Indexed OCR Text

Pages 181-200

٤ - (٦٨٠٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم، عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة
قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ جَعْفَرٍ لِإِبْنِ الزُّبَيْرِ - أَوْ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِاِبْنِ
جَعْفَرٍ -: أَتَذْكُرُ يَوْمَ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّه - وَ - أَنَا،َ وَأَنْتَ، وابْنُ
الْعَبَّاسِ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ؟(١).
= من طريق حجاج، عن ابن جريج، أخبرني زياد، جميعهم عن ابن عجلان،
به .
وأخرجه مسلم (٥٧٩)، وأبو عوانة ٢٢١/٢ -٢٢٢ باب: صفة
الجلوس، و٢٢٥/٢ باب: بيان التحامل بيده اليسرى، والبيهقي ١٣٠/٢،
وأبو داود (٩٨٨) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عبد الواحد بن زياد،
حدثنا عثمان بن حكيم، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، به، وصححه ابن
خزيمة ١/ ٣٤٥ برقم (٦٩٦).
وأخرجه النسائي ٢٣٧/٢، والبيهقي ١٣٢/٢ باب: الدليل على أن هذا
سنة اليدين في التشهدين جميعاً، من طريق ابن المبارك، أنبأنا مخرمة بن
بكير، حدثنا عامر بن عبدالله بن الزبير، به.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٠٣/١ من طريق إسماعيل بن
علية، بهذا الإسناد. وعنده ((قال عبدالله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا
رسول اللَّه - مَةٍ - أنا، وأنت، وابن عباس؟ فقال: نعم. قال: فحملنا
وتركك)).
وقال إسماعيل مرة: ((أتذكر إذ تلقينا رسول اللّه - وَلَّ - أنا، وأنت، وابن
عباس؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك)).
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٧) باب: فضائل عبدالله بن
جعفر، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، بهذا
الإِسناد، بمثل رواية أحمد السابقة .
١٨١
=

٠
٥ - (٦٨٠٩) حدثنا زهير وأحمد بن إبراهيم الدورقي
قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن يزيد (١)، حدثنا
عبد العزيز بن أسيد قال:
وأخرجه مسلم (٢٤٢٧) ما بعده بدون رقم، من طريق إسحاق بن
=
إبراهيم، حدثنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد بمثل حديث ابن علية
وإسناده .
وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٨٢) باب: استقبال الغزاة، من طريق
عبدالله بن أبي الأسود، حدثنا يزيد بن زريع، وحميد بن الأسود، عن ابن أبي
مليكة قال الزبير لابن جعفر - رضي الله عنهم -: ((أتذكر إذا تلقينا رسول
اللَّه - وَ ◌ّه - أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك)).
وأخرجه أحمد ٥/٤ من طريق أبي اليمان، حدثنا إسماعيلٍ بن عياش،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عبدالله بن الزبير لعبدالله بن جعفر:
أتذكر يوم استقبلنا النبي - رَّهـــ فحملني وتركك؟)).
وانظر الحديث السابق برقم (٦٧٩١) وفيه أن المحمول هو عبدالله بن
جعفر.
قال الحافظ في الفتح ١٩٢/٦: ((ظاهره أن القائل: (فحملنا) هو
عبدالله بن جعفر، وأن المتروك هو ابن الزبير، وأخرجه مسلم من طريق أبي
أسامة، وابن علية كلاهما عن حبيب الشهيد بهذا الإسناد مقلوباً .... جعل
المستفهم عبدالله بن جعفر، والقائل: (فحملنا) عبدالله بن الزبير، والذي في
البخاري أصح)).
وقد سبق إلى ذلك القاضي عياض إذ قال: ((ولكن ذكر البخاري
والنسائي أن قائل: (أتذكر)، ابن الزبير، والمجيب بـ (نعم) ابن جعفر،
والمتروك ابن الزبير وهو الأشبه)).
وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٢٨٩/٥، و((شرح مسلم)) للّبيِّ ٢٥٧/٦،
وفتح الباري ١٩١/٦ - ١٩٢.
(١) في الأصلين ((زيد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو سعيد بن
يزيد بن سلمة الطاحي، أبو مسلمة.
١٨٢

سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِاِبْنِ الزُّبِيْرِ: أَقْتِنَا فِي نَبِيذِ الْجَرِّ. قَالَ:
نَهَىْ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ﴾ - عَنْ نُبِذِ الْجَرِّ (١).
٦ - (٦٨١٠) حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أبو الزبير قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْرِ وَهُوَ
(١) إسناده جيد عبد العزيز بن أسيد الطاحي ترجمه البخاري في
التاريخ ١٠/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٥، ولم أر فيه جرحاً، وقد روى عنه غير
واحد، ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧).
وأخرجه أحمد ٣/٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٤ من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه النسائي في الأشربة ٣٠٣/٨ باب: النهي عن نبيذ الجر مفرداً،
من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، كلاهما حدثنا شعبة، عن أبي
مسلمة سعید بن یزید، به.
وعند أحمد تحريفان: ((أبو مسلمة)) تحرفت إلى ((ابن مسلمة)) و((عبد
العزيز بن أسيد)) إلى: ((عبدالله بن أسيد)).
وأخرجه أحمد ٥/٤ من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٧/٢ باب: النهي عن نبيذ الجر وما
ينبذ فيه، من طريق أبي زيد، كلاهما حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال:
سمعت أبا الحكم قال: سألت عبدالله بن الزبير عن الجر والدُّباء ... وهذا
إسناد صحيح. ((وانظر تحفة الأشراف)) ٣٢٥/٤.
وفي الباب عن علي تقدم برقم (٥٢٩، ٥٣٨، ٥٨٩)، وعن ابن عباس
برقم (٢٥٦٩)، وعن أنس (٣٢٤١، ٣١٤٥، ٣٥٤٥، ٣٩٥٤)، وعن عائشة
(٤٤٥٠، ٤٤٦٢، ٤٥٥٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٦١٢)، وعن أبي هريرة
برقم (٥٩٤٤، ٦٠٧٧).
١٨٣

يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهَ ـ فِي الصَّلَاةِ - أَوْ قَالَ: فِي
الصَّلَوَاتِ - يَقُولُ: (لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَاَ خَوْلَ وَلَ قُوَّةً
إِلَّ بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهِ، وَلَ نَعْبُدُ إِلَّ اللَّهَ أَهْلَ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ
وَالثَّّاءِ الْحَسَنِ. لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهً
الْكَافِرُونَ))(١).
٧ - (٦٨١١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبدة بن سليمان،
عن هشام بن عروة، عن مولى لهم يكنى أبا الزبير.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥/٤ من طريق إسماعيل بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٤) (١٤٠) ما بعده بدون رقم، من
طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٦) باب: ما يقول الرجل إذا سلم -
ومن طريقه هذه أخرجه أبو عوانة ٢ /٢٤٥ - ، من طريق محمد بن عيسى،
وأخرجه النسائي في السهو ٦٩/٣ - ٧٠ باب: التهليل بعد التسليم، من
طريق محمد بن شجاع المروزي، جميعهم حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد. وعندهم أن هذا الذكر يكون بعد التسليم.
وأخرجه مسلم (٥٩٤)، وأبو داود (١٥٠٧)، والنسائي في السهو ٧٠/٣
باب: عدد التهليل والذكر بعد التسليم، وأبو عوانة ٢ /٢٤٥ من طريق عبدة بن
سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير، به. وسيأتي أيضاً برقم
(٦٨١١) من هذه الطريق.
وأخرجه مسلم (٥٩٤) (١٤١)، والبغوي في ((شرح السنة))
٢٢٦/٣ - ٢٢٧ برقم (٧١٦)، وأبو عوانة ٢٤٦/٢ من طريق موسى بن عقبة،
عن أبي الزبير، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٣٠/٤.
١٨٤
و٠

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُهَلِّلُ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ ثُمَّ يَقُولُ:
((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، لَاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ،
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، لَ إِلَهَ إِلَّ
اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّ اللَّهَ لَهُ النَّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ،
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)).
وَيَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ ـ يُهَلِّلُ
بِهِنَّ دُبْرَ كُلِّ صَلَاةٍ(١) *.
٨ - (٦٨١٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور،
عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير مولى لآل الزبير.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إِلَىْ
رَسُولِ اللَّهِ - ◌ٍَّ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ،
وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ،
أَفَتَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ((أَرَأَيْتَ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٤) (١٤٠) من
طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٠٧) باب: ما يقول الرجل إذا سلم -
ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٢٤٥/٢ - من طريق محمد بن سليمان الأنباري،
وأخرجه النسائي في السهو ٧٠/٣ باب: عدد التهليل والذكر بعد
التسليم من طريق إسحاق بن إبراهيم، جميعهم حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا
الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(*) في الأصلين ((صلا))، واستدرك الصواب على هامش (ش).
١٨٥

لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ قَضَيْتَهُ، أَكَانَ ذُلِكَ يُجْزِي؟)). قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ((فَحُجَّ عَنْهُ))(١).
(١) إسناده جيد يوسف بن الزبير ترجمه البخاري في التاريخ ٣٧٢/٨
وقال: (( ... وقال عبد العزيز، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن
الزبير يقال له: يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف)). ولم يورد فيه شيئاً.
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٩ ولم يورد فيه شيئاً
أيضاً ولم يشر إلى قلب اسمه. وما رأيت من جرحه، وروى عنه أكثر من
واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)).
وذكر الحديث في ((الميزان)) ٤٦٥/٤ من طريق أبي يعلى هذه وقال:
((هذا حديث صحيح الإِسناد)).
وأخرجه أحمد ٥/٤ من طريق جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الحج ١١٧/٥ باب: تشبيه قضاء الحج بقضاء
الدين، من طريق إسحاق بن إبراهيم،
وأخرجه الدارمي في الحج ٤١/٢ باب: الحج عن الميت، من طريق
محمد بن حميد،
وأخرجه البيهقي في الحج ٣٢٩/٤ باب: المضنو في بدنه لا يثبت
على مركب، من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع،
جمیعھم حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.
وقال الدارقطني في سننه ٣٢٩/٤: ((اختلف في هذا على منصور،
فرواه جرير بن عبد الحميد هكذا.
ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى
لابن الزبير يقال له يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن
سودة بنت زمعة قالت .... )) وستأتي هذه الرواية برقم (٦٨١٨)،
وقال: ((ورواه إسرائيل، عن منصورٍ عن مجاهد، عن مولى لآلِ ابن
الزبير، عن ابن الزبير أن سودة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله ..
فذكره .
وأرسله الثوري، عن منصور فقال: يوسف بن الزبير، عن النبي - قَط * -=
١٨٦

٩ - (٦٨١٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور،
عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَطَوْهَا (١)،
وَكَانَتْ يُظَنُّ بِرَجُلٍ أَخَرَ يَقَعَّ عَلَيْهَا، فَمَاتَ زِمْعَةُ، وَهِيَ خُبْلَىْ،
فَوَلَدَتْ غُلَاماً يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَتْ تُظَنُّ بِهِ (٢)، فَذَكَرَتْهُ سَوْدَةُ
لِرَسُولِ الله - نَّمَ - قَالَ: ((أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَّهُ (٣)، وَأَمَّا أَنْتِ،
فَاحْتَجِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ))(٤).
= والصحيح عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن
النبي - ◌َّر - كذلك قاله البخاري -)).
نقول: ليس في هذا اختلاف لأن ابن الزبير قد يكون سمع الحديث من
سودة فرواه عنها، وقد يكون سمعه من النبي و # بعد ذلك فرواه، أو أنه أرسله
عن سودة وإرساله للحديث لا يضره.
وأما إرسال الثوري له فيحمل على أنه أخرجه مخرج الفتوى والله
أعلم. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٣٣/٤.
وانظر حديث ابن عباس (٢٣٥١، ٢٣٨٤)، وحديث الفضل بن العباس
(٦٧١٧، ٦٧٣٧).
(١) عند عبد الرزاق والبيهقي ((يَتَّطِئُها))، وقد تحرفت عند أحمد ٥/٤
إلى ((يبطنها). وهي ((افتعل)) من الفِعل ((وطىء)) وأصله ((يوتطئها)) أبدلت
(الواو) (تاءً) وأدغمت في التاء مثل (يَتَّقِي) من الفعل (وقى).
(٢) عند النسائي: ((فجاءت بولد شبه الذي كان يظن به)).
(٣) عند النسائي: ((قال: الولد للفراش)).
(٤) إسناده جيد، وأخرجه النسائي في الطلاق ١٨٠/٦ - ١٨١ باب:
إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش، من طريق إسحاق بن
إبراهیم،
وأخرجه البيهقي في الإِقرار ٨٧/٦ باب: إقرار الوارث بوارث، من =
١٨٧

= طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٤٣/٧ برقم (١٣٨٢٠) من طريق الثوري، عن
منصور، عن مجاهد، عن ابن الزبير .... وليس فيه ((يوسف بن الزبير)).
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٥/٤. وانظر ((تحفة الأشراف))
٣٣٣/٤.
وقال البيهقي في سننه ٨٧/٦: ((فإسناد هذا الحديث لا يقاوم إسناد
الحديث الأول - يعني حديث عائشة المتقدم عندنا برقم (٤٤١٩) - لأن
الحديث الأول رواته مشهورون بالحفظ، والفقه، والأمانة، وعائشة - رضي
اللَّه عنها - تخبر عن القصة كأنها شهدتها.
والحديث الآخر في رواته من نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ وهو
جرير بن عبد الحميد، وفيهم من لا يعرف بسبب يثبت به حديثه وهو
يوسف بن الزبير.
وقد قيل في غير هذا الحديث: عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، أو
الزبير بن يوسف مولى لآل الزبير. وعبدالله بن الزبير كأنه لم يشهد القصة
لصغره، فرواية من شهدها وجميع من في إسناد حديثها حفاظ ثقات مشهورون
بالفقه والعدالة أولى بالأخذ بها والله أعلم.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله - إن كان قاله - : (ليس لك بأخ) شبهاً،
وإن كان لك بحكم الفراش أخاً، فلا يكون لقوله: (هو أخوك يا عبد) مخالفاً،
فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث وبالله التوفيق)).
وضعف الخطابي زيادة ((فإنه ليس لك بأخ))، وتبعه النووي على ذلك
فقال: ((هذه الزيادة باطلة مردودة)).
وقال الحافظ في الفتح ٣٧/١٢ بعد أن أورد قول النووي السابق:
((وتعقب بأنها وقعت في حديث عبدالله بن الزبير عند النسائي بسند حسن)).
وتعقب ابن التركماني قول البيهقي فقال: ((أخرج النسائي هذا الحديث
عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير وهذا سند صحيح، وذكره صاحب الميزان
من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير ... ثم قال: صحيح
الإِسناد، وكذا قال الحاكم في المستدرك.
١٨٨

١٠ - (٦٨١٤) حدثنا زهير، حدثنا هاشم بن القاسم،
حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ اْأَنْصَارِ إِلَىْ
رَسُولِ اللَّه ◌ِ وَ - فَي شِرَاجِ الْخَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ،
فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلِزُّبَيْرِ: سَرِّحِ الْمَاءَ فَأَبَىْ، فَكَلَّمَ بِهِ رَّسُولَ اللَّه.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رََّ -: ((إِسْقَ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ)).
قَالَ: فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنُ
عَمَّتِكَ؟ فَتَلَّوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّه - ◌َ ـ ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ، إِسْقِ،
وَاحْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ)(١).
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أُولَئِكَ (فَلَا
وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) إِلَى قَوْلِهِ:
=
ويوسف معروف العدالة روى عنه مجاهد، وبكر بن عبدالله المزني،
وأخرج له الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي الكاشف للذهبي : هو
ثقة، ولعل يوسف هذا اشتبه على البيهقي بآخر يقال له يوسف بن الزبير،
يروي عن أبيه، عن مسروق، هو وأبوه مجهولان)).
ونضيف إلى ذلك أن جرير بن عبد الحميد لم ينسب إلى سوء الحفظ،
وكأنه اختلط على البيهقي بجرير بن حازم، ولا حاجة للترجيح ما دام الجمع
بين الحديثين ممكناً. وانظر فتح الباري ٣٣/١٢ - ٣٩.
وانظر أيضاً حديث عمر المتقدم برقم (١٩٩)، وحديث ابن مسعود
المتقدم أيضاً برقم (٥١٤٨).
(١) الجدر - بفتح الجيم وسكون الدال المهملة -: هو هنا ما رفع حول
المزرعة كالجدار. ويروى، الجُدُر، بضم الجيم والدال، وهو جمع جدار.
١٨٩

(وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (١) [النساء: ٦٥].
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤/٤ -٥ من طريق هاشم بن
القاسم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٥٩) باب: سكر الأنهار، من طريق
عبدالله بن یوسف،
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٥٧) باب: وجوب اتباعه - * -،
والترمذي في الأحكام (١٣٦٣) باب: ما جاء في الرجلين يكون أحدهما
أسفل من الآخر في الماء، وفي التفسير (٣٠٣٠) باب: ومن سورة النساء،
والنسائي في القضاء ٢٤٥/٨ باب: إشارة الحاكم بالرفق، من طريق قتيبة بن
سعید،
وأخرجه مسلم (٢٣٥٧)، وابن ماجه في المقدمة (١٥) باب: تعظيم
حديث رسول الله - *- ، وفي الرهون (٢٤٨٠) باب: الشرب من الأودية
ومقدار حبس الماء، من طريق محمد بن رمح.
وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦٣٧) باب: أبواب من القضاء، من
طريق أبي الوليد الطيالسي،
وأخرجه الطبري في التفسير ١٥٨/٥ من طريق يونس بن عبدالله،
أخبرنا ابن وهب.
وأخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٥٣/٦ باب: ترتيب سقي الزرع
والأشجار من الأودية المباحة، من طريق بشربن عمر الزهراني، جميعهم
حدثنا الليث بن سعد، به. وصححه ابن حبان برقم (٢٤) بتحقيقنا.
وقال البخاري: ((ليس أحد يذكر عروة، عن عبداللَّه إلَّ الليث فقط)).
وقال الترمذي بعد الرواية الأولى: «هذا حديث حسن صحيح.
وروى شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن
الزبير، ولم يذكر فيه: عن عبدالله بن الزبير.
ورواه عبدالله بن وهب، عن الليث ويونس، عن الزهري، عن عروة،
عن عبدالله بن الزبير، نحو الحديث)).
وقال الترمذي بعد الرواية الثانية: «سمعت محمداً یقول: قد روى ابن =
١٩٠

= وهب هذا الحديث عن الليث بن سعد ويونس، عن الزهري، عن عروة، عن
عبدالله بن الزبير، نحو هذا الحديث)).
وأخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٦١) باب: شرب الأعلى قبل
الأسفل، وفي التفسير (٤٥٨٥) باب: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم)، والبيهقي ١٥٣/٦ - ١٥٤ من طريق معمر،
وأخرجه البخاري في الصلح (٢٣٦٢) باب: شرب الأعلى إلى
الكعبين، من طريق محمد، أخبرنا مخلد بن يزيد الحراني، أخبرني ابن
جريج.
وأخرجه الطبري في التفسير ١٥٩/٥ من طریق یعقوب قال: حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، جميعهم عن الزهري،
أخبرني عروة بن الزبير أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير ...
وأخرجه أحمد ١٦٥/١، والبخاري في الصلح (٢٧٠٨) باب: إذا أشار
الإِمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين، من طريق أبي اليمان، أخبرنا
شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن الزبير كان يحدث أنه
خاصم رجلاً من الأنصار .... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٦/٤ والنكت
الظراف على هامشه .
وذكر ابن كثير هذه الرواية في التفسير ٢/ ٣٣٠ ونسبها إلى أحمد فقال:
((هكذا رواه الإمام أحمد، وهو منقطع بين عروة، وبين أبيه الزبير فإنه لم
يسمع منه، والذي يقطع به أنه سمعه من أخيه عبدالله)).
وكان قد ذكر رواية البخاري (٤٥٨٥) في ٣٢٩/٢ وقال: ((وصورته
صورة الإِرسال، وهو متصل في المعنى)).
نقول: ليس إسناده بمنقطع فقد صح سماع عروة من أبيه الزبير.
وأخرجه الطبري ١٥٨/٥ من طريق يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني
ابن وهب قال: أخبرني يونس والليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عروة بنٍ
الزبير حدثه: أن عبدالله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلاً
من الأنصار ... وانظر ابن كثير ٣٣٠/٢، والدر المنثور ١٨٠/٢.
وصححه الحاكم ٣٦٤/٢ وتعقبه ابن كثير تعقباً يحسن الاطلاع عليه =
١٩١

١١ - (٦٨١٥) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
حماد بن زيد، عن ثابت قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ
عَلَيْهِ السَّلامُ: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيَرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ (١) فِي
الآخِرَةٍ))(٢).
= وذلك في التفسير ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
وقال الحافظ في الفتح ٣٥/٥: (( .... وإنما صححه البخاري مع هذا
الاختلاف اعتماداً على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع الزبير
من النبي ◌َّ و، فكيفما دار فهو ثقة)).
والحديث إنما ورد في أمر يتعلق بالزبير وهذا ما يدعو ولده للتوافر على
ضبطه، والله أعلم.
والشراج - بكسر المعجمة - : جمع شرج - بفتح أوله وسكون الراء مثل
بحر وبحار. ويجمع على شروج أيضاً. ويقال جمع شرجة، والمراد بها هنا
مسيل الماء.
وقال الحافظ في الفتح ٤٠/٥: ((وفي هذا الحديث - غير ما تقدم - أن
من سبق إلى شيء من مياه الأودية والسيول التي لا تملك فهو أحق به، لكن
ليس له إذا استغنى أن يحبس الماء عن الذي يليه، وفيه أن للحاكم أن يشير
بالصلح بين الخصمين ويأمر به ويرشد إليه، ولا يلزمه به إلا إذا رضي، وأن
الحاكم يستوفي لصاحب الحق حقه إذا لم يتراضيا، وأن يحكم بالحق لمن
توجه له ولو لم يسأله صاحب الحق. وفيه الاكتفاء من المخاصم بما يفهم عنه
مقصوده من غير مبالغة في التنصيص على الدعوى، ولا تحديد المدعي، ولا
حصره بجميع صفاته، وفيه توبيخ من جفا على الحاكم ومعاقبته. ويمكن أن
يستدل به على أن للإِمام أن يعفو عن التعزير المتعلق به لكن محل ذلك ما لم
يؤد إلى هتك حرمة الشرع ... )).
(١) في الأصلين ((يلبسها)) وقد استدرك الصواب على هامش (ش).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥/٤ من طريق يونس، وعفان . =
١٩٢

١٢ - (٦٨١٦) حدثنا إسحاق، حدثنا هشام بن يوسف،
عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة.
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ
عَلَى النَّبِّ - وَّةِ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةً.
وَقَالَ عُمَرُ: أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّ خِلَافِي (١)، فَقَالَ عُمَرُ: مَا
أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَتَمَّارَيَا حَتَّىَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ (٢) (يَا
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٣٣) باب: لبس الحرير للرجال وقدر
=
ما يجوز منه - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٩/١٢ برقم
(٣١٠٠) - من طريق سليمان بن حرب.
وأخرجه النسائي في الزينة ٢٠٠/٨ باب: في لبس الحرير وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) تراجم حرف العين ص (٣٧٥) من طريق قتيبة.
وأخرجه الطحاوي ٢٤٦/٤ باب: لبس الحرير، من طريق محمد بن
النعمان، حدثنا سعيد بن منصور، جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا
الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم (٦٨١٧).
وفي الباب عن عقبة بن عامر تقدم برقم (١٧٥١)، وعن أنس بن مالك
تقدم أيضاً برقم (٣٩٣٠).
(١) في رواية أحمد: ((إنما أردت خلافي)). وقال ابن التين: ((وقع هنا:
ما أردت إلى خلافي؟)). وانظر فتح الباري ٥٩١/٨.
(٢) قال الحافظ في فتح الباري ٥٩١/٨: ((وقد استشكل ذلك. قال
ابن عطية: الصحيح أن سبب نزول هذه الآية كلام جفاة الأعراب.
قلت - القائل ابن حجر- لا يعارض ذلك هذا الحديث، فإن الذي
يتعلق بقصة الشيخين في تخالفهما في التأمير هو أول السورة (لَا تُقَدِّمُوا)،
ولكن لما اتصل بها قوله: (لَا تَرْفَعُوا) تمسك عمر منها بخفض صوته .
١٩٣

أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
[الحجرات: ١](١).
=
وجفاة الأعراب الذين نزلت فيهم هم من بني تميم، والذي يختص بهم
قوله: ((إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ...
قلت القائل ابن حجر - : ولا مانع أن تنزل الآية لأسباب تتقدمها، فلا
يعدل للترجيح مع الجمع وصحة الطرق)) ..
(١) إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند البخاري
فصح الإِسناد. وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٦٧) من طريق إبراهيم بن
موسى، حدثنا هشام بن يوسف، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في تفسير سورة الحجرات (٤٨٤٧) باب: (إن الذين
ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون)، والنسائي في القضاء ٢٢٦/٨
باب: استعمال الشعراء والواحدي في ((أسباب النزول ص: (٢٨٧)، من
طريق الحسن بن محمد، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به.
وأورده ابن كثير في التفسير ٣٦٧/٦ من طريق البخاري السابقة.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٦٢) باب: ومن سورة الحجرات،
والطبري في التفسير ١١٩/٢٦ من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا نافع بن
عمر بن جميل الجمحي، حدثني ابن أبي مليكة، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب حسن، وقد رواه بعضهم عن ابن
أبي مليكة مرسلاً، ولم يذكر عن عبدالله بن الزبير)).
وأخرجه أحمد ٦/٢، والبخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٢)
باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع من طريق وكيع،
حدثنا نافع بن عمر الجمحي - تحرفت عند أحمد إلى (الجمعي) - عن ابن
أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا - أبو بكر وعمر - لما قدم على
النبي ... قال ابن مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد ... )).
وقال الحافظ في الفتح ٥٩٠/٨: ((هذا السياق صورته الإِرسال، لكن
ظهر في آخره أن ابن مليكة حمله عن عبدالله بن الزبير)). وقد صرح ابن أبي
مليكة في رواية البخاري (٤٨٤٧) بذلك فقال: ((أخبرني ابن أبي مليكة أن
عبدالله بن الزبير أخبرهم ... )).
=
١٩٤

١٣ - (٦٨١٧) حدثنا إسحاق، حدثنا حماد بن زيد، عن
هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي (١) ذِبْيَان قال:
سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ - عَلَيْهِ
السَّلامُ -: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)).
قَالَ: وَإِلَىْ جَنْبِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذاًّ وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ،
يَقُولُ اللَّهُ: (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) (٢) [فاطر: ٣٤].
وأخرجه البخاري (٤٨٤٥) باب: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت
=
النبي، من طريق يَسْرَة بن صفوان بن جميل اللخمي، حدثنا نافع بن عمر،
بالإِسناد السابق، ومن طريق البخاري أورده ابن كثير في التفسير ٣٦٧/٦ .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٣/٦ وعزاه إلى البخاري، وابن
المنذر، وابن مردويه.
(١) في الأصلين ((ابن)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، إسحاق هو ابن أبي إسرائيل، وهشام هو ابن
حسان، وأبو ذبيان هو خليفة بن كعب.
وأخرجه النسائي في الكبرى، فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣٢٠/٤ - ٣٢١ من طريق أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون،
عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم المرفوع منه برقم (٦٨١٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٣٢٠/٤ - من طريق
عمروبن يزيد ومحمد بن عباد بن آدم، كلاهما عن ابن أبي عدي، عن
جعفر بن ميمون، عن خليفة بن كعب أبي ذبيان قال: خطبنا ابن الزبير فقال:
قال رسول اللّه وَله: ((من لبس الحرير في الدنيا لا يلبسه في الآخرة، ومَن لم
يلبسه في الأخرة لم يدخل الجنة، قال اللّه: (ولباسهم فيها حرير)).
وقال الحافظ في الفتح ٢٨٩/١٠: ((وزاد النسائي في رواية جعفر بن
ميمون في آخره: ومن لم يلبسه في الآخرة، لم يدخل الجنة، قال الله تعالى : =
١٩٥

١٤ - (٦٨١٨) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا
عبد العزيز(١) بن عبد الصمد، عن منصور، عن مجاهد، عن
مولى لآل الزبير.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قَالَتْ: دَخَلَ
رَجُلٌ عَلَى النَّبِّ - ◌َ - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ
= (ولباسهم فيها حرير). وهذا الزيادة مدرجة في الخبر، وهي موقوفة على ابن
الزبير، بين ذلك النسائي أيضاً من طريق شعبة، فذكر مثل سند حديث الباب،
وفي آخره: قال ابن الزبير: فذكر الزيادة.
وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، ولفظه:
فقال ابن الزبير من رأيه: ومن لم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة،
وذلك لقوله تعالی: (ولباسھم فیھا حرِیر)،
وقد جاء ذلك عن ابن عمر أيضاً، أخرجه النسائي من طريق حفصة بنت
سیرین ... )) وذكر حديثنا هذا.
وأخرجه الطيالسي ٣٥٦/١ برقم (١٨٣١)، وأحمد ٣٧/١، والبخاري
في اللباس (٥٨٣٤) باب: في لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه، ومسلم
في اللباس (٢٠٦٩) (١١) باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة للرجال
والنساء، والنسائي في الزينة ٢٠٠/٨ باب: التشديد في لبس الحرير، من
طريق شعبة، عن أبي ذبيان: خليفة بن كعب، عن ابن الزبير يقول: سمعت
عمر يقول: قال النبي - وَلّم -: ((من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في
الآخرة)). واللفظ للبخاري.
وعند أحمد ٢٠/١، والبخاري (٥٨٣٥)، ومسلم (٢٠٦٩)، والترمذي
(٢٨١٨)، والنسائي ٢٠٠/٨ - ٢٠١ طرق أخرى لحديث عمر السابق. وانظر
((شرح السنة)) للبغوي ٣٠/١٢، وتحفة الأشراف ٣٢٠/٤ - ٣٢١.
(١) في الأصلين ((عبدالله)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو عبد
العزيز بن عبد الصمد العمي،
١٩٦

يَحُجّ. قَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ قُبِلَ
مِنْهُ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاللَّهُ أَحَقُّ، فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ))(١).
١٥ - (٦٨١٩) وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ
-گآپی ۔(٢) .
قَالَ أَبُو يَعْلَى: رُوِيَ هُذَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَوْدَةً.
١٦ - (٦٨٢٠) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد
ابن الحسن الأسدي، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ ◌ِّه -: ((لَاَ
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّاباً: مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ،
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، ومولى آل الزبير هو
يوسف بن الزبير. غير أن سويداً لم ينفرد بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين
من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٦ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا
الإِسناد، وهذا إسناد جيد يوسف بن الزبير فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٨١٢).
وأخرجه البيهقي في الحج ٤٢٩/٤ باب: المضنو في بدنه لا يثبت
على مركب، من طريق محمد بن أبي بكر،
وأخرجه الدارمي في الحج ٤١/٢ باب: الحج عن الميت، من طريق
أبي صالح بن عبدالله، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٢/٣ باب: الحج عن العاجز
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)).
وانظر الحديث التالي، والحديث السابق برقم (٦٨١٢).
(٢) إسناده موصول بالإِسناد السابق، والحديث تقدم برقم (٦٨١٢).
١٩٧

وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ. وَشَرُّ قَبَائِلَ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةً، وَبَنُو حَنِيفَةَ،
وَثَقِيفٌ))(١).
١٧ - (٦٨٢١) حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض،
حدثنا مالك بن سُعَيْر، حدثنا فرات بن الأحنف قال: حدثني
أبي .
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَامَ فِي بَابِ دَاخِلٍ فِيهِ إِلَى
الْمَسْجِدِ: مَسْجِدٍ مِنِىَّ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُؤُلَاءٍ
اْلأَعْبُدَ الْكُفَّارَ وَالْفُسَّاقَ قَدْ عَمَدُوا عَلَيَّ. وذكر الحديث(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك القاضي، وهو منقطع أيضاً أبو
إسحاق السبيعي لم يسمع ابن الزبير، ومحمد بن الحسن الأسدي بينا أنه
حسن الحديث عند الرقم (٦٠٥٢).
وأخرجه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧١/١٠ - ٧٢ باب: فيمن ذم من
القبائل وأهل البدع، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن زبالة
- كذا قال وهو وهم - وهو ضعيف)).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٣٣/٤ برقم (٤٥٣٤)، وعزاه
إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو
يعلى بإسناد حسن)). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٣٣٣/٧، وحديث أبي هريرة
المتقدم برقم (٦٥١١).
(٢) إسناده حسن، فرات بن أحنف ترجمه البخاري في التاريخ
١٢٩/٧ ولم يذكر فيه شيئاً، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٧٩/٧ - ٨٠ عن أبيه قوله: ((كوفي، صالح الحديث)). وقال ابن معين في
تاريخه رواية الدوري برقم (١٤٧٥): ((ثقة، وهو كوفي)). وقال في ((معرفة
الرجال)) ٥٨/١ برقم (٦٧): ((ليس هو بالثقة عندهم)). وقال ابن شاهينٍ في
تاريخ الثقات للعجلي. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٨/٢: ((كان غالياً في
((ضعيف)). وقال الذهبي في ((الميزان)) و((المغني)): ((ضعفه النسائي وغيره)) . =
١٩٨

١٨ - (٦٨٢٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن حسن بن
حسن(١)، عن أمه فاطمة بنت حسين.
عَنْ جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّه قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه
- ◌َ * - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)). وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى
عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ
رَحْمَتِكَ))(٢).
= ونقل الحافظ في لسان الميزان عن العجلي توثيقه، ولكني لم أجد ذلكٍ في
تاريخ الثقات. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٨/٢: ((كان غالياً في
التشيع لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج، به)). وباقي رجاله ثقات،
ومالك بن سعير ترجمه البخاري في التاريخ ٣١٥/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجراح والتعديل)) ٢٠٩/٨ -
٢١٠ وقال: ((سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: صدوق)). وقال الدارقطني:
((صدوق)). ووثقه ابن حبان، وقال أبو داود: ((ضعيف)) وقال الأزدي: ((عنده
مناكير)). وأحنف بن أحنف أبو بحر الهلالي، ترجمه البخاري في التاريخ
٥١/٢ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٢٢/٢ ((قال يحيى بن معين: أبو بحر الهلالي ثقة)). وقال
الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ١/٥: ((قال ابن معين: ثقة)). ووثقه ابن
حبان .
وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٣٦٣).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٢/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وفيه فرات بن الأحنف، وهو ضعيف)).
(١) في الأصلين ((حسين)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. والإِسناد منقطع أيضاً
فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الزهراء. وأخرجه أحمد ٢٨٢/٦ =
١٩٩

١٩ - (٦٨٢٣) قال إسماعيل: فلقيت عبد الله بن حسن
فسألته عن هذا الحديث فقال: كَانَ إِذَا دَخَلَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
افْتَحْ (١) لِ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)). وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: ((رَبِّ اقْتَحْ لِي
أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(٢).
= من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة (٣١٤) باب: ما جاء ما يقول عند
دخول المسجد من طريق علي بن حجر،
وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات (٧٧١) باب: الدعاء عند
دخول المسجد، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٦ من طريق أبي معاوية، وأسود بن عامر كلاهما عن
الليث، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٢٥/١ برقم (١٦٦٤) من طريق قيس بن الربيع.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٧) من طريق
موسى بن الحسن الكوفي، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا سعير بن
الخمس، كلاهما حدثنا عبدالله بن الحسن، به. ولتمام تخريجه انظر
الحديث اللاحق، والحديث السابق برقم (٦٧٥٤).
(١) سقطت ((افتح)) من (فا).
(٢) إسناده موصول بإسناد سابقه، وهو إسناد ضعيف، وهو يدل على أن
إسماعيل سمعه من ليث بن أبي سليم فأداه من طريقه، ثم سمعه من عبد اللّه
ابن الحسن بعد ذلك وأداه من هذه الطريق.
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٦ - ٢٨٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا
الإسناد.
ء
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣١٥) باب: ما جاء ما يقول عند دخول
المسجد، من طريق علي بن حجر، قال إسماعيل بن إبراهيم: فلقيت
عبدالله بن الحسن بمكة فسألته عن هذا الحديث، فحدثني به قال : ...
=
٢٠٠