Indexed OCR Text
Pages 421-440
١١٠ - (٦٩٨٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، عن الزهري، عن هند(١) بنت الحارث. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّه، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْفِتَنِ، وَمَاذَا فَتَحَ مِنَ الْخَزَائِنِ. أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ: فَرَأَيْتُ مِنْداً اتّخَذَتْ لِكُمِّ دِرْعِهَا أَزْرَاراً (٢). وأخرجه البخاري (٥٢٠٢)، من طريق محمد بن مقاتل، أخبرنا عبدالله، = وأخرجه مسلم (١٠٨٥) من طريق هارون بن عبدالله، حدثنا حجاج بن محمد، كلاهما أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد، وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، تقدم برقم (٨٠٧)، وعن جابر تقدم برقم (٢٢٤٩)، وأنس تقدم أيضاً برقم (٣٧٢٨، ٣٨٢٥). وقوله: ((الشهر تسع وعشرون)) ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين، مع أنه لا ينحصر فيه بل قد يكون ثلاثين. والجواب أن المعنى: أن الشهر يكون تسعة وعشرين، أو اللام للعهد والمراد شهر بعينه، أو هو محمول على الأكثر الأغلب لقول ابن مسعود: (ما صمنا مع النبي - - تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين). أخرجه أبو داود، والترمذي، ومثله عن عائشة عند أحمد بإسناد جيدً. ويؤيد الأول قوله في حديثنا هذا: (إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوماً. وانظر الفتح ٠١٢٣/٤ (١) في الأصلين ((هنيدة)) وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ١ / ١٤٠ برقم (٢٩٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ٤٢١ وأخرجه البخاري في العلم (١١٥) باب: العلم واليقظة بالليل، من = طريق صدقة، أخبرنا سفيان، به. وصححه ابن حبان برقم (٦٨٠، ٦٨٦) بتحقیقنا . وأخرجه عبد الرزاق ٣٦٣/١١ برقم (٢٠٧٤٨) من طريق معمر، به. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٩٧/٦ . وأخرجه البخاري في التهجد (١١٢٦) باب: تحريض النبي - اَللّـ على صلاة الليل، من طريق ابن مقاتل، حدثنا عبدالله بن المبارك. وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٤٤) باب: ما كان النبي - ◌َلّ - يتجوز من اللباس والبسط، من طريق عبدالله بن محمد، حدثنا هشام، وأخرجه الترمذي في التفسير (٢١٩٧) باب: ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا عبدالله بن المبارك. وأخرجه الحميدي ١٤٠/١ برقم (٢٩٢)، والبخاري في العلم (١١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٠، ٦٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دینار ویحیی بن سعيد. وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٩٩) باب: علامات النبوّة في الإِسلام، وفي الأدب (٦٢١٨) باب: التكبير والتسبيح عند التعجب، وفي الفتن (٧٠٦٩) باب: لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، من طريق أبي الیمان حدثنا شعيب، وأخرجه البخاري (٧٠٦٩) من طريق إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، جميعهم عن الزهري. به. وليس في إسناد الحميدي ((هند)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحیح)). وأخرجه مالك في اللباس (٨) باب: ما يكره للنساء لبسه من الثياب، من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، مرسلاً. وجاء في رواية عبد الرزاق: ((قال الزهري: وكان لهند إزار في كمها)). وجاء في رواية البخاري (٥٨٤٤): ((قال الزهري: وكانت هند لها إزار في كميها بين أصابعها)). ٤٢٢ = ١١١ - (٦٩٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْأُولَى تَتَّخِذُ لِكُمِّ دِرْعِهَا أَزْرَاراً تَجْعَلُهُ فِي إِصْبَعِهَا تُغَطّي بِهِ الْخَاتَّمَ (١). وعند أحمد ٢٩٧/٦: ((قال الزهري: وكان لهند أزرار في كمها)). وقال الحافظ في الفتح ٣٠٣/١٠: ((قوله: قال الزهري ... هو موصول بالإِسناد المذكور إلى الزهري، وقوله: (أزرار) وقع للأكثر، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني (إزار) براء واحدة وهو غلط. والمعنى أنها كانت تخشى أن يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كميها، فكانت تزرر ذلك لئلا يبدو منه شيء فتدخل في قوله: ((كاسية عارية)). وهذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد استشف حجب الغيب وأخير عن فساد الأحوال، وهذا من الغيب الذي لا يقال بالرأي، ولا يعلم إلا بالوحي، وفيه جواز قول: ((سبحان الله)) عند التعجب، وندبية ذكر الله بعد الاستيقاظ، وإيقاظ الرجل أهله بالليل، للعبادة لا سيما عند آية تحدث، وفيه أيضاً استحباب الإِسراع إلى الصلاة عند خشية الشر كما قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة)، وكان - مَّر - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وفيه التسبيح عند رؤية الأشياء المهولة، وفيه تحذير العالم مَنْ يأخذ عنه من كل شيء يتوقع حصوله والإِرشاد إلى ما يدفع ذلك المحذور. ونقل الحافظ في الفتح ٢٣/١٣ عن ابن بطال قوله: ((في هذا الحديث أن الفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة المال بأن يتنافس فيه فيقع القتال بسببه، وأن يبخل به فيمنع الحق، أو يبطر صاحبه فيسرف، فأراد - 143 - تحذير أزواجه من ذلك كله، وكذا غيرهن ممن بلغه ذلك ... وفي الحديث الندب إلى الدعاء، والتضرع عند نزول الفتنة ولا سيما في الليل لرجاء وقت الإِجابة لتكشف، أو يسلم الداعي ومَنْ دعا له، وبالله التوفيق)). (١) إسناده صحيح إلى مجاهد، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))= ٤٢٣ ١١٢ - (٦٩٩٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن، عن أمه. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ ◌َ -: («تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(١). ١١٣ - (٦٩٩١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - أراه - عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة. عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّه - وَه - إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَنَفِسْتِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ يَغْتَسِلَانِ مِنَ اْلإِنَاءِ = ١٥٥/٥ باب: ما جاء في الخاتم، وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وعنده ((إزاراً)) بدل ((أزرار)). وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٧٨/٢ برقم (٢٢٢٢) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث السابق. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خيرة أم الحسن أخرج لها مسلم في صحيحه، وما رأيت فيها جرحاً، وروى عنها جماعة، ووثقها ابن حبان. وابنها الحسن البصري نعم قد عنعن، غير أن مسلماً أخرج له في الإِمارة (١٨٥٤) باب: وجوب الإِنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ... دون تصريح منه بالسماع. والحديث تقدم في مسند عمار برقم (١٦٤٥). وفي الباب عن أبي هريرة تقدم أيضاً برقم (٦٥٢٤). وحديث أنس (٤١٨١). ٤٢٤ الْوَاحِدِ. وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩١/٦، ٣١٠ من طريق إسماعيل ابن إبراهيم، بهذا الإِسناد، بدون شك. وأخرجه أحمد ٣١٨/٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، وعبد الصمد، وأخرجه البخاري في الحيض (٢٩٨) باب: من سمَّى النفاس حيضاً، من طريق مكي بن إبراهيم، وأخرجه البخاري أيضاً (٣٢٣) باب: من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر، من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٢٩) باب: القبلة للصائم، والبيهقي في الصيام ٢٣٤/٤ باب: إباحة القبلة، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، وأخرجه مسلم في الحيض (٢٩٦) باب: الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، والنسائي في الطهارة (٢٨٤) باب: مضاجعة الحائض، و (٣٧١) باب: مضاجعة الحائض في ثياب حيضتها، من طريق معاذ، وأخرجه النسائي (٢٨٤، ٣٧١) من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد بن الحارث، وأخرجه البيهقي في الحيض ٣١١/١ باب: مباشرة الحائض، من طريق أبي عمر الحوضي، وأخرجه أبو عوانة في المسند ٣١٠/١ من طريق أبي داود. وأخرجه الدارمي في الوضوء ٢٤٣/١ باب: مباشرة الحائض، من طريق وهب بن جرير، جميعهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٣٥٣) بتحقيقنا . وأخرجه البخاري في الحيض (٣٢٢) باب: النوم مع الحائض وهي في ثيابها، من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى، به. ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي ١٢٩/٢ برقم (٣١٦). وأخرجه أحمد ٣٠٠/٦ من طريق عفان، حدثنا همام. وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ٣١٨/٦ من طريق هذبة، حدثنا أبان بن يزيد العطار، ٤٢٥ : ١١٤ - (٦٩٩٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: وأخرجه أبو عوانة ٣١٠/١ من طريق حرب بن شداد، وحسين المعلم، = جمیعھم حدثنا يحيى، به. وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦، والدارمي ٢٤٣/١، وابن ماجه في الطهارة (٦٣٧) باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً، من طريق محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أم سلمة ... وأخرج ما يتعلق بالتقبيل: أحمد ٢٩١/٦، ٣٢٠، والطحاوي ٩٠/٢ من طريق طلحة بن يحيى، عن عبدالله بن فروخ، عن أم سلمة ... وأخرجه مسلم في الصيام (١١٠٨) باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، والبيهقي في الصيام ٢٣٤/٤ باب: إباحة القبلة، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه ابن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة ... وأخرجه الطحاوي ٩٠/٢ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ... ويشهد لجزء النوم مع الحائض حديث أنس المتقدم برقم (٣٥٣٣)، وحديث عائشة المتقدم برقم (٤٨٠٢). ويشهد لجزء الاغتسال من إناء واحد حديث أنس المتقدم برقم ٫ ٤٣٠٩)، وحديث عائشة المتقدم برقم (٤٤١٢، ٤٤٢٩، ٤٤٥٧، ٤٤٨٣، ٤٤٨٤، ٤٥٤٦، ٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٧٢، ٤٨٩٥)، وسيأتي عن أم سلمة برقم (٧٠١٦). ومن حديث ميمونة برقم (٧٠٨٠). ويشهد لجزء القبلة للصائم حديث عائشة المتقدم برقم (٤٤٢٨، ٤٧٣٤، ٤٧١٥، ٤٧١٦). والخميلة، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٢٠/٢: ((الخاء والميم واللام أصلٍ واحد يدل على انخفاض واسترسالٍ وسقوطٍ. يقال: خَمَلٍ ذكره، يَحْمُلُ، خمولاً ... والخميلة: مُّفْرَج من الرمل في هبطةٍ، مَكْرَمَةٌ للنبات. قال زهير: شقائق رمل بينهن خمائل ... )). وهي أيضاً الشجر ٤٢٦ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِ - أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلُهْرِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ (١). ١١٥ - (٦٩٩٣) أخبرنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن رافع. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نَ -: ((إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ))(٢). الكثيف الملتف. والخميلة. القطيفة، والخميلة: الأرض السهلة اللينة. (١) رجاله رجال الصحيح غير أن ابن جريج قد عنعن، وأخرجه أحمد ٢٨٩/٦، ٣١٠ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٦٢، ١٦٣) باب: ما جاء في تأخير صلاة العصر، من طريق علي بن حجر، وبشر بن معاذ البصري، قالا : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، به . وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٦١) باب: ما جاء في تأخير صلاة العصر، من طريق علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، به. وهذا إسناد صحيح. ويشهد للجزء الأول منه حديث خباب عند مسلم في المساجد (٦١٩) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت، والنسائي في المواقيت ٢٤٧/١ باب: أول وقت الظهر. (٢) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح عند أحمد بالتحديث. وأخرجه أحمد ٢٩١/٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الاسناد . ءِ وأخرجه أحمد ٣٠٣/٦ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، وأخرجه أحمد أيضاً ٣١٤/٦ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا محمد بن إسحاق، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٢ باب: الأعذار في ترك الجماعة، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله = ٤٢٧ 1 ١١٦ - (٦٩٩٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن زينب بنت أم سلمة . عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَه ◌ِ قَالَ: ((إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَّ، وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً، إِنَّمَا أَقْطَّعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلاَ يَأْخُذَنَّهُ)) (١). ١١٧ - (٦٩٩٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا أبو يونس قال: حدثني مهاجر (٢) بن القبطية. أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ - ◌ََّ ـ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَّم -: ((لَيُخْسَفَنَّ بِجَيْشٍ يَغْزِونَ هُذَا الْبَيْتَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْض))(٣). ١١٨ - (٦٩٩٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن = ثقات سمع بعضهم من بعض)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٢٥٠). وفي الباب عن أنس، وقد تقدم برقم (٢٧٩٦، ٢٧٩٧، ٣٥٤٦)، وحديث عائشة تقدم برقم (٤٤٣١). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٨٨٠، ٦٨٨١، ٦٨٩٧). (٢) هو عبيد الله بن القبطية، وقد حكى الدارقطني في ((العلل)) أنه كان يلقب ((المهاجر). (٣) إسناده صحيح، وأبو يونس هو حاتم بن أبي صغيرة، وأخرجه أحمد ٣٢٣/٦ من طريق عبدالله بن بكر، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٦٩٢٦، ٦٩٣٧، ٦٩٤٠). ٤٢٨ سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - مَ ـ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَاً، ثُمَّ قَالَ: ((لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي))(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٢٢) باب: في المقام عند البكر، من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإِسناد. أخرجه أحمد ٢٩٢/٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٣٠١/٧ باب: الحال التي يختلف فيها حال، النساء - من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسنان وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٦٠) باب: قدر ما تستحقه البكر ... وابن ماجه في النكاح (١٩١٧) باب: الإقامة على البكر والثيب، والدارمي في النكاح ١٤٤/٢ باب: الإقامة عند الثيب والبكر إذا بنى بهما، والبيهقي ٣٠١/٧ من طريق أبي بكربن أبي شيبة. وأخرجه مسلم (١٤٦٠) من طريق محمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم: وأخرجه الطحاوي ٢٩/٣ باب: مقدار ما يقيم الرجل عند الثيب، من طريق أبي أمية، حدثنا علي بن عبدالله بن جعفر، جميعهم عن يحيى بن سعيد، به. ونسب البيهقي سفيان فقال: ((الثوري)). وأخرجه مسلم (١٤٦٠) (٤٣) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث، به. وصححه ابن حبان برقم (٤٠٧٣، ٤٢١٧) بتحقيقنا . ومن طريق مسلم هذه أخرجه البيهقي ٣٠١/٧ . وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٠٦٤٤) من طريق ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت: أن عبد الحميد بن عبدالله بن أبي عمرو، والقاسم بن = ٤٢٩ = محمد بن عبد الرحمن أخبره أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٣. وأخرجه أحمد ٣٠٧/٦ - ٣٠٨ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، أخبرنا ابن جريج، بالإِسناد السابق. وأخرجه مالك في النكاح (١٤) باب: المقام عند البكر والأيم، من طريق عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك، به. وقال ابن عبد البر: ((ظاهره الانقطاع، أي: الإِرسال. وهو متصل صحيح، وقد سمعه أبو بكر من أم سلمة كما في مسلم، وأبي داود، وابن ماجه، من طريق محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن أبيه، عن أم سلمة ... )). انظر ((شرح الموطأ للزرقاني)) ١٩/٤٠. ومن طريق مالك أخرجه مسلم (١٤٦٠) (٤٢)، والبيهقي ٣٠٠/٧، والبغوي ١٥٥/٩ برقم (٢٣٢٧)، والطحاوي ٢٨/٣ - ٢٩. وأخرجه مسلم (١٤٦٠) (٤٢) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٣٠٠/٧ - ٣٠١ من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك، بالإِسناد السابق. قال الدارقطني: ((قد أرسله عبدالله بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن حمید کما ذكره مسلم)). وتعقبه النووي في ((شرح مسلم)) ٦٤٣/٣ فقال: ((وهذا الذي ذكره الدارقطني من استدراكه هذا على مسلم فاسدٌ، لأن مسلماً - رحمه الله - قد بين اختلاف الرواة في وصله وإرساله، ومذهبه، ومذهب الفقهاء والأصوليين ومحققي المحدثين - أن الحديث إذا روي متصلاً ومرسلًا حكم بالاتصال، ووجب العمل به، لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير، فلا يصح استدراك الدارقطني، والله أعلم)). وأخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٦ برقم (١٠٦٤٥) من طريق ابن عيينة، عن عبدالله بن أبي بكر. وأخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٦ برقم (١٠٦٤٦) من طريق الثوري، عن = T'' ٤٣٠ ۔ ١١٩ - (٦٩٩٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثني موسى بن أبي عائشة قال: حدثني مولى لأم سلمة قال : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - مَ - إِذَا صَلَّىُ الصُّبْحَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَعَمَلًا مُتَقَبْلًا، وَرِزْقَاً طَيِّباً))(١). ١٢٠ - (٦٩٩٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي بكر. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمْ))(٢). ١٢١ - (٦٩٩٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن = محمد بن أبي بكر بن عمرو، كلاهما عن عبد الملك، بالإِسناد السابق. وفي هذا الحديث استحباب ملاطفة الأهل، والعيال، وغيرهم. وتقريب الحق من فهم المخاطب ليرجع إليه، وفيه العدل بين الزوجات، وفيه أن حق الزفاف ثابت للمزفوفة، وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٦٤٤/٣ - ٦٤٦، و((شرح الموطأ)) للزرقاني ١٩/٤ - ٢٠، وحديث أنس المتقدم (٢٨٢٣، ٣٧٨٩، ٤٠١١). (١) إسناد ضعيف، فيه جهالة، وقد تقدم برقم (٦٩٣٠، ٦٩٥٠). (٢) إسناده صحيح، يحيى هو ابن سعيد القطان، وعبيدالله هو ابن عمر، ونافع هو مولی بن عمر، وزيد بن عبدالله هو ابن عمر بن الخطاب، وقد تقدم برقم (٦٨٨٢، ٦٩١٣، ٦٩١٤، ٦٩٣٩). ٤٣١ سعيد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر أخي أم سلمة. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً، ثُمَّ يَصُومُ (١) . ١٢٢ - (٧٠٠٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَلَ - أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ صَلَةً الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ (٢). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٥٤٥، ٦٩٦٢). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩١/٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في الحج ١٣٣/٥ باب: من أجاز رميها بعد منتصف الليل، من طريق يحيى بن يحيى . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٩/٢ باب: رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر، من طريق أسد، كلاهما حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ١٣٣/٥ من طريق الشافعي، عن داود بن عبد الرحمن العطار، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن هشام، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٤/٣ باب: وقت طواف الإفاضة، وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وهو مشكل مستبعد لأن النبي - * - أمر من قدم من ضعفة أهله أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع = ٤٣٢ ١٢٣ - (٧٠٠١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّه - مَ - [ِفَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه، هَلْ لَكَّ فِي أُخْتِي؟ قَالَ: ((فَأَصْنَعُ بِهَا مَاذَا؟)). قَالَتْ: تَزَوَّجْهَا. فَقَالَ لَّهَا رَسُولُ اللَّه - مَّ -(١)]: ((وَتُحِبِّنَ ذَلِكَ؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (٢)، وَأَحَقُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي. فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَِّ -: ((لَا تَحِلُّ لِي)). قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةً بِنْتَ أُمَّ سَلَمَةَ . قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رََّ ـ: ((لَوْ أَنَّهَا كَانَّتْ تَحِلُّ لَمَا تَزَوَّجْتُهَا، وَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ مَوْلَةُ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَ أَخَوَاتِكُنَّ))(٣). = الشمس ولم يقدم النبي مكة حتى رمى، وحلق، وذبح، فكيف يواعدها؟ وهذا بعيد)). نقول: ليس في الحديث ما يدل على أنه واعدها ليلقاها، وإذا كان الأمر كذلك فمن أين يأتي الإِشكال؟. (١) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد ليتضح المراد من الحديث. وانظر مصادر التخريج. (٢) يقال: خلوت به، ومعه، وإليه، وأخليت به، إذا انفردت به. واسم الفاعل منه مُخْلِيَة، أي لم تكن لي وإنما تشاركني فيك زوجات. (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩١/٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٩/٦ من طريق ابن نمير، عن هشام، به .. ٤٣٣ وأخرجه الحميدي ١٤٧/١ برقم (٣٠٧)، من طريق سفيان، حدثنا = هشام، أخبرني أبي، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة ... ومن طريق الحميدي هذه أخرجه البخاري في النكاح (٥١٠٦) باب: (وَرَبَائِكُمُ اللَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ). وفيه ((وقال الليث: حدثنا هشام: درة بنت أم سلمة)). يعني ان الليَثَ رواه بالإِسناد المذكور فسمى بنت أم سلمة درة. وأخرجه أحمد ٢٩١/٦ من طريق يونس بن محمد، حدثنا ليث بن سعد . وأخرجه أحمد ٢٩١/٦ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٣٩) باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن نمير، وأخرجه البيهقي في النكاح ٧٥/٧ باب: ما يستدل به على أن النبي . لا يخالف حلاله - * - في سوى ما ذكرنا وصفنا من خصائصه .. حلال الناس، والبغوي في ((شرح السنة)) ٧٥/٩ برقم (٢٢٨٢)، من طريق الشافعي، أخبرنا أنس بن عياض. وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٤٩) باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، وأخرجه مسلم (١٤٤٩) ما بعده بدون رقم، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا یحیی بن زكريا بن أبي زائدة، وأخرجه مسلم (١٤٤٩) ما بعده بدون رقم، وأبو داود في النكاح (٢٠٥٦) باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، من طريق زهير، وأخرجه النسائي في النكاح ٩٦/٦ باب: تحريم الجمع بين الأختين، من طريق هناد بن السري، عن عبدة، جميعهم حدثنا هشام بن عروة، بالإِسناد السابق . وأخرجه أحمد ٢٩١/٦، والبخاري في النكاح (٥١٠١) باب: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَِّي أَرْضَعْتَكُمْ)، من طريق شعيب، ٤٣٤ = ١٢٤ - (٧٠٠٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن سعيد بن عبد الرحمن = وأخرجه البخاري (٥١٠٧) باب: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اْلْأَخْتَيْن إِلَّ مَا قَدْ سَلَفَ)، وفي النفقات (٥٣٧٢) باب: المراضع من المواليات وغيرهن، ومسلم (١٤٤٩) ما بعده بدون رقم، من طريق الليث بن سعد، حدثنا عقیل بن خالد، وأخرجه مسلم (١٤٤٩)، وابن ماجه (١٩٣٩) من طريق محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب . وأخرجه أحمد ٤٢٨/٦ من طريق يعقوب، حدثنا ابن أخي ابن شهاب الزهري، جميعهم عن الزهري، عن عروة بن الزبير، بالإِسناد السابق. وسيأتي هذا الطريق برقم (٧١٢٨). وقد تحرفت عند أحمد ٢٩١/٦ ((وأباها)) إلى ((وإياها)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٥٥/١٣ برقم (١٨٢٦٧). وانظر حديث علي المتقدم برقم (٣٧٩، ٣٨٣)، وحديث عائشة (٤٣٧٤). وفي رواية البخاري (٥١٠١): ((وقال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، وكان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي - مصر -. فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشَرِّ حِيبَةٍ، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم، غير أني شفيت في هذه بعتاقتي ثويبة)). نقول: هذا خبر إسناده منقطع لم يذكر عروة من حدثه إياه، وهو رؤيا منام والعقائد لا تقوم على الأوهام. ونقل الحافظ في الفتح ١٤٦/٩ عن ابن المنير قوله: ((هنا قضيتان: إحداهما محال وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره، لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح، وهذا مفقود من الكافر. الثانية: إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من اللّه تعالى، وهذا لا يحيله العقل، فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة، ويجوز أن يتفضل اللّه عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب، والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً)). ٤٣٥ ٠ ابن أبي عياش الزرقي، عن أنس بن مالك. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ - ◌َِّ ـ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((أُرِيتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِيَ بَعْدِي فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(١). ١٢٥ - (٧٠٠٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن شقيق. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا أُمَّدْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَاِي أَنَاَ أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا . قَالَتْ: يَا بُنَّيَّ أَنْفِقْ، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه - تَ - يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَمْ يَرَنِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ)). فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ فَلَقِيَ عُمَرٍ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَّرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَّ: بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبَرِّىءَ أَحَداً بَعْدَكَ (٢). (١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٩٤٩). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩٠/٦ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٧/٦ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان. وأخرجه أحمد ٣١٧/٦ من طريق محمد بن عبيد، وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (١٤٣)، من طريق الحسن بن عمارة، جميعهم حدثنا الأعمش، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٧٢/٩ باب: خوفه على نفسه، وقال: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وهو في الاستيعاب ٧٩/٦ - ٨٠، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٨٢/١، الطبعة الأولى بتحقيقي وشعيب الأرناؤوط. ٤٣٦ ١٢٦ - (٧٠٠٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة. عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - ◌ِ﴾ - فَسَأَتْهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَىْ فِي مَنَامِهَا مَا يَرَىْ الرَّجُلُ. قَالَ: ((إِذَا رَأْتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)). فَقُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ! وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ََّ -: ((تَرَبَتْ يَمِينُكِ، فَفِيمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إذاً؟))(١) . ١٢٧ - (٧٠٠٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، حدثنا أبو عون محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن شداد قال : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَىْ أُمِّ سَلَمَةً فَسَأَلَهَا. فَقَالَتْ: نَسَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ - وَه ــ عِنْدِي كَتِفاً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً (٣). ١٢٨ - (٧٠٠٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٨٩٥). (٢) نَهَسَ - بفتح النون، والهاء، والسين المهملة -: أخذ اللحم بأطراف أسنانه، والنهش - بالشين المعجمة - أخذه بجميعها. (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٦/٦ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٩٨٥). ٤٣٧ حدثنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يخبر. أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ◌ََّ - أَخْبَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَكَذَّبُوهَا. وَيَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ! خَتَّى أَنْشَأَ نَسٌ مِنْهُمُ الْحَجّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَىْ أَهْلِكِ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَها فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً . قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ - نَّهِ - يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مِثْلِي تُنْكَحُ؟ أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيْرَىُ ذَاتُ عِيَالٍ . قَالَ: ((أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّه. وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُولِهِ)) فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - رَّهَـ فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ: ((أَيْ زُنَابُ)). حَتَّى جَاءَ عَمَّارٌ فَاخْتَلَجَهَا (١) فَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّه - ◌ََّـ؟. وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ: ((أَيْنَ زُنَابُ؟)). فَقَالَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ - وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا -: أَخَذَهَا ابْنُ يَاسِرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َِّ: ((إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ)). قَالَتْ: فَوَضَعْتُ ثِيَابِي، فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي (١) اختلجها: جذبها، ونزعها. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠٦/٢: ((الخاء واللام والجيم، أصل واحد يدل علىْ لَيِّ وفْل وقلة استقامة ... وخالجت فلاناً: نازعته ... )). ٤٣٨ جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْماً فَعَصَدْتُ (١) لَهُ. قَالَتْ: فَبَاتَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: ((إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي))(٢). ١٢٩ - (٧٠٠٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أمه . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ ـ اسْتَيْقَظَ مِنْ (١) عصد - بفتح العين والصاد المهملتين -: اتخذ العصيدة، وهي دقيق يلت بالسمن ويطبخ. وقال ابن فارس: سميت بذلك لأنها تُعصد أي: تقلب وتلوى. يقال: عصدتها عصداً - من باب: ضرب - إذا لويتها، وأعصدتها بالألف، لغة . (٢) رجاله ثقات، عبد الحميد بنٍ عبدالله بن أبي عمرو ترجمه البخاري في التاريخ ٥٠/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥/٦ وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). غير أن حبيب بن أبي ثابت قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٦٣/٣ - ٤٦٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨ /٦٣ - ٦٤ من طريق الفضل بن دكين ومحمد بن عبدالله الأسدي قالا: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن النبي - ◌َّل ـ خطب أم سلمة . . . نقول: هذا إسناد معضل، ولتمام تخريجه انظر (٦٩٠٧، ٦٩٠٨، ٦٩٩٦). وانظر البداية ٤ /٩١. ٤٣٩ مَنَامِهِ، وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: ((طَائِفَةٌ مِنْ أُمَِّي يُخْسَفُ بِهِمْ يُبْعَثُونَ إِلَى رَجُلٍ، فَيَأْتِي مَكَّةَ، فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، وَيُخْسَّفُ بِهِمْ، مَصْرَعُهُمْ وَاحِدٌ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى)). قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسَّوَلَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَصْرَعُهُمْ وَاحِدٍ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُكْرَهُ فَيَجِيءُ مُكْرَهاً)(١) . ١٣٠ - (٧٠٠٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة. عَنْ أُمِّهَا أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللّه - ﴾ *-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ؟ فَإِنِّي أَنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهُكَذَا - تَقُولُ: كَانَ لِي أَجْرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ - فَقَالَ لِيَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ ــ: ((نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، والحسن هو البصري، وأمه خيرة. وأخرجه أحمد ٣١٦/٦، ٣١٧ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣١٧/٦ من طريق عفان، حدثنا حماد عن علي بن زيد، به. وانظر (٦٩٣٧، ٦٩٢٦، ٦٩٤٠، ٦٩٩٥). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩٢/٦ - ٢٩٣، ٣١٤، ومسلم في الزكاة (١٠٠١) باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين، والبيهقي في النفقات ٤٧٨/٧ باب: النفقة على الأولاد، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة . ٤٤٠