Indexed OCR Text
Pages 161-180
١١ - (٧٢٠٣) حدثنا أبو الحارث: سريج بن يونس، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - فَ -: ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ وأخرجه أحمد ٤٤٤/٣ من طريق سكن بن نافع، حدثنا صالح بن أبي = الأخضر، وأخرجه أحمد ٤٤٦/٣، والبخاري في تقصير الصلاة (١٠٩٧) باب: ينزل للمكتوبة، والبيهقي في الصلاة ٧/٢ باب: النزول للمكتوبة، والدارمي في الصلاة ٣٥٦/١ باب: الصلاة في الراحلة، من طريق الليث، حدثني عقیل، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٠١) باب: جواز صلاة النافلة على الدابة، من طريق عمرو بن سواد وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني یونس، جمیعهم عن ابن شهاب، به. وعلقه البخاري في تقصير الصلاة (١١٠٤) باب: من تطوع في السفر في غير دبر الصلاة ... بقوله: ((وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب ...... )) وذكر الحديث. وقال الحافظ في الفتح ٥٧٩/٢: ((ورواية يونس هذه وصلها الذهلي في الزهريات، عن أبي صالح، عنه)). وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥٨/١ من طريق أبي صالح، حدثني الليث، عن يونس، بالإِسناد السابق. وقال الحافظ: ((وقوله: (يومىء برأسه) هو تفسير لقوله: (يسبح) أي : يصلي إيماءً)). وروى أشهب عن مالك أن الذي يصلي على الدابة لا يسجد بل یومیء. وقال الحافظ في الفتح ٥٧٤/٢ شارحاً (باب الإِيماء على الدابة) أي : ((الركوع والسجود لمن لم يتمكن من ذلك، وبهذا قال الجمهور)). وفي الباب عن جابر تقدم برقم (٢١٢٠)، وعن أنس برقم (٢٧٨١، ٢٦٥٣)، وعن ابن عمر (٥٤٥٩، ٥٧٧٧). ١٦١ أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَ عَنْ وَقْتِهَا، فَمَا صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ. وَمَا أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ. وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ خَلَعَ رِبْقَةً الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَمَّنْ مَاتَّ نَاكِثاً الْعَهْدَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ لَ حُجَّةَ لَهُ))(١) . ١٢ - (٧٢٠٤) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وإسحاق قالا: حدثنا عمر بن علي، حدثنا عمرو مولى آل منظور ابن سيّار، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة . عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيِّ - نَ﴿ - كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعاً مِنْ نَعْلِهِ، فَذَهَبَ يَشُدُّهُ فِي نَعْلِ النّبِيِّ - ◌َ - فَانْتَزَعَهَا وَقَالَ: ((هَذِهِ أَثَرَةٌ وَلاَ أُحِبُّ الْأَثَرَةَ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، والحديث تقدم برقم (٧٢٠١). (٢) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله، وعمرو مولى آل منظور لم أعرفه، وعمر بن علي هو المقدمي، عم محمد بن أبي بكر، وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل. وقد تحرف ((عمر)) في المقصد العلي إلى ((عمرو)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٥٨٥). وأخرجه الطيالسي ١٢٠/٢ برقم (٢٤٢٦) من طريق عمرو بن قيس، عن عاصم، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤٤/٣ باب: الطواف في النعل، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف)). ١٦٢ حديث أبي بصرة الغفاري ١ - (٧٢٠٥) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي وكان ثقة، عن أبي تميم الجیشاني . عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّه - ◌ِ - كما ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٣٧/١ برقم (١١٣٦، ١١٣٧) وعزاه إلى الطيالسي، وأبي يعلى. = وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((والحديث ضعفه البوصيري)). والأثرة: الاسم من آثر يوثر إيثاراً، وهي الاستبداد بالشيء. وانظر مقاييس اللغة ٥٣/١ - ٥٧ . (*) أبو بصرة الغفاري اختلفوا في اسمه اختلافاً واسعاً، فقيل: جميل ابن بصرة، وقيل: حَميل - بفتح الحاء المهملة - وقيل: حُميل بضمها، وقيل بصرة بن أبي بصرة. وقال ابن ماكولا: والصحيح حميل - بضم الحاء المهملة، وعلى ذلك . اتفقوا. والله أعلم. وانظر أسد الغابة ٣٥٠/١ و٣٥/٦. والتهذيب وفروعه. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، واختط بها، ومات بها، ودفن في مقبرتها . ١٦٣ صَلَةَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَتَهُ - قَالَ يَعْقُوبُ مَرَّةً أُخْرَىْ: فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ - قَالَ: ((إِنَّ هُذِهِ الصَّلَةَ عُرِضَتْ عَلَىْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّهَا مِنْكُمْ ضُوعِفَ لَهُ فِي أَجْرِهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَ صَلَةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ))(١). (١) إسناده صحيح، وأبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك، وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥/٦ من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ٣٩٦/٦ - ٣٩٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناده ((أبي)) قبل ((حبيب)). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٠) ما بعده بدون رقم، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، من طريق زهير بن حرب. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٣/١ باب: مواقيت الصلاة، من طريق علي بن معبد، كلاهما حدثنا يعقوب بن إبراهيم، به. وصححه ابن حبان برقم (١٤٤٩، ١٤٦٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٣٩٧/٦، ومسلم (٨٣٠)، والنسائي في المواقيت ٢٥٩/١ - ٢٦٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار(( ١٥٣/١، والبيهقي في الصلاة ٤٤٨/١ باب: كراهية تأخير المغرب، وأبو عوانة في المسند ٣٥٩/١ - ٣٦٠ باب: ثواب من حافظ على صلاة العصر، من طريق الليث ابن سعد، حدثني خير بن نعيم، به. وقد تحرف عند النسائي ((خير)) إلى ((خالد))، و((هبيرة)) إلى ((جبيرة)). كما تحرف ((السبائي)) عند الطحاوي إلى ((الشيباني)). وأخرجه أحمد ٣٩٧/٦ من طريق يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، به. وأخرجه أبو عوانة ٣٦٠/١ من طريق محمد بن أبي خالد، حدثنا أحمد ابن خالد الوهبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، وخير بن نعيم، به. ١٦٤ ١ - (٧٢٠٦) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا محمد بن منيب العدني، عن السري بن يحيى . عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيْءٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً - قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُرِيَنِي الاسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ. فَرَأَيْتُ مَكْتُوباً فِي الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ: ((يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَاْلْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ))(١). ١ - (٧٢٠٧) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير قال : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَا (١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، ومحمد بن منيبٍ ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٢٤٠/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠١/٨ - ١٠٢: ((شيخ، ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان. وقد أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٢٢/٣ برقم (١٣١٧) وعزاه إلى أبي يعلى. وقد سكت عنه البوصيري، انظر الاتحاف ١٥/٢. ولم أعثر عليه في ((مجمع الزوائد)) على الرغم من البحث الطويل. ولكن يشهد له حديث أنس بن مالك عند أحمد ١٢٠/٣، ١٥٨، ٢٤٥، ٢٥٦، وأبي داود في الصلاة (١٤٩٥) باب: الدعاء، والترمذي في الدعوات (٣٥٣٨) باب: رحمة الله غلبت غضبه، والنسائي في السهو ٥٢/٣ باب: الدعاء بعد الذكر، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٨) باب: اسم الله الأعظم، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦/٥ برقم (١٢٥٨)، وابن أبي شيبة ٢٧٢/١٠ باب: في اسم الله الأعظم، وصححه ابن حبان برقم (٢٣٨٢) موارد الظمآن، والحاكم ٥٠٣/١ - ٥٠٤، وهو كما قالوا. ١٦٥ مَنْزِلِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ(١). ١ - (٧٢٠٨) حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: مَرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ هِذَا الرَّجُلَ يُحِبُِّي. قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا غَبَّاسٍ؟ قَالَ: لَأِنِّي أُحِبُّهُ (٢). .... (١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، عبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، والحسن بن حماد هو الضبي، وحسين بن علي هو الجعفي، وزائدة هو ابن قدامة. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٨/١٠ باب: ما يقول إذا دخل منزله وإذا خرج وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلا أن عبد الله لم يسمع من ابن عوف)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣١٣/٣ برقم (٣٥٦٣) وعزاه ألى أبي يعلى. وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((سكت عليه - الصواب، عنه - البوصيري)). (٢)) إسناد لين من أجل محمد بن قدامة الجوهري، وباقي رجاله ثقات. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٥/١٠ باب: من أحب مسلماً لله أحبه الآخر، وقال: ((رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن قدامة وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان وغيره، ورجاله ثقات)). كما ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٠/٣ برقم (٢٧٣٢) وعزاه إلى أبي يعلى. ١٦٦ ٠ حديث زيد بن حارثة* ١ - (٧٢٠٩) حدثني سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثني أبي، حدثنا ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن علي(١) ابن عبد الله . (*) زيد بن حارثة الأمير، الشهيد، أبو أسامة الكلبي، سيد الموالي، وأسبقهم إلى الإِسلام، وحِبُّ رسول الله - مَّ ـــ وأبو حِبِّه، وما أحب الرسول إلا طيباً. سماه الله في سورة الأحزاب، ولم يسم أحداً من الصحابة غيره، كان قصيراً، قال له النبي - رَ# -: ((يا زيد أنت مولاي، ومني وإليّ، وأحب القوم إليّ)). وقال - * - وقد طعن بعض الناس في إمارة أسامة -: ((إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقاً للإِمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن ابنه هذا لأحب الناس إليّ بعده)). استشهد رضي الله عنه في غزوة مؤتة سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة . (١) في الأصلين ((عبد الله)) وهو خطأ. وفي مصنف عبد الرزاق ((علي ابن عبد الله)). وهو علي بن عبد الله البارقي. وانظر تهذيب الكمال ٩٨٢/٢ - ٩٨٣ و١١٤٥/٣. وقد رجح الدكتور نايف الدعيس في ((المقصد العلي)) أنه ((علي بن عبد الله بن عباس)) - تبعاً للهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - وليس بالبارقي، وهذا= ١٦٧ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - رَةٍ - عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: ((صَلَّهَا مَعِيَ الْيَوْمَ وَغَداً)). فَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرَةٍ(١) بِالْجَحْفَةِ، صَلَّهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِيَ طُوئِّ (٢) أَخَّرَهَاحَتَّى قَالَ النَّاسُ: أَقْبِضَ رَسُولُ اللَّه - بَ ؟ فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - وَهَ ــ فَصَلََّهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِِ فَقَالَ: ((مَاذَا قُلْتُمْ؟)). قَالُوا: قُلْنَا: لَوَْ صَلَّيْنَا؟ قَالَ: (لَوْ فَعَلْتُمْ أَصَابَكُمْ عَذَابٌ)) ثُمَّ دَعَا السَّائِلَ = خطأ، لأن علي بن عبد الله بن عباس نعم قال المزي في تهذيبه ٤٥٠/١ خلال ترجمته لزيد: ((وأرسل عنه علي بن عبد الله بن عباس))، غير أننا ما عرفنا رواية لكثير بن كثير عنه. والله أعلم. (١) نمرة - بفتح النون وكسر الميم، وفتح الراء -: قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٣٤/٢: ((ونمرة أيضاً موضع بِقُدَيْد)). وقال أيضاً في ١٩٨/٢: ((قديد - بضم القاف، وفتح الدال - قرية جامعة. وبين قديد والكديد ستة عشر ميلاً، الكديد أقرب إلى مكة. وسميت قديداً لتقدد السيول بها ... )). وانظر ((معجم البلدان)) ٣٠٤/٥ - ٣٠٥ وأخبار مكة ١٠٣/٢. (٢) وطوى، قال ابن الأثير في النهاية ٢٢٢/٣: ((وهو بضم الطاء، وفتح الواو المخففة، موضع عند باب مكة يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به)). وانظر ((مشارق الأنوار) ٢٧٦/١، وأخبار مكة ٣/٢، ومعجم البلدان ٤٤/٤ - ٤٥. إذ فيه: ((وذو طُوى بالضم أيضاً، موضع عند مكة. وقيل: هو طَوى بالفتح - وقد ذُكر. قال الشاعر: إِذَا جِئْتَ أَعْلَى ذِي طُوئِّ قِفْ وَنَادِهَا عَلَيْكِ سَلَامُ اللَّهِ يَا رَبَّةَ الْخِدْرِ هَلِ العَيْنُ رَياً مِنْكِ أَمْ أَنَا رَاجِعٌ بِهَمِّ مُقِيمٌ لَا يَرِيمُ عَنِ الصَّدْرِ؟ ١٦٨ فَقَالَ: ((الصَّلَةُ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَنَيْنِ))(١). ٢ - (٧٢١٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح أبو محمد الأزدي، حدثنا يونس بن بكير، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء. عَنْ زَيْد بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبَّدِ الْمُطَّلِبِ(٢). (١) إسناد ضعيف لانقطاعه، علي بن عبد الله البارقي لم يسمع من زيد، وقد صرح ابن جريج عند عبد الرزاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٦٧/١ برقم (٢١٥٨) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٥ /٨٩ برقم (٤٦٦٩) - من طريق ابن جريج، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٧/١ باب: منه - في وقت صلاة الصبح، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني، في الكبير من طريق علي بن عبد الله بن عباس - كذا قال - وعلي لم يدرك زيد بن حارثة)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٧). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٧١/١ برقم (٢٤٩) وعزاه إلى أبي يعلى. وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٨٠١، ٣٨٦٢)، وعن أبي هريرة تقدم برقم (٥٩٣٨)، وعن بريدة وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٤٨٣). (٢) إسناده جيد، وأخرجه البزار ٣٨٨/٢ برقم (١٩١٧) من طريق أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإِسناد. وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن زيد بن حارثة إلا بهذا الإِسناد)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٦/٥ برقم (٤٦٦١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سلمة، حدثنا زياد بن = ١٦٩ ٣ - (٧٢١١) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب. أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةً(١). ٤ - (٧٢١٢) حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه، حدثنا محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد. =عبد الله البكائي، عن حجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال زيد بن حارثة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة . وأخرجه أحمد - مطولاً - ٢٣٠/١، والطبراني برقم (٤٦٦٠) من طريق ابن نمير، أخبرنا حجاج، بالإِسناد السابق وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٤/٤: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧١/٨ باب: الإِخاء بين المسلمين وقال: ((رواه البزار، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي الطبراني)). وانظر الحديث التالي. وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٠٣/٤ برقم (٤٠٧٣) وعزاه إلى أبي يعلى. ويشهد له حديث ابن عباس عند البزار برقم (١٩١٦)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧١/٨ وقال: ((رواه البزار وفيه إسحاق الفروي، وهو متروك)). (١) إسناده جيد، وانظر الحديث السابق. ١٧٠ : عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌ِ. يَوْماً حَارًاً مِنْ أَيَّامَ مَكَّةَ - وَهُوَ مُرْدِفِي - إِلَى نُصُبٍ مِنْ الْأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاءً فَأَنْضَجْنَاهَا. قَالَ: فَلَقِيَّهُ زَيِّدُ بْنُ عَمْروٍ بْنِ نُفَيْلٍ ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ﴾ - ((يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا(١) لَكَ؟)). قَالَّ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذِلِكَ لَبِغَيْرِ نَائِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هُذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَّ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّه وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قُلْتُ: مَا هَذَا بِالَّدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي فَقَالَ شَْخْ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَشَّأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدَاً يَعْبُدُ اللَّهُ بِهِ إِلَّ شَيْخٌ بِالْحِيْرَةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْغَرْب(٢). فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الَّذِيَ تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيُّ، قَدْ (١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢١٩/٣: ((الشين والنون والفاء كلمتان متباينتان: أحدهما: الشَّنْفُ وهو من حلي الأذن. والكلمة الأخرى: الشَّنَفُ: البغض. يقال: شَنِفَ له، يَشْنَفُ، شنفاً)). (٢) أهل الغرب: أهل الجهاد، وانطر المعاني المتعددة لها في النهاية ٣٥١/٣. ١٧١ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلالٍ، فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ یَا مُحَمَّدُ. قَالَ: وَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: ((شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبِ مِنَ اْأَنْصَابِ)). قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِكُلَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ - ◌َّهِ الْبَيْتَ. قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ يسافَ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِلَةَ. وَكَانَ الْمُشْرِكُوْنَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((لَا تَمْسَحْهُمَا، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ)). فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَمَسَّنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ - وَِّ ـِ فَمَسَسْتُهُمَا، فَقَالَ: (يَا زَيْدُ: أَلَمْ تُنْهَ؟)). قَالَ: وَمَاتَ زَيْدٌ بْنُ عَمْرٍ، وَأَنْزِلَ عَلَى النَّبِيّ - ◌َ - فَقَالَ النَّبِيُّ - وَهُ - لِزَيْدٍ: ((إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ))(١). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو فإن حديثه لا ينهض إلى مستوى الصحيح. وأورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢١/١ - ٢٢٢ من طريق أبي يعلى هذه. وقال الذهبي: ((وفي بعضه نكارة بينة)). وهو في جزء حديث محمد بن بشار برقم (١) بتحقيقنا. وقد أشار الحافظ في الفتح ١٤٤/٧ إلى رواية أبي يعلى هذه أيضاً. وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٢٨/٣، والطبراني في الكبير ٨٦/٥ - ٨٧ برقم (٤٦٦٣) من طريقين عن أبي أسامة، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٢١٦/٣ - ٢١٧ وأقره الذهبي ولم يذكر النكارة التي تقدم ذكرها. ١٧٢ وأخرجه الطبراني برقم (٤٦٦٤) من طريق محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، به، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٤١٧/٩ - ٤١٨ باب: ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني ... ورجال أبي يعلى، والبزار، وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح. غير محمد ابن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث)). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤ /٩٥ - ٩٦ برقم (٤٠٥٧) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال الخطابي: ((كان النبي - ◌َ# - لا يأكل مما يذبحون عليها للأصنام، ويأكل ما عدا ذلك، وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه، لأن الشرع لم يكن نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة)). وقال السهيلي: ((فإن قيل: فالنبي - صلّ - كان أولى من زيد بهذه الفضيلة، فالجواب أنه ليس في الحديث أنه - مَّ - أكل منها، وعلى تقدير أن يكون أكل، فزيد إنما كان يفعل ذلك برأي يراه لا بشرع بلغه. وإنما كان عند أهل الجاهلية بقايا من دين إبراهيم، وكان في شرع إبراهيم تحريم الميتة، لا تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه، وإنما نزل تحريم ذلك في الإِسلام. والأصح أن الأشياء قبل الشرع لا توصف بحل ولا بحرمة، مع أن الذبائح لها أصل في تحليل الشرع واستمر ذلك إلى نزول القرآن. ٠ ٠٨٠٠٠ وقال القاضي عياض في عصمة الأنبياء قبل النبوة: «إنها كالممتنع، لأن النواهي إنما تكون بعد تقرير الشرع، والنبي - * - لم يكن متعبداً قبل أن يوحى إليه بشرع من قبله على الصحيح ... )). وللمزيد انظرفتح الباري ١٤٣/٧ - ١٤٥. وفي الباب عن سعيد بن زيد، وقد تقدم برقم (٩٧٣). ١٧٣ حدیث خباب بن الأرث * ١ - (٧٢١٣) حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن إسماعيل، عن قیس. عَنْ خَبَّابِ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّه _نَّهِ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحْمَرّاً وَجْهُهُ، فَقَالَ: ((قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ يُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ. أَوْ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِيْنِهِ. وَلَيْتِمِّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُّ مِنْ (*) خباب بن الأرث التيمي نسباً، الخزاعي ولاءً، الزهري حلفاً، من نجباء السابقين، عذب،في الله أشد تعذيب، وشهد المشاهد كلها، مات بالكوفة ودفن فيها . رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه فصبر، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً. قال الذهبي: ((لخباب - بالمكرر - إثنان وثلاثون حديثاً، منها ثلاثة في الصحيحين، وانفرد له البخاري بحديثين، ومسلم بحديث)). وقد بلغت بالمكرر - عند الطبراني في الكبير تسعين حديثاً. وانظر الطبراني ٥٤/٤ - ٨١. ١٧٤ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - وَالذُّْبَ عَلَىْ غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ))(١). ٢ - (٧٢١٤) حدثنا زهير، حدثنا ابن عينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: عَادَ خَبَّاباً نَاسَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّه - ◌َ .. فَقَالُوا: (١) إسناده صحيح، زهير هو ابن حرب، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وجرير هو ابن عبد الحميد، وقيس هو ابن أبي حازم. وأخرجه الحميدي ٨٥/١ برقم (١٥٧) من طريق بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٥٢) باب: ما لقي النبي - ﴾ - وأصحابه. وأخرجه أحمد ١٠٩/٥، ١١٠ - ١١١،١١١ من طريق محمد بن عبيد الله، ویزید، ومحمد بن یزید. وأخرجه أحمد ١١١/٥، و٣٩٥/٦، والبخاري في المناقب (٣٦١٢) باب: علامات النبوة في الإسلام، وفي الإِكراه (٦٩٤٣) باب: من اختار الضرب، والقتل، والهوان على الكفر، والنسائي في الزينة ٢٠٤/٨ باب: لبس البرود، من طريق يحيى بن سعيد. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٤٩) باب: في الأسير يكره على الكفر، من طريق عمرو بن عون، أخبرنا هشيم وخالد، جميعهم عن إسماعيل ابن أبي خالد، به. وانظر الطبراني برقم (٣٦٣٨ حتى ٦٣٤٠). وفي هذا الحديث تعزية المسلمين بما أصاب غيرهم من الابتلاء في سبيل دينهم، وفيه دعوتهم إلى الصبر، والصبر شطر الإِيمان، وفيه أيضاً أن العقيدة أعز من كل شيء، حتى ومن الحياة نفسها، وفيه أن التضحيات التي يقدمون أقل بكثير من الغايات التي يرجون والأهداف التي يسعون لتحقيقها، وفيه علم من أعلام النبوة فقد تحقق لهم الأمر ووقع ما كان أخبر به رسول الله - * - ١٧٥ أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّه، تَرَدُ عَلَىْ مُحَمَّدٍ - رَ - الْحَوْضَ فَقَالَ: كَيْفَ بِهُذَا - وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْتِ وَأَسْفَلِهِ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ))(١). ٣ - (٧٢١٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم فقال: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّبٍ ذُعْراً يَجُّ رِدَاءَهُ (١) إسناده صحيح، زهير هو ابن حرب، وعمرو هو ابن دینار. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/٤ برقم (٣٦٩٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٠/١ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٣/١٠ - ٢٥٤ باب: ما يكفي ابن آدم من الدنيا، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن جعدة، وهو ثقة)). وانظر ((كنز العمال)) ١٩٣/٣. ويشهد له حديث خباب أيضاً عند البخاري في الجنائز (١٢٧٦) باب: إذا لم يجد كفناً إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه، وأطرافه: (٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨)، وفي الأدب المفرد برقم (٤٥٥)، ومسلم في الجنائز (٩٤٠) باب: في كفن الميت، والترمذي في المناقب (٣٨٥٢) باب: مناقب مصعب بن عمير، وأبي داود في الوصايا (٢٨٧٦) باب: الدليل على أن الكفن من جميع المال، والنسائي في الجنائز ٣٨/٤ باب: القميص في الكفن. ويشهد له أيضاً حديث أنس عند الطبراني، ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٠/ ٢٥٤ وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير الحسن ابن يحيى بن الجعد وهو ثقة)). ويشهد له حديث سلمان الخير عند ابن حبان برقم (٢٤٨٠) موارد. وانظر أيضاً حديث أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة عند ابن حبان رقم (٦٦٦) بتحقيقنا. ١٧٦ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي. قَالُوا: لَمْ تُرْع. فَقَالُوا: لَمْ تُرَْعِ. قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّاب قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي . صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهـ ـ نََّ ـ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثاً تُحَدِّثْنَا بِهِ عَنْ رَسُولِ اللّه - ﴿ُ - أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةٌ (الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِيٍ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِيِ)) قَالَ: ((فَإِنْ أَدْرَكَكَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ)) قَالَ أَيُّوبُ: وَلَ أَعْلَمُهُ إِلَّ قَالَ: ((وَلَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ)). قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - رَّهَـ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدِّهُّوهُ عَلَىْ ضِفَّةِ النَّهْرِ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ. فَسَالَ دَماً كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مُنْدَفِرِ (١) وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا(٢). (١) هكذا رسمها في أصولنا، وفي المسند - وعنه الطبراني - ((ما ابذقر)). وفي ((مجمع الزوائد)): ((امدقر)). (٢) رجاله ثقات ولكن فيه جهالة. وأبو خيثمة هو زهير بن حرب، وأيوب هو السختياني . . وأخرجه أحمد ١١٠/٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٩/٤ - ٦٠ برقم (٤٦٢٩) من طريقين عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٢/٧ - ٣٠٣ باب: ما يفعل في الفتن، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ...... ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وانظر ((كنز العمال)) ١١ /١٥٠. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (٧٥٠)، وعن خرشة برقم (٩٢٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٦٥). ١٧٧ بقیة حدیث زيد بن أرقم * ١ - (٧٢١٦) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معتمر ابن سليمان قال: سمعت داود الطّفّاويّ (١) يحدث عن أبي مسلم البجلي. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللّه - ◌َّهِ - يَدْعُو فِي دُبُرِ الصَّلَةِ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهُمَّ إِخْوَةٌ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ اجْعَلْنِي مُخْلِصاً لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، وَاسْمَعْ (*) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، نزيل الكوفة، من مشاهير الصحابة، وهو الذي قال: رمدت، فعادني رسول الله - وصل * - فقال: ((أرأيت يا زيد إن كانت عيناك لما بهما، كيف تصنع؟)) قلت: أصبر وأحتسب. قال: ((إن فعلت، دخلت الجنة)). وفي لفظ: ((إذا تلقى الله ولا ذنب لك)). وهو الذي صدقه القرآن الكريم فيما قاله للنبي وكان سمعه من عبد الله ابن أبي بن سلول، وقال له النبي - وَ لّ ــ ((إن الله قد صدقك يا زيد)). ومات رضي الله عنه بالكوفة سنة ثمان وستين. وانظر الطبراني الكبير ١٦٤/٥ - ٢١٣ . (١) الطفاوي - بضم الطاء المهملة، وفتح الفاء، وفي آخرها واو بعد الألف - نسبة إلى طفاوة ... وانظر الأنساب ٢٤٣/٨ - ٢٤٥، واللباب ٢٨٣/٢. ١٧٨ وَاسْتَجِبْ، اللَّهُ أَكْبَرُ الََّكْبَرُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ◌ْأَكْبَرُ، حَسِْيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، اللَّهُ أَكْبَرُ الْأَكْبَرُ) (١). ٢ - (٧٢١٧) حدثنا إسحاق، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن داود البصري، عن أبي مسلم البجلي قال: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّبِّ - وَّمَ - وَهُوَ يَدْعُو فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ. وَهُوَ يَقُولُ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ (٢). (١) داود بن راشد الطفاوي ترجمه البخاري في التاريخ ٢٣٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين: ((داود الطفاوي الذي روى عنه المقبري حديث القرآن، ليس بشيء)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)): ٣٨/٢: ((بصري، حديثه - يعني الذي ذكره ابن معين - باطل لا أصل له)). ثم أورد الحديث بطوله. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: ((لينه ابن معين، وقد وثق)). وباقي رجاله ثقاتٍ، وأبو مسلم البجلي ترجمه البخاري في التاريخ ٦٨/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٦/٩، وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)) . وأخرجه أحمد ٣٦٩/٤ من طريق إبراهيم بن مهدي. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٨) باب: ما يقول الرجل إذا سلم، من طريق مسدد، وسليمان بن داود العتكي، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٠/٥ برقم (٥١٢٢) من طريق موسى ابن هارون، حدثنا إسحاق بن راهوية، وأخرجه النسائي - فيما ذكره المزي في (تحفة الأشراف)) ٢٠٥/٣ برقم (٣٦٩٢) - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٤) من طريق محمد بن عبد الأعلى، جميعهم حدثنا المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث التالي . (٢) إسناد مثل إسناد سابقه فانظره، وهو مكرر الحديث السابق. ١٧٩ ٣ - (٧٢١٨) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني . عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه _َ - قَالَ: «إِنَّ هُذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَّةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ))(١). (١) إسناده حسن، القاسم بن عوف الشيبانى تركه شعبة، وترجمه البخاري في التاريخ ١٦٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو . حاتم: ((مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق)) - الجرح والتعديل - ١١٥/٧. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٦١/٦: ((اشتهر بحديث الحشوش، وله غيره شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه)). وأورد العقيلي في الضعفاء ٤٧٧/٣ ما قاله يحيى عن شعبة ... وقال الذهبي في كاشفه: ((مختلف في حاله)). ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم والذهبي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه: ((صدوق يغربُ)). ومحمد بن بكر روى عن سعيد قبل الاختلاط انظر ((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢، وشرح علل الحديث للترمذي ٥٦٦/٢، وتعليقنا على الحدیث (٢٨٨٩). وأخرجه أحمد ٣٧٣/٤ من طريق أسباط وعبد الوهاب، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٩٦) باب: ما يقول إذا دخل الخلاء، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبدة، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٣٩٣) بتحقيقنا، وقال: ((الحديث مشهور عن شعبة وسعيد جميعاً، وهو مما تفرد به قتادة)). وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٦). وقال الحاكم في ((المستدرك)) ١٨٧/١: ((وهذا الحديث مختلف فيه على قتادة: رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف = ١٨٠