Indexed OCR Text
Pages 81-100
مُحَمَّدٍ - نَ﴿َ - فَأْتُونَ مُحَمَّداً فَيَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فُتُرْسَلُ مَعَهُ الأمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقِفَانِ بِجَنَبَتِي الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ. ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ يَمُرَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّجَالِ (١)، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ(٢)، وَنَبِيُّكُمْ - ◌ََّ ـ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: سَلَّمْ خَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ ، حتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ(٣) لَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّ زَحْفاً. وَفِي حَافَتَي الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تأخذ مَنْ أَمِرَتْ بِهِ: فَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ (٤) فِي النَّارِ)). وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ فَعْرَ جَهَنَّمَ تِسْعِينَ (١) (١) في الأصلين ((الرجل)). والرجال - بالجيم جمع رجل - قال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٧٥/١: ((هذا هو الصحيح المعروف المشهور. ونقل القاضي أنه في رواية ابن ما هان (بالحاء). قال القاضي: وهما متقاربان في المعنى)). (٢) وقوله: ((تجري بهم أعمالهم)) قال النووي: ((فهو كالتفسير لقوله ◌َيقول: (فيمر أولكم كالبرق ... ) معناه أنهم يكونون في سرعة المرور على حسب مراتبهم وأعمالهم)). (٣) في (فا): ((الرجلة أيستطيع)). (٤) مكدوس: مدفوع. وتكدس الإِنسان إذا دفع من ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة من الكدش وهو السوق الشديد. والكدش: الطرد والجرح أيضاً. قاله ابن الأثير في النهاية ٢ /١٥٥ . (٥) عند مسلم ((سبعون)). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٧٥/١: ((هكذا هو في بعض الأصول (لسبعون) بالواو، وهذا ظاهر. وفيه حذف تقديره: إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة . = ٨١ خَرِيفاً (١). ووقع في معظم الأصول والروايات (لسبعين) بالياء، وهو صحيح أيضاً: = إما على مذهب من يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره فيكون التقدير (سير سبعين)، وإما على أن قعر جهنم مصدر، يقال: قعرت الشيء إذا بلغت قعره، ويكون سبعينٍ ظرف زمان وفيه خبر إذ التقدير أن بلوغ، قعر جهنم لكائن في سبعين خريفاً، والخريف: السنة)). (١) إسناده حسن من أجل أبي هشام الرفاعي، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه: واصل بن عبد الأعلى عند النسائي ومسلم، وأبو كريب، ومحمد بن طريف بن خليفة البجلي عند مسلم. وهما حديثان بإسناد واحد أخرج الحديث الأول: مسلم في الجمعة (٨٥٦) باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والنسائي في الجمعة ٨٥/٣ باب: إيجاب الجمعة، من طريق واصل بن عبد الأعلى . وأخرجه مسلم (٨٥٦) من طريق أبي كريب، وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٨٣) باب: في فرض الجمعة، من طريق علي بن المنذر، جميعهم حدثنا ابن فضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ــ يعني الحديث الأول - من حديث أبي هريرة: الحميدي ٤٢٤/٢ برقم (٩٥٤)، وأحمد ٢٤٣/٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه البيهقي في الجمعة ١٧٠/٣ -، والبخاري في الوضوء (٢٣٨) باب: البول في الماء الدائم، وفي الجمعة (٨٧٦) باب: فرض الجمعة، وفي الجهاد (٢٩٥٦) باب: يقاتل من وراء الإِمام ويتقي به، وفي الديات (٦٨٨٧) باب: من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، وفي التوحيد (٧٤٩٥) باب: قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه)، ومسلم في الجمعة (٨٥٥)، والنسائي في الجمعة ٨٥/٣، والبيهقي ١٧٠/٣ من طريقين عن أبي الزناد، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة .... وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢، ومسلم (٨٥٥) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ١٧٠/٣ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بالإِسناد السابق. وعن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وصححه ابن خزيمة ١٠٩/٣ برقم (١٧٢٠). ٨٢ وأخرجه الحميدي برقم (٩٥٥)، وأحمد ٢٧٤/٢، ٣٤١، والبخاري = في الجمعة (٨٩٦) باب. هل على من لم يشهد الجمعة غسل؟، وفي الأنبياء (٣٤٨٦)، والبيهقي ١٨٨/٣ باب: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل، من طريق ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٧٤/٢، ٣١٢، والبخاري في الأيمان والنذور (٦٦٢٤) باب: قول الله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)، وفي التعبير (٧٠٣٦) باب: النفخ في المنام، ومسلم (٨٥٥) (٢١)، والبيهقي ١٧١/٣، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة .... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (١). وأخرجه أحمد ٢٧٤/٢، ومسلم (٨٥٥) (٢٠) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وأخرجه الطيالسي ١٣٩/١ برقم (٦٦٣)، وأحمد ٣٨٨/٢، ٤٩١، ٥١٢ من طريق قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم صاحب السقاية مولى أم بُرُثُن، عن أبي هريرة ... وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢ - ٥٠٣ من طريق يزيد، أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .... وأخرجه الطيالسي برقم (٦٦٣) من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٢/ ٧٩٤ من طريق ... ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم قال: قال أبو هريرة: قال رسول اللّه ◌َاليوم :... وأخرج الحديث الأول من حديث حذيفة: مسلم (٨٥٦) (٢٣) من طريق أبي كريب، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق، حدثني ربعي بن خراش، عن حذيفة. وأما الحديث الثاني - يجمع اللَّه الناس في صعيد واحد ... إلى آخره - فقد أخرجه مسلم في الإِيمان (١٩٥) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، من طريق محمد بن طريف بن خليفة البجلي، حدثنا محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد . = ٨٣ ٣٧٧ - (٦٢١٧) حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام الدستوائي، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: ((وَيْلٌ لِلْأَمَرَاءِ! وَيْلٌّ لِلْعُرَفَاءِ! وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ! لَيَتَمَثََّنَّ أَقْوَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلَأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلَاً))(١). وانظر حديث أنس الطويل في الشفاعة، وقد تقدم برقم (٢٨٩٩). = وقال ابن حجر في الفتح ٣٥٦/٢: ((وفيه أن الهداية والإضلال من الله تعالى كما هو قول أهل السنة، وأن سلامة الإجماع من الخطأ مخصوص بهذه الأمة، وأن استنباط معنى من الأصل يعود عليه بالإِبطال باطل، وأن القياس مع وجود النص فاسد، وأن الاجتهاد في زمن نزول الوحي جائز، وأن الجمعة أول الأسبوع شرعاً، ويدل على ذلك تسمية الأسبوع كله جمعة .... وفيه بيان واسع لمزيد فضل هذه الأمة على الأمم السابقة زادها اللَّه تعالى)). (١) إسناده جيد، عباد بن أبي علي ترجمه البخاري في التاريخ ٣٥/٦ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٤/٦ وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم والذهبي حديثه. وأخرجه الطيالسي ١٦٥/٢ برقم (٢٦٠٨). وأخرجه أحمد ٣٥٢/٢ من طريق أزهر بن القاسم الراسبي، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٩/١٠ برقم (٢٤٦٨) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٩١/٤ ووافقه الذهبي، كما صححه ابن حبان برقم (١٥٥٩) موارد. وقد سقط من السند في المطبوع ((عباد بن أبي علي)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٠/٥ باب: كراهة الولاية ولمن ٨٤ ٣٧٨ - (٦٢١٨) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِيَنَّ جَارَهُ. مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ قِرَىْ ضَيْفِهِ). قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قِرَى الضَّيْفِ؟ قَالَ: «ثَلَثٌ فَمَا كَانَ بَعْدُ فَهُوَ صَدَقَةٌ . مَنْ كَانَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرٍ فَلْيَشْهَدْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ. وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّ الْمَرْأَةً خُلِقَتْ مِنْ ضِلَّعٍ ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الَضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ [لَمْ يَزَلْ أَعْوَجُ](١). = تستحب وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات .... ورواه أبو يعلى والبزار)). وأخرجه الحاكم ٩١/٤ من طريق .... موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا عاصم بن بهدلة، عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم، فقال مروان انظر من بالباب. قال: أبو هريرة، فأذن له، فقال: يا أبا هريرة حدثنا شيئاً سمعته من رسول اللَّهِ - رَّم -. قال: سمعت رسول اللَّه - رَله - يقول: ((ليوشك رجل أن يتمنى أنه خرَّ من الثريا ولم يَلِ من أمر الناس شيئاً)). وقال: صحيح الإِسَناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. نقول إن عاصم بن أبي النجود لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح، ولكنه لا ينزل عن رتبة الحسن. وفي الباب عن عائشة تقدم في مسندها برقم (٤٧٤٥). (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، ولكن أشير نحو الهامش في = ٨٥ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خيراً) (١). = (ش) ولم يظهر الكلام في صورة الأصل، واستدركته من البخاري، ومسلم. (١) إسناده صحيح، حسين بن علي هو الجعفي، وزائد هو ابن قدامة، وميسرة هو ابن عمار. وقال الحافظ في الفتح ٢٥٣/٩: ((والذي يظهر أنها أحاديث كانت عند حسين الجعفي، عن زائدة، بهذا الإِسناد، فربما جمع، وربما أفرد، وربما استوعب، وربما اقتصر)». وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٨٥، ٥١٨٦) باب: الوصاة بالنساء، من طريق إسحاق بن نصر - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٢/٩ باب: المداراة مع المرأة - . وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٣١) باب: خلق آدم وذريته، من طريق أبي كريب، وموسى بن حزام، وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٦٨) (٦٠) باب: الوصية بالنساء، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٢٩٥/٧ باب: حق المرأة على الرجل، من طريق هارون بن عبدالله، جميعهم حدثنا حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٩/٢، ٥٣٠، والبخاري في النكاح (٥١٨٤) باب: المداراة مع النساء، ومسلم (١٤٦٨) (٥٩) والبغوي برقم (٢٣٣٣)، والبيهقي ٢٩٥/٧ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وأخرجه مسلم (١٤٦٨) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الطلاق (١١٨٨) باب: ما جاء في مداراة النساء، من طريق ابن أخي الزهري، عن عمه الزهري: حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وأخرجه مسلم (١٤٦٨) من طريق حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، بالإِسناد السابق . وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢ من طريق عبد الرحمن، حدثنا سفيان، ٨٦ = أ وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠١٨) باب: من كان يؤمن بالله واليوم = الآخر فلا يؤذ جاره، من طريق قتيبة بن سعيد. وأخرجه مسلم في الإِيمان (٤٧) (٧٥) باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلّ عن الخير، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، ثلاثتهم حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين عثمان بن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .... وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٣٦) باب: إكرام الضيف وخدمته ... من طريق عبدالله بن محمد، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين، بالإِسناد السابق. وصححه ابن حبان برقم (٥٠٦) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢٦٧/٢، وأبو داود في الأدب (٥١٥٤) باب: في حق الجوار، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٥٠٢) باب: إكرام الضيف وقول الخير من الإِيمان، من طريق سويد، أخبرنا عبدالله بن المبارك، عن معمر، بالإِسناد السابق. وقال: ((هذا حديث صحيح)). وصححه ابن حبان برقم (٥١٦) بتحقيقنا. وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٧٥) باب: حفظ اللسان، من طريق عبد العزيز بن عبدالله، حدثنا إبراهيم بن سعد، وأخرجه مسلم في الإِيمان (٤٧) من طريق حرملة بن يحيى، أنبأنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، كلاهما عن ابن شهاب، بالإِسناد السابق. وانظر الحديث السابق برقم (٥٨٩٠، ٦١٣٤). والمستدرك للحاكم ٤ / ١٦٤. وهذا الحديث من جوامع الكلم لأن القول كله إما خير، وإما شر، وإما آيل إلى أحدهما. وما عدا هذا فهو شر، أو يؤول إلى الشر، فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت. وهو يجتمع على أمور ثلاثة تجمع مكارم الأخلاق الفعلية والقولية، لأن حامل الإِيمان متصف بالشفقة على خلق اللَّه قولاً بالخير، وسكوتاً عن الشر، = ٨٧ ٣٧٩ - (٦٢١٩) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا معاوية ابن هشام، عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، عن أبي الطفيل. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَىْ رَسُولِ الله - تََّ - سُوءَ الْحِفْظِ، قَالَ: ((افْتَحْ كِسَاءَكَ)). قَالَ: فَفَتَحْتُهُ. قَالَ: ((ضُمَّهُ)). قَالَ: فَمَا نَسِيتُ بَعْدُ شَيْئاً (١). = وفعلاً لما ينفع، أو تركاً لما يضر، (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ) [ آلَ عمران: ١٠٤ ]. وفي هذا الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس وتألف القلوب، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن، وأن من رام تقويمهن فاته الانتفاع بهن إذ لا غنى للإِنسان عن امرأة يسكن إليها وتسكن إليه ويستعين كل منهما بالآخر على معاشه وهذا لا يكون إلّ بالصبر مع الإِرشاد والله ولي التوفيق. (١) إسناده قوي، معاوية بن هشام بينا أنه قوي عند الحديث (٦٢٠٦). والحسن بن حماد هو الملقب سجادة، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. وأخرجه الحميدي ٤٨٣/٢ برقم (١١٤٢)، وأحمد ٢٤٠/٢، والبخاري في الاعتصام (٧٣٥٤) باب: الحجة على من قال: إن أحكام النبي 18 - كانت ظاهرة وما كان بعضهم يغيب عن مشاهد النبي وضّله وأمور الإِسلام، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٢) باب: من فضائل أبي هريرة الدوسي، من طريق سفيان . وأخرجه أحمد ٢٧٤/٢، ومسلم (٢٤٩٢) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أحمد ٢٤٠/٢، والبخاري في العلم (١١٨) باب: حفظ العلم، ومسلم (٢٤٩٢) ما بعده بدون رقم، من طريق مالك. وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٥٠) باب: ما جاء في : ٨٨ ٣٨٠ - (٦٢٢٠) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع، عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ (آمِينْ) إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّه - مَ - إِذَا قَرَأَ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضَّالِّينَ) [الفاتحة: ٧]. قالَ: (آَمِيَنْ) حَتَّى يَسْمَّعَ الصَّفُّ الأوَّلُ (١). = الغرس، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعهم حدثنا ابن شهاب أنه سمع عبد الرحمن الأعرج يقول: سمعت أبا هريرة .... وأخرجه أحمد ٣٣٤/٢، ٤٢٧ من طريقين عن الحسن، عن أبي هريرة .. . وأخرجه البخاري في العلم (١١٩) باب: حفظ العلم، وفي المناقب (٣٦٤٨)، والترمذي في المناقب (٣٨٣٣) باب: مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة)). وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٤٧) باب: ما جاء في قول اللَّه عز وجل: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا .... )، من طريق أبي اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة أن أبا هريرة .... وسيأتي (٦٢٢٩، ٦٢٤٨). (١) إسناده ضعيف لضعف بشربن رافع، وأبو عبدالله ابن عم أبي هريرة فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٤٠). وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٣٤) باب: التأمين وراء الإِمام، من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٨٥٣) باب: الجهر بآمين، من طريق محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، به. ٨٩ ٣٨١ - (٦٢٢١) حدثنا نصر بن علي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع(١)، عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َ - وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَّرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(٢) [الفاتحة : ١]. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٠٦/١: ((هذا إسناد ضعيف، = أبو عبدالله لا يعرف حاله، وبشر ضعفه أحمد، وقال ابن حبان يروي الموضوعات .... )) وانظر بقية كلامه هناك. وأخرجه البيهقي في الصلاة ٥٨/٢ باب: جهر الإِمام بالتأمين، والدارقطني ٣٣٥/١ برقم (٧) من طريق يحيى بن عثمان بنٍ صالح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني عبدالله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((كان النبي وَ ل ـ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين)). واللفظ للدارقطني. وقال الدارقطني: ((هذا إسناد حسن)). وصححه ابن حبان برقم (١٧٩٧) بتحقيقنا، والحاكم ٢٢٣/١ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. وهو في موارد الظمآن برقم (٤٦٢). وانظر الحديث السابق برقم (٥٨٧٤)، والآتي برقم (٦٤١١). وفي الباب عن وائل ابن حجر استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٧٩٦). (١) في (فا): ((نافع)) وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨١٤) باب: افتتاح القراءة، من طريق بكربن خلف، وعقبة بن مكرم، ونصربن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٠٣/١: ((هذا إسناد ضعيف أبو = ٩٠ ٣٨٢ - (٦٢٢٢) حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا قزعة بن سُوَيْد، عن عمرو بن دينار. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَ - قَالَ: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه مَّوقِناً دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١). = عبدالله الدوسي ابن عم أبي هريرة مجهول الحال، وبشربن رافع ضعفه أحمد وقال ابن حبان: يروي أشياء موضوعة .... )). وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٩) باب: ما يقال بين تكبيرة الإِحرام والقراءة، والطحاوي ٢٠٠/١ باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثني عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((كان رسول الله - وَله - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) ولم يسكت)). واللفظ لمسلم. ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (١٩٨٥، ٢٨٨١، ٢٩٨٠، ٣٠٣١، ٣٠٩٣، ٣١٢٨، ٣١٣١، ٣٥٢٢، ٣٨٧٤، ٤١٥٩)، وحديث عائشة أيضاً السابق برقم (٤٦٦٧). (١) إسناده ضعيف، فزعة بن سويد ضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو داود، والبزار، وقال البخاري: ((ليس بذاك القوي)). وقال أحمد: ((مضطرب الحديث، هو شبه المتروك)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٦/٢ : ((كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، فلما كثر ذلك في روايته، سقط الاحتجاج بأخباره)» . وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٩٢) برقم (٧٠٢): ((وسألته عن قزعة بن سويد؟ فقال: ثقة)). وقال الدكتور أحمد نور سيف في هامش الصفحة المذكورة: ((اختلف قول يحيى فيه: فقد نقل الدوري عنه: ضعيف - التاريخ: ٣٤٨٤ - ونقل ابن الهيثم عنه: ليس بالقوي وهو صالح - أقوال يحيى: ٥١ -. وقال العجلي: ((لا بأس به وفيه ضعف)). وقال ابن عدي بعد أن ذكر له أحاديث منكرة: ((له غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به)). = ٩١ ٣٨٣ - (٦٢٢٣) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا قزعة، عن الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جُنَادَة، عن حَنَش. وعمرو بن دينار قال أبو زرعة: ((لم يسمع من أبي هريرة)). انظر الجرح = والتعديل ٢٣١/٦، والمراسيل ص: (١٤٤). وما رأيت من تابعه على قوله هذا . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢/٤ من طريق يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا فزعة بن سويد بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار ١٠/١ برقم (٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٦/٥ من طريقين عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر - سقط هذا من إسناد البزار - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه وَله: ((من قال: لا إله إلا الله أنجته يوماً من الدهر أصابه قبلها ما أصابه)). واللفظ لأبي نعيم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧/١ وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط والصغير، ورجاله رجال الصحيح)). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٨٤) باب: في دعاء أم سلمة، حدثنا الحسين بن علي الصُّدَّائي، حدثنا الوليد بن قاسم الهمداني، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم - سقطت ((أبي)) من الإِسناد - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه وَّه: ((ما قال عبد لا إله إلاّ اللَّه مخلصاً، إلاّ فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). ويشهد له حديث عثمان عند مسلم في الإِيمان (٢٦) باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٠١). وحديث عبادة بن الصامت عند أحمد ٣١٨/٥، والبخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٣٥) باب: قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ... )، ومسلم في الإِيمان (٢٩). وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٠٢). كما يشهد له حديث معاذ عند ابن حبان برقم (٢٠٠) بتحقيقنا. ٩٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ◌َّهِ - جُلُوساً فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ سَيِّدٍ، وَجَذَّعٍ مِنْ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ خَسِيسٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه هُذَا جَذٌَّ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزِولٌ خَسِيسٌ، وَهَذَا جَذَعْ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ، وَهُوَ خَيْرُهُمَا أَفَأُضَحِّي بِهِ (١)؟ قَالَ: ((ضَحِّ بِهِ فَإِنَّ لِلَّهِ الْخَيْرَ))(٢). الحسن، عن أبي هريرة ٣٨٤ - (٦٢٢٤) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حجاج بن محمد، عن هشام بن زياد، عن الحسن قال: سَمِعْتُ (٣) أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((مَنْ (١) في (فا): ((أفأضحي خيرهما فأضحي به؟)). (٢) إسناده ضعيف لضعف قزعة كما بينا في سابقه، وحنش العبدي صاحب أبي هريرة ترجمه البخاري في التاريخ ١٠٠/٣ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩١/٣. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠/٤ باب: ما يجزىء في الأضحية وقال: ((رواه أبو يعلى من رواية حنش العبدي ولم أجد من ترجمه)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٨٦/٢ برقم (٢٢٥٣) وعزاه إلى أبي يعلى. والمعز - بفتح الميم وسكون العين المهملة - مفردها ماعز، مثل صَحْب وصاحب، وبفتح العين: المَعَزُ: الشدَّةُ - والسَّيد: المسن وقيل: الجليل وإن لم يكن مسناً. (٣) قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (٣٦): ((سمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة ولم يره. فقيل : فمن قال: حدثنا؟. قال: يخطىء)). ونقل الحافظ في ((تهذيب التهذيب ٢٦٩/٢ عن = ٩٣ قَرْأَ (يَس) فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ (حَم) الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الدُّخَانُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ))(١). - = البزار قوله - في آخر ترجمة سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -: ((سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم. وكان يتأول فيقول: حدثنا، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة)). قال: ((ولم يسمع من ابن عباس .... ولا سمع من أسامة، ولا من أبي هريرة .... )). وقد بينا عند الحديث (٥٨٤٩) أن سماع الحسن من أبي هريرة لم يثبت. (١) إسناده ضعيف جداً، هشام بن زياد أبو المقدام ضعفه أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن معين، والنسائي، والدارقطني، وابن سعد، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وقال البخاري: ((يتكلمون فيه)). وقال النسائي، وعلي بن الجنيد: ((متروك الحديث)). وقال النسائي أيضاً: ((ليس بثقة، ليس بشيء)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٨/٣: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، والمقلوبات عن الأثبات حتى يسبق إلى قلب المستمع أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به)). وانظر تعليقتنا السابقة . - وذكره ابن كثير في التفسير ٥٩٨/٥ من طريق أبي يعلى هذه، وقال: ((إسناده جيد))، هكذا قال !. وذكره صاحب الكنز ٥٩٢/١ ونسبه إلى ابن الضريس، والبيهقي في الشعب وضعفه. وهما حدیثان بإسناد واحد. أخرج الأول منهما ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٧٤) من طريق عبدالله بن أحمد بن عبدان، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا الأغلب ابن تميم، عن أيوب، ويونس، وهشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٢٣/٢ برقم (١٩٧٠)، من طريق جسر. وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٥٧/٢ باب: في فضل (يس) من = ٩٤ ۔ ٠ ٠ = طريق الوليد بن شجاع، حدثني أبي، حدثني زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة . وأخرجه الطبراني في الصغير ١٤٩/١ من طريق أغلب بن تميم، عن حسن بن أبي جعفر، عن غالب القطان، جميعهم عن الحسن، به. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كما قدمنا . وقال الطبراني: ((قد قيل: إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. وقال بعض أهل العلم: قد سمع منه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٧ باب: سورة (يس) وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط. وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٦١/٣ برقم (٣٧٠٨) وعزاه إلى أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((ورواه الدارقطني أيضاً وضعف إسناده لضعف هشام بنٍ زياد. ورواه ابن السني، وابن حبان في صحيحه من حديث جندب بن عبدالله)). وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٢٥٦/٥ إلى ابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). وأما الحديث الثاني فقد أخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩١) باب: ما جاء في فضل (حم، الدخان)، من طريق نصر بن عبد الرحمن الکوفي، حدثنا زيد بن حباب، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٧٩) من طريق أبي يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب العابد، حدثنا مصعب ابن المقدام، كلاهما حدثنا هشام أبو المقدام، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. وهشام أبو المقدام يضعف. ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد)). وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٢٤/٦ إلى محمد بن نصر، وابن مردويه، والبيهقي، وسيأتي أيضاً برقم (٦٢٣٢). ٩٥ ٠٠ ٣٨٥ - (٦٢٢٥) حدثنا شيبان (١)، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال : لَفِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلاً بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ: كَأَنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ هُذَا الْبَلَدِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: أَلَا أُحَدَّتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّه - لَه ـ عَسَى اللَّه أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - وَهَ - يَقُولُ: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ ابْنُ آدَمَ صَلَاتُهُ. يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا فِي صَلَةٍ عَبْدِي، فَإِنْ وَجَدُوهَا كَامِلَةً كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ وَجَدُوهَا انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئاً، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ قَالَ فَتُكَمَّلُ صَلاَتُهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ وَتُؤْخَذُ اْلَأَعْمَالُ عَلَى قَدْرِ ذُلِكَ))(٢). ٣٨٦ - (٦٢٢٦) حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِ - وَّ ◌ِ بِثَلَاثٍ ! (١) في (فا) ((سفيان)) وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، قال البخاري بعد أن ذكر طرق هذا الحديث والخلاف فيه على الحسن، في التاريخ ٣٥/٢: ((ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا)). وأخرجه الطيالسي ٦٨/١ برقم (٢٦٤). وأخرجه البخاري - إشارة إليه - في التاريخ ٣٤/٢ من طريق عمرو بن منصور القيسي، كلاهما حدثنا أبو الأشهب، بهذا الإِسناد. = ٩٦ وأخرجه الترمذي في الصلاة (٤١٣) باب: ما جاء في أول ما يحاسب = به العبد يوم القيامة، من طريق علي بن نصربن علي الجهضمي، حدثنا سهل بن حماد، وأخرجه النسائي في الصلاة ٢٣٢/١ باب: المحاسبة على الصلاة، من طريق أبي داود، حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، كلاهما حدثنا همام، حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحسن قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وحريث بن قبيصة هو قبيصة بن حريث، وأخرجه أحمد ٢٩٠/٢، وابن ماجه في الإقامة (١٤٥٠) باب: ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة، من طريق سفيان بن حسين، عن علي بن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة .... وهذا إسناد ضعيف. وانظر لاحقه، وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢، وأبو داود في الصلاة (٨٦٤) باب: قول النبي ◌َّ *: ((كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه، والبخاري في التاريخ ٣٤/٢، من طريق إسماعيل بن علية، وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٣/٢ من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث، كلاهما حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن سمع أنس بن حكيم الضبي، سمع أبا هريرة .... وصححه الحاكم ٢٦٢/١ ووافقه الذهبي، نقول: إسناده جيد، أنس بن حكيم روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وهذا الحاكم والذهبي يصححان حديثه. وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٣/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، عن قتادة، عن الحسن، بالإِسناد السابق وأخرجه أبو داود (٨٦٥)، والبخاري في التاريخ ٣٤/٢ من طريق موسى بن إسماعيل وأخرجه الحاكم ٢٦٣/١ من طريق حجاج بن المنهال، كلاهما حدثنا حماد ابن سلمة، عن حميد عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة ....= ٩٧ وأخرجه أحمد ١٠٣/٤ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا حماد، عن = حميد، عن الحسن عن أبي هريرة، عن النبي وَلّر .... وقال البخاري ٣٤/٢: ((وعن ثابت، عن رجل، عن أبي هريرة)). وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٤٢٦)، من طريق عفان، حدثنا حماد، أنبأنا حميد، عن الحسن، عن رجل، عن أبي هريرة. وقال: ((وحدثنا موسى، حدثنا مبارك قال: وحدثنا الحسن، حدثنا رجل من أهل البصرة: كنت أجالس أبا هريرة بالمدينة قوله)). وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٤/٢: ((وقال موسى: حدثنا موسى بن خلف: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل . وقال في التاريخ ٣٥/٢: ((وقال عباد بن ميسرة: حدثنا الحسن قال: حدثنا أبو هريرة، عن النبي وَ ◌ّر. قال أبو عبدالله: ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا)). وقال في التاريخ ٣٤/٢: ((وقال لنا أبو نعيم: حدثنا علي بن علي: سمع الحسن قال: أبو هريرة قوله وقال لي الحسن، عن جرير، عن ليث، عن مسلم بن عطية، عن صعصعة بن معاوية التيمي - أو معاوية بن صعصعة - عن أبي هريرة قوله)). وأخرجه النسائي في الصلاة ٣٣/١ من طريق أبي داور، قال: حدثنا شعيب بن بيان بن زياد، أخبرنا أبو العوام (عمران بن دوار، عن قتادة، عن الحسن بن زياد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ... والحسن بن زياد محرف لأنه ليس في رواة الكتب الستة من اسمه الحسن بن زياد، والذي نرجحه أنه الحسن البصري، والله أعلم. وأخرجه النسائي ٢٣٣/١ - ٢٣٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله .... وهذا إسناد صحيح، وقد وصف المزي هذا الحديث بالاضطراب في ((تهذيب الكمال)) ترجمة أنس بن حكيم، وتبعه على ذلك الحافظ بن حجر في ((تهذيب التهذيب)). = ٩٨ لَا أَدَعُهُنَّ أَبَداً: الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَوْمُ ثَلاثَةِ أَيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ(١). وأخرجه أحمد ١٠٣/٤، و٧٢/٥، ٣٧٧ من طريق عفان، وحسن بن = موسی ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٦٣/١ من طريق الربيع بن يحيى، ثلاثتهم حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من أصحاب النبي قال: أول ما يحاسب .... ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٩٧٦، ٤١٢٤)، وحديث ابن مسعود المتقدم أيضاً برقم (٥٤١٤)، كما يشهد له حديث تميم الداري عند أحمد ١٠٣/٤، وأبي داود (٨٦٦)، وابن ماجه في الإقامة (١٤٢٦)، والدارمي في الصلاة ٣١٣/١ باب: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، والحاكم في المستدرك ٢٦٢/١ - ٢٦٣ والطبراني في ((كتاب الأوائل)) ص: (٥٠) برقم (٢٣)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري قال: قال رسول الله چل} .... وهذا إسناد صحيح. وقال الطبراني: ((وحديث تميم الداري أخرجه الإِمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم .... )). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع أبا هريرة كما قدمنا. وأخرجه الطيالسي ٥٢/٢ برقم (٢١٤٠) من طريق عباد بن فضالة - هكذا جاء وأظن أنه خطأ صوابه مبارك - وأخرجه أحمد ٢٢٩/٢، ٢٣٣، ٢٦٠ من طريق يونس. وأخرجه أحمد ٣٢٩/٢ من طريق أبي النضر، حدثنا المبارك بن فضالة . وأخرجه أحمد ٤٧٢/٢ - ٤٧٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٨٩/٨، من طريق يحيى عن عمران بن مسلم القصير أبو بكر، جميعهم حدثنا الحسن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، والنسائي في الصوم ٢١٨/٤ باب: صوم ثلاثة: ٩٩ ٣٨٧ - (٦٢٢٧) حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((إِذَا فَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ أَجْهَدَ (١)، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَإِنْ لَمْ : أيام من الشهر، من طريق عاصم، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن إن كان عاصم بن بهدله سمعه من الأسود. وأخرجه الطبراني في الصغير ١٧٩/١ من طريق شيبان بن محمد، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس عن محمد بن واسع، عن معروف، عن أبي هريرة ... وقال: لم يروه عن محمد بن واسع إلا نوح بن قيس ومعروف بصري ثقة لم يروه عنه إلا محمد بن واسع)). وعندهم جميعاً ((الغسل يوم الجمعة)). والذي جاء عند الطيالسي (٢٠٢١، ٢١٣٩)، والبخاري في الصيام (١٩٨١) باب: صيام البيض، ثلاث عشرة .... ومسلم في المسافرين (٧٢١) باب: استحباب صلاة الضحى، وأبي داود في الصلاة (١٤٣٢) باب: في الوتر قبل النوم ... ((وركعتي الضحى)) بدل ((الغسل يوم الجمعة)). وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧٤/٣ برقم (٤٨٥٠) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: ((أوصاني النبي صَ لّ بثلاث لست بتارکھن لا في سفر ولا حضر: نوم علی وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى)). قال: ثم أوهم الحسن بعد، فجعل مكان ((الضحى ((غسل يوم الجمعة)». وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٦١٩) ضمن مسند ابن عباس. وسيأتي أيضاً برقم (٦٣٦٩). وانظر (٦٤٠٨). (١) قال الحافظ في الفتح ٣٩٦/١: (وقد روينا حديثه - يعني عمرو بن مرزوق - موصولاً في فوائد عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمروبن مرزوق، حدثنا شعبة، عن قتادة، فذكر مثل سياق حديث الباب لكن قال: ((وأجهدها)). والذي في صحيح البخاري ((جهد)) . = ١٠٠