Indexed OCR Text

Pages 101-120

يُنْزِلْ))(١).
٣٨٨ - (٦٢٢٨) حدثنا وهب بن بقية الواسطي، حدثنا
خالد، عن يونس، عن الحسن.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ قَالَ: كُنْتُ فِي ضَيْعَةٍ لِى، فَرَأيْتُ
جَمْعَاً فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ - يَعِظُ أَصْحَابِهِ.
فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا النَّبِيُّ - ◌َ - يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُ
أَخُو الْمُسْلِمِ - ثَلاَثَ مَرَّاتَ - لَا يَظْلِمُهُ، وَلَ يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَا
: وجهد - بفتح الجيم والهاء -، وأجهد أي: بلغ المشقة. وفي رواية لمسلم ((ثم
اجتهد». والذي تدل عليه القرائن أن الجهد هنا كناية عن معالجة الإِيلاج.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع أبا هريرة، وأخرجه
الطيالسي ٥٩/١ برقم (٢١٧)، وأحمد ٢٣٤/٢، ٣٩٣، والبخاري في
الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب:
نسخ الماء من الماء، وأبو داود في الطهارة (٢١٦) باب: في الإِكسال، وابن
ماجه في الطهارة (٦١٠) باب: وجوب الغسل إذا التقى الختانان، والدارمي
في الوضوء ١٩٤/١ باب: في مس الختانِ الخِتَانَ والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٥٦/١ والبيهقي في الطهارة ١٦٣/١ باب: وجوب الغسل بالتقاء
الختانين، وأبو عوانة في المسند ٢٨٨/١ باب: ذكر إباحة ترك الاغتسال،
والدارقطني ١١٣/١ برقم (٧)، من طرق عن هشام، عن قتادة ومطر، عن
الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ... وصححه ابن حبان برقم
(١١٦٠، ١١٦٤، ١١٦٨) بتحقيقنا،
وأخرجه أحمد ٥٢٠/٢، ومسلم (٣٤٨) ما بعده بدون رقم، وأبو داود
(٢١٦)، والنسائي في الطهارة ١١٠/١ باب: وجوب الغسل إذا التقى
الختانان، والطحاوي ٥٦/١، والبيهقي ١٦٣/١، والدارقطني ١١٢/١ برقم
(٦)، من طرق عن قتادة، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٤٦٩٧، ٤٩٢٥، ٤٩٢٦).
١٠١

هُنَا)) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (١).
٣٨٩ - (٦٢٢٩) حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن
يونس، عن الحسن.
-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَ - قَالَ: ((من يَأْخُذُ مِمَّا
فَرَضَ اللَّه وَرَسُولُهُ كَلِمَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَاً، أَوْ أَرْبَعَاً، أَوْ
خَمْساً (٢) فَصَرَّهُنَّ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَيَتَعَلَّمَهُنَّ؟)) ..
قَالَ: فَشَرْتُ ثَوْبِي وَرَسُولُ اللَّه - ◌َّـ ــ يُحَدِّثُ، ثُمَّ
(١) رجاله ثقات غير أن الحسن البصري قد عنعن. وأخرجه أحمد
٧١/٥ من طريق المبارك بن فضاله، وعلي بن زيد، كلاهما عن الحسن،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٤/٨ باب: حق المسلم على
المسلم، وقال: ((رواه أحمد بأسانيد، وإسناده حسن. ورواه أبو يعلى بنحوه)).
ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٩١/٢، والبخاري في المظالم
(٢٤٤٢) باب: لا يظلم المسلمُ المسلمَ، ومسلم في البر والصلة (٢٥٨٠)
باب: تحريم الظلم، وأبي داود في الأدب (٤٨٩٣) باب: المؤاخاة،
والترمذي في الحدود (١٤٢٦) باب: في الستر على المسلم.
وقال الحافظ في الفتح ٩٧/٥: ((وفي الحديث حض على التعاون
وحسن التعاشرِ والألفة، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات، وأن من
حلف أن فلاناً أخوه وأراد أخوة الإِسلام لم يحنث)). انظر رواية البخاري،
والترمذي،
(٢) في الأصلين ((أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمس)) وانظر رواية الإِمام
أحمد ٣٣٤/٢.
١٠٢

ضَمَمْتُهُ، فَأَرْجُو أَنْ لاَّ أَكُونَ نَسيتُ حَديثاً مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّه
- ◌َ * _(١).
٣٩٠ - (٦٢٣٠) حدثنا أبو يوسف الجيزي، حدثنا عبد الله.
ابن الوليد، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي أمية عبد الكريم قال:
حدث الحسن بن أبي الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ - قَالَ: ((لَ يَقْبَلُ اللَّه
صَلَةً إِلَّ بِطَهُورٍ، وَلَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ))(٢).
(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع فالحسن لم يسمع أبا هريرة. ولكن
الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٦٢١٩).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق ولضعف
الراوي عنه أيضاً، والحسن لم يسمع أبا هريرة. والحسن لم يسمع أبا هريرة.
وأخرجه أبو عوانة في المسند ٢٣٦/١ من طريق محمد بن إسماعيل
المكي قال: أبو حذيفة (موسى بن مسعود النهدي)، حدثنا عكرمة بن عمار،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
ضعيف أبو حذيفة سىء الحفظ، كثير التصحيف، وفي رواية عكرمة بن عمار
عن يحيى بن أبي كثير اضطراب
وأخرجه أبو عوانة أيضاً ٢٣٦/١ من طريق أبي العباس القاضي البرتي،
قال: حدثنا الحكم بن موسى. قال: حدثنا هقل، عن هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات وأمَا القاضي
أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي فهو رجل من خيار المسلمين،
كان ديناً عفيفاً، قال عبدالله بن أحمد: ((صدوق، ما أعلم إلا خيراً)). ووثقه
الدارقطنى. انظر تاريخ بغداد ٥ / ٦١ - ٦٣.
وأخرجه أبو عوانة ٢٣٦/١، والبزار ١٣٣/١ برقم (٢٥٢) من طريقين
عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، =
١٠٣

٣٩١ - (٦٢٣١) حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس،
حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن قال:
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ - وَنَحْنُ إِذْ ذَاكَ بِالْمَدِينَةِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّه
- مَ﴾ - قَالَ: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ فَتَجِيءُ الصَّلَةُ فَتَقُولُ:
أَيْ رَبِّ، إِنِّيَ الصَّلَةُ. فَيَقُولُ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ .
ثُمَّ تَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنِّي الصَّدَقَةُ. فَيَقُولُ: إِنَّكِ
عَلَى خَيْرٍ. وَيَجِيءُ الصِّيَامُ، وَتَجِيءُ الْأَعْمَالُ كَذَلِكَ فَتَقُولُ: أَيْ
رَبِّ، وَيَجِيءُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: الإِسْلَامُ - فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَنْتَّ
السَّلَامُ، وَأَنَا الإِسْلَامُ. فَيَقُولُ اللَّهُ إِنَّكَ عَلَى خَيْرِ، بِكَ آخُذُ
الْيَوْمَ، وَبِكَ أُعْطِي)».
ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّه الإِسْلَامُ) [آل
عمران: ١٩]، (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ
= کثیر بن زید بینا أنه حسن الحدیث عند رقم (٥٥٦٢)،
وقال البزار: «لا نعلمه یروی عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وقد رواه
عن كثير غير سليمان)».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٧/١ باب: فرض الوضوء وقال:
(رواه البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي، وثقه ابن حبان، وابن معين في رواية،
وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وضعفه النسائي، وقال محمد بن عبدالله بن
عمار الموصلي: ثقة)).
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٤٢٥١)، وحديث ابن عمر
المتقدم أيضاً برقم (٥٦١٤، ٥٦١٥، ٥٦١٦، ٥٦٧٧، ٥٧٥٠) وقد استوفينا
تخريج حديث ابن عمر في صحيح ابن حبان برقم (٣٣٦٧).
١٠٤

فِي الآخِرَةٍ مِنَ الْخَاسِرِينَ)(١) [آل عمران: ٨٥].
٣٩٢ - (٦٢٣٢) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مصعب بن
المقدام، حدثنا أبو المقدم، عن الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - وََّ - قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ
(الدُّخَانِ) لَيْلَّةَ الْجُمُعَةِ أَصْبِّحَ مَغَفُوراً لَهُ))(٢).
٣٩٣ - (٦٢٣٣) حدثنا محمد بن الصباح وزكريا بن يحيى
قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا عباد بن راشد الْمِنْقَريّ (٣) قال:
سمعت سعيد بن أبي خَيْرَةَ يحدث عن الحسن، أخبرني الحسن
منذ نحو من أربعين سنة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((يَأْتِي عَلَى
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه: الحسن لم يسمع أبا هريرة. وأخرجه
أحمد ٣٦٢/٢ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عباد بن راشد،
بهذا الإِسناد. وقال أبو عبد الرحمن: ((عباد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم
يسمع من أبي هريرة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٥/١٠ باب: ما جاء في
الحساب وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط وزاد :...
وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح)).
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٢٢٤).
(٣) المنقري - بكسر الميم، وسكون النون، وفتح القاف، وفي آخرها
راء - هذه النسبة إلى منقر بن عبيد بن مقاعس ... اللباب ٢٦٤/٣.
١٠٥

النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا)). قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه
كُلُّهُمْ؟ .
قالَ: ((مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ مِنْهُمْ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ)(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه الحسن لم يسمع أبا هريرة كما قدمنا.
وأخرجه أحمد ٢ /٤٩٤.
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣١) باب: في اجتناب الشبهات، من
طريق محمد بن عيسى .
وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٧٥/٥ باب: ما جاء من التشديد في
تحريم الربا، من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم حدثنا هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٣٣١)، والنسائي في البيوع ٢٤٣/٧ باب:
اجتناب الشبهات في الكسب، وابن ماجه في التجارات (٢٢٧٨) باب، التغليظ في
الربا، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥٥/٨ برقم (٢٠٥٥)، والبيهقي ٢٧٦/٥
والحاكم ١١/٢، من طرق عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي خَيْرَة،
به .
وقال الحاكم: ((قد اختلف أئمتنا في سماع الحسن عن أبي هريرة، فإن
صح سماعه منه فهذا حديث صحيح)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((سماع الحسن من أبي هريرة بهذا صحيح)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في البيوع (٢٠٥٩) باب: من
لم يبال من حيث كسب المال، و(٢٠٨٣) باب: قول الله عزّ وجل: (يا أيها
الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة)، والنسائي في البيوع ٢٤٣/٧
باب: اجتناب الشبهات في الكسب، عن النبي وَلّ قال: ((ليأتين على الناس
زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال: أمن الحلال أم من حرام)). واللفظ
للبخاري .
وقال ابن التين: ((أخبر النبي ◌َلل بهذا تحذيراً من فتنة المال، وهو من
بعض دلائل نبوته لإخباره بالأمور لم تكن في زمنه، ووجه الذم من جهة
التسوية بين الأمرين، وإلا فأخذ المال من الحلال ليس مذموماً من حيث هو
والله أعلم)). وسيأتي حديثنا أيضاً برقم (٦٢٤١).
١٠٦

٣٩٤ - (٦٢٣٤) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا روح،
حدثنا حبيب بن الشهيد، عن الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّةَ -: ((لِيُسَلِّمِ
الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَىَ
الْكَثِيرِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع أبا هريرة، وأخرجه
الترمذي في الاستئذان (٢٧٠٤) باب: ما جاء في تسليم الراكب على
الماشي، من طريق محمد بن المثنى، وإبراهيم ابن يعقوب قالا: حدثنا روح
ابن عبادة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((وقال أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعلي بن
· زيد: إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة)).
وأخرجه أحمد ٣١٤/٢ - ومن طريقه هذه أخرجه أبو داود في
الأدب (٥١٩٨) باب: من أولى بالسلام؟ -، والبغوي في ((شرح السنة))
٢٦١/١٢ برقم (٣٣٠٣) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن
منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم
(٥٠). وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٣١) باب: تسليم القليل على
الكثير، وفي الأدب المفرد برقم (٩٩٥)، والترمذي (٢٧٠٥)، من طريق
معمر، بالإِسناد السابق. وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٢، ٥١٠، والبخاري في الاستئذان (٦٢٣٢)
باب: تسليم الراكب على الماشي، و (٦٢٣٣٣) باب: يسلم الماشي على القاعد،
ومسلم في السلام (٢١٦٠) باب: يسلم الراكب على الماشي، وأبو داود
(٥١٩٩)، والبغوي برقم (٣٣٠٤) من طريق ابن جريج، أخبرنا زياد بن سعد
الخراساني، أنه سمع ثابتاً مولى ابن زيد، أنه سمع أبا هريرة ...
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٠٠١) من طريق أحمد بن
أبي عمر قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن
عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ..
١٠٧
=
--

وعلقه البخاري في الاستئذان (٦٢٣٤) باب: يسلم الصغير على الكبير
=
بقوله: ((وقال إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم،
عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... )).
وقال الحافظ في الفتح ١٦/١١: ((وقد وصله البخاري في ((الأدب
المفرد)) قال: حدثنا أحمد بن أبي عمر، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن
طهمان، به سواء ... ووصله أيضاً أبو نعيم من طريق عبدالله بن العباسي،
والبيهقي من طريق أبي حامد بن الشرفي، كلاهما عن أحمد بن حفص، به))،
وفي الباب عن جابر عند ابن حبان برقم (٤٩٨) بتحقيقنا.
نقول: السلام اسم من أسماء الله الحسنى، قال ابن قتيبة: ((سمَّى
نفسه سلاماً لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء)).
وقال الخطابي في ((شأن الدعاء)) ص: (٤١): ((فالسلام في صفة اللّه
- سبحانه - هو الذي سلم من كل عيب، وبرىء من كل آفة أو نقص يلحق
المخلوقين)).
وقيل: ((هو الذي سلم الخلق من ظلمه)).
وسميت الجنة ((دار السلام)) لأن الصائر إليها يسلم من الموت،
والأوصاب، والأحزان.
فعندما يحيي المسلم أخاه بتحية الإسلام: ((السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته)) فإنه يُعوِّذه باللّه، ويستمطر له الرحمة والبركات من الرحمن الرحيم.
وهو يعلمه بالسلامة من ناحيته، ويؤمنه من شره وغائلته، وكأنه يقول له: دمك،
ومالك، وعرضك في سلامة مني وأمن، فأنا سلم لك غير حرب، وأنا
الصديق الناصح، ولست بالعدو الكاشح.
فالسلام بهذه المعاني سلامة في الدنيا، وسبيل من سبل تؤدي بمن
سلكها إلى الجنة .
يقول الرسول الكريم: ((أفشوا السلام تسلموا)) [ابن حبان في صحيحه
(٤٩١) بتحقيقنا].
ويقول: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا
الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)) [الحاكم ١٣/٣ و=
١٠٨

٣٩٥ - (٦٢٣٥) حدثنا شيبان، حدثنا جرير، عن
الحسن .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _نَ -: ((إِنَّ الرَّجُلْ
لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَّةِ فَمَا يَرَىْ أَنْ تَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَتْ، يَهْوِي بِهَا فِي الَّارِ
سَبْعينَ خَريفاً)(١).
: ١٦٠/٤ وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا].
.. فمن أجل هذه المعاني السامية جميعها التي تمثل الرابطة التي تجمع
القلوب، وتوحد الصفوف - والإِسلام دين التوحيد - وتنزع الإِحن من النفوس،
من أجل هذا أمرِ نبي الإِسلام بإفشاء السلام.
فالسلام إذاً مرتبط بعقيدة المسلم، فهو أمر شرعي من أوامر هذا الدين
الحنيف، وليس عملة سياسية تطرح في السوق لكسب موقف، أو لتخدير
شعور !!!
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع أبا هريرة. وأخرجه
أحمد ٣٥٥/٢، ٥٣٣ من طريق أسود بن عامر، وعبد الرحمن بن مهدي،
كلاهما حدثنا جرير بن حازم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢، والبخاري في الرقاق (٦٤٧٧) باب: حفظ
اللسان، ومسلم في الزهد (٢٩٨٨) باب: التكلم بالكلمة يهوي بها في النار،
والترمذي في الزهد (٢٣١٥) باب: فيمن تكلم بكلمة ليضحك بها الناس،
والبيهقي في قتال أهل البغي ١٦٤/٨ باب: ما على الرجل من حفظ اللسان،
من طريق محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
وعند مسلم: ((ينزل - وفي رواية: يهوي، وعند البخاري يَزِلَّ - بها في
النار أبعد ما بين المشرق والمغرب)) وعند البخاري ((أبعد مما بين المشرق)).
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٧٠) باب: كف اللسان في الفتن، من
طريق محمد بن أحمد الرقي، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن =
١٠٩

:
٣٩٦ - (٦٢٣٦) حدثنا شيبان، حدثنا يزيد بن إبراهيم،
عن الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ (١) ...
الحدیث.
٣٩٧ - (٦٢٣٧) حدثنا عباس بن الوليد النرسي، حدثنا
وهيب، حدثنا أيوب، عن الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ - وَلَ - قَالَ: ((الْمُخْتَلِعَاتُ
وَالْمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)) (٢).
= محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وفي الزوائد: ((في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس)). قاله
البوصيري .
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٦٥/٨.،
والبخاري (٦٤٧٨)، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا
عبد الرحمن بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ..
وأخرجه مالك في الكلام (٦) باب: ما يكره من الكلام، من طريق
عبد الله بن دينار، بالإِسناد السابق موقوفاً على أبي هريرة ... والوقف لا
يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة.
(١) إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم برقم (٦٢٢٦)، وانظر أيضاً
(٢٦١٩).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وقد
اختلف حكم الحافظ ابن حجر على إسناد هذا الحديث.
قال في ((تهذيب التهذيب)) ٢٦٩/٢ - ٢٧٠: ((ووقع في سنن النسائي
من طريق أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، في المختلعات، قال
الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث. أخرجه عن إسحاق بن -
١١٠
:

راهويه. عن المغيرة بن سلمة، عن وهيب، عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن
في أحد من رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة)).
بينما قال في الفتح ٤٠٣/٩ بعد ذكر هذا الحديث: ((أخرجه أحمد
والنسائي، وفي صحته نظر، لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة.
ولكن وقع في رواية النسائي (قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرةٍ غير
هذا الحديث). وقد تأوله بعضهم على أنه أراد أنه لم يسمع هذا إلا من
حديث أبي هريرة وهو تكلف. وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط وصار
يرسل عنه غير ذلك؟)).
وأخرجه أحمد ٤١٤/٢ من طريق عفان،
وأخرجه النسائي في الطلاق ١٦٨/٦ باب: ما جاء في الخلع، من
طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المخزومي - وهو المغيرة بن سلمة -
وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣١٦/٧ باب: ما يكره للمرأة من
مسألتها طلاق زوجها، من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، جميعهم
حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد.
وعند النسائي: ((قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة)). بينما نقله
الحافظ في الفتح على أنه تأويل لما قاله الحسن. وقد وصفه بأنه تأويل
متكلف كما تقدم.
ويشهد له حديث ثوبان عند الترمذي في الطلاق (١١٨٦) باب: ما جاء
في المختلعات، والطبري في التفسير ٤٦٧/٢، من طريق أبي كريب، حدثنا
مزاحم بن ذواد بن علية، عن أبيه، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي
زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان عن النبي ◌َّ قال: ((المختلعات هن
المنافقات)). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده
بالقوي)). وانظر ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم ٣٠٤/١ - ٣٠٥
وأخرجه الطبري في التفسير ٤٦٧/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم،
قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن أبي إدريس، ن ثوبان ...
كما يشهد له حديث عقبة بن عامر عند الطبري ٤٦٧/٢ من طريق أبي
كريب قال: حدثنا حفص بن بشر قال: حدثنا قيس بن الربيع، من أشعث بن =
١١١

٣٩٨ - (٦٢٣٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا إسحاق بن
سليمان، عن المغيرة بن مسلم، عن يونس، عن الحسن.
عن أبي هريرة، عن النبي - وَرَ - قال: ((إِنَّ اللَّه يُحِبُّ
سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الشَّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ))(١).
= سوار، عن الحسن، عن ثابت بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال
رسول اللَّه وَله: ((إن المختلعات المنتزعات هن المنافقات)). وهذا إسناد فيه
ضعيفان: أشعث بن سوار، وقيس بن الربيع.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/٥ وقال: ((رواه الطبراني وفيه
قيس بن الربيع، وثقه الثوري، وشعبة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال
الصحيح)).
والمختلعات: هن اللائي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير
عذر. يقال: خلع امرأته خُلعاً، وخالعها مخالعة. واختلعت هي منه فهي
خالع. وأصله من خَلْع الثوب.
والخُلْع: أن يطلق زوجته على عوض تبذله له. قاله ابن الأثير في
النهاية .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وأخرجه الترمذي في البيوع (١٣١٩)
باب: ما جاء في استقراض البعير، من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد. وقد
أشار الحافظ في الفتح ٣٠٧/٤ إلى هذه الرواية.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث
عن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... )).
وأخرجه الحاكم ٥٦/٢ من طريق عبد الرحمن بن حمدان، حدثنا
إسحاق بن أحمد، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن
يونس بن عبيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
وهذه متابعة جيدة للحسن بها يصح الحديث إن شاء الله.
ويشهد له حديث جابر عند البخاري في البيوع (٢٠٧٦) باب: السهولة =
١١٢
.-

٣٩٩ - (٦٢٣٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
الثقفي، عن يونس، عن الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َِّ قَالَ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالْمَحْجُومُ))(١).
٤٠٠ - (٦٢٤٠) حدثنا إسحاق، حدثنا جعفر بن سليمان،
حدثنا أبو طارق السعدي، عن الحسن.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ يَأْخُذُ
عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلَ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمَهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟)).
قَالَ: قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّه.
قَالَ: فَأَخَذَ بَيَدِي فَعَدَّ فِيها خَمْساً وَقَالَ: ((اتَّقَ الْمَحَارِمَ
تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَّ النَّاسِ.
وَأَحْسِنْ إِلَىْ جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ
تَكُنْ مُسْلِماً، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ
الْقَلْبَ)) (٢).
= والسماحة في الشراء والبيع، والترمذي في البيوع (١٣٢٠) باب: ما جاء في
استقراض البعير، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٥/٨ برقم (٢٠٤٤).
وفي هذا الحديث الحض على السماحة في المعاملة، واستعمال معالي
الأخلاق، وترك المشاحة، والحض على ترك التضييق على الناس في
المطالبة، وأخذ العفو منهم.
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٥٨٤٩).
(٢) إسناده ضعيف أبو طارق مجهول قاله الذهبي في المغني، وتابعه =
١١٣

٤٠١ - (٦٢٤١) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم،
عن عباد بن كثير قال: سمعت سعيد بن أبي خيرة يحدث داود
ابن أبي هند، حدثنا الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ- وَ -: ((يَأْتِي عَلَى
النَّاسِ زَمَانَّ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا)). قَالُوا: كُلُّ الناسِ ، أَوِ النَّاسُ
كُلُهُمْ؟.
قال: ((مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ)(١).
أبو عبيد، عن أبي هريرة
٤٠٢ - (٦٢٤٢) حدثنا أبو الربيع، حدثنا فليح، عن
الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن ابن عوف.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَّهِ - يَقُولُ:
(لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِعَهَا
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا فَيُعْطِيَهُ أُوْ يَمْنَعَهُ))(٢).
= عليه ابن حجر في التقريب. والحسن لم يسمع من أبي هريرة ... والحديث
تقدم برقم (٥٨٦٥).
(١) إسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٦٢٣٣).
(٢) إسناده حسن من أجل فليح، وأبو عبيد هو سعد بن عبيد - مولى
ابن أزهر -. وقد تقدم برقم (٦٠٢٧) فانظره مع التعليق عليه، وسيأتي برقم
(٦٦٧٤، ٦٦٧٥).
١١٤

٤٠٣ - (٦٢٤٣) حدثنا الحسن بن إسماعيل بصري،
حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى
عبد الرحمن بن عوف.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - رَّهِ - قَالَ: (مَا مِنْ أَحَدٍ
يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)).
قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟.
قَالَ: (وَلَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّه مِنْهُ بِرَحْمَةٍ))(١).
(١) الحسن بن إسماعيل لم أعرفه، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
أبو كامل الجحدري عند أحمد، ومحمد بن حاتم، ويحيى بن عباد عند
مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢ من طريق أبي كامل،
وأخرجه مسلم في صلاة المنافقين (٢٨١٦) (٧٥) باب: لن يدخل أحد
الجنة بعمله، من طريق محمد بن حاتم، ويحيى بن عباد، جميعهم عن
إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥١/٢، ومسلم (٢٨١٦) من طرق عن ليث بن سعد،
عن بكير بن عبد اللَّه الأشج، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة ...
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٥٦٢) باب: دخول الجنة، من طريق
معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة .... وهو في صحيفة همام بن
منبه برقم (١٣٦).
وقد أجاب ابن الجوزي في الجمع بين هذا الحديث، والآية الكريمة :
(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) بأربعة أجوبة:
الأول: أَن التوفيق للعمل من رحمة اللَّه ولولا رحمة اللَّه السابقة ما
حصل الإِيمان ولا الطاعة التي تحصل بها النجاة .
والثاني: أن منافع العبد لسيده، فعمله مستحق لمولاه، فمهما أنعم
عليه من الجزاء فهو من فضله.
=
١١٥
=

طاووس، عن أبي هريرة
٤٠٤ - (٦٢٤٤) حدثنا الحارث بن سریج، حدثنا سفيان،
عن هشام بن حجير(١)، عن طاووس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َهــ وَذَكَرَ مَرَّةً وَلَمْ
يَرْفَعْهُ - أَنَّ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَلَفَ بِيَمِينٍ لَيُطِيفَنَّ (٢) اللَّيْلَةَ
بِتِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَلِدُ غُلَاماً يُقَاتِلُ فِيَ سَّبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ
والثالث: جاء في بعض الأحاديث أن نفس دخول الجنة برحمة الله،
=
واقتسام الدرجات بالأعمال.
والرابع: أن أعمال الطاعات كانت في زمن يسير، والثواب لا ينفد،
فالإِنعام الذي لا ينفد في جزاء ما ينفد بالفضل لا بمقابلة الأعمال .....
وقال الحافظ في الفتح ٢٩٦/١١ بعد أن نقل كلام غير واحد من
العلماء: ((ويظهر لي في الجمع بين الآية والحديث جواب آخر، وهو أن يحمل
الحديث على أن العمل - من حيث هو عمل - لا يستفيد به العامل دخول
الجنة ما لم يكن مقبولاً، وإذا كان كذلك فأمر القبول - في الفتح: القول - إلى
الله تعالى، وإنما يحصل برحمة اللَّه لمن يقبل منه، وعلى هذا فمعنى قوله:
(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ)، أي: تعملونه من العمل المقبول)».
ولتمام الفائدة، وإكمال التخريج انظر الحديث المتقدم برقم (١٧٧٥)
في مسند جابر. وانظر أيضاً (٣٩٨٥).
(١) في الأصلين ((جحيرة)). وانظر تهذيب الكمال، وفروعه.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٤٦٠/٦: ((في رواية الحموي، والمستملى
(لأطيفن). وهما لغتان. طاف بالشيء وأطاف به إذا دار حوله وتكرر عليه،
وهو هنا كناية عن الجماع)».
يقال: طاف، يطيف ويطوف طيفاً وطوفاً. فالأصمعي قال: ((طاف
الخيال، يطيف، طيفاً)). وقال غيره: يطوف. وأطاف به وعليه: طرقه ليلاً.
وانظر ((مشارق الأنوار)) ٣٢٣/١.
١١٦

الْمَلَكُ - أوْ صَاحِبهُ -: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَنْسِيَ فَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ
تَجِىءِ امْرَأَةٌ بِشَيْءٍ إِلَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ جَاءَتْ بِشِقٌّ غُلَامَ. فَقَالَ
النّبِيُّ - ◌َلِ ـ: (لَوْ أَنَّ سُلَيْمَانَ اسْتَثْنَى لَمْ يَحْنَثْ (١)، فَكَانَ
دَرَكاً (٢) لَهُ فِي حَاجَتِهِ)) (٣).
(١) حنث - من باب: شرب - في يمينه: نقضها ونكث فيها.
(٢) دركاً - بفتح المهملة، والراء - أي: لحاقاً، يقال: أدركه إدراكاً
ودركاً، وهو تأكيد لقوله لم يحنث.
(٣) إسناده حسن. الحارث بن سريج فصلنا القول فيه عند الحديث
(١١٠٣)، وهشام بن حجير ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، ويحيى
القطان، وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال سفيان: ((لم نأخذ عنه إلاّ ما لم
نجده عند غيره».
وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه، ووثقه ابن حبان، وابن سعد، وقال
العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٤٥٧): ((ثقة، صاحب سنة)). وقال
الساجي: ((صدوق)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص:
(٢٥١): ((وهشام بن حجيرة ثقة)) فمثله لا يكون إلاّ جيد الحديث قوي
الإسناد، وقد نقل الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٤/٢ عن ابن شبرمة قوله:
((ما بمكة أفضل من هشام بن حجيرا.
وأخرجه الحميدي ٤٩٥/٢ برقم (١١٧٥) من طريق سفيان، بهذا
الإسناد مرفوعاً.
وأخرجه البخاري في كفارات الأيمان (٦٧٢٠) باب: الاستثناء في
الأيمان، من طريق علي بن عبدالله،
وأخرجه مسلم في الأيمان (١٦٥٤) (٢٣) باب: الاستثناء، من طريق
محمد بن عباد، وابن أبي عمر، جمیعھم حدثنا سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٢، والبخاري في النكاح (٥٢٤٢) باب: قول
الرجل لأطوفن الليلة على نسائي، ومسلم في الأيمان (١٦٥٤) (٢٤)،
والنسائي في الأيمان ٣١/٧ باب: الاستثناء، من طريق عبد الرزاق، حدثنا
معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.
١١٧

٤٠٥ - (٦٢٤٥) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا
سفيان، عن عمرو سمع طاووساً قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَِّيِّ - ﴿ - قالَ: ((احْتَجَّ
آدَمُ وَمُوسَىْ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتُّ أَبُونَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ
بِذَنْكَ؟!
قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهِ، وَخَطَّ لَكَ التَوْرَاةَ
بِيَدِهِ، لِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ
سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَىْ))(١).
وأخرجه الحميدي ٤٩٤/٢ برقم (١١٧٤)، والبخاري في الأنبياء
(٣٤٢٤) باب: قول الله تعالى: (ووهبنا لداود سليمان)، وفي كفارات الأيمان
(٦٧٢٠)، ومسلمٍ (١٦٥٤) (٢٥)، والنسائي ٢٥/٧ باب: إذا حلف فقال له
رجل: إن شاء الله هل له استثناء، والبيهقي في الأيمان ٤٤/١٠ باب: من
قال: وايم اللَّه، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٧/١ برقم (٧٩)، من طريق
أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً.
وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٦٩) باب: في المشيئة والإِرادة،
ومسلم (١٦٥٤) من طريق أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ... وصححه
ابن حبان برقم (٤٣٣٣) بتحقيقنا. وسيأتي أيضاً برقم (٦٣٤٧).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ٤٧٥/٢ برقم (١١١٥)،
وأحمد ٢٤٨/٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في القدر (٦٦١٤) باب: تحاج آدم وموسى عند اللَّه،
من طريق علي بن عبدالله،
وأخرجه مسلم في القدر (٢٦٥٢) باب: حجاج آدم وموسى عليهما
السلام، من طريق محمد بن حاتم، وإبراهيم بن دينار، وابن أبي عمر
المكي، وأحمد بن عبدة الضبي،
١١٨
=

وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٠١) باب: في القدر، من طريق مسدد،
=
وأحمد بن صالح،
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٨٠) باب: في القدر، من طريق
هشام بن عمار، يعقوب بن حميد، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مالك في القدر (١) باب: النهي عن القول بالقدر، من طريق
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ....
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٦٥٢) (١٤)،
وأخرجه الحميدي برقم (١١١٦)، والبخاري في القدر (٦٦١٤)، من
طريق سفيان .
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (٩٣) من طريق موسى بن عقبة،
كلاهما حدثنا أبو الزناد، بالإِسناد السابق، وقد سقط صحابي الحديث من
إسناد الحميدي .
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٢٣٣) من طريق
إسحاق بن موسى، حدثنا أنس بن عياض. قال: حدثني الحارث بن أبي
ذباب، عن يزيد بن هرمز، وعبد الرحمن الأعرج، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٢، ٣١٤، ومسلم (٢٦٥٢) (١٥) ما بعده بدون
رقم، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٦٩) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا
معمر، عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة. وهو عند عبد الرزاق برقم
(٢٠٠٦٨). وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٤٦).
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري في الأنبياء (٣٤٠٩) باب: وفاة
موسى وذكره بعد، وفي التوحيد (٧٥١٥) باب: ما جاء في قوله عز وجل:
(وكلم الله موسى تكليماً)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٥) ما بعده بدون رقم، من
طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة ...
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢، والبخاري في التفسير (٤٧٣٨) باب: (فلا
يخرجنكما من الجنة فتشقى)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٥) ما بعده بدون رقم، من
طريق أيوب بن النجار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة . . .
١١٩

٤٠٦ - (٦٢٤٦) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل وأبو بكر
ابن زنجويه قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن
طاووس، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهَ -: ((مَنْ حَلَفَ
فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ))(١).
وأخرجه عبد الرزاق ١١٣/١٠ برقم (٢٠٠٦٧) من طريق معمر، عن
=
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وانظر ((كتاب التوحيد)) لابن
خزيمة (٥٤ - ٥٧) فقد استوعب طرق الحديث.
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، ٤٤٨، والبخاري في التفسير (٤٧٣٦) باب:
(واصطنعتك لنفسي)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٥) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٢٦٣/٨ من طرق عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢، وابن طهمان برقم (٨٩)، والترمذي في القدر
(٢١٣٥) باب: ما جاء في حجاج آدم وموسى عليهما السلام، من طريق
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٢ من طريق عبد الرحمن وأخرجه أبو يعلى في
((المفاريد)) لوحة ٢/٥ من طريق حجاج بن منهال، كلاهما، حدثنا حماد، عن
عمار، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٦/٣، من طريق عكرمة بن
عمار، عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وسيأتي
مختصراً برقم (٦٦٤١)، وقد تقدم برقم (١٥٢٨) حيث خرجنا بعض هذه
الطرق.
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق رقم (٢٠٠٦٩) من طريق معمر، عن أيوب،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عمر وقد تقدم برقم (٢٤٣)، وعن جندب البجلي تقدم
أيضاً برقم (١٥٢٨) فانظرهما مع التعليق على حديث عمر.
(١) إسناده صحيح، وهو عند عبد الرزاق في المصنف ٥١٧/٨ برقم
(١٦١١٨).
=
١٢٠