Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠ - (٦٨٢٤) حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن
مسلم، عن جعفر بن برقان، عن عطاء.
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ - ص9ُ - فِي
مَرَضِهِ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ - أَوْ قَالَ: صَفْرَاءُ .. فَقَالَ:
(بْنَ عَمِّي، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي)). فَشَدَدْتُ بِهَا
رَأْسَهُ. قَالَ: ثُمَّ تَوَكََّ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْنَاَ الْمَسْجِدْ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرُبَ مِنِّي
خُفُوفٌ (١) مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ
مِنْ شَعْرِهِ، أَوْ مِنْ بَشَرِهِ (٢)، أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً، هُذَا عِرْضُ
مُحَمَّدٍ، وَشَعْرُهُ، وَبَشَرُهُ، وَمَالُهُ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدٌ
مِنْكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ أَلَ وَإِنَّهُمَا لَيْسَا
مِنْ طَبِيعَتِي، وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِي)).
قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَيْتُهُ فَقَالَ: ((أبْنَ
نَّىءٍ لَا أَحْسَبُ أَنَّ مَقَامِي بِأْلاَمْسِ أَجْزَى عَنِّي. خُذْ هَذِهِ
الْعِصَابَةَ فَاشْدُهْ بِهَا رَأْسِي)) .
قَالَ: فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ. قَالَ: ثُمَّ تَوَكَّاً عَلَيَّ حَتَّى دَخَلَ
وانظر الحديث السابق، والحديث (٦٧٥٤) حيث ذكرنا قول الترمذي
==
والشواهد لهذا الحديث. وانظر أيضاً كنز العمال ٣٢١/٨ وقد نسبه صاحبه
إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والضياء المقدسي في المختارة.
(١) خفوف: حركة وقرب ارتحال، يريد الإِنذار بموته.
(٢) البشر: جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد.
٢٠١

الْمَسْجِدَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِْلَمْسِ، ثُمَّ قَالَ: ((فَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا
مَنِ اقْتَصَّ)).
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ
السَّائِلُ فَسَأَلَكَ، فَقُلْتَ: ((مَنْ مَعَهُ شَيْءٌ يُقْرِضُنَا؟)). فَأَقْرَضْتُكَ
ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ: فَقَالَ: ((يَا فَضْلُ أَعْطِهِ)). قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ ((وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ)).
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ كَثِيرُ
النَّوْمِ . قَالَ: فَدَعَا لَهُ.
قَالَ الْفَضِلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا وَأَقَلَّنَا نَوْماً.
قَالَ: ثُمَّ أَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ فَقَالَ لِلنِّسَاءِ مِثْلَ مَا قَالَ لِلرِّجَالِ،
ثُمَّ قَالَ: ((وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ)). قَالَ: فَأَوْمَأَتِ
امْرَأَةٌ إِلَىْ لِسَانِهَا. قَالَ: فَدَعَا لَهَا. قَالَ: فَلَرْبَّمَا قَالَتْ لِي: يَا
عَائِشَةُ أَحْسِنِي صَلَاتَكِ(١).
(١) إسناده ضعيف، عطاء بن مسلم الخفاف قال ابن معين: ((ليس به
بأس، وأحاديثه منكرات))، وقال: ((ثقة)). وقال أحمد: ((مضطرب الحديث)).
وقال أبو زرعة: ((روى من حفظه فوهم وكان رجلاً صالحاً)). وقال أبو حاتم:
((كان شيخاً صالحاً، ولا يثبت حديثه، وليس بالقوي)). وقال أبو داود:
((ضعيف)). وقال ابن أبي داود: ((في حديثه لين)). وقال ابن عدي: ((له
أحاديث وفيها بعض ما ينكر عليه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين))
١٣١/٢: ((كان شيخاً صالحاً، دفن كتبه ثم جعل يحدث، فكان يأتي بالشيء
على التوهم، فكثر المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق
الثقات)). وباقي رجاله ثقات عبيد بن جُناد قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) =
٢٠٢

حديث فيروز عن النبي -
*
صلالله
١ - (٦٨٢٥) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن
زياد، حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي عمرو
السَّيْبَانِي، قال: حدثني ابن الديلمي قال:
حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ◌َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ،
فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: (اللَّهُ وَرَسُولُهُ)). قَالَ: حَسْبُنَا (١).
= ٤٠٤/٥، ((صدوق)). وانظر معجم شيوخ أبي يعلى ورقة (١) من الجزء
الثالث، مصورة معهد المخطوطات والورقة ١/٢٧ مصورة دار الكتب
المصرية. وعطاء هو ابن أبي رباح.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥/٩ - ٢٦ وقال: ((رواه الطبراني
في الكبير، والأوسط، وأبو يعلى بنحوه وقال في آخره ... وفي إسناد أبي
يعلى عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أبي
يعلى ثقات. وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم)).
(*) فيروز الديلمي، ويقال: الحميري لنزوله في حمير، من أبناء
الأساورة من فارس، وهو الذي قتل الأسود العنسي المدعي النبوة باليمن. قال
ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما: ((مات في خلافة عثمان)). وقيل: في خلافة
معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين.
(١) إسناده صحيح، وابن الديلمي هو عبدالله ذكره أحمد، والدارمي . =
٢٠٣

حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنُ حَزْنٍ الكُلَفِيّ
عن النبي - وَل -*
١ - (٦٨٢٦) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن
خراش، عن شعيب بن رُزَيْق الطائفي قال: كنت جالساً إلى
= ويحيى بن أبي عمرو السيباني - بالسين المهملة - هو أبو زرعة الحمصي.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧١/٤ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٤ من طريق يزيد بن عبد ربه- قال: حدثنا
الوليد بن مسلم،
وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٦/٢ باب: في النقيع، من طريق
محمد بن كثير، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٤ من طريق هيثم بن خارجة، حدثنا ضمرة، عن
يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠٦/٩ باب: ما جاء في فيروز،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح، غير
عبدالله بن فيروز وهو ثقة)).
وقال الفراء: فلان بين ظَهْرَيْنَا، وَظَهْرَانَيْنَا، وأُظْهُرنَا بمعنى واحد، أي:
أقام بيننا على سبيل الاستظهار والاستناد إلينا.
(*) الحكم بن حزن الكلفي - وكلفة بطن من تميم وانظر الأنساب
للسمعاني ٤٥٧/١٠ - ٤٥٨ - له صحبة، قليل الحديث، وقال مسلم لم يرو
عنه غير شعیب.
٢٠٤

رجل يقال له الحكم بن حزن الْكُلَفِيّ وله صحبة من النبي
- وَال ـ فأنشأ يحدثنا، قال:
قَدِمْتُ عَلَىْ رَسُولِ اللَّه ◌ِ وَ - سَابِعَ سَبْعَةٍ - أَوْ تَاسِعَ
تِسْعَةٍ - فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه، أَتَيْنَاكَ لِتَدْعُوَ لَنَا
بِخَيْرِ، فَدَعَا لَنَا بِخَيْرِ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُنْزِلْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ -
وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ - فَبِثْنَا عِنَّدَ رَسُولِ اللَّه - ◌َـ أَيَّاماً، فَشَهِدَّنَا
بِهَا الْجُمُعَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّه - نَّه ــ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَوْسٍ - أَوْ
قَالَ: عَلَى عَصاً. فَحَمِد اللَّه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ طَيَِّاتٍ
خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا
أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا))(١).
(١) إسناده صحيح، شعيب بن رزيق ترجمه البخاري في التاريخ
٢١٧/٤ ولم يورد فيه شيئاً، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٤٥/٤ - ٣٤٦ قول ابن معين ((ليس به بأس)) وقول أبيه: ((صالح)). وذكره
ابن حبان في الثقات.
وشهاب بن خراش وثقه ابن المبارك، وابن عمار، والمدائني، وقال
أحمد، وأبو زرعة: ((لا بأس به)). وقال ابن معين، والنسائي: ((ليس به
بأس)). وقال ابن معين مرة، والعجلي، وأبو زرعة مرة: ((كوفي ثقة)). وقال أبو
حاتم: ((صدوق لا بأس به)). وقال ابن عدي: ((له أحاديث ليست بالكثيرة،
وفي بعض رواياته ما ينكر عليه، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره)). وقال
ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٦٢/١: «كان رجلاً صالحاً، وكان ممن يخطىء
كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار)).
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤/٢ من طريق أبي يعلى
الموصلي هذه.
وأخرجه أحمد ٢١٢/٤ من طريق الحكم بن موسى، بهذا الإسناد.
=
٢٠٥
٠٤

حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، عن النبي - ◌َلِّ ـ
١ - (٦٨٢٧) حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن
المثنى، عن أبي الزبير، عن شهر بن حوشب.
وأخرجه أحمد ٢١٢/٤، وأبو داود في الصلاة (١٠٩٦) باب: الرجل
" يخطب على قوس، من طريق سعيد بن منصور،
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٦/٣ باب: الإِمام يعتمد على عصا أو
قوس أو ما أشبههما إذا خطب، من طريق خالد بن مرثد بن يزيد بن نمير
القرشي، كلاهما حدثنا شهاب بن خراش، به. وانظر الحديث (١٧٧٥)
و (٣٩٨٥) و (٦٢٤٣، ٦٥٩٤). و «دون)»: ضد فوق، وهو تقصير عن الغاية،
وتكون ظرفاً، والدون: الحقير، قال الشاعر:
إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَ وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونا
(*) عياض بن غَنْم بن زهير بن أبي شداد الفهري، القرشي،، أسلم
قبل الحديبية وشهدها، كان بالشام مع ابن عمته أبي عبيدة بن الجراح، ولما
توفي أبو عبيدة استخلفه، فأقره عمر وقال: ما أنا بمبدل أميراً أمره أبو عبيدة.
فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها، وهو أول من أجاز الدرب، وكان
صالحاً، فاضلاً، سمحاً، سمي بزاد الرَّكب، لأنه كان يطعم الناس زاده، فإذا
نفد نحر لهم جمله، توفي سنة عشرين وليس له عقب.
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ١٩٠/٧: ((لكن للأشعري حديث آخر،
أخرجه أبو يعلى .. - ذكر حديثنا هذا - وهذا هو الأشعري، فإن شهراً
أشعري، وهو لم يدرك الفهري، والله أعلم)). والأشعري هذا تابعي وليس
بصحابي .
٢٠٦

عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _ ◌ِ﴾ . -
يَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَّمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ
مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّه مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ
تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ. فَإِنْ تَابَ قَبِلَ
اللَّهُ مِنْهُ. وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِئَةَ وَالرَّابِعَةَ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ
يَسْقِيَهُ مِنْ رَذَغَةِ الْخَّبَالِ)).
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَا رَدَّغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((عُصَارَةُ
أَهْلِ النَّارِ))(١).
وقد وَهَّم الحافظ ابن حجر الحاكم لأنه وصف ((عياض بن غنم))
بالأشعري في المستدرك ٢٨٩/٣ وهو مصيب، ولكنه وهم في جعل عياض
الأشعري صحابياً.
فقد ترجم البخاري في التاريخ ١٩/٧ عياضاً الأشعري فقال: ((رأى أبا
عبيدة بن الجراح، وعمر بن الخطاب ... )) فهو تابعي، وكذلك فعل ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٧/٦. وانظر ما قاله ابن الأثير في ((أسد
الغابة)) ٣٢٨/٤ - ٣٢٩، وانظر: سير أعلام النبلاء ٣٥٤/٢ - ٣٥٥، والإصابة
١٨٩/٧ - ١٩٠، والاستيعاب ترجمة عياض بن غنم بن زهير، وترجمة
عياض بن زهير الذي لم يترجم له البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولم يخرجه
ابن منده ولا أبو نعيم ولعلهم ظنوا أنهما واحد والثاني منهما نسب إلى
جده ... ومنهم من جعلهما اثنين، والله أعلم.
(١) إسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح، وأورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣٢٨/٤ من طريق أبي يعلى الموصلي هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٠/٥ باب: ما جاء في الخمر ومن
يشربها وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه المثنى بن الصباح وهو
متروك، وقد وثقه أبو محصن حصين بن نمير، والجمهور على ضعفه)) . **
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٠٦/٢ باب: الترهيب=
٢٠٧
....

حديث عروة بن أبي الجعد البارقي
عن النبي - 10 -*
١ - (٦٨٢٨) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
عبد الله بن إدريس، عن حُصَيْن، عن عامر.
عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيّ رَفَعَهُ قَالَ: ((الإِبِلُ عِزَّ لَأَهْلِهَا، وَالْغَثَمُ
بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ))(١).
= من شرب الخمر، وعزاه إلى أبي يعلى.
والردغة أيضاً - بفتح الراء المهملة وفتح الدال المهملة وسكونها، وفتح
الغين المعجمة -: طين ووحل كثير وتجمع على رَدَغْ ورِدَاغ.
(*) عروة بن أبي الجعد - ويقال: ابن الجعد وقد خطأ ابن المديني من
قاله - وقال ابن حبان: عروة بن الجعد بن أبي الجعد الأزدي، البارقي
- وبارق: جبل نزله سعد بن عدي بن مازن-، استعمله عمر على قضاء
الكوفة، وهو أول من قضى على الكوفة . .وانظر أخبار القضاة لوكيع ٢٩٩/١.
(١) إسناده صحيح، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، وعامر هو
الشعبي، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢٣٠٥) باب: اتخاذ الماشية، من
طريق محمد بن عبدالله بن نمير بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح على شرط
الشيخين، بل بعضه في الصحيحين بهذا الوجه، وإنما انفرد ابن ماجه بذكر
الإِبل والغنم، فلذلك ذكرته)).
وقال الحافظ في الفتح ٥٥/٦: ((ووقع في رواية ابن إدريس، عن =
٢٠٨
--

.
= حصين في هذا الحديث من الزيادة (والإِبل عز لأهلها، والغنم بركة)، أخرجه
البرقاني في مستخرجه، ونبه عليه الحميدي)).
ونسبه صاحب الكنز ٣٣١/١٢ - ٣٣٢ برقم (٣٥٢٦٥) إلى ابن ماجه.
ماجه .
وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٧٣) (٩٩) باب: الخيل في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة، والنسائي في الجهاد ٢٢٢/٦ باب: فتل ناصية
الفرس، من طريقين عن عبدالله بن إدريس، بهذا الإِسناد، وعندهما ما يتعلق
بالخیل .
وأخرجه أحمد ٣٧٥/٤، ٣٧٦، والبخاري في فرض الخمس (٣١١٩)
باب: قول النبي وَير: ((أحلت لكم الغنائم)). ومسلم (١٨٧٣) (٩٩)،
والترمذي في الجهاد (١٦٩٤) باب: ما جاء في فضل الخيل، والنسائي
٢٢٢/٦ من طريق حصين بن عبد الرحمن، به .
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٤، والبخاري (٢٨٥٢) باب: الجهاد ماض مع
البر والفاجر، ومسلم (١٨٧٣) من طريق زكريا، عن الشعبي، به.
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٤، والبخاري (٢٨٥٠) باب: الخيل معقود في
نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي ٢٢٢/٦ من طريق شعبة، عن
حصين، وابن أبي السفر، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (٣٦٤٣) في المناقب، ومسلم (١٨٧٣) (٩٩) ما
بعده بدون رقم، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨٦) باب: ارتباط الخيل في
سبيلَ اللَّه، من طريق أبي الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن عروة
البارقي ...
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٤، ومسلم (١٨٧٣) (٩٩) ما بعده بدون رقم،
من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن العِزار بن حريث، عن عروة ...
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٤، والنسائي ٢٢٢/٦ من طريق محمد بن جعفر،
عن شعبة، عن عبدالله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.
وقد تقدم من حديث ابن عمر (٢٦٤٢) ومن حديث أنس برقم
(٤١٧٣)، ومن حديث ابن مسعود (٥٣٩٦) ومن حديث أبي هريرة برقم
(٦٠١٤).
٢٠٩

حديث عقبة بن مالك الليثي*
١ - (٦٨٢٩) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن
المغيرة، حدثنا حميد بن هلال قال: أتاني أبو العالية -
وصاحب لي - فقال: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَاباً، وَأَوْعَىْ لِلْحَدِيثِ
١٤
مِني، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي. قال أبو العالية
حدث هذين حديثاً. قال بشر:
(*) في الأصلين ((عقبة بن خالد الليثي)). قال ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٥٩/٤: ((وهذا عقبة بن مالك قد ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده الذي
رويناه (عقبة بن خالد) ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح)).
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٦/٧: ((أخرج حديثه النسائي، والبغوي،
وابن حبان وغيرهم من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، أتينا
بشر بن عاصم فقال: حدثنا عقبة بن مالك وكان من رهطه .... ووقع في
رواية البغوي، من طريق يونس بن عبيد، عن حميد، عن مالك بن عقبة أو
عقبة بن مالك، وترجم لأجل ذلك في حرف الميم لمالك، ونبه فيه على
الاختلاف المذكور.
وعقبة بن مالك هو المحفوظ، ووقع في بعض النسخ من مسند أبي
يعلى (عقبة بن خالد) والصواب (ابن مالك) هكذا أخرجه ابن حبان، عن أبي
يعلى .... )).
٢١٠

حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مالك(١) اللَّيْئِيِّ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ (٢)، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّه - نََّ - سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْمِ.
رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ. فَقَالَ إِنْسَانٌ
مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمْ، إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا. قَالَ:
فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. قَالَ: فَنُمِيَ (٣) الْحَدِيثُ إِلَىْ رَسُولِ اللّه - ◌َـ
فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيداً، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّه
- وَهُ - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَاللَّهِ مَا قَالَ
الَّذِي قَالَه إِلَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّه - ◌ِ.
وَعَمِّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ. وَأَخَذَ فِي خُطْيَتِهِ.
قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّ
تَعَوَّذَاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّه - ◌َ - وَعَمِّنْ قِبَلَهُ مِنْ
النَّاسِ . فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ
فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبَى عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنَا)).
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (٤).
(١) في الأصلين ((خالد)) والصواب ما أثبتناه، انظر التعليق السابق.
(٢) رهط الرجل: قومه وقبيلته.
(٣) يقال: نميت الحديث أنميه إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب
الخير، فإذا بلغته على وجه الإِفساد والنميمة قلت: نميته بالتشديد. قاله أبو
عبيد، وابن قتيبة، وغيرهما من العلماء.
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في الموارد برقم (١١)
بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ١١٠/٤ من طريق عبد الصمد وهاشم بن القاسم،
وأخرجه النسائي فيما قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٢/٧ من =
٢١١

١
حديث رجل غير مسمى
عن جده عن النبي
صَعَلَائِة
وَسَعم
١ - (٦٨٣٠) حدثنا يعقوب بن إبراهيم النكري، حدثنا
عثمان بن عمر، حدثنا حرب بن سريج، قال: حدثني رجل من
بلعدوية(١) قال:
= طريق أحمد بن يحيى الصوفي، عن أبي نعيم،
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٥ - ٢٨٩ من طريق بهز وأبي النضر، جميعهم
حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١١٠/٤ من طريق يونس، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا
یونس بن عبید، عن حمید بن هلال، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/١ - ٢٧ باب: فيما يحرم دم
المرء وماله، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وأحمد، وأبو يعلى إلّ أنه
قال: (عقبة بن خالد) بدل: عقبة بن مالك، ورجاله ثقات كلهم)).
وانظر تفسير ابن كثير ٣٦٠/٢ فقد رواه من طريق أحمد ١١٠/٤.
ويشهد له حديث أسامة بن زيد عند البخاري في المغازي (٤٢٦٩)
باب: بعث النبي والر أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، ومسلم في
الإِيمان (٩٦) باب: تحريم قتل الكافر وبعد أن قال: لا إله إلاّ اللَّه. وأبيّ
داود في الجهاد (٢٦٤٣) باب: علامَ يقاتل المشركون.
(١) بلعدوية: بنو العدوية وهي أمهم من بني عدي الرباب، وانظر
الأنساب ٤١١/٨.
٢١٢

حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ
الْوَادِي فَإِذَا رَجُلاَنٍ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ (١) وَاحِدَةٌ وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ
لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هُذَا الْهَاشِمِيُّ
الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ.
قَالَ: فَتَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ،
دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَخْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ
الْخَيْطِ اْأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ(٢).
قَالَ: فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)). فَرَدُّوا عَلَيْهِ، فَلَمْ
◌َلْبَتْ أَنْ دَعَا الْمُشْتَرِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لَهُ يُحْسِنْ
مُبَيَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ وَقَّالَ: ((أَمْوَالَكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَلْقَى
اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَ يَظْلُيُنِي أَحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ ظَلَمْتُهُ
فِي مَالٍ، وَلَ دَمٍ، وَلَ عِرْضٍ، إِلَّ بِحَقِّهِ. رَحِمَّ اللَّهُ امْرَءاً
سَهْلَ الْبَيْعِ ، سَهْلِ الشِّرَاءِ، سَهْلَّ الأَخْذَ، سَهْلَ الإِعْطَاءِ، سَهْلَ
الْقَضَاءِ، سَهْلَ النَّقَاضِي)). ثُمَّ مَضَىْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَقُصِّنَّ (٣)
هذَا، فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ
بِجَمِيعِهِ، فَقَالَ: (مَا تَشَاءُ؟)). فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ
وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: (ذَاكَ اللَّهُ)).
(١) في الأصلين ((غير واحدة))، وهي في الإِتحاف (عنز).
(٢) الطمر - بكسر الطاء المهملة وسكون الميم -: الثوب الخلق،
والجمع أطمار.
(٣) في (فا): ((الأقضين)) وهو تصحيف. وقَصَّ أثره: تتبعه.
٢١٣

قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ: ((أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ)). قَالَ:
مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ
اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيّ. وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ
الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ)).
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: ((يَرُدُّ غَنِّنَا عَلَى فَقِيرِنَ)).
قَالَ: قُلْتُ: نَعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ وَمَا
فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ
إِلَيٍّ مِنْ وَلَدِي، وَوَالِدِي، وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: ((قَدْ عَرَفْتَ؟)). قُلْتُ:
نَعَمْ. قَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،
وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟)).
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ
النَّاسِ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ. قَالَ:
(َعَمْ، فَادْعُهُمْ)). فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذُلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ.
فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - وَلِ - رَأْسَهُ (١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل العدوي وجده. وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) - في البيوع - ٧٤/٤ باب السماحة والسهولة وحسن المبايعة،
عن رجل من بلعدوية، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٧٧/١ في البيوع، باب: فضل
السماحة في البيع والتقاضي برقم (١٢٦٩)، وعزاه إلى أبي يعلى.
وأما صاحب الكنز فقد نسبه في كنزه (١٣ /٦٢٠ -٦٢٢) إلى أبي
یعلی، وابن عساكر.
٢١٤

حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرةٍ(*)
١ - (٦٨٣١) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا أبو شهاب
الحناط، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
مرثد بن عبد الله .
عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَبَعَ جِنَازَةً فَاسْتَقْبَلَ أَهْلُهَا
جَزَّأَهُمْ (١) ثَلاثَةَ صُفُوفٍ، ثُمَّ صَلَّى (٢) عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ - ◌ِ - قَالَ: ((مَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ إِلّ
وَجَبَتْ))(٣).
(*) مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم الكندي، السكوني، عداده في
أهل مصر، كان أميراً لمعاوية على الجيوش نزل حمص وروى عنه غير واحد
منها، مات في أيام مروان بن الحكم.
(١) في (فا) زيادة ((إلى ثلاثة أجزاء)) وهي في (ش) أيضاً ولكن ضرب
عليها فيها .
(٢) في الأصلين ((يصلي)) ولكن ضرب عليها في (ش) وأشير نحو
الهامش حيث كتب ((صلى)) وفوقها ((صح)).
(٣) رجاله ثقات غير أن محمد بن إسحاق قد عنعن. وأبو شهاب
الحناط هو عبد ربه بن نافع .
وأخرجه أحمد ٧٩/٤، والبيهقي في الجنائز ٤ /٣٠ باب: صلاة الجنازة =
٢١٥

صَلى الله
حديث رجل غير مسمى، عن النبي - :
وَسَلم ـ
١ - (٦٨٣٢) حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد بن
= بإمام وما يرجى للميت في كثرة من يصلي عليه، من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٦٦) باب: في الصفوف على الجنازة،
من طريق محمد بن عبيد، كلاهما حدثنا حماد بن زياد، عن ابن إسحاق،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٢٨) باب: ما جاء في الصلاة على
الجنازة والشفاعة للميت - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٥٤/٥ - من طريق أبي كريب، حدثنا ابن المبارك - يونس بن بكير.
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٩٠) باب: فيمن صلَّى عليه جماعة
من المسلمين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد قالا: حدثنا
عبدالله بن نمير.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٠/٤ من طريق وهب بن جرير، حدثني
أبي، جميعهم عن ابن إسحاق، به. وصححه الحاكم ٣٦٢/١ ووافقه
الذهبي .
وقال الترمذي: ((حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير
واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق
هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلاً، ورواية هؤلاء أصح
عندنا)).
وقال: ((وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وميمونة زوج
النبي - ۔۔ ۔ )).
٢١٦

الضحاك، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن سلمى (١) بن عاصم بن
الحكم قال: حدثني بعض أهلي .
أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - فِي حَجَّتِهِ
فِي خُطْبِهِ فَقَالَ: (أَ إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ
هُذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ. أَلَ فَلَا يُعَرِّفَنَّكُمْ (٢): تُرْجَعُونَ بَعْدِي
كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَّابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ،
فَإِّي لَ أَذْرِي هَلْ أَلْقَاكُمْ هَذَا أَبَدَاً بَعْدَ الَّيَّوَمِ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ
عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ))(٣).
(١) في تاريخ البخاري ٣٦١/٤، وفي مطبوع ((الجرح والتعديل))
٤٩٥/٤: ((طالب بن سلم)) وقال محقق البخاري: ((في كتاب ابن أبي حاتم،
والثقات (سلمى) والله أعلم.
وقال محقق الجرح والتعديل: ((في (ك): (سلمى)، ومثله في
الثقات)).
وفي أسد الغابة ١١٣/٣، و((الإصابة)) ٢٦٩/٥: ((طالب بن مسلم)) وهو
تحريف .
(٢) أي: لا يجازينكم أنكم ترجعون كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض. وفي حديث عوف بن مالك ((لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول اللَّه - (وَلتر))
أي: لأجازينك بها حتى تعرف سوء صنيعك.
وجاءت في ((مجمع الزوائد)) و((أسد الغاية)): ((أعرفنكم)). وجاءت في
الإِتحاف: ((يجرمنكم)) وهي كذلك في ((المطالب العالية)).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة ((بعض أهل طالب)). وباقي رجاله ثقات.
طالب بن سلمى ترجمه البخاري في التاريخ ٣٦١/٤ ولم يورد فيه لا جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٥/٤،
وقد روى عنه أكثر من واحد، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان. وصحابي =
٢١٧

٢ - (٦٨٣٣) حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي،
حدثنا طالب بن سلمى (١) بن عاصم بن الحكم قال: حدثني
بعض أهلنا .
أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نَّهِ - يَوْمَئِذٍ: «أَلَ
إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَّعَ
مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيتِهِمْ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعاً))(٢).
=هذا الحديث هو عاصم ابن الحكم. انظر ((أسد الغابة)) ١١٣/٣، والإِصابة
٢٦٩/٥.
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٣/٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٧٢/٤ باب: الغصب وحرمة مال
المسلم، وقال: ((رواه أبو يعلى، وطالب، وشيخه لم أجد من ترجمهم)).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٢٣/١ برقم (١٤٠٩)
و٩٣/٢ -٩٤ برقم (١٧٤٨) باب: تحريم دم المسلم وعرضه، وعزاه إلى
أبي يعلى. وانظر ((الإصابة)) ٢٦٩/٥ - ٢٧٠.
(١) في (فا): ((سلمان)) وهو خطأ.
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٣/٣ من
طريق أبي يعلى هذه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٣ - ٢٥٣ باب: الخروج إلى
منى وعرفة، وقال: ((رواه أبو يعلى وفي إسناده من لم أعرفهم)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤٧/١ برقم (١١٧٢) ونسبه
إلى أبي يعلى. وانظر ((الإصابة)) ٢٦٩/٥ - ٢٧٠.
٢١٨

حديث صُحَار*
١ - (٦٨٣٤) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا
عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجريري،
عن أبي العلاء، عن عبد الرحمن بن صحار(١) قال: وكان من
عبد القيس.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - لَ -: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلٍَ)). فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلَانٍ مِنْ
الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْعَجَمَ نُسِبَ (٢) إِلَىْ قُرَاهَا(٣).
(*) صحار - بضم الصاد، وفتح الحاء المهملتين - بن عياش، ويقال
العباس، ويقال، عابس ويقال صخر بن شراحيل بن منقذ، سكن البصرة
ومات بها .
قال ابن إسحاق النديم في الفهرست: ((روى صحار عن النبي والخير ...
وكان عثمانياً أحد النسابين والخطباء في أيام معاوية، وله مع دغفل النسابة
محاورات)). وانظر محاورته مع معاوية في ((البيان والتبيين)) للجاحظ تحقيق
الأستاذ عبد السلام هارون ١ /٩٦ - ٩٧ و٤٦/٤.
(١) سقطت من (فا) عبارة: ((عبد الرحمن بن).
(٢) في ((أسد الغابة)): ((تنسب)).
(٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن صحار ترجمه البخاري في التاريخ =
٢١٩

= ٢٩٧/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٥٤/٥. وترجمه الحسيني في إكماله ورقة ٢/٥٥ وقال:
((وعنه أبو العلاء بن الشخير، مجهول))، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه.
وقال الحافظ في التعجيل ص: (٢٥١ - ٢٥٢): ((قال الحسيني: ليس
بالمشهور - كذا قال - وذكره ابن حبان في ثقات التابعين)). ولعل النسخة التي
نقل منها الحافظ غير نسختنا، والله أعلم.
وأبو العلاء هو يزيد بن عبدالله بن الشخير، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى
صحيح الرواية عن الجريري فقد أخرج له البخاري عن الجريري في الأدب
(٦١٤٠) باب: ما يكره من الغضب والجزع، كما أخرج له مسلم عن
الجريري أيضاً في الأضاحي (١٩٧٣) باب: بيان ما كان من النهي عن أكل
لحوم الأضاحي .
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٩/٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤٨٣/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم،
وأخرجه أحمد أيضاً ٣١/٥ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا
الجريري، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٤٤٥/٤ ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩/٨ باب ما جاء في المسخ
والقذف وإرسال الشياطين والصواعق، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وأبو
يعلى، والبزار، ورجاله ثقات)).
وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ١٢٣/٥: ((وروى أحمد، وأبو يعلى،
والبغوي، والطبراني، من طريق يزيد - تحرفت فيه إلى زيد - بن
الشخير ... ).
وقال صاحب كنز العمال ٢٧٨/١٤: ((أخرجه أحمد، والبغوي، وابن
قانع، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، والضياء المقدسي في
المختارة .... )).
٢٢٠