: رفع العلم وقبضه، والترمذي في الفتن (٢٢٠١) باب: ما جاء في الهرج ... ، وابن ماجه في الفتن (٤٠٥١) باب: ذهاب القرآن والعلم، مَنّ طريق الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن أبي موسى ... وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وأخرجه أحمد ٤٠٦/٤، وابن ماجه في الفتن (٣٩٥٩) باب: التثبت في الفتن، من طريق الحسن، حدثنا أسيد بن المتشمس، حدثنا أبو موسى ... وانظر الحديث (٧٢٣٤، ٧٢٤٧، ٧٢٥٥). (١) إسناده صحيح، وبندار هو محمد بن بشار، وسلم بن قتيبة هو الشعيري، ويونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي . وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٧٩/٤ باب: الاستثمار، وقال: (رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)). ولا يضره أنه روي مرسلاً كما في الطريق التالية، ما دام من رفعه ثقة. ويشهد له حديث ابن عباس (٢٥٢٦)، وحديث عائشة (٤٨٠٣)، وحديث أبي هريرة (٦٠١٣). ٢٠٠