Indexed OCR Text

Pages 321-340

٥٩٦ - (٦٤٣٦) حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر
ابن سليمان قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة أن أبا رافع
حدث .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ◌َّهِ - قَالَ: ((يَحْفِرُونَ
كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا يَرَوْنَ (١) شُعَاعَ الشَّمْسِ فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ
إِلَيْهِ غَداً، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ. فَإِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ
اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ غَداً، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ. فَيَحْفِرُونَهُ)). أَوْ
كَمَا قَالَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي
حُصُونِهِمْ)) أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ الْمُعْتَمِرُ: وَقَالَ أَبِي: عَنْ قَتَادَةَ: ((إنَّهُمْ يَرْمُونَ فِي
السَّمَاءِ سِهَامَاً فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهَا دَمٌ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى
= وصححه ابن خزيمة ٢٧٧/٢ برقم (١٣١٠). وانظر المصنف (١٦٨٠،
١٦٨١).
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٢٩٦٨، ٣٨٥٣، ٣١٠٧، ٣١٦٩،
٣١٩٠، ٣٢٢٠، ٣٢٢١).
وعن جابر وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٢٥٦).
(١) في الأصلين ((يروا)) والوجه ما أثبتناه .
٣٢١

الأَرْضِ وَقَهَرْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ)) أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ: ((فَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ (١) فِي أَقْفَائِهِمْ
فَيَقْتُلُونَهُمْ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ ◌ِّهَ -: ((حَتَّى إِنَّ دَوَابَّهُمْ تَسْمَنُ وَتَبْطَرُ
مِمَّا تَأْكُلُ لُحُومَهُمْ)) أَوْ كَمَا قَالَ (٢).
(١) النغف. بفتح النون والغين المعجمة -: دود يكون في أنوف الإِبل
والغنم، واحدتها نَغْفَةٌ.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥١٠/٢ - ٥١١ - ومن طريقه هذه
أورده ابن كثير في التفسير ٤٢٥/٤ - ٤٢٦ -، وابن ماجه في الفتن (٤٠٨٠)
باب: فتنة الدجال، والطبري في التفسير ٢١/١٦، من طريق سعيد بن أبي
عروبة .
وأخرجه أحمد ٥١١/٢ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٥١) باب: ومن سورة الكهف، من
طريق محمد بن بشار وغير واحد قالوا: أخبرنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا
أبو عوانة، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٩٠٨)
موارد، والحاكم ٤٨٨/٤ ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه
مثل هذا)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات،
ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم)). وانظر ((تحفة الأشراف).
للمزي ٣٩٢/١٠.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٢٥٠/٤ - ٢٥١ إلى ابن
مردويه، والبيهقي .
ويشهد له حديث الخدري المتقدم برقم (١١٤٤، ١٣٥١) ونضيف هنا
إلى تخريجاته أن الحاكم صححه في المستدرك ٢٤٥/٢، و٤٨٩/٤ - ٤٩٠
ووافقه الذهبي .
٣٢٢ .
=

وحديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن (٢١٣٧) باب: ذكر
الدجال وصفة ما معه، والترمذي في الفتن (٢٢٤١) باب: ما جاء في فتنة
الدجال. وابن ماجة في الفتن (٤٠٧٥) باب: فتنة الدجال. وانظر حديث ابن
مسعود المتقدم برقم (٥٢٩٤).
ومع هذا فقد قال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤٢٦/٤: ((وإسناده جيد
قوي، لكن متنه في رفعه نكارة لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من
ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته،
ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار ... وهذا متجه، ولعل أبا هريرة
تلقاه من كعب فإنه كان كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة،
فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، واللّه أعلم.
ويؤيد ما قلناه من أنهم لم يتمكنوا من نقبه، ولا نقب شيء منه.
1
ومن نكارة هذا المرفوع قول الإِمام أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري،
عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي
سفيان، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش زوج النبي - ◌َّ - قالت:
استيقظ النبي - ◌َل ـ من نومه محمراً وجهه وهو يقول: (لا إلَّه إلّ اللّه، ويل
للعرب من شر قد اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا)).
وحلق تسعين.
قلت: يا رسول اللّه، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم، إذا كثر
الخبث). هذا حديث صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه من حديث
الزهري ... )).
كذا قال! ولا يسلم له ما ذهب إليه، ولندع ابن كثير في ((البداية)) يرد
على ابن كثير في ((التفسير)).
يقول ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ١١١/٢ - ١١٢: ((فإن قيل: فما
الجمع بين قوله تعالى: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً)، وبين
الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن زينب بنت جحش ... )).
وذكر الحديث السابق، ثم قال: ((وأخرجاه في الصحيحين من حديث
وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله - وَ ل ـ: ((فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا))، وعقد تسعين . =
٣٢٣
٠

٥٩٧ - (٦٤٣٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن خِلَاسٍ، عن أبي رافع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَتَانِ
يُرَىْ مُخَّ سُوقِهِمَا مِنْ بَيْنِ ثِيَّابِهِمَا))(١).
٥٩٨ - (٦٤٣٨) حدثنا أبو عبد الرحمن الأذَرَمِيّ، حدثنا
إسحاق بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن خِلاسٍ ، عن
أبي رافع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴾ ◌ِ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا فِي
=
فالجواب: أما على قول من ذهب إلى أن هذا إشارة إلى فتح أبواب
الشر والفتن، وأن هذا استعارة محضة وضرب مثل فلا إشكال.
وأما على قول من جعل ذلك إخباراً عن أمر محسوس - كما هو الظاهر
المتبادر - فلا إشكال أيضاً، لأن قوله: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا
له نقباً) أي: في ذلك الزمان، لأن هذه صيغة خبر ماض فلا ينفي وقوعه فيما
يستقبل بإذن الله لهم في ذلك قدراً وتسليطهم عليه بالتدريج قليلاً قليلاً حتى
يتم الأجل وينقضي الأمر المقدور فيخرجون كما قال اللّه تعالى: (وهم من
كل حدب ينسلون) .... )).
ثم أورد حديثنا هذا وذكر من أخرجه وما قاله الترمذي، ثم قال: ((فإن
لم يكن رفع هذا الحديث محفوظاً، وإنما هو مأخوذ عن كعب الأحبار - كما
قاله بعضهم - فقد استرحنا من المؤنة، وإن كان محفوظاً فيكون محمولاً على
أن صنيعهم هذا يكون في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم .... وعلى هذا
٠ ٠)).
فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في الصحيحين عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٨٥/٢ من طريق عبدالله، حدثنا
معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٠٨٤) فهذا
طرف منه .
٣٢٤

الْبَيْعِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - أَنْ يَتَسَاهَمَا
عَلَى الْيَمِينِ أَحَبًّا أَوْ كَرِهَا (١).
٥٩٩ - (٦٤٣٩) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا
عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن خلاس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((إِنَّ النَّاسَ
(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحمن هو عبدالله بن محمد بن إسحاق
الجزري، وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما قاله الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣٨٩/١٠ - من طريق عبد الرحمن بن سلام، عن إسحاق الأزرق،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٩/٢، ٥٢٤ من طريق محمد بن جعفر، ومحمد بن
بكر.
وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦١٦) باب: الرجلان يدعيان شيئاً
وليست لهما بينة، من طريق محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع.
وأخرجه أبو داود (٣٦١٨)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٢٩) باب:
الرجلان يدعيان السلعة وليست بينهما بينة، والنسائي في الكبرى - ((تحفة
الأشراف)) ٣٨٩/١٠ - من طريقين عن خالد بن الحارث.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٤٦) باب: القضاء بالقرعة، من طريق جميل بن
الحسن العتكي، حدثنا عبد الأعلى، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٧٩/٨ برقم (١٥٢١٢) من طريق
معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة .. .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣١٧/٢، والبخاري في الشهادات
(٢٦٧٤) باب: إذا تسارع قوم في اليمين، والبغوي في ((شرح السنة))
١٠٩/١٠ برقم (٢٥٠٥).
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦١٧).
٣٢٥

أُتْبَاعَ لِقُرَيْشٍ: كُفَّارُهُمْ أَتْبَاعْ لِكُفَّارِهِمْ وَمُسْلِمُهُمْ أَتْبَاعٌ
لِمُسْلِمِهِمْ))(١).
٦٠٠ - (٦٤٤٠) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى،
عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
!
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَِّيَّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ
مِنْ مَنَامِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا، فَإِنَّهُ لَا
يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ))(٢).
٦٠١ - (٦٤٤١) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو
اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا عبد الله بن أبي الحسين، عن
نافع بن جبير، عن ابن عباس قال:
أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َِّ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ
رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَهَمَّنِي شَأْتُهُمَا، فَفَخْتُهُمَا،
فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُ جَانِ بَعْدِي.
وَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنِ انْفُخْهُمَا. فَتَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا
كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي فَكَانَ أَحَدَهُمَا الْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ،
(١) إسناده صحيح، عبد الوهاب هو الثقفي، وعوف هو الأعرابي.
والحديث تقدم برقم (٦٢٦٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، غير أن الحديث صحيح وقد
تقدم برقم (٥٨٦٣، ٥٩٦١، ٥٩٧٣).
٣٢٦
۔۔

وَاْلْآخَرَ مُسَيْلِمَةُ))(١).
٦٠٢ - (٦٤٤٢) حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا معن بن
عيسى، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عتبة ابن عمرو، عن ابن
عباس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - بَ ــ قَالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ
لَيُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ)(٢).
٦٠٣ - (٦٤٤٣) حدثنا هدبة، حدثنا همام، عن قتادة،
عن الحسن(٣) وعطاء بن أبي رباح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((لاَ يَزْنِي
الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ. وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٤).
٦٠٤ - (٦٤٤٤) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله
ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن
محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار.
(١) إسناده صحيح، وعبدالله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين. وقد
تقدم برقم (٥٨٩٤).
(٢) هو مكرر الحديث (٥٨٩٥) فانظره وهناك فصلنا القول في هذا
الإسناد.
ء
(٣) سقطت ((و)) من (فا).
(٤) إسناده صحيح، نعم الحسن قد عنعن لكنه متابع عليه كما هو
ظاهر. وقد تقدم برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١، ٦٣٦٤).
٣٢٧

-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ مَلَ - قَالَ: ((لَا تُقْبَلُ
شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ))(١).
٦٠٥ - (٦٤٤٥) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا
عبدة، عن عبد الملك، عن عطاء.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وابن الهاد هو يزيد بن
عبداللّه، وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦٠٢) باب: شهادة البدوي على
أهل الأمصار، من طريق أحمد بن سعيد الهمداني،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٧/٤ باب: شهادة
البدوي هل تقبل على القروي؟، من طريق يونس، كلاهما حدثنا ابن وهب،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٦٠٢)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٦٧) باب: من
لا تجوز شهادته، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٦٧/٤ من طريق ابن
وهب،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٩٩/٤، والبيهقي في الشهادات
٢٥٠/١٠ باب: ما جاء في شهادة البدوي على القروي، من طريق ابن أبي
مريم، وروح بن صلاح، حدثنا نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، به. وسكت عنه
الحاكم، وقال الذهبي: ((وهو حديث منكر على نظافة سنده)).
وقال الخطابيٍ. في ((معالم السنن)) ١٧٠/٤: ((يشبه أن يكون إنما كره
شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة،
ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها.
لقصور علمهم عمَّا يحيلها ويغيرها على جهتها .
وقال مالك: لا تجوز شهادة البدوي على القروي، لأن في الحضارة من
يغنيه عن البدوي إلاّ أن يكون في بادية أو قرية، والذي يُشهد بدوياً ويدع
جيرته من أهل الحضر عندي مريب.
وقال عامة العلماء: شهادة البدوي إذا كان عدلاً يقيم الشهادة على
وجهها جائزة)).
٣٢٨

1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَه ◌ِ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ مِئَةَ
رَحْمَةٍ: وَاحِدَةٌ بَيْنَ اْلإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْوُحُوشِ وَالْهَوَامِّ، فِيهَا
يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا.
وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
٦٠٦ - (٦٤٤٦) حدثنا أبو همام، حدثنا كلثوم بن محمد
ابن أبي سدرة، أن عطاء الخراساني حدثهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _مَ ﴿َ - كَانَ يَقُولُ: («مِنْ
حُسْنِ الصَّلَةِ طُولُ الْقُنُوتِ))(٢).
٦٠٧ - (٦٤٤٧) حدثنا أبو ياسر، حدثنا مسلمة بن
علقمة، حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي .
(١) إسناده صحيح، وعبدة هو ابن سليمان، وعطاء هو ابن أبي رباح.
وقد تقدم برقم (٦٣٧٢)، وسيأتي برقم (٦٥٠٩).
(٢) كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ترجمة البخاري ٢٢٨/٧ ولم يورد
فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٤/٧
عن أبيه: ((كان جندياً بخراسان، لا يصح حديثه)). وقال ابن عدي: ((كلثوم
حلبي يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل، وعن غيره مما لا يتابع عليه)).
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((يعتبر حديثه إذا روى عن عطاء
الخراساني)). وعطاء اختلط، وكلثوم سمع منه بعد الاختلاط.
ولم أجده في مظانه في ((مجمع الزوائد)) على الرغم من طول البحث
عنه، ونسبه الشيخ عبد الرؤوف المناوي في ((كنوز الحقائق في حديث خير
الخلائق)) الملحق بمختصر ((شرح الجامع الصغير)) لأبي يعلى ٤٧٢/٢.
ولكن يشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢١٣١، ٢٢٩٦)، وانظر مجمع
الزوائد ١ /٦٠ - ٦١.
٣٢٩

1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - تَ - قَالَ: ((السُّحُورُ بَرَكَةٌ،
وَالثَّرِيدُ بَرَكَةً، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ)(١).
٦٠٨ - (٦٤٤٨) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا
٠٠
عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب قال :
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ
فَزَجَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ََّ -: ((دَعْهُمْ، فَإِنَّهُمْ بَنُو
أَرْفِدَةَ))* (٢).
(١) إسناده ضعيف، أبو ياسر هو عمار بن هارون بينا أنه ضعيف عند
الرقم (٢٩٥٩). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٨/٥ باب: ما جاء في
الثريد، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه أبو ياسر عمار بن هارون، وهو ضعيف)).
وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٣٦٧).
(*) قوله: ((بنو أرفدة)) - بفتح الهمزة وسكون الراء، وكسر الفاء وقد
تفتح - : قيل: هو لقب للحبشة، وقيل: هو اسم جنس لهم، وقيل: اسم
جدهم الأكبر.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في العيدين ١٩٦/٣ باب:
اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك، من طريق إسحاق بن
موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ــ دون قوله: فإنهم بنو أرفدة - عبد الرزاق في المصنف
٤٦٦/١٠ برقم (١٩٧٢٤) من طريق معمر، عن الزهري، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٨/٢، ومسلم في العيدين
(٨٩٣) باب: الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، والبغوي
في ((شرح السنة)) ٣٢٣/٤ برقم (١١١٢).
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٠١) باب: اللهو بالحراب ونحوها، =
٣٣٠

٦٠٩ - (٦٤٤٩) حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عمرو
ابن الربيع، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن أبي مرة مولى
عقیل .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَِّ قَالَ: ((مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ
جَائِعَانِ فِي غَنَمِ افْتَرَقَتْ، أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا، وَأْلآخَرُ فِي آخِرِهَا
بِأَسْرَعَ فَساداً مِنْ امْرِىءٍ فِي دِينِهِ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا))(١)
= من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٤٣٥٩)، وحديث عائشة المتقدم
أيضاً برقم (٤٨٢٩) فانظره مع التعليق عليه.
(١) إسناده حسن من أجل عبدالله بن محمد بن عقيل فإن حديثه لا
ينهض إلى مرتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات. وأبو بكر هو محمد بن عبد
الملك. وعمارة بن غزية وثقه أحمد، وأبو زرعة، ومحمد بن سعد،
والدارقطني، وابن حبان، والعجلي، وقال أبو حاتم: ((ما بحديثه بأس، كان
صدوقاً)). وقال النسائي: ((لا بأس به)). وضعفه العقيليٍ، وقال الذهبي:
((صدوق مشهور، أنصاري مدني، ما علمت أحداً ضعفه إلّ ابن حزم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٠/١٠ باب: في حب المال
والشرف، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن
عبد الملك بن زنجويه، وعبدالله بن محمد بن عقيل، وقد وثقا)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٠٧/٣ برقم (٣٢٧٢)
وعزاه إلى أبي يعلى، وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى، والطبراني بإسناد
جید)) .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٩/٧، والشهاب ٢٦/٢ برقم
(٨١١ - ٨١٣)، من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا عبد الملك بن
عبد الرحمن الذماري، حدثنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، =
٣٣١

٦١٠ - (٦٤٥٠) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا مَعْدِيّ
ابن سُلَيْمان(١) أبو سليمان صاحب الطعام، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((هَلْ عَسَىْ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ مِنَ الْغَنَمِ فَيُقِيمَ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ : مِيلٍ أَوْ
مِيلَيْن مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَتَأْتِي الْجُمُعَةُ فَلاَ يُجَمِّعُ، ثُمَّ تَأْتِي الْجُمُعَةُ فلا
يُجَمِّعُ، فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَكُونُ مِنَ الْغَافِلِينَ))(٢).
= عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن. أبو الحجاف هو داود بن أبي عوف،
وأبو حازم هو سلمان الأشجعي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/ ٢٥٠ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط، وإسناده جيد)).
ويشهد له حديث كعب بن مالك، عند أحمد ٤٥٦/٣، ٤٦٠،
والترمذي في الزهد (٢٣٧٧) باب: حرص المرء على المال والشرف لدينه،
والدارمي في الرقائق ٣٠٤/٢ باب: ماذئبان جائعان، من طريق زكريا بن أبي
زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن
مالك، عن أبيه ... وصححه ابن حبان برقم (٣٢٢٥) بتحقيقنا. وهو في
موارد الظمآن برقم (٢٤٧٢).
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٢٠/٣. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/ ٢٥٠ وقال: ((رواه الطبراني
في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون، وهو ضعيف، وقد وثق)).
وحديث ابن عمر في ((حلية الأولياء)) ٨٩/٧، والشهاب ٢٦/٢ برقم
(٨١٢)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٠/١٠ وقال: ((رواه البزار
وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق، وبقية رجاله ثقات)).
وانظر حديث أسامة بن زيد أيضاً في ((حلية الأولياء)) ٨٩/٧.
(١) في (فا): ((سَلْمان)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف، معدي بن سليمان، قال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال
أبو زرعة: ((واهي الحديث، يحدث عن ابن عجلان بمناكير)). وقال النسائي :
٣٣٢

٦١١ - (٦٤٥١) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَةَ -:
((كَرَمُ الْمُؤْمِن تَقْوَاهُ، وَمَرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ دِينُهُ، وَالْجُبْنُ
وَالْجُرْأَّةُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيْثُ شَاءَ. فَالْجَبَانُ يَفِرُّ
مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّا لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَؤُوبَ بِهِ إِلَى
أَهْلِهِ))(١).
= ((ضعيف)). وصحح الترمذي حديثه، - انظر الحديث (١٤٠٣) عنده، بينما قال
أنزله من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن عند الحديث (٢١٦٥) - وقال
الشاذكوني: ((كان من أفضل الناس وكان يعد من الأبدال)). وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ٤٠/٣: ((كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، والملزقات
عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١١٢٧) باب: فيمن ترك الجمعة من غير
عذر، من طريق محمد بن بشار، حدثنا معدي بن سليمان بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة ١٧٧/٣ برقم (١٨٥٩)، والحاكم ٢٩٢/١ وسكت
عنه الذهبي .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٠/١: ((رواه ابن ماجه
بإسناد حسن)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٦/١: ((هذا إسناد ضعيف
لضعف معدي بن سليمان. رواه ابن خزيمة في صحيحه من هذا الوجه،
وحكم عبد العظيم المنذري على إسناد ابن ماجه بالحسن ..... ورواه أبو
داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع)).
وأخرجه الطيالسي ١٤٠/١ - ١٤١ برقم (٦٦٨) من طريق وهيب، عن
سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن سليم، عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللَّه ◌ُ له -: ((من ترك ثلاث جمع متواليات - من غير عذر - طبع الله على
قلبه)) .
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٢١٩٨) وهناك ذكرنا عدداً من
الشواهد وكلها ضعيف. وانظر الحديث (٥٧٤٢).
(١) إسناده ضعيف وهو إسناد سابقه، وأخرجه الشهاب القضاعي =
٣٣٣

= ١٩٧/١ برقم (٢٩٧) من طريق أبي يعلى هذه. وأشار الزرقاني، والسخاوي
وغيرهما إلى هذه الرواية.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٤١/٣ من طريق محمد بن
المسیب قال: حدثنا وهب بن غسان بن مالك المسمعي وبندار قالا: حدثنا
معدي بن سلیمان، به.
وأخرج الجزء الأول منه: الحاكم في المستدرك ١٢٣/١، والبيهقي في
الشهادات ١٩٥/١٠ باب: بيان مكارم الأخلاق، من طريق مسلم بن خالد،
عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي
بقوله: ((بل مسلم ضعيف وما خرج له - يعني مسلم)).
نقول إن إسناده حسن، مسلم بن خالد قد فصلنا فيه القول، وبينا أنه
حسن الحديث عند رقم (٥٤٣٧).
كما أخرجه الحاكم ١٢٣/١ - ١٢٤ - شاهداً لما سبق - من طريق
أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر، عن عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن جده، عن أبي هريرة ... وعبدالله بن أبي سعيد متروك
الحديث.
ويشهد له حديث عمر عند مالك في الجهاد (٣٥) باب: ما تكون فيه
الشهادة، من طريق يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب قال: كرم
المؤمن .... وهو موقوفٍ على عمر، وإسناده منقطع.
وأخرجه - مختصراً - البيهقي في الشهادات ١٩٥/١٠ من طريق أبي
داود، حدثنا شعبة، عن عبدالله بن أبي السفر قال: سمعت الشعبي يقول:
سمعت زياد بن جرير يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: حسب المرء
دينه .... وقال البيهقي: ((هذا الموقوف إسناده صحيح)). وهو كما قال.
والكرم: كثرة الخير والمنفعة لا ما في العرف من الإِنفاق سَرَفاً وفخراً.
والله تعالى يقول: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
والمروءة: قال العلائي: ((حاصل المروءة راجعة إلى مكارم الأخلاق،
لكنها إذا كانت غريزة تسمى مروءة. وقيل: المروءة إنصاف من دونك،
والسمو إلى من فوقك، والجزاء عما أوتي إليك من خير أو شر)).
=
٣٣٤
---

٦١٢ - (٦٤٥٢) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَهِ -:
(مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - فَلَا يَتَّبِعَنَّكُمُ اللَّه
مِنْ ذِمَّتِهِ(١).
أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدَاً لَهُ ذِمَّةُ اللَّه وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَفَرَ
ذِمَّةَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَ يَرِيحُ(٢) رِيحَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ
مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفاً))(٣).
وقوله: ((مروءته عقله)) أي: لأنه يتميز به عن الحيوانات، ويعقل نفسه
=
عن كل خُلُقٍ ذنيء، ويكفها عن شهواتها الرديئة، وطباعها الدنيئة، ويؤدي إلى
كل ذي حق حقه من الحق والخلق .
وانظر ((شرح الموطأ)) للزرقاني ٣٣١/٣ -٣٣٢، و((المقاصد الحسنة))
ص: (١٧٢ - ١٧٣)، وكشف الخفاء ٣٣١/١ رقم (١٠٦٥).
· (١) إسناده إسناد سابقة، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٦٥) باب: من
صلى الصبح فهو في ذمة الله، من طريق محمد بن بشار بندار، حدثنا
معدي بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
نقول: ولكن يشهد له حديث جندب بن عبدالله المتقدم برقم
(١٥٢٦)، وحديث أنس (٤١٠٧، ٤١٢٠).
(٢) يقال: راح يَريح، وراح يَراح، وأراح يُريح إذا وجد رائحة الشيء.
(٣) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه الترمذي في الديات (١٤٠٣) باب:
ما جاء فيمن يقتل نفساً معاهدة، من طريق محمد بن بشار، حدثنا معدي بن
سليمان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي من
غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي -ٍ مََّ -)).
نقول: ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن البخاري في
الجزية والموادعة (٣١٦٦) باب: إثم من قتل معاهداً بغير جر, والنسائي في
القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل المعاهد.
٣٣٥
=

. ...
٦١٣ - (٦٤٥٣) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معدي،
عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَذِنَ بِجَنَازَةٍ فَانْصَرَفَ عَنْهَا إِلَىْ
أَهْلِهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ، فَإِذَا شَيَّعَهَا، كَانَ لَهُ قِيَرَاطٌ، فَإِذَا صَلَّىْ عَلَيْهَا
كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ، فَإِذَا جَلَسَ حَتَّى يُقْضَىْ قَضَاؤُهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((الْقِيرَاطُ عِنْدَ اللَّه مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ أَوْ
أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ)(١).
٦١٤ - (٦٤٥٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن عامر،
عن شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - قَالَ: ((كُلُّ صَلَةٍ لَ
يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمُّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (٢)، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ،
كما يشهد له حديث أبي بكرة عند الطيالسي برقم (١٤٧٠)، وأحمد
=
٣٦/٥، ٣٨، ٤٦، ٥٠، وأبي داود في الجهاد (٢٧٦٠) باب: في الوفاء
للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي في القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل
المعاهد، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٥١/١٠ برقم ٢٥٢٢، والدارمي في
السير ٢٣٥/٢ باب: في النهي عن قتل المعاهد. وصححه ابن حبان (٢٥٣٠)
موارد .
(١) إسناد ضعيف لضعف معدي بن سليمان كما بينا عند الحديث
(٦٤٥٠) وأخرجه ابن حبان في ((المجروحينٍ)) ٤٠/٣ - ٤١ من طريق
الحسن بن إسحاق الأصبهاني قال: حدثنا عبدالله بن يوسف الجبيري قال:
حدثني معدي بن سليمان، فهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٦١٨٨)، وسيأتي
أيضاً برقم (٦٦٤٠) و(٦٦٥٩).
(٢) خداج، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٦٤/٢: ((الخاء:
٣٣٦

غَيْرُ تَمَامٍ)). قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إِذا كنتُ خَلَف ◌ْلِمَامِ ؟ قَالَ:
اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسيُّ(١).
= والدال والجيم أصل واحد يدل على النقصان. يقال: خَدَجَت الناقة إذا ألقت
ولدها قبل النتاج، فإن ألقته ناقص الخلق ولتمام الحمل فقد أخذجت ... )).
وخداج - بكسر الخاء المنقوطة -: النقص.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٥٧/٢، ٤٧٨، وأبو عوانة في
المسند ١٢٧/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/١ من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٤٩٠)، وابن حبان برقم
(١٧٨٠) بتحقيقنا .
وأخرجه الحميدي برقم (٩٧٤) والترمذي في التفسير (٢٩٥٤) باب:
ومن سورة الفاتحة، من طريق شعبان، وعبد العزيزبن محمد الدراوردي،
وابن أبي حازم،
وأخرجه الطيالسي ٩٢/١ برقم (٣٩٩) من طريق ورقاء،
وأخرجه أحمد ٢٤١/٢ - ٢٤٢، والشافعي في الأم ١٠٧/١ باب:
القراءة بعد التعوذ، ومسلم في الصلاة (٣٩٥) باب: وجوب قراءة الفاتحة في
كل ركعة، من طريق سفيان .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٧٤٤) من طريق ابن جريج،
وأخرجه الدارقطني ٣١٢/١ من طريق ابن سمعان،
وأخرجه الطحاوي ٢١٦/١ من طريق أبي غسان، جميعهم عن
العلاء بن عبد الرحمن، به. وصححه ابن حبان برقم (١٧٧٩) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٧٦٧) من طريق ابن جريج، عن العلاء،
به. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٨٥/٢، ومسلم (٣٩٥)
(٤٠)، وأبو عوانة ١٢٧/٢.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢، ٤٨٧، وابن ماجه في الصلاة (٨٣٨) باب:
القراءة خلف الإِمام، من طريق إسماعيل بن علية، عن ابن جريج، بالإِسناد
السابق، وصححه ابن خزيمة برقم (٥٠٢).
وأخرجه مالك في الصلاة (٤١) باب: القراءة خلف الإِمام فيما لا يجهر =
٣٣٧

= فيه بالقراءة، من طريق العلاء، به. ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم
(٢٧٦٨)، وأحمد ٤٦٠/٢، ومسلم في الصلاة (٣٩٥) (٣٩) باب: وجوب
قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داود في الصلاة (٨٢١) باب: من ترك
القراءة في صلاته، والنسائي في الافتتاح ١٣٥/٢ - ١٣٦ باب: من ترك قراءة
(بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب، وأبو عوانة ١٢٦/٢، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار، ٢١٥/١، والبيهقي ١٦٦/٢، ١٦٧، ٥٣٩،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٧/٣ برقم (٥٧٨)، وصححه ابن حبان برقم
(١٧٧٥) بتحقيقنا. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٢٩/٢. وفي الباب عن
عبادة بن الصامت استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٧٧٣،
١٧٧٦ - ١٧٧٧). وانظر أيضاً حديث الخدري المتقدم برقم (١٢١٠).
نقول: لقد تنازع العلماء في مسألة قراءة المأموم الفاتحة خلف الإِمام،
واضطربوا فيها مع عموم الحاجة إليها، وذلك لاختلاف الأدلة، وتعارضها
الظاهر.
ومن المعلوم أن النهي عن القراءة خلف الإِمام في الجهر متواتر عن
الصحابة والتابعين ومن بعدهم، كما أن القراءة خلف الإِمام في السر متواترة
عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، بل ونفي وجوب القراءة على المأموم
مطلقاً مما هو معروف عنهم. ولذلك كان للعلماء ثلاثة أقوال:
١ - كره قوم القراءة خلف الإِمام سواء في ذلك صلاة السر والجهر،
وهذا هو الغالب على أهل الكوفة ومن اتبعهم كأصحاب أبي حنيفة .
٢ - وأكدها قوم حتى أوجب قراءة الفاتحة على المأموم وإن سمع الإِمام
يقرأ، وهذا هو الجديد من قول الشافعي وقول طائفة معه .
٣ - وذهبت طائفة إلى الأمر بالقراءة في صلاة السر، وإلى الأمر
بالإِنصات لقراءة الإِمام في صلاة الجهر إقامة للاستماع مقام التلاوة، وهذا
قول الجمهور: كمالك، وأحمد، وغيرهم من فقهاء الأمصار. وفقهاء الآثار،
وعليه يدل عمل الصحابة، وتتفق عليه أكثر الأحاديث، إذ لو كانت القراءة
واجبة على المأموم لكان هذا من العلم العام الذي بينه النبي - وَلَه ـ بياناً
عاماً، ولو بين ذلك لهم لكانوا يعملون به عملاً عاماً، ولكان ذلك في الصحابة =
٣٣٨

٦١٥ - (٦٤٥٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل
ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، أنه شهد جنازة فصلى عليها
مروان بن الحكم.
فَذَهَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى جَلَسْنَا بِالْمَقْبَرَةِ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ
فَقَالَ لِمَرْوَانَ: أَرِنِي يَدَكَ. فَأَعْطَاهُ يَدَهُ، فَقَالَ: قُمْ. قَالَ: فَقَامَ .
ثُمَّ قَالَ مَرْوَانُ: لِمَ أَقَمْتَنِي؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - إِذَا رَأَى
جَنَازَةً قَامَ حَتَّى يُمَرَّ بِهَا، وَقَالَ: ((إِنَّ الْمَوْتَ فَزِعٌ)). فَقَالَ مَرْوَانُ:
أَصَدَقَ، أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ {قَالَ]: فَمَا مَنْعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي.
= قَالَ: كُنْتَ إِمَاماً فَجَلَسْتَ فَجَلَسْتُ(١).
لم يخف مثل هذا الواجب على ابن عمر - الذي كان أكثرهم اتباعاً لرسول
اللَّه ◌َله - حتى يتركه مع كونه واجباً، عام الوجوب على عامة المصلين، قد
بين بياناً عاماً، بخلاف ما يكون مستحباً فإن هذا قد يخفى ولخفائه تختلف
الآراء فيه، والله أعلم.
ولمزيد الاطلاع انظر: الأمٍ للشافعي ١٠٧/١ -١٠٩، وعارضة
الأحوذي ١٠٦/٢ - ١١١، والمحلّى لابن حزم ٢٣٦/٣ - ٢٤٣، وسنن
الدارقطني ٣١٧/١ -٣٣٣ والتعليق المغني على هامشه، والبيهقي
١٥٤/٢ - ١٧٢، والجوهر النقي لابن التركماني على هامشه، وبداية المجتهد
١٥١/١ - ١٥٥، ونصب الراية ٣٦٣/١ - ٣٦٧، وفتح القدير لابن الهما)
٣٣٨/١ - ٣٤٤، والإفصاح عن معاني الصحاح ٩١/١ - ٩٢، والمغني لابن
قدامة ٦٠٠/١ - ٦٠٦، والشرح الكبير على هامشه ٥٢١/١ - ٥٢٨، ومجموع
الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ٢٦٨/٢٣ - ٣٣٠، ونيل الأوطار للشوكاني
٢٢٩/٢ - ٢٤٤، ومصنف عبد الرزاق ٩٣/١ - ٩٥، وتعليق الشيخ أحمد
شاكر على الترمذي ١٢٤/١ - ١٢٧، وفتح الباري ٢٣٦/٢ - ٢٤٣، وشرح
السنة للبغوي ٤٥/٣ - ٤٩ .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٠٩) باب: متى =
٣٣٩

٦١٦ - (٦٤٥٦) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل
ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ مَلِ - قَالَ: ((التَّثَاؤُبُ مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْتُمْ مَا اسْتَطَاعَ)) (١).
= يقعد إذا قام للجنازة؟، والبيهقي في الجنائز ٢٦/٤ باب: القيام للجنازة، من
طريق أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه قال: ((كنا في جنازة، فأخذ أبو هريرة - رضي الله عنه - بید
مروان فجلسنا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد - رضي الله عنه - فأخذ بيد
مروان فقال: قم، فوالله لقد علم هذا أن النبي - نَّ نهانا عن ذلك، فقال أبو
هريرة: صدق)).
وقد تقدم حديث أبي سعيد عندنا برقم (١١٥٧، ١١٥٩).
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢، ٣٤٣، وابن ماجه في الجنائز (١٥٤٣) باب :
ما جاء في القيام للجنازة، من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة قال: مُرَّ على النبي - رَّه ــ بجنازة فقام وقال: ((قوموا فإن للموت
فزعاً)). واللفظ لابن ماجه.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٧/٢: «هذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات، ورواه الإِمام أحمد في مسنده من هذا الوجه، وله
شاهد . . . .. . ) .
وفي الباب عن علي وقد تقدم برقم (٢٧٣، ٢٨٨، ٣٠٨، ٥٧٠)، وعن
جابر تقدم برقم (١٩٥٠).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٨٩/٢ باب: كراهبة
التثاؤب، من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٩٤) باب:
تشميت العاطس، من طريق يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢ من طريق سليمان بن داود.
وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٩٤) من طريق قتيبة بن سعيد.
وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٩٤)، والترمذي في الصلاة (٣٧٠) باب : =
٣٤٠