Indexed OCR Text

Pages 141-160

لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَاً الإِزَارَ عَلَىْ سَاقٍ يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ ذَوْدَ
غَرِيبَةِ الإِبِلِ، قَوْل الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، (وَقَدْ خَابَ مَنِ
افْتَرَىْ)(١) [طه: ٦١].
(١) الوليد بن يسار الهمداني، وشيخه علي بن أبي طلحة مولى بني
أمية ما وجدت من ترجم لها فيما لدي من مصادر.
والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٣٣٠/١٦/ب، من
طريق أبي يعلى هذه. ومن طريق ابن عساكر أورده الحافظ الذهبي في (سير
أعلام النبلاء)) ٣٨/٣ - ٣٩.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٠/١ - ١٣١ وقال: ((رواه
الطبراني بإسنادين: في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات، والآخر ضعيف)). وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى.
١٤١

مسند الحسين بن علي بن أبي طالب *
١ - (٦٧٧٢) حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي،
حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي، عن
(*) الحسين بن علي، الإِمام الشريف، والسيد الكامل، والإِمام
الشهيد، سبط رسول الله - وَل ـ وريحانته من الدنيا، ومحبوبه.
ولد في الخامس من شعبان سنة أربع من الهجرة، وحج خمساً وعشرين
حجة ماشياً، وكان كثير الصلاة، والصوم والصدقة فعالاً للخير، مناعاً للشر،
مبغضاً كل معتد أثيم .
قال فيه النبي ◌َّ - إذ دخل المسجد عليه -: ((من أحب أن ينظر إلى
سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا)).
وقال - رَالله -: ((حسين سبط من الأسباط، من أحبني فليحب حسيناً)).
خطب - رضي الله عنه - أصحابه فقال: (( ... إن الدنيا قد تغيرت
وتنكرت، وأدبر معروفها واستمرئت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإِناء، وإلا
خسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون الحق لا يعمل به؟ !. والباطل لا
يتناهى عنه؟.
ليرغب المؤمنُ في لقاء الله، إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة من
الظالمين إلاَّ ندماً)).
وقتل بكربلاء يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، فخلف في العيون
دمعة، وفي القلوب حرقة، رضي الله عنه وأرضاه. وانظر ((تهذيب التهذيب))
لابن حجر ٣٤٥/٢ - ٣٥٧.
١٤٢
٠
=

سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَىْ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - وَ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبّهُمْ: عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،
وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدادُ بْنُ اْلأَسْوَدِ.
قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَىْ
ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ - وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ
لِبَعْضِ الأَنْصَارِ.
قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - وَِّــ عَنْهُمْ، فَهَابَهُ،
فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّيِ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه
- وَه ـ آنِفاً، فَأَتَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ
أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَهْتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ،
فَهَلْ لَّكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى نَبِّ اللَّه - ◌َِّ - فَتَسْأَلَةَ؟ فَقَالَ: إِنِّي
أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَلَ أَكُونُ مِنْهُمْ، وَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي.
ثُمَّ لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَلَقِيَ عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: نَعَمْ، إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ
فَأَحْمَدُ اللَّه، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَحَمِدْتُ اللَّه. فَدَخَلَ عَلَى نَبِّ
اللَّه - ◌َ﴿َ - فَقَالَ: إِنَّ أَنَساً حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفاً، وَإِنَّ
جِبْرِيلَ أَتَاكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمِّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَىْ ثَلَاثَةٍ مِنْ
أَصْحَابِكَ. قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ يَا
عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنَ فَضْلُهَا،
١٤٣

عَظِيمٌ خَيْرُهَا وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ فَتَّخِذْهُ
لِنَفْسِكَ))(١).
٢ - (٦٧٧٣) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا
سفيان قال: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد رأيت حسين بن علي؟
قَالَ: أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ إِلَّ شُعَيْرَاتٍ هَاهُنَا فِي مُقَدِّمٍ
لِحْيَتِهِ فَلَا أَدْرِي أَخَضَبَ وَتَرَكَ ذلِكَ الْمَكَانَ تَشَبُّهاً بِرَسُولِ اللَّهُ
- *- أَوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ: وَرَأَيْتُ حَسَنَاً - وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ - سَجَدَ (٢) بَيْنَ
اْلإِمَامِ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: إجْلِسْ. فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ
الصَّلَاَةُ (٣).
(١) إسناده ضعيف جداً سعد الإِسكاف وهو ابن طريف متروك الحديث
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٦٣)، والنضر بن حميد قال أبو حاتم -
الجرح والتعديل ٤٧٧/٨ -: ((متروك الحديث)). ونقل الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)) عن البخاري قوله: ((منكر الحديث)) وتابعه عليه ابن حجر في لسان
الميزان .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٧/٩ باب: بشارته بالجنة - يعني
عليّاً رضي اللّه عنه، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه النضر بن حميد الكندي وهو
متروك)).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٨٣/٤ - ٨٤ برقم (٤٠٢٥)
وعزاه إلى أبي يعلى.
وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٢٧٧٩، ٢٧٨٠).
(٢) في الأصلين ((سحر)) واستدرك الصواب على هامش (ش).
(٣) إسناده صحيح، وسفيان هو ابن عيينة. وذكره الهيثمي في ((مجمع=
١٤٤

٣ - (٦٧٧٤) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا فرح بن
فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين.
عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ ـ قَالَ: ((لَ
تُدِيمُوا النَّظَرَّ إِلَى الْمَجَدَّمِينَ (١) وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُمْ قِدُ رُمْحٍ))(٢).
= الزوائد) ٢٠٠/٩ باب: مناقب الحسين بن علي عليهما السلام، وقال: ((رواه
أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
(١) يقال: جُذم الرجل إذا أصابه الجذام، فهو أجدم، ومجذوم،
ويُجَدَّم. وهو الذي يتشقق جلده ويتقطع لحمه ويتساقط.
(٢) إسناده ضعيف فرح بن فضالة وشيخه عبدالله بن عامر الأسلمي
ضعيفان، وباقي رجاله ثقات. ومحمد بن عبدالله بن عمروبن عثمان هو
الديباج.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠١/٥ باب: في المجذمين،
وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفي إسناد أبي يعلى الفرح بن فضالة وثقه
أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. وفي إسناد الطبراني
يحيى الحماني وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات)).
ويشهد للجزء الأول منه حديث ابن عباس عند أحمد ٢٣٣/١، وابن
ماجه في الطب (٣٥٤٣) باب: الجذام، من طريق وكيع، عن عبدالله بن
سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة
بنت الحسين، عن ابن عباس، أن النبي - 3 18 - قال: ((لا تديموا النظر إلى
المجذومين)) واللفظ لابن ماجه. وهذا إسناد جيد. محمد بن عبدالله بن عمرو
المعروف بالديباج، ضعفه النسائي فقال: ((ليس بالقوي)). وقال البخاري في
التاريخ ١٣٩/١، وفي الضعفاء ص: (١٠٢) برقم (٣٢٥): ((عنده عجائب)).
ونقل الذهبي في ((الميزان)) ٥٩٣/٣ عن البخاري قوله: ((لا يكاد يتابع في =
١٤٥

٤ - (٦٧٧٥) حدثنا يعقوب بن عيسى جار أحمد بن
حنبل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المطلب،
عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله، عن زيد بن علي بن
حسین، عن أبي .
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ ـ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ
فَهُوَ شَهِيدٌ))(١).
= حديثه)). بينما الذي وجدته في تاريخ البخاري ١٣٨/١ بعد الإشارة إلى
حديث أولاد الزنا قوله: ((قال أبو عبدالله: لا يتابع عليه)). أي: لا يتابع على
الحدیث المذكور. وقال ابن الجارود: ((لا یکاد یتابع علی حدیثه».
وقال النسائي: ((ثقة))، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ
الثقات)) ص: (٤٠٦): ((مدني، تابعي، ثقة)). وقال الحافظ في تقريبه:
((صدوق))، فمثل هذا لا بد وأن يكون جيد الحديث، ولذلك لا يلتفت إلى
قول الحافظ في ((فتح الباري)) ١٥٩/١٠ بعد ذكر هذا الحديث: ((وقد أخرجه
ابن ماجه، وسنده ضعيف)). وقال البوصيري في الزوائد: ((رجال إسناده
ثقات)».
وانظر ((مجمع الزوائد)) ١٠٠/٥ ففيه شاهد آخر، وانظر تاريخ البخاري
١٣٨/١ - ١٣٩، وحديث جابر المتقدم برقم (١٨٢٢)، وحديث أبي هريرة
المتقدم برقم (٦١١٢، ٦٢٩٧) وفي إحدى رواياته «وفرَّ من المجذوم كما تفر
من الأسد)» لفظ البخاري .
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن الحارث بن عبدالله، وباقي
رجاله ثقات، يعقوب بن عيسى روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه
ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧).
وأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه برقم (٣٢٦) بتحقيقنا، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٢٧١/١٤ - ٢٧٢ من
طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٧٨/١ - ٧٩ من طريق أبي يوسف المؤدب يعقوب جار
أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد،
١٤٦

٥ - (٦٧٧٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن
مخلد، حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثني عمارة بن غزية
الأنصاري قال: سمعت عبد الله بن علي بن حسین، يحدث عن
أ
أبيه .
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِــ: ((إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ
ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلَ عَلَيَّ))(١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٤/٦ باب: في قتال أهل
=
البغي، وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند البخاري في المظالم
(٢٤٨٠) باب: من قاتل دون ماله، وأبي داود في السنة (٤٧٧١) باب: قتال
اللصوص، والنسائي في تحريم الدم ١١٤/٧ - ١١٥ باب: من قتل دون
ماله، والترمذي في الديات (١٤١٩، ١٤٢٠) باب: ما جاء فيمن قتل دون
ماله فهو شهيد، وابن ماجه في الحدود (٢٥٨١) باب: من قتل دون ماله فهو
شهيد. و((حلية الأولياء)) ٣٥٣/٣.
كما يشهد له حديث سعيد بن زيد المتقدم برقم (٩٤٩، ٩٥٠، ٩٥٣)،
وحديث جابر المتقدم برقم (٢٠٦١)، وحديث ابن مسعود في ((حلية الأولياء))
٢٣/٥.
(١) إسناده صحيح، عبدالله بن علي بن الحسين روى عنه جماعة، ولم
يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة))، وصحح
الترمذي، والحاكم، والذهبي حديثه، فمع هذا لا يلتفت إلى قول الحافظ ابن
حجر في ((تقريبه))، ((مقبول)).
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٥٤٩/١ من طريق ... إسحاق بن
صدقة بن صبيح.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٨٢) من طريق
أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما حدثنا خالد بن مخلد القطواني، بهذا
الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٠١/١ من طريق عبد الملك بن عمرو، وأبي سعيد . =
١٤٧

٦ - (٦٧٧٧) حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي،
حدثنا هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، أنها
سمعت أباها :
الْحُسَيْنَ بْنَ عَليِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَه ـ
يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، وَإِنْ قَدُمَ
وأخرجه ابن حبان برقم (٨٩٧) بتحقيقنا، من طريق الحسين بن
=
مصعب، حدثنا أحمد بن سنان القطان حدثنا أبو عامر العقدي - وهو في موارد
الظمآن برقم (٢٣٨٨) - ،
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في ((فضل الصلاة على النبي (وَّة)) بتحقيق
الأستاذ الشيخ ناصر الدين الألباني برقم (٣٢) من طريق يحيى بن عبد
الحميد الحماني، جميعهم حدثنا سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق برقم (٣٥، ٣٦) من طريق إسحاق بن
محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، ومن طريق علي بن عبد الله بن
جعفر بن نجيح قال: حدثني أبي، كلاهما حدثنا عمارة بن غزية، به.
وهذا إسناد قوي، وقد صحح الشيخ الألباني حديثه عند رقم (٣٥)،
ولكنه سبق أن قال في حكمه على الحديث رقم (٣): ((إسناده ضعيف من
أجل الفروي)).
وقد سقط من إسناد أحمد: ((عن أبيه)) بين عبدالله بن علي، وبين جده.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٦٤/١٠ باب: فيما ذكر عنده فلم
يصل عليه، وقال: ((رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو
ضعيف .... ).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٠) باب: قول النبي ◌َّر: ((رغم
أنف رجل ... )) من طريق يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب قال: حدثنا أبو
عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبدالله بن
علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن علي بن
أبي طالب، عن النبي ◌َّار ... وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
١٤٨

عَهْدُهَا، فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعاً إِلَّ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذُلِكَ
وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَعَدَهُ عَلَيْهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا))(١).
(١) إِسناده، ضعيف جداً، هشام بن زياد متروك الحديث وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث رقم (٦٢٢٤). وأبوه وأمه مجهولان.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٥٩) من طريق أبي
یعلى هذه.
وأورده ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٨/٣ من طريق الفضل بن
الحباب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، به. وعندهما ((عن
أبیه» بدل ((عن أمه)).
وأخرجه أحمد ٢٠١/١ من طريق يزيد، وعباد بن عباد،
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦٠٠) باب: ما جاء في الصبر على
المصيبة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، جميعهم
أنبأنا هشام بن زياد (وهو هشام بن أبي هشام)، به. وعندهما ((عن أمه)) كما
هو عندنا .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٠/٢: ((هذا إسناد فيه هشام بن
زياد وهو ضعيف،
هكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده، ورواه أحمد بن منيع في مسنده،
حدثنا يزيد، أنبأنا هشام بن أبي هشام، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين،
فذكره بإسناده ومعناه.
وقد اختلفت النسخ: هل هو عن أبيه، أو عن أمه - فحرفت إلى عمه - ولا
يعرف لهما حال؟ .
ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، عن هشام بن زياد،
عن أبيه، عن فاطمة، وتابعه أحمد بن أبي السرح، عن يزيد بن هارون، عن
هشام)).
نقول: يشهد له حديث أم سلمة عند مالك في الجنائز (٤٢) باب:
جامع الحسبة في المصيبة، وأحمد ٢٧/٤، ومسلم في الجنائز (٩١٨) (٤)
باب: ما يقال عند المصيبة، وأبي داود في الجنائز (٣١١٩) باب: ما يستحب =
١٤٩

٧ - (٦٧٧٨) حدثنا حوثرة، حدثنا هشام أبو المقدام
بإسناده نَحْوَهُ (١).
٨ - (٦٧٧٩) حدثنا جبارة، حدثنا يحيى بن العلاء، عن
زيد بن أسلم، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْن عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ِّهِ -: ((إِنَّ
فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّ مَاتَ))(٢).
٩ - (٦٧٨٠) حدثنا جبارة، حدثنا يحيى بن العلاء،
عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله.
عَنْ حُسَيْن قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: «مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَذَّنَ
فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَىُ، لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّيَْانِ))(٣).
= أن يقال عند الميت من الكلام، والترمذي في الدعوات (٣٥٠٦)، وابن ماجه
في الجنائز (١٥٩٨) باب: ما جاء في الصبر عند المصيبة.
(١) إسناده ضعيف جداً، وهو مكرر سابقه.
(٢) إسناده ضعيف جداً: جبارة بن مغلس ضعيف، ويحيى بن العلاء
متهم بالوضع وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٦٧)، وطلحة بن
عبيدالله العقيلي مجهول.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٥ باب: أوقات الحجامة وقال:
((رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو كذاب)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٦٠/٢ برقم (٢٤٧٨)
وعزاه إلى أبي يعلى. وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات.
(٣) إسناده تالف: جبارة بن مغلس ضعيف، ويحيى بن العلاء متهم
بالوضع وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٦٧)، ومروان بن سالم قال
١٥٠

= أحمد، والنسائي، والعقيلي: ((ليس بثقة)). وقال النسائي والدارقطني:
((متروك)). وقال البخاري، ومسلم، والبغوي، وأبو نعيم: ((منكر الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث جداً، ضعيف الحديث ليس له حديث قائم)).
وقال الحاكم: ((ليس حديثه بالقائم)). وقال ابن عدي: ((عامة حديثه لا يتابعه
عليه الثقات)).
وقال الساجي: ((كذاب، يضع الحديث)). وقال أبو عروبة الحراني:
(يضع الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣/٣: ((كان ممن يروي
المناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات، ما ليس من حديث الأثبات، فلما
كثر ذلك في روايته بطلٍ الاحتجاج بأخباره».
وطلحة بن عبيدالله وهو العقيلي ضعيف أيضاً. وأخرجه ابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٢٣) من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٥٩/٤ باب: الأذان في أذن المولود
وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٨٩/٢ برقم (٢٢٦٣)
وعزاه إلى أبي يعلى، وعنده الحسين، وقال مرة: عن الحسن. وانظر كنز
العمال ٤٥٧/١٦ برقم (٤٥٤١٤).
ويشهد لجزء التأذين في الأذن اليمنى للمولود حديث أبي رافع عند
أحمد ٩/٦، ٣٩١، ٣٩٢، وأبي داود في الأدب (٥١٠٥) باب: في الصبي
يولد فيؤذن في أذنه، والترمذي في الأضاحي (١٥١٤) باب: الأذان في أذن
المولود، من طريق سفيان، عن عاصم بن عبيد اللّه، عن عبيد الله بن أبي رافع،
عن أبيه قال: ((رأيت رسول اللَّه - ﴿١ - أذن في أذن الحسن بن علي حين
ولدته فاطمة بالصلاة)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
نقول: إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيدالله، وقد فصلنا فيه القول
عند الحديث (٥٥٠١).
كما يشهد له حديث عبدالله بن عباس، ذكره ابن القيم في ((التحفة))
ص: (١٦)، وأخرجه البيهقي في الشعب، وبه يتقوى حديث أبي رافع، =
١٥١

١٠ - (٦٧٨١) حدثنا جبارة، حدثنا يحيى بن العلاء، عن
مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((أَمَانُ
أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَاَ رَكِبُوا أَنْ يَقُولُوا: (بِسْمِ اللَّه مَجْرِيُها
وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [هود: ٤١] (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ) (١) الآية [الزمر: ٦٧].
= ولعله لذلك قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) أي لغيره، والله
أعلم.
وقال ابن القيم - رحمه الله -: ((وسر التأذين - والله أعلم - أن يكون
أول ما يقرع سمع الإِنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة
التي أول ما يدخل بها في الإِسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإِسلام عند
دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر
وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة
أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان ...
وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى اللَّه وإلى دينه الإِسلام، وإلى
عبادته سابقةً على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها
سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم)).
(١) إسناده تالف، وانظر سابقه، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٥٠٠) من طريق أبي يعلى هذه، وتحرفت فيه ((سالم)) إلى
مسالم)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/١٠ باب: ما يقول إذا ركب
البحر، وقال: ((رواه أبو يعلى، عن شيخه جبارة بن مغلس، وهو ضعيف)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٣٧/٣ برقم (٣٣٦٥)
وقال: ((فيه ضعف)).
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الدعاء، ومدار
إسناديهما على يحيى بن العلاء، وهو ضعيف)).
١٥٢

١١ - (٦٧٨٢) حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا
حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد، عن أبيه.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِّ - ◌ََّ - كَانَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ
مَوْضِعَ سُّجُودِهِ بِالْمَاءِ حَتَّى يُسِلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ(١).
١٢ - (٦٧٨٣) حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا أبو هشام
القناد.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ:
((الْمَغْبُونُ لَ مَحْمُودٌ وَلَا مَأْجُورٌ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف، الحسين بن زيد بن علي قال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٥٣/٣: ((وقلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحرك يده وقلبها.
يعني: تعرف وتنكر)). وقال علي بن المديني: ((ضعيف))، وقال ابن معين:
((لقيته ولم أسمع منه، وليس بشيء)). ووثقه الدارقطني. وقال ابن عدي:
((أرجو أنه لا بأس به، إلّ أني وجدت في حديثه بعض النكرة)).
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٨١٣/٢
برقم (١٣٥٣) من طريقين عن عبدالله بن محمد بن سالم بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/١ باب: ما جاء في الوضوء
وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٥).
وفي الباب عن الحسن فيما ذكره الهيثمي في ٢٣٤/١ عند الطبراني في
الكبير وقال: ((وإسناده حسن)).
(٢) إسناده ضعيف، أبو هشام القناد لا يعرف وخبره منكر. وانظر
((المغني)) للذهبي: وأورد الذهبي هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٢/٤
من طريق أبي يعلى هذه، وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان))
١١٧/٧ - ١١٨.
١٥٣
=

١٣ - (٦٧٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا
سفيان، عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن
فاطمة بنت حسين.
عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهِ -: ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ
جَاءَ عَلَى فَرَسٍ))(١).
١٤ - (٦٧٨٥) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عمر
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٠/٤ من طريق أبي القاسم
=
البغوي، حدثنا كامل بن طلحة، به. وعنده زيادة ((عن علي بن أبي طالب -
يرفع الحديث)).
وقال أبو القاسم: ((هكذا حدثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام
القناد. قال غيره: عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن
علي بن أبي طالب، ويقال إنه وهم من كامل .... )).
۔۔
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٥/٤ باب: الغبن في البيع،
وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه أبو هشام القناد، قال الذهبي: لا يكاد يعرف، ولم
ء
أجد لغيره فيه كلاما)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢١٢/٤ من طريق البرقاني قال:
سمعت أبا القاسم الأنبدوني يقول: قرأت على أحمد بن طاهر بن
عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي، حدثكم بشربن مطر، حدثنا سفيان بن
عيينة قال: ابتاع جعفر بن محمد من رجل فماكسه، فقلت: تماكس وأنت ابن
عم رسول الله - ◌َ﴿﴿هـ؟ فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن علي، عن
النبي ◌َلد ...
((وقال الأنبدوني - وقد سئل عن حال شيخه هذا - فقال: لو قيل:
حدثكم أبو بكر الصديق؟ لقال: نعم. أو نحو هذا الكلام وضعفه)). وانظر
(«مجمع الزوائد» ٧٦/٤.
(١) إسناده جيد: سفيان هو الثوري، ومصعب بن محمد قال أبو حاتم : =
١٥٤

ابن شبيب، عن يوسف الصباغ.
عَنِ الْحُسَيْنِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ
شَهِدَ أَمْرَاً فَكَرِهَهُ، كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ
فَرَضِيَ بِهِ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ)(١).
= ((صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال البخاري: ((كان رجلاً صالحاً)).
وقال يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٤/١: (( ... مصعب بن
محمد بن شرحبيل ـ أحد بني عبد الدار - حسن الحديث)). ووثقه ابن معين،
وابن حبان.
ويعلى بن أبي أيوب قال أبو حاتم: ((مجهول)). ووثقه ابن حبان.
نقول: إن جهل أبي حاتم لراوٍ من الرواة ليس جرحاً له ما لم يوافقه
على ذلك غيره من النقاد فقد جهل أبو حاتم أحمد بن عاصم البلخي، ووثقه
ابن حبان، وهو ممن استشهد بهم البخاري في صحيحه. وكذلك جهل أبو
حاتم محمد بن الحكم المروزي، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال البخاري
أيضاً. وانظر ((تدريب الراوي)) ٣٢٠/١ لتمام الفائدة. وقال الحافظ العراقي:
((هذا إسناد جيد، ورجاله ثقات)).
وأخرجه أحمد ٢٠١/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٩/٨ من
طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٠١/١ من طريق عبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٦٥) باب: حق السائل، من طريق
محمد بن کثیر، كلاهما عن سفيان، به .
وأخرجه أبو داود (١٦٦٦)، والشهاب في مسنده برقم (٢٨٥) من طريق
زهير، حدثنا شيخ بمكة، عن فاطمة بنت الحسين، به.
وانظر أيضاً الحديث الحادي عشر في ((ذيل القول المسدد)) ص:
(٨٤ - ٨٥) لاهور - باكستان. الطبعة الرابعة. وانظر ((جامع الأصول)) تحقيق
الشيخ الداعية عبد القادر الأرناؤوط. ٦ /٤٥٤.
(١) إسناده ضعيف جداً: عمر بن شبيب قال ابن معين: ((ليس بشيء . =
١٥٥

١٥ - (٦٧٨٦) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو
الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي
الحوراء قال :
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّه - تَِّ ـِ كَلِمَاتٍ
أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: ((رَبِّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي
فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيَمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِْ لِي فِيَمَا أَعْطَيْتَ،
وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَىْ عَلَيْكَ، وَإِنَّكَ لَ
تُذِلَّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ))(١).
= سمعت منه ولم يكن بثقة)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث، لين الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
وضعفه الساجي، وابن شاهين، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٠/٢:
((كان شيخاً صالحاً صدوقاً، ولكنه كان يخطىء كثيراً حتى خرج عن حد
الاحتجاج به إذا انفرد على قلة روايته)).
ويوسف الصباع هو ابن ميمون، قال أحمد: ((ضعيف، ليس بشيء)).
وقال أبو رعة: ((واهي الحديث))، وقال البخاري وأبو حاتم: ((منكر الحديث
جداً)). وزاد أبو حاتم: ((ليس بالقوي، ضعيف)). وقال النسائي: ((ليس
بالقوي، ليس بثقة)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). ووثقه ابن شاهين. وقال
ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٤/٣: ((فاحش الخطأ، كثير الوهم، يروي
عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فلما فحش ذلك منه في روايته بطل
الاحتجاج به)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٤٩/٣ برقم (٣١٦٦) وعزاه إلى
أبي يعلى، كما أورده صاحب كنز العمال ٨٥/٣ برقم (٥٦٠٢) وعزاه إلى أبي
یعلی.
(١) إسناده صحيح، ولكنه معروف محفوظ من حديث الحسن،
وأخرجه أحمد ٢٠١/١ من طريق يزيد، أنبأنا شريك بن عبدالله، عن أبي =
١٥٦

مسند عبد الله بن جعفر الهاشمي
١ - (٦٧٨٧) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا
= إسحاق، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد ضعيف فيه شريك القاضي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٤/٢ باب: القنوت في الوتر،
وقال: ((رواه أبو يعلى، وروى أحمد بعضه، كلهم من طريق الحسين كما
تراه، ورجاله ثقات)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٨٥) وقال الهيثمي:
((هو حديث أخيه معروف والله أعلم)).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٠٩/٢ باب: دعاء القنوت في الوتر، من
طريق عبيدالله بن موسى، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وفيه: ((عن
الحسن أو الحسين)).
وقال البيهقي: ((كأن الشك إنما وقع في الإِطلاق، أو في النسبة)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٤٩/١ بعد إيراده هذا الكلام:
((قلت: يؤيد رواية الشك أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين بن
علي، من مسنده، من غير تردد. فأخرجه من حديث شريك، عن أبي
إسحاق، بسنده، وهذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث
الحسن، لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي
إسحاق، فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن، أو الحسين ... )).
وانظر حديث الحسن المتقدم برقم (٦٧٥٩، ٦٧٦٢، ٦٧٦٥).
ملاحظة: على هامش (ش) هنا ما نصه: ((بلغ عبد الرحيم بن الحسين
على الشيخ زين الدين البلبيسي)).
(*) عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وأمُّه أسماء بنت عميس=
١٥٧

مهدي بن ميمون، حدثنا(١) محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب،
عن الحسن بن سعد مولى الحسن (٢) بن علي.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّه _ ◌ِ -
ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حديثاً لَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحْداً مِنَ النَّاسِ .
وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ رَسُولُ اللّهِ - وَلِّ - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ
نَخْلٍ. يَعْنِي: حَائِطَاً. فَدَخَلَ حَائِطاً (٣) لِرَجُلٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ فَإِذَا
فِيهِ جَمَلٌ. فَلَمَّا رَأَىْ النَّبِيِّ - وَ - جَزِعَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ
النّبِيُّ - وَرَ - فَمَسَحَ رَأْسَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذِفْرَاهُ، فَسَكْنَ، فَقَالَ:
(مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ، لِمَنْ هُذَا الْجَمَلُ؟)). فَجَاءَ فَتَىَّ مِنْ
- الخثعمية، القرشي، الهاشمي، الشريف، السيد العالم، الحبشي المولد،
المدني الدار، الجواد بن الجواد ذي الجناحين جعفر الطيار.
استشهد أبوه يوم مؤتة، فكفله النبي - مار ـ ونشأ في حجره، فكان كبير
الشأن، سخياً، شهماً يصلح للإِمارة.
شهد - رضي الله عنه - فتوح الشام، وأبلى فيها، وحمدت مواقفه، وله
أخبار واسعة في السخاء، والفتوة، والشجاعة، والشهامة.
مر به النبي ◌َّل ـ وهو يلعب بالتراب فقال: ((اللهم بارك له في تجارته)).
وكان ابن عمر يسلم عليه بقوله: ((السلام عليك يا ابن ذي الجناحين)).
توفي بالمدينة سنة ثمانين - وقيل غير ذلك - عن عمر بلغ الثمانين،
وصلى عليه أبان بن عثمان والي المدينة، وحمل سريره ودموعه تنحدر من
عينيه وهو يقول: ((كنت والله شريفاً، فاضلاً، برأ)).
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤٥٦/٣ - ٤٦٢.
(١) سقطت ((حدثنا)) من (فا).
(٢) في الأصلين ((الحسين)) وهو تحريف،
(٣) في (فا): ((بطا)) وهو خطأ،
٠٠
١٥٨
٠١۴

اْلَأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ((أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي
هذِهِ الََّهِيمَةِ؟ مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ
وَتُدْئِبُهُ؟))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٦ من
طريق عبدالله بن محمد بن أسماء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم - مختصراً - في الحيض (٣٤٢) باب: ما يستتر به لقضاء
الحاجة، والبيهقي في الطهارة ٩٤/١ باب: الاستتار عند قضاء الحاجة، وفي
النفقات ١٣/٨ باب: نفقة الدواب، من طريق عبدالله بن محمد بن أسماء،
بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٩٩/٢ - ١٠٠ وقال الذهبي: ((صحيح)).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الفضائل ٤٩٣/١١ برقم (١١٨٠٥)
من طريق أسود بن عامر،
وأخرجه أحمد ٢٠٤/١ من طريق بهز وعفان، ويزيد.
وأخرجه مسلم في الحيض (٣٤٢)، وفي فضائل الصحابة (٢٤٢٩)
باب: فضائل عبدالله بن جعفر، من طريق شيبان بن فروخ،
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٩) باب: ما يؤمر به من القيام على
الدواب والبهائم، من طريق موسى بن إسماعيل،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٤٠) باب: الارتياد للغائط والبول، من
طريق محمد بن يحيى، حدثنا أبو النعمان،
وأخرجه أبو عوانة في المسند ١٩٧/١ باب: بيان التستر بالهدف
للمتغوط، من طريق عارم وحبان، جميعهم حدثنا مهدي بن ميمون، به،
وأخرجه أحمد ٢٠٥/١ من طريق وهب بن جرير، حدثني أبي قال:
سمعت محمد بن أبي يعقوب، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٩٩/٤ - ٣٠٠،
وسير أعلام النبلاء ٤٥٧/٣،
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٨/٢: ((قلت: الهدف: كل ما
كان له شخص مرتفع من بناء وغيره، وقد استهدف لك الشيء إذا قام
وانتصب لك،
والحائش جماعة النخل الصغارلا واحدله من لفظه، والذفرى - من البعير - : =
١٥٩

٢ - (٦٧٨٨) حدثنا شيبان، حدثنا مهدي، حدثنا محمد
ابن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن
ابن علي .
عَنْ عَبْدِ اللّه بْن جَعْفَرَ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّه - الَّةٍ -
ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثاً لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ .
قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّ مَا أَسْتَتِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّه - تَ﴾ - لِحَاجَةٍ
هَذَفٌ أَوْ حَائِشٌ .. فَذَكَرَ نَحْوَ حَديثٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ (١).
٣ - (٦٧٨٩) حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا
أبي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جَعْفَرٍ .
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - بَ ـ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانٍ
مَصْبُغَانِ بِالَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ (١).
=مؤخر رأسه، وهو الموضع الذي يعرف من قفاه. وهما ذفريان، وهي مؤنثة.
وقد وهم الدكتور عبد المعطي قلعجي فظن الذفرى مثناة فقال: ((ذفريه)).
وقوله: تدئبه یرید تكده وتتعبه)). وانظر الحدیث اللاحق،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحيض (٣٤٢) باب: ما يستتر
به لقضاء الحاجة، وفي فضائل الصحابة (٢٤٢٩) باب: فضائل عبدالله بن
جعفر، من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد، ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق.
(١) إسناده حسن، عبدالله بن مصعب ترجمه البخاري في التاريخ
٢١١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٧٨/٥ وقال: سألت أبي عنه فقال: ((شيخ بابة عبد الرحمن بن
أبي الزناد)). وقال ابن معين: ((كان ضعيف الحديث، لم يكن عنده كتاب، =
١٦٠