Indexed OCR Text

Pages 21-40

٨٢٩ - (٦٦٦٩) حدثنا إسحاق، حدثنا هشام بن يوسف،
عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - تَلِّ - يحكي
[عن](١) موسى عليه السلام على المنبر قال: ((وَقَعَ فِي نَفْسِهِ:
هَلْ يَنَامُ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ ◌ِ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَأَرَّقَهُ ثَلاثَاً، ثُمَّ
أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا.
قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ
إِحْدَاهُمَا عَلَىْ اْأَخْرَىُ حَتَّى نَامَ نَوْمَّةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ
الْقَارُ ورَتَانِ .
قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ (٢) لَهُ مَثَلًا (٣) أَنَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْ
كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَاْلْأَرْضُ)) (٤).
= معين: ((لا أرى به بأساً)). وقال النسائي: ((لا بأس به))، ووثقه ابن حبان،
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٢٢٣): ((موسى بن عبد
العزيز ثقةً - قاله يحيى)). وضعفه ابن المديني، وقال السليماني ((منكر
الحدیث)).
: نقول: نعم في حفظه بعض كلام ولكنه لا يهوي بحديثه إلى مرتبة
الضعف فهو عندنا حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، والله أعلم،
والحديث تقدم برقم (٦٠٥٥).
(١) سقطت ((عن)) من الأصلين، واستدركت من مصادر التخريج.
(٢) سقط لفظ الجلالة من الأصلين، غير أنه استدرك على هامش
(ش).
(٣) في (فا): ((بمثله)) وهو تحريف.
(٤) رجاله ثقات، أميه بن شبل ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح =
٢١

٨٣٠ - (٦٦٧٠) حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا
هشام بن حسان، عن محمد هو ابن شبيب، عن جعفر بن أبي
وحشية، عن سعيد بن جبير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ﴿ِ ـِ قَالَ: ((لَوْ كَانَ فِي هُذَا
الْمَسْجِدِ مِثَةٌ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ، فَنَفَّسَ، فَأَصَابَ(١)
= والتعديل)) ٣٠٢/٢ ونقل عن ابن معين قوله: ((أمية بن شبل ثقة)). ووثقه ابن
حبان، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٤٤): ((وقال يحيى
في رواية إسحاق عنه: أمية بن شبل ثقة)). وإسحاق هو ابن إسرائيل،
وهشام بن يوسف هو أبو عبد الرحمن القاضي الصنعاني .
غير أن متن هذا الحديث منكر لأنه لا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس
موسى - ماء - أو جال في خاطره وهو كليم الله.
قال ابن كثير في التفسير ٥٤٨/١ بعد أن روى ما يشبهه: ((وهو مما
يعلم أن موسى عليه السلام لا يخفى عليه مثل هذا من أمر الله - عزّ وجل -
وأنه منزه عنه. وأغرب من هذا كله الحديث الذي رواه ابن جرير ... )) وذكر
هذا الحديث ثم قال: ((وهذا حديث غريب جداً، والأظهر أنه إسرائيلي، لا
مرفوع، والله أعلم)).
وأخرجه الطبري في التفسير ٨/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في
التفسير ٥٤٨/١ - من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٢). كما ذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٨٣/١ باب: إن الله لا ينام وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه أمية بن شبل
ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أن أحداً ضعفه، وإنما ذكر له هذا
الحديث وضعفه به، والله أعلم. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٠١/٣ برقم (٢٩٩٦) وعزاه إلى
أبي يعلى، وسكت عنه البوصيري.
(١) في ((حلية الأولياء)) ٣٧٠/٤، وفي كنز العمال ٥٣٤/١٤ برقم
(٣٩٥٤٠): ((أصابهم)).
٢٢
=

نَفَسُهُ، لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ))(١).
٨٣١ - (٦٦٧١) حدثنا بشر بن سيحان، حدثنا حرب بن
ميمون، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب
القرظي .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهِ - وَيَدُهُ
فِي يَدِي فَأَتَّى عَلَىْ رَجُلٍ رَثِّ الْهَيْئَةِ. قَالَ: ((أَبُو قُلاَنٍ؟ مَا بَلَغَ
بِكَ مَا أَرَى؟)). قَالَ: السَّقَمُ (٢) وَالضَّرُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ((أَلَ
أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ السَّقَمَ وَالضُّرَّ؟)).
(١) إسناده صحيح وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل، وأبو عبيدة هو الحداد
عبد الواحد بن واصل، ومحمد بن شبيب هو الزهراني. وأخرجه أبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣٠٧/٤ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وقال: ((غريب من حديث سعيد، تفرد به أبو عبيدة عن هشام)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩١/١٠ في نفس أهل النار،
وقال: ((رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه
فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤ /٣٩٧ برقم (٤٦٦٧) وعزاه
إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو
یعلی - واللفظ له - والبزار بإسناد حسن)).
وأورده الهيثمي لفظ البزار في ((مجمع الزوائد)) ٣٩١/١٠ وقال: ((رواه
البزار، وفيه عبد الرحيم بن هارون وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه، فإن حدث من حفظه ففيه بعض
مناكير، وبقية رجاله رجاله الصحيح)).
(٢) السقم - بفتح السين والقاف، وبضم السين المهملة وسكون
القاف: مثل حَزَن وحُزن -: المرض.
٢٣

قَالَ: لَا، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْراً وَأُحُداً،
قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلِّ ــ ثُمَّ قَالَ: ((وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ
بَدْرٍ، وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟)). قَالَ: فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فَعَلَّمْنِي. قَالَ: ((قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ:
تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ
وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِيٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ
الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)).
قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - أََّ - وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي
فَقَالَ: ((مَهْيَمْ؟)) (١). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَزَلْ أَقُولُ
الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِيَ (٢).
٨٣٢ - (٦٦٧٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن زياد الحارثي.
(١) قال ابن الأثير في النهاية ٣٧٨/٤: ((مهيم؟ أي: ما أمركم
وشأنكم؟ وهي كلمة يمانية)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، وباقي رجاله
ثقات. بشر بن سيحان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٠٤٠).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٦) من طريق أبي
يعلى هذه، تحرفت فيه (حرب) إلى (حارث)
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٥٢/٧ باب: سورة الإسراء، وقال:
((رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٣٥/٢ برقم (٢٤١١) وقال:
(أبي يعلى بضعف)). ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه ضعفه
لضعف موسى .
٢٤

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ الَّذِي تَنْهَى عَنْ
صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ - أَوْ هذِهِ
الْحُرْمَةَ _ (١) مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْهُ، نَهَىْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ - وَرَ -(٢).
٨٣٣ - (٦٦٧٣) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن
عبد الرحمن، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَ - قَالَ: ((نِسَاءُ قُرَيْشِ
خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِيْنَ الإِبِلَ: أَحْتَهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَىَ
زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَقُولُ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّه _ ◌ِ - أَنَّ ابْنَةَ
عِمْرَانَ لَمْ تَرْكَبِ الإِبِلَ (٣).
(١) الحرمة - بضم الحاء المهملة وسكون الراء أيضاً - ما لا يحل
انتهاکه .
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، وباقي رجاله ثقات، زياد الحارثي
قال الدوري في ((التاريخ)). لابن معين ٥٧٩/٣ تحقيق الدكتور أحمد محمد نور
سيف: ((سمعت يحيى يقول: ((أبو الأوبر اسمه زياد الحارثي)). وتبعه على
ذلك مسلم في ((الكنى والأسماء)) ص: (٨٦)، والدولابي في ((الكنى))
١١٧/١، والحسيني في الإِكمال الورقة ٢/١٠٥، وذكر الدكتور سيف أنه
كذلك عند الحاكم في الكنى ٢٣/١ ب، وقد وثقه ابن معين، وابن حبان
وصحح حديثه.
ء
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٤٥/٣ وفيه ((زياد المحاربي))، ثم كتب
محققه في الهامش: ((وفي (ز): الحارثي)).
ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٣٣).
(٣) إسناده حسن من أجل سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وباقي =
٢٥

= رجاله ثقات. موسى بن عُلَي بن رباح اللخمي وثقه أحمد، وابن معين،
والعجلي، والنسائي، وابن سعد، وابن حبان، وقال أبو حاتم: ((كان رجلاً
صادقاً يتقن حديثه لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث وكان من ثقات
المصريين)). ووثقه ابن شاهين، وقال الساجي: ((صدوق)). وقال الذهبي في
كاشفه: ((ثبت، صالح)).
وقال ابن معين: ((لم يكن بالقوي)). وقال ابن عبد البر: ((ما انفرد به
فليس بالقوي)).
وأخرجه الحميدي ٤٥١/٢، برقم (١٠٤٧)، والبخاري في النفقات
(٥٣٦٥) باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة، ومسلم في فضائل
الصحابة (٢٥٢٧) باب: من فضائل نساء قريش، من طريق سفيان بن عيينة،
حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ...
ومن طريق سفيان، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم (٢٥٢٧) (٢٠٢) من طريق محمد بن رافع، وعبد بن
حميد قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أحمد ٣٩٣/٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان،
عن أبي الزناد، بالإِسناد الأسبق.
وأخرجه أحمد ٤٤٩/٢ من طريق يزيد، أخبرنا محمد،
وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٨٢) باب: إلى من ينكح؟ وأي النساء
خير؟ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، كلاهما حدثنا أبو الزناد، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٢، ٢٧٥، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠١) ما بعده بدون
رقم، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة ...
وعلقه البخاري في الأنبياء (٣٤٣٤) باب: قوله تعالى: (إذ قالت
الملائكة: يا مريم ... ) بقوله: ((وقال ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول اللّه - وَل ـ
يقول :... )) وذكر الحديث.
٢٦
=

٨٣٤ - (٦٦٧٤) حدثنا محمد بن قدامة قال: سمعت
سفيان يقول: حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _ ◌َّهِ - يَقُولُ:
((وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ، يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ
فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً قَدْ أَغْنَهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
يَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ)) (١).
وقد وصله مسلم (٢٥٢٧) (٢٠١) من طريق حرملة بن يحيى، أخبرنا
=
ابن وهب، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣١٩/٢، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠٢)، والبيهقي في القسم
والنشوز ٢٩٣/٧ باب: ما يستحب لها رعاية زوجها، من طريق عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة. وهو في
صحيفة همام بن منبه برقم (١٣٠).
وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢ من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال البخاري بعد رواية (٣٤٣٤): ((تابعه ابن أخي الزهري، وإسحاق
الكلبي، عن الزهري)).
وقال الحافظ في الفتح ٤٧٤/٦: ((أما متابعة ابن أخي الزهري وهو
محمد بن عبدالله بن مسلم فوصلها أبو أحمد ابن عدي في ((الكامل)) من
طريق الدراوردي، عنه .
وأما متابعة إسحاق الكلبي فوصلها الزهري في (الزهريات) عن
یحیی بن صالح، عنه)).
وقول أبي هريرة يعني أن مريم لم تدخل في النساء المذكورات
بالخيرية، لأنه قيدهن بركوب الإِبل، ومريم لم تكن ممن يركب الإِبل، وكأنه
يرى أنها أفضل النساء مطلقاً. وانظر فتح الباري ٦ /٤٧٣ - ٤٧٤.
وفي الباب عن ابن عباس، وقد تقدم برقم (٢٦٨٦).
(١) إسناده لين من أجل محمد بن قدامة الجوهري، وسفيان هو ابن
عيينة، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وقيس هو ابن أبي حازم، وأخرجه الحميدي =
٢٧

٨٣٥ - (٦٦٧٥) حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا سفيان،
حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - مِثْلَهُ (١).
٨٣٦ - (٦٦٧٦) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
حاتم، عن الحارث، عن عمه(٢).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَ -: ((ذَرُونِي مَا
تَرَكْتُكُمْ، وَلَّ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَّى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ
فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))(٣).
= ٤٥٥/٢ - ٤٥٦ برقم (١٠٥٦) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد
صحيح، والحديث تقدم برقم (٦٠٢٧، ٦٢٤٢) وقد استوفينا تخريجه، فانظره
مع التعليق عليه وانظر الحديث التالي .
(١) إسناده لين كسابقه، وانظر الحديث السابق.
·· (*) الحارث هو ابن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي ذباب، وعمه قال
الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٤٨/٢: ((روى عن أبيه، وعن عمه يقال اسمه
الحارث أيضاً)).
ثم قال في آخرِ الترجمة: ((قلت: وعمه المذكور ذكره ابن منده في
الصحابة وسماه عياضاً)).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٦/٤، وابن حجر في الإصابة
١٨٨/٧ :... عن ((الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه
عياض بن عبدالله بن أبي ذباب قال :... )). وذكره في الصحابة ابن منده،
وأبو نعيم كما قال ابن الأثير.
(٣) إسناده جيد، وحاتم هو ابن إسماعيل، والحديث تقدم برقم.
(٦٣٠٥) فانظره مع التعليق عليه.
٢٨

٨٣٧ - (٦٦٧٧) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَهِ ــ:
((لاَ يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الإِنَاءِ إِذَا كَانَ شَرِبَ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ
أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَلْيُؤَخِّرْ عَنْهُ، ثُمَّ لَيَتَنَفَّسْ))(١).
٨٣٨ - (٦٦٧٨) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -:
((طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَّغَ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٢).
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف
٢١٧/٨، برقم (٤٢٢١) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٧)
باب: التنفس في الإِناء - من طريق داود بن عبدالله، عن عبد العزيز بن
محمد، عن الحارث بن أبي ذباب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١٣٩/٤
ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناد حديث أبي هريرة
صحيح، رجاله ثقات)).
وفي الباب عن ابن عباس وقد تقدم برقم (٢٤٠٢). وقد ذكرنا هناك
شواهد أخری فانظرها .
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه مالك في الطهارة (٣٦) باب: جامع
الوضوء، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
صحیح .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الوضوء (١٧٢) باب: إذا شرب
الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، ومسلم في الطهارة (٢٧٩) (٩٠) باب:
حكم ولوغ الكلب، والنسائي في الطهارة (٦٣) باب: سؤر الكلب، وابن
ماجه في الطهارة (٣٦٤) باب: غسل الإِناء من ولوغ الكلب، وأبو عوانة في
المسند ٢٠٧/١، والبيهقي في الطهارة ٢٤٠/١ باب: غسل الإِناء من ولوغ
الكلب سبع مرات، والبغوي في ((شرح السنة)) ٧٣/٢ برقم (٢٨٨).
وأخرجه الحميدي ٤٢٨/٢ برقم (٩٦٧)، وأحمد ٢٤٥/٢، وأبو عوانة
٢٠٧/٢١ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بالإِسناد السابق، وصححه ابن
خزيمة ٥١/١ برقم (٩٦).
٢٩

وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٨/٤ من طريق إسماعيل بن
=
عياش، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، بالإِسناد السابق. وصححه ابن
حبان برقم (١٢٨٤) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي ٤٢٨/٢ برقم (٩٦٨)، وأحمد ٤٨٩/٢، والترمذي
في الطهارة (٩١) باب: ماجاء في سؤر الكلب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢١/١ باب: سؤر الكلب، والبيهقي ٢٤١/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٥٨/٩، وأبو عوانة ٢٠٨/١، والبغوي برقم (٢٨٩) من طريق أيوب السختياني.
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٢، ٥٠٨، ومسلم (٢٧٩) (٩١)، وأبو داودٍ في
الطهارة (٧١) باب: الوضوء بسؤر الكلب، وابن حزم في ((المحلّى))
١١٠/١، وأبو عوانة ٢٠٧/١، ٢٠٨، والبيهقي ٢٤٠/١ من طرق عن
هشام بن حسان، - ومن هذه الطريق صححه ابن خزيمة برقم (٩٥، ٩٧)،
وابن حبان برقم (١٢٨٧) بتحقيقنا -
وأخرجه أبو داود (٧٣)، والنسائي في المياه (٣٤٠) باب: تعفير الإِناء
بالتراب، والطحاوي ٢١/١، والبيهقي ٢٤١/١، والدارقطني ٦٤/١ برقم
(٧، ٩) من طرق عن قتادة
وأخرجه الدار قطني ٦٤/١ برقم (٥)، والبيهقي ١ / ٢٤٠ من طريق الأوزاعي،
وأخرجه الطحاوي ٢١/١، والدارقطني ٦٤/١ برقم (٦) من طريق
قرة بن خالد، جميعهم عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ... وصححه
الحاكم - من طريق قرة بن خالد - ١٦٠/١ ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني:
((هذا صحيح)). وقال: ((الأوزاعي دخل على ابن سيرين في مرضه ولم يسمع منه)).
وأخرجه عبد الرزاق ٩٦/١ برقم (٣٣٠)، من طريق هشام بن حسان،
عن ابن سيرين، بالإِسناد السابق.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٦٥/٢، وأبو عوانة ٢٠٧/١ .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٣١) من طريق معمر، عن أيوب، عن ابن
سيرين، عن أبي هريرة. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٦٥/٢،
وأبو عوانة ٢٠٨/١.
· وأخرجه عبد الرزاق ٩٦/١ برقم (٣٢٩) من طريق معمر، عن همام بن
منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٣٦) . =
٣٠

٠
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣١٤/٢، ومسلم (٢٧٩)
=
(٩٢)، وأبو عوانة ٢٠٨/١، والبيهقي ٢٤٠/١، وصححه ابن حبان برقم
(١٢٨٥) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق ٩٧/١ برقم (٣٣٥) من طريق ابن جريج: أخبرني
زياد أن ثابت بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد، حدثته أنه سمع أبا
هريرة ... قال زياد: وأخبرني هلال بن أسامة أنه سمع أبا سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - {َّ ــ مثله.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٧١/٢، وقد تحرفت عنده
((هلال)) إلى ((هزال)).
وأخرجه النسائي (٦٥) من طريق إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج
قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد، بالإِسناد السابق.
وأخرجه النسائي (٦٤) من طريق إبراهيم بن الحسن، حدثنا حجاج
قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد: أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن.
زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة ..
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٢، ومسلم (٢٧٩)، والنسائي (٣٣٦)، وابن حزم
في ((المحلّى)) ١١٠/١، وأبو عوانة ٢٠٧/١، والبيهقي ٢٣٩/١، والدارقطني
٦٣/١ برقم (٢،١) من طريق الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي
هريرة ... وصححه ابن خزيمة برقم (٩٨)، وابن حبان برقم (١٢٨٦)
بتحقيقنا، وقال الدارقطني: ((صحيح)).
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٢، وابن ماجه في الطهارة (٣٦٣) باب: غسل
الإِناء من ولوغ الكلب، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين،
عن أبي هريرة ...
وأخرجه الطحاوي ٢١/١، وأبو عوانة ٢٠٩/١ من طريقين عن أبي
صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي (٣٣٩)، والدارقطني ١ / ٦٤ برقم (١٠)، والبيهقي
١ / ٢٤١ من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن خلاس، عن
أبي رافع، عن أبي هريرة ... وقال الدارقطني: ((هذا صحيح)).
٣١
.
٠٠٠
=

٨٣٩ - (٦٦٧٩) حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا عبد الله بن
عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه.
عن أبي هريرة أن رسول الله - مَ ◌ّ - قال: ((إِذَا تَكَاءَبَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، لَا يَدْخُلُ))(١).
٨٤٠ - (٦٦٨٠) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبيدة،
حدثنا سھیل، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَّهِ -: ((لَا تَقَومُ
السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ، وَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٢، ٤٨٢ من طريق هلال بن علي، عن
H
عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٨٠/٢، والطحاوي ٢١/١ من طريق الأعمش، عن
ذکوان، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٧٢) من طريق مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان
(ح).
وحدثا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، جميعاً عن أيوب، عن
محمد، عن أبي هريرة - ولم يرفعاه.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
ويشهد له حديث عبدالله بن مغفل، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح
ابن حبان)) برقم (١٢٨٨).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبدالله بن عمر العمري، غير أن الحديث
صحيح وقد تقدم برقم (٦٤٥٤)، وانظر أيضاً الحديث (٦٦٢٧).
ويشهد له حديث الخدري المتقدم برقم (١١٦٢).
٣٢

كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ(١) يعني
السَّعَفَةَ))(٢).
٨٤١ - (٦٦٨١) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه .
(١) الخوصُ - بضم الخاء المعجمة -: ورق النخل. واحدته خوصة.
والسعف - بفتح السين والعين المهملتين -: أغصان النخل ما دامت
بالخوص، فإن زال الخوص عنها فهي جريدة، والواحدة من السعف سعفة،
مثل: قصب، وقصبة .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٣٧/٢ - ٥٣٨ من طريق هاشم،
حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٩/٩ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن عبيدالله بن مسلم، عن أبي
هريرة ... وهذا إسناد ضعيف.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣١/٧ باب ثان: في أمارات
الساعة، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أسماء بنت يزيد عند أحمد ٤٥٤/٦، ٤٥٩ من طريق
عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء
بنت يزيد، قالت: قال رسول اللّه - وَالله -: ((يمكث الرجال في الأرض أربعين
سنة: السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم، واليوم كاضطرام السعفة
في النار)).
وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه وبينا أنه حسن
الحديث عند (٦٣٧٠)، وابن خثيم هو عبدالله بن عثمان بن خثيم.
ويشهد له أيضاً حديث أنس عند الترمذي في الزهد (٢٣٣٣) باب: ما
جاء في تقارب الزمن، وإسناده ضعيف، وانظر الحديث المتقدم برقم
(٦٥١١).
٣٣

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َّهِ -: ((لَا تَجْعَلُنَّ
قَبْرِي وَثَنَاً، لَعَنَ اللَّهُ قَوْماً اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَائِهِمْ مَسَاجِدَ))(١).
٨٤٢ - (٦٦٨٢) حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الله بن جعفر،
حدثنا سهيل، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَةِ -: ((أَعْطُوا
(١) إسناده صحيح، حمزة بن المغيرة بن نشيط وثقه ابن معين، وابن
حبان ولم يجرحه أحد فيما علمنا. وسهيل بن أبي صالح، وثقه ابن عيينة،
وابن سعد، وابن حبان، والعجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٢١٠)، وابن
شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٠٨)، والدارقطني. وقال أحمد:
((ما أصلح حديثه))، وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن معين: ((ليس
حديثه بحجة)). وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال الذهبي في
((المغني)): (ثقة، تغير حفظه)). وقال ابن معين: ((ليس بالقوي)). وقال ابن
عدي: (( ... وقد روى عنه الأئمة، وحدث عن أبيه، وعن جماعة، عن أبيه،
وهذا يدل على تمييزه: كونه خير ما سمع من أبيه، وما سمع من غير أبيه،
وهو عندي ثبت، لا بأس به، مقبول الأخبار)).
وأخرجه الحميدي ٤٤٥/٢ برقم (١٠٢٥) من طريق حمزة بن المغيرة،
بهذا الإِسناد.
ومن طريق الحميدي هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٧/٧.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٢/٤ باب: قوله: لا تجعلن
قبري وثناً، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل وفيه كلام لوقفه
في القرآن، وبقية رجاله ثقات)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٦١٥).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) - مختصراً - ٣٧١/١ برقم
(١٢٥٢)، وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري
قوله: ((رجاله ثقات، وهو في الصحيحين دون قوله: (لا تجعلن قبري وثناً) ... )).
كذا قال البوصيري، وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٨٤٤).
٣٤

اْلأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ)) (١).
(١) إسناده ضعيف، عبدالله بن جعفر هو ابن نجيح السعدي، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٦٦٤). غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
سفيان عند أبي نعيم كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البيهقي في الإِجارة ١٢١/٦ باب: إثم من منع الأجير أجره،
من طريق ... الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا
عبدالله بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٢/٧ من طريق ... أحمد بن
بديل، حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن سهيل، به. وهذا إسناد
ضعيف، عبد العزيز بن أبان متروك الحديث، غير أن متابعة سفيان لعبد الله بن
جعفر متابعة جيدة .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٢/٤، والبيهقي ١٢١/٦ من
طريقين عن محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عن أبى هريرة ... وهذا
إسناد صحيح، محمد بن عمار المؤذن قال أحمد: ((ما أرى به بأساً)). وقال ابن
معين: ((لم يكن به بأس)). وقال علي بن المديني: (ثقة)). ووثقه ابن حبان،
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢١٥): ((مديني، ثقة)). وقال
أبو حاتم: ((شيخ ليس به بأس، يكتب حديثه)).
نقول: إن قول القدماء في الرجل: لا بأس به، يعني توثيقاً له، فقد
نقل الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٤٤/١٠ عن عبدالله بن أحمد
قوله في موسى بن سالم الجهضمي: ((قال أبي: ليس به بأس، قلت له: ثقة؟
قال: نعم)).
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه في الرهون (٢٤٤٣) باب: أجر
الأجراء، والخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٥٣٢/١، والشهاب
القضاعي ٤٣٣/١ برقم (٧٤٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن
أبيه، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف.
وعن جابر أيضاً عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣/٥ من طريق ..
سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي، =
٣٥

٨٤٣ - (٦٦٨٣) حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري،
حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني ربيعة، عن سهيل، عن
أبيه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهـ ـ ونَ﴾ - قَضَىْ بِالْيَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ(١).
= حدثنا محمد بن زياد بن زبار الكلبي، حدثنا شرقي بن القطامي، عن أبي
الزبير، عن جابر ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/٤ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف)). وانظر ((الجرح والتعديل))
٣٧٦/٤، والمغني للذهبي ٢٩٧/١.
(١) إسناده صحيح، وربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن فروخ وسهيل بينا
أنه صحيح الحديث عند رقم (٦٦٨١) وأخرجه الدارقطني ٢١٣/٤ برقم
(٣٣)، من طريق ... الصلت بن مسعود الجحدري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي في المسند الملحق بالأم ٣٨٩/٨ من طريق عبد
العزيز بن محمد، به .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الشهادات ١٦٨/١٠ باب:
القضاء باليمين والشاهد، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٣/١٠ برقم
(٢٥٠٣).
وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦١٠) باب: القضاء باليمين والشاهد،
وابن ماجه في الأحكام (٢٣٦٨) باب: القضاء بالشاهد واليمين، من طريق
أبي مصعب،
وأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٤٣) باب: ما جاء في اليمين مع
الشاهد، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والدارقطني ٢١٣/٤ من طريق أبي يعقوب.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/٤ باب: القضاء
باليمين مع الشاهد، من طريقين عن سعيد بن منصور، جميعهم حدثنا عبد
العزيز بن محمد، به.
=
٣٦

٠٠
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة (أن النبي ◌َّ قضى باليمين مع
=
الشاهد الواحد) حديث حسن غريب)).
وقال أبو داود: ((وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث
قال: أخبرني الشافعي، عن عبد العزيز قال: فذكرت ذلك لسهيل فقال:
أخبرني ربيعة - وهو عندي ثقة - أني حدثته إياه، ولا أحفظه.
قال عبد العزيز: وكان قد أصابت سهيلاً علة أذهبت بعض عقله، ونسي
بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة، عن أبيه)). وانظر البيهقي
١٦٨/١٠.
وأخرجه أبو داود (٣٦١١)، والبيهقي ١٦٨/١٠، والطحاوي ١٤٤/٤
من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة، به، وفيه: ((قال سليمان: فلقيت
سهيلاً فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه، فقلت له إن ربيعة أخبرني به
عنك. قال: فإن كان ربيعة أخبرك عني، فحدث به عن ربيعة، عني)).
وقال البيهقي ١٦٩/١٠: ((وقد رواه غير ربيعة بن عبد الرحمن، عن
سهيل))، ثم أخرجه من طريق ... إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا
يعقوب بن حميد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العامري - مدني ثقة - أنه سمع
سهیل بن صالحٍ، به.
وقال أيضاً: ((وروي من وجه آخر عن أبي هريرة)). ثم ساقه من طرق عن
محمد بن المبارك، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح،
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٦٩/١٠ من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي،
حدثنا عبدالله بن نافع، حدثني المغيرة ابن عبد الرحمن، بالإِسناد السابق.
وهذا إسناد حسن، عبدالله بن نافع بن أبي نافع فصلنا فيه القول وبينا أنه
حسن الحديث عند رقم (٥٤٦٧).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٦٣/١ - ٤٦٤ برقم
(١٣٩٢): (( ... قلت: فليس نسيان سهيل دافعاً لما حكى عن ربيعة،
وربيعة ثقة، والرجل يحدث بالحديث وينسى ... )).
وقال الحافظ في الفتح ٢٨٢/٥ بعد أن ذكر أحاديث في الباب: ((ومنها =
٣٧

٨٤٤ - (٦٦٨٤) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة،
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل، عن أبيه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((تُفْتَحُ أَبْوَابُ
الْجَنَّةِ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍٍ - قَالَ سُهَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ : - فَيَغْفِرُ اللَّهُ
لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشَّرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلَّ الْمُتَشَاحِنَيْنِ، يَقُولُ اللَّهُ - عَزّ
وَجَلَّ - لِمَلَائِكَتِهِ: دَعُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا). قَلَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ
سُهَيْلٍ: (وَتُعْرَضُ اْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ)) (١).
= حديث أبي هريرة (أن النبي - (18 - قضى باليمين مع الشاهد)، وهو عند
أصحاب السنن، ورجاله مدنيون ثقات، ولا يضره أن سهيل بن أبي صالح نسيه
بعد أن حدث به ربيعة، لأنه كان بعد ذلك يرويه عن ربيعة، عن نفسه، عن
أبيه، وقصته بذلك مشهورة في سنن أبي داود وغيرها)). وانظر ((الكفاية))
للخطيب البغدادي ص: (٣٧٩ - ٣٨٤)، ونصب الراية ٩٩/٤، وأقضية
رسول اللّه - رَّ﴾ - للقرطبي ص (١٠٦)، ونيل الأوطار ١٩٠/٩ - ١٩٥.
وانظر حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥١١).
(١) إسناده صحيح، وقد بينا أن سهيلاً صحيح الحديث عند الرقم
(٦٦٨١). وهو عند عبد الرزاق في المصنف ١٦٨/١١ - ١٦٩ برقم
(٢٠٢٢٦).
وأخرجه مالك في حسن الخلق (١٧) باب: ما جاء في المهاجرة، من
طريق سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٤٠٠/٢، ٤٦٥، ومسلم في البر
والصلة (٢٥٦٥) باب: النهي عن الشحناء والتهاجر، والبغوي في ((شرح
السنة)) ١٠٢/١٣ برقم (٣٥٢٣)، وصححه ابن حبان برقم (٣٦٥١).
وأخرجه أحمد ٣٨٩/٢ من طريق عفان، حدثنا وهيب،
وأخرجه مسلم (٢٥٦٥) ما بعده بدون رقم، والترمذي في البر والصلة =
٣٨

٨٤٥ - (٦٦٨٥) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - اَّهِ -:
((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ فُلَانَاً فَأَحِبَّهُ.
= (٢٠٢٤) باب: ما جاء في المتهاجرين، من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد
العزيز الدراوردي،
وأخرجه مسلم (٢٥٦٥) ما بعده بدون رقم، من طريق زهير بن حرب،
حدثنا جرير.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩١٦) باب: فيمن يهجر أخاه المسلم، من
طريق مسدد، حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به. وقال
الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه مالك في حسن الخلق (١٨) من طريق مسلم بن أبي مريم،
عن أبي صالح، به.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٥٦٥) (٣٦) ما بعده بدون رقم،
وأخرجه مسلم (٢٥٦٥) (٣٦)، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن
مسلم بن أبي مريم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البغوي برقم (٣٥٢٤) من طريق عبد الواحد المليحي، أخبرنا
عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن
الجعد، أخبرني أبو غسان مطرف: سمعت داود بن فراهيج: سمعت أبا هريرة
يقول : ...
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٥١/٣ - ٢٥٢: ((الشين والحاء
والنون أصلان متباينان :
أحدهما يدل على الملء، والآخر على البعد.
فالأول: قولهم: شحنت السفينة إذا ملأتها، ومن الباب: أشحن فلان
للبكاء، إذ تهيأ له کأنه اجتمع له.
وأما الآخر: فالشحنُ: الطردُ. يقال: شحنهم إذا طردهم ... ومن
الباب الشحناء وهي العداوة. وعدو مشاحن أي: مباعد، والعداوة تباعدٌ)).
وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٤٢٩/٥ - ٤٣٠، وشرح السنة للبغوي
١٠٣/١٣.
٣٩

قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لَأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَاناً
فَأَحِبُوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي
الأرْضِ .
قَالَ: وَإِذَا أَبْغَضَ، فَمِثْلُّ ذُلِكَ))(١).
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٢٦٧/٢.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٥/١٣ برقم (٣٤٧٠) ما بعده بدون
رقم، وابن الجوزي في مشيخته ص: (١٦٣)، من طريق إسماعيل بن محمد
الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق. بهذا
الإسناد .
وأخرجه مالك في الشعر (١٥) باب: ما جاء في المتحابين في اللّه،
من طريق سهيل بن أبي صالح، به.
ومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم في البر والصلة (٢٦٣٧) ما بعده
بدون رقم، باب: إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده، والبغوي برقم
(٣٤٧٠)، وصححه ابن حبان برقم (٣٥٩) بتحقيقنا.
وأخرجه الطيالسي ٤٦/١ برقم (٢١٠٣)، وأحمد ٣٤١/٢ من طريق
وهيب - وعند أحمد زيادة ((ليث)) بين وهيب وسهيل -.
وأخرجه أحمد ٤١٣/٢ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة،
وأخرجه أحمد ٥٠٩/٢، ومسلم (٢٦٣٧) (١٥٨) من طريق يزيد بن
هارون، أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون،
وأخرجه مسلم (٢٦٣٧) من طريق زهير بن حرب، حدثنا جرير،
وأخرجه مسلم (٢٦٣٧) ما بعده بدون رقم، والترمذي في التفسير
(٣١٦٠) باب: ومن سورة مريم، من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن
محمد .
وأخرجه مسلم (٢٦٣٧) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ٣٠٦/١٠ من طريق العلاء بن المسيب، جميعهم عن سهيل بن أبي
صالح، به.
=
٤٠