Indexed OCR Text
Pages 161-180
= إنما كان يحفظ)). ووثقه ابن حبان، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٧٣/١٠ - ١٧٤: ((ولاه الرشيد إمارة المدينة، واليمن، وكان محموداً في ولايته، جميل السيرة مع جلالة قدره وعظم شرفه ... وقد عرفت له مروءته وقدره في بلده ... ))، وصحح الحاكم حديثه، فمن كانت هذه صفاته فهو جدیر بأن یکون حسن الحدیث. وأخرجه الحاكم ١١٩/٤ من طريق مصعب بن عبدالله الزبيري، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((ولا واحد منهما))، وأورده الحافظ في الفتح ٣٠٥/١٠ وقال: ((وفي سنده عبدالله بن مصعب الزبيري وفيه ضعف)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٩/٥ باب: ما جاء في الصباغ، وقال: ((وروى له - أي لعبدالله ابن جعفر -... وفيه عبدالله بن مصعب الزهري، ضعفه ابن معين)). ويشهد له حديث ابن عمر عند النسائي في الزينة ١٥٠/٨ باب: الزعفران، من طريق محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا القعنبي قال: عبدالله بن زيد، عن أبيه ((أن ابن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران. فقيل له، فقال: كان رسول الله - (18 - يفعل ذلك))، وهذا إسناد حسن، عبدالله بن زيد ترجمه البخاري في التاريخ ٩٤/٥ وقال: (( ... هو أخو أسامة وعبد الرحمن، ولا يصح حديث عبد الرحمن)). وهذا ميل منه إلى تصحيح حديث عبد الله. ونقل الذهبي في الميزان ٤٢٥/٢ عن البخاري قوله: ((ضعف علي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: وأما أخواه، أسامة وعبد اللَّه فذكر عنهما صحة)). ووثقه أحمد، وابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٦٦٥، ٦٦٩)، وقال أبو حاتم: ((ليس به بأس)). وقال معن بن عيسى القزاز: ((ثقة)). وضعفه ابن معين، وابن المديني، والجوزجاني، وأبو زرعة، وابن حبان، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال ابن عدي: ((مع ضعفه يكتب حديثه))، وقال ابن سعد: ((عبدالله أثبت ولد زيد)). وقال الساجي: ((بنو زيد ثلاثة، عبدالله أرفعهم)). وقال أبو داود: ((لا أکتب حدیث عبد الرحمن، = ١٦١ ٤ - (٦٧٩٠) حدثنا مصعب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر. عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - مَرَّ بِأُنَاسٍ يَرْمُونَ كْشاً بِالنَّبْلِ فَكَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ: ((لَا تُمَثِّلُوا بِالْبَهَائِمِ))(١). = وعبدالله أمثل منه ... ))، فمثل هذا لا بد وأن يكون حسن الحديث، والله أعلم، ٠ وأخرجه عبد الرزاق ٧٨/١١ برقم (١٩٩٦٨) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يأمر بشيء من زعفران ومِشْق فيصبغ به ثوبه فیلبسه)). وهذا إسناد صحيح، وقد أجمع العلماء على أن المحرم لا يلبس الثوب المصبوغ بالورس والزعفران لحديث ابن عمر عند البخاري في اللباس (٥٨٤٧) بابٍ. الثوب المزعفر، ولفظه: ((نهى رسول الله - رَلفر ـ أن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً بورس أو زعفران)). وقد تقدم تخريجه برقم (٥٤٢٥، ٥٤٨٨، ٥٥٣٣، ٥٨٠٥، ٥٨١٢). وقال الحافظ في الفتح ٣٠٥/١٠: ((وقد أخذ من التقييد بالمحرم جواز لبس المزعفر للحلال. وقال ابن بطال: أجاز مالك وجماعة لباس الثوب المزعفر للحلال، وقالوا: إنما وقع النهي عنه للمحرم خاصة، وحمله الشافعي والكوفيون على المحرم وغير المحرم)). والراجح الأول، والله أعلم. وانظر أيضاً فتح الباري ٤٠١/٣ - ٤٠٤. وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٨٨٨، ٣٩٢٥). (١) إسناده صحيح، معاوية بن عبدالله بن جعفر قال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٤٣٢): «ثقة))، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). لذلك ينبغي أن لا ينظر إلى قول الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). وأخرجه النسائي في الضحايا ٢٣٨/٧ باب: النهي عن المجثمة، من = ١٦٢ ٥ - (٦٧٩١) حدثنا موسى بن محمد، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا عاصم الأحول، قال: سمعت مُوَرِّقاً. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَهِ - قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَاسْتَقْبَلْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَحَمَلَنَا(١). ٦ - (٦٧٩٢) حدثنا موسى بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن مسافع: أن = طريق محمد بن زنبور، حدثنا ابن أبي حازم، بهذا الإِسناد، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠٥/٤. وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٤٩٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٦٥٢). (١) إسناده حسن من أجل موسى بن محمد، غير أن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٨) باب: فضائل عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما، والبيهقي في الحج ٢٦٠/٥ باب: التلقي، من طريق يحيى بن يحيى، وأخرجه مسلم (٢٤٢٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، بهذا الإِسناد وأخرجه أحمد ٢٠٣/١ والنسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٣٠٦/٤ - من طريق أبي معاوية، بالإِسناد السابق. وأخرجه مسلم (٢٤٢٨) (٦٧)، وابن ماجه في الأدب (٣٧٧٣) باب: ركوب ثلاثة على دابة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سلیمان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٦٦) باب: في ركوب ثلاثة على دابة، من طريق أبي صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، جميعهم عن عاصم، به. وأخرجه الحميدي ٢٤٧/١ برقم (٥٣٨) من طريق سفيان، حدثنا جعفر ابن خالد، أخبرني أبي أنه سمع عبدالله بن جعفر يقول : ... ١٦٣ مصعب بن شيبة أخبره، عن عقبة بن محمد بن الحارث(١). (١) وهكذا جاء في روايات أحمد التي سنذكرها ضمن تخريجات الحديث. وما وجدت هذا الاسم في التهذيب، ولا في فروعه، وليس موجوداً في ((إكمال)) الحسيني، ولا في ((تعجيل المنفعة)) لابن حجر، ولا في أي مصدر من المصادر المتوفرة لدي في تراجم الرجال. وقد جاء في تاريخ البخاري ٥٢٣/٦: ((عتبة بن محمد بن الحارث بن نوفل، سمع كريباً، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - سمع منه ابن جريج. قال ابن عيينة: أدرکته ولم یکن به بأس. المكي: روى منبوذ، عن عتبة بن محمد، عن عبدالله بن الحارث، أراه قرشيا)). وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٤/٦. وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٤٦/٢: ((عقبة، ويقال: عتبة بن محمد بن الحارث، تقدم)) وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢٤٩/٧. وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٠٣/٢: ((عتبة بن محمد بن الحارث بن نوفل القرشي الهاشمي - ويقال: عقبة بن محمد -، روى عن ... وقال حنبل بن إسحاق: حدثني أبو عبدالله - يعني أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثني عبدالله بن مسافع، أن مصعب بن شيبة أخبره، عن عقبة بن محمد بن الحارث. قال أبو عبدالله: أخطأ فيه روح إنما هو: عتبة ابن محمد بن كذا، حدثناه عبد الرزاق». ولست أدري لماذا أصر الشيخ أحمد شاكر على جعلهما اثنين تبريراً لما وجد في المسند، مع اعتراف الإِمام أحمد هذا؟ !. وقال ابن حجر في تهذيبه ١٠١/٧ - ١٠٢: ((عتبة بن محمد بن الحارث ابن نوفل الهاشمي - ويقال: عقبة - وخطأه أحمد، روى عن ... قال النسائي: ليس بمعروف، وذكره ابن حبان في الثقات، ... ورجح ابن خزيمة أن اسمه: عتبة)). ولست أدري أيضاً ما الذي جعل الشيخ شاكر يسارع إلى القول بأن ابن حبان ذكره فيمن اسمه عقبة، وليس الحال كذلك. وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٧٤٠/٢ ضمن ترجمة عبدالله = ٠١٦٤ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن جَعْفَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلِ - قَالَ: ((مَنْ شَكَّ فِي صَلاَةٍ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ))(١). = بن مسافع: ((روى عن عتبة - ويقال: عقبة - بن محمد بن الحارث، وقيل: عن ابن عمه مصعب بن عثمان بن شيبة، عنه، وهو الصحيح)). وقد حدث تحريف في الأسماء عنده فجاء ((روى عن عقبة - ويقال: عتبة))، والصواب ما أثبتاه لأن النسائي إنما روى عن عتبة، ولم يرو شيئاً عن عقبة، وجاء هذا النقل في ((تهذيب التهذيب)) محرفاً، ولم يصوب، ولست أدري كيف فهم الشيخ شاكر هذا النص حتى أسرع إلى القول: ((فجزم الحافظ في التهذيب ٢٦/٦ أن الصحيح أن عبدالله بن مسافع يروي عن مصعب قريبه، عن عقبة)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((عتبة بن محمد بن الحارث بن نوفل الهاشمي - ويقال: عقبة بالقاف - والأول أرجح)). وهو الصواب، والله أعلم، (١) إسناده ضعيف، مصعب بن شيبة وثقه ابن معين، والعجلي، وقال أحمد: ((روى أحاديث مناكير)). وقال أبو حاتم: ((لا يحمدونه، وليس بالقوي)). وقال النسائي: ((منكر الحديث، في حديثه شيء)). وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي ولا بالحافظ))، وقال أبو داود: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((تكلموا في حفظه)). وقال الذهبي في كاشفه: ((فيه ضعف)). وعتبة بن محمد وثقه ابن حبان، وابن عيينة، وجهله النسائي، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وجهله النسائي فهو حسن الحديث. وعبد الله بن مسافع مستور الحال. وأخرجه أحمد ٢٠٤/١، ٢٠٥ - ٢٠٦ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في السهو ٣٠/٣ باب: التحري، من طريق هارون بن عبدالله. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٣/٣ من طريق محمد بن عثمان ابن عبيد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي، كلاهما حدثنا روح بن عبادة، به . ١٦٥ = وعلقه ابن خزيمة في صحيحه ١٠٩/٢ برقم (١٠٢٢)، ثم قال: = ((خرجت هذه الأخبار بأسانيدها في (كتاب الكبير)، وهذه اللفظة مختصرة غير متقصأة)). يعنى ((وهو جالس)). وأخرجه - والسجود فيه بعد التسليم - أحمد ٢٠٥/١، وأبو داود في الصلاة (١٠٣٣) باب: من قال بعد التسليم - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٣٦/٢ باب: من قال: يسجدهما بعد التسليم على الإِطلاق -، والنسائي ٣٠/٣ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وستأتي هذه الرواية برقم (٦٨٠٢). وعند أبي داود، والبيهقي ((عتبة - بالتاء المثناة - بن الحارث)) بدل ((عقبة)). وقال البيهقي: ((هذا الإِسناد لا بأس به)). وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) فقال: ((حديث ابن جعفر اضطرب سنده، فرواه النسائي من طريقين عن ابن مسافع، عن عتبة، وليس فيهما مصعب . وذكر المزي في أطرافه هذا الحديث - ٣٠٣/٤ برقم (٥٤٢٤) - ثم قال: قال النسائي: مصعب منكر الحديث، وعتبة ليس بمعروف، ويقال: عقبة . وفي الضعفاء لابن الجوزي: قال أحمد: مصعب بن شيبة روى أحاديث مناكير. فكيف يقول البيهقي: إسناده لا بأس به؟)). وأخرجه أحمد ٢٠٥/١، والنسائي ٣٠/٣ من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن جريج، حدثني عبدالله بن مسافع، عن عقبة بن محمد بن الحارث، به. وليس في إسناده: مصعب بن شيبة. وأخرجه النسائي ٣٠/٣ من طريق محمد بن هاشم، أنبأنا الوليد بن مسلم، أنبأنا ابن جريج، بالإِسناد السابق وسيأتي أيضاً برقم (٦٨٠٠)، وانظر ((تحفة الأشراف)) للحافظ المزي ٣٠٣/٤. وانظر فيما يتعلق بسجود السهو الأحاديث التالية: (٥٠٠٢، ٥١٤٢، ٥٢٢٥، ٥٢٧٩) عن ابن مسعود، وعن أبي هريرة تقدمت برقم (٥٩٥٨، ٥٩٦٤، ٥٩٩٣)، وعن الخدري تقدم (١١٤١)، وعن عائشة برقم (٤٥٩٢، ٤٦٨٤). ١٦٦ ٧ - (٦٧٩٣) حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن جَعْفَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِ -: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى)(١). ٨ - (٦٧٩٤) حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن (١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، ومحمد بن عبدالله هو ابن نمير، والقاسم بن محمد هو ابن أبي بكر. وأخرجه أحمد ٢٠٥/١ من طريق أحمد بن عبد الملك، وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٠٥/١ من طريق هارون بن معروف، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٧٠) باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني، جميعهم حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وعند أحمد ((إسماعيل بن حكيم)) بدل ((إسماعيل بن أبي حكيم)) وهذا هو الصواب. وفي الباب عن ابن عباس وقد تقدم برقم (٢٥٤٤)، وعن ابن مسعود تقدم أيضاً برقم (٥٢٧٨). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٠٩/٤: ((معنى هذا ترك التخيير بينهم على وجه الازدراء ببعضهم فإنه ربما أدَّى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم، والإِخلال بالواجب من حقوقهم، وبفرض الإِيمان بهم، وليس معناه أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم، فإِن الله سبحانه قد أخبر أنه قد فاضلٍ بينهم، فقال عز وجل: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ، وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) [البقرة: ٢٥٣].)). وانظر تتمة الجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة ((أنا سيد ولد آدم)) في ((معالم السنن)) ٣٠١/٤ - ٣١١ فإنك واجد فيه ما لا تجده في غيره. ١٦٧ إبراهيم بن الفضل، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َّمَ - كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ(١). (١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومي متروك الحديث، وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) برقم (٩٢) من طريق يحيى بن موسى. وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٣٦٤٧) باب: التختم باليمين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٠٤/١ - ٢٠٥، والبخاري في ((التاريخ)) ٢٨٠/٥ - ٢٨١، والترمذي في اللباس (١٧٤٤) باب: ما جاء في لبس الخاتم في اليمين - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦٦/١٢ برقم (٣١٤٢) -، والنسائي في الزينة ١٧٥/٨ باب: موضع الخاتم من اليد، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ) ص: (١٢٤) - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي برقم (٣١٤٣) - من طرق عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عبدالله بن جعفر ... وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي رافعٍ ترجمه البخاري في التاريخ ٢٨٠/٥ -٢٨٢ ولم يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٢/٥ عن ابن معين أنه قال: ((عبد الرحمن بن أبي رافع الذي روى عنه حماد بن سلمة، صالح)). ونقل الذهبي في ((الكاشف)) قول ابن معين السابق، ولكنه قال في ((المغني)): ((مشهور، وثقه جماعة، وبعضهم لم يحتج به))، وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)). وعند الترمذي («رأيت ابن أبي رافع [هو عبيدالله بن أبي رافع مولى رسول الله صل*، واسم أبي رافع أسلم] وهذه الزيادة مقحمة خطأ في الإسناد. انظر هامش الترمذي، وتاريخ البخاري، والله أعلم، وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٦٧٩٩)، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٨/٤. وقال الترمذي: ((وقال محمد بن إسماعيل: هذا أصح شيء روي عن النبي ﴾ في هذا الباب)). وقال الشيخ شعيب في تخريجه للحديث الذي أخرجه البغوي من طريق = ١٦٨ ٩ - (٦٧٩٥) حدثنا القاسم بن أبي شيبة(١)، حدثنا وهب ابن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِّ - ◌َِّ ـ بَشَّرَ خَدِيجَةً بِيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ(٢). = أبي الشيخ في ((شرح السنة)) ٦٧/١٢: (((أخلاق النبي)) ص (١٣١). وعبد الرحمن بن أبي رافع مجهول كما تقدم، وأخرجه النسائي ١٧٥/٨، وابن ماجه (٣٦٤٧). ولم أجده في المطبوع من أخلاق النبي لأبي الشيخ، مع أن المؤلف أخرجه عنه). فأعجب معي لهذا التناقض العجيب مع الخطأ في الدلالة على موطن الحديث، والخطأ في الحكم على إسناده !! . وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣١١٩) وهناك ذكرنا شواهد أخرى لهذا الحديث. (١) في (فا): ((شعبة)) وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف لضعف قاسم بن محمد بن أبي شيبة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث رقم (٢٠٦٦)، غير أنه لم ينفرد به فقد تابعه عليه نصر ابن علي أبو عمرو الجهضمي فصح الإِسناد. وقد صرح ابن إسحاق عند أحمد والحاکم بالتحديث فانتفت شبهة تدلیسه، وأخرجه الحاكم ١٨٤/٣ من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد ٢٠٥/١ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، به. وصححه الحاكم من طريق أحمد هذه في المستدرك ١٨٥/٣ . وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٢٣/٩ باب: فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله - * - وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع)). وسيأتي أيضاً برقم (٦٧٩٧). ١٦٩ ١٠ - (٦٧٩٦) حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا الحارث ابن النعمان، حدثنا شيبان، عن جابر، عن محمد بن علي. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّه _ ◌ِه ـ عَلَىْ قَرْنِهِ بَعْدَمَا سُمَّ (١). ١١ - (٦٧٩٧) حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا بكر بن سليمان، حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّه - ◌َه. = وفي الباب عن عائشة وقد تقدم برقم (٤٧٨١)، وعن أبي هريرة تقدم برقم (٦٠٨٩). (١) إسناده ضعيف لضعف جابر وهو ابن يزيد الجعفي. ومحمد بن علي هو ابن الحسين أبو جعفر الصادق، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي، والحارث بن النعمان هو البزاز أبو النضر الطوسي الأكفاني، ومحمد ابن عبد الله هو ابن عمار أبو جعفر الموصلي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٥ باب: التداوي بالعسل والحجامة وغير ذلك، وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات، ورواه أبو یعلی)). وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٦٠/٢ برقم (٢٤٧٦). وقد تقدمت أحاديث في الحجامة منها (٢٢٠٥) عن جابر، ومنها (٢٣٦٠، ٢٣٦٢، ٢٣٩٠) عن ابن عباس، ومنها (٢٨٣٥، ٣٠٤١، ٣٠٤٨، ٣٧٠٩، ٣٧٤٦، ٣٧٥٨، ٤٢٢٥) عن أنس ومنها حديث عبد الله بن مالك بن بحينة وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٩٦١). ١٧٠ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (١). ١٢ - (٦٧٩٨) حدثنا محرز بن عون بن أبي عون، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَِّيَّ - ◌ََّ - يَأْكُلُ القِئّاءَ بالرُّطَب(٢) (١) إسناده جيد، بكر بن سليمان البصري الأسواري، ترجمه البخاري في التاريخ ٩٠/٢ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٧/٢ وقال: (( ... روى عن محمد بن إسحاق، روى عنه خليفة بن خياط، وشهاب بن معمر، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول)). وتابعه على ذلك الذهبي في الميزان وقال: ((لا بأس به إن شاء الله تعالى)). وقال ابن حجر في لسان الميزان: ((وذكره ابن حبان في الثقات فقال: أبو يحيى الأسواري، وزاد في الرواة عنه محمد بن عباد بن آدم)). وانظر تعليقنا على الحديثين (٥٢٩٧، ٦٧٨٤). وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. (٢) إسناده صحيح، وإبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف الزهري. وأخرجه الحميدي ٢٤٨/١ برقم (٥٠٤)، وأحمد ٢٠٣/١ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧١/٣ - من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٤٤٠) باب: القثاء بالرطب، من طريق عبد العزيز بن عبدالله، وأخرجه البخاري أيضاً في الأطعمة (٥٤٤٧) باب: القثاء، من طريق إسماعيل بن عبدالله، وأخرجه البخاري أيضاً (٥٤٤٩) باب: جمع اللونين أو الطعامين بمرة، من طريق ابن مقاتل، أخبرنا عبدالله بن المبارك. ٠ ١٧١ = ١٣ - (٦٧٩٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقیل. وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٤٣) باب: أكل القثاء بالرطب، = والبيهقي في الصداق ٢٨١/٧ باب: ما جاء في الجمع بين لونين في الأكل، من طريق يحيى بن يحيى التميمي، وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٣٥) باب: الجمع بين لونين في الأكل، من طريق حفص بن عمر. وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٤٥) باب: ما جاء في أكل القثاء بالرطب، وفي ((الشمائل)) برقم (١٩٨) - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢٩/١١ برقم (٢٨٩٣) - وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٢٥) باب: القثاء والرطب يجتمعان، من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري. وأخرجه مسلم (٢٠٤٣) من طريق عبدالله بن عون. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٢٥) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب. وأخرجه الدارمي في الأطعمة ١٠٣/٢ باب: من لم ير بأساً أن يجمع بين الشيئين، من طريق محمد بن عيسى . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٦/١٣ من طريق أبي داود، جميعهم حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن سعد)). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٣٦/٤: ((والقثاء - بكسر القاف هو المشهور. وفيه لغة بضمها)) وهو اسم لما يسميه الناس: الخيار، والعجور، الواحدة قناءة . وقال النووي أيضاً: «فيه جواز أكلهما معاً، وأكل الطعامين معاً، والتوسع في الأطعمة. ولا خلاف بين العلماء في جواز هذا. وما نقل عن بعض السلف في خلاف هذا فمحمول على كراهة اعتياد التوسع والترفه والإكثار منه لغير مصلحة دينية)). والله أعلم. ١٧٢ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النَّبِّ - ◌َ - فِي يَمينِهِ(١). ١٤ - (٦٨٠٠) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن مسافع، عن مصعب بن شيبة، عن عقبة (٢) بن محمد بن الحارث. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن جَعْفَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - لَ -: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ)) (٣). ١٥ - (٦٨٠١) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه. عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ جَعْفَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّه (١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن الفضل متروك، وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٣٦٤٧) باب: التختم باليمين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد، وهو في المصنف ٤٧٣/٨ - ٤٧٤. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٧٩٤). وانظر ((تحفة الأشراف)» ٣٠٢/٤. (٢) انظر تعليقنا على الحديث (٦٧٩٢). (٣) إسناده ضعيف كما قدمنا، وانظر (٦٧٩٢). وسيأتي برقم (٦٨٠٢). ١٧٣ - ◌َ﴾ -: ((إِصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ أَوْ يُشْغَلُونَ بِهِ))(١). (١) إسناده صحيح، ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء. وجعفر بن خالد هو ابن سارة . وأخرجه الحميدي ٢٤٧/١ برقم (٥٣٧)، والشافعي في المسند ص (٣٦١) طبعة دار الكتب العلمية، وأحمد ٢٠٥/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ومن طريق الحميدي السابقة أخرجه البيهقي في الجنائز ٦١/٤ باب: ما يهيأ لأهل الميت من الطعام. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٣٢) باب: صنعة الطعام لأهل الميت، من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٩٨) باب: ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت، من طريق أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦١٠) باب: ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، من طريق هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٦٠/٥ برقم (١٥٥٢)، والبيهقي ٦١/٤ من طريق يحيى بن الربيع المكي، جميعهم حدثنا سفيان بن عينية، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٣٧٢/١ ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح ... )). وقال البغوي: ((هذا حدیث حسن)). ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٣٨/٢ إلى الشافعي، وأحمد، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم وقال: ((وصححه ابن السكن)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠٠/٤. ونقل المناوي في ((فيض القدير)) ٥٣٤/١ قوله: ((الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعهم الطعام، والمبيت عندهم، كل ذلك من فعل الجاهلية. قال: ونحو منه الطعام الذي يصطنعه أهل الميت في اليوم السابع = ١٧٤ ١٦ - (٦٨٠٢) حدثنا أبو سلمة ابن السباك، حدثنا مخلد، عن ابن جريج، عن عبد الله بن مسافع، عن عقبة بن محمد بن الحارث(١). عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللّه _نَ - قَالَ: ((مَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ))(٢). ١٧ - (٦٨٠٣) حدثنا إسماعيل بن يوسف (٣) البصري، حدثنا عمر بن هارون البلخي، عن سفيان، عن عبد الله بن عبد الله بن جعفر. = ويجتمع له الناس يريدون به القربة للميت، والترحم عليه، وهذا لم يكن فيما تقدم، ولا ينبغي للمسلمين أن يقتدوا بأهل الكفر. وينهى كل إنسان أهله عن الحضور إلى مثل هذا وشبهه ... قال: وقال أحمد: هو من فعل الجاهلية، قيل له: أليس قال النبي - وَ﴾: اصنعوا لآل جعفر طعاماً؟ إلى آخره. قال: لم يكونوا اتخذوا، إنما اتخذ لهم. فهذا كله واجب، على أن الرجل له أن يمنع أهله منه، فمن أباحه فقد عصى الله وأعانهم على الإِثم والعدوان)). (١) انظر تعليقنا على الحديث (٦٧٩٢). (٢) إسناده ضعيف، وابن السباك هو جعفر بن مهران، ومخلد هو ابن يزيد الحراني، والحديث تقدم برقم (٦٧٩٢)، وسيأتي برقم (٦٨٠٠). (٣) في الأصلين ((سيف)) وهو خطأ، والتصويب من معجم شيوخ أبي يعلى الورقة ١/١٥ نسخة دار الكتب المصرية التي حصلنا عليها بواسطة الأخ أحمد يوسف الدقاق، والورقة الأولى من الجزء الثاني من كتاب المعجم نسخة معهد المخطوطات التي حصلنا على مصورتها بواسطة الدكتور الفاضلٍ خالد جمعة، ونجل الشيخ الداعية عبد القادر الأرناؤوط السيد محمود شكر اللَّه لهم جميعاً. ١٧٥ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نَّهُ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، فَادْنُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ))(١). ١٨ - (٦٨٠٤) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة . حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَىْ أَبِي نَادِينَا، وَفِي مَسْجِدِنَا، طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي فَانْهَةٌ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ: يَا عَقِيلُ: انْتِنِي بِمُحَمَّدٍ، فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْغَّمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَّادِيهِمْ، وَفِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَهِ عَنْ ذُلِكَ. قَالَ: فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّه _ تَ ـ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟)). قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذلِكَ عَلَى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً)). قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي، فَارْجِعُوا(٢). (١) إسناده ضعيف جداً عمر بن هارون متروك الحديث، وإسماعيل بن يوسف قال أبو يعلى: ((حدثنا إسماعيل بن يوسف البصري، وكان ضعيفا)). وعبدالله بن عبدالله بن جعفر ما وجدت له ترجمة. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٨٦/١٠ باب: ما جاء في الزهد في الدنيا، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن هارون البلخي وهو متروك)). وانظر ((المطالب العالية)) ١٦٩/٣ رقم (٣١٥٩) وقد عزاه إلى أبي یعلی . (٢) إسناده قوي، وطلحة بن يحيى هو ابن طلحة بن عبيداللّه التيمي، وموسى بن طلحة هو عمه. وقد صحح الحافظ إسناده كما يتبين من مصادر التخريج. = ١٧٦ مسند عبد الله بن الزبير رحمه الله * ١ - (٦٨٠٥) حدثنا داود بن رُشَيْدٍ، حدثنا مُعَمَّرٌ، عن = وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٨٦/٢ - ١٨٧ من طريق أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٦ - ١٥ باب: تبليغ النبي وَل ما أرسل به وصبره على ذلك، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال :... وأبو يعلى باختصار يسير من أوله، ورجال أبي يعلى رجال الصحیح)). وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩٢/٤ برقم (٤٢٧٨) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((هذا إسناد صحيح)). (*) عبدالله بن الزبير بن العوام، أمير المؤمنين أبو بكر - وأبوٍ خُبَيْب - القرشي، الأسدي، المدني، أحد الأعلام، وابن حواريّ رسول اللّه ـ وَّل - يعد في صغار الصحابة، ولكنه كبير في العلم، والشرف، والعبادة والجهاد. وهو أول مولود للمهاجرين بالمدينة. المحنك بريق النبوة، الصائل بالحق، القائل بالصدق، الحافظ للقرآن، المبارز للشجعان، ذو الرأي الحازم، والسيف الصارم. كان فارس قريش في زمانه، وله مواقف مشهودة، قيل إنه شهد اليرموك وهو مراهق، وفَتْح المغرب، وغَزْوَ القسطنطينية، ويوم الجمل مع خالته عائشة أم المؤمنين . بويع بالخلافة سنة أربع وستين بعد موت معاوية، واجتمع على طاعته = ١٧٧ حجاج، عن الفرات أبي عبد الله، عن سعيد بن جبير قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان ابن(١) الزبير جعله على قضاء الكوفة. إِذْ جَاءَهُ كِتَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - قَالَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلاً مِنْ دُونِ رَبِّي، لاَتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ. وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي الدِّينِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ)). وَجَعَلَ الْجَدَّ أَباًّ، فَأَحَقُّ مَنْ أَخَذْنَا بِهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ (٢). = أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وبنى البيت على قواعد إبراهيم - * - وقد حاصره الحجاج بالبيت العتيق، ونصب عليه المنجنيق، وحبس عنه الميرة من كل جهة، ثم قتل في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد حصار دام ستة أشهر وسبع عشرة ليلة، عن عمر بلغ نيفاً وسبعين. وقال العقيليّ في مدحه: بَرِّ تَبَيَّنَ مَا قَالَ الرَّسُولُ لَهُ مِنَ الصَّلاَةِ لِضَاحِي وَجْهِهِ عَلَمُ لَا تَتْبَعُ النَّاسَ إِنْ جَارُوا وَإِنْ ظَلَّمُوا حَمَامَةٌ مِنْ حَمَامِ الْبَيْتِ قَاطِنَةٌ وانظر تاريخ ابن عساكر - تراجم حرف العين - ص: (٣٧٤ - ٥٠٥). (١) سقطت ((ابن)) من الأصلين، واستدركت على هامش (ش). (٢) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، وباقي رجاله ثقات، معمر بن سليمان الرقي ذكرنا بعض من وثقوه عند الحديث (١٦٥٦)، ونضيف الآن أن ابن معين قال: ((ثقة))، ووثقه ابن حبان، وأبو داود، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٢٣٤): ((ومعمر بن سليمان، ثقة)). وقال الأزدي: ((له مناكير)). وقال ابن حجر: ((لا يلتفت إلى الأزدي في ذلك)). والفرات هو ابن أبي عبد الرحمن القزاز. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق - تراجم حرف العين - ص (٣٧٥) من طريق أبي يعلى هذه. ١٧٨ = ٢ - (٦٨٠٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عامر(١) بن عبد الله بن الزبير. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَهِ ـ يَدْعُو هُكَذَا - وَأَشَارَ بِالسَّبَّاحَةِ(٢). ٣ - (٦٨٠٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه أحمد ٤/٤، من طريق معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/٤، ٥، والبيهقي في الفرائض ٢٤٦/٦ باب: من لم يورث الإخوة مع الجد، من طريق ابن جريج، وأخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي # (٣٦٥٨) باب: قول النبي - ◌َ ل ـ: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، والبيهقي ٢٤٦/٦ من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، كلاهما حدثنا عبدالله بن أبي مليكة قالٍ: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال: (أما الذي قالَ رسول اللَّه ـ وَله: ((لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته)). أنزَلَهُ أباً، يعني أبا بكر). واللفظ للبخاري . وقد ذكر الحافظ في الفتح ٢٣/٧ روايتنا هذه تفسيراً لإِجمال رواية البخاري، ونسبها إلى أحمد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٤/٤. وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٥٨٤)، وعن ابن مسعود تقدم برقم (٥١٤٩، ٥١٨٠، ٥٢٤٩، ٥٣٠٨). (١) في الأصلين ((عمار)) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه زياد بن سعد عند الحميدي وهو ثقة ثبت فصح الإِسناد. وأخرجه الحميدي ٢٨٧/٢ برقم (٨٧٩) من طريق سفيان، عن زياد بن سعد ومحمد بن عجلان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث التالي. والحديث (٧٩٣، ٦٠٣٣). ١٧٩ . عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ - إِذَا قَعَدَ فِي الَّشَهُدِ قَالَ: هَكَذَاَ- وَوَضَعَ يَحْبَى يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، وَالْيُسْرَىْ عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَىُ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّحَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرَهُ إِشَارَتَهُ (١). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه غير ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه أحمد ٣/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٩٠) باب: الإِشارة في التشهد، وأبو عوانة في المسند ٢٢٦/٢ باب: بيان الإِشارة بالسبابة إلى القبلة، من طريق محمد بن بشار. وأخرجه النسائي في السهو ٣٩/٣ باب: موضع البصر عند الإِشارة وتحريك السبابة، من طريق يعقوب بن إبراهيم، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٩٣٥) بتحقيقنا، من طريق عمرو بن علي، وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٣٢/٢ باب: السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته، من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، به. وصححه ابن خزيمة ٣٥٥/١ برقم (٧١٨). وأخرجه مسلم في المساجد (٥٧٩) (١١٣) باب: صفة الجلوس في الصلاة، والبيهقي في الصلاة ١٣١/٢ باب: كيف يضع يديه على فخذيه والإِشارة بالمسبحة. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه بتحقيقنا برقم (١٩٣٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، وأخرجه مسلم (٥٧٩) (١١٣)، والبيهقي ١٣١/٢ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، وأخرجه أبو داود (٩٨٩)، والنسائي ٣٧/٣ -٣٨ باب: بسط اليسرى على الركبة، وأبو عوانة ٢٢٦/٢ - ٢٢٧، والبيهقي ١٣١/٢ -١٣٢ باب: من روى أنه أشار بها ولم يحركها، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٧/٣ - ٦٧٦، = ١٨٠