Indexed OCR Text

Pages 481-500

فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَيْرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَْوَلَ مِنْ أَْوَلَ مِنْها (١).
٢٥ - (٧٠٥٦) حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلَّبِّـ ◌َ ـ: مَا لَكَ لَمْ تُحِلَّ مِنْ
عُمْرَتِكَ؟
قَالَ: ((إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْبِي، فَلَا أُحِلُّ حَتَّى
آنْحَرَ))(٢).
= والدارمي ٣٢٢/١ من طريق يونس.
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٢/١ من طريق شعيب، وإبراهيم بن أبي عبلة،
جمیعهم عن الزهري، به.
وقال الترمذي: ((حدیث حفصة حديث حسن صحيح)).
(١) إسناده صحيح، وهو عند مالك في صلاة الجماعة (٢٢) باب: ما
جاء في صلاة القاعد في النافلة .
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٢٣٨/٢ برقم (١٢٤٢).
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٣٣) باب: جواز النافلة قائماً
وقاعداً، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٩٠ باب: صلاة التطوع قائماً وقاعداً، من
طریق یحیی بن یحیی.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٧٣) باب: ما جاء في الرجل يتطوع
جالساً، من طريق الأنصاري، حدثنا معن.
وأخرجه النسائي في قيام الليل ٢٢٣/٣ باب: صلاة القاعد في النافلة،
من طريق قتيبة بن سعيد.
(٢) إسناده صحيح، وهو عند مالك في الحج (١٨٩) باب: النحر في
الحج، وقد استوفينا تخريجه عند الحديث السابق برقم (٧٠٥٠، ٧٠٥٢).
٤٨١

٢٦ - (٧٠٥٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا بِيَدِي قِطْعَةُ إِسْتَبْرَقٍ. وَلَ أُشِيرُ بِهَا
إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْجَنّةِ إِلَا طَارَتْ بي إِلَيْهِ. قَالَ: فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ
عَلَى النَّبِيِّ - ◌َِّ - فَقَالَ: ((إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ. أوْ إِنَّ عَبْدَ اللَّه
رَجُلٌ صَالِحٌ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأيوب هو السَّختياني. وأخرجه أحمد ٥/٢ من
طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التهجد (١١٥٦، ١١٥٧) باب: فضل من تعارٌ
من الليل فصلى، وفي التعبير (٧٠١٥، ٧٠١٦) باب: الإِستبرق ودخول الجنة
في المنام، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٨) باب: من فضائل عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٢/١٢ برقم (٣٢٩٠)،
من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، به.
وعند البخاري، والبغوي زيادة: ((ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا
بي إلى النار، فتلقاهما ملك فقال: لم تُرَْع، خليا عنه)). واللفظ للبخاري.
وأخرج الزيادة المتعلقة بُرُؤيا النار: الطيالسي ٣٥٠/١ برقم (١٧٩١)،
والبخاري في التعبير (٧٠٢٨، ٧٠٢٩) باب: الأمن وذهاب الروع في المنام،
من طريق صخر بن جويرية.
وأخرجه البخاري - مختصراً - في الصلاة (٤٤٠) باب: نوم الرجال في
المسجد، ومسلم (٢٤٧٩)، والدارمي في الرؤيا ١٢٧/٢، باب: القميص
والبئر، من طريق عبيد الله بن عمر، جميعهم عن نافع، به.
وأخرجه أحمد ١٤٦/٦، والبخاري في التهجد (١١٢١، ١١٢٢)
باب: فضل قيام الليل، وفي فضائل الصحابة (٣٧٣٨، ٣٧٣٩) باب: مناقب
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ومسلم (٢٤٧٩)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ...
=
٤٨٢

٢٧ - (٧٠٥٨) حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن سواء الخزاعي.
عَنْ حَقْصَة بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ - إِذَا
أَوَىْ إِلَىْ فِرَاشِهِ وَضَّعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: ((رَبِّ قِنِي
عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(١).
وأخرجه البخاري في التعبير (٧٠٣٠، ٧٠٣١) باب: الأخذ على
اليمنى في النوم، وابن ماجه في التعبير (٣٩١٩) باب: تعبير الرؤيا، من
طريق معمر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٤٠، ٣٧٤١) من طريق يحيى
بن سليمان، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وقال الحافظ في الفتح ٤١٩/١٢: ((قال ابن بطال: في هذا الحديث
أن بعض الرؤيا لا يحتاج إلى تعبير، وعلى ما فسر في النوم فهو تفسيره في
اليقظة ... وفيه وقوع الوعيد على ترك السنن وجواز وقوع العذاب على ذلك.
قلت - القائل ابن حجر -: هو مشروط بالمواظبة على الترك رغبة عنها،
فالوعيد والتعذيب إنما يقع على المحرَّم وهو الترك بقيد الإِعراض.
قال: وفيه أن أصلِ التعبير من قبل الأنبياء ... لكن الوارد عن الأنبياء
في ذلك - وإن كان أصلاً - فلا يعم جميع المرائي، فلا بد للحاذق في هذا
الفن أن يستدل بحسن نظره فيرد ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل، ويحكم
له بحكم النسبة الصحيحة فيجعل أصلاً يلحق به غيره كما يفعل الفقيه في
فروع الفقه.
وفيه جواز المبيت في المسجد، ومشروعية النيابة في قص الرؤيا،
وتأدب ابن عمر مع النبي - مَّ - ومهابته له حيث لم يقص رؤياه بنفسه، وكأنه
لما هالته لم يؤثر أن يقصها بنفسه فقصها على أخته لإِدلالها عليه، وفضل قيام
الليل)). وأن قيام الليل يدفع العذاب، كما أن فيه تمني الخير والعلم، وفيه
فضيلة لعبد الله بن عمر رضي الله عنه.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وقد تقدم
برقم (٧٠٣٤).
٤٨٣

٢٨ - (٧٠٥٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة،
حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن سواء.
عَنْ حَقْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - كَانَ يَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ
الشَّهْرِ: الإِثْنَيْنِ، والْخَمِيسَ، وَالإِثْنَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ الْأَخْرَىُ(١).
٢٩ - (٧٠٦٠) حدثنا زهير، حدثنا معلى بن منصور،
حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا أبو أيوب الأفريقي عن عاصم، عن
٤
المسيب بن رافع ومعبد، عن حارثة بن وهب قال:
حَدَّثْنِي حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ◌َِّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌ٍِّ -
كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَىُ
ذُلِكَ (٢).
٣٠ - (٧٠٦١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن أسلم،
حدثنا حماد، عن أيوب وعبيد الله بن عمر، عن نافع.
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَىْ ابْنَ صَائِدٍ فِي سِكّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ
فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ، وَوَقَعَ فِيهِ فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ
عُمَرَ بِعَصاً (٣) فَسَكَنَ حَتَّى عَادَ، فَانْتَفَخَ حَتَّىَ سَدَّ الطَّرِيقَ،
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود، وقد
تقدم برقم (٧٠٤٧).
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وأبو أيوب الأفريقي هو
عبد الله بن علي، ومعيد هو ابن خالد الجدلي، والحديث تقدم
برقم (٧٠٤٢).
(٣) سقطت من الأصلين واستدركت على هامش (ش).
٤٨٤

فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصاً مَعَهُ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ.
فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُهُ؟ مَا يُولِعُكَ بِهِ؟ أَمَا
سَمِعْتَ رَسُولَ الله _ نَّهِ - يَقُولُ: ((إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ
يَغْضَبُهَا؟))(١) .
(١) إسناده ضعيف، روح بن أسلم الباهلي قال البخاري في التاريخ
الكبير ٣١٠/٣، وفي الضعفاء ص: (٤٥) برقم (١١٩): ((يتكلمون فيه)).
ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٩/٣ عن عفان قوله:
((روح بن أسلم كذاب)). ثم نقل عن ابن معین قوله - وقد سئل عنه -: ((ليس
بذاك، لم يكن من أهل الكذب)). ثم قال: ((سمعت أبي يقول: روح بن
أسلم لين الحديث، يتكلم فيه)).
وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - ٢٣٧/٤ برقم (٤١٣٧) وقد
سئل عن روح بن أسلم: ((فلم يقل إلا خيراً، وقال: شيخ مسكين، وكان معاذ
أدخله في شيء من عمله)).
وقال النسائي في ((الضعفاء)) ص (٤٠) برقم (١٩٣): ((ضعيف)). وقال
الدارقطني: ((ضعيف متروك)) وقال ابن المديني: ((ذهب حديثه)). وقال ابن
الجارود: ((عنده منأكير)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٨٧) برقم (٣٦٣):
((قال فيه يحيى: لم يكن من أهل الكذب. وقال فيه ابن أبي خيثمة: لم يزل
أبي يحدث عن روح بن أسلم حتى مات. وسئل ابن معين عنه فلم يقل إلا
خيراً». ووثقه ابن حبان، والبزار، وانظر ((الكامل)) لابن عدي
١٠٠٢/٣ - ١٠٠٣، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي ٥٦/٢، وقال الذهبي في
كاشفه: ((ضُعِّف)).
غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر
التخريج.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٦ من طريق سريج، وعفان، ويونس، جميعهم
عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
٤٨٥
,=

٣١ - (٧٠٦٢) حدثنا زهير، حدثنا عبد الجبار الخطابي،
حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن نافع، عن ابن
عمر.
عَنْ حَقْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّمَ - كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، وَحَرَّمَ الطَّعَامَ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَعْرُ (١).
٣٢ - (٧٠٦٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا كثير بن هشام،
حدثنا جعفر، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر أخبره:
أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّه - ◌َ﴾ِ - أَنْ أُحِلَّ فِي
حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ (٢).
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٦ من طريق روح بن عبادة، وعبد الوهاب
=
الخفاف .
وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٣٢) باب: ذكر ابن صياد، من طريق عبد
ابن حميد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر . ..
وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٣٢) (٩٩) باب: ذكر ابن صياد من طريق
محمد بن المثنى، حدثنا حسين بن حسن بن يسار، جميعهم حدثنا ابن
عون، عن نافع، عن ابن عمر .. .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٠٤٠).
(١) إسناده جيد، عبد الجبار الخطابي هو ابن محمد بن عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ترجمه الحسيني في ((الإِكمال ... )) ورقة
٢/٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة في ثقاته. وباقي رجاله ثقات،
وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري. وقد تقدم الحديث برقم (٧٠٣٢،
٧٠٣٦، ٧٠٥٤).
(٢) إسناده صحيح، نعم جعفر بن برقان ضعيف في حديث الزهري، =
٤٨٦

حديث جويرية بنت الحارث*
١ - (٧٠٦٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة،
= ولكنه ثقة في غيره، وأخرجه أحمد ٢٨٥/٦ من طريق كثير بن هشام، بهذا
الإِسناد. ولتمام التخريج انظر الحديث (٧٠٥٠، ٧٠٥٢، ٧٠٥٦) فحديثنا
طرف له .
(*) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك
المصطلقية أم المؤمنين. كانت من سبي المريسيع - وهو موضع من أرض
خزاعة - وكانت قبل أن تسبى تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان.
قال ابن إسحاق في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢٩٤/٢ - ٢٩٥:
((وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:
لما قسم رسول الله - رَّلير - سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث
في السهم لثابت بن قيسٍ بن الشماس - أو لابن عم له - فكاتبته على نفسها،
وكانت امرأة حلوة مُلّحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه. فأتت
رسول الله - وَل ــ تستعينه في كتابتها.
قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها،
وعرفت أنه سيرى منها - رَّلة - ما رأيت.
فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي
ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في
السهم لثابت بن قيس بن الشماس - أو لابن عم له - فكاتبته على نفسي،
فجئت أستعينك على كتابتي .
٤٨٧
=

عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي(١).
عَنْ جُوَيْرِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَلَ ـ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهَا: ((أُصُمْتِ أَمْس؟)). قَالَتْ: لَا. قَالَ:
((أَفَتَصُومِينَ غَداً؟)). قَالَتْ: لَا. قَالَ: ((فَأَقْطِرِي))(٢).
قال: ((فهل لك في خير من ذلك))؟.
=
قالت: وما هو يا رسول الله؟
قال: ((أقضي عنك كتابتك وأتزوجك)).
قالت: نعم يا رسول الله. قال: ((قد فعلت)).
قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله - وَلو - قد تزوج جويرية
ابنة الحارث بن أبي ضرار، فقال الناس: أصهار رسول الله - مَالتر ـ! وأرسلوا ما
بأيديهم .
قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق. فما
أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها)).
جاء لها سبعة أحاديث: واحد عند البخاري، وعند مسلم حديثان.
توفيت رضي الله عنها سنة خمسين. وقيل: سنة ست وخمسين، والله أعلم.
وانظر طبقات ابن سعد ٨٣/٨ - ٨٥.
(١) هو أبو أيوب المراغي، الأزدي، العتكي، البصري، اسمه يحيى
ابن مالك، ويقال: حبيب بن مالك. وانظر اللباب ٣٢٢/٢،
٠ ١٨٩/٣ - ١٩٠.
(٢) إسناده صحيح، وشبابة هو ابن سوار، وأخرجه أحمد ٣٢٤/٦ من
طريق وكيع.
وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٨٦) باب: صوم يوم الجمعة، - ومن
طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٩/٦ برقم (١٨٠٥)
والبيهقي في الصيام ٣٠٢/٤ باب: النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصوم،
من طريق مسدد، حدثنا يحيى .
وأخرجه أحمد ٤٣٠/٦ من طريق حجاج.
٤٨٨

وأخرجه أحمد ٤٣٠/٦، والبخاري (١٩٨٦)، من طريق غندر.
==
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٢، والبيهقي ٣٢٠/٤
من طريق عمرو بن مرزوق.
وأخرجه الطحاوي ٧٨/٢ من طريق سليمان بن شعيب، حدثنا
عبد الرحمن بن زياد، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٤/٦ من طريق بهز.
وأخرجه أحمد ٤٣٠/٦، وابن سعد في الطبقات ٨٥/٨ من طريق
عفان .
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٤٢٢) باب: الرخصة في ذلك، من
طريق محمد بن كثير، وحفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، عن قتادة، به.
وستأتي هذه الطريق برقم (٧٠٦٥، ٧٠٦٦).
وعلقه البخاري بعد الحديث (١٩٨٦) بقوله: ((وقال حماد بن الجعد:
سمع قتادة، حدثني أبو أيوب .... )).
وفي الباب عن جابر تقدم برقم (٢٢٠٦)، وأبي هريرة برقم (٦٦٧٢،
٦٤٣٣)، وانظر حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٥٩٥).
نقول: على الرغم من اتفاق شعبة وهمام عن قتادة، على هذا الإِسناد،
فقد خالفهما سعيد بن أبي عروة فقال: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص ((أن النبي - * - دخل على جويرية ... )) فذكر
الحديث ..
فقد أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/٢ باب: صوم
عاشوراء، وابن خزيمة في صحيحه ٣١٦/٣ برقم (٢١٦٣)، وابن حبان
برقم (٩٥٧) موارد بتحقيقنا، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - مثلا - دخل على
جويرية بنت الحارث، وهي صائمة يوم الجمعة، فقال: ((أصمت أمس))؟
قالت: لا، قال: ((فتصومين غداً؟)) قالت: لا، قال: ((فأفطري)).
وقال الحافظ في الفتح ٢٣٤/٤: ((والراجح طريق شعبة لمتابعة همام،
وحماد بن سلمة له، وكذا حماد بن أبي الجعد كما سيأتي ...
٤٨٩
=

٢ - (٧٠٦٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي أيوب.
عَنْ جُوَيْرِيَّةَ، عَنْ النَّبِّ - ◌َِّهِ - بِمِثْلِهِ(١).
٣ - (٧٠٦٦) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا
قتادة، عن أبي أيوب.
عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - وَهَ ـ دَخَلَ
عَلَيْهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: ((هَلْ صُمْتِ أَمْس؟)).
قَالَتْ: لَاَ. قَالَ: ((أَفْتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَداً؟)) قَالَتْ: لَا. قَالَ:
((فَأَفْطِرِي))(٢).
٤ - (٧٠٦٧) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن عبيد بن السباق.
عَنْ جُوَيْرِيَةَ بنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّه
- وَ - فَقَالَ: ((َهَلْ مِنْ طَعَامٍ؟)). فَقَالَتْ: لَاَ، إِلَّ عَظْماً أُعْطِيَتْهُ
مَوْلَاتْنَا مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: ((قُرَّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا))(٣).
ويحتمل أن تكون طريق سعيد محفوظة أيضاً، فإن معمراً رواه عن
=
قتادة، عن سعيد بن المسيب أيضاً، لكن أرسله)). وانظر الحديثين التاليين.
وأما ما علقه البخاري فقد وصله أبو القاسم البغوي في ((جمع حديث
هدبة بن خالد))، قاله الحافظ في الفتح ٢٣٤/٤ .
(١) إسناده صحيح، وانظر سابقه ولاحقه.
(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديثين السابقين.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ١٥١/١ برقم (٣١٧)، وأحمد =
٤٩٠

٥ - (٧٠٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة،
حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة قال:
سمعت كريباً مولى ابن عباس يحدث عن ابن عباس.
عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: أَتَىْ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّه
- ◌َ - غَدْوَةَ - وَأَنَّا أَسَبِّحُ - ثُمَّ انَّطَلَقَ لِحَاجَتِهِ. ثُمَّ رَجْعَ قَرِيباً مِنْ
نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ: ((مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟)). قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: ((أَلَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ - أَوْ لَوْ وُزِنَ
بِهِنَّ وَزَنْهُنَّ؟ يَعْنِي بِجَمِيعِ مَا سَبَّحَتْ -: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللَّهَ زِئَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّت، سُبْحَانَ اللَّهِ
رِضَى نَفْسِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ))(١).
=٤٢٩/٦ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٧٣) باب: إباحة الهدية للنبي - وَلّ -
وبني هاشم، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن
إبراهيم، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه مسلم (١٠٧٣) من طريقين عن الليث، عن ابن شهاب
الزهري، به .
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٩١٩، ٤٤٣٦).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٢٤/٦ - ٣٢٥ من طريق روح بن
عبادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٤/٦ - ٣٢٥ من طريق حجاج.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٦ - ٤٣٠، والترمذي في الدعوات (٣٥٥٠) باب:
سبحان الله عدد خلقه، والنسائي في السهو ٧٧/٤ باب: نوع آخر من عدد
التسبيح، من طريق محمد بن جعفر، كلاهما حدثنا شعبة، به.
٤٩١

وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢٦) باب: التسبيح أول النهار
وعند النوم، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٥/٥ برقم (١٢٦٧)، من طريق
سفيان - نسبه البغوي فقال: ابن عيينة -.
وأخرجه مسلم (٢٧٢٦)، وابن ماجه في الأدب (٣٨٠٨) باب: فضل
التسبيح، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
مسعر، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه - من حديث ابن عباس مع زيادة تغيير اسمها من برة إلى
جويرية - أحمد ٢٥٨/١، وأبو داود في الصلاة (١٥٠٣) باب: التسبيح
بالحصى، من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل
طلحة، عن كريب، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - وَلّ ـ من عند
جويرية ...
وأخرجه أحمد ٣٥٣/١ من طريق يزيد، أخبرنا المسعودي، عن محمد
ابن عبد الرحمن، بالإِسناد السابق والمتن نفسه.
والمداد - بكسر الميم - قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٧٢/٥: ((قيل:
معناه مثلها في العدد، وقيل: مثلها في أنها لا تنفد، وقيل في الثواب.
والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثّرت به الشيء. قال العلماء:
واستعماله هنا مجاز، لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعد ولا غيره، والمراد
المبالغة به في الكثرة، لأنه ذكر أولاً ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق،
ثم زنة العرش، ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك وعبّر عنه بهذا، أي ما لا
يحصيه عد كما لا تحصى كلمات الله)).
٤٩٢

حديث صفية أم المؤمنين*
١ - (٧٠٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا
سفيان، عن سلمة، عن أبي إدريس، عن ابن صفوان.
عَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((لَا
يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَهُ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا
كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ اْلْأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، وَلَمْ يُنْجُ
أَوْ سَطُهُمْ)). قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَ أَيْتَ الْمُكْرَهَ مِنْهُمْ؟
قَالَ: (يَبْعَثُهُمُ اللَّه عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ))(١).
(*) أم المؤمنين صفية بنت حُبَيّ بن أحطب، تزوجها قبل إسلامها
سلام بن أبي الحُقَيْق، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وكانا من شعراء
اليهود. سبيت فكانت في سهم دحية الكلبي، فقيل للنبي - صل * - عنها، وأنها
لا ينبغي أن تكون إلا لك، فأخذها من دحية وعوضه عنها سبعة أرؤس ثم
تزوجها بعد أن طهرت وجعل عتقها صداقها. انظر حديث أنس المتقدم
برقم (٣٠٥٠) وأطرافه .
وكانت شريفة، عاقلة، ذات حسب وجمال ودين. توفيت رضي الله
عنها سنة خمسين وقبرها بالبقيع. وقد ورد لها عشرة أحاديث منها واحد متفق
عليه. وستأتي بقية أحاديثها من رقم (٧١١٤ - ٧١٢١).
(١) مسلم بن صفوان ما رأيت فيه جرحاً، فقد ترجمه البخاري في =
٤٩٣

*
وسلم
حديث سلمى بنت قيس، عن النبي -
١ - (٧٠٧٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم،
حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني سليط بن أيوب، عن
أمه .
عَنْ سَلْمَى - وَكَانَتْ إِحْدَىْ خَالاتِ رَسُولِ اللَّه - ◌َر ◌ِ(١)
= التاريخ الكبير ٢٦٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٦/٨، ولم يرو ما ينكر، فهو على شرط
ابن حبان في ثقاته، وقد صحح الترمذي حديثه، وباقي رجاله ثقات. سلمة
هو ابن كهيل، وأبو إدريس هو المرهبي .
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٦ - ٣٣٧ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٦، والترمذي في الفتن (٢١٨٥) باب: ما جاء في
الخسف، وابن ماجه في الفتن (٤٠٦٤) باب: جيش البيداء، من طريق أبي
نعيم الفضل بن دکین.
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٦ من طريقِ عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما
حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم (٧١١٦).
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (٥٦٩٦)، وعن أبي
هريرة (٦٣٨٧)، وعن عائشة برقم (٦٩٣٨)، وعن أم سلمة تقدم برقم
(٢٩٢٦، ٦٩٣٧، ٦٩٤٠)، وعن حفصة برقم (٧٠٤٣).
(*) سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك ... بن النجارية،
الأنصارية، النجارية، تكنى أم المنذر وهي بكنيتها أشهر، وهي أخت سليط
ابن قيس، وإحدى خالات النبي - ◌َلر - من جهة جده عبد المطلب لأن أم جده
عبد المطلب من بني عدي بن النجار، وأهل الرجل من قبل النساء له ولآبائه
وأجداده كلهن خالات. وقد صلت مع النبي - رَّة - إلى القبلتين، وبايعته
فيمن بايعه من النساء.
(١) انظر التعليق السابق.
٤٩٤

قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ
النَّجَّارِ - قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّه _ نَّه ــ نُبَايِعُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَّ
اْلأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَ
نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا، وَلَ نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيِهِ بَيْنَ أَيْدِينَا
وَأَرْجُلِنَا، وَلَ نَعْصِيهِ فِي مَعْروفٍ قَالَ: (وَلَ تَغْشُشْنَ أَزْ وَاجَكُنَّ)).
قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لِمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي
رَسُولَ اللَّه _ نَّهَ ـ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
(تَأْخُذُّ مَا لَهُ، فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ))(١).
(١) أم سليط بن أيوب لم أعرف من هي. وباقي رجاله ثقات. سليط
ابن أيوبٍ ترجمه البخاري في التاريخ ١٩١/٤ - ١٩٢ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٧/٤.
روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي
في كاشفه: ((وثق)). وانظر ((التهذيب))، والتقريب.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٦/٢٤ برقم (٧٥١) من طريق علي بن
عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، حدثنا إبراهيم
ابن سعد، به ... وقد تحرف فيه ((سليط بن أيوب بن الحكم)) إلى ((سليط بن
أيوب، عن الحكم ... ))، وانظر أيضاً الطبراني ٢٩٧/٢٤ .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤٢٢/٦ من طريق محمد بن عبيد الله،
حدثنا محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، أن سلمى بنت قيس ...
وهذا إسناد فيه جهالة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/٦ باب: البيعة على الإِسلام
التي تسمى بيعة النساء، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجاله
ثقات)).
وذكره الهيثمي أيضاً في المجمع ٣١١/٤ - ٣١٢ وقال: ((رواه أحمد،
وفيه رجل لم يُسم وابن إسحاق، وهو مدلس)).
٤٩٥

حديث أم الفضل بنت الحارث*
١ - (٧٠٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.
عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِّ - ◌َّهِ يَقْرَأُ فِي
الْمَغْرِبِ بِـ (الْمُرْسَلَاتِ عُزَّفاً) [المرسلات: ١](١).
(*) أم الفضل هي لبابة بنت الحارث الهلالية، الحرة، الجليلة، زوجة
العباس عم النبي - ◌َ# -، وأحت زوجته ميمونة أم المؤمنين، وخالة خالد بن
الوليد، وأخت أسماء بنت عميس لأمها. وهي من علية النساء، قديمة
الإِسلام، يقول ابنها عبد الله: كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء
والولدان، خرجوا لها في الكتب الستة، وحديثها في مسند ((بقي بن مخلد))
ثلاثون حديثاً بالمكرر، اتفق الشيخان على حديث واحد لها، وآخر عند
البخاري، وثالث عند مسلم، وقيل: إنها توفيت في خلافة عثمان، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ١٦٢/١ برقم (٣٣٨)، وأحمد
٣٣٨/٦ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٦٢) ما بعده بدون رقم، باب: القراءة في
الصبح، من طريق عمرو الناقد - ومن طريق مسلم هذه أخرجه ابن حزم في
((المحلى)) ١٠٢/٤ -.
وأخرجه مسلم (٤٦٢) ما بعده بدون رقم، وابن ماجه في الإقامة (٨٣١)
باب: القراءة في صلاة المغرب، والطبراني في الكبير ٢٠/٢٥ برقم (٢٣)،
من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.
=
٤٩٦

وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٦٨/٢ باب: القراءة في المغرب
=
بـ (المرسلات)، من طريق قتيبة.
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٨٣١) باب: القراءة في صلاة المغرب،
من طريق هشام بن عمار.
وأخرجه أبو عوانة ١٥٣/٢ من طريق علي بن حرب، جميعهم عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥١٩).
وأخرجه مالك في الصلاة (٢٥) باب: القراءة في المغرب والعشاء، من
طريق الزهري، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٤٠/٦، والبخاري في الأذان (٧٦٣)
باب: القراءة في المغرب، ومسلم (٤٦٢)، وأبو داود في الصلاة (٨١٠)
باب: القراءة في المغرب، والبيهقي في الصلاة ٣٩٢/٢ باب: من لم يضيق
القراءة فيها بأكثر مما ذكرنا، وأبو عوانة في المسند ١٥٣/٢، وابن حزم في
((المحلى)) ١٠٢/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) ٦٨/٣ برقم (٥٩٦)،
وصححه ابن حبان برقم (١٨٢٣) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٨/٢ برقم (٢٦٩٤)، من طريق معمر، عن
الزهري، به .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٤٠/٦، ومسلم (٤٦٢) ما بعده
بدون رقم، وأبو عوانة ١٥٣/٢.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٢٩) باب: مرض النبي - 1903 -
ووفاته، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل.
وأخرجه مسلم (٤٦٢) ما بعده بدون رقم، وأبو عوانة ١٥٣/٢ من طريق
یونس .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٠٨) باب: ما جاء في القراءة في
المغرب، من طريق هناد، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق،
جمیعھم حدثنا الزهري، به.
وقال الترمذي: ((حديث أم الفضل حديث حسن صحيح)).
وأخرجه النسائي ١٦٨/٢ من طريق عمرو بن منصور، حدثنا موسى بن =
٤٩٧

٢ - (٧٠٧٢) حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم،
عن أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث.
عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َ - وَهُوَ
فِي بَيْتِي فَقَالَ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا امْرَأَةً، فَزَعَمَتِ
امْرَأْتِيَ اْلْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى (١) إِمْلَاجَةً (٢) أَوْ إِمْلَاجَتيْن.
فَقَالَ: ((لَا تُحَرِّمُ اْلإِمْلَاجَةُ وَلَ اْلإِمْلَاجَتَانِ))(٣).
= داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن حميد، عن أنس، عن
أم الفضل. وانظر الطبراني الكبير ١٨/٢٥ - ٢١.
وقال ابن دقيق العيد في ((شرح عمدة الأحكام)) ١٨/٢: ((واستمر العمل
من الناس على التطويل في الصبح، والقصر في المغرب ... والصحيح عندنا
أن ما صح في ذلك عن النبي - ◌َّار - مما لم يكثر مواظبته عليه فهو جائز ..... ))
(١) حُدثى - بضم الحاء، وسكون الدال المهملتين -: مؤنث أحدث،
وهي المرأة التي تزوجها بعد الأولى.
(٢) الملج - بفتح الميم وسكون اللام -: المص. يقال: ملج الصبي
أمه - من باب خرج - ومَلِجها - من باب: شرب - إذا رضعها. والإِملاجة اسم
المرة من أملج. وأملجته أمه: أرضعته. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٣٤٧/٥.
(٣) إسناده صحيح، وأيوب هو السختياني، وأبو الخليل هو صالح بن
أبي مريم، وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل. وأخرجه أحمد ٣٣٩/٦ من
طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الرضاع ٤٥٥/٧ باب: من قال: لا يحرم من
الرضاع إلا خمس رضعات، من طريق سعيد بن منصور.
وأخرجه الدارقطني في الرضاع ٤ / ١٨٠ برقم (٢٧) من طريق الحسين بن
إسماعيل، حدثنا يعقوب الدورقي، كلاهما حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٩/٧ برقم (١٣٩٢٦) ومن طريقه أخرجه
الطبراني في الكبير ٢٢/٢٥ برقم (٢٧)، من طريق معمر.
وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٥١) باب: في المصة والمصتان، =
٤٩٨

٣ - (٧٠٧٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن عمير مولى أم الفضل.
عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي صَوْمٍ رَسُولِ اللَّه - ◌ِ -
يَوْمَ عَرَفَةَ فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ إِنَاءً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ (١).
=والبيهقي في الرضاع ٤٥٥/٧، والدارقطني ١٨٠/٤ برقم (٢٦) من طريق
معتمر بن سليمان.
وأخرجه الدارمي في النكاح ١٥٧/٢ باب: كم رضعة تحرم،
والطبراني في الكبير ٢٢/٢٥ برقم (٢٦)، من طريق سليمان بن حرب، حدثنا
حماد بن زيد، جميعهم عن أيوب، به.
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٦، ومسلم (١٤٥١) (١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣)،
والنسائي في النكاح ١٠٠/٦ باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة، وابن ماجه
في النكاح (١٩٤٠) باب: لا تحرم المصة ولا المصتان، والبيهقي ٤٥٥/٧
والطبراني ٢٢/٢٥ برقم (٢٨، ٢٩)، من طريق قتادة، عن أبي الخليل صالح بن
أبي مريم، به.
وفي الباب عن عائشة تقدم برقم (٤٧١٠، ٤٨١٢، ٤٨١٤)، وانظر
الأحاديث (٤٢٣٢ حتى ٤٢٣٦) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصوم (١١٢٣) باب:
استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٤٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٣٦) باب: الشرب في الأقداح، من
طريق عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٦ من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٠٤) باب: شرب اللبن، من طريق الحميدي.
وأخرجه مسلم (١١٢٣) ما بعده بدون رقم، من طريق إسحاق بن
إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعهم عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه مالك في الحج (١٣٣) باب: صيام يوم عرفة، من طريق أبي
النضر مولى عمر بن عبيد الله، به.
=
٤٩٩

٤ - (٧٠٧٤) حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن أبي بكير،
حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن قابوس ابن أبي المخارق.
عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي بَيْتِي طَبَقاً (١) مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ - وَِّ - فَجَزِعْتُ مِنْ ذُلِكَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ:
((خَيْرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَاماً تَكْفُلِيْنَهُ بِلَبْنِ ابْنِكِ قُثَم)).
=
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الحج (١٦٦١) باب: الوقوف
على الدابة بعرفة، وفي الصوم (١٩٨٨) باب: صوم يوم عرفة، ومسلم في
الصوم (١١٢٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٤٥/٦ برقم (١٧٩١)،
والبيهقي في الصيام ٢٨٣/٤ باب: الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة.
وأخرجه الطيالسي ١٩٨/١ برقم (٩٥٠) من طريق الثوري، عن سالم،
به .
وأخرجه البخاري في الحج (١٦٥٨) باب: صوم يوم عرفة، من طريق
علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري.
وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦١٨) باب: من شرب وهو واقف على
بعيره، من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة.
وأخرجه مسلم (١١٢٣) (١١١) من طريق هارون بن سعيد الأيلي،
حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، جميعهم حدثنا سالم أبو النضر، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٦، ٣٤٠ والطبراني في الكبير ١٧/٢٥ برقم
(١٧)، من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن أم الفضل ...
وصححه ابن خزيمة برقم (٢١٠٢)، وابن حبان برقم (٣٦١٢)
بتحقيقنا. وانظر فتح الباري ٥١٣/٣.
وفي الباب عن الفضل وقد تقدم برقم (٦٧١٩) وهناك ذكرنا شواهد
أخرى.
(١) قال الأصمعي: ((كل مفصل طبق، ولذلك قيل للذي يصِيب
المفصل مُطَبِّق)). والطَابِقُ: العُضو. وفي رواية أحمد ٣٣٩/٦ ((عضواً من
أعضاء رسول الله ... )).
٥٠٠